Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٦١
حِزَام بن هشام بن حُبيش بن خالد بن الأشعر الخزاعي القُديدي
١
الغيظَ في وجهه، فقال أيكم صَاحب الراحلة؟ فقال رجل من القوم: أنا يا أمير المؤمنين
قال: بئس ما صنعت، تبیت على فؤاده تضرب صدره، حتى إذا حان رزقه جمعت بين
عظمين من عظامه، فهلّ كنت فاعلاً هذا يا عمر بن عبد العزيز فبكى عند ذلك عمر بن
عبد العزيز بكاء شديداً.
أَخْبَرَنا أبو بكر بن المَزرَفي(١)، نا أبو الحسين بن المهتدي، أنا عيسَى بن علي،
أنا عبد اللّه بن محمد، نا داود بن عمرو، نا حِزَام بن حُبَيش بن الأشعر الخُزَاعي، قال:
بعث عمر بن عبد العزيز إلى أبي فانطلقت معه إليه، فقال له عمر: أين ترانا من القوم؟
قال: كلّ يعمل على شاكلته، قال: فأخبرنا عن القوم، قال: شهدت عمر بن الخطاب
وأتاه صَاحب الصَّدَقة فقال: إنّ إبل الصّدقة قد كثُرت، فقام عمر بناس معه، فنادى عمر
على فريضة فيمن يريد وأخذ عُقُلها فشدّ به حقوه، ثم مر على المسَاكين فجعَلَ يتصَدّق به
علیھم.
قرأت بخط عبد الوهاب الميداني في سمَاعه من أبي سليمان بن زَبْر، عن أبيه أبي
محمد، أنا علي بن داود، نا سعيد بن أبي مريم، حَدَّثَني نافع مولى(٢) ابن عمر، حَدَّثَني
حِزَام بن هشام الخُزَاعي أن عمر بن عبد العزيز نزل قُدَيداً ثم أرسَل إلى هشام - أبي
حزام - یؤتی به إليه، قال حِزَام: فحملني أبي وراءه حتى إذا انتهينا إلیه فذكر نحوه كذا،
قال: وقُدَيد بالحجاز، ولا نعلم أن عمر بن عبد العزيز دخل الحجاز بعد أن وليَ
الخلافة، وفي الحكاية الأولى أن هشاماً سلم عليه بالخلافة ومخرج الحكاية الأولى عن
أهل بيت حِزَام وهم أعلم بحديثهم.
أَخْبَرَنا أبو محمد بن طاوس، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان، أنا أبو عمر بن
مهدي، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، نا جدي، قال: وَقرأت على
مَكْرم بن مُحْرِز، حدثك أبوك مُحْرِز بن المهدي، حَدَّثَني حِزَام بن هشام: أنه أرسَل
عمر بن عبد العزيز إلى أبي هشام فدعا أبي براحلة له فبكيت عليه فدعاني فحملني خلف
رحله، وأنا إذ ذاك غلام أعقل الكلام، فخرجنا حتى إذا نحن بجماعة قوم بوادي الدَوْم(٣)
(١) بالأصل ((المزرقي)) خطأ، وقد مرّ.
(٢) بالأصل ((وهو)) والصواب ما أثبت.
(٣) وادي الدوم يفصل بين خيبر والعوارض، وهو وادٍ معترض من شمالي خيبر إلى قبليها (معجم البلدان).
٣٦٢
٠
حِزَام بن هشام بن حُبيش بن خالد بن الأشعر الخزاعي القُديدي
فيهم عمر بن عبد العزيز فسلّم عليه أبي بالخلافة فردّ عليه السلام فقال له عمر: يا أبا
حزام أين نحن من القوم؟ فقال له أبي: كلّ يعمل على شاكلته، أشهد لرأيتُ عمر بن
الخطاب في منزلك هذا مع جماعة من أصحابه وهو إذ ذاك خليفة، فنزل فحط عن راحلته
بيده ثم قيّدهَا كرجل من أصحابه، ثم حسّ ركابَ القوم فوجد فيها راحلة مقصور لهَا من
قيدها فأرخى لها عمر، ثم أقبل وَهو يتغيظ ويقول أيكم صاحب الراحلة؟ فقال له رجل
من القوم: أنا يا أمير المؤمنين، فقال له عمر: بئس ما صنعتَ، تبيت على فؤاده تضرب
صدره حتى إذا حان رزقه جمعت بين عظمين من عظامه، فهل كنت يا عمر بن
عبد العزيز فاعل ذا؟ فبكى عند ذلك عمر بن عبد العزيز بكاءً شديداً.
قال ونا جدي، نا عبد اللّه بن مَسْلَمة، نا حِزَام بن هشام الخُزَاعي أن عمر بن
عبد العزيز قدم قُدَيداً فأرسَل إلى أبي ببغلة فركب نحوه وذهبت معه حتى قدم على
عمر بن عبد العزيز فسأله عمر: أين ترانا من القوم قال: كلّ يعمل على شاكلته قال:
على ذاك أخبرني، قال: هل كنت لو أنك خليفة تُقْبَل تسير مع القوم على رواحلهم ليسٌ
أمامك حرس ولا وراءك حتى يبلغوا منزلاً فينزلوا به إما لصَلاة وإما لموضع طهور فتنيخ
راحلتك كما ينيخها القوم وحالّ رحلك كما يحله القوم، ومفترشٌ إلى رحلك كما
يفترش القوم، وَمقيّد راحلتك كتقييد القوم. ثم قال(١) لحاجته فإذا راحلة رجل من القوم
قد جمع بين وظيفتها فخالس إليهَا فمَرّ حتى قيدها ثم راجع إلى القوم يعرفون الغضب في
وجهك، ثم قال(٢): يظل أحدكم على قلب دابته حتى إذا حان رزقها جمع بين عظمين
من عظامها، بئس والله مَا تصنعون، فأنا والله رأيت عمر بن الخطاب يصنع هذا.
أَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو طاهِر أحمد بن الحسن، أنا يوسف بن
رباح، أنا أحمد بن محمد بن إسماعيل، نا محمد بن أحمد بن حمّاد، نا معاوية بن
صَالح، قال: سمعت يحيى بن معين يقول في تسمية أهل مكة: حِزَام بن هشام الكعبي.
أَخْبَوَنا أبو بكر اللفتواني، أنا الحسن بن محمّد بن يوسف، أنا أحمد بن
محمد بن عمر، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمد بن سَعد، قال في الطبقة الخامسة من
أهل مَكة حِزَام بن هشام الكعبي كان ينزل قُدَيداً، وروى عنه الواقدي وأبو النضر.
(١) كذا، والظاهر: قام.
(٢) بالأصل: قائل.
٣٦٣
حِزَّام بن هشام بن حُبيش بن خالد بن الأشعر الخزاعي القُديدي
أنْبَانا أبو طالب بن يوسف وأبو نصر بن البنّا، قالا: قُرىء على أبي محمد
الجوهري، ونحن نسمع عن أبي عمر بن حَيَّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن
الفهم، نا محمد بن سعد قال(١): حِزَام بن هشام بن خالد الأشعر(٢) الكَعْبي كان ينزل
قُدَيداً، روى عنه أبو النَّضْر هَاشِم [بن القاسم](٣) ومحمد بن عمر، وعبد الله بن
مَسْلَمة بن قَعْنَب وغيرهم، وكان ثقةً قليل الحديث.
أَخْبَرَنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن
حيوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمد بن سعد قالَ (٤): في
الطبقة الثالثة من أصحاب رسول الله وَله: خالد الأشعري(٥) خليفة بن مُنْقذ بن ربيعة بن
أصرم بن ضُبيس بن حَرَام بن حبشيّة بن كعب بن عمرو [بن ربيعة بن حارثة بن عمرو
مزيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرىء القيس بن ثعلبة بن مَازن بن
الأزد](٦)، وهو جد حِزَام بن هشام بن خالد الکعبي الذي يروي عنه محمد بن عمر،
وعبد اللّه بن مَسْلَمَة بن قَعْنَب، وأبو النَّضْرِ هَاشِم بن القاسِم، وكان حِزَام ينزل قُدِيداً،
وأسلم خالد الأشعر قبل فتح مكة وشهد مع رسول الله وَ ﴿ الفتح، وسلك هو وكُرْز بن
جابر غير طريق رسول الله وَله التي دخل منها مكة، فأخطاً الطريق، ولقيتهم خيل
المشركين فقُتلا شهيدين، وكان الذِي قتل خالد الأشعر ابن أبي الجزع(٧) الجُمَحي،
وكان هشام بن محمّد بن السّائب يقول: هو حُبَيش بن خالد الأشعر.
أَخْبَرَنا أبو محمّد بن طاوس، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان، أنا أبو عمرو بن
مهدي، أنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، نا جدي قال: حِزَام بن هشام ثقة، وقد
أدرك عمر بن عبد العزيز، وأبوه هشام بن حُبَيش ثقة، وقد أدرك عمر بن الخطاب وسَافر
معه، وبقي حتى أدرك عمر بن عبد العزيز، وحدّث عنه، قال جدي: قرأت على
(١) ابن سعد ٤٩٦/٥ في الطبقة الرابعة من أهل مكة.
(٢) في ابن سعد: الأشعري.
(٣) الزيادة عن ابن سعد.
(٤) طبقات ابن سعد ٢٩٣/٤.
(٥) في ابن سعد: خالد الأشعر بن خُليف.
(٦) ما بين معكوفتين سقط من طبقات ابن سعد.
(٧) في ابن سعد: ابن أبي الأجدع.
٣٦٤
حِزَام بن هشام بن حُبيش بن خالد بن الأشعر الخزاعي القُديدي
مكرم بن مُحْرِز بن مهدي بن عبد الرَّحمَن بن عمرو بن خويلد الخُزَاعي الكعبي البدوي
قلت: حدثك أبوك عن حِزَام بن هشام بن حُبَيش بن خالد بن خُليف بن مُنْقِذ بن
ربيعة بن حُبَيش بن حرام بن حبشيّة بن كعب، وحبيش أخ أم معبد، واسم أم معبد عاتكة
بنت خالد وهي التي تروي الحديث الطويل.
أَنْبَانًا أبو الغنائم محمد بن علي، ثم حَدَّثَنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أبو الفضل
أحمد بن الحسن وأبو الحسن المبارك بن عبد الجبار وأبو الغنائم محمد بن علي
- واللفظ له - قالوا: [أنا](١) [أبو أحمد - زاد أحمد: وأبو الحسين الأصبَهَاني قالا:](٢)
أنا أحمد بن عَبْدان، أنا محمد بن سهل، أنا محمد بن إسماعيل، قال(٣): حِزَام بن
هشام بن حُبَيش الخزاعي من أهل الرَقَم بالبادية، قال علي: حَدَّثَنَا هاشم بن القاسم، نا
حِزَام، سمع أباه عن أم معبد أنها أرسلت إلى النبي وَّه بجذعَة فقبلها.
أَخْبَرَنا أبو بكر اللفتواني، أنا أبو صَادق محمد بن أحمد بن جعفر، أنا أحمد بن
محمد بن زَنجوية، أنا الحسن بن عبد اللّه العسكري، قال: وأما حِزام - الحاء مكسورة
غير معجمة ، والزاي معجمة: حِزَام بن هشام بن حُبَيش الخُزَاعي من أهل قُدَيد، وهو
الذي روى حديث أم معبد الخزاعيّة في إعلام النبي ◌َ ل®، وقد روى حِزَام بن هشام، عن
عمر بن عبد العزيز أيضاً.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح بن المَحَاملي، أنا أبو الحسن
الدّار قطني.
وقرأت على أبي محمد السلمي، عن أبي نصر بن مَاكولا (٤)، قالا: حِزَام بن
هشام بن حُبَيش بن خالد الخُزَاعي، حدَّث عن أبيه عن أم معبد، روى عنه أبو النَّضْر
هاشم بن القاسِم.
قرأت على أبي محمد أيضاً عن أبي زكريا البخاري ح.
وحَدَّثَنا خالي القاضي أبو المعَالي محمد بن يحيى القُرَشي، أنا أبو الفتح نصر بن
(١) زيادة ((أنا)) لازمة للإيضاح.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك على هامشه وبجانب العبارة كلمة صح.
(٣) التاريخ الكبير للبخاري ١١٦/١/٢.
(٤) الاكمال لابن ماكولا ٤١٥/٢.
٣٦٥
حَزَوَّر ويقال: نافع، ويقال: سعيد بن الحَزَّوَّر أبو غالب البصري
إبراهيم، أنا أبو زكريا البخاري، أنا عبد الغني بن سعيد، قال في باب حِزَام بالزاي:
حِزَام بن هشام بن حُبیش بن خالد.
أَنْبَانَا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، عن أبي جعفر بن المَسْلَمة أنا
عبد الرَّحمَن بن عمر بن أحمد بن حمة الخلال - إجازة - أنا أبو عمر حمزة بن
القاسِم بن عبد العزيز الهَاشمي، نا أبو علي حنبل بن إسحاق بن حنبل، قال: سمعت أبا
عبد اللّه يقول: حِزَام بن هشام الخُزَاعِي ليسَ به بأس في الحديث، روى عنه القعنبي.
في نسخة مَا شافهني به أبو عبد اللّه الخَلّل، أنا أبو القاسِم بن مَنْدَة، أنا أحمد بن
عبد اللّه إجازة ح، قال: وأنا الحسين بن سَلمة، أنا علي بن محمد، أنا أبو محمد بن
أبي حاتم قال(١): سألت أبي عن حِزَام بن هشام فقال: شيخ محلّه الصّدق.
١٢٥٩ -حَزَوَر - ويقال: نافع، ويقال: سعيد - بن الحَزَوَّر
أبو غالب البصري (٢)
مَولى عبد الرَّحمَن بن الحَضْرَمي، ويقال: مولى خالد بن عبد اللّه القسري،
ويقال مولى بني(٣) أسید.
سمع أبا أُمامَة الباهِلي بدمشق، وعبد اللّه بن عمر، وأنس بن مالك.
روى عنه: عبد العزيز بن صُهَيب، وصفوان بن سليم، وداود بن أبي الفرات،
والحمّادان، وعُمَارَة بن زاذان، والمُعَلّى بن زياد، والحسين بن واقد، وسفيان بن
عيينة، والمبارك بن فَضَالة، وقريش بن حيان، وأشعث بن عبد الملك الحمراني (٤)،
وأبو يونس سلم بن برير العطاردي، وجعفر بن سليمان، ومحمد بن زياد الميموني،
وعبد اللّه بن شَوْذَب، وأبو الهيثم قَطَن، والقاسِم بن بَلْج، وكعب بن فروخ الرقاشي،
وصدقة بن هرمز .
أَخْبَرَنا أبو سهل محمد بن إبراهيم، أنا أبو الفضل الرازي ح، وأخبرنا أبو محمّد
(١) الجرح والتعديل ٢٩٨/٢/١.
(٢) ترجمته في تهذيب التهذيب - الكنى ٤٢٩/٦ وميزان الاعتدال ١/ ٤٧٦.
(٣) اللفظة كتبت فوق السطر، بين السطرين.
(٤) مولى حمران، مولى عثمان بن عفان، اللباب ٣٨٨/١ له ترجمة في تهذيب التهذيب ٢٢٦/١.
٣٦٦
حَزَوَّر ويقال: نافع، ويقال: سعيد بن الحَزَوَّر أبو غالب البصري
السّلمي، أنا أبو الحسين بن مكي، قالا: أنا أبو مسلم الكاتب، نا عبد الله بن محمد
البغوي، نا شيبان، نا محمد بن زياد، نا أبو غالب قالَ: بينا أنا - وقال ابن مكي: نحن -
مع أبي أمامة في مسجد حمص أو مسجد دمشق، وهو يحدّثنا قال فجاء - وقال ابن مكي :
فجاءه جائي فقالَ: يا أبا أُمَامَة رؤوس حرورية قد ضربها الآن، قال: فخرج وخرجنا معه
وهي منصوبة على درج المسجد، قال: فنظر إليهَا فبكى فقال سبع مرات شرّ قتلى تحت
ظل السماء هؤلاء، وقال: خير قتلى تحت ظل السماء من قتلة هؤلاء، كلاب النار،
كلاب النار، كلاب النار ثلاث مرات وقال ابن مكي: ثلاثاً - فقلت: يا أبا امامة هذا شيء
تقوله من قبل رأيك قال: إنّي إذاً لجريء، ولكن سمعت رَسُول الله وَلِهِ .
أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أنا أبو حفص
عمر بن(١) إبراهيم بن أحمد بن كثير الكتاني، نا عبد الله بن محمد، نا شيبان بن أبي
شيبة الأَيْلي، نا سلام بن مسكين، نا أبو غالب، عن أبي أُمَامَة قال: أُتي برؤوس حرورية
فنصبت على درج مسجد دمشق، فنظر إليها أبو أُمَامَة وهي منصوبة فقال: شر قتلى تحت
ظل السّماء هَؤلاء ثلاث مرات، طوبى لمن قتلهم وطوبى لمن قتلوه، قلت: يا أبا أُمَامة،
أشيء تقوله أو شيء سمعته من رسول الله وَ الله قال: إني إذاً لجريء ثلاثاً، سمعت
رسول الله والله يقولها وإلّ فصمّتا. رواه سفيان بن عيينة، عن أبي غالب نحوه.
أخبرني أبو المعَالي عبد الله بن أحمد بن محمد البزاز، أنا أبو القاسِم الفضل بن
أحمد بن محمد بن أبي حرب الجُرْجاني - قراءة عليه - أنا القاضي أبو بكر أحمد بن
الحسن بن أحمد الحيري(٢)، - قراءة عليه، نا أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف
الأصم، نا أبو جعفر محمد بن عبيد اللّه بن أبي داود المنادي، نا يونس - وهو - ابن
محمد المؤدب، نا صَدقة - يعني - ابن هرمز، عن أبي غالب قال: كان أبو أُمَامَة يسكن
حمص وكان لي صديقاً، وَكان مسكني دمشق، وكان إذا جاء لحاجة بدأ فصَلّ في
المسجد، ركعتين إلى جنبي ثم أخذ بيدي فخرجنا من المسجد فتلقّانا ستة وعشرون رأساً
من رؤوس الخوارج فيهم رأس عبد رب الصغير، ففاضت عبرته فقال: كلاب النار
كلاب النار، شرّ قتلى تحت ظل السماء. ثلاث مرات. خير قتلى من قتلهم هؤلاء.
(١) بالأصل: ((عمر وابراهم)) والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٤٨٢.
(٢) هذه النسبة إلى حيرة نيسابور.
٠ ٠٠
٣٦٧
حَزَوَّر ويقال: نافع، ويقال: سعيد بن الحَزَوَّر أبو غالب البصري
ثلاثاً. قلت: فاضت عبرتك قال: رحمَة لهم، إنهم كانوا مؤمنين، قلت: أكانوا مؤمنين؟
قال: نعم، أما تعلم الآية التي في آل عمران إن هؤلاء كان في قلوبهم زيغ وفتنة فزيغ
بهم(١)، ألا تعلم التي بعد المائة: ﴿فَأَمّا الّذِين اسْوَدّت وُجُوهُهُم أَكَفَرْتُم بعد
إيمانُكُم﴾(٢) فهم هؤلاء؟ قال: نعم، قلت: أشيء من رأيك أم عن رسول الله وَّر؟ قال:
إني إذاً لجريء ثلاث مرات، سمعت رَسُول الله وَّه يقول: ((تفترق هذه الأمة على ثنتين
أو ثلاث وسبعين فرقة)» - شك أبو غالب ــ ((في النار ليسَت سواد الأعظم» قلت: فقد ترى
مَا في سواد الأعظم. قال: عليهم مَا حملوا وعليْكم مَا حملتم، وان تطيعوه تهتدوا، ومَا
على الرسول إلّ البلاغ المبين. قالَ: الجماعَة خير من الفرقة، إن هؤلاء يغضبون عليكم
فيقتلونكم، أما إنكم من أهل بلدكم، فأعاذك الله أن تكون منهم [٢٩٧٢]
أَخْبَرَنا أبو سهل بن سعدويّة، أنا أبو الفضل الرازي، أنا أبو مسلم الكاتب، نا
عبد الله بن محمد، نا شيبان، نا عُمَارة، نا أبو غالب، عن أبي أمامة قال: كان
رسول الله {آلے یوتر بتسع حتی بدّن و کثر لحمه أوتر بسبع، وصلّی ر کعتين وهو جالس
يقرأ فيهما بـ ﴿إذا زُلْزِلَتْ﴾ و﴿قل يا أيّها الكافرون﴾[٢٩٧٣]
أَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطِي، أنا أبو الفضل بن خَيْرُون، أنا أبو العلاء
الواسِطي، أنا أبو بكر محمد بن أحمد البَابَسِيري، أنا الأحوص بن المُفَضّل(٣)، نا أبي،
عن يحيى بن معين، قال: قد روى سفيان بن عيينة، وجعفر بن سليمان، وحمّاد بن
سَلمة عن أبي غالب حَزَوَّر. وقال في موضع آخر: حَزَوّر حدث عنه حمّاد بن سَلمة،
وابن عيينة وأبو غالب مولَى باهلة اسمه نافع، روى عنه همّام وعبد الوارث بصريان
جميعاً.
أَخْبَرَنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو صَالح أحمد بن عبد الملك، أنا أبو
الحسن بن السّقاء، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: سمعت العباس بن محمَّد
يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو غالب صَاحب أبي أُمَامَة اسمه حَزَوَّر يروي عنه
(١) إشارة إلى الآية ٧ من سورة آل عمران وتمامها: هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم
الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله، وما يعلم
تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلّ أولو الألباب.
(٢) الآية ١٠٦ من سورة آل عمران.
(٣) بالأصل ((الفضل)).
٣٦٨
حَزَوَّر ويقال: نافع، ويقال: سعيد بن الحَزَوَّر أبو غالب البصري
سفيان بن عيينة، وجعفر بن سليمَان. وسمعت يحيى يقول: أبو العديس عن أبي غالب،
أبو غالب هذا يروي عنه حمّاد بن سليمان، وهو مَولى عبد الله بن خالد القُرشي، وأبو
غالب أيضاً مَولى باهلة، روى عنه همّام وعبد الوارث(١) (٢).
قال: وسمعت يحيى يقول: قد سمع أبو غالب من ابن عمَر. وقال في موضع
آخر: أبو غالب الذي يروي عنه عبد الوارث هو مَولى باهلة، والذي يروي عنه حمّاد بن
سَلمة هو مولی خالد بن عبد اللّه القسري.
قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن محمد الفقيه، عن أبي الحسين بن الطَّيُّوري، أنا
أبو محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حَيَّوية، أنا محمد بن القاسم الكوكبي، نا
إبراهيم بن الجُنَيد، قال: سألت يحيى بن معين عن اسم أبي غالب صَاحب أبي أمامة،
فقال: حَزَوّر، قلت: ثقة؟ قال: ليس به بأس.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن الفضل بن الحكاك، أنا أبو نصر الوائلي، أنا
الخصيب بن عبد اللّه، أنا أبو موسَى بن أبي عبد الرَّحمَن، أخبرني أبي، قال: أبو غالب
حَزَوَّر عن أبي أُمَامة ضعيف بصري (٣).
أنا سليمان بن أشعث، قال: سمعت يحيى بن معين يقول في أبي غالب صَاحب
أبي أُمامة اسمه حَزَوَّر.
أَخْبَرَنا أبو يعلى حمزة بن الحسن بن أبي حبيش، أنا أبو الفرج سهل بن بشر وأبو
نصر أحمد بن محمد بن سعيد، قالا: أنا محمد بن أحمد السعدي، أنا مُنير بن أحمد
الخَلّل، أنا جعفر بن أحمد بن إبراهيم، نا أحمد بن الهيثم البلدي، قال: قال أبو نعيم:
وأبو غالب صَاحب أبي أُمَامَة الحَزَوَّر.
أَخْبَرَنا أبو القاسِم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن
الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، نا أبو بكر الحُمَيدي، عن سفيان، عن أبي
غالب صاحب المحجن بلغني أن اسمه حَزَوَّر .
أَخْبَرَنا أبو محمد الأكفاني، نا أبو محمد الكتاني، أنا أبو محمد التميمي، أنا أبو
(١) يعني همام بن يحيى، وعبد الوارث بن سعيد.
(٢) ترجمة أبي غالب الباهلي في تهذيب التهذيب ٤٢٩/٦ اسمه نافع وقيل اسمه رافع.
(٣) تهذيب التهذيب ٦/ ٤٣٠ .
٣٦٩
حَزَوَّر ويقال: نافع، ويقال: سعيد بن الحَزَّوَّر أبو غالب البصري
الميمون البَجَلي، نا أبو زُرعة، قال: وَقالَ يحيى بن معين: اسم أبي غالب صَاحب أبي
أُمَامَة حَزَوَّر.
أَنْبَانًا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدَّثنا (١) أبو الفضل بن ناصر، أنا أبو
الفضل بن خَيْرُون وأبو الحسين الطيوري وأبو الغنائم واللفظ له، قالوا: أنا أبو أحمد
- زاد ابن خيرون: وأبو الحسين الأصبهاني، قالا -: أنا أحمد بن عبدان، أنا محمد بن
سهل، أنا محمد بن إسماعيل، قال(٢): حَزَوَّر أبو غالب البصري، قال عبد السّلام بن
مطهر، نا جعفر بن سليمَان، قال: سَألت أبا غالب ممن أنت؟ فقال: أعتقني
عبد الرَّحمَن الحَضْرَمي. وقال داود بن أبي الفرات: هو مَولى خالد بن عبد اللّه
القسري، وقال حسين بن واقد، عن أبي غالب: كنت أختلف إلى الشام في تجارتي
وعظمَ ما كنت اختلف فيه من أجل أبي أُمَامة .
أَخْبَرَنا أبو بكر الشَّقَّاني، أنا أبو بكر المغربي، أنا أبو سعيد بن حَمْدُون، أنا
مكي بن عَبْدَان، قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أبو غالب حَزَوَّر سمع أبا أُمَامَة
روی عنه ابن عیینة، وحمّاد بن زید.
قرأنا على أبي عبد اللّه بن البنّا، عن أبي تمام علي بن محمد، عن أبي عمر بن
حَيَّوية، أنا محمد بن القاسم بن جعفر، نا ابن أبي خَيْثَمة، نا موسى بن إسماعيل، نا
داود بن أبي الفرات، نا أبو غالب مَولى خالد بن عبد اللّه القسري، عن أبي أُمَامَة
صُدَي بن عجلان الباهِلِي. قال ابن أبي خَيْئَمة: وأبو غالب من أهل البصرة اسمه حَزَوّر،
حَدَّثَنَا بذلك عبيد الله بن عمر، نا جعفر بن سليمَان الضُّبَعي.
أَخْبَرَنا أبو الفتح الكروخي(٣)، أنا القاضي أبو عامر الأزدي وأبو نصر الترياقي
وأبو بكر الغورَجي، قالوا: أنا أبو محمد الجراحي، أنا أبو العباس المحبوبي، نا أبو
عيسَى الترمذِي، قالَ: وأبو غالب اسمه حَزَوَّر.
أَنْبَانَا أبو طاهر أحمد بن محمد بن سلفة الحافظ وأبو حفص عمر بن ظفر (٤)
(١) بالأصل ((حدثت)) والمثبت قياساً إلى سند مماثل.
(٢) التاريخ الكبير للبخاري ١٣٢/١/٢.
(٣) واسمه عبد الملك بن عبد الله بن أبي سهل بن القاسم ترجمته في سير الأعلام ٢٠/ ٢٧٣ .
(٤) بالأصل ((طفر)) والصواب ما أثبت (فهارس شيوخ ابن عساكر، المطبوعة: عبد الله بن جابر ص ٦٧٦).
٣٧٠
حَزَوَّر ويقال: نافع، ويقال: سعيد بن الحَزَّوَّر أبو غالب البصري
المغازلي، قالا: أنا أبو منصور محمد بن علي بن أحمد بن علي الخياط، أنا أبو
القاسم بن بشران، أنا دعلج بن أحمد قال: سمعت موسى بن هارون يقول: أبو غالب
الباهلي هو من الثقات، واسمه نافع، وأبو غالب صَاحب أبي أُمَامَة اسمه حَزَوَّر وهو ثقة
أيضاً.
أَخْبَرَنا أبو الفضل محمد بن ناصر، أنا أبو طاهِر أحمد بن علي المقرىء وأبو
الحسين المبارك بن عبد الجبار، قالاً: أنا أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري، أنا أبو
بكر محمد بن إبراهيم بن السري الدارمي، نا عبد الملك بن بدر بن الهيثم، نا أحمد بن
هارون الحافظ، قال في الطبقة الثانية من الأسمَاء المفردَة وهم التابعون حَزَوَّر وهو أبو
غالب صَاحب أبي أُمَامَة، شامي.
أَخْبَرَنا أبو القاسِم بن السّمرقندي، أنا أبو الفضل بن البقّال، أنا أبو الحسن بن
الحَمَّامي، أنا إبراهيم بن أحمد بن الحسن، أنا إبراهيم بن أبي أميّة قال: سمعت نوح بن
حبيب يقول: أبو غالب الذي روى عن أبي أُمَامَة اسمه نافع، سمعته من أبي عبد الله.
أَخْبَرَنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو الحسن بن
لؤلؤ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين بن شهريار، نا أبو حفص الفلاس، قال: أبو غالب
صَاحب أبي أُمَامَة، اسمه نافع .
أَخْبَرَنا أبو بكر اللفتواني، أنا أبو عمرو بن مَنْدَة، أنا الحسن بن محمد بن
يوسف، أنا أبو الحسن اللبناني، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمد بن سعد قال في
الطبقة الثالثة من البصريين: أبو غالب صَاحب أبي أمامة واسمه سعيد بن الحَزَوَّر.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمد الحسن بن علي، أنا محمد بن
الحسن، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمد بن سعد، قال(١) في
الطبقة الثالثة من البصريين: أبو غالب الراسبي صَاحب أبي أُمَامَة الباهِلي واسمه
سعيد بن الحَزَوَّر قال: وسمعت من يقول اسمه نافع، وكان ضعيفاً منكر الحديث.
أَخْبَرَنا أبو الفتح نصر اللّه بن محمد، أنا نصر بن إبراهيم، أنا سليم بن أيوب، أنا
أبو نصر طاهر بن محمد بن سليمان، نا علي بن إبراهيم بن أحمد، نا يزيد بن محمّد بن
(١) طبقات ابن سعد ٢٣٨/٧.
٣٧١
حَزَوَّر ويقال: نافع، ويقال: سعيد بن الحَزَوَّر أبو غالب البصري
إِياس، قال: سمعت محمد بن أحمد المُقَدّمي يقول: أبو(١) غالب صَاحب أبي أُمَامَة
اسمُه سعيد بن حَزَوَّر.
أَخْبَرَنا أبو محمد طاهر بن سهل، نا أبو بكر الخطيب، أنا أحمد بن أبي جعفر،
أنا أبو بكر محمد بن عدي بن زجر البصري في كتابه إلينا، نا أبو عبيد محمد بن علي
الآجري، نا أبو داود سليمان بن الأشعَث قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ترك شعبة
أبا غالب إنه رآه يحدث في الشمس، وصفه شعبة على أنه تغير عقله.
في نسخة مَا شافهني به أبو عبد اللّه الخلال، أنا أبو القاسم بن مَنْدَة، أنا أحمد بن
عبد اللّه إجازة ح، قالَ: وأنا أبو طاهر بن سَلمة، أنا أبو الحسَن الفأفاء، قالا: أنا أبو
محمد بن أبي حاتم، قال(٢): ذكرَ أبي عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين أنه
قال: أبو غالب صَالح الحديث، قالَ: وسمعت أبي يقول: أبو غالب الحَزَوَّر ليسَ
بالقوي.
أَخْبَرَنا أبو الحسن (٣) علي بن المُسَلّم الفقيه، وأبو يَعْلى حمزة بن علي، قالا: أنا
أبو الفرج الإسفرايني، أنا علي بن منير بن أحمد، أنا الحسن بن رشيق، نا أبو
عبد الرَّحمَن النسَائي قال: أبو غالب يروي عن أبي أُمَامَة ضعيف.
أَخْبَرَنا أبو القاسِم بن السّمر قندي، أنا إسماعيل بن مَسْعَدة، أنا حمزة بن يوسف،
أنا أبو أحمد بن عدي (٤)، قال: سمعت ابن حمّاد يقول: أبو غالب يروي عن أبي أُمَامَة
ضعيف، ذكره عن النسائي: قال إِبن عدي: حَزَوَّر أبو غالب لم أر في أحاديثه حديثاً
منكراً جداً، وأرجو أنه لا بأس به.
أَخْبَرَنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد، أنا محمد بن الحسين بن عبد اللّه، أنا
أحمد بن محمد بن أحمد البَرْقاني، قال: وسمعته - يعني الدار قطني - يقول: أبو غالب
اسمه حَزَوَّر بصري لا يُعتبر به، وقلت له مرة أخرى: أبو غالب عن أبي أُمَامَة؟ قال:
بصري اسمه حَزَوَّر. قلت: ثقة؟ قال: نعم.
(١) بالأصل ((أبي)).
(٢) الجرح والتعديل ٣١٥/٢/١ وانظر تهذيب التهذيب ٤٢٩/١ - ٤٣٠.
(٣) بالأصل ((أبو الحسين)) خطأ، والمثبت عن فهارس شيوخ ابن عساكر (المطبوعة ٤٣٣/٧).
(٤) الكامل في الضعفاء لابن عدي ٢/ ٤٥٥ و ٤٥٦.
٣٧٢
حَزَوَّر ويقال: نافع، ويقال: سعيد بن الحَزَوَّر أبو غالب البصري
أنبأنا أبو علي الحداد وحَدَّثَني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي عنه، أنا أبو نُعيم
الحافظ، قالَ: حَزَوَّر الأصبهاني أبو غالب صَاحب أبي أُمَامَة، روى عن أنس بن مالك
یعرف بصاحب المخجن.
قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن أبي نصر بن مَاكولا، قال(١): أما
خَزَوَّر - بفتح الحاء والزاي وتشديد الواو - فهو حَزَوَّر اسم أبي غالب الباهِلي، روى عن
أبي أُمَامَة الباهلي، حدث عنه أشعث بن عبد الملك، وعلي بن مَسْعَدة، وجماعة
غیرهم.
أَخْبَرَنا أبو القاسِم بن السّمر قندِي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن
بشر، أنا أبو علي بن صفوان، نا ابن أبي الدّنيا، حَدَّثَني محمد بن عَبْد العزيز المَرْوَزي،
نا عَلي بن شقيق، نا الحسين بن واقد، عن أبي غالب، قال: كنت اختلف إلى الشام في
تجارَة، وعُظْمُ مَا كنت اختلف من أجل أبي أُمَامَة، فإذا فيها رجل من قيس من خيار
الناس، فكنت أنزل عليه، ومعنا ابن أخ له مخالف لأمره ينهاه ويضربه، فلا يطيعه
فمرض الفتى، فبعث إلى عمه فأبى أن يأتيه، فأتينا به حتى أدخلته عليه، فأقبل يشتمه،
وَيقول: أي عدو الله الخبيث، ألم تفعل كذا؟ ألم تفعل كذا؟ قال: أفرغت، أي عم؟
قال: نعم، قال: أرأيت لو أن الله دفعني إلى والدتي مَا كانت صَانعة بي؟ قال: إذاً وَالله
كانت تدخلك الجنة. قالَ: فوالله لله أرحم بي من والدَتي. فقُبض الفتى فخرج عليه
عبد الملك بن مروان، فدخلت القبر مع عمه، فخطوا له خطاً ولم يلحدوه. قال: فقلنا
باللّبن فسوينا. قالَ: فسَقطت منها لَبِنَة. قال: فوثب عمه فتأخر، قلت: مَا شأنك؟ قال:
مُلیء قبره نوراً، وفسح له مدّ البصر.
أَخْبَرَنا أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم، أنا سعيد بن محمد بن أحمَد
البَحيري(٢)، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد اللّه بن محمد بن غيث المحتسب الرازي،
أنا أبو بكر محمد بن الحسَين، نا أحمد بن يوسف، نا يحيى بن يحيى، نا جعفر بن
سليمان، عن أبي غالب، قال: خرجت من الشام في ناس، فنزلنا منزلاً بحضرة قرية
(١) الاكمال لابن ماكولا ٤٦٣/٢ .
(٢) إعجامها غير واضح بالأصل، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٨/ ١٠٣ .
٣٧٣
حَزَوَّر ويقال: نافع، ويقال: سعيد بن الحَزَّوَّر أبو غالب البصري
عظيمة خربة، فدخلتها أنظر فيها فرأيت بيتاً مسقفاً، فيه رَوْزَنة، في الروزنة (١) سلة،
ورأيت جرة فيها مَاء، ورأيت أثر وضوء. قلت لنفسِي: إن لهَذا البَيت عَامراً، هذا رجل
يكون بالنهار في الجبل ويأوي بالليل إلى هَذا البيت، فقلت لأصحابي: إن لي حاجة
أحب أن تبيتوني الليلة في هذا المكان، قالوا؛ نعم، فتأهبت حتى إذا صَلّيت مع أصحابي
المغرب قال: فقمت وجئت حتى دخلت ذلك البيت وجلست في ناحية البيت حتى
اختلط الظلام، فإذا أنا بشخص إنسَان يجيء من نحو الجبل، فجعل يدنو حتى قامَ على
باب البيت، فوضع یدیه علی عضادتي البیت فحمد الله بمحامد حسنة ثم سلّم فدخل،
فجلسَ ثم تناول السلة فأخذها، فوضعَهَا بين يديه ففتحها وأخرج منها شيئاً، فوضع، ثم
سمّى وأكل، وجعل يحمد الله ويأكل، حتى فرغ. فلما فرغ أعاد السلّة مكانها، ثم قام
فأذن ثم أقام ثم صَلّى وصلّيت بصَلاته، فلما قضى صلاته وضع رأسَه فنام غير كثير ثم قامَ
فخرج يتبَاعَد ثم رجع فأخذ الجرة فحلها ثم جاء فأعادها مكانها ثم توضأ ثم جاء فقام في
المسجد فكبر ثم استعاذ فقرأ، وقرأ بالبقرة وآل عمران والنسَاء والمائدة قراءة لم أسمع
مثلها قط من أحد أحزن، ولا يمر بآية فيها ذكر الجنّة إلّ وقف وسَأل الله الجنة، ولا يمر
بآية فيها ذكر النار إلّ وقف وبكى وتعوذ بالله من النار، ثم أوتر وأصبح. لما أصبح إذ
ركع ركعتي الغداة ركعت أنا، ثم أقام وصَلّى الغداة وصَلّيت بصَلاته.
قال أبو غالب: ثم قمت رويداً فخرجت لم يشعر بي ثم جئت وسلّمت فردّ عليّ
السّلام. قال: قلت: أدخل؟ قال: [ادخل، قال:](٢) فدخلت فقلت له: أجنيّ أنت أم
إنسي؟ قال: سبحان الله بل إنسي، قلت: فما أنزلك ههنا؟ قال: ما لك ولذلك؟ قالَ:
كلّمته وقبلته، فجعل يكتمني أمره، قال: قلت: إني بت الليلة معك في بيتك قالَ:
خنتني، قلت: مَا خنتك قال: قد فعلت، قلت: يرحمك الله إنّي لم أضع ذلك لبأس،
إنّي أخوك، وإني طالب خير وليسَ عليك من بأس. قال: فسكَن. قلت: حَدَّثَني ممن
أنت؟ قال: أنا من أهل الكوفة. قلت: فمذ كم مكثت هنا؟ قال: من سبع سنين، قلت:
فما عيشك؟ قال: الله يرزقني، قلت: على ذاك مَا عيشك؟ قال: لا أشتهي شيئاً بالنهار
إلّ وجدته في سلتي، قلت: والطري؟ يعني السّمك، قال: والطري، قلت: كيف
(١) الروزنة: الكوة.
(٢) ما بين معكوفتين زيادة عن مختصر ابن منظور ٦/ ٢٨٧.
٣٧٤
حُزیبُ بن مسعود بن عدي بن هذیم بن عدي بن جناب الكلبي
تصنع؟ قال أكون في النهار في الجبل، فإذا كان الليل أويت إلى هذا البيت من السّباع
ومن القرّ. قلت: فرضيت بهَذا العيش؟ قال: فكأنه غضب وقال: إن كنت لأحسبك أفقه
مما أرى، ومن أُعطي أفضل ممّا أُعطيتُ، قد كفاني مؤنتي هذه، ثم أقبل عليّ فقال:
يسُرك أن لك بيديك مائة ألف؟ قلت: لا، قال: يسرك أن لك برجليك مائة ألف؟ قال:
قلت: لاَ، قال يسُرك أن لك بعينيك مائة ألف؟ قلت: لا، قال: يسرك أن لك بسمعك
مائة ألف؟ قلت: لا، قال: فمن أُعطي أفضل مما أُعطيتُ؟ قلت: إن مكانك هذا منقطع
من الناس، أخاف لو مرضت أو متّ أن تضيع، وقد مررت بجبل كذا وكذا فرأيت فيه
غاراً، وعند الغار عين تجري، وهو من القرى قريب نحو من فرسخين، فلو تحوّلت
إليها أحب لك من مكانك هذا، وكنت تجمّع مع المسْلمين، ولو مرضت لم تُضِع، ولو
متّ لم تضع. قلت له: فإن عندي جبة مدرعة أحب أن تأخذها فتلبسها. قالَ: مَا شئت
فجئت بالجبة فدفعتها إليه، فأخذها. قال: فتحول إلى المكان الذي نعتها(١) قال:
و کاتبني سبع سنين، ثم انقطع كتابه.
١٢٦٠ - حُزيْبُ بن مسعود بن عدي بن هذیم بن عَدِي
ابن جناب الكلبي
شاعر شهد المرج مع مروان، ويقال: محرز بن حزیب، له ذکر.
قرأت على أبي محمَّد السلمي، عن أبي نصر بن مَاكولا، قال(٢): وأما حُزَيب
- بضم الحاء المهملة وفتح الزاي وآخره باء معجمَة بواحدة فهو حُزَيب بن مسعود بن
عَدِيّ بن هذيم بن عدي بن جناب الكلبي وهو الذي استنقذ مروان بن الحكم يوم المرج
هو والحراق. وقال غيره هو مُحْرِز بن حُزَيب.
(١) فوق الكلمة: كلمة: كذا. وفي مختصر ابن منظور: نعته.
(٢) الاكمال لابن ماكولا ٤٣١/٢.
٣٧٥
حسَّان بن أبان البعلبكي
ذکر من اسْمُهُ حسّان
١٢٦١ - حَسَّان بن أبان البعلبكي
شاعر.
حكى عنه أبو بكر محمد بن أبي يعقوب الدِّيْنَوَري.
أَخْبَرَنا أبو العز أحمد بن عبيد اللّه - إذناً ومناولة وقرأ عليّ إسناده - أنا أبو علي
محمد بن الحسَين، أنا المعَافى بن زكريا القاضي(١)، نا محمد بن القاسِم الأنباري،
حَدَّثَني أبي، نا أبو بكر محمد بن أبي يعقوب الدِّيْنَوري، نا حسّان بن أَبان البعلبكي،
قال: لما قدم سعد بن أبي وقاص القادسيّة أميراً أتته حُرَقَةٌ بنت النعمان بن المنذر في
جوَارٍ كلهن في مثل زيّها تطلب صلته، فلما وقفن بين يديه قال: أيتكن حُرَقَة؟ قلن:
هذه، فقالَ لهَا: أنت حُرَقَة؟ قالت: نعم، فما تكرارك استفهامي إن الدنيا دار زوال،
وإنها لا تدوم على حَال، تنتقل بأهلها انتقالاً، وتعقبهم بعد حَال حَالاً، إنا كنا ملوك هذا
المصر قبلك، يجبى إلينا خرجه، ويطيعنا أهله، مدى المدة وزمَان الدولة. فلما أدبر
الأمر وانقضی صَاح بنا صائح الدهر، وصدع عصانا، وشتت ملأنا، وكذلك الدهر يا
سعد، إنه ليسَ من قوم بحبرة إلّ والدهر معقبهم عبره ثم أنشأت تقول(٢):
فبينا نسُوسُ النَّاسُ والأمرُ أمرُنَا إذا نحنُ فيهمْ سُوقةٌ نتنصّفُ
(١) الخبر في الجليس الصالح الكافي ١/ ٤٤٠ وفي معجم البلدان ((دير هند) وذكر ياقوت أن هذا الدير سمي
باسم هند بنت النعمان بن المنذر المعروفة بالحُرَقة.
وذكر ياقوت أن هذه الرواية حصلت بين هند وبين خالد بن الوليد لما فتح الحيرة ودخل عليها.
(٢) البيتان في الجليس الصالح الكافي ومعجم البلدان.
٣٧٦
حسَّان بن أبان البعلبكي
تقلّبُ تاراتٍ بنا وتصرَّفُ
فأفِّ لدنيا لا يدوم سُرورُهَا (١)
فقال سعدٌ رضي الله عنه: قاتل الله عَدِيّ بن زيد كأنه كان ينظر إليهَا حیث
يقول(٢):
لا تبيتنّ قد أمنتَ الشرورًا
إنّ للدهر صولةٌ فاحْذَرْنَهَا
ولقد كان آمناً مَسْرورا
قدْ يَبيتُ الفتى معَافاً فَيُرْزا
وأكرمهَا سعد، وأحسن جائزتها. فلما أرادت فراقه قالت له: حتى أحيّيك بتحية
أملاكنا بعضهم بعضاً، لا جعل الله لك إلى لئيم حاجة، ولا زالت لكريم عندك حاجة،
ولا نزع من عبد صَالح نعمة إلّ جعلك سبباً لردها عليه، فلما خرجت من عنده تلقّاهَا
نسَاء المصْر فقلن لهَا: مَا صنع بك الأمير؟ قالت:
حاط لي ذمَّتي وأكرم وجهي إنّما يكرِمُ(٣) الكَريمَ الکریمُ
قال المعَافى: وقد روينا بإسناد لم يحضر الآن، ولعله يأتي فيما بعد: أن
المغيرة بن شعبة خطب حُرَقَة هذه، فقالت له: إنّما أردت أن يقال: تزوج ابنة النعمان بن
المنذر وإلّ فأي حظ لأعور في عمياء.
أَخْبَرَنا أبو الحسن محمد بن كامل بن دَيْسَم المقدسي، أنا أبو جعفر بن المَسْلَمة
في كتابه، أنا أبو عبيد اللّه محمد بن عمران بن موسى المَرْزُباني، قال حسّان بن أبان
البعلیکي کان في زمان المتوكل يقول:
ليسَ عيش المرء من نسبه
اكتسب مَا لا تعيش به
صقلبي القدر في عربه
عربي لا يسَّارلَه
مَا عدا يختال في نشبه
وتراهم خاضعين له
باسطاً كفاً إلى سببه
أمراء فيهم وكلهم
ليسَ إلّ ذاك أو ذهبه
طمعاً في نيل فضته
ماله عيب سوى أدبه
وأديب قدرثيت له
(١) في ياقوت: فتبًّا لدنيا لا يدوم نعيمها.
(٢) البيتان في ديوان عدي ص ٥٦ والجليس الصالح ١/ ٤٤١.
(٣) في الجليس الصالح: إنما يكرم الكريمُ الكريما.
٣٧٧
حَسَّان بن تميم بن نصر أبو النَّدَى الصيرفي
يتقى ذو العرّ من جَرَبه
جاءهم فاستدفعوه كما
في الذي يدنيه من عطبه
دع لذي جهل تَمَادیَهُ
إن جبن الكلب في كلبه
وتوقع مَا يساءُ به
وله يفخر:
فصِرْنَا سناهَا للسّناء
نهضنا سموّاً إلى المكرُمَاتِ
إذا ما وَطِئْنَا عِنَان السّماء
وأدنى مواقع أقدامنا
وإنْ شئتَ فاغدُ بنا للحبّاء
فإنْ شئتَ فاغدُ بنا للقراعِ
١٢٦٢ -حسان بن تميم بن نصر
أبو النَّدَى الصيرفي
ويعرف أبوه بتميم الزيّات، سمع نصر بن إبراهيم، وكان قد ترك الصرف قبل أن
يموت بمدّة، وحجّ وحسنُت طريقته، ولازم صَلاة الجماعة. كتبت عنه.
أخبرني أبو النَّدَى بن تميم، نا نصر بن إبراهيم - لفظاً، سنة إحدى وثمانين
وأربعمائة - أنا أبو الفتح سليم بن أيوب الرازي، أنا أبو أحمد الفَرَضي، أنا أبو بكر
النَّجَّاد، أنا محمد بن الهيثم - قراءة - نا ابن بُكَير، نا الليث، عن خالد بن يزيد، عن
سعيد بن أبي هلال، عن نعيم المجمّر أنه قال: صَليت خلف أبي هريرة فقالَ: بسم الله
الرَّحمَن الرحيم ثم قرأ بأم القرآن حتى إذا بلغ ﴿غَيْرِ المغضوب عليهم ولا الضَّالِين﴾
قالَ: آمين، فقال الناس: آمين، يقول كلما سجد: الله أكبر، وإذا قام من الجلوس في
الاثنتين قال: الله أكبر، فإذا سلّم قال: أما والذي نفسي بيده إنّي لأشبَهكم صَلاة
برسول الله وَليلا .
قال: وأنشدنا نصر بن إبراهيم، أنشدنا أبو عمر أحمد بن زكريا الأنصاري
لعبد الملك بن جمهور الفقيه القرطبي رحمهما الله :
لو صح عقلي طلبت الفور في مَهَلٍ
المَوت يقبض مَا أطلقت من أملي
فالدهر في ذا وذا لم أخلُ من شغل
مَا ينقصني أمَل إلّ أتى أمَل
واستريح إلى اللّذات والغزلِ
ألهو بباطل دنيا لا دوام لهَا
والرأس مشتمل بالشيب مشتعل
عقل الغلام وفعل اللاعب الخطل
٣٧٨
حَسَّان بن ثابت بن المُنْذر بن حرام بن عمرو بن زيد بن مناة بن عَدِي بن عمرو
فاقتاده الحلم لو وفَّاه في الطول
أبدى له الشيب وعظاً لو تقبله
هيهات هيهات فما التوفيق من قبلي
من أين أرضيك إلّ أن توفقني
مَاذا يعدّلَهَا من سيّء العمَل
يا لهف نفسي على نفسي وحقّ لهَا
مما أتى واغتفر مَا كان من زلل
فارحم بعزتك اللّهم ملْتَهِفاً
قالَ: أنشدنا نصر، قال: أنشدنا بعض أصحابنا لمحمد بن عمر الأنباري في
الباقلاء الأخضر:
بأقماع حكت تقليم ظفرٍ
فصوص زمرّد في غلف ذرّ
لهَا لونان من بيض وخضرِ
وقد خلعَ الربيع لهَا ثياباً
توفي حسّان يوم الثلاثاء ودفن يوم الأربعَاء العشرين من رجب سنة ستين
و خمسمائة ودفن في مقبرة باب الفرادِیس.
١٢٦٣ -حسان بن ثابت
ابن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو
ابن مالك بن النّجّار وهو تيم اللّه بن ثعلبة بن عمرو بن الخَزْرَج
أبو الوليد، ويقال: أبو عبد الرَّحمَن، ويقال: أبو الحسَام
الأَنصَاري الخَزْرَجي النَّجاري شاعر رسول الله وَلِيٍ(١)
روى عنه: ابنه عبد الرَّحمَن، والبراء بن عازب، وسعيد بن المسَيِّب(٢).
ووفد على جبلة بن الأيهم ، ووفد على معاوية حين بويع سنة أربعين.
أَخْبَرَنا أبو بكر محمد بن الحسين وأبو عبد الله الحسين بن محمد بن
عبد الوهاب البارع، وأبو علي الحسين بن المظفر بن السّبط، وأبو غالب عبد الله بن
(١) ترجمته في الاستيعاب ٣٤١/١ وأسد الغابة ٤٨٢/١ الأغاني ١٣٤/٤ و١٥٧/١٥ الوافي بالوفيات
١١/ ٣٥٠ وسير أعلام النبلاء ٢/ ٥١٢ وانظر بالحاشية في المصدرين الأخيرين ثبتاً بأسماء مصادر أخرى
ترجمت له. وراجع ديوان شعره ط بيروت - صادر. وقد ورد من شعره كثيراً في سيرة ابن هشام والطبري
وفي مواضع كثيرة.
وأبو الحسام - لقب - لقب به لمناضلته عن رسول الله والفر (أسد الغابة).
(٢) ذكر ابن حجر في تهذيب التهذيب أسماء أخرى روت عنه.
٣٧٩
حَسَّان بن ثابت بن المُنْذر بن حرام بن عمرو بن زيد بن مناة بن عَدِي بن عمرو
أحمد بن بركة السمسَار، قالوا: أنا أبو الغنائم بن المأمون ح ، وأخبرنا أبو غالب بن
البنّا، أَنّا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون النَّرْسي، قالا: أنا علي بن
عمر بن محمد الحربي، نا ابن عبدة يعني محمد بن عبدة بن حرب، نا محمد بن
عبد اللّه بن بُزَيع ، نا يزيد بن زُرَيع، نا شعبة، عن عَدِي بن ثابت، حَدَّثَني البراء، قال:
سمعت حسّان بن ثابت يقول: قال لي رسول الله وَ لِّ: (اهجهم)) - أو هاجهم - يعني
المشركين وجبريل معَك)) [٢٩٧٤].
كذا قالَ فيه: سمعت حسّان، وقد رُوي عن البراء من وجوه عن النبي ◌ُّر نفسه ،
سیأتي فيما بعد في فضل حسّان.
أَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، وأبو العز ثابت بن منصور، قالا: أنا أبو طاهِر
البَاقِلَاني - زاد الأنماطِي: وأبو الفضل بن خيرون، قالا -: أنا محمد بن الحسن بن
أحمد، أَنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن إسحاق ، أَنا أبو حفص عمر بن أحمد بن
إسحاق، نا خليفة بن خيّاط، قال(١): حسّان بن ثابت بن المُنْذر بن حَرام بن عمرو بن
زيد مناة بن عَدِي بن عمرو بن مالك بن النَّجّار، وهو عّم شداد بن أَوْس. أم حسّان:
الفُرَيعة بنت خالد بن خُنَيس(٢) بن لَوْذان بن عبدوُدّ بن زيد بن ثعلبة بن الخَزْرَج بن
كعب بن ساعدة، يكنى أبا الوليد، مَات قبل الأربعين ، يقال في خلافة معاوية.
أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أَنا أبو الفضل بن البَقَّل، أَنا أبو الحسن
الحَمَّامي(٣)، أَنا إبراهيم بن أحمد بن الحسن، نا إبراهيم بن أبي أمية قال: سمعت
نوح بن حبيب يقول: حسّان بن ثابت بن المنذر بن حَرام(٤) بن عمرو بن زيد مناة بن
عَدِي بن عمرو بن مالك بن النّجّار، ويكنى أبا الوليد.
أَخْبَرَنا أبو بكر اللفتواني، أَنا أبو عمرو بن مَنْدَة، أَنَا الحسن بن محمد بن
یوسف ، أَنا أحمد بن محمد بن عمر، نا أبو بكر بن أبي الدنیا، نا محمد بن سعد کاتب
الواقدِي قالَ: في الطبقة الثانية: حسّان بن ثابت بن المُنْذر بن حَرَام أحد بني جديلة وهم
(١) طبقات خليفة بن خياط ص ١٥٦ رقم ٥٥٩.
(٢) عند خليفة: ((حبيش)) وفي سير الأعلام: ((خنيس)).
(٣) بالأصل ((الحماني)) والصواب ما أثبت قياساً إلى سند مماثل.
(٤) بالأصل: ((حزام)) بالزاي، خطأ .
٣٨٠
-
حَسَّان بن ثابت بن المُنْذر بن حرام بن عمرو بن زيد بن مناة بن عدي بن عمرو
بنو عمرو بن مالك بن النجار ، ويكنى أبا الوليد، عاش في الجاهلية ستين سنة، وفي
الإسلام ستين سنة ومَات في خلافة معَاوية وهو ابن عشرين ومائة.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي إسحَاق إبراهيم بن عمر الفقيه، أَنا أبو
عمر بن حَيَّوية، أَنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم، نا محمد بن سعد قالَ: في
الطبقة الثانية: حسان بن ثابت بن المُنْذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عَدِي بن
عمرو بن مالك بن النجار شاعر رسول الله وَّ﴿ ويكنى أبا الوليد، وأمّه الفُرَيعة بنت
خالد بن خُنَيَس بن لوذان بن عبدوُدّ بن زيد بن ثعلبة بن الخَزْرَج بن سَاعدة، ويقال: بل
أم حسّان بن ثابت الفُرَيعَة بنت خُنَيس بن لوذان أخت خالد بن خُنَيس وعمرو بن
خُنَيس. وكان حسان بن ثابت قديم الإسلام ولم يشهد مع النبي ◌َّر مشهداً، وكان
يجبن، وكانت له سن عالية توفي وله عشرون ومَائة سنة. عاش ستين سنة في الجاهلية،
وستين سَنة في الإسلام. قال محمد بن عمر: مَات حسّان بن ثابت في خلافة معاوية بن
أبي سفيان وهو ابن عشرين ومائة سنة (١).
كتب إليّ أبو محمد عبد اللّه بن علي بن الآبنوسي، وأخبرني أبو الفضل بن ناصر
عنه، أَنا أبو محمد الجوهري، أَنا أبو الحسين بن المظفر، أَنا أبو علي أحمد بن علي، أَنَا
أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن البَرْقي، قال: ومن الخَزْرَج بن حارثة بن ثَعْلَبَة بن
عمرو بن عامر، ثم من بني النجار وهو تيم اللّه بن ثَعْلَبة بن عمرو بن الخَزْرَج:
حسان بن ثابت بن المُنْذَر بن حَرَام بن عمرو بن زيد مناة بن عَدِي بن عمرو بن مالك بن
النجار ، حَدَّثَنا بنسبه ابن هشام عن زياد، عن ابن إسحاق. وأمّه الفُرَيعة بنت خالد بن
خُنَيَس بن لَوْذان بن عبدوُدّ بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن كعب بن سَاعدَة فيما حَدَّثَنَا
ابن هشام. توفي سنة أربع وخمسين وهو ابن عشرين ومَائة أو نحوها. وقال بعض
الناس: توفي قبلَ الأربعين، له أحاديث.
أَنْبَانًا أبو الغنائم محمد بن علي، ثم حَدَّثَنا أبو الفضل الحافظ ، أَنا أبو الفضل بن
خيرون والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد
ابن خَيْرُون: وأبو الحسین الأصبهاني، قالا : - أنا أحمد بن عبدان، أَنا محمد بن سهل،
(١) سير أعلام النبلاء ٢/ ٥١٢.