Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
حُذيفة بن اليمان وهو حُذيفة بن حِسْل ويقال: حُسَيل بن جابر بن أسيد بن عمرو بن مالك
أسلم: فحضرت عَلى عمر بن الخطاب فقلت: أبشر أمير المؤمنين بنصر الله فخرّ
ساجداً. تابعه هشام بن سَعْد، عن زيد بن أُسْلَم، انتهى.
قرأت في كتاب أبي الهندَام عَبْد المنعِم بن إبراهيم، حَدثنا أبو الفضل محمَّد بن
يَحْيَى بن مُحمَّد بن عَبْدِ الحَميد السكسكي البتلهي، أخبرني أبي، أنبَأنا أَبُو حَسَّان
الزيادي قال: وكتبوا بفتح اليَرمُوك مَع حُذيفة بن اليمان، انتهى.
أخبَرَنا أَبُو البَرَكات الأنماطِي وَأَبُو العز الكيلي قالا: أنبَأنا أَبُو طَاهِر أحْمَد بن
الحَسَن - زاد الأنماطِي: وَأَبُو الفضل بن خيرُون قال : - أنبَأنا أبُو الحسَين محمَّد بن
الحَسَن، أنبأنا أبُو الحسَين محمَّد بن أحْمَد بن إسحاق [قال: أخبرنا أبو](١) حَفص
عمر بن أحْمَد بن إسحاق، نبأنا خليفة بن خياط قال(٢): وَمِن بني عبس بن بغيض بن
رَيث بن غطفان: حُذيفة بن اليمَان، اليمان لقب اسمه حُسَيْل بن جَابر بن عمرو بن
رَبَيْعة بن جَرْوَة بن الحارث بن مازن بن قطيعة بن عبس، أمه امرأة من الأنصار من
الأَوْس، یکنی أبا عبد الله.
مَات بالكوفة في أول سَنة ستة(٣) وَثلاثين. نسبه لي رجل من ولده انتهى.
أخبرَنا أَبُو البَرَكات الأنماطي وأبو عبد اللّه البَلْخي، قالا: أنبَأنا أبُو الحَسَن بن
الطُّوري وَثابت بن بُنْدَار، قالا: أنبأنا الحسين بن جَعْفر - زادَ [ابن] الطيُوري: وَابن
عِمِّهِ أَبُو نَصْرٍ مُحمَّد بن الحَسَن، قالا : - أنبأنا الوَليْد بن بكر، أنبأنا عَلي بن أحْمَد بن
زكريا، أنبأنا صَالح بن أحْمَد العِجْلي، حَدثني أبي أحْمَد قال(٤): حُذيفة بن اليمَان أبُو
عَبْد اللّه العبسي من أصْحَاب النبي ◌ِّهِ وَكَان أميراً عَلى المدائن، اسْتعمله عمر، وَمات
بَعد قتل عثمان بأربعين يَوماً، سَكَن الكوفة وَكان صَاحِب سِرّ رَسُول الله وَلّهِ. [ومناقبه
كثيرة مشهورة، وهو حليف بني عبد الأشهل. مات بالمدائن قبل الجمل](٥)
أُخْبَرَنَا أبُو البَرَكات الأنماطِي، أنبأنا أبو الفضل بن خَيْرُون، أنبأنا أبو القاسِم بن
(١) ما بين معكوفتين زيادة عن بغية الطلب لابن العديم ٢١٥٨/٥ ومكانه بالأصل ((بن)).
(٢) انظر طبقات خليفة برقم ٣٢٤.
(٣) كذا.
(٤) ثقات العجلي ص ١١١ .
(٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن كتاب تاريخ الثقات للعجلي.

٢٦٢
حُذيفة بن اليمان وهو حُذيفة بن حِسْل ويقال: حُسَيل بن جابر بن أسيد بن عمرو بن مالك
بشرَان، أنبَأنا أبُو عَلي بن الصّوَّاف، أنبَأنا مُحمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: قال: قال
عمي أبُو بَكر: حُذيفة بن اليمان أبُو عَبْد اللّه، انتهى.
أخْبَرَنَا أبُو الحَسَن بن قُبَيْس، نبَأنا وَأَبُو منصُور بن زُريق، نبَأنا مكرم بن أحْمَد
القاضي، نبأنا مُحمَّد بن الحَسَن صَاحب النَّرْسي قال: سَمعت علي بن المديني يقُول:
حُذيفة بن اليمان هو حُذَيفة بن حِسْل، كان يقال له اليمَان، وَهوَ رَجُل من مُرّة حليف
الأنصار، انتهى(١).
أَخْبَوَنا أبُو القاسِم بن السَّمر قندي، أنبَأنا أبُو الفَضْل بن البَقّال، أنبَأنا أبُو
الحَسَن بن الحَمَّامي، أنبأنا إبراهيم بن أحمد القرميسيني، أنبأنا إبراهيم بن أبي أمية،
قال: سَمعت نوح بن حَبيْب يَقُول: حُذيفة بن اليمان بن جابر، انتهى.
حَدَّثنا أبُو بَكر يَحْيَى بن إبراهيم السَّلَمَاسِي، أنبأنا نعمَة اللّه بن محمّد الجوهري،
أنبأنا أحْمَد بن مُحمَّد بن عَبْد اللّه، أنبأنا محمّد بن أحْمَد بن سُليمَان، أنبأنا سُفيان بن
مُحمَّد بن سُفْيَان، حَدثني عَمّ الحَسَن بن سُفْيَان، نبأنا مُحمَّد بن عمر بن عَلي(٢) - زاد
ابن الجراح: عَن محمَّد بن إِسْحَاق قال : - سَمعت أبَا عمَر الضرير يقول: حُذَيفة بن
اليمَان أبُو عَبْد اللّه.
أنْبَأنا أبُو طَاهِر، أنبَأنا أَبُو طَالب يُوسُف، وَأَبُو نصر بن البَنَا، قالا: أنبَأْنَا أَبُو
مُحمّد الجَوهَري، عَن أبي عمر بن حَيَّوَية، أنبأنا أحْمد بن عمر بن مَعرُوف، نبَأنا
الحسين بن الفَهم، نبأنا محمَّد بن سَعْدٍ قال(٣) في الطَبقَة الثانية: حُذيفة بن اليمان، وَهُوَ
ابن حِسْل بن جَابر بن ربيعة بن عمرو بن جروة، وَهوَ اليمَان بن الحارث بن قطيعة بن
عبس بن بَغيض بن رَيث بن غطفَان بن سَعْد بن قيس بن عيلان بن مضر، وجروة هوَ
اليمَان من ولده حُذَيفة، وَإنما قيل اليمَان لأن جروة أصَاب دَماً في قومِهِ فهربَ إلى
المَدينة فحالف بني عَبْد الأشهَل فسَمّاه قومه اليمان، لأنه خَالف اليمَانية، وَأم حُذَيفة
الرباب بنت کعب بن عدي بن کعب بن عَبْد الأشْهَل، انتهى.
أخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبيس، نبَأْنا وَأَبُو منصُور بن زُرَيق، أنبأنا أبو بكر الخطيب،
(١) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٢١٥٨/٥.
(٢) في بغية الطلب ٢١٦٣/٥ ((حدثنا محمد بن علي ابن عمّ رواد بن الجراح)).
(٣) طبقات ابن سعد ٧/ ١٥ ونقله عنه ابن العديم في بغية الطلب ٢١٥٦/٥.
٠

.
٢٦٣
حُذيفة بن اليمَان وهو حُذيفة بن حِسْل ويقال: حُسَيل بن جابر بن أسيد بن عمرو بن مالك
أنبَأنا أبُو الحسين بن بشران، أنبأنا الحسين بن صفوان، وَأخبرنا أبو بكر اللفتواني، أنبأنا
أبُو عمرو بن مَنْدَة، أنبأنا الحَسَن بن محمَّد، أنبَأنا أحْمَد بن مُحمَّد بن عمَر، قالا: نبَأنا
أَبُو بَكر بن أبي الدنيا، نبَأنا محمَّد بن سَعْد قال(١): في الطَبَقة الثانية من أصْحَاب
النبي ◌َّهُ ممّن لم يَشْهَد بَدراً حُذَيفَة بن اليمان بن حِسْلِ ويُقال حُسَيْل(٢) بن جَابر العَبْسي
حليف بني عَبْدِ الأشْهَل وَابن أختهم الرباب بنت كعب بن عَبْد الأشهَل وَيكنى أبا
عَبْد اللّه شهدَ أُحُداً فقتل أبُوهُ يَومئذ، جَاءه نعي عُثمان وَهوَ بالمدَائن، وَمَّات فيهَا سَنة
ست وَثلاثين، اجتمع عَلى ذلك مُحمَّد بن عمَر الوَاقدي وَالهَيثَم - يَعني - ابن عَدِي.
وَاللفظ للفتواني.
أَخْبَرَنا أبُو محمّد بن الابنُوسي في كتابِهِ، وَأخبَرَنا أبُو الفضل بن ناصِرْ عَنه، أنبأ
أبُو مُحمَّد الجَوهَرِي، أنبأنا أبو الحسين بن المظفر، أنبأنا أبُو عَلي المدَائني، أنبَأنا
أحْمَد بن عَبْد اللّه بن البَرْقي، قال: ومن حلفاء بني عبد الأشهل(٣) من العرب من غير
[أهل] بدر، حُذيفة بن اليمَان حليف بن عَبْد الأشهَل وَأمّه الرباب من بني عَبْد الأشهَل
وَهوَ حُذيفة بن اليمان بن حُسيل بن جَابر بن أسِيْد بن عمرو بن مَازن بن رَبِيعَة بن
قِطِيعَة بن عبس بن بَغيض بن رَيث بن غطفان، لم يَشهد بَدْراً، وَشهد أُحُدَاً مَعَ أبيه،
وَقتل أبُوهُ يَوْمٍ أُحُد، قتله المُسلمُون وَلا يَعرِفُونه، فتصَدّق حُذَيفة بديته عَلى المسْلمين،
حَدثنا بذلك كلّه ابن هشَام عَن زياد، عَن ابن إِسْحَاق. وَتوفي حُذَيفَة بن اليمان سَنة ستة
وثلاثين في أولها، له رواية كثيرة عَن النبي ◌َلِ(1) .
أنْبَأنا أبُو الغنائم مُحمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثنا أبو الفضل بن ناصر، نبَأنا أبُو
الفضل بن خَيْرُون وَأَبُو الحسَين(٥) مَن أعطُونا عَهْد الله وَميْثاقه لتنصرفن إلى المدينة،
(١) الخبر في طبقات ابن سعد ٦/ ١٥ وتاريخ بغداد ١/ ١٦١ .
(٢) بالأصل: ((حسيل ويقال حسين)) والمثبت عن المصدرين السابقين، وبغية الطلب ٢١٥٦/٥ و ٢١٦٣.
(٣) بالأصل ((بني عدي)).
(٤) انظر سيرة ابن هشام ٢/ ٨٧.
(٥) كذا ورد هذا السند بالأصل ويبدو أن ثمة سقط بالكلام، والخبر التالي جزء من خبر ورد في بغية الطلب
٥/ ٢١٦٥ عن أبي المظفر القشيري قال أخبرنا أبي أبو القاسم قال أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن قال
أخبرنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق قال: أخبرنا أبو داود الحراني، قال: حدثنا جعفر بن عون قال: حدثنا
الوليد بن جميع قال: حدثني أبو الطفيل عن حذيفة قال: منعنا أن نشهد بدراً إلّ أنا أقبلنا أنا وأبي - يعني
اليمان - نريد رسول الله ﴾ ببدر، فعارضنا كفار قريش، فأخذونا فقالوا: إنكم تريدون محمداً، قال: قلنا
ما نريد قال: فأعطونا عهد الله ... تتمة الخبر بالأصل.

٢٦٤
حُذيفة بن اليمان وهو حُذيفة بن حِسْل ويقال: حُسَيل بن جابر بن أسيد بن عمرو بن مالك
قال: فلما أتينا النبيِ وَل﴿ فأخْبَرْناه بذلك قال: فأستعين الله عَليْهم، وَنفي لهم بَعدهم،
ارجعا إلى المَدينة، قالَ: فذلك الذى مَنعَنا.
أَخْبَرَنَا أبُو القاسِم بن السّمرقندي، أنبَأنا عمر بن عبيد اللّه (١)، أنبَأْنَا أَبُو
الحسين بن بشران، أنبأنا عثمان بن أحْمَد، أنبأنا حَنبَل بن إسْحَاق، نبَأنا مُسلم بن
إبرَاهيْم، نبَأنا حمَّاد بن سَلمة، نبأنا عَلي بن زيد عن سعيد بن المسَيِّب، عَن حُذَيفة قال:
خيرني رَسُول الله وَّه بين الهجرة وَالنصرة فاخترنا النصرة. قال: وكان يكنى أبا
عَبْد اللّه، وَسَلمَان الفارسي يكنى أبَا عَبْد الله، انتهى.
وَأنْبَأنا أبُو سَعْد المطرزِ وَأَبُو عَلي الحَداد، قالا(٢): أنبَأْنَا أَبُو نُعَيْم، أنبَأْنا
سُليمَان بن أحْمَد، نبَأنا أحْمَد بن مُحمَّد بن علي الخزاعي، حَدَّثنا مُسْلم بن إبرَاهْم،
نبَأنا حَمَّاد بن سَلمة، عَن عَلي بن زيد عَن سَعيد بن المسيّب، عَن حُذيفة قال: خيّرَني
رَسُول الله وَّهِ بَين الهجرَة وَالنصرة، فاخترت النصرة.
رَوَاه غيرهُمَا عَن مُسلم بن إبراهيم فقال حمَّاد بن زَيد، أخبرَنَاهُ أبُو مُحمَّد
عَبْد الكرِيمِ بن حمزة، أنبَأنا أبُو بَكر الخطيب، أنبَأ أبُو الحسين بن الفضل، وَأَبُو عَلي بن
شاذان، قالا: نبأنا محمّد بن عَبْد اللّه بن عَرُوبة الصَفّار، نبَأنا أبُو بَكر أحْمَد بن زهَيْر بن
حَرْب، نبَأنا مُسْلم بن إبراهيم، نبَأنا حمّاد بن زيد، عَن سَعِيْد بن المسيّب، عَن حذيفة
قال: خيَرَنِي رَسُول الله وَلّهِ بَين الهجرَة وَالنصرة فآثرت النصرة، انتهى، وَالصَّحيح عَن
حمّاد بن سَلَمة كما تقدم.
أخْبَرَنَا أَبُو البَرَكاتِ عَبْد الوَهّاب بن (٣) المبَارَك، أنبأنا أبُو المعَالي [ثابت بن
بندار](٤)، أنبأنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي بن يعقوب، أنبأنا أبُو بَكر محمّد بن
أحْمَد بن أحْمَد البَابَسيري، أنبأنا أبو أمَية الأخْوص بن المُفَضّل بن غَسان الغَلّبي، نبَأنا
أبُو عَبْد الرَّحمَن، نبأنا عثمان بن عمَر، أنبأنا يونس (٥) بن يَزيد، عَن الزهري، عَن
عُروَة: أن حذيفة بن اليمان أحَد بَنِي عَبْس وَكان خليْفاً في الأنصَار قتل أبُوه مَعَ النبي ◌َّ
(١) في بغية الطلب ٥/ ٢١٥١: عمر بن عبد اللّه، أخبرنا أبو الحسن بن بشران.
(٢) بالأصل ((قال)).
(٣) بالأصل ((عن)).
(٤) الزيادة بين معكوفتين للإيضاح.
(٥) بالأصل تقرأ: ((أبو بشر)) والصواب ما أثبت.
م

٢٦٥
حُذيفة بن اليمان وهو حُذيفة بن حِسْل ويقال: حُسَيل بن جابر بن أسيد بن عمرو بن مالك
يَومٍ أُحُد أخطَأْ به المُسلمون فجعل حُذَيفة يقول: أبي أبي فلم يَقْهَمُوا حَتى قتلُوه، فقال
حُذَيفة: يَغفر الله لكم، وَهوَ أرحَم الرَاحِمين. فزادت حُذَيفة عندَ رَسُول اللهِ وَلّهِ خيراً،
وَأمر به فأوري، أو قال فأودي(١)، انتهى.
أخبرَناه أبُو بَكر وجيه بن طَاهِر، أنبأنا أبُو حَامِد أحْمَد بن مُحمَّد بن الحَسَن، نبَأنا
مُحمَّد بن يَحْيَى الذُّهْلي، نبَأنا أبُو صَالِحِ، حَدثنا المسيب، حَدثني عُقيل، عَن ابن
شهَاب، قال: أخبَرَني عروة بن الزبير: أن حُذيفة بن اليمان أحد بني عبس من الأنصَار
قاتل مَعَ رَسُول اللهِوَّهِ هوَ وَأَبُو اليمَان يَومَ أُحُد فأخطَأ المُسْلمُون يَومئذ بأبيه يَحسبُونهُ من
العَدّو فتواسَقُوه بأسْيَافِهِم فجعَل حُذَيفة يَقُول: إنه أبي، إنه أبي، فلم يَقْقهُوا قوله حَتى
قتلُوه، فقال حُذَيفة عندَ ذلك: يَغفر الله لكم، وَهوَ أرْحَم الراحِمِينَ فبلغت رَسُول الله وَه
فزادت حُذيفة عنده خیراً، انتهى.
أخبرنا أبو القاسِم بن الحُصَين، أنبَأنا أبُو عَلي بن المُذْهِب، أنبَأنا أحْمَد بن
جَعْفر، حدثنا عَبْد اللّه بن أحْمَد (٢)، حَذَّثني أبي، نبأنا وَكَيْع، عَن ابن أبي ليلى، عَن
شيخ يُقَال له هلال، عَن حُذَيفة قال: سَألت النبيِنَّهِ عَن كل شيء حَتى عَن مَسْح
الحَصَى فقال: ((وَاحدَة أو دع))، انتهى [٢٩٣٨]
.
أخبرَنا أبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أنبَأنا أبُو بَكر البَيْهَفي، أنبَأنا أبُو عَلي الحسَين بن
محمَّد بن محمَّد الرّوذبَاري، أنبأنا أبُو مُحمَّد عَبْد اللّه بن عمر بن شَوْذب المقرىء
الوَاسِطي - بهَا - نبَأنا أحْمَد بن سنان، نبأنا وَهب بن جرير حدثنا شعبة عن عدي بن ثابت
عن عَبْد اللّه بن يزيد عن حُذيفة بن اليمَان أنه قال: لقد حَدثني رَسُول الله وَلَه بما يكُون
حتى تقوم السَّاعة، غير أني لم أسأله مَا يُخرج أهْلَ المَدينة منها، انتهى، رَوَاهُ مُسْلم، عَن
محمَّد بن مثنی عَن وَهْب، انتهى(٣).
أُخْبَرَنا أبُو الأعَز قراتكين(٤) بن الأسعد، [و](٥) محمّد بن المدكور الأرحبي،
(١) الخبر نقله ابن العديم: بغية الطلب ٢١٦٥/٥.
(٢) مسند الإمام أحمد ٤٠٢/٥ .
(٣) انظر صحيح مسلم ٥٢ كتاب الفتن وأشراط الساعة (٢٨٩١ -٢٤).
(٤) رسمها بالأصل ((أبو الأعز وابكر بن الأسد)) كذا والصواب ما أثبتناه.
(٥) زيادة لازمة.

٢٦٦
حُذيفة بن اليمان وهو حُذيفة بن حِسْل ويقال: حُسَيل بن جابر بن أسيد بن عمرو بن مالك
نبأنا [أبو] محمَّد (١) الحَسَن بن عَلي الجَوهَري، أنبأنا أبو القاسِم عَبْد العزيز بن جَعْفر،
نبَأْنَا عَبْد اللّه بن أعين، نبَأنا إِسْحَاق بن أبي إسْرَائيْل، أنبأنا شعبة، أنبأنا عَدِي بن ثابت،
قال: سمعت عَبْد اللّه بن يزيد قال: قَال حُذَيفَة خطبنا رَسُول اللهِوَّهِ قائماً بمَا يَكُون إلَى
يَوْم القيامة مَا مِن شيء إلّ قد سَألته عَنهُ، إلّ أني لم أسأله مَا يُخرج أهْلَ المَدينة.
أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ محمَّد بن إبراهيم، أنبأنا أبو الفضل الرَّازي، نبَأنا جَعْفر بن
عَبْد اللّه، نبأنا محمّد بن هَارُون، نبأنا عَمرو بن عَلي، نبأنا محمَّد بن جَعْفر، نبَأْنا
شعبَة، عَن عدي بن ثابت، عَن عَبْد اللّه بن يزيد، عَن حُذيفة، قال: أخبرَني
رَسُول اللهِ وَهِ بِمَا هُوَ كائن إلَى يَومَ القيامة فما منهُ شيء إلّ قد سَألته عَنهُ إلّ أني لم أسأله
مَا يُخرج أهْلَ المَدينة مِن المَدينة.
قال: وَنَبَأْنا مُحمَّد بن هَارُون، نبَأنا مُحمَّد بن عَبْد اللّه، نبَأنا فُضَيْل بن سُليمَان،
نبأنا عَمرو بن سَعِيْدٍ، عَن الزهري، قال(٢): سَمعت عَائذ اللّه أبا إدريس يَقُول: سَمعت
حُذَيفة يقول: أنا أعلم الناس بكلّ فتنة هيَ كائنة فيمَا بَيني وَبَيْن السَّاعَة، وَمَا بي أن يُكُون
رَسُولِ اللهِ وَ﴿ أَسَرّ إليّ شَيئاً لم يُحَدّث به غيري، وكان ذكر الفتن في مجلس أنا فيه،
فذكَرَ ثلاثاً لاَ يَذْرن شيئاً، فما بقي من أهْل ذلك المجلس غيري، انتهى، الصّوَاب
يدري.
أخْبَرَنَا أبُو القاسِم، أنبأنا أبُو عَلي بن المُذْهِب، أنبأنا أحمد بن جَعْفَر، نبَأَنا
عَبْد اللّه بن أحْمَد، حدثني أبي، نبَأنا يعقوب، نبأنا أبي، عَن صَالِحِ - يَعني - ابن
كيسَان، عَن ابن شِهَات، قال: قال أبُو إذْريس عَائذ اللّه بن عَبْد اللّه الخَوْلاني سَمعت
حُذيفة بن اليمَان يقول: إني لأعلم الناس بكل فتنة هيَ كائنة فيمَا بَيْنِي وَبَيَن السَّاعَة وَمَا .
ذلك أن يَكُون رَسُول الله بَلّهِ حَدَّثني من ذلك شيئاً أسَرّه إليّ لم يكن حَدّث به غيري،
وَلكن رَسُول الله وَّ قال وَهوَ يَحَدّث مَجْلساً أنا فيه سُئل عَن الفتن وَهوَ يعد الفتن: ((فيهم
(١) بالأصل: ((أنبأنا محمد بن الحسن)) والصواب ما أثبت وما استدرك من زيادة انظر ترجمة أبي محمد
الجوهري في سير الأعلام ٦٨/١٨ وفيها أنه سمع من عبد العزيز عن جعفر، وحدث عنه قراتكين بن
أسعد.
(٢) بالأصل قال: ((سألت)) ثم ((سمعت)) والزهري يروي عن أبي إدريس، والأظهر حذف إحدى اللفظتين، انظر
سير الأعلام ٢/ ٣٦٥ فحذفنا: ((قال: سألت)) باعتبار ما يأتي.

٢٦٧
حُذيفة بن اليمان وهو حُذيفة بن حِسْل ويقال: حُسَيل بن جابر بن أسيد بن عمرو بن مالك
ثلاث لاَ يذرُون شيئاً منهن كرياح الصّيف منها صغَار وَمِنِهَا كباراً)) قال حُذَيفة: فذَهب
أولئك الرهط كلهُم غيري [٢٩٣٩]
أخبَرَنا أبُو القاسِم بن السَّمَرقندي، أخبَرَنا أحْمَد بن أبي عثمَان وَأَحْمَد بن
مُحمَّد بن إبراهيم القصاري، حينئذ، وَأخبرَنا أبُو عَبْد اللّه بن القصاري، أنبأنا أبي أبُو
طَاهِرِ قالا: أنبأنا إسْمَاعيْل بن الحَسَن بن عَبْد اللّه الصرصري، حينئذ، وَأخبرَنا أبُو
مَنصُور [سعيد](١) بن محمّد بن عمر بن الرزاز وَأَبُو الطّيّب سَعِيْد بن يخلف بن مَيَمُون
الكتامي، وَأَبُو الحَسَن سَعْد الخَيْرِ بن محمّد بن سَهْلٍ، وَأَبُو البيضاء سَعد بن عَبْد اللّه
الحبشي مَوَلَى مُوسَى بن جَعْفر، وَأَبُو الحَسَن عَلي بن الحَسَن بن علي بن أحْمَد بن
محمَّد الخياط، وَأبُو المحَاسِن أحْمَد بن محمَّد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الوَهّاب بن بُنْدار بن
الدبّاس، وَأَبُو غالب المَبَارَك بن عَبْد الوَهّاب بن مُحمَّد بن أبي مَنصُور المسدي، قالُوا:
أنبأنا أبو الخطاب نصْر بن أحمد بن البطر، ح وَأخبَرَنا أبُو مُحمَّد بن طَاوُس، أنبَأنا أبُو
غَانِم، أنَبَأنا أبُو الغنائم بن أبي عثمان، قال: أنبأنا أبُو عُبَيْد اللّه بن يَحْبَى البَيْع، قالا:
أنبَأنا أبُو عَبْد اللّه المحَامِلي، نبَأنا يُوسُف بن جرَيْر، عَن الأعمَش، عَن سُفيان، عَن
حُذَيفة قال: قام فينَا رَسُول الله وَّهِ مَقاماً مَا ترك شيئاً يَكُون في مَقامِه ذَلك إلى قيام السَّاعة
إلّ حَذَّث به، حفظه من حفظه، وَنسيَهُ مَن نسيَهُ، قد علّمه أصْحَابُه هؤلاء وَانه ليكونن فيه
الشيء قد نسيته فأرَاه فَأذكره. وَقالَ ابن يَحَْى: فَأذكر كما يذكر الرّجلُ وَجْه الرّجُل إذا
غاب عَنه؛ ثم إذا رَآه عَرفه. [رواه] أُحْمَد بن حَنبَل، عَن وَكَيْعٍ، عَن سُفيان، عَن
الأعمش بمعناه.
أُخْبَرَنا أبو القاسِم إِسْمَاعِيْل بن محمَّد بن الفَضل، أنبَأنا أبُو مَنصُور بن شكروَية،
أنبأنا أبو بكر بن مردَوية، أنبأنا أبو بكر الشافِعي، أنبَأنا مُعَاذ بن المثنى، نبَأنا مُسَدّد، نبَأنا
عَبْد الوَهّاب، نبَأنا أبُو التياج، عَن صَخر بن بدر العَجْلي، عَن سُبَيْع بن خالد قالَ: لمَا
كان زمن حَاصر الناس تُسْتَر قلت لصاحِب لي: انطلق إلى الكوفة نجلب بغالاً فلما انتهينا
إلى الكناسَة(٢) إذا نحن بحَلقة فيها شيخ يحَدّثهم قال: قلت لصاحبي انطلق حتى نَجلس
إلى هَؤلاء نسمع من حديثهم ثم نفرع لسوقنا قالَ فكأنه ضَاق به ذرعاً، فقلت: اجلس في
-
(١) زيادة لازمة انظر ترجمته في سير الأعلام ١٦٩/٢٠.
-
(٢) بالضم، محلة بالكوفة. (ياقوت).

٢٦٨
حُذيفة بن اليمان وهو حُذيفة بن حِسْل ويقال: حُسَيل بن جابر بن أسيد بن عمرو بن مالك
هَذا الفناء حتى آتيك فَانطلقت إليهم، فكان أوّل شيء حدث به القوم قال: كان نَاس
يَسألون رَسُول اللهِ وَّهُ عَن الخير وَكنت أسَأله عَن الشر قال: فنظرُوا إليْه قال: فقال:
كأنكم أنكرتم مَا أقول. كان الناس يسألون رَسُول الله ،وَ لِ عَن القرآن وَكان الله قد عَطاني
منه علماً قلت: يَا رَسُول الله هَل بَعد هَذا الخير الذي أعطَاناهُ الله من شرّ؟ فذكر الحَديث
انتھی .
أَخْبَرَنا أبُو القاسِم زَاهِر بن طَاهِر، أنبَأنا أبُو بَكر البَيْهَقِي، أنبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه
الحَافظ، أنبأنا أبو العَبَّاس محمَّد بن يَعْقُوب، نبَأنا الحَسَن بن علي بن عَفان، نبأنا
عُبَيْد اللّه بن مُوسَى، عَن عِيسَى، عَن الشعبي، عَن حُذَيفة قال: كنتم تسألون عَن
الرخاء، وكنت أسأله عَن الشدة لأتّقيها، وَلقد رأيتني وَمَا مِن يَوْمِ أحَبَّ إليّ من يَوْم يشكو
إليّ فيه أهْل الحاجة إن الله تعَالى إذا أحَبّ عَبْداً ابتلاه، يا موتَ غظ غيظك، وَشدّ شدك
أبی قلبي إلّ حبك، انتھی.
أخبَرَتنا أمّ المجتبَى العَلوية قالتِ: قرأ عَلَيّ إبراهيم بن منصور، أنبأنا أبو بكر،
أنبَأنا أبُو يَعْلى، نبَأنا أبُو عَبْد الرَّحمَن الأَذْرُعي، نبأنا زيد بن الحباب، عَن إسْرَائیل، عَن
مَيْسَرة بن حبيب، عَن المنهَال بن عَمرو، عَن زر بن حُبَيش، عَن حُذيفة قال: أتيت
النبي ◌َّهِ وَهوَ يصلّي بين المغرب والعشاء، فلم يَزِل يُصَلّي حتى صَلّى العشاء فلمَا
انصرف تبعته فقال: ((مِن هَذا؟)) قلت: حُذيفة قال: ((اللهمَّ اغفر لحُذَيفة ولأمِّهِ))
[٢٩٤٠]
انتھی
أَخْبَرَنا أبُو القاسِم بن الحصَين، أنبأنا أبُو عَلي بن المُذْهِب، أنبَأنا أحْمَد بن
جَعْفر، نبَأنا عَبْد اللّه [بن أحْمَد](١)، حَدثني أبي، نبَأنا حسَين بن مُحمَّد، نبَأنا إسْرَائيل،
عَن مَيْسَرة بن حَبيب، عَن المنهَال بن عمرو، عَنِ زِرّ بن حُبَيْش، عَن حُذيفة بن اليمان
قال: سألتني أمي منذ متى عَهْدك بالنبي ◌َِّ؟ قال: فقلت لها: منذ كذا وكذا قال: فنالت
مني وسبتني، قال: فقلت لها: دَعيني فإني آتي النبي ◌َِّ فأصلي مَعَهُ المغرب، ثم لا
أَدَعْهُ حَتى يَستغفر لِي وَلَك، قالَ فأتيت النبيِوَهُ فِصَلّيت مَعَهُ المغرب، فصَلّى النبي ◌َّ
العشاء ثم انفتل فتبعته فعرض له عَارض فناجاه، ثم ذَهَب فاتّبعته فسمَع صَوتي، فقال:
((مَن هَذا))؟ فقلت: حُذَيفة. فقال: (مَا لك))، فحدثته بالأمر فقال: ((غفر الله لكَ وَلأمك))
(١) زيادة للإيضاح، والحديث التالي في مسند الإمام أحمد ٣٩١/٥.

٢٦٩
حُذيفة بن اليمَان وهو خُذيفة بن حِسْل ويقال: حُسَيل بن جابر بن أسيد بن عمرو بن مالك
ثم قال: ((أما رَأْيتَ العَارض الذي عَرَض لي قبيل))؟ قال: قلت: بلى. قال: ((فهوَ مَلَك
مِن الملائكة لم يَهْبط إلى الأرض قط قبل هَذه الليلة، [فـ]استأذن رَبّه أن يُسَلّم عَلَيّ
وَيبشرني أن الحَسَن وَالحسَينِ سَيّدا شَبَابِ أهْل الجنّة، وَأن فاطمة سَيّدة نسَاء أهْل
الجنة)) [٢٩٤١].
وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو نصر [بن] رضوَان، وَأَبُو غَالب بن البَنّا، وَعَبْد اللّه بن محمَّد بن
نَجًا قالُوا(١): أنبَأنا أبُو مُحمَّد الجَوهَري، أنبأنا أبو بكر بن مالك، أنبأنا العَبَّاس بن
إبرَاهيْم، نبأنا محمَّد بن إسْمَاعيْل - يَعني - الأحمسي، نبأنا عمرو العنقري(٢)، نبَأنا
إِسْرَائيل، عَن مَيْسرة بن حبيب، عَن المنهَال بن عمرو، عَن زِرّ بن حُبَيش، عَن حُذَيفة
قال: قالت لي أمّي: متى عَهْدك بالنبي ◌َ ﴿ فَذَكر الحديث، وَقال في آخره: سَآتي
رَسُول اللهِوَ﴿ فيَستغفر لي [ولك](٣) فأتيت رَسُولَ اللهِوَّهِ فِصَليت مَعَهُ المغرب وَصَلّى
مَا بَيْنِهُمَا مَا بَيْنِ المَغْرِب وَالعِشَاء ثم انصرف فَاتبعته، قال: فبينما هوَ یمشي إذ عرض له
عَارض فناجَاه ثم مَضى وَاتبعتهُ فقال: ((مَن هَذا؟)) قلت: حُذيفة قال: ((مَا جَاء بك يا
حُذيفة)) فأخبرته بالذي قالت لي أمّي قال: ((غفر الله لك يَا حُذَيفة وَلِأَمِّك، أما رَأْيت
العَارض الذي عَرَض ◌ِلِي؟)) قلت: بلى بأبي أنت وَأمي، قال: ((فَإِنه مَلَك مَن الملائكة لم
يَهبط إلى الأرض قبل ليلته هَذه استأذن رَبّه في أن يُسلم عَليّ فبشرني (٤) - أو قال:
أخبَرَني - أن الحَسَن وَالحسَين سَيّدا شباب أهل الجنّة، وَأن فاطمة سَيّدة نسَاء أهْل
[٢٩٤٢]
٠
الجنة))، انتهى
أَخْبَرَنا أبُو القاسِمِ الشَّخَامِي، أنبَأنا أبُو سعد(٥) الجَنْزِروي، أنبَأْنا أبُو عمرو بن
(٦)، عَن أبي عجلان، عَن
مُحمَّد، أنبَأنا أبُو يَعْلى، نبأنا حمّوية، نبأنا سَنان
نعيم بن أبي هند، عَن رِبْعي، عَن حُذيفة قال: أتيت رَسُول الله وَ ◌ّ فِي مَرضه الذي توفَاهُ
(١) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٢١٥٢/٥ .
(٢) إعجامها غير واضح بالأصل والمثبت عن ابن العديم، وانظر الأنساب وهذه النسبة إلى العنقز وهو
المرزنجوش، قال السمعاني: كان يبيع (يعني عمرو) العنقز فنسب إليه.
(٣) الزيادة عن ابن العديم.
(٤) في ابن العديم: فيسرني.
(٥) بالأصل ((أبو سعيد)) خطأ.
(٦) بياض بالأصل مقدار كلمتين.

٢٧٠
حُذيفة بن اليمان وهو حُذيفة بن حِسْل ويقال: حُسَيل بن جابر بن أسيد بن عمرو بن مالك
الله تعَالى فيه فقلت: يَا رَسُول الله كَيْف أصْبَحت بأبي أنت وَأمّي؟ قال: فردّ عَليّ مَا شاء
الله، ثم قال: ((يَا حُذيفة، ادن مني)) فدنوت من تلقاء وجهه. قالَ: ((يَا حُذيفة إنه من ختم
الله [به](١) بصَوْمٍ يَوم أرَادَ به الله تعَالى، أدخَلَهُ الله الجنّة، وَمَن أطعَم جائعاً أرَاد به الله تعَالى
أدْخَلَهُ الله الجنة، وَمَن كَسَى عَارياً أرَادَ به الله أدخلهُ الله الجنة)) قال: قلت: يَا رَسُول الله
أسرّ هَذا الحَديث أم أعلنه؟ قال: ((بل اعْلنه)) قال فهَذا الحديث(٢) سَمعته من
رَسُول الله ◌َّهِ، انتهى (٢٩٤٣]
أَخْبَرَنا أَبُو مُحمَّد عَبْد الكريم بن حَمزة، نبَأنا عَبْد العزيز أحْمَد، نبَأنا تمام بن
مُحمَّد، أنبَأنا أبُو عَلي أحْمَد بن مُحمَّد بن فضَالة الحِمْصي - قراءة عَليْه - نبَأنا بحر(٣) بن
نصر بن سَابق الخَوْلاَني، نبَأنا خالد بن عَبْد الرَّحمَن الخُرَاسَاني، نبَأنا فِطْر بن خليفة،
عَن كثير بن إسْمَاعِيْل، عَن عَبْد اللّه بن مُلَيل قال (٤): سَمعت عَلياً يقول: قالَ قال
رَسُولِ الله ◌ِّهِ: ((إنّه لم يكن نبيّ قبلي إلّ أعْطي سَبْعة نجبَاء وزرَاء ورُفقاء وَإنّي أعطيت
أربَعة عشر: حمزة، وَجَعْفر، وَأَبُو بَكر، وَعمر، وَعَلي، وَالحسَن، وَالحسَين سَبْعة من
قريش، وَابن مَسْعُود، وَسَلمان، وَعَمّار، وَحُذَيفة، وَأَبُو ذَرّ، وَالمقداد، وَبلال))،
[٢٩٤٤]
٠
انتھی
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسِمِ نَصر بن أحْمَد، أنبأنا الحسَن بن عَلي بن عَبْد الوَاحِد،
وَأَحْمَد بن علي بن الفضل، وَأخبَرَنا أبُو الفتح نصْر بن القَاسِم، أنبَأنا أبُو محمّد
(٥)، وَأخبَرَنا أَبُو الحَسَن بن أحْمَد بن
الحَسَن بن علي بن عَبد الوَاحِدْ بن
سَلامةٍ، وَأَبُو نَصْر غالب بن أحْمَد، قالا: أنبَأنا أبُو الفَضْل بن الفرات، قالا: أنبأنا
عَبْد الرَّحمَن بن عَبْدَان، أنبَأنا أبُو الحَسَن أحْمَد بن سُليمَان، نبَأنا ابن أبي غَرْزَة، نبَأنا
عَبْد اللّه بن مُوسَى أَبُو نُعيم، عَن فِطْر، عَن كثير، عَن عَبْد اللّه بن مُلَيل(٦) قال: سمعت
عَلياً يَقُول: قال رَسُول الله وَّه: ((مَا من نبي إلّ قد أُعطي سَبْعة نجَبَاء وَأُعطيت أرْبَعة
(١) زيادة عن مختصر ابن منظور ٦/ ٢٥١.
(٢) في المختصر: هذا الحديث آخر شيء سمعته من رسول الله ﴾.
(٣) رسمها غير واضح بالأصل، والصواب ما أثبت انظر ترجمته في سير الأعلام ١٢/ ٥٠٢ .
(٤) الحديث نقله ابن العديم في بغية الطلب ٢١٥٢/٥ - ٢١٥٣.
(٥) كلمة مطموسة لم نقف عليها.
(٦) بالأصل ((مالك)) والصواب ما أثبت قياساً إلى رواية الحديث السابقة.

٢٧١
حُذيفة بن اليمان وهو حُذيفة بن حِسْل ويقال: حُسَيل بن جابر بن أسيد بن عمرو بن مالك
عَشرَ: سَبْعَة من قريش: عَلي، وَالحِسَن، وَالحسَين، وَحمزة، وَجَعْفر، وَأَبُو بكر،
وَعَمَر، وَسَبْعَة من المهاجرين: عَبْد اللّه بن مَسْعُود، وَسَلْمَان، وَأَبُو ذَرّ، وَعمَّار،
وَالمقدَاد، وبلال(١) رضوان الله تعَالى عَلَيْهِم أجْمَعين)) [٢٩٤٥] .
أَخْبَرَنا أبو الفتح مُحمَّد بن علي بن عَبْد اللّه المصري، أنبأنا أبُو منصُور محمّد بن
يَعقوب الأصَمّ، أنبأنا أبُو عُتبة (٢) أحْمَد بن الفرج الحجازي، نبَأنا بقية، نبَأنا إِسْمَاعيْل
الكندي.
نبَأنا أبُو مَنصُور محمّد بن عَبْد الملك بن علي المظفر - بسَرْخَس - أنبأنا أبُو سَعد
أحْمَد بن محمَّد بن الفضل الفقيه الكرابيسي، حَدثنا محمَّد بن يَعقُوب الأصَم، نبَأنا أبُو
عُتْبة أحْمَد بن الفرج الحجَازي، نبَأنا بقية، نبَأنا إِسْمَاعيْل الكِنْدي، عَن أبي عَامِر، عَن
أبي مُعَاذ، عَن علي بن أبي طالب رَضِي الله تعَالى عَنه قال: قامَ إليْه رَجُل فقبّل رَأْسَهُ
وَقَال: أخبرني عَن قول رَسُول اللهِوَّه في نجباء أمته فقال: سَمعت رَسُولِ اللهِوَلَهِ يَقُول:
((لكل نبيّ من أمّته نجباء، وَنجبائي من أمتي: الحَسَن، وَالحسَين، وَحَمزة، وَجَعْفر،
وَأَبُو بَكر، وَعمَر، وَعثمان، وَسَلْمَان، وَأَبُو ذرّ، وَعَمّار بن يَاسِر، وَالمقداد، وابن
الأسْوَد، وَحُذيفة، وَعَبْد اللّه بن مَسْعُود، وَبلال))، انتهى [٢٩٤٦].
أخبَرَنا أَبُو سَهْلٍ محمَّد بن إبراهيم بن سَعْدُوية، أنبأنا أبو الفضل الرَازي، أنبأنا
جَعْفر بن عَبْد اللّه، نبأنا محمّد بن هَارُون، نبَأنا العيَّاش بن محمّد، نبَأنا الأسْوَد بن
عَامِرٍ، عَن شريك، عَن أبي اليقظان، عَن أبي وَائل، عَن حُذيفة قال: قالُوا: يَا رَسُول الله
أَلَا تستخلف عَليْنَا؟ قال: ((إنّي إنْ أستخلف عَليْكم فعَصَيْتُمُوه نزل عَليْكم العَذابَ وَلكن مَا
أقرأكم ابن مسعُود فاقرأوه وَمَا حَدّثكم خُذَيفة فاقبلُوه))، انتهى، رَوَاهُ غيره فقال: عَن
زاذان [٢٩٤٧] .
أنْبَأنا أبُو عَلي الحَداد ثمَّ أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم السّمرقندي، أنبأنا يُوسُف بن
الحَسَن بن محمَّد، قالا: أنبأنا أبُو نُعيم، نبَأنا عَبْد اللّه بن جَعْفَر بن أحْمَد بن فَارس،
نبأنا يُونس بن حَبيب، نبَأنا أبُو دَاوُد سُليمَان بن دَاوُد الطيَالِسِي، نبَأنا شريك، نبأنا
(١) كذا ولم يذكر من المهاجرين إلّ ستة، والعدد المذكور كله ثلاثة عشر رجلاً.
(٢) إعجامها غير واضح ونميل إلى قراءتها: ((عيينة)) والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام
٠٥٨٤/١٢

٢٧٢
حُذيفة بن اليمَان وهو حُذيفة بن حِسْل ويقال: حُسَيل بن جابر بن أسيد بن عمرو بن مالك
عثمان بن عُمَيْر، نبَأنا زاذان، عَن حُذيفة، قال: قلت: يَا رَسُول الله، لو استخلفت؟
قال: (([لو](١) استخلفت فعصَيتم نزل العَذاب وَلكِن مَا أقرأكم ابن مَسْعُود فاقرأوه وَمَا
حدّثكم حُذيفة فاقبلُوا))، انتهى، أو قالَ: فاسْمَعُوا[٢٩٤٨].
نبَانا أبُو عَلي، ثم أخبرنا أبو القاسِم، أنبأنا يُوسُف بن الحَسن حينئذ، أخبَرَنا أَبُو
الحَسَن بن قُبَيْس، أنبَأنا أبُو منصُور بن زُرَيق، قال: أنبأنا أبو بكر الخطيب(٢)، قالُوا:
أنبأنا أبُو نُعيم الحافظ، نبأنا عَبْد اللّه بن جَعْفر بن أحْمَد بن فارس، أنبأنا يُونس بن
حَبَيْب، نبَأنا أبُو داود، نبَأنا شعبة، عَن المغيرة، عَن إبراهيم - سَمع عَلقمة - قال: قدمت
الشام فقلت: اللّهمّ وفق لِي جَليساً صَالحاً قال: فجلست إلى رَجُل فإذا هُوَ أَبُو الدّردَاء
فقال لِي: مِن أين أنت؟ فقلت: مِن أهْل الكوفة قال: أليس فيكم صاحب الوساد
وَالسوَاك - يعني ابن مَسْعُود - ثمّ قال: أفيكم(٣) صَاحب السِرّ الذي لم يكن يعْلمُه غيره؟
۔ یعنی حُذیفة -وذكر الحديث، انتھی.
أخبَرَناه أبُو سَهْل مُحمَّد بن إبرَاهيْم، أنبأنا أبو الفضل الرَازي، أنبَأنا جَعْفر بن
عَبْد اللّه، نبَأنا محمَّد بن مَرْوَان، نبأنا عمرو بن عَلي، نبَأنا أبُو دَاوُد، نبأنا شعبة، عَن
المغيرة قال سَمعت إبراهيم يحدث عن علقمة قال: قدمت الشام، فسألت الله تعالى أن
ييسر لي جَليْساً صَالحاً فجلست إلى أبي الدّرْدَاء فقال لِي: مِن أين أنت؟ قلت: مِن أهلِ
الكوفة قال: أَوْلَيسَ فيكم صَاحبَ سَوَاكِ رَسُول الله وَّهِ يَعني عَبْد اللّه بن مَسْعُود،
أو ليْسَ فَيْكم صَاحِب سِرّ رَسُول الله وَّهِ الذي لاَ يَعلمه غيره يَعني حُذَيفة، أليسَ فيكم من
أجارَهُ اللَّهُ من الشّيطان عَلى لسَان نبيّهِ وَّهِ يَعني عَمّار بن يَاسِر قال: كيف سَمعت
عَبْد اللّه بن مَسعُود يقرأ: ﴿وَالْلَيْلِ إذا يَغْشَى﴾ (٤) فقلت: وَالليل إذا يغشى والنهار إذا
تجلى وَالذكر والأنثى، فقال: هَكذا سَمعت رَسُول الله وَلَهِ يَقرأهِا فأرَاد هؤلاء أن
يستزلوني، انتھی.
أُخْبَرَنا أبُو القاسِم بن السّمرقندي، أنبأنا أبو الفضل عُمر بن عَبْد اللّه بن عمر بن
(١) الزيادة عن ابن العديم ٢١٥٣/٥.
(٢) الخبر في تاريخ بغداد ١/ ١٦٢ .
(٣) تاريخ بغداد: أليس فيكم؟.
(٤) سورة الليل، الآية الأولى.

٢٧٣
حُذيفة بن اليمَان وهو حُذيفة بن حِسْل ويقال: حُسَيل بن جابر بن أسيد بن عمرو بن مالك
عَلي بن البقال المقرىء، وَأَبُو محمّد أحْمَد وَأبُو الغنائم محمّد، أنبَأنا علي بن
الحَسَن بن أبي عثمان حينئذ، وَأخبرنا أبو محمّد بن طَاوُس، أنبأنا أبو الغنائم ابن أبي
عثمان، قالُوا: أنبأنا عَبْد اللّه بن عُبَيد اللّه بن يَخْنِى بن زكريا البَيْع، حدثنا أبو عَبْد اللّه
المحَاملي - إملاء - حَدّثنا يُوسُف بن مُوسَى، نبَأنا جرَير، عَن المغِيرَة، عَن إبراهيم،
قال: أتى عَلقمة الشام فدَخَل مَسجداً فصلّى فيه قال: ثم جَاء حلقة فجلسَ فيها، فجاء
رَجل فعرفت في تحوش القوم وهيئته أنه قال فجلَسَ إلى جنبي فقلت: الحمد لله إني
لأرجو أن يكونَ الله عَزْ وَجَل استجَابَ دَعْوَتي قال: وَذلك الرّجُل أبُو الدّزْدَاء قال: فقال:
وَمَا ذاك؟ قال عَلقمة: دَعَوت الله عَزّ جَلّ أن يَرزقني جَليساً صَالحاً فأرجُو أن تكون أنت،
فقال: ممَن أنت؟ قال: فقلت: مِن أهْل الكُوفة، أو مِن أهْل العرَاق ثم مِن أهل الكوفة،
فقال أبُو الدّرْدَاء: ألم يكن فيكم صَاحبَ النعلين وَالوساد أو السّوَاك ـــ شك يُوسُف:
السّوَاك وَالمطهَرة - أوَلم يكن فيكم الذي أجير من الشيطان على لسان النبي وَلِّ قال يعني
عمَّار بن يَاسِر وَيَعني صَاحِبُ النعْلَينِ وَالوسادَ أو السوَاكِ وَالمَطهرة عَبْد اللّه بن مَسْعُود.
قال: أو لم يكن فيكم صَاحبُ السِرّ الذي لاَ يَعلمه غيره أو أحداً غيرهُ قال يَعني حُذَيفة،
ثم قال: تحفظ كيف كان عَبْد اللّه يقرأ؟ قال: قلت: نَعم، قال: ﴿وَالليْلِ إذا يغشى
وَالنّهَارِ إذا تجلى﴾ قال عَلقمة: فقلت: وَالذكر والأنثى، قال أبُو الدّرْدَاء وَالله الذي لا إله
إلّ هوَ بهَا قد أقرأت رَسُول اللهِوَّه فيه إلى فيّ، فما زال هَؤلاء حتى كادوا أن يَرَدُوني
عَنھا، انتھی.
أَخْبَرَنا أبُو القاسِم بن الحُصَين، أنبَأنا أبُو عَلي بن المُذْهِب، أنبَأنا أحمَد بن
جَعفر، نبَأنا عَبْد اللّه بن أحمَد، حدثني أبي، نبَأنا مُحمَّد بن جَعْفر، نبأنا شعبة، عَن
مَغيرة أنه سَمِعَ إبراهيم يُحدث قال: أتى عَلقمة الشام فصَلّى ركعتين وَقال: اللّهمّ وَفق لِي
جَليساً صَالحاً، قال: جَلَس إليّ رَجُل فإذا هُوَ أبُو الدّرْدَاء فقال: ممن أنت؟ قلت: من
أهْل الكوفة، فقال: هَل تدري كيف كان عَبْد اللّه يقرأ هَذا الحَرف: ﴿وَالّليْل إذا يَغْشَى
وَالنّهَارِ إذا تجلّى﴾ وَالذكر والأنثى فقال: هكذا سَمعت رَسُول الله وَليهِ يَقرأهَا فما زال
هَؤلاء حتى كادُوا يشككوني، ثم قال: أوَليْسَ فيكم صَاحِب الوساد وَالسوَاك يَعني
عَبْد اللّه بن مَسْعُود، أليْسَ فيكم الذي أجَارَه الله عَلى لسَان نبيّه مِن الشيطان يعني
عَمَّار بن يَاسِر، أليْسَ فيكم الذي يَعْلم السِرّ وَلا يَعْلمه غيره يَعني حذيفة، انتهى.

٢٧٤
حُذيفة بن اليمان وهو حُذيفة بن حِسْل ويقال: حُسَيل بن جابر بن أسيد بن عمرو بن مالك
أخْبَرَنَا أبُو المعالي محمّد بن إسماعيل الفارسي، أنبَأنا أبُو بَكر البيهقي، أنبَأنا أبُو
عَبْد اللّه الحَافظ، نبَأنا أبُو زكريا يحيى بن محمّد بن محمد العنبري(١)، نبَأنا إبراهيم بن
أبي طالب، نبأنا يَخْيَى بن حكيم، نبَأنا مُعَاذ بن هشام بن هاشم، حَدثني أبي، عَن قتادة،
عَن خيثمة بن أبي سَبْرَة الجُعْفي، قال: أتيت المَدينة فسَألت الله تعَالى أن يُسّرلِي جَليساً
صَالِحاً فيَسّر لي أبا هريرة فقال لِي: مَن أنت؟ فقلت: من أهْل الكوفة جئت ألْتمسَ العِلْمَ
وَالخيرَ قال: أليسَ فیکم حينئذ.
أخبرنا أبُو محمّد بن طَاوُس وأبُو القاسِم الحسَين بن الحَسَن، قالا: أنبَأنا أبُو
القاسِم بن أبي العلاء، أنبأنا الحسين بن الضحاك بن محمد الطَّبَسي، أنبَأنا مُحمَّد بن
عَبْد اللّه بن إبرَاهيْم، نبَأنا إسْمَاعيْل بن إسْحاق، نبأنا محمّد بن المثنى، نبَأنا مُعَاذ بن
هِشَام، حَدثني أبي، عَن قَتَادَة، عَن خيثمة(٢) بن أبي سبرة الجُعْفي قال: أتيت المَدينة
فسَألت الله عَزْ وَجَل أن يُيُسِر لي جَليْساً صالحاً فيَسّر لِي أبَا هُرَيرة فجلست إليه فقلت:
إني سَألت الله عَزْ وَجَل أن يُيسّر لِي جَليساً صَالحاً فوقعت لي فقال: مَن أنت؟ فقلت: مِن
أهْل الكوفة جئت ألْتمسُ العِلم والخير، قال: أليسَ فيكم سَعْد بن مالك مُجابَ الدعوة،
وَعَبْد اللّه بن مَسعُود صَاحِب طهُور رَسُول الله ◌َّهِ وَنَعليْهِ، وَحُذيفة بن اليَمَان صَاحِب
سرّ رَسُول اللهِ وَ ل﴿ وَعَمَّار بن يَاسِر الذي أجَارَه اللَّه تعَالى من الشيطان عَلى لسَان نبيّه عليْه
الصّلاة وَالسلام، وَسَلَمَان صَاحِب الكتابَين. قال قَتَادة: وَالكتابَان: الإنجيل وَالفرقان.
أَخْبَرَنا أبو بكر اللفتوانِي، أنبأنا أبو عمرو بن مَنْدَة، أنبأنا الحَسَن بن محمّد، أنبأنا
أحمد بن مُحمَّد، أنبأنا أحْمَد بن محمّد، أنبأنا أبو بكر بن أبي الدّنيا، نبأنا محمّد بن
سَعْدٍ، نبَأنا محمّد بن عبَيْد الطَنافسي، عَن مسعر، عَن عمرو بن مرة، عَن أبي البَخْتَري
الطَائي، قال: سِئِل عَلي بن أبي طَالب عَن أصْحَاب رَسُول الله ◌ِّهِ: فسئل عَن
عَبْد اللّه بن مَسْعُود فقال: قرأ كتاب الله ثمّ أقامَ عندَه، فسئل عَن حُذَيفة فقال: علم
المنافقين وَسِرّ رَسُول اللهِوَّهِ وَسئل عَن سَلمَان فقال: أدْرَك العِلْم الأوّل وَالآخر،
وسَئل عَن نفسه فقال: كنت إذا سئلت أعْطيت وَإذا سكتّ ابتديت.
أخبرَنا أَبُو عَلي الحسَن بن المظفر وَأبُو غالب بن البنّا، قالا: أنبَأنا أبُو محمّد
(١) انظر ترجمته في سير الأعلام ٥٣٣/١٥ وفيها: يحيى بن محمد بن عبد اللّه.
(٢) بالأصل: ((خيثم)) والصواب قياساً إلى الرواية السابقة.

٢٧٥
حُذيفة بن اليمَان وهو حُذيفة بن حِسْل ويقال: حُسَيل بن جابر بن أسيد بن عمرو بن مالك
الجَوهَري، أنبَأنا أبُو الحَسَن عَلي بن عَبَيْد اللّه بن إسْمَاعيْلِ الأنباري، أنبأنا محمَّد بن
محمّد بن سُليمَان البَاغَنْدي، نبأنا إبراهيم بن يُوسُف الحَضْرَمي، نبَأنا ابن عَياش، عَن
الأعمَش، وَأبي تميم عَن عمرو بن مرة، عَن أبي البخترِي، وَإِسْمَاعيْل بن أبي خالد عَن
قيس بن أبي حازم قال: سَئل علي بن أبي طالب عَن عَبْد اللّه بن مَسْعُود فقال: قرأ
القرآن فوقف عند متشابهِهِ فأحَلّ حَلالُهُ وَحَرّمَ حَرَامَهُ، وَسئل عَن عمَّار بن ياسر فقال:
مَؤْمِن نسي، فإذا ذُكّر ذكر، قد حُشي مَا بَين فيه إلى كَعْبِهِ إِيمَاناً، وَسُئل عن حُذيفة فقال:
أعلَم الناس بالمُنافقين، فقال: أخبرنا عَن سَلمَان قال: أدْرَكُ العِلْمَ الأوّل وَالعِلْمَ الْآخِرِ،
مِنا أهل البيت، قالُوا: أخبرنَا عَن أبي ذَرّ قال: وَعَى عِلماً، قالوا: أخبرنا عَن نفسك،
قال: إيَاهَا أردتم كنتُ إذا سَكت ابتديتُ وَإذا سَألت أعطَيت وان بين دفّتي علماً جمّاً.
قلت لإسْمَاعيْل بن أبي خالد: مَا بَين الدّفتين؟ قال: جنبيه.
أخبرَنا أبُو مُحمَّد عَبْد الكريم بن حَمزة، نبَأْنا عَبْد العزيز بن أحْمَد، أنبَأنا أبُو
محمّد بن أبي الفراء، أنبأنا خَيْئَمة، عَن سُليمَان، نبَأنا هلال بن العلاء، نبَأنا أبي، نبَأنا
إسحاق بن يُوسُف الأزرق، نبَأنا أبُو سَنان، نبأنا الضحاك بن مزاحم، عَن النَزَّال بن
سَبْرة الهلالي، قال: وَقفنا(١) من علي بن أبي طالب ذات يَوم طيبَ نفسٍ ومراحٍ فقلنا: يَا
أميرَ المؤمنين حَدثنا عَن أَصْحَابك. فذكر الحَديث وفيه قلنا: فحَدثنا عُن حُذَيَفة. قالَ:
فذاك امرؤ عِلم المعضَلات وَالمفصَّلات، وعَلم أسمَاء المنافِقِين إنْ تسألُوه عنها تجدوهُ
بِهَا عَالماً.
أَخْبَرَنا أبو غالب وَأبُو عَبْد اللّه، ابنا (٢) البَنَا قالا: أنبَأنا أبُو الحسين بن
الآبنوسي، أنبأنا أحْمَد بن عبَيْد بن الفضل - إجازة - أنبأنا محمّد بن الحسين الزعفراني،
أنبَأنا ابن أبي خَيْئَمة، نبَأنا عبَيْد اللّه بن محمّد العَيشي، نبَأنا عَبْد الوَاحِد بن زياد، نبَأنا
عَبْد الملك بن جُريج، حَدثني رَجُل عَن زاذَان أبي عمر قال: كنا(٣) عند عَلي يَوْماً، فقلنا
له: حدثنا عَن أصْحابكَ، فقال: عَن أي أصْحابي؟ قال: قلنا: حُذَيفة [بن](٤) اليمَان؟
(١) في مختصر ابن منظور ٦/ ٢٥٢ وافقنا.
(٢) بالأصل ((أنبأنا)) والصواب ما أثبت.
(٣) بالأصل ((أنبانا)) والصواب عن بغية الطلب ٢١٦٦/٥.
(٤) الزيادة عن ابن العديم.

٢٧٦
حُذيفة بن اليمان وهو حُذيفة بن حِسْل ويقال: حُسَيل بن جابر بن أسيد بن عمرو بن مالك
قال: عَلِمِ [أسماء](١) المنافقين وَسَأل عَن المعضلات حين غفل عنها، فإن تسألوهُ
تجدوهُ بِهَا عَالماً.
أَخْبَرَنا أبُو القاسِم زاهِرٍ وَأَبُو بَكر وَجيْه، ابنا(٢) طَاهِر بن مُحمَّد، قالا: أنْبَأنا أبُو
ناصِر(٣) عَبْد الرَّحمَن بن عَلي بن محمَّد بن الحسين بن مُوسى، أنبأنا أبو زكريا بن
حَربَ، أنبأنا أبُو محمَّد عَبْد اللّه بن محمَّد بن الحَسَن بن الشرقي، أنبأنا أبُو عَبْد الرَّحمَن
عَبْد اللّه بن هَاشِم بن حَيّان العَبْدي الطوسي، نبَأنا وَكَيْع، نبَأنا ابن أبي خَالد، قال:
سَمعتِ زَيْد بن وَهب الجُهَني يحدث عَن حُذيفة قال: مَربي عمر بن الخطاب وَأنا جَالس
في المَسْجد فقال: يَا حذَيفة إن فلاناً قد مَات فاشهَدهُ، قال: ثم مَضى حَتى إذا كادَ أن
يخرج مِنَ المَسْجد التفت إليّ فرآني وَأنا جَالِس فعرف فرجعَ إليّ فقال: يَا حُذَيفة أنشدَك
الله أمنَ القوم أنا؟ قال قلت: اللّهمَّ لَا، وَلا لن أبرىء أحداً بَعْدَك، قال: فرأيت عَيني
[عمر](٤) جاءتا.
أنْبَأنا أبُو عَلي الحَدَاد، ثم أخبرنا أبو القاسِم بن السّمر قندي، أنبأنا يُوسُف بن
الحَسَن، قالا: أنبأنا أبُو نُعيْم، نبأنا عَبْد اللّه بن جعفر، نبَأنا يُونس بن حَبيب، نبَأنا أبُو
دَاود، نبَأنا أبُو أنيس، عَن أبي إسحاق، عَن هَبِيرَة قال: شهدْت عَلياً وَسئل عَن حذيفة
فقال: سَأل عَن أسماء المنافقين فأخبر بهم، وسئل عن نفسه فقال: إيَّاي عزوت(٥) كنتُ
إذا سألت أعطیت وإذا سكت ابتدیت، انتھی.
أنْبَانا أَبُو طَالِب بن يُوسُف وَأَبُو نصْر بن البَنّا، قالا: أنبأنا أبُو مُحمَّد الجَوهَرِي،
أنبأنا أبو عمر بن حَيَّوَية - إجازة - أنبأنا أحْمَد بن مَعرُوف، نبَأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا
محمّد بن سَعْد، أنبأنا محمّد بن عمَر، حَدثني أبُو بَكر بن عَبْد اللّه بن أبي سَبْرَة، عَن
سُليمَان بن سُحَيم، عَن نافع بن جُبَير بن مُطعِم، قال: لم يخبر رَسُول الله وَلّه بِأَسْمَاء
(١) الزيادة عن ابن العديم.
(٢) بالأصل ((أنبأنا)) والصواب ما أثبتناه انظر ترجمة زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي في سير الأعلام ٥/١٩،
وانظر ترجمة أبي بكر وجيه بن طاهر في السير ١٠٩/٢٠ وانظر ترجمة أبيهما طاهر بن محمد في السير
٤٤٨/١٨.
((٣) في بغية الطلب ٦/ ٢١٦٧ أبو نصر.
(٤) الزيادة عن ابن العديم ٦/ ٢١٦٧، ويعني أنه بكى.
(٥) كذا، ولعلها: ((عنيتَ)) أو ((أردت)).

٢٧٧
حُذيفة بن اليمَان وهو حُذيفة بن حِسْل ويقال: حُسَيل بن جابر بن أسيد بن عمرو بن مالك
المنافقين الذين بخسوا به ليلة العقبة بتبوك غيرَ حُذَيفَة، وَهُم اثنا عشر رَجُلاً ليس فيهم
قُرشي، وَكلهُم من الأنصَار أو من حلفائهم. انتهى(١).
أَخْبَرَنا أبو المظفر بن القشيْري، أنبأنا أبو الفضل جَعْفر بن الحسين بن محمَّد
المقرىء الماوَرْدِي، وَأَبُو أسَعدٍ بن عَبْد الرَّحمَن بن منصُور بن رَامِش، قالا: أنبأ أبُو
مُحمَّد عَبْد اللّه بن يُوسُف بن أحْمَد بن باموية(٢)، أنبَأنا أبُو سَعِيْد أحْمَد بن محمّد بن
زياد بن الأعرابي، نبَأنا عَبّاس بن محمَّد الدوري، نبَأنا أبُو نُعَيْم، نبَأنا زهَيْر بن معاوية،
عَن جابر، عَن سَعْدٍ بن عُبَيدة، عَن صِلَة بن زُفَرِ، عَن حُذيفة بن اليمان قال: صَليت ليلة
مَعَ النبيِ وَّ﴿ فِي رَمَضَان فقامَ يغتسل وَسترته، ففضلت منه فضلَة في الإناء، فقال: ((إنْ
شئت فأرقه، وَإن شئْت فصبّ عَليْهِ)) قال: قلت: يَا رَسُول الله هَذه الفضلة أحَبّ إليّ ممّا
أصب عَليْهِ [قال:] فاغتسلت به وَسَترني، قال: فقلت: تسترني، قال: ((بلى لأسترنّك
كما سترتني»، انتهى (٢٩٤٩].
أَخْبَرَنا أبُو الفرج سَعِيْد بن أبي الرجَا بن أبي مَنصُور، أنبأنا أبو الفتح منصُور بن
الحسين بن علي بن القاسِم أبُو دَاوُد الكاتب، وَأَبُو طَاهِر أحْمَد بن محمَّد الثقفي قالاً:
أنبَأنا أبُو بَكر بن المقرىء، أنبأنا إِسْمَاعِيْل بن إبرَاهْم أبُو عَلي المَتّوثِي(٣) - بهَا - حَدَّثنا
عَبْد الكريم بن الهيثم، نبَأنا الحسَين بن عَبْد الأول، نبَأنا أبُو خالد، نبَأنا أبُو سَعْد
البَقّال، عَن إبراهيم التيمي، عَن أبيه، عَن حُذَيفة قال: بَعثني رَسُول الله ◌َل# سرية وَحدي
(٤)
انتھی (٤).
أخْبرتنا أمّ المجتبَى العلوية قالت: أنبأنا إبرَاهِيْم بن مَنصُور، أنبأنا أبو بكر
المقرِىء، أنبأنا أبُو يَعْلى، أنبَأنا خَيْئَمة، نبَأنا جُرير، عَن الأعمَش، عَن إبراهيم التيمي،
عَن أبيه، قالَ: كنا عندَ حُذيفة قال رَجُل: لو أدْرَكتُ رَسُول الله وَه لقاتلتُ مَعَهُ وَأبليتُ
مَعَهُ فقال حُذيفة: أنت كنت تفعل ذلك، لقد رأيتنا مع رَسُول اللهِوَّه ليلة الإسْرَاءِ(٥)
(١) بغية الطلب ٢١٦٦/٥.
(٢) إعجامها مضطرب بالأصل، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ٢٣٩/١٧.
(٣) هذه النسبة - ضبطت عن الأنساب - إلى متوث وهي بليدة بين قرقوب وكور الأهواز، ذكره السمعاني وترجم
له.
(٤) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٢١٥٦/٥.
(٥) في المختصر ٦/ ٢٥٣: ليلة الأحزاب.

٢٧٨
حُذيفة بن اليمان وهو حُذيفة بن حِسْل ويقال: حُسَيل بن جابر بن أسيد بن عمرو بن مالك
وَأُخذتنا ريح شَديدة، وقرَّ، فقال رَسُول الله وَلِ: ((ألا رجل يأتينا بخبر القوم جَعَلَهُ الله
تعَالى مَعي يَوم القيامة)) قال: فسَكتنا فلم يجبه منا أحد (١) ثم قال: ((أَلَا رجل يأتينا بخبر
من القوم جَعَلَهُ الله تعَالى مَعي يَوْم القيامة)) قال: فسَكتنا فلم يُجب منا أحد (١)، ثم قال:
فسَكتنا. فقال: قمّ يَا حذيفة - أرَاه قال: فَلم أجد بَداً إذ دعَاني باسمِي أن أقوم - قال:
((اذهَب فائتنا بخبَر القوم وَلا تذعرهم عليّ)) فلما وَليت من عنده جَعَلت كأنما أمشي في
حمّام(٢) حَتى أتيتهم - فرَأيت أبَا سُفيان يُصْلِي ظهره بالنار، فوضعت سهماً في كبدَ
القوس فأردت أن أرميه فذكرت قول رَسُول الله وَّهِ: ((لا تذعرهم عَلَيَّ)) وَلو رَمَيته لأصَبته
فرجعت وَأنا أمشي في مثل الحمَّام، فلما أتيته فأخبرته خبرَ القوم وَفرغت قُرِرْتُ،
فألبَسَنِي رَسُول الله وَّه فضل عَبَاءَة كانت عَليْه يُصَلّي فيهَا، فلم أزل نائماً حتى أصْبَحتُ،
فلما أصْبَحتُ قال: ((قُمْ يَا نومَان)) [٢٩٥٠].
أخرجه مُسْلم عَن أبي خيثمة (٣).
وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَهْل بن سَعْدوَية، أنبأنا أبو الفضل عَبْد الرَّحمَن بن أحْمَد بن
الحسَن، أنبأنا أبو القاسِم جَعْفر بن عَبْد اللّه، أنبأنا محمَّد بن هَارُون، نبأنا إسحاق بن
شاهِين الواسِطي، أنبأنا خالد بن عَبْد اللّه، عَن سَعِيْد بن المرزبان أبي سَعيد، عَن
إبراهيم التيمي، عَن أبيْهِ، عَن حُذيفة قال: قال - يَعني - رَجُل من القوم: لَو أدرَكتُ
رَسُول الله وَ ﴿ لخدمتُ ولفعلتُ، فقال حُذيفة: لقد رأيتني ليلة الأحزاب وَنحن مَعَ
رَسُولِ اللهِ ◌ّ﴿ وَكان رَسُول اللهِ وَ هِ يُصَلّي مِنَ الّيْل في ليلة بَاردَة لم نَرَ قبله وَلا بَعدَه برداً
كان أشدّ منه فحانت مني التفاتة فقال: ((أَلَا رَجل يذهب إلى هَؤلاء فيَأتينا بخبَرهم جَعَلهُ
الله مَعي يومَ القيامة)) قال: فما قامَ مِنا إنسَان قال: فسَكتوا، ثم عَادَ قال: فسَكتوا، ثم
قالَ: ((يَا أبا بكر)) ثم قال: اسْتغفر الله وَرَسُوله، ثم قال: إن شئت ذهَبْت فقال: ((يَا عمر))
فقال: استغفر الله وَرَسُوله، ثم قال: ((يَا حُذِيَقة)) قالَ: لَبيك، فقمتُ حَتى أتيت وَإن
جنبي ليضربان من البَرد فمسح رَأْسي وَوَجْهي ثم قال: ((ائت هَؤلاء القوم حَتى تَأتينا
(١) بالأصل ((أحداً) خطأ.
(٢) يعني أنه لم يجد البرد الذي يجده الناس، ولا من تلك الريح الشديدة شيئاً، بل عافاه الله منه ببركة إجابته
للنبي 18. والحمام مشتق من الحميم وهو الماء الحار.
(٣) صحيح مسلم (٣٢) كتاب الجهاد والسير (حديث ١٧٨٨).

٢٧٩
حُذيفة بن اليمان وهو حُذيفة بن حِسْل ويقال: حُسَيل بن جابر بن أسيد بن عمرو بن مالك
بخبَرَهم وَلا تحدثنَ حَدَثاً حَتى تَرجع)) ثم قال: ((اللّهم احفظه من بين يديه ومن خلفه وعن
شماله ومن فوقه ومن تحته)) قال: فلأن تكون أو مثلها كان أحبّ إلي من الدنيَا وَمَا فیھَا،
قالَ فانطلقتُ فأخذت أمشي نحوهُم كأني أمشي في حَمّام، قال: فوجدتهم قد أرسَلَ الله
تعَالَى عَليْهم ريْحاً فقطعت أطنابُهم وَأبنيتهم وَذهبَت بخيُولهم، وَلم تدع لهُم شيئاً إلّ
أهْلكته، قال: وَأَبُو سُفيان قاعِدْ يَصْطلي عندَ نار له، قال فنظرت إليه فَأَخذت سَهْماً
فوضعته في كبد قوسي(١) قال: وَكان حُذَيفة رَامِياً فذكرت قول رَسُول الله وَ ل﴾ ((لا تحدثن
حَدَثاً حتى ترجعَ)) قال: فردَدْت سَهْمي فِي كنانتي قال: فقال لِي رَجُل من القوم: أَلَّ إن
فيكم عين القوم، قال: أخذ كلّ بَيَد جَليسه وَأخذت بيد جليس، قال: فقلت: من أنت؟
قال: سُبْحَان الله أما تعرفني أنا فلان بن فلان، فإذا رَجُل من هوازن فرجعت إلى
النبي ◌َّ﴿ فأخبرته الخَبَرْ، وَكأني أمشي في حمَّامَ قال: فلما أخبرته ضحكَ حَتى بَدا أنيَابُه
فِي سَوَادِ الليْل وَذهبَ عَني الدفء قال: فأدناني رَسُول اللهِوَلِّ فأنامَني عندَ رجْليْه وَألقى
عَلَيّ طرف ثوبه، فكنت لألزق بَطني وَصَدري ببَطْن قَدَمِهِ فلما أصْبَحُوا هزمَ الله تعَالى
الأحزاب، وَهوَ قوله: ﴿فَأَرْسَلنا عَلَيْهِمْ رِيْحاً وَجُنُوداً لم تَرَوْها﴾(٢) [٢٩٥١]
أَخْبَرَنا أبُو عَبْد اللّه الخَلّل، أنبَأنا أَبُو طَاهِر أحْمَد بن محمُود، أنبأنا أبُو بَكر بن
المقرىء، أنبأنا أبو العَبّاس بن قُتَيبة، نبَأنا حَرْمَلة، نبَأنا ابن أبي وَهْبٍ، أنبأنا سَعيد بن
عَبْد الرَّحمَن الجُمَحِي، حَدثني رَجُل من الأنصَار ثم من بني سَلمة، عَن أبيْه، عَن جَده
أبي جهَاد - وكان أبو جهاد من أصْحَاب النبي وَلِّــ أن ابنه قال: أيا أبتاه رَأيتم
رَسُول اللهِ وَّ﴿ وَصحبتموه، وَالله لو رَأيته لفعَلتُ وَفَعَلتُ وَفَعَلتُ فقال: يَا بني اتّق الله
وَسدّد، فوالذي نفسي بيده لوْ رَأيتنا معَهُ يوم الخندق وَهوَ يقول: ((من يذهَبُ فيأتيني
بخبَرهم جعَلُهُ الله رَفيقي يَومَ القيامة)). فما قام مِن الناس أحد، ثم قالهَا الثانية فما قامَ من
(٣) خائفاً من الجوع
النّاس أحد، ثم قالهَا الثالثة فما قامَ مِن الناس أحَد، ثم
والقرّ قال: ثم نادَى ((يَا حُذِيفَة)) باسْمه فَقال: يَا رَسُول الله، وَالذي نفسِي بيده مَا مَنعني
أن أقوم إلّ خشية أن لا آتيك بخبرَهم فقال: ((اذهَبْ)) وَدَعَا له رَسُول الله وَلِينٍ (٩٥٢
(١) كبد القوس أي مقبضها، وكبد كل شيء وسطه.
(٢) سورة الأحزاب، الآية: ٩.
(٣) كلمة غير مقروءة تركنا مكانها بياضاً.
٦

٢٨٠
حُذيفة بن اليمان وهو حُذيفة بن حِسْل ويقال: حُسَيل بن جابر بن أسيد بن عمرو بن مالك
حَدَّثنا أبُو الحَسَن عَلي بن المُسَلّم وَأبُو الحَسَن عَلي بن الحسَين، أنبَأْنا أَبُو
القاسِم بن أبي العلاء، أنبأنا أبُو محمَّد بن أبي نَصْرٍ، أنبأنا أبو القاسم بن أبي العَقَب،
نبَأنا أبُو عَبْد الملك، حَدَّثنا محمَّد بن عَائذ، أخبرني محمَّد بن شعَيْب، عَن عثمان بن
عَطاء، عَن أبيه، عَن عِكْرِمة، عَن ابن عبّاس فذكر(١) حديثاً طويلاً في غزاة الخندَق وَقال
فيه (١): فَأَرَادَ رَسُولِ اللهِ نَّهِ أَن يَبْعثِ رَجُلاً فيخرج مِنَ الخندق فيعلم مَا يريدون، فأتى
رَجُلا وقد قبضه القرّ فقال: ائت مطلع القوم فاعتل فتركه ثم أتى آخر فاعتل فتركه،
وَحُذَيفة [يسمع](٢) مَا يَقول النبي ◌َّهِ وَهوَ سَاكت مِمَّا به من البَلاء وَالضر حَتى أتاهُ
رَسُول اللهِوَّهُ وَهَوَ لا يَدْري مَن هوَ، فقال: ((مَن هَذا؟)) قال: أنا حُذيفة قال: ((إِيَاك
أريد، سمعت حَديثي الليْلة، وَمسألتي (٣) الرجَال لأبعَثهم ليخبروا لنا خبر القوم فيأتون))،
قال: أي، وَالذي أرسَلك بالحق أسْمَع، قال: ((فما مَنَعَك أن تقوم؟)) قال: القرّ، قد عَلم
الله الذي بي مِنَ البَلاء، فلمّا سَمِعَ النبي ◌َّهِ ذكر القرّ ضحك حتى استغرب ضحكاً،
قال: ((قم حَفظ [ك] (٤) الله من فوقك وَمن تحتك وَعَن يَمينك وَعَن شمالك حَتى ترجِع
إليّ))، فقامَ حُذيفة مَسروراً بدعَاء رَسُول اللهِوَّهِ، فَأتى القوم لاَ يَحسّ شيئاً مِمّا [كان](٤)
يجد حَتى خالط عَسْكرهم وَجَالَسَهُم، ثم أقبل فأخبرَ رَسُول الله وَ هِ الخبر وَذكر
[٢٩٥٣]
.
الحدیث، انتھی
أَخْبَرَنا أبو القاسِم بن عَبْدان، أنبَأنا أبُو القاسِم بن أبي العلاء، أنبَأنا أبُو محمّد بن
أبي نَصْرِ أنبأنا أبو القاسِم بن أبي العَقَب، أنبَأنا أبُو عَبْد الملك، نبأنا محمّد بن عَائذ،
قال: وَأُخبرَني الوَليْد بن مُسْلم، أخبرَني عَبْد اللّه بن زيد بن أسْلم، عَن أبيه زيد بن
أُسْلم أنه أخبرَه قال(٥): قال رَجُل لحُذيفة: أشكو إلى الله صُحبتكم رَسُول الله وَّهِ وأنكم
أدركتموه وَلم ندركُهُ، وَرَأْيتموهُ وَلم نره. فقال حُذيفة: ونحن نشكو إلى الله إيمَانكم به
وَلم تروه، وَالله مَا تدري لو أنك أدركته كَيف كنت تكُون؟ لقد رَأيتنا مَع رَسُول الله ◌ِّلـ
ليلة الخندق وَليْلة بَاردة مَطيرة إذ قال رَسُول الله ◌َّهِ: ((مَنْ رَجل يذهَب فيعلم لنا عِلم
(١) العبارة بين الرقمين في بغية الطلب ٢١٥٣/٥: ((في حديث ذكره قال: فأراد ... )).
(٢) الزيادة عن ابن العديم.
(٣) ابن العديم: ومساءلتي.
(٤) الزيادة عن ابن العديم ٢١٥٤/٥ .
(٥) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٢١٥٤/٥ - ٢١٥٥.