Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
أحمد بن مقاتل بن مصكود بن أبي نصر أبو العباس التوسي المالكي
فقال عبادة بن الصّامت: لقد سألتني عن شيء مَا سألني عنه أحَدٌ قبلك قال: سَألت
رَسُول اللهِوَ﴿ فقال: ((لَقَد سَألتني عن شيء مَا سَأَلني عَنهُ أحَد قبلك))، قالَ
رَسُول الله وَّهُ: ((هيَ الرؤيَا الصّالحة يَراهَا الرَّجل الصَّالِحِ، أو تُرى له، وَهوَ كلام يكلّم به
رَبُّك عزَّ وَجَلَّ عَبدَه)) [١٣٩٠].
أنبَأنا أبُو محمّد بن الأكفاني، نا عَبد العزيز بن أحمَد الكتاني، أنا تمامُ بن محمّد
- إجازة - أنا أبُو عَبد اللّه بن مروان، نا ابن فيض، قال: استخلفِ أبُو زُرْعَة على دمشق:
أحمَد بن المعَلى، وعمر بن أحمَد بن علي أبا الحارث، وفارس بن أحْمَد، فتوفي فارس
وَبَقي أحمَد بن المُعَلّى وَأَبُو الحَارث. وَتوفي أحمَد بن المعَلّى في سنة ستٍ وَثَمانين
ومائتین.
قوأت عَلى أبي محمّد السُّلَمي عن أبي مُحمّد التميمي، أنا عَلي بن محمّد بن
الغَمْر، أنا أبُو سُليمَان بن زَبْر قال: قال الهروي: فيها - يعني سنة ست وَثمانين وَمَائتين -
توفي أجْمَد بن المعَلَّى الأسْدي بدمشق في شهر رَمَضان.
٢٧١ - أحْمَد بن مُقاتل بن مَصكود بن أبي نَصر
أبُو العَباس التوسي(١) المالكي(٢)
إِمَام المسجد الذي على باب الصّغير.
قرأت عليه شيئاً بالإجازة من نجا بن أحْمَد، وكان يذكر أن له إجازة من أبي علي
الأهْوَازي، وَلم يكن الحَديث [من فنّه](٣) وَلم يكن ثقة، دفع إليّ جزءاً من أجزاء أبيه قد
سَمع عليه، وَفيه سَماع جماعة منهم: وَلد وَلده نصر بن أحْمَد بن مقاتل، فكشط(٤)
وَلَد، وَجَعَل ابن أحمَد وَأحمَد، وَكتب بَعد أحْمَد ابنا مُقاتل، فصَار: وَلده نَصر وَأَحْمَد
ابنا مُقاتل، فجعَل ابنه أخاه، وَقدّمَه عليه لجَهله بمَا يحَل بالتزوير وقلة علمه بمَا يجيل
المواد، نَعُوذ بالله من الخذلان.
(١) كذا رسمت بالأصل وفي تهذيب ابن عساكر ((السوسي)).
(٢) سقطت ترجمته من مختصر ابن منظور.
(٣) سقطت من الأصل واستدركت عن تهذيب ابن عساكر.
(٤) كشط: الكشط: رفعك شيئاً عن شيء قد غطاه وغشيه من فوقه والكشط والقشط سواء في الرفع والإزالة
والقلع والكشف (اللسان: كشط).

٢٢
أحمد بن مكي بن عبد الوهاب بن أبي الكراديس أبو العباس
وَمات ليلة الجمعة الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر من سنة أربع وعشرين
و خمسمائة ودفن في مقابر باب الصّغير.
٢٧٢ - أحمد بن مکیّ بن عبد الوهاب بن أبي الکرَادیس
أبو العباس
حَدَّث عن أبي [بكر](١) المَيَانَجي.
روى عنه علي الحِنَائي.
قرأت بخطّ أبي الحسَين الحنائي، أنَا أبُو العَباس أحمد بن مَكي بن
عَبد الوَهّاب بن أبي الكرَاديس، أنا القاضي أبُو بَكر (٢) يُوسُف بن القاسم المَيَانَجي، أنا
أبُو خليفة الفضل بن الحبَابِ الجُمَحي - بالبَصرة - نا أَبُو الوَليد هشام بن عَبْد الملك
الطيالسي، وَمُحمّد بن كثير العَبدي، عن شعبة، قال: أنبأنا أبو إسحاق قال: سَمعت
البرَاء يَقُول: إن رَسُول الله وَلِ أُمَرَ رَجُلاً إذا أخذ مَضجَعه - وقالَ ابن كثير: أوْصَى - أن
يَقُول: اللّهُمَّ [١٣٩١].
وَأَخْبَرَناه عَالياً أبو القاسم بن السّمرقندي، وَعلي بن هبة الله بن عَبد السلام،
قالا: أنا أبُو محمّد بن الصريفيني(٣)، أنا أبُو القاسم بن حَبَابة، نا أبو القاسم البغوي، نا
علي بن الجَعد، أنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء:
أن النبي ◌َّهِ أَوْصَى رَجلاً فقال: ((إذا أخذت مضجَعك فقلْ: اللهُمَّ أَسْلمت نفسي
إليْك، وَوَجّهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك، وفوّضت أمري إليك رغبة ورهبة
إليك، لَا مَلجَأ وَلاَ مَنجى منك إلّ إليْك، آمنت بكتابك الذي أنزلتَ، وَنبيّك الذي
أَرْسَلتَ، فإن مَات مَات على الفطرة)) [١٣٩٢].
(١) سقطت من الأصل واستدركت للإيضاح واسمه يوسف بن القاسم بن يوسف بن فارس أبو بكر الميانجي،
انظر سير أعلام النبلاء ١٦/ ٣٦١.
(٢) في مختصر ابن منظور: ((أبو بكر بن يوسف)) تحريف.
(٣) الصريفيني نسبة إلى صريفين (انظر معجم البلدان والأنساب).

٢٣
أحمد بن منصور بن سيّار بن معارك أبو بكر البغدادي المعروف بالرمادي
ا
ذكر مَن اسم أبيه منصور [من الأحمدين](١)
٢٧١ مكرّر - أحْمَد بن منصور بن سَيّار بن مُعَارك
أبُو بَكر البَغداذي المَعرُوف بالرّمادي(٢)
محدث مَشهور سَمعَ بدمشق: محمّد بن وهب بن عَطية، وَدُحيماً،
وَعَبد الرَّحمن بن يحيى بن إِسْمَاعِيْل بن عُبَيَد اللّه، وَسُليمَان بن عَبد الرَّحمن،
وَهشام بن عَمّار، وَأبَا النضر إسحاق بن إبراهيم، وَصَفوان بن صَالح، وَرَوى عنهم وَعن
عَبد الرَزاق، وَيحيَى بن أبي بُكَير(٣)، وعُثمان بن عمر بن فارس، وَسَعيد بن عُفَير،
وَسَعيد بن أبي مَريَم، وَيحيى بن بُكَير، وَأبي النضر هاشم بن القاسم، وَزيد بن
الحباب، ويزيد بن أبي حكيم العَدني، وَأبي دَاوُد الطيالسي، وَأبي صَالح کاتب الليث،
وَأَبِي عَاصم النبيل، وَعُبَيد اللّه بن مُوسَى، وَأْسوَد بن عامر شاذان، وَیحیی بن إسحاق
السيلحيني (٤)، وخلقٍ سوَاهم.
رَوى عنه: محمّد بن يزيد بن مَاجَه في سنَنْه، وَعَبد الرَّحمن بن أبي حَاتم،
وَإِسْمَاعِيْل بن محمّد الصّفّار، وَالمؤمّل بن الحسن بن عيسَى، وَأَبُو نُعَيْم عبد الملك بن
محمّد بن عَدي الجُرجَاني، وَالقاضي المحَاملي، وَأَبُو بَكر بن زياد النيسَابُوري، وَأَبُو
(١) زيادة للإيضاح.
(٢) ترجمته في تاريخ بغداد ١٥١/٥ تذكرة الحفاظ ٥٦٤/٢ الوافي ١٩٢/٨ العبر ٣٠/٢ شذرات الذهب
١٤٩/٢ سير أعلام النبلاء ٣٨٩/١٢ تهذيب التهذيب ٨٣/١ الجرح والتعديل ٧٨/١/١ الأنساب
(الرمادي) ميزان الاعتدال ١٥٨/١.
(٣) بالأصل ((بكر)) خطأ والصواب عن سير أعلام النبلاء وم.
(٤) هذه النسبة إلى سيلحين قرية معروفة من سواد بغداد.

٢٤
أحمد بن منصور بن سيّار بن معارك أبو بكر البغدادي المعروف بالرمادي
العَباس أحمَد بن عمر بن سُرَيج (١)، وَمحمّد بن عَقِيل بن الأزهر البَلْخِي، وَمحمّد بن
مَخْلَد العَطار، وَأَبُو القاسم البَغوي، وَأَبُو عوانة الإسفرايني، وَغيرهم.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبُو الحسَين بن النَّقُّور، أنا أبو القاسم
عيسَى بن علي، أنا أبو القاسم عَبد الله بن محمّد، نا علي بن مُسلم، وَأحمَد بن
مَنصُور، قالا: نا عثمان بن عمر، أنا شعبة، عن أبي جَعْفر المدني، عن عُمَارة بن
خُزیمة، عن عثمان بن حُنيف:
أن رجلاً ضَرير البَصر أتى النبي ◌َِّ فقال: ادعُ الله لي يُعافيني فقال: ((إن شئت
أَخَّرت ذلك، وَإن شئتَ دَعَوتُ)) قال: ادعُ، فأمرَه أن يتوضأ فيُحسن وُضُوءه، وَيُصلي
رَكعتين وَيَدعو بهذا الدعاء: اللهُمَّ إني أسألك وَأتوجه إليك بمحمّد نبيك وَّه نبي الهُدَى
وَالرحمةِ، يَا مُحمّد إني توجهت بك إلى رَبي في حاجتي هَذه ليقضي لي اللّهمّ شفعه
فيّ))[١٣٩٣].
أخْبَرَنا أبُو الحسَن بن قُبَيْس وَأَبُو مَنصُور بن خَيرُون، أنَا أَبُو بَكر الخَطيب(٢)، أنا
مُحمّد بن أحمد بن رزق(٣)، أنا إسْمَاعيْل بن محمّد الصَفار، نا أحْمَد بن منصُور
الرمادي - سنة خمس وَستين وَمَائتين - وَفِيهَا مَات، نا إبراهيم أبو (٤) إسحاق الطالقاني،
أنا عَبد الله بن المبَارَك، عن صفوان بن عمرو، عن عَبد الرَّحمن بن جُبير بن نُفير، عن
أبيه، عن عَوف بن مالك، قال: كان رَسُول الله بَّهِ إذا أتاهُ الفيء قسمه من يَومه، فيُعْطي
الآهلَ حظّين، وَيُعطي العزب حَظّاً(١٣٩٤].
أَخْبَرَنا أبُو القاسم بن السّمر قندي، أنا أبُو محمّد أحمَد وَأبُو الغنائم محمّد ابنا
عَلي بن الحسَن بن أبي عُثمان، وَأَبُو الفضل عمَر بن عُبَيد اللّه بن البقال وَأَبُو مَنصُور
محمد بن محمّد بن عَبد العزيز، وَأَبُو القاسم عَبد الرَّحمن بن أحمد بن عَلي الطبري،
وَأَبُو الخطاب نصر بن أحمد بن البطر.
ح وَأخْبَرَنا أبُو محمّد بن طاوس، أنا أبُو الغنائم بن أبي عُثمان.
(١) بالأصل (شريح)) والصواب ما أثبت انظر سير أعلام النبلاء ١٤/ ٢٠١ (ترجمته) و٣٩٠/١٢.
(٢) تاريخ بغداد ١٥٢/٥.
(٣) عن تاريخ بغداد وبالأصل: زريق.
(٤): عن تاريخ بغداد: ((أبو)) وبالأصل ((بن).

٢٥
أحمد بن منصور بن سيّار بن معارك أبو بكر البغداذي المعروف بالرمادي
حَ، وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحمّد سُفيَان بن إبراهيم بن مَنْدَه - بمَكة - وَأَبُو الحسَن سَعْد
الخير بن محمّد الأندلسي، وَأبُو الحسَن مَرجان بن عَبد اللّه الخصي(١)، وَأَبُو سَعْيْد
صَافي بن عَبد اللّه اليوسفي(٢)، وَأَبُو حَفص عمر بن عَبد الله بن أبي طاهر الحربي،
قالوا: أنا أَبُو نَصر بن أحمَد بن البطر قالُوا: أنا أبُو محمّد عَبد الله بن عُبيد اللّه بن
يحيَى، نا القاضي أبُو عَبد اللّه المحَاملي، نَا أحمَد بن مَنصُور، نا يزيد - يعني ابن
هارُون - نا عاصم الأحول - قال يَزيد: سَمعته منهُ بالكوفة، ثم قدمت وَاسط وفيها شعبة،
فسمعته يَذكر: عن عاصم فعرفت الحديث عن عبد اللّه بن سرجين(٣) - قال:
كان رَسُول الله وَّ﴿ إذا سَافر قال: ((اللّهُمَّ إني أعُوذُ بك)) أحسب يزيد قال: ((من
وَعثاء السفر، وَكآبة المنقلب والحَوْرِ بَعَدَ الكَوْر(٤)، وَدعوة المظلوم وَسوء المنظر في
النفس وَالأهل وَالمال)) [١٣٩٥].
أَخْبَرَنا أبُو عَبد اللّه الخَلّل، أنَا عَبد الرَّحمن بن مَنْدَه، أنا أبُو طاهر بن سَلَمة، أنا
أبو الحسن الفأفاء.
ح قالَ ابن مَنْدَه: وَأنا حَمْد بن عَبد اللّه الأصْبَهَاني - إجازة -.
قالا: أنا عَبد الرَّحمن بن أبي حَاتم(٥) قال: أحْمَد بن منصور الرّمادي
[بغدادي](٦). رَوى عن عَبد الرَّزَّاق، وَيحيى بن أبي بُكَير(٧)، وعثمان بن عمر. يُعَدّ في
البَغداديين، سَمعت أبي وَأبَا زُرْعَة يقولان ذلك، وكتبت عنه مَعَ أبي، وكان أبي يُوثقه.
أخْبَرَنا أبُو محمّد عَبد الكريم بن حمزة، عن أبي زكريا عبد الرحيم البُخَاري.
حَ وَحَدَّثنا خالي القاضي أبُو المعَالي محمّد بن يَحيَى القُرَشي، نَا نَصر بن
(١) عن الأنساب وبالأصل ((الحصمي)).
(٢) بالأصل ((البوسقي)) والمثبت عن الأنساب، هذه النسبة إلى أبي يوسف الإسفرايني خازن دار العلم ببغداد.
(٣) في مختصر ابن منظور: سرخس.
(٤) الحور: الرجوع، والكور: الزيادة. والمعنى: النقصان بعد الزيادة وقيل في معناه: من فساد أمورنا بعد
صلاحها .
(٥) الجرح والتعديل ١/ قسم ٧٨/١.
(٦) زيادة عن الجرح والتعديل، وهي مستدركة فيه أيضاً عن إحدى نسخه.
(٧) في الجرح: ((ويحيى بن بكير)). وقد تقدم في بداية الترجمة أنه روى عن: يحيى بن أبي بكير، وعن
يحيى بن بكير، وفي المصادر التي ترجمت له ذكر بعضها واحداً منهما دون ذكر الآخر.

٢٦
أحمد بن منصور بن سيّار بن معارك أبو بكر البغدادي المعروف بالرمادي
إبراهيم بن المقدسي، أنا عَبْد الرَحيم البُخاري، أنا عبد الغني بن سَعيد الحافظ قال:
سَيّار بالياء مُعجمة بنقطتين من تحتها، قالُوا: أحْمَد بن مَنصُور بن سَيّار الرمَادي.
أُخْبَرَنا أَبُو الحسَن بن قُبَيْس وَأَبُو مَنصُور بن خَيْرُون، قالا: قال لنَا أَبُو بَكر
الخطيب(١): أحمَد بن مَنصُور بن سَيّار بن معَارك، أَبُو بَكر الرّمادي. سَمع
عَبد الرَّزَّاق بن همَّام، وَأبَا النضر هاشم بن القاسم، وَزيد بن الحبَاب، ويَزيد بن أبي
حَكِيم، وَأبَا دَاوُد الطيالسي، وَيزيد بن هَارُون، ويحيى بن إسحاق السَيلحيني(٢)،
وَأْسوَد بن عامر، وَمُعَاذ بن فَضَالة، وعلي بن الجعد، وَأبَا سَلمة التبودكي، وَأبا حُذَيفة
النَهدي، وَعمرو بن [القاسم بن](٣) حكام، وَالقعنبي، وَنُعَيْم بن حَمّاد المَرْوَزي،
وَسَعيْد بن أبي مريم، ويحيى بن بُكَير، وَحَرملة بن يحيى المصريين؛ وَعَبد المجيد بن
عَبد العزيز بن أبي رَوّاد، وَعَبد الملك بن إبرَاهيْم الجُدّي (٤) ، وَأَبَا عاصم النَبيل،
وَعَفان بن مسلم، وَعُبَيَد اللّه بن مُوسى، ويحيى بن الحِمَّاني (٥)، وَأحمَد بن حَنبَل،
وَهَنَاد بن السري، وَهارُون بن مَعرُوف، وعثمان بن عمر بن فارس، وهشام بن عمّار،
وَدُحيماً، وغيرهُم. من أهْل العراق، وَالحجاز، وَاليمن، والشام، ومصر، وَكان قَد
رَحل وأكثر السمَاعِ وَالكتابة، وَصنف المُسند. وَرَوى عَنه إسْمَاعِيْل بن إسحاق القاضي،
وقاسم المُطَرّز، وَأَبُو القاسم البَغوي، ويحيى بن صَاعد، وَالقاضي المحَاملي،
وَمحمّد بن مَخْلَد، وَالحسين بن يحيى بن عياش القطان(٦)، وَإِسْمَاعِيْل بن مُحمّد
الصّفار. وقال ابن أبي حاتم: كتبنا عنه مع أبي، وكان أبي يُوثقه.
قرأت على أبي محمّد السُّلَمي عن أبي نَصر بن مَاكولا قال(٧): أمّا سَيار أوّله سين
مهمَلة ثم يَاء مُعجمة باثنتين من تحتها وَآخرِه راء: أحمَد بن منصُور بن سَيّار الرمَادي،
أَبُو بَكر. رَوى عن عَبد الرَّزَّاق.
(١) تاريخ بغداد ١٥١/٥.
(٢) بالأصل ((السلحيني)) والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٣) زيادة عن تاريخ بغداد.
(٤) ضبطت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى جدة وهي بليدة بساحل مكة، وذكره فيمن ينتسب إليها.
(٥) ضبطت عن الأنساب وهذه النسبة إلى بني حمان قبيلة نزلت الكوفة (الأنساب).
(٦) سقطت اللفظة من تاريخ بغداد.
(٧) الإكمال لابن ماكولا ٤/ ٤٢٣ و٤٣٤.

٢٧
أحمد بن منصور بن سيّار بن معارك أبو بكر البغدادي المعروف بالرمادي
أخْبَوَنا أبُو مُحمّد طاهر بن سَهْلِ الصَايغ، نا أبو بكر الخطيب، أنا أحمَد بن
مُحمّد بن غالب الفقيه، قال: قالَ لنا أبُو الحسَن الدَار قطني، قال لنا محمّد بن مَخْلَد:
كان الرمادي إذا اشتكى شيئاً، قال (١) هَاتوا أصْحَاب الحَديث، فإذا حضَروا عنده قال:
اقرأوا عليّ الحديث.
أُخْبَرَنا أبُو الحِسَن بن قُبَيْس، نَا وَأَبُو مَنصُور بن خَيرُون، أنا أبو بكر الخطيب (٢):
حَدثني مُحمّدٍ بن علي الصُوري، أخبرَني أبُو مُحمّد عَبد الغني بن سعيد بن علي الأزْدي
- الحَافظ - أنَا أَبُو طَاهر محمد بن أحمد بن عَبد اللّه، حَدَّثني إبرَاهيْم بن جَابر، قال:
سَمعت عباساً الدّوري - وَذكر عنده أحمَد بن منصور الرمَادي - فقال: وَمَا لنا نحن
وَالرِمَادي؟ لقد أُرَدت الخروج إلَى البَصرة أنا وَرَجل ذكره عَباس، فقال الرَّجل:
ترافقني؟ فقلت: بَينك وَبَيْنِي الرِمَادي، فقلنا له فقالَ: ليس هوَ من بابتك، أنت تكتب ما
لا يكتب، وَهوَ يكتب مَا لا تكتب فنحن نتحاكم إليه في ذلك الوقت. وَقَال ابن جابر:
حَدثني أبُو يَعْلَى الوراق، عن عباس الدّوري قال: أنا أسكت عن (٣) أمْر الرّمَادي عن
شيء أخاف أن لا يَسعني، كنت ربما سمعت يحيى بن معين يَقُول: قال أبو بكر
الرمادي.
وَقَالَ ابنِ جَابر: حَدثني بَعض أصحَابنا عن إبرَاهِيْم الأصم (٤) الأصْبَهَاني قالَ: لو
أن رجلين قال أحَدهما حَدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وقال الآخر: حَدَّثنا أبو بكر
الرمادي، كانَا سواء. قال ابن جابر: وَحَدَّثنا بعض أصحابنا عن أخي خطاب. قال: هو
أثبت منه - يَعني الرمادي أثبت من أبي بكر بن أبي شيبة -.
قالَ (٥): ونا عبد الغني بن سَعيد، أنا مُحمّد بن أحمد بن عَبد اللّه، حَدَّثني أبُو
العَباس مُحمّد بن رَجاء النَصري(٦) قال: قلت لأبي دَاوُد السّجستاني: إني لم أرَك
تحدث عن الرمادي؟ قال: رأيته يصحب الواقفة، فلم أحدث عنه.
(١) بالأصل: ((قالوا)) والمثبت عن المختصر.
(٢) تاريخ بغداد ٥/ ١٥٢ .
(٣) تاريخ بغداد: ((من)).
(٤) سقطت اللفظة من تاريخ بغداد.
(٥) القائل هو محمد بن علي الصوري، كما يفهم من عبارة تاريخ بغداد.
(٦) تاريخ بغداد: البصري.

٢٨
أحمد بن منصور بن محمد أبو العباس الشيرازي الحافظ
كتب إليَّ أَبُو صَادق مُرشد بن يحيَى بن القاسم البزار، وَأَبُو عَبد اللّه محمّد بن
أحمَد بن إبراهيم الرازي، قالا: أنا أبُو الحسَن محمّد بن الحسين بن محمّد بن
الطَّفَّال(١)، أنا أبو الطاهر محمّد بن أحْمَد بن عَبد الله الذُهْلي القاضي، حَذَّثني أبُو
إسحاق إبراهيم بن جَابر فذكر الحكايات بأسرها وقال في الأخيرة: حدثت بدل يُحدث.
أُخْبَرَنا أَبُو الحسَن بن قُبَيْس، نَا وَأَبُو مَنصُور بن خَيْرُون، أنا أبُو بَكر
الخطيب (٢): حَدَّثني عُبَيد اللّه بن أبي الفتح، عن أبي الحسَن الدَارقطني، قال:
أحمَد بن مَنصُور الرّمَادي ثقة.
قرأت على أبي محمّد عَبد الكريم بن حمزة، عن عَبْد العزيز بن أحْمَد، أنا
مَكي بن مُحمّد ، أنا أبُو سُليمَان بن زَبر قال: سنة خمس وَستين وَمائتين قال أبي - رَحمَه
الله - فيها توفي أحْمَد بن مَنصُور بن سيار الرّمادي أبو بكر في شهر ربيع الآخر.
أخْبَوَنا أبُو الحسَن، نا وَأَبُو مَنصُور، أنا الخَطيب قالَ(٣): وَأنا محمّد بن
عَبْد الوَاحد، نا محمّد بن العَباس قال: قُرىء عَلى ابن المنادي وَأنا أسْمَع: أن أحمَد بن
مَنصُور بن سَيّار الرّمَادي مَات يَوم الخميس لأربَع بقين من ربيع الآخر سنة خمس وَستين
وَمَائتين، وقد استكمل ثلاثاً وَثمانين سنة، كان ميلاده في سنة اثنتين وَثَمانين وَمَائة (٤)،
وَصَلَى عليه إبراهيم بن أُرْمَةْ (٥) الأصْبَهَاني.
٢٧٢ مكرّر - أحْمَد بن منصُور بن محمّد
أَبُو العَباس الشيرازي الحَافظ (٦)
قدم دمشق وَحَدَّث بهَا: عن أحمَد بن جَعفر بن سُليمَان القزّار الفَسَوي،
وَالحسَن بن أحمد بن المبَارَك الطوسي، وَالقاسمُ بن القاسم بن سيار السياري،
(١) بالأصل ((الظفال)) والمثبت والضبط عن الأنساب.
(٢) تاريخ بغداد ١٥٣/٥ .
(٣) تاريخ بغداد ٥/ ١٥٣.
(٤) بالأصل ((ومائتين، والصواب عن تاريخ بغداد.
(٥) ضبطت عن تبصير المنتبه ١/ ١٣ قال ابن حجر: وقد تمد الضمة، فيقال: أورمة فلا يلبس ويجوز حينئذ فتح
الراء و تسکینها .
(٦) ترجم له في بغية الطلب لابن العديم ١١٥١/٣ وذكره الصفدي في الوافي ١٨٩/٨ باسم: أحمد بن
منصور بن ثابت أبو العباس الشيرازي الحافظ. وانظر تذكرة الحفاظ ١٠٠٩/٣ .

٢٩
أحمد بن منصور بن محمد أبو العباس الشيرازي الحافظ
وَالحسين بن عمرَان المَرْوَزي، وَبُنْدار بن يعقوب، وَأبي جَعفر محمّد بن عَبد اللّه
الفَرْغاني، والحسَن بن عَبْدِ الرَّحمن بن فرغان (١) بن خلادَ، وَمحمّد بن عَبد الله بن
الجُنَيْد، وَأبي تُراب محمّد بن الحُسَين الطوسي(٢)، وَأبي الحسين عبد الواحد بن
الحُبَاب، وَعَبد الله بن عديّ الجُرجَاني، وَأبي الحُسَينَ محمّد بن أحمد بن محمّد بن (٣)
الْبَغْدَاذي نزيل الأَيْلة (٤).
روى عنه تمام الرَازِي، وَأَبُو بَكر مُحمّد بن عَبد الرَّحمن بن عمرو الرَحْبِي، وَأَبُو
نَصر مُحمّد بن أحمد الإِسْمَاعيلي الجُرجَاني، وَأَبُو عَلي الحسَن بن خَفص الأندلسي،
وَالحاكم أبُو عَبد الله الحافظ، وَأبُو القاسم عَبد الله بن أحمَد بن مُحمّد بن سختويه(٥)
الصّوري.
أخْبَرَنا أبُو محمّد عَبد الكريم بن حمزة، نا عَبد العزيز بن أحمَد، أنا تمام بن
محمّد الرازي، حَدثني أبُو العَباس أحمَد بن مَنصُور بن محمّد الشيرازي الحَافظ ـ قدمَ
دمشق - نا أحمد بن جَعْفر بن سُليمَان القَزّاز الفِسوي، نا إسحاق بن عَبد اللّه الدَامغَاني،
نا الحسين بن عَبد اللّه - وَصَوَابه ابن عيسَى - البِسْطَامي، نا عُبَيد اللّه (٦) بن مُوسَى، عن
الأوزاعي، عن قُرّة بن عَبد الرَّحمن، عن الزهري، عن أبي سَلمة، عن أبي هُريرة، قال:
قال رَسُول الله رسالته:
((مَن لم يَأنف من ثلاثٍ فهوَ مَؤْمن حَقاً: خدمَة العَال، وَالجُلُوس مَعَ الفقراء،
وَالأكل مَعَ خَادمه، هَذه الأفعَال من عَلامَات المؤمنين الذين وَصفهم الله في كتابه ﴿أُوْلِئِكَ
هُمُ المؤمنون حَقّاً﴾ (٧))[١٣٩٦]
.
غريب جداً.
(١) سقطت من بغية الطلب.
(٢) بغية الطلب نقلاً عن ابن عساكر: الطرسوسي.
(٣) في ابن العديم: محمد البغدادي.
(٤) في ابن العديم: ((الأبلة)) وبهامشه: الأبلة: قرب موضع البصرة حالياً.
(٥) ابن العديم: بختُويه.
(٦) ابن العديم: عبد اللّه.
(٧) سورة الأنفال، الآيتان: ٤ و٧٤ وانظر الحديث في كنز العمال ٧٧٤/١ وانظر بغية الطلب لابن العديم
١١٥١/٣ -١١٥٢ وفي الخبر ((قال)) بدل ((نا)).
٦

٣٠
أحمد بن منصور بن محمد أبو العباس الشيرازي الحافظ
قرأت على أبي القاسم الشَّخَّامي عن أبي بكر البيهقي، أنَا أبُو عَبد اللّه الحَافظ،
قالَ: سَمعت أحمَد بن مَنصُور - يعني ابن محمّد - أبَا العَباس الحافظ الشيرازي يَقُول:
أنشدَنَا أَبُو بَكر الأعلى قال: أنشدنا أبُو بَكر محمّد بن داود بن عَلي الفقيه لنفسه في هَذا
المعنَى يَعني حَديث سُوَيد، عن أبي مُسهر، عن أبي يَحيَى القتات، عن مجَاهد في
العشق :
من الودّ كي لا يذهبَ الأجرُ باطلا
سأكتم ما ألقاهُ يا نُور ناظري
ومن كان برّاً بالأنام وَوَاصِلا
وقد جَاءنا عن سَيّد الخلق أحمد
يكون شهيداً في الفراديس نَازلا
بأن من يَمُت بالحب يكتم سرّه
فما فيه من شك لمن كان عَاقلا
رَوَاه سُوَيْدٌ عن علي بن مُسْهِرٍ
أنبَانا أبُو عَبد اللّه الفُرَاوي وغيره عن أبي بكر البيهقي، أنا الحاكم أبُو عَبد اللّه
الشَهيد(١)، أنا أبُو الحسَن الدارقطني - وَذَكر أُحمَد بن منصُور الشيرازي - فقال:
يتقرب(٢) إلي بكتب يكتبها وقد أدخل - بمصْر وَأنا بهَا - أحَاديْث عَلى جماعةٍ من
الشيوخ.
قرأت على أبي القاسم الشّحّامي، عن أبي بكر البيهقي، أنا الحاكم أبُو عَبد اللّه
الحافظ قال(٣): أحمد بن مَنصُور الحافظ أبو العباس الشيرازي الصُّوفي، وكان أحَد
الرحالة في طلب الحَديث، المكثرين من السّماع [والجمع](٤)، وَرَد عَلينا نيسَابُور سنة
ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وَأَقَام عندنا سنين، وَكنت أرى مَعه مُصَنفات كثيرة في الشيوخ
وَالأبوَابِ، وَرأيت له الثوري وشُعبة في ذلك الوقت؛ ثم خَرجَ إلى هرَاة إلى الحسَن بن
عمران، وانحدرَ منها إلى أبي أحْمَد بن قريش بمَرو الروذ؛ وَدَخل مَرو وَجَمع من
الحديث مَا لم يَجمَعه غيره، وَالذي أتوهمه أنَّ دَخل العرَاق بَعد منصرفه من عندنا فإنه
دَخلها وَدخل الشام، وَمصر(٥)، ثم انصرف إلى شيرَاز، وَدَخل في القبول عندهم بحيث
يضرب به المثل، وكانت كتبه إليّ مَتواترة، إلى أن وَرَد عليّ كتاب أبي عَلي الحسَن بن
(١) في ابن العديم: الحافظ.
(٢) ابن العديم ١١٥٢٧٣ يتفرد.
(٣) الخبر في بغية الطلب ١١٥٣/٣
(٤) زيادة عن ابن العديم.
(٥) لم ترد في ابن العديم.

٣١
أحمد بن منصور بن محمد بن عبد الله بن محمد أبو العباس الغساني
أحمَد بن الليث المقرىء الشيرازي بخط يده مَعَ أبي الحسَن الشيرازي يعزيني بوفاة
أحمد بن مَنصُور، فسألت أبا الحسن فذكر: أنه توفي في شعبان سنة اثنتين وَثَمانين
وثلاثمائة، وأنه حضَر تجهيزه وَالصلاة عليه، وَوَصف أبُو الحَسن من حرقة أهل شيراز
وتفجّعهم علیه مَا يطول شرحه، وذكر أنه توفي وهو ابن ثمان وستين سنة.
٢٧٣ - أحمد بن منصور بن محمد بن عبد الله بن محمّد
أَبُو العَباس الغَسَّاني الفقيه المالكي المَعرُوف بابن قُبَيْس
من أهْل دَاريا، ذكر لي ابنه أبُو الحسَن الفقيه: أن أصْلَهُم من الثغور، وَأن جدّهُم
محمداً سكن دَاریا .
سَمِعَ أبَا محمّد بن أبي نَصر، وَعَبْد الوَهّاب الميدَاني، وَأبَا عَلي الحسَن بن علي
الكَفَرْطابي (١)، وَالقاضي عَبد الوَهّاب بن علي المالكي، وَأَبَا الحسَن عَبد الرَّحمن بن
محمّد بن ياسرَ الجَوْبري (٢)، وَأَبَا نَصر عَبد الوَهّاب بن عَبد اللّه بن عمَر المرّي، وَأبَا
القاسم عَبد العزيز بن علي الشهرَزوري، وَأبا الحسن علي بن حَمدان البَلخي.
رَوى عنه أبو الفتيان عمر بن عَبد الكريم الدِهِسْتاني، وكناه أبُو مَنصُور وَوَهم في
ذلك، وَحَدثنا عَنه ابنه أبُو الحسَن، وَأَبُو الحسَن الفقيه، وَأَبُو مُحمّد بن الأكفاني.
أخْبَرَنا أبو الحسن علي بن أحمَد بن مَنصُور، وَعلي بن المُسلم الفقيهان، قالاً :
أنا أبُو العَباس أحْمَد بن مَنصُور الفقيه، أنا أبُو مُحمّد بن أبي نَصر، أنا خَيْئَمة بن
سُليمَان، أنَا العَباس بن الوَليْد، أخبَرَني أبي، نا الأوزَاعي، حَدثني إسحاق بن
عَبد الله بن أبي طلحة الأنصاري، حَدَّثني أنس بن مالك، قال: قَالَ رَسُول اللهِ وَّةٍ:
(يتبع الدجَّالَ سَبعُون ألفاً من يَهود أصْبَهَان عَليْهم الطيالسة)) [١٣٩٧].
سَمعت أبا الحسن بن قُبَيْس يَقُول: كان وَالدي رَحمَه الله يقول: لست أعرف
مولدي.
(١) ضبطت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى كفر طاب بلدة من بلاد الشام عند معرة النعمان، بين حلب وحماه.
(٢) الجوبري هذه النسبة إلى جوبر: قرية من قرى دمشق. (الأنساب) وذكره السمعاني باسم: عبد الرحمن بن
محمد بن یحیی بن یاسر الجوبري، أبو الحسن.

٠٣٢
أحمد بن منير بن أحمد بن مفلح أبو الحسين الأطرابلسي الشاعر الرفّاء
أَخْبَرَنا أبُو مُحمّد بن الأكفاني، أنَا أَبُو العَبّاس بن قُبَيْس، أنا أبُو محمّد بن أبي
نَصر، أنا عَمي أبُو عَلي، أنشدَني علي بن بكر، أنشدني أبو بكر مُحمّد بن سَهْل، أنشدَني
بعض أصْحَابنَا:
قّ فيا بَردها على كبدي
أعتقني سوء مَا فَعلت من الر.
أحسن سوء قبلي إلى أحَد
فصرتُ عَبد(١) السوء فيك وَمَا
أخْبَرَنا أبُو محمّد بن الأكفاني، أنا أبُو العَباس أحمَد بن مَنصُور الغَسَّاني - الثقة
بحديثٍ ذكره.
سَالت أبا الحسن علي بن أحمد بن مَنصُور عن وفاة والده، فقال: لثمانٍ بقين من
شعبان سنة ثمان وَستين وَأربعمائة، قالَ: وفي ذلك الشهر بعَينه نزلت الأتراك على
دمشق.
قال لنا أبُو مُحمّد الأكفاني: سنة ثمان وَستين وَأربعمائة فيها توفي أَبُو العَباس
أحمد بن مَنصُور بن مُحمّد الغَسَّاني الغنمي الفقيه المالكي رَضي الله عَنه وَأرضاه
وَرَحمَه، ليلة الجمعة ودفن يَوم الجُمعة الحادي والعشرين من شعبان في مقابر باب
الصَغير. حَدّث عن أبي مُحمّد عَبد الرَّحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نَصر، وَأبي
مُحمّد عَبد الوَهّاب بن علي بن نصر المالكي، وَأبي الحسَين عَبد الوَهّاب بن جعفر
الميدَاني، وَأبي الحسَن عَبد الرَّحمن بن محمّد بن يحيى بن ياسر(٢)، وَأبي القاسم
عَبْد العزيز بن الشهرزُوري، وَأبي نَصر عَبد الوهّاب بن عَبد اللّه المرّي وَغيرهُم، وكان
ثقة متحرّزاً ضابطاً مشتغلاً بالعلم، مواظباً عليه إلى أن توفي، رحمه الله.
٢٧٤ - أحْمَد بن منير بن أحمد بن مفلح
أبُو الحُسين الأَطْرَابُلُسي
الشاعر الرّفّاء(٣)
كان أبُوه منير منشداً، ينشد أشعار العَوني في أسْوَاق أطرابلس، وَيَغْني، وَنشأ أبُو
(١) المختصر: عبداً للسوء.
(٢) يعني الجوبري، المتقدم.
(٣) بغية الطلب لابن العديم ١١٥٤/٣ والخريدة ٧٦/١ قسم الشام، الوافي ١٩٣/٨ ابن القلانسي ص ٣٢٢
وفيات الأعيان ١٥٦/١ الشذرات ١٤٦/٤ النجوم الزاهرة ٢٩٩/٥ وله شعر كثير في الروضتين لأبي شامة.

٣٣
أحمد بن منير بن أحمد بن مفلح أبو الحسين الأطرابلسي الشاعر الرفّاء
الحسين وحفظ القرآن، وتعلم اللغة والأدب، وقال الشعر. وَقَدم دمشق فسكنها وكان
رافضياً خبيثاً يَعتقد مَذْهَب الإمامية، وكان هَجّاءً خَبيث اللسان، يكثر الفحش في شعره،
وَيَستعمل فيه الألفاظ العَاميّة. فلما كثر الهجو منه سجنه بُوري بن طغتكين أمير دمشق
في السّجن مُدة، وعزم على قطع لسَانه فاستوهبَه يُوسُف بن فيروز الحاجب جرمه،
فوهبه له، وأمر بنفيه من دمشق، فلما وَلي ابنه إسْمَاعيْل بن بُوري عَادَ إلى دمشق ثم تغير
عليه إسمَاعيْل لشيءٍ بلغه عنه، فطَلَبَه وَأَرَادَ صَلبَه فهربَ وَاختفى في مَسجد الوزير أيَاماً،
ثم خرج عن دمشق وَلحق بالبلاد الشمالية ينتقل من حماة إلى شيزر وَإلى حَلب، ثم قدمَ
دمشق آخر قدمة في صحبة الملك العادل(١) لما حَاصَر دمشق الحَصْر الثاني، فلما استقر
الصّلح دخل البلد، وَرَجع مَع العَسكر إلى حَلب فمات بها. رَأيته غير مَرة ولم أسمع
منه .
فأنشدني الأمير أبو الفضل إسْمَاعيْل بن الأمير أبي العَسَاكر سُلطَان بن مُنقذ.
قال: أنشدَني أبُو الحسَن أحمَد بن مُنيْر بن أحْمَد لنفسه:
وَرأى الحِمَامَ يغصه فتوسَّلا
أخلى فصدّ عن الحَمَيْم وَمَا اختلى
ذعَرت طَلاوته طلاه فأَجفلا
ما كان وَاديه بأوّل مَرتعِ
في منزلٍ فالحزمُ أن يَتْرِحَّلا
وَإِذا الكريم رَأى الخُمولَ نزِيلَةٌ
طَلب الكمال فحَازه متنقلا
كالبَذْر لما أن تضاءل نوره(٢)
أفلا قليتَ بهنّ ناصيَةَ الفلا
سَاهمتَ عيسَكَ مرّ(٣) عيشك قاعداً
متنيه مَا أخفى القِرابُ وَأخملا
دَنَس وكنْ طيفاً جَلا(٦) ثمّ انجلا
أمطَرتهم عَسلاً(٧) جَنَوْا لك حنظلا
فارق ترقّ كالسَّيف سُلّ فبان في
لا ترض عن (٤) دُنياك مَا أدناك(٥) من
وَصلِ الهَجيرَ بهجر قوْمٍ كلما
(١) يعني به نور الدين محمود بن زنكي، وقد حاصر دمشق للمرة الثانية سنة ٥٤٦ (انظر الوافي ١٩٣/٨ وتاريخ
ابن القلانسي ٤٨٢ وما بعدها).
(٢) في وفيات الأعيان والوافي: ((جدّ في)) بدل ((نور)).
(٣) عن الوفيات والوافي والمختصر، وبالأصل ((من)).
(٤) الوفيات والوافي: ((من)).
(٥) المختصر: أرضاك.
(٦) عن الوافي والوفيات والمختصر، وبالأصل ((حلا)).
(٧) الوفيات: شهداً.

٣٤
أحمد بن منير بن أحمد بن مفلح أبو الحسين الأطرابلسي الشاعر الرفّاء
من غادرِ خبثت مغارسُ وَده
أو حِلف دهْرٍ كيف مَال بوجهه
لله علمي بالزمَان وَأهلهِ
طُبعُوا عَلى لؤم الطبَاعِ فخيرُهُم
فإذا مَحضتَ له الوفاء تأوّلا
أمسى كذلك مُذْبراً أو مقبلا (١)
ذَنبُ (٢) الفضيلة عِندَهمْ أن تكملا
إن قلتَ قال وان سَكتّ تقوّلا
وَأنْشَدَنا لهُ أيْضاً:
كم أشرب (٣) المرَّ من بَنيه
عَدمْت دَهراً وُلدت فيه
صَاحب كنت أصطَفيه
ما تعتريني (٤) الهمُوم إلّ من
بمهجتي كنت أشتريْـه
فهل صَديقٌ يبَاع حتى
يشبهُ مَا صاغ لي بفيْه (٥)
يكون في قلبه مثال
قد (٧) عشت حتى رغبت فيه
وَكم صَديق (٦) رغبت عنه
وقال لي الأمير أبُو الفَضْل: وَعَمل وَالدي رَحمَه الله طستاً مِن فضَة، فعَمل ابن مُنير
أبياتاً كتبت عليه من جملتها:
مَأهوَلة الأَرجاء بالأضيَافِ
أيا صنو مائدة لأكرم مطعم
لاف بَعد البذل للآلافِ
جَمعت أياديْه إليّ أيادي الآ
مَعْرُوفَة المَعِرُوف بالاتلاف
ومن العَجائب راحتي من رَاحة
حَدَّثني أبُو مُحمّد عَبد الله بن أحمد الحِمْيري الكاتب أن مَولد أبي الحُسين بن
مُنير سنة ثلاث وَسبْعين وَأرْبعمائة بأطرابلس.
وَبَلغني أن أبَا الحسين (٨) بن مُنير مَات بحلب في سنة ثمان وَأَربَعين وَخمسمائة
(١) بالأصل: ((مقبلاً أو مدبراً) وفوق اللفظتين علامة التبديل، والمثبت عن المختصر.
(٢) الأصل والوفيات والوافي، وفي المختصر: دنت.
(٣) بالأصل ((المو)) وشطبت الكلمة وكتبت بدلها تحت السطر ((المر)) وفي الوافي ((المرّ)).
(٤) عن الوافي وبالأصل: ((يعتريني).
(٥). سقط البيت من الوافي.
(٦) في الوافي: ((عدو)).
(٧) في الوافي: ((فعشت، بدل ((قد عشت)).
(٨) بالأصل ((أبا الحسن)) خطأ، وهو صاحب الترجمة وانظر بغية الطلب ٣/ ١١٦٢.

٣٥
أحمد بن منير بن عبد الرزّاق أبو صالح الأطرابلسي
في جمادى الآخرة(١).
قرأت بخطّ صَديقنا أبي إسحاق إبراهيم بن محمّد بن أحمَد القيسي وكان صَديقاً
لابن منير وَعنده اختفى لما اختبىء (٢) بمسجد الوزير، حَدَّثني الخطيب السديد أبُو
محمّد عَبد القاهر بن عَبد العزيز خطيب حَماة قال: رأيت أبا الحسين (٣) بن مُنير الشاعر
في النوم بَعَد مَوته وَأبَا عَلي قُرْنة بستان مرتفعة، فسَألته عن حَاله وَقلت له: اصعَد إلى
عندي فقال: مَا أقدَر من رَائحتي، فقلت: تشربُ الخمر؟ فقال: شر من الخمر يا
خَطيْب، فقلت: ما هوَ؟ فقال: تدري مَا جَرَى عَليَّ من هذه القصائد التي قلتها في مثالب
الناس؟ فقلت له: مَا جرى عَليك منها؟ فقال: لسَاني قد طَال وَثخن وَصَار مَدّ البَصَر،
وكلما قرأت قصيدة منها قد صارت كُلّباً يتعلق في لساني، وأبصرته حافياً عَليْه ثياب رثّة
إلى غاية وَسَمعت قارئاً يقرأ من فوقه: ﴿لهم من فوقهم ظُلَل من النار ومن تحته ظلَل﴾
الآية (٤)، ثم انتبهت مَرعُوباً(٥).
٢٧٥ - أحْمَد بن منير بن عَبد الرَّزَّاق
أبُو صَالح الأَطْرَابُلُسي (٦)
سَمعَ بدمشق أبًا نصر بن الجندي.
کتب عنه عَبد العزيز الكتاني.
(١) وانظر تاريخ ابن القلانسي ص ٤٩٨ ووفيات الأعيان ١٥٩/١ وزيد فيها: ودفن في جبل جوشن بقرب
المشهد الذي هناك.
ثم قال ابن خلكان: ثم وجدت في ديوان أبي الحكم عبيد اللّه أن ابن منير توفي بدمشق سنة سبع وأربعين
ورثاه بأبيات تدل على أنه مات بدمشق منها وهي هزلية على عادته في ذلك:
أتوا به فوق أعواد تسير به
وغسلوه بشطي نهر قلوط
وأشعلوا تحته عيدان بلوط
وأسخنوا الماء في قدر مرصعة
ثم قال: وعلى هذا التقدير فيحتاج إلى الجمع بين هذين الكلامين، فعساه أن يكون قد مات بدمشق، ثم نقل
إلى حلب فدفن بها. والله أعلم.
(٢) في ابن العديم ٣/ ١١٦٣ اختفى.
(٣) بالأصل (أبا الحسن)) خطأ وهو صاحب الترجمة وانظر الطلب ١٦٦٢/٣.
(٤) سورة الزمر، الآية: ١٦.
(٥) ابن العديم ١١٦٣/٣ - ١١٦٤ ووفيات الأعيان ١٥٩/١ - ١٦٠ والوافي ١٩٦/٨ جميعاً نقلاً عن ابن
عساكر.
(٦) سقطت ترجمته من المختصر.

٣٦
أحمد بن منير بن عبد الرزّاق أبو صالح الأطرابلسي
قرأت بخطّ أبي محمّد عَبد العزيز بن أحمَد، وَأخبرنيه أبو القاسم الخَضِر بن
الحسن بن عَبدان عَنه، أنشدَنا أبُو صَالح أحمَد بن منير بن عَبْد الرَّزَّاق الأَطْرَابُلُسي،
أنشدني بعضھُم :
وَبه الأئمة في الأنام تمسكُوا
إنّ ابن حَنبَل إنْ سَألت إمَامُنا
كانوا الخلائف بَعده فاستهلكوا
خلف النبيّ محمّدٍ بَعْد الأولى
كتبَ هذين البيتين محمّد بن عَلي الحَداد عَن عَبد العزيز بن أحمَد الكتاني.
٠

٣٧
أحمد بن موسى بن الحسين بن علي أبو بكر بن السمسار
ذكر مَنْ اسم أبيْه موسى [من الأحمدين](١)
٢٧٦ - أحمَد بن مُوسَى بن الحسين بن علي
أبو بكر بن السّمسَار
أخو أبي العَباس وَأبي الحسن
حَدّث عن أبي الحسن بن عُمارة، وأبي بكر بن خُرَيم، وَأبي الجهم بن طَلّب،
وَإِبراهيم بن عَبد الرَّحمن بن مروَان، وَأبي الحسن بن جَوْصَا، وَعَبْد الرَّحمن بن
إِسْمَاعِيْل الكوفي، وَعَلي بن محمّد بن كَاس النَخَعي، وَأبي الدّحْدَاحِ، وأبي العباس بن
ملاس، وَمحمّد بن إِسْمَاعيْل بن البَصَّالِ، وَمَكحُول البَيرُوتِي، وَأبي عمرو أحمَد بن
علي بن حَميرة، وَعَبد الغافر بن سَلامة، ومحمّد بن بَركة، وعَباس بن الفَضل الدّباج،
ومحمد بن عَبد اللّه بن محمّد الكِنْدي، المعروف بالمنجع، وَأبي بكر الخَضِر بن
محمّد بن غويث، وَزَكريا بن أحمَد البَلْخي، وَأبي بكر الخرائطي، وَأَحمَد بن
إبرَاهيْم بن عبادِل، وَمحمّد بن يُوسف الهرَوي، وَأبي هاشم (٢) بن عُلَيل الإمام.
رَوى عنه أبُو الحسَن محمّد بن عوف، وَمكي بن محمّد بن الغَمْر،
وَعَبد الوَهّاب بن الميدَاني، وَأْخُوه أبُو الحسَن بن السّمسَار.
أخْبَرَنا أبُو الفتح نَصرَ اللّه بن محمّد الفقيه، نا نصر بن إبراهيم المقدسي ح.
وَاخْبَرَنا أبو القاسم الخَضِر بن الحسين بن عَبدان، أنا أبُو عَبْد اللّه الحسَن بن
(١) ما بين معكوفتين زيادة للإيضاح.
(٢) في بغية الطلب ١١٦٥/٣ باسم.

٣٨
أحمد بن موسى بن الحسين بن علي أبو بكر بن السمسار
أحْمَد بن أبي الحَديْد قالا: أنا أبُو الحسَن محمّد بن عَوف (١) بن أحمَد المُزَني قالَ:
قُرىء عَلى أبي (٢) العَبّاس محمّد بن مُوسَى وَأَحمَد بن مُوسَى بن السّمسَار قالا: أنا أبُو
بكر محمّد بن خُرَيم بن عبد الملك بن مَروَان، نا هشام بن عَمّار، نَا سُفيان بن عيينة،
عن عمرو بن دينار، عن عَطاء، عن حبيبة بنت ميسرة، عن أم كُرْز(٣) الخُزَاعية (٤) قالت:
سَمعت رَسُول الله وَلهم يَقُول: ((عن الغلام شاتان مكافأتان (٥) وعن الجارية شاة)) [١٣٩٨].
أخْبَرَناهُ عَالياً أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبُو علي بن المُذْهِب، أنا أحمَد بن
جَعفر، نا عَبد الله بن أحمد، حدثني أبي (٦)، نا سفيان، عن عَمرو، عن عَطَاء، عن
حَبيبة بنت ميسرة، عن أم كُرْز (٣) الكعبية، عن النبي ◌َّم قال: ((عن الغلام شاتان
مكافاتان (٧) وعن الجارية شاة)) [١٣٩٩].
أخْبَرَنا أبُو محمّد بن الأكفاني، نا عَبد العزيز بن أحمَد، حَدَّثني أبُو الحسين بن
المْيَداني، قالَ: توفي أَبُو بَكر أحمَد بن مُوسَى بن السّمسَار - أخو أبي العَباس - في ذي
القعدة سنة خمس وستین.
قال عَبْد العزيز: حَدّث بشيءٍ يَسير انتقى عليْه أخُوه، حَدث عن ابن خُرَیم وَابن
جَوْصَا وَغيرهما. حَدَّثنا عَنه أبُو بَكر محمّد بن عَوف، وَأخوه أبُو الحسَن عَلي بن مُوسى
وَغيْرِهمَا. فالله تعَالى أعْلم (٨).
(١) بالأصل (عون)) والمثبت عن ابن العديم نقلاً عن ابن عساكر، وقد تقدم فيمن روى عن أبي بكر في بداية
الترجمة .
(٢) بالأصل ((أبو)) والصواب عن ابن العديم ١١٦٦/٣.
(٣) ضبطت بالنص في تقريب التهذيب بضم أوّله وسكون الراء وبعدها زاي.
(٤) في تقريب التهذيب: ((الكعبية المكبية صحابية)). وفي المختصر وابن العديم: الخزاعية.
(٥) كذا ويعني مشتبهتان، واللغويون يقولون: مكافئتان بكسر الفاء (انظر ما جاء في اللفظة في اللسان والنهاية:
كفا).
والحديث في الجامع الصغير ٢/ ١٨١ .
(٦) مسند أحمد بن حنبل ٦/ ٣٨١.
(٧) عن المسند ((مكافاتان)» بدون همز.
(٨) انظر بغية الطلب ١١٦٦/٣.

٣٩
أحمد بن موسى بن عمار / أحمد بن موسى الهاشمي مولاهم
٢٧٧ - أحْمَد بن مُوسَى بن عَمّار
أبو بكر القُرَشي الأنطاكي (١)
سمع بدمشق: عيسَى بن أبي الخير التيناتي (٢) وبغَيْرهَا: أبَا الحسَن علي بن
هَارُون البَغْدَاذي، وَأبَا بَكر محمّد بن إبراهيم بن هَارُون بن [الهَمَذَاني بها، وأبا
بكر](٣) أحمَد [بن محمد] (٣) الطَرَسُوسي بمكة، وَأبا الحسَن عَلي بن إبرَاهْم
الحُصْري (٤) الصُّوفي.
روى عنه أبُو عَبْد اللّه محمّد بن الحسين بن عَلي الجرَّاحي، وَسمعَ منهُ في
جُمَادى الأولى سنة ثلاث وعشرين وأرْبعمَائَة. وَالله تعَالى أعلم (٥).
٢٧٨ - أحْمَد بن مُوسى الهَاشمي مَولاهم
حَدَّث عن عُبَيد بن آدم العسقلاني.
روى عَنه: أبُو بَكر الجَرْجَرائي(٦) المفيد.
أخْبَرَنا أبُو العَلاء صَاعد بن أبي الفضل بن أبي عثمان الشُّعَيبي - بمالين - أنا أبُو
محمّد عَبد الله بن أبي بكر بن أحمد السقطي المقرىء، نا أبُو الفَضل محمّد بن
أحْمَد بن يَعقُوبُ البَغدَاذي - بجَر جرَايَا - نا أحمَد بن مُوسى مَولى بني هاشم - بدمشق -
نا عُبَيد بن آدَم بن أبي إياس، نا أبي، نا أبُو عمر البزار - وَهوَ حَفصُ بن سُليمان،
صَاحِبُ عَاصم في القراءات عن الشيباني - عن مَيمُون بن مهرَان، عن أمّ الدّرداء، عن
أبي الدّرداء قال: سَمعته يقول: قال رَسُول الله وَّهِ: ((إن المتحابين في الله في ظلّ الله يَومَ
لا ظلّ إلّ ظله، عَلى منابر من نورٍ يفزعُ الناسُ وَلا يفزعُون، إذا أرَادَ الله بأهل الأرض عَذَاباً
ذكرهم فصرَف العذابَ عنهُم بفضل منزلتهم منه)) [١٤٠٠]
(١) سقطت ترجمته من المختصر، ترجم له ابن العديم في بغية الطلب ١١٦٦/٣ .
(٢) هذه النسبة إلى تينات وهي قرية على أميال من المصيصة.
(٣) الزيادة في الموضعين ضرورية عن ابن العديم ١١٦٧/٣ وقد اضطربت العبارة دونهما.
(٤) هذه النسبة - ضبطت عن الأنساب - إلى الحصر وهو جمع الحصير، نسب جماعة إلى عمل الحصير.
(٥) وروى عنه أيضاً: أبو سعد الحسين بن عثمان بن أحمد الشيرازي، قاله ابن العديم ١١٦٧/٣ .
(٦) هذه النسبة - ضبطت عن الأنساب - إلى جرجرايا وهي بلدة قريبة من الدجلة بين بغداد وواسط.
۔۔۔

٤٠
أحمد بن المؤمّل / أحمد بن مهدي بن رُسْتم أبو جعفر الأصبهاني المدني
٢٧٩ - أحْمَد بن المؤمّل
من أهل دمشق.
حَكى عنه حسين بن زياد السّمسَار الرَّمْلي.
أخْبَرَنا أبُو مُحمّد بن طاوس، أنا أبُو الغنائم بن أبي عُثمان، نا محمّد بن أحْمَد بن
رزقويه، نا جَعفر بن محمّد بن نصر، نا إسحاق بن إبراهيم البغدادي - بمصر - نا
أحمَد بن شيبان، عن حُسين بن زياد، عن أحمد بن المؤمّل الدّمشقي قال: حَفر حفيرة
بدمشق فاستخرج منها (١) حجر فیه مكتوب منقوش:
وأرهنه الكفالةَ بالخلاصِ
أيضمن لي فتّى تركَ المَعاصي.
وَلم يتجرعوا غُصَصَ المَعاصي
أَطَاعَ اللهَ قومٌ فاسْتَرَاحُوا
روَاه محمّد بن المنذر المَعرُوف بشَكَّر(٢)، عن(٣) أحمَد بن شيبان الرّملي، نا
الحسَين بن زيَاد السّمسَار الرَّملي، نا أحْمَد بن المؤمّل الدّمشقي، قال: حَفر حفير
بدمشق فاستخرج منه(١) ختم مكتوبٌ، وَذكر البَيْتين.
٢٨٠ -أحمد بن مهدي بن رُسْتم
أَبُو جَعْفر الأصْبَهَانِي المَدنى(٤) (٥)
أحَد الثقات الأثبات، رحل في طلب الحديث.
وَسمِعَ بدمشق: هشام بن عمّار، وبحمص أبا اليمَان، وبحلب (٦): حجاج بن أبي
مَنيع، وبمصر: عَبد الله بن صَالح، وَعَبد الغفار بن دَاوُد، وَسَعيد بن أبي مريم،
ونُعيم بن حمّاد، وَأحمَد بن صَالِح، وبحرّان: عَبد الله بن محمّد التُّيلي، وَبالكوفة:
(١) بالأصل ((منه)) والمثبت عن مختصر ابن منظور ٣٠٨/٣.
(٢) ضبطت عن التبصير ٦٨٦/٢، لقب.
(٣) بالأصل (بن)) والصواب ما أثبت.
(٤) له ترجمة في بغية الطلب لابن العديم ١١٦٨/٣ والوافي ١٩٨/٨ والعبر للذهبي ٤٩/٢ والشذرات ٢/ ١٦٢
والمختصر لابن منظور ٣٠٩/٣.
(٥) في ابن العديم عن ابن عساكر: ((المديني)) وفي المختصر ((المدني)).
(٦) سقطت من ابن العديم.