Indexed OCR Text

Pages 401-420

٤٠١
إسماعيل بن رافع بن عويمر، ويقال: ابن أبي عويمر أبو رافع المدني
قال ابن عديّ: إسماعيل بن رافع أبو رافع المدني، نزل البصرة، ولإسماعيل
أحاديث، وأحاديثه كلها مما فيه نظر، إلّ أنه يكتب حديثه في جملة الضعفاء (١).
قال: وأنا أبو أحمد (١)، نا عبد الوهاب بن أبي عِصْمَة، نا أبو طالب أحمد بن
حُمَيد قال: سألته - يعني أحمد بن حنبل - عن إسماعيل بن رافع؟ قال: ضعيف
الحدیث.
قال: وأنا أبو أحمد، نا علي بن أحمد بن سليمان، نا أحمد بن سعيد بن أبي
مریم، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: إسماعيل بن رافع ضعيف الحديث.
أخْبَرَنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، أنا
أبو الحسن علي بن محمد، وأبو محمد عبد الرَّحمن بن محمد بن أحمد بن بَالَويه،
قالا : نا أبو العباس الأصمّ قال: سمعت العباس بن محمد الدوري يقول: سمعت یحیی
يقول: إسماعيل بن رافع المَكي ليس بشيءٍ كذا فيه، وحكى ابن أبي حاتم عن عباس
هذا، ولم يقل المكي، قال: وسمعت يحيى يقول: أبو رافع هو إسماعيل بن رافع.
أخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أحمد بن الحسن البَاقِلاني، أنا يوسف بن
رباح بن علي، نا أحمد بن محمد بن إسماعيل، نا أبو بشر الدولابي نا معاوية بن
صالح ح.
وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا إسماعيل بن مَسْعَدة، أنا حمزة بن
يوسف السّهمي، أنا أبو أحمد بن عديّ(٢)، نا ابن حمّاد، نا معاوية بن صالح، قال:
سمعت يحيى يقول: إسماعيل بن رافع ضعيف - زاد المُهَندس : مدني -.
قرأت على أبي الفضل بن الحَكّاك، أنا أبو نصر الوائلي، أنا الخَصيب بن
عبد اللّه، أنا عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن، أنا أبي أبو عبد الرَّحمن، أنا معاوية بن
صالح، عن يحيى بن معين، قال: إسماعيل بن رافع ضعيف مدني، وفي موضع آخر من
كتابه: ليس بشيءٍ. قال النسائي: أبو رافع إسماعيل بن رافع مدني ليس بثقةٍ (٣) .
قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن محمد الفقيه، عن المبارك بن عبد الجَبّار
(١) الكامل ١/ ٢٨٠ - ٢٨١ وميزان الاعتدال ٢٢٧/١ وتهذيب التهذيب ١٨٨/١.
(٢) الكامل لابن عدي ١/ ٢٨٠.
(٣) تهذيب التهذيب ١٨٨/١.

٤٠٢
إسماعيل بن رافع بن عويمر، ويقال: ابن أبي عويمر أبو رافع المدني
الْصَّيْرَفي، أنا أبو محمد الجوهري، عن أبي عمر محمد بن العبّاس بن حَيُّوية، أنا أبو
الطَّب محمد بن القاسم الكوكبي، نا إبراهيم بن الجُنَيد، قال: سألت يحيى بن معين،
عن إسماعيل بن رافع؟ فقال: ضعيف الحديث، فقلت: هو مثل إسحاق بن أبي فروة في
الضعف؟ فقال: إسحاق: ضعيف، وإسماعيل بن رافع: ضعيف.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنا أبو بكر محمد بن هبة الله، أنا محمد بن
الحسين، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان(١)، قال في باب من يرغب عن
الرواية عنهم، وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم: صالح بن أبي الأخضر بصري،
وطلحة بن عمرو مكي، وإسماعيل بن رافع فيهم ضعف؛ ليسوا بمتروكين، ولا يقوم
حديثُهم مقام الحجّة.
أُخْبَرَنا أبو الحسن الفقيه وأبو يَعْلى بن الحبوبي، قالا: أنا سَهْل بن بِشْران، أنا
علي بن مُثير بن أحمد، أنا الحسن بن رشيق، نا أبو عبد الرَّحمن النسائي، قال:
إسماعيل بن رافع متروك الحديث.
أخْبَرَنا أبو القاسم الخضر بن الحسين - بقراءة والدي عليه - عن أبي عبد اللّه
محمد بن علي الفرّاء، أنا أبو الحسن رشا بن نظيف، أنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم بن
محمد بن الطّرَسُوسي، أنا أبو بكر محمد بن محمد بن داود بن عيسى الگرْخي، نا أبو
محمد عبد الرَّحمن بن يوسف بن سعيد بن خِراش(٢)، قال: إسماعيل بن رافع مدني،
متروك الحديث.
أخْبَرَنا أبو الفتح الفقيه، أنا نصر بن إبراهيم، أنا سليم بن أيوب، أنا طاهر بن
محمد بن سليمان، نا علي بن إبراهيم الجوزي، نا زکریا بن یزید بن محمد بن إياس،
قال: سمعت محمد بن أحمد بن محمد المُقَدِّمي يقول: إسماعيل بن رافع المدني،
یکنی أبا رافع، ليس بالقوي.
أخْبَرَنا أبو عبد الله الخَلال، أنا أبو القاسم بن مَنْدة، أنا أبو طاهر بن سَلمة، أنا
علي بن محمد ح.
(١) المعرفة والتاريخ ٣٤/٣ و٤٠ وتهذيب التهذيب ١٨٨/١.
(٢) بالأصل ((حراس)) وفي م: حراش والصواب ما أثبت انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥٠٨/١٣ (٢٥٣).

٤٠٣
إسماعيل بن رجاء بن سعيد بن عبيد اللّه أبو محمد العسقلاني الأديب
قال: وأنا حمد بن عبد اللّه - إجازة ـ قالا: أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال(١):
سألت أبي عن إسماعيل بن رافع الذي يحدّث عنه سليمان بن بلال من هو؟ قال: هو أبو
رافع الضعيف القاصّ قال: وسمعته مرة أخرى يقول: هو منكر الحديث. قال: وذكره
أبي عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين أنه قال: إسماعيل بن رافع ضعيف.
أخْبَوَنا أبو عبد الله الحسين بن محمد البَلْخي، أنا أبو منصور محمد بن
الحسين بن عبد اللّه البَزَّاز، أنا أبو بكر البَرْقاني قال: وسألته يعني الدار قطني - عن
إسماعيل بن رافع فقال: هو أبو رافع المدني عن ابن أبي مُلَيكة شيخ العطّاف بن خالد،
والوليد بن مُسلم وغيرهما، متروك.
قرأت على أبي محمد السّلمي، عن أبي بكر الخطيب، قال: إسماعيل بن رافع أبو
رافع المدني، حدّث عن سعيد المَقْبُري وسُمَيّ مولى أبي بكر بن عبد الرَّحمن،
ومحمد بن المُنكَدر، ومحمد بن كعب. روى عنه إسماعيل بن عياش، والوليد بن
مسلم وغيرهما؛ وكان ضعيفاً.
فأما حديث الصور الذي قدمناه عنه :
فأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا إسماعيل بن مَسْعَدة، أنا حمزة بن
يوسف، أنا أبو أحمد بن عديّ(٢)، أنا الجُنَيدي، نا البُخَاري قال: وروى إسماعيل بن
رافع عن محمد بن يزيد بن أبي زياد عن رجلٍ عن محمد بن كعب: ((حديث الصور)).
مرسل، لا يصح.
٧٢٥ - إسماعيل بن رجاء بن سعيد بن عبيد اللّه
أبو محمد العَسْقَلاني الأدیب
حدَّث عن أبي بكر محمد بن أحمد بن جعفر الحُنْدُري (٣) العَسْقَلاني، ومحمد بن
محمد بن عبد الرحيم العَسْقَلاني، وأبي نصر محمد بن صالح الأديب، وعبد الوهاب
(١) الجرح والتعديل ١/ قسم ١٦٩/١.
(٢) الكامل لابن عدي ١/ ٢٨١.
(٣) الجندري ضبطت عن التبصير ٥١٨/٢ نسبة إلى حندر من قرى عسقلان، وفيه منها: أبو بكر محمد بن
أحمد الحندري شيخ لإسماعيل بن رجاء في الخلعیات.

٤٠٤
إسماعيل بن رجاء بن سعيد بن عبيد اللّه أبو محمد العسقلاني الأديب
الكلابي، وأبي الحسن علي بن الحسين الفرْغاني وأبي القاسم الميمون بن حَمْزَة
الحسني، وأبي الحسن علي بن محمد بن يزيد الحَلَبي، وأبي علي أحمد بن عمر بن
خرشيد قوله، وأبي السّرور بشرى بن عبد اللّه الفلفُلي، وأبي الحسين محمد بن
أحمد بن عبد الرَّحمن المَلَطي.
وقدم صَيْدا - من أعمال دمشق - وقرأ بها القرآن على أبي الفضل محمد بن إبراهيم
الدِّيْنوري المقرىءَ وعلي بن أبي علي الأصبهاني بدمشق، وعلى أبي الحسين محمد بن
أحمد بن عبد الرَّحمن المَلَّطي - بعَسْقَلان ...
روى عنه أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين الخِلَعي(١)، وأبو نصر بن
طِلّب، والقاضي أبو عبد اللّه القُضَاعي، وأبو عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان الدَّاني،
ومحمد بن أحمد بن محمد بن أبي الصَّفْر الأَنْباري.
أخْبَرَنا خالي القاضي أبو المعالي محمد بن يحيى بن علي القُرَشي، أنا أبو
الحسن علي بن الحسن الخِلَعي، نا أبو محمد إسماعيل بن رجاء بن سعيد بن عُبيد اللّه
العَسْقَلاني - قراءة عليه - وأنا أسمع، نا أبو بكر محمد بن أحمد الحُنْدُري المقرىء
- بعَسَقَلان في شهر رمضان سنة تسعين وثلاثمائة -نا أبو محمد عبد اللّه بن أبان بن شَدّاد
- قراءة عليه، وأنا حاضر - نا أبو الدرداء هاشم بن محمد الأنصاري، نا عمرو بن بكر
السَّكْسَكي، عن ابن جُريج عن عطاء، عن جابر قال: قال رسول الله وَلِّ: ((المؤمنُ آلفٌ
مألوفٌ، ولا خير فيمن لا يألفُ ولا يُؤلف، وخيرُ النّاس أنفعهم للناس)) [٢٢٥٤].
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي الخطيب وغيره قالوا: أنا أبو نصر بن طلّب قال:
كان إسماعيل بن رجاء العَسْقَلاني قدم صيدا - وأنا بها - وهو طالب لقراءة القرآن - وكان
أديباً - على الشيخ أبي الفضل محمد بن إبراهيم الدِّيْنوري - يعلو إسناده - فاجتمعت معه
دفعات المجاورة والمؤانسة، فأنشدني ما يروى للرشيد الخليفة(٢):
وحللن من قلبي بكلّ مكانٍ
مَلَكَ الثلاثُ الآنساتُ عِناني
وأُطيعهنَّ وهنَّ في عصيان
مالي تُطاوعني البرَّيةُ كلها
(١) ضبطت عن التبصير.
(٢) الأبيات في الأغاني ٣٤٥/١٦.

٤٠٥
إسماعيل بن روح الجبيلي
ما ذاك إلّا أن سلطان الهوى - وبه قوينَ(١) - أَعزُّ من سلطاني
قرأت على أبي محمد السّلمي، عن أبي بكر الخطيب، قال: إسماعيل بن
رجاء بن سعيد بن عُبيد اللّه أبو محمد المقرىء العَسْقَلاني، نزيل مصر، حدّث عن
علي بن الحسين الفَرْغاني، كتب إلينا بالإجازة بجميع حديثه.
قرأت على أبي الحسن الفقيه، وأبي الفضل بن ناصر قلت لهما: أجاز لكم أبو
إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عبد اللّه الحبّال؟ قال: سنة ثلاث وعشرين وأربع مائة أبو
محمد إسماعيل بن رجاء العَسَقَلاني الفقيه الشافعي مات بالرّملة في رمضان.
٧٢٦ - إسماعيل بن رَوْح الجُبَيلي (٢)
سائل مالك بن أنس.
روى عنه إسماعيل بن حصن أبو سُليم الجُبَيلي ذكر ذلك المقدسي .
قرأت على أبي القاسم الشّحامي، عن أبي بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحافظ،
أخبرني أبو محمد بن زياد، نا أحمد بن محمد بن عُبيدة، نا أبو سليم إسماعيل بن
حِصْن، نا إسماعيل بن روح الجُبَيلي، قال: سألت مالك بن أنس قلت: يا أبا عبد الله
ما تقول في إتيان النساء في أدبارهن؟ قال: أما أنتم قومٌ عربٌ هل يكون الحَرْث إلّ في
موضع الزرع؟ أما سمعت الله عز وجل يقول: ﴿نساؤكم حَرْثٌ لكم فأُتُوا حَرْثَكم أنّى
شِئْتُم﴾ (٣) قائمة وقاعدة وعلى جنب ولا تعدوا الفرج قلت: يا أبا عبد الله، إنهم
يقولون: إنك تقول ذاك، قال: كذبوا عليّ، كذبوا عليّ، كذبوا عليّ.
رواها غيره عن إسماعيل بن حِصْن فقال إسرائيل بن رَوْح وقد تقدم في موضعه في
ترجمة إسرائيل.
(١) في الأعاني ((عززن)).
-
(٢) سقطت ترجمته من مختصر ابن منظور.
(٣) سورة البقرة، الآية: ٢٢٣.

٤٠٦
إسماعيل بن زياد أبو الوليد البيروتي القاص
حَرْف الزاي
في آبَاء من يسمى إسماعيل
٧٢٧ - إسماعيل بن زياد
أبو الوليد البيروتيّ القاصّ
حدَّث عن بُرْد بن سِنَان الدّمشقي.
روی عنه: محمد بن شُعیب بن شابور، ویحیی بن الحسن.
أنبأنا أبو سعد المُطَرِّز، وأبو علي الحداد، قالا: أنا أبو نُعيم الحافظ، نا أبو بكر
الطَّلْحي، نا عبيد بن كثير، نا يحيى بن الحسن، نا إسماعيل بن زياد السّلمي، عن
بُرد بن سنان عن مكحول، عن عطية بن بُسْر، قال: قال رسول الله وَلافيه: ((من يأت(١)
وفي يده غَمَهُ(٢) من لحم فأصابه شيءٌ من الشيطان فلا يلومنَّ إلّ نفسه)) [٢٢٥٥].
قرأت بخط أبي القاسم عبد اللّه بن صابر وذكر أنه نقله من خط أبي الحسين
الرازي أخبرني محمد بن يوسف الهَرَوي، أنا العباس بن الوليد بن مَزْيد العُذْري، أنا
محمد بن شعيب، أخبرني إسماعيل بن زياد قال: قيل للعباس بن الوليد: إسماعيل بن
زیاد من أهل بیروت و کان قاصّاً یکنی أبا الوليد، فسكت، أي نعم.
(١) كذا، وفي حلية الأولياء ٧/ ١٤٤ (ترجمة سفيان الثوري) وبسنده عن أبي هريرة رفعه: من بات.
(٢) غمر بالتحريك زنخ اللحم (القاموس).

٤٠٧
إسماعيل بن سعد بن إبراهيم/ إسماعيل بن سعيد الهمداني
حرف السین
في آباء من اسمُه إسماعيل
٧٢٨ - إسماعيل بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن
ابن عوف بن عبد عوف بن الحارث بن زُهرة القُرَشي الزُّهري
اجتاز بدمشق غازياً.
أخْبَرَنا أبو غالب وأبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أبو جعفر بن المَسْلَمة، أنا أبو
طاهر المُخَلّص، أنا أحمد بن سليمان الطُّوسي، نا الزُّبير بن بكار قال: وإسماعيل بن
سعد بن إبراهيم لأمّ ولدٍ، استشهد بالرّوم(١).
٧٢٩ - إسماعيل بن سعيد الهَمْداني
وفد على الوليد بن عبد الملك بن مروان.
بلغني عن بعض أهل العلم قال: ودّع الوليد بن عبد الملك قومٌ من اليمانية، فقال
له إسماعيل بن سعيد الهَمْداني - وكان في كلامه عجلة - أحسن الله لك الصّحابة وعلینا
الخلافة؛ فضحك الوليد، فقال له عياش بن عبد اللّه المرهبيّ: صَوْ لا تراك هَمْدان
تضحك من كلام سيدها، قال الوليد: فإن رأتني فَمَة؟ قال: إذاً لا ترى من السماء إلّ
خطفة؛ فقال له الوليد عُفيريَّةً يا عياش فقال: هو ما أقول لك.
يعني قولهم في المثل: ((جبارٌ دمٍ من مسٌ بُرُنُسَ عُفَير)) وهو عُفير بن زرعة كان من
الدين والفضل بمكان فخرج في جيش الصّائفة إلى أرض الروم - وجَّهة معاوية - فوقع في
الجيش اختلاط، فخرج عُفَير ليصلح بين الناس - وعليه بُرنُس - [فجذب بُرنُسُه](٢) رجلٌ
(١) انظر نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٢٧٠ وبغية الطلب لابن العديم ٤/ ١٦٣٧.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك على هامشه وبجانبه كلمة صح.

٤٠٨
إسماعيل بن سفيان الرعيني الحجري المصري الأعمى
من قيس، فلم يُمس في ذلك الجيش قيسي إلّ مكتوفاً(١) فجعل الرجلُ من اليمانية يقول
لكتيفه: لعلك ممن مسّ بُرنس عُفير؟ فيقول: لا والله، فيقول: لو كنتَ منهم لضربت
عنقك.
ثم طلب فیھم عُفیر فأُرسلوا، وعُفیر هذا من ولد سيف بن ذي يزن.
٧٣٠ - إسماعيل بن سفيان
الرُّعَينيّ الحَجْرِيّ، المصريّ الأعمى (٢)
حدّث عن عمر بن عبد العزيز قوله.
روى عنه: ضِمام بن إسماعيل، وأبو شُريح عبد الرَّحمن بن شُرَيح (٣)
الإسكندریان.
ووفد على الوليد وسليمان وعلى عمر بن عبد العزيز (٤).
كتب(6) إليّ أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسن بن سليم، وأبو محمد حمزة بن
العباس بن علي ثم حدثني أبو بكر محمد بن شُجاع عنهما، قالا: أنا أبو بكر
البَاطِرُقاني، أنا أبو عبد اللّه بن مَنْدَة، قال أبو بكر: وأنبأني أبو عمرو بن مَنْدَة، عن أبيه
أبي عبد اللّه، نا أبو سعيد عبد الرَّحمن بن أحمد بن يونس، نا سلامة بن عمر المُرَادي،
نا محمد بن حُمَيد بن هشام الرُّعَيني أبو قُرَّة، نا النضر بن عبد الجَبّار، أنا ضِمام، عن
إسماعيل الحَجْري حَجْر رُعين - الرُّعَيني قال: كنت أخرج إلى الوليد وسليمان بن
عبد الملك فيعطياني(٦)، فلمّا وليَ عمر بن عبد العزيز خرجت إليه وكنت على الباب
(١) بالأصل ((مكتوباً)) والمثبت عن المختصر، وهو الصواب باعتبار ما سيأتي.
(٢) ترجمته في بغية الطلب ١٦٣٩/٤ وفيه: وقيل: ((سُقير)). يعني بدل سفيان.
والرعيني ضبطت عن الأنساب وهذه النسبة إلى ذي رعين وكان من الأقيال، وهو قبيل من اليمن، نزلت
جماعة منهم مصر .
والحجري: ضبطت عن الأنساب وهذه النسبة إلى حَجْر رُعين.
ذكره السمعاني وترجم له في (الحجري).
(٣) بالأصل ((سريج)) والصواب ما أثبت عن بغية الطلب، وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٧/ ١٨٢ (٦٣).
(٤) بغية الطلب ٤/ ١٦٤٠ .
(٥) الخبر في بغية الطلب ١٦٣٩/٤ نقلاً عن ابن عساكر.
(٦) عن بغية الطلب وبالأصل ((فيعطوني)).

٤٠٩
إسماعيل بن سفيان الرعيني الحجري المصري الأعمى
الذي يخرج منه، فرفعتُ صوتي بالقرآن، فأرسل إليّ: ممن أنت؟ قلت: من أهل مصر،
قال: ما حملك إلينا؟ قلت: إني كنت أخرج إلى الوليد وسليمان بن عبد الملك فأصيب
منهما؛ قال: أَلا ترى (١) أنّ كنا غافلين عنك وعن أشباهك وأنت في بلدك ومنزلك؟
فأعطاني حمولتي إلى مصر وأمرني بالانصراف.
قال: وقال لنا أبو سعيد بن يونس: إسماعيل بن سفيان الرُّعَيني ثم الحَجْري
الأعمى، وفد على الوليد وسليمان ابني عبد الملك وعمر بن عبد العزيز، حدّث عنه
ضِمام بن إسماعيل، وعبد الرَّحمن بن شُرَيح.
قرأت على أبي محمد السّلمي عن أبي نصر بن ماكولا، قال(٢): أما الحجري
- بفتح الحاء وسكون الجيم فجماعة منهم من حَجْر رُعين: إسماعيل بن سفيان الرُّعَيني ثم
الحَجْري الأعمى، وفد على الوليد وسليمان ابني عبد الملك وعمر بن عبد العزيز حدّث
عنه ضمام بن إسماعيل وعبد الرّحمن بن شریح، قاله ابن يونس.
(١) كذا بالأصل، وفي بغية الطلب ومختصر ابن منظور: أترى.
(٢) الإكمال ٢/ ٣٨٧.

٤١٠
إسماعيل بن صالح بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم
حَرْف الشين فارغ
حرف الصَّاد
في آبَاء من اسْمه إسْماعيْل
٧٣١ - إسماعيل بن صالح بن عليّ بن عبد الله بن عبّاس
ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشميّ(١)
حدَّث عن أبيه صالح بن علي.
روی عنه ابنه طاهر بن إسماعيل، والوليد بن مسلم، وسليمان بن سعيد.
وهو ممن دخل دمشق.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السمر قندي وأبو البركات الأنماطي قالا: أنا أبو الحسين بن
النَّقُّور، أنا أبو طاهر المُخَلِّص ح.
وَأخْبَرَنا أبو القاسم وأبو البركات أيضاً وأبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن
محمد بن البخاري، وأبو الدّرّ(٢) ياقوت بن عبد اللّه عتيق بن البخاري قالوا: أنا أبو
محمد الصَّریفیني ح.
وَأخْبَرَنا أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن علي البيهقي، أنا أبو علي محمد بن
إسماعيل بن محمد العراقي، قالا: نا أبو طاهر المُخَلّص، نا أبو أحمد عبد الواحد بن
المُهتدي باللّه - إملاء -نا أبو جعفر أحمد بن القاسم بن طاهر بن إسماعيل بن صالح بن
عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس، حدّثني أبي القاسم، حدّثني أبي طاهر، حدّثني أبي
(١) ترجمته في بغية الطلب لابن العديم ١٦٤٨/٤ والوافي بالوفيات ١٢٢/٩ وسير أعلام النبلاء ٣٥٨/٨ وانظر
بحاشیتیهما أسماء مصادر أخری ترجمت له.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٠٨/٢٢ (١٨٥).

٤١١
إسماعيل بن صالح بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم
إسماعيل، حدّثني أبي صالح، حدّثني أبي علي، حدثني أبي عبد اللّه - زاد ابن النقور:
ابن عباس - قال: كنت مع النبي ◌َ ﴿ــ زاد ابن النقور: على بغلته، وقالا: وأنا ابن ثمان
سنين وهو يريد عمّته بنت عبد المُطّلب، قال: فوقف - زاد ابن النقور [بي](١) - وقالوا - في
طريقه على شجرة قديَبس ورقُها وهو يتساقط فقال: ((يا عبد الله)). قلت: لبيك يا
رسول الله قال: ((ألا أُنْبئكَ بما يُساقطُ الذّنوبَ عن بني)) - وقال ابن النقور: عن ولد ـ ((آدم
كتساقط الورق عن هذه الشجرة؟)) قلت: بلى يا رسول الله بأبي أنت وأمي قال: ((سبحان
الله)) - وفي حديث الصريفيني وابن النقور، قال: قول سبحان الله ((والحمد لله، ولا إله
إلّ الله، والله أكبر، فإنهنّ الباقيات الصالحات المنجياتُ المعقبات(٢)) [٢٢٥٦].
أخْبَرَنا أبو العز بن كادش - إذناً ومناولة وقرأ علي إسناده - أنا أبو علي الجَازِري،
أنا المعافى بن زكريا (٣)، نا محمد بن يحيى الصَّوْلي، نا أحمد بن محمد الطَّالْقاني،
حدّثني فضل اليَزِيدي، عن محمد بن إسماعيل بن صُبَيح، قال: قال الرشيد للفضل بن
يحيى - وهو بالرَّقَة - قد قدم إسماعيل بن صالح بن علي وهو صديقك، وأريد أن أراه
فقال له: ويحك إن أخاه عبد الملك في حبسك، وقد نهاه أن يجيئك قال الرشيد: فإني
أتعلَّلُ حتى يجيئني عائداً، فتعلّل.
فقال الفضل لإسماعيل: أَلّ تعود أمير المؤمنين؟ قال: بلى. فجاءه عائداً،
فأجلسه ثم دعا بالغداء فأكل وأكل إسماعيل بين يديه، فقال له الرشيد: كأني قد نشطتُ
برؤيتك لشربٍ قدَحِ فشرب وسقاهَ ثم أمر فأخرج جوارٍ يغنينَ وضُربتْ ستارةٌ وأمر
بسقيه: فلمّا شرب أخذ الرشيدُ العودَ من يد جاريةٍ ووضعه في حجر إسماعيلَ وجعل في
عنق العود سُبحةً فيها عشر دُرّات اشتراها بثلاثين ألف دينارَ وقال: غنِّ يا إسماعيل وكفّر
عن يمينك بثمن هذه السُّبحة، فاندفع يغنّي بشعر الوليد بن يزيد في عالية (٤) أخت
عمر بن عبد العزيز - وكانت تحته - وهي الذي يُنسبُ إليها سوق عالية (٤) بدمشق(٥):
(١) سقطت من الأصل وم واستدركت عن بغية الطلب ١٦٤٩/٤ .
(٢) الحديث في مختصر ابن منظور ٣٥١/٤ - ٣٥٢ وبغية الطلب ١٦٤٩/٤.
(٣) الخبر في الجليس الصالح الكافي المطبوع للمعافى بن زكريا ١٢٧/٣ ونقله ابن العديم في بغية الطلب نقلاً
عن المعافى، وابن منظور في مختصر ابن عساكر.
(٤) في الجليس الصالح: غالية، بالغين المعجمة، في الموضعين.
(٥) الأبيات في ديوان الوليد ص ١٠٦ والجليس الصالح وبغية الطلب.

٤١٢
إسماعيل بن صالح بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم
ولا حملتني نحو فاحشةٍ رجلي
فأُقْسمُ ما أدنيْتُ كفّي لريبةٍ
ولا ذلّني(١) رأيٌ عليها ولا عقلي
ولا قادني سمعي ولا بصري لها
من الدّهر إلّ قد أصابت فتّى قبلي
وأعلم أنّي لم تُصبني مصيبةٌ
فسمع الرشيد أحسن غناء من أحسن صوت وقال: الرُّمح يا غلام، فجيء بالرمح،
فعقد له لواء على إمارة مصر.
قال إسماعيل: فوليتها ستّ سنين أوسعتُهم عدلاً، وانصرفت بخمس مائة ألف
دینار.
قال: وبلغت عبد الملك أخاه ولايته فقال: غنّى - والله - الخبيثُ لهم، ليس هو
لصالحٍ بابنِ.
وقد وقفت هذه الحكاية إليّ عن الصولي من وجه آخر فيها زيادة ألفاظ.
قرأتها بخط رشا بن نظيف وأنبأنيها أبو القاسم النسيب وأبو الوحش المقرىء عن
رشأ، نا أبو أحمد عبيد اللّه بن محمد بن أحمد الفَرَضي، نا أبو بكر محمد بن يحيى بن
عبد اللّه، أنا أحمد بن محمد الطَّالْقاني، نا فضل اليزيدي، عن محمد بن إسماعيل بن
صُبَيَح، قال: قال الرشيد للفضل بن يحيى وهو بالرَّقَّة: قد قدم إسماعيل بن صالح، وأنا
أريد أن أراه وهو صديقك فقال له: إن عبد الملك أخاه في حبسك قد نهاه أن يجيئك
قال: فإني أتعلّل حتى يجيئني عائداً.
فقال الفضل لإسماعيل: أَلا تعود أمير المؤمنين؟ قال: بلى، فمضى إليه وقد كان
أخوه عبد الملك وجّه إليه: إنما يريدونك لأمر، وإن فعلتَ فما أنت أخي ولا ترث
صالحاً.
فلما دخل إسماعيل على الرشيد رفعه وحادثه وقال قد وجدت راحةً برؤيتك
واشتهيت الطعام، فجاؤوا بالمائدة فأكل وحلف على إسماعيل ليأكلنّ فأكلَ ووصف
الخبيث للرشيد أن يشربَ قدحاً فقال: والله لا شربتُ أو يشرب إسماعيل، فقال له: اتق
الله يا سيدي قال: لا بدّ والله من شربك، فشرب ثلاثة أقداح وسقاه مثلها، ثم مد ستارة
وأخرج بعض الجواري خلفها وبعضاً بين يديه فغنّينَ، فطرب إسماعيل، ثم أخذ الرشيد
(١) الجليس الصالح: دلني رأيي.

٤١٣
إسماعيل بن صالح بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم
العودَ فوضعه في حجر إسماعيل. قال: وفي يده سُبحة فيها عشْر دُرَّات اشتراها بثلاثين
ألف دينار، فوضع الشُّبحة في عنق العود، قال: غنّي يا إسماعيل وكفّر عن يمينك بثمن
هذه السُّبحة، فاندفع إسماعيل يغّني بشعر الوليد بن يزيد في عالية أخت عمر بن
عبد العزيز - وكانت تحته - وهي التي ينسب إليها سوق عالية بدمشق :
ولا حملتني نحو فاحشةٍ رِجلي
،فأقسم ما أدنيتُ كفّي لريبةٍ
ولا دلّني رأيٌّ عليها ولا عقلي
ولا قادني سمعي ولا بصري لها
من الدّهر إلّ قد أصابت فتّى قبلي
وأَعلم أنّي لم تُصبني مُصيبةٌ
فطرب الرشيد وقال: الرمح يا غلام، فجيء بالرمح فعقد له لواءً على مصر.
قال إسماعيل: فوليتها سنين أوسعتهم عدلاً. وانصرفت بخمس مائة ألف دينار.
قال: فبلغ عبد الملك أخاه حين ولّه مصر فقال: إنّا لله، غنّى والله لهم.
أخْبَرَنا أبو العز بن كادش - فيما عليَ إسناده وناولني إياه وقال: اروه عني - أنا أبو
علي الجَازِري، أنا المعافى بن زكريا(١)، نا أحمد بن العباس العسكري، نا ابن أبي
سعد، حدّثني عمر بن محمد بن حمزة الكوفي، حدّثني سليمان بن سعيد (٢)، حدّثني
إسماعيل بن صالح بن علي بن عبد اللّه وكان انقطاعه إلى الرشيد قال: دخلت على
الرشيد وقد عهد إلى محمد والمأمون فيمن يهنّئه من ولد صالح بن علي فأنشأت
أقول (٣):
لو كان نجماً كان سعدا
يا أيها الملك الذي
واقدح له في الملك زَندا
اعقد لقاسمَ بيعةً
فاجعل وُلاةَ العهدِ فردا
الله فردٌ واحدٌ
٥٠
قال: فاستضحك هارون. وبعثت إليّ أم جعفر: كيف تحبّنا وأنت شام؟ وبعثت إليّ
أم المأمون: كيف تحبّنا وأنت أخو عبد الملك بن صالح؟ وبعثت إليّ أم القاسم بعشرة
آلاف درهم، فاشتريت بها ضيعتي بأرتاح (٤).
(١) الجليس الصالح الكافي ج ١٣/٣ - ١٤ وبغية الطلب ١٦٥٢/٤ والوافي بالوفيات ١٢٢/٩.
(٢) الجليس الصالح: سعد.
(٣) الأبيات في المصادر السابقة الثلاثة.
(٤) أرتاح: اسم حصن منيع، كان من أعمال حلب (ياقوت).

٤١٤
إسماعيل بن العباس بن أحمد بن العباس بن محمد بن عيسى
حَرف الضاد وحرف الطاء فارغة
حَرف العین
في آبَاء مَن اسمه إسماعيل
٧٣٢ - إسماعيل بن العبّاس بن أحمد بن العبّاس بن محمد بن عيسى
أبو علي النَّيسابوري الصَّندلاني المقرىء
سكن دمشق وحدَّث عن أبي علي الأهوازي.
روى عنه طاهر الخُشُوعي، وعمر الدِّهِسْتاني، وأبو محمد بن الأكْفاني.
أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني - ونقلته من خطه - أنا أبو حفص عمر بن محمد بن
الحسن الفَرْغُولي (١)، نا عمر بن أبي الحسن الدِّهِسْتاني، قالا: أنا إسماعيل بن
العباس بن أحمد النَّيسابوري أبو علي الدِّهِسْتاني الصَّيْدلاني - بدمشق، بقراءة أبي بكر
المقرىء الهروي - أنا الحسن بن علي بن إبراهيم المقرىء، نا أبي، نا علي بن
الحسين بن إسحاق الدَّقيقي ـ القاضي بتُستَر - حدثني أبي، نا عبد الملك بن قُرَيب
الأصمعي، نا عبد الرَّحمن بن بُدَيل بن مَيْسَرة، عن أبيه، عن أنس بن مالك قال: قال
رسول الله وَ﴾: ((إنّ لله عزّ وجلّ أهلين من النّاس)) قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: ((هم
أهلُ القرآن، أهل الله وخاصَّته)) [٢٢٥٧] .
أخْبَرَناه أعلى من هذا بدرجتين أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو علي بن
المُذْهِب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد الله بن أحمد(٢)، حدّثني أبي، نا أبو عبيدة الحداد
- يعني عبد الواحد بن واصل ـ نا عبد الرَّحمن بن بُدَيل بن مَيْسَرة، حدثني أبي، عن
أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله: ((إنَ الله أهلين من الناس)) قيل: من هم يا
رسول الله؟ قال: «أهل القرآن هم أهلُ الله وخاصّته)) [٢٢٥٨].
(١) ضبطت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى فرغول، قال السمعاني: وظني أنها من قرى دهستان.
(٢) مسند أحمد ١٢٧/٣ -١٢٨.

٤١٥
إسماعيل بن عبد الله بن خالد بن يزيد أبو عبد الله القرشي العبدري الرقي
ذکر مَنْ اسْم أبیه عبد الله ممن يُسمَّی إسماعيل
٧٣٣ - إسماعيل بن عبد الله بن خالد بن یزید
أبو عبد اللّه القُرَشي العَبْدَري الرَّقّي، المعروف بالسُّكَّري(١)
قاضي دمشق.
روى عن أبي المليح الحسن بن عمر، وعبيد الله بن عمرو الرّقيين، ومحمد بن
سَلَمة الحَرَّاني، ويَعْلى بن الأشدق، ومحمد بن حرب الأَبْرش، وأبي إسحاق الفَزاري،
وبقيّة بن الوليد، وعبد الله بن رجاء المالكي، ومحمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة،
ومحمد بن أبي فُدَيك، والوليد بن مسلم، وعبد الملك بن محمد الصَّنْعاني.
روى عنه: العبّاس بن سعيد، وأبو الميمون بن راشد، ومحمد بن هشام بن
مَلاس النُّمَيري، وجُمَاهر بن محمد الزَّمْلَكَاني(٢)، ومحمد بن سعد كاتب الواقدي،
والحسن بن أبي جعفر الحَلَبي، وأبو العباس أحمد بن محمد بن زَنْجَويه القَطّان، وأبو
بكر البَاغَنْدي، وأبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق الطَّسي، وكتب عنه أبو حاتم
الرازي(٣) .
أخْبَرَنا أبو الأعز قَرَاتكين بن الأسعد، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو القاسم
عبد العزيز بن جعفر بن محمد بن حَمْدي الخِرَقي (٤)، نا أبو العباس وهو أحمد بن
(١) ترجمته في بغية الطلب ١٦٥٨/٤ وتاريخ الرقة للقشيري ص ١٤٣ ميزان الاعتدال ٢٣٦/١.
(٢) ضبطت عن الأنساب وهذه النسبة إلى زملكان قرية بدمشق، ذكره السمعاني ممن انتسب إليها.
(٣) بغية الطلب ٤/ ١٦٦٠ - ١٦٦١ نقلاً عن ابن عساكر.
(٤) ضبطت عن الأنساب، هذه النسبة إلى بيع الثياب والخرق، ذكره السمعاني وترجم له.

٤١٦
إسماعيل بن عبد اللّه بن خالد بن يزيد أبو عبد اللّه القرشي العبدري الرقي
عمر بن زَنْجوية القَطّان، نا إسماعيل بن عبيد اللّه المعروف بالسُّكّري، نا عيسى بن
يونس، نا الأعمش، عن مُسلم البُطَين، عن علي بن حسين، عن مروان بن الحكم،
قال: كنت جالساً عند عثمان بن عفّان فسمع علياً يلبّي بعمرةٍ وحجّةٍ فأرسل إليه فقال:
ألم نكن نهينا عن هذا؟ قال: بلى، ولكن سمعت رسول الله وَله يلبي بهما جميعاً، فلم
أكن أدع قول رسول الله وَلقر، كذا قال. وهو إسماعيل بن عبد الله.
أخْبَرَنا أبو محمد السّيدي، أنا أبو عثمان البَحِيري، أنا أبو عمرو بن حَمْدان، أنا
أبو يَعْلى المَوْصلي، نا إسماعيل بن عبد الله بن خالد، نا الوليد بن مسلم، نا
الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، نا أبو سَلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه قال:
((يقوم الناسُ لربّ العالمين مقدارُ نصفٍ يوم، خمسين ألف سنة، فيهون ذلك اليوم على
المؤمن كتدلّي الشمس للغروب إلى أن تَغُرَبْ)) [٢٢٥٩].
أخْبَرَنا أبو غالب بن البنّا، أنا محمد بن أحمد بن حَسْنون، أنا أبو القاسم
موسى بن عيسى بن عبد اللّه السَّرَّاج، نا محمد بن محمد البَاغَنْدي، نا إسماعيل بن
عبد الله بن خالد بن يزيد الشُّكَّري الرَّقّي، نا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي
◌ُنيسة (١)، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن أبي ثابت - أيمن - عن يَعْلى بن
مُرّة الثّقفي، قال: سمعت رسول الله وَله يقول: ((من سَرق شبراً من الأرضِ جاء يحملُه
يومَ القيامةِ إلى أسفل الأرضين)) [٢٢٦٠].
أخْبَرَنا أبو محمد بن طَاوُس، أنا أبي أبو البركات، أنا أبو طالب عمر بن
إبراهيم بن سعيد الزّهري الفقيه، نا أبو بكر محمد بن غَرِيب (٢) البزاز - في جامع
المدينة - نا أبو العباس أحمد بن موسى بن زَنجوَيه القَطّان، نا إسماعيل بن عبد اللّه
القاضي الرّي - قاضي دمشق - نا يَعْلى بن الأشدق العُقَيلي، نا عمّي عبد الله بن جراد،
عن أبي ذَرّ قال: حفظت عن خليلي ◌َِّ ثلاثاً أوصاني بهنّ: صلاة الضُّحى في الحضر
والسّفر، وأن لا أنام إلّ على وتر، وبالصلاة عليه وَلته.
كتب إليّ عبد الغفار بن محمد الشّيروي، وأخبرني أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن
(١) رسمها غير واضح بالأصل، والمثبت عن تقريب التهذيب، وضبطت بالتصغير عن المغني.
(٢) بالأصل عريب بالعين المهملة، والمثبت والضبط عن التبصير ٩٤٣/٣ وفيه: محمد بن غريب البزازراوي
کتاب الطهور عن محمد بن يحيى المروزي.

٤١٧
إسماعيل بن عبد اللّه بن خالد بن يزيد أبو عبد الله القرشي العبدري الرقي
أحمد بن حبيب، وأبو محمد بن طاوس، وأبو علي الحسن بن محمود بن أحمد
الخالدي عنه، أنا أبو سعيد الصَّيْرفي، نا أبو العباس الأصمّ، نا محمد بن هشام بن
مَلاس، حدّثني إسماعيل بن عبد اللّه الشُّكَّري قاضي دمشق: بحكايةٍ ذكرها.
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، نا عبد العزيز بن أحمد - ونقلته من خطه - أنا
القاضي أبو نصر محمد بن أحمد بن هارون بن الجُنْدي، أنا أبو العباس جُمَح بن
القاسم بن عبد الوهاب المؤذن، أنا أبو بكر عبد الرَّحمن بن القاسم بن الرَّوَّاس قال(١):
قال لي خالي - يعني إبراهيم بن أيوب الحَوْراني - قلت لإسماعيل بن عبد اللّه القاضي:
بلغني أنك كنت صُوفیاً من أکل من جرابك کسرة افتخر بها على أصحابه؟ فقال: ﴿حسبنا
الله ونعم الوكيل﴾(٢).
أخْبَرَنا أبو بكر بن المَزْرَفي، نا أبو الحسين بن المُهْتَدي، نا أبو أحمد محمد بن
عبد اللّه بن أحمد بن القاسم بن جامع الدَّان، أنا أبو علي محمد بن سعيد بن
عبد الرَّحمن الرَّقّي الحافظ - في تاريخ الرَّقَة -: قال: إسماعيل بن عبد اللّه بن خالد،
أبو عبد الله الشُّكّريّ وليَ قضاء دمشق(٣) .
أخْبَرَنا أبو عبد الله الخَلّل، أنا أبو القاسم بن مَنْدة، أنا أبو طاهر بن سَلمة، أنا
علي بن محمد ح.
قال ابن مَنْدة: وأنا حمد بن عبد الله - إجازة ـ قالا: أنا أبو محمد بن أبي حاتم،
قال(٤): إسماعيل بن عبد اللّه بن خالد الشُّكّري الرَّي أبو عبد الله. روى عن أبي
المليح الرَّقّي، وعبيد الله بن عمرو. كتب عنه أبي بالرَّقّة سمعت أبي يقول ذلك. قال
أبو محمد: روى عن محمد بن سَلمة، ومحمد بن حرب، وأبي إسحاق الفَزاري،
وبقية، وعبد اللّه بن رجاء المَكّي، وابن أبي فُدَيك. سئل أبي عنه فقال: صدوق.
اخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيس، نا وأبو منصور بن خَيْرُون، أنا أبو بكر الخطيب،
(١) الخبر في بغية الطلب ٤/ ١٦٦٠.
(٢) سورة آل عمران، الآية: ١٧٣ ..
(٣) تاريخ الرقة للقشيري ص ١٤٣ .
(٤) الجرح والتعديل ١/ قسم ١/ ١٨١.

.٤١٨
إسماعيل بن عبد الله بن سماعة أبو محمد القرشي العدوي مولى عمر بن الخطاب
حدّثني الحسن بن محمد الخَلّل، عن أبي الحسن الدّارقطني، قال: إسماعيل بن
عبد اللّه السكري ثقة (١).
أنبانا أبو محمد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني - لفظاً - أنا تمّام بن محمد
- إجازة - أنا أبو عبد اللّه بن مروان، نا ابن فيض قال(٢): لم يلِ(٣) القضاءَ بدمشق بعد
محمد بن يحيى بن حمزة أحدٌ في خلافة المعتصم وخلافة الواثق حتى كانت خلافة
جعفر المتوكل فولّى ابن أبي داؤد(٤) إسماعيل بن عبد اللّه الشُّكَّري في أول سنة ثلاث
وثلاثين ومائتين، فأقام قاضياً إلى أن عُزل أحمد بن أبي دؤاد(٤) ووليَ يحيى بن أكثم
فِعُزل إسماعيلَ بن عبد اللّه السُّكَّري عن القضاء وولِّي محمد بن هاشم بن مَيْسَرة مكانه.
قرأت بخط أبي القاسم تمام بن محمد، وأنبأني أبو القاسم علي بن إبراهيم، عن
أبي علي الأهوازي، أنا تمام بن محمد، نا أبو الحسن علي بن الحسن بن عَلّن الحَرّاني
الحافظ، قال (٥): إسماعيل بن عبد اللّه بن خالد الأَقْطَع القُرَشي الشُّكَّري من أهل الرَّقّة
مات بعد الأربعين كان يرمى بالجَهْم (٦) .
٧٣٤ - إسماعيل بن عبد الله بن سماعة
أبو محمد القُرَشي، العَدَوي مولى عمر بن الخطاب
أصله (٧) من الرَّمْلة.
روى عن الأوزاعي.
روى عنه أبو مُشْهر، وهشام بن إسماعيل العَطار، وعمران بن أبي جميل،
(٥) كذا بالأصل، وقد ورد قول الخطيب في إسماعيل بن عبد الله بن زرارة السكري، أبو الحسن الرقي، وقد
اشتبه على ابن عساكر انظر تاريخ بغداد ٢٦١/٦ -٢٦٢ ترجمة إسماعيل بن عبد الله بن زرارة.
(٢) الخبر في بغية الطلب ١٦٥٩/٤ .
(٣) بالأصل ((لم يلي)).
(٤) بالأصل وم ((داود)) والمثبت عن بغية الطلب.
(٥) بغية الطلب ٤ / ١٦٦١ .
(٦) كذا، يريد أنه من أتباع الجهمية، انظر الملل والنحل الشهرستاني ص ٣٦.
(٧) ترجمته في تهذيب التهذيب ١٩٦/١ .

٤١٩
إسماعيل بن عبد الله بن سماعة أبو محمد القرشي العدوي مولى عمر بن الخطاب
وعبد الرَّحمن بن يحيى بن إسماعيل، وعبد العزيز بن الوليد بن سليمان بن أبي السَّائب
الدمشقیون.
أخْبَرَنا أبو محمد السّلمي، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمد، أنا أبو
القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن أبي العَقَب، أنا أبو عمرو يزيد بن أحمد السّلمي،
نا أبو مُسْهر، نا إسماعيل بن سماعة، نا الأوزاعي، حدّثني إسحاق بن عبد الله بن أبي
طَلْحة، أن أنس بن مالك حدّثه أن أبا طَلْحة كان يُتَرّس بين يدي رسول الله وَّفيه بترس
واحدٍ، وكان أبو طلحة رجلاً حسن الرّمي، فكان إذا رمى يُشرف رسول الله وَّ إلى
موضع قُبْلِهِ(١).
أخْبَرَنا أبو الحسن بن قْبَيَس، أنا أبو عبد اللّه الحسين بن علي بن أبي الرضا، أنا
تمام بن محمد، أنا أبو الطَّيّب بن حُمَيد بن الحواري، نا يزيد بن محمد بن
عبد الصمد، نا أبو مُشْهر، نا ابن سماعة الرَّمْلي، عن الأوزاعي، عن الزُّهْري، عن
عُروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله وَله: ((إنّ اللّهَ يُحبُ الرّفق في الأمرِ كلّه))[٢٢٦١].
هكذا جاء في هذه الرواية نسبة إلى الرّملة، وقد وقع لي حديثه بعلوٍ من طريق أبي
مُشْهر وعمران بن أبي جميل.
أما من طريق أبي مُسهر:
فأخبرناه أبو القاسم العَلَوي، أنا أبو عبد الله محمد بن علي بن يحيى بن
سِلْوان (٢) المَازِني، أنا أبو القاسم الفضل بن جعفر التّميمي المؤذن، أنا عبد الرَّحمن بن
القاسم الهاشمي، نا أبو مُسهر عبد الأعلى بن مُشْهر الغَسّاني، نا إسماعيل بن
عبد اللّه بن سماعة، أنا الأوزاعي، حدّثني أسيد بن عبد الرَّحمن، حدّثني صالح بن
محمد، حدّثني أبو جمعة، قال: تغذّينا مع رسول الله ﴿﴿ ومعنا أبو عُبيدة بن الجَرّاح
فقلنا: يا رسول الله، أحدٌ خيرٌ منّا؟ أسلمنا معك. وجاهدنا معك؛ قال: ((نعم، قومٌ
يكونون من بَعدكم يُؤمنون بي ولم يَروني)»(٢٢٦٢].
(١) قبله أي قصده (القاموس).
(٢) رسمها غير واضح بالأصل والصواب ما أثبت عن م، وانظر ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ٦٤٧.

٤٢٠
إسماعيل بن عبد اللّه بن سماعة أبو محمد القرشي العدوي مولى عمر بن الخطاب
أخْبَرَنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا عبد الله بن عتّاب بن
محمد، أنا أحمد بن عُمير إجازة ح.
وَأَخْبَرَنا أبو القاسم بن السُّوسي، أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد، أنا أبو الحسن
الرَّبعي، أنا عبد الوهاب الكلابي، أنا أحمد بن عُمير - قراءة - قال: سمعت أبا
الحسن بن سُمَيع يقول: في الطبقة السادسة: إسماعيل بن عبد الله بن سماعة.
أخْبَرَنا أبو محمد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أنا تمام بن محمد، أنا
جعفر بن محمد بن جعفر، نا أبو زُرعة في ذكر أصحاب الأوزاعي، قال: إسماعيل بن
عبد اللّه بن سماعة، قال أبو مُشْهر هو بعد الهقل(١).
أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي بن مَيْمُون، ثم حدّثنا أبو الفضل محمد بن
ناصر، أنا أبو الفضل بن خَيْرُون وأبو الحسين بن الطّوري ومحمد بن علي بن مَيْمُون
- واللفظ له ــ قالوا: أنا أبو أحمد الغَنْدَجاني، - زاد ابن خَيْرُون: ومحمد بن الحسن
الأصبهاني، قالا : - أنا أحمد بن عبدان، أنا محمد بن سَهْل، أنا محمد بن إسماعيل،
قال (٢): إسماعيل بن عبد اللّه بن سماعة الشّامي، عن الأوزاعي سمع منه هشام بن
إسماعيل العَطّار.
أَخْبَرَنا أبو عبد اللّه الخَلال، أنا أبو القاسم بن مَنْدَة، أنا أبو طاهر بن سلمة، أنا
علي بن محمد ح.
قال: وأنا ابن مندة، أنا حمد بن عبد الله - إجازة ــ قالا: أنا ابن أبي حاتم قال(٣):
إسماعيل بن عبد اللّه بن سماعة روى عن الأوزاعي. روى عنه أبو مُشْهر، وعمران بن
أبي جميل الدمشقي(٤) سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك، غير أن أبي زاد فيه رواية
عمران بن أبي جميل عنه، وزاد أبو زرعة: يعد في الدمشقيين. وسمعت أبي يقول: كان
(١) بالأصل ((المعقل)) والمثبت عن تهذيب التهذيب، وهو الهقل بن زياد الإمام الحجة أبو عبد اللّه الدمشقي
كاتب الأوزاعي توفي سنة ١٧٩ .
(٢) التاريخ الكبير ١/ قسم ٣٦٣/١.
(٣) الجرح والتعديل ١/ قسم ١/ ١٨٠.
(٤) الجرح والتعديل: الدمشقيان.