Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
حبيب بن مَسْلَمة بن مالك الأکبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن مُحارب
أخبرنا أبُو مُحمَّد عَبْد الكريم بن حَمزة، حَدثني أبُو بَكر الخَطيْب حينئذ، وَأخبرَنا
أبُو القاسِم إِسْمَاعيْل بن أحْمَد، أنبَأنا أبُو أحْمَد بن الطَبَري، أنبأنا أبو بكر، أنبَأنا أبُو
الحسين بن الفضل، أنبأنا عَبْد اللّه بن جَعْفر، نبأنا يعقوب قال: وَقيل فيهَا يَعني سَنة
اثنتين(١) وَأربَعْن مَات حَبيب بن مَسْلَمة بالشام، انتهى.
أنْبَأنا أبُو الحسَنِ الأخْوص، عَن عَبْد العزيز بن أحْمَد الكتاني، أنبأنا أبو بكر
محمَّد بن عبَيْد اللّه، أنبَأنا أبُو عَبْد اللّه محمّد بن إبراهيم بن مَرْوَان، أنبَأنا أبُو
عَبْد الملك أحْمَد بن إبرَاهيْم القُرَشي، نبأنا سُليمَان بن عَبْد الرحمَن، نبَأْنا عَلي بن
عَبْد اللّه التميمي قال: حبيب بن مَسْلَمة الفِهْري مَات بأرمينية الرابعة سَنة خمس
وَأَرْبَعین، وهوَ يومئذ لم يبلغ خمسین سَنة، انتهى .
وَحَكى الوَاقدي في كتاب الصَوائف عَن ابن رَغبَان مَوْلى حَبيب أنه مَات هوَ
وَعمرو بن العَاص في عامٍ وَاحدٍ، فقال معاوية: لامرأته ابنة قرظة وَغيرها قد كفاني الله
تعَالى مَؤونة رَجُلين. أمَّا أَحَدهُمَا فكان يقول: الإمرة الإمرة، وَأمّا الآخر: فكان يَقُول
السّنّة السّنّة يعني حبيب بن مسلمة، انتھی.
أخبرَنا أَبُو البَرَكات الأنماطِي، أخْبَرَنَا أَبُو بَكر الأنصاري، أنبأنا أبو محمَّد
الجَوهَري، أنبَأنا أبُو عمَر بن حَيوية، أنبَأنا أحْمَد بن مَعرُوف، أنبأنا الحسين بن الفهم،
نبَأنا محمَّد بن سَعْدٍ، أنبأنا محمَّد بن عمر قال: سَمعت عَبْد الملك بن مُحمَّد البُرُسُمي
__ ) (٢) معَاوية مَوت حَبيْب بن مَسْلمة سَجَد،
يخبر عَن ثابت بن عجْلان قَالَ: لما (.
قال: وَلمَّا أتاه مَوت عمرو بن العَاص سَجَد فقال له قائل: يا أمير المؤمنين سَجَدت
الوَفدين وَهمَا مختلفان، فقال: أما حَبيب فكان يَأخذ بسنّة أبي بكر وعمر ولا أتوقى
يديه، وَأمّا عمرو بن العَاص فيأخذ بي بالإمرة الإمرة فلا أدري ما أصنع به انتهى.
١١٩٦ - حبيب بن مَسْلمة بن حَبيب بن حَبيب بن مَسْلَمة الفِهْري
حکی عن أبيه، حکی عنه أبو الحسن بن سُمیع، انتھی.
أخْبَرَنَا أبُو غَالب بن البَنّا، أنبَأنا أبُو الحسين بن الآبنُوسي، أنبأنا أبو القاسِم بن
(١) بالأصل: اثنين.
(٢) غير واضحة بالأصل فتركنا مكانها بياضاً.

٨٢
حبيب بن نصر بن محمد بن مُعشر الطبري
عتَّاب، أنبأنا أحْمَد بن عُمَير إجازة، أنبأنا ابن سُمَيْع قال: حَدَّثنا حَبيب بن مَسْلمة غزا لله
قال: كنية حبيْب بن مَسْلَمة أبُو عَبْد الرحمَن .
١١٩٧ - حبيب بن نصر بن مُحمَّد بن مُعشر الطَبَري
وَسَمِعَ - بهَا - مَعَنا من أبي الحَسَن المدَائني غير أني لا أحق شخصُهُ، وَحَكی عَن
أبيْهِ، وَعَن أبي المُظَفّر الأبِيْوَرْدِي الأموي النسّابة الذي أجاز لي جَميْعِ حَديثه وَنظمُه،
انتھی.
أنشدَني أَبُو منصُور عَبْد الباقي بن محمَّد بن عَبْد البَاقي بن المُوصلي، قال:
أنشدَنا القاضي أبُو معشر حبيب بن نصر بن محمَّد الطَبَري قدمَ عَليْنَا دمشق قال: أنشدَني
أبي داخل طَبَرَستان، أنشدنا أَبُو الحسَن عَلي بن مُحمَّد بن مَعرُوف القصري لنفسه،
وَكتب بهَا إلى أخية بن غانم لما كان مَحبُوساً في قلعة الأرب(١):
أخاً هُوَ في ذكراك أصْبَح أو أمْسَى
تذكر أخي إنْ فرّق الدّهْر بيننا
فمثلك لا ينسَى وَمثلي لا ينسى
وَلا تنس بَعْد البُعد حق أخوّتي
إذا هُو لم يفقد بفقدانه الانسَا
وَلن يعرف الإنسَان قدر خليله
وَيَعْرف قدر الشمس من فقد الشمسَا
يقول بفضل النور من خاض ظلمة
قال: وَأَنشدَني أبو مُعشر، أنشدَنا الإمَامُ أبو المظفر محمَّد بن أبي العبَّاس
الأبِيْوَرْدِي الأموي بالري وَكتب بهَا إلى رئيسهَا الكيَا عَبْد الرزاق بن بهرَام:
تفيد الثناء الغض في اليَوم وَالغدِ
عَليْك عماد الدين علّقت حَاجَة
ندى يمتري أخلاقه كل مُجتد
وَوَعْدك للرَاجِينَ كالأخذ بالیَدِ
فحتام أشكو الانتظار وَأرتجي
وَأنت كريمٌ وَالظنون جَميلة
وقال أيضاً مِثل الذي تقدم لغيره:
تذكر أخي إنْ فرق الدهرُ بيننا
وَلا تنس بَعْد البُعد حق أخوّتي
وَلَن يَعرْف الانسان قدر خليله
يَقُول بفضل النور مَن خاض ظلمة
أخاً هوَ في ذكراك أصْبَحَ أو أمسَى
فمثلك لا ينسَى وَمثلي لا ينسَا
إذا هوَ لم يفقد بفقدانه الأنسَا
ويعرف قدْر الشمس مَن فقد الشمسَا
(١) كذا رسمها بالأصل، ولم أعثر عليها.

٨٣
حبيب بن يحيى بن الحكم/ حبيب الأعور مولى عُروة بن الزبير الأسَدي
١١٩٨ - حَبيب بن يحيى بن الحَكم بن أبي العَاص بن أميَة الأمَوي
له ذکر.
١١٩٩ - حبيب الأعور مَولى عُروَة بن الزبير الأسدي(١)
حَدَّث عَن أسْمَاء بنت أبي بكر، وَعَن مَولاه عُروة، وَعَن ندبة وَيقال بدنة مَولاة
میمونة زوج النبي ێ.
رَوَى عَنْهُ: الزُّهرِي، وَعُبَيْد اللّه بن عَروة، وَعَبْد الوَاحد بن مَيَمُون مَولى عَرْوَة،
وَالضحَاك بن عثمان الحِزَامي(٢)، وَأَبُو الأسْوَد مُحمَّد بن عَبْد الرحمَن يتيم عَروة.
وَوَفد مَعَ عُروَة عَلى الوَليْد بن عَبْد الملك، انتهى.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسِم بن الحُصَيْن، أنبَأنا أبُو عَلي بن المُذْهِب، أنبَأنا أحْمَد بن
جَعْفر، نبَأنا عَبْد اللّه بن أحْمَد(٣)، حدثني أبي.
وأَخْبَرَنا أَبُو بَكر وجيه بن طَاهِر، أنبَأنا أبُو حَاتم الأزهَري، أنبَأْنا مُحمَّد بن
عَبْد اللّه بن حَمدُون التاجر، أنبأنا أبُو حَامِد بن الشرقي، نبَأنا مُحمَّد بن يَحْيِى الذُهْلي،
قالا : أنبَأْنا عَبْد الرّزّاق، أنبَأْنا مَعْمَر، عَن الزهري، عَن حبيب مولى عُروة، عَن عُروة بن
الزبَيْر، عَن أبي مراوح الغفاري، عَن أبي ذَرّ قال: جَاء رَجُل إلى النبي أپے فقال له - زاد
أحْمَد: يَا رَسُول الله - أي العَمَل أفضل؟ قال: ((إِيمَان بالله وَجَهَاد في سَبيْله)) - وَقال
الذهلي: في سبيل الله - قال: فأي العتاقة أفضل؟ قال: ((أنفسُهَا)) قال: أفرأيت إنْ لم
أجد؟ قال: ((فتعين الصانع أو تصنع الأخرق)) قال: أفرأيت إن لم أستطع قال: ((فدَع
الناس من شرّك فإنهَا صَدقة تصدّق بهَا عَلى نفسك))، انتهى [٢٩٠٧] .
رَوَاهُ هشام بن يُوسُف، عَن معمر، عن الزهري، عَن حَبيب، عَن عروَة قال: سُئل
النبي ◌َ ﴿ مرسَلاً، وَرَفعُ الحَديثِ وَإِيْصَالِه صَحِيحِ، رَوَاهُ هشام بن عروة، وَأَبُو الزنّاد(٤)
(١) ترجمته في تهذيب التهذيب ٤٣٩/١.
(٢) ضبطت بكسر أوله عن تقريب التهذيب.
(٣) انظر مسند الإمام أحمد ١٦٣/٥.
(٤) بالأصل ((أبو الزياد)) والصواب ما أثبت، واسمه عبد الله بن ذكوان، ترجمته في سير الأعلام ٤٤٥/٥.

٨٤
حبيب الأعور مولى عُروة بن الزبير الأسدي
وَيَزيد بن رُومَان وَعُبَيْد اللّه، عَن عُروَة، عَن أبي مَراوح، عَن أبي ذَرِّ مثل روَايَة
عَبْد الرزاق.
فأمّا حَديث هشام فَأَخبرَناه أعْلَى مِن هَذا بدرجتين أبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أنبَأنا أبُو
بَكر المُقَدّمي، أنبأنا أبو بكر الجَوْزَقي، أنبأنا أبو حاتم مكي بن عَبدان، نبأنا عَبْد اللّه بن
هَاشِم، نبأنا يَحْبَى بن سَعيد القطان، عَن هشام بن عَروة، عَن أبيْه: أن أبًا مراوح
الغفاري أخبَرَهُ أنّ أبا ذَرَّ أخبَرَه أنه قال(١): يَا رَسُول الله أي العمل أفضل؟ قال: ((إِيمَانٌ
بالله وَجهاد في سَبيْله)) قال: فَأَيّ الرقابَ أفضل؟ قال: ((أغلاها ثمناً وَأنفسهَا عند أهْلِهَا))
قال: فرأيت إن لم أفعَل قال: ((تعين صَانعاً أو تصنَع لأخرق)) قال: أفرأيت إن ضعَفت،
قال: ((تمسك شرك عَن الشر فإنهَا صَدَقة تصَدّق بهَا عَلى نفسِكَ)) [٢٩٠٨].
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكر محمَّد بن عَبْد الباقي، أنبَأنا أبُو مُحمَّد الجويري، أنبَأَنا أَبُو
عمر بن حَيَّوية، أنبَأنا أحْمَد بن مَعرُوف، أنبأنا الحسَين بن الفهم، نبَأنا مُحمَّد بن سَعْدٍ،
أنبأنا محمّد بن عمَر، حَدّثني عبَيْد اللّه بن عُروَة، عَن حبيب مَوْلى عُروَة قال: أرَاني
عُروة قاتلَ عَبْد اللّه بن الزبير في عَسْكر الوَليْد، قتله وَاحتزّ رَأْسه، فجاء إلى الحَجّاج
فوفدهمَا إلى عَبْد الملك، فَأَعْطِى كل واحد منهما خمسمائة دينار، وفرض لكل واحدٍ
منهما في کل سَنة مائتي دینَار، انتھی.
أخْبَرَنَا أَبُو بَكر اللفتوَاني، أنبأنا أبو عمرو بن مَنْدَة، أنبأنا الحسَن بن محمَّد بن
يُوسُف، أنبَأنا أحْمَد بن مُحمَّد بن عمَر، أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حَدَّثنا مُحمَّد بن
سَعْدٍ في الطَبقة الرَّابعة مِن أهْلِ المَدينة حبيب مَوْلى عُروَة بن الزبَيْرِ مَات قديماً في آخر
سُلْطَان بني أمَيّةٍ (٢).
أخبرَنا أَبُو بَكر الأنْصَاري، أنبَأنا أبُو مُحمَّد الشاهِد، أنبَأنا أبُو عُمر محمَّد بن
العبَّاس، أنبأنا سُليمَان بن إسْحَاق بن إبراهيم الجلاب، نبأنا الحَارث بن أبي أُسَامة،
نبَأنا محمَّد بن سَعد (٣) قال: في الطَبقة الرَّابعَة من أهْلِ المَدينة حبيب مَولَى عُروة بن
(١) راجع مسند أحمد ٥/ ١٥٠ باختلاف.
(٢) الخبر ليس في طبقات ابن سعد المطبوع، لعله في طبقات المدنيين المفقود، ونقله ابن حجر في تهذيب
التهذیب عن ابن سعد.
(٣) بالأصل ((سعيد)) خطأ، وهو كاتب الواقدي، صاحب كتاب الطبقات. والخبر التالي في القسم المفقود من
کتابه.

٨٥
حبیب المؤذن
الزبير بن العوّامِ مَات قديماً في آخر سُلطان بني أميّة وَكان قليْل الحَديث، انتهى.
أنْبَأنا أبُو الغنائم محمَّد بن عَلي ثم حَدَّثنا أبو الفضل مُحمَّد بن نَاصِر، أنبأنا
أحْمَد بن الحَسَن وَالمَبَارَك بن عَبْد الجبّار ومحمد بن عَلي - وَاللفظ له - قالُوا: أنبَأنا أبُو
أحْمَد - زادَ أحْمَد: وَأَبُو الحسَيْنِ الأصْبَهَاني، قالا : - أنبَأنا أحْمَد بن عَبْدان، أنبَأْنا
محمّد بن سَهْل، أنبأنا مُحمَّد بن إِسْمَاعيْل قال(١): حَبيب الأعوَر مَوْلى عُرْوة بن الزُّبَير
القُرشي الحجازي، انتھی.
أَخْبَوَنَا أبُو البَرَكات الأنماطِي [أخبرنا ثابت](٢) بن بُنْدَار أنبأنا أبو العَلاء
الوَاسطي، أنبأنا أبو بكر البَابَسيري(٣)، أنبأنا الأحْوَص بن المُفَضّل، أنبَأْنا أبي وَبهَا يَعني
ولاية يزيد بن عمر بن هُبيرة مَات حَبيب مَوْلى عُروة بن الزُّبیر.
١٢٠٠ - حبيب المؤذن
كان يُؤذن في مَسْجد سُوق الأحد.
حَكَى عَن أبي أمية، وَأبي زياد الشعبانيين.
حَكَى عَنه أبُو الحسَن أحْمَد بن أنس بن مالك، انتهى.
قرَأت عَلى أبي مُحمَّد بن عَبْد الكريم بن حَمزة، عَن عَبْد العزيز بن أحْمَد، أنبأنا
تمام بن مُحمَّد، أنبأنا أبُو بَكر أحْمَد بن عَبْد اللّه بن الفرج بن البرَامي، نبَأنا أحْمَد بن
أنس بن مالك، حَدثني حبيب المؤذن في مَسْجد ابن أبي الخليل في سُوق الأحَد، نبَأنا
أبُو زيَاد الشعبَانِي وَأَبُو أمَية الشعباني، قالا: كنا بمَكة فَإِذا رَجُل في ظل الكعبة فإذا هوَ
سُفيان الثوري فسَأله رَجُل فقال: يَا أبَا عَبْد اللّه مَا تقول فِي الصَّلاة في هَذه البلدة؟ قال:
بمائة (٤) ألف صَلاة، قال: ففي مَسْجد رَسُول الله وَّرَ؟ قال: بخمسين ألف صَلاة، قال:
ففي مَسْجد بَيْت المقدس؟ قال: بأربعين ألف صَلاة قال ففي مَسْجد دِمشق؟ قال:
بثلاثین ألف صلاة، انتھی.
رَوَاهُ غيره عَن أحمَد بن أنَس فقالَ: حَدثنا أبو زياد الشعبَاني وَأَبُو أمَية الشعبَاني
بالشك وَقد تقدمَ في فضل الجَامِع .
(١) التاريخ الكبير ٣١٢/٢/١.
(٢) الزيادة للإيضاح، قياساً إلى سند مماثل.
(٣) بالأصل ((الناسري)) والصواب ما أثبت، وقد مرّ هذا السند.
(٤) بالأصل: ((بثمانية)) والمثبت عن مختصر ابن منظور ٦/ ١٩٣.

٨٦
حُبَيْش بن دَلَجَة
ذكْر مَن اسْمُه حُبَیش
بالحَاء وَالبَاء وَاليَاء وَالشين
١٢٠١ - حُبَيْش بن دَلَجَة
وَقيل دَلَجة وَقال الدَار قطني: دَلْجة القيني.
أحد وجوه أهل الشام من أهْل الأردن. وَشهدَ صِفّيْن مَعَ مُعَاوية، وَكان عَلى
قُضَاعة الأردن يَومَئذ، وَوَلاه يَزيد بن معاوية عَلى أهْلِ الأرْدن يَومِ وَجههُمْ إلى الحَرّة مِن
زيزاء(١) - قرية من قرى البلقاء - مِن كورة دمشق، انتھی.
أخْبَرَنَا أبُو بَكر اللفتواني، أنبَأنا أبُو صَادق مُحمَّد بن أحْمَد بن جَعْفر الفقيه(٢)،
أنبَأنا أبُو الحَسَن أحْمَد بن أبي بكر العَدْل، أنبَأنا أبُو أحْمَد الحَسَن بن عَبْد اللّه
العسكري، قال: وَأمّا حُبَيش - الحاء مَضمُومة غير مُعجَمَة وَتحت البَاء نقطة وَاليَاء
نقطتين وَالشين منقوطة ثلاث - فمنهم حُبَيش بن دَلجة القيني أحَد أشراف الشام
وَالمذکورین بها، انتهى.
قرأت عَلى أبي غالب بن البَنّا، عَن أبي الفتح بن المحَامِلي، أنبَأنا أبُو الحسَن
الدار قطني قال: حنتف بن السّجف بن سَعيد بن عَوف التميمي قاتل حُبَيش بن دَلجة
بالرَّبَذة أيّام [ابن] الزبير. قال: وَحُسَسر بن دَلجة قال ابن درَيْد: وَهوَ أوّل أمير أكل عَلى
المنبر منبر رَسُول الله ێے، انتهى.
قرأت عَلى أبي مُحمَّد السّلمي، عَن عَبْد الرحيم بن أحْمَد بن نصْر حينئذ.
(١) ضبطت بالقلم في معجم البلدان بالفتح.
(٢) رسمها بالأصل ((الفتية)) ولعل الصواب ما أثبت.

٨٧
حُبَيَش بن دَلَجَة
وَحَدثنا خالي أبُو المعَالي القُرشي، نبَأنا نصْر بن إبراهيم المقدسي، حَدثني
عَبد الرحيم بن أحْمَد، أنبأنا عَبْد الغني بن سَعيد، قال: حَبَيش - بالحاء غير معجمة
غير (١) مَضمُومة وَالبَاء وَاليَاء والشين مُعجمَتان حبيش بن دَلجة، انتهى.
قرأت عَلى أبي مُحمَّد أيْضاً، عَن أبي نصْر بن مَاكولاً، قال(٢): أمّا حُبَيش بضم
الحاء المهملة وَفتح البَاء المعَجمة بواحدة وَسُكُون الياء المعجمة باثنتين وَآخره شين
- حُبَيش بن دَلجة قُتل بالرَبَذة (٣) أيّام ابن الزبَيْر قال ابن درَيْد: هوَ أوّل أمير أكل عَلى منبَر
رَسُول الله وَ ل قتله الحنتف بن السّجف، انتهى.
أخبرنا أبو غَالب الماوَرْدي، أنبأنا أبُو الحَسَنِ السّيرَافي، أنبأنا أحْمَد بن عمران،
أنبَأنا مُوسَى بن زكريا، نبَأنا خليفة بن خيَاط، قال (٤): قال أبُو عُبَيْدة: وَكان على قضاعة
الأردن حُبَيش بن دَلجة فيها يَعني بصِفِّين.
أَخْبَرَنا أبو القاسِم إِسْمَاعيْل بن أحْمَد، أنبأنا محمّد بن هبة الله، أنبأنا مُحمَّد بن
الحسن، أنبَأْنا عَبْد اللّه بن جَعْفر، نبَأنا يَعقُوب، قال: وَقد كَان بَعَث مَروَانُ حُبَيْشَ بن
دَلجة القيني لغزو مكة وقتال ابن الزبير، وَقائلُون قالُوا: بَعَنْهُ عَبْد المَلك بَعدمَا بويعَ وَالله
تعالى أعلم.
قال ونبأنا يعقوب بن عثمان، أنبأنا عَبْد اللّه - يَعْني ابن المبَارَك - أنبَأنا أبُو جَعْفَر،
عَن هَارُون بن سَعْد قال: لقي حنتف بن السّجف حُبَيْش بن دَلجة في أهْل الشام بالربذة
فقاتلھُم فهزمھُم ثم دخل الحنتف المدینة، انتهى.
قرأت في كتاب أبي القاسِم بن حَمْدان: أن(٥) حُبَيْش بن دَلجة القيني كان في أهْل
الشام جليْلاً، وكان قد قدم عند مرْوَان قدم صدق، فدخل به يَوماً عَلى مرْوَان وَكان
يُجلسَهُ عَلى السّريْر مَعَهُ، فرأى رَوْح بن زِنْبَاعِ في مَوضعه من السّريْر مَعهُ، فأمر حَمَلته ألّ
يَضعُوهِ، وَقَالَ: إِنْ رددتم عَلينَا مَوْضعَنا وإلّ انصرَفنا عَنكم. قال مَرْوَان: مَهْلاً فإن لأبي
(١) كذا.
(٢) الاكمال لابن ماكولا ٣٣٢/٢.
(٣) الربذة بفتح أوله وثانيه. من قرى المدينة على ثلاثة أيام قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت
من فيد تريد مكة (معجم البلدان).
(٤) انظر تاريخ خليفة بن خيّاط ص ١٩٦ .
(٥) بالأصل (بن)).

٨٨
حُبَيْش بن دَلجَة
زُرعَة مثل سنّك، وَبه مِثل علتك - يَعني النقرس - فقال حُبَيْش: أوَله مثل يدي عندَك؟
قال: وَله مِثل يدك عندِي، الّ أنّ يده غير مكدرَة بمنّ. قال: لا إني لأظنك يَا مَرْوَان
أحمَق. قال: أظنُّ أيّهَا الشيخ ظننته أم يقينٌ استيقنته؟ قال: بَل [ظرٍّ] ظننته. قال: فَإن
أحمَق مَا یگُون الشیخ إذا أُعْجِبَ بظنه، انتهى.
أَخْبَرَنَا أَبُو السّعُودِ أحْمَد بن علي بن مُحمَّد بن أحْمَد بن خاقان، قال: وَنبَأنا
عَبْد بن علي بن أيُوب، أنبَأنا أبُو بَكر أحْمَد بن محمَّد بن الجَرّاح الحرَاز قالا: أنبأنا أبُو
بكر بن درَيْد، قال: قال مَرْوَان بن الحكم لحُبَيْش بن دَلجة القيني: إنّي لأظنك أحمق
فقال: ظناً أم يقيناً؟ قال: بَل ظناً، قال: إن أحمَق مَا يَكون الشيخ إذا اسْتَعمَل ظنه،
انتھی .
أخْبَرَنَا أَبُو بَكر محمَّد بن شُجَاعٍ، أنبَأنا أبُو صَادق الفقيه، أنبأنا أحْمَد العَسْكرِي،
أنبَأنا أبُو بَكر بن درَيْد، أنبأنا الحسَن بن نصرٍ قال: قال مرْوَان بن الحكم لحُبَيش بن
دَلجة القيني: إني أظنك أحْمق، قال: ظناً أم يقيناً؟ قال: بَل ظناً. قال: إن أحْمَق مَا
یگون الشیخ إذا استعمَل ظنه، انتھی .
قرأت بخَط أبي الحَسَن رَشَأ بن نظيف، وَأَنبَأنيه أبُو القاسِم عَلي بن إبرَاهِيْم وَأَبُو
الوَحْش المقرىء، أنبأنا أبو الفتح إبرَاهيْم بن علي بن إبرَاهْم البَغْدَادِي، نبَأنا مُحمَّد بن
يَحْبَى الصّولي، أنبأنا أبو خليفة القاضي بالبصْرة، نبَأنا مُحمَّد بن سُليمَان، نبَأنا يَحْيِى بن
عَبْد اللّه، حَدَّثني صَالِح بن حَسَّان البصْري قال: رأيت حُبَيش بن دَلجة عَلى منبر
النبي وسلم يأكل من مَكتله تمراً وَيَطْرح نواه في وُجُوه القوم، وقال: وَالله إنّي لأعْلم (١) أنه
لَيْسَ بمَوضِع أكلٍ وَلَكِني أحببت أن أذلكم لخذلانكم لأمير المؤمنين انتهَى.
قرَأت عَلى أبي الوَفَاء الغساني، عَن عَبْد العزيز الكتانِي، أنبَأْنا عَبْد الوَهّاب
الميْدَاني، أنبأنا أبو سُليمَان بن زَبْر، أنبأنا عَبْد اللّه بن أحْمَد بن جعفر، نبَأنا مُحمَّد بن
جرير الطبري(٢): حَدثني أحْمَد بن زهير، عَن عَلي بن مُحمَّد أنه قال: الذي قتل حُبَيش
بن (٣) دَلجة يَوْمِ الرَّبذَة يزيد بن سِيَاه الأسوَاريّ، رَمَاه بنُشابة فقتله، فلمّا دَخَل المدينة
(١) بالأصل ((لا أعلم)) والصواب عن مختصر ابن منظور ٦/ ١٩٤.
(٢) تاريخ الطبري ٦١٢/٥ حوادث سنة ٦٥.
(٣) بالأصل (يوم)) تحريف.

٨٩
حُبِيش بن دَلَجَة
وَقف يزيد بن سيَاه عَلى برذَون أشهَبْ وَعَلَيْهِ ثيَابٌ بياض، فما لبث أنْ اسْوَدت ثيابه
وَدَابَّته(١) ممَّا مَسَح الناس به وَممَّا صَبّوا عَلَيْه من الطيب، انتھَى.
أَخْبَوَنا أبُو غَالب الماوَرْدي، أنبَأنا أبُو الحسَين السيرَافي، أنبَأنا أحْمَد بن
إسحاق، نبَأنا أحْمَد بن عمرَان، نبَأنا مُوسَى بن زكريا، نبَأنا خليفة بن خياط قال: بَعَث
- يَعني مرْوَان - حُبَيْش بن دَلجة القيني إلى الحجاز فقتله الحنتف بن السّجْف
العجيفي(٢)، انتھی.
قال: وَقال أبُو الحسَن وَأبُو اليقظان وَغيرهمَا قال حينَ جاء مرْوَان قتل سُليمَان
- يعني ابن صُرَد - بعين الوَردَة وَأَصْحَابه وَجّه حُبَيْش بن دَلجة القيني في رَجَب سَنة
خَمسٍ وَستين إلى المَدينة في أرْبَعَة آلاف مِن أهْلِ الشام، وَقال: أنت عَلى مَا كان عَليْه
مُسْلَمُ بن عُقبة فخرج حُبَيْش وَمَعَهُ عَبْد اللّه بن مَرْوان بن الحكم، وَعَبَيْد الله بن
الحَكم بن أبي العَاص، وَيُوسُف بن الحكم(٣)، وَابنهُ الحجَاجِ، وَبالمَدينة جابر بن
الأسْوَد بن عَوْف بن أخي عَبْد الرحمَن بن عَوف وَالياً لابن الزبير فلم يُقاتله فأقامَ حُبَیش
بالمَدينة ثلاثاً، قالُوا: وندب عمَر بن عُبَيْد اللّه بن مَعْمَر بن تميم قريش الناس، بالبصرة
وَهوَ وَالْهَا فانتدب (٤) ألف وثلاثمائة من المطَوّعةِ عَلَيْهِم أَبُو العَالية مَولَّى لبني العَبْس
وَثلاثمائة من الأسَاورَة عَليْهم يزيد بن سِيَاه وَوَلّى عَليْهم جميعاً الحنتف(٥) بن
السَجْف بن سَعْد بن عَوف بن رَبيعَة بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد بن مَناة بن
تميم فالتقوا بالرَّبذة في غرّة شَهْر رَمَضان سَنة خَمس وَستين، وَقُتل حُبَيش بن دَلجة
وَعَبْد اللّه بن مَروَان وَعُبَيْد اللّه بن الحكم، وقتل الحكم أخيرهُم في المَعركة وَهرب
الباقون، فتبعھُم الأعراب فقتلوا أكثرهم وَهَرَب الحجاج ردف خلف أبيه انتھی.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكر محمَّد بن عَبْد الباقي، أنبأنا أبُو مُحمَّد الجَوهَري، أنبأنا أبُو
عمَر بن حَيَّوية، أنبَأنا أحْمَد بن مَعرُوف، أنبأنا الحسَين بن الفهم، نبأنا محمَّد بن سَعْدٍ،
أنبأنا مُحمَّد بن عمَر، نبَأنا مُوسَى بن يَعقُوب، عَن عمّه أبي الحَارث بن عَبْد اللّه بن
(١) في الطبري: ورایته.
(٢) في الطبري: التميمي.
(٣) بالأصل: ((الحجاج)) والمثبت عن الطبري ٦١٢/٥ .
(٤) بالأصل ((فامتدت)).
(٥) الطبري: الحُنَيف.

٩٠
حُبَيَش بن دَلجَة
وَهب بن زمعَة قال: وَأنبأنا شُرَحْبَيْل بن أبي عَون وَعَبْد اللّه بن جَعْفر، عَن عَون قال:
وَأَنْبَأْنا إبراهيم بن مُوسَى، عَن ◌ِكْرِمة بن خالد قال: وَأَنبَأنا أبُو صَفْوَان العَطّاف بن
خالد، عَن أخيه قالُوا: وَبَايَعَ أهْلُ الشام مرْوَان بن الحكم فسَارَ إلى الضحاك بن قيس
الفِهْري وَهوَ في طاعة ابن الزبير يَدعُو له، فلقيه بمَرج رَاهط فقتله وَفضّ جَمعه ثم رجع
فوجّه حُبَيْش بن دَلجة القيني في ستة آلاف وَأربعمائة إلى ابن الزبير فسَار حَتى نزل
بالْجُرْف في عَسكره وَدَخَل المَدينة فنزل في دَار مروان - دَار الإمَارة - وَاسْتعمَل عَلى
سُوق المَدينةِ رَجُلاً من قومِهِ يُدعَى مَالكاً، وَأخاف أهْلِ المَدينة خوفاً شديداً، وَآذاهُم،
وَجَعَل يخطُبُهُم فيشتمهم ويتوعّدهم، وَينسبهم إلى الشقاق والنفاق وَالغشّ لأمير
المؤمنين. فكتب عَبْد الله بن الزبير إلى الحَارث بن عَبْد اللّه بن أبي رَبَيْعَة - وَهوَ وَاليه
عَلى البصْرة - أن يُوجّه إلى المَدينة جَيْشاً فبَعَث الحنتف بن السّجف التميمي في ثلاثة(١)
آلاف فخرجُوا وَمَعَهُم ألف وخمسمائة فرس وَبغال وَحمُولة وَبَلغ الخبَر حُبيش بن دَلجة
فقال: نخرج من المدينة فنلقاهم، فإنا لا نأمن أهل المدينة أن يُعينوهُم عَلينا، فخرجَ
وَخلّف عَلى المَدينة ثعلبة الشامي فالتقوا بالرَّبَذة عندَ الظهر، فاقتتلوا قتالاً شديداً، فقُتل
حُبَيَش بن دَلجة وَقتل من أصْحَابه خمسمائة، وَأسرَ منهُم خمسمائة، وَانهزَم الباقون أسْوَأ
هَزيمة، ففرحَ أهْلِ المَدينة بذلك وَقُدمَ بالأسارى فحبسُوا في قصر حلّ، فَوَجْه إليْهم
عَبْد اللّه بن الزبَيْرِ مُصْعَب بن الزبير فضَرَب أعناقهم جَميْعاً، انتهى.
أخبرنا أبو القاسِم إسْمَاعيْل بن محمّد، أنبأنا أبُو مَنصُور بن شكروية، أنبَأنا أبُو
بكر بن مَرْدَوية، أنبأنا أبو بكر الشافعي، نبَأنا مُعَاذ بن المثنى، نبَأنا مُسَدّد، نبَأنا أمية بن
خالد، عَن أبي يزيد المَديني قال: خرج حُبَيش بن دَلجة، قلنا: هَذا الجيش الذِي
يخسِف بهم بالبَيْداء، جيش حُبَيْش بن دَلجة .
أَخْبَرَنا أبُو القاسِم بن السّمر قندي، أنبَأنا أبُو بَكر بن الطَبري، أنبَأنا أبُو
الحسين بن الفضل، أنبأنا عَبْد اللّه بن جَعْفر، نبأنا يَعقُوب، قال: قال ابن بُكَير قال
الليْث: وَفِيهَا يَعني سَنة خمسٍ وَستين قُتل حُبَيْش بن دَلجة.
(١) بالأصل: ثلاث.

٩١
حبيش بن محمد بن حبيش / حُبيّش مولى عمر بن عبد العزيز وحاجبه
١٢٠٢ -حُبیش بن محمّد بن حُبَیش
أبو القاسم الموصلِي
سَمِعَ أبَا الحسَن بن السّمسَار بدمشق.
رَوَى عَنْهُ: أبُو الحسَن عَلي بن أحْمَد بن يُوسُف الهَكَّاري(١)، انتهى.
أخبَرني أبُو بَكر يَحيَى بن إبراهيم بن أحْمَد بن مُحمَّد السَّلَمَاسي، أنبَأْنَا أَبُو
عَبْد اللّه مُحمَّد بن أحْمَد بن صَيفون بن يَحيى بن سَهيل بن الفضل بن علي الدقوتي(٢)
المَعرُوف بالهَاري(٢) قدمَ عَلينا ثغر حوَى (٣)، نبَأنا أبُو طَالب محمّد بن أبي الحسَن
عَلي بن أحْمَد بن يُوسُف القُرشي الهَكَّاري، نبَأنا وَالدي، نبَأنا [أبو] القاسِم حُبَيْش بن
مُحمَّد بن حُبَيْش الموصلي، نبأنا عَلي بن مُوسَى السّمْسَار، نبأنا محمَّد بن إبراهيم بن
عَبْد الرحمَن بن مروان، نبَأنا أبُو يَحْيَى زكريا بن يَحيَى، نبَأنا مُحمَّد بن عَبْد العزيز بن
أبي رَزمَة، نبَأنا الفضل بن مُوسَى، عَن السّري بن إِسْمَاعِيْل، عَن الشعبي، عَن
عَبْد الرحمَن بن سَمرة، قال: سَألت رَسُول الله بَّه عن صَومه فقال: ((ثلاثة عشر وَأربعَة
عشر وَخمسة عشر)) وَسَألته عن الصَّلاة بالليْل فقال: ((ثمان رَكعَات وَأوتر بثلاث)) فقلت :
مَا تقرأ فيها؟ فقال: ﴿سَبِّح اسم رَبّك الأَعْلَى﴾ وَ ﴿قل يا أيّها الكافرون﴾ وَ ﴿قل هو الله
[٢٩٠٩]
أحد﴾، انتھی
أَخْبَرَناه عَالياً جَدي أبُو بَكر المفضل يَحيَى بن عَلي القاضي، أنبأنا أبو القاسِم بن
أبي العَلاء حينئذ، وَأخبَرَنا أبُو الحسين بن أبي الحَديْد، أنبأنا جَدي أبُو عَبْد الله حينئذ،
وَأَخبرَنا أبُو نَصْر غَالب بن أحْمَد بن المُسَلّم، أنبَأنا أبُو الفِضْلِ أَحْمَد بن عَبْد المنعِم بن
أحْمَد بن بُنْدَار الكريدي، قالُوا: نبَأنا أبُو الحَسَن عَلي بن مُوسَى بن الحُسَين بن
السّمسَار فذكروا بإسناد مثله، انتهى، إلّ أنهم قالُوا: ((ثلاث عَشرة وَأربَع عَشرة وَخمسَ
عشرة)) .
١٢٠٣ - حُبَيْش مَوْلى عمَر بن عَبْد العزيز وَحاجبه
له ذکر.
(١) هذه النسبة إلى الهكارية وهي بلدة وناحية عند حبل، وقيل جبال وقرى كثيرة فوق الموصل من الجزيرة
(الأنساب) ذكره السمعاني وترجم له .
(٢) كذا، ولم أوفّق إليه.
(٣) كذا رسمها، ولعلها خوي وهو بلد مشهور من أعمال أذربيجان!؟.

٩٢
حُبَيْش بن عمر أبو المنهال
أخبرَنا [أبو] غالبْ المَاوَرْدي، أنبَأنا أبُو الحسَن السّيرَافي، أنبَأنا أحْمَد بن
إِسْحَاق النّهَاوندي، نبَأنا أحْمَد بن عمران، نبَأنا مُوسَى بن زكريا، نبأنا خليفة بن
خيَّاط(١) قال: في تسمية عمَّال عمر بن عَبْد العزيز: حَاجبُه: حُبَيش مولاه.
١٢٠٤ - حُبَيْش بن عمر
أبو (٢) المنهال
طباخ المهدي، من أهْل دمشق، رَوَى عَن الأوزَاعي .
روى عنه قرابته یَحْیی بن عثمان بن صالح، انتھی.
أخْبَرَنَا أَبُو سَعْد بن البَغْدادي، أنبأنا محمَّد بن الحَسن، أنبَأنا أحْمَد بن مُحمَّد بن
يُوسُف بن مروة، أنبَأْنا عَبْد الوَهّاب الكِلاَبي حينئذ، وَقرأت على أبي مُحمَّد السّلمي،
عَن عَبْد الدائم بن الحَسَن، عَن عَبْد الوَهّابِ الكِلَاَبي، نبَأنا إبراهيم بن عَبْد الرحمَن بن
عَبْد الملك، نبَأنا أبُو زكريَا يَحْيَى بن عثمان بن صَالِحٍ، حَدثني أبُو المنهَال حُبَيش
الدمشقي - وَذكر لِي أنّه كان يَطبخ للمهدي - حَدثني أبُو عمرو(٣) الأوزاعي، عَن أبي
مُعَاذ، عَن أبي هُرَيرة قال: قال رَسُول الله وَِّ: ((شَرَف المؤمن قيامهُ بالليْل، وعَزّه
استغناؤه عَمَّا في أيدي الناس))، انتهى [٢٩١٠].
أَخْبَرَنَا أبُو القاسِمِ الوَاسطي، أنبأنا أبو بكر الخطيب، قال: حُبَيَش بن عمَر أَبُو
المنهَال الدّمشقي، يحَدث عَن الأوزاعي رَوَى عَنه يحيى بن عثمان بن صَالِح المقرىء،
انتھی.
قرَأْت عَلى أبي مُحمَّد السَّلمي، عَن أبي نَصْر بن مَاكولاً، قال (٤) أمّا حُبَيْش - بضَم
الحَاءِ المُهمَلة وَفتح البَاء المعجَمَة بوَاحدَة تحتها وَسُكون الياء المعجمة باثنتين وَآخره
شين مُعجمة - حُبَيْش بن عمَر أبو(٦) المنهَال الدمشقي طبّاخ المهْدي، رَوَى عَن(٥)
الأوزاعي، رَوَی عنه یَحْیی بن عثمان بن صالح، انتھی.
(١) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٣٢٥.
(٢) بالأصل ((بن)) والمثبت عن مختصر ابن منظور ٦/ ١٩٥ وسيأتي أثناء الترجمة صواباً.
(٣) بالأصل ((عمر)) والصواب ما أثبت، وهو عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد، أبو عمرو، ترجمته في سير أعلام
النبلاء ٧/ ١٠٧.
(٤) الاكمال لابن ماكولا ٣٣١/٢.
(٥) بالأصل (بن)) والصواب عن الاكمال.
(٦) بالأصل ((عنه)) والمثبت عن الاكمال.
٠

٩٣
الحجاج بن الحارث بن قيس بن عديّ بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص
٠٠
ذكر مَن اسمُه الحجّاج
بالحَاء المُهْمَلة وَالجيْم المعجمَة
١٢٠٥ - الحجاج بن الحارث بن قيس بن عَدِيّ بن سَعْد
ابن سَهم بن عمرو بن هصِيص بن کَعب القُرشي السّهمي(١)
أدْرَك النبي ◌َّهِ وَأسرَ يَوم بَدر كافراً، ثم أسْلم بَعْدَ ذَلك، وَهَاجر إلى أرْض
الحبشة، واستشهدَ یوم الیرمُوك ویقال یوم أجنادین، انتھی.
أخْبَرَنَا أَبُو غَالب وَأَبُو عَبْد اللّه، ابنا(٢) البَنّا، قالا: أنبَأنا أَبُو جَعْفر بن المَسْلَمة،
أنبَأْنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّص، أنبَأنا أحْمَد بن سُليمَان الطوسي، نبأنا الزبير بن بكّار، قال:
فولد الحَارث بن قيس بن عَدِيّ بن سعد بن سَهم فذكر جَمَاعة ثم قال(٣): وَالحجاج بن
الحَارث أُسرَ يَوم بَدْر وَأمّه من بَنِي شَنوق (٤) بن مُرّة بن عَبْد مَناة(٥) بن كنانة. وَقد
انقرض بنو الحارث بن قَيْس فلا عَقِب لهم، انتهى.
قرأت عَلى أبي غالب بن البَنّا، عَن أبي إسحاق البرمَكي، أنبَأنا أبُو عمَر بن
حيوية، أنبَأنا أحْمَد بن مَعرُوف، أنبأنا الحسَيْن بن الفهم، نبَأنا محمّد بن سَعْدٍ، قال في
الطبقة الثانية (٦): وَالحجَّاج بن الحارث بن قيس بن عَدِيّ بن سَعْدٍ بن سَهم وَأمّهُ أمّ
الحجّاج من بني شَنوق بن مُرّة بن عَبْد مناة بن كِنَانة. وكان من مهاجرة الحبشة في
(١) ترجمته في الاستيعاب ٣٤٤/١ وأسد الغابة ٤٥٥/١ والإصابة ٣١١/١ والوافي بالوفيات ٣٠٧/١١.
(٢) بالأصل ((أنبانا)) والصواب ما أثبت.
(٣) انظر نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٤٠١ - ٤٠٢ .
(٤) عن نسب قريش وجمهرة ابن حزم ص ١٨٧ وبالأصل ((شترق)).
(٥) بالأصل ((مرة بن عبد مناف بن كنانة)) خطأ والصواب ما أثبت انظر نسب قريش وجمهرة ابن حزم.
(٦) طبقات ابن سعد ١٩٦/٤.
٠٠

٩٤
الحجاج بن الحارث بن قيس بن عدِيّ بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصیص
الهجرة الثانية، وَقُتل باليَرمُوكُ شَهِيْداً في رَجَبْ سَنة خمس عشرة وَلا عَقِب له، انتهى.
أخبرنا أبو القاسِم بن السَّمر قندي، أنبَأنا أبُو الحُسَين بن النَّقُّور، أنبَأنا أَبُو طَاهِر
المُخلّص، أنبأنا رضوان بن أحْمَد، حَدَّثنا أحمد بن عَبْد الجبّار، نبانا يُونس بن بُگیْرِ،
عَن محمَّد بن إسحاق، قال في تسمية من هَاجَرَ إلى أرض الحبشة: الحجّاج بن
الحارث، انتھی.
أنبَأنا أبُو سَعْد المطَرز وَأَبُو عَلي الحَداد، قالا: أنبأنا أبو نُعيم الحافظ، حدثنا
حبيب بن الحسين، أنبأنا محمَّد بن يَحْيَى، نبَأنا أحْمَد بن محمَّد بن أيّوب، نبأنا
إبراهيم بن سَعْد، عَن محمَّد بن إسْحَاق قال في تسمية مَنْ هَاجرَ مَع جعفر بن أبي طالب
إلى أرض الحبشة مِن بَني سَهم: حجاج بن الحارث بن قيس بن عدي بن سَعْد بن
سَهْمٍ، انتھی.
أخْبَرَنَا أَبُو مُحمَّد بن عَبْد الكريم بن حَمزة، أنبأنا أبو بكر الخطيب.
وأَخْبَرَنا أبُو القاسِم بن السّمر قندي، أنبأنا أبو بكر بن الطَبَري، أنبأنا أبُو
الحسين بن الفضل، أنبأنا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، أنبأنا يَعقوب، نبأنا عمَّار بن الحسن، نبَأنا
سَلمة بن الفضل، عَن مُحمَّد بن إسحَاق قال: وَذكر من خرجَ إلى أرْض الحَبَشة:
الحجّاجِ بن الحَارث بن قيس بن عَدِيّ بن سَعْد(١) بن سَهْمٍ.
أخبَرَنا أبُو محمّد بن الأكفَاني، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أنبأنا مُحمَّد بن الحسين،
أنبأنا محمَّد بن عَبْد اللّه بن عتاب، أنبأنا القاسِم بن عَبْد اللّه بن المغيرة، أنبَأنا
إِسْمَاعِيْل بن أبي أويس، نبَأنا إِسْمَاعيْل بن إبراهيم، عَن عمّه مُوسَى بن عُقبة حينئذ.
وأَخْبَرَنا أَبُو القاسِم بن السَّمر قندي، أنبأنا أبو بكر بن الطبَري، أنبأنا عمر بن
عبَيْد اللّه، أنبأنا أبو الحسين بن بشرَان، أنبأنا عثمان بن أحْمَد، نبَأنا حَنبَل بن إسحاق
حينئذ.
وأَخْبَرَنا أبُو مُحمَّد السِّلمي، نبَأنا أبو بكر الخطيب حينئذ.
وأَخْبَرَنا أَبُو القاسِمْ بن السّمرقندي، أنبأنا أبو بكر بن الطبري، قالاً: أنبأنا
محمَّد بن الحسين، أنبأنا عَبْد اللّه بن جعفر، نبأنا يعقوب، قالا: نبَأنا إبراهيم بن
(١) بالأصل: ((عدي بن سعيد بن سعد)) خطأ.

٩٥
الحجاج بن الحارث بن قيس بن عديّ بن سعد بن سھم بن عمرو بن هصیص
المنذر، حَدثني مُحمَّد بن فُلَيْح، عَن مُوسَى بن عُقْبة، عَن ابن شهَاب - زادَ يَعقوب:
وَابن لهيْعَة عَن أبي الأسْوَد، عَن عروة قال: وقُتل يَوم أجنادين: الحارث(١) بن
الحجّاج بن الحارث، انتھی.
أنْبَأنا أبُو سَعد محمَّد بن محمَّد وَأبُو عَلي الحسين بن أحْمَد، قالا: أنبأنا أبُو نُعَيم
الأصْبَهَاني، نبأنا سُليمان بن أحْمَد، نبأنا محمّد بن عمرو بن خالد الحَرَّاني، حدثني أبي
نبَأنا ابن لهيعَة، عَن أبي الأسْوَد، عَن عروَة في تسمية قتلى يَوْم أجنَادين منهم من
المسْلمين ثم من قريش ثم من بَني سَهْمٍ: حَجَّاج بن الحارث بن قيس، انتھَی.
قال: وَنبَأنَا فارُوق الخطابي، نبأنا ريَان بن الخليل، نبأنا إبراهيم بن المنذر، نبأنا
محمّد بن فُلَيح، عَن مُوسَى بن عُقْبة، عَن ابن شهَاب، قال في تسمية من اسْتشهدَ مِن
المُسلمين يَوم أجنادين من بني سَهْمٍ: حجَّاج بن الحارث، انتهى.
قال: وَنَبأنا محمَّد بن أحْمَد، نبَأنا أبُو شَعْيب الحراني، نبَأنا أبُو جَعْفَر العُقَيلي،
نبَأنا محمّد بن سَلمة، عَن مُحمَّد بن إسحاق، قال: اسْتشهد يَوْم أجنَادين مِن المسلمين
حجاج بن الحارث، انتهى.
أُخْبَرَنَا أبُو عَلي الحسَين بن عَلي بن أشليهَا وَابنُه أبُو الحَسَن عَلي، قالا: أنبَأنا أبُو
الفَضل بن الفرات، أنبأنا أبُو مُحمَّد بن أبي فضلٍ، نبَأنا أبُو القاسِم بن أبي العَقَب، أنبأنا
أحْمَد بن إبراهيم، أنبأنا مُحمَّد بن عَائذ، قال: وزَادَنا الوَاقدي يَعني فيمن قُتل يَوم
أجنَادين من بني سَهْم: الحجاج بن الحارث، انتهى.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يُوسُف بن عَبْد الوَاحِد، أنبأنا(٢) شُجَاع بن عَلي، أنبَأنا أبُو
عَبْد اللّه بن مَنْدَة، قال: حجّاج بن الحَارث بن قيس القُرشي السّهمي قُتل يَوْم أجنادين.
قاله أبُو الأسْوَد، عَن عُروَة، وَمُوسَى عَن الزهري. وَابن إسحاق لا تعرف له روَاية.
أَخْبَرَنا أبُو القاسِم بن السّمر قندي، أنبأنا أبُو الحسَين بن النَّقُّور، أنبَأنا أَبُو طَاهِر
المُخَلّص، أنبأنا أبو بكر بن سَيْف، نبَأنا السّرّي بن يَحْيى، نبَأنا شعَيْب بن إبراهيم، نبَأنا
سَيْف بن عمَر، عَن أبي عثمَان وَخالد قالا: وَكان مِمّن أصيْبَ في الثلاثة آلاف الذين
(١) كذا بالأصل.
(٢) بالأصل ((بن)).

٩٦
الحجاج بن الریّان/ الحجاج بن سهل
أصيبُوا يَوْمِ اليَرمُوك حجَاج بن الحارث بن قيس بن عدَي السّهمي(١).
١٢٠٦ - الحَجَّاج بن الريّان (٢)
رَوَی عَن الوَليْد بن مُسْلِم.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَلي الحصَائري، ويزيد بن عَبْد الصمد، انتهى.
أخبرَنا أبُو مُحمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نبأنا عَبْد العزيز بن أحمد، نبأنا
تمام(٣)، أنبأنا أبُو عَلي الحَسَن بن حَبَيْب، نبَأنا حجّاج بن الريّان - في سَنة أرْبَع وَستين
وَمائتين، وَفِيهَا مَاتِ وَلم أسْمَع مِنْهُ غيره - أنبأنا الوليد بن مُسْلم، أنبأنا ابن لهيْعَة، عَن
أبي (٤) قبيل، عَن عَبْد اللّه بن عمرو بن العاص، قال: يَخرج رَجُل من وَلد حَسن من
قبَل المشرق، وَلو استقبَل به الجبَال لَهَدّها وَلا يجدُ فيهَا طَريقاً(٥)، انتهى.
قرأت عَلى أبي محمّد السلمي، عَن أبي نصر بن مَاكولا قال(٦): أمّا ريّان - بالراء
وَتشديد الياء المعجمَة باثنتين من تحتها - حجَّاج بن ريّان الدّمشقي، حَدثْ عَن
الوَليْد بن مُسْلم، رَوَى عَنه الحَسَن بن حَبيب الدّمشقي حَديثاً وَاحداً لم نسمَع مِنه غيرَه
سَنة أربَع وَستين وَمائتين قال: وَفيهَا مَات، انتھَى.
١٢٠٧ - الحجّاج بن سَهْل
من أهل دمشق.
حَكَى عَن إبراهيم بن أدْهَم.
حَكى عَنه عَبْد اللّه بن خُبيق (٧) الأنطاكي، انتهى.
أنبَأنا أبُو مُحمَّد بن الأكفاني وَابن السّمرقندي، أنبأنا أبو الحسين بن أبي الحديد
حينئذ، وَأنبأنا أبو القاسِم النسيب، نبَأنا عَبْد العزيز الكتاني،. نبَأنا أبُو مُحمّد بن أبي
(١) كذا ولم يرد اسمه فيمن ذكره الطبري، انظر تاريخ الطبري ٤٠٢/٣ .
(٢) ترجمته في ميزان الاعتدال ١/ ٤٦٢.
(٣) الخبر في ميزان الاعتدال.
(٤) بالأصل ((ابن)) والصواب عن ميزان الاعتدال.
(٥) بالأصل ((طريق)).
(٦) إلاكمال لابن ماكولا ١٠٩/٤ و١١٢.
(٧) إعجامها غير واضح بالأصل والصواب ما أثبت وضبط عن التبصير ٥٢٤/٢ .

٩٧
الحبَجَّاج بن عبد اللّه ويقال: ابن سُهَيْلِ النَّصْري
نصْر، أنبأنا الحسين بن حبيب حينئذ، وَأخبرَنا أبُو الحَسَن عَلي بن المُسَلّم، أنبَأْنا
عَبْد العزيز الكتاني، أنبَأنا أبُو محمَّد بن أبي نَصْرِ وَابنه أبُو عَلي وَأَبُو الحسين
عَبْد الوَهّاب بن الميداني، وَأَبُو نصر بن الجَبَّان(١)، قالُوا: أنبأنا أبُو سُليمَان بن زَبْر،
نبَأنا الحسَن بن حَبيب، نبَأنا أبُو يَعْقُوب المَرْوَروذي، نبَأنا ابن خُبَيَق، نبَأنا حجَّاج بن
سَهْل الدمشقي، قال: كان لي أخ وَكنا في بلاد الرّوم في الشتاء فقال لي: اشتهت نفسِي
عنباً. فقلت له: من أين، فإذا بصَخرة منقورة عنب، انتهى، واللفظ له لحَديث ابن زبر.
أنْبَأنا أبُو القاسِم عَلي بن أحْمَد بن بيَان، أنبأنا عَبْد الملك بن بشرَان، أنبَأنا أبُو
بكر الآجري نبَأنا أبُو بَكر عَبْد اللّه بن مُحمَّد بن عَبْد الحَميْدِ الوَاسِطي، نبَأنا يُوسُف بن
مُوسَى المَرْوَروزي، نبَأنا عَبْد اللّه بن خُبيق، حَدثني حجّاج بن سَهْل الدمشقي، عَن
إبراهيم بن أدْهَم قال: قلت لمحمّد بن بُكَير (٢) وَعَلي بن بكّار تريان أن لاَ أرفع غدَاء
لعشَاء وَلا عشاء لغداء، أو يكون ثَمّ فضلة، فإن كان سقم أو فتنة أغلقت عَليّ بابي،
وَأكلتُ من تلك الفضلة، وَاستغنيت بهَا عَن مَأكلة السّوء؟ فقالا: إن الذي يعرفك فِي
الصِّحَة، هوَ الذي يعرفك في السقم، وَالذي يعرفك في الرخاء، هوَ الذي يعرفك في
الشدّة قال: فلقيت أبا إسحاق الفزاري وَيُوسَف بن أسْبَاط فقلت لهمَا: مَا تريان لِي، لَ
أَرْفع غدَاء لعشَاء وَلا عشاء لغدَاء، أو تكُون ثَمّ فضلة، فإن كان سقمٌ أو فتنة أغلقت عَلَيّ
بَابي، وَأكلت من تلك الفضلة، وَاستغنيت به عَن مَأكلة السّوء؟ فقال لِي: بَل تكون ثَمّ
فضلة. قال: فقلت لهمَا الذي يَعرفني في الصِحّة هوَ يَعرفني في السقم، وَالذي يَعرفني
في الرَخاء هوَ يَعرفني في الشدّة. قالَ: فقال لِي يُوسُف: يا ابن أدْهَم أيش تذهب أخبرني
عَن شيء أسْألك عَنه. قال: قلت: سَل عَمّا بَدَا لك. قال: فَهَل أصْبَحت في دَهْرك
تحدث نفسَك بالصِّيَام، فغلبتك نفسك فأفطرت؟ قال: قلت: قد كان ذلك. قال:
ونفسُك في الرَخاء غلبتك، فهي في الشدّة أغلب. قال: فرجعت إلى قول يُوسُف.
١٢٠٨ - الحجّاج بن عَبْد اللّه - وَيقال: ابن سُهَيْل - النَّصْري(٣)
قیل إن له صُحبة، له حديث واحد.
(١) رسمها غير واضح والصواب ما أثبت.
(٢) كذا، وفي مختصر ابن منظور ١٩٦/٦ كثير.
(٣) بالأصل ((النضري)) والمثبت عن الإصابة ونص ابن حجر: النصري بالنون.
ترجمته في أسد الغابة ٤٥٦/١ والإصابة ٣١٢/١.

٩٨
الحجّاج بن عبد اللّه ويقال: ابن سُهَيْل النَّصْري
روى عنه مکحول، انتهى.
كتبَ إليّ أَبُو عَبْد اللّه مُحمَّد بن أحْمَد بن إبراهيم، أنبأنا محمَّد بن أحْمَد بن
عيسَى السّعْدي، أنَبأنا محمّد بن أحْمَد بن محمَّد بن حَمدَان بن بَطة، نبَأنا أبُو القاسِم
البغوي حينئذ .
أنْبَأنا أبُو عَلي الحَداد وَجَماعة قالُوا: أنبَأنا أبُو بَكر بن رِيْذَة(١)، أنبأنا سُليمَان بن
أحْمَد، نبأنا محمّد بن عَبْد اللّه الحَضْرَمي، قالا: أنبأنا أبو بكر بن أبي شَيبة، نبَأنا أبُو
أسامة، عَن عَبْد الرحمَن بن يَزيد بن جَابر، عَن - وَفي حَديث البَغوي: نبأنا مَکحُول،
أنبأنا الحجّاج بن عَبْد اللّه النَّصْري، قال: النفل حَقّ، نفّل رَسُول الله وَّرِ. قال البغوي:
حَجَّاج بن النضري، أخرجه أبو بكر بن أبي شَيبَة في المُسند، انتهَى.
حَدثنا أبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم - لفظاً - وَأبُو القاسِم بن عَبْدَان - قراءة - قالاً:
أنبأنا أبو القاسِم بن أبي العَلاء، أنبأنا أبو محمَّد بن أبي نصْرٍ، أنبأنا أبو القاسِم بن [أبي]
العَقَب، أنبأنا أبُو عَبْد الملك بن البُسْري، نبَأنا مُحمَّد بن عَايذ، حَدثني الوَليْد، حَدثني
سَعِيْدِ بن عَبْد العزيز، وَعَبْد الرحمَن بن يزيد بن تميم، وَحَفص بن غيْلان أنهم سَمِعُوا
مكحُول يحَدث (٢) قالَ: لما كان يَوم بَدر قاتلت طَائفة من المسْلِمين وَثَبتت طَائفة عند
رَسُول الله وَ ل﴿ فجاءت الطَائفة التي قاتلت بالأسلاب وَأشياء أصابوها، فقسمت الغنيمة
بَيْنهم، ولم تقسم للطائفة التي لم يُقاتلوا، فقالت الطائفة التي لم تقاتل: اقسمُوا لنا
فأبتِ، وَكان بينهم في ذلك كلام فأنزل الله تبارَك وَتعالى: ﴿يَسْأْلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ
الأَنْفالُ لله وَالرّسُولِ فَاتقوا الله وَأَصْلُوا ذاتَ بَينِكُمْ﴾ (٣) فكان إصلاح ذات بَيْنهُم أن ردّوا
الذي کانوا أُعطوا ما كانوا أخذوا، انتهى.
قال سَعيد بن عَبْد العزيز وَعَبْد الرَّحمن بن يزيد: قال مَكحُول: حَدثني هذا
الحَديث الحجّاج بن سُهَيْل النضرِي فما مَنعني أن أسْأله عَن إسناده إلّ هيبته.
(١) بالأصل: ((زيدة)) خطأ، والصواب ما أثبت، وقد مرّ كثيراً.
(٢) بالأصل: ((لا يحدث)) والمثبت يوافق عبارة مختصر ابن منظور ٦/ ١٩٧ .
(٣) الأنفال الآية الأولى.

٩٩
الحجّاج بن عبد اللّه الحكمي/ الحجّاج بن عبدالرزّاق المعلم/ الحجّاج بن عبد الملك بن مروان
١٢٠٩ - الحجّاج بن عَبْد اللّه الحكمي
أبُو الجَرَّاح بن عَبْد اللّه الدمشقي
له ذكر في المغازي، وَوَلاهُ أخوه إمرَة الجَيش فغزا الّلان(١) سَنة ست وَمائة
فصَالحهم، وَأدّوا إليه الجزية وَاستخلفه على أرمينية حَتى اسْتشهد سَنة اثنتي عشرة
ومائة.
أَخْبَرَنا أبُو غالب مُحمَّد بن الحَسَن، أنبَأنا أبُو الحَسَن بن مُحمَّد بن عَلي أنبا
أحْمَد بن إسْحَاق، نبَأنا أحْمَد بن عمران، نبأنا مُوسى بن زكريا، نبَأنا خليفة بن خياط،
قال (٢): قال ابن الكلبي: استشهد الجرَاحِ وَمَن مَعهُ بمَرج أردَبيْل(٣) وَكان قد اسْتخلف
أخاه الحجاج بن عَبْد اللّه فأتاهُمْ الحرشي يَعني سَعيد بن عَمرو فهزمَهُم الله تعَالى،
واستنقذ ما كان في أيديهم.
١٢١٠ - الحجّاج بن عَبْد الرّزّاق المعَلم
حَدَّث بمصر، وَلم يَقع إليّ شيء من حَديثه وَلا مَعرفة من رَوَى عَنْهِ وَلا من سَمعَ
مِنْهُ. ذكره أبُو سَعِيْد بن يونس المصري في تاريخ الغرباء، انتهى.
كتب إليّ أبُو زكريا يَحْيَى بن عَبْد الوَهّاب بن مَنْدَة، وَحَدثني أَبُو بَكر اللفتواني
عَنْهُ، أخبرَنا عَمِّي عَن أبيْه قال: قالَ لنا أبُو سَعِيْد بن يُونس: حَجَّاج بن عَبْد الرّزّاق
المعَلم يُكنى أبَا مُحمَّد من أهْل دمشق قدمَ إلى مِصْر وَحَدَّث بها توفي لأربَع خلون من
شعْبَان سَنة اثنتين (٤) وَخَمْسين وَمِائتين.
١٢١١ - الحجّاج بن عَبْد الملك بن مَرْوَان
ابن الحكم بن أبي العَاص بن أمية بن عَبْد شَمْس
الذي يُنسَب إليه قَصر الحجّاج(٥) ظاهِر بَاب الجابية، وَهوَ وَالد عَبْد العزيز بن
الحجّاج أمیر دمشق له ذکر.
(١) اللان: بلاد واسعة في طرف أرمينية قرب باب الأبواب مجاورون للخزر (معجم البلدان).
(٢) راجع تاريخ خليفة بن خياط ص ٣٤٣ حوادث سنة ١١٢ .
(٣) من أشهر مدن أذربيجان بينها وبين تبريز سبعة أيام.
(٤) بالأصل (اثنين)).
(٥) بالأصل ((قصر ابن الحجاج)) والمثبت عن معجم البلدان.
!٠٠

١٠٠
الحجّاج بن عبد يَغوث بن عمرو بن الحجّاج الزبيدي/ الحجّاج بن عمير
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء، وَأَبُو غَالب وَأَبُو عَبْد اللّه، ابنا (١) البنّا قالُوا: أنبأنا
أبُو جَعْفر بن المَسْلَمة، أنبَأنا أبُو طَاهِر المُخَلّص، أنبَأنا أحْمَد بن سُليمَان، نبَأنا الزبير بن
بكار قال في تسمية وَلد عَبْد الملك: المنذر وعنبسة وَالحجّاج لأمهَات أولاد شتی(٢)،
وَيقال إن أم الحجَّاجِ بنت محمّد بن يُوسُف أخو الحجّاجِ بن يُوسُف الثقفي.
١٢١٢ - الحجّاج بن عَبْد يَغوث (٣) بن عمرو بن الحجّاج الزبيدي
أدْرك عَصْر النبيِ وَ﴿ وَشهدَ اليَرمُوكَ وَأَبلَى فيه بَلاء حَسَنا لهُ ذِكر في الفتوح انتهى.
أخبرنا أبو القاسِم بن السّمرقندي، أنبأنا أبُو عَلي بن المَسْلَمَة، أنبأنا أبُو الحسَن
الحَمَّامِي، أنبَأنا أبُو عَلي بن الصَّوَّاف، نبَأنا محمَّد بن الحسين القطان، حَدثنا
إِسْمَاعِيْل بن عيسَى العَطّار، نبَأنا أبُو حُذَيفَة إِسْحَاق بن بشر، قال: قال فيهيَات البَطارقة
- يَعَنِي يَوْم اليَرْمُوك - فشهدَت فشدت على الميمنة وَفيها الأَزْد وَمَذْحِج وَحَضْرَمَوت
وحِمْيَر وَخَوْلاَن فثبتُوا حَتى صَدقوا أعداء الله تعَالى فقاتلُوهُم قتالاً شديداً طَويلاً ثم إنّه
رَكبُهُم مِن الرّوم أمثال الجبال، فزال المُسلمون من الميمنة إلى نَاحية القلب وانكشف
طَائفة مِن الناس عَلى العَسْكر، وثبت صَدر من المُسْلمين عظيمٌ يقاتلُون تحت رَايَاتهم
وَانكشفت زبيْد يَومئذ وَهيَ في المَيمَنة وَفيْهِم الحجّاجِ بن عَبْد يَغوث(٣) فتنادوا فترادوا
جَميعاً وَاجتمعُوا جَميعاً فاجتمعُوا وَهُم خمسمائة رَجُل فشدُوا شدّة فنهنهوا مِن قبلهم مِن
الروم فأشغلُوهم (٤) لهم عَن اتّباعِ مَن انكشف من المَيمنة.
١٢١٣ - الحجّاج بن عُمَيْر
ولي الخراج للولید بن یزید، له ذکر.
أخبرنا أبو غَالب الماوَرْدي، أنبأنا أبُو الحسَين السِّيرَافي، أنبَأنا أَبُو عَبْد اللّه
النهَاوندي، نبَأنا أحْمَد بن عمران، نبَأنا مُوسَى بن زكريا، نبَأنا خَليفة قال(٥): في تسمية
عمَال الوَليد بن يزيد: الخراج وَالجند: عَبْد المَلك بن محمّد بن الحجّاج بن يُوسُف،
ثم وَلّی الحجاج بن عُمَيْر.
(١) بالأصل (أنبأنا)) والصواب ما أثبت، وقد مرّ هذا السند كثيراً.
(٢) انظر نسب قریش للمصعب الزبيري ص ١٦٥ .
(٣) بالأصل: ((يعقوب)) والمثبت عن الإصابة ٣٧٤/١.
(٤) بالأصل: ((فأشعلولهم)).
(٥) تاریخ خليفة بن خياط ص ٣٦٧.