Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
أُسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك بن رافع بن امرىء القيس، ويقال: ابن عتيك بن امرىء القيس
أخْبَوَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا ابن اللالكائي، أنا ابن الفضل، أنا
عبد الله بن جعفر، أنا يعقوب بن سفيان قال(١): أُسيد بن الحُضَير أبو يحيى.
قرأت على أبي الفضل بن الحكاك، أنا أبو نصر الوائلي، أنا الخصيب بن عبد الله،
أنا أبو موسى بن أبي عبد الرحمَن النسائي، أخبرني أبي قال: أبو يحيى أُسيد بن حُضَيرِ،
وقیل أبو عَتيك.
اخْبَرَنا أبو الحسن علي بن أحمد بن البقشلان، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا
عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمد، نا أحمد بن زهير، عن المدائني قال: كنية أُسيد أبو
يحيى. قال: ونا عبد اللّه بن محمد قال: أُسيد بن حُضَير بن سِماك بن عَتيك يكنى أبا
عَتيك ويقال: أبا يحيى، ويقال: أبا حُضَير(٢) .
أخبرنا أبو الفتح الفقیه، أنا أبو نصر طاهر بن محمد، نا علي بن أحمد الحوري، نا
أبو زكريا يزيد بن أحمد، قال: سمعت القاضي محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر
المقرىء قال: أُسید بن حُضیر الأنصاري یکنی ابا یحیی.
أخْبَرَنا أبو الفضل الفُضَيلي، أنا أبو القاسم الخليلي، أنا أبو القاسم الخُزَاعي، أنا
الهيثم بن كُلَيب، قال: أسيد بن حُضَير بن سِماك بن عُبيد بن رافع بن امرىء القيس بن
زيد بن عبد الأشهل كان عَقَبياً (٣) نقيباً.
أخْبَرَنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شُجاع بن علي، أنا محمد بن
إسحاق بن مَنْدَة، قال: أُسيد بن حُضَير أبو يحيى، ويقال: أبو عَتيك الأنصاري الأشهلي،
عداده في أهل المدينة، توفي في عهد عمر(٤) سنة عشرين.
قال ابن مَنْدَة: وأنا عبد الله بن جعفر البغدادي، نا يحيى بن أيوب، نا ابن بُکَیر،
حدّثني اللّيث، عن يزيد بن عبد اللّه بن الهاد، عن عبد اللّه بن مُحارب، عن أبي سعيد
الخُدري، عن أُسيد بن الحُضَير أنه قال: غدوت على رسول الله وَ ل﴾ فقال: ((يا أبا
یحیی)) [٢٢٩٨].
(١) المعرفة والتاريخ ٤٣/٣.
(٢) بالأصل ((حصير)) والصواب عن م.
(٣) بالأصل ((عقيباً)) والصواب ما أثبت عن م ..
(٤) بالأصل ((عمرو)) خطأ والصواب عن م.

٨٢
أُسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك بن رافع بن امرىء القيس، ويقال: ابن عتيك بن امرىء القيس
اخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل محمد بن طاهر المَقْدِسي، أنا أبو
سعيد مسعود بن ناصر السّجزي، أنا أبو الحسين عبد الملك بن الحسن بن سياوش
الكَازَرُوني، قال: قال [أبو](١) نصر أحمد بن محمد بن الحسن الكلاباذي: أُسيد بن
حُضَير بن سماك بن عتيك، ويقال أبو الحُصَير الأنصاري الأشهلي سمع النبي ێے، روى
عنه أبو سعيد الخُدري، وأنس بن مالك: فضائل القرآن، والمناقب، والفتوحات في عهد
عمر وذکره البخاري.
وقال محمد بن يحيى الذُهلي قال يحيى بن بكير: مات سنة عشرين وحمله عمر
بين عمودي السرير حتى وضعه بالبقيع وصلّى عليه(٢)؛ وقال الواقدي نحو قول ابن بُكير؛
وقال عمرو بن علي: مات سنة عشرين؛ وقال ابن بشير مثل عمرو.
أنبأنا أبو جعفر محمد بن أبي علي الهَمَذَاني، أنا أبو بكر الصَّفَّار، وأنا أبو بكر
أحمد بن علي الحافظ، أنا أبو أحمد محمد بن محمد الحاكم(٣)، أنا أبو العباس الثّقَفي، نا
زكريا بن الحارث أبو يحيى القيسي، نا مُعاذ بن هشام، عن أبيه، عن قَتَادة، عن
عبد الرَّحمن بن أبي ليلى، عن أسيد بن حُضَير قال، قال: قال لي النبي ◌َلاغير: ((يا أبا
عيسى)) [٢٢٩٩].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمَرقندي، أنا أحمد بن محمد بن النَّقُّور، أنا أبو طاهر
المُخَلّص، أنا رضوان بن أحمد بن عبد الجبار، نا يونس بن بُكير، عن ابن إسحاق،
قال(٤): وحدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم وعبيد اللّه بن المُغيرة بن مُعَيْقيب قالا:
بعث رسول الله ﴿ مُصعب بن عُمير مع النفر الاثني عشر الذين بايعوا في العَقَبة الأولى
- وكان عبد الله بن أبي بكر يقول: ما أدري ما العقبة الأولى، قال ابن إسحاق: بلى لعمري
لقد كانت عَقَبة وعَقَبة إلى المدينة - يفقّه أهلها(٥) ويقرئهم القرآن، وكان منزله على
أسعد بن زرارة - وكان إنّما يُسمّى بالمدينة المقرىء - فخرج يوماً أسعد بن زرارة إلى دار
(١) سقطت من الأصل، والزيادة عن م، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ٩٤.
(٢) سير أعلام النبلاء ٣٤٣/١.
(٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٣٧٠.
(٤) انظر سيرة ابن هشام ٧٦/٢ وما بعدها.
(٥) في ابن هشام: وأمره أن يقرئهم القرآن ويعلمهم الإسلام ويفقههم في الدين.

٨٣
أسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك بن رافع بن امرىء القيس، ويقال: ابن عتبك بن امرىء القيس
بني عبد الأشهل، فدخل حائطاً من حوائط بني ظفر - وهي قريةٌ لبني ظفر دون قرية بني
عبد الأشهل، وكانا ابنا عمّ - يقال لها بئر مَرَق(١)، فسمع بهما سعد بن معاذ - وكان ابن
خالة أسعد بن زرارة - فقال لأُسيد بن حُضَير: انت أسعد بن زرارة فازجره عنّا فليكفّ عنّا
ما نكره، فإنه قد بلغني أنه قد جاء بهذا الرَّجل الغريب معه يُسفّه سُفهاءنا وضُعفاءنا، فإنه
لولا مَا بيني وبينه من القرابة لكفيتك ذلك؛ فأخذ أُسيد بن حُضير الحربة ثم خرج حتى
أتاهما، فلما رآه أسعد بن زرارة قال لمُصعب بن عُمیر: هذا والله سيد قومه قد جاءك فأبل
الله فيه بلاءً حسناً. فقال: إن يقعد أُكلّمه فوقف علينا متشتماً فقال: يا أسعد ما لنا ولك تأتينا
بهذا الرجل الغريب تسفّه به سفهاءنا؟ فقال: أَوَ تجلس فتسمع، فإن رضيت أمراً قبلته، وإن
كرهته ◌ُفّ عنك ما تكره قال: قد أنصفتم.
ثم ركز الحربة وجلس، فكلّمه مُصعب، وعرض عليه الإسلام، وتلا عليه القرآن:
فوالله لعرفنا الإسلام في وجهه قبل أن يتكلم لتسهُّله، ثم قال: ما أحسن هذا وأجمله!
فكيف تصنعون إذا دخلتم في هذا الدين؟ قال: تَطَهّر وتُطَهِّر ثيابك، وتشهد شهادة الحقّ
وتصلّي ركعتين، ففعل ثم قال لهما: إن ورائي رجلاً من قومي إن تابعكما (٢) لم يخالفكما
أحدٌّ بعده، ثم خرج حتى أتى سعد بن معاذ(٣) فلما رآه سعد بن مُعاذ مقبلاً قال: أحلف بالله
لقد رجع علیکم ◌ُسید بن حُضَیر بغير الوجه الذي ذهب به. قال له سعد فماذا صنعت؟ قال
قد ازدجرتهما (٤)، وقد بلغني أن بني حارثة يريدون أسعد بن زرارة ليقتلوه ليخفروك(٥) فیه
- لأنه ابن خالته - فقام إليه سعد مغضباً، فأخذ الحربة من يده، وقال: والله ما أدراك أَغنيت
شیئاً، فخرج.
فلما نظر إليه أسعد بن زرارة قد طلع عليهما قال لمُصعب: هذا والله سيد مَن وراءه
من قومه، إن هو تابعك لم يخالفك أحدٌ من قومه، فاصدق الله فيه، فقال مُصعب بن عُمَير :
إن یسمع مني أكلمه.
فلما وقف عليهما قال: يا أسعد ما دعاك إلى أن تغشاني بما أكره - وهو متشتّم - أما
(١) بتر مرق: بالمدينة، ذكر في الهجرة، ويروى بسكون الراء (معجم البلدان).
(٢) ابن هشام ٧٨/٢: إن اتبعكما.
(٣) وكان سعد وقومه في ناديهم ينتظرونه (ابن هشام).
(٤) زيد في ابن هشام: فقالا: نفعل ما أحببتَ.
(٥) الإخفاء: نقض العهد والغدر.

٨٤
أُسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك بن رافع بن امرىء القيس، ويقال: ابن عتيك بن امرىء القيس
والله إنه لولا ما بيني وبينك من القرابة ما طمعت في هذا مني فقالا له: أوَ تجلس فتسمع،
فإن رضيتَ أمراً قبلته وإن كرهته أُعفيت مما تكره؟ قال: أنصفتما بي، ثم ركز الحربة
وجلس.
فكلّمه مُصعب وعرض عليه الإسلام، وتلا عليه القرآن قال: فوالله لعرفنا فيه الإسلام
قبل أن يتكلّم، لتسهُّل(١) وجهه، ثم قال: أحسن هذا، وكيف تصنعون إذا دخلتم في هذا
الدين؟ فقالا له: تَطهّر وتُطَهِّر ثيابك، وتشهَد شهادة الحقّ وتركع ركعتين، فقام ففعل، ثم
أخذ الحربة وانصرف عنهما إلى قومه.
فلمّا رآه رجال بني عبد الأشهل قالوا: نقسم بالله لقد رجع إليكم سعدٌ بغير الوجه
الذي ذهب به من عندكم؟ فلما وقف عليهم قال: يا بني عبد الأشهل، أيّ رجلٌ تعلمون
فيكم؟ قالُوا: نعلمك والله خيرنا وأفضلنا، أيمننا نقيبة، وأفضلنا(٢) رأياً: قال: فإن كلام
نسائكم ورجالكم عليّ حرامٌ حتى تؤمنوا بالله وحده، وتصدقوا بمحمد وَله.
فوالله ما أمسى من ذلك اليوم في دار بني الأشهل رجلٌ ولا امرأة إلّ مسلمٌ
[ومسلمة](٣).
قرأت على أبي الغالب بن(٤) البنَّا عن أبي إسحاق البَرْمَكي، أنا أبو عمر بن حَيُّوية،
أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، أنا محمد بن سعد(٥)، أنا محمد بن عمر
أخبرنا(٦) إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ قال:
كان إسلام أُسيد بن الحُضَير وسعد بن مُعَاذ على يدي مُصْعب بن عمير العَبْدَري(٧) في يوم
واحد. تقدم أُسيد سعداً في الإسلام بساعة، وكان مُصْعب بن عمير قد قدم المدينة قبل
السبعين أصحاب العقبة الآخرة يدعو الناس إلى الإسلام ويعلمهم القرآن ويفقههم في
(١) ابن هشام: لإشراقه وتسهله.
(٢) الأصل: ((وأفضلنا فينا رأياً) والمثبت يوافق عبارة ابن هشام.
(٣) زيادة عن ابن هشام.
(٤) بالأصل ((إن)) خطأ.
(٥) طبقات ابن سعد ٦٠٤/٣ .
(٦) عن ابن سعد وبالأصل ((بن)).
(٧) هو مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي، أبو عبد اللّه، من جلة الصحابة
وفضلائهم (انظر الاستيعاب - الروض الأنف).

أُسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك بن رافع بن امرىء القيس، ويقال: ابن عتيك بن امرىء القيس
الدين بأمر رسول الله ولي وشهد أُسيد العقبة الآخرة مع السبعين من الأنصار في روايتهم
جميعاً، وكان أحد النقباء الاثني عشر وآخى(١) رسول الله { ﴾ بين أُسيد بن الحُضَير
وزيد بن حارثة، ولم يشهد أُسيد بدراً وتخلف هو وغيره من أكابر أصحاب رسول الله وَله
من النقباء وغيرهم عن بدر ولم يظنوا أن رسول الله وَلي يلقى بها كيداً ولا قتالاً وإنما خرج
رسول الله ◌ّلي ومن معه يتعرضون لعير قريش حيث رجعت من الشام فيبلغ ذلك أهل العير
فبعثوا إلى مكة من يخبر قريشاً بخروج رسول الله وَ اف﴿ إليهم وساحلوا بالعير فأفلتت وخرج
نفير قريش من مكة يمنعون غيرهم فالتقوا هم ورسول الله ي ليه ومن معه على غير موعد
ببدر.
أخْبَرَنا أبو غالب وأبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أبُو الحسين بن الأبنوسي، عن
أبي بكر المقرىء، أنا محمد بن الحسين أبو عبد اللّه الزعفراني، أنا أبو بكر بن أبي
خيثمة، نا يوسف بن بهلوك، نا ابن إدريس، عن ابن (٢) إسحاق، أخبرني عبيد اللّه بن
المغيرة بن معيقيب وعبد الله بن أبي بكر: أن إسلام أُسيد بن الحُضَير إنما كان على يدي
مُصْعب بن عُمیر .
أُخْبَرَنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك، أنا سعيد بن أحمد بن محمد، أنا أبو
الفضل عبيد الله بن محمد الفامي ح.
وَأخبرَتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا سعيد بن أحمد الصوفي، أنا
عبد الله بن أحمد بن الرُومي، قالا: أنا العبّاس محمد بن إسحاق الثقفي، نا قُتَيْبَة بن
سعيد، نا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله المفهوم
قال: ((نعم الرجل أبو بكر، نعم الرجل عمر، نعم الرجل أبو عبيدة، نعم الرجل أُسيد بن
حُضَير، نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس، نعم الرجل مُعَاذ بن جَبَل، نعم الرجل
مُعَاذ بن عمرو بن الجمُوح))(٣) أخرجه الترمذي عن قتيبة [٢٣٠٠].
أخْبَرَنا (٤) أبو غالب بن أحمد بن الحسن، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي (٤)، أنا
(١) رسمها غير واضح بالأصل والمثبت عن ابن سعد.
(٢) بالأصل ((أبي)) الصواب ما أثبت، انظر ابن هشام ٢/ ٧٧.
(٣) أخرجه الترمذي في المناقب، باب مناقب معاذ وزيد (ج ٣٧٩٧)، وسير أعلام النبلاء ١/ ٣٤١.
(٤) العبارة بالأصل ما بين الرقمين: ((أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن الحسن بن الآبنوسي، وما أثبت قياساً
إلى سند مماثل انظر مطبوعة ابن عساكر ٧/ ٣٠٧) كالأصل أيضاً وفي م.

٨٦
أُسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك بن رافع بن امرىء القيس، ويقال: ابن عتيك بن امرىء القيس
عيسى بن علي، أنا عبد الله بن محمد بن زنبور بن أبي حازم، عن سهل، عن أبيه، عن
أبي هريرة أن النبي وَ * قال: ((نعم الرجل أُسيد بن حُضَير)) (٢٣٠١].
أخْبَرَنا أبو عمر محمد بن محمد بن القاسم الهيثمي، وأبو القاسم الحسين بن
الزهري، وأبو الفتح المختار بن عبد الحميد الأديب، وأبو المحاسن أسعد بن علي بن
الموفق بن زياد، قالوا: أنا عبد الرَّحمن بن محمد الداودي، أنا عبد الله بن أحمد
الحمَوي، أنا إبراهيم بن خُزيم(١) الشاشي، نا عبد بن حُميد الكشّي ح.
وَأخْبَرَنا أبو عبد اللّه الفُرَاوي (٢)، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو الحسين بن بشران،
أنا إسماعيل بن محمد الصفار.
أخْبَرَنا أبو غالب محمد بن إبراهيم بن أحمد الصِّقِلّي، أنا أبو الفتح المظفر بن
حمزة بن محمد الجرجاني، أنا عبد اللّه بن يوسف بن باموية، أنا أبو سعيد الشرابي،
قال: نا أحمد بن منصور الرمادي، قال: نا عبد الرَّزَّاق، أنا معمر، عن ثابت - زاد عبد:
البُنَاني - عن أنس أن أُسيد بن حُضَير ورجلاً آخر من الأنصار تحدثا عند النبي ◌َّـ ـ وقال
الرمادي: رسول الله وَلغيره زاد عبد: ليلة وقالا - في حاجة لهما حتى ذهب من الليل ساعة
وليلة۔ وقال الرمادي: في ليلة -شدیدہ الظلمة ثم خرجا من عند رسول الله ڑ ـ زاد عبد:
بنقلتان - وبيد كل واحد منهما عُصيّة فأضاءت عصا أحدهما لهما حتى مشى في ضوءها
حتى إذا افترق بهما الطريق أضاءت للآخر عصاه(٣).
رواه حمّاد بن سلمة (٤)، عن ثابت فسمّى الرَّجل الآخر عبّاد بن بشر.
أخْبَرَنا أبو علي بن السبط وأبو (٥) غالب بن البنّا، قالا: أنا أبو محمد الحسن بن
علي الجوهري، أنا أبُو(٦) القاسم إبراهيم بن جعفر الخرقي، نا أبو العباس محمد بن طاهر
المَرْوَزي ح.
(١) إعجامها غير واضح بالأصل والصواب عن م، ترجمته في سير الأعلام ٣٨٦/١٤.
(٢) رسمها غير واضح بالأصل، والصواب عن م.
(٣) دلائل النبوة للبيهقي ٦/ ٧٧ - ٧٨ والحاكم في المستدرك ٢٨٨/٣ ونقله السيوطي في الخصائص الكبرى
٨٠/٢.
(٤) أخرجه البخاري في ٦٣ كتاب مناقب الأنصار ١٣ باب منقبة أسيد بن حضير وعبادة بن بشير (ح ٣٨٠٥) فتح
الباري ١٢٤/٧ - ١٢٥.
(٥) بالأصل ((وابن)) خطأ والصواب عن م.
(٦) بالأصل ((ابن)) خطأ والصواب عن م.

٨٧
أُسيد بن الحضير بن سماك بن عتیك بن رافع بن امریء القيس، ويقال: ابن عتیك بن امریء القیس
وَأخْبَرَنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنا أبو يَعْلَى محمد بن الحسين بن النَّقُّور
وجماعة.
وَأخْبَرَنا أبو بكر المَزْرَفي، وأبو ياسر سليمان بن عبد اللّه بن سليمان الفَرْغَاني،
قالا: أنا أبو الحسين بن النَّقُّور، قالوا: أنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن
حبابة ح.
وَأخْبَرَنا أبو القاسِم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أنا عيسى بن
علي بن داود بن الجراح ح.
وَأخْبَرَنا أبو العز ابن الكادش، أنا أبو طالب العُشَاري(١)، أنا أبو الحسين محمد بن
عبد اللّه ابن أخي ميمي الدَّقَّاق قالوا: أنا عبد اللّه بن محمد البغوي، قالا: أنا عبيد الله بن
محمد بن حفص العيشي - زاد المروزي: التّميمي - نا حمّاد بن سلمة [عن ثابت البناني
عن أنس بن مالك قال: كان عبّاد بن بشر وأُسيد](٢) - زاد بن حبابة: بن حُضَير - كانا عند
رسول الله وَّ﴾ في ليلة ظلماء حندس - زاد البغوي قال العيشي: الحندس الشديد الظلمة -
وفي حديث الدَّقَّق: قال العيشي يعني شديدة الظلمة - فلما خرجا - زَاد الدَّقَّاق: من عنده -
أضاءت عصا أحدهما فمشيا في ضوئها فلما افترقت لهما الطريق أضاءت عصا الآخر - زاد
الدَّقَّاق حتى بلغا منازلهما ۔۔
ورواه عن قَتَادة، عن أنس أن رجلين من أصحاب النبي وَل﴿ ولم يسمهما(٣).
أخْبَرَنا أبو غالب محمد بن إبراهيم، أنا المُظْفَر بن حمزة التاجر، أنا عبد الله بن
یوسف الأصبهاني ح.
وَأَخْبَرَنا أبو عبد اللّه الفَرَاوي، أنا أبو بكر البيهقي(٤)، نا عبد اللّه بن يوسف
- إملاء - قالا : أنا أبو سعيد الأعرابي، نا أبو سعيد عبد الرّحمن بن منصور الهادي(٥)، نا
مُعَاذ بن هشام، نا أبي، عن قَتَادة، نا أنس بن مالك - وفي حديث أبي غالب، عن أنس -
(١) اسمه محمد بن علي بن الفتح، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٨/١٨ .
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم مما شوه المعنى، والزيادة المستدركة عن دلائل البيهقي ٧٨/٦.
(٣) دلائل البيهقي ٦/ ٧٧ .
(٤) دلائل البيهقي ٧٧/٦.
(٥) دلائل البيهقي: الحارثي.
:

٨٨
أُسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك بن رافع بن امرىء القيس، ويقال: ابن عتيك بن امرىء القيس
أن رجلين من أصحاب رسول الله #خرجا من عند رسول الله - زاد الفراوي ذات
ليلة مظلمة - ومعهما مثل المصباحين يضيئان بين أيديهما، فلما افترقا صار مع كل والحد
منهما واحد حتی أتی أهله .
أخْبَرَناه أبو القاسم بن السّمر قندي، أنا أبو الحسين بن النَّقُور، أنا أبو الحسين ابن
أخي ميمي، نا عبد الله بن محمد، نا عبيد اللّه بن عمر القواريري [نا] (١) يعني معاذ بن
هشام، نا أبي عن قَتَادة عن (٢) أنس بن مالك أن [رجلين من أصحاب](٣) رسول الله واليوم
خرجا من عند رسول الله *** في ليلة مظلمة فإذا بين أيديهما مثل المصباحين يضيئان بين
أيديهما فلما افترقا صار مع هذا واحد ومع هذا واحد حتى أتى أهله.
أخْبَرَنا أبو المُظْفَر بن القُشَيري، أنا أبو سعيد الأديب، أنا [أبو](٤) عمرو
الحیري ح.
وأخبرتنا أم المجتبًا فاطمة بنت ناصر، وأم البهاء فاطمة بنت محمد قالت: أنا
إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرىء، قالا: أنا أبو يَعْلَى الموصلي، نا زهير، نا
عبد الرّحمن، نا حمّاد، نا ثابت، عن أنس: أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة - زاد ابن
المقرىء: فیھم ـلم يؤاکلوها ولم يجامعوها في البیوت، فسأل أصحاب النبي ڑ ـ زاد
أبو عمرو يعني وقالا النبي و ﴿ فأنزل الله تعالى: ﴿يسألونك عن المحيض﴾(٥) إلى آخر
الآية. فقال رسول الله وَلغير: ((اصنعوا كل شيء إلّ النكاح)) فبلغ ذلك اليهود فقالوا: ما يريد
هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيء إلّ خالفنا فيه فجاء أُسيد بن حُضَير وعبّاد بن بشر فقالا : يا
رسول الله، إن اليهود قالت كذا وكذا أفلا یجامعوهن؟ فتغير وجه- وقال ابن حمدان فتغیر
وجه -رسول الله ټ ۉ حتى ظننت أن قد وجد عليهما فخرجا فاستقبلتهما هدية من لبن - زاد
ابن المقرىء إلى النبي ® - فأرسل في آثارهما - وقال ابن حمدان: في اثرهما - فسقاهما
- وقال ابن المقرىء فعرفأ أن لم يجد عليهما -.
أخرجه مسلم عن زهیر .
.(١) زيادة لازمة عن م.
(٢) بالأصل ((بن)) خطأ والصواب عن م.
(٣) زيادة ضرورية، عن م.
(٤) زيادة لازمة، وهو أبو عمرو بن حمدان الحيري، راجع الأنساب.
(٥) سورة البقرة، من الآية: ٢٢٢.

٨٩
أسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك بن رافع بن امرىء القيس، ويقال: ابن عتيك بن امرىء القيس
أخبرتنا به أعلى من هذا أم المُجْتَبى العلوية وأم البهاء بنت البغدادي قالتا: أنا
إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر المقرىء، أنا أبو يَعْلَى الشامي، نا حمّاد بن سلمة، عن
ثابت، عن أنس نحوه (٢٣٠٢].
أخْبَرَنا أبو الحسن علي بن المُسَلّم الفقيه غير مرة، أنا أبو نصر الحسين بن
محمد بن طلّب الخطيب، وأبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن أبي الحديد،
قالا: أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد، أنا أبو الحسين محمد بن
علي بن أبي الحديد، نا إبراهيم - هو - ابن مرزوق، نا محمد بن كُثَير، أنا سليمان بن
كثير، عن حُصَين، عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى، عن رجل من الأنصار حسبته - قال:
أُسيد بن حُضَير - قال: بينما هو عند رسول الله ◌َ و يحدث وهو يضحك القوم أو هوى
رسول الله ﴾ هكذا في جنبه إذ قال بسم الله قتلتني يا رسول الله قال: (اصبر)) قال: إن
عليك قميصاً ولم يكن علي قميص، فخلع رسول الله الر قميصه فاحتضنه فجعل يقبل
كشحه ويقول: إنما أردت هذا [٢٣٠٣].
أخْبَرَنا أبو المظفر بن القُشَيري، أنا أبو سعيد الجَنُوُرودي، أنا أبو عمرو بن
حمدان، أنا أبو يَعْلَى، نا مُصْعب بن عبد الله، نا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق،
عن يحيى بن عبّاد، عن أبيه، عن عائشة قالت: ثلاثة من الأنصار كلهم من بني عبد الأشهل
لم يكن أحد يعتدّ عليهم فضلاً بعد رسول الله وَ لفه سعد بن مُعَاذ وأُسيد بن حُضَير وعبّاد بن
بشر.
أخْبَرَنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن البنّا، أنا الحسن بن علي الجوهري، أنا أبو
بكر بن إسماعيل وأبي عمر بن حَيُّوية، قالا: نا يحيى بن محمد بن صاعد، نا الحسين بن
الحسن المروزي، أنا عبد الله بن المبارك، أنا يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزية، عن
محمد بن عبد اللّه، عن عمر بن عثمان، عن أمّه فاطمة بنت حسين عن عائشة أنها كانت
تقول: كان أُسيد بن حُضَير من أفاضل الناس وكان يقول: لو أني [أكون](!) كما أكون على
أحوال ثلاث من أحوالي لكنت حين أقرأ القرآن وحين أسمعه يُقرأ وإذا سمعت خطبة
رسول الله ﴿ وإذا شهدت جنازة وما شهدت جنازة قط فحدّثت نفسي بسوى(٢) ما هو
(١) زيادة عن م.
(٢) بالأصل وم ((سوى)).

٩٠
أُسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك بن رافع بن امرىء القيس، ويقال: ابن عتيك بن امرىء القیس
مفعول بها وما هي صائرة إليه.
اخْبَرَنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو بكر البيهقي، نا أبو عبد الله الحافظ، حدثني
محمد بن صالح ومحمد بن المؤمل ومحمّد بن القاسم، قالوا: أنا أبو الفضل محمد
الشعراني، ناسعيد بن أبي مريم، نا يحيى بن أيوب وابن لهيعة، قالا: ناعُمارة بن غزية،
عن محمد بن عبد الله بن(١) عمرو بن عثمان عن أمه فاطمة بنت حسين بن علي؛ عن
عائشة أنها قالت: كان أُسيد بن حُضَير من أفاضل الناس فكان يقول: لو أني أكون كما أكون
في حالٍ من أحوال ثلاث لكنت من أهل الجنة وما شككت في ذلك، حين أقرأ القرآن وحين
أسمعه وإذا سمعت خطبة رسول الله {﴾ وإذا شهدت جنازة فما شهدت جنازة قط فحدثت
نفسي بسوی ما هو مفعول بها وما هي صائرة إليه.
ورواه غیره عن سعید بن الحكم بن أبي مريم، عن یحیی بن أيوب فأدخل بينه وبين
عمارة ابنَ لھیعة .
أخبرناه أبو طالب علي بن عبد الرَّحمن بن أبي عقيل، أنا أبو الحسن الخِلَعي(٢)،
أنا أبو محمد عبد الرَّحمن بن عمر بن محمد بن النحاس، أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن
زياد بن الأعرابي، ناعلي بن داود القنطري، نا ابن أبي مريم، نا يحيى بن أيوب، عن ابن
لهيعة، نا ابن غزية، عن محمد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان، عن أمه فاطمة بنت
الحسين، عن عائشة زوج النبي وَ﴿ أنها قالت: كان أُسید بن الحُضیر من أفاضل الناس
وكان يقول: لو أني أكون على أحوال ثلاث لكنت من أهل الجنة فما شككت في ذلك،
حين أقرأ القرآن وحين أسمعه يُقرأ وإذا سمعت خطبة رسول الله ﴿ وإذا شهدت جنازة وما
شهدت جنازة قط فحدثت نفسي إلّ بما هو مفعول بها وما هي صائرة إليه.
أخْبَوَنا أبو المُظَفّر بن القُشَيري، أنا أبي أبو القاسم القُشَيري، أنا أبو نُعيم
عبد الملك بن الحسن الأزهري، نا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ، أنا محمد بن
عبد اللّه بن عبد الحكم، أنا أبي وشعيب بن الليث، عن خالد- وهو ابن يزيد - عن ابن أبي
هلال - يعني سعيداً - عن يزيد بن الهاد، عن عبد اللّه بن حبان، عن أبي سعيد الخدري،
عن أُسيد بن حُضَير - وكان من أحسن الناس صوتاً بالقرآن - قال: قرأت ليلة سورة البقرة،
(١) بالأصل (عن)) خطأ، وبالأصل ((عمر)) والصواب ((عمرو)) والصواب في الموضعين عن م ترجمته في السير
٦/ ٢٢٤.
(٢) ضبطت عن التبصير.

٩١
أُسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك بن رافع بن امرىء القيس، ويقال: ابن عتيك بن امرىء القيس
وفرسٌ لي مربوط، ويحيى ابني مضطجع قريب مني وهو غلام، فجالت الفرس فوقعت
وليس لي هم إلّ ابني ثم قرأتُ فجالت الفرس فوقعت وليس لي هم إلّ ابني، ثم قرأت
فجالت الفرس فرفعت رأسي فإذا شيء كهيئة الظلمة في مثل المصابيح مقبل من السماء
فهالني فسكتّ فلما أصبحت غدوت على رسول الله وَل﴿ فأخبرته فقال: ((اقرأ أبا يحيى)).
فقلت: قد قرأت، فجالت الفرس وليس لي هم إلّ ابني فقال: ((اقرأ يا ابن حُضَير)) فقلت:
قد قرأت فرفعت رأسي فإذا كهيئة الظلمة فيها المصابيح فهالني فقال: ((ذلك الملائكة دنوا
لصوتك ولو قرأتَ حتى تصبح لأصبح الناس ينظرون إليهم))(٢٣٠٤).
أخبرناه أبو الحسن علي بن أحمد الموحد، أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن
محمد، أن عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمد، نا محمد بن زنبور المكي، نا ابن أبي
حازم، عن يزيد - يعني - ابن الهادي، عن محمد بن إبراهيم أن أُسيد بن حُضَير بينا هو يقرأ
سورة البقرة وفرسه مربوطة عنده إذا جالت الفرس فمكث فسكنت فقرأ فجالت فانصرف
وكان ابنه قريباً منها فأشفق أن تصيبه فلما أخذه رفع رأسه إلى السماء فإذا هو بمثل الظلة فيها
أمثال المصابيح عرجت إلى السماء حتى لا أراها فقال رسول الله وَلاير: ((تدري ما ذاك؟))
قال: لا يا رسول الله قال: ((تلك الملائكة أذنت لصوتك ولو قرأت لأصبحت ينظر الناس
إليها لا يواري منهم)) [٢٣٠٥].
قال يزيد: حدثني هذا الحديث أيضاً عبد اللّه بن حُبَاب، عن أبي سعيد الخُدَري،
عن أُسید بن حُضَیر.
آخر الجزء الثاني بعد المائة .
أخْبَرَنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الفراء، وأبو غالب أحمد بن الحسن بن
البنّا، قالا: أنا أبو يَعْلَى محمد بن الحسين الفقيه.
وَأخْبَرَنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أحمد بن محمد بن النَّقُّور، قالا: أنا
أبو القاسم عيسى بن علي الوزير ح.
وَأخْبَرَنا أبو البركات [سعيد](١) بن الحسين بن [الحسن بن](١) حسان البزار وأبو
القاسم بن السمرقندي، قالا: أنا أحمد بن محمد البزاز، أنا أبو القاسم عبيد الله بن
(١) ما بين معكوفتين زيادة عن م، وانظر فهارس شيوخ ابن عساكر (المطبوعة عبد اللّه بن جابر - عبد الله بن
زید).

٩٢
أسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك بن رافع بن امرىء القيس، ويقال: ابن عتيك بن امرىء القيس
إسحاق بن حبابة، قالا: نا عبد الله بن محمد البغوي، نا هدبة بن خالد، نا حمّاد بن
سلمة، عن ثابت، عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى، عن أُسيد بن حُضَير أنه قال: بينما أنا أقرأ
سورة البقرة إذ سمعت وجبة من خلفي فظننت أن فرسي أطلق - وقال ابن حبابة: انطلق -
فقال رسول الله وَله: ((اقرأ يا أبا عتيك)) فالتفتّ فإذا مثل المصابيح - وقال أبو يَعْلَى الصباح
ملاة بين السماء وبين الأرض، وقال ابن حبابة: من السماء إلى الأرض - ورسول الله وَالفول
يقول: ((اقرأ يا أبا عتيك)) فقال: يا رسول الله ما استطعت أن أمضي فقال رسول الله تليفون:
((تلك الملائكة نزلت)) - وقال ابن حبابة نزلت لقراءة سورة البقرة - ((أما إنك لو مضيت
لرأيت العجائب)» [٢٣٠٦].
أخْبَرَنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي الجوهري، أنا محمد بن
العباس، أنا عبد الوهاب بن أبي حية، نا محمد بن شجاع البلخي، أنا محمد بن عمر
الواقدي قال(١): فحدثني ابن أبي سَبْرَة عن أُسيد بن أبي أُسيد، عن أبي قَتَادة، قال: انتهينا
إليهم - يعني بني قُرَيظة - فلما رأونا أيقنوا بالشرّ وغرز عليّ الراية عند أصل الحصن
فاستقبلونا في صياصيهم يشتمون رسول الله وَلجي وأزواجه قال أبو قَتَادة: وسكتنا وقلنا
السيف بيننا وبينكم، وطلع رسول الله ﴿ فلما رآه علي رجع إلى رسول الله وَلهم وأمرني
ألزم اللواء فلزمته، وكره أن يسمع رسول الله وَ لهم أذاهم وشتمهم. فسار رسول الله وَل
إليهم وتقدمه أُسيد بن حُضَير فقال: يا أعداء الله لا نبرح حصنكم حتى تموتوا جوعاً، إنما
أنتم بمنزلة ثعلب في جُخْر قالوا: يا ابن الحُضَير نحن مواليك دون الخزرج وخاروا(٢)
فقال: لا عهد بيني وبينكم ولا إلّ(٣).
أخْبَرَنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني
عبد الله بن محمد الصيدلاني، نا محمد بن أيوب، أنا يحيى بن المغيرة السعدي، نا
جرير، عن حُصَين، عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى، عن أبيه قال: كان أسيد بن حُضَير
رجلاً ضاحكاً مليحاً قال: بينما هو عند رسول الله وَّلفيه يحدث القوم ويضحكهم فطعن
رسول الله آلټ باصبعه في خاصرته فقال: أوجعتني قال: ((اقتص) قال: يا رسول إن عليك
(١) مغازي الواقدي ٤٩٩/٢.
(٢) غير واضحة بالأصل والمثبت ((وخاروا)) عن الواقدي، أي خافوا.
(٣) الإل بالكسر: العهد والحلف (القاموس).
١
١

٩٣
أُسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك بن رافع بن امرىء القيس، ويقال: ابن عتيك بن امرىء القيس
قميصاً ولم یکن علي قميص، قال: فرفع رسول الله ﴾ قميصه، فاحتضنه ثم جعل يقبل
كشحه فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله أردت هذا [٢٣٠٧]
أخْبَرَذا أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو علي بن المُذْهِب، أنا أحمد بن جعفر، نا
عبد الله بن أحمد، حدثني(١) أبي نا يزيد بن هارون، أنا محمد بن عمرو عن أبيه، عن
جده علقمة، عن عائشة قالت: قدمنا من حج أو عمرة فتُلُقينا بذي الحُلَيفة وكان غلمان من
الأنصار تلقوا أهليهم فلقوا أُسيد بن حُضَير فنعوا له امرأته فتقنع وجعل يبكي قالت: فقلت
له: غفر الله لك أنت صاحب رسول الله وَ ﴿ ولك من السَّابقة والقدم مالك تبكي على امرأة
فكشف عن رأسه وقال: صدقت لعمري، حقي أن لا أبكي على أحد بعد سعد بن مُعَاذ وقد
قال له رسول الله وَ ل﴿ ما قال، قال: قلت له: ما قال له رسول الله وَ لأنه قال: ((لقد اهتز العرش
لوفاة سعد بن مُعَاذ» قالت وهو يسير بيني وبين رسول الله ◌َآرٍ [٢٣٠٨]
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي إسحاق البَرْمَكي، أنا [أبو](٢) عمر بن
حَيُّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمد بن سعد(٣)، أنا الفضل بن
دُكين، عن سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: وأخبرني عبد اللّه بن
مسلمة(٤) بن قَعْنَب وخالد بن مُخَلّد، قالا: نا سليمان بن بلال، عن یحیی بن سعيد، عن
بُشَير بن يسار أن أُسيد بن الحُضَير كان يؤم قومه واشتكى فصلّى بهم قاعداً، قال سليمان بن
بلال في حديثه فصلوا وراءه قعوداً.
أخْبَرَنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المَشَكابي، أنا القاضي أبو منصور
محمد بن الحسن بن محمد بن يونس، أنا أبو العباس أحمد بن الحسين بن زنبيل
النهاوندي، أنا عبد الله بن محمد بن عبد الرّحمن، نا محمد بن إسماعيل البخاري، نا
عبد الله بن صالح، حدثني يحيى بن عبد الله بن سالم أن عبد الله بن عمر حدثه عن
نافع، عن ابن عمر أن أُسيد بن حُضَير حين هلك. قال عمر لغرمائه(٥).
(١) مسند أحمد ٣٥٢/٤.
(٢) زيادة عن م، قياساً إلى سند مماثل، واسمه محمد بن العباس بن محمد بن زكريا أبو عمر، ترجمته في سير.
أعلام النبلاء ٤٠٩/١٦.
(٣) طبقات ابن سعد ٦٠٦/٣.
(٤) عن ابن سعد ٦٠٦/٣ وبالأصل ((سلمة)) وانظر ترجمته في سير الأعلام ١٠/ ٢٥٧.
(٥) بعدها بياض بالأصل، ونقل ابن حجر الخبر عن البخاري في الإصابة: وفيه قال عمر لغرمائه: فذكر قصة
تدل على أنه مات في أيامه. كذا. ويبدو الخبر في م تامًّا.

٩٤
أُسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك بن رافع بن امرىء القيس، ويقال: ابن عنيك بن امرىء القيس
أخْبَرَنا أبو الحسن بن قبيس، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، أنا
عبد اللّه بن أحمد بن زبر، ناعباس الدوري، نا أبو بكر هو بن أبي الأسود، نا الأصمعي،
أخبرني الغمري قال: قال: هلك أُسيد بن حُضَير في خلافة عمر فكلم غرماءه وقال قتل
عثمان ولم يبق من أهل بدر من قريش غير ثمانية.
أُخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، نا أبو الحسن بن النَّقُور، أنا أحمد بن محمد بن
عمران، نا عبد الله بن محمَّد، نا عبد الأعلى بن حمّاد، نا حمّاد بن سلمة، عن هشام بن
عروة، عن عروة: أن أُسید بن حُضَیر مات وعلیه دین أربعة آلاف درهم(١) فبيعت أرضه.
فقال عمر: لا أترك بني أخي عالة فردّ الأرض وباع ثمرها من الغرماء أربع سنين بأربعة آلاف
كل سنة ألف درهم.
أخْبَرَنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا
عیسی بن علي بن عیسی ح.
أخْبَرَنا أبو عبد الله بن الحطاب في كتابه، أنا أبو الفضل محمد بن عيسى السعدي،
أنا عبد اللّه بن بَطّة، قالا: أنا أبو القاسم البغوي، نا محمد بن عبد الملك الواسطي، نا
يزيد، أنا يحيى بن سعيد أن أبا بكر بن محمد بن عمرو أخبره أن أُسيد بن حُضَير توفي
وعليه دين فبيع ماله في دينه فبلغ ذلك عمر فقال: لا نبيع(٢) مال ابن حُضَير - وقال ابن
بطة: بن حَضير - فباع ثمر ماله سنوات فقضَى منه - وقال ابن بطة: فقضي دينه -.
أُخْبَرَنا أبو عبد اللّه الخَلّل وأبو القاسم غانم بن خالد بن عبد الواحد، قالا: أنا
أبو الطَّيّب عبد الرَّزَّاق بن عمر بن موسى، أنا أبو بكر بن المقرىء- إجازة - أنا محمد بن
الحسن بن قُتَيبة، نا محمد بن رمح، أنا اللّيث، عن يحيى بن عبد الله بن سالم أن
عبيد اللّه بن عمر بن حفص حدّثه عن نافع عن ابن عمر بن الخطاب حين هلك أُسید ابن
الحُضیر وقام غرماؤه بماله سأل عمر في كم يؤدي غرماؤه ما عليه من الدين؟ فقيل له: في
أربع سنين، قال: فرضوا بذلك، فأقر المال لهم ولم يكن باع ثمار نخل أُسيد أربع سنين من
عبد الرَّحمن بن عَوف، ولكنه وضعه على يدي عبد الرَّحمن بن عوف للغرماء.
(١) في أسد الغابة : دينار.
(٢) بالأصل وم: لا نبع.

٩٥
أُسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك بن رافع بن امرىء القيس، ويقال: ابن عتيك بن امرىء القيس
قرأت على أبي غالب بن البنا، عن أبي إسحاق البرمكي، أنا أبو عمر بن حيوية، أنا
أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، أنا محمد بن سعد (١)، أنا خالد بن مُخَلّد
البَجَلي، نا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: هلك أُسيد بن الحُضَير وترك(٢)
عليه أربعة آلاف درهم دَيناً، وكان مالُهُ يُغلّ كل عامٍ ألفاً فأرادوا بيعه فبلغ ذلك عمر بن
الخطاب فبعث إلى غرمائه فقال: هل لكم أن تقبضوا كل عام ألفاً فتستوفونه في أربع سنين؟
قالوا: نعم يا أمير المؤمنين، فأخّروا ذلك وكانوا يقبضون كل عام ألفاً.
قرأت على أبي غالب بن البنا، عن أبي الفتح عبد الملك بن عمر الرَّزَّاز، ثم أخبرنا
أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عمر، وأنا أبو الحسين بن الطيّوري، أنا أبو الفتح
الرزاز، أنا عمر بن أحمد بن شاهین، نامحمد بن خالد ح.
قال: وأنا أبو الحسين بن الطيوري، أنا أبو الحسن العَتيقي، أنا عثمان بن محمد
المُخَرّمي(٣)، نا إسماعيل بن محمد الصّفّار، قالا: نا عباس بن محمّد الدّوري، نا أبو
بكر عبد الله بن محمد بن حُميد بن أبي الأسود، نا بشر بن الفضل، عن محمد بن
المنكدر، قال: مات أُسيد بن حُضير في خلافة عمر.
أخْبَرَنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شُجاع بن علي، أنا أبو عبد اللّه بن
مَنْدَة، أنا محمد بن الحسن أبو طاهر بن محمد الدوري، نا أبو بكر بن أبي الأسود،
أخبرني الأصمعي، أنا العُمَري قال: مات ◌ُسيد بن حُضَير في خلافة عمر وكلّم غرماءه.
قال: وأنا ابن مَنْدَة، أنا أحمد بن الحسن بن عتبة، نا عبد اللّه بن عيسى المدني، نا
إبراهيم بن المنذر الحزامٍي، قال: وأُسيد بن الحُضَير بن سِماك توفي سنة عشرين صلّى
عليه عمر ودفن بالبقيع، يكنى أبا يحيى من بني عبد الأشهل.
أخْبَرَنا أبو بكر اللفتواني، أنا أبو عمرو بن مَنْدَة، أنا الحسن بن محمد بن يوسف،
أنا أحمد بن محمد بن عمر، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا أنا محمّد بن سعد، أنا محمد بن
عمر، نا [إبراهيم بن إسماعيل] (٤) ابن أبي حبيبة، عن أصحابهم، ومحمد بن صالح
(١) طبقات ابن سعد ٦٠٦/٣.
(٢) عن ابن سعد وبالأصل ((وتولى).
(٣) ضبطت عن الأنساب، هذه النسبة إلى المخرَّم إحدى محالّ بغداد.
(٤) ما بين معكوفتين زيادة عن ابن سعد ٦٠٦/٣ .

٩٦
أُسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك بن رافع بن امرىء القيس، ويقال: ابن عتيك بن امرىء القيس
وزكريا بن زيد عن عبد الله بن أبي سفيان، عن محمُود بن لبيد، قالوا: توفي أُسيد سنة
عشرين وحمله عمر بين العمودين حتى وضعه بالبقيع وصلى عليه، وهو من بني
عبد الأشهل وكان عَقَبياً بدرياً (١) وليس له عَقَب وقُتل أبو حُضَير للكتائب يوم بُعاث وكان
آخر وقعة کانت بین الأوس والخزْرَج قبل قدوم النبي ټےبست سنين.
أخْبَرَنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد بن المذكور، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو
الحسن علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين بن شهريار (٢)،
أنا عمر بن علي بن بحر وابن نمير قال: ومات أُسيد بن حُضَير سنة عشرين وصلّى عليه
عمر، وكان يكنى أبا يحيى.
اخْبَرَنا أبو غالب وأبو عبد اللّه ابنا البنا، قال: أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، عن أبي
بكر أحمد بن عبيد بن بيري الواسطي، أنا محمد بن الحسين الزَّعْفَراني، أنا أبو بكر بن
أبي خَيْئَمة، أنا المدائني، قال: توفي أُسيد بن حضير سنة عشرين.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنا أبو علي بن المَسْلَمة وأبو القاسم بن فهد،
قالا: أنا أبو الحسين المقرىء، أنا الحسن بن محمد السّكوني، نا محمد بن عبد اللّه
الخضري، نا ابن نُمير قال: مات أُسيد بن حُضَير سنة عشرين.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا ابن البُسْري، أنا المُخَلّص - إجازة - أنا
عبد اللّه بن عبد الرَّحمن السّكري، أخبرني عبد الرَّحمن بن محمد بن المُغيرة، عن
أبيه، أنا أبو عبيد القاسم بن سلام قال: سنة عشرين فيها توفي أُسيد بن الحُضَير.
أخْبَرَنا أبو بكر يحيى بن إبراهيم، حدّثني نعمة الله بن محمد، نا أحمد بن محمد
البَجَلي، نا محمد بن أحمد بن سليمان، نا سفيان بن محمد بن سفيان، حدّثني عمي
الحسن بن سفيان، نا أبو عبد الله محمد بن علي، عن محمد بن إسحاق، قال: سمعت أبا
عمر الضرير يقول: توفي أُسيد بن حُضير سنة عشرين ودفن بالبقيع، هذا هو الصحيح في
وفاته.
فأما ما أخبرنا به إبراهيم بن الحُصَين، أنا أبو علي بن المُذْهِب، أنا أحمد بن جعفر،
(١) كذا، ولم يرد في ابن سعد أنه شهد بدراً وفيه خبر اعتذار أسيد من رسول الله وَلفر حين أقبل من بدر عن عدم
حضوره وتخلفه.
(٢) بالأصل (شهير) وفي م: شهربار والمثبت قياساً إلى سند مماثل.

٩٧
أُسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك بن رافع بن امرىء القيس، ويقال: ابن عتیك بن امریء القيس
نا عبد اللّه بن أحمد، حدثني أبي، أنا ابن جُريج، أخبرني عِكرِمَة بن خالد، عن أُسيد بن
حُضَير الأنصاري، ثم أحد بني حارثة أنه أخبره: أنه كان عاملاً على اليمامة (١) وأن مروان
کتب إليه; أن معاویة کتب إلیه أيما رجل سرق منه سرقة فهو أحق بها بالثمن حیث وجدها.
قال: وكتب إلي مروان أن النبي ◌َّ﴿ قصد به أنه إذا كان الذي ابتاعها من الذي سرقها
غیر مُتّهم خیر سیده فإن شاء أخّر الذي سرق منه بالثمن، وإن شاء اتبع سارقه. قال وقضی
بذلك أبو بكر وعمر وعثمان. فهَذا وهم إنما صاحب هذا الحديث أُسيد بن ظُهير بن
رافع بن خُديج وهو من بني حارثة، فأما أُسيد بن حُضَير فمن بني عبد الأشهل وذكر
هارون بن عبد اللّه الحمّال، عن أحمد بن حنبل، قال: هو في كتاب ابن جُريج أُسيد بن
ظُهير، ولكن هكذا حدّثهم بالبصرة، وكذلك رواه عبد الرزاق، عن ابن جُريج (٢).
أخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصين، أنا أبو علي بن المُذْهِب، أنا أحمد بن جعفر، نا
عبد الله بن أحمد، حدّثني أبي، نا عبد الرزاق، أنا ابن جُريج قال: سألت عطاء فذكر
مثله. قال: سمعنا إنه يقال خذ مالك حيث وجدته. ولقد أخبرني عِكرِمة بن خالد عن
أُسيد بن ظُهير الأنصاري، ثم حدّثني حارثة أخبره أنه كان عاملاً على اليمامة فذكر معناه،
وهذا هو الصحيح، فقد جاء من غير وجه أنه مات في خلافة عمر.
أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني، ناعبد العزيز بن أحمد الكتاني عن عبد اللّه المنيني،
أنا محمد بن إبراهيم بن مروان، أنا أبو عبد الملك القُرشي، ناسليمان بن عبد الرَّحمن،
نا علي بن عبد الله التميمي قال: أُسید بن حُضَير يكنى أبا يحيى مات سنة عشرين وصلّى
عليه عمر بالبقيع .
أنبأنا أبو علي الحداد، أنا أبو نُعيم الحافظ، نا سليمان بن أحمد، نا أبو الزنباع
روح بن الفرج، نا یحیی بن بُگیر، قال: توفي أُسید بن حُضير ويكنى أبا يحيى سنة عشرين
وحملهعمر بن الخطاب بين عمودي السرير حتى وضعه بالبقيع وصلّی علیه.
قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة، عن أبي محمد الكتّاني، أنا مكي بن
محمد بن الغَمر: أن أبو سليمان بن زبر، قال: قال الواقدي وعمر بن علي بن بحر وابن
نُمير: مات أُسيد بن حُضَير بن سِماك بن عَتيك أبو يحيى سنة عشرين وصلّی علیه عمر
(١) اليمامة: انظر معجم البلدان ٤٤١/٥ - ٤٤٢.
(٢) الخبر في تهذيب التهذيب ١/ ٢٢٠.

٩٨
أُسید، ويقال: أَسيد
بالبقيع، وقيل إنه يكنى أبا الحُضَير ثم قال: سنة إحدى وعشرين، قال المدائني فيها مات
أُسید بن حُضَير.
أخبرنا أبو غالب المَاوَردي، أنا أبو الحسن السّيرافي، أنا أحمد بن إسحاق بن
خربان النهاوندي، نا أحمد بن عمران بن موسى الأُشناني، نا موسى بن زكريا التُسْتَري،
ناخليفة بن خياط، قال(١): سنة إحدى وعشرين فيها مات أُسيد بن حُضَير.
فمن يموت في خلافة عمر كيف يبقى إلى أيام معاوية حتى يلي اليمامة ويكتب إليه
مروان أمير المدينة من قبل معاوية فهذا مما لا يخفى بطلانه والله أعلم.
٧٦٨ - أُسيد، ويقال: أَسيد
شيخ من بني کلاب من أصحاب مکحول.
حدَّث بدمشق في مجلس عبد الرَّحمن بن يزيد بن جابر، عن عطية بن قيس
والعلاء بن الزُّبیر الكلابیین.
روی عنه: الوليد بن مسلم.
أخْبَرَنا أبو القاسم السمر قندي، أنا أبو بكر بن الطَّيُّري، أنا أبو الحسين بن الفضل،
أنا عبد الله بن جعفر، [نا] یعقوب، حدثني صَفْوَان بن صالح(٢)، نا الوليد بن مسلم، نا
أُسيد الكلابي أنه سمع العلاء بن الزُّبير الكلابي يحدّث عن أبيه قال: رأيتُ غلبةَ فارس
الرومَ ثم رأيتُ غلبةَ الرومِ فارسَ ثم رأيتُ غلبةَ المسلمين فارسَ والرومَ كل ذلك في خمس
عشرة سنة .
قرأت على أبي محمد السّلمي، عن أبي محمد التّميمي، أنا أبُو نصر (٣) محمد بن
أحمد بن هارون، وأبو القاسم عبد الرَّحمن بن الحسين بن الحسن بن علي بن يعقوب،
قالا: أنا أبو القاسم بن أبي العَقَب، قال: قُرىء على أبي عبد الملك أحمد بن إبراهيم
البُسْري القُرشي، أنا أبو عبد الله محمد بن عائذ، قال: قال الوليد: فأخبرني أُسيد(٤)
(١) تاريخ خليفة بن خياط ص ١٤٩ .
(٢) ترجمته في سير الأعلام ١١/ ٤٧١ .
(٣) بالأصل وم ((أبو نصير)) والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ١٧/ ٤٠٠.
(٤) بالأصل ((أبو) والصواب عن م، فهو صاحب الترجمة. {.

٩٩
أسيد بن عبد الرَّحمن الخثعمي الفلسطيني
الكلابي عن العلاء بن الزّبير الكلابي، عن أبيه قال: رأيتُ غلبةَ فارس ثم رأيتُ غلبةً
المسلمين فارسَ والرومَ وظهورَهم بالشام والعراق وكل ذلك في خمس(١) عشرة سنة.
أخْبَرَنا أبو محمد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أنا تمام بن محمد، أنا
عبد الله بن جعفر بن محمد أبو زُرعة الدّمشقي، قال في تسمية أصحاب مكحول أُسيد
الكلابي.
في نسخة ما أخْبَرَنا به أبو عبد اللّه الخَلّل - شفاهاً - أنا أبو القاسم بن مُنْدَة، أنا أبو
طاهر بن سَلمة، أنا علي بن علي محمد ح، وأنا ابن مَنْدَة، أنا حمد بن عبد اللّه - إجازة -
قالا: أنا محمد بن أبي حاتم(٢) قال: أُسید الكلابي قال: سمعت مکحولاً، روى عنه
الوليد بن مسلم.
٧٦٩ - أَسيد بن عبد الرَّحمن الخثعمي الفلسطيني (٣)
روى عن فروة بن مجاهد، وصالح بن جُبير، ويقال صالح بن محمد، وخالد بن
دُريك، والعلاء بن زياد وحكى عن رجاء بن حَيْوَة.
روى عنه الأوزاعي، وإسماعيل بن عيّاش، والمُغيرة بن المُغيرة الرّملي،
وعبد الله بن حسّان.
واجتاز بناحية دمشق في مُضيه إلى دابق (٤).
أخْبَرَنا أبو الفضل الفُضَيلي، وأبو المحاسن أسعد بن علي بن المُوَفّق، وأبو بكر
أحمد بن يحيى، وأبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب، قالوا: أنا أبو الحسن
الداودي، أنا عبد الله بن أحمد بن حقُّوية، أنا أبو عمران [عيسى بن عمر قال: أخبرنا](٥)
عبد الله بن عبد الرَّحمن الدَّارمي، نا أبو المُغيرة ح.
وَأخْبَرَنا أبو القاسم الواسطي نا أبو بكر الخطيب، أنا أبو نُعيم الحافظ، نا
(١) بالأصل: خمسة عشرة.
(٢) الجرح والتعديل ١/ قسم ٣١١/١.
(٣) ترجمته في تهذيب التهذيب ٢١٩/١ وبغية الطلب ١٨٥٩/٤ ورواه بعضهم بالشك أَسيد وأُسيد.
(٤) دابق: قرية من قرى حلب من أعمال عزاز، بينها وبين حلب أربعة فراسخ (معجم البلدان).
(٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل استدرك عن بغية الطلب ١٨٥٩/٤ وانظر ترجمة عبد الله بن عبد الرحمن
· الدارمي في سير الأعلام ٢٢٤/١٢ وانظر م باختلاف.

١٠٠
أَسيد بن عبد الرَّحمن الخثعمي الفلسطيني
سليمان بن أحمد الطَّبَراني، نا أحمد بن عبد الوهاب، نا أبو المُغيرة، نا الأوزاعي،
حدّثني - وقال الدارمي، نا - أُسيد بن عبد الرَّحمن، عن خالد بن دُريك، عن ابن عزيز
قال: قلت لأبي جمعة - رجل من الصحابة - حدّثنا [حديثاً](١) سمعته من رسول الله وَ ل}،
قال : - وقال أحمد: وقال -: نعم أحدثك حديثاً جيداً؛ تغدينا مع رسول الله وَله ومعنا أبو
◌ُبیدة فقال: يا رسول الله أحدٌ خيرٌ منّا؟ أسلمنا - زاد أحمد: معك، وقالا : وجاهدنا
معك قال: ((نعم، قومٌ يكونون من بعدي - وقال الدارمي بعدكم - يؤمنون بي ولم
يروني(٢))[٢٣٠٩].
أخْبَرَنا أبو القاسم الواسطي، أنا أبو بكر الخطيب، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا
دَعْلَج بن أحمد، نا أبو شعب - يعني الجوابي - حدثني يحيى - هو ابن عبد الله
البابْلُتّي(٣) - نا الأوزاعي، حدّثني أُسيد بن عبد الرَّحمن، عن خالد بن دُرَيك، عن
عبد العزيز قال: قلت لأبي جمعة: حدّثنا حديثاً سمعتَ من رسول الله ◌َّه فقال: نعم
أحدثكم حديثاً جيداً؛ تغدينا مع رسول الله وَ له ومعنا أبو عبيدة بن الجَرَّاح فقال: يَا
رسول الله أحدٌ خيرٌ منا؟ آمنا بك وجاهدنا قال: «نعم قوم یجیتون من بعدکم یؤمنون بي ولم
[٢٣١٠]
يروني))[٢٣١٠].
أخبرناه أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور، وعلي بن المُسَلّم الفقيهان، قالا :
أنا أبو العباس أحمد بن منصور الفقيه، أنا محمد بن أبي نصر، أنا خَيْئمة، أنا العباس بن
الوليد، أخبرني أبي قال: سمعت الأوزاعي، حدّثني أُسيد بن عبد الرَّحمن، حدّثني
خالد بن دُریك، عن ابن مُحَیْرِیز قال: قلت لأبي جمعة فذكر مثله، رواه سعيد بن عثمان
ومحمد بن عوف، عن أبي المُغيرة ورواه عقبة بن علقمة، عن الأوزاعي فقصر فيه.
أخبرناه أبو المَعَالي عبد اللّه بن أحمد بن محمد، أنا أبو بكر بن خلف، أنا
الشريف أبو طلحة محمد بن محمد الزُّبَيري أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا
العباس [بن](٤) الوَليْد بن مزيد(٥) البيروتي، أنا عُقبة بن عَلْقمة، أخبرني الأوزاعي ح.
(١) عن بغية الطلب ومختصر ابن منظور ٣٩٩/٤ وكتبت في م بين السطرين.
(٢) الحديث في بغية الطلب ١٨٥٩/٤ .
(٣) ضبطت عن الأنساب، ترجمته في سير الأعلام ٣١٨/١٠ هذه النسبة إلى بابلت قرية بالجزيرة بين حران
والرقة (معجم البلدان).
(٤) زيادة لازمة عن م.
(٥) بالأصل: ((يزيد)) والصواب عن م، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٢ / ٤٧١.