Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١ حَرِيز بن عثمان بن خير بن أحمد بن أسعد أبو عثمان ويقال: أبو عون الرَّحْبي الحمصي عبد الملك بن الحسن، أنا أحمد بن محمد الكلاباذي، قال: حَریز بن عثمان أبو عثمان الرَّحَبي الحِمْصي، حدث عن عبد الله بن بُسْر وعبد الواحد النصري، روى عن علي بن عياش، وعصَام بن خالد في صفة النبي وَّته، وذِكر بني إسرائيل، ولد سنة ثمانين وَمات سنة ثلاث وستين ومائة، وهو ابن ثلاث وثمانين سنة (١). قال: وقال أبو عيسى : مات سنة ثلاث وستین. أَخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبيس وأبو النجم بدر بن عبد اللّه، قالا: قالَ لنا أبُو بَكر الخطيب (٢): حَريز بن عثمان بن خير (٣) بن أحمد بن أسعد، أبو عثمان - وقيل أبو عون - الرّخْبي الحِمْصي، سمع عبد اللّه بن بُسْر صَاحب رَسُول الله ◌َّر، وَراشد بن سعد، وعبد الرَّحمَن بن ميسَرة، وعبد الواحد بن عبد اللّه النصري، وعبد الرَّحمَن بن أبي عوف الجُرشي، وحبّان بن زيد الشرعبي. روى عنه: إسماعيل بن عياش، وبقية بن الوليد، وعيسَى بن يونس، وإسحاق بن سليمَان الرازي، ومُعَاذ بن مُعَاذ العَنْبَري، وعثمان بن كثير بن دينار، ويزيد بن هارون، وشبابة بن سوار، وأبو النضر الحارث بن النعمان البزاز، وعلي بن الجعد، والحسن بن موسى الأشيب، وآدم بن أبي إياس، وأبُو اليمَان، وعلي بن عياش. وكان قد قدم بغداد فسمع بها منه العراقيون. قالَ شبابَة: لقيت حریز بن عثمان ببغداد. أَخْبَرَنا أَبُو محمد السّلمي فيما قرأت عليه عن أبي نصر بن ماكولا، قال (٤). حَريز بن عثمان بن خير بن أسعد الرحبي المشرقي مشهور، وقال في موضع آخر (٤): حريز بن عثمان بن خير بن أحمد الرّخبي المشرقي أبو عثمان، روى عن عبد الله بن بُسر وغيره، كان يُرمى بالانحراف عن علي وعنه في ذلك اختلاف. أنبأنا أبو القاسِم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سُبَيع بن المُسَلّم، عن أبي الحسن رَشَأ بن نظيف، أنا عبد الرَّحمَن بن محمد وعبد الله بن عبد الرَّحمَن، قالا: أنا الحسن بن رشيق، أنا محمّد بن حمّاد الدولابي، حدثني محمد بن عوف قال: سمعت (١) الخبر نقله ابن العديم ٢٢٠٤/٥. (٢) تاريخ بغداد ٢٦٥/٨. (٣) تاريخ بغداد: جبر بن أحمر. (٤) الاكمال لابن ماكولا ١٦/٢ و٨٥/٢ -٨٦. ٣٤٢ حَرِيز بن عثمان بن خير بن أحمد بن أسعد أبو عثمان ويقال: أبو عون الرَّحْبي الحمصي يزيد بن عبد ربه يقولُ: مولد حَريز بن عثمان سَنة ثمانين (١). أخبرني أبو بكر محمد بن عبد الرَّحمَن بن الموفق الصوفي الھَرَوي - بھَا - حدثنا أبو إسماعيل عبد اللّه بن محمّد بن عَلي الأنصَاري الهَروي، أنا الإمَام أبو بكر أحمد بن علي بن محمد الأصبهاني - بنيسابور - نا أبو أحمد الحاكم، أنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، نا معاوية بن عبد الرَّحمَن الرّحبي الحِمْصي، قال: سمعت حريز بن عثمان، ويكنى أبا عثمان، وكان أبيض الرأس واللحية، وكان له جُمّة إلى شحمة أذنيه يقول: لا تعاد أحداً حتى تعلم ما بينه وبين الله، فإن يكن محسناً فإن الله لا يسلمه لعَدَاوتك إياه، وإن يك مسيئاً فأوشك بعمله(٢) أن يكفیکه. أَخْبَوَنا أبُو القاسِم بن السّمر قندي، أنا إسماعيل بن مسعدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبُو أحمد بن عدي(٣)، ثنا عبد الملك بن محمد، نا عباس بن محمد، قال: سمعت أبا مسلم المستملي يقول: حريز بن عثمان يكنى أبا عثمان. أخبرني بذلك نصر البَجَلي الوَرَّاق أبو الحارث. وقال عمرو بن علي: وحريز بن عثمان ينتقص علياً وينال منه، وكان حافظاً لحدیثه. وسمعت معاذاً يحدث عنه، ویزید بن هارون، وعمرو (٤) بن علي وشیوخنا. أَخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبيس وأبو النجم بدر الشِّيْحي، أنا أبو بكر الخَطيب ح. وَأَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أحمد بن الحسن، قالا(٥): أنا يوسف بن رباح بن علي، أنا أحمَد بن محمد بن إسماعيل، نا أبو بشر محمد بن أحمد بن حمّاد، أنا معاوية بن صالح، قال: حَريز بن عثمان الرّحبي، قال يحيَى(٦): ثقة، وقال لي أحمد (٦): هو من المعدودين مع عبد الرَّحمَن بن يزيد وأصحابه، قال أبو عبد اللّه(٧): (١) الخبر نقله ابن العديم ٢٢٠٤/٥. (٢) في مختصر ابن منظور: ((بعلمه)) ومن طريق آخر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٢٢٠٣/٥ وفيه: كفاك عمله . (٣) الكامل في الضعفاء لابن عدي ٢/ ٤٥١ . (٤) بالأصل ((وعمر)) والمثبت عن الكامل لابن عدي. (٥) تاريخ بغداد ٢٦٦/٨ . (٦) يعني يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، كما يفهم من عبارة الخطيب. (٧) بالأصل «أبو عبيد) والمثبت عن تاريخ بغداد. ٣٤٣ حَرِيز بن عثمان بن خير بن أحمد بن أسعد أبو عثمان ويقال: أبو عون الرَّحْبي الحمصي أدرك المهدي وقدم علیه . أَخْبَرَنا أبُو محمد بن الأكفاني، [قال: حَدَّثَنا عبد العزيز الكتاني قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر قال](١) أنا أبو المَيْمُون بن راشد، أنا أبو زرعة الدمشقي (٢)، قال: قلت لعبد الرَّحمَن بن إبراهيم من الثبت بحمص؟ قال: صفوان، وبحير، وحَریز، وثور، وأرطأة. قلت: فابن أبي مريم قال: دونهم. أَخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبيس وأبو النجم، أنا أبو بكر الخطيب (٣)، أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، نا جعفر بن محمد بن الأزهر، نا ابن الغلابي ح، وأخبرنا أبو البركات، أنا أبو الفضل، أنا أبو العلاء، أنا أبو بكر، أنا الأحوص بن المُفَضّل، نا أبي، نا علي بن عياش الحِمْصي، قال: جمعنا حديث حَريز بن عثمان في دفتر، قال نحواً من مائتي حديث، فأتيناه به فجعل يتعجب من کثرته، ويقول: هذا كله عني؟ مرتین. قال الخطيب: ولم يكن لحريز كتاب، وكان يحفظ حديثه وكان ثقة ثبتاً. وحُكِي عنه من سوء المذهب وفساد الاعتقاد ما لم يثبت عليه. أَخْبَوَنا أبو القاسِم بن السّمرقندي، أنا إسماعيل بن مَسْعَدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عدي (٤)، نا الحُمَيدي(٥)، نا البخاري، قال: قال مُعَاذ بن مُعَاذ: لا أعلم أحداً رأيت من أهلي أفضله عليه - يعني حريزاً -. وقال أبو الیمان ح. وَأنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي، ثم حَدَّثَنا أبو الفضل السّلامي، أنا أحمَد بن الحسن، والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي، قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد: وأبو الحسن الأصفهاني، قالا : - نا أحمد بن عبدان، نا محمد بن سهل، أنا محمد بن إسماعيل، قالَ (٦): قالَ محمد بن المثنى، نا مُعَاذ بن معاذ، نا حريز بن عثمان أبو عثمان (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن بغية الطلب ٢٢١٨/٥. (٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٣٩٨/١. (٣) تاريخ بغداد ٢٦٦/٨ . (٤) الكامل في الضعفاء ٢/ ٤٥١ . (٥) في ابن عدي: الجنيدي. (٦) التاريخ الكبير للبخاري ١٠٤/١/٢. ٣٤٤ حَرِيز بن عثمان بن خير بن أحمد بن أسعد أبو عثمان ويقال: أبو عون الرَّحْبي الحمصي ولا [أعلم أني](١) رأيت أحداً من أهل الشام أفضله عليه، وقال أبو اليمان: كان حَریز يتناول من رجل - يعني علياً - ثم ترك. أَخْبَرَنا أبو النجم بدر بن عبد اللّه، أنا أبو بكر الخطيب (٢)، أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، نا محمد بن أحمد اللؤلؤي، نا أبو داود سليمَان بن الأشعث، نا أحمد بن عبدة الضَّبّي، نا مُعَاذ بن مُعَاذ، أخبرني أبو عثمان الشامي - ولا أخالني رأيت شامیاً أفضل منه - يعني حريز بن عثمان -. أَخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبيس، نا أبو النجم، أنا أبو بكر الخطيب ح. وَأَخْبَرَنا أبو القاسِم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الّلالْكَائي، قالا: أنا محمد بن الحسين، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، حَدَّثَني أبو بشر بكر بن خلف [حَدَّثَنَا مُعَاذ بن مُعَاذ، حَدَّثَنَا حريز بن عثمان الرَّحَبي الشامي](٣) قال معاذ: ولا أعلمني رأیت شامیاً أفضل منه. قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن أبي الفضل التميمي، أنا أبو نصر الوائلي، أنا الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمَن، أخبرني أبي: أنا أحمد بن علي، قال: سمعت يحيى يقول: وحريز بن عثمان لا بأس به، وقال النسائي: أبو عثمان حریز بن عثمان شامي حمصي لا بأس به في الحديث. أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنا إسماعيل بن مَسْعدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عدي (٤)، قال: سمعت محمد بن نوح الجند يسابوري - ببغداد، وبمصر - يقول: سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: حريز بن عثمان ثقة. قال: ونا أبو أحمد، نا ابن أبي عِصْمة، نا أحمد بن يحيى (٥)، قال: سمعت (١) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل، وانظر البخاري. (٢) تاريخ بغداد ٢٦٨/٨. (٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن تاريخ بغداد ٢٦٨/٨. (٤) الكامل لابن عدي ٢/ ٤٥٢ . (٥) في ابن عدي ٢/ ٤٥١ : ابن أبي يحيى. ٣٤٥ حَرِيز بن عثمان بن خير بن أحمد بن أسعد أبو عثمان ويقال: أبو عون الرَّحبي الحمصي أحمد بن حنبل يقول: حديث حريز نحو ثلاثمائة وهو صحيح الحديث، إلّ أنه يحمل على عليّ [بن أبي طالب]. أَخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبيس وأبو النجم بدر بن عبد اللّه، أنا أبو بكر الخطيب(١)، أخبرني محمّد بن أبي علي الأصبهاني، نا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز، نا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سمعته - يعني أبا داود - يقول: سَألت أحمد بن حنبل، عن حَريز فقال: ثقة ثقة ثقة. قال: وأنا البَرْقاني، أنا أحمد بن محمد بن حسنوية، نا الحسين بن إدريس الأنصاري، نا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال: سمعت أحمد قال: ليسَ بالشام أثبت من حَریز إلاّ أن یکون بحیر، قیل لأحمد: فصفوان؟ قال: حریز ثقة. وقال أبو داود: سمعت أحمد - وذكر له حريز، وأبو بكر بن أبي مريم، وصفوان - فقال: ليسَ فيهم مثلَ حَريز، ليسَ أثبت منه، ولم يكن يرى القدر. وقال: سمعت أحمد مرّة أخرى يقول: حريز ثقة ثقة. أَخْبَرَنا أبو بكر وجيه بن طاهِر، أنا أبو صَالح أحمد بن عبد الملك، نا أبو الحسن السّقا، نا أبو العباس الأصم، قال: سمعت العباس بن محمّد يقول: سمعت يحيى يقول: حريز بن عثمان الرّحْبي ثقة. أَخْبَرَنا أبو الحسن بن قبيس وأبو القاسم الواسطي، قالا: نا وأبو النجم الشِّيحي، أنا أبو بكر الخطيب(٢)، أنا أحمد(٣) بن محمد بن إبراهيم بن حميد، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس، قال: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي قال: قلت ليحيى بن معين: فحريز بن عثمان؟ فقال: ثقة. قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن محمد الفقيه عن أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حَيَّوية، أنا محمد بن القاسِم الكوكبي، نا إبراهيم بن الجُنَيد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر، وأبو بكر بن أبي مريم، وحريز بن عثمان الرّحبي هؤلاء ثقات. (١) تاريخ بغداد ٢٦٩/٨. (٢) تاريخ بغداد ٢٦٩/٨. (٣) في تاريخ بغداد: أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأشناني. ٣٤٦ حَرِيز بن عثمان بن خير بن أحمد بن أسعد أبو عثمان ويقال: أبو عون الرَّحْبي الحمصي في نسخة مَا شافهني به أبو عبد اللّه الخَلّل، أنا أبُو القاسِم بن مَنْدَة، أنا حمد بن عبد اللّه إجازة ح، قال: وأنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمّد، قالا: أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال(١): ذكره أبي عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين. وَأَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو المعَالي البقّال، أنا أبو العَلاء، أنا أبو بكر، أنا أبو أمية(٢) بن الغَلّبي، نا أبي قال: قال يحيى بن معين: حريز بن عثمان ثقة. أَخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيس، نا وأبو النجم، أنا أبو بكر الخطيب(٣)، أنا أبو نعيم الحافظ، قال: سمعت موسَى بن إبراهيم بن النضر العَطار يقول: حَدَّثَنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: وسئلَ علي بن المديني عن حريز بن عثمان؟ فقال: لم يزل من أدركناه من أصحابنا يوثقونه. أَخْبَرَنا أبو القاسِم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، قال: قال عبد الرَّحمَن بن إبراهيم: ثور، وحريز، وأرطأة، كل هؤلاء ثقة. أَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا ثابت بن بُنْدار، أنا أبو العلاء الواسطِي، أنا أبو بكر البَابَسيري، أنا الأحوص بن المُفَضّل (٤) بن غسّان، نا أبي قال: ويقال في حريز بن عثمان مع ثبته أنه كان سفيانياً. وقال في موضع آخر: حريز بن عثمان ثبت. أَخْبَوَنا أبو الحسن بن قُبيس، نا وأبو النجم بدر بن عبد الله، أنا أبو بكر الخطيب، أنا حمزة بن محمد بن طاهر، ومحمد بن عبد الواحد الأكبر، قال حمزة: نا - وقال محمد: أنا - الوليد بن بكر الأندلسي ح. وَأخبرنا أبو البركات الأنماطي وَأبو عبد اللّه البَلْخي، قالا: أنا أبو الحسين بن الطَّيُّوري وثابت بن بُنْدَار قالا: أنا أبو عبد الله الحسين بن جعفر، وأبو نصر محمد بن الحسن، قالا(٥): نا الوليد بن بكر، أنا علي بن أحمد بن زكريا، أنا صَالح بن أحمد، (١) الجرح والتعديل ٢٨٩/٢/١. (٢) يعني الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابي. (٣) تاريخ بغداد ٢٦٩/٨. (٤) بالأصل ((الفضل)) خطأ، والصواب ما أثبت، وقد مرّ قريباً. (٥) الخبر في تاريخ بغداد ٢٦٦/٨ . ٣٤٧ حَرِيز بن عثمان بن خير بن أحمد بن أسعد أبو عثمان ويقال: أبو عون الرَّحْبِي الحمصي حَدَّثَني أبي أحمد قال حريز بن عثمان الرّحبي شامي ثقة وكان يحمل على عليّ. أَخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبيس، نا وأبو النجم الشِّيْحي، أنا أبو بكر الخطيب، أنا محمد بن الحسين القطان، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا سهل بن أبي سهل، نا أبو حفص (١) عمرو بن علي، قال: وحريز بن عثمان كان ينتقص علياً وينال منه وكان حافظاً لحديثه. قال أبو حفص: سمعت يحيى يحدث عن ثور عنه، وقال أبو حفص في موضع آخر: حَريز بن عثمان ثبت شديد التحامل على عليّ. قال(٢): وأنا البرقاني، أنا محمد بن عبد الله بن خميروية الهَرَوي، نا الحسين(٣) بن إدريس، نا ابن عمّار قال: حريز بن عثمان يتهمونه أنه كان ينتقص علياً، ويروون عنه ويحتجون بحديثه وما يتركونه. في نسخة مَا شافهني به أبو عبد الله الخَلاّل، أنا أبو القاسِم بن مَنْدَة، أنا أحمد بن عبد الله، إجازة ح. قال وأنا الحسين بن سلمة، أنا علي بن محمد، قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم(٤): حدثني أبي قال: سمعت دُخَیماً يثني على حریز. قال: وسمعت أبي يقول: حريز بن عثمان حسن الحديث، ولم يصح عندي ما يقال في رأيه، ولا أعلم بالشام أثبت منه، هو أثبت من صفوان بن عمرو، وأبي بكر بن أبي مريم وهو ثقة متقن. أَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو بكر محمد بن المظفر بن بكران ح. وَأخبرنا أبو الحسَن بن قُبَيَس، نا وأبو النجم بدر بن عبد اللّه، أنا أبو بكر الخطيب(٥)، قالا: أنا أحمد بن أبي جعفر، نا يوسف بن أحمد الصَّيْدلاني، نا محمد بن عمرو العقيلي، نا محمد بن أيوب بن يحيى بن الضُّرَيْس، نا يحيى بن المُغيرة، قال: (١) كذا بالأصل وابن العديم ٢٢١٠/٥ (نقلاً عن الخطيب)، وفي تاريخ بغداد: ((أبو جعفر)) خطأ، وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١١/ ٤٧٠ . (٢) القائل: الخطيب، انظر تاريخ بغداد ٢٦٦/٨ والخبر نقله عنه ابن العديم ٢٢١٠/٥. (٣) بالأصل ((الحسن)) والصواب ما أثبت. (٤) الجرح والتعديل ٢٨٩/٢/١. (٥) الخبر في تاريخ بغداد ٢٦٧/٨ ونقله عنه ابن العديم ٢٢١٠/٥. ٣٤٨ حَرِيز بن عثمان بن خير بن أحمد بن أسعد أبو عثمان ويقال: أبو عون الرَّحْبي الحمصي ذكر(١) جرير: أن حريزاً كان يشتم علياً على المنابر. قال: ونا العقيلي (٢)، نا محمد بن إسماعيل، نا الحسن بن عليّ الحُلْواني، نا عمران بن أَبَّان قال: سمعت حريز بن عثمان يقول: لا أحبه قتل أبائي - يعني عليّاً -. قال: ونا العقيلي (٢)، نا محمد بن إسماعيل، نا الحسن بن علي، قال: قلت لیزید بن هارون: هل سمعت من حَریز بن عثمان شيئاً تنكره عليه من هذا الباب؟ قال: إنّي سَألته أن لا يذكر لي شيئاً من هذا، مخافة أن أسمع منه شيئاً يضيّق عليّ الرواية عنه قال: فأشدّ شيء سمعته يقول: لنا أمير ولكم أمير - يعني لنا معاوية، ولكم علي - فقلت ليزيد: فقد آثرنا على نفسه؟ قال: نعم، وفي رواية ابن بكر: إنّ لنا أميرنا ولكم أميركم. أَخْبَرَنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء بن أبي منصور، أنا أبو الفتح منصور بن الحسين بن علي بن القاسِم الكاتب، أنا أبو بكر بن المقرىء، نا أبو عَرُوبَة، نا أحمد بن سليمان، قال: سمعت يزيد بن هارون - وقيل له: كان حريز يقول لا أحبّ علياً، قتل آبائي - قال: لم أسمع هذا منه، كان يقولُ: لنا إمَامُنا ولكم إمَامكم. كتب إليّ أبو سعد محمد بن محمد بن محمد، وأبو علي الحسن بن أحمد، وأبو القاسِم غانم بن محمد بن عُبَيد اللّه(٣) البُرْجي ح، ثم أخبرني أبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمد الحُلْواني - بمرو - أنا أبو علي الحداد، قال: أنا أبو نُعَيم الحافظ، نا إبراهيم بن عبد اللّه، نا محمد بن إسحاق - يعني - السّراج، نا أحمد بن سعيد الدارمي، نا أحمد بن سليمان، نا إسماعيل بن عياش، قال: عادلت(٤) حريز بن عثمان من مصر إلی مکة فجعل یسبّ عليًّا ويلعنه (٥). أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنا أبو بكر بن الطبري ح. وَأَخْبَرَنا أبو الحسَن قُبَيس، نا وأبو النجم بدر بن عبد الله، نا أبو بكر (١) بالأصل وابن العديم: ((ذكر حريز، أن حريزاً ... )) والمثبت يوافق عبارة تاريخ الضعفاء الكبير للعقيلي ٣٢١/١ وقوله: ((ذكر جرير)) سقط من تاريخ بغداد. (٢) الخبر في الضعفاء الكبير ٣٢١/١، ونقله عنه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢٦٧/٨. (٣) بالأصل عبد اللّه خطأ، والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام ٣٢٠/١٩. (٤) يعني رکبا على جمل واحد، والمعادلة أن كل رجل رکب على طرف فتعادلا وتقابلا. (٥) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٢٢١٠/٥. ٣٤٩ حَرِيز بن عثمان بن خير بن أحمد بن أسعد أبو عثمان ويقال: أبو عون الرَّحْبي الحمصي الخطيب(١)، قالا: أنا محمد بن الحسين القطان، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، عن محمد بن عبد اللّه، قال: سمعت بعض أصحابنا يذكرون عن يزيد بن هارون قال: قال حَریز بن عثمان: لا أحب من قتل لي جدّین. أَخْبَرَنا أبو الحسَن نا وأبو النجم، أنا أبو بكر الخطيب(٢)، أنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حمويه بن أبرك الهَمَذاني، أنا أحمد بن عبد الرَّحمَن الشيْرازي، نا أبو حفص عمر بن أحمد بن يونس (٣) بن نعيم البغدادي - بها - حَدثني أبو علي الحسين بن أحمد بن علي(٤) المالكي، نا عبد الوهاب بن الضحّاك، نا إسماعيل بن عياش، قالَ: سمعت حَريز بن عثمان قال: هذا الذي يرويه الناس عن النبي وَّقال لعَلي: ((أنت مني بمنزلة هارون من موسى)) حق ولكن أخطأ السامع قلت: فما هو؟ فقال: إنما هو: ((أنت مني بمكان قارون من موسى»، قلت: عن من ترويه؟ قالَ: سمعت الوليد بن عبد الملك يقوله وهو على المنبر. قال الخطيب: عبد الوهاب بن الضحاك كان معروفاً بالكذب في الرواية، فلا يصحّ الاحتجاج بقوله. أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسَن الموحد، أنا أبو المظفر هناد بن إبراهيم بن محمّد النسَفي، أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ، أنا أبو علي محمد بن محمد بن محمود المعدّل، نا محمد بن المنذر بن سعيد الهَرَوي، نا عبد الله بن حمّاد الآمُلي، قال: سمعت يحيى بن صَالح الوَحّاظي - وقيْل لِمَ لمْ تكتب عن حَريز بن عثمان؟ - قال: كيف اكتب عن رجل صَلّيت معه الفجر سبع سنين، فكان لا يخرج من المسجد حتى يلعن علياً سبعين لعنة كلّ يَوم (٥). أَخْبَرَنا أبو القاسِم إسماعيل بن أحمَد، أنا إسماعيل بن مَسْعَدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عدي(٦)، نا الحسن بن علي بن عاصم، نا الحسن بن علي بن راشد، قال: جلسنا نتذاكر الحديث فقال بعض أصحابنا: رأيت يزيد بن هارون في النوم (١) تاريخ بغداد ٢٦٧/٨. (٢) تاريخ بغداد ٢٦٨/٨. (٣) تاريخ بغداد: مؤنس. (٤) تاريخ بغداد: عبد الله. (٥) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٢٢١١/٥. (٦) الكامل في الضعفاء لابن عدي ٢/ ٤٥١ ونقله عنه ابن العديم ٢٢١١/٥ -٢٢١٢. ٣٥٠ حَرِيز بن عثمان بن خير بن أحمد بن أسعد أبو عثمان ويقال: أبو عون الرَّحْبي الحمصي فقلت: مَا فعل الله بك؟ قال: غفر لي وشفعني (١) وعاتبني، فقلت: غفر لك وشفعك، فيما عاتبك؟ قال: كتبت عن حَريز بن عثمان، فقلت: مَا أعلم إلّ خيراً، قال إنه كان يبغض (٢) أبا الحسن علي بن أبي طالب عليه السلام. أَخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبيس، نا وأبو النجم الشِّيْحي، أنا أبو بكر الخطيب (٣)، أنا محمد بن عبد اللّه الهيتي، نا الحسَن (٤) بن عبد الله بن روح الجوَاليقي، حَدَّثَني هارون بن رضى مَولى محمد بن عبد الرَّحمَن بن إسحاق القاضي، نا أحمد بن سنان قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: رأيت رب العزة تبارك وتعالى [في المنام] (٥) فقالَ لي: يا يزيد تكتب من حريز بن عثمان؟ فقلت: يا ربّ ما علمت منه إلّ خيراً، فقال لي: یا يزيد لا تكتب منه شيئاً فإنه يسبّ علياً. قال: وأنا محمد بن الحسين بن محمّد الأزرق، نا محمد بن الحسَن النقاش المقرىء، نا مُسَبّح بن حاتم، نا سعيد بن سَافري الواسطي، قال: كنت في مجلس أحمد بن حنبل فقال له رجل: يا أبا عبد اللّه رأيت يزيد بن هارون في النوم فقلت له: مَا فعل الله بك؟ قال: غفر [لي ورحمني وعاتبني، فقلت: غفر](٦) لك ورحمك وعاتبك؟ قال: نعم، قال لي يا يزيد بن هارون كتبت عن حريز بن عثمان؟ فقلت: يا ربّ العزة مَا علمتُ إلّ خيراً، قال: إنه كان يبغض أبا الحسن علي بن أبي طالب. أَخْبَرَنا أبو طاهر محمد بن أبي بكر محمّد بن عبد اللّه السّنجي المؤذن، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد المديني المؤذن - بنيسَابور - نا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيّى المُزَكّي - إملاء - أخبرني أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد [أن] محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع حدثهم: أنا أبو القاسم بن بشار البغدادي، نا أحمد الورّاق، قال: سمعت عبيد اللّه القواريري قال: رأيت يزيد بن هارون بعدمَا مَات في النوم فقلت له: مَا فعل الله بك؟ قال: غفر لي ورحمني وعاتبني في (١) في ابن عدي: ورحمني. (٢) ابن عدي: یتنقص. (٣) تاريخ بغداد ٢٦٧/٨ . (٤) تاريخ بغداد: الحسين. (٥) الزیادة عن تاريخ بغداد. (٦) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن تاريخ بغداد ٨/ ٢٦٧ . ٣٥١ حَرِيز بن عثمان بن خير بن أحمد بن أسعد أبو عثمان ويقال: أبو عون الرَّحْبي الحمصي روايتي عن حَریز بن عثمان(١). أَخْبَرَنا أبو منصور بن زُرَيق، أنا وأبو الحسن بن سعيد، نا أبو بكر الخطيب (٢)، نا أبو الفرج الحسين بن عبد الله بن أحمد بن أبي عَلّنة المقرىء، نا أبو بكر أحمد بن إبراهیم بن شاذان، نا أبو محمد السّکري، نا یحیی بن إسحاق بن إبراهيم بن سَافري، حدثني أبو نافع ابن بنت یزید بن هارون، قال: کنت عند أحمد بن حنبل وعنده رجلان وأحسبه قال: شيخان قال: فقال أحدهما يا أبا عبد اللّه رأيت يزيد بن هارون في المنام فقلت له: يا أبا خالد مَا فعل الله بك؟ قال: غفر لي وشفعني وعاتبني قال: قلت: غفر الله لك وشفعك قد عرفت، ففیم عاتبك؟ قالَ: قال لي: یا یزید أتحدث عن حریز بن عثمان؟ قال: قلت: يا رب مَا علمت إلّ خيراً. قال: يا يزيد إنه كان يبغض أبًا حسن علي بن أبي طالب. قال: وقال الآخر وأنا رأيت يزيد بن هارون في المنام فقلت له: هل أتاك منكر ونكير؟ قال: أي والله، وسَأَلاني مَنْ ربك، ومَا دينك، ومَنْ نبيك؟ قال: فقلت: ألمثلي يقال هذا، وأنا كنت أعلم الناس بهذا في دار الدنيا؟ فقالا لي: صدقت فنم نومة العروس لا بؤس علیك. أَخْبَرَنا أبو محمد طاهر بن سَهل بن بشر، نا أبو بكر الخطيب(٣)، أخبرني محمد بن المظفر بن علي الدّينوري المقرىء، نا إبراهيم بن محمّد المُزَكّي - ببغداد - قال: سمعت أحمد بن محمد الحيري المزكي، حَدَّثَني عبد اللّه بن الحارث الصّنعاني، قال: سمعت حوثرَة بن محمد المِنْقَري البصري يقول: رأيت يزيد بن هارون الواسطي في المنام بعد موته بأربع ليالٍ، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال تقبّل مني الحسنات، وتجاوز عني السيئات، ووهب (٤) لي التبعات. قلت: ومَا فعل بك بعد ذلك؟ قال: وهل يكون من الكريم إلّ الكرم، غفر لي ذنوبي، وأدخلني الجنة، قلت: بما نلتَ الذي نلتَ؟ قال: بمجالس الذكر وقولي الحق، وصدقي في الحديث، وطول قيامي في الصّلاة، وصبري (١) الخبر في بغية الطلب ٢٢١٣/٥. (٢) الخبر في بغية الطلب ٢١١٢/٥ وتاريخ بغداد في ترجمة يزيد بن هارون ٣٤٦/١٤ - ٣٤٧. (٣) لم أعثر على هذه الرواية في تاريخ بغداد، ونقلها عن الخطيب ابن العديم في بغية الطلب ٢٢١٢/٥ - ٢٢١٣. (٤) بالأصل ((وذهب)) والمثبت عن ابن العدیم. ٣٥٢ حَرِيز بن عثمان بن خير بن أحمد بن أسعد أبو عثمان ويقال: أبو عون الرَّحبي الحمصي على الفقر. قلت: منكر ونكير حق؟ قال: أي والله الذي لا إله إلّ هو لقد أقعداني وسَألاني، فقالا لي: مَنْ ربك، ومَا دينك، ومَنْ نبيك، فجعلت أنفض لحيتي البيضاء من التراب فقلت: مثلي يُسأل أنا يزيد بن هارون الواسطي، وكنت في دار الدنيا ستين سنة أعلم الناس، قال أحدهمًا: صدق هو يزيد بن هارون نم نومَة العروس فلا روعة عليك بعد اليوم، قال أحدهمَا أكتبت عن حَريز بن عثمان؟ قلت: نعم، وكان ثقة في الحدیث، قال: ثقة، ولکنه کان یبغض علياً أبغضه الله. وقد روي أنه رجع عن ذلك. قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيَى التميمي، أنا أبو نصر الوائلي، أنا الخَصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أحمد، أخبرني أبي أبو عبد الرَّحمَن، أنا عبد الله بن أحمد، أخبرني أبي، نا أبو اليمان، قال: كان حريز يتناول من رجل ثم ترك. ورُوي عنه أنه تبرأ من ذلك. أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، نا عبد العزيز بن أحمد، نا تمام بن محمّد، حَدَّثَنِي أبي أبُو الحسَين، أخبرني أبو عبد الرَّحمَن مكحول بن عبد الله بن عبد السّلام البيروتي، نا جعفر بن أبان، قال: سمعت علي بن عياش وسَأله رجل من أهل خراسان، عن حَرِيز(١)، قال: كان يتناول علياً، فقال علي بن عياش: أنا سمعته يقول: إن أقواماً يزعمون أني أتناول علياً، معاذ الله أن أفعل ذلك، حسبهم الله. أَخْبَرَنا أبو بكر وجيه بن طاهِر، أنا أبو صَالح أحمد بن عبد الملك، أنا أبو الحسن بن السّقاء نا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: سمعت عباس بن محمد يقول: سمعت يحيى بن معين يقولُ: سمعت علي بن عياش يقول: سمعت حَریز بن عثمان يقول لرجل: ويحك أمَا تتقي الله تزعم أنني شتمت علياً، رحمه الله، لا والله ما شتمتُ علياً قط . أَخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبيس، نا وأبو النجم، نا أبو بكر الخطيب(٢)، أخبرني السكري، أخبرني محمد بن عبد الله الشامي، نا جعفر بن محمد بن الأزهر، نا ابن الغلابي ح، وَأَخبْرَنا أبو البركات أنا أبو الفضل، أنا أبو العلاء، أنا أبو بكر، أنا أبو أمية بن الغَلّبي، نا أبي(٣)، نا يحيى بن معين قال: سمعت علي بن عياش قال: سمعت (١) بالأصل ((جرير)) خطأ، والصواب ما أثبت وهو صاحب الترجمة. (٢) تاريخ بغداد ٢٦٨/٨. (٣) سقطت من تاريخ بغداد. : ٣٥٣ حَرِيز بن عثمان بن خير بن أحمد بن أسعد أبو عثمان ويقال: أبو عون الرَّحْبي الحمصي حريز بن عثمان يقول لرجل: ويحك أما خفت الله عز وجل حكيت عني أني أسب علياً، والله ما أسبّه وما سببته قط . أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر الطبري. وَأَخْبَرَنا أبو الحسن، نا وأبو النجم، أنا أبو بكر الخطيب، قالا: أنا أبو الحسين بن الفضل، نا عبد الوهاب بن جعفر، نا يعقوب، قال: وبلغني عن علي بن عياش، حَدَّثَني حَريز بن عثمان وسمعته يقول لرجل: ويحك تزعم أني أشتم علي بن أبي طالب والله مَا شتمت علياً قط. أَخْبَرَنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا إسماعيل بن مَسْعَدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عدي(١)، نا ابن أبي عِصْمة، نا أحمد بن أبي يحيَى، حَدَّثَني سلمة بن شبيب، قال: سمعت علي بن عياش يقول: سمعت حَريز بن عثمان يقول لرجل: ويحك تزعم أنّي أشتم علي بن أبي طالب، والله مَا شَتمتُ علياً قط. أَخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبيس، نا وأبو النجم، أنا أبو بكر الخطيب ح، وأخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو بكر محمد بن المظفر، قالا: أنا أحمد بن أبي جعفر، أنا يوسف بن أبي أحمد، نا محمد بن عمرو (٢) العُقَيلي، نا محمد بن إسماعيل، نا الحسن بن علي الحلواني، حدثني شبابة، قال: سمعت حریز بن عثمان قال له رجل : يا أبا عثمان (٣) بلغني أنك لا تترحم (٤) على عليّ قال: فقالَ له: اسكت ما أنت وهَذا؟ ثم التفت إليّ فقال: رحمه الله مائة مرّة. قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهِر، عن أبي بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر محمد بن جعفر فيما قرأته عليه، قال: قرىء على أبي بكر محمد بن إسحاق - يعني ابن خُزيمة - وأنا أسمع قيل له: لست تحتج بحَريز بن عثمان لسوء مذهبه؟ قال: احتج بحديث حَريز البخاريُّ وأبو داود والترمذي وغيرهم من الأئمة. (١) الكامل في الضعفاء لابن عدي ٢/ ٤٥٢ . (٢) الخبر في الضعفاء الكبير للعقيلي ٣٢٢/١ وتاريخ بغداد ٢٦٩/٨ نقلاً عن العقيلي. (٣) الأصل وتاريخ بغداد، وفي الضعفاء للعقيلي: يا أبا عمر. (٤) عن العقيلي والخطيب وبالأصل ((ترحم)). ٣٥٤ حَرِيز بن عثمان بن خير بن أحمد بن أسعد أبو عثمان ويقال: أبو عون الرَّحْبي الحمصي أَخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبيس، نا وأبو النجم الشِّيْحي، أنا أبو بكر الخطيب(١)، نا عبَيْد اللّه بن عمر الواعظ، حَدَّثَني أبي، نا عثمان بن جعفر الكوفي، نا أحمد بن سعد، نا محمد بن المصفى، قال: مَات حَریز بن عثمان سنة ثنتين وستین. قال(٢): وأنا ابن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، حَدَّثَني عبد الرَّحمَن بن عمرو الدمشقي، حَدَّثَني سليمَان البهراني، قال: سمعت يحيى بن صَالح، قال: مَات شعيب وحريز وأبو مهدي سنة ثلاث وستين ومائة. أَخْبَرَنا أبو محمد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أنا أبو محمد بن أبي نصر، أنا أبو الميمون بن راشد، نا أبو زُرعة، قال: سمعت يحيى بن صَالح الوحَّاظِيَ يقول: مَات شعيب بن أبي حمزة، وحريز بن عثمان، وأبو مهدي سنة ثلاث وستين ومائة. قال: في موضع آخر: وحَدَّثَني سليمان بن عبد الحميد الحمداني، عن يحيى بن صالح فذكر مثله. أَخْبَرَنا أبو الحسن، نا وأبو النجم، أنا أبو بكر الخطيب ح. وَأَخْبَرَنا أبو القاسِم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، قالا: أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، قالَ: سمعت سليمان بن سَلمة الحمصي الخبائري، قال: مَات حريز بن عثمان سَنة ثمان وستين ومائة - زاد ابن السّمرقندي وفيها مَات سعيد بن عبد العزيز. قال الخطيب: هذا عندي خطأ وما قبله أصح(٣) والله أعلم. أَخْبَرَنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور، نا وأبو النجم بدر بن عبد اللّه، أنا أبو بكر الخطيب(٤)، أنا عبيد الله - يعني - ابن عمر، حَدَّثَني أبي، نا إسحاق بن موسى، نا محمد بن عوف، قال: سمعت يزيد بن عبد ربه يقول: مَات حريز سنة ثلاث وستين - يعني - ومائة. (١) تاريخ بغداد ٢٦٩/٨. (٢) القائل: الخطيب، تاريخ بغداد ٢٧٠/٨. (٣) يعني أنه مات سنة ١٦٣، وقد وردت هذه الرواية أيضاً في تاريخ بغداد ٨/ ٢٧٠ وسترد رواية أخرى من طريق آخر . (٤) تاريخ بغداد ٢٦٩/٨. ٣٥٥ الحُرُّبن سليمان بن حيدرة أبو شعيب الأطرابلسي / الحُرّ بن عبد الرحمن بن أم الحكم ذكر مَنْ اسْمُه حُرّ ١٢٥٥ - الحُرُّ بن سليمان بن حَيْدَرة أبو شعيب الأَطْرَابُلُسي حدَّث عن عيسَى بن أبي عمران عبد الحكم. (١)، وَسعد بن عبد الله بن روى عنه أبو بكر محمد بن سليمان الرَّبَعي، وأبو حاتم محمد بن حبان البُسْتي. أَخْبَرَنا أبو القاسم الشَّخَّامي، أنا أبو الحسن علي بن محمد، أنا علي بن أحمد بن محمد، أنا أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد بن حبان البُسْتي، أنا الحر بن سليمان، - بأطرابلس - نا سعد(٢) بن عبد اللّه بن عبد الحكم، نا الماجشون، عن مالك، عن الزهري، عن سعيد، وأبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((الشفعة فيما لم يُقسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق فلا شفعة)) [٢٩٧١] قرأت بخط عبد اللّه بن عبد الجليل القيسي البزاز، أنا أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمَر، نا محمد بن سُليمان الرَّبَعي، نا أبو شعيب الحرّ بن سليمان بن حَيْدَرة الأطرابلسي، نا أبو عمرو عيسَى بن أبي عمران بالرملة بحديث ذكره. ١٢٥٦ - الحُرّ بن عبد الرّحمَن بن أم الحكم وهو ابن عبد اللّه بن عثمان بن ربيعة بن الحارث بن حبيب(٣) بن الحارث بن (١) كلمة مطموس قسم منها بالأصل ورسمها: ((ال بلي)). (٢) بالأصل ((سعيد)). (٣) قوله: ((بن حبيب بن الحارث)) استدرك عن هامش الأصل. ره ٣٥٦ الحرّ بن يوسف بن يحيى بن الحكم بن أبي العاص بن أمية مالك بن حطيط بن جْشَم بن قسيّ، وهو ثقيف بن مُنَبِّه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عِكْرِمَة بن خَصْفة بن قيس بن عيلان الثقفي. من أهل دمشق، وكانت لهم دار بقصر الثقفيين وولآه سليمَانُ بن عبد الملك الأندلس بعد قتل عبد العزيز بن موسى بن نُصَير. ١٢٥٧ - الحرّ بن يوسف بن يحيى ابن الحكم بن أبي العَاص بن أميّة (١) أمّره هشام بن عبد الملك على مصر سنة ست ومائة فلم يزل عليها إلى أن وفد عليه سَنة ثمان ومائة فعزله عنها، ويقال: وفد عليه في شوال سنة سبع ومَائة (٢). أَخْبَرَنا أبو الحسن بن الفرّاء، وأبو غالب وأبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أنا [أبو] جعفر بن المَسْلَمة، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا أحمد بن سليمان، نا الزّبير بن بكّار، قال: فمن ولد يوسف بن يحيى - يعني - ابن الحكم بن أبي العَاص: الحرّ بن يوسف بن یحیی، ولي الموصل (٣). أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، قال: قال ابن بُکیر، قال الليث وفي سنة ست ومائة أُمّر الحرّ بن يوسف على أهل مصر، ونُزع محمد بن عبد الملك، وفيها - يعني - سَنة ثمان ومائة وفد الحرّ بن يوسف إلى هشام أمير المؤمنين فتُزع من مصر. أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي، أنا سهل بن بشر، أنا محمد بن أحمد بن عيسَى السعدي، أنا أحمد بن الحسين بن جعفر النُّخالي، نا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسَى الحَضْرَمي، أخبرني أحمد بن محمد بن عبد العزيز، نا يحيى بن عبد الله بن بُكَير، أنا الليث بن سعد، قال: وفيها - يعني - سنة ست ومائة أُمّر الحرّ بن يوسف على أهل مصر ونُزع محمد بن عبد الملك، وفيها - يعني - سنة ثمان ومائة قالَ: ووفد الحرّ بن يوسف إلى أمير المؤمنين يعني سنة ثمان ومائة فتُزع من مصر. (١) ترجمته في بغية الطلب لابن العديم ٥/ ٢٢٢٣، وله ذكر في كتاب الولاة وكتاب القضاة للكندي ص ٧٣ - ٧٤ و ٣٣٨. (٢) ابن العدیم ٢٢٢٥/٥. (٣) الخبر نقله عن الزبير ابن العديم ٢٢٢٤/٥ وفيه ((والي الموصل)). ---- 7 ٣٥٧ حِزَام بن هشام بن حُبيش بن خالد بن الأشعر الخزاعي القُديدي وذكر أبو عمر محمّد بن يوسف الكِنْدي أن ولاية الحرّ كانت على مصر ثلاث سنين سواء(١). أنبأنا أبو الحسن علي بن المُسَلّم الفقيه وغيره، قالوا: أجاز لنا إبراهيم بن سعيد الحبال، أنا أبو محمد عبد الرَّحمَن بن عمر بن النحاس - إجازة - أنا أبو عمر محمد بن يوسف بن يعقوب التُّجِيبي، نا أحمد بن محمد بن عبد العزيز أبو الرقراق، نا يحيى بن عبد اللّه بن بُكَير، حَدَّثَني ابن لهيعة، عن موسى بن أيوب: أن الحرّ بن يوسف أمير مصر سَأل عبد الرَّحمَن بن عُثْبة عن أمةٍ اشتراها رجلان فوطئاهَا في طهر واحد فحملت فقال: سلْ(٢) ابن خِذام(٣) - يعني - عبد اللّه بن يزيد وهو قاضي المصر، فسأله فقال: كتبت إلى عمر بن عبد العزيز في مثل ذلك فكتب إليّ عمر (٤) قال: يرثها الولد ويرثانه، وعاقبهما. ١٢٥٨ - حِزَام [بن هشام](٥) بن حُبيش بن خالد ابن الأشعر الخُزَاعِي القُدَيْدي(٦) من أهل الرَّقَم بادیة بالحجاز. روى عن أبيه، وأخيه عبد اللّه بن هشام، وعمر بن عبد العزيز ووفد عليه مع أبيه(٧) . وروی عنه عبد الله بن إدريس، ووكيع، وأبو سعيد مولى بني هاشم، ومحمد بن عمر الواقدي، وَهاشِم بن القاسِم، وإبراهيم بن عمر بن أبي الوزير، ويَسَرَةُ(٨) بن (١) انظر ولاة مصر للكندي ص ٩٦ حيث صرفه هشام في ذي القعدة سنة ثمان ومئة، وفيه ص ٩٥ أنه وليها فقدمها لثلاث خلون من ذي الحجة سنة خمس ومئة . (٢) في الولاة وكتاب القضاة: ابن خذامر. (٣) بالأصل (سلا)) والمثبت عن الولاة وكتاب القضاة ص ٣٣٨ وابن العديم ٢٢٢٤/٥. (٤) بالأصل ((عمير)). (٥) الزيادة عن الأنساب (القديدي) ومعجم البلدان ((قدید)). (٦) هذه النسبة إلى قديد، اسم موضع قرب مكة (معجم البلدان). له ترجمة في الأنساب (القديدي)) ومعجم البلدان ((قديد)). (٧) في معجم البلدان: ((وأخيه)) وفي مختصر ابن منظور ((مع أبيه)). (٨) إعجامها غير واضح بالأصل والمثبت عن الأنساب وياقوت، وضبطت اللفظة بالفتح وفتح المهملة عن التبصير ١٤٩٣/٤ وذكره. وضبطها ياقوت بالضم. ٣٥٨ حِزَام بن هشام بن حُبيش بن خالد بن الأشعر الخزاعي القُديدي صفوان، ويحيى بن يحيى النيسابوري، وعبد الله بن مَسْلَمة القَعْنُبي، ومُحْرِز بن مهدي القُدَيْدي، وأيوب بن الحكم - ويقال حكيم بن أيوب، إمَام مسجد قُدَيد، ومروان بن معَاوية الفَزَاري، وموسَى بن داود، ومحمد بن سليمَان بن مسمول، وداود بن عمرو الضَّبِّي. أَخْبَرَنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد، أنا أبو محمد الجوهري، أنا علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ، أنا محمد بن إبراهيم السّراج، نا عثمان بن أبي شيبة، نا عبد اللّه بن إدريس الأَؤدي، عن حِزَام بن هشام بن حُبَيش الخُزَاعي، قال: سمعت أبي يذكر عن أم معبد أنها أرسلت إلى النبي وَلفر شاة لبن فردت مرجوعة نحوها فناديت أن رسول الله ﴿ ﴿ ردهَا فقالَ: لاَ، ولكن أراد شاة ليسَ لهَا لبن قال: فأرسلت إليه بعناق جذعة . أَخْبَرَنا أبو عبد الله الخَلاّل، أنا أبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرىء، أنا الفضل بن محمد بن إبراهيم الجندي، نا أبو القاسِم مَكْرَم بن مُحْرِز، حَدَّثَني أبي، عن حِزُام بن هشام صَاحب رسول الله ◌َ﴿ قتيل البطحاء يوم الفتح عن أبيه، عن جده حُبيش بن خالد، وهو أخو عاتكة بنت خالد وكنيتها أم معبد: أن رسول الله وَّو حين خرج من مكة خرج منها مُهاجراً إلى المدينة هو وأبو بكر - ومولى أبي بكر عامر بن فهيرة - دليلهم الليثي عبد اللّه بن الأُرَيقط فنزلوا خيمتي أم معبد الخُزَاعية وكانت امرأةٌ بَرْزَة جلدة، تحتبي بفناء القبة، ثم تسقي وتطعم، فسَألوهَا لحماً وتمراً ليشتروه منها فلم يصيبوا عندها من ذلك، وكان القوم مرملين مُسْنتين، فنظر رسول الله وَّه إلى شاة في كِسْر (١) الخيمة، قالَ: ((مَا هذه الشاة يا أم معبد)»؟ قالت: شاة خلفها الجهد عن الغنم قال: ((هل بهَا من لبن))؟ قالت: هي أجهد من ذلك، قالَ: ((أتأذني أن أحلبهَا))؟ قالت: بأبي أنت وأمي، نعم، إن رأيت بهَا حلباً فاحلبها، فدعا بها رسول الله وَّرِ فمسح بيده ضرعها، وسمّى الله، ودعا لها في شاتها فتفاجّت(٢) عليه، ودرّت واجترّت، ودعا بإناء يُربض (٣) الرهط، فحلب فيه ثُجّاً حتى علاه البهَاء ثم سقاها حتى رويت، وسقى (١) أي جانبها. (٢) تفاجّت: فرجت ما بين رجليها استعداداً للحلب. (٣) أي يبالغ في ريهم ويثقلهم حتى يلصقهم بالأرض. ٣٥٩ حِزَام بن هشام بن حُبيش بن خالد بن الأشعر الخزاعي القُديدي أصحابه حتى رووا ثم شرب آخرهم، ثم أراضوا، ثم حلب فيه ثانياً بعد بدء، حتى ملأ الإناء، ثم غادره عندها وبايعها وارتحلوا عنها . فقلّ مَا لبثت حتى جاء زوجها أبو معبد يسوق أعنزاً عِجَافاً يتسَاوكن (١) هزلاً، فلما أن رأى عند أم معبد اللبن عجب وقال: من أين لك هذا اللبن يا أم معبد والشاء عازب ولا خلوف في البيت؟ قالت: لا والله إلّ أنه مر بنا رجلٌ مباركٌ من حَاله كذا وكذا، فقال: صفيه لي يا أم معبد، قالت: رأيت رجلاً طاهر الوضاءة، أبلج الوجه، حسن الخَلقِ، لم تعبه تُجْلَة(٢)، ولم تزرِ به سقلة(٣)، وسيم قسيم في عينيه دعج، وفي أشفاره غطف (٤)، وفي صوته صحل، وفي عنقه سطع(٥)، وفي لحيته كثاثة، أرج أقرن، إنْ صمت فعليه الوقار، وإن تكلم سمَاه وعلاه البهاء، أجمل الناس وأبهَاه من بعيد، وأحلاه وأحسَنه من قريب، حلو المنطق فصل، لا نَزْر ولا هَذُر، كأنما منطقه خرزات نظم يتحدّرن، لا تشنؤه عين من طول، ولا تقتحمه عين من قصر، غصن بين غصنين فهو أنضر الثلاثة منظراً وأحسنهم قدراً، له رفقاء يحفون به، إنْ قال أنصتوا له، وإن أمر بادروا إلی أمره، محفود محشود. قال أبو معبد: هو وَالله صَاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره مَا ذكر بمكة، ولقد هممت أن أصحبه، ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلاً، فأصبح صوت بمكة عالياً يسمعون الصّوت ولا يدرون من صَاحبه يقول(٦): رفيقين قالا خيمتي أمّ مَعْبَدٍ جزى الله ربُّ الناس خيرَ جزائه فقد فاز من أمسى رفيق محمّد هما نزلاها بالهدى وَاهتدت به به من فصال لا يُجارى وسؤدد فيا آل قُصَيّ مَا زوى الله عنكمُ ومقعدها للمؤمِنِين بمرصَدِ ليهن بني كعبٍ مقامُ فتاتهم (١) يتساوكن هزلاً: يمشين مشياً بطيئاً من الهزال. (٢) أي عظم البطن واسترخاؤه. (٣) في مختصر ابن منظور: سفلة. (٤) طول شعر أشفار العين. (٥) أي إشراف وطول. (٦) الأبيات في ديوان حسان بن ثابت ط بيروت ص ٥٢ والأول والثاني والرابع في سيرة ابن هشام ٢/ ١٣٢ والطبري ٢/ ٣٨٠ باختلاف بعض الألفاظ. ٣٦٠ حِزَام بن هشام بن حُبيش بن خالد بن الأشعر الخزاعي القُديدي فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد سلوا أختكم عن شأنها وإنائها عليه صريحاً ضُرَّةُ الشاة مزيد دعَاهَا بشاة حائل فتحلبت ترددها في مصدر ثم مَوْرَدِ فغادرها رهناً لديهَا لحالبِ فلما سمع حسّان بن ثابت الأنصَاري الهَاتف يهتف أنشد يجاوب الهَاتف وهو يقولُ(١): وقُدّس من يَسري إليهمْ ويغتدي لقد خاب قوم زال عنهم نبيُهمْ ترحّلَ عن قومٍ فضلّتْ عقولهُمُ هداهُم به بعد الضَّلالَةِ ربُّهُم وهل يستوي ضُلَّلُ قومٍ تسفّهوا وجلَّ على قومٍ بنورٍ مجَدَّدٍ وأرشدهُمْ من يتبعُ الحقَّ يَرْشَدِ عمايتهم هادٍ به كَلّ مهتدي(٢) ركابُ هُدّى حلّت عليهم بأسعُدِ وقد نزلت منه على أهل يثربٍ نبيٌّ يَرَى مَا لا يرى الناس حولَهُ وإنْ قال في يومٍ مقالة غائب ليهن أبا بكر سعَادة جده ليهنِ بني كَعْبٍ مقامُ فتاتِهِمْ ويتلو كتابَ اللّهِ في كلّ مسجدٍ فتصديقُها في اليوم أو في ضُحَى الغدِ بصحبته من يُسعِدِ اللّهِ يَسْعَدِ ومقعدُهَا للمؤمنين بمَرْصَدِ (٣) أَخْبَرَنا أبو سهل محمد بن إبراهيم، أنا أبو الفضل الرازي، أنا جعفر بن عبد اللّه، نا محمّد بن هارون، نا مَكْرَم بن مُحْرِز، حَدَّثَني أبي قال: قال حِزَام: أرسل عمر بن عبد العزيز إلى أبي يوماً، فدعا أبي براحلة له فركبَ عليه، وأنا إذ ذاك غلام أعقل الكلام، فدعاني أبي فحملني خلف رحله، فخرجنا حتى إذا نحن بعمر بن عبد العزيز في جماعة من أصحابه. فسلم عليه أبي بالخلافة فردّ عليه عمر السّلام. ثم قال له عمر: يا أبا حِزَام أين نحن من القوم؟ فقال له أبي: كلّ يعمل على شاكلته، أشهدُ يا عمر بن عبد العزيز، لأَرسلَ إليّ عمر بن الخطاب في منزلك هذا، فرأيته في جماعة من أصحابه نزل عن راحلته، ثم حط رحله، ثم قيد راحلته كرجل من أصحابه، ثم حسّ ركاب القوم فوجد فيها راحلة مقارباً لها من قيدها، فأرخى لها عمر بن الخطاب، ثم أقبل يتغيظَ أرى (١) الأبيات في ديوانه ط بیروت ص ٥٢ . (٢) عجزه في ديوانه: عمَى وهداة يهتدون بمهتد. (٣) كذا ولم يرد في ديوان حسان هنا، وقد ذكر في الأبيات الأولى.