Indexed OCR Text
Pages 381-400
٣٨١ حاتم بن يونس، أبو محمد، المعروف بالمخضوب الجرجاني أهل حمص حوشب ذا ظُلَيم، وعلى رجّالة قِنّسْرين(١) طريف بن حابس (٢) الألهاني، وعلى رجالة أهل الأردن عبد الرَّحمن بن قلان(٣) القيني، وعلى رجالة أهل فلسطين الحارث بن خالد الأزدي، وعلى قيس (٤) دمشق همام بن قبيصة(٥)، وعلی قیس وإياد حمص بلال بن أبي هبيرة، وحاتم بن النعمان (٦) الباهلي، وعلى رجالة الميمنة حابس بن سعد الطائي، وعلى قُضاعة دمشق: حسان بن بَحْدَل الكلبي، وعلى (٧) قُضَاعة حمص (٨): عباد بن يزيد الكلبي، وعلى كندة دمشق فلان بن حيوية (٩) السكسكي، وعلى كندة حمص يزيد بن هبيرة (١٠) السَّكوني، وعلى اليمن من سائر ذلك وبجيلة يزيد بن أسد البَجَلي، وعلى حمير وحضرموت الثمان بن عفير(١١)، وعلى قُضاعة الأردن حُبَيش بن دُلْجة القيني، وعلى كِنَانة فلسطين شريك الكِنَاني، وعلى مَذْحِج الأردن [المخارق بن الحارث](١٢) الزبيدي وعلى لخم وجُذَام فلسطين ناتل بن قيس الجُذَامي، وعلى هَمْدان الأردن حمزة بن مالك الهَمْداني، وعلى خثعم حمل بن عبد اللّه الخَفْعَمي، وعلى غسان الأردن يزيد بن الحارث، وعلى جميع القواصي: القعقاع بن أبرهة الكلاعي، أصيب من أول مبارزة فقتل أول ما ترآت فيه الفئتان انتهى. ١١١٤ -حاتم بن یونس، أبو محمد، المعروف بالمخضوب الجُزْجاني (١٣) سمع بدمشق هشام بن عمّار، وبغيرها: علي بن الجعد، وسعيد بن منصور، (١) في وقعة صفّين: ((رجالة قيس)) والأصل مثل عبارة خليفة. (٢) في خليفة ص ١٩٥ : الحسحاس. (٣) وقعة صفّین: قیس. (٤) وقعة صفّین ص ٢٠٧: رجالة قيس. (٥) في خليفة ص ١٩٦ : حسان بن بجدل الكلبي. (٦) وقعة صفّين: المعتمر. (٧) من هنا إلى وعلى قضاعة الأردن سقط من وقعة صفّين. (٨) في خليفة ص ١٩٦ مصر. (٩) في خليفة: ابن حوي السكسكي. (١٠) خليفة: جبيرة. ٢٠ (١١) كذا، وفي خليفة: وعلى الحضرميين والحميريين ابن عفيف. (١٢) ما بين معكوفتين عن وقعة صفّين ومكانها بالأصل: ((حمزة بن مالك الهمداني و)). (١٣) ترجم له السهمي في تاريخ جرجان باسم حاتم بن يونس الحافظ الجرجاني يعرف بابن أبي الليث الجوهري. ٣٨٢ حاتم بن يونس، أبو محمد، المعروف بالمخضوب الجرجاني ومُسَدّد بن مسرهد، ويحيى بن عبد الحميد الحَمّاني، وأحمد بن يزيد الثُمالي. روى عنه: أبو بكر (١) محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري صاحب الخلافيات، وأبو بكر محمد بن الحسين بن الحسين بن الجُنَيد القطان، وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خُزَيمة، وأبو حازم، وأبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين بن الشرقي، وأحمد بن محمد الزهري، وأحمد بن محمد بن محمود بن صُبَیح، وابن الجارود الأصبهانيون. أَخْبَرَنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأنا أبو بكر البيهقي، أنبَأْنَا أبو طاهر الفقيه، أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، نبَأنا حاتم بن يونس الجُرْجاني - أقام بنيسابور برهة من دهره نبأنا هشام بن عمار، نبأنا سليمان بن موسى الكوفي، نبأنا المظاهر بن أسلم، عَن القاسم، عَن عائشة قالت: قال رسول الله وَله: ((تطلق الأمة تطليقتين وتعتدّ [٢٨٥١] حيضتين)) [٢٨٥١]. كتب إلي أبو نصر بن القُشَيري، أنبأنا أبو بكر البيهقي، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ قال: حاتم بن يونس الجُزْجاني أقام بنيسابور برهة من دهرة يحدث سمع أبا الوليد الطيالسي، وسليمان بن حرب وعمرو بن مرزوق، وروى عنه محمد بن إسحاق بن خُزيمة، وأبو حامد بن الشرقي، وطبقته من شيوخنا، انتهى. أنبأنا أبو علي الحداد، ثم حدثني أبو مسعود عنه قال: قال لنا أبو نُعيم الحافظ: حاتم بن يونس الجُزْجاني أبو محمد يعرف بالمخضوب كان من الحفّاظ قدم أصبهان يروي عن أبي الوليد الطيالسي وسعيد بن منصور، وعلي بن الجعد، ومُسَدّد، ويحيى الحمّاني، روى عنه أحمد بن محمد الزهري، والطبقة، انتهى. - (١) بالأصل ((بكير)) والمثبت عن ترجمته في سير الأعلام ١٤/ ٤٩٠. ٣٨٣ حاجب بن مالك بن أركين أبو العباس الفرغاني ذکر من اسمه حاجب ١١١٥ - حاجب بن مالك بن أركين أبو العباس الفَرْغاني(١) سکن دمشق. حدَّث عن أحمد بن إبراهيم بن إبراهيم بن فيل البَالِسي، وأحمد بن حمدون، وعمرو بن حرب، وعبد الرَّحمن بن يونس السراج، وأبي حاتم الرازي، وأبي سعيد الأشج، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، وأبي موسى محمد بن المثنى، وعباد بن الوليد العنبري، وأبي عمر حفص بن عمر المقرىء، وأحمد بن عبد الرَّحمن بن بكار القرشي، وأبي عبيدة بن أبي السفر، ومحمد بن إسماعيل بن سمرة، وعبد الرَّحمن بن بشر، وأحمد بن إبراهيم (٢) البَالِسي، وموسى بن عبد(٣) الرَّحمن المسروقي، وميمون بن الأصبغ، وأبي الجهم عمرو بن حازم القُرشي، وهلال بن العلاء، ومحمد بن عبد اللّه بن الحكم، وعلي بن هشام، والفضل بن العباس بن عُمَيرة، وإبراهيم بن عتيق بن الدمشقي، وأحمد بن عثمان بن حكيم. روى عنه أبو سعيد الأعرابي، ويوسف بن القاسم المَيَانَجي(٤)، وأبو بكر بن أبي دُجانة، وأبو عمرو بن فضالة، وأبو عبد اللّه بن مروان، وأبو علي بن شعيب، وأبو (١) ترجمته في تاريخ بغداد ٢٧١/٨ ذكر أخبار أصبهان ٣٠٢/١ سير الأعلام ٢٥٨/١٤ وانظر بحاشيتها أسماء مصادر أخرى. (٢) كذا ورد مكرراً. (٣) الأصل: عبيد. (٤) إعجامها غير واضح بالأصل والصواب ما أثبت، وهذه النسبة إلى ميانج، موضع بدمشق (الأنساب). ٣٨٤ حاجب بن مالك بن أركين أبو العباس الفرغاني الفتح محمد بن هارون بن نضر بن السدي، وأبو النمر محمد بن العباس بن الحسين الغساني الخشاب، ومحمد بن سليمان الرَّبَعي، وأبو بكر محمد بن الحارث بن أبيض، وأبو عمرو أحمد بن محمد بن علي بن مُزَاحم الصوري، وأبو أحمد بن الناصح المفسر، وأبو القاسم بن أبي العَقَب، وأبو بكر بن المقرىء، وأبو أحمد بن أبي حاتم بن عَدي الجُرْحاني، وسليمان الطَبَراني، ومحمد بن القاسم بن شعبان الفقيه القرظي، وأبو محمد عبد الله بن محمود بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن الحسن، وأحمد بن إسحاق، وعبد الله بن محمد بن عمرو، ومحمد بن عبد الرَّحمن بن الفضل، وعبد الله بن محمد بن جعفر الأصبهانيون. أَخْبَرَنا أبو عبد اللّه الخَلال، أنبأنا أبو طاهر بن محمود، أنبأنا أبو بكر بن المقرىء، نبَأنا حاجب بن أركين الفَرْغاني، بدمشق، نبأنا عبد الرحمن بن بشر، نبأنا مطرف بن مازن، عَن عمرو بن حبيب، عَن عطاء وعمرو بن دينار سمعا جابراً يقول: طفنا مع النبي وَل﴿ طوافاً واحداً وسعينا سعياً واحداً لحجّنا وعمرتنا. قال ابن المقرىء: عمر بن حبيب مكي ثقة، روى عنه مسلم بن خالد، وابن عُيينة، وبلغني أن هذا الحديث لم يحدث به غيره، سمعت أبا علي النيسابوري يقوله، انتهى . أَخْبَرَنا أبو القاسم الشّحّامي، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد الشّحّامي، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد الدورقي، أنبأنا أبو حاتم محمّدبن حبان البُستي، أنَا حاجب بن أركين الحافظ الفَرْغاني بدمشق، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن بكار بحديثٍ ذكره. أَخْبَرَنا أبو الحسن(١) بن قبيس وأبو النجم بدر بن عبد اللّه، قالا: قال لنا أبو بكر الخطيب(٢): حاجب ابن مالك بن أركين أبو العباس الفَرْغاني الضرير. قدم بغداد وحدّث بها عن أبي عمر حفص بن عمر الدوري، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، وأبي سعيد الأشج، وعبد الرحمن بن يونس الرّقّي، ومحمد بن مسعود العجمي، ومحمد بن (١) بالأصل ((أبو الحسين)) والصواب ما أثبت، واسمه: علي بن أحمد بن منصور، أبو الحسن بن قبيس، الفقيه المالكي الغساني (انظر فهارس شيوخ ابن عساكر المطبوعة ٤١٨/٧). (٢) تاريخ بغداد ٢٧١/٨ . ٣٨٥ حاجب بن خليفة ويقال ابن خليف البرجمي البصري خالد(١) المحاربي، وهرون بن إسحاق الهَمْداني، وأبي أمية الطَّرَسوسي، وإبراهيم بن منقذ، وإسحاق بن الحسن الصّوّاف المصريين وغيرهم، روى عنه القاسم بن علي بن جعفر الدوري، ومحمد بن المظفر. وكان ثقة، انتهى. أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا إسماعيل بن مَسْعَدة، نبأنا حمزة بن يوسف قال: وسأله يعني الدار قطني عن حاجب بن مالك أبو العباس الفرغاني يدمشق فقال: ليس به بأس، انتھی. أَخْبَرَنا أبو الحسن(٢) بن قُبيس، وأبو النجم الشِّيْحي(٣)، قال: أنبأنا أبو بكر الخطيب (٤)، قال: سمعت أبا نُعيم الحافظ: حاجب بن مالك الفرغاني، وأركين يكنى أبا بكر، كان ضريراً قدم أصبهان على بدر الحمامي وحاجب يكنى أبا العباس، كان قدومه سنة ست(٥) وتسعین ومائتین، وحدث ببغداد توفي بدمشق سنة ست(٥) وثلاثمائة حدثنا عنه القاضي. ١١١٦ - حاجب بن خليفة ويقال ابن خليف البرجمي البصري حكى عن عمر بن عبد العزيز، ووفد عليه. روى عنه عرعرة بن البرند الشامي البصري. أنْبَأنَا أبو علي الحداد، أنبأنا أبو نُعيم الحافظ. أنبأنا حبيب بن الحسن، نبأنا جعفر بن محمد الفريابي، نبأنا قتيبة بن سعيد عن عرعرة بن البرند عن حاجب بن خليف البرجمي قال: شهدت عمر بن عبد العزيز یخطب الناس - وهو خليفة - فقال في خطبته: ألا إن ما سن رسول الله ټ وصاحباه فهو دين نأخذ به وننتهي إليه، وما سنّ سواهما فإنا نرجئه انتهى. كان في الأصل ابن خليفة بالهاء، فحذفت الهاء. (١) تاريخ بغداد: جابر. (٢) بالأصل ((أبو الحسين)) والصواب ما أثبت، واسمه: علي بن أحمد بن منصور، أبو الحسن بن قبيس، الفقيه المالكي الغساني (انظر فهارس شيوخ ابن عساكر المطبوعة ٤١٨/٧). (٣) مهملة بالأصل، والصواب ما أثبت، وهذه النسبة إلى شيحة. (٤) تاريخ بغداد ٢٧٢/٨ وذكر أخبار أصبهان ١/ ٣٠٢. (٥) بالأصل: ((ستة). . : ٣٨٦ حاجب بن الوليد بن ميمون أبو أحمد المؤدب الأعور البغدادي وقد قال ابن أبي حاتم في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخلال، أنبأنا أبو القاسم بن مندة، أنبأنا أبو طاهر، أنبأنا أعلى حينئذ، قال قال أنبأنا أحمد إجازة قالا : أنبأنا أبو محمد قال(١): حاجب بن خليفة روى عن عمر بن عبد العزيز روى عنه عرعرة بن البرند، سمعت أبي يقول [ ذلك]. انتهى. ولم يذكره البخاري في التاريخ في روايتنا. ١١١٧ -حاجب بن الوليد بن ميمون أبو أحمد المؤدب الأعور البغدادي (٢) رحل إلى الشام فسمع حفص بن ميسرة الصغاني بعسقلان، والوليد بن محمد الموقري بالبلقاء، ومحمد بن حرب، وبقية بن الوليد بحمص، وميسرة بن إسماعيل الحلبي بحلب، ومحمد بن سلمة الحَرّاني بحَرّان. روى عنه أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي، ومحمد بن يحيى الذُّهلي، ويعقوب بن شيبة بن الصلت السدوسي، وجعفر بن محمَّد بن شاكر الصايغ، وعَبْد اللّه بن محمَّد بن عَبْد اللّه القرشي، وجعفر بن أحمد بن معبد الوراق، وإسحاق بن إبراهيم بن سُنّين الخُتّلي، وأحمد بن بشر المَرْئَدي، وعبد الله بن محمد البغوي، وموسى بن هارون بن عبد الله الحمل، ومحمد بن الحسين الأنماطي البغدادي، ومحمد بن إسحاق الصغاني، ويحيى بن أكثم القاضي. أَخْبَرَنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، قال: قرىء على أبي الحسن علي بن عيسى بن إبراهيم الباقلاني المقرىء، أنبأنا أبو بكر محمد بن إسماعيل العياش - إملاء - وأخبرنا أبو الحسن بن البقشلان، أنبأنا محمد بن أحمد بن الآبنوسي حينئذ، وحدثنا أبو عبد اللّه يحيى بن الحسن - لفظاً - وأبو القاسم بن السّمرقندي، والمبارك بن أحمد بن علي بن القصار - قراءة - قالوا: أنبأنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أنبأنا محمد بن عبد الله بن الحسين ابن أخي ميمون حينئذ، وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، وأبو الحسین، وأبو العلاء الخصيب بن المؤمل بن محمد، قالا: أنبأنا أبو الحسين بن النَّقُّور، وأبو (١) الجرح والتعديل ٢٨٥/٢/١. (٢) ترجمته في تاريخ بغداد ٨/ ٢٧٠ طبقات ابن سعد ٣٥٩/٧ الوافي بالوفيات ٧٨/١١ سير الأعلام ١١/ ٦١ انظر بحاشیتها أسماء مصادر أخری ترجمت له. ٣٨٧ حاجب بن الوليد بن ميمون أبو أحمد المؤدب الأعور البغدادي نصر الزينبي، وأخبرنا أبو المظفر محمد بن محمد بن رزيق القزاز، وأبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل، أخبرنا الشريف أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي حينئذ، وأخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنبأنا عبد العزيز علي بن أحمد ابن بنت السكري، أنبأنا أبو طاهر المُخلّص، أنبأنا عبد الله بن محمد بن حاجب بن الوليد - زاد بعضهم: أبو أحمد - نبأنا الوليد بن محمد الموقري، عن الزبيري، عن أنس قال: قال رسول الله وقالفيه: ((مثل المريض إذا برأ وصح من مرضه كمثل البردة تقع من السماء في صفائها ولونها)) ولم يكنِّ بعضهم حاجباً [٢٨٥٢]. أَخْبَرَنا أبو بكر محمد بن العباس، أنبأنا أبو بكر أحمد بن منصور بن خلف، نبأنا أبو سعيد بن حمدون أنبأنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو أحمد حاجب بن الوليد البغدادي، سمع بقية بن الوليد ومبشر بن إسماعيل انتهى. قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن أبي الفضل بن الحكاك، أنبأنا عبيد الله بن سعيد بن حاتم، أنبَأنَا الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني أبي قال: أبو أحمد حاجب بن الوليد، انتهى. وفي نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخلال، أنبأنا أبو القاسم، أنبأنا أبو طاهر، أنبأنا علي بن محمد حينئذ، قال: وأنبأنا أحمد بن عبد اللّه إجازة، قالا: أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم، قال(١): حاجب بن الوليد، سكن بغداد، وروى عنه بقية، ومبشر الحلبي. سمعت أبي يقول ذلك، انتهى. . أَخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيس، وأبو النجم بن عبد اللّه، قالا: قال لنا أبو بكر الخطيب(٢): حاجب بن الوليد بن ميمون، أبو أحمد الأعور، سمع حفص بن ميسرة الصغاني(٣)، ومحمد بن حرب الأبرش، وبقية بن الوليد، ومبشر بن إسماعيل الحلبي، والوليد بن محمد الموقري، ومحمد بن مسلمة الحَرَّاني، روى عنه أحمد بن سعيد الدارمي، ومحمد بن يحيى بن محمد الذُّهْلي، ويعقوب بن شيبة السَّدوسي، وجعفر بن محمد الصائغ، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وأبو جعفر بن أحمد بن معبد الوراق، (١) الجرح والتعديل ٢٨٥/٢/١. (٢) تاريخ بغداد ٢٧٠/٨. (٣) كذا، وفي تاريخ بغداد ((الصنعاني)) ومثلها في سير الأعلام ((الصنعاني العقيلي نزيل عسقلان)) ٢٣١/٨. ٤ ٣٨٨ حاجب القرشي وإسحاق بن إبراهيم بن سنين الخُتَّلي، وأحمد بن بشير المرئدي، وعبد الله بن محمد البغوي، وکان ثقة، انتهى. قال الخطيب: وأخبرنا علي بن الحسين - صاحب العباسي - أنبَأْنَا عبد الرَّحمن بن عمر الخلال، نبأنا محمد بن إسماعيل الفارسي، نبأنا بكر بن سهل، أنبأنا عبد الخالق بن منصور، قال: وسألت يحيى بن معين عن حاجب فقال: لا أعرفه، وأما أحاديثه فصحيحة فقلت: ترى أن أكتب عنه؟ قال: ما أعرفه، وهو صحيح الحدیث، وأنت أعلم، انتهى. قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أبي محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن حَيّوَية، نبأنا أبو الحسين بن فهم، حدثنا محمد بن سعد(١) قال: حاجب بن الوليد الأعور المعلم ويكنى أبا أحمد، توفي ببغداد في شهر رمضان سنة ثمان وعشرين ومائتين. أَخْبَرَنا أبو الحسن(٢) بن قبيس، حدثنا أبو النجم بدر بن عبد الله، أنبأنا أبو بكر الخطيب، قال(٣): قرأت على البرقاني، عَن أبي إسحاق المُزَكّي، أنبأنا محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعت الجوهري - يعني حاتم بن الليث - يقول: حاجب بن الوليد الأعور المعلم يكنى أبا أحمد، مات ببغداد في رمضان سنة ثمان وعشرين ومائتين. قال: وأنبأنا أحمد بن أبي جعفر، أنبأنا محمد بن المظفر، قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات حاجب بن الوليد في رمضان سنة ثمان وعشرين وكان لا يخضب وکان أعور، وقد کتبت عنه، انتھی. ١١١٨ - حاجب القرشي حكى عن يزيد بن ربيعة عن ربيعة بن يزيد، ونحن معه في جنازة في سوق ونحن مع إسماعيل بن عبيد الله، وحاجب القرشي، انتهى. (١) طبقات ابن سعد ٣٥٩/٧. (٢) بالأصل ((أبو الحسين)) خطأ، وقد مرّ. (٣) تاريخ بغداد ٨/ ٢٧١ . ٣٨٩ حارثة بن بدر بن حصين بن قطن بن مالك بن عدانة بن يربوع، ويقال: حارثة بن بدر ذکر من اسمه حارثة ١١١٩ - حارثة بن بدر بن حُصين(١) بن قَطْن ابن مالك بن عُدَانة بن يربوع، ويقال: حارثة بن بدر ابن مالك بن كُلَيب (٢) بن غُدَانة بن يربوع أبو العنبس (٣) الغُدَاني (٤) التميمي البصري(٥) واسم غُدَانة أشرس، وغدانة لقب، واشتقاقه من التغذّن وهو التثني والاسترخاء، ويربوع هو أبو حنظلة بن مالك بن زيد بن مناة بن تميم بن مُرّ بن أُدّ بن طابخة بن الْياس بن مُضَر. وفد حارثة على الوليد بن عبد الملك. أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن أحمد بن أحمد، أنبأنا علي بن أحمد الواحدي، أنبأنا أبو بكر الحارثي، أنبأنا أبو الشيخ الحافظ، أنبأنا أبو يحيى الرازي، نبأنا سهل بن عثمان العسكري، نبأنا يحيى - يعني - ابن زكريا بن أبي ثابت بن أبي زائدة، نبأنا مجالد، عَن الشعبي قال: كان حارثة بن بد؛ التميمي أفسد في الأرض وحارب، فأتى سعيد بن قيس، فانطلق سعيد(٦) إلى علي فقال: يا أمير المؤمنين ما جزاء من حارب + (١) في الوافي بالوفيات: حصن. (٢) بالأكل ((كلب)) والمثبت عن الأغاني. (٣) في مختصر ابن منظور ٦/ ١٤٤ أبو العبيس. (٤) ضبطت نصاً في الإصابة بضم المعجمة وتخفيف الدال والنون. (٥) ترجمته في الأغاني ٣٨٤/٨ والوافي بالوفيات ٢٦٦/١١ الإصابة ٣٧١/١. (٦) بالأصل ((سعيداً). ٣٩٠ حارثة بن بدر بن حصين بن قطن بن مالك بن عدانة بن يربوع، ويقال: حارثة بن بدر وبغى في الأرض فساداً؟ قال: ﴿أن يُقَتَّلُوا أو يُصْلَبُوا أو تُقَطّعِ أَيْدِيْهُم وأَرْجُلُهُم من خلاف، أو يُنْفُوا من الأرض﴾(١)، قال: فإن تاب، قبل أن تقدر عليه؟ قال: تُقبل توبته؟ قال: فإنه والله حارثة بن بدر فأتاه به فأمنه. و کتب له كتاباً، انتھی. أَخْبَرَنا أبو بكر بن شُجاع، أنبأنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، نبأنا الحسين بن محمد بن أحمد المديني، نبأنا عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي، حدثني الفضل بن إسحاق، نبأنا أبو أسامة أخبرني أبو خالد، نبأنا أبو عامر قال: كان حارثة بن بدر التميمي من أهل البصرة قد أفسد في الأرض وحارب، فكلم الحسن بن علي وابن عباس وابن جعفر وغيرهم من قريش فكلموا علياً فأبى أن يؤمنه، فأتى سعيد بن قيس الهَمْداني في داره، فكلّمه، فانطلق سعيد بن قيس إلى علي وخلفه في داره، فقال: يا أمير المؤمنين، ما تقول فيمن أفسد في الأرض وحارب، فقال: ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾ حتى ختم الآية، فقال سعيد: أرأيت إن تاب قبل أن تقدر علیه، قال: أقول کما قال الله تبارك وتعالی وأقبل منه. قال: فإن حارثة بن بدر قد تاب قبل أن تقدر عليه، فأتاه به وأمنه وكتب له كتاباً. فقال حارثة أبياتاً من شعر: سلاماً فلا يسلم عدويعيبها ألا أبلغن همدان ما لقيتها له ويقضي بالكتاب خطيبها لعمر إلّهي إن همدان تبغي الإ فقد بلغت إلّ قليلاً خلوفها لنا نسعة كانت نفيسة فروعها مهاد عود المنايا حولنا وبروقها شيب رأسي واستخف حمل وننزل أخرى مرة ما نذوقها وأنا لتستحلي المنايا نفوسنا قال العتبي: فحدثت بهذا ابن جعفر فقال: كنا أحق بهذه الأبيات من هَمْدان. قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن محمد الأزدي الأموي(٢): أخبرني هاشم بن محمد الخُزَاعي، نبأنا أبو الأسود الخليل بن أسد، نبأنا العُمري عن العُتبي قال: أجرى الوليد بن عبد الملك الخيل وعنده حارثة بن بدر الغُدَاني وهو حينئذ في ألف وستمائة دينار من العطاء، فسبق الوليدُ، فقال حارثة: هذه فرصة فقام إليه فهنّاه ودعا له دعاء أحسن فيه فقال: (١) سورة المائدة، الآية: ٣٢. (٢) الأغاني ٣٩٦/٨. ٣٩١ حارثة بن بدر بن حصين بن قطن بن مالك بن عدانة بن يربوع، ويقال: حارثة بن بدر زيادة أربع لي قد بقينا إلى الألفين مُطَّلَعٌ قريب فهنّ من المتاع لنا سنينـا فإن أهلك فهنّ لكم وإلّ فقال له الوليد: نشاطرك ذلك: لك مايتان ولنا مائتان، فصار عطاؤه ألفاً وثماني مائة. ثم أجرى الوليدُ الخيلَ فسبق أيضاً، فقال حارثة: هذه فرصة أخرى، فقام فهناه ودعا له ثم قال: هما الآن أدنى منهما قبل ذالكا وما احتجب الألفان إلّ بهيّنٍ معلّق آمالي ببعض حبالكا فجُدْ بهما تفديك نفسي فإني فأمر له الوليد بالمائتين، فانصرف وعطاؤه ألفان. أَخْبَرَنا أبو غالب محمد بن الحسين، أنبأنا أبو الحسين محمد بن علي بن أحمد، أنبأنا أحمد بن إسحاق، نبأنا أحمد بن عمران، نبأنا موسى بن زكريا، نبأنا خليفة بن خيّاط، قال: وقال أبو اليقظان شارف الأزد وبكر بن وائل، وعبد القيس، فعسكروا بالمِرْبَد(١) وبلغ الخبر الأحنف فوقف في مقبرة بني حصن(٢) وجاءت تميم فقالوا له: نسير؟ فقال: حتى يجيء سيدنا فلما جاء حارثة بن بدر الغُدَاني قال له الأحنف: ما الرأي يا أبا العنبس؟ قال: الرأي أن تبعث بني سعد فتكونوا إزاء الأزد ويكون عمرو بإزاء عبد القيس، وحنظلة بإزاء بكر بن وائل، ففعل في حديثٍ ذكره، انتهى. أَخْبَرَنا أبو بكر أحمد بن محمد بن كرتيلا، أنبأنا محمد بن علي الخياط، أخبرنا أحمد بن عبد اللّه الشُّوسَنْجَري، أنبأنا أبو جعفر أحمد بن أبي طالب علي بن محمد الكاتب، أنبأنا أبي، أخبرنا أحمد بن مروان بن عمر السعيدي، أخبرني الطيب بن محمد بن موسى بن سعيد بن سالم بن قُتَيبة بن مسلم الباهلي، حدثني عبد الله بن محمد بن حكيم، نبأنا خالد بن سعيد بن العاص، عن أبيه قال: ولي حارثة بن بدر سُرَّق(٣) فخرج معه المشيعون من أهل البصرة منهم أبي الأسود الدؤلي فقال(٤): أحاربن بدرٍ قد وليتَ ولايةً فكن جُرَذاً فيها تخون وتسرقُ (١) محلة من محال البصرة. (٢) بالأصل ((بن حصين)) والمثبت عن تاريخ خليفة ص ١٨٢ . (٣) من كور الأهواز (معجم البلدان). (٤) الأبيات في الأغاني ٤٠٦/٨. ٣٩٢ حارثة بن بدر بن حصين بن قطن بن مالك بن عدانة بن يربوع، ويقال: حارثة بن بدر فلا تحقرن ياحار شيئاً أصبته فإن جميع الناس إمّا مكذّب يقولون أقوالاً بظنٍّ وشُبهةٍ ولا تعجزنّ فالعجز أوطى مركبٍ فقال [له ] حارثة: جزاك إله(٣) الناس خير جزائه ستلقى أخاً يصفيك بالودّ حاضراً أمرتَ بحزم لو أمرت بغيره وأيسر ما عندي المواساة مسمحاً فحظك من مال(١) العراقين سُرَّق يقول بما يهوى وإمّا مُصَدّقُ فإن قيل هاتوا حقّقوا لم يحققوا فما كل من يدلي (٢) إلى الرزق يُرزقُ فقد قلت معروفاً وأوصيت كافياً ويوليك حفظ الغيب إنْ كنت نائياً لألفيتني فيه لأمرك عاصيا (٤) إذا لم يجد يوماً صديقاً مواسياً أَخْبَوَنا أبو العز بن كادش - إذناً ومناولة وقرأ علي إسناده -، أنبأنا أبو علي الجَازِري، أنبأنا أبو الفرج المعافى بن زكريا(٥)، أنبأنا محمد بن القاسم الأنباري، حدثني محمد بن المَرْزُبان، حدثنا المغيرة بن محمد المُهَلّبي، أنبأنا العُتبي، قال: كان حارثة بن بدر الغُدَاني صديقاً لزياد بن أبيه وكان أبو الأسود مؤاخياً لحارثة بن بدر، فقّد زيادٌ حارثةَ بن بدر سُرَّق فكتب إليه [أبو] الأسود: فكن جُرَذاً فيها تفوق(٦) وتسرقُ أحار ابنَ بدرٍ قد وليتَ إمارةٌ لساناً به المرء الهيوبَةُ(٧) ينطقُ وباه تميماً بالغنى إن للغنى فحظك من ملك العراقين سُرَّق ولا تحقرن يا حار شيئاً أصبته يقول بما تهوى وأما مصدقُ فإني رأيت الناسَ إمّا مِكذبٌ فإن قيل هاتوا حققوا لم يحقق يقولون أقوالاً بظنٍّ وشبهةٍ (١) الأغاني: ملك. (٢) الأغاني: يدعى. (٣) الأغاني: مليك. (٤) وقد ورد هذا البيت قبل قوله جزاك إله الناس وكرر هنا، فحذفناه من هناك وتركناه هنا في موضعه فقد ورد .. في الأغاني ٤٠٦/٨ أولاً: جزاك إله (٥) الخبر والشعر في الجليس الصالح الكافي ط بيروت ٢٠٠/٣. (٦) في الجليس الصالح: تعقّ. (٧) بالأصل ((المهوبة)) والمثبت عن الجليس الصالح. ٣٩٣ حارثة بن بدر بن حصين بن قطن بن مالك بن عدانة بن يربوع، ويقال: حارثة بن بدر فكتب إليه حارثة بن بدر: لم يعمَ علينا الرأي يا أبا الأسود، وختم كتابه بهذا الشعر: فقد قلت معروفاً وأوصيتَ كافيا جزاك مليك الناس خيرَ جزائه لألفيتني فيه لأمرك عاصيا أمرتَ بحزمٍ لو أمرت بغيره ويوليك حفظ الغيب إن كنت نائیا ستلقى امراً يصفيك بالودّمثله إذا لم يجد يوماً صديقاً مكافياً وأقرب ما عندي المواساةُ مسمحاً قال القاضي أبو الفرج(١) رحمه الله: رخم أبو الأسود حارثة في شعره فحذف الهاء والثاء وبعض النحويين لا يجيز هذا، ويقول: يا حارثُ في ترخيم حارثة فيحذف الهاء خاصة، فيقول أحارثُ وأحارث على لغتين للعرب فيه: أفصحها إقرار حركة الحرف في الترخيم على ما كانت عليه، وهو الوجه المختار، والأخرى ضمة على حكم النداء المفرد والقضاء على ما بقي بعد حذف الطرف للترخيم، فإنه اسم قد قام بنفسه وكفى بغيره، ولا نجيز هذا الترخيم على هذين الوجهين إلّ في ترخيم حارث، وقد احتج بشعر [أبي] الأسود وغيره في إجازة هذا الترخيم من أجازه وقوله: وأقرب ما عندي المواساة مسمحاً إذا لم يجد يوماً صديقاً مكافيا قوله: مسمحاً من السماحة والسماح، سمح فلان بماله ومعروفه وسامح وتسمّح وتسامح، ويقال: أسمح فلان فهو مسمح إذا انقاد وأصحب وألان جانبه وقارب غير مستصعب، قال تميم بن أبي بن مقبل العجلاني (٢): هل القلب عن دهماءَ سالٍ فمسمحُ وتاركه منها الخيالُ المُبَرّح قال: وأنبأنا المعافى، نبأنا محمد بن يحيى الصولي، أنبَأْنَا محمد بن عبد الرَّحمن التميمي(٣)، عن أبيه، نبأنا خالد بن سعيد ، عن أبيه قال: لما ولّ زيادٌ حارثةَ بن بدر الغُدَاني سُرّق، خرج معه المشيعون فقال له أبو الأسود مشيراً (٤) إليه: أحار ابن بدر قد وليتَ ولايةً فكن جرذاً فيها تخون وتسرقُ (١) هو المعافى بن زكريا صاحب كتاب الجليس الصالح الكافي. (٢) ديوان تميم ص ٤٨. (٣) في الجليس الصالح ٢٠١/٣ التيمي. (٤) في الجليس الصالح: ((مسرًّا)). ٣٩٤ حارثة بن بدر بن حصين بن قطن بن مالك بن عدانة بن يربوع، ويقال: حارثة بن بدر لساناً به المرء الهيوبة ينطق وباه تميماً بالغنى إن للغنى فحظك من ملك العراقين سُرَّق ولا تحقرن يا حار شيئاً أصبته يقول بما يهوى وإمّا مُصَدّق فإني رأيت الناس إمّا مكذبٌ فإن قيل هاتوا حققوا يحققوا يقولون أقوالاً بظنٌّ وشبهةٍ فكتب إليه حارثة بن بدر: لم يعمَ علينا الرأي يا أبا الأسود، وختم كتابه بهذا الشعر: فقد قلتَ معروفاً وأوصيتَ كافيا جزاك مليكُ الناس خير جزائه لالفيتني فيه لأمرك عاصيا أمرت بحزم لو أمرت بغيره ويوليك حفظ الغيب إنْ كنت نائيا ستلقى امرأً يصفيك بالودّ مثله إذا لم يجد يوماً صديقاً مكافيا وأقرب ما عندي المواساة مسمحاً والألفاظ فيه وفي خبر ابن الأنباري متقاربة المعاني، وفي هذا الخبر زيادة على قول أبي الأسود: ((يقولون أقوالاً بظنٍّ وشبهةٍ)) وهو : ولا تعجزنّ فالعجز أوطى مركبٍ(١) وما كلّ من يُدْعى إلى الرزق يُرزقُ أَخْبَرَنا أبُو القاسِم عَلي بن إبرَاهِيْم، أنبَأنا أبُو الحسَن(٢) رَشأ بن نظيف، أنبأنا الحسن بن إسْمَاعِيْل، أنبأنا أحمَد بن مروان، أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا، نبَأنا محمَّد بن الحَارث، عَن المدَائني، قال: دَخل حَارثة بن بدر الغُدَاني عَلى زياد بن مَرَوَان وَبَوَجْهه أثر - وَكان حَارثة صَاحب شرَاب - فقال له زياد: مَا هَذا الأثر بوَجْهكَ؟ فقال: أصْلح الله الأمير رَكبت فَرساً أشقر فحملني حَتى صَدم بي الحائط. فقال زياد: أمّا أنّك لو رَكبت الأشهبَ لم يصبْك مَكرُوه، أرَادَ حَارثة: أنه شربَ صرفاً فسَكر، وَأراد زياد: بالأشھَب الممزوج. أُخْبَرَنَا أبُو بكر محمَّد بن جَعْفَر بن محمّد بن أحمَد بن مهرَان ومحمَّد بن شجاع اللفتواني، قالا: أنبَأنا أبُو عَمرو بن مَنْدَة، أنبأنا الحسن بن محمَّد بن يُوسُف، أنبأنا (١) ورد في البيت في الرواية الأولى، وهو في الأغاني ٣٠٦/٨ بعد قوله: يقولون: وفيه: أبطأ مركب. (٢) بالأصل ((أبو الحسين)) خطأ، والصواب ما أثبت، ترجمته في معرفة القرّاء الكبار ٤٠١/١. ٣٩٥ حارثة بن بدر بن حصين بن قطن بن مالك بن عدانة بن يربوع، ويقال: حارثة بن بدر أحمَد بن محمَّد بن عمَر، أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا، أنشدَني عمَر بن شيبة(١) لحارثة بن بدرٍ : وَجَربت ماذا العَيْش إلّ تعلّة وَمَا الدهرُ إلّ مجنون تقلبُ ومِثل غداً الجائي وكلّ سيَذْهَبُ وَمَا اليومُ إلّ مثل أمس الذي مضى أَخْبَوَنا أبُو العز بن كادش، أنبَأنا أبُو مُحمَّد الجَوهَري، أنبَأْنا أبُو عَبَيْد اللّه المَرْزُبَاني النحَوي، قال: قرأ عَلينا أبُو عَبْد اللّه مُحمَّد بن العيَّاش اليزيدي، قال: قرأت هَذه الأبيَات عَلى عمّي الفضل بن محمّد وَذكر أنّه قرأهَا عَلى أبي المنهَال عُتيبة بن المنهَال وهي بالثقة قال: وَأنشدِنِي لِحَارثة بن بدر الغُدَّاني: ترجو الفوَاضل عِند غير المُفْضِلِ وَإِذا افتقرت فلا تكن متخشّعاً وَإِذا تكُون خصَاصةٌ فتحمّل وَاستغن مَا أغناكَ رَبُّكَ بالغِنى وأنشد له: لعَمركَ مَا أبقى لِي الدّهرُ مِن أخٍ وَلا من خليْل ليسَ فيه غوَائل وأنشد له(٢): حتى وَلا ذي خلّة لي أوَاصله وَشرّ الأخلّءِ الكثير غوَائله إلّ وَللمَوت في آثارِهِمْ حَادِي یا گعب مَا رَاح مِن قومٍ وَلا ابتکرُوا يَا كعب مَا طلعتْ شمسٌ وَلا غربَتْ لا خَير في عَیش من یَحْیی وَلیسَ لهُ ذهَبَ الرجَال فسدتُ غير مَدافع إلّ تُقَرِّبُ آجَالاً لمیعَادي "ذوو ظغائن لا تخفى وَأحقادِي وَمن البَلاء(٣) تفرُّدي بالسواد أنبَأنا أبُو بَكر وجيه بن طَاهِر بن محمَّد وَأَبُو سَعيْد عَبْد اللّه بن أسْعَد بن حيان، قالا: أنبأنا مُوسَى بن عمرَان، أنبأنا أبُو عَبْد اللّه الحافظ، أخبرني ابن عَبْد العزيز، أنبأنا أحمَد بن عمرو، نبَأنا العَيَّاش بن مُصْعَب، نبَأنا مُحمَّد بن إبرَاهيْم، أخبرَني سُليمان بن صَالح، قال: وَحَدّثني أبُو منقذ من أهْل نيسَابُور: أن حَارثة بن بدر كان يغزو خراسَان (١) في الأغاني ٤٠٦/٨ شبة. (٢) الأبيات في الأغاني ٨/ ٤٢٥ . (٣) في الأغاني ٨/ ٤٢٤ خلت الديار فسدت غير مسود ومن الشقاء. ٣٩٦ حارثة بن بدر بن حصين بن قطن بن مالك بن عدانة بن يربوع، ويقال: حارثة بن بدر فلما قفل من تلك المغازي وَانتهى بنيسَابُور اشتكى بهَا، وَكان مَعه غلام له يُسمَّى كعباً. كان كعب مُولعاً بالشراب يَخرج عندَ أوّل النهَار وَلا يُعُود حَتى يظلم الليْل، وَإِذا دَعَاه لم يجبه وَلم يشبع بشيء منهُ، فَعَيْل صَبرِهُ وَاغتاظَ وَقدمَ عَليْه نفر من رهْطِهِ، فسَألوا عَنه فوَجَدُوهِ مَريْضاً مَدنفاً فلما رَأوا حَالهُ قالوا: نَحملك؟ قال: مَا في مَحْمَل، قالُوا: فنقيم عَليْك حتى يقضي الله في أمْركَ مَا شاء. قال: كلّ إني عَزفت شوق العاقل فاستوثق منهُم باليمين وَأخذ منهم ليَقعَلن بغلامه مَا يَأمرهم به، وَقد عَرضُوا عَليْه النفقة فقال: انظروا مَا في الخرج، فنظروا فإذا بقية فاضلَة قال: إن غلامِي هَذا قد أبى عَلَيّ وَاسْتعصَى فهو لا ينفعني وَقص عَليْهم قصته، فذهَبوا وَأقامُوه وَهو سَكرَان فدَعَاهُ فلم يَجبه فنادَی أصْحَابُه فأمرهم بأخذه والاستيثاق منه، ففعَلُوا وَتركوه مَقموطاً حَتى أصبَحُوا ثم قال: رَضُوا مَا بين أطراف أصَابِعه إلى مَرفقه وَأَصَابِع رجليه إلى رُكبتيه ففعَلُوا ذلك ثم قال: اطرحُوه في ناحية البَيَت حَيْث أنظر إليْه وَطَفق(١) يَقُول: إلّ وَلِلمُوت في آثارهم حادي یا کعبُ مَا رَاحَ مِن قوم وَلا ابتکرُوا إلّ تقرّبُ آجالاً لميعَادي ذوو ظعائن لا تخفى وَأحقادِي ومن البَلاء تفردي بالسادي إلّ وَللمَوت في آثارهم حَادي عَلى صَوَاعقَ من زَجْرٍ وإيعَادي يَا كعب لم يبق منهَا غير أجلادي كرائجِ دَاخل أو باكرٍ غَادي في حينَ زجر عَلى قرب وَابعَادِي وَالناس شتّى الا لله أجْدَادي وَفي حياتي مَا زوّدتني زادِي هَل ترأسين أوَاخية بأوتادي يَا كعبُ مَا طلعتْ شمسٌ ولا غَربتْ لا خير في عَيش من يحيى وَليسَ له ذهب الرجال فسُدت غير مَدافع وَمَا تحمل قوم نحو طَيّتهم يَا كَعب كم من حمى قومٍ نزلَتُ به يَا كَعَب صَبْراً (٢) وَلا تجزعٌ عَلى أحَدٍ فيما نقلت أرواح يحشرجها إنّي وَإِيّاك وَالأمثال نضربهَا لكالذي قال يوماً في معاتبة لا ألفينك بَعْدَ الموت تندبني انظر إلى ملك دَهر أنت تاركه - (١) في روايةٍ في الأغاني ٤٢٤/٨ أنه طلب إليهم قال: اكبسروا رجل مولاي كعب لئلا يبرح من عندي فإنه يؤنسني. (٢) الأغاني: يا كعب مهلاً ... غير أجساد. ٣٩٧ .حارثة بن عمر بن صخر القيني إذا لقيت بوَادٍ حيّة ذكراً فاهداً(١) وذرني أمَارس حيّة الوادي قال سليمان: ثم إن حَارثة بن بدر التميمي في الصحابة وَالله تعَالى أعْلم، وَتوفي بنیسَابُور ودفن بها انتھی. قال الحاكم أبُو عَبْد اللّه الحَافظ وَقد ذكر سُليمَان بن أحمَد اللّخْمي(٢) حَارثة بن بَدر التّميمي فِي الصّحَابة وَالله تعالى أعلم، قال الحاكم في الترجمة في حَرف الجيم: حَارثة بن بدر رَوَى عَن عَبْد اللّه بن الزّبير وغيره أظنه التميمي انتهى. كذا ذكره في حَرف الجيم، وَبَلغني من وجه آخر أن حَارثة بن بَدر مَات غريقاً بالأهواز في ولاية المُهَلّب(٣). ١١٢٠ - حَارثَة بن عمر بن صخر القيني له ذكر في كتاب المِزّة، وكان في الجيش الذي بعثه یزید من (بزرا)(٤) من نواحي دمَشق إلى المدينة. انتهى. أَخْبَرَنا أبُو غالب المَاوَردي، أنبَأنا أبُو الحسَين بن الطَّيُّوري، أنبأنا محمَّد بن عَبْد الوَاحد بن مُحمَّد بن جَعْفر المعَدّل، أنبَأنا أحمَد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان، أنبَأنا أحمَد بن محمَّد بن أبي شيبة البزاز، أنبأنا أبُو جَعْفَر أحمَد بن الحارث الخزاز، عَن أبي الحسن علي بن مُحمَّد بن عَبْد اللّه بن أبي سَيْف المدَائني قال: وَكان مَع مُسْلِم بن عُقْبة حَارثة بن عمر بن صَخر القيني فقتله عَبْد اللّه بن مُطيع، فقالت ابنته: صَبُوراً عَلى وَقت الستور البَواتِر قتلت ابنَ عمرو(٥) مُقبلاً غير مُدبر مِن الخيل وَثاب الجراثيم ضامِر ولو شئت فتّ القوم فوق مجنب لكل رديني من السّمر عَاتر بذلت حذار العار نفساً كريمة بورد المنايا واحتمال الحرائر كذاك ذوو الأحسَاب تسخو نفوسهم طوالٍ وَأيدي بالسيوف جواسِر وَلا الخوف ينجي من عدوٍّ مسَاور عَلَيْه إذا جئت حيَاض المقادر إذا مَا جثوا حرباً مروها بأذرع وَلا تحسبُون الصبر يدنى من الردى فما تردون الموتَ إلّ تفخماً (١) في الأغاني: فاذهب ودعني أمارس حية الوادي. (٢) قال ابن حجر في الإصابة: واللخمي هو الطبراني، ولم أر ذلك في معجمه. (٣) وذلك في سنة أربع وستين كما في الإصابة. (٤) كذا رسمها بالأصل. (٥) كذا ورد هنا، وتقدم ((عمر)). ٣٩٨ حارثة بن قطن بن زابر بن حصن بن كعب بن عليم الكعبي ثم العليمي ١١٢١ - حَارثة بن قَطَن بن زَابر بن حِصْن ابن كعب بن عُليم الكَعْبِي ثم العُلَيمي(١) من أهْل دُوْمَة الجَنْدل وَفد عَلَى النبي ◌َّ﴿ وَكتب لهُ كتاباً انتهى. أَخْبَرَنَا أبُو بكر محمّد بن عَبْد الباقي، أنبَأنا أبُو محمّد الجَوهَرِي، أنبَأنا أَبُو عمر بن حَيَّوية، أنبَأنا أحمَد بن مَعرُوف، أنبأنا الحَارث بن أبي أسامة، [أنبأنا محمد بن سعد قال(٢): قال هشام بن محمد:](٣) حدثني ابن أبي صَالِح، رَجُل من بني كنانة، عَن رَبِيعَة بن إبراهيم الدمشقي، قال: وَفَد حَارثة بن قَطَن بن زَابر (٤) بن حِصْن بن كعب بن عُلَيْم الكلبي وَحَمَلُ(٥) بن سَعدانة بن حارثة بن معقل(٦) بن كعب بن عُليم إلى رَسُول الله :﴿ فأسْلما، فعقد لحمل بن سَعدانة لواء فشهدَ بذلك اللواء صِفِّين مع معَاوية، وَكتب لحارثة بن قَطَن كتاباً فيه: هَذا كتابٌ من محمَّد رَسُول الله ◌َ ﴿ لأهْل دُوْمَة الجَنْدَل وَما يَليْهَا مِن طوائف كلب مع حَارثة بن قَطَن. لنا الضاحية من البَعل، وَلكم الضامنة من النخل، عَلى الجارية العُشْر وَعَلى الغائرة نصف العُشْر، لا تجمع سَارحتكم(٧) ولا تعدّ فأردتكم(٨)، تقيمون الصَّلاة لوقتها، وتؤتون الزكاة بحقها، لا يحظر عَليْكم النبات، وَلا يُؤخذ منكم عُشْر البتات(٩) لكم بذلك العَهْد وَالميثاق، وَلنا عَليْكم النصح وَالوَفاء وَذمة الله وَرَسُوله. شهَد الله ومَن حَضر من المسلمين. انتهى. في حَاشية الأصْل: الضاحية التي لا يترطب بسرهَا، وَالجَارية المَاءِ الجَاري، وَالغائرة: ما لا يجري. قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أبي محمَّد الجَوهرِي، أنبأنا أبو عمر بن (١) ترجمته في الاستيعاب ٢٨٦/١ هامش الإصابة، أسد الغابة ٤٢٧/١ الإصابة ٢٩٨/١ الوافي بالوفيات ٢٦٩/١١. (٢) طبقات ابن سعد ٣٣٤/١. (٣) ما بين معكوفتين سقطت من الأصل واستدراكها لازم للإيضاح، وانظر ابن سعد. (٤) في ابن سعد: ((زائر)) وقد ضبطها ابن الأثير نصاً فقال: وبعد الألف باء موحدة وراء. (٥) بالأصل: ((وأحمد)) والمثبت عن ابن سعد. (٦) في ابن سعد: مغفل. (٧) في النهاية: لا تعدل سارحتكم: أي لا تصرف ماشيتكم عن مرعى تريده (سرح). (٨) في النهاية: أي الزائدة على الفريضة، أي لا تضم إلى غيرها فتعد معها وتحسب (فرد). (٩) البتات هو المتع الذي ليس عليه زكاة مما لا يكون للتجارة (النهاية: بت). ٣٩٩ حارثة بن النمر أبو أثّال حَيّوية، أنبأنا أحمَد بن مَعرُوف، نبَأنا الحسَين بن الفَهْم، نبأنا محمّد بن سَعْد قال في الطبقة الرابعة من قُضاعة بن مالك بن عمرو بن مُرّة بن زيد بن مالك بن حِمْيَر بن سبأ بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قَحْطَان ثم من بني كلب بن وَبَرَة بن ثَعْلَب بن حُلْوَان بن عِمرَان الْحاف بن قُضاعة: حَارثة بن قَطَن من دَارم بن حِصْن بن كعب بن عُلَيم بن جناب بن هُبَل بن عَبْد اللّه بن كنانة بن بَكْر بن عَوف بن عُذْرة بن زيد اللات بن رُفَيدة بن ثَوْر بن گلْبٍ وَفَد عَلی النبي پے و کتب له كتاباً. قرأت عَلى أبي مُحمّد عَبْد الكريم بن حمزة، عَن أبي نَصر بن مَاكولاً (١) ، قال: وَأمّا حَارثة - بحَاء مُهْمَلة وَبَعْد الراء ثاء مُعجمة بثلاث - حارثة بن قَطَن بن زَابر بن كَعْب بن حِصْن بن عُليم بن جَنَاب بن هُبَل وَفد عَلى النبي وَ ﴾ هو وأخوه حِصْن وَکتب لهُمَا كتاباً . ١١٢٢ - حَارثَة بن النمر أبُو أَثَال شهدَ يَوْمِ اليَرْمُوكُ وَقال في ذلكَ شعراً. ذكر أبو مخنف لُوط بن يحيى قال: حَدثني مَالك بن أسامة أن شاعراً (٢) قال يَوْم الْيَرمُوك: وَاستحكم القتل أصْحَاب البرَاذين نجا جُذاماً وَلَخْماً كلّ سَلهبةٍ وَقال أيضاً أبُو أثال حارثة من اليمن : ضرب المواكب بينها أنکالها وأقول في كشف الأمور بفضلها أن ليس حصن غير دعوة أحمد فأنا أمرؤ قدموس جذم معتلى فرعان من أصل نجيح واحد نيلان أسد بالسواد البلهم لله ما اليرموك جند طحطحوا فكأنها ملفوفةٌ بقرام والحق يعرفه ذوو الأحلام ترجى ولا دولة [سوى] الإسلام وقوى سطيح وهلتى ونظام قيدوم طود قضاعة المقدام إذ يعصبان بدعوة وإمام أحساب عات الروم بالأقدام (١) الاكمال لابن ماكولا ٧/٢. (٢) بالأصل: ((شاعر)). ٤٠٠ حارثة بن النمر أبو أَثَال فضلوا عليهم فضلة مشهورة فتهافتوا في النار في واقوصة وتعطلت منهم كنائس زخرفت وشهدت من باب دمشقة مشهداً وتعلّقت رُهبَانهَا فكأنهم عجباً عَجيباً مَا قللنا دَارَهُ وَلمن تلاهم من قرون طخْطَحوا وكذاك نحن بها لدولة اكلنا هجمت بهم في برزخ النوام وكستهم في شرّ دار مقام بالشام ذات فسافس ورخام أشجى دمشق مَدينة الأصْنَام هَام تنوح عَلى رُؤوس أكام كانت لعَاد بعد نزهة شام فتهَافتوا في المغر والقمقام مَتى قليل بمُدة بتمَام