Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
باب ذكر مولد النبي عليه الصلاة والسلام ومعرفة من كفله
عَبد المطلب رأيت ابنك هذا الذي أكرمتنا عَلى وجهه، ما سَميته؟ قال: سميته محمداً.
قالوا: فلما(١) رغبت به عن أسمَاء أهل بيته؟ قال: أردت أن يحمده الله تعالى في السّماء
وخلقه في الأرض.
١
أخبرتنا أمّ البهَاء فاطمة بنت محمد قالت: أنبأنا أبو طاهر بن مَحمُود، أنبأنا أبو
بكر بن المقرىء، أنبأنا أبو الطّيّب محمد بن جعفر الزَّراد المَنْبِجي بمَنْبِج، أنبأنا أبُو
الفضل عُبيد الله بن سَعد الزهري، نا عمي يعقوب بن إبراهيم، أنبأنا أبي عن ابن (٢)
إسحاق قال: كان النبي ◌َّ مع جده، فهلكت أمه وهو ابن ست سنين بَعد الفيل
بثمان (٣) سنين قال: وكان مع جده عبد المطلب (٤) بن هاشم، ثم هلك
عبد المطلب (٥) بعد الفيل بثمان سنين ورسول الله وّلاقي ابن ثمان سنين، فكان يوصي به
فيما يزعمون أبا طالب يعني أن أبا طالب هو الذي يلي أمر رسول الله وَّوْ بَعد جده
عَبْد المطلب فكانَ الله معه.
قال ابن إسحاق: وهلك عَبد الله بن عبد المطلب وأم رسول الله وَ له آمنة بنت
وهب حامل .
قال [ابن](٦) إسحاق: فحدثني عبد الله (٧) بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن
حَزم: أن أمّ رسول الله وَّر آمنة بنت وَهْب قدمت برسول الله وَ لقر المدينة على أخواله من
بني عامر (٨) النجار. ثم صَدرت به راجعة إلى مكة. فتوفيت بالأبواء بين مكة والمدينة.
ورسول الله ێټ ابن ست سنين.
قال ابن إسحاق: فحَدثني العَبَّاس بن عبد الله بن مَعْبَد بن العباس عن ثقة من
(١) عن الدلائل وبالأصل وخع والمطبوعة: ((فما)).
(٢) بالأصل وخع ((أبي)).
(٣) كذا بالأصل وخع، وهو خطأ والصواب (بست سنين)).
(٤) بالأصل: ((فكان يوصي بن هشام بن هلك)) كذا، وفي خع: ((بن هشام بن هلك)).
(٥) : بالأصل وخع: ((يعني بكار أبو).
(٦) عن سيرة ابن هشام ١/ ١٧٧ .
(٧) بالأصل: ((عبد الله بن عبد المطلب بن أبي بكر)) والمثبت عن ابن هشام ١/ ١٧٧.
(٨). في ابن هشام: من بني عدي بن النجار.

٨٢
باب ذكر مولد النبي عليه الصلاة والسلام ومعرفة من كفله
أهْله: أن (١) عبد المطلب بن هاشم جد رسول الله وَّل توفي ورسول الله وَله ابن
ثمان (٢) سنين.
أَخْبَرَنا أبو عبد الله الفُرَاوي، أنبأنا أبو بكر البَيهَقي (٣)، أنبأنا أبو عبد الله
الحافظ، أنبأنا أبو العبّاس أحمد بن يعقوب.
وَأخْبَرَنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أنبأنا أبو
طاهر المُخَلّص، أنبأنا رضوان بن أحمد بن جَالينوس.
[قالا:] أنبأنا أحمد بن عَبْد الجبّار العُطاردي(٤)، حدثنا يونس بن بكير، عن
محمد بن إسحاق، قال: قلت: فكانت آمنة بنت وَهْب أم رَسُول الله وَ لّ تحدّث أنها
أُنيت حين(٦) حملت محمداً (٧)فَ﴾ - وقال البَيهَقي: بمحمد نَّ ـــ قيل لها: إنك قد
حملت بسيّد هذه الأمة، فإذا وقع إلى الأرض فقولي :
من شر كل حاسد
أعيذه بالواحد
وكل عبد(٩) رائد
في كل بر عامد (٨)
فإنه عبد المجيد(١١) الحامد
نزول (١٠) غير زائد
حتى أراه قد أتى المشاهد
(١) عن ابن هشام ١٧٨/١.
(٢) بالأصلين ((ست)) والمثبت عن ابن هشام ١٧٨/١ .
(٣) دلائل البيهقي ١/ ٨٢.
(٤) بالأصل وخع: العطار، والصواب ما أثبت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى عطارد، اسم أحد أجداده،
وذكره فیمن انتسب إليه.
(٥) بالأصل وخع: ((ابن أبي يونس بن بكر)) والمثبت عن دلائل البيهقي ١/ ٨٢ وسيرة ابن إسحاق ص ٢٢ .
(٦) عن دلائل البيهقي وسيرة ابن إسحاق وسيرة ابن هشام ١٦٦/١ وبالأصل ((حتى)).
(٧) بالأصل ((بمحمد) وهذه رواية البيهقي وسترد، وأما رواية ابن إسحاق في سيرته: ((محمداً،﴿) وفي ابن
هشام: ((برسول الله وَّر)).
(٨) هذه رواية سيرة ابن إسحاق، وفي دلائل البيهقي: من كل بر عاهد
(٩) غير واضحة بالأصل، واستدركت عن هامشه والسيرة والدلائل.
(١٠) كذا بالأصل وقد ورد نثراً، وبعد هذه اللفظة فيه: وقال البيهقي: يزور، والذي في الدلائل: يرود غير رائد
وفي بعض نسخه: يزود.
(١١) في ابن إسحاق والدلائل: عبد الحميد.

٨٣
باب ذكر مولد النبي عليه الصلاة والسلام ومعرفة من كفله
قال: آية (١) ذلك أن يخرج معه نوراً يملأ قصور كسرى من أرض الشام، إذا وقع
فسميه محمداً، فإن اسمُه في التوراة أحمد، يحمده أهْل السماء وأهل الأرض، وَاسمُه
في الإنجيل أحمد يحمده أهل السماء وأهل الأرض، واسمُه في الفرقان محمد فسمَيْته
بذلك - زاد رضوان: فلما وضعته بعثت إلى عَبْد المطلب جَاريتها وقد هَلك أبوه عبد الله
وهي حُبْلى، ويقال: إن عبد اللّه هلك والنبي ◌َّ ابن ثمانية وعشرين شهراً والله تعالى
أعلم أي ذلك كان.
فقالت: قد وُلد الليلة [لك](٢) غلام فانظر إليه. فلما جاءها أخبرته(١١) وحَدّثَته
بمَا رَأت حين حملت به وما قيل لها فيه وما أمرت أن تسميه. فأخذه عبد المطلب فأدخله
على هُبَل في جوف الكعبة فقام عبد المطلب يَدعُو الله تعالى ويشكر الله عز وجل الذي
أعطاه إياه فقال (٤):
هذا الغلام الطّيّب الأردَان (٥)
الحمدُ للَّهِ الذي أعطاني
أُعيده بالله (٦) ذِي الأرْكَان
قد سَاد في المهد عَلى الغلمان
حتى أرَاه بالغ في البنيَان (٧)
حتى يكون بَلغة الفتّان
من حاسد مضطرب العنان (٨)
أعيذه من كل ذي شنآن
حتى أرَاه رَافع البنيَان (٩)
ذي همة ليس له عينان
في كتبٍ ثابتة المثان(١١)
أنت الذي سميت في القرآن (١٠)
أحْمد كتوب عَلى اللسَان (١٢)
أحمد مكتوب على اللسَان
(١) غير واضحة بالأصل والمثبت عن الدلائل، وفي ابن إسحاق: فإن آية.
(٢) الزيادة عن سيرة ابن إسحاق ص ٢٢ .
(٣) عن ابن إسحاق وبالأصل: خبرته.
(٤) الرجز في سيرة ابن إسحاق ص ٢٢ والروض الأنف للسهيلي ١٨٤/١ ودلائل البيهقي ١/ ١١٢ .
(٥) الأردان جمع ردن، وهو مقدم كمّ القميص، وقيل: أسفله، وقيل: الکم کله (اللسان: ردن).
(٦) الأصل وابن إسحاق، وفي الروض والبيهقي: بالبيت.
(٧) في الروض والبيهقي: ((بالغ البنيان)) وفي ابن إسحاق: ((بالغ البنان)).
(٨) في البيهقي: الجنان.
(٩) ابن إسحاق والبيهقي والروض: اللسان.
(١٠) الأصل والروض وخع، وفي البيهقي وابن إسحاق: الفرقان.
(١١) الأصل وخع وابن إسحاق والروض، وفي البيهقي: المباني.
(١٢) كذا وقع مكرر بالأصل وخع، وفي الروض: البيان.

٨٤
باب ذكر مولد النبي عليه الصلاة والسلام ومعرفة من كفله
أخْبَرَنا أبُو نصر محمد بن أحمد بن عبد الملك بن عَبْد القاهر بن أسد بن
مُسْلم الأسَدي، أنبأنا أبو الفرج أحمد بن عثمان بن الفضل بن جعفر المَخْبَزي (١) ،
أنبأنا أبو القاسم عبد اللّه بن محمد بن حبابة، أنبأنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن نَيْروز
الأنماطي، أنبأنا الحسن بن عَرَفة [أنبأنا] علي بن ثابت، عن طلحة بن عمرو قال:
سَمعت عطاء بن أبي رباح يقول: سمعت ابن عباس يقول: كان بنوا أبي طالب يُصبحون
غمصاً رمضاً(٢)، ويصبح رسول الله وَ لَه صَقيلاً دهيناً.
قال: ونبأنا الحسن بن عَرَفة، أنبأنا علي بن ثابت (٣) عن طلحة بن عمرو.
قال سمعت عطاء بن أبي رباح يقول: سَمعت ابن عباس يقول: كان أبو طالب
يقرب إلى الصبيان بصفحتهم(٤) أول البكرة. فيجلسون وينتهبُون ويكف رسول الله وَله
يده لا ينتهب معهم. فلما رأى ذلك عمه عزل له طعامه على حدة.
أخْبَرَنا أبو بكر الفَرَضي، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمرو بن حَيُّوية،
أنبأنا بو الحسن أحمد بن معروف، أنبأنا الحَارث بن أبي أُسَامة، أنبأنا محمد بن
سعد (٥) ، أنبأنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، حَدثني محمد بن عبد اللّه، عن
الزُّهْري قال: وحدثنا عبد الله بن جعفر، عن عبد الواحد بن حمزة بن عبد اللّه قال:
وأنبأنا هاشم بن عاصم الأسلمي، عن المنذر بن جهم قال: ونا مَعْمَر، عن ابن أبي
نجيح عن مجاهد، وقال عَبْد الرَّحمن بن عَبد العزيز، عن أبي الحويرث (٦) قال:
وَأنبأنا ابن أبي سَبْرَة عن سُليمَان بن سُحَيْم (٧)، عن نافع بن جُبَير دخل حديث
(١) رسمها بالأصل ((المخيري)) وفي خع ((الخيري) والمثبت عن الأنساب للسمعاني، وهذه النسبة إلى المخبز،
وهو موضع يخبز فيه الرغفان، وإلى موضع ببغداد داخل دار الخليفة يقال له المخبز.
(٢) الغمص في العين كالرمص. وفي النهاية: البياض الذي تقطعه العين، ويجتمع في زوايا الأجفان،
فالرمص: ما رطب منه، والغمص: ما يبس منه.
(٣) بالأصل وخع: ((بن أبي عمرو) والصواب عن المطبوعة.
(٤) كذا بالأصل وخع، وفي مختصر ابن منظور ٣٨/٢ ((بصحيفتهم)) والصواب: ((بصحفتهم، ففي اللسان:
الصحفة: كالقصعة مسلنطحة عريضة وهي تشبع الخمسة .
(٥) انظر طبقات ابن سعد ١١٨/١.
(٦) عن ابن سعد وبالأصل وخع: الجوير.
(٧) عن ابن سعد وبالأصل وخع: شجيم.

٨٥
باب ذكر مولد النبي عليه الصلاة والسلام ومعرفة من كفله
بعضهم في حديث بعض قالوا (١): كان رسول الله وَ لي يكون مع أمه آمنة بنت وهب،
فلما توفيت قبضه إليه جده عبد المطلب وضمّه ورقّ عليه ارقة لم يرقها على ولده، وكان
يقرّبه منه ويدنيه، ويَدخل عليه إذا خلاً وَإذا نام. كان يجلس على فراشه فيقول
عَبْد المطلب إذا رأى ذلك: دَعُوا ابني [إنه](٢) ليؤنس ملكاً.
وقال قوم من بني مُدلج لعبد المطلب: احتفظ به، فإنا لم نر قدماً أشبه بالقدم
التي في المقام منه، فقال عبد المطلب لأبي طالب: اسمع ما يقول(٣) هؤلاء فكان أبو
طالب يحتفظ به (٤). فقال عبد المطلب لأم أيمن، وكانت تحضن(٥) رسول الله ◌َالقو یا
بركة لا تغفلي عن ابني، فإنني وجدته مع غلمان قريباً (٦) من السّدرة، وَإن أهل الكتاب
يزعمون أن ابني هذا نبي هذه الأمة، وكان عبد المطلب لا يَأكل طعاماً إلّ قال:
[عليّ] (٧) يا بني فيؤتى به إليه، فلما حضرت عبد المطلب الوفاة أوصى أبا طالب بحفظ
رَسُول اللهِ وَّ وحياطته ولما نزل بعبد المطلب الوفاة (٨) قال لبناته: أبكينني وأنا أسمع،
فبكته كل واحدة منهن بشعر، فلما سمع قول أُميمة، وقد أمْسك لسَانه، جعل يحرّك
رأسه أي قد صدقتٍ وقد كنت كذلك (٩) وهو قولها:
على مَاجد الخيم (١١) والمعتصر
أعينيّ جودي(١٠) بدمع درز
جميل المحيًا عظيم الخَطَرْ
على ماجد الجدّ وَاري الزّناذ
وذي المجد والعزّ والمفتخر
على شيبة الحمد(١٢) ذي المكرمات
(١) عن ابن سعد وبالأصل وخع: قال.
(٢) عن ابن سعد.
(٣) عن ابن سعد وبالأصل وخع: أقول.
(٤) كررت العبارة بالأصل وخع، فحذفنا، وما أثبتناه يوافق عبارة الطبقات.
(٥) بالأصل وخع: ((وكان تحض)) والصواب عن ابن سعد.
(٦) بالأصل وخع: قريب.
(٧) الزيادة عن ابن سعد.
(٨) عن ابن سعد وبالأصل ((الرقا)).
(٩) بالأصل ((وقد كتبت ذلك)) والمثبت عن ابن سعد.
(١٠) في خع وابن سعد ١١٨/١ جودا.
(١١) الأصل وخع، وفي ابن سعد: على طيب الخيم.
(١٢) بالأصل ((الحد)) والمثبت عن ابن سعد.

٨٦
باب ذكر مولد النبي عليه الصلاة والسلام ومعرفة من كفله
كثير المفاخر (١) جمّ الفَخَرْ
وذي الحلم والفضل في النائبات
مُبينٍ يلوحُ كضوء القَمَرْ
له فضلُ مجدٍ على قومه
لصَرفَ (٢) الليَالِي وَرَيْب(٣) القَدَرْ
أتته المنايَا فلم تُشْوِهِ
قال: ومات عبد المطلب فدفن بالحَجون (٤) ..
قال(٥) وَأنبأنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، أنبأنا مَعْمَر، عن ابن أبي نَجيح،
عن مجاهد، قال: وَأنبأنا مُعَاذ بن محمد الأنصاري، عن عطاء، عن ابن عباس، قال:
وأنبأنا محمد بن صالح وعبد الله بن جعفر وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة دخل
حديثُ بعضهم في بعض، قالوا: لما توفي عبد المطلب قبض أبو طالب رسول الله والتر
فکان یکون معه، وكان أبو طالب لا مال له، وكان يحبه حباً شديداً لا يحبه ولده [وكان
لا ينام حتى ينام (٦)] وكان لا ينام إلّ إلى جنبه، ويخرج فيخرج معه، وصبّ به أبو
طالب صبابة ولم يصبّ مثلها شيء قط، وكان يخصّه بالطعام، وكان إذا أكل عيال أبي
طالب جميعاً أو فرادى لم يشبعوا، وَإذا أكل معهم رَسُول الله وَلَّ شبعوا. فكان إذا أراد
أن يُغذّيهم قال: كما أنتم حتى يحضر ابني، فيأتي رسول الله بَّر فيأكل معهم فكانوا
يفضلون من طعامهم، وإن لم يكن معهم لم يشبعوا، فيقول أبو طالب: إنك
المبارك (٧)، وكان الصبيان يُصبحون رُمصاً شُعثاً، ويصبح رسول الله وَلِّ دَهيناً كحيلاً.
قال وأنبأنا محمد بن سعد (٨)، أنبأنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، أنبأنا
زكريا بن يحيى بن يزيد السعدي، عن أبيه قال: قدم مكة عشرة نسوة من بني سعد بن
بكر يطلبن الرضاع، فأصبن الرضاع كلّهنّ إلّ حليمة بنت عبد الله بن الحارث بن
(١) ؛ في ابن سعد: كثير المكارم.
(٢) في الطبقات: بصرف.
(٣) عن ابن سعد وبالأصل وخع: وريث.
(٤) : الحجون جبل بأعلى مكة عنده مدافن أهلها (ياقوت).
(٥) ! انظر الطبقات ١١٩/١، والقائل ابن سعد.
(٦): سقطت من الطبقات والمطبوعة .
(٧) ابن سعد: إنك لمبارك.
(٨) الطبقات ١/ ١١٠.

٨٧
باب ذكر مولد النبي عليه الصلاة والسلام ومعرفة من كفله
شِجْنَة (١) بن جابر بن رِزام بن ناصوة بن فيضة(٢) بن (٣) سعد بن بكر بن هوازن بن
منصور بن عِكْرِمة [بن خصفة](٤) بن قيس بن عيلان بن مضر وكان معها زوجها
الحارث بن عبد العُزّى بن رفاعة بن ملّن بن ناصرة بن فُضَيّة بن سعد بن بكر بن
هوازن، ويكنى أبا ذؤيب وولدُها منه عبد اللّه بن الحارث، فكانت ترضعه، وأُنيسة
بنت الحارث وجُذَامة (٥) بنت الحارث وهي الشَّيْماء (٦)، كانت هي التي تحضن
رسول الله ◌َ و مع أمها وتوركه، فعُرض عليها رسول الله وَّله فجعلت تقول: يتيم لا مال
له، وما عست أمه أن تفعل (٧) فخرج النسوة وخلفتها، فقالت حليمة لزوجها: ما ترى؟
قد خرج صواحبي وليس بمكة غلام يُسترضع إلّ هذا الغلام اليتيم، فلو أنّا أخذناه فإني
أكره أن نرجع(٨) إلى بلادنا ولم نأخذ (٩) شيئاً. فقال لها زوجها: خذيه عسَى الله أن يجعل
لنا فيه خيراً، فجاءت إلى أمه فأخذته منها، فوضعته في حجرها، فأقبل عليه ثديها(١٠)
حتى انقطر (١١) لبناً فشرب رسول الله وَ﴾ حتى روي، وشرب أخوه، ولقد كان أخوه [لا
ينام](١٢) من الغَرَث، وقالت له أمه: ظئر سلي عن ابنك فإنه سيكون له شأن، وأخبرتها
بما رأت، وما قيل لها فيه حين ولدته، وقالت: قيل لي(١٣) ثلاث ليالٍ: استرضعي
ابنك(١٤) في بني سعد بن بكر في آل أبي ذؤيب، قالت (١٥) حليمة: فإن أبا هذا الغلام الذي
(١) عن خع وابن سعد، وبالأصل: مشجنة.
(٢) في خع وابن سد: فُصَيّة .
(٣) في ابن سعدٍ: ((بن نصر بن سعد)).
(٤) بياض بالأصل مقدار كلمة، والزيادة عن ابن سعد.
(٥) في خع: ((وخدامة)) وفي الطبقات: وجُدَامة.
(٦) عن ابن سعد، وبالأصل ((الثماد)) وفي خع: الشماء.
(٧) عن ابن سعد، وبالأصل وخع: يفعل.
(٨) عن ابن سعد وبالأصل ((يرجع)).
(٩) عن ابن سعد وبالأصل ((يأخذ)).
(١٠) الأصل وخع، وفي الطبقات: ثدياها.
(١١) في خع: ((تقصرا)) وفي الطبقات: يقطرا.
(١٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وخع، والزيادة عن ابن سعد.
(١٣) عن ابن سعد وبالأصل وخع: لها.
(١٤) عن ابن سعد، وبالأصل: ((اسر معي أبيك)).
(١٥) بالأصل ((قال)) والمثبت عن ابن سعد.

٨٨
باب ذكر مولد النبي عليه الصلاة والسلام ومعرفة من كفله
في جحري أبو ذؤيب، وهو زوجي، فطابت نفس حَليمة وسرّت (١) بكل ما سَمعت، ثم
خرجت به إلى منزلها، فحدجوا (٢). أتانهم، فركبتها حليمة وحَملت رسول الله وَظُو بين
يديها ورَكب الحارث شارفهم فطلعًا على صَواحبَهما بوادي السَرَر (٣)، وهن مرتعات
وهما (٤) يتواهقان فقلن: يَا حَليمة ما صنعت؟ فقالت: أخذت وَالله خير مَولود رَأيته
قط، وأعظمهم بركة. قال النسوة: أهو ابن عبد المطلب؟ قالت: نعم. قالت: قلت:
فما رَوَحنا (٥) منزلنا حتى رَأيت الحسَن (٦) من بَعد نسائنا.
أخْبَرَتنا أمّ المُجْتَبى فاطمة بنت ناصر العَلوية قالت: قُرىء على
إبراهيم بن مَنصُور السُّلَمي، أنبأنا أبو بكر [بن] المقرىء (٧)، أنبأنا أبُو يَعْلَى حدثنا
مَسرُوق بن المَرْزُبان الكوفي أبو سَعيد، والحسَن (٨) بن حمّاد - ونسخته من حَديث
مَسْرُوق - قالا: أنبأنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال: قال محمد بن إسحاق عن
جهم بن أبي جهم، عن عبد الله بن جعفر، عن حَليمة بنت الحارث أم رسول الله وَلّ
السعدية التي أرضعته قالت (٩) : خرجت في نسوة من بني سعد بن بكر نلتمس
الرضغاء بمكة على أتان لي قمراء(١٠)، قد أذنت(١١) بالركب فخرجت فرجنا في سنة
شهباء لم تبق شيئاً ومعي زوجي الحارث بن عَبد العُزّى قالت: ومعنا شارف (١٢) لنا،
(١) عن ابن سعد، وبالأصل ((وبشرت)).
(٢) بالأصل: ((محرجوا ابانهم)) والمثبت عن ابن سعد.
(٣) السرر: وادٍ بين مكة ومنى (ياقوت).
(٤) بالأصل: ((وهن بين إهقان)) والمثبت عن ابن سعد.
في ابن سعد: فما رحلنا من منزلنا.
(٥)
(٦) كذا بالأصل وخع، وفي ابن سعد: الحسد من بعض نسائنا.
(٧) سقطت من الأصل وأثبتت عن هامشه.
(٨) بالأصل: ((الكوفي بن سعيد الحسن)) والصواب عن المطبوعة.
(٩) بالأصل ((قال)) والمثبت عن سيرة ابن إسحاق ص ٢٦ .
(١٠) قمراء: القمرة بالضم لون إلى الخضرة، أو بياض فيه كدرة.
(١١) كذا بالأصل، وفي خع وابن إسحاق ((أذمت)) وفي سيرة ابن هشام: أدمت.
وفي الروض: أذممت، قال: تريد أنها حبستهم، ويروى: أَذْمَّت أي أذمت الأتان، أي جاءت بما تذم
عليه .
(١٢) الشارف: الناقة المسنة.
١

٨٩
باب ذكر مولد النبي عليه الصلاة والسلام ومعرفة من كفله
والله إن تبضّ (١) علينا فقطرة من لبن، ومعي صبي لن (٢) ينام ليلنا مع بكائه ما في ثديه
مَا يغنيه، ومَا [في] شارفنا من لبن يغذو، إلّا أنّا نرجو. فلما قدمنا مكة لم يبق منا امرأة
إلّ عُرض عليها رسول الله وَ لَ﴿ فتأبَاه، وَإنما كُنا نرجو كرامة رضاعه من والد المولود
وكان يتيماً فكنا نقول: يتيم ما عسَى أن تصنع أمه؟ حتى لم يبق من صَواحبي امرأة إلّ
أخذت صبياً غيري فكرهت أن أرجع لم آخذ شيئاً وقد أخذ صواحبي. فقلت لزوجي (٣)
والله لأرجعن إلى ذلك اليتيم فلآخذنّه. قلت: فأتيته فأخذته فرجعت إلى رحلي، فقال
زوجي: قد أخذته؟ فقلت: نعم، والله ذاك، إني (٤) لم أجد غيره فقال : قد أصبت،
فعسى الله أن يجعل فيه خيراً. قالت: فوالله مَا هو إلّ أن جَعلته في حجري، فأقبل عليه
ثديي (٥) بما شاء الله من اللبن، قالت: فشرب حتى روي، وشرب أخوه، يَعني ابنها،
حتى روي، وقام(٦) زوجي إلى شارفنا من الليل فإذا فيه حَافلاً فحلب لنا ما شئنا فشرب
حتى روي، قالت وشربت حتى رويت، فبتنا ليلتنا تلك بخير شباعاً رواء وقد نام
صبيَاننا. قالت يقول أبوه يعني زوجها: والله يا حليمة ما أراك [إلا] (٧) قد أصبت
نسمة (٨) مُبَارَكة، قد نام صبيّنا وروي. قالت: ثم خرجنا فوالله لو خرجت حتى أتى أمام
الركب قد قطعتهن حتى ما يتعلق بأحد (٩) ، حتى أنهم ليقولون: ويحك يا بنت الحارث
كفا عَلينا أليست هذه أتانك (١٠) التي خرجت عليها؟ فأقول بلى والله قد قدمنا وهي قدامنا
حتى قدمنا منازلنا من حاضر بني سَعد بن بكر، فقدمنا على أجدب أرض الله، فوالذي
نفس حليمة بيده إن كانوا يسرحون أغنامهم إذا أصبحوا [ويسرح] راعي غنمي فتروح
غنمي بطاناً لُبّناً حفلاً وترُوح أغنامهم جيَاعاً هَالكة ما لها من لبن. قالت: فنشرب مَا
(١) تبض: ترشح، تقصر (لسان).
(٢) كذا، وفي سيرة ابن إسحاق: والله ما ننام ليلنا.
(٣) عن خع وبالأصل ((زوجي)).
(٤) عن سيرة ابن إسحاق ص ٢٦ وبالأصل وخع ((إن)).
(٥) في سيرة ابن إسحاق: ثدياي.
(٦) عن ابن إسحاق وبالأصل: وأقام.
(٧) زيادة اقتضاها السياق.
(٨) بالأصل (تسمية)) والمثبت عن ابن إسحاق.
(٩) العبارة في ابن إسحاق: فوالله لقطعت أتاني بالركب حتى ما يتعلق بها حمار.
(١٠) غير مقروءة بالأصل، والمثبت ((هذه أتانك)) عن ابن إسحاق ص ٢٦ .

٩٠
باب ذكر مولد النبي عليه الصلاة والسلام ومعرفة من كفله
شئنا من اللبن ما من الحاضر أحد يطلب قطرة ولا يجدَها، فيقولون لرعَاتهم: ويلكم
ألا تسرحون (١) حيث يسرح رَاعي حليمة. فيَسرحون في الشعب الذي يَسرح فيه
راعينا، فتروح أغنامهم جياعاً ما لها من لبن، وتروح غنمي لبّناً حفلاً. قالت:
وكان رَّ يشب في اليوم شباب الصبي في شهر(٢)، ويشب في شهر شباب الصبي في
سنة. فبلغ سنة(٣) وهو غلام (٤) جفر. قالت: فقدمنا على أمه فقلت لها، وقال لها أبوه:
ردي علينا ابني فلنرجع به، فإنا نخشى عليه أوباء مكة. قالت: ونحن أضنّ شيء به،
فما رَأينا من بركته، قالت: فلم يزل بها، حتى قالت: ارجعًا به. فرجعنا به فمكث عندنا
شهرين، قالت: فبينما هو يلعب وأخوه يوماً خلف البيوت يرعيان (٥) بهمَاً لنا. إذ جاءنا
أخوه يشتد فقال لي ولأبيه: أدركا أخي القُرَشي قد جَاءه رجلان فأضجَعَاه فشقا بطنه،
فخرجنا نحوه نشتد، فانتهينا إليه وهو قائم، وَهْو منتقع (٦) لونه، فاعتنقه أبوه(٧)
وَاعتنقته. ثم قال: ما لك؟ أي بني، قال: أتاني رجلان عليهما ثياب بيض، فأضجعَاني
ثم شقا بطني فوالله ما أدري ما صنعا. قالت: فاحتملناه فرجعنا به، قالت: يقول أبوه:
والله يا حليمة ما أرى هذا الغلام إلّ قد أصيب، فانطلقي، فلنرده إلى أهله قبل أن يظهر ما
نتخوف عليه. قالت: فرجعنا به إليها. قالت: ما ردكما، وقد كنتما حريصين عليه؟
قالت: فقلت: لا والله إلّ أنا كفلناه وأدّينا الحقّ الذي يجب علينا فيه، ثم تخوّفنا
الأحداث عليه، فقلنا: يكون في أهله.
قالت: فقالت آمنة: والله مَا ذاك بكما، فأخبراني خبركما وخبره، فوالله ما زالت
بنا حتى أخبرنا خبره. قالت: فتخوفتما عليه؟ كلا والله إنّ لابني هذا شأناً ألا أخبركما
(١) عن خع، وبالأصل: ((وابلكم لا يسرحون)) وفي ابن إسحاق: ويحكم انظروا حيث تسرح غنم أبي ذؤيب
فاسرحوا معهم.
(٢) بالأصل وخع: ((وكان ◌َ ﴿ شب اليوم في شباب الغنى في شهر)) وصوبنا العبارة عن مختصر ابن منظور
٤٠/٢ والعبارة في ابن إسحاق ص ٢٧ وابن هشام ١/ ١٧٣ وكان يشب شباباً لا يشبه الغلمان.
(٣) كذا بالأصل وخع، وفي ابن إسحاق: سنتيه.
(٤) بالأصل وخع: ((حفر)) والمثبت عن سيرة ابن إسحاق وسيرة ابن هشام والجفر: الغليظ الشديد؛ يقال:
استجفر الصبي إذا قوي على الأكل (النهاية: جفر).
(٥) البهم: واحدتها بهمة، الصغار من الغنم.
(٦) أي متغير.
.(٧) عن خع وسيرة ابن إسحاق، وبالأصل ((أبو بكر)).

٩١
باب ذكر مولد النبي عليه الصلاة والسلام ومعرفة من كفله
عنه: إني حملت به فلم أحمل حملاً قط كان أخف ولا أعظم بركة منه. ثم رأيت نوراً
كأنه شهَاب خرج مني حين وضعته أضاءت لي أعناق الإبل ببصرى، ثم وضعته فما وقع
كما يقع الصبيان، وقع واضعاً يده بالأرض، رافعاً رأسه إلى السّماء، دعَاه والحقا
بالكما(١).
كذا قال ابن أبي زائدة، ولم يذكر بين جهم وابن جعفر أحداً. وكذا رواه أبو
عصمة نوح بن أبي مريم عن ابن (٢) إسحاق ورواه يونس بن بكير(٣)، عن ابن إسحاق
فقال: حدثني من سمع عبد الله بن جعفر.
أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أنبأنا أبو
طاهر المُخَلّص، أنبأنا رضوان بن أحمد بن جالينوس، أنبأنا أحمد بن عبد الجبار
العطاردي، أنبأنا يونس بن بُكَير، عن ابن (٤) إسحاق قال: حَدثني جَهْم [بن أبي
جهم] (٥) مَولى لامرأة من بني تميم، كانت عند الحارث بن حاطب، وكان يقالَ
مولى (٦) الحارث بن حاطب قال: حدثني من سمع عبد الله بن جعفر بن أبي طالب
يقول: حُدِّثتُ (٧) عن حليمة ابنة الحارث أم رسول الله وَّي التي أرضعته أنها قالت:
قدمتُ مكةَ في نسوةٍ من بني سَعد بن بكر تلتمس لها الرضعاء وفي سنة شهباء (٨)
فقدمت على أتانٍ لي قمراء كانت أدمت بالركب ومعي صبي لنا وشارف لنا ما تبضّ بقطرة
ومَا ننام ليلتنا ذلك أجْمع [مع] (٩) صَبينا ما يجد في ثديي ما يغنيه، ولا في شارفنا ما
يغذيه .
(١) في سيرة ابن هشام: ((دعيه عنك وانطلقي راشدة)) وفي مختصر ابن منظور: ((دعاه والحقا بشأنكما)) واللفظة
الأخيرة غير واضحة بالأصل، فأثبتنا ما ورد في المطبوعة.
(٢) بالأصل ((أبي)) تحريف.
(٣) بالأصل وخع: ((بكر)) والصواب عن سيرة ابن إسحاق.
(٤) عن سيرة ابن إسحاق ص ٢٦ ودلائل البيهقي ١٣٢/١ وبالأصل ((أبي)).
(٥) الزيادة عن المصدرين السابقين.
(٦) بالأصل وخع: مولاة، والمثبت عن المصادر السابقة.
(٧) بالأصل: ((حديث)) والصواب عن المصادر السابقة.
(٨) بالأصل وخع: ((شهاب)) والصواب عما سبق.
(٩) الزيادة عن ابن إسحاق.

٩٢
باب ذكر مولد النبي عليه الصلاة والسلام ومعرفة من كفله
فقدمنا مكة فوالله ما علمت (١) منا امرأة إلّ وقد عُرض عليها رسول الله وَظر فإذا
قيل: إنه يتيم، تركناه وقلنا مَاذا عسَى أن تصنع (٢) إلينا أمه؟ إنما نرجو المعروف من أبي
الوليد. فأمّا أمّه فما عسَى أن تصنع (٢) إلينا فوالله مَا بقي من صوَاحبي امرأة إلّ أخذت
رضيعاً غيري فلما لم آخذ غيره، قلت لزوجي الحارث بن عَبْد العُزّى: وَالله إني
لأكره '(٣) أن أرجع من بين صوَاحبي ليسَ معي رضيع، لأنطلقن إلى ذلك اليتيم لآخذنه.
فقال: لا عَليك، فذهبت فأخذته فوالله مَا أخذته إلّ إني لم آخذ غيره، فما هو إلّ أن
أخذته فجئت به رحلي، فأقبل عَليْه ثديي (٤)؛ بما شاء من لبن فشربَ حتى رُوي،
وشرب أخوه حتى رُوي. وقام صَاحبي إلى شارفنا تلك فإذا بهَا لحَافل (٥) فحلب ما
شرب وشربت حتى روينا فبتنا بخير (٦) ليلة. فقال صَاحبي: يا حليمَة وَالله إني لأراك
وقد (٧) أخذت نسمة مباركة. ألم تري إلى مَا بتنا من الخير والبركة حتى أخذناه، فلم
يزل الله تبارك وتعالى يُرينا خيراً، ثم خرجنا راجعين إلى بلادنا، فوالله لقطعت أتاني
بالركب حتى ما يتعلق بها حمار. حتى أن صواحباتي ليقلن (٨): ويلك يا حَليمة بنت أبي
ذؤيب، أهذه أتانك التي خرجت عليها معنا؟ فقالت: نعم، والله إنها لهي. فيقلن: والله
إن لها لشأناً (٩) حتى قدمنا أرض بني سعد، وما أعلم أرضاً من أرض الله تعالى أجدب(١٠)
منها فإن كانت غنمي تسرح ثم تروح شباعاً لبّناً فتحلب مَا شئنا ومَا حَولنا أحد تبضّ له
شاة تقطر لبناً، وإن أغنامهم لتروح جياعاً حتى أنهم ليقولون لرعيانهم: ويحكم انظروا
(١) عن خع وابن إسحاق، وبالأصل ((عملت)) تحريف.
(٢) عن ابن إسحاق، وبالأصل وخع: ((يضع)).
(٣) بالأصل وخع: ((لا أكره)) والمثبت عن دلائل البيهقي.
(٤) في ابن إسحاق والدلائل للبيهقي: ((ثدياي)) وعقب السهيلي في الروض ١٨٧/١ فقال: وذكر غير ابن
إسحاق أن رسول الله وَيقر، كان لا يقبل إلّ على ثديها الواحد، وكانت تعرض عليه الثدي الآخر فيأباه كأنه
قد أشعر عليه السلام أن معه شريكاً في لبانها، وكان مفطوراً على العدل مجبولاً على المشاركة والفضل.
(٥) بالأصل وخع: الحافل، والمثبت عن ابن إسحاق والبيهقي.
والحافل: الممتلئة الضرع من اللبن.
(٦) قوله: ((فبتنا بخير ليلة)) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن سيرة ابن إسحاق.
(٧) عن دلائل البيهقي وبالأصل ((إني)).
(٨) غير مقروءة بالأصل والمثبت عن سيرة ابن إسحاق.
(٩) بالأصل: ((إنها لشأن)) والصواب عن سيرة ابن إسحاق والبيهقي.
(١٠) عن سيرة ابن إسحاق والدلائل؛ بالأصل وخع: أخذت.

٩٣
باب ذكر مولد النبي عليه الصلاة والسلام ومعرفة من كفله
حيث يسرح غنم حليمة بنت أبي ذؤيب فاسْرحوا معهم، فيسرحون مع غنمي حيث
[تسرح](١) فيريحون، أغنامهم جياعاً مَا فيها قطرة لبن، ويروح غنمي شباعاً لبناً يحلب مَاشئنا
فلم يزل الله تبارك وتعالى يُرينَا البركة ويتعرفها حتى بلغ سنتيه (٢) فكان يشب شباباً لا
يشبه الغلمان، فوالله ما بلغ السنتين (٣) حتى كان غلاماً يجفر، فقدمنا به على أمه.
[ونحن](٤) أضن شيء به ممّا رَأينا فيه من البَرَكة. فلما رَأته أمه قلنا لها يَا ظئر دَعينا نرجع
ببنيّنا هذه السنة الأخرى فإننا(٥)، فوالله ما زلنا بها حتى قالت نعم فسرحته معنا، فقمنا
فأقمنا شهرين أو ثلاثاً. فبينما هو خلف بيوتنا هو وأخ له من الرضاعة في بهم لنا فجاءنا
أخوه يشتد، فقال: ذاك أخي القُرشي، قال جَاءه رجلان عليهمَا (٦) وأضجعَاه (٧) فشقا
بطنه، فخرجت أنا وأبوه نشتد (٨) نحوه فنجده قائماً منتقعاً لونه، فاعتنقه أبُوه فقال: أي
بني مَا شأنك؟
قال: جَاءَني رجلان عَليْهمَا ثياب بيض فأضجعَاني، فشقا بَطني ثم استخرجَا منه
شيئاً، فطرحَاه ثم ردَاه كما كان [٥٦٨]. فرَجعنا به مَعنا. فقال أبوه: يا حليمة لقد خشيت
أن يكون ابني قد أصيب، فانطلقي بنا فلنرده إلى أهله قبل أن يظهر ما نتخوف به.
قالت: فاحتملناه(٩) فلم ترع أمه إلّ أنه قد قدمنا به عَليها فقالت: مَا ردّكما وقد
كنتما عَليْه حريصين؟ فقلنا: لا والله يَا ظئر إلّ أن الله قد أدى عنا وقضينا الذي علينا وقلنا
نخشا [الاتلاف] (١٠) والأحداث نرده على أهْله فقالت: مَا ذاك بكما، فاصْدقاني
شأنكما، فلم تدعنا حتى أخبرناها خبره. فقالت: أخشيتما عَليْه الشيطان؟ كلا والله ما
للشيطان عليه سبيل. وإنه لكائن لابني هذا شأن، ألا أخبركما خبره؟ قلنا: بلى؟ قالت:
(١) زيادة عن ابن إسحاق والبيهقي.
(٢) عن ابن إسحاق والدلائل، وبالأصل: سنيه.
(٣) عن ابن إسحاق والدلائل وبالأصل: السنين.
(٤) عن ابن إسحاق والدلائل .
(٥) بعدها في ابن إسحاق: ((نخشى عليه أوباء مكة)) وقد بقي مكان العبارة بياضاً بالأصل.
(٦) بعدها في ابن إسحاق والدلائل : ثياب بياض.
(٧) الدلائل وابن إسحاق: فأضجعاه.
(٨) بالأصل ((يشتد)) والمثبت عن الدلائل وابن إسحاق.
(٩) بالأصل: ((فاحتملنا)) والمثبت عن ابن إسحاق.
(١٠) زيادة عن الدلائل وابن إسحاق.

٩٤
باب ذكر مولد النبي عليه الصلاة والسلام ومعرفة من كفله
حملت به فما حملت حملاً قط أخف. وأريت في النوم حين حملت به كأنه خرج مني
نور أضاءت له قصور الشام. ثم وقع حين ولدته وقوعاً (١) ما يقعه المولود معتمداً عليه
على يديه رَافعاً رأسَه إلى السّماء فدعَاه عنكما.
ورواه بكر بن سليمان أبو يحيى الاسواري البصري عن ابن إسحاق فقال عن ابن
جعفر أو عمّن حدثه عنه بالشك وقد ذكرته في الأربعين الطوال من روايته إلا أنه قال:
أخبرت عن حليمة والله أعلم (٢).
:
(١) غير مقروءة بالأصل والمثبت عن ابن إسحاق والدلائل.
(٢) العبارة بالأصل وخع مضطربة ونصها: ورواه بكر بن سليمان في الأربعين الطوال إلّ أنه قال: أخبرت عن
حليمة عن أبي إسحاق فقال: عن ابن جعفر عن من حدثه عنه بالشك، وقد ذكرته في الأربعين الطوال إلّ أنه
قال: أخبرت عن حليمة، والله أعلم.
وقد صوبنا العبارة وأثبتنا ما ورد في المطبوعة: السيرة النبوية قسم ١/ ٨٠.

٩٥
باب معرفة أمّه وجدَّاته و عمومته وعماته
باب
معرفة أمّه وجدَّاته وعمومته وعماته
أَخْبَرَنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه، أنبأنا أبو القاسم علي بن محمَّد بن
أبي العلاء قال: قرىء على أبي بكر محمَّد بن عمر بن سليمان النصيبي (١) بها قيل له:
حدثكم أبو بكر أحمد (٢) بن يوسف بن خلّد، وأنبأنا الحارث بن محمّد، أنبأنا
محمَّد بن كناسة، أنبأنا الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى:
﴿لقد جاءَكُم رسولٌ من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم، حريص عليكم، بالمؤمنين
رؤوف رحيم﴾(٣).
قال: ليس في العرب قبيلة إلا وقد ولدت النبي وَلٍّ: مُضَرِيُّها وربَعِيُّها ويمانِيُّها.
أخْبَرَنا أبو محمّد بن الأكفاني، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أنبأنا علي بن أحمد بن
أبي قيس الرفاء (٤).
ح وأخْبَوَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأنا أبو منصور بن عبد العزيز
العُكْبَري، أنبأنا أبو الحسين بن بشران، أنبأنا أبو الحسين عمر بن الحسن (٥) بن علي
الأشناني (٦).
(١) النصيبي هذه النسبة إلى نصيبين، وينسب إليها نصيبيني، وهي مدينة عامرة من بلاد الجزيرة على جادة
القوافل من الموصل إلى الشام.
(٢) بالأصل وخع ((محمد)) والصواب ((أحمد)) عن تاريخ بغداد ٢٢٠/٥ .
(٣) سورة التوبة، الآية: ١٢٨ .
(٤) رسمها بالأصل ((الريا)) وفي خع ((الرما)) بدون نقط والصواب ما أثبت عن الأنساب، وهذه النسبة للذي يرفو
الثياب وقد تقدم هذا السند قريباً.
(٥) بالأصل وخع ((الحسين) خطأ، والصواب عن الأنساب (الأشناني) وقد تقدم قريباً.
(٦) في خع: ((الأنشابي)) تحريف.

٩٦
باب معرفة أمّه وجدَّاته و عمومته وعماته
قالا (١): حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا - وقال الأشناني: حدثني -
الحسن بن الصباح، أنبأنا يعقوب بن إسحاق الحَضْرمي، أنبأنا عبد الرحمن بن
ميمون (٢) عن أبيه قال :
قلت لزيد بن أرقم: ما كان اسم أم رسول الله وَل﴾؟ قال(٣): آمنة بنت وهب بن
عبد مَنَاف بن زهرة.
قالا(٤): وأنبأنا ابن أبي الدنيا، أنبأنا عبيد اللّه(٥) - وقال الأشنائي:
عبد اللّه (٦) - بن سعد عن عمه يعقوب - زاد الأشناني: ابن إبراهيم بن سعد - قال:
أُّ رسول الله وَ له آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، وأمها بَرَّة بنت
عبد العُزّى بن عثمان بن عبد الدّار بن قُصَي، وأمُّها أمّ حَبيب بنت عبد العُزّى بن قصي.
قالا (٧): وأنبأنا ابن أبي الدنيا، أنبأنا - وقال الأشناني قال : - أخبرني الحسين بن
عثمان :
أنَّ أمَّ عبد اللّه بن عبد المطلب فاطمةُ بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأنا أبو بكر بن الطبري، أنبأنا أبو
الحسين بن الفضل، أنبأنا عبد اللّه بن جعفر، أنبأنا يعقوب بن سفيان، أنبأنا الحجاج بن
أبي منيع، أنبأنا جدي عن الزهري قال(٨) ...
أُّ رسول الله وَّه التي ولدته آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، بن كِلاب،
وأمّها برة بنت عبد العُزى بن عثمان بن عبد الدار بن قُصَي بن كلاب بن مرة [وأمّها أم
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وخع واستدرك عن المطبوعة.
(٢) قوله: ((عن عبد الرحمن عن أبيه)» موجود بالأصل وخع وسقطت العبارة من المطبوعة.
(٣) سقطت من الأصل.
(٤) بالأصل ((قال)) وانظر ما تقدم في أول السند.
(٥) بالأصل ((أبي عبيد اللّه)) تحريف.
(٦) انظر ترجمة عبيد الله في الكاشف ١٩٨/٢ وتقريب التهذيب وترجمة عبد الله أخيه في تقريب التهذيب.
وهما ابنا سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ..
والمراد هنا عبيد الله، فقد ورد في ترجمته في تهذيب التهذيب أن ابن أبي الدنيا ممن روى عنه.
(٧) بالأصل وخع: ((قال)) انظر ما تقدم.
(٨) انظر الدلائل للبيهقي ١٨٣/١.

٩٧
باب معرفة أمّه و جدًّاته وعمومته وعماته
سفيان بنت أسد بن عبد العُزى بن قُصي بن كلاب بن مُرة](١)، وأمُّها بَرة بنت
عوف بن (٢) عَبِيد بن عَوِيج(٣) بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر، وأمُّها قِلابة
بنت الحارث بن صعصعة من بني عائذة (٤) بن لحيان (٥) بن هذيل، وأمُّها بنت
مالك بن غنم من بني لحیان (٦) .
وأتُّ رسول الله وَِّ التي (٧) أرضعته حتى شبَّ: حَليمة بنت الحارث بن شِجْنة(٨)
السعدية من بني سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خَصَفَة بن قيس
عيْلَان (٩) بن مُضَر، وزوج حلمية الحارث بن عبد العزى ففي هؤلاء شب (١٠)
رسول الله وَل*، وقد أرضعت رسول الله وَ لقل أيضاً ثويبة مولاة أبي لهب، واسم أبي لهب
عبد العزى(١١) .
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن الدلائل.
(٢) بالأصل ((بنت)) والمثبت عن البيهقي.
(٣) بالأصل وخع: ((عولج)) والمثبت عن البيهقي والروض الأنف ١/ ١٧٩ .
(٤) في البيهقي: عائذ.
(٥) بالأصل وخع: الجيار والمثبت عن البيهقي.
(٦) بالأصل وخع: ((بن أبي الحنان)) وفي خع ((لحيان)) والمثبت عن البيهقي.
(٧) بالأصل ((الذي)).
(٨) كذا بالأصلين والبيهقي وابن هشام، وفي السيرة الشامية ١/ ٤٦١ سجنة بسين مهملة وجيم ساكنة ونون
مفتوحة .
(٩) بالأصل (غيلان)) وفي خع: ((كلاب)).
(١٠) الأصل وخع، وفي البيهقي ((نسب)).
(١١) فيمن أرضعنه و ﴿ وعددهن وأسمائهن أقوال، قيل هن عشر نسوة وقيل غير ذلك، وأما اللواتي ذكر أنهن
أرضعنه ټپڑ فهن :
١ - أمه آمنة رضي الله عنها أرضعته سبعة أيام.
٢ - ثويبة مولاة أبي لهب، بلبن ابنٍ لها يقال له مسروح (انظر ابن سعد ١٠٩/١) أرضعته أياماً قبل قدوم
حليمة.
٣ - أم حمزة أرضعت رسول الله و لي يوماً وهو عند أمه حليمة في بني سعد، وكان حمزة مسترضعاً له عند
قوم من بني سعد (انظر ابن سعد ١٠٩/١).
٤ - خولة بنت المنذر، أم بردة الأنصارية، وقيل أنها أرضعت ابنه إبراهيم الطاهر.
٥ - أم أيمن بركة، المشهور أنها حاضنة له وليس بمرضع.
٦ - قال القرطبي أنه مُرّ به على ثلاث نسوة من بني سُليم فرضع منهن. (دلائل البيهقي ١/ ١٣١ الحاشية).
٧ - أم فروة، امرأة ذكرها المستغفري أنها أرضعته وَطفى.
٨- الأخيرة حليمة السعدية.

٩٨
باب معرفة أمّه وجدَّاته وعمومته وعماته
وجدة رسول الله ير أم أبيه عبد الله بن عبد المطلب فاطمة بنت عمرو (١) بن
[عائذ بن عمران](٢) بن مخزوم، وأمها صخرة بنت عبد(٣) بن عمران بن مخزوم، وأمّها
تُخْمُرُ بنت عبد بن قصي بن كلاب بن مرة، وأمها سلمى بنت عامر بن عميرة بن
وديعة بن الحارث بن فهر، وأمّها أخت بني واثلة بن عدوان بن قيس.
أخْبَرَنا أبو الحسين بن الفراء، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا (٤) البناء قالوا: أنبأنا
أبو (٥) جعفر بن المسلمة، أنبأنا أبو طاهر المخلص، أنبأنا أحمد بن سليمان الطوسي،
أنبأنا الزبير بن بكار قال:
رسول الله وَل﴿ أُّه آمنةُ بنت وَهْب بن عبد مناف بن زُهْرة بن كلاب، وأمُّها بَرة
بنت عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي، وأمُّها أم حبيب (٦) بنت أسد بن
عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي، وأمّها برة بنت عوف بن عبيد بن
عويج (٧) بن عدي بن كعب، وأمها أميمة بنت مالك بن غَنْم(٨) بن حَنَش (٩) بن
عادية بن صعصعة بن كعب بن طابخة من بني لِحيان بن هُذَيْل، وأمُّها قِلابة بنت
الحارث، وهو أبو قلابة الشاعر وهو أقدم من قال الشعر في هُذَيْل، وهو الذي
يقول(١٠) :
إِنَّ الرَّشادَ وإنَّ الغَيَّ في قَرَنٍ بِكُلّ ذلِكَ يأتيكَ الجَديدان(١١)
(١) بالأصل وخع ((عمر)) والصواب عن دلائل البيهقي.
(٢) عن الدلائل، سقطت من الأصل وخع.
(٣) في البيهقي: عبدة.
الأصل وخع: ((أنبأنا)) تحريف، والصواب مما تقدم من أسانيد مماثلة.
(٥) بالأصل وخع ((بن)) والصواب ما أثبت.
(٤)
(٦) بالأصل وخع ((ابنة حبيبة)) والصواب ما أثبت، ويقال: أم حبيب ويقال أم سفيان.
انظر الدلائل للبيهقي ١/ ١٨٣ و١٨٤ .
(٧) بالأصل وخع: ((عولج)) والصواب مما سبق.
(٨) بالأصل ((عثمان)) والصواب عن نسب قريش.
(٩) عن نسب قريش وبالأصل وخع: حبش.
(١٠) البيتان في شرح أشعار الهذليين، شعر أبي قلابة ٧١٣/٢ .
(١١) القرن الحبل الذي يقرن به ما بين الجمل الصعب والجمل الذلول حتى يذل، والجديدان: الليل والنهار.
يقول: يبينان لك الخير والشر.

٩٩
باب معرفة أمّه وجدَّاته وعمومته وعماته
إنَّ المنايا بِجَنْبَيْ (١) كُلُّ إنسانٍ( ١٤)
لا تأمَنَنَّ وإِنْ أصْبَحْتَ في حَرَمِ
واسم أبي قلابة الحارثُ بن صَعصعة بن كعب [بن طابخة](٢) بن لحيان بن
هذيل، وأمُّها دَبَّة (٣) بنت الحارث بن(٤)) تميم بن سعد بن هذيل أخت عمرو
وكاهل (٦) ابني الحارث بن تميم، وأمُّها لُبنى بنت الحارث بن النَّمْر (٥) بن
جراًة(٧) بن أُسَيِّد بن عمرو بن تميم بن مُرّ بن طابخة بن إلیاس بن مضر بن نزار.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمَّد البغدادي قالت: أنبأنا أبو طاهر أحمد بن
محمود (٨)، أنبأنا أبو بكر المقرىء(٩)، حدثنا أبو الطيب محمَّد بن جعفر الزراد (١٠)
حدثنا عبيد الله بن سعد الزهري عن عمه يعقوب بن إبراهيم قال:
أُّ رسول الله وَّ آمنةُ بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، وأمها برة بنت
عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي، وأمها أم حَبيبُ (١) بنت عبد العزى (١٢) بن
قصيب .
أخْبَرَنا أبو بكر محمَّد بن عبد الباقي الفرضي، أخبرنا أبو محمّد الجوهري،
(١) غير مقروءة بالأصل وخع، والمثبت عن شرح أشعار الهذليين.
وفي الديوان: ((ولو أصبحت)) قال السكري: ويروى: وإن أصبحت.
وقوله: حرم: أي منعة، أي لو كنت في حرم.
(٢) سقطت من الأصل واستدركت عن خع.
(٣) في مختصر ابن منظور ١٨/٢ ((دبّ)).
(٤) . بالأصل وخع (بنت).
(٥) ، غير مقروءة بالأصل وخع وفيهما: وكا يل)) كذا بياض، بن الحارث، والصواب ((وكاهل ابني الحارث))
يوافق ما جاء في المطبوعة.
(٦) غير مقروءة بالأصلين، والمثبت عن نسب قريش ٢١ .
(٧) بالأصل ((حرده)) وفي خع ((جرة)) والمثبت عن نسب قريش.
(٨) كذا بالأصل وخع، وسقطت من المطبوعة.
(٩) في المطبوعة: أبو بكرى المقرىء.
(١٠) بدون نقط بالأصل وخع، والمثبت ((الزراد)) عن الأنساب، وقد تقدم هذا السند تكراراً.
(١١) كذا بالأصل وخع، وقد سقطت لفظة ((برة) من المطبوعة. وفي مختصر ابن منظور: أم حبيب بنت أسد بن
عبد العزى.
(١٢) قوله ((بن عثمان بن عبد الدار)) سقط من المطبوعة.

١٠٠
باب معرفة أمّه وجدَّاته وعمومته وعماته
أخبرنا أبو عمر بن حيوية، أخرنا أبو الحسن أحمد بن معروف أنبأنا أبو محمَّد حارث بن
أبي أسامة حدثنا محمَّد بن سعد(١)، أخبرنا هشام بن محمَّد بن السائب الكلبي عن أبيه
قال :
أُمُ رسول الله وَ ﴿ آمنةُ بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة، وأمها
برة بنت عبد العزى [بن عثمان (٢) بن عبد الدار] بن قصي بن كلاب، [وأُنُّها أم حبيب
بنت أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب](٣)، وأمّها بَرة بنت عوف بن عَبيد بن
عَويج بن عَدِيّ بن كعب بن لؤي، وأمها قِلابَةُ بنتُ الحارث بن مالك بن حباشة بن
غَنْم بن لحيان بن عادية (٤) بن صعصعة بن كعب بن هند (٥) بن طابخة بن لحيان بن
هُذيل بن مدركة [بن إلياس بن مضر، وأمها أميمة بنت مالك بن غنم بن لحيان بن
عادية بن صعصعة، وأمُّها دُبُّ بنت ثعلبة بن الحارث بن تميم بن سعد بن هُذيل بن
مدركة](٦) وأُّها عاتكة بنت غاضرة بن (٧) حُطيط بن جُشَم بن ثقيف وهو قَسِيّ بن
مُنَبّه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خَصَفَة بن قيس بن عيلان (٨) واسمه
إلياس بن مضر، وأمها ليلى بنت عوف بن قَسِيّ وهو ثقيف، وأُمُّ وهب بن عبد مناف بن
زهرة - جد رسول الله وَ﴾ - قَيْلَة ويقال: هند بنت أبي قيلة، وهو وجْز(٩) بن غالب بن
الحارث بن عمرو بن مِلكان بن أفصى(١٠) بن حارثة من(١١) خزاعة، وأُمُّها سلمى بنت
لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، وأنّها ماويَّة(١٢) بنت كعب بن القَيْن
(١) انظر طبقات ابن سعد ٥٩/١ .
(٢) الزيادة عن ابن سعد.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن ابن سعد.
(٤) بالأصل وخع: ((عاد)) والمثبت عن ابن سعد.
(٥) عن ابن سعد. سقطت من الأصل وخع.
(٦) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وخع واستدرك عن ابن سعد.
(٧) بالأصل (بنت)) تحريف.
(٨) بالأصل وخع ((غيلان)) والمثبت عن ابن سعد.
(٩) بالأصل ((دخر)) وفي خع: ((دجر)) والمثبت عن ابن سعد.
(١٠) في الأصل ((أقصى)) وفي خع: ((قصى)) والمثبت عن ابن سعد.
(١١) عن ابن سعد، بالأصل (بن)).
(١٢) الأصل ((ثاوية)) والمثبت عن ابن سعد وخع.