Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١ أحمد بن عمرو بن إسماعيل بن عمر أخْبَرَنا أبُو محمّد بن الأكفاني في تسمية من رَوى العلْم من أهْل دَاريا: أحْمَد بن عَمرو بن معاذ العَبْسي(١). ٦٠ - أحمَد بن عمرو بن إسماعيل بن عمر أَبُو جَعفر الفارسي المُقْعد الوراق قدم دمشق وَروى عن هشام بن عمّار، وأحمَد بن أبي الحواري، وهُذْبة (٢) بن خالد، وَشيْبَان بن فرّوخ، وَمحمّد بن أبي السَري، وَأَبِي خَيثمَة مُصعَب بن سَعيد الحَرّاني، وَأبي سليم عَبد الرحمن بن الضحاك البَعْلَكي، وَأحمَد بن النعمان، وَحَامد بن يحيَى، وَمحمّد بن عَبد الرحمن بن سَهم، وَعباس العَنبري، وَأَحمَد بن عمر بن يُونس اليَماني، وَإِسْمَاعيْل بن يَحيَى المُزني، وَمحمّد بن رُمح التُجيبي. رَوى عَنه أبو الحسن بن حَذْلَم، وَأبُو القاسم بن أبي العَقب، وَجَعفر بن محمّد الكِنْدِي، وَالحصَائري (٣)، وَمحمد بن جعفر بن محمّد بن مَلّس، وَأبُو عَلي بن شعَيْب الأنصَاري، وَإبرَاهيمُ بن سنان، وَأحمَد بن عمير بن جَوْصَا الدمشقيُون، وَخيْئَمة بن سُليمَان الأَطْرَابُلُسيّ، ومحمّد بن يُوسُف بن بشر الهَرَوي. أَخْبَرَنا أبُو محمّد عَبد الكريم بن حمزة، عن عَبد العزيز بن أحمَد، حَدثني تمام بن مُحمّد الرازي، أنا أبُو عَبد اللّه جَعفر بن محمّد بن جَعفر بن هشام الكِنْدي، نَا أبُو جَعفر أحْمَد بن عمرو بن إِسْمَاعيل الفارسي المُقْعد، نا أبُو خَيْثَمة مُصعَبُ بن سَعيد، نا عُبيد الله بن عمرو بن زيد بن أبي أُنيسة، عن القاسم بن عَوف الشَيْبَاني، عن عَلي بن حُسَين، عن أمّ سَلَمة قالت: قَالَ رَسُول الله وَّه: ((من قُتل دُون مَاله فهوَ شهيد)) [١٢٠٠]. . قرأت عَلى أبي محمّد عَبد الكريم بن حمزَة، عن عَبْد العزيز بن أحمَد، حَدثني تمَام بن محمّد، نا أبُو عَلي الأنصَارِي محمّد بن هَارُون، نا أبُو جَعفر الفارسي المُفْعَد أحمَد بن عمرو بن إسماعيل الفارسيّ الوراق بدمشق، نا ابن أبي السَري: بحديثٍ ذكره. (١) كذا بالأصل والمختصر، وفي تاريخ داريا ((العنسي)) بالنون. (٢) بالأصل﴾ ((هدية)) والصواب والضبط عن تقريب التهذيب. (٣) هو الحسن بن حبيب بن عبد الملك، أبو علي، مفتي دمشق (١٥/ ٣٨٣). ١٠٢ أحمد بن عمرو بن جابر أبو بكر الطخَّان الحافظ قَرأت بخطّ أبي محمّد عَبد العزيز بن أحمد: وَأَنبَأنيه أبُو محمّد بن الأكفاني، نا عَبد العزيز، أنا تمامُ بن مُحَمّد، أنا خَيْئَمة، نا أبُو جَعْفر أحمَد بن عمرو بن إسْمَاعيْل الفارسيّ الوَرّاق بدمشق ثقة ثقة . ٦١ ۔أحمد بن عمرو بن جابر أبو بكر الطّخَان الحافظ نزيل الرّملة. سَمِعَ بدمشق: أبا زُرْعة، وَيزيد بن محمّد بن عَبد الصّمد، وَببيرُوتِ: العَباس بن الوَليد. وَبغيرهَا: محمّد بن عَوف الحِمْصي، وَجعَفر بن محمّد بن حَمّاد القَلَانسي، وَمحمّد بن حَماد الطِّهْرَاني(١)، وَأَحمَد بن الأسوَد الحنفي، وَبَكار بن قُتِيبة، وَعَبد الله بن أسَامة الحلَبِي، وَهلال بن العَلاءِ، وَأَبَا دَاوُد سُليمَان بن سَيف الحرَّاني، وَمُحمّد بن أحمد بن بُرْدِ، وَمحمّد بن غالب الأنطاكيين، وَأبَا عقيل أحمَد بن مَسْلَمة بن الريّان، وَبالعرَاق: عَبد الله بن رَوْحِ الكِنْدي المدَائني، والحارث بن أبي أَسَامةُ، وَأحمَد بن محمّد البِرْتي(٢)، وَأحمَد بن سَعيد الجمّال(٢)، وَجَعفر بن محمّد الطيالسي، وَإِبراهيم بن عَبد اللّه القَصَّار، وَإبراهيم بن إسحاق بن أبي العَنْبَس الكوفيين، وَأحمَد بن رشد بن خثيم الهِلَالي، وَمحمّد بن إسْمَاعيْل بن يُوسُف السَلمي، وَأَبَا زَيد أحمَد بن محمّد بن ظريف. رَوى عنه القاضي أبُو بَكر يُوسُف بن القاسم المَيَانَجي، وَأَبُو الحسَينِ الرَازي وَالد تمَامُ، وَأَبُو سُليمان بن زَبْرِ، وَأَبُو محمّد عَبد الله بن محمّد بن حيَان القطّان، وَأَبُو بكر بن أبي الحديد، وَأبُو بكر بن المقرىء، وَأَبُو الحسَن أحمَد بن عَبد الله بن حميد بن رُزَيق البغدادي، وَعَبد الله بن محمّد بن إبراهيم الحنظلي(٤) الرازي، وَأَبُو حَفض بن شاهين، وَأَبُو مسلم محمّد بن أحمد بن علي الكاتب، وَأَبُو الحسين محمّد بن أحمَد بن (١) ضبطت عن سير أعلام النبلاء ١٢/ ٦٢٨، قال: وطهران: محلة أظن. وفي المطبوعة بالظاء المشالة. (٢) البرتي بكسر الباء نسبة إلى برت قرية بنواحي بغداد (الأنساب). (٣) بالأصل ((الحمال)) والمثبت والضبط عن المشتبه ص ١٧١. وم. (٤) بالأصل "الحنظي". وفي م: وعبد الله بن ابراهيم بن محمد الحنظلي .. عی ١٠٣ أحمد بن عمرو بن جابر أبو بكر الطحَّان الحافظ جُميع الصَيدَاوي، وَعمَر بن علي بن حَسن الأنطاكي العَتكي، وَأَبُو بَكر أحمَد بن إبرَاهيْم بن شاذان، ومحمّد بن المُظَفّر الحَافظ، وَأَبُو بَكر محمّد بن أحمَد بن عمران الجِشْنِي(١) المُطَّز. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنا أبُو الحسن بن أبي الحديد بدمشق، أنا جَدي أبو بكر محمّد بن أحمَد، أنا أبُو بَكر أحمَد بن عَمرو بن جَابر الرّملي، نا أبُو مُوسَى عمرَان بن بكار البَرَّاد، نَا الربيع بن رَوْح، نا محمّد بن حَارث، نا الزُبيدي، عن دَاوُد، عن عائشة قالت : قلت: يَا رَسُول الله، أَرَأيت يَا رَسُولُ الله إذا بُدّلتِ الأرضُ غيرَ الأرضِ وَالسّمَواتُ، وَبَرَزُوا لله الواحد القهار، فأين الناس يومئذ؟ قال: ((على الصّراط)) [١٢٠١]. أُخْبَرَنا أَبُو مُحمّد طاهر بن سَهل بن بشر، أنا أبُو الحسين بن مَكي، أنا جدي أبُو الحسَن أحمَد بن عَبد الله بن حُمَيد بن رُزَيق البغدادي بمصر، نا أحمد بن عمرو بن جَابر، نَا عَلي بن عثمان وَإبرَاهيْم بن إسحاق، قالا: نايَعلى بن عُبَيَد، نا الأعمش عن (٢) أبي صَالح، عن أبي سَعيد، قال: قالَ رَسُول الله وَله : ((إذا دَخل أهْلُ الجنّةِ الجنةَ، وَأَهْل النارِ النارَ، يُجاء بالمَوت كأنه كبش أملح، فينادِي مُنادي: يا أهْل الجنة هَل تعرفون هذا؟ فيشرئبُون وينظرُون - وكلهُم قد رَآه - فيقولُون: نَعم، هَذا المَوتُ ثم يُؤخذ فيذبح، ثم يقال: يا أهْلَ الجنة خُلُود فلا موت، وَيَا أهْلِ النّار خلود فلا مَوت. وَذلك قوله عزَّ وَجَلَّ: ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَومَ الحَسْرَةِ، إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلةٍ﴾(٣) قال: أهْل الدنيا في غفلة)) (١٢٠٢]. قرأت على أبي محمّد عَبد الكريم بن حمزة، عن أبي مُحمّد عَبد العزيز بن أحمَد، أنا مَكي بن مُحمّد بن الغَمْر، أنا أبُو سُليمَان بن زبر قال: سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، فيهَا مَات أبو بكر أحمد بن عمرو بن جابر . (١) بالأصل "الحسني" والصواب ما أثبت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى جشنس، اسم جدّ أبي بكر بن محمد بن أحمد بن جشنس المعدل. وفي م: "الخشي المطرري" . (٢) بالأصل ((بن)) خطأ. والصواب ما أثبت. (٣) سورة مريم، الآية: ٣٩. ١٠٤ أحمد بن عمرو بن الضحّاك أبي عاصم النبيل ٦٢ - أحْمَد بن عمرو بن الضَحّاك أبي عَاصم النَبيل ابن مَخْلَد بن مُسْلم بن رافع بن رَفیع أبو بكر الشَيْبَاني، الفقيه القاضي محَدّث بن محَدّث بن محَدّث، أصله منَ البَصرة، وَسَكن أصْبَهَان وولي قضاءها، وكان مُصنّقاً في الحديث، مكثراً منهُ، رَحل منها إلى دمشق وَغيرِهَا. وَسَمِعَ هِشَام بن عمَّار، وَدُحَيماً، وَأَحْمَد بن عَبد الوَاحد بن عَبود، وَمحمّد بن مُصَفّى، وَعَمرو بن عثمان، وَغَيرهم من الشاميّين، وهوَ مُسنِد عن شيوخ البَصرة، يَروي عن جَده لأمّه أبي سَلمة التَبُوذكي، وَأبي الوَليْد الطيالسي، وعمرو بن مَرزوق، ومحمّد بن كثير، وَهُذْبة بن خالد، وَنَصر بن عَلي، وَأبي كَاملِ الجَحْدَري(١)، ومحمد بن بكّار، وَأبي بكر بن أبي شَيبة، وَيَعقُوب بن كاسب وَغيرهم. رَوى عَنه أحمَد بن جَعْفر بن مَعبَد، وَمحمد بن إسحاق بن أيُّوب، وَالقاضي أبُو أحْمَد مُحَمّد بن أحْمَد بن إبراهيم العَسَّال، وأبُو الشيخ (٢)، وَعَبد الرحمن بن مُحمّد بن سَياه، وَأَبُو عَبد الله محمّد بن أحمد الكسائي، وأحمَد بن بُنْدَار بن إسحاق الشعّار. كتب إليّ أَبُو علي الحَدَّاد، ثم حدثني أَبُو مَسعُود عَبد الرَّحيْم بن علي بن حَمد عنه، أنا أبو القاسم بن أبي بكر بن أبي عَلي عَبد الرحمن بن محمّد بن أحمد بن عَبد الرحمن بن محمّد بن عمر - قراءة عليه - نا أبُو مُحمّد عَبد الله بن محمّد بن جَعفر بن حَيَّان أبُو الشيخ، نا ابن أبي عاصم، نا هشام بن عمّار، نا يحيى بن حمزة، نا نَصر بن عَلْقمة، عن جُبير بن نُفَير بن عَبد اللّه بن حَوَالة قال: قالَ رسول الله وَل ◌َه: ((إن الله عزّ وَجَل قد تَكَفّل لي بالشامِ وَأَهْلَه))(١٢٠٣]. أخْبَرَنا أَبُو عبد اللّه الخَلّل، أنا عَبد الرحمن بن مَنْدَة، أنا أبُو ظاهر الحسَين بن سَلَمةِ الهَمَذَاني، أنا عَلي بن محمّد الفأفاء. قالَ: وَأنا أبُو القاسم بن مَنْدَة، أنا أبو عَلي حَمد بن عَبد اللّه الأصبَهَاني إجازة. (١) هو الفضيل بن الحسين بن طلحة، أبو كامل البصري الحافظ الجحدري سير أعلام النبلاء ١١/ ١١١. (٢) هو عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، أبو محمد محدث أصبهان سير أعلام النبلاء ٢٧٦/١٦ . ١٠٥ أحمد بن عمرو بن الضحّاك أبي عاصم النبيل قالا: أنا عَبد الرحمن بن أبي حَاتم (١) قالَ: أحمَد بن عمرو بن أبي عاصم النَبيل قاضي أصبَهَان، رَوى عن عَبد الوَهّاب بن نَجْدَة الحَوْطِي وَشَيْبَان، وأبي الرَّبيع، وَعَبْد الرَّحيم بن مُطرف والأزرق بن علي، وَإبراهيم بن الحجاج. سَمعت منه؛ وَكان صَدوقاً. أنبأنا أبو القاسم عبد الرحمن بن طاهر بن سَعيد الميهني(٢)، أنا أبُو شجاع محمّد بن سَعدان المقاريضي، أنا أبو الحسن علي بن بَكران الصُّوفي، أنا أبُو الحسَن علي الدَيلمي قالَ: سَمعت الشيخ - يَعني محمد بن خفيف - يحكي عن أبي بكر بن أبي عاصم أنه قال: صَحبتُ أبا تراب زمَاناً، وكان يقول لي: كم تشقى؟ لا تجيء منك إلّ (٣) قاضي . قال: وَكان بعد ذلك، لما وَلي القضاء إذا سُئل عَن مَسئلة في التصُّوف يقول: القضاء والدنية وَالكلام في عُلوم الصُّوفية محال. قال: وَسَمعت الشيخ يقول: سَمعت الحكيم يقول: ذكر عند ليل (٤) الديلمي أن أبا بكر بن أبي عاصم ناصبيّ(٥). قال: فَبَعث غلاماً له، مَعَه سَيف وَمخلاة وقال: ائتني برأسه. فجاء الغلام وَأَبُو بَكر يروي الحَديث، فقال: أمرني أن أحْمل إليه رأسك. قال: فنام عَلى قفاه، وَوَضع الكتاب في يده عَلَى وَجهه؛ فقال: افعَلْ مَا شئت. فلحقه آخر فقال: أمَرك الأمير أن تقتله. قال: فقام أبو بكر، وَرَجَعَ إلى الحَديث الذي قطعه، وَتعجب الناس منه، وتحير الرَّسُول في أَمْره. وَسَمعته يقول: كان أبُو بَكر بن أبي عَاصم مَاراً في السُّوقَ مَعَ أبي العبّاس بن (١) الجرح والتعديل ١/١ / ٦٧. (٢) هذه النسبة إلى ميهنة وهي إحدى قرى خابران، ناحية بين سرخس وأبيورد. (٣) كذا. (٤) كذا بالأصل والمختصر، والصواب ((ليلى)) وهو ليلى بن النعمان الديلمي، من قادة أولاد الأطروش العلوش، انظر الكامل لابن الأثير، حوادث سنة ٣٠٩. (٥) الناصبي نسبة إلى النواصب وهم الذين يدينون ببغضة علي بن أبي طالب رضي الله عنه سمّوا بذلك لأنهم نصبوا له العداء والخلاف. راجع الملل والنحل الشهر ستاني. ١٠٦ أحمد بن عمرو بن الضحاك أبي عاصم النبيل شُرَيح، فقال أبو بكر لأبي العَبّاس: لو لم يكن في ترك الدنيا إلّ إسْقاط الكلف وَرَاحة القلب لكفى. أنْبَأنا أبُو علي الحداد، أنا أبُو نُعَيم الحَافظ، نا أبُو محمّد بن حيَّان، قال: سَمعت عَبد الرزّاق ابني يَحكي عن أبي عبد الله محمد بن أحمد الكسائي المقرىء قال: كنت جالساً عند أبي بكر بن أبي عاصم وَعنده قوم. فقال رَجُل: أيها القاضي، بلغنا أن ثلاثة نفر كانوا بالبادية يُقلبُون الرَمل، فقال أحدهم: اللّهم إنّك قادر على أن تطعمنا خَبيصاً على لون هَذا الرَّمل، فإذا هُمْ بأعرابي بيده طبق فسلّم عليهم وَوَضع بين أيديهم طبقاً عليه خَبيص حارّ. فقال ابن أبي عاصم: قد كان ذاك. قالَ أَبُو عبد اللّه: وَكان الثلاثة: عثمان بن صَخر الزاهد أستاذ أبي تراب، وَأَبُو تراب، وَأَحمَد بن عمرو بن أبي عاصم، وكان هوَ الذي دَعا. أنْبَأنا أَبُو عبد الله الحسين بن أحمد بن علي البيهقي. وَأخْبَرَنا أبو الحسن علي بن سُليمان بن أحمَد المُرَادي عَنه أنا أبُو بَكر البيهقي، أنا أبُو عَبد اللّه الحافظ، نا أبو الطيب عبد الله بن محمّد الفقيه، نا مُحمّد بن عَبد الرحمن الأصْبَهَاني قال: سَمعت أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النَبيل يقول: لاَ أحب أن يَحضر بمجلسي مُبتدٌ وَلاَ طعّان وَلا لعّان ولا فاحش وَلَا بذيء، وَلاَ منحرف عن الشّافعي وَلاَ عن أصْحَاب الحَديث. أنْبَأنا أبُو عَلي الحداد، وَحَدثني أبُو مَسعُود الأصْبَهَانِي عَنه، أنا أبُو نُعَيم الحافظ قالَ(١): أحمد بن عمرو بن أبي عاصم الضحاك بن مَخْلَد بن مُسلم بن رافع بن رَفيع من ذُهْل بن شيبَان الشيباني النبيْل، أبو بكر كان فقيهاً ظاهري المذهَب، وَلي القضاء بأصبَهَان ثلاث عشرة سنة بَعدَ وفاة صَالح بن أحْمَد. توفي سنة سَبع وَثَمانين ومائتين وَصَلى عَليه ابنه الحكم بن أحمد ودفن بمقبرة دوشاباذ(٢) وكان جَده من قبل أمّه أَبُو سَلمة مُوسَى بن إسماعيل التَبُّوذكي سمعَ من جَده (١) ذكر أخبار أصبهان ١/ ١٠٠ - ١٠١. (٢) أخبار أصبهان، وبالأصل ((روسايار)). ١٠٧ أحمد بن عمرو البغدادي المعروف بالرومي كُتُبَ حَمّاد بن زيد(١) وَسَمعَ(٢) من أبي الوَليْد الطيالسي، وَعمرو بن مَرزوق(٣)، ومحمّد بن كثير. صَحبَ عثمان بن صَخر الزَاهد أستاذ أبي تراب، وَصَحبَ أبا تراب. أخْبَرَنا أَبُو سَعد محمّد بن محمّد بن المطرز وأبُو عَلي الحسن بن أحمَد، وَأَبُو القاسِمِ غَانِمِ بن محمّد بن عُبَيَد اللّه - إجازة - ثم أخبَرَنا أبُو المَعالي عَبد الله بن أحمَد بن محمّد البزار - بمَرو - أنا أبُو عَلي الحداد قالُوا أنا أبُو نُعَيم الحافظ قال: سَمعت أبَا مُحمّد عَبد الله بن محمد بن جَعفر بن حَيان يقول: وَمَات أحمَد بن عمرو بن أبي عاصم النَبَيْل بأصْبَهَان، في ربيع الآخر من سنة سَبع وَثمانين يَعني وَمَائتين. أخبَرَني أبُو القاسِم هبة الله بن عبد اللّه الواسطي، أنا أبُو بَكر الخطيب. وَأنبأنا أبُو عَلي الحَداد، وَحَدثني أبُو مَسعُود عبد الرحيم بن علي عنه. قالا: أنا أبُو نُعَيم الحافظ قال (٤): سمعت أبا محمد بن حَيان يقول: سمعت ابني عَبد الرزاق يَحكي عن أبي عبد اللّه الكسائي قال: رأيت ابن أبي عاصم - فيمَا يَرى النائم - كأنه جَالس في المسجد الجامع عند الباب، وَهوَ يُصَلي من قعود. فدنوت منه فسَلمت عليه، فردّ علي فقلت: أنت أحمَد بن عَمرو؟ قال: نَعَم، قلت: مَا فَعَل الله بك؟ قال: يُؤنسني ربي. قلت: يؤنسك رَبك؟ قال: نَعم، فشهقت شهقة فانتبهت. ٦٣ - أحْمَد بن عمرو البغدادي المعروف بالژُّومي حكى عن أبي بكر محمد بن إبراهيم الدّيْنَوَري الصُّوفي، وَأبي علي بن أبي السمراء الأطرابلسي. حَكى عنه أبُو محمّد الحسَن بن إسماعيل بن الضرّاب المصري. وَدَخل أطْرابُلُس من سَاحل دمشق. (١) في أخبار أصبهان: سلمة. (٢) لفظة ((سمع)) سقطت من أخبار أصبهان. (٣) بعدها في أخبار أصبهان: ((والحوضي)). (٤) أخبار أصبهان ١٣٦/٢ والوافي بالوفيات ٢٦٩/٧. ١٠٨ أحمد بن عمرو أبو الفرج أنْبَأنا أبو القاسم عَلي بن إبراهيم الحُسَيني(١) - وَحَدث أخي الفقيه أبو الحسين هبة الله بن الحسَن عنه(٢) - أنشدني أحمَد بن عَمرو الرومي - بَغْدَادي - أنشدني أبُو بَكر محمّد بن إبراهيم الدّيْنَوَري الصُّوفي لبَعْض أهل الأدب: تحمل الركائب مُبتهلة(٣) رَأيتُ قوماً عليهم سمةُ الخير سَألتُ عنهم فقيل: مُتَّكِلَه مُعتزلي الناس في مسَاجدهم والبرهَان، وَالعَكس عندهم مَسَلَه الوقت وَالحال وَالحقيقة حَتى تَبَيّنتُ أنهم أكلة فلم أزل خَادماً لهُم زمَناً قال لي أحمَد بن عمرو: فأنشدتها أبا علي بن أبي السمراء بأطرابلس - وكان ضريراً شاعراً - فقال لي: قد عارضتها وأنشدَني : باسم التقى والنهى وَهمْ جَهلة عجبت من عصبة نمتْ وسمتْ مقَالةٌ في الحُلول مُفتعلة وَسَاوسَ النفس علمهُم وَلهم لِبَاسهُم مَا تُبلّغ المَسَلَة تصوّف القومُ كي تبلغهم مَا جَعَل القومُ زِيَّهم مثله لو أن مَاهُم عَليْه عن رِعَةٍ (٤) من الوَرى مَا تعاطت القتلة وقد تأتى لهم بزيّهم نوكى كسَالى أذلّةٌ أكلة إذا تَأملتهم رَأيتهُم هَذا في حق من تشبّه بهم وَليسَ منهُم، وَخالفهُم في الأخلاق المرويّة عنهم. ٦٤ - أحْمَد بن عمرو أبُو الفرج إِمَام مَسجد البَابُ الشرقي. حَكى عن أبي بكر بن الفريابي. حَكِى عَنه أبُو الحسَن عَلي بن محمّد الحِنّائي. (١) بالأصل ((الحسني) والصواب ما أثبت قياساً إلى سند سابق. (٢) بعدها في المطبوعة ٧/ ٩٠ أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف، أنا أبو محمد الحسن بن إسماعيل بن محمد الضراب. (٣) في المطبوعة ٧/ ٩٠ : بحمل الركاء مبتهلة. (٤) الرِّعة: الورع. ١٠٩ أحمد بن عمير بن يوسف بن موسى بن جوصا أبو الحسن الحافظ ٦٥ - أحْمَد بن عُمَير بن يُوسُف بن مُوسَى بن جَوْصَا أبُو الحسَن الحافظ مَولى بني هاشم، ويقال مَولى مُحمّد بن صَالح بن بَيْهَس الكِلَابي - شيخ الشام في وقته ۔۔ رَحل وصنّف، وذاكر. ورَوى عن: محمّد بن وزير بن الحكم، ومُوسَى بن عَامر بن خُرَيْم المُريّ، وَأبي هُبيرة محمّد بن الوَليْد، وشُعَيب بن شُعيب بن إسحاق، وَحُميد بن مُنبّه بن عثمان، وَيزيد بن محمّد بن عَبد الصَّمد، ومحمّد بن عَبد الله بن أبي مُسْهر الغَسَّاني، وَأَحمَد بن عَبد الوَاحد بن عَبود، وَأبي زُرْعة النَصْري، ويشر بن عَبْد الوَهّاب بن بشير الأمَوي، وأسْلم(١) بن يحيَى الحِجْراوي(٢)، وَأبي الحسَن محمُود بن إبراهيم بن محمّد بن عيسَى بن القاسم بن سُميعٍ، وَعَبد الحميد بن محمُودٍ بن خالد، وخالد بن رَوْح بن أبي حُجَير الدمشقيين. وَمحمّد بن هاشم البَعْلَبَكّي، وَالعَبّاس بن الوليد بن مَزْيَد البيروتي، وَعَمرو ويحيى ابني عثمان الحمْصيّين، وَأبي عُمير عيسَى بن محمّد النحاس، وَأبي حفص عمر بن حفص الخيّاط، وعَبد الجبّار بن يحيى بن الفضل، وَالعَباس بن محمد بن حاتم، وَإبراهيم بن يَعقوب الجَوز جَاني، ومحمّد بن خلف، وَعصَام بن رَوّاد بن الجَراح العسقلانيَيْن، وَصَالح بن عمرو بن شهاب ومحمّد بن عمرو بن نَصر بن الحَجّاجِ، وَكثير بن عُبَيد، وَعلي بن سَهل الرَملي، وَعمرو بن ثور القَيْسَرَاني، وَأحمَد بن عَبد الرحيم بن البَرْقِي، ومحمّد بن عَوف، وَنصر بن مرزوق، وَالحسَن بنَ علي بن عياش، وعثمان بن خُرَّزاد(٣)، وَعَبد الله بن زَيْدِ البَهْرَاني، وَأبي عُمَيرة أحمَد بن عَبد العزيز، وَمحمّد بن عَبد الله بن عَبد الحكم، وَيُونُس بن عَبد الأعلى، وعيسَى بن إبراهيم بن مثرود الغافقي، وَالرّبيْع بن سُليمان، وَأبي أمية الطَرَسُوسي، وإِسْمَاعيل بن حُصَين الجُبَيلي، ويُوسف بن سَعيد بن مُسْلم، وَسهْل بن صَالِحِ، وَأبي التّقي هشام بن عَبْد الملك، ومحمّد بن خالد بن خَليّ (٤)، وَإبرَاهِيمُ بن الحسَن بن الهَيثم، وإبراهيم بن مُنقذ، (١) في المطبوعة: السلم. (٢) الحجراوي نسبة إلى حجرا بالكسر ثم السكون وراء وألف مقصورة: من قرى دمشق. (٣) بالأصل ((خرزاد)) والمثبت والضبط عن تقريب التهذيب. (٤) ضبطت بوزن علي عن تقريب التهذيب. ١١٠ أحمد بن عمير بن يوسف بن موسى بن جوصا أبو الحسن الحافظ ومحمد بن مَيمُون الإسكندراني، وَالزُبير بن بكار، ومحمّد بن حمزة بن زياد، وَجَماعة سوَاهُم. رَوى عنه: أبُو الحسَين الرازي، وَأَبُو العَبّاس محمد وأَبُو بَكر أحمد ابنا مُوسى ابن السّمسار، وَأَبُو القاسم الطَبَراني، وأبو بكر بن المقرىء، وأَبُو علي الحسين بن علي النيسَابوري، وَحمزة الكِنَاني الخياط(١)، وأبُو علي بن مُهَنا، وَأَبُو عَلي بن أبي الزمزام، وَتبوك وَعَبْد الوَهّاب ابنا الحسَن الكِلاَبِي، وَعَبد الله بن عمر بن أيُّوب بن الجبَّن، وَأَبُو سُلِيمَان بن زَبْر، وَأَبُو محمد عُبَيد اللّه بن أحمد بن مُحمّد بن فُطَيْس، وَأَبُو القاسِم محمُود بن الحسن بن أحمَد الرَبَعي، وأبو بكر محمد بن يُوسُف بن يعقوب الصَوّاف البغدادي، وَأَبُو أحمَد بن عَدِي الجُرْجَاني، وَأبُو القاسم بن طعان، والزبير بن عَبد الوَاحِد، وَأَبُو محمّد بن ذكوان البَعْلَبَكي، وَأحمَد بن عَبد الوهَّابِ اللَّهَبِي، وَأبُو هاشم اللَهَبِي، وَأَبُو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السُنّي، ومحمّد بن سُليمَانِ الرَبَعي وَغيرهم. أخْبَرَنا أبو القاسم النَسيب، أنا أبو الحسَن رَشأ بن نظيف المقرىء، أنا أبُو الحسين عبد الوهّاب بن الحسن بن الوليد الكِلابي، نا أحمد بن عمير بن يُوسف بن جَوْصًا، نا أيّوب بن علي بن الهَيصم الكِنَاني، نا زياد بن سيار، عن أبي قِرْصافة أنه سمع النبي وَ * يقول: ((ابنوا المساجد، وَأخرجُوا القمامة منها، فمن بنى لله مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنة)) فقال رَجُل: يَا رَسُول الله وَهذه المساجد التي تبنى [في الطرق؟ قال: ((وهذه المساجد التي تُبنى في الطرق)).](٢) قال: ((وَإخراجُ القمَامة منها مُهُور حُور العين)) [١٢٠٤]. أخْبَرَنا أَبُو عَبْد الله الخَلاَل، أنا أَبُو طَاهر بن محمُود، أنا أبو بكر بن المقرىء، نا أحمَد بن عُمَير بن جَوَصَا الدمشقي، نا هشام بن عبد الملك أبُو التّقيّ، نا بقية، حَدثني ورقاء بن عمّر اليشكري وَابن ثوبان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن أبي هُرَيرة أن النبي ◌َلو قال: (١) في المطبوعة: الحافظ. (٢) ما بين معكوفتين زيادة عن م. ١١١ أحمد بن عمير بن يوسف بن موسى بن جوصا أبو الحسن الحافظ ((إذا أقيمت الصّلاة فلا صَلاة إلّ المكتوبة)) [١٢٠٥]. أَخْبَرَناهُ أبُو الحسَن علي بن الحسن بن سَعيد، أنا أبُو القاسم علي بن محمّد بن يَحيَى السُّمَيْسَاطي، أنا عَبد الوهّاب بن الحسَن الكِلَابي. ح وَأخْبَرَناهُ أَبُو مُحمّد هبة الله بن سَهْل الفقيه، وَأبو القاسم تميم بن أبي سَعيد الجُرْجَاني، قالا: أنا أبُو سَعدُ (١) الجنزرُودي، أنا الحاكم أبُو أحمَد. قالَاً: أنا أبُو الحسَن أحمَد بن عُمَير بن يُوسُف بن جَوْصَا الدّمشقي - بها - أنا أبُو تقيّ هشام بن عبد الملك اليَزَني، نا بقية بن الوليد، حَدثني وَرقاء بن عَمر، وابن ثوبَان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال: قالَ رَسُول الله وَلّى: ((إذا أُقيمَت الصّلاة فلا صَلاة إلّ المكتوبة)) [١٢٠٦]. أخْبَرَناهُ أبُو نصر محمّد بن حَمد بن عَبد اللّه الكبريتي، أنا أبُو مُسلم محمّد علي بن محمّد بن الحسن بن مَهْرَابَزْه(٢) النحوي، أنا أبُو بَكر بن المقرىء، حدثنا أحمَدَ بن عُمَير بن يُوسُف بن جَوْصًا، نا أبُو التّقيّ، نا بقية بن الوَليْد، نا وَرقَاء وابن ثوبان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن أبي هُرِيرَة، عن النبي ◌ِّ مثله. وَأخْبَرَنا أبو القاسم الشَّخَّامي أنا أبُو سَعْد محمد بن عَبد الرحمن، أنا أبُو الحسَن علي بن عبد الملك بن دهثم الطَرَسُوسي، نَا أبُو الحسَن أحمد بن عُمَير بن يُوسُف الدّمشقي بهَا، نا أبُو التّقيّ هشامُ بن عَبد الملك اليَزَني، نَا بقية بن الوليد، نا وَرقاء وَابن ثوبان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يَسَار، عن أبي هريرة أن النبي ◌َّ قال: ((إذا أقيمت الصّلاة فلا صَلاة إلّ المكتوبة)) [١٢٠٧]. أخْبَرَنا أبُو عَلي الحدّاد في جماعة إجازة قالُوا: أنا محمّد بن عَبد الله بن أحمَد بن رِيْذة (٣)، نا سُليمَان بن أحمد الطَبَراني(٤)، نا أحمد بن عمير بن يُوسف بن جَوْصًا الدّمشقي: فذكر بإسناده مثله . (١) بالأصل وم "أبو سعيد" والصواب ما أثبت، انظر معجم البلدان " جنزروز". (٢) ترجم له في أنباه الرواة للقفطي، وفيه ((الحسين) بدل ((الحسن)) ١٩٤/٣. (٣) ضبطت عن تبصير المنتبه. (٤) المعجم الصغير للطبراني ١٦/١ . ١١٢ أحمد بن عمير بن يوسف بن موسى بن جوصا أبو الحسن الحافظ قال الطَبَراني(١): لم يَروه عن ابن ثوبَان إلّ بقية وَلم يَروه عن بقية إلّ أبُو تَقَيّ، تفرّد به ابنُ جَوْصَا. وكان من ثقات المُسلمينَ وَأجلتِهِم. كذا ذكر الطَبَراني. وقد أنكر على ابن جَوْصًا ذكر ابن ثوبَان في إسنادُه غير وَاحد من الحفّاظ، وقد وَجدت له مُتابعاً. أخْبَرَنا أبُو نصر محمّد بن حَمَد الكبريتي، أنا أبُو مُسْلم بن مَهْرَابزد، أنا أبُو بكْر بن المُقرىء، حَدثني أبُو علي الحسَين بن تقيّ بن أبي التَّقيّ الحِمْصي، نا جَدي أبُو التَّقيّ هشام بن عبد الملك، نا بقية، عن وَرْقاء وَابن ثوبان، عن عَطَاء بن يسار، عن أبي هريرة قالَ: قَالَ النبي ◌َِّ: ((إذا أُقيمت الصّلاة فلا صلاة إلّ المكتوبة)) [١٢٠٨]. قالَ ابن المقرىء: سَقط على الحسين بن تقي: عَمرو (٢). وَحَدث به ابن أبي زينب الحِمْصي أيضاً مثل ما حَدّث أحمَد بن عُمير. أخبَرَناه أبُو محمّد عبد الكريم السُلمي، نا عبد العزيز التميمي، أنا تمَام الرازي، أنا أبُو عمر محمّد بن عيسَى القزويني الحافظ - قراءة عَليْه - وَأَبُو الطَيّب أحمَد بن محمّد بن أبي زُرعَة بن عمرو النَصْري، قالا: نا أبو عمرو أحمَد بن حمدان بن محمّد بن عَنْبَسة الحِمْصي - يُعرف بابن أبي زينب - نا أبُو التّقيّ هشام بن عبد الملك الیَزَني، نا بقية بن الوليد عن(٣) وَرقاء بن عمر، وبن عَبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن عَمرو بن دينار، عن عَطَاء بن يسار، عن أبي هُرَيرة قال: قالَ رَسُول الله وَّ: ((إذا أُقيمت الصّلاة فلا صَلاَة إلّ المكتوبة)) [١٢٠٩]. قالَ أبُو عمر القزويني: قال ابن أبي زينب: كان هَذا الحَديث عند أبي التّقيّ في مَوضعَين: مَوضع عن بقية عن ورقاء، وَمَوضع عن بقية، عن ابن ثوبَان؛ فجمعتهما؛ وَهما صَحيحَان. (١) المعجم الصغير للطبراني ١/ ١٦ . (٢) يعني: عمرو بن دينار، انظر الروايات السابقة. (٣) بالأصل "بن " والصواب ما أثبت، عن م . : .. ١١٣ أحمد بن عمير بن يوسف بن موسى بن جوصا أبو الحسن الحافظ أنبَأنا أبُو محمّد بن الأكفاني - فنقلته من خطه - نا عبد العزيز بن أحمَد - لفظاً - أنَا أبُو نَصر عَبد الوَهّاب بن عَبد الله بن عمر المُرِّي الجَبَّان، نا محمّد بن سُليمَانِ الرَبَعي البُنْدَار: أن محمّد بن الفَيْض الغَسّاني حَدّثهم، نا أبي - رَحمَه الله - قال: صَلينا في المَسجد مَع مَروَان بن محمّد بن حسان الطَاطَري، فَلما انقضت الصّلاة قام رجل عندَ بَاب الساعات فقال: يا معشر المسلمين، أنا جَوْصَا، كنت يَهودياً فأسلمتُ فصرت أُعيّر بَاليَهودية، فلا تعيّرُوني بها، فأرجع إليها . قرأت على أبي غالب بن البنا، عن أبي الفتح عَبد الكريم بن محمّد المحَاملي، أنا أبُو الخسَن الدَار قطني، قَال: أحمَد بن عُمَير بن يُوسف بن مُوسَى بن جَوْصَا المحدّث الدّمشقي. يَروي عن أبي التَّقيّ هشام بن عبد الملك، ومحمّد بن وَزير الدّمشقي وغيرهما من الشاميّين وَمن البغداديين وَالکوفیین؛ وكان قد رحل. قَرأت عَلى أبي محمّد عَبد الكريم بن حمزة، عن أبي نصر بن مَاكولاً (١) قال: وَأمّا جَوْصًا - بالجيم - فهو أحمَد بن عُمَير بن يُوسُف بن مُوسَى بن جَوْصًا. يَروي عَن أبي تقيّ هشام بن عبد الملك، ومحمد بن وزير الدّمشقي، وغيرهمَا من البغداديين والشاميّين والكوفيين. (٢) قرأت على أبي القاسم الشّحّامي عَن أبي بكر البيهقي، أنا الحَاكم أبُو عَبد اللّه قال: سَمعت أبَا عَلي الحافظ يقول: سَمعْت أحمَد بن عُمَير الدّمشقي - وَكان من أركان الحدیث - يقول: إسناد بخمسين سند من موت الشیخ إسناد عُلوّ. أخْبَرَنا أبُو محمّد بن الأكفاني - قراءة - نا عَبد العزيز بن أحمد قال: كتب إليّ أبُو ذَرّ عَبد بن أحمَد الهَرَوي من مَكة - وَحَدثني عَبد الغفار بن عَبْد الوَاحد عنه - قال: سَمعت أبا الفتح بن أبي الفوارس الحافظ يقُول سمعت أبا مُسلم بن محمّد البغدادي الزاهد يُحسن الثناء على ابن جَوْصًا . زَادَ ابن الأكفاني - في موضع آخر، ممّا لم أجد عليه سمَاعِي بَعْد - قالَ: وَسَمعت أبا مَسعُود الدّمشقي أو غيره يقول: إن أبا أحْمَد النَيْسَابوري الحافظ كان حَسنَ الرأي فيه. (١) الاكمال لابن ماكولا ٢٠٠/٣. (٢) بعدها في م: آخر الثالث والستين. ١١٤ أحمد بن عمير بن يوسف بن موسى بن جوصا أبو الحسن الحافظ أَخْبَرَنا أبُو محمّد بن الأكفاني - قراءة - نا عَبد العزيز - لفظاً - قال: وكتب إليّ أبو ذَرّ عبد بن أحمَد، - وَحَدّثني أبُو النَجيب عبد الغفار بن عَبد الوَاحد عنه - قال: سمعت أبَا مَسعُود الدّمشقي يقول: جَاء رَجَل بغدَاذي إلى ابن جَوْصَا، فقالَ له ابن جَوْصَا كلما أغربت عليّ حَديثاً من حَديث الشام أعطيتك درْهَماً. فلم يَزل الرّجل يُلقي عليه مَا شاء الله، وَلم يغرب عليه شيئاً. فاغتمّ الرجل فقال ابن جَوْصًا: لا تجزع، وَأعطَاهُ بكل حَديثٍ ذَاكره درْهَماً، وكان ابن جَوْصًا ذا مَال کثیر. قرأت على أبي القاسم الشّحّامي، عن أبي بكر البيهقي، نا أبُو عَبد اللّه الحافظ قال: انصرَف أبُو علي الحَافظ إلى دمشق، وَقد لحق أحْمَّد بن عُمَير من الغربَاء مَا لحق. وَأَحمَد بن عُمير إِمَامُ أهل الحَديث ورَئيس الشام. أَخْبَرَنا أبُو محمّد بن الأكفاني - قراءة - نا عَبد العزيز بن أحْمَد، نا العلاء بن حَزم، نا علي بن بقاء، نا عَبد الغني بن سَعيد قال: سَمعت حمزة بن محمّد يقول: سَمعت أحْمَد بن عُمَير بن جَوْصَا يَقُول: كنا ببَغدَاذ فرأيت أصْحَاب الحَديث يتذاكرون بحَديث أيوب السّختياني وَأشباهه، فاطلعت لهم رَأسي، فقلت لهم: أيش أسند جُنادة عن عُبَادة؟ فسكتوا، ثم قلت لهم: أيش أسنَد عَمرو بن عَمرو بن عَبدة الأحمُوسي؟ فلم يجيبوا بشيء. قال: ونا عَبد الغني قال: سَمعت أبا الفضل جَعفر بن محمّد بن الفضل يَقُول: سَمعت أبا الحسن علي بن عمر يقول: أجمَع أهْل الكوفة أنه لم يُر من عهد(١) عَبد اللّه بن مَسعُود إلى زَمَان أبي العباس بن عُقْدة أحفظ من ابن عُقْدة. قال عبد الغني: وَسَألت أبا القاسم حَمزة عنه، فما قال إلّ خيراً، وقالَ: هَذا رَجل يَعرف مَا عِند الناس، وَلا يَعرفون ما عندَه. قالَ عَبد الغني: وَسمعت أبا هَمّام الكرخي - وَاسْمه محمّد بن إبراهيم - يقول: أحمَد بن عمير بن جَوْصَا بالشام كأبي العَبّاس بن عُقْدة بالكوفة. قال عبد الغني: وَأَبُو سَعيد بن يُونس بمصر كهؤلاء في مَوضعهم. قال عبد الغني : يَعني كهؤلاء في مَوضعهم: متحقّق بعلمهم. (١) في المطبوعة ٩٦/٧ ((زمن)). ١١٥ أحمد بن عمير بن يوسف بن موسى بن جوصا أبو الحسن الحافظ قرأتُ على أبي(١) القاسم زاهر بن طاهر، عن أبي بكر البيهقي الحافظ، أنا أبو عَبْد اللّه الحافظ قال: سمعت أبا عمرو الصغير يقول: نزلنا بعض الخانات بدمشق قرب القصر، فصّينا العصر، ونحن على أن نُبكّر إلى أحمد بن عُمير، فإذا الخانيّ آتٍ (٢) يعدو ويقول: أين أبو عَلي الحافظ؟ فقلتُ: ها هنا. فقال: قد حضره الشيخُ زائراً. فغدوت فإذا الشيخُ راكبٌ على بغلةٍ في الخان. فنزل عن البغلة، وصعد الغرفة التي نزلنا فيها، وسلَّم على أبي عليّ، ورحّبَ به وأظهرَ الفرح بوروده، وأخذ في المذاكرة معه إلى أن قربت العتمة، ثم قال: يا أبا علي؛ جمعتَ حديث عَبْد اللّه بن دينار؟ فقال أبو عَلي: نعم. فقال: أَخْرِجْهُ إليَّ، فأخرجه أبو عَلي، فأخذه ووضعه في كفّه(٣)، وقام فركب. فلما أصبحنا جاءنا رسوله وحملنا إلى منزله، فقرأ على أبي عليّ، وكان أبُو عَلي يُذاكره وينتخب عليه إلى أن أمسينا فانصرفنا إلى رحلنا، وجماعةٌ من الغرباء من الرَخَّالة ينتظرون أبا عَلي، فسلّموا عليه، ثم ذكروا شأن أحمد بن عُمير وما نقموا عليه من الأحاديث التي أنكروها، وأبو علي يُسَكِّنهم(٤) ويقول: لا تفعلوا، هذا إمام من أئمة المسلمين، وقد جازَ القنطرة. وكان زعيمهم والنائبُ عنهم في الكلام الزُبير بن عبد الواحد الأَسَدَاباذي؛ فقال: يا أبا عَلي؛ إنه ألْحَقَ بخطه الجديد في أصل كتابه، في حديث ورقاء، عن عمرو بن دينار : - ورقاء وابن ثوبان - عن عمرو بن دينار. فقال أبو عَلي: ليس في هذا الحديث ابنُ ثوبان. إنما روايةٌ ابنِ ثوبانَ: حدّثونا عن أبي القتي، نا بقية، عن ابن ثوبان، عن عطاء بن يسار. وليس فيه عمرو بن دينار. فبلغ أحمد بن عُمير ما جرى بين أبي عَلي وبينهم في تلك الليلة - وكان يهاب أبا عليّ، ولا يُبالي بهم - فلما كان بعد ثلاثة أيام بعث بوكيل له إلى أبي عَلي، ومعه عشرون ديناراً، فقال: يا أبا علي، ينبغي أن تُفارق الناحية، فإن السلطان قد طلبك. فخرج أبو علي، وخرجنا معه. قال الحاكم: وسمعتُ أحمد بن محمَّد بن عيسى يقول: راسلَهُ أحْمَد بن عُمير بأنه قد أُنهي إلى السلطان أنك استصحبتَ غلاماً حَدَثاً من أهل خُراسان، وأن أباه قد خرج في (١) سقطت من الأصل وكتبت بين السطرين بخط مغاير وصغير. (٢) بالأصل ((الخانيان)) والمثبت يوافق عبارة المطبوعة ٧/ ٩٧ . (٣) في سير أعلام النبلاء ١٧/١٥ ((كمه)). (٤) إعجامها غير واضح بالأصل، ولعل الصواب ما أثبت. ونقرأ في م: يسكتهم. ١١٦ أحمد بن عمير بن يوسف بن موسى بن جوصا أبو الحسن الحافظ طلبه - وهو يعني أبا عمرو الصغير - فخرج أبو عَلي فزعاً من هذا الحديث. فسمعتُ الزبير بن عبد الواحد الأسَدَاباذي يقول: حكم اللَّهُ بيننا وبين أبي عَلي. قصدناه [بدمشق](١)، وصوّرنا له حال أحمد بن عُمير، وأقمنا فيه الحجج والبراهين، فأخذ عطاءه وخرج. قلتُ الزُبير: لو كتبتَ إلى أبي علي بهذا حتى أُوصله .. فكتب كتاباً بخط يده، وأوصلتُه إلى أبي علي - والكتابُ عندي بخط الزُبير - فقرأ أبو علي الكتاب ثم قال لي: يا أبا عبد اللّه، لا تشتغلْ [بذا](٢)؛ فإن الزُبير طبل. قال: وسمعتُ أبا عَبْد اللّه الزُبير بن عبد الواحد الأَسَداباذي الحافظ بأسَداياذ يقول(٣): ما رأيتُ لأبي علي زلّةً قطّ إلّ روايتَهُ عن عَبْد اللّه بن وَهْب الدِّيْنَوَري، وأحمد بن عُمير بن جَوْصًا . قال: وسمعتُ أبا عَبْد اللّه بن مَنْدَهْ يقول: سمعت حمزة الكِناني بمصر يقول: عندي عن ابن جَوْصا مائتا (٤) جزء؛ ليتها كانت بياضاً. قال: وتركَ الرواية عنه أصلاً. أنبأنا أبو المُظَفَّر عبد المنعم بن القُشَيري، أنا محمَّد بن علي بن محمَّد الخَشَّاب - إجازةً - أنا أبو عبد الرَّحمن السُلَمي. قال: وسألتُه - يعني الدار قطني - عن أحْمَد بن عُمير بن جَوْصَا فقال: تَفَرَّدَ بأحاديث؛ ولم يكن بالقوي. سمعتُ دَعْلَج بن أحْمَد يقول: دخلتُ دمشق، وكُتب لي عن ابن جَوْصَا جزءٌ، ولست أحَدِّثُ عنه؛ فإني رأيتُ في داره جرو كلبٍ صيني، فقلت: رُوي عن النبي ◌َلّ أنه نهى عن اقتناء الكلب، وهذا قد اقتنى كلباً [١٢١٠]. قرأتُ على أبي محمَّد عبد الكريم بن حمزة، عن عبد العزيز بن أحْمَد، أنا مكي بن محمَّد بن الغَمْر، أنا أبو سليمان بن زَبْر قال: (١) سقطت من الأصل واستدركت عن المطبوعة ٩٨/٧. (٢): زيادة عن سير أعلام النبلاء ١٩/١٥ . (٣) الخبر في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٢٠. (٤) عن ميزان الاعتدال ١/ ١٢٥ وبالأصل ((مائتي)) خطأ، وجاء في الميزان: ((حمزة الكتاني)) تحريف. ١١٧ أحمد بن عون الله بن حدير أبو جعفر الأندلسي القرطبي سنة عشرين وثلاثمائة: توفي أبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف بن موسى بن جَوْصا؛ يوم الأربعاء، وقت صلاة الظهر. ودُفن يوم الخميس، بعد (١) صلاة العصر، الثلاثٍ بَقِيْنَ من جمادى الأولى . وذكر غيره أنه صلّى عليه ابنُ أخيه أبو القاسم، ودفن في مقابر باب الصغير. كتب إليّ أبو زكريا يحيى بن عبد الوهّاب بن مَنْدَهْ - وحدثني أبو بكر محمَّد بن أبي نصر اللفْتَواني (٢)، وأبو مسعود عبد الجليل بن محمَّد عنه - أنا عمّي، عن أبيه محمّد بن إسحاق قال: قال لنا ابن يونس : أحْمَد بن عمير بن جَوْصًا، أبو الحسن الدمشقي. كتب بمصر قديماً، وقدم علينا ببعد ذلك، وكتبتُ عنه. توفي بدمشق سنة عشرين وثلاثمائة. قرأتُ بخطّ أبي الحسن نجا (٣) بن أحْمَد الشاهد؛ قال: وجدتُ بخط أبي الحسين الرازي - في تسمية من كتبَ عنه بدمشق في الكرّة الثانية -: أبو الحسن أحْمَد بن عُمير بن يوسف بن موسى، مولى بني هاشم، ويُعرف بابن جَوْصا. مات، وأنا بدمشق، في سنة عشرين وثلاثمائة . أخْبَرَنا أبو القاسم نصر بن أحمد السُوسي، أنا سهل بن بشر بن أحْمَد، أنا أبُو بكر الخليل بن هبة الله بن الخليل التميمي، أنا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي قال: تُوفي أحْمَد بن عمير بن يوسف بن جَوْصَا يوم الأربعاء؛ لثلاثٍ بَقِيْنَ من جُمادى الأولى من سنة عشرين وثلاثمائة. ٦٦ - أحمد بن عون الله بن حُدَيْر (٤) أبو جعفر الأندلسي القرطبي سمع ببلده. ورحل فسمع بدمشق أبا الميمون بن راشد، وأبا يعقوب إسحاق بن (١) بالأصل ((وقت)) والمثبت عن المطبوعة. (٢) هذه النسبة إلى لفتوان، إحدى قرى أصبهان. (٣) بالأصل: أبي الحسن رشا بن نظيف ونجا)). (٤) ضبطت عن تبصير المنتبه ٤٢٠/١ . ١١٨ أحمد بن عون الله بن حدير أبو جعفر الأندلسي القرطبي إبراهيم الأذرَعِي، وَأبَا الحسَن أحمَد بن سليمَان بن حَذْلَم، وَأبا القاسم بن أبي العَقَب، وبأطرابلس خَيْثَمة بن سُليمَان، وَبَمَكة أبَا سَعيد بن الأعرابي، وَمحمّد بن نافع الخُزَاعِي، وَبمصر: عَبد الله بن جَعفر بن الورد، وَأبَا العَباس أحمَد بن إبراهيم. رَوى عَنه أبُو عمر (١) أحْمَد بن محمّد الطَلَبنكي(٢). ذَكَر أبُو عمَر أحْمد بن محمّد بن عَبْد اللّه(٣) الأندلسي: أنه أبُو جَعفر أحمَد بن عَون الله بن حُدَير بن يَحيَى بن تبيع بن سُليمان بن حُدَيْرِ المَعرُوف بالمَذبوح بن عَبد الله بن عمرو بن حُدير المجبر، وَاسْمُه سُليمَان بن جَندل بن نَهْشَل(٤) بن دَارم التميمي. كان رجلاً صالحاً شَديد الانقباض عن أهل الدنيا، لا يَمضي إلى أحَد، وَلا يُداخل أحداً، إنما كان من دَاره إلى مَسجده، وَمن مَسجده إلى دَاره، قاعداً للنَّاس لإسْماع الحَديث مِن غَدوة إلى الليل، وكانت عدة شيوخه الذين رَوى عنهم، على تفصيل البلاد التي لقيتهم(٥) فيها على ما ثبت في دفتره اثنين وسبعين رجلاً وَامرأتين. وقالَ أبُو عَبد الله محمّد بن أحمد بن مُفَرّج: كان أبُو جَعفر أحمَد بن عَون الله محتسباً عَلى أهل البدع، غليظاً عليهم مُذلاً لهُم، طالباً لمَساوئهم، مُسَارعاً في مَضَارّهم، شديد الوطاءة عليهم، مشرّدَاً لَهُم إذا تمكن منهم غير مُبقٍ عليهم، وَكان كل مَن كان منهم خائفاً منه على نفسه مُتوقياً، لاَ يُداهن أحداً منهم عَلى حَال، وَلا يسَالمُهُ، وَإن عَثَر لأحد منهم على مُنكر، وشهد عليه عنده بانحرافٍ عن السنّة نابذَه وَفضَحه وأعلن بذكره وَالبرَاءة منه، وَعَيره بذكر السُّوء في المحافل، وَأغرى به حتى يُهلكه، أو ينزع عن قبيح مذهبه وسوء مُعتقده، وَلم يزل دَؤُوباً على هَذا جَاهداً فيه ابتغاء وجه الله إلَى أن لقي الله عز وَجَل. له في المُلحدين آثارٌ مشهورة ووقائع مذكورة. (١) بالأصل ومعجم البلدان (طلمنكة)) ((أبو عمرو)) والصواب ما أثبت، انظر سير أعلام النبلاء ١٧ / ٥٦٦. (٢) كذا بالأصل، وفي سير أعلام النبلاء: ((الطلمنكي))، وهو الصواب، وهذه النسبة إلى طَلَمَنْكة مدينة بالأندلس (ياقوت) وفي سير أعلام النبلاء: طَلَمِنْك. (٣) بالأصل ((عبيد)) والصواب ما أثبت وهو المتقدم، انظر سير أعلام النبلاء ومعجم البلدان (طلمنكة)). (٤) بالأصل ((سهل)) والمثبت عن هامش الأصل. (٥) كذا، والصواب: لقيهم. ١١٩ أحمد بن عون الله بن حدير أبو جعفر الأندلسي القرطبي أنبَأنا أبُو عَبد الله محمّد بن علي بن أبي العَلاء وَغيره، قالُوا : أنا أبُو القاسمُ أحمَد بن أبي الوَليد سُليمَان بن خلف بن سَعد البَاجي قالَ: قال أبي: أَبُو جَعفر بن عَون الله رَجل معروف . قرأت على أبي الحسَن سَعْد الخير بن مُحمّد بن سَهْل الأنصاري، عن محمّد بن أبي نَصر الحُمَيْدي (١) - في تاريخ الأندلس - قال: أبُو جَعفر أحمَد بن عَون الله بن جُدَیر قرطبي الدَار، يَروي عن أبي بكر مُحمّد بن علي بن الحسين وغيره، ومن القادمين إليها: من أبي القاسم أحمَد بن محمّد بن عثمان بن محمّد بن عَبد الله بن عزيز بن عَبد الله بن سَعيد بن المغيرة بن عمرو بن عثمان بن عفّان العُثماني. وَمن أبي القاسم عَبد الرحمن بن الحسن بن محمّد بن أحْمَد بن إبراهيم بن العَبّاس بن عَبْد اللّه الشافعي، وَمن أبي بكر أحْمَد بن مُحمّد بن أحْمَد البزار المكي. رَوى عنه أَبُو عَمر (٢) أحْمَد بن محمّد الطَلَنكي المقرىء. وذكرَهُ القاضي أبو الوليد عَبد الله بن محمّد بن يُوسُف بن الفرضي الأندلسيّ فيمَا قرأته من كتابه في تاريخ [علماء] الأندلس فقال(٣): أحمد بن عون الله بن حُدَير البزار (٤)، من أهل قرطبة يكنى أبا جَعفر، سَمع من قاسم بن أصبَغ، وَمحمّد بن عَبد الله بن (٥) أبي دُلَيم وغيرهما من أهل قرطبة، وَرَحل فسمعَ بمكة: من ابن الأعرابي، وابن (٦) فراس، وأبي الحسَن محمّد بن جبريل بن الليث العُجَيْفي، وَأبي رَجَاء محمّد بن حامد البغدادي المقرىء وغيرهم جَماعة. وَسَمع بأطرابلسُ الشام : من خَيْثَمة بن سُليمَان بن حَيْدَرة الأطرابلسي، وَبدمشق: من الأذرعي أبي يَعقوب، وَأبي المَيمُون الدّمشقي، وابن أبي العَقَب وغيرهم. وَسَمع بمصر: من أحمَد بن سلمة بن(٧) الضحّاك الهلالي، وعَبد الله بن جَعْفر بن الورْد البَغذادي، وَبكر بن العلاء القُشَيري (١) لم يرد في كتابة ((ولاة الأندلس)). (٢) تقدم أنه: أبو عمر أحمد بن محمد الطلمنكي. (٣) تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي ص ٥٤ . (٤) عند ابن الفرضي: حدير بن يحيى بن تيع بن تبيع البزاز. (٥) ابن الفرضي: بن دُلَیم. (٦) عن ابن الفرضي وبالأصل ((أبي)). (٧) ابن الفرضي: سلمة الضحاك. ١٢٠ أحمد بن العلاء بن هلال بن عمر أبو عبد الرحمن الرّي القاضي القاضي المالكي، وَسَعيد بن السّكن في جماعة يكثر تعَدادَهم. وكان شخصاً صَدُوقاً صَارماً في السنّة، متشدداً على أهْل البدَع، وكان لهجاً بهَذا النوع صَبُوراً على الأذى فيه. کتب عنه الناس قديماً وحديثاً و كتبت عنه. توفي رَحمَه الله ليلة السبت لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الآخر سَنة ثمان وَسَيْعين وثلاثمائة وَدُفن بمقبرة الرَبَض، وَصَلّى عَليْه القاضي محمّد بن يَبْقَى وَشَهدت جنازته. [قال لي أبو جعفر: ولدت سنة ثلاثمائة](١). ٦٧ - أحْمَد بن العلاء بن هلال بن عمر أبُو عبد الرحمن الرّقّي القاضي أخُو هلال بن العَلاء حَدث عن عبد الله بن جعفر، وعُبيد بن جَنّاد(٢)، وَمحمّد بن زيد بن أبي أسَامة. رَوَى عَنْه أبُو بَكر مُحمّد بن حَمدون بن خالد النيسابوري، وَأَحمَد بن سُليمَان بن حَذْلَم، وَأَبُو المَيمُون بن رَاشِد، وَخَيْئَمة بن سُليمَان، وَأَبُو المغيث محمّد بن أحمد بن عَبد الوَاحد الصَفار، وَأَبُو الحسَن محمّد بن نوح الجُنْديسابوري، وَأَبُو بَكر أحمَد بن عَبد الرحمن بن محمّد الرَّقي الجارودي، وَجُبير بن محمّد. وَقدم دمشق في أيّام أحمَد بن طُولُون وَكانَ ممن خَلع الموفق بن المتوكل بن المعتصم بها في سنة تسع وَستين وَمَائتين. أَخْبَرَنا أَبُو بَكر وَجيه بن طاهر الشَّخَّامي، أنا أحمَد بن الحسن بن محمّد الأزهري، أنا أبو محمّد الحسن بن أحمَد بن محمّد المخلدي، أنا أبُو بَكر محمّد بن حَمدُون بن خالد بن يزيد بن زياد، نَا أَحمَد بن العلاء بن هلال الرَّقِّي قاضي الرَّقة - بحمص ـ نا عَبد الله بن جعفر، نا عُبَيد اللّه بن عمرو عن (٣) إسحاق بن راشد، عن الزهري، عن عُروة وَسَعيد بن المسَيّبَ وَعلقمة بن(٤) وقاص، وَعبيد اللّه بن(٤) (١) ما بين معكوفتين زيادة عن ابن الفرضي. (٢) كذا بالأصل وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٣١٠ وفي المطبوعة ١٠٢/٧ حماد. (٣) بالأصل "بن" خطأ. والمثبت عن م. (٤) بالأصل "عن " خطأ والمثبت عن م، وانظر صحيح مسلم كتاب التوبة ح رقم ٢٧٧٠.