Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠١ الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك أُخْبَرَنَا أَبُو طَالب بن أبي عقيل، أَنْبَأْنَا أَبُو الحسَن الخِلَعي(١) ، أَنْبَأنَا أَبُو مُحمَّد النحَاس، أَنْبَأْنَا أَبُو سَعيد بن الأعرَابي ، نبأنا عَبْد اللّه العتكي، نبأنا علي بن الحسين الدرهمي، نبَأنا الأصْمعي، عَن أبيه قال: رأيت الحجّاج في المنام فقلت: مَا فَعَل الله بك؟ فقال: قتلني بكل قتلة قتلت بهَا إنسَاناً، ثم رَأيته بعد الحَول فقلت: يَا أَبَا محمَّد مَا صَنَعَ الله بك؟ فقال: يَا مَاصّ بظر أمّه أما سَألت عَن هَذا عَام أوّل، انتهى (٢). أخْبَر أبُو السّعُود أحْمَد بن عَلي بن المُجْلي (٣) وَأَبُو الفوَارس عَبْد البَاقي بن محمَّد بن عَبْد الباقي، قالا: أَنْبَأنَا أبُو القاسِم عَبْد اللّه بن الحسَن بن مُحمَّد الخلال، أَنْبَأنَا أبُو حَفص عمر بن إبراهيم الكتاني - إملاء - نبَأنا أبُو عَلي الحسين (٤) بن صَفْوَان البَرْدَعي، نبَأنا أبُو عَبْد اللّه الأَبْزاري، نبَأنا دَاود بن رشيد قال: سمعت أبا يوسف (٥) القاضي يَقُول: كنت عندَ الرشيد فدَخل عَليْهِ رَجُل فقال: رَأيتُ يَا أمير المؤمنين الحجَّاجَ البارحة في النوم، قال: في أيّ زي رَأيته؟ قال: قلت: في زي قبيح، فقلت لهُ: مَا فَعَل الله بك؟ قال: مَا اثب (٦) وَقال: يَا مَاصّ بظر أمِّهِ، قال هَارُون: صَدقت والله، أنت رَأيت الحجَّاج حقاً مَا كان أبُو محمّد ليَدعِ صَرامته حَياً وَمَيتاً، انتهى. أَخْبَرَنا أبُو القاسِم [بن] السّمرقندي، أَنْبَأنَا أَبُو [الفضل] عمر بن عبَيْد اللّه بن عمَر، أَنْبَأنَا أبُو الحسَين بن بشرَان، أَنْبَأْنَا عثمان بن أحْمَد، نبَأنا حَنبَل بن إِسْحَاق، نبَأنا هَارُون بن مَعرُوف، نبَأنا ضَمْرَة، نبَأنا ابن شَؤْذَب، عَن أشعث الحُدَاني، قال: رأيت الحجَّج في مَنامي بحال سَيّئة قلت: يَا أبَا محمَّد مَا صَنَع بك رَبّك؟ قال: مَا قتلت أحداً قتلة إلّ قتلني بها، قلت: ثم مه؟ قال: ثم أمر بي إلى النار، قلت: ثم مَه؟ قال: أرجُو مَا يَرَجُو أهْل لَ إلَه إلّ الله، قال: فكان ابن سيرين يَقُول: إنّي لأرجُو له. قال: فبلغ ذلك الحَسَن قال: فقال الحَسَن: أما والله ليخلفن الله عزّ وجلّ رجاءه فيه يعني ابن سيرين. أنبأنا أبو القاسِم عَبْد المنعم بن علي بن أحْمَد، وَحَدثنا أبُو الحَسَن عَلي بن (١) إعجامها غير واضح بالأصل، والصواب عن التبصير. (٢) الخبر نقله ابن العديم ٢٠٩٨/٥. (٣) بالأصل (المحملي)) والصواب والضبط عن التبصير. (٤) بالأصل ((الحسن)) والمثبت عن بغية الطلب ٢٠٩٨/٥. (٥) بالأصل (سفيان)) والصواب عن ابن العديم. (٦) كذا رسمها بالأصل، وسقطت اللفظة من بغية الطلب. ٢٠٢ الحجّاج بن يُوسف بن أبي منيع عبيد الله بن أبي زياد أبو محمد الرّصافي مَهْدِي، أَنْبَأْنَا عَبْد العزيز بن [أحمد] الكتاني، أَنْبَأْنَا أَبُو نَصر بن الجَبّان، أَنْبَأْنَا جَعْفر (١) بن الفَضل المؤذن، نبأنا محمَّد بن العَبَّاس بن الدّرَفْس، نبَأنا أحْمَد بن أبي الحواري، قال: سمعت أبا سُليمَان الدَاراني(٢) يَقُول: كان الحَسَن لاَ يَجلس مَجْلساً إلّ ذكر الحجَّاج فَدَعَا عَليْه ، فرآه في المنام قال: فقال: أنت الحجَّاج؟ قال: أنا الحجّاج، قال: مَا فعَل بك رَبّك؟ قال: قُتلت بكلّ قتلة قتلة، ثم عُزلت مَع الموَحِّدين قال: فَأَمْسَك الحَسَن بَعد ذلك عن شتمه(٣). ١٢١٨ - الحجّاج بن يُوسُف بن أبي منيع عبيد الله بن أبي زياد أبو مُحمَّد الرّصَافي(٤) سَمِعَ جده عبَيْد اللّه بن أبي زياد، أبا منيع الرَّصَافي. رَوَى [عنه](٥) عمرو (٦) بن محمّد بن بُكيْرِ الناقد، وَأبُو عَبْد اللّه محمَّد بن أسد الخشي (٧) الإسفْرَايني، وَأبُو يُوسُف يَعقُوب بن سُفيَان الفسَوي، وَأَبُو جَعْفر أحْمَد بن مهدي بن رسْتم الأصبهاني ، انتهى. أخبرنا أبو القاسِمِ إِسْمَاعيْل بن أحْمَد بن مُحمَّد بن هبَة اللّه بن الحَسَن، أَنْبَأْنَا محمَّد بن الحسَين، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن جَعْفر بن درستوية، نبَأْنا يَعقُوب بن سُفْيَان(٨)، نبَأنا أبُو اليمَان، أخبرني شعَيْب حينئذ. قال: وَنَبَأْنَا يَعْقُوب، قال: وَنَبَأنا حجَّاج بن أبي منيع، حَدثني جدي، جَميْعاً عَن الزهري، أخبَرَني سَالم بن عَبْد اللّه أن عَبْد اللّه بن عمر قال: سَمعت رَسُول الله وَهل (١) في بغية الطلب لابن العديم ٥/ ٢٠٩٩ أنبأنا الفضل بن جعفر المؤذن. (٢) بالأصل ((الداربي)) والمثبت عن ابن العديم. (٣) الخبر في بغية الطلب ٢٠٩٩/٥ نقلاً عن ابن عساكر، وعقب محققه في الحاشية بقوله ((هذا الخبر ليس في تاریخ ابن عساكر، كذا، وهو خطأ . (٤) ترجمته في تهذيب التهذيب ١/ ٤٤٧ وبغية الطلب لابن العديم ٢١٠٠/٥ والرصافي: هذه النسبة إلى رصافة الشام التي كان ينزلها هشام بن عبد الملك وتنسب إليه، فيقال: رصافة هشام (انظر الأنساب). (٥) زيادة لازمة عن مصدري ترجمته. (٦) بالأصل ((عمر)) خطأ والصواب عن تهذيب التهذيب. (٧) إعجامها غير واضح بالأصل، والمثبت عن سير الأعلام (ترجمته ٦٥٥/١٠) وفيها الخوشي بالواو، ويقال: الخشني. (٨) الخبر في المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٢٤٩/١ وما بعدها. ١ ٢٠٣ الحجّاجِ بن يُوسف بن أبي منيع عبيد اللّه بن أبي زياد أبو محمد الرّصافي يَقُول: ((انطلق ثلاثة رَهْط ممّن كان قبلكم حتّى كان آوَاهُم المَبيت إلى غَارٍ، فدخلوه فانحدَرت صَخرة من الجَبَل فسَدت عَليْهم الغار ، فقالُوا: إنه وَالله لا ينجيكم من هَذه الصخرة إلّ أن تدعُوا الله تعَالى بصَالِحِ أعْمَالكم. فقال رَجُل منهُم: اللّهمَّ كان لِي أبوَان شيخَان كبيرَان، فكنت لا أغبق قبلهمَا أهْلاً وَلا مَالاً، فنأى بي الشحر(١)، فلم أرحْ عَليْهمَا حَتى نامَا فحلَبت لهمَا غِبُوقهمَا فجئته به، فَوَجدتُهُمَا نائمَين فتحرجت أن أوقظُهُمَا، وكرهت أن أغبق قبلهمَا أهْلاً وَمَالاً (٢ فقمت وَالقدح في يدي انتظر استيقاظهمَا، حتى برق (٣) الفَجر فاستيقظا، فشربَا غ بمَا ، اللّهِمَّ، فإن كنت فَعَلت ذلك ابتغاء وَجْهِكَ فافرج عَنا مَا نحن فيه - قال حجَّجٍ: من همّ هَذه الصَخرة - فانفرجَت عَنا انفراجاً لاَ يستطيعون الخروج مِنه)). قال: قال رَسُول الله وَ له: ((وقال الآخر: كانت لي بنت عم أحَبّ الناس إليّ فَأردتها عَلى نفْسهَا فامتنعَت مني، حتى ألمت بهَا سنة - قال حجَّاج: جَهدت فيه من السّنين - فجاءتني فأعْطيتها عشرين وَمَائة ديناراً عَلى أن تخلي بَيْنِهَا وَبَين نفسِي ففعَلت، حتى إذا قدمت عَلَيْهَا [قالت: ] لا أحل لك أن تنقض الخاتِم إلّ بحقه، فتحرجت من الوُقوعِ عَليْهَا فانصرفت عَنْهَا وَهيَ أحَبّ الناس إليّ، وَتركت الذهَب الذِي أعطَيتِهَا. اللّهمَّ فإن كنت فَعَلت ذلك ابتغاء وَجْهك فافرج عَنا مَا نحن فيه - قال حجَّاج: من هَمّ هَذه الصخرة - فَانفرجَت الصخرة غيرَ أنهم لاَ يَستطيعُون الخروج منهَا)). قال رَسُول اللهِوَّهِ: ((ثم قال الثالث: اللّهمَّ استأجرت أجراء فأعطيتهم أُجُورَهُم إلّ رَجُلاً وَاحداً منهم ترك ماله الذي له وَذَهَبَ ، فثمرت [أجره] (٤) حَتى كثرت الأمْوَال فارتعجت (٥) فجاءني بَعد حين فقال لِي: يَا عَبْد اللّه أدّ إليّ أجري، فقلت: كلّ ما ترَى من أجرتك مِن الإبل وَالبقر وَالغنم وَالرقيق فقال: يَا عَبْد اللّه لا تستهزىء بي، فقلت له: إنّي لا استهزىء بكَ فأخذ ذلك كله فاستاقه فلم يبق (٦) منهُ شيئاً، اللّهمَّ فإن كنت فعَلتُ ذلك (١) كذا بالأصل، وفي المعرفة والتاريخ: ((السحر)) وفي مختصر ابن منظور ٢٣٤/٦ ((فنأى بي [طلب] الشجر)). (٢) في المعرفة والتاريخ: ((ولا مالاً)). (٣) في المعرفة والتاريخ: يبدو. (٤) الزيادة عن المعرفة والتاريخ. (٥) كذا، وفي المعرفة والتاريخ: ((ارتجت)) وفي اللسان (رعج): يقال للرجل إذا كثر ماله وعدده: قد ارتعج ماله وارتعج عدده. (٦) المعرفة والتاريخ: لم يترك. ٢٠٤ الحجّاج بن يُوسف بن أبي منيع عبيد اللّه بن أبي زياد أبو محمد الرّصافي ابتغاء لوَجهك فَافرج عنا ما نحن فيه - قال حجّاج: من همّ هذه الصخرة - فانفرَجت فخرجُوا مِن الغار يَمِشُون، انتهى))(١)[٢٩٢٥] . أَنْبَأنَا أَبُو نَصر محمّد بن الحَسَن بن البَنّا، وَأَبُو عَبْد اللّه محمّد بن عَبْد الباقي بن الدوري، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو مُحمَّد الجَوهَري، أَنْبَأْنَا مُحمَّد بن العَبَّاس بن حَيَّویة ، حدثنا الحسين بن محمَّد - يَعْني ابن عَبْد اللّه بن عُبَادة الوَاسِطي - قال: سَمعت هلال بن العَلاء يَقُول: كان حجَّاج بن أبي منيْع من أعلم الناس بالأرض وَمَا أنبتت، وَأَعْلم بالفرس من ناصِيَتْه إلى حَافِرِهِ، وَأَعْلم الناس بالبَعير من سَنامِهِ إلى خِفِّه، وَكان مَع بَنِي هِشَام في الكُتَاب. وهوَ حجَّاج بن عبَيْد اللّه بن أبي زياد، وَهو شيخ ثقة(٢). أَخْبَرَنا أبُو الغنائم بن النَّرْسي في كتابِهِ، ثم حَدثنا أبو الفضل الحَافظ ، أنبأنا أبُو الفضل بن خَيْرُون وَأَبُو الحسين بن الطَّيُّوري وَأبو الغنائم - وَاللفظ له - قالُوا: أَنْبَأْنَا أَبُو أحْمَد - زاد أحْمَد: وَمحمَّد بن الحَسَن قالا : - أَنْبَأْنَا أحْمَد بن عَبْدان ، أَنْبَأنَا محمّد بن سَهلِ، أَنْبَأنا محمَّد بن إسْمَاعيْل قال(٣): حجَّاج بن أبي منيْع الشامي، سَمِعَ جَدهُ عبيد الله بن أبي زياد، عن الزهري، انتهى. أخبرَنا أبُو الحَسَن عَلي بن المُسَلّم الفَرَضي ، أَنْبَأْنَا أحْمَد بن إبراهيم بن أحْمَد الرَازي في كتابه، أَنْبَأنَا هبَة اللّه بن إبراهيم بن عمَر، أَنْبَأْنَا عَلي بن الحسين بن بُنْدَار الاذني، أَنْبَأنَا أبُو عَرُوبة الحسين بن مُحمَّد بن مودود الحَرَّاني قال في الطَبقة الخامِسَة من أهْل الجزيرة: حجَّاج بن يُوسُف بن أبي منيع الرّصَافي، سَمعت هلال بن العلاء يَقُول: أبُو منيْع عُبَيْد اللّه بن أبي زياد، عَن الزهري وَهوَ مَوْلى آل هشَام بن عَبْد الملك قال: وكنية الحجّاج أبُو محمَّد كان لزم حلب في آخر عمره، انتهى (٤). أُخْبَوَنَا أَبُو جَعْفر مُحمَّد بن عَلي بن عَلي الهَمَذَاني - إجازة - أَنْبَأْنَا أَبُو بكر الصّفار، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكر أحْمَد بن عَلي، أَنْبَأْنَا أَبُو أحْمَد محمَّد بن محمَّد، قال أبُو محمَّد (١) الحديث أخرجه البخاري بإسناده إلى ابن عمر (صحيح البخاري - كتاب الإجارة - باب رقم ١٢) وأخرجه أحمد من غير طريق أبي اليمان ١١٦/٢ . (٢) بغية الطلب ٢٠١٤/٥. (٣) التاريخ الكبير ٣٨٠/٢/١. (٤) بغية الطلب ٢١٠٢/٥. ٢٠٥ الحجّاج بن يوسف القرشي / حجار بن أبجر بن جابر بن عائذ بن شريط بن عمرو بن مالك الحجّاج بن يُوسُف بن أبي منيْع بن عَبَيْد اللّه بن أبي زياد الشامِي سَكن الرّصَافة - بالجزيرة - سَمِعَ جَده عبَيْد اللّه بن أبي زياد الشامِي، رَوَى عَنْهُ أبُو عَبْد اللّه محمّد بن أسَد الخشي(١) وَأَبُو عثمان عمرو بن مُحمَّد بن بُكيْرِ الناقد البَغدَادي، كناهُ لنا أبُو عُرُوبة السلمي، سَمِعَ الهلال - يَعني - ابن العلاء يَقُوله، انتهى، قوله: الجزيرة هَذا وَهمٌ ، هي شَامِية(٢). ١٢١٩ - الحجّاج بن يُوسُف القُرَشي حَكى عَن عَبْد اللّه بن أبي زكريا، وَعمَر بن عَبْد العزيز، انتهى. رَوَى عَنهُ ابنُ ابن الحجّاج، انتھی. قرأت عَلى أبي الوَفا حفاظ بن الحُسَين بن الحسَين، عَن عَبْد العزيز بن أحْمَد - قرأته بخطّ عَبْد العزيز - أَنْبَأْنَا أبُو الحسَين عَبْد اللّه بن أحْمَد بن عمرو بن أحْمَد بن معَاذ العنسي الدَارَاني - قراءة في دَاريا - أنْبَأْ أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن سُليمَان بن حَذْلَم القاضي، نبأنا يزيد بن محمّد بن عَبْد الصَّمَد، نبَأنا سُليمَان - يَعني - ابن عَبْد الرَّحمَن ، نبَأنا محمَّد بن الحجّاج قال: قلت (٣) إلى الحجّاج بن يُوسُف وَخالد بن دهقان وَخالد بن يزيد يَقُولون: دخلنا مَع ابن أبي زكريا نعودُ مَريضاً فأُتي بطعَام فَأكل ابن أبي زكريا وَأكلنا مَعَهُ، انتھی. قال: وَنَبَأنا محمَّد بن الحجَّاج قال: سَمعت أبي الحجّاج بن يُوسُف يقول: أمر عمر بن عَبْد العزيز بقطع الكرم وكان ينهي عَن العصير ولايته كلها [حتى مات] (٤). ١٢٢٠ - حجار بن أبْجر بن جابر بن عَايذ بن شُرَيط (٥) بن عمرو بن مالك ابن رَبِيعَة بن عِجْل بن لُجَيم بن صَعْب بن علي بن بكر بن وائل أبُو أُسَيْد البكري العِجْلي الكوفي سَمِعَ عَلياً، وَمُعَاوية. (١) إعجامها غير واضح، وفي بغية الطلب: ((الحبشي)) والصواب ما أثبت وقد تقدم في بداية الترجمة. (٢) وعقب أيضاً ابن العديم بعد نقله الخبر ٢١٠٣/٥ على قول الحاكم أيضاً بقوله: وقوله سكن الرصافة بالجزيرة وهم أيضاً فإن الرصافة من أعمال قنسرين من الشام، وليست من الجزيرة وجده عبيد اللّه منها، لكنه رأى أبا عروبة ذكره من أهل الجزيرة فظن الرصافة من الجزيرة ... وهي شامية. (٣) كذا. (٤) ما بين معكوفتين عن تهذيب ابن عساكر ٤/ ٨٧ ومكانها مطموس بالأصل. (٥) بالأصل (شروط)) والمثبت عن جمهرة ابن حزم ص ٣١٤. ٢٠٦ حجار بن أبجر بن جابر بن عائذ بن شريط بن عمرو بن مالك رَوَى عَنه سمَاك بن حَرب، وَعَاصم بن بَهْدَلة . أَنْبَأنَا أَبُو البَركَات الأنماطِي وَأَبُو عَبْد اللّه الحُسَين بن ظفر بن الحسين بن يزداد ، قالاَ : أَنْبَأْنَا أَبُو الحسَين الطَّيُّورِي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر عَبْد الباقي بن عَبْد الكريم بن عمر الشيرازي، أنبأنا أبُو الحسَين عَبْد الرَّحمَن بن عمر بن حَيْوَية بن أحْمَد بن حمّة الخلال، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكر محمّد بن أحْمَد بن يعقوب بن شيبة ، نبأنا جدي يعقوب، نبَأنا ابن دَاوُد بن عَمرو، نبَأنا شريك، عَن سَماك، عَن حجّار بن أَبْجَر قال: كنت عند مُعَاوية وَاختصم إليْه رَجلان في ثوبٍ فقال أحدهمَا هَذا ثوبي وَأقامَ البَيّنة، وقال الآخر: ثوبي اشتريته من رَجُل لا أعرفه فقال: لو كان لهَا ابن أبي طَالب فقلت قد شهدته في مثلها قال: كَيْف صَنع؟ قال: قضى بالثوب للذي أقامَ البَينة، فقال الآخر: أنت ضيعت مَالك، انتھی . أخبرنا أبو القاسِمْ بن السّمرقندي، أَنْبَأْنَا محمَّد بن هبة الله بن الحَسَن، أَنْبَأْنَا [أبو] الحسَين بن بشرَان، أَنْبَأْنَا عثمان بن أحْمَد بن عَبْد اللّه، أَنْبَأْنَا مُحمَّد بن أحْمَد بن البرَاء، قال: سَمعت عَلي بن المديني يَقُول في الطبقة الثانية ممّن لم يكثر وَلم يُعْرف: أبُو الزعراء، وَحجية بن عَدِيّ ، وَرَبِيعَة بن مَاجد، ( ) (١) بن الحَكَم، ویزید بن قيس، وكُلَیب وحجّار، انتهى. أخبَرَنا أَبُو البَرَكات الأنماطي وَأَبُو العزّ الكِيْلِي، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو طَاهِرِ البَاقِلَاني - زادَ الأنماطي: وَأَبُو الفضل العَدل - قال: أنبَأْنَا أَبُو الحَسَنِ الأصْبَهَاني، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَين الأهوازي ، أَنْبَأْنَا أَبُو حَفص الأهوَازي، نبَأنا خليفة بن خياط، قال في الطبقة الأولى من تابعي أهْل الكوفة: حَجّار بن أَبْجر بن جابر بن بُجَيْر بن عَايذ بن شُرَيط بن عُمَير بن مالك بن رَبِيعَة بن زاهم قال: مَا هؤلاء فأخبرَ ثم أنشأ يَقُول: وَإن كان حجَّار بن أبجر كافراً فما مِثل هَذا مِن كفور بمنكر أترضون هَذا [كان] قساً وَمسلماً جَميْعاً لديّ يغش فيا قبح منظر (١) كلمة غير مقروءة بالأصل تركت مكانها بياضاً. ٢٠٧ حُجْر بن عدِيّ الأدبر بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية بن ثور بن مرتع بن ثور ٢ ذكْر من اسْمُه حُجْر(١) بالحاء وَالجيم ١٢٢١ - حُجْر بن عَدِيّ الأدْبر بن جَبلة بن عَدِيّ ابن ربيعة بن معاوية بن ثَوْر بن مُؤْتع بن ثَوْر وَهو كِنْدَة بن عُفَير بن عَدِيّ بن الحَارث بن مُرّة ابن أُدَد بن زيد بن يَشْجُب بن غَريب بن زيد بن كهلان بن سَبأ وَيُسمى أبُوه الأَدبر لأنه طُعِن مُوَلِّياً فسمّي الأَدْبَر أبُو عَبْد الرَّحمَن الكِنْدي(٢) مِن أهْل الكوفة، وفد عَلى النبي ◌َِّ . وَسَمِعَ عَلياً، وَعَمّار بن يَاسِر، وَشَرَاحيل بن مُرّة - وَيُقال: شُرَحبيل -. رَوَى عَنْهُ: أبُو ليْلى الكِنْدِي(٣) مَولَاه [و](٤) عَبْد الرَّحمَن بن عَابس، وَأَبُو البَخْتَري الطائي . وَغْزَا الشام في الجيش الذين افتتحُوا [عذراء](٥) وَشَهدَ صِفّين مَعَ عَلي أمير (١) بالأصل: ((جحر بالجيم والحاء)) كذا، والصواب ما أثبت. (٢) ترجمته في أسد الغابة ١/ ٤٦١ طبقات ابن سعد ٢١٧/٦ الاستيعاب ٣٥٦/١ والإصابة ٣١٤/١ الأغاني ١٣٣/١٧ الوافي بالوفيات ٣٢١/١١ وسير أعلام النبلاء ٤٦٢/٣ وانظر بالحاشية فيهما ثبتاً بأسماء مصادر أخری ترجمت له. وانظر عامود نسبه في مصادر ترجمته باختلاف، بزيادة اسم أو سقوط آخر. (٣) يقال هو سلمة بن معاوية وقيل بالعكس، وقيل المعلى (انظر تقريب التهذيب). (٤) زيادة لازمة، وانظر ترجمة عبد الرحمن بن عابس في تهذيب التهذيب وبالأصل ((عايش)). (٥) الزيادة عن الوافي بالوفيات ٣٢١/١١. ٢٠٨ حجر بن عديّ الأدبر بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية بن ثور بن مرتع بن ثور المؤمنين [أميراً] (١) وقتل بَعَذرَاء مِن قرى دمشق، وَمَسْجد قبره بِهَا مَعرُوف. أَخْبَرَنا أبو الفتح يُوسُف بن عَبْد الوَاحِد، نبَأنا شُجَاعِ بن عَلي، [أَنْبَأْنا] أبُو عَبْد اللّه بن مَنْدَة، أَنْبَأنَا محمّد بن عَبْد اللّه العمَاني، أَنْبَأْنَا أَبُو حُصَين الوَادعي، نبَأنا عُبَادة بن زياد الأسَدِي، نبَأنا قيس بن الرّبيع، عَن أبي إسْحَاق السَّبيْعي، عَن أبي البَخْتَري، عَن حُجْر بن عَدِيّ، قال: سَمعت شراحيل بن مُرة قال: سَمعت النبي ◌َّل يَقُول: ((أبشر يَا عَلي حَيَاتك وَمَوْتك مَعِي)) (٢) انتهى [٢٩٢٦]. قال: وَأَنْبَأْنَا خَيْئَمة بن سُليمَان، نبَأنا أحْمَد بن حَازم بن أبي غَرْزَةَ(٣)، نبَأَنا محول بن إبرَاهيْم، عَن عمر بن شمر، عَن أبي طوق، عَن جابر الجُعَفِي، وَذكر عَن مُحمَّد بن بشر قال: قام حُجْر بن عَدِيّ يخطب عَلى شاطِىء الفرات: حَمَد الله تعَالى وَأثنى عَليْهِ ثم قال: أشهد أني سَمعت شَرَحيل بن مُرّة يزعم أنه سَمِعَ رَسُول الله وَّلـ يَقُول: ((أبشر يَا عَلِي حَيَاتِك وَمَوْتك مَعِي)) انتهى [٢٩٢٧ أَخْبَرَنا أبو القاسِم زاهِر بن طَاهِرٍ، أَنْبَأْنَا أبُو بَكر البَيْهَقِي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكر الأَشْنَاني، حَدثنا أبو الحسَن الطَرائفي، نبأنا عثمان بن سَعيد، نبَأنا عَبْد اللّه بن رَجَاء البصْري، نبَأنا إِسْرَائيلٍ، عَن أبي إِسْحَاق، عَن أبي ليلى، قال: قال حُجْر بن عَدِيّ سَمعت علي بن أبي طالب يَقُول: الوُضُوء نصف الإيمان. أخبَرَنا أَبُو بَكر محمّد بن عَبْد البَاقِي، أَنْبَأنَا أَبُو محمَّد بن الحسن بن علي (٤) الجَوهَرِي، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه الحسين بن محمَّد بن عبَيْد الدقاق المعروف بالعسكري، نبأنا محمّد بن يَحيَى بن سُليمَان المَرْوَزي، أَنْبَأنَا [أبو] عبَيْد القاسِم بن سَلّم، نبَأنا عَبْد الرَّحمَن بن مهْدي، عَن سفيان حينئذ، أخبرَنا أبُو سَعْد أحْمَد بن مُحمَّد بن البَغْدَادي، أنبَأنَا أبُو الفَضل المطهر بن عَبْدِ الوَاحِد بن مُحمَّد بن البرَاتي، أَنْبَأنَا أبو عمر عَبْد اللّه بن مُحمَّد بن أحْمَد بن عَبْد الوَهّاب السّلمي، أَنْبَأنَا أَبُو مُحمَّد عَبْد اللّه بن (١) الزيادة عن الوافي بالوفيات ٣٢١/١١. (٢) الحديث في كنز العمال ١١/ ٣٢٩٨٤ وبغية الطلب ٢١٠٦/٥. (٣) ترجمته في سير الأعلام ٢٣٩/١٣. (٤) بالأصل: ((أبو محمد بن عبد اللّه الجوهري)) خطأ والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام ٦٨/١٨. ٢٠٩ حجر بن عديّ الأدبر بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية بن ثور بن مرتع بن ثور مُحمَّد بن عمر بن يزيد الزهري، نبَأْنا عَبْد الرَّحمَن بن عمر رُسْته(١) حَدَّثنا عَبْد الرَّحمَن بن مهدي، نبأنا سُفيَان، عَن أبي إسْحَاق، عَن أبي ليلى الكِنْدي، عَن حُجْر بن عَدِيّ، حَدَّثنا قال: حَدَّثنا عَليّ إن الطهور نصف الإيمَان، وَقال أبُو عَبَيْد: شطْر الإيمَان، انتهى. وَأخْبَوَنا أَبُو حَفْص عمر بن ظفر بن أحْمَد، حَدثنا طراز بن مُحمَّد، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن يَحْيَى، نبَأنا إِسْمَاعيْلِ الصّفَار، نبَأنا أحْمَد بن مَنصُور، حَدَّثنا عَبد الرزاق، أَنْبَأنَا سُفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي ليلى الكندي، عَن حُجْر بن عدي - ورأى ابن أخ له خرج من الخلاء - فقال: يَا وَيلتي تلك مِن الكوة فقرأهَا فقال: حَدثنا علي بن أبي طَالب: إن الطهر نصفُ الإيمان، انتهى. وَأخبَرَنا أبُو سَعْد البَغْدَادي، أَنْبَأْنَا أَبُو الفضل المطهر بن عَبْد الوَاحِد، أَنْبَأْنَا أَبُو عمَر عَبْد اللّه بن محمَّد بن أحْمَد، أَنْبَأنَا أَبُو مُحمَّد عَبْد اللّه بن محمّد الزهرِي، نبأنا عَمِّي، نبَأنا أبُو دَاود، حدثنا أبو بكر بن عياش، عَن أبي إسحاق(٢) عن أبي ليلى الكِنْدي، قال: دَخلنا على حُجْر بن عَدِيّ الكِنْدي فقلنا له: إن ابنك خرجَ بالغائط وَلم يرفع بالوُضُوء رَأساً؟ فقال لهُ: يَا جارية ناوليني الصحِيفة مِن الكوة، فناوَلته فقَرَأ فإذا فيهَا: بسْم الله الرَّحمَن الرحيم هَذا مَا حَدّثني علي بن أبي طالب أن الطهور نصفُ الإیمان، انتھی. رَوَاه أبو هلال التَغْلِبي، عن أبي ليلى الكِنْدي. أخْبَرَنَا أبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أنبأنا أبُو بَكر محمَّد بن عَبْد اللّه بن عمَر العمري، أَنْبَأنَا أبُو مُحمَّد بن أبي شريح، أَنْبَأْنَا أَبُو جَعْفَر محمَّد بن أحْمَد بن عَبْد الجبّار الرزاني، أَنْبَأْنَا أحْمَد، أَنْبَأنَا حمَّيْد بن زنجوية، نبَأنا مُحمَّد بن يُوسُف، نبَأنا يُونس بن أبي إسحاق، عَن أبي هلال التغلبي عُمَيْر بن نُمير، حَدثني غلام لحُجْر بن عَدِيّ الكِنْدِي قال: قلت لحُجْرِ إِنّي رَأيت أبيْك أتى الخلاء وَلم يتوضأ، قال: نَاوِلِنِي تلك الصحيفة مِن الكوة، فنَاوَلته فقرأ: بسم الله الرَّحمَن الرحيم. هَذا مَا سَمعت علي بن أبي طالب: أنّ الطهُورَ نصف الإيمان. (١) إعجامها غير واضح ورسمها مشوش بالأصل، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ١٢/ ٢٤٢. (٢) بالأصل (بن)). ٢١٠ حُجْر بن عدِيّ الأدبر بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية بن ثور بن مرتع بن ثور أخبرنا أبو البَرَكات الأنماطي، أَنْبَأنَا أَبُو طَاهِر أحْمَد بن الحَسَن أَنْبَأْنَا يُوسُف بن ربَاح بن علي، أَنْبَأنَا أبُو بَكر أحْمَد بن مُحمَّد بن إسْمَاعيْلِ، أَنْبَأْنَا أَبُو بشر الدولاَبي، نبَأنا مُعَاوية بن صَالِح، قال: سَمعت يَحْيَى بن معين يَقُول: في أهْل الكوفة حُجْر بن الأَدْبَر الكِنْدي سَمِعَ من عَلي، انتهى (١). أخبَرَنا أَبُو بَكر اللفتوَاني، أَنْبَأْنَا أبو عمرو بن مَنْدَة، أَنْبَأنَا الحسن بن محمَّد بن يُوسُف، أَنْبَأْنَا أحْمَد بن محمَّد بن عمر، حَدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، أنَبَأْنَا مُحمَّد بن سَعْدٍ قال: في الطبقة الأولى من تابعي أهْل الكوفة حُجْر بن [الأدبر] الكِنْدي وَالأدبر بن عَدِيّ بن جبلة قتلهُ معاوية، انتهى، كذا فيه: وَعدي الثاني(٢) مزید، انتهى. قرأت عَلى أبي غالب بن البَنّا، عَن أبي محمَّد الجَوهري، أَنْبَأنَا أَبُو عمر بن حَيَّوية، أَنْبَأنَا أحْمَد بن مَعرُوف الخَشّاب، نبَأنا الحسين بن الفَهم، نبَأنا محمّد بن سَعْد(٣): في الطَبقة الرّابعَة من الصّحَابة حُجْر الخير بن عَدِيّ الأدبَر وَإنما طُعِن مُوَلِّياً فسمي الأَدْبَر بن جَبَلة بن عَدِيّ بن رَبِيعَة بن مُعَاوية الأكرمين بن الحارث بن مُعَاوية بن الحَارث بن مُعَاوية بن ثَوْر بن مُرَتع بن كِنْدي، جاهِلِي إِسْلامي وَفد إلى النبيِِّ وشهدَ القادسية وَهوَ الذي [افتتح] مرج عذرا، وَشهدَ الجَمَل وَصِفِّيْن مَعَ عَلي بن أبي طالب، وَكانوا ألفين وخمسمائة من العَطَاء وَقتله معَاوية بن أبي سُفيَان وَأصْحَابه بمرج عَذرَاء. وَابناه عُبَيْد اللّه وَعَبْد الرَّحمَنَ ابنَا حُجْر بن عَدِيّ وقتلهمَا مُصعَب بن الزبير صَبراً، وَكانا يَتَشيّعَان، وَكان حُجْر ثقة مَعرُوفاً، وَلم يرو عَن غير علي شيئاً، انتهى، كذا قال: وقد قدّمنا ذكر روايته عن عمَّار وشراحبيل (٤) بن مُرّة، انتهى. أَنْبَانَا أبُو الغنائم محمّد بن عَلي ثمَّ حَدثنا أبو الفضل محمَّد بن فاضِل، نبَأنا أبُو الفضل بن خَيْرُون وَالمَبَارَك بن عَبْد الجبّار، وَمحمّد بن المظفر بن عَلي - وَاللفظ له - قالُوا: أَنْبَأْنَا أبُو أحْمَد - زَادَ ابن خَيْرُون: وَأبو الحسَيْنِ الأصْبَهَاني قالا : - أَنْبَأنَا أحْمَد بن (١) بغية الطلب لابن العديم ٢١٠٦/٥. (٢) كذا ولم يرد بالأصل إلاّ ((عدي) مرة واحدة، والخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٢١٠٧/٥ نقلاً عن ابن سعد وفيه: والأدبر بن عدي بن عدي بن جبلة قتله معاوية. (٣) طبقات ابن سعد ٢١٧/٦ وقد ذكره ابن سعد الطبقة الأولى من أهل الكوفة بعد أصحاب رسول الله و 8 *. كذا ورد فیه. (٤) كذا، ولعله: شراحيل أو شرحبيل. ٢١١ حجر بن عديّ الأدبر بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية بن ثور بن مرتع بن ثور عَبْدَان، أَنْبَأْنَا مُحمَّد بن سَهْلِ، أَنْبَأْنَا محمَّد بن إسْمَاعيْل قال(١): حُجْر بن عَدِيّ الكِنْدي قتل في عَهْد عَائشة قاله عمَر بن عَاصِم، عَن حَمّاد بن سَلمة، عَن عَلي بن زيد، عَن سَعِيْد بن المسَيّب، عَن مرْوَان وَسَمِعَ عَلياً وَعَمَّاراً بصِفِّين قولهمًا، يُعدّ في الكوفيين، رَوَى عَنه أبُو لَيْلى الكِنْدِي وَعَبْد الرَّحمَن بن عَابس، وَهوَ ابن الأَذْبَرِ، وَالأَدْبَر: عَدِيّ. أخبرنا أبو غَالب وَأَبُو عَبْد اللّه، ابنا (٢) البَنّا، قال: أَنْبَأْنَا أبو الحسين بن الابنوسِي، عَن أبي الحَسَن الدّار قطني قال: حُجْر بن عَدِيّ بن الأدبَرَ الكِنْدِي، وَقيْل الأدبَر هو عدي. وَقرأت عَلى أبي غالب بن البَنّا، عَن أبي الفتح بن المحَاملي، أَنْبَأْنَا أبُو الحَسَن الدار قطني، قال: حُجْر بن عَدِيّ بن الأدْبَر الكِنْدي، وقيل الأدبر هو عدي، انتهى. أَخْبَرَنا أبُو غالب وَأَبُو عَبْد اللّه، ابنا(٢) البَنّا، قالا: أنبأنا أبُو الحُسَين بن الابنُوسِي، عَن أبي الحَسَن الدار قطني حينئذ، وَقرأت عَلى أبي غالب بن البَنّا، عَن أبي الفتح بن المحَامِلي، أَنْبَأنَا أبُو الحَسَن الدَار قطني، قال: حُجْر بن عَدِيّ بن الأدبَر الكِنْدي، وَقيل الأذْبَر هو عدي. روى عَن عَلي بن أبي طَالب، رَوَى عَنه أبُو ليْلى الكِنْدي، قيل إنه يكنى أبَا عَبْد الرَّحمَن قُتْل سَنة إحْدى وَخمْسينَ، انتهى (٣). أَخْبَرَنا أبُو بكر اللفتوَاني، أَنْبَأنَا أبُو صَادق محمَّد بن أحْمَد الأصْبَهَاني، أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسْنِ أَحْمَد بن أبي بكر الأصْبَهَاني، أَنْبَأنَا أَبُو أحْمَد العسكري، قال: وَأَمَا حُجْر - الحاء مضمومة وَالجيْم سَاكنة، وَيَجُوز ضمُّهَا في اللغة - فمنهم حُجْر بن عَدِيّ بن الأدبَرَ جَاهلي إسْلامي يَذكر بَعضهُم أنه وَفد إلى النبي ◌َِّ هوَ وَأَخوهُ وَأكثر أصْحَاب الحَديث لاَ يُصَحِّحُون له روَاية، شهدَ القادسية وَافتتح مَرج عَذراء، وَشهدَ الجَمَل وَصِفّين معَ عَلي، ثم قتله مُعَاوية بَعْد ذلك، وَكَانَ مَعَ عَلي بصِفِّين: حُجْر الخير وحُجْر الشر، فَأَمَّا حُجْر الخير فهَذا، وَأمّا حُجْر الشرّ فهو حُجْر بن يزيد بن سلمة بن مُرّة، (٤) انتھی (٤). (١) التاريخ الكبير ٧٢/١/٢. (٢) بالأصل ((أنبأنا)) والصواب ما أثبت، وقد مرّ. (٣) الخبر في بغية الطلب لابن العديم ٢١٠٨/٥. (٤) الخبر في بغية الطلب لابن العديم ٢١٠٩/٥. ٢١٢ حُجْر بن عدِيّ الأدبر بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية بن ثور بن مرتع بن ثور قرأت على أبي محمَّد السّلمي، عَن أبي نصر بن مَاكولاَ(١)، [قال:] وَأمّا أَدْبرِ، عوَض الزاي دال مُهمَلة، فهو حُجْر بن عَدِيّ بن الأدبر الكِنْدِي، وَاسْمِ الأَدْبَر جَبلة، وَقِيل: إن الأَذْبَر هو عدي. وَقال المَرْزُبَاني: وَقد رُويَ أن حُجْر بن عَدِيّ وَفد إلى النبي ◌َلِّ مَعَ أخيه هانيء بن عَدِيّ وَقدْ رَوَى حُجْر عَن عَلي بن أبي طالب، رَوَى عَنه أبُو لیلی الکندي، انتھی. أَخْبَرَنا أبُو عَبْد اللّه الحسَيْن بن مُحمَّد البَلْخي، أَنْبَأْنَا عَبْد الوَاحد بن عَلي العَلَّفِ، أَنْبَأْنَا عَلي بن أحْمَد الحَمَّامي، أَنْبَأْنَا القاسِم بن سَالِم بن عَبْد اللّه، نبأنا عَبْد اللّه بن أحْمَد بن حنبل، حَدثني أبي، نبَأنا يَعْلى بن عَبَيْد، حَدثني الأعمَش، عَن أبي إسْحَاق قال: قال سَلمَان لحُجْر: يَا ابن أم حجية لو تقطعت أعضَاء مَا بَلغنا الإيمَان ، انتھی. قال: وَحَدثنا عَبْد اللّه، حَدثني أحْمَد بن إبرَاهيْم، نبَأنا حجَّاج بن محمَّد، نبَأنا أبُو معشر قال: كان حُجْر بن عَدِيّ رَجلاً مِن كِنْدة وَكان عَابداً قال: وَلم يحدّث قط إلّ توضأ وَمَا يهريق مَاء إلّ توضَأْ وَمَا توضأ إلّ صَلّى(٢)، انتهى. قال: وَنَبَأْنَا عَبْد اللّه، حَدثنا أبُو همَّامِ الوَليْد بن شجَاعِ السَّكُوني، حَدثني إبرَاهْم بن أعين، عَن السّري بن يَحْبى، عَن عَبْد الكريم بن رشيد أن حُجْر بن عَدِي بن الأَذْبَر كان يَلمس فراش أمّهِ بيده فيتّهم غليظ يده فينقلب على ظهره، فإذا أمن أن يكُون عَليْه شيء أضجعها (٣)، انتھی. أَخْبَرَنا أَبُو غَالب مُحمَّد بن الحَسَن، أَنْبَأْنَا أَبُو الحسَين السّيْرَافِي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبد اللّه النهَاوَندي، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن عمرَان، أَنْبَأْنَا مُوسَى بن زكريَا التَّسْتُري قال: [حدَّثنا] خليفة العُصْفُري(٤) في تسمية الأمرَاء مِن أَصْحَاب عَلي يَوم صِفُّين: قال أبُو عبيدة: وَعلی الکندة حُجْر بن عَدِي الکندي، انتهى. أَخْبَرَنا أبُو مُحمَّد السّلمي ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكر الخطيب حينئذ، أخبرنا أبو القاسِم بن (١) الاكمال لابن ماكولا ٥٢/١ و ٥٣. (٢) بغية الطلب ٢١١٢/٥. (٣) بالأصل (اضطجعها)) والمثبت عن ابن العديم ٢١١٢/٥. (٤) تاريخ خليفة بن خياط ص ١٩٤ . ٢١٣ حُجْر بن عدِيّ الأدبر بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية بن ثور بن مرتع بن ثور السّمرقندي، أَنْبَأنَا أَبُو بَكر بن الطبَري، أَنْبَأنَا أبُو الحسين بن الفضل، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن جَعْفر ، نبأنا يعقوب بن سُفيَان: في تسمية أمراء يَوم صفين مِن أَصْحَاب علي: حُجْر بن عدي بن أَذْبر الكِنْدي(١). أَخْبَرَنَا أبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، أَنْبَأْنَا عَبْد الوَاحِد بن عَلي، أَنْبَأْنَا عَلي بن أحْمَد، أَنْبَأْنَا القاسِم بن سَالم، أَنْبَأنَا عَبْد اللّه بن أحْمَد، نبَأنا يَعقُوب بن إِسْحَاق - بحبان (٢) . نبَأنا أبُو ظفر، عَن جَعْفر بن سُليمَان الضُّبَعي، حَدثني صَاحبٌ لنا عَن يُونس بن عُبَيْد قال: كتب معاوية إلى المغيرة بن شعبة: إنّي قد احتجت إلَى مَالٍ فأمدني بمَالٍ، فجهز المغيرة إليه عيراً تحمل المَال ، فلما فَصلت العیر، بلغ حُجْراً وَأصحابه فجاء حتى أخذ بالقطار، فحبَسَ العير، قال: لاَ وَالله حَتى توفي كلّ ذي حَقِّ حقّه ، فبلغ المغيرَة ذلك أنه قد ردّ العير مَعَهُ، فقال شبَابُ ثقيف: ائذن لنا أصْلَحَك الله فيه فنأتيك برَأْسِه السّاعة، قالَ: لاَ وَالله مَا كنت لأركب هذا [من] حُجْر أبداً فبلغ معَاوية فاستعمَل (٣) زيَاداً وَعَزَل المغيرة (٤). أَخْبَرَنا أَبُو البَرَكات الأنماطي [أنبأنا] ثابت بن بُنْدَار، أَنْبَأنَا محمَّد بن عَلي الوَاسطي، أَنْبَأنَا محمَّد بن أحْمَد البَابَسيري، نبأنا الأخْوص بن المفضل بن غسَان ، نبَأنا ) (٥) حَمّاد بن زيد، عَن محمّد بن الزبير الحنظلي ، حَدثني أبي، نبأنا ( ) (٦) مَوْلى زياد قال: أرسَلني زياد إلى حُجْر بن الأدبر، فأبى أن يأتيه، ثم ) (٧) قالَ: وَنَبأنا أبُو مُعَاذ عَن عَادني إليْه فَأبى أن يأتيه قالَ فأرسَلَ إليه أبي ( ) ابن عَون عَن محمَّد قال: لمّا كان من حجر الذي كان بَعث به إلى معاوية فلما دَخَل عليْه قال: السلام عَليْك أميرَ المؤمنين وَرَحمة الله وَبَركاته، فقال معاوية: أو أمير المؤمنين أنا؟ قال: نَعَم وَالله، قال: والله لأقيلك وَلا استقيلك قال: فكلّمه ثم أمر به فقتل، (١) كذا ولم يرد اسمه في المعرفة والتاريخ المطبوع للفسوي انظر ٣١٥/٣ والخبر في بغية الطلب ٢١١٢/٥ نقلاً عن يعقوب. (٢) إعجامها غير واضح والمثبت عن معجم البلدان وهي إحدى محال نيسابور. (٣) بالأصل ((زياد)). (٤) الخبر في بغية الطلب ٢١١٣/٥. (٥) بياض بالأصل مقدار كلمة. (٦) كلمة مهملة بالأصل ورسمها: ((مل) وسماه في مختصر ابن منظور ٢٣٨/٦ ((فيل)). (٧) بياض بالأصل مقداره عدة كلمات. ٢١٤ حُجْر بن عدِيّ الأدبر بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية بن ثور بن مرتع بن ثور انتھی، قال أبي : وحجر بن عدي بن جبلة الكندي، انتھی. أَخْبَرَنا أبُو عَبْد اللّه الحسين بن محمَّد البَلْخي، أَنْبَأنَا أَبُو القاسِم عَبْد الوَاحِد بن عدي بن علي بن محمَّد بن فهد (١) العَلاف، أَنْبَأْنَا عَلي بنِ أحْمَد بن عمَر الحَمَّامي، أَنْبَأْنَا القَاسِم بن سَالم، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن أحْمَد بن حَنبَل، حَدثني أحْمَد بن إِبِرَاهيْم الدّورقي، نبَأنا حجَّاج بن محمَّد، حَدثني أبُو معشر قال: فاعترف (٢) به معاوية وَأَمَّرَهُ عَلى العرَاقين - يَعني زياداً - قال: فلما قدمَ الكوفة دَعَا حُجْر بن الأدْبَر فقال: يَا أبَا عَبْد الرَّحمَن كَيف تعلم حبي لعَلي؟ قال: شدِيد، قال: فإن(٣) ذاك قد انسَلخ أجمع. فصَار بَغضاً فلا تكلمني بشيء نكرهُه فإني أحذرك، فكان إذا جَاء إِبَان العَطَاء قال حجر لزياد اخرج العَطَاء فقال: جَاء أبانه، فكان يخرجه، وَكان لا ينكر حُجْر شيئاً حتى زيَاد إلّ رَده عليه، فخرج زيَاد إلى البَصْرة وَاستعمَل عَلى الكوفة عمرو (٤) بن حُرَيْث فصَنعَ عمرو شيئاً كرِهَهُ حجر، فنادَاهُ وَهوَ على المنبَر فردّ عَليْه مَا صَنع وَحصبه هوَ وَأَصْحَابه قال: فَأَبرَد عمرو (٤) مَكانه بريداً إلى زياد، وَكتب إليْهِ بِمَا صَنع حُجْر، فلما قدمَ البَريد على زياد، [ندم](٥) عمرو(٤) بن حُرَيث، وخشي أن يكُون من سَطَوَاتِهِ مَا يكره، وَخَرَج زياد مِن البَصرة إلى الكوفة فتلقاه عمرو بن حُرَيث في بعض الطريق فقال: إنه لم يكن شيء يكرهه وَجَعَل يسكنه، فقال زياد: كلا والذي نفسي بيده حتى آتي الكوفة فَأنظر ماذا أصنع(٦)، فلما قدم الكوفة سَأل عَمْراً عن البيّنة وَسَأل أهْل الكوفة فشهد شُرَيح في رجال مَعَه عَلى أنه خَصَب عَمْراً وَرَدّ عَليْهِ وَاجتمعَ حُجْر وثلاثة آلاف من أهل الكوفة، فلبسُوا السّلاحِ وَجَلَسُوا في المَسْجد. فخطبَ زيَاد الناس وَقَال: يَا أهْل الكوفة ليقم كلّ رَجُل منكم إلى سَفيهه فليَأخذه، فجَعَل الرجُل يَأتي ابن أخيه وَابن عمّه وَقريبه فيقول: قُمْ يَا فلان، قُمْ يَا فلان حتى بقي حُجْر في ثلاثين رجلاً، فدعَاه زياد فقال: أبَا عَبْد الرَّحمَن قد نَهيتك أن تكلمني وَإِن لك عَهْد الله أَلَّ تُراب بشيءٍ حتى تأتي أمير المؤمنين وتكلمه فرضي بذلك حُجْر، (١) رسمها بالأصل تقرأ: فهر)) والمثبت عن بغية الطلب ٢١٧٧/٥ . (٢) يعني بزياد، حيث ألحقه بنسبه، واعترف باخوته له. (٣) بالأصل: ((كان)) والمثبت عن بغية الطلب ومختصر ابن منظور ٢٣٧/٦. (٤) بالأصل ((عمر)). (٥) محيت الكلمة بالأصل، واللفظة مستدركة عن ابن العديم والمختصر. (٦) بالأصل ((صنع)). ٢١٥ حُجْر بن عِدِيّ الأدبر بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية بن ثور بن مرتع بن ثور وَخَرَج إلى معاوية وَمعَهُ عشرون رَجُلاً من أصْحَابِه، وَمَعهُ رُسل زياد حَتى نزلُوا مَرْج العذراء. قال: أما والله إنّي لأول خلق الله کبّر فيها، انتهى. قال: وَأَنْبَأْنَا عَبْد اللّه قال: أخبرت عَن جَعْفر بن سُليمَان، عَن هشام قال: قال ابن سيرين لم يكن لزياد همّ لما قدم الكوفة إلّ حُجْراً وَأصحّابُه، فتكلم يوماً زياد وَهوَ على المِنبَر فقال: إنّ من حقّ أمير المؤمنين، من حق أمير المؤمنين مراراً، فقال: كذبتَ ليْسَ ذلك، فسَكت زياد، ونظر إليْه ثم عَاد في كلامه فقال: إنّ من حق أمير المؤمنين، إنّ من حقّ أمير المؤمنين مرَاراً نحواً من كلامه فأخذ حُجْر كفّاً من حَصَا فحصبَهُ، وَقال: كذبتَ كذبتَ كذبت عَليْكَ لَعنة الله، قالَ فانحدر زياد من المنبر وَصلّى ثم دخل الدّار وَانصرف حُجْر، فبَعَث إليه زيَاد الخَيْلِ وَالرجَال: أجب، قال حُجْر: إنّي وَالله مَا أنا بالذي يخَاف، وَلا آتيه أخاف على نفسي، قال هشام: قال ابن سيرين: لو مَال لمال(١) أهل الكوفة مَعَهُ، وَلكِن كان رَجُلاً وَرعاً وَأبى زياد أن يقلع عَنه الخيل وَالرجَال حَتى اصْطَلَحًا أن يقيده بسلسلة وَيرسله في ثلاثين من أصْحَابه إلى مُعَاوية، فلما خرج أتبعهُ زياد برداً بالكتب، بالركض إلى معاوية: إنْ كان لك في سُلطانك حَاجة أو في الكوفة حَاجة فَاكفني حُجْراً، وَجَعَل يرفع الكتب إلى مُعَاوية حتى ألهفه عليه، فقدم فدَخل عَليه فقال: السلام عَليْك يا أمير المؤمنين قال معاوية: أَوَ أمير المؤمنين أنا؟ قال: نعم ثلاثاً، فأمر بحُجْر وبخمسة عشر رَجُلاً من أصْحَابه قد كتب زيَاد فيهم وَسَمّاهم، وَأخرج حُجْراً وَأَصْحَابُه الخمسة عَشر وَقد أمر بضرب أعْناقهم، فقال حُجْر للذي أُمِرَ بقتله: دعني فلأصلّي رَكعتَين، قالَ: صَلّه، فصَلّى ركعتين خفيفَتين، فلمّا سَلّم أقبل على الناس فقال: لولا أن تقولوا جزع مِنَ القتل لأحببت أن تكون رَكعتان أنفس مما كانتا، وأيم الله لئن لم تكن صَلاتي فيما مَضى تنفعني فما هاتان بنافعتي شيئاً، ثم أخذ برده فتحرم به، ثم قال لمن يليه من قومِه ومن يتحرن به لا تخلُوا قيودي وَلا تغسُلُوا عَني الدّم، فإني أجتمع أنا ومعاوية غداً على المحجة، انتهى. قال: وَأَنْبَأْنَا عَبْد اللّه حَدّثني أبُو مُحمَّد بن أبي الحَسَن الجَوهَري، نبَأنا أبُو خَيْئَمة، نبَأَنا وَهب بن جرير، نبَأنا أبي، نبأنا محمَّد بن الزبَيْر الحنظلي، عَن فيل (٢) مَولَى زيَاد (١)· کتبت فوق السطر. (٢) اضطرب إعجامها بالأصل والمثبت ((فيل)) عن بغية الطلب ٢١١٩/٥ ومختصر ابن منظور ٢٣٨/٦. ٢١٦ حُجْر بن عدِيّ الأدبر بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية بن ثور بن مرتع بن ثور قال: لمَا قدم زيَاد الكوفة أميراً أكرَمَ حُجْر بن الأدبَر وَأدناه فلما أرَاد الانحدار إلى البَصْرة دَعَاهُ فقال: يَا حُجر إنّك قد رَأيت مَا صَنعت بك وَإني أريد البصْرة، وَأحب أن تشخص مَعِي، وَإِنّي أكره أن تخلف بَعدي، فعَسَى أن أبلغ عنك شيئاً فيقع في نفسِي، فإذا كنت مَعي لم يقع في نفسِي من ذاك شيء، فقد عَلمت رَأيك في علي بن أبي طالب، وقد كان رَأيِي فيه قبلك عَلى مثل رَأيك فلما رَأيت الله صَرَف ذلك الأمر عَنه إلى مُعَاوية، لم أتهم الله، وَرَضيت به وَقدْ رَأيت مَا صَارَ أمر عَلي وَأصْحَابه، وَإني أحذرك أن تركب (١) أعجاز أمور، هلك من رَكب صَدرهَا. فقالَ لهُ حُجْر: إنّي مَريض وَلا أستطيعُ الشخوص مَعَك، قالَ: صَدقتَ وَالله إنك لمريض، مَريض(٢) الدين، مَريض القلب، مَريض العَقل، وَأيم وَالله لَئِن بَلغني عَنك شيء أكرهُهُ لأحرصن عَلى قتلك، فَانظر إلى نفسك أو دع. فخرج زياد فلحق بالبَصرة وَاجتمَع إلى حُجْر قراء أهْل الكوفة، فجعَل عَامِل زياد لا ينفذ له أمر وَلا يريد شيئاً إلّ مَنعُوه إيّاه فكتب إلى زياد: إني وَالله مَا أنا في شيءٍ، وَقد منعني حُجْر وَأصْحَابه كلّ شيءٍ فأنت أعْلم. فركبَ زياد بعماله حَتى اقتحم الكوفة، فلمَا قدمهَا تغيب حُجْر وَأصْحَابه، فجعَل يَطلبُه فلا يقدر عَليْه فبينمَا هُوَ جَالسٌ يَوماً وَأَصْحَاب الكراسي حَوْله، فيهم الأشعَث(٣) بن قيس إذ أتى الأشعَث ابنه محمّد فناجَاه، وَبلّغُهُ أن حُجْراً قد لجأ إلى مَنزِلِه، فقال له زياد: مَا قالَ لك ابنك؟ قَال: لا شيء، قال: وَالله لتخبرني مَا قال لكَ حَتى أعْلم أنّك قد صَدقت أو لا تبرح مَجلسك حَتى أقتلك، فلما عَرف الأشعث أخبرَه. فقالَ لَرَجُل من أهْل الكوفة مِن أشرافهم: قُمْ فائتني به، قال: اعفِي أصْلَحَك الله من ذلك إبعَث غيري، قال: لَعنة الله عَليْك خبيثاً مخبئاً وَالله لتأتيني به وَإِلّ قتلتك، فخرجَ الرّجُل حَتى دَخَل عَليْه فَأخذهُ وَأخبر حُجْر الخبر فقال لهُ ابعَث إلى جريْر بن عَبْد اللّه فليُكلّمهُ فيك فإني أخاف أن يَعجَل عَليْك، فدخل جرَير عَلى زياد فكلمهُ فقال: هو آمن من أن أقتله ولكن أخرجه فأبعث به إلى معاوية، فجاء به عَلى ذلك (١) بالأصل ((نزلت)) والمثبت عن بغية الطلب. (٢) بالأصل ((مرض)) والمثبت عن بغية الطلب والمختصر. (٣) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٢١٢٠/٥ وعقب عليه: قلت هكذا جاء في هذه الرواية منهم ((الأشعث بن قیس) وهو وهم فاحش، فإن هذه القصة كانت في سنة إحدى وخمسين أو في سنة خمسین، والأشعث مات في سنة أربعين قبل هذه الواقعة بإحدى عشرة سنة، وقد ذكرنا فيما نقلناه من ابن ديزيل أن الذي طلب منه معاوية (الصواب: زياد) إحضار حجر إليه هو محمد بن الأشعث. وقال ابن العديم: والعجب أن الحافظ أبا القاسم ذكر هذه القصة بهذا الإسناد ولم ينبه على هذا الوهم. ٢١٧ حُجْر بن عدِيّ الأدبر بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية بن ثور بن مرتع بن ثور فَأخرجَهُ مِن الكوفة وَرهطاً مَعهُ، وَكتبَ إلى مُعَاوية: أن أغنِ عني حُجْراً إن كان لك فيمَا قبلي حاجَة، فَبَعث مُعَاوية فتُلُقّي بالعَذْرَاء فقُتل هوَ وَأصْحَابُه، وَمَلك زياد العراق خمس سنین ثم مات سنة ثلاث وخمسین، انتھی. أخبرَنا أبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أَنْبَأنَا أَبُو بَكر البَيْهَقي، حينئذْ وَأخبرنا أبُو مُحمَّد السَّلمي، أَنْبَأنَا أَبُو بَكر الخطيب، وَأخبرَنا أبُو القاسِم بن السَّمر قندي، أَنْبَأنَا أَبُو بَكر بن الطَبَري، قالُوا: أنبَأنَا أبُو الحسين بن الفضل، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن جَعْفر، نبأنا يعقوب بن سُفيَان، قال: قال أبُو نعيم ذكر زيَادٌ بن سمية عَليَّ بن أبي طالب على المنبر فقبض حُجْر على الحَصْبَاء ثم أرْسَلَهَا وَحَصَبَ مَن حَوله زياد، فكتب إلى مُعَاوية أن حُجْراً حَصبني وَأْنا عَلى المنبر، فكتب إليه مُعَاوية أن تحمل إليه حجراً فلمّا قرب من دمشق بَعث مَن يتلقاهُم فالتقاهُم بعَذراء فقتلهم. قرأت على أبي غالب بن البَنّا، عَن أبي محمّد الجَوهَرِي، أَنْبَأْنَا أبُو عمَر بن حَيَّوَية، أَنْبَأْنَا أحْمَد بن مَعرُوف، نبَأنا الحسين بن الفهم، نبَأنا مُحمَّد بن سَعْدٍ (١)، قال: وَذكر بَعْض أهْلِ العِلْم أنه يَعني حجراً وَفد إلى النبي ◌َِّ مَع أخيه هانىء بن عَدِيّ وكان من أصْحَاب عَلي، فلمّا قدم زياد بن أبي سُفيَان وَالياً عَلى الكُوفة دَعَا الحُجْر بن عدي فقال: أتعلم أني أعرِفك، وقد كنت أنا وَإِّاك على مَا قد عَلمتَ، يعني من حُبّ عَلي بن أبي طالب، وَإنه قد جَاء غير ذلك، وَإِنّي أنشدك الله أن تقطر لِي من دَمك قطرة فأستفرغه كله، أملك عليك لسَانك وَلَيَسَعْك منزلك، هَذا سَريري فهو مَجْلسك، وَحَوائجك مقضيّة لدَيّ فَاكفني نفسَك فَإنّي أَعْرف عَجلتك، فَأنشدك الله يَا أبَا عَبْد الرَّحمَن في نفسك، وَإِيّاك وَهَذه السفلة وَهؤلاء السّفْهَاء أن يَستزلّوكُ عَن رَأيك، فَإِنّك لو هُنْتَ عَليّ أو استخففتُ بحقك لم أخصّك بهَذا مِن نفسِي. فقال حُجْر: قد فهمتُ. ثم انصرف إلى مَنزله، فَأَتاهُ إخوانه من الشيعَة فقالُوا: مَا قال لك الأمير؟ قال: قال لِي كذا وكذا، وَكذا قالُوا مَا نصَح لك. فَأَقامَ وَفيه بَعض الاعتراض. وَكانت الشيعَة يختلفون إليْه وَيقولُون: إنّك شيخنا وَأحقّ الناس بإنكار هَذا الأمر. وَكان إذا جَاء إلى المَسْجد مَشوا مَعَهُ، فأرسَل (١) طبقات ابن سعد ٢١٧/٦ وما بعدها، والخبر نقله ابن العديم العديم في بغية الطلب ٢١٢١/٥ نقلاً عن ابن تتعد. ٢١٨ حُجْر بن عديّ الأدبر بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية بن ثور بن مرتع بن ثور إليْهِ عَمْرو (١) بن حُرَيْث، وَهوَ يَومئذ خليفة زياد عَلى الكوفة وَزيَاد بالبصْرة: أبًا عَبْد الرَّحمَن مَا هَذه الجماعة، وَقد أعطيتَ الأمير من نفسك مَا قد عَلمتَ؟ قالَ للرسُول: تنكرون مَا أنتم فيه، إليك وراءك أوسع لك. فكتب عَمْرو (١) بن حُرَيث بذلك إلی زیاد، وَكَتب إليْه: إن كانت لك حَاجَة بالكُوفة فالعَجَل، فأغذّ(٢) زياد السّير حتى قدمَ الكوفة فأرسل إلى عديّ بن حاتم وَجرير بن عبد اللّه البَجَلي وَخالد بن عُرْفُطة العُذْري حليف بني زُهْرَة وَإلى عدة مِن أشراف أهْل الكوفة فَأرسَلهُم إلى حُجْر بن عدي ليعذر إليه وَينهَاه عَن هَذه الجماعة، وَأن يَكفّ لسَانه عَن مَا يتكلم به، فأتوه فلم يجبهم إلى شَيء فلم يُكلم أحداً مِنْهُم وَجَعَل يَقُول: يَا غلام اعْلِف البكرَ. قال: وَبَكر في ناحِيَةِ الدَار. فَقَال له عدي بن حَاتِم: أمجنون أنت؟ أكلّمك بما أكلمك به وَأنت تقولُ يَا غلام أعلف البكر؟ فقال عدي لأصْحَابه: مَا كنت أظنّ هَذا البائس بَلغ به الضعف كلّ مَا أَرَى. فنهض القوم عَنه وَأتوا زيَاداً (٤) وَأخبرُوه بَعْض وَخزنوا بَعْضاً، وَحَسّنوا أمره وَسَأَلُوا زيَاداً(٣) الرفق به فقال: لستُ إذاً لأبي سفيان فأرسَل إليْه الشَّرَطَ وَالبخارية فقاتلُهُم بمَن مَعَهُ، ثم انفضُوا عَنه وَأُنْيَ به زيَادٍ وَبأصْحَابِه فقال له: وَيْلك مَا لك؟ قال: إني على بيعتي لمعَاوية لا أقيلهَا وَلا أستقيلها. فجمَع زياد سبعين من وجوه أهل الكوفة فقال: اكتبوا شهادتكم على حُجْر وَأَصْحَابُه، ففعَلُوا ثم وَفّدهُم عَلى مُعَاوية، وَبَعث بحُجْر وَأَصْحَابِه إليْهِ. وَبَلغ عَائشةَ الخبَرُ، فبعثت عَبْد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام المخزومي إلى معاوية يَسْأله أن يخلي سَبَيْلهم. فقال عَبْد الرَّحمَن بن عثمان الثقفي: يَا أميرَ المؤمنين جدادها جدادها(١) لا تَعَنّ بَعْد العَام أثراً. فقال معاوية: لَاَ أحِبّ أن أرَاهُم وَلكن اعرضوا عَلَيّ كتابَ زیَاد، فقُرىء عَليْه الكتاب، وَجَاء الشهود فشهدوا. فقال مُعَاوية بن أبي سُفيَان: أخرجوهم إلى عَذرَاء فاقتلوهم هُنالك قال: فَحُمِلُوا إليْهَا، فقال حُجْر: مَا هَذه القرية؟ قالُوا: عَذْرَاء. قال: الحمد لله أنَا وَالله لأوّل مُسْلمِ نبح كلابهَا في سَبيْل الله، ثم أَتَيَ بي اليَوم إليهَا مَصْفُوداً. وَدُفع كل رَجُل منهُم إلى رجل من أهْل الشام ليقتله، قال: وَدُفعِ حُجْر إلى رَجُل من حِمْيَر فقدّمه ليقتله، فقالَ: يَا هَؤلاء دَعوني لأصَلّي رَكعتين. فتركُوه فتوضَّأ (١) بالأصل ((عمر)) والمثبت عن ابن سعد. (٢) رسمها غير واضح بالأصل، والمثبت عن ابن سعد. (٣) بالأصل ((زياد)). (٤) كذا بالأصل وابن سعد، وفي بغية الطلب: جذاذها، بالذال المعجمة. ٢١٩ حُجْر بن عِدِيّ الأدبر بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية بن ثور بن مرتع بن ثور وَصَلّى ركعتين فطوّل فيهمَا فقيل له: طوّلت، أجزعت؟ فانصرف، فقال: مَا توضّأت قط إلّ صَلّيت، وَمَا صلّيت صَلاة قط أخف من هَذِه، وَلئن جزعتُ لقد رَأيتُ سيفاً مَشهُوراً وَكفناً مَنشوراً وَقبراً مَحفُوراً وَكانت عَشائرهم جَاؤوهم بالأكفان وَحَفرُوا لهم القبور، وَيَقال بل مُعَاوية الذي حَفر لهُم القبور وَبَعث إليْهِم بالأكفان. وقال حُجْر: اللّهمَّ إنّا نستعديك عَلى أمتنا فإن أهْل العرَاق شَهدُوا عَلينَا وَإِنّ أهْل الشام قتلونَا قال فقيل لحُجْر: مُدّ عنقكَ، فقال: إن ذاك لدم مَا كنت لأعين عَليْه، فقُدّمَ فضربت عنقهُ. وَكان معاوية قد بَعَث رَجُلاً مِن بَنِي سَلامَان بن سَعْدٍ يُقال له هُذْبة بن فيَّاض - قال الصّوري: وفي نسخة قَبّاص (١) مَضبُوظ مجوَّد - فقتلهُم وكان أعْوَر، فنظر إليْه رَجُل منهُم من خَثْعَم فقال: إن صدقتِ الطيرُ قُتل نصفنا وَنَجا نصفنا قال: فلما قُتْل سَبْعَة أردَف معاوية برَسُولٍ بعافيتهم جَمِيْعاً فقتل سَبْعَة وَنَجَاستة، وَقيل ستة وَنَجَا سَبْعَة قال: وَكانوا ثلاثة عشر رَجُلاً. وقدم عَبْد الرَّحمَن بن الحَارث بن هشام عَلى مُعَاوية برسَالة عَائشة وَقد قُتْلُوا. فقال: يَا أمير المؤمنين أين عزب عنك حلم أبي سُفيَان؟ فقال: غيبة مثلك عني من قومي. وَقد كانت هند ابنة زيد بن مُخَرّبة (٢) - قال الصّوري: وفي نسخة مخزية - الأنصَارية، وَكانت شيعيّة، قالت حين سُيّر حُجْر إلى مُعَاوية (٣). تَرَفّعْ هل ترى حُجْراً يسيرُ تَرَفّعْ أيّهَا القَمَرُ المُنيرُ ليقتله كما زعم الخبيرُ يَسيرُ إلى مُعَاويةَ بن حَرْبٍ وَطابَ لَهَا الخورنق والسَّديرُ تَجَبَّرتِ الجبَابر بَعْد حُجْرٍ كأنْ لم يُحيِهَا يَومٌ مطير وَأصبَحتِ البلادُ له محُولاً تلقّتْكَ السَّلامَةُ وَالسّرُور ألا يَا حُجْر حُجْر بني عَدِيٍّ وَشيخاً في دمشق له زئيرُ أخاف عَليْك مَا أرْدى عَدِياً إلى هُلْكِ من الدنيَا يَصِيْرُ فإن تهْلِكْ فكل عَمْيْد قومٍ وقد رُويَت هذه الأبيات لهندة أخت حُجْر بن عدي وزيد فيهَا بَيت قبل البَيْت الأخير وهوَ : (١) إعجامها غير واضح بالأصل، والمثبت عن بغية الطلب ٢١٢٣/٥. (٢) بالأصل وابن العديم: ((مجرية)) والمثبت عن ابن سعد. (٣) الأبيات في ابن سعد ٦/ ٢٢٠. ٠ ٢٢٠ حُجْر بن عدِيّ الأدبر بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية بن ثور بن مرتع بن ثور يرى قَتْلَ الخيار عَليْه حَقّاً [له] من شرِّ أمّته وَزِير (١) أَخْبَرَنا أبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، أَنْبَأنَا أَبُو القَاسِم بن العَلّف، أَنْبَأنَا أبُو الحَسَن الحَمَّامي، أَنْبَأَنَا أَبُو صَالِح الأخباري، نبَأَنا عَبْد اللّه بن أحْمَد، حَدثني عمران بن بكار بن رَاشِد البَرّاد المؤذن الحِمْصي، حَدَّثنا هَاشِم بن عمرو أبُو عَبْد اللّه شقران، نبَأَنا إِسْمَاعِيْل بن عيَّاشٍ، عَن شُرَحْبَيْل بن مُسْلم الخَوْلاني، قالَ: لما أُتي مُعَاوية بن أبي سُفيان بحُجْر بن الأَذْبر وَأَصْحَابه استشارَ الناس في قتلهم، فمنهم المشير، وَمِنْهُم السَّاكت، ثم دَخل مَنزله فلمَّا صَلّى الظهر قامَ في الناس فحَمَدَ الله تعَالى وَأثنى عَليْهِ ثم قال: أين عمرو بن الأسْوَد؟ فقامَ عمرو بن الأسْوَد فحمدَ الله وَأثنى عَليْه [وقال]: ألا أنا بحصن من الله حصین لم نمله، ولم نؤمر بتركه، فذكر الحدیث. فقال ابن عيَّاشٍ: فقلت لشُرَحْبيل بن مُسْلم: كيفَ صَنع بهم؟ قال: قتل بَعْضاً وَخَلَّى سَبَيْل بَعْضٍ، فقلت لشُرَحْبِيْل بن مُسْلِمٍ: مَا كان شأنهم؟ [قال: ] وَجَدُوا كتاباً لهم إلى أبي بلال (٢) أنّ محمّداً وَأصْحَابه قاتلُوا عَلى التنزيل فقاتلوهم أنتم عَلى التأويل، (٤) انتهى (٤). أَنْبَانَا أبو الغنائم محمَّد بن علي بن [ميمون، قال: أخبرني محمَّد بن علي بن](٤) الحسين(٥) أبُو عَبْد اللّه المعروف بابن عَبْد الرَّحمَن، نبَأنا أبُو القاسِم عَلي بن مُحمَّد بن الفضل الدهقان، نبأنا محمَّد بن عَلي بن السّمين، نبأنا محمَّد بن زيد الرطاب، نبأنا إبراهيم بن محمَّد الثقفي، أخبرَنا المَسعُودي، نبأنا مُعَاوية بن هشام، عَن عَطَا بن مُسْلم، عن عمرو بن قیس، قال: والله لحدثنیه بعض أصحابنا أن حُجْر بن عدي كان عند زياد وَهوَ يَومَئذ عَلى الكوفة، إذ جاءه قومٌ قد قتل منهُم رَجُل فجاء أوْليَاء القتيل وَأوْلِيَاء المقتول فقالُوا: هَذا قتل صَاحبنَا، فقال أولياء القائل: صَدَقوا وَلكِن هَذا نبطي، (١) بغية الطلب ٢١٢٣/٥ والزيادة عنه، وزيد عند ابن العديم بعده: ويروى فيها بيت آخر هو: ألا يا ليت حجراً مات موتاً ولم ينحر كما نحر البعير (٢) هو مرداس بن أدية، من زعماء الخوارج. (٣) الخبر في بغية الطلب لابن العديم ٢١٢٤/٥. (٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن بغية الطلب ٢١٢٤/٥ - ٢١٢٥ وانظر فهارس شيوخ ابن عساكر (المطبوعة ٧/ ٤٤١). (٥) في بغية الطلب: ((الحسن)).