Indexed OCR Text

Pages 381-400

٣٨١
حصین بن مالك أبو الحر بن الخشخاش بن جناب بن الحارث
بضم الهمزة وفتح الخاء المعجمة وجعلوا اسم مُجْفِر أُخَيفاً إلّ ابن قانع فإنه جعل
أُخَيفاً (١) بن الحارث بن مُجْفِر، وذكره ابن أبي خَيْئَمة في تاريخه، فقال: الخَشْخَاش بن
مالك، ولم يزد، وذكره البخاري فقال: الخَشْخَاش بن جِنَاب ولم يزد، وخالف شباباً
وابنَ البرقي وابنَ قانع ما ذكره ابن الكلبي في جمهرة أنساب بني تميم، فإنه لم يذكر في
نسبه أُخَيفاً(١) وسمى مُجْفِراً عبد شمس، وقال: مُجَفَّر بفتح الجيم وتشديد الفاء، فقال
وولد كعب بن العنبر مُجَفَّر واسمه عبد شمس وجارية(٢) فولد مُجَفَّر بن كعب:
الحارثَ، وعبد اللّه، وزهيراً (٣)، والأَخيف (٤)، وزيداً. وولد الحارث بن مُجَفّر:
خَلَفاً، ومرمضاً، ووَهْباً، وأَوْساً، وعُمَيراً، وجارية(٢)، فمن بني مُجَفّر بن كعب بن
العَنْبَرَ الخَشْخَاش بن جِنَاب بن الحارث بن خَلَف بن الحارث بن مُجَفّر، وكان وفد على
النبي ◌َّ﴿ هو وابنه مالك بن الخَشْخَاش أبو الحُرّ، وابن ابنه الحُصَين بن أبي الحُرّ اسمه
مالك، ثم قال: ومن ولده عبيد الله بن الحسن بن الحُصَين بن أبي الحُرّ بن
الخَشْخَاش، قاضي البصرة، ومن ولده أيضاً: مُعاذ بن معاذ بن نصر بن حسان بن
الحُر بن أبي الحُرّ بن أبي الخَشْخَاش، قاضي البصرة، هذا آخر ما ذكره ابن الكلبي،
والله أعلم بالصواب.
قال: وحُصَين بن أبي الحُرّ مالك بن الخَشْخَاش العَنْبَري، روى عنه سَمُرة بن
جُنْدَب، وجده الخَشْخَاش (٥) ، روى عنه عبد الملك بن عُمَير، والوليد بن مسلم أبو
بشر العَنْبَري، وقيل هو ابن جناب، وقال الدارقطني: إنما هو ابن خَبّاب، وكذلك قال
يحيى بن معين، قال: وأما مُجْفِر بضم الميم وسكون الجيم وكسر الفاء فهو مُجْفِر بن
كعب بن العَنْبَر بن عمرو بن تميم من ولده الخَشْخَاش بن خَبّاب بن الحارث بن مُجْفِر،
له صحبة ورواية، روى عنه حُصِين بن أبي الحُرّ العَنْبَري.
أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السَّمرقندي، أَنَا عمر بن عبيد اللّه بن عُمَير، أَنا أبو
· الحسين بن بشران، أَنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، نا أبو عبد الله، نا هُشَیم،
(١) بالأصل: أخيف.
(٢) الاكمال: وحارثة.
(٣) بالأصل: وزهير.
(٤) في الاكمال: والأحتف.
(٥) كذا وردت ((وجده الخشخاش)) هنا، ويبدو أنها مقحمة.

٣٨٢
حصين بن نمير بن نائل بن لبيد بن جعثة بن الحارث بن سلمة
أَنا يونس بن عُبيد، عن الوليد بن مسلم، عن الحُصَين بن أبي الحُرّ، قال: دخلنا على
عمران بن حُصَين فوافقته يتغدى فقال: هلمّ، قلت: إني صائم، فقال عمران: لا
تصومن يوماً تجعله علیك حتماً إلّ شهر رمضان.
أخبرناه عالياً أبو بكر بن المَزْرفي(١)، أَنا أبو الحسين بن المهتدي ح.
وَأَخْبَرَنا أبو القاسم بن السَّمر قندي، أَنا أبو الحسين بن النَّقُّور، قالا: أنا
عيسى بن علي، أَنا عبد الله بن محمد، نا داود بن عمرو، نا إسماعيل بن عُلَيَة، أَنَّا
يونس بن عبيد، عن الوليد بن مسلم، عن حُصَين بن الحُرّ(٢)، قال: أتيت عمران بن
حُصَين لحاجةٍ وأنا صائم، فأمر لي بطعام، فقلت: إني صائم، فقال: لا تصومنّ يوماً
تجعل صومه علیك حتماً لیس رمضان.
١٦٤٩ - حُصَين بن نُمَير(٣) بن نَائِل (٤)
ابن لبيد بن جِعْثِنة بن الحارث بن سلمة بن شُكامة بن شبيب
ابن السَّكُون بن أَشْرَس بن كِنْدة، وهو ثَوْر بن عُفَير بن عَدي بن الحارث
أبو عبد الرَّحْمن الكِنْدي ثم السّكُوني(٥)
من أهل حمص.
روی عن بلال(٦).
روی عنه ابنه یزید بن حُصین.
وكان بدمشق حين عزم معاوية على الخروج إلى صِفّين وخرج معه، وولي الصائفة
ليزيد بن معاوية، وكان أميراً على جند حِمْص، وكان في الجيش الذي وجهه يزيد إلى
(١) بالأصل ((المزرقي)) والصواب عن م وقد مرّ.
(٢) كذا ورد هنا ((بن الحر)) بالأصل وم.
(٣) نمير بالتصغير (عن تقريب التهذيب).
(٤) في مختصر ابن منظور ٧/ ١٩٠ (نابل)) وفي جمهرة ابن حزم ص ٤٢٩ ((ابن ناتل)).
(٥) ترجمته في تهذيب التهذيب ٥٥٤/١، وتقريب التهذيب، وبغية الطلب لابن العديم ٢٨١٨/٦ والوافي
بالوفيات ٨٨/١٣ وانظر بالحاشية فيها ثبتاً بأسماء مصادر أخرى ترجمت له.
(٦) يعني بلال بن حمامة مولى أبي بكر.

٣٨٣
حصين بن نمير بن نائل بن لبيد بن جعثة بن الحارث بن سلمة
أهل المدينة من دمشق لقتال أهل الحَرَّة، واستخلفه مسلم بن عُقْبة (١) المعروف بمُسرفٍ
على الجيش، وقاتل ابن الزبير وكان بالجابية حين عُقدت لمروان بن الحكم الخلافة(٢).
أَخْبَرَنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنا أبو عبد الله بن
مَنْدَة، أَنا عبد الله بن محمد بن الحارث، نا عبيد الله بن واصل، نا عبيد الله بن محمد
التميمي، نا عبد الوارث بن سعيد، نا محمد بن الزبير، عن يزيد بن الحُصَين بن نُمَير
السَّكُوني، عن أبيه، قال: جاء بلال يخطب على أخيه، وكان عمر استعمل بلالاً على:
الأردن فقال: أنا بلال وهذا أخي كنا عبدين فأعتقنا الله، وكنا ضالّين فهدانا الله، وكنا
عائلين فأغنانا الله، فإن تنكحُونا فالحمد الله وإن تردونا فلا إله إلّ الله، قال: فأنكحوه
وكانت المرأة عربية من كِنْدة.
أَخْبَرَنا أبو عبد الله البَلْخي، أَنا أبو الفضل بن خَيْرُون، أَنا أبو علي بن شاذان، أَنَا
أبو الحسن أحمد بن إسحاق بن نِيْخَاب الطِّيبي، أَنا أبو إسحاق إبراهيم بن الحسن بن
علي الكسائي، نا أبو سعيد يحيى بن سليمان الجُعْفي، حَدَّثَني شيخ لنا عن الكلبي،
فذكر قدوم شُرَحْبيل بن السّمط على معاوية، ثم قال: ثم إن شُرَحبيل أتى حُصَين بن نُمَير
في منزله، فبعث حُصَين إلى جرير - يعني ابن عبد اللّه البَجَلي - إن رأيت أن تأتينا فإن
شُرَحبیل عندنا، فأتاهم جریر وذکر حكاية.
أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي، ثم حَدَّثَنا أبو الفضل بن ناصر، أَنا أحمد بن
الحسن، والمبارك بن عبد الجبار، ومحمد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أبو أحمد
- زاد أحمد: وأبو الحسين الأصبهاني، قالاء: أنا أحمد بن عبدان، أَنا محمد بن سهل،
أَنا محمد بن إسماعيل، قال(٣): حُصَين بن نُمَیر، قال حبان:
حدَّثنا عبد الوارث، نا محمد بن الزبير، نا يزيد بن حُصَين، عن أبيه، قال:
شهدت بلالاً خطب على أخيه وكان عمر استعمله على الأردن فزوجوه عربية، ويقال:
إنه فیمن أحرق الكعبة، ولم يصح إسناده.
(١) في الوافي بالوفيات: مسلم بن عتبة. خطأ.
(٢) بغية الطلب لابن العديم ٢٨١٩/٦ - ٢٨٢٠ نقلاً عن ابن عساكر.
(٣) التاريخ الكبير ٤/١/٢ -٥. ونقله ابن العديم ٢٨١٩/٦ نقلاً عن البخاري.

٣٨٤
حصين بن نمير بن نائل بن لبيد بن جعثة بن الحارث بن سلمة
وقال: فعله حُصَين عامل عمر بن الخطاب والد يزيد بن حُصَين، كذا فرّق
بینهما، وهما واحد.
أَخْبَرَنا أبو السعود بن المُجْلي(١)، نا أبو الحسين بن المهتدي.
وَأَخْبَرَنا أبو الحسين بن الفراء، أَنا أبي أبو يَعْلى، قالا: أنا عبيد الله بن أحمد بن
علي المقرىء، أَنا محمد بن مخلد، قال: قرأت على علي بن عمرو الأنصاري، حدثكم
الهيثم بن عَدِي، قال: قال ابن عياش: حُصَين بن نُمَير الكِنْدي، يكنى أبا
عبد الرَّحْمُن(٢) .
أَخْبَرَنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك، أَنا أحمد بن الحسن بن خَيْرُون، أَنا
أبو القاسم بن بشران، أَنا أبو علي بن الصَّوَّاف، نا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي
شَيبة، قال: حُصَين بن نُمَير، أبو عبد الرَّحْمن(٢).
أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السَّمرقندي، أَنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أَنا أبو طاهر
المُخَلّص، نا أبو بكر بن سيف، نا السّري بن يحيى، نا شعيب بن إبراهيم، نا سفيان بن
عمر، عن محمد بن سوقة، عن رجل، قال: مرت السّگُون مع أول کِنْدة مع حُصَین بن
نُمَير السَّكوني، ومعاوية بن خُدَيج في أربعمائة فاعترضهم عمر، فإذا فيهم فتية دُلْمُ(٣)
سِباط(٤) مع معاوية بن خُدَيج(٥) فأعرض عنه ثم أعرض، ثم أعرض فقيل له: ما لك
ولهؤلاء؟ فقال: إني عنهم لمتردد، وما مرّ بي قوم من العرب أكره إليّ منهم، ثم أمضاهم
فكان بعدُ يكثر أن يتذكرهم بالكراهية.
ويعجب الناس من رأي عمر حين تعقبوه، بعدما كان من أمر الفتية الذي كان،
وإذا هم رؤوس تلك الفتنة، فكان منهم من غزا عثمان، وكان منهم رجل يقال له
سودان بن حِمْران قتل عثمان بن عَفّان، وإذا منهم رجل حليف لهم يقال له: خلد(٦) بن
مُلَجَم قتل علي بن أبي طالب، وإذا منهم معاوية بن خُدَيج (6) فنهض في قوم منهم يتبع
(١) بالأصل ((المحلي)) والصواب عن م، وقد مرّ.
(٢) الخبران في بغية الطلب لابن العديم ٢٨١٨/٦ -٢٨١٩.
(٣) دلم: أي سود.
(٤) السباط جمع سبط، وسبط الجسم أي حسن القد. (القاموس).
(٥) في المختصر وابن العديم: حديج.
(٦) كذا بالأصل وم، وفي المختصر: ((جلد)) والمعروف أن اسمه عبد الرَّحمن بن ملجم.

٣٨٥
حصين بن نمير بن نائل بن لبيد بن جعثة بن الحارث بن سلمة
قتلة عثمان یقتلهم وإذا منهم یهوون قتل عثمان.
قال الحافظ رحمه الله: وكان فيهم حُصَين وهو الذي حاصر ابن الزبير بمكة،
ورمى الكعبة بالمنجنيق فسترت بالخشب فاحترقت(١).
أَخْبَرَنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، نا أبو بكر الخطيب ح.
وأَخْبَرَنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أَنا أبو بكر بن الطبري، قالا: أنا أبو
الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، قال: وقال ابن بُکَیر،
قال الليث: وفي سنة خمسين غزوة ابن قحذم(٢) وفَضَالة بن عُبيد وابن شجرة(٣)،
والحُصَين بن نُمير (٤) .
أَنا أبو القاسم بن أبي العَقَب، أَنا أحمد بن إبراهيم، أَنا ابن عائذ، نا الوليد،
حَدَّثَني ابن علّق، عن يزيد بن عبيدة، قال: وفي سنة ثمان وخمسين شتا عمر (٥) بن
مرة المندرون (٦) وأعاد الحُصين بن نُمَیر صائفة الروم.
قال أبو غالب الماوردي، أَنا أبو الحسن السيرافي، أَنا أحمد بن إسحاق، نا
أحمد بن عمران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خيّاط (٧) ، قال: وفيها - يعني سنة
اثنتين وستين - كانت صائفة عليها حُصَين بن نُمَير اليشكري فغزا سورية، كذا قال،
والصواب السَّكُوني (٨) .
أَخْبَرَنا أبو غالب أحمد وأبو عبد اللّه يحيى ابنا الحسن (٩) بن البنّا، قالا: أنا أبو
الحسين بن الآبنوسي، أَنا أحمد بن عُبَيد بن الفضل - إجازة - قالا: وأنا أبو تمام
(١) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٢٨٢٠/٦.
(٢) بالأصل ((محرم)) والمثبت عن ابن العديم.
(٣) كذا بالأصل، وفي ابن العديم: أبي سمرة.
(٤) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٢٨٢٣/٦.
(٥) ابن العديم: عمرو.
(٦) عن ابن العديم: ((المندرون)) وبالأصل ((المندون)).
(٧) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٣٦.
(٨) الذي في تاريخ خليفة المطبوع: السكوني.
(٩) قوله: ((الحسن بن)) استدرك عن هامش الأصل.

٣٨٦
حصين بن نمير بن نائل بن لبيد بن جعثة بن الحارث بن سلمة
علي بن محمد الواسطي - إجازة - أنا أبو بكر بن بيري (١)، - قراءة - أنا محمد بن
الحسین بن محمد بن سعید، نا أبو بكر بن أبي خَیْئمة، نا أبي، نا وهب بن جریر، نا
جويرية، قال: سمعت أشياخ أهل المدينة، قالوا: سار مُسْرِف بن عُقْبة بالناس وهو ثقيل
في الموت نحو مكة حتى إذا صدر عن الأبواء (٢) هلك إلى النار، فلما عرف الموت دعا
حُصَين بن نُمير الكِنْدي، فقال: إنك أعرابي جلف، فسر بهذا الجيش، فمضى
حصين بن نمير من وجهه ذلك، فلم يزل محاصراً لأهل مكة حتى هلك یزید، قال:
فبلغت ابن الزبير وفاة يزيد قبل أن تبلغ حُصَين بن نُمَير فبادأهم (٣) عبد الله بن الزبير: لمَ
تقاتلون فقد مات صاحبكم؟ قالوا: نقاتل لخليفته، قالوا: فقد هلك خليفته الذي
استُخلف، قالوا: فنقاتل لمن استخلف بعده، قال: فإنه لم يعهد إِلى أحد، قال ابن
نُمَير: إن يكُ ما تقول حقاً فما أسرع الخبر إلينا (٤).
أَخْبَرَنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أَنا الحسن بن علي، أَنا أبو عمر بن حَيَّوية،
أَنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمد بن سعد، أَنا محمد بن عمر،
حَدَّثَني عبد الله بن جعفر، عن عمته أم بكر بنت المِسْوَر بن مَخْرَمة، قال: وحَدَّثَني
شُرَحبيل بن أبي عون عن أبيه قال:
وحَدَّثَنِي عبد الرَّحْمُن بن أبي الزناد، قال غيره عن أبيه وغيرهم أيضاً، قد حَدَّثَني
بطائفة من هذا الحديث، قال: أمّر يزيد مُسلم بن عُقْبة، وقال: إنْ حدث بك حدث
فحُصَين بن نُمير على الناس، فورد مسلم بن عُقْبة المدينة فمنعوه أن يدخلها، فأوقع بهم
وأنهبها(٥) ثلاثاً، ثم خرج یرید ابن الزبير (٦)، فلما كان بالمشلل(٧) نزل به الموت فدعا
(١) بالأصل ((نمري)) والصواب عن م، وهو أحمد بن عبيد بن الفضل بن بيري، أبو بكر، ترجمته في سير
الأعلام ١٧ / ١٩٧ .
(٢) الأبواء: قرية من أعمال المدينة فيها قبر آمنة بنت وهب أم النبي صلفر (معجم البلدان).
(٣) كذا، وفي ابن العديم: فناداهم.
(٤) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٢٨٢١/٦.
(٥) في الطبري: فأبحها ثلاثاً.
(٦) انظر تفاصيل أوردها الطبري ٣٨٧/٥ والامامة والسياسة بتحققنا ٢٣٢/١ والكامل لابن الأثير ٥٩٦/٢
بتحقيقنا، والأخبار الطوال ص ٢٦٥ والفتوح لابن الأعثم (بتحقيقنا).
(٧) جبل يهبط منه إلى قديد من ناحية البحر (معجم البلدان).

٣٨٧
حصين بن نمير بن نائل بن لبيد بن جعثة بن الحارث بن سلمة
حُصَين بن نُمَير فقال له: يا بَرْدَعة (١) الحمار، لولا عهد أمير المؤمنين إليّ فيك ما عهدت
إليك، اسمع عهدي لا تمكن قريشاً من أُذنك، ولا تزدهم على ثلاث: الوقاف ثم الثقاف
ثم الانصراف(٢)، وأعلم الناسَ أن الخُصَين واليهم. ومات مكانه(٣) فدفن على ظهر
المشلل (٤) لسبع ليالٍ بقين من المحرم سنة أربع وستين ومضى حُصَين بن نُمير في
أصحابه حتى قدم مكة، فنزل بالحَجون (٥) إلى بئر ميمون، وعسكر هناك. فكان يحاصر
ابن الزبير، فكان الحصر أربعة وستين يوماً يتقاتلون فيها أشد القتال، ونصب الحُصَين
المنجنيق على ابن الزبير وأصحابه ورمى الكعبة، ولقد قتل من الفريقين بشر كثير،
وأصاب المِسْوَر فلقة من حجر المنجنيق، فمات ليلة جاء - نعي يزيد بن معاوية، وذلك
لھلال شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين.
فكلّم حُصَين بن نُمير ومن معه من أهل الشام عبد اللّه بن الزبير أن يدعهم يطوفوا
بالبيت وينصرفوا عنه، فشاور في ذلك أصحابه، ثم أذن لهم فطافوا وكلّم ابن الزبير
الحُصَين بن نُمير، وقال له: قد مات يزيد وأنا أحقّ الناس بهذا الأمر لأن عثمان عهد إليّ
في ذلك عهداً صلّى به خلفي طلحة والزبير وعرفته أم المؤمنين، فبايعني وادخل فيما
يدخل فيه (٦) الناس معي يكن لك ما لهم وعليك ما عليهم، فقال له الحُصَين بن نُمير:
أي والله يا أبا بكر لا أتقرب إليك بغير ما في نفسي، أقدم الشام فإن وجدتهم مجتمعين
لك أطعتك وقاتلت من عصاك، وإن وجدتهم مجتمعين على غيرك أطعته وقاتلتك.
ولكن سرْ معي أنت إلى الشام أملكك رقاب العرب، فقال ابن الزبير أو أبعث رسولاً،
قال تُّالك سائر الیوم إن رسولك لا يكون مثلك، وافترقا وأمن الناس ووضعت الحرب
أوزارها وأقام أهل الشام أياماً يبتاعون حوائجهم ويتجهزون ثم انصرفوا راجعين إلى
(١) في ابن العديم والامامة والسياسة: ((برذعة.)) والبردعة الحلس يلقى تحت الرحل (القاموس).
(٢) الوقاف يعني الوقوف في حرب أو خصومة.
والثقاف: الخصام والجلاد.
ومثله في العقد الفريد ٣٩١/٤ وفي الامامة والسياسة: الوفاق ثم النفاق ثم الانصراف.
(٣) في الأخبار الطوال ص ٢٦٧ وكانت علته الذبحة.
(٤) وقيل مات بالأبواء (على ثلاثة وعشرين ميلاً مما يلي المدينة) وقيل بالقديد (قاله المسعودي في مروج
الذهب ٣/ ٨٥) وقيل: بثنية هرشي.
(٥) الحجون: جبل بمعلاة مكة. (معجم البلدان).
(٦) سقطت من الأصل واستدركت عن هامشه.

٣٨٨
حصين بن نمير بن نائل بن لبيد بن جعثة بن الحارث بن سلمة
الشام، فدعا ابن الزبير من يومئذ إلى نفسه (١) .
أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الفضل عمر بن عبيد اللّه بن عمر، أنا
أبو الحسين بن بشران، أنا عثمان بن أحمد، أنا حنبل بن إسحاق، أنا أبو بشر ختن
المقرىء، ناغسّان بن مضر، نا سعيد بن يزيد أبو سَلمة، قال: بعث المختار برأس ابن
زياد ورؤوس الناس من أشراف أهل الشام فيهم حُصَين بن نُمير الكِنْدي، وكان فيمن
قاتل ابن الزبير ونصَب عليه القذاف، فقال ابن الزبير: انصبوا رأس كل رجل منهم عند
قذافته التي کان یرمینا بها .
١
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد، أنا أبو منصور محمد بن الحسن، نا
أبو العباس أحمد بن الحسين، أنا عبد الله بن محمد بن عبد الرَّحْمن، نا محمد بن
إسماعيل قال: ثم أحرق مُصْعَب بن الزبير المختارَ، وأحرَق إبراهيمُ بن الأشتر
عبيدَ اللّه بن زياد وحُصَينَ بن نُمَير السَّكُوني، فقال عبد الملك بن مروان(٢) وأُتي بجسد
ابن الأشتر لمولى لحصين بن نُمير: حرّقه كما حرق مولاك(٣).
أَخْبَرَنا أبو طالب الحسين بن محمد الزينبي في كتابه، أنا أبو القاسم علي بن
المُحَسِّن التنوخي، أنا أبو الحسين محمد (٤) بن المظفر، أنا أبو محمد بكر بن أحمد بن
حفص، نا أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي بحمص [قال] في طبقة قديمة أدركت
أصحاب النبي ◌َ ل﴿ منهم حُصَين بن نُمير السَّكوني استعمله الخلفاء وأصحاب النبي ◌ِّ
أحياء، قتل في سنة ست وستين عام الخَازر(٥) مع عبيد الله بن زياد (٦).
أَخْبَرَنا أبو القاسم هبة الله بن عبد اللّه، أنا أبو بكر أحمد بن علي، أنا أحمد بن
محمد العتيقي، أنا محمد بن الحسين بن عمر اليمني بمصر.
ح قال: وأنا القاضي أبو القاسم التنوخي، أنا محمد بن المُظَفّر، قالا: نا بكر بن
(١) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٦/ ٢٨٢١ - ٢٨٢٢.
(٢) في ابن العديم: ابن عمار.
(٣) الخبر نقله ابن العديم ٢٨٢٦/٦.
(٤) سقطت من الأصل وكتبت فوق السطر.
(٥) الخازر: أرض قرب الموصل، ويوم الخازر يوم لأهل العراق وإبراهيم بن الأشتر على عبيد الله بن زياد
وأهل الشام، وفيه قتل ابن زياد وبالأصل ((الحازر)) والمثبت عن معجم البلدان.
(٦) الخبر في ابن العديم ٦/ ٢٨٢٥.

٣٨٩
حصین بن الوليد مولی بني يزيد بن معاوية
أحمد بن حفص الشعراني، نا أبو بكر أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي قال سنة ست
وستين عام الخازر(١) [قتل](٢) عبيد الله بن زياد وحُصِّينَ بن نُمير وجرير بن شَرَاحيل
الكندي في آخرین سمّوالنا.
أَخْبَوَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن اللالكائي(٣)، أنا أبو
الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان قال: وقتل في هذا اليوم
حُصَين بن نُمیر - يعني في سنة سبع وستين -.
قرأت على أبي محمد السّلمي، عن أبي محمد التميمي، أنا مكي بن محمد بن
الغَمر، أنا أبو سليمان بن زبر قال: سنة ست وستين قالوا: قتل بها عبيد اللّه بن زياد،
والحُصَين بن نُمير ولي قتلهما إبراهيم بن الأشتر فبعث برؤوسهم إلى المختار فبعث بها
إلى ابن الزبير فنصبت بالمدينة ومَكة (٤).
١٦٥٠ - حُصَين بن الوليد مولى بني يزيد بن معاوية
روى عن الأزهر بن الوليد الحِمْصي.
روى عنه الوليد بن مسلم.
أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنا ابن أبي بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن
الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب (٥) ، حَدَّثَني عبد الرَّحْمُن بن إبراهيم، نا
الوليد، نا حُصَين بن الوليد مولى بني يزيد، حَدَّثَني الأزهر بن الوليد الحِمْصي، قال:
سمعت أم الدّرداء ببيت المقدس وهي تحدِّث عن سير الحجاج بالعراق، فقالت: والله
لقد كنت أسمع وأنا أُهْدي إلى أبي الدّرداء(٦): ليكفرن أقوام من هذه الأمة بعد إيمانهم.
أَخْبَرَنا أبو محمد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أنا تمام بن محمد، أنا
(١) بالأصل وم ((الجازر))، وقد مرّ بشأنه انظر الحاشية قبل السابقة.
(٢) ما بين معكوفتين زيادة عن م، وانظر ابن العديم ٢٨٢٥/٦.
(٣) بالأصل: ((الألكاني)) والصواب ما أثبت، واسمه محمد بن هبة الله بن الحسن بن منصور، ترجمته في
سير الأعلام ٤٤٧/١٨.
(٤) الخبر في ابن العدیم ٦/ ٢٨٢٤ - ٢٨٢٥.
(٥) كتاب المعرفة والتاريخ ٤٨٠/٢.
(٦) من قوله: عن سير الحجاج إلى هنا: أبي الدرداء، سقط من المعرفة والتاريخ.
مے

٣٩٠
حضرمي بن أحمد/ حُضَيْن بن المنذر بن الحارث بن وعلة بن المجالد بن اليثربي
جعفر بن محمد بن جعفر، نا أبو زرعة قال في ذكر نفر ثقات: حُصَين بن الوليد مولی
بني یزید، شيخ قدیم، یحدث عنه ولید بن مسلم.
١٦٥١ - حَضْرَمي بن أحمد، ويسمى أيضاً علي
يأتي في باب العين.
١٦٥٢ - حُضَيْن (١) بن المُنْذر بن الحارث بن وَعْلَة بن المُجَالد
١
ابن الیثربي بن الزّیَّان بن الحارث بن مالك بن شیبان
ابن ذُهْل بن ثَعْلَبة بن عُكَابة
ابن صعب بن علي بن بكر بن وائل
أبو ساسان، وهو لقب، وكنيته: أبو محمد الرّقاشي البصري(٢)
روى عن عثمان، وعلي، والمُهَاجر بن قُنْفُذ، ومُجَاشع بن مسعود.
روى عنه الحسن، وعبد الله بن فيروز الداناج، وعلي بن سويد بن مَنْجُوب،
وعبد العزيز بن يعمر اليشكري، وداود بن أبي هند، وابنه يحيى بن الخُضَين بن
المُنْذر، وفد على معاوية.
أَخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو طالب بن غيلان، أنا أبو بكر الشافعي، أنا
أبو جعفر محمد بن سَلمة الواسطي، نا يزيد بن هارون، نا ابن أبي عروبة، عن عبد اللّه
الداناج، عن حُضَين بن المنذر قال: صَلّى الوليد بن عُقْبة أربعاً وهو سكران، ثم انفتل
فقال: أزيدكم فوقع ذلك إلى عثمان، فقال له علي بن أبي طالب: اضربه الحدّ، فأمر
بضربه، فقال علي للحسن: قم فاضربه، قال: فما أنت وذاك؟، قال: إنك ضعُفتَ
ووهنتَ وعجزتَ، ثم قال: قم يا عبد الله بن جعفر، فجعل يضربه وعلي يعدّ حتى إذا
بلغ أربعین قال : کف ۔ أو اكفف -.
ثم قال: ضرب رسول الله ﴿ أربعين، وضرب أبو بكر أربعين، وضرب عمر
(١) حضين بضاد معجمة، مصغراً (تقريب التهذيب).
(٢) ترجمته في تهذيب التهذيب ١/ ٥٥٥ وبغية الطلب ٢٨٢٧/٦ والوافي بالوفيات ٩٤/١٣ وانظر بحاشيتها
ثبتاً بأسماء مصادر أخرى ترجمت له.

٣٩١
◌ُضَیْن بن المنذر بن الحارث بن وعلة بن المجالد بن الیثربي
صدراً من خلافته أربعين وثمانين وكلّ سُنَّة(١).
أَخْبَرَنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن علي بن أبي عثمان، وأبو منصور
مقرب بن الحسين بن الحسن النساج، قالا: أنا أبو الغنائم بن المأمون.
ح وَأَخْبَرَنا أبو منصور مقرب بن الحسين، نا أبو الحسين بن المهتدي، قالا: أنا
أبو الحسن الدار قطني، نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، نا محمد بن عبد الملك بن
أبي الشوارب، نا عبد العزيز بن المختار، نا عبد الله بن فيروز الداناج، حَدَّثَني
حُضَين بن المُنْذِرِ الرّقاشي، قال: شهدت عثمان بن عفان وأُتّيَ بالوليد بن عُقْبة، قال:
فشهد عليه حمران ورجل آخر، فشهد أحدهما أنه رآه يشرب الخمر، وشهد الآخر أنه رآه
يتقيؤها. فقال عثمان بن عفان: لم يتقيأها حتى شربها، فقال لعلي بن أبي طالب أقمْ
عليه الحدّ، فقال علي للحسن: أقمْ عليه الحدّ، قال: فأخذ السوط فجلده وعلي يعده،
فلما فرغ أربعين جلدة قال: أمسك، جلد رسول الله وَلفي أربعين، قال عبد العزيز:
وأحسبه قال: وأبو بكر، وجلد عمر بن الخطاب ثمانين، وكُلّ سُنّة، وهذا أحبّ إليَّ.
أَخْبَرَنا أبو غالب بن البنّا، أنا محمد بن أحمد بن محمد بن الابنوسي، أنا
عبد اللّه(٢) بن محمد بن سعيد بن محارب بن عمرو الأنصَاري الإصطخري(٣)، نا أبو
يحيى زكريا بن يحيى الساجي بالبصرة، نا أبو عامر حمزة بن علي الصنعاني، عن أبي
- حاتم، عن أبي عبيدة، عن يونس قال: وفد الحُضَين بن المنذر إلى بعض الخلفاء فكأن
الآذن أبطأ في الإِذن فسبقه القوم لتباطئه، فقال له الخليفة: ما لك يا أبا سَاسَان، تدخل
عليَّ في آخر الناس؟ فقال:
وكلُّ خفيفِ الشأن يسعى مُشَمّراً إذا فتح البَوّاب بابَكَ إصبعا
وحلماً إلى أن يفتح البابُ أجمعا (٤)
ونحن الجلوس الماكثون رزانة
أَخْبَوَنا أبو بكر محمد بن محمد بن كرتيلا، أنا محمد بن علي الخياط، أنا
(١) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٢٨٢٨/٦.
(٢) بالأصل ((عبد العزيز) خطأ، والصواب عن م، ذكره السمعاني في مادة «الاصطخري) وترجم له.
(٣) هذه النسبة بكسر الألف وسكون الصاد، نسبة إلى إصطخر وهي من كور فارس (الأنساب).
(٤) الخبر والبيتان في ابن العديم ٦/ ٢٨٣٠.

٣٫٩٢٠
حُضَيْن بن المنذر بن الحارث بن وعلة بن المجالد بن النثرجي
أحمد بن عبد اللّه السّوْسَنْجَردي(١)، أنا أبو جعفر أحمد بن أبي طالب علي بن محمد،
أنا أبي، أنا محمد بن مروان بن عمرو السعيدي، حَدَّثَني موسى بن محمد الأنصاري،
قال: ذكروا أن وفد العراق قدموا على معاوية بن أبي سفيان وفيهم حُضَين الذُّهلي وكان
يؤذن له في أولهم ويدخل في آخرهم، فقال له معاوية: ما لك يا أبا ساسان إنا نحسن
إذنك فأنشأ حُضَين يقول:
إذا فتح البواب بابَكَ إصبعَنا
كلّ خفيف الشأن يسعى مشمراً
حياءً إلى أن يفتح البابُ أجمعنا
ونحن الجلوس الماکثون رزانةً
أَنْبَانًا أبو غالب محمد بن محمد بن أسد، أنا أبو الحسين بن الطيوري، أنا أبو
بكر عبد الباقي بن عبد الكريم الشيرازي، أنا عبد الرَّحْمن بن عمر بن أحمد بن حُمَّة
الخلال، أنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدثني جدي یعقوب قال: حُضَین بن
المنذر هو الذي يؤثر عنه أن ختنه على ابنته أو اخته كان إذا دخل عليهتتنحّى له حُضَين
عن مجلسه، ثم قال: مرحباً بمن كفانا المؤنة، وستر العورة.
وكان الحُضَين بخُرَاسان أيام قتيبة بن مسلم، فيقال(٢) إنه كان عنده فدخل على
قُتيبة مسعود بن خِرَاش(٣) العَبْسي والحُضَين شيخ كبير معتمّ بعملمَة، فقال مسعود
لقُتيبة: من هذه العجوز المعتمة عند الأمير؟ فقال قتيبة: بخ، فهذا حُضَين بن المنذر،
فقال حُضَين: من هذا أيّها الأمير؟ قال: مسعود بن حِرَاش العَبْسي، فقال حُضَين: أنا
والله من لم يمجد (٤) قومه في الجاهلية عبد حبشي - يعني عنترة - ولا في الإسلام امرأة
بغيٌّ، قال: فسكت عنه مسعود بن حِرَاش.
وشهد الحُضَين صِفُّين معْ عليّ، وبقي بعد ذلك إلى أيام معاوية، فوفد على
معاویة، وکان لا يعطي البواب ولا الحاجب شیئاً، فكان لا یأذن له الحاجب إلى آخر
" الناس، فدخل يوماً فقام(٥) حيال معاوية فقال:
(١) رسمها غير واضح بالأصل والمثبت عن م وانظر الأنساب، هذه النسبة إلى سوسنجرد، قرية بنواحي بغداد.
(٢) بالأصل: ((فقال)) والمثبت عن ابن العديم ..
(٣) كذا بالأصل وصوبها محقق مختصر ابن منظور ١٩٤/٧ ((حراش)) وستأتي اللفظة قريباً ((حراش)) بالحاء
المهملة وفي م هنا: خراش کالأصل.
(٤) بالأصل ((نجد)) والمثبت عن م وانظر ابن العديم ومختصر ابن منظور.
(٥) بالأصل «فقال)) والمثبت عن م وانظر ابن العدیم.
.

٣٩٣
حُضَيْنبن المنذر بن الحارث بن وعلة بن المجالد بن الیثربي
إذا فتح البواب بابَكَ إصبعا
وكلّ خفيف الشأن يسعى مشمراً
حياء إلى أن يفتح البابُ أجمعا
ونحن الجلوس الماکثون رزانةً
قال: فأومأ إليه معاوية بيده أن أعطهم شيئاً، فإلك الاتعطي أحداً شيئاً(١).
قال: وحدثني جدي قال: حدثني خلف بن سالم، نا وَهْب بن جرير، عن أبي
الخطاب - يعني محمدبن سوا-عن أبي جعفر محمد بن مروان(٢) أن علياً قال (٣):
إذا قيل: قَدّمْها، حُضَينَ تقدّما
لمن (٤) راية سوداء يخفق ظلها
حياض المنايا تقطر الموت والدما
فيوردها(٥) في الصّف حتى يقيلها
لدى(٦) الموتِ قِدْماً ما أعزّ وأكرما
جزى الله قوماً قاتلوا في لقائهم
إذا كان أصوات الرجال تَغَمْغَمَا
وأطيبَ أخباراً(٧) وأكرم ثيمةً
وبأس إذا لاقوا خميساً عَرَمْرَما
ربيعة أعني إنهم أهل نجدةٍ
أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطيوري، أنا أبو الحسين بن
بشران، أنا عثمان بن أحمد، أنا محمد بن أحمد بن البراء، قال: قال علي بن المديني:
أبو سَاسَان حُضَين بن المنذر.
وَأَخْبَرَنا أبو القاسم أيضاً، أنا عمر بن عبيد الله بن عمر، أنا أبو القاسم
عبد الواحد بن محمد بن عثمان بن إبراهيم، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، أنا
إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حمّاد قال: سمعت علي بن المديني يقول:
حُضَين بن المنذر بن الحارث بن وَعْلَةُ الرّقاشي(٨).
(١) الخبر والشعر في بغية الطلب ٢٨٣١/٦.
(٢) رسمها غير واضح بالأصل والمثبت عن م وانظر ابن العديم ٦/ ٢٨٣٤.
(٣) الأبيات في ديوان الإمام علي رضي الله عنه ط بيروت ص ١٧٠ وانظر تخريجها فيه وبغية الطلب لابن
العديم ٦/ ٣٢٨٣٤ ..
(٤) الديوان: لنا الراية الحمراء يخفق ظلها .
(٥) الديوان: ويدنو بها في الصف حتى يزيرها حمام المنايا.
(٦) الديوان: لذي البأس خيراً ما أعف وأكرما.
(٧) بالأصل: ((أخبار)) والبيت في الديوان:
إذا كان أصوات الكماة تغمغما
واحزم صبراً حين يدعى إلى الوغى
(٨) ابن العديم ١٢٨٣٦/٦.

٣٩٤
◌ُضَيْن بن المنذر بن الحارث بن وعلة بن المجالد بن الیثربي
أَخْبَرَنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد، أنا أبو محمد الحسن بن علي، أنا أبو
الحسن بن لؤلؤ، أنا محمد بن الحسين بن شهريار، أنا أبو حفص بن الفلاس قال:
خُضَين بن المنذر بن الحارث هو ابن وَعْلَة أبو سَاسَان رجل من بني رقاش(١).
أنْبَانا أبو بكر وجيه بن طاهر، وأبو سعد عبد اللّه بن أسعد بن حيان، قالا: أنا
موسى بن عمران الصوفي، أنا الحاكم أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو العباس السیاري، نا
عيسى بن محمد الكاتب، نا العباس بن مُصْعَب، عن شيوخه أن الحُضَين بن المنذر لما
نزل مرو كان قتيبة بن مسلم يستشيره في أموره، وكان الحُضَين ينطوي على بغض قتيبة،
قال الحاكم: حُضَين بن المنذر بن الحارث بن وَعْلَة بن ذُهْل بن شيبان أبو سَاسَان
الرقاشي، وكنية حُضَين أبو محمد وأبو سَاسَان لقب، سمع عثمان، وعلي بن أبي
طالب، روى عنه الحسن بن أبي الحسن البصري، وعبد اللّه الداناج.
أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الفضل بن البقَّال، أنا أبو الحسن
الحَمَّامي، أنا إبراهيم بن أحمد بن الحسن، أنا إبراهيم بن أبي أمية، قال: سمعت
نوح بن حبيب يقول: حُضَين بن المنذر الرقاشي يكنى أبا سَاسَان، سمع من أبي موسى،
وروى عن علي، وعثمان (٢).
أَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن، وأبو الفضل
أحمد بن الحسن.
ح وَأَخْبَرَنا أبو العزّ بن منصور، أنا أبو طاهر، قالا: أنا محمد بن الحسن بن
أحمد، أنا محمد بن أحمد بن إسحاق، أنا أبو حفص الأهوازي، أنا خليفة بن خيّاط
قال(٣): الحُضَين بن المنذر بن الحارث بن وَعْلة بن مُجَالِد بن يثربي بن الرَّيَّان بن
الحارث بن مالك بن شيبان بن ذُهل بن ثَعْلَبة، يكنى أبا سَاسَان، ويكنى أبا محمد، مَات
في خلافة سليمان بن عبد الملك.
أَخْبَرَنا أبو بكر محمد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن مَنْدَه، أنا الحسن بن محمد بن
يوسف، أنا أحمد بن محمد بن عمر، أنا أبو بكر بن أبي الدنیا، أنا محمد بن سعد، قال
(١) ابن العديم ٦/ ٢٨٣٧.
(٢) ابن العديم ٢٨٣٦/٦.
(٣) طبقات خليفة بن خياط رقم ١٦٠٥ ص ٣٤٢، ونقله عنه ابن العديم ٦/ ٢٨٣٧.

٣٩٥
حُضَيْن بن المنذر بن الحارث بن وعلة بن المجالد بن الیثربي
في الطبقة الثالثة من أهل البصرة: حُضَين بن المنذر الرقاشي(١).
أنْبَأنا أبو الغنائم بن النَّرْسي، ح ثم حَدَّثَنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن
الحسن، والمبارك بن عبد الجبار، ومحمد بن النَّرْسي - واللفظ له - قالوا: أنا أبو أحمد
- زاد أحمد: وأبو الحسين الأصبهاني قالا : - أنا أحمد بن عبدان، أنا محمد بن سهل، أنا
محمد بن إسماعيل قال(٢): حُضَين بن المنذر أبو سَاسَان الرقاشي، ويقال: حُضَين بن
الحارث بن وَعْلَة، سمع عثمان، وعلياً، وعن مهاجر بن قُنْفُذ، روى عنه الحسن،
وعبد اللّه الداناج البصري. قال علي بن إبراهيم: نارَوْح، ناعلي بن سويد بن مَنْجُوف:
تعشينا مع يزيد بن المُهَلّب ومعنا حُضَين بن المنذر، فقلت: يا أبا محمد.
أَخْبَرَنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب، أنا محمد بن الحسن، أنا أحمد بن
الحسين، أنا عبد اللّه بن محمد، نا محمد بن إسماعيل، حَدَّثَني علي بن إبراهيم، نا
رَوْح، نا علي بن سويد بن مَنْجُوف قال: تعشينا مع يزيد بن المُهَلّب ومعنا حُضَين بن
المنذر، فقلت: يا أبا محمد، وقال غيره: كنيته أبو سَاسَان الرقاشي، ويقال: حُضَين بن
الحارث بن وَعْلَة.
أَخْبَرَنا أبو بكر الشَّقّاني(٣)، أنا أبو بكر المغربي، أنا أبو سعيد بن حمدون، أنا
مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول(٤): أبو سَاسَان حُضَين بن المنذر
الرقاشي، سمع عثمان، وعلياً، والمهاجر بن قُنْفُذ، روى عنه الحسن، وعبد الله
الداناج.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن أبي الفضل التميمي، أنا أبو نصر
عبيد اللّه بن سعيد، أنا الخَصيب بن عبد اللّه:
أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحْمن، أخبرني أبي، قال: أبو سَاسَان
حُضَين بن المنذر بن الحارث بن وَعْلَة.
أخبرنا أبو الفضل بن ناصر الحافظ، أنا أبو طاهر بن سوار المقرىء، وأبو
(١) الخبر نقله ابن العديم عن سعد ٦/ ٢٨٧٣ ولم أجده في طبقات ابن سعد المطبوعة.
(٢) التاريخ الكبير ١٢٨/٣ -١٢٩.
(٣) بالأصل ((الشفاني)) كذا، وفي م: ((الشقائى)) والصواب ما أثبت وقد مرّ.
(٤) الكنى والألقاب للإمام مسلم ص ١٢٧ .
:
أ

٣٩٦
حُضَيْن بن المنذر بن الحارث بن وعلة بن المجالد بن الیثربي
الحسين بن الطَّيُّوري، قالا: أنا الحسين بن علي الطناجيري، أنا أبو حكيم محمد بن
إبراهيم الكوفي، نا عبد الملك بن بدر بن الهيثم القاضي، نا أحمد بن هارون بن هارون
البرديجي، قال في الطبقة الثانية من الأسماء المنفردة: خُضَين بين المنذر، وهو أبو
سَاسَان، يروي عن علي، وأبي موسى، بصري.
أَخْبَرَنا أبو بكر اللفتواني، أنا أبو صادق محمد بن أحمد بن محمد، أنا أحمد بن
محمد بن زَنْجُوية، أنا الحسن بن عبد اللّه بن سعيد العسكري قال: وأما حُضَين الحاء
مضمومة غير معجمة، والضاد معجمة، ونون، فمنهم حُضَين بن المنذر أبو سَاسَان
الرقاشي من سادات ربيعة، وكان صاحب راية أمير المؤمنين يوم صِفّین، وفيه تقوال أمير
المؤمنين (١).
لمن رايةً سوداء يخفق ظلها إذا قيل: قَدّمها حُضَين تَقَدّما
ثم ولاه إصطخر، وكان يبخل ففيه يقول زياد الأعجم(٣):
بإِصطخَر والشاةُ السمينُ بدرهمِ
يَسُدّ حُضَين بابه خشيةَ القِرى
وفيه يقول الضحاك بن هشام(٣):
حياتُكَ لا نَفْعٌ، وموتك فاجعُ(٤)
أنت امرؤ منا خُلِقْتَ لغيرنا
وقد روى الحديث عن عثمان، وعلي، ومجاشع بن مسعود، ومُهَاجر قُنفذ، روی
عنه الحسن، وعبد الله الداناج، وعبد العزيز بن معمر، وعلي بن سويد(٥) بن
مَنْجُوف، ولا أعرف من سُمّي حُضَيناً بالضاد والنون غيره، وغير من ينسب إليه من
ولده(٦).
أَخْبَرَنا أبو الفتح نصر اللّه بن محمد الفقيه، أنا نصر بن إبراهيم، أنا سليم بن
١
(١) تقدم البيت قريباً أثناء الترجمة.
(٢) البيت ليس في ديوانه، وذكر في خزانة الأدب ٣/ ٩٠.
(٣) كذا بالأصل وابن العديم، وفي مختصر ابن منظور ٧/ ١٩٥ الضحاك بن هَنّام.
(٤) البيت في زهر الآداب منسوباً للضحاك بن هنام الرقاشي، وقد ذكر البيت في خزانة الآداب ٣/ ٩٠ وقد
ذكر صاحبها أن هناك خلافاً في نسبته.
(٥) في ابن العديم: مسعود.
(٦) الخبر والبيتان في ابن العديم ٦/ ٢٨٣٥ وانظر تهذيب التهذيب ٥٥٦/١.

٣٩٧
حُضَیْن بن المنذر بن الحارث بن وعلة بن المجالد بن الیثربي
أيوب، أنا أبو نصر طاهر بن محمد بن سليمان، نا علي بن إبراهيم، نا يزيد بن
محمد بن إِياس قال: سمعت محمد بن أحمد المُقَدّمي يقول: حُضَين بن المنذر، یکنی
أبا سَاسَان(١).
أَخْبَرَنا أبو غالب بن البنّا، قال: أجاز لنا أبو الفتح بن المَحَاملي، أنا أبو الحسن
الدار قطني، قال(٢): وأمّا حُضَين بالضاد المعجمة فهو حُضَين بن المنذر بن الحارث بن
وَعْلَة الرقاشي، أبو سَاسَان، روى عن علي بن أبي طالب، وعثمان بن عفّان، وأبي
موسى الأشعري، ومُهَاجر بن قُنْفُذ، روى عنه: عبد اللّه الداناج، وعلي بن سويد بن
مَنْجُوف، والحسن البصري، وهو الذي قال فيه الشاعر:
لمن رايةً سوداء يخفق (٣) ظلّها إذا قيل: قدّمها، حُضَينُ تَقَدّما
قرأت على أبي محمد السُّلمي، عن عبد الرحيم بن أحمد، وحَدَّثَنا خالي أبو
المعالي القاضي، نا نصر بن إبراهيم، أنا عبد الرحيم، أنا عبد الغني بن سعيد قال:
وحُضَين بالحاء المهملة والضاد المعجمة والنون، واحد وهو حُضَين بن المنذر
الرقاشي، أبو سَاسَان، روى عن علي (٤).
قرأت على أبي محمد السّلمي، عن أبي نصر بن ماكولا، قال(٥): وأما
حُضَين بضم الحاء المهملة، وفتح الضاد المعجمة فهو خُضَين بن المنذر بن الحارث بن
وَعْلَة بن مُجَالِد بن يثربي بن رَيّان بن الحارث بن مالك بن شيبان بن ذُهْل أحد بني
رقاش، شاعر فارس، یکنی أبا ساسان، روى عن عثمان، وعلي وغيرهما، روى عنه
عبد اللّه الداناج، وعلي بن سويد بن مَنْجُوف، والحسن البصري، وابنه يحيى بن
حُضَين، سمع أباه، روى عنه سَلْم بن قُتِيبة الباهلي، وكان أثيراً عند بني أميّة فقتله أبو
مسلم الخُرَاسَاني.
أنْبَانا أبو محمد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أنا أبو الحسن علي بن
(١) ابن العديم ٢٨٣٩/٦.
(٢) المؤتلف والمختلف للدار قطني ٢/ ٥٥٣ .
(٣) بالأصل: تخفق.
(٤) ابن العديم ٦/ ٢٨٤٠.
(٥) الاكمال لابن ماكولا ٤٨١/٢ - ٤٨٢.

٣٩٨
حُضَيْن بن المنذر بن الحارث بن وعلة بن المجالد بن اليثربي
الحسن، ورَشَأ بن نظيف، قالا: أنا محمد بن إبراهيم بن محمد ، أنا محمد بن
محمد بن داود بن عيسى، نا عبد الرَّحْمن بن يوسف بن خِرَاش، قال: حُضَين بن
المنذر أبو سَاسَان الرّقاشي صدوق.
أَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الحسن بن جعفر، ومحمد بن الحسن،
وأحمد بن محمد العتيقي.
ح وَأَخْبَرَنا أبو عبد اللّه البَلْخي، أنا ثابت بن بُنْدَار، أنا الحسين بن جعفر قالوا:
أنا الوليد بن بكر، أنا علي بن أحمد بن زكريا، أنا صالح بن أحمد بن صالح، حَدَّثَني
أبي أحمد قال(١): أبو سَاسَان حُضَين بن المنذر السَّدُوسي بصري تابعي ثقة، [وكان
رجلاً صالحاً] (٢) ، وكان على راية عليّ يوم صِفِّين.
أَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أحمد بن الحسن بن خَيْرُون، أنا أبو القاسم بن
بشران، أنا أبو علي بن الصّواف، أنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، أنا أبي، نا وكيع،
عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن حُضَين، وكان صاحب شرطة علي(٣).
أَخْبَرَنا أبو غالب الماوردي نا أبو الحسن السيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا
أحمد بن عمران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خيّاط قال (٤): قال أبو عبيدة في
تسمية الأمراء من أصحاب علي يوم صِفّين: وعلى بكر البصرة حُضَين بن المنذر
الرقاشي، أبو سَاسَان.
أَخْبَرَنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، نا أبو بكر الخطيب.
ح وَأَخْبَرَنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا محمد بن هبة اللّه، قالا: أنا
محمد بن المفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان قال: في تسمية أمراء
يوم الجمل من أصحابَ عليّ: وعلى رجالاتهما يعني عبد القيس حُضَين بن المنذر
خاصة(٥).
(١) تاريخ الثقات للعجلي ص ١٢٣ - ١٢٤.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن تاريخ الثقات.
(٣) ابن العديم ٢٨٣٨/٦.
(٤) انظر تاريخ خليفة بن خيّاط ص ١٩٤ وفيه: حصين بن المنذر ولم يزد.
(٥) هذا الخبر لم يرد في كتاب المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان ولم يرد له ذكر في وقعة الجمل فيه، =

٣٩٩
◌ُضَیْن بن المنذر بن الحارث بن وعلة بن المجالد بن الیثربي
أُخْبَرَنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رَشَأ بن نظیف، أنا الحسن بن إسماعيل،
أنا أحمد بن مروان، نا محمد بن داود، نا المازني قال: قيل لحُضَين بن المنذر
الرقاشي : بأي شي سدت قومك؟ قال: بحسب لا يطعن فيه، ورأي لا يُستغنَی عنه، ومن
تمام السؤدد أن يكون الرجل ثقيل السمع عظيم الرأس.
أَخْبَرَنا أبو العلاء عُبَيس بن محمد بن عُبَيس، نا منصور بن محمد بن عبد الجبار
- إملاء - أنا أبو الفضل عبد السلام بن عبد الصمد بن عبد الرَّحْمن البزاز، أنا أبو أحمد
محمد بن أحمد بن أبي ثوبة، نا يحيى بن ساسوية، نا أحمد بن عبد الله بن حكيم، نا
الهيثم بن عَدِي، عن ابن عياش، عن الشعبي قال: قال قتيبة بن مُسلم لوكيع بن أبي
سُود: ما السرور؟ قال: لواء منشور، وجلوس على السرير، والسلام عليك أيّها الأمير،
فقال للحُضَين بن المنذر: ما السرور؟ قال: دار قوراء(١)، وامرأة حسناء، وقوس (٢)
مربوط بالفناء، وقال لرجل من بني قُشَير: ما السرور؟ قال: الأمن والعافية، قال:
صدقت.
أَخْبَرَنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمد، نا أبو الحسين بن المهتدي، أنا أبو
الفضل محمد بن الحسن بن محمد بن الفضل بن المأمون، نا أبو بكر محمّد بن
القاسم بن بشار، حَدَّثَني أبي، نا عامر بن عمران أبو عِكْرِمة الضّبّي.
حدَّثني سليمَان بن أبي شيخ، قال: لما فتح قُتيبة بن مسلم(٣) سمر قند أمر
بفرشه (٤) ففرشت، فأجلس الناس على مراتبهم، وأمر بقدور الصّفر فنصبت، فلم ير
الناس مثلها في الكبر، إنما يرقى إليها بالسّلالم، فالناس منها متعجبون، وأذن للعامة،
واستأذنه أخوه عبد الله بن مُسلم في أن يكلم الحُضَين بن المنذر الرقاشي على جهة
التعبث(٥) به، وكان عبد اللّه بن مسلم يحمق، فنهاه قُتيبة عن كلام الحُضَين بن المنذر
وقد ذكر في كتاب المعرفة والتاريخ في وقعة صفّين ٣١٣/٣ تحت عنوان: تسمية الأمراء من أصحاب
علي في صفّين ٣١٥/٣ قال أبو عبيدة: وعلى قريش وأسد وكنانة عبد الله بن جعفر، حضين بن
المنذر، عدي بن حاتم.
(١) أي واسعة.
(٢) كذا، وفي مختصر ابن منظور: ((وفرس)).
(٣) قوله: ((بن مسلم)) استدرك عن هامش الأصل.
(٤) ابن العديم: بأفرشته.
(٥) بالأصل ((العتنت)) والمثبت عن ابن العديم، وفي الكامل للمبرد: ائذن لي في معابثته.

٤٠٠
حُضَيْن بن المنذر بن الحارث بن وعلة بن المجالد بن اليثربي
الرقاشي، وقال: هو باقعة (١) العرب، وداهية الناس، ومن لا تطيقه، فخالفه، وأبى إلّ
کلامه .
فقال للحُضَين: يا أبا سَاسَان أمن الباب دخلت؟ فقال له: ما لعمك بصر يتسور
الجدران (٢)، قال: أفرأيت القدور؟ قال: هي أعظم من أن لا ترى، قال: أفتقدِّر أن
رقاش رأت مثلها؟ قال: ولا رأى مثلها عيلان (٣)، ولو رأى مثلها عيلان (٣) لسُمّيَ
شبعان (٤) ولم يسم عيلان (٣) ، قال: أفتعرف الذي يقول:
تجرُّ خُصاها تَبْتَغي من تُحالف (٥)
عَزَلْنَا وأَمَّرْنا وبكرُ بنُ وائلٍ
قال: نعم، وأعرف الذي يقول:
فخيبة من يخيبُ على غنيّ
وباهلةٍ ويَعْصُر والرباب (٦)
والذي يقول(٧):
في دارِ باهلةَ بن يَعْصُرَ فارحلٍ
إنْ كنتَ تهوى أن تنالَ رغيبةً
لولا قتيبةُ أصبحوا في مجهلٍ
قومٌ قتيبةُ أُمُّهُم وأبُوُهُمُ
قال عبد الله بن مسلم فهو الذي يقول:
(١) الباقعة: الرجل الداهية، والذكي العارف لا يفوته شيء ولا يدهي (قاموس).
(٢) يعرّض بعبد اللّه وكان قد تسوّر حائطاً إلى امرأة.
(٣) والصواب: عيلان بالعين المهملة كما أثبت وبالأصل ((غيلان)).
(٤) بالأصل: شعبان، والمثبت عن ابن العديم والمختصر والكامل للمبرد.
(٥) البيت في الكامل للمبرد ٩٠١/٣ منسوباً لحارثة بن بدر الغداني بالحاشية من أبيات قالها في مالك بن
مسمع .
(٦) البيت لزيد الخيل، انظر شعره المجموع ضمن كتاب شعراء إسلاميون ص ١٥٩ برواية:
وباهلة بن أعصر والركاب
وبنفس الرواية في الكامل للمبرد ٢/ ٩٠٠ ولم ينسبه.
وانظر تخريج البيت في شعر زيد الخيل.
(٧) كذا، وقد ورد البيت الثاني في الكامل للمبرد ٢/ ٩٠٠ ولم ينسبه وبهامشه ذكر أنه لثابت بن حزم. وقد
ذكر المبرد هذا البيت وقد تمثل به الحضين برد على ما قاله له عبد اللّه:
قال له: أفتعرف الذي يقول:
إذا عرقت أفواه بكر بن وائل
كأن فتاح الأزد حول ابن مسمع
قال: نعم، وأعرف الذي يقول، وذكر البيت: قوم ....