Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠١
حُذيفة بن اليمَان وهو حُذيفة بن حِسْل ويقال: حُسَيل بن جابر بن أسيد بن عمرو بن مالك
محمَّد بن المغيرة، أخبرني أبي، حدثني أبو (١) عبيد قال: سَنة ست(٢) وثلاثين توفي
فيْهَا حُذيفة بن اليمّان بالمدائن، انتهى (٣).
أخبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أنبَأنا ثابت بن بُنْدَار، أنبَأْنا محمَّد بن عَلي
الوَاسِطي، أنبَأنا أبُو بَكر مُحمَّد بن أحْمَد، أنبَأنا أبُو أمَيَّة الأخْوص بن المُفَضّل، نبَأنا أبي
قال: وَفي سَنة سِت(٢) وثلاثين حُذيفة بن اليمَان يَعني مَات فيها، انتهى.
أنْبَانا أبُو سَعْد المُطَرّزِ وَأَبُو عَلي الحَداد، قال: أنبَأنا أَبُو نعَيْم، أنبأنا سُليمَان بن
أحْمَد، نبَأنا أبُو الزّنباع، نبَأنا يَحْيَى بن بُکَیر، قال: توفي حُذيفة سَنة ست(٢)
وثلاثين (٤).
قال: وَنَبَأنا محمَّد بن علي بن حُبَيَش، نبَأنا مُحمَّد بن عَبْدوس بن كامِل، نبأنا
مُحمَّد بن عَبْد اللّه بن نُمَير قال: مَات حُذيفة سَنة سِت(٢) وثلاثين (٤)، انتهى.
قرَأت عَلى أبي مُحمَّد السّلمي، عَن أبي مُحمَّد التميمي أنبأنا مكِي بن مُحمَّد بن
الغَمْر، أنبأنا أبُو سُليمَان بن زَبْر، قال: سَنة ست(٥) وَثلاثين فيهَا مَات أبُو عَبْد اللّه
حُذيفة بن اليمَان بَعْد عثمان بأربعين ليلة.
وَقال الواقدي: مَاتِ حذيفة بن اليمَان بن حِسْل بن جَابر العَبْسي وَيُكنى أبا
عَبْد اللّه بالمدائن سَنة ست(٥) وثلاثين. وَذكر ابن زَبْر: أن أباه أخبَرَه عَن إبراهيم بن
عَبْد اللّه البغدادِي، عَن محمّد بن سَعْدٍ عن الواقدي بذلك، انتهى.
أخبَرَنا أبو العز قراتكين بن الأسْعَد، أنبأنا أبُو مُحمَّد الجَوهَري، أنبَأنا أبُو الحَسَن
عَلي بن مُحمَّد بن أحْمَد، أنبأنا مُحمَّد بن الحسين بن شهرَيَار، نبَأنا أبُو حَفص الفلاس،
قال: ومات(٦) حُذيفة بن اليمَان وَيُكنى أبَا عَبْد اللّه، بالمدائن سَنة خمس، وثلاثين بَعْد
عثمان بأربعين ليلة، وَحُذيفة بن اليمَان هوَ حُذيفة بن حِسْل بن اليَمان. وَقال بَعض أهْل
(١) بالأصل ((أبي)).
(٢) بالأصل: ستة.
(٣) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٢١٧٧/٥.
(٤) ابن العديم ٢١٧٦/٥ - ٢١٧٧.
(٥) بالأصل ((ستة)).
(٦) بالأصل ((فقال)) والمثبت عن ابن العديم ٢١٧٥/٥.

٣٠٢
حذيفة بن سعيد السلامي
العلم: عسل وَالصّحيح حسل، انتهى.
أخبَرَنا أَبُو الحَسَن عَلي بن محمَّد الخطيب، أنبأنا محمّد بن الحَسَن، نبَأْنا
أحْمَد بن الحسَيْنِ، أنبأنا عَبْد اللّه بن مُحمَّد، نبَأنا محمَّد بن إسْمَاعيْل البخاري، عَن
عبَيْد اللّه بن مُوسَى، عَن سَعْد بن أوْس، عَن بلال بن يَحْيَى، عَن حذيفة أنه مَات بَعْد
عثمان بأربعين يَوْماً، انتهى (١).
أَخْبَرَنا أبُو البَرَكات الأنماطي، أنبأنا أبو الحسين بن الطيُوري، أنبَأنا أبُو الحسَن
العَتيقي حينئذٍ، وَأخبرَنا أبُو عَبْد اللّه البَلْخي، أنبأنا ثابت بن بُنْدَار، أنبأنا الحسين بن
جَعْفر، قالا: أنبأنا الوَليْد بن بكر، نبأنا علي بن أحْمَد بن زكريا، أنبَأنا صَالح بن أحْمَد،
حَدثني أبي أحمَد قال: حُذيفة بن اليمان، عبسي، مَات بالمدائن قبل الجَملِ، وَهوَ
حليف بَنِي عَبْد الأشهَل، انتهى (٢).
أحبَوَنا أبُو محمّد بن طَاوُس، أنبَأنا أبُو الغنائم بن أبي عثمان، أنبَأنا أبُو
الحسين بن بشرَان، أنبَأنا أبُو عَلي بن صَفوان، نبَأنا ابن أبي الدُنيا، نبَأنا الحسين بن
عمرو بن محمَّد، حَدَّثنا زكريا بن عدي، قال: سَمعت حَفص بن غيَاث يَقُول: رَأيْت أبَا
حنيفة في المنام فقلت له: أي الآَرَاء وَجَدت أفضَل أو أحسَن؟ قال: نعم الرَأي رَأي
عَبْد اللّه، ووجدت حُذيفة بن اليمان شحيْحاً عَلى ديْنِهِ(٣).
١٢٣٢ - حُذيفة بن سَعِيْد السلامي
وَجّهَهُ يزيد بن الوَليْد إلى مُحمَّد بن عَبْد الملك بن مروان، وَيزيد بن سُليمَان بن
عَبْدِ الملك حين أتيا أن يُبَايِعَاه، فبذلَ لهمَا مَا أرَادَ حَتى بايعا له ثم وَلَيَ غازية البَحَر في
أيّام مروان بن محمّد.
حکی عنه مُحمَّد بن شعيب بن شابُور، انتهى.
أنبَأنا أبُو مُحمَّد بن الأكفَاني، حدثنا عَبْد العزيز بن أحْمَد، أنبَأنا أبُو مُحمَّد بن
أبي نصْرٍ، أنبأنا أبو القاسِم بن أبي العَقَب، أنبأنا أحْمَد بن إبراهيم القُرشي، نبَأنا
((١) انظر العبارة في التاريخ الكبير للبخاري ٢/ ٩٥/١ -٩٦.
(٢) تاريخ الثقات للعجلي ص ١١١ ونقله عنه ابن العديم ٢١٧٤/٥.
((٣) الخبر في بغية الطلب لابن العديم ٥/ ٢١٧٧ - ٢١٧٨.

٣٠٣
حرام بن حكيم بن خالد بن سعد بن حكيم الأنصاري، ويقال: العبشمي، ويقال: هو حرام بن معاوية
أحمَد بن الوليد قالَ: لما وَلي مرْوَان بن محمّد وَلّى - يَعني - غزو البحر تركة ابن يزيد
العَامِلي فعزله(١) بغتة وَجلد، ثم وَلي من بَعْده مَعن بن سَالم العَامِلي، ثم وَلّى مَكانهُ
حُذيفة بن سَعيد السَّلامي ثم وَلي من بَعْده الحَارث بن سُليمان العيشي.
١٢٣٣ - حرام(٢) بن حَكيم بن خالد بن سَعْدٍ بن حكيم الأنصاري(٣)،
وَيُقال: العبشمي، وَيُقال: هوَ حَرام بن معاوية
من أهل دمشق.
رَوَى عَن عمّه(٤) عَبْد اللّه بن سَعْد ولعَمّه صحبَة، وعَن أبي هُرِيرَة، وَأبي ذَرّ
الغفاري، وَأنس بن مالك، وَمحْمُود بن رَبِيعَة، وَأبي (٥) مُسْلم الخولاني.
رَوَى عَنه: العَلاء بن الحارث، وَزيد بن وَاقد، وَعَبْد اللّه بن العَلاء بن زَبْر،
وَبشر بن العَلاء، ومحمَّد بن عَبْد اللّه بن مهاجر الشُّعَينِي، وَزيد بن رفيع، وَعُتْبة بن أبي
حکیم، انتھی.
أخبَوَنا أبو القاسِم عَلي بن إبراهيم، أنبأنا أبو القاسِم بن الفرات، أنبَأنا
عَبْد الوَهّاب بن الحَسَن، نبَأنا أحْمَد بن عُمَيْر، نبأنا محمّد بن إسْمَاعيل بن عُلَيّة، نبَأنا
عَبْدِ الرَّحمَن بن مهدي، نبَأنا مُعَاوية بن صَالِحٍ، عَن العلاء بن الحارث، عَن حَرَامِ، عَن
عمّه عَبْد اللّه بن سَعْد قال: سَألت رَسُول الله وَّهِ عَنِ الصَّلاة في بَيْتِي وَالصَّلاة في
المَسْجد فقال: «لقد ترى مَا أقرب بَيتي من المَسجد وَلأن أصلي في بيتي أحَبّ إليّ من أن
أصَلي في المَسْجد إلا أن تكُون صلاة مكتوبة))، انتهى (٢٦٦٠).
أَخْبَرَنا أبُو عَلي الحَداد في كتابه، ثم أخبرني أبو مَسعُود الأصبَهَاني، أنبَأنا أبُو
نُعَيم الحَافظ، حَدثنا سُليمَان بن أحْمَد، أنبأنا عَبْد اللّه بن محمَّد بن سَعيد بن أبي مَریم،
نبأنا عَمرو بن أبي سَلمة التِّيسي(٦)، نبَأنا صَدَقة بن عَبْد اللّه، حَدثني زيد بن واقد، عَن
(١) رسمها غير واضح بالأصل ولعل الصواب ما أثبت.
(٢) بالأصل ((حزام)) بالزاي، والصواب حكيم بفتح الحاء والراء المهملتين. وقد صححت أينما وقعت في
الترجمة.
(٣) ترجمته في تهذيب التهذيب ٤٥٦/١ وميزان الاعتدال ١/ ٤٦٧ .
(٤) هو عم أبيه كما يوضح عمود نسب حرام، وفي الإصابة: قيل إنه عبد الله بن خالد بن سعد.
(٥) بالأصل ((وأبو)).
(٦) رسمها غير واضح وتقرأ ((النيسى)) والصواب ما أثبت انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢١٣/١٠.

٣٠٤
حرام بن حكيم بن خالد بن سعد بن حكيم الأنصاري، ويقال: العبشمي، ويقال: هو حرام بن معاوية
حرام بن حَكَيْم، عَن عمَّهِ عَبْد اللّه بن سَعْد، عَن رَسُول الله وَِّ أنه قال: ((إنكم أصْبَحْتُم
في زمَان كثيرٌ فقهَاؤُهُ، قليلٌ خَطباؤه، قليل سُؤَّاله، [كثير معطوه، العمل فيه خير من
العلم، وسيأتي زمان قليل فقهاؤه، كثير خطباؤه، كثير سؤاله] (١) قليل معطوه، العِلْم فيه
[٢٩٦١]
خيرٌ من العمل))، انتهى
٢٩٦] .
أخبَرَنا أبُو الحَسَن عَلي بن المُسَلّم، أنبَأنا أبُو عَبْد اللّه بن أبي الحَديد، نبَأَنا أَبُو
الحَسَن بن السّمْسَار، أنبأنا أبُو عَبْد اللّه بن مرْوَان، أنبأنا أبُو عَبْد الملك أحْمَد بن
إبرَاهِيْمِ القُرَشي، نبَأنا سُليمَان بن عَبْد الرَّحمَن، نبَأنا عَبْد المَلك بن محمَّد الصّنعَاني،
نبَأْنا عَبْد اللّه بن العلاء يَعني بن زَبْر، عَن حَرَام بن حَكيم، عَن أبي هُرَيرة قال: سَمعت
رَسُول اللهِ وَ﴿ يَقُول في يَوْم الجُمعة وَالفطر: ((مَن كان خارجاً مِنَ المَدينة فبدا له
فليَركب، فإذا جَاء المَدينة فليَمش إلى المصَلّى، فإنه أعْظَم أجراً، وَقدّمُوا قبل خروجكم
[٢٩٦٢]
زكاة الفطر، فإن علی کل نفس مُدیّن من قمح أو دقیق)، انتهى٦
٠
أخبَرَنا أَبُو سَعْد إِسْمَاعيْل بن أحْمَد بن عَبْد المَلك وَأبُو الحسَن مكي بن أبي
طَالب، قالا: أنبَأنا أبُو بَكر أحْمَد بن علي بن خلف، أنبأنا أبُو عَبْد اللّه الحَافظ، نبَأنا أبُو
العَبَّاس محمَّد بن يعقوب، نبأنا مُحمَّد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الحكم، أنبَأنا ابن وَهْب،
أخبَرَني سَلمة بن عَلي، عَن زيد بن واقد، عَن حَرَام بن حكيم، قال: سَمعت أنَس بن
مَالك يَقُول: سَمعت رَسُول الله وَّهِ يَقُول: ((حَدثوا عَني كما سَمعتم وَلا حرج، إلّ مَن
افترى عَليّ كذباً متعمّداً بغير علم، فليتبوّأْ مقعَده مِن النار))، انتهى [٢٩٦٣].
أَخْبَرَنا أبو القاسِم بن السّمر قندِي، أنبَأْنا عَبْد المُحْسن بن مُحمَّد، أنبَأنا
الحسن بن عَلي حينئذ، وَقَرأت على أبي غالب بن البَنّا، عَن أبي الحَسَن بن عَلي، أنبأنا
[أبو] عَبْد اللّه مُحمَّد بن زيد الأنصَاري الكُوفي - ببَغدَاد - نبأنا عَبْد اللّه بن محمَّد بن
ناجية، نبأنا محمّد بن عمرو بن حَيان الحِمْصِي، نبأنا سَعِيْد بن الوَليْد، حَدثني عُتبة بن
أبي حَكَيْم، حَدثني صَاحِبُ لنا عَن حَرَام بن حكيم قال: قدم أنس بن مالك دمشق في
حَاجة إلى الوَليْد بن عَبْد الملك فأتيناه وَسَلّمنا عَليْه وَقلنا له هَل سَمعت رَسُول الله وَلَيه
يقول: ((مَن تقوّل عَلَيّ مَا لم أقل فليتبوأ مقعَدهُ مِن النار؟)) قال: بَل سَمعته، يقول:
((حَدثوا عَني كما سَمعتم وَلا حرج إلّ من افترى عَليّ كذباً متعمدًا ليُضلّ به الناس فليتبوَّأ
(١). ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن مختصر ابن منظور ٦/ ٢٦٣.

٣٠٥
حرام بن حكيم بن خالد بن سعد بن حكيم الأنصاري، ويقال: العبشمي، ويقال: هو حرام بن معاوية
مَقْعَدهُ مِنَ النار)). فلما سَمعنَا ذلك مِنه رَأيت عليه النور. انتهى، كذا فيه، وَالصّواب:
[٢٩٦٤]
بقية بن الوليد
٢٩].
قَرَأت عَلى أبي مُحمَّد السّلمي، عَن عَبْد العزيز بن أحْمَد، أنبأنا تمام بن مُحمَّد،
أخبَرَني أبي، نبَأنا أحْمَد بن جَعْفر بن محمَّد بن ملاس، نبَأنا الحسَن بن مُحمَّد بن
بكار بن بلال، قال: قال أبي: كان حَرَام بن حكيم من أهْل دمشق من بَنِي حَرَام دَارَهم
بقصبة دمشق عند سُوق القمح، انتھی .
أنْبَأنا أبُو القاسِم عَلي بن إبراهيم، نبَأنا عَبْد العزيز بن أحْمَد، أنبَأنا
عَبْد الرَّحمَن بن عثمان، أنبَأنا أبُو المَيمُون بن راشد، نبَأنا أبُو زُرعة في كتاب الأخوة
وَالأخوات قال: أخوان عَبْد اللّه بن سَعْدٍ وَخالد بن سَعْد الذي مِن وَلِدِهِ حَرَام بن
حكيم بن خالد بن سَعْد، منزله بدمشق دَار حرام وَهيَ التي في سُوق القمح، البَاب
العظیم الذي يفتح بابها شرقاً، انتھی.
أنبَأنا أبُو الغنائم بن النَّرْسي، ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصِر، أنبأنا أبو الفضل بن
خَيْرُون وَأَبُو الحسَيْن بن الطُّوري وَأبُو الغنائم - وَاللفظ له - قالُوا: أنبأنا عَبْد الوَهّاب بن
مُحمَّد - زاد ابن خَيْرُون: وَمحمّد بن الحسَن الأصْبَهَاني، قالَ : - أنبَأنا أحْمَد بن عَبْدان،
أنبأنا محمّد بن سَهْلٍ، أنبأنا محمّد بن إسْمَاعيل قال(١): حَرَام بن حَكيم الدمشقي، عَن
عمه عَبْد اللّه بن سَعْد، وَمحمود(٢) بن رَبِيعَة، وَأبي هُرَيرة، رَوَى عَنْهُ العَلاء بن
الحَارث، وَزيد بن واقد، وَعَبْد اللّه بن العَلاء.
أخبَرَنا أبُو غالب بن البَنّا، أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنبَأنا أبُو القاسِم بن
عّاب، أنبَأنا أحْمَد بن عُمَيْر - إجازة، حينئذ - وَأخبَرَنا أَبُو القاسِم نصر بن أحْمَد، نبأنا
عَلي بن الحسَن، أنبَأْنا عَبْد الوَهّاب بن الحسَن، أنبَأنا أحْمَد بن عُمَيْر - قراءة - قال:
سَمعت أبا الحسن بن سُمَيْع يقول حرام بن حَكيْم بن سَعْد بن حَكيم(٣) من بني
عَبْد شمس دمشقي، انتھی.
(١) التاريخ الكبير ١٠١/١/٢.
(٢) عن البخاري وبالأصل ((ومحمد)).
(٣) كذا ورد في عامود نسبه ((حكيم)) وفي تهذيب التهذيب ((الحكم)).

٣٠٦
حرام بن حكيم بن خالد بن سعد بن حكيم الأنصاري، ويقال: العبشمي، ويقال: هو حرام بن معاوية
أخبَرَنا أبُو بَكر اللفتوَاني، أنبَأنا أبُو صَادق محمّد بن أحْمَد الفِقِيْهِ، أنبَأنا أحْمَد بن
محمّد بن زنجویة، انتهى.
أخبوَنا الحسَن بن عَبْد اللّه العسكري، قال: وَأما حَرَام الحَاء مَفتوحَة غير
مَعْجُومة وَالراء غير مُعجَمة حَرَام بن حكيم الدمشقي، رَوَى عَن عمه عَبْد اللّه بن سَعْد
وَلعمه صحبَة، وَرَوى عَن أبي هُرَيرة، رَوَى عَنْهُ العلاء بن الحارث، وَزيد بن واقد،
انتھی .
قرأت على أبي غالب بن البَنّا، عَن أبي الفتح المحَاملي؛ أَنبَأنا أبُو الحسَن
الدَار قطني قال: حَرَام بن حكيم الدمشقي حَدث عَن عمّه عَبْد اللّه بن سَعْد، عَن
النبي ◌َ ﴿ وَعَن أبي هريرة، رَوَى عَنه العَلاء بن الحارث وَزيد بن واقد، ثم قال:
حرام بن معاوية أحاديثه مراسیل، حدث عنه زید بن رُفَیع، انتھی.
قرأت عَلى أبي محمَّد السّلمي، عَن أبي زكريا عَبْد الرحيم (١) بن أحْمَد بن نصر
حينئذ، وَحَدثنا خالي أبُو المعَالي محمّد(٢) بن يَحْيَى، نبَأنا نصْر بن إبراهيم، أنبَأنا أبُو
زكريا، حَدَّثنا عَبْد الصَّمد، حَدَّثنا عَبْد الغني بن سَعْد قال: حَرام بن حكيم، عَن عمّه
عَبْد الله بن سَعْد، حَدیثه في الشامیین، انتھَی.
أخبرنا أبو القاسِم الوَاسِطي قال: قال: أنبأنا أبو بكر الخطيب، قال: أنبَأنا أبُو
الحسَن - يَعني - الدار قطني: حرَام بن حكيم الدمشقي، حَدُّث عَن عمّه وَذكر الفصل إلى
آخره ثم قال: حرَام بن مُعَاوية بن حَرَامِ أحَاديثه مَراسيْل، حَدَّثَ عَنهُ زيد بن رُفَیع، قال
الخطيب: فوهمَ في فصله ابن حَرَام بن حكيم وَهو حرَام بن معاوية لأنه رَجُل وَاحِد
يختلف عَلى مُعَاوية بن صَالِحِ وَاسْم أبيْهِ (٣)، وَكَان مُعَاوية يَروي حَديثه عَن العلاء بن
الحَارث عَنه عَن عمّه، وَذكرهُ البُخاري في تاريخه كما ذكرَهُ أَبُو الحسَنَ وعَلَى كلامه عَوّل
ومن كتابه نقله، وَقد ذكرنا الحجة على البُخاري في كتاب الموضح أوْهَام الجمع
والتفریق فکرهنا تکریر ذلك، انتھی.
(١) بالأصل: ((أبي زكريا أنبأنا عبد الرحيم)) حذفنا ((أنبأنا) لأنها مقحمة، انظر ترجمته في سير الأعلام
٢٥٧/١٨.
(٢) مطموسة بالأصل، والصواب ما أثبت، وهو من شيوخ ابن عساكر، وقد مرّ هذا السند كثيراً. وانظر فهارس
شيوخه (المطبوعة المجلدة السابعة).
(٣) انظر تهذيب التهذيب ٤٥٦/١ والاكمال لابن ماكولا ٢/ ٤١٢ .

٣٠٧
حرام بن حكيم بن خالد بن سعد بن حكيم الأنصاري، ويقال: العبشمي، ويقال: هو حرام بن معاوية
قرَأتُ عَلى أبي محمَّد السّلمي، عَن أبي نصر بن مَاكولاً، قال(١): أمّا حَرام
- بحَاء مُهْمَلة وَرَاء - حرَام بن حَكيم بن سَعْد الأنصَاري الدمشقي، حَدّث عَن عمّه
عَبْد اللّه بن سَعْد عَن النبي ◌َّهِ، وعَن أبي هريرة وَمحمُود بن رَبِيعَة، وَرَأى أنس بن
مَالك، رَوَى عَنهُ العلاء بن الحارث، وزيد بن واقد، وعُتْبة بن أبي حکیم، انتهى.
أخْبَرَنَا أبُو البَرَكات الأنماطي، أَنْبَأنَا [أبو] الحسَين الطَّيُّورِي، أَنْبَأنَا الحسَن بن
جَعْفر [أنبأنا] مُحمَّد بن الحَسَن وَأَحْمَد بن مُحمَّد العَتيقي حينئذ، وَأخبرَنا أبُو عَبْد اللّه
البَلْخِي، أَنْبَأْنَا ثابت بن بُنْدَار، أَنْبَأْنَا الحسين بن جَعْفر، قالُوا: أَنْبَأْنَا الوَليْد بن بكير،
أَنْبَأْنَا عَلي بن أحْمَد، أَنْبَأنَا صَالِح بن أحْمَد، حَدثني أبي أحْمَد قال(٢): حَرَام بن حكيم
مصري تابعي ثقة، انتھی، کذا قال، وهو دمشقي لا مصري، انتھی.
وقال ابن مهدي فيمن اسمُهُ حرَام بن معاوية هوَ وَهْم، انتهى.
مے
أَنْبَأنَا أَبُو محمَّد بن الأكفاني، نبأنا عَبْد العزيز الكتاني، أَنْبَأْنَا أَبُو الحسين بن
الرّبَيْعِ الرَّبَعِي، أَنْبَأْنَا عَبْد الوَهّاب الكِلاَبي، قال: قال أبُو الحسَن كذا قالَ عَن حرَام بن
معاوية وهو حرام بن حكيم بن خالد بن سَعْد الصّوَاب(٣)، انتهى.
أَخْبَرَنا أبو بكر محمّد بن الحسن، أَنْبَأْنَا أَبُو الحسَين بن المهتدي، أَنْبَأنَا أَبُو
الحسَن علي بن عمَر الخِرَقي الخُثَّلي، نبَأنا أبُو عَبْد اللّه أحْمَد بن الحسن بن عَبْد الجبّار
الصّوفي، نبأنا الهَيثم بن خارجة، نبَأنا إسْمَاعيل بن عياش، عَن عمرو بن مهاجر، عَن
عمَرْ بن عَبْد العزيز: أنه كان لا يُجيز عَلى رؤية الهلال إلا رجُلَين عَدلين. كان بَلغهُ أن
محمد بن سُوَيْد الفهري ضحّى بدمشق قبل الناس بَيَوْمٍ فكتب إليْه عمَر: مَا حَملك أن
خالفت المسلمین؟ فكتب إليه محمّد بن سُوید یذکر : إنّما فعلته من أجل حَرَام بن حکیم
شهدَ عندي بذلك فكتب إليه عمر: حَرَام بن حكيم أذو اليدين هو! إنكاراً يعني أن تُجاز
شهادته وحده، دون أن یکونا رجلین.
(١) الاكمال لابن ماكولا ٤١١/٢ - ٤١٢.
(٢). تاريخ الثقات للعجلي ص ١١١.
(٣) كذا وردت العبارة مضطربة بالأصل.

٣٠٨
حرام بن عقيل بن عُلَّقة بن الحارث
١٢٣٤ - حَرَام بن عقيل بن عُلَّفة (١) بن الحارث
ابن معاوية بن ضباب بن جَابر بن يَرْبُوع بن غَيظ بن مُرّة(٢) بن سَعْدٍ بن
ذُبيان(٣) بن بَغيض بن رَيث بن غطفان بن سَعْد بن قيْس بن عيْلان المُرّي.
شاعر قدم الشام مَعَ أبيه، له ذکر، انتھی.
(١) بالأصل ((علقمة)) والصواب عن ابن حزم ص ٢٥٣.
(٢) في ابن حزم: مرة بن عوف بن سعد.
(٣) بالأصل: دينار والمثبت عن ابن حزم.

٣٠٩
حرب بن إسماعيل أبو محمد الكرماني
ذكْر مَن اسْمُه حرب
١٢٣٥ - حَرْب بن إسْمَاعیْل
أَبُو مُحمَّد الكَرْمَاني(١)
سَمِعَ بدمشق محمَّد بن خالد، وَمحمّد بن الوَزير صَاحبي الوَليْد بن مُسْلم وَحدث
عنهُمَا، وَعَن أحْمَد سُليمَان بن يَحْيَى البَاهِلِي، وَعَبَيْد اللّه بن مُعَاذ العَنْبَرِي، وَأَحْمَد بن
حَنْبَل، وَإِسحَاق بن رَاهَويه، وَمحمَّد بن أبي بكر المُقَدّمي، وَسَعيد بن منصُور، وَأبي
عبَيْد القاسِم بن سَلّم، وَأبي معن زيد بن يزيد الرقاشي، وَهلَاَل شاذ بن فيَاض(٢)،
وَيَحْيِى بن عَبْد الحَمْيْدِ الحِمَّاني، وَعَلي بن عثمان اللاحقي، وَالعبّاس بن الوَليْد
البرسي، وَأَبِي الوَليد الطَيَالِسِي.
رَوَى عَنْه أبو بكر [الحُميدي](٣) وَأَبُو القاسِم عَبْد اللّه بن يعقوب الكَرمَاني.
أخبرَنا أَبُو بَكر الحسين بن رَجَاء بن محمَّد بن الحسن بن مُحمَّد بن سُليمَان
الأصْبَهَاني - ببَغدَاد - أَنْبَأْنَا أبُو عمرو بن مَنْدَة، نبَأْنا وَالدي أبُو عَبْد اللّه بن مَندة، أَنْبَأنَا
أَبُو العَبَّاس عَبْد اللّه بن يَعقوب الكرمَاني، أَنْبَأنَا أبُو محمَّد حرب بن إسْمَاعِيْل، أَنْبَأْنَا أَبُو
بكر الحُمَيدي، نبأنا سُفيان، نبأنا يَحْيَى، عَن عباد بن القاسم بن تميم: [أن عويمر بن
أشقر](٤) ذبح قبل الصَّلاة يَوْم العِيْد، فَأَمَرَهُ النبيِ نَّ أَن يُعيْد.
(١) ترجمته في تذكرة الحفاظ ٦١/٢ وسير أعلام النبلاء ٢٤٤/١٣ وانظر بحاشيتها ثبتاً بأسماء مصادر أخرى
ترجمت له.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٣٣/١٠ واسمه هلال، وشاذ بتخفيف الذال لقب أعجمي معناه فرحان.
(٣) الزيادة عن تذكرة الحفاظ ٢/ ٦١٣.
(٤) بياض بالأصل، والمستدرك بين معكوفتين زيادة عن مختصر ابن منظور ٦/ ٢٦٤.

٣١٠
حرب بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن صخر بن حرب بن أمية
أَنْبَأنَا أبُو القاسِم بن مُحمَّد بن خالد الكَرْمَاني - نزيل طَرَسُوس - وَأَبُو
عَبْد الرَّحمَن عَبْد اللّه بن إسْحَاق بن النهاوَندي، أَنْبَأْنَا أَبُو محمَّد بن السّمرقندي، عن
أبي الغنائم محمّد بن علي بن عَلي الدحدَاحي، عَن أبي الحَسَن الدَار قطني في الإجازة،
نبأنا محمّد بن إسْمَاعيْل الفارسي من كتابِهِ، نبَأنا أبُو زُرْعة الدمشقي قالَ: قَدمَ عَلَيْنَا
رَجُلان من نبلاء الناس أحَدهم وأرجلهم يعقوب بن سُفیان وَذکر الثاني، یزید حَرب بن
إِسْمَاعيل فقال: هوَ من الكتاب عني.
في نسخَة ما شَافهني به أبُو عَبْد اللّه الخَلَّل، أَنْبَأْنَا أَبُو القاسِمِ، أَنْبَنَا أَبُو طَاهِر،
أَنْبَأْنَا عَلي حينئذ، قال: وَأَنْبَأْنَا أحْمَد إجازة، قال: أَنْبَأْنَا أَبُو أحْمَد بن أبي حاتم، قال(١):
حرب بن إِسْمَاعيْلِ الكَرْمَاني الحَنْظَلي أبُو محمّد، رَوَى عَن أحْمَد بن سليمان(٢)
البَاهلي أبي يَحْيِى، وَعَبْد اللّه (٣) بن مُعَاذ [العنبري]، وَأَحْمَد وَإِسْحَاق (٤) كتب عَنه
أبي بدمشق (٥) .
١٢٣٦ - حرب بن خالد بن يزيد بن معاوية
ابن أبي سفيان [بن] صخر بن حَرب بن أميّة
ابن عَبْد شَمس بن عَبْد مَناف الأمَوي
كان جَوَاداً ممدحاً ذا قدر ونبل، وَأمّه أمّ وَلد.
حكى عن جد أبيه مُعَاوية وَلم يدركه، وَعَن زيد بن علي.
روى عنه: سلمة بن مُحَارب بن سلم بن زياد، وَيعقوب بن داود.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكر محمَّد بن عَبْد الباقي، أَنْبَأنَا أَبُو مُحمَّد الجَوهَري، أَنْبَأْنَا أَبُو
عمَر بن حَيَّوية، أَنْبَأَنَا أحْمَد بن مَعْرُوفٍ، أَنْبَأْنَا الحسين بن الفَهْم، نبَأنا مُحمَّد بن سَعْدٍ،
أَنْبَأْنَا عَلي بن محمّد، عَن سلمة بن مُحَارب، عَن حَرب بن خالد، قال: قال مُعَاوية لابن
(١) الجرح والتعديل ٢٥٣/٢/١.
(٢) عن الجرح والتعديل وبالأصل ((سلمان)).
(٣) في الجرح والتعديل: وعبيد اللّه.
(٤) يعني أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وقد مرّا في بداية الترجمة.
(٥) توفي سنة ٢٨٠ كما في تذكرة الحفاظ وسير الأعلام، وزيد فيها: عمّر وقارب التسعين.
٠

٣١١
حرب بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن صخر بن حرب بن أمية
عَبّاس: وَاعجَباً من وفاة الحسن(١) شرب [عسلا](٢) بماء رُوْمَة (٣) فقضى نحبه، لا يحزنك
الله، وَلا يَسُوؤك في الحَسَن. فقال: لا يسرني الله مَا أبقاك فأمر له بمائة ألف وَكسوة.
قال: يقال إن معَاوية قال لابن عَبَّاس يَوْمًا: أصبَحتَ سَيّد قومك قال: مَا بقي أبُو
عَبْد اللّه(٤) فلا، انتهى.
أَخْبَرَنا أبو بكر اللفتوَاني، أَنْبَأْنَا أَبُو عمرو بن مَنْدَة، أَنْبَأنَا الحسَن بن مُحمَّد بن
يُوسُف، أَنْبَأنَا أبُو الحسَن اللبنَاني، نبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا حَدثني محمّد بن صَالِحِ،
عَن عَلي بن مُحمَّد، عَن مَسلمة(٥) بن مُحارب، عَن حَرب بن خالد بن يزيد بن معاوية
قال: قال مُعَاوية يَوماً لحسين: يَا حسَين، فقالَ عَبْد الله بن الزّبَيْر: يَا أبَا عَبْد اللّه إيّاك
يُريد، فقال معاوية: أردت أن تغريه بي أني سَميته وَأنك كنيته (٦)، أمّا وَالله مَا أولع شيخ
قوم قط بالرتاج إلّ مَات بينهما. قال: الرتاج: الغلق وَالبَاب، انتهى.
أخْبَرَنَا أبُو غالب الماوردي، أَنْبَأْنَا أَبُو الحسَن محمّد بن عَلي السّيرَافي، أَنْبَأنَا
أحْمَد بن عمرَان، نبأنا موسى بن زكريا، نبأنا خليفة بن خيّاط(٧)، نبَأنا أبُو الحسَن
عن (٨) المَسْلمة بن محَارب، عَن حَرْب بن خالد بن يزيد بن معاوية قال: سَألت زيد بن
عَلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب في كم كان علي بن أبي طالب؟ قال: في مائة
ألف يَعني يَوم صفين.
أَنْبَأنَا أَبُو طَاهِر محمَّد بن الحسين، عَن عَلي بن محمَّد بن شُجَاعِ، أَنْبَأْنَا
عَبْد الوَهّاب بن علي بن نصر، أَنْبَأْنَا عَبْد الوَاحِد بن مُحمَّد بن عثمان البخاري، أَنْبَأْنًا
الحسين بن محمّد بن مُوسَى بن إسحاق، نبَأنا أبُو بكر بن أبي الدنيا، أخبرَني عمَر بن
(١) بالأصل ((الحسين)) وهو خطأ، فالحسين بن علي رضي الله عنه قتل يوم كربلاء بعد وفاة معاوية بن أبي
سفيان، والصواب ما أثبت.
(٢) بياض بالأصل واللفظة المستدركة عن مختصر ابن منظور ٦/ ٢٦٤ .
(٣) رومة: أرض بالمدينة بين الجرف وزغابة نزلها المشركون عام الخندق، وفيها بئر رومة (معجم البلدان).
(٤) يعني بأبي عبد اللّه، الحسين بن علي بن أبي طالب، والراجح أن قوله هذا جاء بعد وفاة الحسن بن علي،
رضي الله تعالى عنهم.
(٥) كذا هنا، وتقدم في بداية الترجمة ((سلمة)).
(٦) رسمها بالأصل: ((ل) والصواب ما أثبتناه ((كنّيته)).
(٧) تاريخ خليفة بن خياط ص ١٩٣ .
(٨) بالأصل: ((أبو الحسن علي بن المسلمة)) والمثبت يوافق عبارة خليفة.

٣١٢
حرب بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن صخر بن حرب بن أمية
شبة (١)، حَدثني أبُو غسّان محمَّد بن يَحْبى الكتاني، قال: قدم ابن سَالم (٢) الشاعر،
وَهوَ يزعم أنه مَولى لَآَل طلحة بن عبَيْد اللّه، عَلى حَرب بن خالد بن يزيد بن مُعَاوية
فقال يمدحه :
وَلاقيت حَرباً لقيتُ النجاحا
فلما دُفعت لأبوَابِهِمْ
ويَأبى عَلى العسر إلّ سمَاحًا
وجدناهُ يحفظه السائلون
يهاب الهرير وَيَنْسَى النباحا
فرارون حتى ترى كلبَهُم
قال ابن سَالم (٢): فَأَرسَل إليّ برَزمة ثيَاب وتلبيس فوضَع رَسُوله الرزمة وَعذره
لقّة مَا أرسَل، قال: إني لاستحي منك أن أعلمك بما بعثت به، فإن انهضت فخذه من
تحت فراشك، ثم وضع تحت فراشي ألف دینار، انتھی .
أَخْبَرَنا أبُو الحسَين بن الفرا، وَأَبُو غَالب وَأَبُو عَبْد اللّه، ابنا(٣) البنّا، قالاَ: أَنْبَأْنَا
أَبُو جَعْفَر بن المسْلمة، أَنْبَأنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّص، أَنْبَأْنَا أحْمَد بن سُليمَان، نبأنا الزبير بن
بكار في تسمية وَلد خالد بن يزيد قال: وَحَرب بن خالد (٤).
قال: وَنَبأنا الزبَيْر(٥)، حَدثني عَبْد اللّه بن مُحمَّد بن مُوسَى بن طَلحَة، حَدثني
زهير(٦) بن حَسَن مَولَى الرّبِيْع (٧) بن یُونس [قال: وَكان عالماً عَاقلاً فاضلاً](٨) قال خرج
دَاود بن سَلْم حَتى قدم على حَرب بن خالد بن يزيد بن مُعَاوية، فلما نزل به قام
غلمانه(٩) إلى متاعِه فَأدخلُوه وَحطّوه عَلى رَاحلَته ثم دَخَل عَليْه فأنشده قوله:
ولقيت(١٠) حَرباً لقيتُ النجَاحَا
وَلما دَفَعْتُ لأبوَابِهِم
(١) بالأصل ((شيبة)) خطأ، وقد مرّ تكراراً.
(٢) كذا بالأصل، وهو داود بن سلم (أخباره في الأغاني ٦/ ١٠) وهو شاعر مخضرم من شعراء الدولتين الأموية
والعباسية. من ساكني المدينة.
(٣) بالأصل ((أنبأنا)) خطأ.
(٤) انظر نسب قريش للمصعب الزبيري ص ١٣٠ .
(٥) الخبر والشعر في الأغاني ١٩/٦ في ترجمة داود بن سلم.
(٦) عن الأغاني وبالأصل ((وهب)).
(٧) الأغاني: مولى آل الربيع.
(٨) هذه العبارة ما بين معكوفتين ليست في الأغاني، وهي موجودة في مختصر ابن منظور ٦/ ٢٦٥ وهو يعني
زهير بن حسن (وفي المختصر: وهب أيضاً كالأصل).
(٩) العبارة في الأغاني: حط غلمانه متاع داود وحلوا عن راحلته.
(١٠) الأغاني: ولاقیت.

٣١٣
حرب بن عبادالأزدي/ حرب بن عبد الله بن یزید بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب
وَيَأْبِى عَلى العُشْر إلّ سلاحا
رَأيناهُ(١) يحمَدَهُ المُجْتَدُون
يهَاب الهرير وَيَنْسَى النَُّاحَا
ويُغْشَوْن حتى ترى كلبَهُمْ
فأنزله وَأكرمَهُ وَجَاوزه بجائزة عظيمة، ثم استأذنه للخروج فَأذن له وَأعطَاه ألف
دينار. وقال: لا إذن لك عليّ فودَعّه وخرج من عنده وغلمانه جُلوسٌ، فلم يقم إليْه منهم
أحْد، وَلم يعنه، فظنّ أن حَرب بن خالد سَاخط عَليْه فرجع إليه فقال له: إنك على
موجدة؟ قال: لا ومَا ذاك؟ فَأَخبَره أن غلمانه لم يُعينوه عَلَى رَحْلِهِ. فقال لهُ: ارجع إليْهم
فسَلْهُمْ، فرجع إليهم فسَألهم فقالُوا: إنّا نُنزل من جاءنا وَلا نُرْحِل من خرج من عندنا.
فلما قدم المَدينة سَمعَ الغاضري بحَديثه وجَاءه فقال: أني أحبُّ أن أسْمع الحَديث من
فيك، فحدثه بِهِ وَأنشدَهُ الأبْيَات:
ولقيت حَرباً لقيتُ النجاحَا
ولما دَفَعْتُ لأبوَابِهِمْ
وَيَأبى عَلى العسر إلّ سمَاحَا
رَأيناهُ يَحمدهُ المجتدون
يهَابُ الهرير وَيَنسَى النَبَاحَا
ويُغْشَوْن حتی تری کلائھُمْ
فقال: أهوَ يَهُودي أو هوَ نصرَاني إن لم يكن الذي فعَل الغلمَانُ أحْسَن مِن شعرك،
انتھی .
١٢٣٧ - حرب بن عباد الأزدي
وشهدَ فتح دمَشق في زمن عمَر، وَكان لهُ بهَا إقطاع، قيل إن الخضراء كانت اقطاعاً
له، فاشتراها منه یزید بن أبي سفيان، له ذکر.
١٢٣٨ - حرب بن عَبْد اللّه بن يزيد بن مُعَاوية
ابن أبي سُفيَان بن حَرب بن أمية بن عَبْدِ شَمْس الأمَوِي
كان ممّن سَار في جند أهْل حمْص منها إلى دمشق للطَلب بدَم الوَليْد بن یزید،
فقُتل بنواحي دمشق، وكان يُلقب أبَا جَهْل، انتهى.
قرأتُ عَلى أبي الوَفاء حُفاظ بن الحسن بن الحسين، عَن عَبْد العزيز بن أحْمَد،
أَنْبَأْنَا عَبْد الوَهّابِ المِيْدَاني، أَنْبَأنَا [أبو] سُليمَان بن زَبْرِ، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن أحْمَد بن
(١) الأغاني: وجدناه.

٣١٤
حرب بن عبد الله بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب
جَعْفر، أنبَأْنَا محمّد بن جَرير(١)، حَدثني أحْمَد بن زهَير، عَن عَلي بن محمَّد، قال: قال
عَمْرو بن مَرْوَان بن بشار(٢) وَالوَليْد بن عَلي، قالا: لما بلغ يزيد - يعني - ابن الوَليْد أمر
أهل حمص دَعَا عَبْد العَزيز بن الحجّاج، فوجّهَهُ في ثلاثة آلاف وَأمره أن يثبت عَلى ثنية
العُقاب، وَدَعَا هشَام بن مُصاد فوجهَهُ في ألف وخمس مائة، وَأمرَهُ أن يثبت عَلى عقبة
السّلامِيّة(٣)، وَأمرَهم أن يمد بَعْضُهم بَعْضاً.
قال: قال عمَرْو بن مرْوَان، فحدثني يزيد بن مَصاد قال: كنت في عَسْكر سُليمَان
- يَعني - ابن هشام [فلحقنا](٤) أهْل حمص، وقد نزلوا السّليمَانِية(٥) فجعَلُوا الزیتون عَن
أيمَانهم، وَالجبل عَن شمائِلِهِم وَالجبَاب(٦) خلفهُم وليس عليهم(٧) مأتّى إلّ من وَجه
وَاحد، وقد نزلُوا أول الليل فأراحوا دوَابهم، وخرجنا [نسري](٨) حَتى دفعنا إليهم، فلما
متع (٩) النهار [واشتد الحرّ، ودوابنا](٨) قد كلّت، وثقل عَلينَا الحَديد، دنوت من
مسرور بن الوَليْد، فقلت له - وَسُليمَان يَسمَع كلامي - أنشدك الله يا أبَا سَعِيْد أن يقدم
الأمير جنده إلى القتال عَلى هَذه الحالَ، فأقبل سُليمَان فقال: يَا غلام، اصْبر نفسَك،
فوالله لا أنزل حَتى يقضيَ الله تعَالى بَيْنِي وَبَيْنهم مَا هُوَ قاضٍ، فتقدم عَلى مَيمنته
الطُّفَيل بن حَارثة الكلبي، وَعلى مَيْسَرتِه الطُّفيل بن زرارة الجُرَشي(١٠)، فحملوا
عَليْه (١١) حَملة، فانهزمت الميمنة وَالميسرة أكثر من غَلْوتين، وُسليمان في القلب لم يزل
عَن مكانه، ثم حمل عَليْهم مِرَاراً أصْحَابُ سُليمَان حَتى رَدّوهُمْ إلى مَواضِعهم. فلم
يزالوا يَحملون عَلينا وَنحمل عَليْهِم مرَاراً، فقتل منهم مَائتي رَجُل فيهم حرب بن
(١) تاريخ الطبري ٧/ ٢٦٤ حوادث سنة ١٢٦ .
(٢) بالأصل: ((قال عمر بن مروان حدثني مروان بن بشر) والمثبت عن الطبري.
(٣) في الطبري: السلامة.
(٤) الكلم مطموسة بالأصل، والمثبت عن الطبري.
(٥) الطبري: السلمانية.
(٦) عن الطبري وبالأصل ((والجبال)).
(٧) مطموسة بالأصل والمثبت عن الطبري.
(٨) سقطت من الأصل واستدركت عن الطبري.
(٩) يعني طال وامتد. وبالأصل (امتع)) والمثبت عن الطبري.
(١٠) الطبري: الحبشي.
(١١) الطبري: علينا.

٣١٥
حرب بن عبد اللّه بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب
عَبْد اللّه بن يزيد بن مُعَاوية، وَمحمَّد بن سَنان بن عبَيْد اللّه بن معاوية (١) ، وَأَصِيْب من
أُصْحَاب سُليمَان نحو من خَمْسين رَجُلاً، وَخَرَجَ أَبُو هلباء البَهْرَاني - وَكان فَارس أهْل
حمص - فدعا إلى المبارزة، فخرج إليه حَية بن سَلامة الكلبي وَطَعَنْهُ طَعنَة أذراه عن
فرسه، وَشد عَليْه أبُو جَعدة - مولَى لقريش مِن أهْل دِمشق - فقتله، وَخرج ثُبيت بن يزيد
البهراني (٢) فدعا إلى المُبَارَزة، فخرج إليه إيراك (٣) السُّغْدي مِن أبناء مُلُوك السّغد كان
منقطعاً إلى سُلْيمَان بن هشام، وَكان ثبيت قَصيراً، وَكان إيراك (٣) جَسيماً، فلما رَآه
ثُبيت قد أقبل نحوَه استطردَ له، فوقف إيراك وَرَمَاهُ بسَهْم فأثبت عضلة سَاقِه إلى لبْده (٤)
قال: فبينمَا هُمْ كذلك إذ أقبل عَبْد العزيز من ثنية الْعُقاب، فشدّ عليهم حَتى دَخل
عسكرهم وقتل وأنفذ إلينا.
[قال أحمد: ] قال عَلي: قال عمرو بن مروان: فحدثني سُليمَان بن زيادة الغسّاني
قال: كنت مع عَبْد العزيز فلمَا عَاين عَسْكر أهْل حمص قال لأصْحَابه: مَوْعدكم التل
الذي في وَسط عَسْكرهم، وَالله لا يتخلف مِنكم رَجُل إلّ ضَربتُ عنقه، ثم قالَ لصَاحِبُ
لوائه: تقدم، ثم حمل وَحَملنا، فما عَرَض لنا أحَد حَتى قتل حَتى صرنا عَلى التلّ فتصَدّع
عَسْكرهم فكانت هزيمتهم، وَنادى (٥) يزيد بن خالد بن عَبْد اللّه القشيري: الله الله في
قومك، فكفّ الناس، وَكرهَ مَا صَنعَ سُليمَان وَعَبْد العزيز وَكاد يقع الشر بَين ذكوَانيّة
سُلِيمَان وَبَيْن بَنِي عَامِر من كَلْب، فكفُوا عنهُم، على أن يُبَايِعُوا ليزيد بن الوَليد. وَبَعَث
سُليمَان بن هشَام إلى أبي مُحمَّد السُّفياني وَيزيد بن خالد بن يزيد بن مُعَاوية، فأخذا،
فمرّ بهما عَلى الطَّفيل بن حَارثة، فصَاحًا به: يَا خالاَه يَا خالَه ننشدك الله وَالرَّحِم!
فمضى مَعهُما إلى سُليمَان فحبَسَهُما [فخاف بنو عامر أن يقتلهما، فجاءت جماعة منهم،
فكانت معهم في الفسطاط، ثم وجههما إلى يزيد بن الوليد، فحبسهما](٦) في الخضراء
مَعَ ابنَي الوَليْد، وَحَبَس أيضاً يزيد بن [عثمان بن] (٦) مُحمَّد بن أبي سُفيَان، خال
(١) قوله: ((ومحمد بن سنان بن عبيد الله بن معاوية) ليس في الطبري.
(٢) ((البهراني)) عن الطبري وبالأصل ((النهراني)) بالنون.
(٣) الأصل: انزال)) والمثبت عن الطبري.
(٤) الأصل ((كبده)) والصواب عن الطبري.
(٥) بالأصل ((ونادوا)) والمثبت عن الطبري.
(٦) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن تاريخ الطبري ٢٦٦/٧.

٣١٦
حرب بن محمد بن حرب بن عامر أبو الفوارس السُّلَمي الحرَّاني
عثمان بن الوَلَيْد مَعهُمَا. ثم رَحل سُليمَان وَعَبْد العزيز إلى دمشق فنزلاً بعَذْراء فاجتمع
أمر أهل دمشق وَحمص وَبايعوا ليزيد بن الوَليد ثم خرجوا إلى دمشق فأعْطَاهُم يزيد
العَطَاءِ، وَأَجَاز الاشراف [منهم] (١) معاوية بن يزيد بن الحُصَين، وَالسِّمط بن ثابت،
وَعمَرو بن قيس، وَابن حُوَيّ، وَالصقر بن صَفْوَان. وَاستعمَل معَاوية بن يزيد بن حُصَين
عَلى أَهْل حمصٍ، وَأَقامَ الباقون بدمشق، ثمّ سَارُوا إلى الأردن وَفلسطين، وَقتل مِن
حمص يومئذ ثلاثمائة رجل.
ذكر أحْمَد بن يَحْيَى بن جَابر البلاذري أن خالد بن يزيد قال في أخيه بكر بن
یزید :
تقدمْ أبَا بَكرِ لكلّ عظيمةٍ وَقدّمْ أَبَا جَهْل للقم الثرائدِ
وذكر: أن أبا جَهْل هو حَرب بن عَبْد اللّه بن يزيد بن مُعَاوية انتهى.
١٢٣٩ -حرب بن محمّد بن حرب بن عامر
أبو الفوارس السُّلَمي الحرَّاني(٢)
حَدَّث بدمشق، عَن أبي القاسم الخضر بن أحْمَد الحَرَّاني.
رَوَى عَنه: أبُو الحَسَن الخصيب القاضِي المصري.
أنبأنَا أبُو محمَّد صَابر، أَنْبَأْنَا سَهْل بن بشر - قراءة عَليْه - عَن أبي نَصْر
عَبَيْد اللّه بن سَعيد بن حَاتِمِ الوَائلي السّجستاني، أَنْبَأنَا الخصيْب بن عَبْد اللّه بن محمَّد،
أَنْبَأنَا أبُو الفَوارس حرب بن مُحمَّد بن حَرب بنِ عَامِرِ السّلمي الحَرَّاني - بدمشق - نبَأْنا
أبُو القاسِم الخضر بن أحْمَد الحرَّاني، نبَأنا أبُو أُسَامة، عَن الأعمش نبأنا سَعيد بن جُبَيْرِ،
عَن أبي عَبْد الرَّحمَن السُّلَمِي، قال: قال عَبْد اللّه بن قيس، قال: قال رَسُول الله وَله:
(مَا أحد أصبَر عَلى أذى يَسمعُه من الله عَزْ وَجَل يَجْعُلُون لهُ نداً، وَيجعلون له وَلداً، وهوَ
مَعَ ذلك يرزقهم وَيُعْطيهم))، انتهى [٢٩٦٥] .
أخبَرَناه عَالياً أبُو عَبْد اللّه الحسين بن عَبْد الملك، أَنْبَأْنَا إبراهيم بن منصُور،
أَنْبَأْنَا أَبُو بَكر المقرىء، أَنْبَأْنَا أبُو يَعْلى، أَنْبَأْنَا نمير، نبَأنا وَكَيْع، نبأنا الأعمش، نبَأنا
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن تاريخ الطبري ٢٦٦/٧.
(٢) ترجمته في بغية الطلب ٢١٨٣/٥.

٣١٧
حرب بن محمد بن علي بن حيَّان بن مازن بن الغضوبة الموصَلِي الطائي
سَعِيْد بن جُبَيْر، عَن أبي عَبْد الرَّحمَن، عَن أبي مُوسَى، قَال: قال رَسُول الله وَلَّهِ: ((مَا
أحد (١) أصْبَر عَلى أذى سَمعَهُ من الله تبَارَك وَتعالى أنه يُشرك به وَهوَ يرزقهم)) [٢٩٦٦].
١٢٤٠ - حرب بن مُحمَّد بن عَلي بن حَيَّان(٢)
ابن مَازن بن الغضوية الموصَلِي الطائي(٣)
وَالد [علي] ابن حَرب.
حَدَّث عَن عَفيف بن سَالم الموصِلي، وَمحمَّد بن الحسَن، وَالمعافى بن عمران،
وَهُشَيمِ (٤) بن بشير(٥) .
رَوَى عَنْهُ: ابنهُ عَلي بن حَرْب، وَأَبُو [منصور](٦) جَعْفَر بن أحْمَد بن الجَرّاح
النصيبي، انتھی.
واستقدمه المأمُون إلى دمشق لأجل المساحة، انتھی.
أخبَرَنا أبُو الحَسَن عَلي بن أحْمَد وَعَلي بن المُسَلّم الفقيهَان، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو
الحَسَن بن أبي الحَديد، أَنْبَأْنَا جَدي، أَنْبَأْنَا محمَّد بن جَعْفر بن محمَّد بن سَهْلٍ
الخرائطي، نبأنا علي بن حَرب، حدثني أبي، نبَأنا المعَافَى بن عمرَان، عَن الفَضل بن
صَدَقة، عَن سمَاك بن حَرْب، عَن النعمان بن بشير(٧)، قال: كنا إذا صَلينا خَلفَ
النبي ◌َّله فقال: ((سَمِعَ الله لمن حَمدَه)) لم يَحن أحد مِنّا ظهره حتى نرى النبي ◌ُّو قد
[٢٩٦٧ ]
، انتهى (٢٩٦٧].
قال: وَنَبَأْنا عَلي بن حَرْب، حَدثني أبي، عَن مُحمَّد بن الحَسَن، عَن مخرمة بن
بُكَير بن عَبْد اللّه بن الأشج، عَنِ أبيه، عَن جَدّه، عَن أبي قيْس، عَن فَضَالة بن عبيد،
قال: كان النبي ◌ََّ لا يقسم للمَملُوكين [٢٩٦٨].
(١) بالأصل: ((أحداً).
(٢) في الأنساب (الطائي) حبان، بالباء الموحدة.
(٣) ترجمته في بغية الطلب ٢١٨٣/٥.
(٤) بالأصل: ((وهشيماً) وضبطت بالتصغير عن تقريب التهذيب.
(٥) بالأصل: ((بشر)) والصواب ما أثبت. بشير بوزن عظيم عن تقريب التهذيب.
(٦) زيادة لازمة عن ابن العديم ٢١٨٤/٥.
(٧) بالأصل ((بشر)) خطأ، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ٣/ ٤١١ .

٣١٨
حرب بن محمد بن علي بن حيَّان بن مازن بن الغضوبة الموصَلِي الطائي
أَخْبَرَنا أبُو غالب بن البَنّا، أَنْبَأنَا محمّد بن أحْمَد بن محمَّد بن الآبنُوسي، أَنْبَأنَا
أبُو الحسَن الدَار قطني، نبَأنا أحْمَد بن عيسَى بن السكين، حَدثني أبُو منصُور جَعْفر بن
أحْمَد بن الجراح النِّصِّيبي المعَدّل، نبَأنا حَرب بن محمَّد الطَّائي - وَالد عَلي بن حَرْب -
حَدّثنا المعَافى بن عمرَان، عَن مُسْعرٍ، عَن عَاصِم بن أبي النجود، عَن المعرور بن
سُويد، عَن أبي ذَرّ، عَن النبي ◌َِّ قال: ((يَقول الله عَز وَجَل: حَسنة ابن آدَم عَشراً وأزيَد،
وَالسّيئة وَاحِدَة فأغفرهَا، وَمن لقيني بقراب الأرض خطايا لقيتهِ بمثلهَا مَغفرة مَا لم يشرك
شيئاً))، انتهى، قال الدَارقطني تفردَ بهِ المعَافى بن عمرَان، عَن مُسْعر بهَذا الإسْنَاد،
انتھی
[٢٩٦٩]
قرأت بخطّ أبي الحسَين الرازي، حَدثني أبُو عَلي بكر بن عَبْد اللّه بن حبيب
الأهوازي، قال: قال علي بن حَرب المَوْصلي في سَنة أربع عشرة وَمائتين، قدمَ عَبْد اللّه
المأمُون دمشق ففرق المعدلين - يَعني المسّاح - في أجنَاد الشام في تعديلھا یَعني
مَسَاحتهَا وَوَجّه في ذلك إلى رُؤْسَاء أهْل الجزيرة والموصل وَالرقة، فقدم جَمَاعة عَليْه
منهم: حَرْب بن عَبْد اللّه الطائي، وَسُفيان بن عَبْد الملك الخَوْلاني، فاستعفوه من
التعديل فأعفاهم وصرفهم فاجتلب لتعديل الشام المسَّاح من العراق والأهواز والري،
وأقام بدمشق تلك الشتوة على التعديل(١). انتهى.
أَنْبَانَا أبُو القاسِم عَلي بن إبراهيم، حَدثني أَبُو البركات الأنماطي عن أبي طَاهِر،
أَنْبَأْنَا أَبُو بَكر الخطيب، قال: كتب إلي أبُو الفرج محمّد بن إدريس الموصَلِي يَذكر أن
المُظَفّر بن محمد الطوسي حَدثهم، نبَأنا أبو زكريا يزيد بن محمّد بن إياس الأزدي، قال
أبُو محمَّد حَرب بن محمَّد بن علي بن حَيَّان بن مازن، الوَافد عَلَى رَسُول الله وَلِّ كانَ
رَجلاً نبيلاً ذا همّة رَحل في طلب العِلْم، فكتب عَن مَالك بن أنس ونظرائه من أهْل
المَدينة، وَعَن الفُضَيل بن عِيَاض، وَمُسْلم بن خالد، وَسُفيَان بن عُيَينة، وَنظرائِهِمْ من
المكتِّين. وَعَن شرِيك وَأبي الأحوص وَهُشيم والمعَافى بن عمرَان وَغيْرِهِم، رَوَى عَنه
ابنه عَلي بن حَرب، وَمَات سَنة ست (٢) وَعشرين وَمَائتين(٣).
(١) الخبر في بغية الطلب لابن العدیم ٢١٨٥/٥.
(٢) بالأصل: ستة.
(٣) الخبر في ابن العدیم ٢١٨٤/٥ _ ٢١٨٥.

٣١٩
حرب بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان/ حرب بن يزيد الأفقم/ حرقوص بن هبيرة ويقال: ابن زهير
قرأت على أبي مُحمَّد السَّلمي، عَن أبي زكريا البُخارِي، وَحَدَّثنَا خالي أبُو المعَالي
القاضي، أَنْبَأنَا أبُو الفتح نصر بن إبْرَاهيْم، أَنْبَأنَا أَبُو زكريا البُخَاري، نبَأَنا عَبْد الغنِي بن
سَعِيْد قال في بَاب حَرْب - بالباء - حرب بن محمّد (١) الموصلي، وَالد عَلي وَأحمَد
ومُعَاوية(٢).
١٢٤١ - حرب بن يزيد بن مُعَاوية بن أبي سُفيان
صخر بن حَرب بن أمية بن عَبْد شمْس القُرَشي الأُمَوي
أمّه أمّ وَلد.
قرأت على أبي الوفاء حفَاظ بن الحسَن، عَن عَبْد العزيز بن أحْمَد المدَائني، أَنْبَأْنَا
عَبْدِ الوَهّاب الميْدَاني، أَنْبَنَا أَبُو سُليمَان بن زبر، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن أحْمَد بن جَعْفر،
أَنْبَأنَا أبُو محمَّد بن حَرْب قال في تسمية وَلد يَزيد بن مُعَاوية: عَبْد اللّه الأصغَر، وَعمَر،
وَأَبُو بَكر وعنبسة، وَحَرْب، وَعَبْد الرَّحمَن، وَالرَّبيْع، وَمحمَّد لأمّهَات أولاد شتى،
انتھی .
١٢٤٢ - حرب بن يزيد الأفقَمْ بن هشام
ابن عَبْد الملك بن مروان بن الحكم الأموي له ذکر، انتھی.
١٢٤٣ - حُرْقُوص(٣) بن هُبِيرة - وَيُقال: ابن زهير - الكوفي
مِن أصْحَاب علي وَهوَ مِمّن قُتل يَوم النهروَان، وَكان قدمَ دمشق في جُملة
المُسَيرين من الكُوفة في خلافة عثمَان فيمَا رَوَاهُ عَلي بن مُحمَّد المدائني، عَن عَلي بن
مجَاهِد، عَن محمّد بن إسْحَاق، عَن الشعبي، انتهى.
أَنْبَانَا أَبُو الغنائم بن النَّرْسي - وَاللفظ له - وَأَبُو الحسين بن الطَّيُّورِي، قالُوا:
أَنْبَأْنَا عَبْد الوَهّاب بن مُحمَّد - زادَ ابن خَيْرُون ومُحمَّد بن الحَسَن قالا : - أَنْبَأَنَا أحْمَد بن
عَبَدان، أَنْبَأْنَا مُحمَّد بن سَهْلٍ، أَنْبَأَنَا محمَّد بن إسْمَاعيْل قال(٤): حُرقوس بن بشير أبُو
(١) كررت اللفظة بالأصل.
(٢) بالأصل ((بن معاوية.
(٣) ضبطت بالضم عن القاموس.
(٤) التاريخ الكبير للبخاري ١٣١/١/٢.

٣٢٠
حَرْمَلة بن المُنْذِر بن مَعْدي كَرْب بن حنظلة بن التُّعمان بن حية بن شعبة ويقال ابن سعد بن الغوث
بشير، وَيُقال: حُرْقُوص، الضَّبِّي، عَن عَلي وقوله. رَوَى عَنْهُ الهَيثَم بن بدر.
في نسخَة مَا شافهني به أبُو عَبْد اللّه الأديب، أَنْبَأْنَا عَبْد الرَّحمَن بن مَنْدَة، أَنْبَأْنَا أَبُو
عَلي الأصْبهَاني إجازة، حينئذ، قال: وَأَنْبَأْنَا الحسين بن سَلمة، أَنْبَأْنَا عَلي بن مُحمَّد،
قالا: أَنْبَأنَا أبُو مُحمَّد بن أبي حاتم قال(١): حُرْقُوس بن بشير، وَيقال: حُرقوص الضَّبِّي
كُوفي، رَوَى عَن علي بن أبي طالب، رَوَى عَنْهُ الهَيْثَم بن بدر، سَمعت أبي يَقُول ذلك،
انتھی .
أَنْبَأْنَا أَبُو القاسِم عَلي بن إبرَاهيْم، وأَبُو(٢) الوَحْشِ سُبَيْع بن المُسَلّم، عَن أبي
الحسن بن رَشَأ بن نظيف، أَنْبَأْنَا عَبْد الرَّحمَن بن مُحمَّد المكتب وَعَبْد اللّه بن
عَبْد الرَّحمَن المصريّان قالا: أَنْبَأْنَا الحسَن بن رشيق، أَنْبَأْنَا أبُو بشر الدّولابي، أخبَرَني
مُحمَّد بن سَعْدان عَن الحسَن بن عثمان قال: قتل عَلي الخوارج بالنهروَان وكَان عَلى
الرّجّالة حُرْقُوص بن زُهَير قتله حبيش بن رَبِيعَة أَبُو المغيرَة.
١٢٤٤ - حَرْمَلة بن المُنْذِر بن مَعْدي گرْب
ابن حَنْظَلة بن النُّعمَان بن حيَّة بن شعبة
وَيقال: ابن سَعْد بن الغوث بن الحارث
وَيقال: ابن الحوَيْرِث بن رَبِيعَة بن مالك بن الصقر بن هنيء
ابن عمرو بن الغَوثِ بنِ طيّىءٍ بِن أُدَد بن زيد بن يَشْجُب
ابن عَريب بن زيد بن کَھْلاَن بن يَشْجُب بن یَعْرُب بن قَحْطَان،
وَيقال: حية بن سَعِيْدٍ وَيقال: شُعبةٍ بَدلِ سَعد بن الغوثُ،
وَيقال: اسمه المُنذر بن حَرْمَلة
أَبُو زُبَيد الطَّائي(٣)
شاعِرٌ مَشهور مخضرم أدرك الجَاهلية وَالإسْلامِ، وَلم يسلم وكان نصرانياً، وَفَد
(١) الجرح والتعديل ٣١٤/٢/١.
(٢) بالأصل ((أبو)) بدون ((واو)) والصواب زيادتها.
(٣) ترجمته في الأغاني ١٢٧/١٢ وبغية الطلب لابن العديم ٢١٨٨/٥ الشعر والشعراء ص ١٦٧ والوافي
بالوفيات ٣٣٥/١١ وانظر بحاشیتها ثبتاً بأسماء مصادر أخری ترجمت له.
وراجع عامود نسبه باختلاف في مصادر ترجمته بزيادة اسم أو سقوط آخر أو اختلاف في ضبط آخر.
شعره ضمن کتاب (شعراء إسلامیون) جمعه نوري حمودي القيسي ص ٥٥٩ وما بعدها.