Indexed OCR Text

Pages 1-20

تاريخ
7
مَدِسبر دمشق
وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل أو اجتاز
بنواحيها من وارديها وأهلها
تصنيف
الإِمَامُ العَالمِ الحَافِظِ أَبيْ القَّاسِمِ يَلى بن الحسَنْ
ابنَ هِبَة اللّه بن عبد اللّه الشافعي
المعروف بابنعَسَاكِرْ
٤٩٩ هـ - ٥٧١ هـ
وَرَّاسَة وتحقيقُه
مُحِبّ الدِّين أي ◌ّعيد عمرَ بن غْروَشَة الَّوبي
الجزء العَاشِرُ
اياس بن زيد - بيهس بن صهيب
دار الفكر
للطباعة وَالنشْر وَالتوزيع

جميع حقوق إعادة الطبع محفوظة لناِ
١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م
E عمر بن غرامة العمروي ، ١٤١٥ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية
إبن عساكر ، على بن الحسن بن هبة الله
تاريخ مدينة دمشق / تحقيق عمر بن غرامة العمروي .
. . . ص ؛ .. سم
ردمك ٥-٠٠-٨٠٩-٩٩٦٠ ( مجموعة )
٢-٠٧-٨.٩-٩٩٦٠ ( ج ٧)
١- السيرة النبوية ٢- الصحابة والتابعون ٣- التاريخ
أ- العمروي ، عمر بن
٤ - دمشق - تراجم
الإسلامي
ب - العنوان
غرامة ( محقق )
ديوي ٩٢٠,٠٥٦٥٣١
١٥/١٣٢٣
رقم الإيداع : ١٥/١٣٢٣
ردمك : ٥-٠٠-٨٠٩-٩٩٦٠ ( مجموعة )
٢-٠٧-٨,٩-٩٩٦٠ (ج ٧)
دارج
الفكرة
بَيروت - لبْناتْ
دار الفكر: حارة حريك - شارع عَبْد النّور -برقيًا: فكستي - تلكس: ٤١٣٩٢ فكر
ص.ب: (١١/٧٠٦ - تلفون: ٦٤٣٦٨١ - ٨٣٨٠٥٣ - ٨٣٧٨٩٨ - دولي: ٨٦٠٩٦٢
فاكس: ٠٠١٢١٢٤١٨٧٨٧٥

٣
إياس بن زيد ويقال: ابن يزيد أبو زكريا الخزاعي
ذکر من اسمه إِیاس
٨٤١ -إِپاس بن زید، ويقال: ابن یزید
أبو زكريا الخُزَاعي
والدعبد اللّه بن أبي زكريا الدمشقي، من التابعين، أدرك عمر بن الخطاب، [وكان
عمر](١) يثني عليه.
حدّث عن سلمان الفارسي.
روی عنه جمیل بن أبي ميمونة، وحسان بن عطية.
أخْبَرَنا أبو محمد بن طاوس، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان، أنا عبد الله بن
عُبيد اللّه بن يحيى البَيِّع، حدّثنا أبو عبد اللّه المحاملي، حدّثنا محمد بن أَشكاب، حدّثنا
زكريا بن عديّ، حدّثنا القاسم بن مالك، عن محمد بن إسحاق، حدّثني جميل بن أبي
مَيْمُونة، عن أبي زكريا الخُزَاعي، حدّثني سلمان الفارسي، قال: قال رسول الله وَله:
«رباط يوم وليلةٍ في سبيلِ الله عزّ وجلّ کصيام شهرٍ وقيامه، إن مات جرى له أجرُ المرابط إلى
أن يُبعثَ، وأومنَ من الفتَّان (٢) وقُطعَ له بورقٍ (٣) من الجنة))[٢٤٧٠].
[قال: ونا مُحَمَّد بن اشكاب، نا معاوية بن عَمْرو، نا أَبُو إسحاق، عن زائدة، عن
مُحَمَّد بن إسحاق، عن جميل بن أبي ميمونة، عن أَبي زكريا الخزاعي عن سلمان أنه
سمع النبي رَآل﴾ وذكر نحوه.
ونا يوسف، نا جرير، عن مُحَمَّد بن إسحاق، عن جميل بن أبي ميمونة، عن
(١) زيادة عن م.
(٢) الفتان يروى بضم الفاء وفتحها، فالضم جمع فاتن، وهو الذي يفتن الناس ويضلهم عن الحق، وبالفتح هو
الشيطان (النهاية لابن الأثير: فتن).
(٣) في المختصر: رزق.

٤
إياس بن زيد ويقال: ابن يزيد أبو زكريا الخزاعي
الخزاعي حدثني الفارسي أنه سمع النبي ◌ّژ یقول: «رباط يوم وليلة کصيام شهر وقيامه،
وإن مات جرى عليه أجر المرابط حتى يبعث ويؤمن الفتّان ويقطع له برزق من
الجنة))](١).
من أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنا أبو بكر الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل،
أنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب، حدّثني سليمان بن سلمة الحِمْصي، حدّثنا منيع بن
السّري الحَرَازي(٢)، حدّثنا عبد الله بن حُميد المُزني، عن مرح (٣) بن مسروق الهَوْزَني،
عن أبي زكريا، عن أبي أُمَامة قال: قال رسول الله وَلَّهِ: ((إنّ المعروفَ لا يَصْلُح إلّ الذي
دِیْنٍ، أو لدي حَسَبٍ أو لذي حِلْم)) [٢٤٧١]
في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخَلال، أنا أبو القاسم بن مَنْدَة، أنا أبو طاهر بن
سَلمة، أنا علي بن محمد ح، قال: وأنا ابن مَنْدَة، أنا أحمد بن عبد الله - إجازة ـ قالا : أنا
أبو محمد بن أبي حاتم (٤)، حدّثني أبي، حدّثنا دُحيم، حدّثنا عبد الأعلى بن مُسْهر، عن
سعید بن عبد العزیز، قال: اسم أبي زکریا: أبو عبد الله بن أبي زکریا إیاس بن زيد،
قال: كتب عمر إلى أبي الدرداء أن أقرىء كتابي إياس بن زيد الرجل الصالح.
قرأت على أبي عبد اللّه يحيى بن الحسن بن البنّا، عن أبي تمام علي بن محمد بن
الحسن، عن أبي عمر بن حَيُّوية، أنا أبو الطّيّب محمد بن القاسم بن جعفر الكوكبي،
حدّثنا أبو بكر بن أبي خَيْئَمة، أخبرني أبو محمد صاحبٌ لي من بني تميم ثقة قال: قال أبو
مُسْهر، حدّثنا سعيد بن عبد العزيز قال: كتب عمر بن الخطاب إلى يزيد بن أبي سفيان أو
إلى أبي الدّرداء وأقرئا مني الرجل الصالح السلام - يعني أبا زكريا والد عبد الله بن أبي
زكريا، وهو عبد اللّه بن إياس بن زيد الخُزَاعي من أنفسهم.
أُخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل بن خَيْرُون، أنا أبو العلاء الواسطي،
أنا أبو بكر البائسِيري، أنا الأحوص بن المفضّل(٥)، حدثني أبي، حدثني یحیی أبو زكريا،
قال: قال عمر بن الخطاب: أَقرىء الرجل الصالح إياس بن زيد - أبا زكريا - السلام، وهو
(١) الخبران ما بين معكوفتين سقطا من الأصل واستدركا عن م.
(٢) هذه النسبة - بفتح الحاء والراء المخففة - إلى حراز، بطن من ذي الكلاع.
(٣) كذا رسمها بالأصل، ولم أجده.
والهوزني هذه النسبة إلى بني هوزن بطن من ذي الكلاع من حمير. (الأنساب).
(٤) الجرح والتعديل وبالأصل ((أبا)).
(٥) بالأصل ((الفضل)) خطأ. وبالأصل ((أبو الأحوص) والصواب عن الأنساب (الغلابي).

إیاس بن شرحبیل/ إیاس بن معاوية بن قرة بن إیاس بن هلال بن رئاب بن عبد بن دُرید
أبو عبد الله بن أبي زکریا.
أخْبَرَنا أبو محمد الأكفاني، حدّثنا عبد العزيز الكتاني، أنا أبو محمد بن أبي نصر،
أنا أبو الميمون بن راشد، [حدّثنا أبو زرعة](١) قال: سمعت أبا مُشْهر ينسب ابن(٢) أبي
زكريا فقال: عبد الله بن إياس بن يزيد: من العرب، من خُزَاعة.
أخْبَرَنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنا أبو
الحسن بن السّقّا، حدّثنا أبو العباس الأصمّ، حدّثنا العباس بن محمد، قال: سمعت
یحیی بن معین یقول: عبد الله بن أبي زکریا، أبو زکریا، وكان اسمه إیاس بن زيد.
٨٤٢ -إیاس بن شرحبيل
کان بدمشق عندمعاوية بن أبي سفيان حین جيء برأس عمرو بن الحمق.
له ذکر في ترجمة آمنة بنت الشرید.
٨٤٣ -إیاس بن معاوية بن قُرّة بن إیاس بن هلال
ابن رِئاب بنعبد بن دُرید بن أوس بن سواءة بن عمرو
ابن ساریة بن ثعلبة بن ذُبیان بن ثعلبة بن أُوْس
ابن عثمان بن عمرو بن أُدّ بن طابخة بن إليَاس بن مُضّر(٣)
هكذا نسبه خليفة بن خيّاط. وأُؤْس هو ابن مُزَينة وهي أمه، وإليها ينسب المُزَنيون.
وقيل هو إياس بن معاوية بن قرّة بن إياس بن هلال بن زياد بن عبيد بن سواءه بن
سارية كذا نسبه الخطيب وكنيته أبو وائلة المُزَني قاضي البصرة ولجده صحبة.
روى عن أبيه، وأنس بن مالك، وسعيد بن المُسَيّب، وأبي مِجْلز لاحق بن حُميد،
ونافع، وسعيد بن جُبیر.
روى عنه: حُميد الطويل، وخالد الحذاء. وابن عجلان، وشعبة، وحمّاد بن
سلمة، وعون بن موسى، وحُمید بن الشهید، وعبد الحميد بن سوار.
ا حبيب
بيـ
وقدم الشام في أيام عبد الملك، ثم قدم على عمر بن عبد العزيز في خلافته، ثم قدم
مرة أخرى حين عزله عَديّ بن أرطأة عن القضاء.
(١) ما بين معكوفتين سقطت من الأصل وزيادتها لازمة، وانظر تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٣٤٢/١.
(٢) رسمها غير واضح بالأصل وما بين معكوفتين سقط من م والمثبت عن تاريخ أبي زرعة.
(٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥٥/٥ والوافي بالوفيات ٩/ ٤٦٥ وانظر بالحاشية فيهما ثبتاً بأسماء مصادر
أخری ترجمت له.

٦
إیاس بن معاوية بن قرة بن إیاس بن هلال بن رئاب بن عبد بن دُرید
أخْبَرَنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو القاسم
عبد العزيز بن جعفر بن محمد بن حمدي الخِرَقي(١)، حدّثنا ابن زَنجوية، وهو أحمد بن
عمر، حدّثنا محمد بن المُتَوكّل، حدّثنا بكر بن أسلم العَسْقَلاني، حدّثني عبد الحميد بن
سَوار، حدّثني إياس بن معاوية بن قُرّة المُزَني، قال(٢): كنا عند عمر بن عبد العزيز فذُكر
عنده الحَيَاء فقالوا: الحياء من الدّين، فقال عمر بن عبد العزيز: بل هو الإيمان كلّه قال:
قلت: يا أمير المؤمنين، حدّثني أبي عن جدّي قُرّة المُزَني قال: كنا عند النبي ◌َّ فذكر
عنده الحياء فقالوا: يا رسول الله الحياء من الدين؟ فقال رسول الله وَليقول: ((إن الحياء
والعقاب(٣) والعِيّ - عيّ اللسان، لا عيّ القلب - والعمل من الإيمَان؛ وأنهن يزدنَ في
الآخرة وينقصنَ من الدنيا، وما يزدن في الآخرة أكثر مما ينقصنَ من الدنيا، وإن الشّحّ
والفُحشَ والبذاءَ من النِّاق، وإنهن ينقصنَ من الآخرة ويزدنَ في الدنيا، وما ينقصنَ من
الآخرة ويزدن في الدنيا، وما ينقصنَ من الآخرة أكثر مما يزدنَ في الدنيا)) [٢٤٧٢] .
قال إياس: فحدثت به عمر بن عبد العزيز، فأمرني فأمليته عليه، وكتبه بخط ثم
صلّى الظهر والعصر. وانهم في كفه ما يَضْعَها إعجاباً بها .
كذا قال ابن زَنجويه بكر بن أسلم. ورواه يعقوب الفارسي وإسحاق بن إبراهيم
السّري، عن ابن أبي السّري، وقال: بكر (٤) بن بشر.
فأما حدیث يعقوب:
أخبرناه أبو عبد اللّه الفُرَاوي وأبو محمد عبد الجبار بن محمد البيهقي، قالا: أنا
أبو بكر البيهقي، أنا أبو الحسين بن الفضل القطان وأبو علي بن شاذان - ببغداد - وأخبرناه
أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، حدّثنا أبو بكر الخطيب ح.
وَأخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن اللالكائي، قالا: أنا أبو
الحسين بن الفضل، قالا: أنا عبد اللّه بن جعفر بن دَرْستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان،
حدّثنا محمد بن أبي السّري(٥)، حدّثني بكر بن بشر السّلمي، حدّثني عبد الحميد بن
سَوار، حدّثني إياس بن معاوية بن قُرّة المزَني، عن أبيه، عن جده قُرّة المُزَني قال: كنا عند
(١) بالأصل وم ((الحرقي)) والمثبت والضبط عن الأنساب، ذكره السمعاني وترجم له.
(٢) الخبر في قضاة وکیع ٣١٨/١ -٣١٩.
(٣) كذا بالأصل وعند وكيع: والعفاف.
(٤) بالأصل ((أبو بكر)) والمثبت عن قضاة وكيع وما سيأتي قريباً.
(٥) في قضاة وكيع ٣١٨/١: ((الثرى))، تحريف، وانظر ترجمته في سير الأعلام ١١/ ١٦١ (٦٤).

٧
إیاس بن معاوية بن قرة بن إیاس بن هلال بن رئاب بن عبد بن دُرید
رسول الله ◌َ فذكر عنده الحياء؟ فقالوا: يا رسول الله الحياء (١) فقال رسول الله وَلات: ((إن
الحياء والعقاب(٢) والعي - عيّ اللسان لا عي القلب - والعمل من الإيمان)) قال البيهقي:
وفي كتاب ابن الفضل: ((والعقل من الإيمان - وإنهن يزدن في الآخرة وينقصنَ من الدنيا،
وما يزدن في الآخرة أكثر مما ينقصنَ من الدنيا، وإن الشّحّ والفُحشَ والبَذَاءَ من النفاق،
وإنهن ينقصن في الآخرة ويزدن في الدنيا وما ينقصنَ من الآخرة أكثر مما(٣) يزدنَ في
الدنیا)) .
قال إياس فحدثت به عمر بن عبد العزيز، فأمرني فأمليتها عليه ثم كتبها بخطه ثم
صلّى بنا الظهر والعصر وإنها لفي كفه ما يضعها .
قال البيهقي: كذا كان في كتاب ابن الفضل: العقل، وفي كتاب ابن شاذان: العمل،
وكذلك هو في رواية الحسن بن سفيان وغيره عن ابن أبي السّري، ووقع في رواية
عبد الكريم، حدّثني بشر بن بكر والصواب ما تقدم (٢٤٧٣].
و أما حدیث إسحاق:
أخبرناه أبو المُظَفّر بن القُشَيري، أنا أبو عثمان سعيد بن محمد [بن](٤) أحمد
البحيري، أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن البحيري، حدّثنا أبو أحمد عبد اللّه بن
عديّ بن محمد بن عبد الله الحافظ، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل أبو عمران
الغَزّي - بغزّة - حدّثنا محمد بن أبي السّري العَسْقَلاني، حدّثنا بكر بن بشر السّلمي، حدّثنا
عبد الحميد بن سَوار، عن إياس بن معاوية بن المُزَني، قال: كنا عند عمر بن عبد العزيز
فذكر عنده الحياء فقالوا: الحياء من الدين، فقال عمر: بل هو الدين كله. فقال إياس
حدّثني أبي عن جدي قرة قال: كنا عند رسول الله رَله فذكر عنده الحياء فقالوا: يا
رسول الله الحياء من الدين؟ فقال رسول الله وَلقول: ((بل هو الدين كله)) ثم قال
رسول الله وَه: ((إن الحياء والعفاف والعيّ - عيّ اللسان لا عيّ القلب - والعمل من
(١) كذا، ويبدو أن سقطاً في الكلام وقع، وتتمة العبارة في قضاة وكيع: من الدین؟ فقال رسول الله ێچ: بل هو
الدین کله)) ثم قال ....
(٢) كذا بالأصل وعند وكيع: والعفاف.
(٣) بالأصل: ((يوذن)) والمثبت عن قضاة وكيع.
(٤) سقطت من الأصل، والمثبت عن م، وانظر الأنساب (البحيري) وترجمته في سير الأعلام ١٨/ ١٠٣.

٨
إياس بن معاوية بن قرة بن إياس بن هلال بن رئاب بن عبد بن دُرید
الإيمان، وإنهنّ يزدنَ في الآخرة وينقصنَ من الدنيا، وما يزدن في الآخرة أكثر مما ينقصن من
الدنيا، وإنّ الشّحّ والفُحشَ والبَذَاءَ من النفاق، وإنهن يزدن في الدنيا وينقصن من الآخرة
أكثر مما یزدنَ في الدنيا)) [٢٤٧٤] .
قال إياس بن معاوية: فأمرني عمر بن عبد العزيز فأمليتها عليه ثم كتبها بخطه ثم
صلّى بنا الظهر والعصر وإنه لفي كمه ما وضعها إعجاباً بهَا.
وكذا رواه الحسن بن سفيان النّسَوي، عن ابن أبي السّري، ورواه أبو العباس
عبد اللّه بن وُهيب الجُذَامي الغَزّي، عن ابن أبي السّري، فقال: حدّثنا بكر بن السّلمي أبو
بشر التّرمذي وكان إماماً بعسقلان مات سنة ستين ومائتين وهو الصواب.
أخْبَرَنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا أبو الحسن رشا بن نظيف، أنا الحسن بن
إسماعيل، أنا أحمد بن مروان، حدّثنا محمد بن يونس البصري، حدّثنا محمد بن سلام
الجُمَحي، عن أبي عبيدة قال: دخل إياس بن معاوية الشام وهو غلام فقدّم خصماً له إلى
قاضي عبد الملك بن مروان، وكان خصمه شيخاً، فقال له القاضي(١): إنه شيخٌ وأنت
غلام، فلا تساوه في الكلام، فقال إياس: الحقّ أكبر منه، فقال له القاضي: اسكت، قال:
فمن ينطق بحجّتي إذا سكتّ أنا؟ فقال القاضي: ما أظنك تقول شيئاً من الحقّ حتى تقوم من
مجلسي. فقال إياس: أشهد أن لا إله إلّ الله. فقام القاضي فدخل على عبد الملك فأخبره
بخبره، فقال: اقض حاجته وأخرجه الساعة من الشام، فإن هذا يفسد عليّ الناس.
أخْبَرَنا أبو العز أحمد بن عُبيد اله بن كادش - إذناً ومناولة وقُرىء علي إسناده - أنا
أبو علي محمد بن الحسین، أن المعافی بن زکریا (٢)، حدّثنا محمد بن الحسن بن زياد
المقرىء، حدّثنا مسبح بن حاتم - بالبصرة - أنا عُبيد اللّه(٣) بن عائشة، عن أبيه قال: دخل
إياس بن معاوية الشام وهو غلام فقدّم خصماً له إلى قاضٍ لعبد الملك بن مروان، وكان
خصمه شيخاً صديقاً للقاضي. فقال له القاضي: يا غلام ما تستحي أتقدّم شيخاً كبيراً؟ قال
إیاس: الحقّ أكبر منه. قال له: اسکت. قال: فمن ینطق بحجتي إذا سكتّ؟ قال: ما
(١) بالأصل: قاضي.
(٢) الجليس الصالح الكافي ٣/ ٩٢ - ٩٣.
(٣) في الجليس الصالح: عبد اللّه.

٩
١٢/٨١١٠
إیاس بن معاوية بن قرة بن إیاس بن هلال بن رئاب بن عبد بن دُرید
حسبك (١) تقول حقاً حتى تقوم، قال: أشهد أن لا إله إلّ الله. قال: ما أظنك إلّ ظالماً له.
قال: ما على ظن القاضي خرجت من منزلي، فدخل القاضي على عبد الملك فأخبره
الخبر، فقال له: اقض حاجته واصرفه عن الشام لا يفسد الناس علينا. وقد رويت هذه
القصة بشرح وستأتي في موضعها.
أنبأنا أبو سعد بن الطُّّوري عن(٢) عبد العزيز الأَزَجي ح.
وقرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن الفقيه عن المبارك بن عبد الجبار بن الطَّيُوري،
أنا عبد العزيز الأَزَجي، أنا أبو الحسين بن حَمَّة (٣)، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن
يعقوب، حدّثنا جدّي، قال: استعمل عمر بن عبد العزيز عَديّ بن أرطأة الفَزَاري على(٤)
البصرة فولّى إِياس بن معاوية القضاء فهرب إياس من (٥) عدي إلى عمر بن عبد العزيز.
قال: ونا يعقوب، حدّثنا أحمد بن سليمان الكوفي، حدثني أبي، حدّثني سليمان بن
زیاد قال: خرج إِیاس إلى الشام إلی عمر بن عبد العزیز فمات عمر قبل أن يصل إلیه، فكان
يجلس في مجلس مسجد دمشق في حلقة فيها قوم من قريش، فحدّث رجلٌ من بني أُمية
رجلاً بحديث فردّه إِياس فأغلظ له الأموي، فقام إِياس من الحلقة فقيل للأموي: إن هذا
إِياس بن معاوية المُزَني قال: لم أعرفه، فلما عاد إياس من غدٍ قال له الأموي: إنك جالستنا
في ثياب السّوقة بكلام الأشراف فلم يُحتمل لك، ولم أكن عرفتك.
أخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي وأبو العز ثابت بن منصور قالا: أنا أبو طاهر أحمد بن
الحسن - زاد الأنماطي: وأبو الفضل بن خَيْرُون، قالا : - أنا محمد بن أحمد الحسن، أنا
محمد بن الحسن، أنا محمد بن أحمد بن إسحاق، أنا أبو حفص الأهوازي، حدّثنا .
خليفة بن خيّاط، قال: إِياس بن معاوية بن قُرّة بن إِياس المُزَني يكنى أبا واثلة أُمّه امرأة من
خُراسان مات في ولاية يوسف بن عمر بعد العشرين ومائة.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، وأبو المعالي عبد الخالق بن عبد الصمد بن
(١) الجليس الصالح: أحسبك.
(٢) بالأصل ((بن)) خطأ، وابن الطيوري اسمه: أحمد بن عبد الجبار بن أحمد بن القاسم، انظر فهارس شيوخ
ابن عساكر (المطبوعة ٤٢٦/٧).
.(٣) ضبطت عن التبصير ٤٦٢/١ .
(٤) بالأصل ((عن).
(٥) بالأصل ((بن)) وانظر سبب هربه من عدي في أخبار القضاة لوكيع ٣١٥/١ -٣١٦.

١٠
إياس بن معاوية بن قرة بن إياس بن هلال بن رئاب بن عبد بن دُرید
علي، قالا: أنا أبو محمد الصِّرِيفيني، حدّثنا أبو القاسم بن حُبَابة، حدّثنا أبو القاسم
البغوي، حدّثنا عمي، عن أبي عُبيد، قال: قُرّة بن إِياس أبو معاوية بن قُرّة بن مُزَينة،
ومزينة امرأة، يقال لها مُزَينة [بنت](١) كلب بن وبرة.
أخْبَرَنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو الحسن بن
لؤلؤ، أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن شهريار، حدّثنا أبو حفص الفَلَس، قال:
معاوية بن قُرة بن إِياس المُزَني أبوه قد رأى النبي ◌َّه وكان معاوية يكنى أبا إِياس وابنه
قاضي البصرة، ويكنى أبا وَاثلة.
أَخْبَرَنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنا أبو
الحسن بن السّقّا، حدّثنا أبو العباس الأصمّ، حدّثنا عباس بن محمد قال: سمعت
يحيى بن معين يقول: إِياس بن معاوية بن قُرّة أبو واثلة كان قاضياً.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الفضل بن البقَّال، أنا أبو الحسن
الحَمَّامي، أنا إبراهيم بن أحمد بن الحسن، أنا إبراهيم بن أبي أُمية، قال: سمعت نوح بن
حبيب يقول في تسمية قضاة البصرة ويقول: وإِياس بن معاوية، مرتين، ثم عُزل قال:
وسمعت نوحاً قال: وكنية إِياس بن معاوية أبو واثلة.
أُخْبَرَنا أبو بكر اللّفتواني، أنا أبو عمرو بن مَنْدَة، أنا الحسن بن محمد بن يوسف،
أنا أحمد بن محمد بن عمر، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدّثنا محمد بن سعد قال في الطبقة
الثالثة من البصريين: إِياس بن معاوية بن قُرّة ويكنى أبا واثلة (٢).
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حَيُّوية، أنا
أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن الفهم، حدّثنا محمد بن سعد (٣) قال في الطبقة
الثالثة من البصريين: إِياس بن معاوية بن قُرّة بنٍ إِياس بن هلال بن رئاب بن عبيد بن
سواءة بن سارية بن ذُبيان بن ثَعْلَبة بن سليم بن أُوْس بن مُزَينة ويكنى أبا واثلة، وكان
ثقة، وكان قاضياً على البصرة وله أحاديث، وكان عاقلاً من الرجال فَطِناً.
(١) زيادة للإيضاح.
(٢) هذا الخبر ليس في الطبقات المطبوع، من رواية ابن أبي الدنيا.
(٣) طبقات ابن سعد ٢٣٤/٧ .
٢٠

١١
إیاس بن معاوية بن قرة بن إیاس بن هلال بن رئاب بن عبد بن دُرید
أنبأنا أبو الغنائم بن النَّرْسي، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أبو الفضل بن
خَيْرُون وأبو الحسين بن الطَّيُّوري وأبو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا أبو أحمد الغَنْدَجاني
- زاد ابن خَيْرُون: وأبو الحسن الأصبهاني، قالا -: أنا أحمد بن عَبْدان، أنا محمد بن
سَهْل، أنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال (١): إِياس بن معاوية بن قُرّة بن إِياس المُزَني
البصري قاضي البصرة أبو واثلة. سمع أباه، وأنس، وابن المُسَيِّب روى عنه محمد بن
عجلان، وشُعبة، وحمّاد بن سلمة. من ولد أَوس(٢) بن مُزَينة، أُمّه، وهو أوس(٢) بن
عمرو بن أُدّ بن طابخه بن إلياس بن مُضَر.
أَخْبَرَنا أبو بكر الشَّقَّاني، أنا أحمد بن منصور، أنا أبو سعيد بن حَمْدُون، أنا
مكي بن عَبْدان، قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو واثلة إِياس بن معاوية بن قُرّة
سمع أباه، وأنس بن مالك. روى عنه ابن عجلان، وشُعبة وحمّاد بن سَلمة.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن أبي الفضل بن الحَكّاك [أنا](٣) أبو نصر
الوائلي، أنا عبد الكريم بن أحمد بن علي، قال: سمعت أبي، أبا عبد الرَّحمن النسائي
يقول: أبا واثلة إياس بن معاوية بن قُرّة.
أخْبَرَنا أبو الفتح الفقيه، أنا أبو الفتح الفقيه، أنا أبو الفتح الفقيه، أنا طاهر بن
محمد بن سليمان، أنا علي بن إبراهيم بن أحمد الحوري، حدّثنا يزيد بن محمد بن
إِياس قال: سمعت محمد بن أحمد بن محمد المُقَدّمي القاضي يقول: وذكر معاوية بن
قُرّة فقال إِیاس ابنه یکنی أبا واثلة.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح بن المحَاملي، أنا أبو الحسن
الدارقطني، قال: أبو واثلة إِيَّاس بن معاوية بن قُرّة. سمع أباه، وأنس بن مالك،
وسعيد بن المُسَيّب، روى عنه ابن عجلان، وشُعبة وحمّاد بن سَلمة.
قرأت على أبي محمد السّلمي، عن أبي نصر بن ماكولا، قال (٤): وأما واثلة - بالثاء
المعجمة بثلاث - أبو واثلة إِياس بن معاوية بن قُرّة، سمع أباه، وأنس بن مالك،
(١) التاريخ الكبير ١/ قسم ٤٤٣/١ .
(٢) بالأصل - في الموضعين - أويس، والمثبت عن البخاري.
(٣) زيادة لازمة.
(٤). الاكمال لابن ماكولا ٢٩٧/٧.

١٢
إیاس بن معاوية بن قرة بن إیاس بن هلال بن رئاب بن عبد بن دُرید
وسعيد بن المُسَيِّب، روى عنه ابن عجلان، وشُعبة وحمّاد بن سَلمة.
أخْبَرَنا أبو الخير كمشتكين بن عبد اللّه الوَرّاق عتيق أبي نصر بن النَجّادي، أنا
أحمد بن الحسين الطُّرِيْئيني(١)، أنا محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مَخْلَد،
حدّثنا أحمد بن سليمان النّجّاه(٢)، حدّثنا الحسن بن مكرم، حدّثنا قَبيصَة، حدثنا سفيان،
عن خالد الحذاء قال: قيل لمعاوية بن قُرّة: كيف ابنك لك؟ قال: نِعمَ الابنُ، كفاني أمر
دنياي، وفرغني لآخرتي.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقُّور، وأبو منصور
عبد الباقي بن محمد بن غالب، قالا: أنا أبو طاهر المُخَلِّص، حدّثنا عبيد اللّه بن
عبد الرَّحمن السّكّري، حدّثنا زكريا بن يحيى المِنْقَري، حدّثنا الأصمعي، حدّثنا حمّاد بن
زيد، عن ابن عون، قال: ذكر إياس بن معاوية عند ابن سيرين فقال: إنه لفهمٌ، إنه لفهمٌ
قال: وکان رزق إِیاس كلّ شهر مائة درهم(٣).
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن
الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب ح.
وَأخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل بن خَيْرُون، أنا أبو العلاء الواسطي،
أنا محمد بن أحمد البَابْسيري، أنا الأحوص بن المُفَضّل(٤) بن غسّان الغَلّبي، أنا أبي،
قالا: حدثنا سليمان بن حرب، حدّثنا حمّاد عن(٥) ابن عون، قال: ذكر(٦) إِياس بن
معاوية عند محمد فقال: إنه لفهمٌ إنه لفهمٌ.
قال: وحدثنا يعقوب، قال نعيم بن حمّاد: حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب، قال: كان
يقال: يولد في كل مائة سنة رجل تامّ العقل فكانوا (٧) يرون أن إياس بن معاوية منهم.
(١) ضبطت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى طريثيث، انظر معجم البلدان.
(٢) ترجمته في سير الأعلام ٥٠٢/١٥ وبالأصل ((سلمان)) !وهو الصواب!
(٣) أخبار القضاة لوكيع ٣٤٢/١.
(٤) بالأصل ((الفضل)) خطأ، والصواب ما أثبت.
(٥) بالأصل ((بن أبي عون)) والمثبت عن أخبار القضاة ٣٤٢/١.
(٦) بالأصل: ((ذكر محمد بن إياس)) والمثبت يوافق عبارة أخبار القضاة.
(٧) بالأصل: ((فكان)) والمثبت عن تهذيب التهذيب ٢٤٧/١.

١٣
إیاس بن معاوية بن قرة بن إیاس بن هلال بن رئاب بن عبد بن دُرید
أخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي وأبو عبد اللّه البَلْخي، قالا: أنا أبو الحسين بن
الطَُّّوري وثابت بن بُنْدار، قالا: أنا أبو عبد الله الحسين بن جعفر، وأبو نصر محمد بن
الحسن، قالا: أنا الوليد بن بكر، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا، حدّثنا صالح بن أحمد
العِجْلي، حدّثني أبي أحمد قال(١): إِياس بن معاوية بن قُرّة بصري ثقة، وكان على قضاء
البصرة، وأبوه تابعي، وجدّه قرة من أصحاب النبي لتر.
دخل عليه ثلاث نسوة فقال: أما واحدة فمرضع، والأخرى بكر، والأخرى ثَيِّب.
فقيل له: بما علمت؟ قال: أما المرضع فلمَّا قعدت أمسكت ثديها بيدها، وأما البكر فلما
دخلت لم تلتفت إلى أحَد، وأما الثّيِّب فلما دخلت نظرت ورمت بعينيها(٢).
أَخْبَوَنا أبو البركات، أنا أبو الحسين بن الطَّيُّوري، أنا الحسين بن جعفر،
ومحمد بن الحسن، وأحمد بن محمد العتيقي ح.
وَأخْبَرَنا أبو عبد اللّه البَلْخي، أنا ثابت، أنا الحسين قالوا: أنا الوليد، حدّثنا
علي بن أحمد، حدّثنا صالح بن أحمد، حدّثني أبي قال (٣) : إِياس بن معاوية بصري ثقة،
كان على قضاء البصرة، وكان فقيهاً عفيفاً.
حدّثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل - إملاء - أنا محمد بن محمد بن
عبد الوهاب، أنا أبو عبد الله الجمّال، حدّثنا عبد الله بن جعفر، قال: قال يونس بن
حبيب: سمعت أبا داود يحدث بهذا الحديث عن حمّاد وأنا ما أحدّث به قال: سمعت
حمّاد بن سَلمة يقول: سمعت إِياس بن معاوية يقول: أذكر ليلة ولدتُ، وضع على رأسي
إِجانة.
أنبأنا أبو علي الحداد، وحدّثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي عنه، أنا أبو نُعيم
الحافظ، حدّثنا أبي وعبد الله بن محمد بن جعفر، قالا: حدثنا محمد بن یحیی، حدّثنا
يونس بن حبيب، حدّثنا الأحنف بن حُكيم - بأصبهان - حدّثنا حمّاد بن سلمة، قال:
سمعت إِياس بن معاوية يقول: أذكر الليلة التي ولدتُ فيهَا، وضعت أمي على رأسي
جفنة .
(١) تاريخ الثقات للعجلي ص ٧٥ باختلاف العبارة. وانظر تهذيب التهذيب ٢٤٧/١.
(٢) باختلاف الرواية في أخبار القضاة ٣٧١/١.
(٣) انظر تاريخ الثقات للعجلي ص ٧٥ ولفظة ((ثقة)) لم ترد فيه.

١٤
إياس بن معاوية بن قرة بن إياس بن هلال بن رئاب بن عبد بن دُرید
قرأت على أبي عبد الله يحيى بن الحسن، عن أبي تمام الواسطي، عن أبي عمر بن
حَيُّوية، أنا أبو الطّيّب محمد بن القاسم بن جعفر الكوكبي، حدّثنا ابن أبي خَيْئَمة، قال:
سمعت المدائني قال: قال إِياس بن معاوية لأمه: ما شيء سمعته وأنا صغير وله جلبة
شديدة؟ قالت: تلك يا بني طَسْتٌ سقطت من فوق الدار إلى أسفل، ففزعتُ فولدتُك تلك
الساعة .
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حَيُّوية، أنا
أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن الفهم، أنا محمد بن سعد (١)، أنا عبد اللّه بن
محمد بن أبي الأسود، حدّثنا عمر بن علي المُقَدّمي، عن سفيان بن حسين قال: لما قدم
إِياس بن معاوية واسطاً جعلوا يقولون: قدم البصري، قدم البصري، فأتاه ابن شُبْرُمة
بمسائل قد أعدّها له فجلس بين يديه فقال: تأذن أن أسألك؟ قال: ما ارتبتُ بك حتى
استأذنتني، إن كانت لا يعيّب(٢) القائل ولا تؤذي الجليس فسلْ قال: فسأله عن بضع
وسبعين مسألة فما اختلفا يومئذ إلّ في ثلاث مسائل أو أربع ردّه فيها إِياس إلى قوله، ثم
قال: يا ابن شُبْرُمة هل قرأت القرآن؟ قال: نعم من أوله إلى آخره، قال: فهل قرأت:
﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾(٣)؟ قال: نعم، وما قبلها وما بعدها
قال: فهل وجدته بقي لآل شُبْرُمة شيئاً ينظرون فيه؟ قال: فقال: لا، فقال له إِیاس: إن
للنسك فروعاً، قال: فذكر الصّوم والصّلاة والحجّ والجهاد، وأني لا أعلمك تعلّقت من
النسك بشيء أحسن من شيء في يدك النظر في الرأي.
أنبأنا أبو علي بن سعيد بن إبراهيم، ثم أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنا أبو
طاهر أحمد بن الحسن بن أحمد الباقلاني ح.
وحدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أبو طاهر البَاقِلاني وأبو الحسن محمد بن
إسحاق بن إبراهيم بن مَخْلد، وأبو علي بن نَبهان قالوا: أنا أبو علي بن شَاذان، أنا أبو بكر
محمد بن الحسن بن مقسم المقرىء، أنا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي، قال: قال
إياس بن معاوية: كنت في مكتب بالشام وكنت صبياً فاجتمع النصارى يضحكون من
(١) طبقات ابن سعد ٢٣٤/٧.
(٢) ابن سعد: تعنّت.
(٣) سورة المائدة، الآية: ٣.

١٥
إیاس بن معاوية بن قرة بن إیاس بن هلال بن رئاب بن عبد بن دُرید
المسلمين وقالوا: إنهم يزعمون أنه لا يكون تفل الطعام في الجنة قال: قلت: يا معلم أليس
يزعم أن أكثر الطعام يذهب من البدن؟ فقال: بلى، فقال: قلت: فما تنكر أن يكون الباقي
يذهبه الله في البدن كله؟ فقال: أنت شيطان.
أخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبيس، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا جدّي أبو بكر، أنا
أبو بكر الخرائطي، حدّثنا عمر بن شبّة التُّميري، قال: بلغني أن إِياس بن معاوية قال: ما
يسرني أن أكذبَ كذبة لا يطلع عليها إلّ ابن معاوية بن قُرّة لا أُسأل عنها يوم القيامة، وأن لي
الدنيا بحذافيرها.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنا أبو الحسين بن النَّقُّور، حدّثنا عيسى بن علي
إملاء، قال: قُرىء على أبي القاسم بدر بن الهيثم وأنا أسمع، قيل له: حدّثكم أبو سعيد،
حدّثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن ابن شُبْرُمة، قال: قال لي إياس بن معاوية: إياك وما
استبشع الناس من الكلام، وعليك بما يعرف الناس من القضاء.
أخْبَرَذا أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو طالب بن غَيْلان، حدّثنا أبو بكر الشافعي،
حدّثنا عبد اللّه بن محمد بن أبي الدنيا، حدّثنا خلف بن هشام، حدّثنا حمّاد بن زيد، عن
حبيب بن الشهيد، عن إِياس بن معاوية، قال: ما خاصمت أحداً من أهل الأهواء بعقلي
كله إلّ القدرية قال: قلت: أخبروني عن الظلم ما هو؟ قالوا: أخذ ما ليس له. قال: قلت:
فإن الله تعالى له كل شيءٍ(١).
أخْبَرَنا أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن التّبريزي، أنا أبو مسعود محمد بن
عبد الله بن أحمد بن علي الشُّوذرجاني(٢) - بأصبهان - حدّثنا أبو الحسن علي بن
محمد بن أحمد بن مَيْلَة الفقيه، حدّثنا أبو الحسن محمد بن أحمد - يعني ابن علي
الأُسْواري - حدّثنا أبو عوانة موسى بن يوسف، حدّثنا سليمان بن عبيد الله بن عمرو بن
جابر أبو أيوب الماري البصري، حدّثنا أبو قُتيبة سَلْم بن قُتيبة، حدّثنا محمد بن عبد الله
قال: قدم إِياس بن معاوية الشام فأراد الحجّ منها فقال للكري: انظري إنساناً غريباً فإني
أريد أن أخرج سراً قال: ولقيه غيلان فقال: انظري إنساناً غريباً فإني أريد أن أخرج سراً.
قال: فأكراهما، فلبثا في المحمل ثلاثاً لا يسأل هذا هذا عن شيء، ولا نسأل هذا هذا عن
(١) أخبار القضاة لوكيع ٣٤٥١ باختلاف. والخبر في تهذيب التهذيب ١/ ٢٤٧ وحلية الأولياء ١٢٤/٣.
(٢) هذه النسبة إلى سوذرجان قرية من قرى أصبهان. (الأنساب) ذكره السمعاني وترجم له وكناه: أبا سعد.

١٦
إیاس بن معاوية بن قرة بن إیاس بن هلال بن رئاب بن عبد بن دُرید
شيء. قال: فقال إِياس: يا عبد اللّه بعد ثلاث لا ضير من أنت؟ قال أنا غيلان، قال:
غيلان؟ قال: نعم، فمن أنت؟ قال: أنا إِياس بن معاوية، قال: أبو واثلة؟ قال: نعم،
فقال: أي إِياس هذا من القدر؟ قال: فقال له: إِياس إن شئتُ سألتني وإن شئتُ سألتك؟
فقال له غيلان: تكلم، فقال: إن شئتَ أخبرتك، بقول أهل الجنة وأهل النار والملائكة
والشيطان وقول العرب في أشعارها وقول العجم في أمثالها. قال له غيلان أخبرني بها،
قال: قال أهل الجنة حين دخولها: ﴿الحَمْدُ لله الذي هدانا لهذا وما كُنّا لَهْتَدِي لَوْلاَ أَنْ
هَذَانَا الله﴾(١) وقال أهل النار حين دخولها: ﴿ربّنا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شَقْوَتُنَا﴾(٢) وقالت
الملائكة: ﴿لا عِلْمَ لنا إلّ ما عَلّمْتَنَا﴾(٣) وقال الشيطان: ﴿رَبّ بما أَغْوَيْتَنِي﴾ (٤) وقالت
العرب في أشعارها:
لا يمنعنك الطير شيئاً أردته فقدخُطّ بالأقلام ما أنت لاقيا
وقالت العجم: هرچ ماندندن لو دونما رازنش.
أُخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبُيس، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، أنا
أبو محمد بن زَبْر، حدّثنا محمد بن سليمان بن داود المِنْقَري، حدّثنا أبو عثمان المَازِني،
حدّثنا الأصمعي، عن عديّ قال: اجتمع إياس بن معاوية وغيلان عند عمر بن عبد العزيز
فقال عمر: أنتما مختلفان، وقد اجتمعتما فتناظرا معاً، فقال إياس: يا أمير المؤمنين إن
غيلان صاحب كلام، وأنا صاحب اختصار، فإما أن يسألني ويختصر، أو أسأله
وأختصر(٥). فقال غيلان: سل. فقال إياس: أخبرني ما أفضل شيء خلقه الله عزّ وجلّ فقال:
العقل. قال: فأخبرني عن العقل، مقسوم أو مقتسم؟ فأمسك غيلان. فقال له: أجب،
فقال: لا جواب عندي. فقال إياس: قد تبين لك أمره يا أمير المؤمنين. إن الله تبارك
وتعالى یهب العقول لمن يشاء فمن قسم له منها شيئاً ذاده عن المعصية، ومن تر که تهوّر.
قال الأصمعي وحدّثني غيره: أن غيلاناً وإياساً التقيا فتساءلا فقال إياس: أسألك أم
(١) سورة الأعراف، الآية: ٤٣.
(٢) سورة المؤمنون، الآية: ١٠٦.
(٣) سورة البقرة، الآية: ٣٢.
(٤) سورة الحجر، الآية: ٣٩.
(٥) بالأصل: ((ويختصر)).
١
م

١٧
إیاس بن معاوية بن قرة بن إیاس بن هلال بن رئاب بن عبد بن دُرید
تسألني؟ فقال له غيلان: سل. فقال له إياس: أي شيء أفضل (١) خلق الله عز وجل؟ قال:
العقل، فقال إياس: فمن شاء استكثر منه ومن شاء استكثر. فسكت غيلان ملياً، ثم قال:
سلْ عن غير هذا، فقال له إياس: أخبرني عن العلم قبلُ أو العمل؟ فقال غيلان: والله لا
أجبتك فيها. فقال إياس: فدعها وأخبرني عن الخلق خلقهم الله مختلفين أو مؤتلفين؟
فنهض غيلان وهو يقول: والله لا جمعني وإياك مجلس أبداً.
قال الأصمعي: وفي حديث عديّ: أن غيلان قال لعمر أتوب إلى الله ولا أعود إلى
هذه المقالة أبداً. فدعا عليه عمر إن كان كاذباً فأُجيبت دعوته.
أخْبَرَنا أبو القاسم العَلَوي، أنا رشأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، حدّثنا
أحمد بن مروان، حدّثنا أحمد بن علي.
وَاخْبَرَنا أبو بكر الشّحامي، أنا أبو صالح المؤذن، أنا أبو الحسن بن السَّقّا، حدّثنا
أبو العباس الأصمّ، حدّثنا العباس بن محمد، قالا: حدّثنا يحيى بن معين، حدّثنا
سعيد بن عامر، حدّثنا عمر بن علي قال: قال رجل لإِياس بن معاوية: يا أبا واثلة حتى متى
يتوالد الناس ويؤتون؟ فقال لجلسائه: أجيبوه فلم يكن عندهم جواب، فقال إياس: حتى
تتكامل العدتان عدة أهل النار وعدة أهل الجنة.
أخْبَرَنا أبو الحسن الفقيه، وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة، وأبو المعالي
الحسين بن حمزة السُّلَميون، قالوا: أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، أنا
محمد بن جعفر الخرائطي، حدّثنا عبد اللّه بن أبي سعيد(٢)، حدّثنا عاصم بن عمر بن
علي المُقَدّمي، حدّثني أبي عن سفيان بن حسين، قال: سمعت إِياس بن معاوية يقول:
لأن يكون في فعال الرجل فضل عن قوله أجمل من أن يكون في قوله فضل عن فعاله(٣).
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الغنائم حمزة بن علي بن عثمان بن
السّوّاق ومحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين، قالا: أنا أبو الفرج أحمد بن عمر بن
عثمان العَصّاري، أنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نُصير الخَوَّاص، نا أبو العباس
أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي بن عاصم بن عمر بن علي المُقَدّمي، حدّثنا أبي عن ح صوابه:
(١) سقطت من الأصل وكتبت فوق السطر وفوقها كلمة ((لعله)).
(٢) في أخبار القضاة: عبد الله بن عمرو بن أبي سعد.
(٣) الخبر في أخبار القضاة لوكيع ٣٥٠/١.

١٨
إیاس بن معاوية بن قرة بن إیاس بن هلال بن رئاب بن عبد بن دُرید
سفيان بن حسين السُّلَمي، قال: سمعت إياس بن معاوية يقول: إنه إن يكن في فعال
الرجل فضل عن قوله أجمل من أن يكون في قوله فضل عن فعاله.
أخْبَرَنا أبو القاسم الشّحّامي أنا أبو بكر البيهقي ح.
وَأخْبَوَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنا أبو بكر بن الطبري، قالا: أنا أبو
الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا سليمان بن
حرب، حدّثنا عمر بن علي بن مُقَدّم عن سفيان بن حسين، قال: كنت عند إِياس بن
معاوية وعنده رجل تخوفت إن قمتُ من عنده أن يقع فيّ، قال: فجلست حتى قام، فلما قام
ذكرته لإِياس قال: فجعل ينظر في وجهي ولا يقول لي شيئاً حتى فرغتُ فقال لي: أغزوتَ
الديلم؟ قلت: لا. قال: فغزوتَ وقال ابن السمرقندي: غزوت - السند؟ قلت: لا - زاد
الشّحّامي: قال : - فغزوتَ الهند؟ قلت: لا، [قال: ] فغزوتَ - وقال ابن السمر قندي:
غزوت الروم؟ قلت: لا، [قال: ] فسلم منك الدیلم والسند والهند والروم وليس يسلم منك
- وقال ابن السمر قندي: عليك، وقالا - أخوك هذا. قال: فلم يعد سفيان إلى ذلك(١).
أُخْبَرَنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنا أبو
الحسن بن السّقّا، حدّثنا أبو العباس الأصمّ، حدّثنا عباس بن محمد، حدّثنا يحيى، حدّثنا
قُريش بن أنس، عن حبيب بن الشهيد، قال: كنت مع إِياس على باب خالد، قال: فجاءه
رجل من أهل الشام حسن الهيئة فسأله عن شيءٍ فقال: إن أردت الفتيا فعليك بالحسن
معلّمي ومعلّم أبي، وإن أردت القضاء فعليك بعبد الملك بن يعلى وهو يومئذ قاضي
البصرة، وإن أردت الخصومة فعليك بصالح السَّدُوسي يقول: ادع بيّنة غُيَّب.
أخبرناه أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أنا أبو الحسن
أحمد بن محمد بن عمران المعروف بابن الجندي، نا أبو روق أحمد بن محمد بن بکر
الهِزَّاني، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، حدّثنا قُريش بن أنس، عن
حبيب بن الشهيد، قال: أتى رجل إِياس بن معاوية يشاوره في خصومة فقال: إن أردت
القضاء فعليك بعبد الملك بن يعلى فهو القاضي، وإن أردت الفتيا فعليك بالحسن فهو
معلّمي ومعلّم أبي، وإن أردت الصلح فعليك بحُميد الطويل وتدري ما يقول لك: اجحد ما
(١) الزيادات في الخبر للإيضاح نقلاً عن مختصر ابن منظور ٩٥/٥.

١٩
إیاس بن معاوية بن قرة بن إیاس بن هلال بن رئاب بن عبد بن دُرید
عليك ودع ما ليس لك واستشهد الغُيّب(١).
قال: وحدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، حدّثنا قريش بن أنس
عن(٢) حبيب بن الشهيد، قال: سمعت إِياس بن معاوية يقول: لست بخبّ والخبّ لا
يخدعني [ولا يخدع] (٣) محمد بن سيرين، ولكنه يخدع أبي والحسن وعمر بن
عبد العزيز.
أخْبَرَذا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا عمر بن عبد الله بن عمر ح.
وَأخْبَرَنا أبو القاسم الشّخّامي، أنا أبو بكر البيهقي، قالا: أنا أبو الحسين بن
بشران، أنا عثمان بن أحمد بن السماك، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدّثنا غسّان بن
المفَضَل أبو معاوية الغَلّبي، حدّثنا عمر بن علي، عن سفيان بن حسين، قال: قال
إياس بن معاوية (٤): لا بد للناس من ثلاثة: لا بدّلهم من أن تأمن سُبُلهم، ويُخْتار لحكمهم
حتى يعتدل الحكم فيهم، وأن يقام لهم بأمر الثغور التي بينهم ومن عدوهم، فإن هذه
الأشياء إذا قام بها السلطان احتمل الناس ما كان سوى ذلك من أَثرة السلطان وكل(٥) ما
یکرهون.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن عبد الملك بن عمر بن خلف الرّزّاز.
ثم أخبرنا أبو عبد اللّه البَلْخي، أنا أبو الحسين(٦) بن الطّيّوري، أنا عبد الملك بن
عمر، أنا أبو حفص بن شاهين، حدّثنا محمد بن مَخْلَدح، قال: وأنا العتيقي، أنا
عثمان بن محمد بن أحمدِ المُخَرَّمي، حدّثنا إسماعيل الصّفّار، قالا: حدّثنا العباس
الدوري، أنا أبو بكر بن أبي الأسود، أنا عمر بن علي المُقَدّمي، عن سفيان بن حسين،
عن إِياس بن معاوية قال: إياك والشاذ من العلم فإن أقل ما يُصيب صاحبه الذّلة.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي وأبو الفضل أحمد بن الحسن بن هبة اللّه، قالا:
(١) الخبر في أخبار القضاة لوكيع ١/ ٣٥٠ باختلاف الرواية.
(٢) بالأصل ((بن)) خطأ.
(٣) الزيادة عن أخبار القضاة لوكيع ٣٤٨/١.
(٤) أخبار القضاة ٣٥٥/١ - ٣٥٦.
(٥) عند وكيع: وكثيراً مما يكرهون.
(٦) بالأصل: أبو الحسن بن الطيور، والمثبت قياساً إلى سند مماثل.

٢٠
إياس بن معاوية بن قرة بن إياس بن هلال بن رئاب بن عبد بن دُرید
أنا أبو الخطاب عبد الملك بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن حمدان الخطيب
التبوكي(١)، أنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن جعفر [عن](٢) محمد بن الحسين
الرافقي(٣) - المعروف بالخالع - أنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطَّبَرَاني، قال: وأنا أبو
العباس المُبَرّد عن العُتْبي، قال: مرّ رجلان بإِياس بن معاوية بن قُرّة المُزَني فعرج عليه
أحدهما، وتجاوز الآخر، فكان المعرج عليه أراد أن يغريه به قال: فقال إياس: أما أنت
فعرجت بكرمك، وأما هو فاستمر على ثقته.
أُخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيس، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، أنا
أبو محمد بن زَبْر، حدّثنا عبد الرَّحمن بن محمد بن منصور، حدّثنا الأصمعي، أنا أبي
قال (٤): رأيت في بيت ثابت البُنَاني رجلاً أحمر، طويل الذراع، غليظ الثياب(٥)، يلوث
عمامته لو ثاً ورایته قد غلب على الكلام، فلا يتكلم أحد معه. فأردتُ أن أسأل عنه حتى قال
قائل: يا أبا واثلة، فعرفتُ أنه إياس، فقال: إن الرجل لتكون غلته ألفاً فيصلح وتصلح
الغلة، وتكون غلّته ألفين فينفق ألفين فيصلح وتصلح الغلة، وتكون غلته ألفين فينفق ثلاثة
آلاف فيوشك أن يبيع العقار في فضل النفقة.
قال: وأنا أبو محمد بن زَبْر، حدّثنا إبراهيم بن مهدي الأيلي، حدّثنا أبو حاتم
السّجستاني [حدّثنا](٦) الأصمعي، قال: قال إياس بن معاوية: امتحنت خصال الرجال
فوجدت أشرفها صدق اللسان، ومن عُدم (٧) فضيلة الصدق فقد فُجع بأكرم أخلاقه.
أخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيس، أنا أبي أبو العباس الفقيه، أنا أبو نصر بن الجَبَّان، أنا
أبو علي بن درستويه، أنا الحسن بن حبيب، حدّثنا عبد الله بن محمد القريني، حدّثنا
يونس بن عبد الأعلى، حدّثنا أشهب بن عبد العزيز، عن مالك بن أنس، قال: قال
ربيعة بن أبي عبد الرَّحمن قال لي إياس بن معاوية: يا ربيعة كلّ ما بُني على غير أساس فهو
(١) مهملة بدون نقط بالأصل وفي م: الشوكي والمثبت عن الأنساب (الخالع) انظر ما سيأتي.
(٢) سقطت من الأصل، وزيادتها ضرورية انظر ترجمة الخالع في الأنساب ومكانها في م: بن.
(٣) مهملة بالأصل، والمثبت عن الأنساب (الخالع).
(٤) الخبر في أخبار القضاة لوكيع ٣٣٤/١ وباختلاف الرواية في ٣٥٥/١.
(٥) أخبار القضاة: غليظ البنان.
(٦) زيادة لازمة.
.(٧) عن مختصر ابن منظور ٩٦/٥ وبالأصل ((عدي)).