Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
أيوب بن سَلَمة بن عبد الله بن الوليد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر
المؤمنين. قال: وكان مما يذكر به جدّ أيوب بن سَلَمة أنه لم يبق وارث لآخر ولد
خالد بن الوليد إلّ هو وآخر معه، فمات الآخر وعنده مالاً، فلما كان من الوليد بن یزید
على أميال قتل الوليد بن يزيد وأفلت أيوب.
أنبأنا أبو الغنائم بن النَّرْسي، ثم خدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أبو الفضل بن
خَيْرُون وأبو الحسين بن الطَُّّوري وأبو الغنائم بن البنّا، قالوا: أنا أبو أحمد الغَنْدَجاني
- زاد ابن خيرون: ومحمد بن الحسين الأصبهاني، قالا : - أنا أحمد بن عَبْدان، أنا
محمد بن سهل، أنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال (١): أيوب بن سَلَمة المخزومي
أبو سَلَمة المدني، قال لي إبراهيم بن المنذر حدّثنا عمرو بن عثمان، حدّثني أيوب سمع
عامر بن سعد عن أبيه قال: كنا مع النبي وَ ل﴿ بالمعرَّس (٢) فقال: لقد أُتيت، فقيل لي:
إنك لبالوادي المبارك - العقيق - كذا وقع في الأصل، والصواب عمر بن عثمان وقد
ذكره البخاري في باب عمر على الصواب (٣).
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن أبي الفضل المكي، أنا أبو نصر الوائلي، أنا
أبو الحسن الخصيب بن عبد الله بن محمد، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن،
أخبرني أبي، قال: أبو سَلَمة أيوب بن سَلَمة المخزومي. روى إبراهيم بن المنذر، عن
عمر بن عثمان عنه.
في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخَلال، أنا أبو القاسم بن مَنْدَة، أنا حمد بن
عبد الله إجازة ح.
قال: وأنا ابن مَنْدَة، أنا أبو طاهر بن سَلَمة، أنا علي بن محمد، قالا: أنا أبو
محمد بن أبي حاتم قال (٤): أيوب بن سَلَمة المخزومي المديني روى عن عامر بن
سعد، روی عنه عمر بن عثمان سمعت أبا زرعة يقول ذلك.
(١) التاريخ الكبير ١/ قسم ٤١٥/١.
(٢) المعرس مسجد ذي الحليفة على ستة أميال من المدينة (معجم البلدان).
(٣) كذا والذي في البخاري هنا في ترجمة أيوب ((عمر)) على الصواب أيضاً وليس ((عمرو)).
(٤) الجرح والتعديل ١/ قسم ٢٤٨/١ .

١٠٢
أيوب بن سليمان/ أيوب بن سليمان بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص
٨٥٦ - أيوب بن سليمان بن داود بن عبد الله بن حَذْلَم الأسديّ
روی عن سوید بن عبد العزیز، والوليد بن مسلم.
روى عنه: ابنه سليمان بن أيوب، ويحيى بن حبيب بن إسماعيل بن عُقَيل
الجَمّال.
أخْبَرَنا أبو الحسين بن أبي الحديد، أنا جدي أبو عبد الله، أنا أبو الحسن بن
السّمسار أنا عبد اللّه بن مروان، حدّثنا أبو أيوب سليمان بن أيوب بن حَذْلَم، حدّثنا
أبي، حدّثنا سويد، حدّثنا سفيان - يعني ابن حسين - عن الحكم بن عُتَيبة، عن
مَيْمُون بن مَهْرَان، عن ابن عباس أن النبي ◌َّهِ نهى عن كلّ ذي مِخْلَب من الطّر، وكلّ
ذي نابٍ من السّبُع (٢٥٠١
.
٨٥٧ - أيوب بن سليمان بن عبد الملك بن مروان
ابن الحكم بن أبي العاص بن أُمية بن عبد شمس الأموي
ولي غزو الصائفة، وكان أبوه قد رشّحه لولاية العهد من بعده، فمات في حياة
أبيه. لا أعلم له رواية، وله ذكر في أخبار أبيه وقد مدحه جرير [بن] الخَطَفى الشاعر.
أخْبَرَنا أبو الحسين محمد بن محمد الفراء، وأبو غالب وأبو عبد اللّه أحمد(١)
ويحيى ابنا أبي علي بن البنّا قالوا: أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن عمر بن
المَسْلمة، أنا أبو طاهر المُخَلِّص، أنا أحمد بن سليمان الطوسي، حدّثنا الزبير بن بكار،
حدّثني محمد بن سلّم، حدّثني محمد بن عائشة وأبو عمرو الأُسواري قالا: اجتمع أهل
البصرة وأهل الكوفة في عسكر سليمان بن عبد الملك فتذاكروا أمرهم فتحاكموا إلى
أیوب بن سلیمان وکان أبوه قد رشحه لولاية العهد وفي ذلك يقول جریر:
إن الإمام الذي تُرْجَى نُوافلُهُ بعد الإمَامِ، ولي العهد أَيوبُ(٢)
(١) انظر ترجمة أبي غالب أحمد بن الحسن بن البناء ١٩/ ٦٠٣ سير أعلام النبلاء وترجمة أخيه أبي عبد الله
يحيى بن الحسن ٦/٢٠ (٣) سير أعلام النبلاء وترجمة أبيهما أبي علي الحسن بن أحمد بن عبد اللّه، أبو
علي البغدادي ابن البناء في سير الأعلام ١٨/ ٣٨٠.
(٢) شرح ديوانه ط بيروت ص ٣٦ من قصيدة طويلة يمدح أيوب بن سليمان بن عبد الملك مطلعها:
أم هل شبابك بعد الشيب مطلوب
هل ينفعنك إن جربت تجريب

١٠٣
أيوب بن سليمان بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص
وقال:
قد عرف الناسُ الخليفةَ بعدَه كما عرفوا مجرى النجوم الطَّوالع (١)
قال الزّبير: ترشح لولاية العهد فمات في حياة أبيه، وأم أيوب بن سليمان أم أَبان
بنت أبان بن الحكم بن أبي العاص.
أخْبَرَنا أبو محمد بن الأكفاني، حدّثنا أبو بكر الخطيب، أنا أبو الحسن الحَمَّامي،
أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن أبي قيس الوفاء المقرىء ح.
وَاخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو منصور بن عبد العزيز أنا عمر بن
الحسن بن علي بن مالك، قالا: أنا أبو بكر بن أبي الدنيا، قال: وقال غير عباس: بايع
سليمان لابنه أيوب يوم الفطر يعني سنة ست وتسعين، وبه كان يكنى، وأم أيوب بن
سليمان أم أبان بنت أبان بن الحكم بن أبي العاص، حدّثنا عباس، عن أبيه قال: توفي
أيوب بن سليمان يوم السبت لثمان ليالٍ خلون من المحرم، وتوفي سليمان بن
عبد الملك بدابق(٢) في صفر لعشر ليالٍ بقين من سنة تسع وتسعين، وكان بينه وبين أبيه
اثنان وأربعون يوماً لفظهما قريب.
آخر الجزء الثالث عشر بعد المائة . .
أخْبَوَنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو القاسم
عُبيد اللّه بن عثمان الدّقّاق، أنا أبو محمد إسماعيل بن علي الخُطَبي(٣)، قال: وكان
سليمان بن عبد الملك عهد إلى ابنه أيوب فقال فيه جرير بن الخَطَفى:
بعد الإمام وليّ العهدِ أَيوبُ
إن الإمام الذي تُرجى نوائلُهُ(٤)
فاستسلموا(٥)، قال:ما في اليوم تثريبُ.
كونوا کیوسف لما جاءَ إخوتُه
(١) البيت ليس في شرح ديوانه، وهو في الوافي بالوفيت ٤٦/١٠ منسوباً لجرير.
(٢) دابق: قرية قرب حلب من أعمال عزاز، بينها وبين حلب أربعة فراسخ. وبه قبر سليمان بن عبد الملك
(معجم البلدان).
(٣) ضبطت عن الأنساب، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٥٢٢.
(٤) في الديوان: نوافله.
(٥) الديوان: واستعرفوا.

١٠٤
أيوب بن سليمان بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص
وقال أيضاً:
قد عرف الناس الخليفة بعده كما عرفوا مجرى النجوم الطوالع
فتوفي أیوب في حياة أبيه.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حَيُّوية،
أنا أحمد بن معروف - إجازة - حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمد بن سعد(١)، أنا
محمد بن عمر، حدّثنا داود بن خالد أبو سليمان، عن سُهيل بن أبي سُهيل، قال:
سمعت رجاء بن حَيْوَة يقول: لما كان يوم الجمعة لبس سليمان بن عبد الملك ثياباً
خضراء من خزٍّ ونظر في المرآة فقال: أنا والله الملك الشابّ. فخرج إلى الصلاة فصلّى
بالناس الجمعة فلم يرجع حتى وُعك فلمّا ثَقُل كتب كتاباً عَهِده إلى ابنه أيوب، وهو غلام
لم يبلغ، فقلت: ما تصنع يا أمير المؤمنين، إنّه مما يحفظ به الخليفة في قبره أن
يستخلف الرجل الصالح. فقال سليمان: كتابٌ أستخيرُ الله فيه وأنظر ولم أعزم عليه
فمکث یوماً أو یومین ثم خرّقه.
أُخْبَرَنا أبو القاسم بن السَّمرقندي، أنا عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهاب بن
السّكري [أنا] علي بن عبد العزيز الطاهري، أنا أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم، أنا
أبو خليفة الجُمَحي، حدّثنا ابن سلام، قال: ومما قال جرير من الأبيات المقلدة
المشهورة قوله في أيوب بن سليمان حين رشّحه إلى الخلافة:
بعد الإمام ولي العهد أيوبُ
إنّ الإمام الذي تُرجى نوافلُه
بدرٌ يعمّ نجومَ اللّيل مشبوبُ (٢)
مستقبلُ الخيرِ لا كابٍ ولا جحدٌ
قرأت على أبي الفضل عبد الواحد بن إبراهيم بن قُرّة، عن عاصم بن الحسن بن
محمد، أنا علي بن محمد بن عبد اللّه، أنا الحسين بن صَفْوَان، حدّثنا أبو بكر بن أبي
الدنيا، حدّثني عبد اللّه بن محمد البَلْخي، حدّثني عبد الله بن الحارث التّميمي،
أخبرني إسحاق بن حفص المَرْوَزي، عن علي بن الحسن بن شقيق، عن عبد الله بن
(١) طبقات ابن سعد ٣٣٥/٥ في ترجمة عمر بن عبد العزيز.
(٢) شرح دیوان جریر ص ٣٦.

١٠٥
أيوب بن سليمان بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص
المبارك، عن أبي كنانة، قال: أخبرني يزيد بن المُهَلّب قال: حملت جملين(١) مسك
من خُرَاسان إلى سليمان بن عبد الملك فانتهيت إلى باب أيوب وهو ولي العهد،
فدخلتُ عليه فإذا دار مُجَصّصة حيطانها وسقوفها، وإذا فيها وُصَفاء ووصائف عليهم
ثياب صُفْر وحُلِيُّ الذهب، ثم أُدخلت داراً أخرى فإذا حيطانها وسقوفها خضراء وإذا
وُصَفاء ووصائف عليهم ثياب خضر وحُلِيّ الزُّمُُّد قال: فوضعت الحملین بين يدي
أيوب وهو قاعد على سرير معه امرأته، لم أعرف أحدهما من صاحبه فانتهب المسك من
بين يديه فقلت له: أيها الأمير اكتب لي براءة، فزبرني فخرجت فأتيت سليمان فأخبرته
بما كان فقال: قد عرفنا قصتك فكتب لي براءة ثم عدت بعد أحد عشر يوماً، فإذا أيوب
وجميع من كان معه في داره قد ماتوا أصابهم الطاعون.
قال: وأنا ابن أبي الدنيا، حدّثني محمد بن المغيرة المازني، نا سعيد أبو عثمان
ثقة من أهل العلم قال: لما احتضر أيوب بن سليمان بن عبد الملك دخل عليه أبوه وهو
یجود بنفسه فذکر معنی حکایة الزبير [بن] بکار في وفاته.
وحكاية الزبير أتم: قال عبد اللّه وحدّثني زكريا بن عبد الله التميمي أن محمد بن
عبد اللّه القُرشي حدثه أن أباه حدثه أن سليمان بن عبد الملك قال لعمر بن عبد العزيز
عند موت ابنه: أيصبر المؤمن حتى لا يجد لمصيبته ألماً؟ قال: يا أمير المؤمنين لا
يستوي عندك ما تحب وما تكره ولكن الصبر معول المؤمن.
قال: وحدّثنا ابن أبي الدنيا، قال: وحدّثني هارون بن أبي يحيى الأسلمي، عن
الأصمعي، قال: اشتد جزع سليمان بن عبد الملك على ابنه أيوب حتى جاءه المعزون
من الآفاق فقال رجل منهم: إن امرأً حدّث نفسه بالبقاء في الدنيا ثم ظن أن المصائب لا
تصيبه فيها لغير جيد الرأي، المحفوظ لغَبين(٢) الرأي.
أنبأنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء، أنا منصور بن الحسين، أنا أبو بكر بن
المقرىء، أنا أبو عَرُوبة، حدّثنا علي بن إبراهيم، حدّثنا عبد الله بن صالح، حدّثني
عبد العزيز بن أبي سَلمة، عن طلحة بن عبد الملك الأيْلي، قال: دخل عمر بن
(١) في مختصر ابن منظور ١٢٠/٥ حملين، بالحاء المهملة.
(٢) بالأصل: ((لغيبق)) والمثبت عن مختصر ابن منظور ١٢١/٥ وغبين الرأي: ضعيف الرأي.

١٠٦
أیوب بن سليمان بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص
عبد العزيز على سليمان بن عبد الملك وعنده أيوب ابنه وهو يومئذ ولي عهده، قد عقد
له من بعده، فجاء إنسان يطلب ميراثاً من بعض نساء الخلفاء، فقال سليمان: ما إخال
النساء يرثن في العَقار شيئاً. فقال عمر بن عبد العزيز: سبحان الله، فأين كتاب الله؟
قال: يا غلام اذهب فائتني بسجلّ عبد الملك بن مروان الذي كتب في ذلك. فقال له
عمر: لكأنك أرسلت إلى المُصحف! قال أيوب: والله ليوشِكنَّ الرجل يتكلم بمثل هذا
عند أمیر المؤمنین ثم لا يشعر حتی یفارقه رأسه. قال له عمر: إذا أفضى الأمر إليك وإلى
مثلك فما يدخل على أولئك أشدّ مما خشيت أن يصيبهم من هذا، فقال سليمان: مه،
ألأبي حفص تقول هذا؟ قال عمر: والله لئن كان جهل علينا يا أمير المؤمنين ما حملنا(١)
عنه .
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن
الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثني ابن بُگیر، حدّثني
الليث بن سعد، عن عبد العزيز بن أبي سَلمة، عن طلحة بن عبد الملك الأيّلي أنه
قال: دخل عمر بن عبد العزيز على سليمان بن عبد الملك وهو خليفة وعنده أيوب ابنه،
وهو ولي عهد المسلمين، وقد عقد له من بعده [فجاء] (٢) إنسان يطلب [ميراثاً من](٢)
بعض نساء الخلفاء، فقال سليمان: ما إخال النساء يرثن في العَقار، فقال عمر بن
عبد العزيز: سبحان الله فأين كتاب الله؟ قال: يا غلام اذهب فائتني بسجل عبد الملك بن
مروان الذي كتبه إلى ذلك، فقال له عمر: والله لكأنك [أرسلت](٣) إلى المُصحف،
فقال أيوب: والله ليوشِكنَّ الرجل أن يتكلم بهذا عند أمير المؤمنين ثم لا يشعر حتى
يفارقه رأسه. فقال له عمر: أَوَ ذلك إليك، إذا أَفْضى ذلك إليك وإلى مثلك فما يدخل
على أولئك أشدّ مما خشيتَ أن يصيبهم من هذا. قال: سبحان الله، مه لأبي حفص تقول
هذا؟ فقال عمر : والله يا أمير المؤمنين لأن کان جَهِلَ علینا ما حلمنا عنه.
أخْبَرَنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل، أنا جدي أبو محمد، حدّثنا أبو علي
الأهوازي، أنا أبو بكر بن أبي الحديد، أنا أبو بكر الخَرَائطي، حدّثنا أبو يوسف
(١) في مختصر ابن منظور: حلمنا.
(٢) ما بين معكوفتين مكانها في الموضعين مطموس في الأصل، والمثبت عن م.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.

١٠٧
أيوب بن سليمان بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص
يعقوب بن عيسى الزّهري، قال: سمعت الزّبير بن بكار يقول: لما حضرت أيوب بن
سليمان بن عبد الملك الوفاة وهو يومئذ ولي عهده دخل سليمان وهو يجود بنفسه ومعه
عمر بن عبد العزيز ورجاء بن حَيْوَة وسعد بن عُقْبة فجعل ينظر في وجهه فخنقته العبرة
ثم نظر فقال: إنه ما يملك العبد أن يسبق إلى قلبه الوجدُ عند المصيبة، والناس في ذلك
أضراب: فمنهم من يغلب صبرُه على جَزَعه، فذلك الجَلْد الحَازم المحتسب، ومنهم من
يغلب جزعُه على صبره، [فذلك](١) المغلوب الضعيف العُقْدة، وليست منكم
حشمة (٢)، فإني أجد في قلبي لوعة، إن أنا لم أبرّدها بعبرةٍ خفتُ أن يتصدّع(٣) كبدي.
فقال له عمر بن عبد العزيز: يا أمير المؤمنين الصبر أولى بك فلا تحفظن(٤). قال ابن
عقبة: فنظر إليّ وإلى رجاء بن حَيْوَة نظر مستعتبٍ يرجو أن يساعده على ما أراد من(٥)
البكاء فأما أنا فكرهت أمره(٦) وأنهاه، وأما رجاء فقال: يا أمير المؤمنين فافعل فإني لا
أرى بذلك بأساً ما لم تأتِ من ذلك المُفْرِط، وقد بلغني أن رسول الله وَّ لما مات ابنه
إبراهيم واشتد عليه وجده وجعلت عيناه تدمعان قال: «تدمعُ العينُ ويحزن القلبُ ولا
نقول ما يُسخط [الرّب](٧) وإنّا عليك يا إبراهيم لمَحْزُونُون (٨) (٢٥٠٢) قال: فأرسل عينيه
فبكى حتى ظننا أن نِيَاط(٩) قلبه قد انقطع قال: فقال عمر بن عبد العزيز لرجاء: يا رجاء
ما صنعت بأمير المؤمنين قال: دعه يقض من بكائه وطراً، فإنه إن لم يخرج من صدره ما
تری خفتُ أن يأتي على نفسه، قال: ثم رقات عبرته فدعا بماء فغسل وجهه، وأقبل علينا
حتى قضى أيوب، وأمر بجهازه وخرج يمشي أمام الجنازة، فلما دفنّاه وحثا التراب
علیه، وقف قليلاً لینظر إليه ثم قال:
(١) زيادة لازمة للإيضاح عن مختصر ابن منظور ١٢١/٥ التعازي والمراثي ص ١٤٥.
(٢) المختصر: ((خشية)) والأصل كالتعازي والمراثي.
(٣) في المعازي والمرائي: تنصدع.
(٤) في المعازي: تحبطن.
(٥) عن المختصر وبالأصل ((أن)).
(٦) كذا، وفي المختصر: أن آمره أو أنهاه.
(٧) الزيادة عن الكامل للمبرد ١٤١٨/٣ المعازي والمراثي ص ١٤٥ .
(٨) الحديث بنحوه أخرجه البخاري في كتاب الجنائز رقم ١٣٠٣ ومسلم في الفضائل رقم ٢٣١٥ وابن ماجة في
الجنائز رقم ١٥٨٩ .
(٩) يناط القلب العرق الذي في القلب متعلق به (اللسان).

١٠٨
أيوب بن سليمان بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص
متاع قليل من حبيب مفارق.
وقوف على قبر مقيم بقفرة
ثم قال: السلام عليك يا أيوب وأنشأ يقول:
كنت لنا أنساً ففارقتنا فالعيش من بعدك مرُّ المذاقِ (٢).
ثم قال: أَذْن مني دابتي يا غلام، فركب، ثم عطف رأس دابّته إلى القبر وقال:
وإنْ جزعتُ فِعِلْقٌ مُنْفِسٌ ذهبًا(٣)
لئن صبرتُ فلم ألِفِظُكَ من شِبَعٍ
وقال له عمر بن عبد العزيز: الصبر يا أمير المؤمنين، فإنه أقرب إلى الله وسيلة
وليس الجزع بمحيي من مات، ولا رادّ ما فات. قال: صدقت وبالله التوفيق، كذا قال،
والصواب سعيد بن عُقْبة وهو كاتب من كتّاب بني أمية.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السَّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النَّقُّور وأبو منصور
عبد الباقي بن محمد بن غالب، قالا: أنا أبو طاهر المُخَلّص [أنا](٤) عبيد اللّه بن
عبد الرَّحمن السّكري، حدّثنا زكريا [عن] (٤) الأصمعي قال: بلغني أن رجلاً عزّى
سليمان بن عبد الملك عن ابنه أيوب فقال: إنّ من أحب البقاء وأَمِن الحَدَثان لعازب
الرأي.
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وغيره عن أبي محمد الجوهري، عن أبي
عمر بن حَيُّوية، أنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن إبراهيم الجَلّب، أنا الحارث بن
محمد بن أبي أُسَامة، أنا محمد بن سعد كاتب الواقدي، أنا محمد بن عمر الواقدي،
قال: فیها يعني سنة ثمان وتسعین توفي أیوب بن سليمان.
وذكر أبو حسان الحسن بن عثمان الزّيادي أن أيوب توفي سنة ثمان وتسعين،
قال: ويقال: سنة تسع وتسعين، وقد قيل: إن أيوب بقي إلى أن أدرك وفاة أبيه، والأول
أصح.
(١) البيت في الكامل للمبرد ١٤١٨/٣ والتعازي ص ١٤٦ والوافي بالوفيات ٤٦/١٠.
(٢) البيت في التعازي والوافي، وفي التعازي: فأوحشتنا بدل ففارقتنا.
(٣) البيت في التعازي المراثي ص ١٤٦ برواية: فإن صبرت.
(٤) زيادة لازمة.

١٠٩
أيوب بن سليمان بن هشام بن عبد الملك/ أيوب بن أبي عائشة
٨٥٨ - أيوب بن سليمان بن هشام بن عبد الملك
ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي.
قتله السّفّاح مع أبيه سلیمان بالعراق، له ذکر .
٨٥٩ ۔ أيوب بن أبي عائشة
حدَّث عن أبيه أبي عائشة، وأبي هُبَيرة، ومحمد بن المبارك الصُّوري، وعَوّام
القَلَانسي، وعمرو بن أبي سَلمة التِّيسي.
روى عنه الوليد بن سليمان بن أبي السائب، وأحمد بن أبي الحواري.
أخْبَرَنا أبو الفتح نصر اللّه [بن](١) إبراهيم - إملاء - قال: أنبأني أبو الحسن
علي بن موسى بن الحسين الدّمشقي، حدّثنا علي بن يعقوب بن جعفر بن أحمد بن
عاصم حدّثهم، حدّثنا أحمد بن أبي الحواري، حدّثنا أيوب بن أبي عائشة، حدّثنا أبو
هُبِيرةٍ(٢): أن رجلاً أضاف بأعمى فعشّاه، فلما كان من الليل قام فتوضأ فصلّى ما شاء الله
أن يصلّي، ثم دعا فقال: اللّهم رب الأرواح الفانية، وربّ الأجساد البالية، أسألك
بطاعة الأرواح إلى أجسادها، وبطاعة الأجساد البالية إلى عروقها، وأسألك بدعوة
الصادقة فيهم، وكلمة الحقّ بينهم، وبشدة سلطانك، ينتظرون قضاءك، ويرجون
رحمتك، ويخافون عذابك، أسألك أن تجعل النور (٣) في بصري والإخلاص في عملي
والشكر في قلبي أبداً ما أبقيتني، فحفظ الأعمى هذا الدعاء، فلما كان من القابلة، فتوضأ
وصلّى ما شاء الله أن يصلّي ثم رفع يديه فدعا بهذا الدعاء، فلما بلغ: أن تجعل النور في
بصري، أبصر الأعمى، ورد الله عزّ وجلّ إليه بصرَهُ.
أنبأنا أبو علي الحداد، أنا أبو نُعيم، حدّثنا أبي، حدّثنا أحمد بن محمد بن عمر،
حدّثنا الحسين بن عبد الله بن شاكر السّمرقندي، حدّثنا أحمد بن أبي الحواري،
حدّثنا أيوب بن أبي عائشة - وكان من الصالحين، وكنا نتبرك بدعائه - عن
عبد الرَّحمن بن زياد بن أَنْعُم قال: قيل لموسى عليه السلام: يا موسى إنما مَثَل كتاب
(١) وفي م: أخبرنا أبو الفتح نصر اللّه بن محمد الفقيه، نا نصر بن إبراهيم.
(٢) بالأصل ((هريرة)) والصواب ما أثبت، انظر أول الترجمة، ومختصر ابن منظور ١٢٣/٥.
(٣) قوله: ((تجعل النور)) سقط من الأصل واستدرك على هامشه.

١١٠
أيوب بن عبد اللّه بن مِكْرَز بن الأخيف العامري القرشي
أحمد 14 في الكتب بمنزلة وعاء فيه لبن كلما مخضته أخرجت زُبدته.
أخْبَرَنا أبو محمد بن الأكفاني، حدّثنا عبد العزيز الكتاني، أنا تمام بن محمد،
أنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر الكِنْدي، حدّثنا أبو زُرعة قال: في الطبقة(١)
من أهل دمشق والأردن أيوب بن أبي عائشة، روى عنه الوليد بن السائب كذا قال، وهو
ابن سليمان بن أبي السائب.
٨٦٠ - أيوب بن عبد الله بن مِكْرَز
ابن الأَخْيَف العَامِري القُرشى (٢)
روى عن عبد اللّه بن مسعود، ووَابِصة بن مَعْبَد الأسدي.
روى عنه أبو عبد السلام الزّبيري، وبُكَير بن عبد الله بن الأشجّ.
وولّه معاوية على الروم، وكان رجلاً خطيباً.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو علي بن المُذْهِب، أنا أحمد بن جعفر،
حدّثنا عبد الله بن أحمد، حدّثني أبي(٣)، حدّثنا عفان، حدّثنا حمّاد بن سَلمة، أنا
الزّبير بن عبد السلام - وفي نسخة: أبو عبد السلام، وهو الصحيح - عن أيوب بن
عبد الله بن مِكْرَز ولم يسمعه منه قال: حدّثني جلساؤه وقد رأيته عن وابصة(٤)
الأسدي، قال عفان: حدّثَناه غير مرة، ولم يقل: حدّثني جلساؤه. قال: أتيت
رسول الله وَ﴿ وأنا أريد أن لا أدع شيئاً من البِرّ والإثم إلّ سألته عنه، وحوله عصابة من
المسلمين يستفتونه، فجعلت أتخطاهم فقالوا: إليك يا وابصة عن رسول الله وخلفه فقلت:
دعوني فأدنُ منه، فإنه أحبّ الناس إليّ أن أدنو منه، قال: ((دعوا وابِصة، ادن يا وابِصة))
مرتين أو ثلاثاً قال: فدنوت منه حتى قعدت بين يديه فقال: ((يا وابِصة أخبرك أم تسألني
عن البر والإثم)) [قلت: لا، بل أخبرني، فقال: ((جئت تسألني عن البر والإثم))](٥) فقال:
(١) كذا بالأصل، ولم أجد الخبر في تاريخ أبي زرعة الدمشقي.
(٢) ترجمته في تهذيب التهذيب ٢٥٧/١ وفيه ((الأحنف، بدل ((الأخيف)).
(٣) مسند الإمام أحمد ٢٢٨/٤ .
(٤) بالأصل ((واصبة)) خطأ، وقد صححت اللفظة في كل مواضع الحديث عن مسند أحمد.
(٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن مسند أحمد.

١١١
أيوب بن عبد الله بن مِكْرَز بن الأخیف العامري القرشي
نعم فجمع أنامله فجعل ينكث بهن في صدري ويقول: ((يا وابِصة استفت قلبك واستفت
نفسك)) ثلاث مرات. ((البِرّ ما اطمأنتْ إليه النفس، والإثم ما حاك في النفس، وتردد في
الصدر وإن أفتاك الناسُ وأفتوك)) [٢٥٠٣].
أخبرناه عالياً أبو المُظَفّرِ القُشَيري، أنا أبو سعد الجَنْزَرودي، أنا أبو عمرو (١) بن
حَمْدَان ح.
وأخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر، قالت: قُرىء على إبراهيم، أنا أبو
بكر بن المقرىء، قالا: أنا أبو يَعْلى، حدّثنا إبراهيم بن الحجّاج الشامي، حدّثنا
حمّاد بن سَلمة، عن أبي عبد السلام - وفي حديث ابن حمدان: عن أبي عبد الرَّحمن
السلمي، وهو وهم - عن أيوب بن عبد الله بن مِكْرَز عن وابِصة(٢) بن مَعْبَد الأسدي
قال: أتيت رسول الله پ# وأنا أريد أن لا أدع شيئاً من البِرّ والإثم إلّ سألته - زاد ابن
المقرىء: عنه - فأتيته في عصابة - وقال ابن المقرىء: وهو في عصابة - من الناسََ
- وقال ابن المقرىء: والناس - يستفتونه فجعلت أتخطّاهم فقالوا: إليك يا وابِصة عن
رسول الله ﴿ فقلت: دعوني أدنُ من رسول الله وَّر فإنه أحب الناس إليّ أن أدنو منه
قال: ((دعوا وابِصة، ادن يا وابصة)) - زاد ابن المقرىء: ادن يا وابِصة وقالا : ((استفتِ
قلبك، واستفتِ نفسك، استفتِ قلبك، واستفتِ نفسك. البِرّ ما اطمأنت إليه النفس
واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس
وأفتوك))، ثلاثاً [٢٥٠٤].
أُخْبَرَنا أبو المُظَفّر بن القُشَيري، أنا أبو سعد الجَنْزَرودي، أنا أبو عمرو بن
حَمْدَان، أنا أبو يَعْلى، حدّثنا علي بن حمزة المَعْوَلي، حدّثنا حمّاد بن سَلمة، عن
الزّبير بن عبد السّلام، عن أيوب بن عبد اللّه، عن وابصة(٢) الأسدي قال: أتيت
رسول الله وَ﴿ وأنا أريد أن لا أدع شيئاً من البِرّ والإثم إلّ سألته عنه فأتيته وحوله عصابة
من المسلمين يستفتونه، فجعلتُ أتخطاهم إليه فقالوا: إليك يا وَابصة قلت لهم: دعوني
أدنُ منه فإنه أحب الناس إليّ أن أدنو منه، فقال: ((دعوا وابِصة ادن يا وَابصة)) فجلست بين
(١) بالأصل ((أبو عمر)) خطأ، والصواب عن م، انظر الأنساب (الحيري).
(٢) بالأصل: ((واصبة)) خطأ وقد صححت في كل مواضع الحديث.
!

١١٢
أيوب بن عبد الله بن مِكْرَز بن الأخيف العامري القرشي
يديه فقال لي: ((يَا وابِصة أتسألني أو أخبرك؟)) قلت: بل أَخْبِرْني يا رسول الله، قال:
((جئتَ تسألني عن البِرّ والإثم)). فقلت: نعم، فجمع أنامله ثم جعل ينكث بهن في
صدري ويقول: ((يا وَابصة قلبك، واستفتٍ قلبك، استفت قلبك، واستفتِ نفسك. البِرّ
ما اطمأنت إليه النفس، والإثمُ ما حاك في الصدور، وإن أفتاك الناس وأفتوك)»، ثلاث
مرات [٢٥٠٥] .
أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت: قُرىء على إبراهيم بن منصور، أنا أبو
بكر بن المقرىء، أنا أبو يَعْلى، حدّثنا أحمد بن حمزة، حدّثنا حمّاد بن سلمة بإسناده
نحوه .
أخْبَرَنا أبو غالب بن البنا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو إسحاق بن
إبراهيم بن محمد بن الفتح الحِلّي المِصِّيصي، أنا محمد بن سفيان بن موسى
المِصِّيصي، حدّثنا سعيد بن رحمة بن نُعيم، حدّثنا ابن المبارك، عن ابن أبي ذئب، عن
القاسم بن عباس، عن بُكير بن عبد اللّه بن الأَشَجّ، عن ابن مِكْرَز - رجلٌ من أهل الشام
من بني عامر بن لؤي - عن أبي هريرة أن رجلاً قال: يا رسول الله رجل يريد الجهاد في
سبيل الله عزّ وجلّ وهو يبتغي عَرَضاً من الدنيا فقال رسول الله وَلير: ((لا أجر له)) فأعظم
ذلك الناس فقالوا للرجل: عُدْ إلى رسول الله وَي فلعلك لم تفهم، فقال الرجل: يا
رسول الله، رجلٌ يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي من عَرَض الدنيا فقال: ((لا أَجْرَ له))
فأعظم ذلك الناس. فقالوا للرجل(١) عُدْ إلى رسول الله وَله فقال له الثالثة(٢) رجل يريد
الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي من عَرَض الدنيا فقال: ((لا أَجْرَ له))(٣) [٢٥٠٦] .
أخْبَرَنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا محمد بن هبة اللّه وعلي بن أحمد بن
محمد، قالا: أنا أبو الحسين بن بِشْران، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد اللّه، أنا
محمد بن أحمد بن البَراء، نا علي بن المديني، قال القاسم بن عباس: روى عنه ابن أبي
ذئب، روى عن ابن الأشج عن ابن مِكْرَز، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ُّ قيل: الرجل
يجاهد في سبيل الله ويحب أن يُحْمَد فقال: لم يرو عنه غير ابن أبي ذئب والقاسم
(١) بالأصل ((فقال الرجل)) والمثبت عن مسند أحمد ٢٩٠/٢.
(٢) بالأصل: الثلاثة، عن مسند أحمد.
(٣) أخرجه أحمد في مسنده ٢/ ٢٩٠، وتهذيب التهذيب ١/ ٢٥٧ مختصراً فيه.

١١٣
أيوب بن عبد اللّه بن مِكْرَز بن الأخيف العامري القرشي
مجهول وابن مِکْرَز مجهول، لم يرو عنه غير ابن الأشج.
أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل محمد بن ناصر، أنا أبو
الفضل بن خَيْرُون والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أبو
أحمد الغَنْدَجاني - زاد ابن خَيْرُون: وأبو الحسين الأصبهاني، قالا : - أنا أحمد بن
عَبْدان، أنا محمد بن سهل، أنا محمد بن إسماعيل، قال(١): أيوب بن عبد الله بن
مِكْرَز من بني عامر بن لؤي وكان رجلاً خطيباً، عن(٢) ابن مسعود ووابصة (٣)، روى عنه
الزبير أبو عبد السلام، ويقال: إنه مرسل.
أَخْبَرَنا أبو غالب بن البنا، أنا أبو الحسين بن الابنوسي، أنا أبو القاسم بن
عتّاب، أنا أحمد بن عُمیر إجازة ح.
وَأخْبَرَنا أبو القاسم بن السُّوسي، أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد، أنا أبو الحسن
الرَّبَعي، أنا عبد الوهاب بن الحسن، أنا أحمد بن عُمَير - قراءة - أنا أبو الحسن بن
سُمَيع، قال في الطبقة الرابعة: ابن مِكْرَز رجل من أهل الشام من بني عامر، وفي رواية
الكلابي : أبو مِکْرَز.
قرأت على أبي محمد السّلمي، عن أبي نصر بن ماكولا، قال (٤): وأما أَخْيَف مثل
ما قبله إلّ أنه بخاء معجمة (٥)، فهو مِكْرَز بن حفص بن الأَخْيَف بن عَلْقمة بن عبد بن
الحارث بن مُنْقِذ بن عمرو بن معيص بن [عامر بن](٦) لؤي بن غالب.
وذكر سعيد بن عُفَير بن كثير قال (٧) : ثم كانت سنة ثمان وأربعين فكان فيها
مشتى أبي عبد الرَّحمن القيني بأنطاكية (٨) ومنهم من قال: شتاها أيوب بن مِكْرَز
العامري، عامر بن لؤي.
(١) التاريخ الكبير ١/ قسم ٤١٩/١.
(٢) على هامش الأصل: لعله: روى.
(٣) بالأصل: ((وواصبة)) والصواب عن البخاري.
(٤) الاكمال لابن ماكولا.٢٦/١.
(٥) بعدها في الاكمال: وياء معجمة باثنتين من تحتها .
(٦) زيادة عن الاكمال.
(٧) تهذيب التهذيب ١/ ٢٥٧ .
(٨) بالأصل ((أنطاكية)) والمثبت عن تهذيب التهذيب.

١١٤
أیوب بن عثمان الدمشقي/ أبوب بن محمد بن زياد بن فرُّوخ أبو سليمان الرقي
٨٦١ - أيوب بن عثمان الدمشقي
حدّث عن عثمان بن أبي عاتكة (١) عن كعب الحَبر أنه سمع رجلاً ينشد ببيت
الحطيئة :
من يفعل الخَيْر لا يعدم جَوازِيَه لا يَذْهبُ العُرف بين الله والنَّاسِ
فقال: والذي نفسي بيده إن هذا البيت لمكتوب في التوراة.
روی عنه عبد الله بن مروان.
٨٦٢ - أیوب بن محمد بن زياد بن فَژُوخ
أبو سليمان الرَّقّي الوَزّان مولى ابن عباس (٢)
قدم دمشق، وسمع بها الوليد القلانسي، وسمع بغيرها: مروان بن معاوية، وأبا
إسحاق الفَزاري، ومُعَمَّر بن سليمان (٣)، وعمر بن أيوب المَوْصلي، ومطرف بن مازن،
وضَمْرَة بن ربيعة، وفيض بن إسحاق الرَّقّي، وسعيد بن واصل الحَرَشي البصري.
روى عنه أبو داود والنسائي في سننهما، وأبو حاتم الرازي، وأبو بكر بن أبي
داود، ويعقوب بن سفيان الفَسَويَ (٤) ويوسف بن موسى المَرْوَرُّوذي، وبقي بن مَخْلَد
الأندلسي .
وقيل: إن أيوب يُلقّب بالقُلْب، كذا ذكر أحمد بن عَبْدان صاحب كتاب الألقاب،
وذكر بقيّ بن مَخْلَد أن القُلْب هو أيوب بن محمد الصّالحي البصري، وقد روى بقيّ
عنهما (٥).
أخْبَرَنا أبو عبد اللّه الفُرَاوي وأبو الْمُظَفّر القُشَيري، قالا: أنا أبو عثمان سعيد بن
محمد البحيري ح.
(١) بالأصل ((عثمان بن أبي عائشة)) والمثبت عن ترجمة أيوب بن تميم (رقم ٨٥١).
(٢) ترجمته في تهذيب التهذيب ٢٥٩/١ وكناه: أبا محمد الرقي، وفي الخلاصة: الربعي.
(٣) ترجمته في سير الأعلام ٩/ ٢١٠ (٥٨).
(٤) رسمها غير واضح بالأصل، والمثبت عن الأنساب، وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٣/ ١٨٠ (١٠٦).
(٥) فرق بينهما ابن حجر في تهذيب التهذيب انظر الترجمتين ٧٥١ و ٧٥٢ فيه ج ٢٥٩/١.

١١٥
أيوب بن محمد بن زياد بن فرُّوخ أبو سليمان الرقي
وَأخْبَرَنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الغنائم عبد الصمد بن علي بن محمد بن
الحسن بن المأمون، قالا: أنا أبو عبيد الله بن محمد بن إسحاق، حدّثنا عبد الله بن
سليمان بن الأشعث، حدّثنا عمر بن عثمان وأيوب بن محمد الوزّان وعبد الوهاب بن
عبد الرحيم الأشجعي، قالوا: حدّثنا مروان، حدّثنا هلال بن ميمون الرّمْلي، نا
عطاء بن يزيد اللّيثي، قال أراه عن أبي سعيد الخُدري، قال: مرّ رسول الله وَّه بغلام
يسلخ شاة قال له: ((تَنَحَّ حتى أُربك فإنّي لا أراك تُحسن تَسْلَخ)) قال: فأدخل
رسول الله وَ﴿ يده(١) بين الجلد واللحم فدَحَس بها حتى توارت إلى الإِبط، وقال:
((هكذا يا غلام اسلخ)) ثم انطلق، فصلّى بالناس ولم يتوضّأ يعني لم يمسّ ماءً. هذا لفظ
عمرو إلّ أنه قال: عن هلال، زاد أبو غالب: قال أبو بكر هذه سُنّة تفرد بها أهل
فلسطین، أخرجه أبو داود عن أيوب.
أخْبَرَنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك، أنا أبو طاهر أحمد بن محمود، أنا
محمد بن إبراهيم بن المقرىء، حدّثنا محمد بن الحسن بن علي بن حرب القاضي
الرَّقّي، حدّثنا أيوب بن محمد الوَزَّان، حدّثنا ضَمْرة، عن ابن شَؤْذَب، عن بَهْز بن
حكيم، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله وَله: ((إنّكم وفيتم سبعين أُمَّة أنتم أفضلُها
وأكرمُها على الله تعالى)) أخرجه النسائي عن أيوب (٢٥٠٧] .
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن أبي الفضل بن الحَكّاك، أنا أبو نصر
الوائلي، أنا الخصيب بن عبد اللّه، حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني
أبي، أنا أيوب بن محمد، أنا أبو العباس الوليد بن الوليد القَلَانسي - بدمشق، بحديثٍ
ذكره.
قال: وأخبرني أبي قال: أبو سلیمان أیوب بن محمد الوزان رقّ ليس به بأس.
في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخَلال، أنا أبو القاسم بن مَنْدَة، أنا حمد بن
عبد اللّه إجازة ح، قال: وحدّثنا ابن مَنْدَة أنا أبو طاهر بن سَلمة، أنا علي بن محمد بن
أبي حاتم، قال(٢): أيوب بن محمد الرّقّي الوَزّان وهو ابن محمد بن زياد بن فَرُّوخ
(١) سقطت من الأصل، واستدركت على هامشه وبجانبها كلمة صح.
(٢) الجرح والتعديل ١ / قسم ٢٥٨/١.
.---

١١٦
أیوب بن محمد بن زیاد بن فُّوخ أبو سليمان الرقي
مولى ابن عباس، روى عن أبي إسحاق الفَزَاري ومطرف بن مازن، وعمر بن أيوب
ومُعَمّر بن سليمان، وضَمْرَة، ومروان الفَزاري. روى عنه أبي.
قرأت على أبي الحسن علي بن المُسَلّم الفقيه، عن أبي العباس أحمد بن إبراهيم
الرَّازي، أنا أبو القاسم هبة اللّه بن إبراهيم بن عمر بن الصواف، أنا القاضي أبو الحسن
علي بن الحسين بن بُنْدَار الأَذَني، أنا أبو عَرُوبة الحسين بن محمد بن مروان بن حمّاد
الحَرَّاني في تاريخ الجزيرة قال: أيوب بن محمد الوَزَّان أبو سليمان كان يزن(١) القطن
في الوادي، لا يَخْضِب، مات في ذي القِعْدة سنة تسع وأربعين ومائتين.
أخْبَرَنا أبو بكر بن المَزْرَفي، حدّثنا أبو الحسين بن المُهْتَدي، أنا أبو أحمد
محمد بن عبد الله بن أحمد بن القاسم بن جامع الدّهّان، أنا أبو علي محمد بن
سعيد بن عبد الرَّحمن القُشَيري الحَرّاني الحافظ في تاريخ الرّفّة قال(٢): أيوب بن
محمد بن فَرُّوخ أبو سليمان الوَزَّان مات سنة تسع وأربعين ومائتين وهو وعلي بن ميمون
من(٣) الفرس.
قال لي أبو القاسم هبة الله بن عبد اللّه الواسطي، قال لنا أبو بكر الخطيب:
أيوب بن محمد بن فَرُّوخ أبو سليمان الوَزَّان الرَّي، حدث عن ضَمْرة بن ربيعة، ونحوه
روى عنه أبو العباس أحمد بن علي الأَبَّار وأبو عَرُوبة الحَرَّاني ومحمد بن محمد
الباغندي، وغيرهم، وحديثھم کثیرٌ مشهورٌ.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن
الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثني أيوب بن محمد بن
زياد الوَزَّان الرَّقّي وهو شيخ لا بأس به. وذكر أبو جعفر محمد بن علي بن أحمد الرَّقّ:
أن أيوب الوَزَّان مات في سنة ست وأربعين، ومات أبو يوسف الصَّيْدلاني بالرَّقّة سنة
أربع وأربعين، ومات علي بن ميمون العطار في أول سنة أربع وأربعين.
(١) انظر الأنساب: ((الوزان)).
(٢) تاريخ الرقة للقشيري ص ١٥٥ .
(٣) عن تاريخ الرقة وبالأصل (بن)).

١١٧
أيوب بن محمد بن محمد بن أيوب أبي سليمان بن سليمان أبو الميمون الصوري
٨٦٣ - أيوب بن محمد بن محمد
ابن أيوب أبي سليمان
ابن سليمان
أبو المَيْمُون الصُّوري
حدَّث بدمشق وصور: عن علي بن مَعْبَد، وعطية بن بقية، وأبي حُميد أحمد بن
محمد بن سيّار، وعبد الرَّحمن بن خالد بن يزيد القَطّان الرَّقّي، وإسحاق بن عبّاد بن
موسى الخُتَّلي، وكثير بن عُبيد الحَذَّاء، ومحمد بن عمرو الحجازي.
روى عنه: أبو أحمد بن عديّ، وأبو بكر محمد بن سليمان الرَّبَعي، ومحمد بن
داود بن سليمان النّيسابوري، والحسن بن حبيب الحصائري(١)، وسليمان الطَّبَراني،
وإبراهيم بن محمد بن صالح.
أُخْبَرَذا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنا إسماعيل بن مَسْعَدة، أنا حمزة بن يوسف،
أنا أبو أحمد بن عديّ، حدّثنا أيوب بن محمد بن محمد بن أيوب بن سليمان أبو
الميمُون الصُّوري ۔ بدمشق - حدّثنا علي بن مَعْبَد، حدّثنا زيد بن يحيى بن عُبيد، حدّثنا
مالك بن أنس، عن نافع، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبي ◌َِّ قال: ((إنّ الذّي يَجُرّ
ثوبَهُ من الخُيَلاء لا يَنْظِرُ الله عزّ وجلّ إليه يوم القيامة)) [٢٥٠٨]
٠
أخبرناه عالياً أبو عبد اللّه الفُرَاوي وأبو القاسم الشحامي قالا: أنا أبو سعد
محمد بن عبد الرّحمن الأدیب ح.
وَأخبرناه أبو محمد إسماعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر، أنا أبو حفص عمر بن
أحمد بن مسرور، قالا: أنا أبو الحسين أحمد بن محمد البحري ح.
وَأخبرناه أبو القاسم زاهر بن طاهر قال: قُرىء على سعيد بن محمد بن أحمد
البحيري، وأنا حاضر، أنا جدي أبو الحسين، حدّثنا محمد بن إسحاق بن خُزَيمة،
حدّثنا علي بن مَعْبَد، حدّثنا زيد بن يحيى الدّمشقي، حدّثنا مالك بن أنس، عن نافع،
عن سالم، عن ابن عمر، عن النبي وَلِ﴾ قال: ((الذّي يَجُرّ ثوبَه من الخُيَلاء لا ينظر الله إليه
(١) بالأصل ((الحضائري)) والصواب ما أثبت الحصائري، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٨٣/١٥.

١١٨
أيوب بن مدرك بن العلاء أبو عمر الحنفي
يوم القيامة)) رواه الشامي في حديث مالك عن زكريا بن يحيى، عن علي بن مَعْبَد بن
نوح [٢٥٠٩] .
أنبأنا أبو علي الحداد، ثم حدّثني أبو مسعود الأصبهاني عنه، أنا أبو نُعيم
الحافظ، حدّثنا سليمان(١) بن أحمد، حدّثنا أبو ميمون أيوب بن أبي سليمان الصُّوري،
حدّثنا كَثير بن عُبيد الحَذَّاء، أنا محمد بن حِمْير، عن شعيب(٢) بن أبي حمزة، عن أبي
الزّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه قال: ((خَلَقَ الله آدم على صُورِتِهِ
طوله(٣) سبعون ذراعاً)).
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا إسماعيل بن مَسْعَدة، أنا حمزة بن يوسف
قال: وسألته - يعني الدارقطني - عن أيوب بن محمد بن أيوب بن سليمان أبي مَيْمُون
الصُّوري - بدمشق - فقال: رأيت من كذبه شيئاً لست أخبر به الساعة.
وذكره أبو الفضل محمد بن طاهر المَقْدِسي في كتاب تكملة الكامل في معرفة
الضعفاء فقال: أيوب بن محمد بن أيوب بن سليمان أبو مَيْمُون الصُّوري حدّث بدمشق.
٨٦٤ - أيوب بن مُدْرِك بن العلاء
أبو عمر (٤) الحنفي (٥)
من أهل دمشق، قرأ على يحيى بن الحارث الذّماري(٦) بحرف ابن عامر، قرأ عليه
الربيع بن تغلب.
وروى عن: مكحول، وأبي إسحاق السّبيعي، وسليمان بن بلال بن أبي الدرداء.
روى عنه: العلاء بن عمرو الحنفي، وهو ابن ابنته، وقيل: ابن ابنه،
وعبد اللّه بن معاوية بن سملة القُرَشي، وأحمد بن أنس بن نافع التميمي المَرْوَزي،
(١) بالأصل: ((أبو سليمان)) خطأ والصواب عن م.
(٢) بالأصل ((مشعب)) خطأ والصواب عن م، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ٧/ ١٨٧ .
(٣) بالأصل ((طويلة)) والمثبت عن مختصر ابن منظور ١٢٥/٥.
(٤) في تاريخ بغداد ٧/ ٦ ((أبو عمرو) وسيرد خلال الترجمة عن الإمام مسلم النسائي ((أبو عمرو)) أيضاً.
(٥) ترجمته في الكامل في الضعفاء لابن عدي ٣٤٧/١ -٣٤٨ والتاريخ الكبير ٤٢٣/١/١ وتاريخ بغداد ٧/ ٦.
(٦) رسمها غير واضح بالأصل، والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٨٩/٦ (٨٩).

١١٩
أيوب بن مدرك بن العلاء أبو عمر الحنفي
وعلي بن حُجْر(١)، ويحيى بن غسان الدّمشقي، ومحمد بن موسى الجُرَيري، وأبو
المُحَيّاةِ يحيى بن يَعْلى بن حَرْملة التّميمي، ويزيد بن مروان الخَلاّل، وأبو إبراهيم
إسماعيل بن إبراهيم التّرْجُماني، وروّاد بن الجرّاح.
أُخْبَرَنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، حدّثنا عبد العزيز الكتاني، أنا تمام بن
محمد، أنا أبو القاسم علي بن يعقوب، حدّثنا أبو عبد الملك، حدّثنا سلمان بن سلمة،
حدّثنا أحمد بن يونس، حدّثنا أيوب بن مُدْرِك بن العَلَاَءَ الحَنَفي، عن مَكْحول، عن
واثلة بن الأسقع وأنس بن مالك، قالا: قال النبي ◌َله: ((لا تذهبُ الدنيا حتى يستغني
النّساء بالنّساء، والرّجال بالرّجال، والسِّحاق زنا النّساء فيما بينهن))(٢٥١٠].
أخْبَرَنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حَيُّوية،
حدّثنا العباس أحمد بن عبد اللّه بن سابور، حدّثنا يحيى بن أبي حفص، حدّثنا روّاد بن
الجراح، حدّثنا أيوب - يعني ابن مُدْرِك، عن مكحول بن معاوية بن قُرّة، قال: سمعت
أبا هريرة يقول: كان رسول الله پڼ وأصحابه یکشفون رؤوسهم في أول قَطْرةٍ تكون من
السماء في ذلك، ويقول رسول اللّه وَله: ((هو أحدثُ عهداً بربّنا عزّ وجلّ وأعظمه بركةً))،
هكذا في أصل أبي عمر (٢) بن حَيُّوية [٢٥١١] .
أخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو طالب بن غَيْلان، حدّثنا أبو بكر الشافعي
- إملاء - حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن عمرو الثقفي، حدّثنا العلاء بن عمرو الحنفي،
حدّثنا أيوب بن مُدْرِك، عن مكحول عن(٣) أبي أمامة، قال: لما آخی رسول الله ێآ بین
الناس آخی بينه وبين عليّ [٢٥١٢]
٠
أخْبَرَنا أبو النّضْر عبد الرَّحمن بن عبد الجبار بن عثمان وأبو الحسن محمد بن
علي بن محمد بن إسماعيل الصّنْدُوقي وأبو الفضل عبد القُدّوس بن إسماعيل بن أبي
عاصم التاجر - بهَرَاة - قالوا: أنا أبو عبد الله محمد بن علي العُمَيري، أنا أبو منصور
محمد بن جبريل بن ماح الفقيه، حدّثنا علي بن بُنْدار الصّوفي، حدّثنا إبراهيم بن
(١) ضبطت عن تقريب التهذيب.
(٢) بالأصل: عمرو.
(٣) بالأصل (ابن)).

١٢٠
أيوب بن مدرك بن العلاء أبو عمر الحنفي
خُزَيم (١) الشاشي - بالشاش - حدّثنا عبد الله بن حمّاد الآمُلي، حدّثنا يزيد بن مروان
الخَلّل، حدّثنا أيوب بن مُدْرِك الدمشقي عن أبي إسحاق بحديثٍ ذكره.
أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن
الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أبو أحمد
الغَنْدَجاني - زاد ابن خَيْرُون: وأبو الحسين محمد بن الحسن الأصبهاني، قالا : - أنا
أحمد بن عَبْدان، أنا محمد بن سهل، أنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال (٢):
أيوب بن مُدْرِك الدّمشقي عن مكحول، مرسل، سمع منه علي بن حُجْر.
أخْبَرَنا أبو بكر الشَّقَّاني(٣)، أنا أبو بكر أحمد بن منصور، أنا أبو سعيد بن
حَمْدُون، أنا مكي بن عَبْدان، قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو عمرو أيوب بن
مُدْرِك الحَنَّفي عن مكحول.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن أبي الفضل بن الحكاك، أنا أبو نصر
الوائلي، أنا الخصيب بن عبد اللّه، أنا عبد الكريم، أنا أبي أبو عبد الرَّحمن النسائي،
قال: أبو عمرو أيوب بن مُدْرِك.
في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخَلال، أنا أبو القاسم بن مَنْدَه، أنا حمد بن
عبد اللّه إجازة ح، قال: وأنا أبو طاهر بن سَلمة - قراءة - أنا علي بن محمد، قالا: أنا
أبو محمد بن أبي حاتم قال(٤) : أيوب بن مدرك الدمشقي جدّ العلاء بن عمرو أبو أمّه،
روى عن مكحول، روى عنه العلاء بن عمرو الخَنَّفي ومحمد بن موسى الجُرَیري،
سمعت أبي يقول ذلك. قال: وسألت أبي عن أيوب بن مُدْرِك الدّمشقي فقال: ضعيف
الحديث متروك، وقال أبو زرعة: هو ضعيف الحديث.
أخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيس، حدّثنا وأبو منصور بن خَيْرُون، أنا أبو بكر
الخطيب، قال(٥): أيوب بن مُدْرِك أبو عمرو الحَنَفي اليمامي وقيل الدمشقي. قدم بغداد
(١) بالأصل ((خريم)) والصواب ما أثبت خزيم بالزاي، ترجمته في سير الأعلام ١٤/ ٤٨٦.
(٢) التاريخ الكبير ١/ قسم ٤٢٣/١.
(٣) رسمها غير واضح بالأصل وم والصواب ما أثبت قياساً إلى سند مماثل.
(٤) الجرح والتعديل ١/ قسم ٢٥٨/١.
(٥) تاريخ بغداد ٦/٧ - ٧.