Indexed OCR Text

Pages 61-80

٦١
الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم أبو محمد الهاشمي المدني
١٣٢٠ - الحسن بن الحسن بن علي
ابن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم
أبو محمد الهاشمي المدني(١)
روى عن أبيه الحسَن، وفاطمة بنت الحسين، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب.
روى عنه: ابنه عبد اللّه بن الحسن، وابن عمه الحسن بن محمد بن الحنفية،
وإبراهيم بن الحسن، وسهيل بن أبي صَالح، وأبو بكر [عبد اللّه](٢) بن حفص بن
عمر بن سعد بن أبي وقاص، وحُميد بن أبي زينب، وسعيد بن أبي سعيد مَولى
المهري، وإسحاق(٣) بن یسَار والد محمد بن إسحاق، والوليد بن كثير.
وقدم دمشق وافداً على عبد الملك بن مروان(٤).
أَخْبَرَنا أبو القاسِم بن السمرقندي، أَنا أبو الحسين بن النَّقُور، أَنا أبو طاهر
المُخَلّص، نا محمد بن هارون الحضرمي، نا محمد بن صَالح بن النطاح، نا المنذر بن
زياد، نا عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده أن
النبي ◌َّ قال: ((من عال أهل بيت من المسلمين يومهم وليلتهم غفر الله له ذنوبه)) [٣٠٥١].
أخبرني أبو القاسِم هبة اللّه بن عبد اللّه، أَنا أبو بكر الخطيب، أَنا أبو نُعَيم
الحافظ، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا إسماعيل بن عبد الله العبدي، نا
سعيد بن الحكم بن أبي مريم، أَنا محمد - هو - ابن جعفر، حَدَّثَنِي حُمَيد بن أبي زینب،
عن حسن بن حسَن بن علي بن أبي طالب، عن أبيه أن رسول الله وَ له قال: ((حيث مَا
كنتم فصلّوا عليّ فإنّ صَلاتكم تَبَلُغني)) [٣٠٥٢].
أَخْبَرَنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أَنا محمد بن الحسن بن علي، أَنَا أبو
القاسم عبد العزيز بن جعفر بن محمد الخِرَقي، نا ابن أبي داود، نا عبد الملك بن
(١) ترجمته في نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٤٦ طبقات ابن سعد ٣١٩/٥ المعارف ص ٢١٢ تهذيب
التهذيب ١/ ٤٨٠ الوافي بالوفيات ٤١٦/١١ بغية الطلب لابن العديم ٢٣١٦/٥ سير أعلام النبلاء وانظر
بحاشیتها أسماء مصادر أخرى ترجمت له.
(٢) زيادة عن تهذيب التهذيب.
(٣) بالأصل: ((وإسماعيل)) خطأ والصواب عن سير الأعلام وبغية الطلب.
(٤) نقله ابن العديم في بغية الطلب ٢٣١٩/٥.
ء
،

٦٢
الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم أبو محمد الهاشمي المدني
شعيب بن الليث، حَدَّثَني أبي، عن جدي، حَدَّثَني ابن عجلان، عن سهیل،
وسعيد(١) بن أبي سعيد مولَى المهري عن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب أنه
قال: ورأى رجلاً وَقف على البيت الذي فيه قبر رسول الله وَ ه يدعو له ويصَلّ عليه،
فقال حسن للرجل: لا تفعل فإن رسول الله وَلي قال: ((لا تتخذوا بيتي عيداً ولا تجعلوا
بيوتكم قبوراً وصلّوا عليّ حيث مَا كنتم فإن صَلاتكم تبلُغْني)) (٢) [٣٠٥٣].
أَخْبَرَنا أبو القاسِم علي بن إبراهيم، نا أبو بكر أحمد بن علي، أَنا أبو طالب
محمد بن علي بن إبراهيم البيضاوي، أنا أبو عمر محمد بن العباس الخزاز، نا أبو
محمد المدائني وهو عبد اللّه بن إسحَاق - إملاء - نا الحسن بن عَرَفة، نا يوسف
الباهلي، عن هشام بن أبي عبد اللّه الدستوائي، عن شِيبَان، عن مِسْعَر، عن أبي بكر بن
حفص، عن حسن بن حسَن بن علي بن أبي طالب، قال: لما زوج عبد اللّه بن جعفر
ابنته خلا بهَا قال: فقلت: ومني؟ قال: نعم، ومنك قال: فلما قضى حاجته إليهَا عطفتُ
عليهَا لتخبرني بما قال لها، قالت: قال لي إذا نزل بك ركب أو أمر فظيع من أمر الدنيا
فاستقبليه بأن تقولي: لا إله إلّ الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم
الحمد لله رب العالمين.
أَخْبَرَنا أبو القاسِم علي بن الحُصين، أَنا أبو علي بن المُذْهِب، أَنا أبو بكر
القطيعي، نا عبد الله بن أحمد، حَدَّثَني أبي، نا حسن بن موسَى، نا حمّاد بن سلمة،
عن محمد بن إسحاق، عن أبيه، عن الحسن بن الحسن، عن فاطمَة(٣) عليهما السلام
قالت: دخل عليّ رسول الله وَ ﴿ فأكل عَرْقاً (٤)، فجَاء بلال بالأذان، فقام ليصَليّ فأخذت
بثوبه فقلت: يا أبة أَلا تتوضّأ؟ فقال: ((ممّا أتوضأ يا بُنية)) فقلت: مما مسّت النار، فقال
لي: «أوليس أطيب طعَامكم مما مسته النار)) [٣٠٥٤].
أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو العزّ ثابت بن منصور، قالا: أنا أبو طاهر
(١) بالأصل ((وسهيل)) والصواب ما أثبت عن سير الأعلام، وقد تقدم ألد الذي يروي الحسن هو سعيد بن
أبي سعيد.
(٢) الحديث في مصنف عبد الرزاق (٦٧٢٦) من طريق سهيل بن أبي سهيل ونقله الذهبي بهذا الإسناد في
سير الأعلام ٤/ ٤٨٤ .
(٣) كذا، وثمة انقطاع في السند.
(٤) العرق: العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم (النهاية: عرق).

٦٣
الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم أبو محمد الهاشمي المدني
أحمد بن الحسن، ــ زاد الأنماطِي: وأبو الفضل بن خيرون، قالا -: أنا محمّد بن
الحسن، أَنَا محمد بن أحمد بن إسحاق، أَنا عمر بن أحمد بن إسحاق، نا خليفة بن
خيّاط، قال(١): حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب أمّه خولة بنت منظور بن زَبّان بن
سَيَّر من بني فَزَارة.
أَخْبَرَنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أنا
محمد بن أحمد بن محمد، أَنا محمد بن عبد الرَّحمَن، أَنا أحمد بن سليمان، نا
الزبير بن بكار، قال: فولد الحسن بن علي بن أبي طالب الحسن بن الحسن وأمه خولة
بنت منظور بن زَبّان بن سَيَّار بن عمرو بن جابر بن عقيل(٢) بن هلال بن سُمَي بن
مَازن بن فَزَارة بن ذُبيان بن بَغيض بن رَيث بن غَطفان، وأمها مُليكة بنت خارجة بن
سِنَان بن أبي حارثة بن نُشبة بن غَيظ بن مُرّة بن عوف بن سعد بن ذُبيان، وأمها تماضر
بنت قيس بن زهير بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قَطيعة بن
عبس بن بغیض.
وأخوته لأمّه: إبراهِيم، وداود، وأم القاسِم بنو محمد بن طلحة بن عبيد الله،
وكان الحسن بن [علي](٣) خلف على خولة بنت منظور حين قُتل محمد بن طلحة.
قال: ونا الزبير، حَدَّثَني محمد بن الضحاك بن عثمان الحرامي، عن أبيه قال:
زوجه إياها عبد الله بن الزبير وكانت عنده أختها لأمها وأبيها تماضر بنت منظور بن زَبّان
وهي أم بنيه: خُبَيْب، وحمزة وعباد، وثابت بني عبد الله بن الزبير. فبلغ ذلك
منظور بن زَبّان فقال: مثلي يفتات عليه بُنَيَته، فقدم المدينة فركز راية سوداء في مسجد
رسول الله ﴿ فلم يبق قيسي بالمدينة إلّ دخل تحتها فقيل لمنظور: أين يُذْهب بك،
تزوجها الحسن بن علي وزوّجها(٤) عبد الله بن الزبير، وملكه الحسن أمرها، فأمضى
ذلك التزويج. وفي ذلك يقول خفير(٥) العبسي :
إنّ النداء من بني ذُبْيان قد عَلِموا والجود في آل منظور بن سَيَّارِ
(١) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٤١٧ رقم ٢٠٤٥.
(٢) سقطت من عمود نسبها في ابن العديم ٢٣١٧/٥.
(٣) زيادة لازمة.
(٤) بالأصل ((وتزوجها)) والمثبت بغية الطلب لابن العديم ٢٣١٧/٥.
(٥) في مختصر ابن منظور ٦/ ٣٣٠ (حُفير)) وفي ابن العديم كالأصل، والأبيات فيه وفي المختصر.

٦٤
الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم أبو محمد الهاشمي المدني
و کل غيثٍ من الوسمي(١) مدرار
الماطرينَ بأيديهم ندىّ ديماً
ومَا فتاهُم لها وهناً بزَوَّار
تزور جارتَهم وهناً هدیتھم
وهُمْ رضًا لبني أختٍ وأصھَارِ
ترضى قريشٌ بهم صِهْراً لأنفسِھُم
أَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي وأبو عبد اللّه البَلْخي، قالا: أنا أبو الحسين بن
الطَّيُّوري وثابت بن بُنْدَار، قالا: أنا أبو عبد الله الحسين بن جعفر وأبو نصر محمد بن
الحسن، قالا: نا الوليد بن بكر، نا علي بن أحمد بن زكريا، أَنَا صَالح بن أحمَد،
حَدَّثَني أبي قال(٢): وابنه(٣) حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب وأمّه بنت أبي مسعود
الأنصاري، کذا قال أحمد بن صالح العجلي. وبنت أبي مسعود أم أخيه زید بن الحسن
[وأما الحسن بن الحسن فأمه](٤) فهي خولة بنت منظور كما تقدم.
قرأت على أبي غالب أحمد بن الحسن، عن الحسن بن علي، أَنا أبو عمر بن
حَيَّوية، أَنا سليمان بن إسحاق بن إبراهيم الجَلّب، نا حَارث بن أبي أُسَامة، نا
محمد بن سعد قال(٥): في الطبقة الثالثة من أهل المدينة حسن بن حسن بن علي بن أبي
طالب بن عبد المطلب وَأمّه خولة بنت منظور بن زَبّان بن سَيَّار(٦) بن عمرو بن جابر بن
عُقيل بن هلال بن سُمَيّ بن مَازن بن فَزَارة.
أَنْبَانًا أبو الغنائم محمد بن علي، ثم حَدَّثَنا أبو الفضل بن ناصر، أَنَّا أبو الفضل بن
خَيْرُون وأبو الحسين وأبو الغنائم - وَاللفظ له -، قالوا: أنا أبو أحمد - زاد ابن خَيْرُون
وأبو الحسين، قالاء: أنا أحمد بن عبدان، أَنا محمد بن سهل، أنا محمد بن إسماعيل،
قال(٧): الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهَاشمي، عن أبيه الحسن، روى عنه
الحسن بن محمد (٨) وإبراهيم بن الحسن (٩)، وروى خالِد، عن سهيل بن [أبي)](١٠)
(١) الوسمي: مطر الربيع الأول (القاموس).
(٢) تاريخ الثقات للعجلي ص ١١٧ .
(٣) يعني الحسن بن علي، وتقدمت ترجمته فيه. ولم ترد هذه اللفظة في ثقات العجلي.
(٤) ما بين معكوفتين زيادة عن بغية الطلب ٢٣١٨/٥.
(٥) طبقات ابن سعد ٣١٩/٥.
(٦) بالأصل: ((سيله)) والمثبت عن ابن سعد.
(٧) التاريخ الكبير للبخاري ٢٨٩/٢/١.
(٨) وهو الحسن بن محمد بن علي (ابن الحنفية).
(٩) يعني ابنه، وقد صرح ابن حجر في تهذيب التهذيب روى عنه أولاد: إبراهيم وعبد اللّه والحسن.
(١٠) الزيادة عن البخاري.
:

٦٥
الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم أبو محمد الهاشمي المدني
صالح، عن حسن بن حسن، عن النبي ◌َّ﴿ مرسَل.
أَخْبَرَنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد اللّه، ابنا البنّا، قالوا: أنا
أبو (١) جعفر بن المَسْلَمَة، أَنا أبو طاهر المُخَلّص، أَنا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن
بكار، قال (٢) : وكان الحسن بن الحسَن وصيّ أبيه، وولي صدقة علي بن أبي طالب في
عصره، وكان حجاج بن يوسف قال له يوماً وهو يسايره في موكبه بالمدينة - وحجاج
يومئذ أمير المدينة - أدخل عمك عمر بن علي معك في صَدقة علي، فإنه عمك وبقية
أهلك، قال: لا أغير شرط علي، ولا أدخل فيها من لم يدخل، قال: إذاً أدخله معك،
فنکص عنه الحسن حین غفل الحجاج، ثم کان وَجْهُه إلى عبد الملك حتى قدم عليه،
فوقف ببابه يطلب الإذن، فمرّ به يحيى بن الحكم، فلما رآه يحيَى عدل إليه فسَلّم عليه
وسَألَه عن مقدمه وخبره وتحفی به ثم قال: إني سَأنفعك عند أمير المؤمنين - يعني
عبد الملك ــ فدخل الحسن على عبد الملك، فرحّب به وأحسن مسَاءلته، وكان
الحسن بن الحسن قد أسْرع إليه الشيب، فقال له عبد الملك لقد أسرع إليك الشيب
ويحيى بن الحكم في المجلس، فقال له يحيَى: ومَا يمنعه يا أمير المؤمنين شيّبه أمَاني
أهل العراق كل عام يقدم عليه ركب يمنونه الخلافة، فأقبل عليه الحسن بن الحسن
فقال: بئسَ والله الرفدُ رفدتَ، وليسَ كما قلتَ، ولكنا أهل بيت يسرع إلينا الشيب،
وعبد الملك يسمع، فأقبل عليه عبد الملك فقالَ: هلم مَا قدمتَ له؟ فأخبره بقول
الحجاج، فقال: لیس ذلك له، اکتبوا له كتاباً لا يجاوزه، فوصله، وکتب له، فلما خرج
من عنده لقيه يحيى بن الحكم فعاتبه الحسن على سوء محضره، وقالَ: مَا هذا الذي
وعدتني، فقال له يحيَى: إيهاً عنك، والله لا يزال يهَابك، ولولا هيبته إياك مَا قضى لك
حاجة، ومَا ألوتك رفداً.
أَخْبَرَنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، نا أبو بكر أحمد بن علي، أَنا أبو الحسن
علي بن أحمد بن عمر بن حفص الحَمَّامي المقرىء، أَنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن
الحسن الفقيه، نا عبد الله بن محمد بن عُبيد، حَدَّثَني محمد بن الحسن (٣)، حَدَّثَنِي
(١) سقطت من الأصل وكتبت فوق السطر بخط مغاير.
(٢) الخبر في نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٤٦ - ٤٧ وبغية الطلب ٢٣١٩/٥ وسير الأعلام ٤٨٥/٤
وفيها مختصراً.
(٣) في ابن العديم ٥/ ٢٣٢٠ الحسين.

٦٦
الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم أبو محمد الهاشمي المدني
محمد بن سعد - وصوابه: سعيد - نا شريك، عن عبد الملك بن عُمَير قال: كتب
الوليد بن عبد الملك إلى عثمان بن حيّان(١) المُرِّي: انظر الحسن بن الحسن فاجلده
مائة ضربة(٢)، وقفه للناس يوماً، ولا أراني إلّ قاتله قال: فبعث إليه فجيء به والخصوم
بين يديه قال: فقام إليه علي بن حسين، فقال: يا أخي تكلم بكلمات الفرج يفرج الله
عنك، لا إله إلّ الله الحليم الكريم سبحان الله رب السموات السبع، ورب العرش العظيم
الحمد لله رب العالمين، قال: فقالهَا قال: فانفرجت فرجَة من الخصوم، فرآه فقال:
أرى وجه رجل قد قُرفت(٣) عليه كذبة خلّوا سبيله، أَنا كاتب إلى أمير المؤمنين بعذره فإن
الشاهد يرى مَا لا ير الغائب.
كذا في كتابي، والصواب محمد بن سعيد وهو ابن الأصبهاني، وقد أخبرنا
بالحكاية على الصواب أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسَن بتبريز: أنا أبو الفضائل
محمد بن أحمد بن عمر بن الحسن بن يونس، نا أبو نُعيم الحافظ، نا أبو محمد بن
حيّان، نا أبو علي بن إبراهيم، نا عبد الله بن محمد، نا محمد بن الحسن(٤)، نا
محمد بن سعيد فذكرهَا إلّ أنه قال: عثمان بن سعِيد المُرّي، وذلك وهم، والصواب
عثمان بن حيّان كما تقدم، وكان والي الوليد على المدينة. ورويت من وجه آخر عن
عبد الملك فزيد في إسنادهَا رجل، وذكر أن الوَالي كان هشام بن إسماعيل(٥) .
أُخْبَرَنا بهَا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أَنا أحمد بن الحسين الحافظ ومحمد بن
موسى قالا: أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا الحسن بن علي بن عفان، ناحسين بن
علي، عن زائدة، عن عبد الملك بن عُمَير، حَدَّثَني أبو مصعب أن عبد الملك بن مروان
كتب إلى عامله بالمدينة هشام بن إسمَاعِيل: أنه بلغني أن الحسن بن الحسن يكاتب أهل
العراق فإذا جاءك كتابي هذا فابعث إليه فليؤت به قال: فجيء به. إليه وشغله شيء قال:
فقام إليه علي بن حسين فقال: يا ابن عم، قُلْ كلمات الفرج: لا إله إلّ الله الحليم الكريم
(١) بالأصل (حبان)) والصواب ما أثبت، وكان والياً للوليد على المدينة ولاه بعد عزل أبي بكر بن حزم،
وبقي والياً عليها حتى مات الوليد، انظر تاريخ خليفة ص ٣١١ في تسمية عمال الوليد بن عبد الملك.
(٢) بالأصل ((جلدة) وقد شطبت وفوقها كلمة تحويل، وعلى هامش الأصل ((ضربة)) وهو ما أثبتناه.
(٣) القرف: التهمة (القاموس).
(٤) من ابن العديم ٢٣٢/٥ الحسين.
(٥) الخبر نقله عن ابن عساكر ابن العديم في بغية الطلب ٢٣٢٠/٥ - ٢٣٢١.

٦٧
الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم أبو محمد الهاشمي المدني
لا إله إلّ الله العلي العظيم، سبحان الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم،
الحمد لله رب العالمين. قال: فخلا للآخر وجهه، فنظر إليه وقال: أرى وجهاً قد
قُشب(١) بكذبة، خلّوا سبيله وليراجع فيه أمير المؤمنين.
أَخْبَرَنا أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم المقرىء، أَنا أبو الفضل أحمد بن عبد
المنعم بن أحمد بن بُنْدَار، أَنا أبو الحسن العَتيقي، أَنا أبو الحسن الدارقطني، نا
إبراهيم بن حمّاد، نا عباس بن أبي طالب، نا وضاح بن حسان، نا فُضيل بن مرزوق،
قال: سمعت الحسن بن الحسن يقول لرجل من الرافضة: والله إن قتلك لقربة إلى الله
عزّ وجلّ(٢).
أَخْبَرَنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، نا أبو محمد الحسن بن علي - إملاء -، أنا
علي بن عمر بن أحمد الحافظ، نا أحمد بن محمد بن إسمَاعِيل الأدمي، نا الفضل بن
سهل، نا أبو أحمَد الزبيري، نا فُضَيل بن مرزوق، قال: سمعت حسن يقول لرجل من
الرافضة: والله لئن أمكن الله منكم لنقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف وَلاَ تُقبل لكم
توبة(٣)
.
أَخْبَرَنا أبو غالب أحمد بن الحسَن، أنا الحسن بن علي، أنا أبو الفضل
عبيد اللّه بن عبد الرَّحمَن بن محمد الزهري، نا عبد اللّه بن إسحاق المدائني، نا
الحسن، نا يزيد بن هارون، عن فُضَيل، قال: سمعت الحسن بن الحسن يقول الرجل
من الرافضة: إنّ قتلك لقربة إلَى الله عز وجل، فقال له الرجل: إنك تمزح فقال: والله مَا
هذا بمزاح، ولكنه مني الجدّ(٤).
أَخْبَرَنا أبو الحسَن بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أنا أبو
جعفر بن المَسْلَمة، أنا أبو طاهر المُخَلّص، نا أحمد بن سليمان، نا الزبير، قال:
وحَدثني عمي مصعب بن عبد اللّه(٥)، قال: كان الفضيل بن مرزوق يقول: سمعت
(١) القشب: الخلط، والإصابة بالمكروه، والافتراء واكتساب الحمد أو الذم (القاموس).
(٢) الخبر نقله ابن العديم ٢٣٢١/٥ ونقله الذهبي في سير الأعلام عن عبد الملك بن عمير ٤٨٥/٤.
(٣) بغية الطلب لابن العديم ٢٣٢٢/٥.
(٤) سير الأعلام للذهبي ٤٨٦/٥ وبغية الطلب ٢٣٢٢/٥ - ٢٣٢٣.
(٥) نسب قريش ص ٤٩ ونقله عنه الذهبي في سير الأعلام ٤٨٦/٤ ونقله عن الفضيل ابن سعد في طبقاته
٣١٩/٥ _ ٣٢٠.

٦٨
الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم أبو محمد الهاشمي المدني
الحسن بن الحسن يقول لرجل يغلو فيهم: ويحكم أحبونا لله فإن أطعنا الله فأحبونا، فإن
عصينا فابغضُونا فلو كان الله نافعاً أحداً بقرابته من رسول الله وَله بغير طاعَة الله لنفع بذلك
أباه وأمّه، قولوا فینا الحق فإنه أبلغ فیما تريدون ونحن نرضى به منكم.
أَخْبَرَنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد اللّه، قالوا: أنا أبو جعفر، أنا
أبو طاهر، أنا أحمد، نا الزبير، قال(١): وكان عبد الملك بن مروان قد غضب (٢) غضبة
له، فكتب إلى هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة وهو عَامله على
المدينة، وكانت بنت هشام بن إسماعيل زوجة عبد الملك، وأم ابنه هشام، فكتب إليه:
أن أقم آل علي يشتمون علي بن أبي طالب، وأقم آل عبد الله بن الزبير يشتمون
عبد الله بن الزبير، فقدم كتابه على هشام، فأبى آل علي وآل عبد الله بن الزبير، وكتبوا
وصاياهم، فركبت أخت لهشام إليه، وكانت جزلة عَاقلة فقالت: يا هشام أتراك الذي
يهلك عشيرته على يده، راجع أمير المؤمنين، قال: مَا أنا بفاعل، قالت: فإن كان لا بد
من أمر فمُزْ آل علي يشتمون آل الزبير ومُرْ آل الزبير يشتمون آل علي، قال: هذه أفعلها،
فاستبشر الناس بذلك، وكانت أهون عليهم، وكان أول من أقيم إلى جانب المرمر
الحسن بن الحسن وكان رجلاً رقيق البشرة عليه يومئذ قميص كتان رقيقة، فقال له
هشام: تكلم بسبّ آل الزبير فقال: إن لآل الزبير رحماً أبلها ببلالها وأربها بربابها ﴿يا
قَوم مالي أَدْعُوكُمْ إِلى النَّجاةِ وتدعُونَني إلى النار؟﴾(٣) فقال هشام لحرسي عنده:
اضرب، فضربه سوطاً واحداً من فوق قميصه، فخلص إلى جلده فشرخه حتى سَال دمه
تحت قدمه في المرمر، فقامَ أبو هاشم عبد الله بن محمد بن علي، فقال: أنا دونه
أكفيك أيها الأمير، فقال في آل الزبير، وشتمهم. ولم يحضر علي بن الحسين، كان
مريضاً أو تمارض، ولم يحضر عامِر بن عبد الله بن الزبير؛ فهمّ هشام أن يرسل إليه،
فقيل له: إنه لا يفعل أفتقتله؟ فأمسك عنه، وحضر من آل الزبير من كفاه، وكان عامر
يقول: إن الله لم يرفع شيئاً فاستطاع الناس خفضه، انظروا إلى مَا يصنع بنو أمية يخفضون
علياً ويغرّون بشتمه ومَا يزيده(٤) الله بذلك إلّ رفعة.
(١) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٢٣٢١/٥ -٢٣٢٢ ونسب قريش للمصعب الزبيري ص ٤٧ - ٤٨.
(٢) سقطت من الأصل وكتبت بين السطرين بخط مغاير.
(٣) سورة غافر، الآية: ٤١.
(٤) في نسب قريش: وما يريد الله بذلك إلّ رفعه.

٦٩
الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم أبو محمد الهاشمي المدني
أَخْبَرَنا أبو محمد بن طاوس، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان، نا محمد بن أحمد بن
محمد بن محمد بن رزقوية، نا أبو محمد إسمَاعِيل بن علي الخُطَبي، نا بشر بن موسَى،
نا عبد اللّه بن صَالح، نا فُضَيل يعني ابن مرزوق عن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي
طالب قال: سمعته يقول لرجل من الرافضة: والله لئن أمكننا الله منكم لنقطعن أيديكم
وأرجلكم ثم لا نقبل منكم توبة. فقال رجل: لم لا يقبل منهم توبة؟ قال: نحن أعلم بها
ولا منكم إن هؤلاء إن شاؤوا صَدقوكم، وإن شاؤوا (١) كذبوكم، وزعموا أن ذلك يستقيم
لهم في التقية، ويلك إن التقية إنما هي باب رخصة للمسلم إذا اضطر إليها وخاف من ذي
سلطان أعطاه غير مَا في نفسه يدرأ عن ذمة الله عز وجل وليسَ بباب فضل، إنما الفضل
في القيام بأمر الله وقول الحق وأيم الله مَا بلغ من التقية أن يجعل بهَا لعبد من عباد الله أن
يضل عباد الله.
أَخْبَرَنا أبو عبد اللّه الفُرَاوي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا يحيى بن إبراهيم بن
محمد بن يحيى، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، نا محمد بن عبد الوهاب، نا
جعفر بن عون، أنا فُضَيل بن مرزوق، قال: سمعت الحسن بن الحسَن وسَأله رجل ألم
يقل رسول الله وَلجر: ((من كنت مولاه فعليّ مولاه؟)) [٣٠٥٥].
قالَ لي: بلى، والله لو يعني بذلك رسول الله وَ﴿ الإمَارَة والسّلطان لأفصح لهم
بذلك، فإن رسول الله و ﴿ كان أنصح للمسلمين لقال: يَا أيها الناس هَذا ولي أمركم،
والقائم عليكم من بعدي، فاسمعوا له وأطيعوا، والله لئن كان الله ورسوله اختار علياً لهَذا
الأمر وجعله القائم للمسلمين من بعده، ثم ترك علي أمر (٢) الله ورسوله لكان علي أول
من ترك أمر الله وأمر رسوله.
قال البيهقي: ورواه شُبابة بن سوار، عن الفُضَيل بن مرزوق، قال: سمعت
الحسن بن الحسن أخا عبد اللّه بن الحسَن وهو يقول لرجل ممن يتولاهم، فذكر قصّة،
ثم قال: ولو كان الأمر كما يقولون إن الله ورسوله اختار علياً لهذا الأمر وللقيام على
الناس بعد رسول الله وَ﴿ إن كان علي لأعظم الناس خطيئة وجرماً في ذلك [إذا ترك أمر
رسول الله وَ﴾ يعني فلم يمض لما أمره أو يعذر فيه إلى الناس، قال: فقال له الرافضي:
(١) بالأصل: شاء.
(٢) سقطت من الأصل واستدركت على هامش الأصل وبجانبه كلمة صح.

٧٠
الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم أبو محمد الهاشمي المدني
ألم يقل رسول الله صلفي: ((من كنت مولاه فعلي مولاه))؟ فقال: أما والله إن رسول الله وَله
لو كان [يعني بـآ ذلك الإِمرة والسلطان، والقيام على الناس بعده لأفصح لهم بذلك،
كما أفصح لهم بالصّلاة والزكاة وصيام رمضان وحج البيت، ولقال لهم: إنّ هذا ولي
أمركم من بعدي فاسمعوا له وَأطيعوا فما كان من وراء هذا شيء، فإن أفصح الناس كان
للمسلمين رسول الله صل﴾(١).
قال البيهقي وَأخبرناه أبو بكر أحمد بن الحسن، نا أبو العباس الأصم، نا يحيى بن
أبي طالب، نا شبابة بن سوار، أنا الفُضَيل بن مرزوق فذكره [٣٠٥٦].
حدثنا أبو مسعود عبد الرحيم بن علي، أنا أبو منصور محمد بن عبد اللّه بن
مندوية، وأبو سعد محمد بن علي بن محمد السرفوتح(٢)، وأبو علي الحسن بن أحمد،
وجدي أبو القاسم غانم بن محمد ح.
وَأخبرنا أبو طالب محمد بن محفوظ بن الحسَن الثقفي، أنا أبو علي الحداد
وأجازه لي أبو علي وغانم، قالوا: أنا أبو نُعيم الحافظ، نا أبو محمد عبد اللّه بن
جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهاني، نا أبو جعفر محمد بن عَاصِم الثقفي الأصبهاني،
نا شُبابة، نا الفُضَيل بن مرزوق قال: سمعتُ الحسن بن الحسن أخا عبد اللّه بن الحسن
وهو يقول لرجل ممن يغلو فيهم: ويحكم [أحبونا](٣) لله، فإن أطعنا الله فأحبونا، وإن
عصينا الله فأبغضونا قال فقال له الرجل: إنكم ذو قرابة رسول الله وَلقر وأهل بيته، فقال:
ويحكم لو كان الله نافعاً بقرابة من رسول الله و 18 بغير عمل بطاعته لنفع بذلك من هو
أقرب إليه منا أباه وأمّه، والله إني لأخاف أن يضاعف الله للعَاصي منا العذاب ضعفین،
والله إني لأرجو أن يؤتى المحسن منا أجره مرتين، ثم قال: لقد أساء أباؤنا وأمهاتنا إن
كان ما تقولون من دين الله [حقاً] ثم لم يخبرونا به ولم يطلعونا عليه ولم يرغبونا فيه،
فنحن والله كنا أقرب منهم قرابة منكم، وأوجب عليهم حقاً، وأحق بأن يرغبوا فيه منكم،
ولو كان الأمر كما تقولون: إن الله ورسوله اختار علياً لهذا الأمر وللقيام على الناس
بعده، إن كان علي لأعظم الناس في ذلك خطيئة وجرماً إذا ترك أمر رسول الله وَلفي أن
(١) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٢٣٢٣/٥ والزيادة منه.
(٢) كذا.
(٣) استدركت على هامش الأصل.

٧١
الحسن بن الحسن الهاشمي الدمشقي / الحسن بن أبي الحسن صافي مولى حسين بن الأرموي التاجر
يقوم فيه، كما أمره، ويعذر(١) فيه إلى الناس. فقال له الرافضي: ألم يقل رسول الله وَخول
لعلَي: ((من كنت مولاه فعلي مولاه))؟ قال: أم والله ان لو يعني رسول الله وَلّر بذلك
الإِمرة والسلطان والقيام على الناس لأفصح لهم بذلك، كما أفصح لهم بالصّلاة والزكاة
وصيام رمضان وحج البيت، ولقال لهم: أيها الناس إن هذا ولي أمركم من بعدي،
فاسمعوا له وأطيعوا فما كان من وراء هذا فإن أنصح الناس كان للمسلمين
رسولُ الله ◌َلهو.
أَخْبَرَنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أنا أبو
جعفر، أنا أبو طاهر، أنا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكار، حَدَّثَني عمي مُصْعب،
قال(٢): وتوفي الحسن بن الحسن فأوصى إلى إبراهيم بن محمد بن طلحة وهو أخوه
لأمّه(٣).
١٣٢١ - الحسن بن الحسن الهَاشِمي الدمشقي
قرأ القرآن على أبي بكر محمد بن الخليل الأخفش الصغير وهو الذي لقنه القرآن،
وانتقل إلى المغرب.
حكى عنه أبو عمَر عثمان بن سعيد بن عثمان المقرىء الداني.
١٣٢٢ - الحَسَن بن أبي الحسن صَافي مَولى حسَين بن الأرمُوي التاجر
بو نزار البغدادي، المعروف بملك النحاة (٤)
ذكر لي أنه ولد ببغداد سنة تسع وثمانين وأربعمائة في الجانب الغربي في محلة
تعرف بشارع دار الرقيق، ثم نقل إلى الجانب الشرقي من بغداد إلى جوار حرم الخلافة
المعظمة، وهناك قرأ العلوم(٥) وسمع الحديث من الشريف أبي طالب الزينبي، وقرأ
(١) ابن العديم: يعدل.
(٢) انظر نسب قريش لمصعب الزبيري ص ٤٩.
(٣) ذكر الذهبي في سير الأعلام أنه مات سنة تسع وتسعين، وقيل سنة سبع وتسعين، وانظر الوافي بالوفيات
٤١٨/١١ وتهذيب التهذيب ١/ ٤٨١ .
(٤) ترجمته في بغية الوعاة ٥٠٤/١ وإنباة الرواة ١/ ٣٤٠ معجم الأدباء ١٢٢/٨ بغية الطلب لابن العديم
٢٣٩٠/٥ وانظر بحاشية إنباه الرواة ثبتاً بأسماء مصادر أخرى ترجمت له.
(٥) في معجم الأدباء : قرأ العلم وتخرج.

٧٢
الحسن بن أبي الحسين صافي مولى حسين بن الأرموي التاجر
علم المذهب(١) على الشيخ أحمد الأشنهي، وقرأ علم أصول الدين على الشيخ أبي
عبد اللّه المغربي القيرواني، وقرأ أصول الفقه على الشيخ أبي الفتح بن برهان، وقرأ
علم الخلاف (٢) على الشيخ الإمام أسعد الميهني(٣)، وقرأ النحو على الشيخ أبي الحسن
علي بن أبي زيد الأسترابادي الفصيحي، وقرأ الفصيحي على عبد القاهر الجُرْجاني،
وفتح له الجامع ودرّس فيه ثم سافر إلى بلاد خراسَان وكَرْمَان وَغزنة، ثم دخل إلى
الشام، وقدم دمشق ثم خرج منها ثم عاد إليها، واستوطنها إلى أن مَات بهَا، وذكر لي
أسماء مصنفاته: الحاوي في علم النحو مجلدتان، العُمَد في علم النحو مجلدة،
المنتخب في علم النحو وهو كتاب نفيس مجلدة، المقتصد في علم التصريف مجلدة
ضخمة، أسلوب الحق في تعليل القراءات العشر، وشيء من الشواذ مجلدتان، التذكرة
السّفرية انتهت إلى أربعمائة كراسة، العروض مختصر محرر، مصنف في الفقه على
مذهب الشافعي سماه الحاكم مجلدتان، مختصر في أصول الفقه، مختصَر في أصول
الدين، ديوان مجموع من شعره (٤).
من جملة مَا أنشدني لنفسه يمدح سيدنا رسول الله ولة(٥):
ومن به شرف العلياء والكرم
لله أخلاق مطبوع على كرم
إذا تذوكرت الأخلاق والشيمُ
أغرّ أبلج يسمو عن مسَاجلة
عن أن يشير إلى إثباتها قلم
سمت عُلاك رسول الله فارتفعت
وعاد وهو على الكونین یَحْتکمُ
لا من رأى الملأ الأعلى فراعهم
الأخرى ومن بعلاه تفخر النسمُ
يا من له دَنت الدنيا وزخرفت
من بعد أن ظوهرت بالباطل الظُلَم
يا من [به](٦) عاد وجه الحق متّضحاً
ودون حق نهاه هذه القسم
ومن تواضع جبريل الأمين له
(١) في معجم الأدباء نقلاً عن ابن عساكر: وقرأ الفقه على أحمد.
(٢) قال صاحب كشف الظنون: علم الخلاف: هو علم يعرف به كيفية إيراد الحجج الشرعية، ودفع الشبه،
وقوادح الأدلة الخلافية بإيراد البراهين القطعية، وهو الجدل الذي هو قسم من المنطق، إلاّ أنه خص
بالمقاصد الدينية .
(٣) هذه النسبة إلى ميهنة ناحية بین أبیورد وسرخس.
(٤) زيد في معجم الأدباء ٨/ ١٢٣ كتاب المقامات، حذا حذو الحريري.
(٥) الأبيات نقلها ابن العديم في بغية الطلب ٢٣٩٢/٥.
(٦) الزيادة للوزن والمعنى، عن ابن العديم.

٧٣
الحسن بن أبي الحسن صافي مولى حسين بن الأرموي التاجر
علوت عن كل مدحٍ يستفاض
على عُلاك سلام الله متصلاً
وأنشدني في مدحه وَل ◌ٍ (٢):
يا قاصداً يثرب الفيجاء مرتجياً
خذ من أخيك مقالاً إنْ صدعت(٣)
قل يا من الفخر موقوف عليه فإن
حيثٌ إذا طُلِبَت غاياته خَرَقت
علوتَ وازددتَ حتى عاد ممتدحاً (٤)
وعدتَ والكبرٌ قدنافا عُلاك فماأ
أتتك غرّ قوافي المدح خاضعةً
ثناء من لم يجد وجناء تحمله
صَلّى عليك إله العرش مشتملاً
وأنشدنا يمدحه آلي (٧) :
من حامِل عن أخيه بسبِط مَأْلكةٍ
يقول والحجرات الغُرُّ تسمعه
هل سَامِع يا رسول الله أنت
بلغت من غاية الإكرام منزلةً
فعاد من رام كفواً من مدائحه
فأقبل إليك اختصَاراً عُذر قائلهِ
ولتُرضك الصّلوات الغُرّ دائمة
وأنشدنا في مدحه الاتى :
قما الحلال إلّ الذي تنحوه والعظم
ما شئتَ والصلوات [الغرّ](١) تبتسم
أن يستجير بعلياء خاتم الرُّسُلِ
به مدحت في آخر الاعصَار والأول
تذوكر الفخر لم يصدَف ولم يمل
سبعاً طبَاقاً فبذت كل ذِي أمَل
جبريل عمّاله قد كان لم يَطُلِ
عدوت(٥) شيمة سبط الخَلقِ مبتهل
لديك فاقبل ثناءً غير مُنْتَحَل
إليك أوصد بالإِقتار عن جمل
عليك يا خيرَ مَا حافٍ ومنتعل (٦)
يهزها أن أفيض القال وَالقيلُ
والوفد كل بما يعنيه مشغولٌ
لمن ولاؤه لك مروي ومنقولُ
عنها أُعيد الأمين الروح جبريل
يزهى ومقوله بالعجز مفلول
إن حُقّ مدحك لم يبلغه تطويل
يزين أمراطها مَا شئت تَرْفيلُ
(١) الزيادة للوزن والمعنى، عن ابن العديم.
(٢) الأبيات في معجم الأدباء ١٢٤/٨ وبغية الطلب ٢٣٩٢/٥ .
(٣) أي جهرت به.
(٤) معجم الأدباء: منتزحاً.
(٥) بالأصل ((عددت)) والمثبت عن المصدرين السابقين.
(٦) سقط من معجم الأدباء.
(٧) الأبيات في بغية الطلب ٢٣٩٣/٥.

٧٤
الحسن بن أبي الحسن صافي مولى حسين بن الأرموي التاجر
يا خاتم الأنبياء قاطبة
كنت نبياً وطين آدم مجبول
وعدت فينا تهدي(١) إلى سبل الحق
فارقَ عليك السّلام مرقبةً
واشفع لمن عاد في ولائك مشـ
ملك(٢) أَلَيْفاظِه التي انتظمت
تضوع من مجدك الأثيل إذا
وأنشدنا في مدحه وآلامه :
رأى البرق غوري الوميض فأنجدا
وما برحت أبناء ميّة غَضّةً لديه
رأى الشيخ ممطوراً فمال بظله
أمَال إلى خفق النسيم بجانبي
لشبعته مقلاق الوضين يهزه
تذكر عهداً كاظمياً وطال مَا
ولكنه ممن إذا انتسب احتبا
إذا ذكرت أيام أدواء قومه
ومَوّار رحل النضو منتصب(٦) القرا
تناقضه معروفة كلمـا ونت
يهُزُّ إلى أعلام يثرب همّة
إذا زار مفتون بدنياه مالكاً
ألا ديِّموا موق الهدا باهر العلى
أتاك لفظ الثناء يستبقُ
وتلك الأنوار تأتلق
فقد أُوضِحَتْ بك الطرق
مصبحها في العلاء يغتبق
ـفوع القوافي تتلى فتَنَّسِق
يطيب علياك في الورى عبق
استفيض ذكر أطيب فينتشق
وأصدر(٣) ركب في بالعقيق فاوردًا
إلى أن جار بالعقل واعتدى
ومدّ إلى أطراف طرّته يَدا
عطالة لمامرّ واستنزل الندا
إلى البان وجد لا يزال مؤيدا
تذكر مجهول المعَارف معهدا
لفخر وان حَاشاه(٤) ذو القوة انتدا
صحا يجعل راح للفخر أوغدا(٥)
تراه كما أمضيت سهما مسددا
أراهَا مُلَوّى الجانبين مقدّدا
كما هُزّ زمر يوم حرب مهندا
يؤمله زار النبي محمّدا
كريم العرى طلق النقيبة أوحدا
٠
(١) في ابن العديم ٢٣٩٣/٥ ((تدعو)).
(٢) ابن العديم: مرط.
(٣) عجزه في ابن العديم ٢٣٩٤/٥ وأصدر ركب بالعقيق فانجدا.
(٤) ابن العديم: جاثاه.
(٥) سقط من بغية الطلب.
(٦) ابن العديم: أفضيت.

٧٥
الحسن بن أبي الحسن صافي مولى حسين بن الأرموي التاجر
إذا الملأ الأعلى تناجوا بذكره
إليك رسول الله يمّمت ناظماً
تقاوض عن من لم يزل متقرباً
وحاشاك يا رب العلا أن ترده
وقد وأبيك الخير شرفت منطقي
فصَلّى عليك الله مَا شئت هادياً
وأنشدنا لنفسه من قصيدة:
لمن النار على مرفوعة
دونها الامي تناقلن الخطا
لأناس كرمت أعراقهم
لهم البذخة إن جاثاهم
كلما نادوا أباذا شرف
غزوة مَا انجد الركب بمَا
قصرت بالأفوه الأودي عن
يا بني قحطان أنتم ليلة
ألكم أم لهم بالمصطفى
بشهير في السموات العلى
ولعمري إنكم في نسب
لكم الفخر إذا حائئكم
فدعوا للقوم ملكاً في العلا
ويميناً بالمهَاري شربا
فوقها كل طليح همّه
لورآني ناطقاً أفوهكم
وأنشدنا يفتخر للعرب على الأعاجم:
أتنكرين الحق أخت دارم
سألتني عن العلا وأهلها
وراموا هداه كان منه لهُم هدى
قوافي مَا يممن غيرك مقصدًا
إليك بمدحٍ لا يزال مخلّدا
بغير الذي سَاماله وترددا
بذكرك واستيقنت مجداً وسؤددا
ومنا وما استضرفت عن مؤمن ردا
في يفاع جبل عاليهَا مغارٌ
والعدا تتحاماها الشرار
وسما في ندوة الحيّ البخار
شامخ طاغ له الكبر شعَار
في الوغانار فلبّاه نزار
طاب من أخبارها إلّ وغاروا
رتب ذاوده عنها العثـارُ
ذات أسداف وعدنان النهار
شمخة في الحي إن جد الحوار
صيته يعلاله فيها المنار
غير أن الخوض في الباطل عار
في لؤي أسلم يوماً أو غفار
والمعَالي لكم ثوب معار
يأخذ القيصوم منها والعرار
أن يرى الكعبَة يعلوهَا الستار
لا نثنى منخذلاً فيه انكسَارُ
إذا أصخت لمقال عالم
فلم أكن ياهنتا بكاتم
.

٧٦
الحسن بن الحسين بن إبراهيم أبو محمد البانياسي
للعرب الفخر القديم في الورى
هم الذين سبقوا إلى الندى
أشذ عن سمعي أحاديث ندا
وإنهم إن نهضوا الغارة
ثلّوا عروش الفرس في إملاقهم
وزحزحوا كسرَاهم عن ملكه
فنكس التيجان عن رؤوسھَا
فقل لمهيار انتبه من رقدة
بالعرب استوضح نهج سؤدد
أعطاهم الله العُلا لأنهم
فخرهم باقٍ على الدهربه
خصّت خوافي العجم عن علاهم
أثنى على بيَانهم رب العلى
وكل من يحتال لانتقاصهم
فليبق من عاداهم مضللاً
فأعرضي عن نبأ الأعَاجم
فهو لديهم قائم المواسم
كعب الندا وفرط جود حاتم
شدوا على أُسْدِ الشرا الضراغم
وكفرهم بكلّ ضرب صَارم
بالمشرفيات وباللهَازم
ما راع من بطش ذوي العمائم
أضغائها هازية بحالم
وهم فدى العالم في المكارم
قوم النبي المصطفى من هاشم
إن [كان] فخر دارس المعَالم
وخذلوا بقصر القوادم
فهل لهَذا المجد من مقاوم
يرفل في مرط حسود ظالم
فمالداء حاسد من حاسم
توفي أبو نزار يوم الثلاثاء ودُفن في يوم الأربعاء التاسع من شوّال سنة ثمان وستين
وخمسمائة ودفن بمقبرة الباب الصغير - رحمه الله - وكان صحيح الاعتقاد كريم
النفس(١).
١٣٢٣ - الحسن بن الحسين بن إبراهيم
أبو محمد البَانْيَاسِي
روى عنه: غیث بن علي.
أَنْبَأنَا أبو الفرج غيث بن علي وقرأته بخطه، أنشدني أبو محمد الحسن بن
الحسين بن إبراهيم البانياسي - بها - لبعضهم:
بلوت بني الدنیا فلم اَرَ فیھم
سوى من غدا والبخل ملء ثيابه
(١) نقله عن ابن عساكر في بغية الطلب ٢٤٠٠/٥ وإنباه الرواة ٣٤٣/١.

الحسن بن الحسين بن عبد الله بن الحسين بن عبد اللّه/ الحسن بن الحسين بن علي بن عبد الله بن محمد ٧٧
قطعت رجائي منهم بذبابه
فجردت من سيف القناعة مرهفاً
ولا ذا يراني جالساً عند بابه
فلا ذا يراني واقفاً في طريقه
C
١٣٢٤ - الحسن بن الحسین بن عبد الله بن الحسین
ابن عبد الله بن حمدان بن حمدون
أبو محمد التغلبي الأمير المعروف بناصر الدولة وسيفها(١)
[ولي] (٢) امرة دمشق في أيام الملقب بالمستنصر بعد أمير الجيوش الدِّزْبري(٣) في
جمادى الآخرة (٤) سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة فلم يزل والياً بها إلى أن قُبض عليه وسیّر
إلى مصر مستهل رجب سنة أربعين وأربعمائة وولي بعده طارق الصّقلبي المستنصري.
قرأت بخط شيخنا أبي محمد بن الأكفاني: الأمير المظفر ذو المجدين حسن بن
حسين بن حمدان أبو محمّد وصَل إلى دمشق في جمادى الآخرة من سنة ثلاث وثلاثين
وأربعمائة في يوم الأربعاء السادس عشر منه، ووصَل معه الشريف القاضِي القاضي نقيب
الطالبيين(٥) أبو يَعْلَى حمزة بن الحسن بن العباس وقبض الأمير منير الدولة بدمشق في
يوم الجمعة مستهل رجب سنة أربعين وأربعمائة .
١٣٢٥ - الحسن بن الحسين بن علي بن عبد الله بن محمد
أبو علي الرُّهَاوِي المقرىء
حدَّث عن أبي محمد بن أبي نصر.
أَخْبَرَنا أبو محمد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، قال: توفي الحسَن بن
الحسين الرُّهَاوي المقرىء في جمادى الآخرة سنة خمس وخمسين وأربعمائة وكان فيه
(١) ترجمته في الوافي بالوفيات ٤١٩/١١ وذكر اسم أبيه ((الحسن)) بدل ((الحسين)) وانظر النجوم الزاهرة
٩٠/٥ وورد ذكره في الكامل لابن الأثير في حوادث سنة ٤٦٥ وسير أعلام النبلاء ١٧/ ٦٢٠ وبغية الطلب
٢٣٢٩/٥.
(٢) زيادتها لازمة للإيضاح عن الوافي.
(٣) بالأصل ((الدريري) والصواب ((الدزبري)) كما أثبت انظر ترجمته في سير الأعلام ١٧/ ٥١١ وضبطت
بكسر الدال عن وفيات الأعيان ٤٨٧/٢ وهذه النسبة إلى ((دزبر)) القائد الذي اشتراه واسمه: نوشتكين بن
عبد الله التركي.
(٤) ورد في سير الأعلام أن الدزبري مات في جمادى الأولى - في أوله.
(٥) بالأصل ((الطالبين)).

٧٨
الحسن بن الحسين بن محمد بن الحسين بن رامين أبو محمد الأستراباذي القاضي
تخليط عظيم، كان يحدّث بما لم يسمع، ويُركّب على الشيوخ بغير معرفة، فإذا قيل له
أنكر ذلك، حدث عن محمد بن أبي نصر، عن القاضِي أبي الحسن بن صَخر برسَالة أبي
بكر وكلّ واحد منهما لم يلق الآخر، وتوفي أبو الحسن بن صخر بعد الأربعين وأربعمائة
- قال ابن الأكفاني: في سَنة ثلاث وأربعين وأربعمائة - وقد وجدت أنا نسخة الرّهاوي
بهذه الرسالة وقد كتب فيها سَماعه عن أبي محمّد بن أبي نصر سنة عشر وأربعمائة وذكر
أن سماعه بقراءتي بخط أبي نصر بن الجَبّان وليسَ الخط خط ابن الجَبّان إلى غير أبيه فإنه
قال: وكتب أبو نصر عبد الوهاب بن إبراهيم المعروف بابن الجَبّان بحضرة الشيخ،
وابن الجَبّان اسم أبيه عبد الله بن عمر بن أيوب لا يعرف [في نسبه](١) من اسمه
إبراهيم، وهذا أدل دليل على تخليطه وافتضاحه. والله يعصمنا من الكذب والتزوير
برحمته ومنّه.
١٣٢٦ - الحسن بن الحسين بن محمد بن الحسين بن رَامِين
أبو محمد الأستراباذي القاضي (٢)
سمع بدمشق: القاضِي أبا بكر المَيَانَجي، وبجُرْجان: أبا بكر الإسماعيلي، وأبا
أحمَد بن عِديّ ونعيم بن إبراهيم الأسْترابادي، وبخُرَاسَان: محمد بن الحسن بن
أُحمَد بن إسماعيل السراج، وَبشر بن أحمد الإسفرايني، وخلف بن محمد البخاري
الخَيّام، وأبا عبد اللّه بن الحسن بن سلموية الكَرًّابيسي، وأبا عمرو إسماعيل بن نُجَيد،
وسمع بالبصرة: الحسن بن إبراهيم بن يزيد الفسوي، وأحمد بن عبيد النَّهْرَديري(٣)،
وببغداد: أبا بكر بن مَالك وسكنها إلى أن مَات بها .
روى عنه: أبو بكر الخطيب، وأبو الفتح عبد الواحد بن علوان بن عُقيل بن قيس
الشيباني، وأبو الحسين طاهر بن أحمد القايني الفقيه - نزيل دمشق -.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد وعلي بن الحسين بن سعيد، قالا: نا وأبو
النجم بدر بن عبد اللّه، أنا أبو بكر الخطيب(٤): أنا القاضي أبو محمد الحسن بن
(١) ((في نسبه)) استدركت على هامش الأصل.
(٢) ترجمته في تاريخ بغداد ٧/ ٣٠٠ الوافي بالوفيات ٤٢٦/١١ وبحاشيتها ثبتاً بأسماء مصادر أخرى ترجمت
له.
(٣) هذه النسبة إلى نهر الدير، وهي قرية على اثني عشر فرسخاً من البصرة (الأنساب).
(٤) الخبر في تاريخ بغداد ١٦٦/١٠ في ترجمة عبد الله بن المبارك.

٧٩
الحسن بن الحسين بن محمد أبو محمد بن الصّوفي الكلامي
الحسين بن رامين الأستراباذي، قال: سمعت القاضي أبا بكر يوسُف بن القاسِم
المَيَانَجِي بدمشق يقول: سمعت القاسِم بن محمد بن عبّاد بالبصْرة قال: سمعت
سويد بن سَعيد يقول: رأيت عبد الله بن المبارك بمكة أتى زمزم فاستقى منه شربة ثم
استقبل الكعبة فقال: اللّهم إن ابن أبي الموّال حدثنا عن محمد بن المنكدر، عن جابر،
عن النبي ◌َّ أنه قال: ((مَاء زمزم لما شرب له)) وهذا أشربه لعطش يوم القيامة ثم
شربه [٣٠٥٧].
أَخْبَرَنا أبو منصور بن خَيْرُون وأبو الحسن بن سعيد، قالا: قال لنا أبو بكر
الخطيب(١): الحسن بن الحسين بن محمد بن الحسين بن رَامِين، أبو محمّد القاضي
الأسْتراباذي نزل بغداد وحدث بها عن خلف بن محمد الخَيّام البخاري، ومحمد بن
الحسَن(٢) بن إسمَاعِيل السّراج النيسابوري، وبشر بن أحمد الإسفرايني، ونُعيم بن أبي
نُعيم الأستراباذي، وعبد اللّه بن عَدَيّ الجُرْجَاني، وأبي بكر الإسماعيلي، وأحمد بن
جعفر بن مالك القَطيعي، ويوسف بن القاسِم المَيَانَجي، والحسن بن إبراهيم بن یزید
الفسوي، وأحمد بن عبيد(٣) النَّهْرَديري وغيرهم. كتبت عنه وكان صَدُوقاً فاضلاً
صَالحاً، سَافر الكثير، ولقي شيوخ الصوفية، وكان يفهم الكلام على مذهب الأشعري،
والفقه على مذهب الشافعي. ومَات ببغداد في سَنة اثنتي عشرة وأربعمائة.
١٣٢٧ - الحسن بن الحسين بن محمد
أبو محمد بن الصّوفي الكلابي (٤)
رئیس دمشق.
سمع أبا الحسن بن عوف، وجدَّث بشيء يسير .
سمع منه شيخنا أبو محمد بن صابر و کان أصله من حلب سکن أبوه دمشق وكان
يقصر ثيابه فلقب الصوفي.
(١) تاريخ بغداد ٧/ ٣٠٠.
(٢) تاريخ بغداد: ((الحسين)) خطأ، وانظر ترجمته في سير الأعلام ١٦/ ١٦١ .
(٣). تاريخ بغداد: عبيد اللّه.
(٤) ترجمته في بغية الطلب ٥/ ٢٣٣٣ سماه الحسن بن الحسين بن محمد بن عجل المعروف أبوه بالصوفي،
قال وإنما لقب أبوه بالصوفي لأنه کان یقصر ثيابه.

٨٠
الحسن بن الحسین بن یحیی بن زکریا بن أحمد بن یحیی خَتْ بن موسی
بلغني أن الرئيس أبا محمَّد(١) توفي في سنة سبع وتسعين وأربعمائة يوم الثلاثاء
الحادي والعشرين من رجب، ويقال: سنة ست.
١٣٢٨ -الحسن بن الحسین بن یحیی بن ز کریا
ابن أحمد بن یحیی خَتْ(٢) بن موسی
أبو محمد بن البلخي
روی عن جدہ یحی بن زکریا.
روی عنه عبد العزيز بن الكتاني.
أَخْبَرَنا أبو محمد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أنا أبو محمد الحسين بن
الحسن البَلْخي نا جدي يحيى بن زكريا، نا أبو إسْحَاق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت،
نا زكريّا بن يحيى بن أسد المَرْوَزي، نا سفيان بن عيينة، عن مُصْعب، سمع أنساً يقول:
سمعت النبي ◌َّ يهل بالحج والعمرة جميعاً [٣٠٥٨].
أَخْبَرَناه عالياً عالياً أبو بكر عبد الغفار بن محمد في كتابه، وحَدَّثَني أبو محمد
هبة الله بن طاوس وأبو بكر محمد (٣) بن عبد اللّه بن حبيب العَامري وغيرهما عنه، أنا
أبو بكر الحيري، نا أبو العبّاس الأصم، نا أبو يحيى زكريا بن يحيَى المَرْوَزي، نا
سفيان بن عيينة فذكر بإسناده مثله سواء. مُصْعب هو ابن مسلم.
أَخْبَرَنا أبو محمد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمَد، قال: توفي صديقنا أبو
محمد الحسن بن الحسين (٤) بن يحيى البَلْخي القاضي في هذه السنة يعني سنة اثنتين
وأربعين وأربعمائة، حدَّث عن جده بشيء يسير، كتبت عنه، قال لنا أبو محمد بن
الأكفاني: توفي أبو محمد الحسن بن الحسين بن يحيَى البَلْخي القاضِي في سَنة إحدى
وأربعين وأربعمائة، حدَّث عن جدّه بشيء يسير.
(١) بالأصل ((الحسن)) خطأ، والصواب ما أثبت.
(٢) كذا ضبطت بالأصل. وفي التبصير ٥٢٥/٢ بالفتح وتثقيل المثناة.
(٣) سقطت من الأصل وكتبت فوق السطر بخط مغاير.
(٤) بالأصل ((الحسن)).