Indexed OCR Text
Pages 261-280
٢٦١ الحسين بن علي بن عبيد اللّه/ الحسين بن علي بن كوجك ١٥٦٧ - الحسين بن علي بن عبيد الله بن محمد أَبُو علي الرُّهَاوي المقرىء(١) قرأ القرآن على أَبي علي أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن الأصبهاني برواية الحُلْواني، عن هشام بن عمّار، وقرأ على أبي بكر محمد بن أحمد الضرير بحرف حمزة، وعلى أبي العباس أحمد بن سعيد. وكان مصنفاً في القراءات وحدَّث بدمشق وغيرها عن أحمد بن صالح بن عمر بن القاسم البغدادي، وقرأ عليه أَبُو علي الحسن بن القاسم بن علي الواسطي المعروف بغلام الهَرّاس المقرىء، وروى عنه أَبُو علي أحمد بن محمد، وهو شيخه، وحكى عنه عبد العزيز الكتاني وفاة بعض شيوخ أهل دمشق . أخْبَرَنا أَبُو محمد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، قال: توفي أَبُو علي الحسين بن عبيد اللّه المقرىء، أستاذ أبي طاهر الخيّاط يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة ٢ خلت من شهر رمضان سنة أربع عشرة وأربعمائة. ١٥٦٨ - الحسين بن علي بن عبد الواحد ابن محمد بن أحمد بن الحر(٢) وهو حَيْدَرة بن سليمان بن هوان بن سليمان بن حيّان بن وَبْرة أُبُو محمد المدني. الأطرابلسي، وهو ابن أبي الحسين قاضي أطرابلس. ١٥٦٩ -الحسين بن علي بن كوجك أبو القاسم الکوجکي(٣) حدَّث بطرابلس سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، عن أبي مسعود كاتب حسنون المصري، وعن أبيه علي، وأبي سعيد النصيبي، وأَبي جعفر بن خَلّدة الأنطاكي، وأَبي (١) ترجمته في بغية الطلب لابن العديم ٦/ ٢٦٧٣ وغاية النهاية في طبقات القرّاء ١/ ٢٤٥ وفي م: الحسين بن إبراهيم بن علي بن عبيد الله بن محمد. (٢) . في م: الخير. (٣) ترجمته في بغية الطلب ٦/ ٢٦٧٤ ذكره باسم: الحسين بن علي بن عمر بن عيسى أبو القاسم الحلبي المعروف بابن كوجك وفي م: ابن كودك . : - ٢٦٢ الحسين بن علي بن محمد بن مُصْعَب أبو علي النخعي بكر أحمد بن محمد الصنوبري الشاعر، وأبي(١) القاسم بن المنتاب العراقي، وغيرهم(٢). كتب عنه بعض أهل الأدب وأنشد له هذه الأبيات(٣): وقد وجدت حملاً دُوين الترائبٍ وما ذات بعلٍ مات عنها فجأة بأرضٍ نأت عن والديها كليهما فلما استبان الحمل منها تنهنهوا فجاءت بمولود غلام فأحرزت فلما غدا للمال ربَّا ونافست وكان يطول الدرع في القدّ جسمه وأصبح مأمولاً يُخاف ويرتجى أُتيح له عبل الذراعين مُخدر فلم يبق منه غير عظم مجزر بأوجع مني يوم ولّت حدوجهم تعاورها الوراث من كل جانب قليلاً وقد دبّوا دبيبَ العقارب تراث أبيه الموت دون الأقارب لإعجابها فيه عيون الكواعب وفارت (٤) أسباب التُّهى والتجارب جميل المحيّاذا عذار وشارب جرى على أقرانه غير هائب وجمجمة ليست بذات ذوائب يأم(٥) بها الحادون وادي غبائب ١٥٧٠ -الحسين بن علي بن محمدبن مُصْعَب أبو علي النَّخعي البغدادي(٦) سمع بدمشق سليمان بن عبد الرَّحمن، والعباس بن الوليد بن صُبْح، وبغيرها: عبد الله بن خُبَّيق الأنطاكي، وداود بن رُشَيْد، وسويد بن سعيد، وعبد الوهّاب بن الضحاك، وعمرو بن عثمان الحِمْصي. روى عنه: سليمان الطَّبَراني، وعبد الصمد بن علي الطَّسْتي، وأَبُو الشيخ (١) بالأصل ((أبو)). (٢) نقل الخبر عن ابن عساكر في بغية الطلب ٦/ ٢٦٧٥. (٣) الأبيات في بغية الطلب ٢٦٧٥/٦ - ٢٦٧٦. (٤) في ابن العديم: وكاد يطول ... وقارب أسباب. (٥) عجزه في ابن العديم: يؤم بها إلى دون وادي غبائب. وغباغب: قرية في حوران قريبة من دمشق. (٦) ترجمته في تاريخ بغداد ٦٩/٨ وميزان الاعتدال ٥٤٣/١ وسير الأعلام ١٢١/١٤ ولسان الميزان ٣٠٣/٢. ٢٦٣ الحسين بن علي بن محمد بن مُصْعَب أبو علي النخعي عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، وأَبُو بكر الإسماعيلي، ومحمد بن محمد بن علي، وأَبُو بكر أحمد بن سفيان خَلّد، وأَبُو الطَّيّب عبد اللّه بن إسماعيل بن أخت العباسي وغيرهم. أخْبَرَنا أَبُو الحسن بن سعيد، نا وأَبُو النجم الشِّيحي، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(١)، أَنَا البرقاني، أَنَا أَبُو بکر الإسماعيلي. أخْبَرَني الحسين بن علي بن محمد بن مُصْعب النَّخعي - أَبُو علي ببغداد، وكان قد غلب علیه البلغم شیخ کبیر - نا العباس بن الوليد الخلال، نا مروان بن محمد، نا سعيد، نا قَتَادة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَله: ((فُضُّلت على الناس بأربع: بالسخاء، والشجاعة، وكثرة الجماع، وشدة البطش)) [٣٥٤٨]. أخبرتنا به عالياً أم الخير فاطمة بنت علي بن المُظَفّر، قالت: أنا عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر، نا أَبُو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ - إملاء - أنا أَبُو الجهم أحمد بن الحسين القُرشي الدمشقي، نا العباس - يعني الوليد - بن صُبْح الخلال، نا مروان بن محمد، نا سعيد بن بشير، فذكر بإسناده مثله إلّ أنه قال: ((في السخاء))، والباقي مثله. أنبانا أبو علي الحداد، أَنا أَبُو نُعيم، نا أَبُو یعلى الحسين بن محمد الزبيري، نا محمد بن محمد بن علي، نا الحسين بن علي بن مُصْعب، نا سويد بن سعيد، نا علي بن مُسْهِر، عن محمد بن سوقة، عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي وَ إ قال: ((لا يبولن أحدكم في الماء الراكد» [٣٥٤٩]. أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن بن سعيد، وأَبُو النجم الشِّيْحي، قالا: قال لنا أَبُو بكر الخطيب (٢): الحُسَيْن بن علي بن مُحَمَّد بن مُصْعب أَبُو علي النَّخعي، حدَّث عن سليمان بن عبد الرَّحمن، والعباس بن الوليد الخلال الدمشقيين، وداود بن رُشَيد وعبد اللّه بن خُبَيق الأنطاكي، روى عنه عبد الصمد بن علي الطَّسْتي، وأَبُو الشيخ الأصبهاني، وأَحْمَد بن إبراهيم الإسماعيلي الجُرْجاني وغيرهم. (١) الخبر في تاريخ بغداد ٨/ ٧٠. (٢) تاريخ بغداد ٦٩/٨. ٢٦٤ الحسين بن علي بن محمد بن عتاب/ الحسين بن علي بن محمد بن جعفر ١٥٧١ - الحُسَيْن بن علي بن مُحَمَّد بن عتاب ويقال: ابن مُحَمَّد بن علي بن عتاب أَبُو علي البزاز المقرىء حدَّث عن أَبِي الحَسَن أَحْمَد بن نصر بن شاكر. روى عنه: أَبُو القاسم بن نصر الشيباني. أَخْبَرَنا أَبُو القاسم نصر بن أَحْمَد بن مقاتل، أَنَا جدي أَبُو مُحَمَّد، نا أَبُو علي الأهوازي، نا أَبُو القاسم بن عمر بن نصر بن مُحَمَّد الشيباني، نا أَبُو علي الحُسَيْن بن علي بن مُحَمَّد بن عتاب، نا أَحْمَد بن شاكر، نا الحُسَيْن بن الأسود العِجْلي، نا يحيى بن آدم، قال: سمعت أبا بكر بن عياش يقول: سمعت عاصماً يقول: سمعت زرّ بن حُبيش يقول: كان عبد اللّه بن مسعود يقول: اللّهم وسّع عليّ من الدنيا وزهدني فيها، ولا تزوها(١) عني وترغبني فيها. ١٥٧٢ - الحُسَيْن بن علي بن مُحَمَّد بن جعفر أَبُو عبد اللّه القاضي الحنفي الفقيه المعروف بالصَّيْمَري (٢) سمع أبا بكر هلال بن مُحَمَّد بن أخي هلال الرازي، وأَبُو بکر مُحَمَّد بن عدي بن زجر المِنْقَري، وأبا بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد المفيد، وأبا الفرج المعافى بن زكريا الجُرَيري، وأبا الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمران بن الجَنَدي، وأبا الفتح يوسف بن عمرو بن مسرور القواس، وأبا عبد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن القاسم الدهقان، وأبا حفص بن شاهين، وأبا الحَسَن علي بن عمر الحربي (٣). وقدم دمشق حاجاً، وحدَّث بها، فروى عنه من أهلها: علي بن أبي الهول، وعلي الحِنّائي، وعبد العزيز الكتاني، ومن غيرهم: أَبُو بكر الخطيب، وقاضي القضاة أَبُو (١) أي تجمعها وتقبضها. (٢) ترجمته في تاريخ بغداد ٧٨/٨ بغية الطلب لابن العدييم ٦/ ٢٦٨٠ سير الأعلام ٦١٥/١٧ وانظر بحاشیتها ثبت بأسماء مصادر أخحری ترجمت له. والصيمري بصاد مهملة مفتوحة ثم ياء ساكنة ثم ميم مفتوحة وقد تضم، هذه النسبة إلى صيمر (في ياقوت: صيمرة) نهر من أنهار البصرة عليه عدة قرى. (٣) في ابن العديم ٦/ ٢٦٨٢ نقلاً عن ابن عساكر: الحزمي. ٢٦٥ الحسين بن علي بن محمد بن جعفر عبد اللّه مُحَمَّد بن علي الدامغاني. أَخْبَرَنا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم وأَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد، قالا: نا وأَبُو منصور بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن علي بن ثابت: أخبرني(١) الحُسَيْن بن علي الصَّيْمَري، نا عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله الحُلْواني، نا أَبُو العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سعيد، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن يوسف بن يعقوب، نا مُحَمَّد بن بيان(٢) - وهو - ابن حُمْران(٣) المدائني، نا أَبي، ومروان بن شجاع، وسعيد بن مُسْلَمة، عن أبي حنيفة، عن مُحَمَّد بن المنكدر، عن عثمان بن مُحَمَّد، عن طلحة بن عبيد اللّه، قال: تذاكرنا لحم الصيد يأكله المحرم والنبي وَ لّ نائم فارتفعت أصواتنا فاستيقظ فقال: ((فيما تنازعون؟)) قلنا: في لحم الصيد، فأمرنا بأكله [ ٣٥٥٠]. قال: ونا أَبي، نا ابن جريج، وسفيان الثوري، عن ابن المنكدر، عن عثمان بن عبد الرَّحمن بن عثمان، عن أبيه، عن طلحة بن عبيد اللّه، عن النبي وَّم مثله. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أَنَا القاضي أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن علي بن مُحَمَّد بن جعفر الفقيه الحنيفي المعروف بالصَّيْمَري - قدم علينا، قراءة عليه - نا أَبُو بكر هلال بن مُحَمَّد بن أخي هلال الرائي بالبصرة، نا الحَسَن بن المثنى، نا صَدَقة، نا فرقد، عن مُرّة، عن أَبي بكر الصّدّيق، قال: قال رسول الله وَليته: ((لا يدخل الجنة بخيلُ ولا خبُ ولا خائنٌ ولا سيء الملكة. وأن أول من يقرع باب الجنة المملوك والمملوكة، فاتقوا الله وأحسنوا فيما بينكم وبين الله عز وجل، وفيما بينكم وبين )[٣٥٥١] مواليكم)) ٣٥٥١٦]. صدقة هذا هو ابن موسى أَبُو المغيرة البصري الدَّقیقي، يروي عنه عبد الصمد بن عبد الوارث، وأَبُو داود الطيالسي، ويزيد بن هارون، وأَبُو نُعيم، وعفان، ومسلم بن إبراهيم، وغيرهم لم يدركه الحَسَن بن مثنى بن معاذ بن مُعاذ العَنْبري، ولم يولد في (١) الخبر في تاريخ بغداد ٢/ ٩٧ في ترجمة محمد بن بيان المدايني. ونقله ابن العديم عن الخطيب ٠٢٦٨١/٦ (٢) رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل وم والمثبت عن تاريخ بغداد، وفي ابن العديم ٦ / ٢٦٨١ ((بنان)). (٣) بالأصل وم وابن العديم ((حمدان)) والمثبت عن تاريخ بغداد. ٢٦٦ الحسين بن علي بن محمد بن جعفر عصره، وقد سقط ما بينهما رجل، فإن الحَسَن يروي عن مسلم بن إبراهيم وعارم وأَبي حُذَيفة وطبقتهم، وفرقد هو أَبُو يعقوب فرقد بن يعقوب السَّبخي، ومُرّة هو ابن شَرَاحيل الطّيب والله أعلم. أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن بن سعيد، وأَبُو النجم بدر بن عبد اللّه، قالا: قال لنا أَبُو بكر الخطيب(١): الحُسَيْن بن علي بن مُحَمَّد بن جعفر، أَبُو عبد اللّه القاضي الصَّيْمَري، سكن بغداد. وكان أحد الفقهاء المذكورين من العراقيين، حسن العبارة جيد النظر، ولي قضاء المدائن في أول أمره، ثم ولي بآخره القضاء بربع الكرخ، ولم يزل يتقلده إلى حين وفاته. وحدَّث عن أَبي بكر المفيد الجُرْجاني، وأَبي (٢) الفضل الزهري، وأَبي(٣) بكر بن شاذان، وعلي بن حسان الدّمَّمي، وأَبي حفص بن شاهين، والحُسَيْن بن مُحَمَّد بن سليمان الكاتب، وأَبي حفص الكتاني، وأَبي عبيد اللّه المَرْزُباني، وعيسى بن علي بن عيسى الوزير وغيرهم، كتبت عنه، وكان صَدوقاً وافر العقل جميل المعاشرة، عارفاً بحقوق أهل العلم، وسمعته يقول: حضرت عند أبي الحَسَن الدارقطني، وسمعت منه أجزاء من كتاب السنن الذي صنفه. قال: فقرىء عليه حديث غورك السعدي، عن جعفر بن مُحَمَّد، الحديث المسند في زكاة الخيل، وفي الكتاب غورك ضعيف، فقال أَبُو الحَسَن: ومن دون غورك ضعفاء؟ فقيل له الذي رواه عن غورك هو أَبُو يوسف القاضي، فقال أعور بين عميان، وكان أَبُو حامد الإسفرايني حاضراً فقال: ألحقوا هذا الكلام في الكتاب، قال الصَّيْمَري، فكان ذلك سبب انصرافي عن المجلس ولم أعد إلى أَبِي الحَسَن بعدها، ثم قال: ليتني لم أفعل، وايش ضرّ أبا الحَسَن انصرافي؟ أو كما [قال:](٦). قال الخطيب: مات الصَّيْمَري في ليلة الأحد الحادي والعشرين من شوال سنة ست وثلاثين وأربعمائة، وكان مولده في سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة. أنبأنا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن علي بن أبي العلاء وغيره، أَنَا أَحْمَد بن سليمان بن (١) تاريخ بغداد ٧٨/٨ - ٧٩. (٢) بالأصل ((وأبو)). (٣) الزيادة عن تاريخ بغداد. ٢٦٧ الحسين بن علي بن محمد بن الحسن/ الحسين بن علي بن محمد بن أبي المضاء خلف بن سعد الباجي، قال: قال أَبِي أَبُو الوليد: أَبُو عبد اللّه الصَّيْمَري، إمام الحنفية ببغداد، وكان قاضياً عاقلاً خيراً. ١٥٧٣ - الحُسَيْن بن علي بن مُحَمَّد بن الحَسَن أبو عبد الله البغوي قدم دمشق، وحدَّث بها عن طاهر بن العباس المَرْوَزي نزيل مكة. روى عنه: عبد العزيز الكتاني. نا أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن علي بن مُحَمَّد بن الحَسَن البغوي، قدم علينا، نا طاهر بن العباس المروزي بمكة، نا أَبُو علي الحُسَيْن بن مُحَمَّد المعروف بالزجاج، نا أَبُو عمرو أَحْمَد بن الحَسَن بن يحيى الرُّوَياني، نا أَبُو عمر مُحَمَّد بن عيسى الواسطي، نا مُحَمَّد بن معاوية النيسابوري، عن مُحَمَّد بن يزيد، عن إسماعيل بن سميع، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَله: ((العلماء أمناء الله في خلقه)) [٣٥٥٢]. ١٥٧٤ - الحُسَيْن بن علي بن مُحَمَّد بن أَبي المضاء أَبُو علي البَعْلَبكي القاضي حدَّث عن أَبي علي الحُسَيْن بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن المبارك البَعْلَبكي، وأَبي علي الحَسَن بن عبد الله بن سعيد الكِنْدي الحِمْصي. سمع منه: أَبُو الحَسَن علي بن الحَسَن بن عمر الثمانيني (١) الفقيه - نزيل بعلبك - وروى عنه ابن عمه أَبُو المضاء مُحَمَّد بن علي بن الحَسَن بن أَبي المضاء المعروف بالشیخ الدین. كتب إليّ أَبُو المضاء مُحَمَّد بن علي بن الحَسَن بن أَبي المضاء البعلبكي، منها، يذكر أن ابن عمه القاضي أبا علي الحُسَيْن بن علي بن مُحَمَّد بن أبي المضاء البعلبكي، أخبره قراءة عليه ببعلبك في رجب سنة ست وأربعين وأربعمائة، أَنا أَبُو علي الحُسَيْن [بن أحمد] (٢) بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن المبارك - قراءة عليه في المسجد الجامع(٣) ببعلبك (١) مكانها بياض في م. (٢) الزيادة استدركت عن هامش الأصل، وبجانبها كلمة صح. . (٣) سقطت من الأصل وكتبت فوق السطر. ٢٦٨ الحسين بن علي بن عمر بن علي بن داود أبو عبد الله بن أبى الرضا سنة سبع وثمانين وثلاثمائة - نا علي بن عبد الملك القاضي، أَنا يعقوب، نا سعيد، نا علي، عن سفيان، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد اللّه بن مسعود، قال: قال رسول الله وَله: ((إن أحب الخلائق إلى الله عز وجل شابٌ حدث السنّ في صورة حسنة، جعل شبابه وجماله لله، وفي طاعة الله، ذلك الذي يباهي به الرَّحمن ملائكته يقول هذا عبدي حقاً) (٣٥٥٣]. توفي القاضي أَبُو علي الحُسَيْن بن علي بن مُحَمَّد بن أَبي المضاء في سنة سبع وأربعين وأربع مائة ببعلبك فيما ذكر ابن ابنه أبو القاسم علي بن عبد الواحد بن الحُسَيْن بن أَبي المضاء. ١٥٧٥ - الحُسَيْن بن علي بن عمر بن علي بن داود أَبُو عبد الله بن أبي الرضا الأنطاكي كان ينوب في القضاء عن الشريف أبي الفضل بن أبي الجنّ (١) القاضي. سمع: تمّام بن مُحَمَّد، وابن أبي نصر. روى عنه: أَبُو بكر الخطيب، وعمر بن عبد الكريم الدِّهِسْتاني، وأَبُو الحَسَن بن طاهر، وحَدَّثَنَا عنه أَبُو الحَسَن بن قُبَيس، وأَبُو المسلم، وأَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني. أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن بن قُبيس، أَنَا القاضي أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن علي بن أَبي الرضا مُحَمَّد بن علي بن داود الأنطاكي - قراءة عليه في منزله بظاهر دمشق بالشاغور(٢) - أنا أَبُو القاسم تمام بن مُحَمَّد بن عبد اللّه الرازي - قراءة عليه - وأنا اسمع سنة ثلاث عشرة وأربعمائة - أنا أَبُو الطّيّب مُحَمَّد بن حُميد بن مُحَمَّد بن سليمان الحوراني(٣)، أَنَا أَبُو إسماعيل السّلمي الترمذي بسر من رآى، نا الحُسَيْن بن سوار أَبُو العلاء الثقة الرضا، نا ◌ِكْرِمة بن عساكر أَبُو عمار اليمامي، عن ضمضم بن جوسن، عن عبد الله بن حنظلة بن الراهب، قال: رأيت رسول الله ( * يطوف بالبيت على ناقته لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك. (١) عن مختصر ابن منظور وبالأصل ((الحق)) وفي م: الحسن. (٢) عن ياقوت وبالأصل: ((بالشاغور)): والشاغور: محلة بالباب الصغير من دمشق مشهورة وهي في ظاهر : المدينة . (٣) رسمها غير واضح بالأصل وفي م: الحوارابي، والصواب عن ترجمته في سير الأعلام ١٥/ ٤٣٢. ٢٦٩ الحسين بن علي بن محمد بن مسلمة بن لجاج قال أَبُو إسماعيل: سألت أَحْمَد بن حنبل عن هذا الحديث فقال: الشيخ ثقة، ثقة، والحدیث غریب. سمعت أبا مُحَمَّد بن الأكفاني يذكر أن القاضي أبا عبد اللّه كان قد أضرّ بصره في آخر عمره وكانت عنده أجزاء مسموعة له نحو بضعة عشر جزءاً، وأنه اختلط بها جزء لم يكن مسموعاً له فقرأه عليه بعض أصحاب الحديث، فقال: ليس هذا بمسموع لي لأنه لم یعرف من متونه شيئاً کأنه کان یعرف متون جمیع سماعاته فنظر فيه فلم يوجد سماعه فيه فأمر بالجزء فطرح في البركة، أو كما قال. قرأت بخط شيخنا أَبي(١) الفرج غيث بن علي سألته عن مولده فقال في شهر ربيع الأول من سنة أربع وتسعين وثلاث(٢) مائة، وذكر أَبُو مُحَمَّد بن صابر، عن الفقيه أَبي الحَسَن شيخنا: أنه توفي يوم السبت العصر لستُّ خلون من المحرم ودفن بالكهف في الغد. قال لنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة فيها توفي أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن علي بن مُحَمَّد بن داود الأنطاكي القاضي، حدَّث عن أَبي مُحَمَّد عبد الرَّحمن بن عثمان بن أبي نصر، وأَبي القاسم تمام بن مُحَمَّد بن عبد اللّه الرازي وغيرهما، وهو آخر من حدَّث عن تمام بن مُحَمَّد بدمشق . : آخر الجزء الرابع والسبعين بعد المائة. ١٥٧٦ - الحُسَيْن بن علي بن مُحَمَّد بن مسلمة بن لجاج(٣). أَبُو علي بن أَبِي الحَسَن الأَزْدي القاضي حدَّث عن أَبي عثمان الصابوني،َ وأَبِي الحَسَن علي بن(٤) مُحَمَّد. (٤) وأَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، وأجاز لنضر بن السّوسي. أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم الفقيه، أَنَّا القاضي أَبُو علي الحُسَيْن بن علي بن (١) بالأصل: أبو. (٢) بالأصل ((وأربع)) وشطبت ويوجد علامة تحويل إلى الهامش، واللفظة استدركت عن هامش الأصل. (٣) في م: ابن الحجاج. (٤) كذا بالأصل وفي م: وأبي الحسن علي بن موسى بن السمسار وأبي محمد الحسين بن محمد بن جميع إجازة. سمع منه أبو محمد بن صابر الحسين المسلم. ٠ ٢٧٠ الحسين بن علي بن الهيثم بن محمد بن الهيثم بن القاسم مُحَمَّد بن مسلمة بن لجاج، أَنَا أَبُو عثمان إسماعيل بن عَبْد الرَّحْمُن الصابوني بدمشق، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن أَحْمَد المخلدي الشَّيْبَاني، أَنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن إسحاق السراج، نَا يوسف بن موسى، أَنَّا جرير، عن الأعمش، عن زيد بن وَهْب، عن عَبْد اللّه بن مسعود، قال: حَدَّثَنَا رسول اللهِ له وهو الصادق المصدوق ((أن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوماً، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله إليه الملك بأربع كلمات: رزقه، وعمله، وأجله، وشقي أو سعيد، فوالذي نفسي بيده، إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلّ ذراع، ثم يدرك ما سبق له، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلّ ذراع، ثم يدركه ما سبق له في الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها))[٣٥٥٤] أخبرِنَاه عالياً أَبُو المُظَفّرِ القُشَيري، أَنَّا أَبُو سعد الجَنْزَرودي، أَنَا أَبُو عمرو بن حمدان، أَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا أَبُو خَيْثَمة، نَا جرير، عن الأعمش، عن زيد بن وَهْب، عن عَبْد اللّه، قال: قال رسول الله ◌َ الآخر، وهو الصادق المصدوق، فذكر نحوه. سئل أَبُو علي عن مولده فقال في سنة سبع عشرة وأربع مائة ذكر أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، قال: وفيها - يعني سنة تسعين وأربعمائة - توفي القاضي أَبُو علي الحُسَيْن بن علي بن مُحَمَّد بن مسلمة بن لجاج الأزْدي يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من شهر ربيع الأول بدمشق. ١٥٧٧ - الحُسَيْن بن علي بن الهيثم بن مُحَمَّد بن الهيثم بن القاسم أَبُو (١) عَبْد اللّه اللّذقى (٢) (٣) حدَّث بجبيل ساحل دمشق، عن أَبي القاسم المسلم بن عَبْد الواحد بن عمرو المقرىء. (١) عن م ومختصر ابن منظور وبالأصل ((بن)) وسيرد صواباً. (٢) بالأصل: ((الأزرقي)) والمثبت عن مختصر ابن منظور وسيرد صواباً في الخبر التالي وفي م: اللادقي. (٣) ترجم له في الأنساب (اللاذقي) باسم: أبي عبد اللّه الحسين بن عبد اللّه بن الهيثم، حدَّث بجبل (كذا) عن المسلم بن علي المقرىء، روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ. واللاذقي نسبة إلى لاذقية على ساحل بحر الشام (الأنساب). ٢٧١ الحسين بن علي بن يزيد بن داود بن يزيد أبو علي النيسابوري روى عنه: عمر الدِّهِستاني. أخْبَرَنَا أَبُو حفص عمر بن مُحَمَّد بن الحَسَنِ الدِّهِسْتاني بمرو، نَا عمر بن أَبي الحَسَن بن سعدوية الحافظ الدِّهِسْتاني، أَنَا الحُسَيْن بن علي بن الهيثم اللّذقي، أَبُو عَبْد اللّه بجبيل بلدة بساحل حمص، أَنَا أَبُو القاسم المسلم بن عَبْد الواحد بن عمرو المقرىء، نَا أَبُو سعيد عثمان بن مُحَمَّد بن يوسف الطبري، نَا عَبْد السلام بن مُحَمَّد بن علي الشيرازي، نَا الحَسَن بن أَحْمَد الخطيب، نَا يحيى بن مُحَمَّد بن بحر العدل، نَا حمدون بن عبّاد، نَا يحيى بن هاشم، نَا مِسْعَر، عن قَتَادة، عن أنس، قال: قال رسول الله وَج: ((عند كل ختمة دعوة مستجابة)) [٣٥٥٥]. قال عمر بن أَبِي الحَسَن: أخبرناه عالياً أَبُو القاسم الشيرازي، أَنَا أَبُو منصور عَبْد الجبار بن عَبْد العزيز المقریء، أَنا الحسن بن أحمد الخطیب نحوه، کذا قال، وجبیل من ساحل دمشق. ١٥٧٨ - الحُسَيْن بن علي بن یزید بن داود بن یزید أَبُو علي النَّيْسَابوري الصايغ الحافظ (١) رحل في طلب الحديث وطوَّف وجمع فيه، وصنّف. وسمع بدمشق: أبا الحَسَن بن جَوْصًا، وإسماعيل بن مُحَمَّد بن إسحاق العُذري، وبغيرها: إبراهيم بن أبي طالب، وجعفر بن أَحْمَد بن نصر الحافظ، وعَبْد اللّه بن شيرويه، والفضل بن مُحَمَّد الأنطاكي، ومُحَمَّد بن عثمان بن أبي سويد الذارع البصري، وأبا(٢) جعفر مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن الشامي(٣)، وأبا علي الحُسَيْن بن إدريس، والحَسَن بن سفيان، وعمران بن موسى الجُرْجاني، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد (٤) المَرْوَزي، وإبراهيم بن يوسف الهِسِنْجَاني، وعَبْد اللّه بن نَاجية، والقاسم بن زكريا، (١) ترجمته في تاريخ بغداد ٧١/٨ تذكرة الحفاظ ٩٠٢/٣ بغية الطلب ٢٧٠٧/٦ الوافي بالوفيات ٤٣٠/١٢ سير أعلام النبلاء ١٦/ ٥١ وانظر بالحاشية فيهما أسماء مصادر أخرى ترجمت له. (٢) بالأصل: وأبو والصواب عن م. (٣) في سير الأعلام: ((السامي)) ومثله في ابن العديم في بداية ترجمته ٦/ ٢٧٠٧ أما هنا ٢٧٢٠/٦ فقد ورد «الشامي)). (٤) ابن العديم: محمود. ٢٧٢ الحسين بن علي بن يزيد بن داود بن يزيد أبو علي النيسابوري وأبا خليفة [الجُمْحي](١)، وزكريا الساجي، وعَبْدان الجواليقي، وأبا يَعْلَى المَوْصلي، والحَسَن بن الفرج الغَزّي، وأَحْمَد بن يحيى بن زهير التُّسْتَري، وجعفر بن أَحْمَد بن سِنَان الواسطي، وخلقاً سواهم. كتب عنه أَبُو الحَسَن بن جَوْصَا، وأَبُو مُحَمَّد بن صاعد، وأَبُو العباس بن عُقْدة، وإبراهيم بن مُحَمَّد بن حمزة، وأَبُو أَحْمَد العسال، وأَبُو طالب أَحْمَد بن نصر الحافظ، وهم من شيوخه. وروى عنه أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، وأَبُو عَبْد الرَّحْمُنِ السُّلَمي، وَبُو عَبْد اللّه بن مَنْدَة، وأَبُو بكر أَحْمَد بن إسحاق بن أيوب الضُّبَعي(٢)، وهو من أقرانه، وأَبُو سليمان بن زَبْرِ، وأَبُو طاهر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمَش الزيادي، وأَبُو الوليد حسان بن مُحَمَّد الفقيه . أخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن عَبْد الرحيم بن أَحْمَد الإسماعيلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يعقوب، نَا أَبُو علي الحُسَيْن بن علي بن يزيد الحافظ، أَنَا مُحَمَّد بن عثمان بن أبي سويد، نَا عَبْد اللّه بن رجاء، نَا زائدة، عن بيان، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة قالت: خيّرنَا رسول الله وَ ﴿ فكان طلاقاً. أخْبَرَنَا أَبُو سعد إسماعيل بن أَحْمَد بن عَبْد الملك، وأَبُو الحَسَن مكي بن أَبِي طالب، قالا: أَنَا أَحْمَد بن علي بن خلف، أَنَا أَبُو عُبَيْد اللّه الحافظ، قال: سمعت أبا بكر بن إسحاق الإمام يقول: حَدَّثَني أَبُو علي الحافظ، فسألت أبا علي، فحَدَّثَني، نَا إسحاق بن أَحْمَد بن إسحاق الرّفّي، نَا أَبُو يوسف مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحجاج الرقي، نَا عيسى بن يونس، نَا ابن جُرَيج، عن سليمان بن موسى، عن الزُّهري، عن عُروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله وَله: ((أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها وشاهدي عدل فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر، وإن استوجروا(٣) فالسلطان ولي من لا ولي له)) [٣٥٥٦] . (١) الزيادة للإيضاح عن سير الأعلام ١٦/ ٥٢. (٢) في ابن العديم وسير الأعلام: الصَّبْغي. (٣) كذا بالأصل، وفي مختصر ابن منظور ١٦٢/٧: اشتجروا. ٢٧٣ الحسين بن علي بن يزيد بن داود بن يزيد أبو علي النيسابوري قرأت على أبي القاسم الشحامي، عن أبي بكر البيهقي، قال: سمعت أبا عَبْد اللّه الحافظ، قال: سمعت أبا علي الحُسَيْن بن علي الحافظ يقول(١): كنت اختلف إلى الصاغة وفي جوارنَا بباب معمر فقيه كَرّاميّ(٢) يعرف بالولي، فكنت اختلف إليه بالغدوات وآخذ عنه الشيء بعد الشيء من مسائل الفقه، فقال لي أبُو الحَسَن الشافعي : یا أبا علي لا تضيع أيامك، ما تصنع بالاختلاف إلى الولي وبنيسابور من العلماء والأئمة عدة، فقلت: إلى من أختلف؟ قال: إلى إبراهيم بن أبي طالب، فأول ما اختلفت في طلب العلم إلى إبراهيم بن أبي طالب سنة أربع وتسعين ومائتين، فلما رأيت شمائله وسمته، وحسن مذاكرته للحديث، حلا في قلبي فكنت أختلف إليه وأكتب عنه الأمالي، فحدَّث يوماً عن مُحَمَّد بن يحيى، عن إسماعيل بن أبي أويس، فقال [لي] بعض أصحابنا: لم لا تخرج إلى هَرَاة فإنّ بها شيخاً ثقة يحدث عن إسماعيل بن أبي أويس، فوقع ذلك في قلبي، فخرجت إلى هَرَاة وذلك في سنة خمس وتسعين ومائتين. قال: وسمعت أبا علي الحافظ يقول: استأذنت أبا بكر مُحَمَّد بن إسحاق بن خُزيمة في الخروج إلى العراق سنة ثلاث وثلاثمائة، فقال: توحشنَا مفارقتك يا أبا علي، وقد رحلتَ وأدركتَ الأسانيد العالية، وتقدّمتَ في حفظ الحديث، ولنَا فيك فائدة وأنس، فلو أقمتَ؟ فما زلت به حتى أذن لي فخرجت إلى الريّ [وآبها علي بن الحَسَن بن سلم الأصبهاني، وكان من أحفظ(٣) مشايخنا وأثبتهم وأكثرهم فائدة، فأفادني عن إبراهيم بن يوسف الهسنجاني (٤) وغيره من مشايخ الري ما لم أكن اهتدي أَنًا إليه، ودخلت بغداد وجعفر الفريابي حيّ، وقد أمسك عن التحديث ودخلت عليه غير مرة وبكيت بين يديه، وكنا ننظر إليه حسرةً(٥) ومات وأَنَا ببغداد سنة أربع وثلاثمائة، وصلیت على جنازته. قال الحاكم: انصرف أبو علي من مصر إلى بيت المقدس، ثم حج حجة أخرى، (١) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٢٧١٦/٦ - ٢٧١٧ وباختصار في سير الأعلام ١٦/ ٥٤ . (٢) كرامي بفتح الكامل والراء المشددة، هذه النسبة إلى محمد بن كَرّام أبي عبد اللّه السجستاني، صاحب الفرقة الكرّامية (انظر الفرق بين الفرق - والملل والنحل). (٣) بالأصل: ((حفظ)) والمثبت عن ابن العديم وم. (٤) رسمها مضطرب، ((السنجاني)) كذا، والمثبت عن ابن العديم وم. (٥). تقرأ بالأصل ((حسدة)) والصواب ما أثبت، عن ابن العديم. ٢٧٤ الحسين بن علي بن يزيد بن داود بن يزيد أبو علي النيسابوري ثم انصرف إلى بيت المقدس، وانصرف على طريق الشام إلى بغداد، وهو باقعة(١) في الحفظ لا يطيق مذاكرته أحد، ثم انصرف إلى خُرَاسان ووصل إلى وطنه ولا يفي بمذاکرته أحد من حفاظنا قال: وسمعت أبا علي يقول: قال لي أَبُو بكر مُحَمَّد بن إسحاق: يا أبا علي لقد أصبت في خروجك إلى العراق والحجاز، فإن الزيادة على حفظك وفهمك ظاهرة، ثم إن أبا علي أقام بنيسابور إلى سنة عشر وثلاثمائة يصنف ويجمع الشيوخ وله أَبُواب (٢) وجوَّدها ثم حملها إلى بغداد سنة عشر ومعه أَبُو عمرو الصغير فأقام ببغداد وليس بها أحفظ منه إلّ أن يكون أَبُو بكر بن الجعابي، فإني سمعت أبا علي يقول: ما رأيت من البغداديين أحفظ منه، ثم إن أبا علي خرج إلى مكة ومعه اُبُو عمرو فحج وخرج إلى الرملة وأَبُو العباس مُحَمَّد بن الحَسَن بن قتيبة حيّ [ثم] انصرف أَبُو علي إلى دمشق، ثم أن أبا علي جاء إلى حَرّان وانتخب إلى أَبي عَرُوبة ثم إنّ أبا علي انصرف إلى بغداد وأقام بها حتى نقل ما استفاد من مصنفاته(٣) في تلك الرحلة، وذاكر الحفاظ بها، ثم إن أبا علي انصرف من العراق ولم يرحل بعدها إلّا إلى سَرَخْس وطوس ونَسَا. أَنْبَأَنَا أَبُو المظفر القُشَيري وغيره: عن أبي سعيد(٤) مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد الخشاب، أَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمُن السّلمي، قال: وسألته - يعني الدارقطني -، عن أَبي علي الحافظ النَّيْسَابوري، فقال: مهذب إمام(٥) . سمعت أخي أبا الحُسَيْن هبة اللّه بن الحَسَن الفقيه، يقول: سمعت أبا طاهر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد السِّلَفي يقول: سمعت أبا سهل غانم بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد(٦) بن الحداد الأصبهاني ببغداد، قال: سمعت أبا بكر مُحَمَّد بن الفضل بن مُحَمَّد الباطرقاني المقرىء بأصبهان، قال: سمعت أبا عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إسحاق بن مندة الحافظ، يقول: سمعت أبا علي الحُسَيْن بن علي النَّيْسَابوري، وما رأيت أحفظ منه قال: (١) الباقعة: الرجل الداهية، والذكي العارف لا يفوته شيء، ولا يدهي (القاموس المحيط). (٢) في ابن العديم: ويجمع الشيوخ والأبواب. (٣) ابن العديم: تصنيفاته. (٤) تقرأ بالأصل: شعبة أو شعنة، والصواب ما أثبت عن م، ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ١٥٠. (٥) الخبر في ابن العديم ٦/ ٢٧١١ . (٦) قوله: ((بن أحمد)) سقط من ابن العديم ٦/ ٢٧١١. ٢٧٥ الحسين بن علي بن يزيد بن داود بن يزيد أبو علي النيسابوري ما تحت أديم السماء كتاب أصح من كتاب مسلم بن الحجاج، رحمه الله: (١) . أُخْبَرَني بهذه الحكاية أَبُو سهل غانم بن أَحْمَد بن مُحَمَّد في كتابه فذكرها. أَخْبَرَنَا أَبُو المعمر المبارك بن أَحْمَد بن عَبْد العزيز، نَا مُحَمَّد بن طاهر المقدسي، قال: سمعت أبا زكريا الحافظ، يقول: سمعت عمي أبا القاسم الحافظ يقول: سمعت أَبي أبا عَبْد اللّه بن مندة الحافظ، يقول: ما رأيت في اختلاف الحديث والاتقان(٢) أحفظ من أَبي علي الحُسَيْن بن علي بن داود النَّيْسَابوري. أخْبَوَنَا أَبُو النجم بدر بن عَبْد اللّه، أَنَا وأَبُو الحَسَن بن سعيد، نَا أَبُو بكر الخطيب، قال(٣): حُدّثت عن أَبي عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحافظ ح. وقرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عن أَبي بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، قال: سمعت أبا علي يقول: كتب عني أَبُو مُحَمَّد بن صاعد غير حديث في المذاكرة، وكتب عني أَحْمَد بن عُبَيْد(٤) جملة من الحديث، قال أَبُو عَبْد اللّه: وسمعت أبا بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة - وسألني عن أَبي علي - قال: قلت: ما رأيت أبا العباس بن عقدة يتواضع لأحد من حفاظ الحديث كتواضعه لأبي علي النَّيْسَابوري. أخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن سعيد، نَا وَأَبُو النجم الشّيْحي، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن علي، قال(٥): حُدّثت عن أَبي عَبْد اللّه الحافظ ح. وقرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عن أَبي بكر أَحْمَد بن الحُسَيْن، أَنَّا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، قال: سمعت أبا علي يقول: اجتمعت ببغداد مع أَبي أَحْمَد العسال وإبراهيم بن حمزة، وأَبي طالب، وأَبي بكر بن الجعابي، وأَبي أَحْمَد الزيدي، قالوا: يا أبا علي تملي علينا من حديث نيسابور مجلساً نستفيده عن آخرنا؟ فامتنعت، فما زالوا بي حتى أمليت عليهم ثلاثين حديثاً، ما أجاب واحد منهم في حديث منها إلّ إبراهيم بن (١) الخبر نقله ابن العديم ٢٧١١/٦. (٢) بالأصل: والاتفاق والمثبت عن ابن العديم ٦/ ٢٧١٢. (٣) تاريخ بغداد ٨/ ٧١. (٤) تاریخ بغداد: أحمد بن عمير. (٥) الخبر في تاريخ بغداد ٧٢/٨ ونقله ابن العديم ٢٧١٣/٦ نقلاً عن الخطيب. ٢٧٦ الحسين بن علي بن يزيد بن داود بن يزيد أبو علي النيسابوري حمزة، فإنه أجاب في حديث واحد، أمليت عليهم عن أَبي عمرو الحيري، عن إسحاق بن منصور، عن أبي داود، عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ﴾ قال: ((من أطاعني فقد أطاع الله)) فقال إبراهيم: حَدَّثَنَا عن يونس بن حبيب، عن أبي داود، فقلت: لا يبعد أن تجيب في حديث من حديث أهل بلدك [٣٥٥٧]. وقرأت على أبي القاسم، عن أبي بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ. قال: وسمعت أبا عمرو بن أبي عثمان العَدْل يقول: رأيت أَحْمَد بن عُمَير الدمشقي ينتخب من حديث أَبي علي ويقرأ عليه، قال: وسمعت أبا عَبْد اللّه الزبير بن عَبْد الواحد الحافظ، بأسدأباذ يقول: كنا في السفر أسنّ من أَبي علي، وهو أحفظ منا، وكنا نكتب بانتخابه وما رأيت لأبي علي زلة قط إلّ روايته عن عَبْد اللّه بن وَهْب الدِّيْنُوَري وابن جَوْصًا(١). كتب إليّ أَبُو نصر بن القُشَيري، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، قال: سمعت أبا بكر مُحَمَّد بن عمر القاضي بن الجعابي الحافظ، يقول: أَبُو علي أستاذي في هذا العلم. قال: وسمعت أبا زكريا السكري، وهو يحيى بن أَحْمَد الفقيه، يقول: سمعت أبا يعلى حمزة بن مُحَمَّد العلوي، يقول: ما رأيت بخُرَاسان أحفظ للحديث من أَبي علي، ولقد جهدت به أن ينشط في الخروج إلى بلادنا ليقضي الواجب من حق علم، فلم (٢) يفعل (٢). قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عن أَحْمَد بن الحُسَيْن، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، قال: سمعت أبا علي يقول: وردت على عَبْدان الأهوازي فأكرم موردي، وكان يتبجح بي ويبالغ في تقريبي وإعزازي وإكرام موردي ويجيبني إلى كل ما التمسه من حديثه إلى أن ذاكرته غير مرة، واستقصيت عليه في المذاكرة والمطالبة، فتغيّر لي وقد عرف من أخلاقه أنه كان يحسد كل من يحفظ الحديث(٣). (١) بالأصل ((جوط)) والصواب ما أثبت عن م، والخبر في ابن العديم ٦/ ٢٧١٣. (٢) الخبر في ابن العديم ٦/ ٢٧١٢ . (٣) ابن العديم ٦/ ٢٧١٣ . ٢٧٧ الحسين بن علي بن يزيد بن داود بن يزيد أبو علي النيسابوري وسمعت أبا علي يقول: قال لي أَبُو بكر بن عَبْدان غير مرة: يا أبا علي قد رزقت من قلب هذا الشيخ ما لم يرزق غيرك، فلا تستقصٍ (١) عليه في المذاكرة، وارفق به فقد. طعن في السن، فكنت أتكلف أن أسامح في المذاكرة، فذكر ما عند حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس أن النبي وَلفي سمع رجلاً يلبي عن(٢) شبرمة، فقلت: من عن حبيب؟ قال: ليث بن أبي سُليم، فقلت: يا أبا مُحَمَّد هذا حبيب بن أبي عمرة وليس بابن أبي ثابت فتغير وأسمعني. وقال لي: تواجهني بمثل هذا؟ فقلت: وقلت لأصحابنا والله لأطعمنه من لحمه في ذكر حبيب بن أَبي ثابت فلما كان يوم مجلسه ابتدأت أذاكره حبيب بن أبي ثابت فخرج علي وامتنع في أحاديث كنت سألته عنها من سؤالاته، فقُضي أن أبا العباس بن شُريح ورد العسكر وأنا بها فقصدته وأخبرته حالي، فقال: من عزمي أن أدخل على أَبي مُحَمَّد، فإذا دخلتُ عليه فسله بحضرتي، فدخل عليه القاضي أَبُو العباس فسألته عن حديث ابن عون عن الزهري، وسأله أَبُو العباس فأخرج الأصل وحَدَّثَنا به، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يحيى القطيعي(٣)، نا مُحَمَّد بن بكر البرساني، نا ابن عون، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه أن النبي يَّر كان إذا افتتح الصلاة كبّر ورفع يديه وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع [٣٥٥٨]. قلت لأبي علي: إيش علة هذا الحديث؟ قال: لا أعرف له علة، قلت: يقال إنه عن مُحَمَّد بن يحيى القطعي، عن مُحَمَّد بن بكر البرساني، عن ابن جُريج، فقال أَبُو علي: ليس هذا الحديث [عند](٤) البرساني، عن ابن جُريج وعَبْدان ثبت حافظ، وإنما حَدَّثَنَا به من أصل [كتابه] (٤)، قال أَبُو علي فلما منّ الله علي بسماع هذا لم أبال بغيره، قلت لأبي علي: قد حدّث به غير عَبْدان، عن مُحَمَّد بن يحيى القطعي، قال: من؟ قلت: حَدَّثَنَاه عمر البصري، نا الحَسَن بن عثمان التَّسْتَري، نا مُحَمَّد بن يحيى القطعي، فقال أَبُو علي: ألا يستحي أن يحدث عن هذا التُّسْتَري، هذا كذاب يسرق الحديث، وإنما سرقه من عَبْدان. (١) بالأصل: تستعصي. (٢) عن ابن العديم، وبالأصل ((من). (٣) ابن العديم: ((القطعي)) وسيرد قريباً ((القطعي)). (٤) مطموسة بالأصل والمثبت عن م وانظر ابن العديم ٦/ ٢٧١٤ . ٢٧٨ الحسين بن علي بن يزيد بن داود بن يزيد أبو علي النيسابوري قال: وسمعت أبا علي يقول: أتيت أبا بكر بن عَبْدان، فقلت: الله الله، تحتال لي في حديث سهل بن عثمان العسكري، عن جُنَادة، عن عبيد اللّه بن عمر، عن عَبْد اللّه بن الفضل(١)، عن عبيد اللّه بن أبي رافع، عن علي، حديث افتتاح الصلاة، فقال: يا أبا علي قد حلف الشيخ أن لا يحدِّث بهذا الحديث وأنت بالأهواز، فشق عليّ ذلك، فأصلحت أسبابي للخروج ودخلت عليه وودعته، وشيعني جماعة من أصحابنا ثم انصرفت واختفيت في موضع إلى يوم (٢) المجلس وحضرته متنكراً من حيث لم يعلم بي أحد، فخرج وأملى الحديث من أصل(٣) كتابه، وكتبته وأملى غير حديث مما كان قد امتنع علي فيها، ثم بلغني بعد ذلك أن عَبْدان قال لبعض أصحابه: فوتنا أبا علي النَّيْسَابوري تلك الأحاديث فقيل له: يا أبا مُحَمَّد إنه كان في المجلس وقد سمع له أحاديث (٤)، فتعجب من ذلك. آخر الجزء الرابع والثلاثين بعد المائة. أُخْبَرَنا أَبُو سعد إسماعيل بن أَحْمَد بن عَبْد الملك، وأَبُو الحَسَن مكي بن أَبي طالب، قالا: أنا أَبُو بكر أَحْمَد بن علي بن خلف، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، قال: سمعت الفقيه أبا بكر الأبهري يقول: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول لأبي علي النَّيْسَابوري الحافظ: يا أبا علي: إبراهيم، عن إبراهيم، عن إبراهيم من هم؟ قال أَبُو علي: إبراهيم بن طهمان، عن إبراهيم بن عامر البَجَلي، عن إبراهيم النَّخعي، فقال: أحسنت يا أبا علي(٥). قوات على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عن أبي بكر أَحْمَد بن الحُسَيْن، أَنَا · مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحافظ، قال: حضرنا مجلس الشيخ أبي بكر بن إسحاق، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يعقوبَ الأخرم، وأَبُو علي الحافظان حاضران، فأملى علينا الشيخ أَبُو بكر، عن إبراهيم بن يوسف الهِسِنْجاني، عن أبي طاهر، عن ابن وَهْب، عن يونس، عن (١) في ابن العديم ٦/ ٢٧١٤ عن جنادة عن عبيد اللّه بن الفضل. (٢) بالأصل: اليوم المجلس. (٣) بالأصل: (أصله)). (٤) كذا بالأصل وفي ابن العديم: وقد سمع الأحاديث. (٥) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٢٧١٧/٦ والذهبي في سير الأعلام ١٦/ ٥٥. ٢٧٩ الحسين بن علي بن يزيد بن داود بن يزيد أبو علي النيسابوري الزُّهري، عن أَبِي سَلَمة، عن أبي هريرة أن النبي وَّ قال: ((من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها كلها)»[٣٥٥٩]. فقال أَبُو عَبْد اللّه: يا أبا علي من قال عن يونس، فقد أدركها كلها، فقال أَبُو علي: هذا لا نحفظه إلّ من حديث عبيد اللّه بن عمر، عن الزهري، فقال أَبُو عَبْد اللّه: بلى في حديث حرملة، عن ابن وَهْب، عن يونس فقد أدركها كلها، فقال أَبُو علي: حَدَّثَناه ابن قتيبة، عن حَرْمَلة ولم يقل فيه ((كلها)) فقال أَبُو عَبْد اللّه: حدَّث به مسلم بن الحجاج، عن حَرْمَلة، وقال(١): فيه: ((كلها)). وجرى بينهما كلام كثير، وقام أَبُو عَبْد اللّه، وكان أَبُو(٢) علي يهابه هيبة الولد لأبيه، فلما كان المجلس الثاني عند الشيخ، حضرا جميعاً، وقعد أَبُو عَبْد اللّه عن يمينه، وأَبُو علي عن يساره، فأخرج أَبُو عَبْد اللّه كتاب مسلم بن الحجاج بخط مسلم عن حَرْمَلة، وفيه ((كلها)) فقال أَبُو علي: من لا يحفظ الشيء فإنه يعذر. فقال أَبُو عَبْد اللّه: من ينكر مثل هذا تُعرك أذنه، وتُفك أسنانه. فامتلأ أَبُو علي من ذلك غيظاً، وهمّ أَبُو عَبْد اللّه بالقيام فقال أَبُو علي: اقعد فإن بيننا حساب آخر، قال: وما هو؟ قال: حديث(٣) عن كشمرد، عن حفص، عن إبراهيم بن طهمان بالحديثين، وقد تفرّد بهما أَحْمَد بن حفص، عن أبيه، فقال أَبُو عَبْد اللّه: لم أحدِّث، قال: بلى، أَبُو القاسم وأَبُو حفص ابنا عمر ثقتان، وقد سمعناه منك، فقال أَبُو عَبْد اللّه: إنْ كنت حدثت به فقد رجعت عنه، فقال: لك غير هذا؟ قال: مثل ما هذا؟ قال: حدثت في تخريجك القديم على كتاب مسلم، عن أَحْمَد بن سلمة، عن مُحَمَّد بن المثنى، عن مُحَمَّد بن جَهْضَم، عن إسماعيل بن جعفر، عن خُبَيَب بن عَبْد الرَّحْمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه: ((إذا قال المؤذن الله أكبر، الله أكبر))[٣٥٦٠]. والآن فقد حدثت به عن علي بن الحَسَن عن مُحَمَّد بن جَهْضَم، فقال أَبُو عَبْد اللّه كلاهما عندي، وقد حدثت بهما. وهذا حديثي إن شئت حديث بالنزول وإن شئت حديث بالعلو، فقال أَبُو علي: لا ترتقِ (٤) من النزول إلى العلو وأنت تحفظ حديثك، (١) لفظة ((قال)) كتبت فوق السطر. (٢) سقطت من الأصل واستدركت عن هامشه. (٣) في ابن العديم ٢٧١٥/٦ حدثت. (٤) بالأصل: ((ترتقي)) وفي ابن العديم: لا يُرتقى. ٢٨٠ الحسين بن علي بن يزيد بن داود بن يزيد أبو علي النيسابوري أخرج (١) إلينا حديث علي بن الحَسَن، فقال أَبُو عَبْد اللّه: كل من جاءني هذه الساعة فإني أخرج إليه حديث علي بن الحَسَن، ثم تفرقنا(٢)، وصحبت أبا عَبْد اللّه بن يعقوب، فسمعته غير مرة في الطريق يقول: هذا جزاء من لم يمت مع أقرانه، وكنت أرى أبا علي بعد ذلك نادماً على ما قال ذلك اليوم. وقال مُحَمَّد بن عَبْد اللّه(٣): الحُسَيْن بن علي بن يزيد بن داود بن يزيد أَبُو علي النَّيْسَابوري الحافظ، واحد عصره في الحفظ والإتقان (٤) والورع والرحلة، ذكره بالشرق كذكره بالغرب، مقدّم في مذاكرة الأئمة وكثرة التصنيف، وكان مع تقدمه في هذه العلوم أحد المعدلين المقبولين (٥) في البلد، سمع بنَيْسَابور، وبهَرَاة وهي أول رحلته، وبنَسَا، وبجُرَجان، وبمرو، والريّ، وببغداد، والبصرة، وبالكوفة، وواسط، والأهواز، وأصبهان، والجزيرة. ودخل الشام فكتب بها عن أصحاب إبراهيم(٦) بن العلاء، وسليمان بن عَبْد الرَّحْمن، والمعافى بن سليمان، وسمع بمصر وكتب بمكة عن المُفَضّل بن مُحَمَّد الجَنَدي [وأقرانه](٧)، وعقد له مجلس الإملاء سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وهو ابن ستين سنة، فإن مولده رحمه الله كان سنة سبع وسبعين، ثم لم يزل يحدث بالمصنفات والشيوخ مدة (٨) عمره. توفي أَبُو علي رحمه الله عشية الأربعاء ودفن عشية الخميس الخامس عشر من جُمادى(٩) الأولى سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، وغسله(١٠) أَبُو عمرو بن مطر، وصلى عليه أَبُو بكر بن المُؤمِّل، ودفن في مقبرة باب مَعْمَر . أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن علي بن الحَسَن، وأَبُو النجم بدر بن عَبْد اللّه، قالا: قال لنا (١) قوله: ((حديثك، اخرج)) سقطت من الأصل واستدركمت عن هامشه وبجانبها لفظة صح. (٢) ابن العديم: تفرقا. (٣) الخبر نقله ابن العديم ٢٧١٨/٦ - ٢٧١٩. (٤) سقطت من ابن العديم. (٥) بالأصل ((المقتولين)) والمثبت عن ابن العديم. (٦) ابن العديم: إبراهيم بن أبي العلاء. (٧) الزيادة عن ابن العدیم. (٨) ابن العديم: بقية عمره. (٩) بالأصل: جمدي. (١٠) بالأصل: ((وعمله)) كذا، والمثبت عن ابن العديم ٦/ ٢٧٢٠.