Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت أبو إسحاق العبسي، من أنفسهم
عبد الرَّحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي
ثابت، نا الحسن بن عَرَفة، نا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زِرٌّ، عن عبد الله بن
مسعود، قال: كنت أرعى غنماً لعُقْبة بن أبي معيط فمر بي رسول الله وَ له وأبو بكر فقال:
((يا غلام هلْ مِن لبنٍ))؟ قلت: نعم ولكني مؤتمن قال: ((فهل من شاةٍ لم يَنْزُ عليها
الفحلُ))؟ قال: فأتيته - زاد الأهوازي: بها - ثم اتفقوا: فمسح ضرعها فنزل اللبن فشرب
وسقى أبا بكر ثم قال للضرع: ((اقلص)) فقلص، فأتيته بعد هذا فقلت: يا رسول الله
علّمني من هذا القول. قال: فمسح يده على رأسي وقال: ((يرحمك الله إنّكَ لغُلَيُّمٌ
)) [١٨٨٤]
مُعَلَّم)) [١٨٨٤].
أخْبَرَنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الأصبهاني، أنا منصور بن الحسين بن
علي بن القاسم، وأبو طاهر أحمد بن محمود، قالا: أنا أبو بكر بن المقرىء، نا أبو
إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت - أمين القاضي الدمشقي بدمشق - فذكر حديثاً.
أخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبيس وأبو منصور بن خَيْرُون، قالا: قال لنا أبو بكر
الخطيب (١): إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت، أبو إسحاق العطار. حدث ببلاد
الشام عن الحسن بن عَرَفة، وسعدان بن نصر، وعمران بن بكّار الحِمْصي، والربيع بن
سُلَيْمان المُرَادي، ويحيى بن أبي طالب، وأحمد بن بكر البَالِسي، وإبراهيم بن مرزوق
البصري. ولم يكن عنده عن الحسن إلّ حديث واحد. روى عنه محمد بن المُظَفّر،
وأبو حفص بن شاهين، وجماعةٌ من الغرباءِ. بلغني أن ابن أبي ثابت سكن دمشق ومات
بها، وكان ثقة.
أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد - لفظاً - أنا تمام بن محمد
- إجازة - أنا أبو عبد الله بن مروان قال: ثم تقلد القضاء بعده - يعني بعد أبي زرعة -
محمد بن عثمان في ربيع الآخر في سنة اثنتين وثلاثمائة محمد بن أحمد بن المَرْزُبان،
فاستخلف على القضاء بدمشق عبد الصمد بن عبد اللّه بن أبي يزيد، وإبراهيم بن
محمد بن أحمد بن أبي ثابت. فأقاما على خلافته إلى أن قدم هو إلى البلد ستة أشهر ثم
توفي في جُمادى الأولى من سنة أربع وثلاثمائة، ثم ولي بعده عمر بن الجُنَید فاستخلف
(١) تاريخ بغداد ١٦٥/٦.

١٠٢
إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت أبو إسحاق العبسي، من أنفسهم
على دمشق عبد الصمد بن عبد اللّه، وإبراهيم بن محمد بن أبي ثابت فأقاما على خلافته
بدمشق خمسة أشهر ثم قدم هو فأقام إلى تسع بقين من ذي الحجة سنة ست وثلاثمائة،
ثم صُرِفَ ووُلّيَ مكانه محمد بن أحمد البركاني ثم شخص معزولاً للنصف من المحرم
سنة عشر وثلاثمائة، ثم ولي القضاء بعده على دمشق زكريا بن أحمد بن يحيى البَلْخي،
فورد كتابه من مكة على إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت فتسلم الديوان من البركاني فتسلم
ذلك منه في الجامع، ثم قدم. ثم صُرفَ زکریا وولي عبد الله بن أحمد بن زَبْر ثم عُزل
في شهر ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة، ووليَ الحسين بن محمد بن عثمان بن
أبي زرعة وورد كتابه على ابن أبي ثابت وعلى أبي الحسين بن حريش فلم يقبل ابن أبي
ثابت، وجعل الأمر إلى ابن حريش وحده.
قرأت بخط أبي الحسن نجاء بن أحمد - وذكر أنه نقله من خط أبي الحسين الرازي
في تسمية من كتب عنه بدمشق في الدفعة الثانية: أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن
أحمد بن أبي ثابت - ويعرف بالعَطّار - وكان شيخاً جليلاً بدمشق، يسأل عن المُعَدّلين،
وأصله من العراق سكن دمشق. تاجرٌ نبيلٌ مات سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصَّقر
الأنباري، أنا أبو محمد عبد الرَّحمن بن أبي نصر بدمشق قال: توفي أبو إسحاق
إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين
وثلاثمائة.
أَخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيَس، نا وأبو منصور بن خَيْرُون، أنا أبو بكر الخطيب(١)،
نا عبد العزيز بن أحمد الكتاني - بدمشق بلفظه - ح.
وقرأت على أبي محمد السُّلَمي عن عبد العزيز بن أحمد.
أنا مكي بن محمد بن الغَمْر، أنا أبو سُلَيْمان بن زَبْر قال: سنة ثمان وثلاثين
وثلاثمائة فيها توفي أبو إسحاق بن أبي ثابت.
أخْبَرَنا أبو محمد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو محمد
عبد الرَّحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر قال: توفي شيخنا القاضي أبو إسحاق
(١) تاريخ بغداد ٦/ ١٦٥ .

١٠٣
إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محموبه أبو القاسم الصوفي الواعظ النصراباذي
إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت البغدادي العطار قاضي دمشق بدمشق في سنة
ثمان وثلاثين وثلاثمائة .
قال عبد العزيز: حدّث عن الحسن بن عَرَفة، والربيع بن سُلَيْمان المُرَادي،
وسعدان بن نصر وغيرهم. ثقة نبيل، مضى على سدادٍ وأمرٍ جميل، حدثنا عنه أبو
محمد بن أبي نصر وغيره.
٤٧٩ - إبراهيم بن محمد بن أحمد بن مَحْمَوَيه
أبو القاسم الصُّوفي الواعظ النَّصرآباذي(١)
محلّة من محالّ نيسابور
سمع بدمشق أحمد بن عُمَير، وببيروت مكحولاً البيروتي، وبمصر أحمد بن
عبد الوارث، وأبا جعفر الطحاوي، وبنيسابور: أبا بكر بن خُزيمة، وأبوي العباس
السَّرَّاج، وأحمد بن محمد بن الأزهر، وبالري: أبا محمد بن أبي حاتم، وببغداد
يحيى بن محمد بن صاعد، وجعفر بن محمد الخُلْدي(٢)، وأبا محمد زكريا بن
یحیی بن عبد الله بدمياط.
روى عنه: أبو عبد الرَّحمن السلمي، وأبو عبد اللّه الحاكم، والقاضي أبو العلاء
محمد بن علي الواسطي، وأبو حازم [عمر] بن إبراهيم العَبْدُوي.
أُخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيس، نا وأبو منصور بن خَيْرُون، أنا أبو بكر الخطيب (٣)،
نا القاضي أبو العلاء الواسطي، نا أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن أحمد بن مَحْمَوَيه
النصر آباذي - قدم علينا حاجاً في سنة ست وستين وثلاثمائة - نا عبد الله بن محمد
الشَّرْقي (٤)، نا محمد بن يحيى، نا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي وحفص بن
(١) له ترجمة في الوافي بالوفيات ١١٧/٦ وسير أعلام النبلاء ١٦/ ٢٦٣ وانظر بالحاشية (فيهما) ثبتاً بأسماء
مصادر ترجمت له.
والنصراباذي نسبة إلى نصراباذ معناه بالفارسية عمارة نصر، وهي محلة بنيسابور (معجم البلدان).
(٢) هذه النسبة إلى الخلد محلة ببغداد، وجعفر المذكور لم ينسب إلى الخلد ولم يسكن بها، وقد تقدم قريباً
سبب تسميته بالخلدي، ارجع إليه.
(٣) تاريخ بغداد ١٦٩/٦ - ١٧٠.
(٤) هذه النسبة إلى إحدى المحال الشرقية بنيسابور (انظر الأنساب).

١٠٤
إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمويه أبو القاسم الصوفي الواعظ النصرآباذي
غياث، عن ليث، عن طلحة بن مَصْرف، عن أبيه، عن جده قال: ((رأيت رسول الله وَيه
مسح مقدم رأسه حتى بلغ موضع القذال(١) من مُقَدّم عُنِقِهِ)).
أُخْبَرَناه عالياً أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو علي بن المَذْهِب، أنا أحمد بن
جعفر، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا عبد الصمد، فذكره.
أنبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي، أنا أبو بكر يحيى بن إبراهيم
المُزَكّ، أنا أبو عبد الرَّحمن السُلَمي، قال(٢): إبراهيم بن محمد بن مَحْمَوَيه، أبو
القاسم النصرآباذي - شيخ المتصوفة(٣)، بنيسابور - له لسان الإشارة مقروناً بالكتاب
والسّنّة يرجع إلى فنونٍ من العلم كثيرة منها حفظ الحديث وفهمه، وعلم التواريخ،
وعلوم المعاملات والإشارة. لقي الشِّبْلي وأبا علي الروذباري وغيرهما.
سمعت أبا عمرو بن نُجَيد يقول: منذ عرفت النصرآباذي ما عرفت له جاهلية.
وسمعت جعفر بن أحمد يقول: ما أشبه أوقاته وبكاه إلّ ببكاء الشِّبْلي.
قرأت على أبي القاسم الشَّخَّامي عن أبي بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ،
قال(٤): إبراهيم بن محمد بن أحمد بن مَحْمَوَيه الصّوفي العارف أبو القاسم النّصرآباذي
الواعظ لسان أهل الحقائق في عصره، وصاحب الأحوال الصحيحة، وكان مع تقدّمه في
التصوف من الجمّاعة للروايات، ومن الرحالة في طلب الحديث. سمع بنيسابور أبا
بكر بن خُزَيمة، وأبا العباس السراج وأقرانهما، وبالري أبا محمد بن أبي حاتم وطبقته،
وأكثر عن أبي محمد وأقام عليه بسماع مصنفاته، وأدرك بالعراق أبا محمد بن صاعد
وأقرانه، وبالجزيرة أبا عَرُوبة وأقرانه، وبالشام أحمد بن عُمَير وأقرانه، وبمصر أحمد بن
عبد الوارث وأقرانه، وكان يورّق قديماً فلما وصل إلى علم الحقائق تركه. غاب عن
نيسابور نيفاً وعشرين سنة، ثم انصرف إلى وطنه سنة أربعين وكان يعظ ويذكر على ستر
وصيانة، ثم خرج إلى مكة سنة خمس وستين وجاور بها ولزم العبادة فوق ما كان من
(١) القذال: جماع مؤخر الرأس. (القاموس).
(٢) مختصر ابن منظور ١٠٦/٤ وسير أعلام النبلاء ٢٦٤/١٦.
(٣) سير الأعلام: الصوفية.
(٤) سير أعلام النبلاء ٢٦٥/١٦.

١٠٥
إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محموبه أبو القاسم الصوفي الواعظِ النصرآباذي
عادته وكان يعظ بها ويذكر ثم توفي بها في ذي الحجة من سنة سبع وستين [وثلثمائة](١)
ودفن بالبطحاء عند تربة الفُضیل بن عیاض.
قرأت على أبي الفضل عبد الواحد بن إبراهيم بن القرة، عن أبي الحسين
المبارك بن عبد الجبار بن أحمد، أنا أبو مسلم عمر بن علي بن أحمد بن الليث الليثي
البخاري، قال: سمعت أبا الحسن علي بن أبي بكر الحافظ الجُرْجاني يقول: سمعت
مسعود بن علي السّجزي يقول: سمعت الحاكم أبا عبد الله الحافظ يقول: أبو القاسم
إبراهيم بن أحمد النصرآباذي واعظ الصوفية في عصره طلب الحديث على صغر السن
بخُراسان والعراقين والشام ومصر وكتب الكثير وجمّع وضيّع أكثر أصوله. وتوفي بمكة
وأنا ببغداد فبيعت كتبه في داره وكَشفت تلك الكتب عن أحوالٍ والله أعلم.
أخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبيس وأبو منصور بن خَيْرُون، قالا: قال لنا أبو بكر
الخطيب(٢): إبراهيم بن محمد بن أحمد بن مَحْمَوَيه. أبو القاسم النصرآباذي،
النيسابوري الصُّوفي. قدم بغداد وحدّث بها عن عبد الله بن محمد بن الحسن (٣) بن
الشَرْقي، وأحمد بن محمد بن يحيى بن بلال النيسابوريين - زاد ابن خَيْرُون:
ومحمد بن عبد الله بن عبد السلام المعروف بمكحول البيروتي، وغيرهم، ثم اتفقا
فقالا : - حدثنا عنه القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، وحدثنا عنه أبو حازم
العبدوي بنيسابور، وكان: ثقة.
أُخْبَرَنا أبو المُظَفّر بن القُشَيْري، قال: قال لنا أبي الأستاذ أبو القاسم (٤): ومنهم
أبو القاسم إبراهيم بن محمد النصراباذي شيخ خُرَاسان في وقته، صحب الشِّبْلي، وأبا
علي الرُوذباري، والمرتعش(٥)! جاور بمكة سنة(٦) ست وستين، ومات بها سنة سبع
وستين وثلاثمائة (٦) وكان عالماً بالحديث كثير الرواية.
(١) الزيادة عن سير الأعلام.
(٢) تاريخ بغداد ١٦٩/٦.
(٣) سقطت من تاريخ بغداد.
(٤) الرسالة القشيرية ص ٤٣٧ - ٤٣٨ رقم ٧٨.
(٥) هو عبد الله بن محمد المرتعش، ترجم له في الرسالة القشيرية ص ٤٣١.
(٦) ما بين الرقمين لم يرد في الرسالة القشيرية.

١٠٦
إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمويه أبو القاسم الصوفي الواعظ النصرآباذي
أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد الأصبهاني، أنا أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين
الطُّرَيثيني، أنا أبي أبو الحسن، أنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني (١)، قال: سمعت
أبا القاسم النصرآباذي يقول: إذا أعطاكم حَبَاكم، وإذا لم يُعطكم حَمَاكم، فشئَّانَ ما بين
الحباء والحِماء، فإذا حباك شَغَلك وإذا حماك حملك (٢).
قال: وسمعت أبا القاسم يقول في معنى قوله [تعالى]: ﴿إن الله اشترى من
المؤمنين أنفسهم وأموالهم﴾ (٣) قال: بعلمي اشتريتُهم، ويحكمي فعتقتهم، فلا ينقصُ
علمي حكمي، ولا ينقص حکمي علمي.
سمعت أبا المُظَفّر بن القُشَيْري يقول: سمعت أبي يقول: سمعت الشيخ أبا
عبد الرَّحمن يقول: سمعت النصرآباذي يقول: ليس للأولياء سؤال، إنّما هو الذَّبول
والخمود (٤).
قال: وسمعته يقول: نهایات الأولياء بدايات الأنبياء.
أخْبَرَنا أبو سعد عبد اللّه بن أسعد بن أحمد بن محمد بن حَيَّان النَّسَوي الصّوفي
- بنيسابور - أنا أبو بكر بن خلف، أنا أبو بكر عبد الرَّحمن السلمي قال: سئل
النصرآباذي عن القوت؟ فقال: للنفس قوت إذا أحرزت اطمأنت، وللقلب قُوت، وللسر
قوت، وللروح قوت، فقوتُ القلب الطمأنينة، وقوت السرّ الفكرة، وقوت الرُوح
السماع، لأنه صادر عن الحقّ وراجع إليه. والقوت في الحقيقة هو الله لأن منه الكفايات
وأنشد يقول(٥):
فلم تلبث النَّفسُ التي أنت قُوتُها؟
إذا كنتَ قوتَ النَّفسِ ثم هجرتها
يعيشُ ببيداء المهامهِ حوتُها
ستبقى بقاءَ الضَّبِّ فَي الماء أو كما
أُخْبَرَنا أبو المُظَفّر بن القُشَيْري، أنا أبي الأستاذ أبو القاسم قال: سمعت الإمام أبا
(١) هذه النسبة إلى مالين وهي قرى مجتمعة على فرسخين من هراة، ترجم له السمعاني في الأنساب، والذهبي
في سير الأعلام ١٧/ ٣٠١.
(٢) مختصر ابن منظور ١٠٦/٤ وسير الأعلام ٢٦٥/١٦.
(٣) سورة التوبة، الآية: ١١١.
(٤) الرسالة القشيرية ص ٢٦٢ وفيها ((الخمول)).
(٥) مختصر ابن منظور ١٠٦/٤.

١٠٧
إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمويه أبو القاسم الصوفي الواعظ النصرآباذي
إسحاق الإسفرايني - رحمه الله - يقول: لما قدمت من بغداد كنت أدرس في جامع
نيسابور مسألة الروح، وأشرح القول في أنها مخلوقة، وكان أبو القاسم النصراباذي
قاعداً متباعداً عنا فصغى إلى كلامي فاجتاز بنا بعد ذلك يوماً بأيام قلائل فقال لمحمد
الفَرّاء: أشهد أني أسلمتُ على يد هذا الرجل، وأشار إليّ.
قال: وسمعت محمد بن الحسين يقول: قيل للنصر آباذي(١): إن بعض الناس
يجالسون النِّسوان، ويقول أنا: معصوم (٢) في رُؤيتهنّ؛ فقال: ما دامت الأشباح باقيةٌ
فإن الأمر والنهي باقٍ، والتحليل والتحريم مخاطبٌ بهما ولن يجترىء على الشُّبهات
إلاّ (٣) من هو يعرض المُحرمات.
قال: وسمعت أبا صادق بن حبيب قال: سمعت النصراباذي يقول:(٤): ضعفتُ
في البادية مرةً، فآيستُ من نفسي، فوقع بصري على القمر - وكان ذلك بالنهار - فرأيت
مكتوباً عليه: ﴿فسيكفيكهم الله﴾(٥) فاستقللتُ، ففُتح عليّ من ذلك الوقت هذا
الحدیث.
قال (٦): وسمعت الشيخ أبا عبد الرَّحمُن السُلَمي يقول: قيل للنصراًباذي ليس لك
من المحبة شيءٌ، فقال: صدقوا، ولكن لي حَسَرَاتهم، فهو ذا احترق فيه.
وسمعته يقول (٧): قال النصرآباذي: المحبة مجانبةُ السُّلُوّ على كل حالٍ، ثم أنشد
يقول :
فإني من ليلي لها غيرُ ذائقِ
ومن كان في طول الهوى ذاق سلوةً
أمانيَّ لم تصدق كلمحةٍ بارقٍ
وأكبر شيءٍ نلتُهُ من وِصالِها
قال: وقال أبي(٨): رأى النصرآباذي بمكة بعد وفاته في النوم فقيل له: ما فعل الله
(١) الرسالة القشيرية ص ٤٣٨.
(٢) الرسالة القشيرية: ويقولون: نحن معصومون.
(٣) الرسالة القشيرية: إلّ من تعرض للمحرمات.
(٤) الرسالة القشيرية ص ٢٩١.
(٥) سورة البقرة، الآية: ١٣٧ .
(٦) الرسالة القشيرية ص ٣٢٣.
(٧) الرسالة القشيرية ص ٣٢٣ وذكر البيتين، وهما في المختصر.
(٨) الرسالة القشيرية ص ٣٧١.

١٠٨
إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محموبه أبو القاسم الصوفي الواعظ النصرآباذي
بك؟ فقال: عوتبتُ عتابَ الأشرافِ ثم نوديت يا أبا القاسم: بعد الاتصال انفصال؟
فقلت: لا يا ذا الجلال، فما وضعت في اللحد حتى لحقت بالأحد.
أخْبَرَنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد الرَّحمن قال:
سمعت أبا القاسم النصر آباذي يقول: مراعاة الأوقات من علامات التيقظ.
أخْبَرَنا أبو المُظَفّر بن القُشَيْري، أنا أبي (١)، أنا محمد بن الحسين، قال:
سمعت النصرآباذي يقول: أنت متردّدٌ بين صفات الفعلِ، وصفات الذّات، وكلاهما
صفتُهُ [تعالى] (٢) على الحقيقة، فإذا هيَّمك في مقام التفرقة قرَّبك (٣) بصفات فعله،
وإذا بلّغك مقام الجمع، قرَّبك (٣) بصفات ذاته.
قال أبي أبو القاسم القُشَيْري: وأبو القاسم النصرآباذي شيخ وقته.
أنبانا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل - كتابة - أنا أبو بكر محمد بن يحيى
المُزَكي، أنا أبو عبد الرَّحمن السلمي، قال: سمعت أبا القاسم النصرآباذي يقول:
التقوى مثال الحق قال الله تعالى: ﴿لن ينال اللّهَ لحومُها ولا دِماؤها ولكن ينالُهُ التَّقْوى
منکم﴾ (٤).
قال: وسمعته يقول: لمراعاة الأوقات من علامات التيقظ.
قال: وسمعته يقول: مواجيد الأرواح تظهرُ بركتُها على الأسرار، ومواجيد
القلوب تُظهر بركتها على الأبدان (٥).
وسمعته يقول: الراحة ظرف مملوء من العتاب.
وسمعته يقول: سرٌّ سلم من رعونة البشرية سرّ رباني.
وقال: جزية من الحقّ تربي على أعمال الثقلين.
(١) الرسالة القشيرية ص ٤٥ ومختصر ابن منظور.
(٢) زيادة عن الرسالة القشيرية.
(٣) في الرسالة القشيرية: قرنك.
(٤) سورة الحج، الآية: ٣٧.
(٥) مختصر ابن منظور ١٠٧/٤ .

١٠٩
إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمويه أبو القاسم الصوفي الواعظ النصرآباذي
وقال: تؤدب النفوسُ بالرياضات، والقلوبُ بالمعارف.
وقال: مات بمكة سنة سبع وستين وثلاثمائة .
وذكر أبو عبد الرَّحمن السلمي قال (١): لمّا همّ الأستاذ أبو القاسم النصرآباذي
بالحج، وتهيّأ له خرجتُ معه إلى الحج سنة ست وستين وثلاثمائة، وكنت مع الأستاذ
أي منزل نزلناه أو بلدة دخلناها يقول لي: قُمْ حتى تسمع الحديث، وكان مع جلالته
وكثرة ما عنده من [العلم] يحمل المحبرة والبياضَ، ويحضر سماع الحديث، ويطلب
أهلَهُ، وكان - رحمه الله - شديد الحرص على كتابته والحبّ له.
ولما دخلنا بغداد قال لي: قم بنا نذهب إلى أبي بكر بن مالك القَطيعي - رحمه
الله - وكان عنده إسناد حسن، وكان له ورّاق قد أخذ من الحاج شيئاً ليقرأ لهم، وفي
مجلسه خلقٌ من الحاجّ وغيرهم، فلما دخلنا عليه قعد الأستاذ ناحية من القوم، والوَرّاق
يقرأ فأخطأ، فردّ عليه الأستاذ فنظر إليه الوَرّاق شَزْراً، فأخطأ أيضاً في شيء فردّ عليه
أيضاً، فنظر الوَرّاق إليه شَزْراً، والبغداديون لا يحتملون من أهل خُراسان أن يردّوا عليهم
شيئاً، فلما كان في المرة الثالثة ردّ عليه، قال الوراق: يا رجل إنْ كنت تحسن تقرأ فتعال
فاقرأ - كالمستهزىء به - فقام الأستاذ وقال: تأخر قليلاً، وأخذ الجزء من يده، وأخذ
يقرأ قراءةً تحيّر ابن مالكِ ومن حَوله تعُّباً منه، فلما فرغ من ذلك الجزء أخذ في جزء
آخر وهكذا في الجزء الثالث والشيخ ساكت لا يصرف طَرْفه عنه تعجباً منه حتى حان
وقت الظهر.
قال: فسألني الورّاق من هذا الرجل؟ قلت: الأستاذ أبو القاسم النَّصْرآباذي فقام
الورّاق وقال: أيها الناس هذا شيخُ خُراسان أبو القاسم النصرآباذي، وقد كتب الحديث
ها هنا وأقام ببغداد خمس عشرة سنة، فقرأ في مجلس واحد ما كان يريد الورّاق أن يقرأه
في خمسة أيام.
ولما دخلنا البادية كان كلما نزل عن راحلته في سيره، لا تفارقه المحبرةُ والمقلمةُ
والبياضُ، فرأيته ونحن في رحل المفسر، وفي كمّه المحبرةُ والمقلمةُ والبياضُ
والأجزاءُ، فقلت: أيها الأستاذ في هذا الموضع والناس يخففون عن أنفسهم؟ فقال: يا
(١) الخبر في مختصر ابن منظور ١٠٧/٤ - ١٠٨ وذكره في السير مختصراً (٢٦٦/١٦).

١١٠
إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمويه أبو القاسم الصوفي الواعظ النصراباذي
أبا عبد الرَّحمُن، ربما أسمع شيئاً من جمّال أو غيره حكمةً، أثبتُهُ كي لا أنسى.
قال: وكان سنة من السنين قحطٌ، فخرج الناس إلى الاستسقاء (١) إلى المُصلّى،
فلما ارتفع النهار جاءَ غبارٌ وريحٌ وظلمةٌ لا يستطيع أن يرى أحدٌ أحداً(٢) من شدة الغبار
ونحن مع الأستاذ أبي القاسم، فقال لنا الأستاذ: جئنا بأبدانٍ مظلمةٍ وقلوبٍ غافلةٍ،
ودعاءٍ بلسانٍ مثل الريح، فنحن نکیلُ ریحاً فُکال علینا ربحٌ.
فلما كان الغد خرج وکان فقيراً لیس وراءه دنیا، ولكن له جاه عند الناس، فدخل
عليه أبناءُ الدنيا وأخذ منهم شيئاً، وأمر بشراء بقرةٍ وكثير من لحم الغنم والأرز، وآلات
الحلواء، وأمر منادياً في البلد: أَلَّ من كان له حاجة في الخبز واللحم والحلوى،
فليمض غداً [إلى](٣) المُصلّى.
وأمر بالمراجل حتى حُملت إلى المُصلّى فلما كان [الغد](٤) خرجنا معه وأمر
بطبخ المرقة والأرز والحلواء، وجاؤوا بخبز كثيرٍ، وجاء الفقراء من الرجال والنساء
والصبيان وأكلوا وحملوا إلى وقت العصر، فلما صلّينا العصر إذا في قطعة سحابٍ، فقال
لنا: شمّروا حتى نرجع فجاء الحمّالون فأخذوا الآلات ورجعوا وأصحابه معهم، وبقي
هو وأنا معه وهو صائم وأنا أيضاً لأجل موافقته، فرجعنا فلما بلغنا إلى محلة جودي(٥)
كان قريباً من صلاة المغرب، فمُطرنا مطراً لا نستطيع المُضيّ بحالٍ، فطلبنا مسجداً
فدخلناه، وجاء المطر كأفواه القِرَب، والمسجد يكفّ بالمطر، وفي جداره محراب،
فدخل الأستاذ المحراب وصلّينا، وأنا في زاويةٍ في المسجد، وقال: لعلك جائع تريد أن
أطلب من الأبواب كسرةً حتى تأكل؟ فقلت: معاذ الله، أنا ساكن. قال غداً لناظريه
قریب، وكان يترنم مع نفسه(٦):
خرجوا ليستسقوا (٧) فقلت لهم: قفوا دمعي ينوبُ لكم عن الأنواءِ
(١) بالأصل ((الاستقاء)) والصواب عن م.
(٢) بالأصل ((أحد) والصواب ما أثبت عن م.
(٣) زيادة لازمة وفي م: فليحضر غداً المصلى.
(٤) زيادة عن مختصر ابن منظور ١٠٩/٤.
(٥) كذا، ولم أجدها، ولعلها إحدى محالّ نيسابور، (عن هامش المختصر).
(٦) البيتان في السير ٢٦٦/١٦ وطبقات الأولياء لابن الملقن ص ٢٨.
(٧) بالأصل ((ليستقوا) والمثبت عن م وسير الأعلام.

١١١
إبراهيم بن محمد بن أحمد أبو إسحاق القرميسيني
قالوا: صدقت ففي دموعك مقنعٌ لو لم تكن ممزوجةً بدَماءٍ(١)
وقلت في نفسي: ليتك لم تخرج إلى الاستسقاء حتى لم أُبْتلَ بما ابتُليتُ به من
الجوع والظمأ والبردِ؛ ونمت في ناحية المسجد، فلما كان الصّبح قال لي: قُمْ يا أبا
عبد الرَّحمُن واطلب الماءَ وتطهّر حتى نصلّي ونخرج، فقمت وتوهمتُ أنه قد تطهّر
فقلت: أين تطهر الأستاذ؟ قال: ما تطهّرت، فخرجتُ وتطهّرتُ وصلّينا وخرجنا، وما
نام ليلته، وصلّی على طهارةِ الأمس.
قال: ولما دخلنا مكة حرسها الله نظر إلى تلك المقبرة فقال: يا أبا عبد الرَّحمن
طوبى لمن كان قبره في هذه المقبرة، وليت قبري كان ها هنا، ثم أنه - رحمه الله - أقام
بها مجاوراً، وقال لي: عليك بالانصراف، فقد حججتَ حجّةَ الإسلام فاشكر الله على
ذلك وارجع إلى والدتك، فإني قبلتك منها، فيجب أن أردّك عليها، وكنت نويت أن
أجاور معه ولا أفارقه، ولكن لم يرضَ لي، ليرضى الرجوع إلى الوالدة. فقال: ترجع
وتعود سريعاً إن شاء الله، فمرض هناك مدة يسيرة، فقال لي بعض أصحابنا: دخلت عليه
في مرضه، فقلت له: ما تشتهي؟ قال: كوز من ماء الجمد كما يكون بخُراسان قال:
فخرجت من عنده وخرجت إلى العمرة ومعي ركوة فطلعت سحابة وأمطرت بَرَداً كثيراً
وما أمطرت بمكة شيئاً فسررتُ بذلك وجمعت منه ملءَ رکوتي(٢) وغدوت به حتى
دخلت عليه وقلت: سهّل الله ما تريد، فنظر إليه وتبسّم، وما شرب منه قطرة، وتوفي
رحمه الله تعالى سنة سبع وستين وثلاثمائة.
٤٨٠ - إبراهيم بن محمد بن أحمد
أبو إسحاق القِرْمِيسيني (٣)
قدم دمشق وحدّث بها عن عمر بن علي بن سعيد، وأبي بكر محمد بن أحمد بن
عبد الوهاب.
(١) عجزه في السير:
لكنها ممزوجة بدماء
(٢) في مختصر ابن منظور: مسك ركوتي.
(٣) ضبطت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى قرميسين. بلدة بجبال العراق قرب همذان عند دينور. (الأنساب).

١١٢
إبراهيم بن محمد بن أحمد أبو إسحاق الطبري / إبراهيم بن محمد بن أحمد أبو إسحاق القيسي
روى عنه: علي بن الخَضِر بن سُلَيْمان، وعبد العزيز الكَتّاني.
أُخْبَرَنا أبو محمد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو إسحاق
إبراهيم بن محمد القِرْمِيسيني - قدم علينا، قراءة عليه - نا عمر بن علي بن سعيد، نا
يوسف بن الحسن البغدادي، نا محمد بن القاسم، نا أبو يَعْلَى أحمد بن علي بن
المثنى، نا محمد بن بكّار، نا أبي عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: قال
رسول الله ێالغد:
((من أحب أن ينظر إلى إبراهيم عليه السلام في خُلّته فلينظر إلى أبي بكر في
سماحته، ومن أحبّ أن ينظر إلى نوح في شدته فلينظر إلى عمر بن الخطاب في شجاعته،
ومن أحبّ أن ينظر إلى إدريس في رِفعته فلينظر إلى عثمان في رَحمته، ومن أحبّ أن ينظر
إلى يحيى بن زكريا في جهادته فلينظر إلى علي بن أبي طالب في طهارته» [١٨٨٥].
هذا حديث شاذ بمرة وفي إسناده غير واحد [مجهول](١).
٤٨١ - إبراهيم بن محمد بن أحمد
أبو إسحاق الطبري الشافعي
سمع بدمشق: عبد الوهاب بن الحسن الكِلابي.
روى عنه: عبد الرَّحمن بن محمد بن محمد بن أحمد بن سعيد البخاري.
٤٨٢ - إبراهيم بن محمد بن أحمد
أبو إسحاق القيسي المعلم الفقيه
أصله من زيلوش(٢): قرية من قرى الرملة كان جندياً ثم ترك ذلك، وتعلّم القرآن
والفقه.
وسمع الحديث من أبي الحسن الموازيني، وأبي طاهر بن الحِنّائي، وأبي
محمد بن الأكفاني، والفقيهين أبي الحسن علي بن المُسَلّم، وأبي الفتح نصر اللّه بن
(١) سقطت من الأصل واستدركت عن هامشه.
(٢) بالأصل ((زيلوس)) بالسين المهملة والمثبت عن معجم البلدان، من قرى الرملة بفلسطين، وذكره ياقوت
نقلاً عن ابن عساكر.

١١٣
إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي / إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد
محمد، وأبي محمد عبد الكريم بن حمزة، وطاهر بن سهل، وغيرهم من مشايخنا.
وقرأ القرآن على أبي الوحش سُبَيع بن المُسَلّم المقرىء، وحدث ببعض
مسموعاته وأقام مدة بمسجد الوزير المَزْدَقاني (١) ثم أُخرج فمضى إلى بعلبك فأقام بها
يسيراً، ثم مضى إلى حماة ثم رجع إلى دمشق ثم عاد إلى حماة إلى أن حدثت نوبة
الزّلزلة، فرجع إلى دمشق فأقام بها يسيراً، ثم مات - رحمه الله - وكان ثقة مستوراً - توفي
أبو إسحاق في الحادي عشر من رجب سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة، ودفن في مقبرة
باب الصغير.
٤٨٣ - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد
ابن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي
ولي إمرة دمشق من قبل هارون الرشيد.
أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو بكر محمد بن
عُبَيَد اللّه بن أبي عمر، وأنا أبو عبد اللّه بن مروان، أنا أبو عبد الملك البُسْري قال: قال
هشام بن عمّار مات شعيب بن إسحاق سنة تسع وثمانين ومائة وصلّى عليه إبراهيم بن
محمد بن إبراهيم.
٤٨٤ - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد
أبو إسحاق الأسدي البزار، المحتسب، المعروف بابن خريطة
حدَّث عن من لم يسمّ لنا.
کتب عنه: أبو الحسين الرازي.
قرأت بخط نجاء بن أحمد، وذكر أنه نقله من خط الرازي في تسمية من كتب عنه
بدمشق: أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد الأسدي البزار وكان
يعرف بإبراهيم بن خريطة المحتسب، مات وأنا بدمشق سنة تسع عشرة وثلاثمائة (٢)
(١) مسجد الوزير المزدقاني عند رأس زقاق الأرزة، كبير له منارة وإمام، وفيه سقاية وبركة، وعلى بابه سقاية
(الدارس للنعيمي ٢٧١/٢).
(٢) كتب في م: آخر الجزء الثاني والثمانين.

!
١١٤
إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن سهل أبو إسحاق الجرجاني المؤدب
٤٨٥ - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن سهل
أبو إسحاق الجُزْجاني المؤدِّب، المعروف بابن سِرشان
رخَّال سمع بدمشق: عبد اللّه بن عتّاب الزّفتي(١)، وبالعراق: أبا القاسم البغوي،
ويحيى بن محمد بن صاعد، وبالبصرة: أبا يَعْلَى محمد بن زهير الأُبُلّي(٢)، وأبا علي
عبد الكريم بن أحمد بن الرّوّاس، وببلاد فارس: أبا إسحاق إبراهيم بن عبد اللّه
الزَّبِسبي(٣)، وأحمد بن محمد بن أَوْس الهَمَذَاني المقرىء.
روی عنه: حمزة بن یوسف.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السمر قندي، أنا إسماعيل بن مَسْعَدة، أنا حمزة بن يوسف
السّهمي(٤)، نا إبراهيم بن محمد بن سهل، نا أبو علي عبد الكريم بن أحمد بن
عبد الكريم - يعرف بابن الرَّوَّاس بالبصرة - نا عمرو بن علي أبو حفص، وأبو بكر
محمد بن بشّار بُنْدار، قالا: نا عبد الرَّحمن بن مهدي، عن سفيان، عن عاصم، عن
زِرّ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي وَ لافر قال: ((يقال لحامل القرآن: اقرأ
وارق ورتّل كما كنت ترثّل فإن منزلتك عند آخر آية)) [١٨٨٦].
قال: أبو علي بن الرّواس: سمعت عمرو بن علي يقول: لم يروِ زِرّ عن عبد اللّه
إلّ هذا الحديث.
قال: وقال لنا حمزة بن يوسف(٥): أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن
سهل المؤدب المعروف بابن سرشان، رحل إلى العراق والشام ومصر وفارس وخُرَاسان
وخُوَارزم، روى عن البغوي وابن صاعد وابن زهير الأيلي(٦)، وأبي إسحاق الزبيبي،
(١) هذه النسبة إلى الزفت (الأنساب) وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٦٤.
(٢) غير منقوطة بالأصل، والصواب ما أثبت، وهذه النسبة إلى الأُبُلَّة وهي بلدة قديمة على أربعة فراسخ من
البصرة وفي م: الربيبي.
له ذكر في سير أعلام النبلاء ٥٠٧/١٤ ولسان الميزان ٥/ ١٧٠ ووقع في تاريخ جرجان ص ١٣٨ ((الأيلي)).
(٣) هذه النسبة إلى بيع الزبيب، وذكره السمعاني ((أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله العسكري الزبيبي، من عسكر
مكرم».
(٤) تاريخ جرجان ص ١٣٩ .
(٥) تاريخ جرجان ص ١٣٧ .
(٦) كذا بالأصل وتاريخ جرجان ((الأيلي)) خطأ والصواب («الأُبُلي)) وقد تقدم في بداية الترجمة.

١١٥
إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الصباغ / إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن الحسين بن عبد اللّه
وابن عتّاب الزفتي بدمشق وجماعة. مات في صفر سنة ثمان وستين وثلاثمائة، وصلّى
عليه أبو نصر الإسماعيلي.
٤٨٦ - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الصَّبَّاغ
أبو إسحاق الطّرَشُوسي
حدَّث بدمشق عن أبي عبد الله الحسين بن جعفر بن محمد الجُرُجاني،
ومحمد بن عمر بن علي البغدادي.
سمع منه: عبد العزيز وعبد الواحد ابنا محمد بن عَبْدُويه الشيرازيان. وروى عنه
عبد الوهاب بن جعفر الميداني، وأبو الحسن علي بن موسى بن السمسار.
قرأت على أبي المكارم عبد الواحد بن محمد بن المُسَلّم الأزْدي(١)، عن نصر بن
إبراهيم المقدسي، أنا علي بن موسى بن الحسين - إجازة - نا أبو إسحاق إبراهيم بن
محمد الطَّرَسُوسي، نا أبو عبد الله محمد بن عمر بن علي بن إسحاق الصَّيدَلاني
البغدادي بطَرَسُوس، نا أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن عامر بن سُلَيْمان الطائي
المعروف بالدولابي، نا أحمد بن عامر - سنة ستين ومائتين - حدثني أبو الحسن علي بن
موسی، حدثني أبي، حدثني أبي جعفر، حدثني أبي محمد بن علي، حدثني أبي
علي بن الحسين، حدثني أبي الحسين بن علي، حدثني أبي [علي بن أبي] (٢) طالب،
حدثني رسول الله ◌َلاير: ((حدثني جبريل عليه السلام قال: يقول الله عز وجل: ((لا إله إلّ
الله حصني، فمن دخله أمن (٣) عذابي) [١٨٨٧].
قرأت بخط عبد المنعم بن علي بن النحوي: مات أبو إسحاق بن الصّاغ في يوم
الخميس لليلتين خلتا من شوال سنة سبع وثمانين وثلاثمائة والله أعلم.
٤٨٧ - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن الحسين بن عبد اللّه
أبو إسحاق الحِنَّائي
سمع بدمشق عبد الوهاب الكِلاَبي، وأبا محمد بن أبي نصر، وأبا الحسين
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٩٩/٢٠.
(٢) عن هامش الأصل وبجانبها كلمة صح.
(٣) في مختصر ابن منظور: أمن من عذابي.

١١٦
إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن الحسين بن عبد اللّه
محمد بن أحمد بن محمد بن أبي المُعْتِمر الرَّقَّي، وبمصر أبا محمد بن النحاس، وأبا
جعفر إبراهيم بن إسماعيل الحسيني و کتب الكثير وحدث بشيء یسیر.
روى عنه عبد العزيز الكتاني الصُّوفي، وأبو سعد إسماعيل بن الرازي السَّمّان.
أخْبَوَنا أبو محمد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو إسحاق
إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحِنَّائي - قراءة عليه - أنا أبو الحسين عبد الوهاب بن
الحسن، نا أحمد بن عُمَير بن يوسف بن جَوْصًا، نا سعيد بن رحمة بن نُعَيْم الأَصْبَحي
المِصِّيصي، نا أبو إسحاق إبراهيم الفَزَاري، نا الأعمش، عن طلحة الإِيامي (١) عن
عبد الرَّحمن بن عَوْسَجة، عن البَرَاء بن عازب قال: كان رسول الله وَ لا يمسح مناكبَنَا في
الصّلاة ويقول: ((استؤُوا ولا تختلفوا إنّ الله وملائكته يصلّون على الصفِّ الأوّل)) [١٨٨٨].
أخبرتنا به عالياً أم المُجْتَبى العلوية قالت: أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن
المقرىء، أنا أبو يَعْلَى المَوْصلي، نا العباس بن الوليد، نا أبو الأحوص، عن منصور،
عن طلحة الإِيامي، عن عبد الرّحمن بن عَوْسجة، عن البَرَاء بن عازب، قال: كان
رسول الله ◌َي ** يتخلل الصفّ من ناحية إلى ناحية يمسح صدورنا ومناكبنًا وكان يقول:
(لا تختلفوا فتختلف قلوبكم)) وكان يقول: ((إن اللّهَ وملائكته يصلّون على الصفوفِ
الأُوَل)) [١٨٨٩].
أُخْبَرَنا أبو محمد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد، قال: توفي شيخنا أبو
إسحاق إبراهيم بن محمد الحِنّائي - رحمه الله - يوم السابع عشر من ذي الحجة سنة
عشرين وأربعمائة. كتب الكثير بدمشق وبمصر ومكة. حدث بشيء يسير عن
عبد الوهاب بن الحسن الكِلابي - المعروف بأخي تبوك - وغيره.
وذكر الحدّاد أنه كان أديباً خيراً (٢) أريباً نزه النفس ثقةً مأموناً.
وذكر أبو علي الأهوازي: أنه مات ليلة الجمعة نصف الليل السادس عشر من
الشهر، ودفن بباب الصغير في مقبرة بني عوف، وكان له مشهد حسن وصلّى عليه أخوه
أبو الحسن.
(١) هذه النسبة بكسر الألف وفتح الياء، نسبة إلى أيام، وقيل لهؤلاء البطن: يام أيضاً بغير ألف.
(٢) بالأصل وم: ((خير)).

١١٧
إبراهيم بن محمد بن الأزهر / إبراهيم بن محمد بن أسد بن عبد الملك أبو محمد الحافظ
٤٨٨ - إبراهيم بن محمد بن الأزهر [الدمشقي] (١)
حدَّث عن وُرَيْزة (٢) بن محمد الغَسّاني الحِمْصي.
روى عنه: أبو محمد أحمد بن عبد اللّه المُزَنِي الھَرَوي.
قرأت على أبي القاسم الشّحّامي عن أبي بكر البيهقي، أنا الحاكم أبو عبد الله
الحافظ، نا أبو محمد المزني ببخارا، نا إبراهيم بن محمد بن الأزهر الدمشقي، نا
وُرَيْزة بن محمد، نا محمد بن هاشم بن منصور الكِنْدي، حدثني أبي عن عمرو بن
قُبَيس، عن عمر بن عبد العزيز، عن أمه، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب قال: قال
رسول الله وَلِ: ((نِعْمَ الإدامُ الخَلُّ» [١٨٩٠].
الصواب عن أبيها، وهو عاصم بن عمر بن الخطاب.
٤٨٩ - إبراهيم بن محمد بن أسد بن عبد الملك
أبو محمد الحافظ
سمع بدمشق أبا بكر بن الرّوّاس، وأبا الحسن محمد بن عون بن الحسن بن عون
الوحيدي.
روى عنه: أبو حاتم محمد بن عبد الواحد الخُزَاعي الرازي اللّان.
أنبانا أبو القاسم علي بن إبراهيم، عن أبي الفتح سليم بن أيوب الفقيه، نا الشيخ
أبو حاتم محمد بن عبد الواحد في مسجد الجامع، قال: أخبرني أبو محمد إبراهيم بن
محمد بن أسد بن عبد الملك الحافظ، حدثني أبو بكر عبد الرَّحمن بن القاسم الدّمشقي
المعروف بابن الرّوّاس، نا أبو زكريا يحيى بن صالح الوحاظي، نا حفص بن عمر، نا
أبان، عن أنس قال: سمعت رسول الله ﴾﴿ بحديثٍ ذكره.
أنبانا أبو القاسم علي بن إبراهيم، نا أبو بكر الخطيب، أخبرني أبو محمد
الحسن بن محمد الخَلّل، نا أبو حاتم محمد بن عبد الواحد الخُزَاعي الرّازي - قدم
(١) الزيادة عن مختصر ابن منظور ٤/ ١١٢ .
(٢) ضبطت عن تبصير المنتبه.

١١٨
إبراهیم بن محمد بن أمية أبو إسحاق
علينا - نا أبو محمد إبراهيم بن محمد بن أسد الحافظ - بسارية(١) - نا أبو الحسن
محمد بن عون بن الحسن بن عون الوحیدي، نا عمي محمد بن الحسن، نا عبد الله بن
زياد البكري، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي وَ لغير قال: ((عشرةٌ
من قريش في الجَنّة: أبو بكر في الجَنّة، وعمر في الجَنّة، وعثمان في الجَنّة، وعلي في
الجَنّة، وطلحة في الجَنّة، والزبير في الجَنّة، وسعد في الجَنّة، وعبد الرَّحمن بن عوف
في الجَنّة، وأبو عُبَيَدة بن الجَرّاحِ في الجَنّة)) [١٨٩١].
٤٩٠ - إبراهيم بن محمد بن أمية
أبو إسحاق
حدَّث عن محمد بن كثير المِصِّيصي.
روى عنه: أبو العباس بن مَلّس النُميري.
أنبأنا أبو الحسن الفقيه، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو الحسين عبد الرَّحمن بن
إسحاق بن عبد العزيز اللّهبي، أنا أحمد بن عبد الوهاب بن محمد بن الحسين بن أحمد
اللّهبي ، نا أبو العباس محمد بن جعفر بن محمد بن هشام بن مَلّس النُمَيري، نا
إبراهيم بن محمد بن أُمية أبو إسحاق، نا محمد بن كثير، نا الأوزاعي، عن قَتَادة، عن
أنس قال: قال رسول الله وَله: ((أبو بكر وعمر سَيِّدا كُهولِ أهلِ الجَنّة من الأوَّلين
والآخرين، ما خلا النبيّين والمُرْسَلين)) [١٨٩٢].
أخْبَرَناه أبو الحسن بن قُبَيس وأبو إسحاق - هو الخُشُوعي (٢) - قالا: أنا أبو
القاسم بن أبي العلاء، أنا محمد بن محمد بن أحمد بن سعيد بن الروزبهان، نا أبو
الحسن علي بن الفضل السَّامِري، نا إبراهيم بن الهيثم البلدي، نا محمد بن کثیر، نا
الأوزاعي، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله الچ: ((أبو بكر وعمر سيدا کھول
أهل الجَنّة من الأولين والآخرين إلّ النبيين والمرسلين)) [١٨٩٣].
(١) سارية من كور طبرستان الثماني، بينها وبين آمل ثمانية عشر فرسخاً، والنسبة إليها ساري وقيل سروي.
(معجم البلدان).
(٢) هو أبو إسحاق إبراهيم بن أبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعي الدمشقي ترجمته في سير أعلام
النبلاء ١٠٢/٢٣.
:

١١٩
إبراهيم بن محمد بن أبي حصن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر
ذكر أبو الفضل المقدسي فيما أخبره به أبو عمرو بن مَنْدَة عن أبيه، أنا محمد بن
إبراهيم بن مروان قال: قال عمرو بن دُحَيم: مات يعني إبراهيم بن أمية أبا إسحاق
الدمشقي بدمشق يوم السبت لأربع عشرة ليلة خلت من رجب سنة اثنتين وسبعين
ومائتين.
٤٩١ - إبراهيم بن محمد بن أبي حِصْن الحارث
ابن أسماء بن خارجة بن حِصْن بن حُذيفة بن بدر
أبو إسحاق الفَزَاري (١)
أحد أئمة المُسَلّمين وأعلام الدين.
روى عن الأعمش، وسُليمان التّيمي، وأبي إسحاق سُلَيْمان بن فيروز الشَّيْباني،
وموسى بن أبي عائشة، وعبد الملك بن عُمَير، وإسماعيل بن أبي خالد، وعطاء بن
السائب، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وموسى بن عُقْبة، وهشام بن عُروة، وسهيل بن
أبي صالح، وحُمَيد الطويل، ويونس بن عُبَيد، وعبد اللّه بن عون، وخالد الحذَّاء،
والحسن بن ◌ُبَید اللّه النخعي، ومحمد بن عجلان، ومُبيد الله بن عمر بن حفص بن
عاصم بن عمر، وإسماعيل بن أُميّة، وليث بن أبي سُلَيم، وسفيان بن سعيد الثوري،
وأبان بن أبي عياش، ومِسْعَر، وابن المبارك، وسعيد بن عبد العزيز، ويزيد بن السَّمط.
روى عنه سفيان الثوري، وأبو عمرو عبد الرَّحمن بن عمرو الأوزاعي - وهما أكبر
منه - ومروان بن معاوية الفَزَاري، وعيسى بن يونس السَّبِيعي، وبقية بن الوليد،
ومحمد بن سَلَمة الحَرَّاني، ومعاوية بن عمرو، وعمرو بن محمد الناقد، والحسن بن
الربيع، وعبد الرحيم بن مطرف، والوليد بن مسلم، وأبو أُسامة حمّاد بن أُسامة
الكوفي، وزيد بن سعيد، ومحمد بن عبد الرحيم بن سَهم الأنطاكي، وموسى بن أيوب
النَّصِيبي، وعبد الله بن عون الخَرَّاز، وأبو نُعَيْم عُبَيد بن هشام الحلبي، وعمر بن
عبد الواحد السُّلمي، وأبو صالح محبوب بن موسى الفرّاء، والمُسَيّب بن واضح،
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥٣٩/٨ وانظر بحاشيتها ثبتاً بأسماء مصادر أخرى ترجمت له.
وقد ورد بالأصل وم ((بن أبي الحصن بن الحارث)) خطأ فحذفنا ((بن)) فالحارث أبو الحصن. وفي تهذيب
التهذيب: إبراهيم بن محمد بن الحارث.

١٢٠
إبراهيم بن محمد بن أبي حصن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر
وعبد الله بن سُليمان العبدي، وسعيد بن المغيرة الصياد، وعلي بن بكّار بن هارون
المِصِّيصي.
وقدم دمشق وحدّث بها.
اخْبَرَنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا محمد بن عبد الرَّحمن بن عثمان، أنا
يوسف بن القاسم المیانَحي ح.
وَأخْبَرَنا أبو المُظَفّر بن القُشَيْرِي، أنا أبو سعد الجَنْزَرُودي ح.
وَأخْبَرَنا أبو محمد السيدي، أنا سعيد بن محمد البحيري(١)، قالا: أنا أبو
عمرو بن حمدان ح.
وَأخبرتنا أم المُجْتَبَى فاطمة بنت ناصر قالت: أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو
بكر بن المقرىء، قالوا: أنا أبو يَعْلَى المَوْصلي، نا محمد بن عبد الرَّحمن بن سَهم
الأنطاكي، نا أبو إسحاق الفَزاري، عن أبي إسحاق الشيباني، - زاد المَيَانَجي: سُلَيْمان
أنه: حدثه عن مُحارب بن دِثار - قال: سمعت عبد اللّه بن يزيد يقول على المنبر: حدثنا
البَرَاء أنهم كانوا يُصلّون مع رسول الله وَلفيه فإذا ركع ركعوا وإذا رفع رأسه من الركوع
فقال: (سمع الله لمن حمده)) لم نزل قياماً حتى نراه قد وضع، انتهى حديث ابن المقرىء
- زاد الميانجي: وجهه بالأرض ثم نتبعه، وفي حديث السيدي: بالأرض، وفي حديث
الجَنْزَرُودي: أنه حدثه محارب، لم يقل: عن، والباقي مثله [١٨٩٤].
أُخْبَرَنا أبو عبد اللّه الخَلال، أنا أبو طاهر بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرىء، نا
محمد بن الحسن بن قُتَيبة، نا عبد اللّه بن سُليمان العَبْدي، نا أبو إسحاق الفَزاري، نا
الأعمش والثوري، عن عبد اللّه بن السائب، عن زاذان، عن عبد الله بن مسعود، عن
النبيِ وَ ﴿ قال: (([إنّ](٢) لله ملائكةً سيَّاحين في الأرض يُبَلِّغوني عن أُمَّتِي السَّلامَ)) [١٨٩٥].
أنبانا أبو الحسن محمد بن مرزوق وأبو محمد هبة اللّه بن الأكفاني وعبد الله بن
أحمد السمر قندي وغيرهم، قالوا: أنا أبو بكر الخطيب، أنا أحمد بن محمد بن غالب،
(١) إعجامها مضطرب بالأصل، والصواب عن م وانظر الأنساب، وله فيه ترجمة قصيرة.
(٢) الزيادة عن مختصر ابن منظور ١١٤/٤ وهي فيه أيضاً مستدركة بين معكوفتين.