Indexed OCR Text
Pages 261-280
٢٦١ إبراهيم بن أحمد بن الحسن البَيْرُوتي، نَا محمّد بن شعيب بن شابُور(١)، نا عيسَى بن عَبد الله، عن عثمان بن عَبد الرَّحمن بن سَعْد بن أبي وقاص أخبَرَه عن مُحمّد بن مُسلم الزُهْري، عن سَعيد بن المُسَيِّب، عن أبي هُريرة، قال: قامَ رَسُول الله وَلِهِ خَطيباً: فأمر أن يُخرجَ عَلى كل صَغيرٍ وَكَبِيرٍ، وَحُرٍّ وَعَبدٍ، وذكرٍ وَأنثى صَاعاً من تمرٍ صَدقةَ الفطر (١٥٣٦]. أخْبَرَنا أَبُو الحسن بن قُبَيْس وَأَبُو مَنصُور بن خَيرُون، أنا أبُو بَكر الخَطيب(٢)، حَدَّثني الحسَن بن علي التميمي، نا محمّد بن إِسْمَاعِيْلِ الوَرّاق، حَدَّثني أبُو إسحاق إبراهيم بن أحمَد بن الحسَن المقرىء الخَياط - الشيخ الصَالِح - قالا . وقالَ لنَا أَبُو بَكر الخطيب(٣): إبراهيم بن أحمَد بن الحسن، أبو إسحاق المقرىء القِرْمِيسيني. رَحل وَطوف في البلاد شرقاً وَغرباً، وكتب بخُرَاسَان، وَالعرَاق، والشامَ، ومصر. وكان ثقة صَالحاً استوطن المُؤْصل. وَوَرَدَ بَعْدَاد وَحَدّث بها، فكتب عنه من أهلها أبُو الحسَن الدَار قطني، وَأَبُو حَفص الكتاني، وَمحمّد بن إسْمَاعيل الوَرّاق، ومحمّد بن المُظَفّر، ومحمّد بن جعفر بن العَباس النجَار، وَعَبد اللّه بن عثمان الصَفار، والحسين بن أحمد بن عَبد اللّه بن بُكير القاضي (٤) [و](٥) أبو القاسِم الحسَن بن الحسن(٦) بن المنذر. وَحَدَّثنا عنه أبُو الحسَن محمّد بن عمر بن الخطراني(٧)، وَعَلي بن أحمَد بن الحَمَّامي، وَكَانا سَمعًا منه بالمُؤْصل. قال الخطيب: وَأنا أبُو سَعْد الحسَن (٨) بن عثمان الشيرازي، قال (٩): قال لنا (١) بالأصل ((سابور)) والصواب بالشين المعجمة، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٧٦/٩ (١٢٢). (٢) تاريخ بغداد ١٥/٦. (٣) تاريخ بغداد ١٤/٦. (٤) بالأصل ((والقاضي)) والمثبت عن تاريخ بغداد. (٥) الزيادة عن تاريخ بغداد. (٦). في تاريخ بغداد ((الحسين)) وفي المنتظم ٣٠١/٧ (الحسين بن الحسين)) وفي العبر والشذرات مثل تاريخ . بغداد: ((الحسين)) وفي سير أعلام النبلاء ١٧/ ٣٣٨ كالأصل. (٧) تاريخ بغداد: ((عمر الخطراني)) بدون ((بن)) وزيد فيها ((البلدي)). (٨) تاريخ بغداد: ((الحسين)). (٩) بالأصل (قالا)) والمثبت عن تاريخ بغداد. ٢٦٢ إبراهيم بن أحمد بن الحسن / إبراهيم بن أحمد بن شعر الدجاج يَحيَى بن حمزة بن الحسين المَوْصلي: وَمَات إبراهيم بن أحمد بن الحسَن أَبُو إسحاق القِرْمِيسيني بالمَوصل في سنة ثمان وَخمسين وَثلاثمائة، وَالله تعَالى أعلم. ٣٥٤ - إبرَاهيْمُ بن أحمد بن الحسن ابن علي بن الحسن بن حسنون أبُو الحسين الأُزدنيّ(١) الشاهد روى عن: أبي عَبد اللّه أحمَد بن بشر بن حَبيب الصُوري، وَأبي الحسن بن جَوْصَا، وَأحمَد بن علي بن سَعيد القاضي، وَأَحمَد بن أنس بن مالك، وَأَحْمَد بن محمّد بن الوَليْد القُرشي، وَعُبَيد اللّه بن أحمد بن سُليمَان الرّملي، وَعَبد الصَّمد بن عَبد اللّه بن عَبد الصَّمد بن أبي يزيد، وَمُحمّد بن حامد بن السري، وَأبي المُنذر محمّد بن سُفيان بن المنذر الرّملي، وَمَسَاور بن شهاب بن مسرور بن مسَاور المري، وَأَبِي عَلي الحسَن بن إبراهيم بن حُلقوم المقرىء، وَعُبيد اللّه بن أحمد بن الصَنام (٢)، ومحمّد بن يزيد بن عَبْد الصمد، وَأبي الجَهم عمرو بن خازم. رَوى عَنه: تمّام بن محمّد، وَعَبد الرَّحمن بن عمَر بن نَصر، وَأَبُو الحسَن عَلي بن محمّد بن أحمَد بن إدريس الخثعمي، وَعَبد الله بن بكر الطَبَراني، وَأَبُو عَبد الله بن مَنْدَه. أخْبَرَنا أَبُو مُحمّد عَبْد الكريم بن حمزة، نا عَبد العزيز بن أحمَد، أنا تمّام بن محمّد الرازي، أنَا أبُو الحسين إبراهيم بن أحمد بن الحسن، عن أبي هَارُون العَبدي أنه سَمع أبَا سَعيد الخُذري يَقُول للشباب: مَرحباً بوَصيّة رَسُول الله وَهِ. قال مَخْلَد: إن رَسُول الله وَِّ كان يُوصّي بالشباب [١٥٣٧]. ٣٥٥ - إبراهيم بن أحمد بن شعر الدَجَّاج حَدَّث عن مُحمّد بن إسحاق الصّيني (٣). (١) هذه النسبة بضم الألف والدال وسكون الراء، إلى أردن، وهي من بلاد الغور قريبة من ساحل الشام (الأنساب). (٢) كذا رسمها بالأصل. (٣) في الأنساب: أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن يزيد المعروف بالصيني. ٢٦٣ إبراهيم بن أحمد بن کلوسدان أبو إسحاق الاملي الطبري روى عنه: الحسَن بن يُوسُف بن يعقوب الطَّرْميسي (١) . أنبَأنا أبو القاسم عَلي بن إبراهيم، وَأَبُو الوحش سُبَيْع بن المُسَلّم المقرىء، عن أبي الحسَن رَشَأ بن نظيف، أنَا عَبد الوَهّاب بن الوَليد الكِلاَبي - قراءة عليه - نا حسَن بن يُوسُف، حَذَّثني إبراهيم بن أحمد بن شَعر الدّجاج، نا محمّد بن إسحاق الصّيْني، نَا أحمَد بن عُرْوَة بن ازامُرد البنوي الصّنعَاني، نا مُعتمر بن سُليمَان، قال: قالَ وَهبُ بن مُنبه اليماني (٢): لمَا اهبطَ آدَم إلى الأرض فرأى سعيها قال: يَا ربّ مَا لأرضك هذه عامرة تسبح بحمدك وتقدس لك غيري. فذكر حكاية. هَكَذا نقلته من خط علي بن الحسين الرَبَعي: الحَافظ ابن شعر. وَالله تعَالى أعلم. ٣٥٦ - إبرَاهيْمُ بن أحمد بن كلوسَدَان أبو إسحاق الأمُلي (٣) الطبري سَمع بدمشق: أحمد بن عُمَير بن جَوْصًا. رَوَى عنه: أَبُو جَعفر محمّد بن عَبد اللّه بن محمّد الرُسْتُمي، وَعَبد العزيز بن الفَضل. أخْبَرَنا أبُو الفتح نصر اللّه بن محمّد، نا نَصر بن إبراهيم، أنا أبُو الحسَين أحمَد بن عَبد الكريم الشَالوسي (٤)، نا أبُو جَعفر محمّد بن عَبد الله بن محمّد الرُسْتُمي، نا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمَد بن كلوسَدان، نا أحمد بن عُمَير بن جَوْصًا - بدمشق، - نا عَبد اللّه بن خُبَيَق (٥)، حَدَّثني مُوسَى بن ظريف قال: قالَ سُفيان الثوري لإبراهيم بن (١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/ ٥٠٠ ومعجم البلدان (طرمیس) وهي قرية من قرى دمشق. ورد اسمه في معجم البلدان: الحسن بن يوسف بن إسحاق بن سعيد .. حدث عن .. وهلال بن أحمد بن سُعْر الزجاج، ما ذكره ياقوت نقلاً عن ابن عساكر. (٢) رسمها غير واضح بالأصل، والمثبت عن الأنساب، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٥٤٤ وبهامشها ثبت بمصادر ترجمته. (٣) هذه النسبة بالمد وضم الميم، بالنسبة إلى آمل، أكبر مدينة بطبرستان وأكثر من ينسب إليها يعرف بالطبري. (٤) إعجامها غير واضح بالأصل والمثبت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى شالوس قرية كبيرة بنواحي أمل طبرستان. (٥) ضبطت عن التبصير ٢/ ٥٢٤ . ٢٦٤ إبراهيم بن أحمد بن الليث أبو المظفر الأزدي الكاتب أذْهَم: هَذا العلم الذي قد جَمعناه أريد أن أضعه عندك؛ قال: بلغني حديث عن النبي ◌َّ حتى أعمل به، ثم أَنْظرُ فيمَا عرضتَ عليَّ؛ قالَ: وَمَا هوَ؟ قال: بلغني أن رَجلاً أتى النبي ◌َ ﴿ فقال: يَا رَسُول الله دُلّني على عملٍ يحبّني الله تعالی ویحبني الناس عليه قال: ((لقد قَصّرتَ وَأوجزتَ اجتنب محارم الله جَل وَعَزَّ، وَاجتنب مَا في أيدي الناس، فإنك إن اجتنبت مَا في أيدي الناس أحبُّوك)) [١٥٣٨]. ٣٥٧ - إبْرَاهِيْمُ بن أحمد بن الليث أبُو المُظَفّر الأَزْدي الكاتب كاتب الأمير وَهْسُودَان بن محمّد بن مملان الرَّوَاديّ الكرديّ. حَكَى عن أبي تمام محمّد بن عَبْد العزيز الهَاشمي. حَكَى عنه أبُو علي الحسَن بن نَصر بن كاكا المَرَندي الفقیه. وقدم دمشق سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة، وَله رسَالة تذكر فيها ما رَآه في طريقه، وَمن لقي من العُلماء والأدباء، وَيصف فيها حسَن جامع دمشق كتب بها إلى بعض الكتاب بأصبهان. وكان إبراهيم من أهل الفضل، وَرسالته تدل على فضله. فيما ذكر فيها أبياتاً للقَنوع المعرّي - وكان قد لقيه بالمعَرّة - وَذكرَ أنه رَضي من دنياه بسَدّ الجُوعِ، وَلبس المرفوع، ولهذا لُقْب بالقَنوع. ومن شعره المليح المطبوع: فما لي قد جَزعتُ لذاكَ مَالي أرى الإدلال داعية الدَّلال أبَا لي حُسنُ صَبري أن أبَالي نعم أشفقتُ من ملَقي ولكنْ عَلى حَال اتّصالي من وصَالي تَصدَّى للصُدُود وكان قِدْماً وَلستُ وَإِن سَلَى عَنِّي بسالي وقال: سَلوتَ متَّهَماً غرَامي وَلكنّي بدَا لي إذْ بَدَا لي نَويتُ عتابه أنّى التقينا حَدثني أَبُو بَكر يحيى بن إبراهيم بن أحمد بن مُحمّد السَّلَماسي عن أبيه أبي طَاهر أحمَد بن محمّد ، قال: قالَ أبُو علي الحسن بن نَصر بن كاكا المَرَندي وَذكر - يَعني - الأستاذ أبَا عثمان إسْمَاعيْل بن عَبد الرحمن الصّابُوني النيسَابُوري الأستاذ الجَليْل أبَا المظفر إبراهيم بن أحمد بن الليث الذي ابتهجت(١) العلوم بفضله ونشرها بطلعته على (١) بالأصل: ابتهج. ٠ ٢٦٥ إبراهيم بن أحمد بن الليث أبو المظفر الأزدي الكاتب رُمُوزها وكشفت له سرّهَا فقال مَا عندنَا عَلى مَعناه أحَد جَمع من شرائط الكمال مَا جَمَع ، وفرع من ثنايا الإفضال مَا فرع على كون الدولة اليمينية وَالحضرَة الأمينية سَالف الصُدُور ، وَمطرح رجال كل متميز بالفخر المشهور ، وَالفعَال المذكور ، فافتخروا یا أهْل أذربيجَان بعُلاه ومآثره ، وَحلَاه إنا لنفتخر بمن نبغ فينا وجاءنا أو قدم علينا وَطَرَاً من رجَالاتها فيهم الفلك الدوار وَأعيان تطيع أوامر أقلامهم الأقضية وَالأقدار ، كأبي بكر الخُوَارزمي ، وَأبي عَلي الدّاراني، وَأبي الفتح البُسْتي، وَأبي سَعْد أحمَد بن محمّد الحروي ، وأبي القاسم الإسكافي، وَأبي النضر العتبي ، وَأَبِي يَحيَى الحَمَّادي ، والعَميد أبي نصر المُشْكاني ، وَالأمير ابن الأمرَاء أبي الفضل الميكالي فهو يذكر مَعهم إذا عُدّت الأكارم ، وَنشرت عن مُطلوبها المعَالم، وَلعَلكم تقولُون هوَ عَارف بفنون صناعة الكتاب ، عَالم بغرائب أسرَار الآداب وحدها ، فيقتصرون على أن ينشدوا فيه: حمراء فعَادَتْ أيمَا أفراس قد كانت الأقلام قبل زَمَانه كلا إنه كان يقرأ عندنا الحديث ، فنرى من مَعرفته بمختلف أسمَاء الرَّجال ، ومشتبه أنساب ذوي الكمال ، وَسائر تلك الأحوَال مَا مرّ على المعدودين الفرح من طلابه ، وَيزيد على الشيوخ المعدودين في حفاظ أصحابه ، ويتصل بهَذا مَا حَدّثني بَعض أدبائنا أنه حضر مجلس أبي عثمان بتبريز ، وَأَبُو المظفر يقرأ كتاب الغريبين ، وَفي المجلس يَومئذ جَماعَة الوزراء وكافّة الشيوخ والوجهَاء ، فسمعَ الحاضرون قراءة تحير القلوب ، فقال بَعض أحداث الأدباء: سُبحَان الله مَا أحسنها من قراءة ، وأعذبها من عبارة ، فأنكر الديخدا أبُو الفرج محمّد بن أحمد الوزير قوله وَاستخف عَقله وقال له كالمغضب: مَا هَذا؟ إنه لو أرَاد لَصنّف أحسن منه، وكان مما يشكره عَليْهِ ، أن يَقُول كان يكتب مَا يَصدر عن الأمير الأجل يذكرنا من جَميع قلبه ويُخلينا من وَصفه بما كان يليق به ثم يجعل ذلك نكتة فيقول: كان الأمير يأمر به من قلبه ، وكان أبو المظفر يكتبه من قلبه ، فقلت له: وَيرجُو أيها الأستاذ أن لقلبه من كتب إليه بقلبه فاهتز لذلك ، فلما سمعت ثناءه عليه وَدعاءه له جعلت أبشر بَعض مَسَاعيه وأشكر واصف مَا غمرني به من أياديه ، وَأذكر فقال: مل إلى الاختصار وَجُد بحُكم الاقتصار، فإنك تَمدح مَمدُوحاً وَتشرح مشرُوحاً ، هَل تستنكر من السحاب أن تنقع غليل الهضاب ، أو تتعجب من النهار أن يضيء لذوي الأبصار ، فلست على الأطوار إلّ عند قول أبي الطيّب المُسْلم له الفوز بخصل الأشعار: ٢٦٦ إبراهيم بن أحمد بن الليث أبو المظفر الأزدي الکاتب أثني عَليك وَلو تشاء لقلت لي قصّرت فالإمسَاكُ عَني نَائلُ وقد قال قبله من لا ینکر الناسُ فضله: لحظ جَزِيل لا يُعنف نافسُهْ ليسَ نفس الا عدا حظك أنه لحقّ ثقيل لاَ يُظلم بَاخِسُة وإن بخس المُطرون حقك إنه وَأنا أكافئه عنك بدعاء وثناء وَمدح وإطراء ، اللّهم أطل حياته وَأكبت عداته وَأبقه في الدهر جُمَالاً وَلأهله ثمالاً ، وزده على تصاريف الأيام سُعُوداً وإقبالاً . أنْشَدَني أبُو بَكر يَحيى بن إبراهيم السَّلَماسي ، أنشدني جماعة من شيوخنا للأستاذ أبي المظفر هَذا: بأقلامِ الهباءِ على الهوَاءِ نَقَشْنَا وذَّ إخوانِ الصّفَا حياتهم وَفاةٌ للوَفَاءِ فكلُّهم ذئابٌ في ذباب(١) قالَ: وَأَنْشَدَني الأستاذ أبُو طالب عبد الوهاب بن يعمر، قال: أنشدَني أبي أَبُو المُعَمّر يَعمر بن الحسَن الشيباني في أبي المظفر الأزدي الكاتب: ناراً على مرمى، ناراً عَلى علمٍ قد كان يَا قوم إبراهيم بينكم قرن وَالملك والعلم والإقليم بالقلم يشرف الدست وَالديَان في سَلم عَلى الربع من سَلمی بذي سَلم إذا تذكّرت معناه ذكرت له وَحَدَّثني أبو بكر السَّلَماسي قال: حَكى لي وَالدي أَبُو طَاهر قال: حَكَى لي الفقيه أبُو علي الحسن بن نَصْر بن كاكا المَرَندي بهَا قال: حَكى لي الأستاذ الجَليْلِ السَعيْد أبُو المظفر إبراهيم بن أحمَد بن الليث قال: لما حضرت استرَابَاذْ وَافداً على السُلطَان حضرَني الشيخ أبُو بَكر القُهُسْتاني(٢) فرأيت فاضلاً ملء ثوبه، مَليح الشمائل عَطر الأخلاق خفيف الروح وامتدت أوقات الأنس بيننا، فجاءني كتابَه ذات يَوم ينوشني(٣) ويرغب في أن يحضر مُنتزَهاً كان لنا، فأجبت ثم استبطأت غلامه فكتبت إليه هذا البيت: (١) في المختصر: ثياب. (٢) بضم القاف والهاء وسكون السين كما في الأنساب، هذه النسبة إلى قهستان ناحية بخراسان بين هراة ونيسابور، فيما بين الجبال، وهي قوهستان. (٣) ينوشني أي يستنهضني. ٢٦٧ إبراهيم بن أحمد بن الليث أبو المظفر الأزدي الكاتب وغيرِي يُروَى فِي ذراكم وَأُعطشُ أفي الحق يا مَولاي أَنَّي أُنَوَّشُ فجاءني جوابه مع فتی من غلمانه حدثٍ کان یھواه، وهو: وَمَاذا الوفا كمِ بالمنى نَتَنَعْشُ أَسيّدَنَا حَتى مَتى، وَإِلى مَتى ببَاضُ نهَارِ ليْلُهُ كان يَعطشُ وَعَدتَ فأنجزْ مَا وَعدت فقد مَضى ولكنه في مثلٍ وَعْدِكَ أوحَشُ فديتك إنّ الخُلْفَ في الوَعد وَحْشَةٌ وَسَألني بأيمان الأصدقاء أن أركب في جَوَابها، فركبتُ فإذا هوَ في باغ(١) فيه تین وَرمان، وَمَجالس مَا رَأيت مثلها نظافة، وَطال تعاشرنا حَتى انتصف الليل، ولم يزل ينشدنا من مليح أشعاره ونوادر (٢) قطعه. واسم أبي بكر: عَلي بن أحمَد بن الحسن. أدیبُ فاضل. أخْبَرَنا أبُو طاهر أحمَد بن محمّد السّلفي - إجازة - أنشدَنا القاضي أبو عمرو مَسعُود بن علي الملحي - بأردبيل - قال: أنشدنا إبراهيم بن أحمد بن الليث الكاتب لنفسه : وبُعْدِ خَطْوِ الأجلْ لا تغترز بالمُهَـلْ ـذكرُ بحسنِ العملْ واعمل على أن يخلدَ الـ وَاخْبَرَنا أَبُو طَاهر السَلمي قالَ: وَأنشدَني أبُو عمرو قال: أنشدَني إبراهيم لنفسه: عَليّ من الترسل ثوبُ عزِّ وَلبس عليّ من شعري شعَارُ وَأنشدَنَا أخي أبُو الحسَين الحافظ رَحمَه الله، أنشدَنا أَبُو طَاهر بن سلفة ، أنشدَني أبُو نَصر الحَمّامي المَرَندي، نحوي. قال: أنشدَني مَنصور بن مُشْكان لنفسه في أبي المظفر: وعلاه ماء للشباب وسيما وجه الزمان المتم عاد وسيماً قد سرّنا إذا ساءه تخييما وأتى الربيع على الشتاء مخيماً (١) الباغ: البستان. (٢) في المختصر: ومليح قطعه. ٢٦٨ إبراهيم بن أحمد بن محمد بن المولد أبو إسحاق الرقي الصوفي الواعظ لصبا التصابي حين طاب نسيما وارتاح من كل فؤاد هائم فأبو المظفر عاد يروي الهيما ودعا دعاة المجد: حي على الندى واختال تيهاً أذربيجان التي شرفت بشمس مرند إيرهيما احداهما الليل البهيم بهيما قد أشرفت بسنى الشتاء فما ترى يعنى بها من لا يكون عظيما عظمت به في أهلها النعم التي ختم الكرام فكان فيها الميما وبحسنها فزنا وبمجد اسمه ٣٥٨ - إبراهيم بن أحمَد بن محمّد بن المُوَلَّد أبُو إسحَاق (١) الرّقّي الصوفي الواعظ حَدَّث بدمشق والرَّقَّة ، عن أحْمَد بن عَبد اللّه الناقد المصري، وَالحُسين بن عَبد اللّه القطان، وَأَحمَد بن مَروَان المالكي، وإبراهيم بن السري(٢) السَّقطي، وَالجُنَيْد بن محمّد، وَعَبد الله بن جَابر الطَرَسُوسي، وَمحمّد بن يُوسف، وَأبي الحسَن الأصْبَهَاني. رَوى عَنه: تمام بن محمّد، وَأَبُو الحسَين بن جُميع، وَنَصر بن محمّد بن أحمد الطُّوسي، وَعَبد الرحمن بن عمر بن نصر، وَأَبُو القاسم بُكير بن محمّد الطُرسُوسي المُنذري، وناصرُ بن محمّد، وَعَبد الله بن محمّد الدمشقي - نزيل نيسَابُور - وَمنصور بن عَبد اللّه الأصْبَهَاني، وَأَبُو الحسَن علي بن إبراهيم بن يُوسُف الشقيقي الصوفي، وَالحسين بن يُوسف العرويني، وَأَبُو الحسَن محمّد بن الحسين بن إبراهيم بن عاصِم الأنوي السّجستاني، وَأَبُو الحسَن علي بن الحُسَين بن إبراهيم بن عاصم الأنوي السّجستاني، وَأَبُو الحسن علي بن محمّد بن إسحاق بن يزيد الحَلبي، وَأَبُو الفتح المظفر بن أحمد بن إبراهيم بن بُرهَان المقرىء وَأَبُو عَبد اللّه عبيد اللّه بن محمّد بن بَطة العُكْبَرِي، وَأَبُو مُحمّد الحسن بن إسْمَاعيل بن محمّد بن الضرّاب المصري. أخْبَرَنا أبو الحسن علي بن المُسَلّم الفقيه، وَأَبُو القاسم بن السّمرقندي ، قالا: أنا أبُو نصر بن طَلّب، أنا أبُو الحسين بن جُمَيع، نا إبرَاهيمُ بن المُوَلِّد ، نا (١) في شذرات الذهب ٣٦٢/٢ ((أبو الحسن)). (٢) رسمها غير واضح بالأصل، والمثبت عن حلية الأولياء ٣٠٥/١٠ (ترجمته). ٢٦٩ إبراهيم بن أحمد بن محمد بن المولد أبو إسحاق الرقي الصوفي الواعظ الحسين بن عَبد اللّه القطان، نا حكيم بن سَيف، نا عبيد الله بن عمرو بن عُبَيد ، عن الْحسَن، عن عَبد الرحمن بن سَمُرة أن ◌َسُول اللهِ ◌ّه قال: ((يَا عَبد الرحمن لا تسأل ، [١٥٣٩] الإمارة» أخْبَرَنا أَبُو الحسن علي بن أحْمَد بن مَنصُور، أنا أبُو عَبد اللّه الحسين بن محمّد بن أبي الرّضا، أنا تمام بن محمّد الرَازي ، أنا أبُو إسحاق إبراهيم بن المُؤَلَّد الصُوفي ، حَدَّثني أحمَد بن عَبد اللّه الناقد المصري ، نا أبُو يزيد القراطيسي ، نا أسَد بن مُوسَى، نا محمّد بن حازم ، عن أبي رَجَاء الجَزَري(١) ، عن ابن سنان - يَعني يزيداً (٢) - عن وَاثلة بن الأسقع، عن أبي هُريَرة قال: قالَ رَسُول الله وَّهُ: ((كُنْ وَرِعاً (٣)﴾ [١٥٤٠] تَكُنْ أَعبَدَ الناسِ (٣) [١٥٤٠]. أخْبَرَنا أبُو طاهر أحمَد بن مُحمّد الأصْبَهَاني - في كتابه - أنا أبُو بَكر محمّد بن علي بن الحسَين ، أنا أبي أَبُو سَعْد الماليني ، قالَ: سَمعت أبَا خَفص عَلي بن عراك يقول: مَا رَأيت أحسن كلاماً من إبرَاهْم بن المُؤَلَّد ولا رَأيت أحسن صَمتاً من أخيه أبي الحسَن. أخْبَرَنا أَبُو عَبد اللّه الخلال، أنا سَعيد بن أحمد العيَّار(٤)، أنا أبُو الحسَن علي بن الحسَن بن بُنْدَار بن المثنى قال: سَمعت أبَا محمّد عَبد الله بن يَحيَى الصُوفي الرّقّي - بمَكة - يَقُول: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن أحمَد بن المُوَلَّد(٥) يَقُول: السياحة بالنفس: الآداب الظواهر، عِلماً وشرعاً وَخُلُقاً؛ وَالسياحَةُ بالقلب: الآدابُ البَوَاطِن، حَالاً وَوَجداً وكشفاً. أنبَأنا أبُو عَلي الحَداد ، أنَا أَبُو نُعَيم (٦) قال: سمعت عمر(٧) بن وَاضح يَقُول: (١) اسمه محرز بن عبد اللّه. (٢) رسمها غير واضح بالأصل، والمثبت عن حلية الأولياء ٣٦٥/١٠. (٣) الحديث في حلية الأولياء ١٠/ ٣٦٥ ومختصر ابن منظور ١٣/٤. (٤) إعجامها غير واضح، والصواب ما أثبت انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٨٦/١٨. (٥) بالأصل: ((الوليد)) والصواب ما أثبت فهو صاحب الترجمة. (٦) حلية الأولياء ٣٦٤/١٠. (٧) الحلية: ((عمرو)) والمختصر كالأصل. ٢٧٠ إبراهيم بن أحمد بن محمد بن المولد أبو إسحاق الرفي الصوفي الواعظ سَمعت إبراهيم بن المُوَلَّد يقُول: عجبت لمن عَرف الطريق إلى رَبّ كيف يَعيش مَع غَير! وَهُوَ تعالى يَقُول: ﴿وأنيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ﴾(١). وَكَان يقول: من قالَ ((بالله)) أفناه عَنه، وَمن قال ((منه))(٢) أبقاهُ له. أنبَأنا أبُو الحسَن عَبد الغافر بن إِسْمَاعيل الفارسي ، أنا أبُو بَكر بن يحيَى المُزَكّ، أنا أبُو عَبْد الرحمَن السُّلَمي، قال: إبراهيم بن أحمَد بن المُؤَلَّد من أهْل الرّقّة، صحبَ أبَا عَبد اللّه بن الجَلّءِ، وَإبرَاهيْم القصّار الرّقّي، وَرَوى إبرَاهيْمُ بن المُولَّد الحدیث. أنْبَأنا أبُو الفرج غَيث بن علي، أنا محمّد بن أبي نَصر الطَّالَقاني، أنا أبُو عَبد الرحمن السّلمي قال: إبراهيم بن أحمَد بن المُؤَلَّد أبُو إسحاق من كبار مشايخ الرّقّة وفتيانهم، صَحَب أبَا عَبْد اللّه بن الجَلّء الدّمشقي، وَإبراهيم بن دَاود القصّار الرّقّي، وكان من أفتى المشايخ وأحسنهم سيرة وأسند الحديث. كتب إليّ أَبُو سَعد أحمَد بن عَبد الجبّار بن الطيوري يخبرني عن أبي عَبد الله الصوري. وَأنْبَأنا أبُو طاهر بن سَلفة ، أنا أحمَد بن علي بن الحسَين الطُّرَيثيني ، أنا أبي ، قالا: أنا أبُو سَعد أحمَد بن مُحمّد المَاليني، أنشَدني أبُو مُحمّد الحسن بن علي بن غالب الزهري - زادَ الصُوري: من وَلد سَعْد بن أبي وقاص - وقَالا بمصر. قالَ: أنشدَني إبرَاهيْم بن المُوَلَّد: لم ينلْهُ على الدُّنُو حَبيبُ لَك منّي عَلى البعاد نصيبُ وعَلى القلبِ من هوَاكَ رقيبُ وعلى الطرف من سواك حجَابٌ والهوى فيه زائغٌ وَمشوبُ زُيْنَ في ناظري هوَاكَ وَقلبي أنت أسقمته وَأنتَ الطبيبُ كيف يُغني قُربُ الطبيبِ عليلاً أنبَأنا أبُو محمّد بن الأكفاني، أنا علي بن الحسين بن أحمد - صَصري -نا (١) سورة الزمر، الآية: ٥٣. (٢) الحلية: ((عنه)) والمختصر كالأصل. ٢٧١ إبراهيم بن أحمد بن محمد بن رجاء أبو إسحاق النيسابوري الأبزاري الورّاق عَبد الرَّحمن بن عمر بن نصر، قال: سمعت إبراهيم بن المُوَلَّد يقول في مجلس مَواعظه هذه الأبيات : ولن ترى صَامتاً أخا نَدَمٍ سجنُ لسَان الفتى من الكَرَمِ مَن نالَهُ نالَ أفضلَ القسَمِ الصمتُ أمنٌّ من كلّ نازلةٍ أعظمُ ضُرّاً من لفظَةٍ بفمِ مَا نزلَتْ بالرّجَالِ نَازلةٌ ليْسَت لدينا كعثرةِ القدمِ عثرة(١) هَذا اللسانِ مُهْلِكَةٌ فَرُبّ قولٍ أذلّ ذا كَرَمٍ احفَظ(٢) لسَاناً يُلقيك في تَلَفٍ أنبَانا أبُو طَاهر الحافظ، أنا أحمَد بن علي بن الحسين بن زكريا، أنا أبي، أنا أبُو سَعد الماليْني، قال: سَمعت الحسن بن القاسم بن أليسع يَقُول: توفي إبراهيم بن المُؤَلَّد سَنة اثنتين وَأَرْبَعين وثلاثمائة(٣). قالَ: وَأَنا أَبُو سَعْد الماليْني، قال: سَمعت الحسن بن القاسم بن أليسع يَقُول: توفي إبرَاهيْم بن المُوَلَّد. ورَأيت فيمَا يَرَى النائم أخي أبا إسحاق فقلت له: أوصني فقال: عَليك بالقلّة وَالذلّة حتى تَلْقى ربّك. ٣٥٩ - إبرَاهيْمُ بن أحمَد بن محمّد بن رَجَاء أبُو إسحاق النَّيْسَابُوري الأبزاري (٤) الورّاق رَحَل وَسَمع محمّد بن عَبد الله - مكحولاً - وَسَعيد بن عَبد العزيز الحلبي، وَعامر بن خُرَيمِ المُرّي، وَأَبَا الحسَن بن جَوْصَا، وَسُليمَان بن محمّد الخُزاعي، وَأَا عَرُوبة الحرَّاني، وَالحسَن بن سُفيان، وَمُسَدّد بن قَطَن، وَجَعفر بن أحمَد الحافظ، وَأبَا القاسم البغوي، ومحمّد بن محمّد بن سُليمانِ البَاغَنْدي، وَسَعيد بن هاشم بن مرثد(٥)، وَالحسَن بن علي الطوسي الحَافظ، وَأبا القاسم البغوي(٦)، وَصَالح بن أحْمَد بن أبي (١) المختصر ١٤/٤ عثرات. (٢) المختصر: احذر. (٣) ومثله في العبر ٦٤/٢ والشذرات ٢/ ٣٦٢ وسير الأعلام ١٥/ ٤٨٧. (٤) هذه النسبة إلى الأبزار وهي قرية بينها وبين نيسابور فرسخان (الأنساب). (٥) في سير أعلام النبلاء ١٥٢/١٦ سعيد بن هاشم الطبراني. (٦) كذا ورد مكرراً بالأصل. ٢٧٢ إبراهيم بن أحمد بن محمد بن رجاء أبو إسحاق النيسابوري الأبزاري الورّاق مقاتل البغدادي، وَأبا بكر أحمد بن جعفر بن محمّد الحلبي. روى عنه: الحاكم أبُو عَبد اللّه الحافظ، وَأَبُو عَبد الرَّحمن السّلمي، وَأَبُو عَبد اللّه بن مَنْدَه، وَأَبُو حَسان محمّد بن أحمَد بن محمّد بن جعفر بن محمّد الفقيه، وَأَبُو مَنصُور عَبد القاهر بن طاهر البغدادي. أُخْبَرَنا أَبُو سَعيْد محمّد بن إبراهيم بن أحمَد الفراء، أنا أَبُو بَكر محمّد بن إِسْمَاعيْل بن السّري، أنا أبُو عَبد الرَّحمن محمّد بن الحسين السّلمي، أنا إبراهيم بن أُحمَد بن محمّد بن رَجَاء، أنا الحسن بن سُفيَان، نا هُذْبة، نا هَمّام، نا قتادة، عن أنس قال: قالَ رَسُول الله وَّهِ: ((لا يُؤْمن عَبدٌ حتى يُحبَّ لأخيه مَا يُحبُّ لنفسه)) [١٥٤١]. كتبَ إليّ أَبُو بَكر عبد الغفار بن محمّد الشُّيْرُوبي(١) حَ. وَأخْبَرَنا أَبُو بَكر محمّد بن عَبد الله بن أحمد بن حَبيب العَامري عَنه، أنا أبُو سَعْد عَبد الرَّحمن بن محمّد بن سَودة، أنا أبو إسحاق إبرَاهيْم بن أحمد بن مُحمّد بن رَجَاء البُزَاري(٢)، نا أبُو قريش محمّد بن جمعة القُهِسْتاني، نا محمّد بن يعقوب بن عَبد الوهّاب، نَا سُفيان بن عيينة، عن الزُهْري، عن سَعيد بن المُسَيِّب، عن أبي هُريرة أن النبي ◌َ ﴿ قال: ((الأرضُ كلُّهَا مَسجدٌ وَطهُورٌ))[١٥٤٢]. أخْبَرَنا أَبُو بَكر محمّد بن أحمَد بن الجُنَيد المحتاجي - بمَيهنة - نا أبُو سَعد عَبد الوَاحِد بن عَبد الكريم، أنا أبُو حَسان مُحمّد بن أحمَد المُزَكّي، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمَد الورّاق، نَا أبُو القاسم عَامِر بن خُرَيم الدّمشقي، نا أبو حفص عمر بن مُضر، نا محمّد بن خالد الهاشمي، نَا مَالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قالَ النبيِ وَل﴿ه: ((النَدمُ توبةٌ) [١٥٤٣]. قَرأت عَلى أبي القاسم زاهر بن طاهر، عن أبي بكر أحمَد بن الحسين، أنا محمّد بن عَبد اللّه الحافظ، حَدَّثني أبو إسحاق إبراهيم بن الوَرّاق، نَا أَبُو عثمان سَعيد بن عَبد العزيز الحلبي - بدمشق - نا أبُو نُعَيْم الحَلبي، نا ابن المبَارَك، عن (١) ضبطت عن الأنساب، نسبة إلى شیرویه أحد أجداد المنتسب إليه. (٢) ضبطت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى أبزار قرية على فرسخين من نيسابور يقول لها العامة بزارة. وقد تقدم في بداية الترجمة ((الأبزاري)) والنسبتان صحيحتان انظر الأنساب (الأبزاري - البزاري). ٢٧٣ إبراهيم بن أحمد بن محمد بن رجاء أبو إسحاق النيسابوري الأبزاري الورّاق الأوزاعي، عن بلال بن سَعد، قال: أدركتهم يسيرون بَين الأعراض وَيضحك بَعضهم إلى بَعض، وإذا كان الليْل كانوا رهابين يُصَلُون. قالَ: وقال أبُو عَبد اللّه الحافظ: إبراهيم بن أحمد بن مُحمّد بن رَجَاء الأبزاري أبُو إسحَاق الوَراق وكان من المُسلمين الذين سَلم الناس من يَده وَلسَانه، طلب الحَديث عَلى كبر السن، فسمعَ بنيسَابور مُسدّد بن قَطَن، وَجَعْفر بن أحْمَد الحَافظ وَأقرانهمَا، وَخرج إلى نسَا فَسمع من الحسَن بن سُفيَان: مسند ابن المبَارَك، وَمَسْند أبي بكر بن أبي شَيبة، وَانتخاب أبي بكر بن علي من المُسند الكبير. وكتب بالعرَاق عن أبي القاسم بن منيع (١) وَأقرانه، وَبالجزيرة(٢) عن أبي عَرُوبة وَأقرانه، وَبالشام(٣) عن مكحُول وَأقرانه، وجَمع الحديث الكثير، وَعمّر حَتى احتاجَ الناس إليه، وَأدّى مَا عندَه على القبول. توفي أبُو إِسَاق الأبزاري يوم الاثنين الخامس من رَجَب سنة أربَع وَستين وثلاثمائة، وَهوَ ابن ست أو سَبع - وَتسعين (٤) سنة وشهدتُ جنازته. سَمعت أبا علي الحَافظ يقول لأبي إِسْحَاق: أنت بهز بن أسد (٥) لثقته وإتقانه. وَسَمعت أبا علي غير مرة يمازح أبا إسحاق فيقول: ترون هذا الشيخ ما اغتسل من حلال قط، فيَقُول أبو إسحاق: وَلاَ من حَرام يَا أبَا عَلي، وَذلك أن أبا إسحاق لم يَتزوج قط . عَقدنا له مجلس الإملاء في دار السُّنّة سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، وكان يَحضر الحلق. (١) كذا بالأصل وحواشي الإكمال ١٤٦/١ نقلاً عن ابن نقطة في التقييد ونقل كلام الحاكم. وفي الأنساب (البزاري): ويبغداد أبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي. (٢) كذا بالأصل وحاشية الإكمال - كما نقل ابن نقطة كلام الحاكم، وفي الأنساب: وبحران أبا عروبة الحسين بن أبي معشر السلمي. (٣) في الأنساب: وببيروت مكحول بن عبد السلام البيروتي. (٤) كذا بالأصل والأنساب وفي حاشية الإكمال: وسبعين. (٥) كذا بالأصل والمختصر وسير أعلام النبلاء ١٥٢/١٦ وحاشية الإكمان، وفي الأنساب: ((بهر بن سأد) تحريف وهو بهز بن أسد العمي أبو الأسود البصري قال عنه أحمد: إليه المنتهى في التثبت، ترجمته في تهذيب التهذیب ٣١٢/١. ٢٧٤ إبراهيم بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن إسحاق الأنصاري الميموني القاضي ٣٦٠ - إبرَاهیمُ بن أحمد بن محمّد بن عبد الله بن إسحاق الأنصاري الميموني القاضي(١) [سمع](٢) بدمشق يحيى بن طالب الأكاف، وَبالبصرة: أبَا العَباس محمّد بن حَيَّان (٣) المازني، وَأبَا محمّد عَبد الله بن محمّد بن فُرَيعَة (٤) الأَزْدي، وَأَبَا خليفة الجُمَحِي. وَأبَا جَعفر محمّد بن أحمَد بن حَيان الأنصَاري، وَزكريا السّاجي، وبالكوفة: أبا بكر عمر بن جَعْفر بن إبراهيم المدني، وَجده لأمهُ مُوسَى بن إسحاق الأنصاري، وَبَمَكة: أبا بكر بن المنذر، وَبالجزيرة أبَا يَعْلَى المَوْصلي، وَالحسين بن عَبد الله بن يَزيد القطان، وَبالقيروان: أبا بكر محمّد بن عَبد السَّلام بن الحارث الأنصاري، وَبالإسكندرية: محمّد بن أحمد بن حَمّاد الإسكندراني، وَبالرملة: أبَا العَباس الوَليْد بن حَمّاد الرّملي، وَبَبَغدًاذ: محمّد بن جرير الطبري، وَأحمَد بن الحسن بن عَبْد الجبّار الصّوفي، وَبالأهوَاز: عَبْدان الجوَاليقي، وَبالري: أحمَد بن محمّد بن عاصم الرازي، وبأردَبيل: سَهل بن داود بن ديرويه الرازي، وَأَبَا زكريا يحيى بن حُمَيد، المعروف بابن أبي عمران البابي، بيَاب الأبواب. رَوَى عَنه: أبُو القاسم هبة الله بن سُليمان بن دَاود بن عَبد الرَّحمن بن الدّیال، وَأَبُوُ زَكريَا يَحيَى بن عَمّار بن يحيى بن شَداد الإمام، وَأبُو عَبد اللّه محمّد بن أحمد بن محمد بن أحمَد بن الحسَن البزار المعروف بابن [الكلكسي الحُوريون](٥). أخْبَرَنا أبُو الفتح نَصر اللّه بن محمّد الفقيه، نا نَصر بن إبراهيم الزاهد، أنا أبُو القاسم هبة الله بن سُليمَان بن دَاوُد الجَزَري في منزله - بآمد - نا أبُو إسحاق إبراهيم بن .(١) كذا ورد اسمه ونسبته بالأصل والمختصر ١٦/٤ وذكروه باسم: إبراهيم بن أحمد بن محمد الأنصاري المیمني، أبو إسحاق . انظر سير أعلام النبلاء ١٦/ ٢٦١ معجم البلدان ((میمز)) الأنساب ((الميمذي)) ميزان الاعتدال ١٧/١ . والميمذي بفتح الميمين، نسبة إلى ميمذ، مدينة بأذربيجان أو أران (ياقوت). (٢) الزيادة عن مختصر ابن منظور. (٣) إعجامها غير واضح بالأصل، والمثبت عن سير أعلام النبلاء. (٤) ضبطت عن التبصير ١١٢٦/٣ وفي الأنساب ((قريعة)). (٥) كذا اللفظتان - ما بين معكوفتين - بالأصل، ولم أهتد فيما بين يدي من مصادر من الوقوف على المعنى. ولعل اللفظة الثانية: الجزريون، لأن هبة الله بن سليمان من آمد، وهي من بلاد الجزيرة. أ ٢٧٥ إبراهيم بن أحمد بن محمد بن موسى أبو اليسر الأنصاري الخزرجي الموصلي أحمَد بن محمّد بن عبد الله الأنصاري القاضي - سنة إحدى وَسَبْعين وثلاثمائة - نا أبُو بكر عمر بن جعفر بن إبراهيم المُزني الكوفي - سنة ست وَسَبعين ومائتين في منزله من أصل كتابه - نا أبُو نُعيم الفضل بن دُكَيْن بن حَمّاد مَولى بني تيم (١)، نا سُليمَان بن مهرَان الأعمش، عن أبي صَالح، عن أبي سَعيد الخُدري، عن النبيّ ◌َلّ: ((إن الله جَل وَعَلا خلق يَومَ خلق السّموات والأرض مائة رحمة، قسم منها رحمة وَاحِدَةً بَين الخلائق، بها مَعَاطفُ الوالدة عَلى وَلدهَا، وبهَا يشرب الطيرُ المَاءَ وبهَا تتراحمُ الخلائق؛ فإذا كان يَوم القيامة قسمهَا بينهم وزَادَهَا تسعاً وتسعين رحمةً)) [١٥٤٤]. أنبَانا أبُو مُحمّد بن الأكفاني - ونقلته من خَطه - نا عَبد العزيز بن أحْمَد الكتاني، قال: قرأت على أبي القاسم هبة اللّه بن سُليمَان بن دَاوُد الجَزَري - في جَامع ميافارقين - نا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمّد بن عَبد الله الأنصاري - القاضي بالجزيرة - نا يحيى بن طَالِب الطَّرَسُوسي - بدمشق - نا هشام بن عمّار الدّمشقي، بحديثٍ ذكره. قالَ لي أبو القاسم هبة الله بن عَبد اللّه بن أحمَد الواسطي، قال لنا أبُو بَكر الخطيب: إبراهيم بن أحمد بن محمّد الميمذي (٢) غير ثقة. ٣٦١ - إبرَاهئْمُ بن أحمد بن محمّد بن مُوسی أبُو اليُسر الأَنصَاري الخَزْرَجِي المَوْصلي المعروف بالجوزي (٣) قدم دمشق حَاجاً وحدث عن بشران بن عَبد الملك الموصَلي. رَوى عَنه: أبُو الحسَين محمّد بن أحْمَد بن أبي المُعْتَمر الرّي(٤). (١) من موالي طلحة بن عبيد الله التيمي. (٢) رسمها وإعجامها غير واضح، وفي المختصر: ((الهنيدي)) ولعل الصواب ما أثبت قياساً إلى مصادر ترجمته. في تاريخ بغداد ١١/٦ ومختصر ابن منظور ١٦/٤ ((ابن الجوزي)). (٣) انظر تاريخ بغداد ١٢/٦ وقال بعدما ذكر عمن سمع وروى، والرواة عنه، قال في معرض ترجمة ثلاث (٤) صفحات: كان أبو اليسر إبراهيم بن أحمد بن محمد بن موسى الأنصاري فقيهاً شاعراً عروضياً، وكان في العدالة له حظ مقبول القول ... وفيها: مات أبو اليسر في سنة ثلاث وخمسين وثلاثمئة. ٢٧٦ إبراهيم بن أحمد بن يدغباش الحجري/ إبراهيم بن أحمد أبو إسحاق السلمي قرأت على أبي محمّد عَبد الكريم بن حمزة، عن عَبد العزيز بن أحمَد، أنا علي بن محمّد بن إبراهيم، نا أبُو الحسَين محمّد بن أحمد بن محمّد بن خالد الرّقّي، نا أبُو اليُسر إبراهيم بن أحمد بن محمّد بن مُوسَى الخَزْرَجي - المعروف بابن الجَوْزي مَوْصلي، كتبت عنه في عودته من مكة بالشام - نا بشران بن عبد الملك بن مَروَان أبُو الحسن، نا غسان بن الرَّبیع، نا ثابت - يعني ابن زید -عن الحسن - يعني ابن جعفر -عن محمّد بن زياد، عن أبي هُريرة أن رَسُول اللهِوَّهِ قالَ: ((أمَا يَخافُ الَّذِي يَرفعُ رَأْسَه قبلَ الإمام أن يُحوّلَ الله رَأْسَهُ رَأْسَ حمَارٍ)) [١٥٤٥]. ٣٦٢ - إبرَاهيْمُ بن أحمَد بن يدغباش الحجري كَان أبُوه أحمَد أميْر دمشق من قبل أحمَد بن طُولون. روى عن: أبي عَلي الحسين بن مُوسَى بن بشر العَكّي. روى عنه: تمام بن محمّد. أخْبَرَنا أبُو محمّد عَبد الكريم بن حمزة، نا عَبد العزيز بن أحمَد التَّميمي، أنا تمّام بن محمّد الرازي، أنا أبُو إسحاق إبراهيم بن أحمَد بن يدغباش الحجري - قراءة عليه - نا أبُو عَلي الحسين بن مُوسَى بن بشر العَكّي، نا زهير بن عبّاد، نَا أبُو عمر حَفص بن مَيْسَرة، عن محمّد بن عَجْلان، عن أبيه، عن أبي هُرَيرة أن النبي وَ لقر قال: ((إن الذي يسجدُ قبل الإمام وَيَرفعُ رَأْسَه قبل الإمام إنّما ناصيته بيَد شيطَان))[١٥٤٦]. ٣٦٣ - إبراهيمُ بن أحمد أبُو إسحاق السّلمي حَدَّث عن: دَاوُد بن مُحمّد الحَجُوري مِن أهل عين ثرماء(١) وَحَدَّث بتفسير سُنَيد (٢) بن دَاوُد. رَوى عَنه: أبو القاسم بن أبي العَقَب. (١) عين ثرماء: قرية في غوطة دمشق. وبالأصل ((عين ترما)) والمثبت عن معجم البلدان، وفيه ترجمة لداود بن محمد المعيوفي الحجوري ... روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد السُلَمي. (٢) ضبطت بالتصغير عن تقريب التهذيب. ٢٧٧ إبراهيم بن أحمد أبو إسحاق/ إبراهيم بن أدهم بن منصور بن يزيد بن جابر أبو إسحاق التميمي ٣٦٤ - إبراهيمُ بن أحمَد أبو إسحاق المادَرَانيّ (١) الكاتب من كتّاب أبي الجيش (٢) خُمارُوَيه بن أحمَد بن طُولون، كان مَعَه بدمشق حين قُتل، فخرج إبراهيم من دمشق إلى بغداد، في أحَد عشر يَوماً فأخبَر المعتضد بقتل خمارويه. ذكرَ أَبُو الحسَن محمّد بن أحمد بن القَوّاس الوَراق أنَّ إبراهيم بن أحمَد المادَرَاني مَات يَوم الخميس لعشر خلون من شوال سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة(٣). ٣٦٥ -إبراهيم بن أدهم بن مَنصُور بن یزید بن جابر أبو إسحاق التميمي، ويقال: العِجْليّ، الزاهدُ (٤) أصله من بأخ وسکن الشام ودخل دمشق. روى عن أبيه أدهم بن مَنصُور بن يزيد بن جَابر، وَالأعمَش، ومقاتل بن حیّان، وَمحمّد بن عجلان، وَمَنصُور بن المعتمر، وَأَبُو سَعْد المنهَال، وَمحمّد بن زياد - صَاحب أبي هُريرة - وَأبي إسحاق الهَمْدَاني السَّبِيعي(٥)، وَفروة بن مُجَاهد اللّخمي، وَيَحيَى بن سَعيد، وَمُوسَى بن عُقْبةٍ، وَإبرَاهيمُ بن ميمُون الصّایغ، وَمُوسَی بن یزید البَصري، وَعَبد اللّه بن عمر العُمَري، وَمَالك بن دينار، وَأبي جَعفر محمّد بن علي بن الحسين، وَالأوزاعي، وشُعبة بن الحجّاج، وسُفيان الثوري، وَشقيق بن إبراهيم البَلْخِي، وَهشام بن حَسَان، وَيزيد بن أبان الرقاشي، وَأبي بكر بن أسمَاء، وأبي عَبد اللّه الخُراسَاني، وَعَبّاد بن كثير، وَعَبد الله بن شَوْذَب، ومحمّد بن الوَليد، ونهاش بن فهم. (١) الأصل والمختصر، وفي الوافي ٣٠٦/٥ المارداني. (٢) عن المختصر والوافي، وبالأصل ((أبي الحسين). (٣) زيد في الوافي: من فلج أصابه، عن ست وستين سنة. (٤) ترجم له في سير أعلام النبلاء ٧/ ٣٨٧ وانظر بحاشيتها ثبتاً بمصادر ترجمت له، وله ترجمة طويلة في حلية الأولياء ٧/ ٣٦٧ و٨/ من ٣ -٥٨. (٥) بالأصل (السبعي) والمثبت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى سبيع، بطن من همدان. ٢٧٨ إبراهيم بن أدهم بن منصور بن يزيد بن جابر أبو إسحاق التميمي روى عنه: بقية بن الوَلْيْد، وَضَمْرَة بن رَبِيعَة، وسفيان الثوري، وَشقيق بن إبرَاهِيْم الْبَلَخِي، وَأبو إسحاق الفَزَاري الإمَام، وسَهل بن هَاشم البيروتي، وَمُفضل بن يُونس الكوفي، وَمحمّد بن حِمْيَرَ الحِمْصي، وعُتْبة بن السكن، وفَضَالة بن حُصَین، وَأشعَث بن شُعبة، وَعيسَى بن حارم، وَقَطَن بن صَالح الدّمشقي، وَحَكَى عَنه الأوزاعي، وَأَبُو حَيْوَة شُرَيح بن يزيد، وَسَلَمة بن كلثوم، وَدَاوُد بن عجلان، وخلف (١) بن تمیم. أخْبَرَنا أبُو محمّد إسْمَاعيْل بن أبي القاسم، وَأبو بكر القارىء، أنا أبُو حَفص عمر بن مَسْرور، أنا أبُو طَاهر بن خُزيمة حَ. وَاخْتَرَنا أبُو بکر وجیه بن طاهر، أنا أبو حامد الأزهري عَ. وَأخْبَرَتنا أمّ البهَاء فاطمة بنت محمّد قالت: أنا سَعْد بن أحْمَد بن محمّد، أنا أبُو مُحمّد المخلَدي قالا : أنا أبُو نعيم عبد الملك بن محمّد بن عدي، نا أحمد بن عیسی بن يزيد اللَّخْمي، نا عَبد الله بن عَبد الرَّحمْن الجَزَري، عن سفيان، عن إبراهيم بن أدهم، عن محمّد بن زياد، عن أبي هريرة قال: دخلتُ على رَسُول الله وَّهِ وَهو يُصلي جَالساً فقلت: يَا رَسُول الله إنك تصلي جَالساً فما شأنك؟ قالَ: ((الجُوعِ يَا أَبَا هُريرة)) قال: فبكيت، قال: فقال: ((لا تَبك فإن شدة يَوم القيامة لا تصيبُ الجائعَ إذا احتسَب في دَار الدنيا)». وقال ابن خُزَيمة: والعبار في الدنيا (١٥٤٧]. تابعَهمَا عُمَر بن علي بن الحسن، عن أحمَد بن عيسى. وَرَواه مُحمّد بن الحسين الخُزَاعي بن عَبد الله بن عَبد الرَّحمن فأدخلَ في الإسناد بَينه وَبين سفيان: مُصْعَب بن مَاهَان. أخْبَرَنا أبُو غالب محمّد بن إبراهيم الجُرْجَاني - بمنين(٢) - وَأَبُو محمّد نوشتكين(٣) بن عَبد اللّه الشهرياري - بأصبَهَان - قالا: أنا أبُو عمرو بن مَنْدَه، أنا أبي، (١) رسمها غير واضح بالأصل، والمثبت عن سير أعلام النبلاء. (٢) رسمها غير واضح، والصواب ما أثبت، ومنين: قرية في جبل سنير من أعمال الشام، وقيل من أعمال دمشق . (٣). بالأصل ((فرستكين)) ولعل الصواب ما أثبت قياساً إلى سند مماثل، سيرد قريباً. ٢٧٩ إبراهيم بن أدهم بن منصور بن یزید بن جابر أبو إسحاق التميمي أنا الحسين بن إسْمَاعيْل الفارسي، نا محمّد بن الحسَين الخُزَاعي، نا عَبد الله بن عَبد الرَّحمْن، نا مُصعَب بن مَاهَان، عن سفيان الثوري، عن إبراهيم بن أدهم، عن محمّد بن زياد، عن أبي هُرَيرة، قال: دَخلت عَلَى رَسُول اللهِوَ ◌ّهِ وَهوَ يُصَلّي جَالساً. الحَديثِ، وَرُوِيَ هَذا الحديث بلفظ آخر. أخْبَرَنا أبُو مُحمّد هبة الله بن سَهْل بن عمر الفقيه، أنا أبُو عثمان البَحِيريحَ. وَأخْبَرَنا أبُو مُحمّد أيضاً، وَأَبُو القاسم الشَّخَّامي، قالا: أنا أبُو سَعد محمّد بن عَبد الرَّحمن، قالا: أنا أبُو عمرو بن حَمدَان، أنَا أبُو الحسين صَالح بن أحمد بن یُونس - ببَغْدَاذ - نا أحمد بن عيسَى الخشاب، نَا عَبد الله بن عَبد الرَّحمن، عن سُفيان، عن إبراهيم بن أدهم، عن محمّد بن زياد، عن أبي هُرَيرة، قَال: أتيت النبي وَلِ أَشكُو إليه الجُوع فكشف عن بَطنه الحجرة. قالَ صَالح: إنما هو عن شقيق، ولكن هكذا قال. أخْبَرَنا أبو القاسم الشَّخَّامي، أنا أبُو سَعْد الجَنْزَرُودي، أنا أبُو الحَسَن أحمَد بن إبراهيم بن عَبدُويه المَسعُودي العَبدَوي، أنا أبو بكر عبد الله بن مُحمّد بن مُسْلم الإسفرايني، نا عطية بن بقية، نا أبي، حَدَّثني إبراهيم بن أدهم، حَدَّثني أبو إسحاق الهَمْداني، عن عُمَارة بن غزيّة الأنصَاري، عن أبي هُرَيرة قال: قالَ رَسُول الله وَلّى: ((إن الفتنة تجيء فتنسفُ العِبَاد(٢) نَسفاً ويَنجُو العَالم منها بعلمه)) [١٥٤٨]. أَخْبَوَنا أبو القاسم بن السّمرقندي لفظاً، أنا أبُو علي حَمْد بن أحمَد بن الحسن حَ. وَأنْبَأنا أبُو علي الحَداد، قالا: أنا أَبُو نُعيْمِ الحَافظ (٣)، قال: أُخبرت عن عَبد الله بن أحمد بن سوَادة، حَدَّثني محمّد بن هَارُون بن يحيَى - بسروج (٤) - أنا أبُو خالد(٥) يزيد بن سُفيان: أن إبراهيم بن أدهم كان قاعداً في مشرفة (٦) بدمشق، إذ مَرّ (١) رسمها غير واضح بالأصل، والصواب ما أثبت قياساً إلى سند مماثل، سيأتي قريباً. (٢) في المختصر: الجبال. (٣) حلية الأولياء ٣٩٣/٧. (٤) بالأصل يبروح، والمثبت عن الحلية، وهي بلدة قريبة من حران من ديار مضر، (ياقوت). (٥) كذا بالأصل، وفي الحلية: ((أبو خالد بن يزيد .. )) وفي المختصر: أبو خالد بن يزيد. (٦) المشرفة: موضع القعود في الشمس وبالثناء (قاموس). ٢٨٠ إبراهيم بن أدهم بن منصور بن يزيد بن جابر أبو إسحاق التميمي رَجُل عَلى بَغلة فقال له: يا أبا إسحاق إن لي إليك حاجة أحبّ أن تقضيها، فقال إبراهيم: إن أمكنني قضيتها وَإلّ أخبَرتك بعُذري، فقال له: إن بَرد الشام شَديد، وَأنا (١) أريد أن أبدل ثوبَيك هذين بثَوبين جَديْدَين، فقال إبراهيم: إن كنتَ غنياً قبلت منك، وإن كنت فقيراً لم أقبل منك، فقال الرَّجل: أنا وَالله كثير المال كثير الضياع، فقال له إبراهيم: أين أَرَاك تغدُو وَتروح على بَغلتك؟ قال: أعطي هَذا وَآخذ من هَذا(٢)، فقال له إبرَاهيْم: قُمْ فإنك فقير تبتغي الزيادة بجهدك. قرأت على أبي محمّد عَبْد الكريم بن حمزة، عن أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت، أنا أبُو بَكر أحمَد بن محمّد بن غالب الخُوَارزمي، أنا أبُو بَكر الإسْمَاعيلي، أنا عَبد الله بن محمّد بن غسان قال: سَمعت قُتَيْبة - أبَا رَجَاء (٣) - يقولَ: إبراهيم بن أدْهَم بلخي. أَخْبَرَنا أبُو البَرَكات الأنماطي، أنا أبُو المَعالي ثابت بن بُنْدَار، أنا محمّد بن علي الوَاسطي، أنَا محمّد بن أحْمَد البَابَسِيري، أنا الأحوَص بن المُفَضّل بن غَسان الغَلّبي، نا أبي، عن يحيى بن معين، قال: وَسَألت مَنْ إبراهيم بن أدهم؟ فقالوا: رَجل من العَرب من بني عِجْل، وقالَ الغلّبي: في مَوضع آخر بهذا الإسناد: وَإبراهيم بن أدهم عِجْلي. أَخْبَرَنا أبُو الغنائم محمّد بن علي بن ميمون - إجازة واللفظ له ۔۔ وَحَدَّثنا أبو الفضل محمّد بن ناصِر، أنا أبو الفضل بن خَيرُون، أنا أبُو الحسَين الأَصْبَهَاني، وَأَبُو محمّد الغَنْدَجَاني، قالا: أنَا أَبُو بَكر أحمَد بن عَبْدان الحافظ، أنا مُحمّد بن سَهْل المقرىء، أنا محمّد بن إسْمَاعِيْل البخاري (٤)، قال: إبراهيم بن أدْهَم. قال لي قُتيبة: هو تَميمي، البَلْخي كان بالكوفة، يَروي عن مَنصُور، حَديثه مُرسَل، ويقال له(٥): العِجْلي، كان بالشام. (١) الحلية: وإني. (٢) زيد في الحلية: وأستوفي من هذا. (٣) في المختصر: ((قتيبة بن رجاء)) كذا، وهو قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف، أبو رجاء الثقفي البغلاني (ترجمته سير أعلام النبلاء ١٣/١١). (٤) التاريخ الكبير ١/ قسم ٢٧٣/١. (٥) لفظة ((له)) ليست في البخاري.