Indexed OCR Text
Pages 381-400
٣٨١ باب ما جاء في ذكر الأنهار المحتفرة للشرب وسفي الزرع والأشجار قناة أخرى في قبلي القلعة. قناة في أول درب اللبان عند القيسَارية. قناة أخرى فيه في فندق من غربي الدرب المذكور. قناة (١) عند طرف درب اللبَان ومَدْرسَة أكر أنشأها الملك العادل. قناة عند المدرسة تعرف بقناة السباع. قناة عند دَار ناصح الدولة بقرب آخر زقاق اللبان. قناة عند دَار يغمور (٢) عند التوتة من حجر الذهب. قناة في رأس دَرْب الأنصَار ودَار البَابًا(٣). قناة عند المدرسة المعينية : قناة عَلى بَاب حَمام القصير. قناة عند دَار البسَار وَطاحونته. قناة عند دَار إسماعيل الطبيب. قناة عند دَار خضر (٤) بن عمر بن بخار السّلار في الأفتريس(6) . قناة أخرى في الأفتريس(٥) عند دار جناح الدولة. قناة ابن حزور عند باب الخواصين لها وقف. قناة في دهليز دار الشريف ابن أبي الجن. قناة ابن الحبوبي(٦) في درب معز. قناة بزان الكردي عند بَاب مَدْرَسته معطلة . (١) من هنا إلى بقناة السباع سقط من المطبوعة. (٢) الأصل وخع وفي المطبوعة: ابن يغمور. (٣) بالأصل وخع: ((اليايا)) والمثبت عن المطبوعة. (٤) عن خع وبالأصل (حضر)). (٥) عن خع، وبالأصل ((الأقريس)). (٦) في خع: الحموي. ٣٨٢ باب ما جاء في ذكر الأنهار المحتفرة للشرب وسقي الزرع والأشجار قناة باب الخضراء عند المدرسة الأمينية. قناة في دَاخل الخضراء تحت المنارة الشرقية. قناتا(١) باب البرید. قناة عند باب الجامع الغربي عند سقاية باب البريد. قناة الطرائفيين تحت المنارة الغربية، وعند البيمارستان. قناة عند دَار الحُكم. قناة أخرى بقربها عند دَار أبي الحسَن السلحدَار. قناة عند دَار صمَد(٢) في سُویقة بَاب البريد. قناة في دهليز دَار(٣) إلى جانب دار العزيّ. قناة عند ربَاط النساء ودار ابن(٤) زُرْعة. قناة عند حمام العقيقي. قناة خلف دَار أتابك طغتكين. قناة في دهليز الشنباشي، معطلة. قناة أخرى في هذا الدرب، عند الفرن. قناة في دهليز دَار الشريف أبي تراب، ويعرف بابن منزوا. قناة في مسجد باب الفراديس، داخل الباب. قناة عند دَار السّلار (٥)، ودَار عَطاء مُحَاذي دَار أتابك. قناة النطافين على باب الجامع. قناة عند دَار العميد بن يَعْلَى بن القلانسي. (١) في خع: قناة. (٢) الأصل وخع، وفي المطبوعة: صمید. (٣) كذا بالأصل وخع، وبعدها بياض في المطبوعة. (٤) في المطبوعة: أبي زرعة. (٥) بالأصل ((السلاق)) والمثبت عن خع. ٣٨٣ باب ما جاء في ذكر الأنهار المحتفرة للشرب وسقي الزرع والأشجار قناة دَاخل دَار السميساطي. قناة داخل درب بوقة، عند باب النطافين. قناة خربوز عند مدرسة الحنابلة. قناة سُوق القمح لها وقف. قناة ابن المغربي في درب الريحان. قناة في درب قلید. قناة في سوق أم حكيم، وَهْو سوق العلبيين (١). قناة الرحبة . قناة زقاق العجم لها وقف. قناة في مشهد الرأس على باب الجامع. قناة جيرون وتعرف بقناة القثاء لها وقف. قناة دار خديجة خربت . قناة في درب كشك'(٢) . وقناة أخری فیه. قناة في درب خُفیف عند دار ابن الشیرجي . قناة في سقيفة القطيعي (٣) عند المدرسة التي في دَار طرخان. قناة اللحامین علی باب جیرون. قناة في عُقْبَة الصوف. قناة أخرى في درب في عُقْبَة الصُّوف مُعَطلة. قناة عند بَاب قيسَارية الفراء معطلة . (١) بالأصل وخع: ((العليس) والمثبت عن الدارس للنعيمي ٢٤٠/٢. (٢) في خع: شكشك. (٣) بالأصل وخع: ((القطعي)) والمثبت عن الدارس للنعيمي ٢٥٣/٢. ٣٨٤ باب ما جاء في ذكر الأنهار المحتفرة للشرب وسقي الزرع والأشجار قناة الوزير أبي (١) على المَزْدَقاني على بَاب دَاره. قناة عند دار ابن أخته کریم الملك. قناة عند دَار ابن المصّيصي تُعرف بسمنديَار مُعَطلة. قناة عند دَار ابن البَري ومَسْجد الأذرعي. قناة في زقاق صَفوان . وفيه قناة أخرى معطلة . قناة في طَرف الأسَاكفة العتق، ورَأس سُوق الأحَد. قناة عند دَار ابن الشحاذة، دَاخل باب السّلامة . قناة دَاخل بَاب السلامة أيضاً، أنشأها الملك العادل بحضرة دار ابن التميس (٢) وإلى جانبها سقاية. قناة سُوق الأحد قناة لها وقف. قناة سُوق الغزل العتيق لها وقف. قناة ابن أبي الحديد. قناة صَالح في الفورنق (٣) لها وقف. قناة عَلى بَاب الجينيق في السقاية. قناة خواجة يَعقوب في الجينيق. قناة ابن الماشكي (٤) . قناة عند دار الشریف أحمد هي دار ابن بُوري خان. (١) بالأصل وخع: الوزراني والمثبت ((الوزير أبي علي ... )) عن الدارس للنعيمي ٢٥٢/٢، وانظر شذرات الذهب ٤ /٦٦ . (٢) في خع: ((النميس)) وفي المطبوعة: ((التميش)). (٣) بالأصل ((الفويرق)) وفي خع: ((الفوريق)) والمثبت عن المطبوعة. (٤) بالأصل وخع: ((الماشلي)). ٣٨٥ باب ما جاء في ذكر الأنهار المحتفرة للشرب وسقي الزرع والأشجار قناة في درب العَلوي النافذ إلى المربعة، عند دَار صَالح بن أسَد الكاتب، وتعرف بدَار عضب الدولة. قناة في رحبة خالد بن أسید. قناة المنحدرة عند قنطرة ابن مدلج. قناة الزيني (١) في سُويقة بَاب تومًا. قناة دَاخل الباب عند مسجد صعلوك مُعَطلة. قناة عند دار ابن الشوائي دَاخل باب توما. قناة النيبطُن (٢) . فهذه قنيّ البلد وَمَبلغها مائة ونيّف وثلاثون (٣) قناة. وفي ظاهر البلد من القبلة: قناة بهاء الدولة عند جسر سوق الدواب. وقناة عَلى الباب الصغير. وقناة في الشاغور. ومن شآمه: (٤) قناة على باب توما ملاصقة للسور . وقناة عند الجسر والسبع أنابيب، وفيها أربعة عشر أنبوباً. وقناة في طرف زقاق الرمّانَ عند مسجد القصب. وقناة على باب الفراديس عند السقاية. وقناة في عقب الجسر مقابل مَسْجد بزان. (١) الأصل وخع وفي المطبوعة: الزينبي. (٢) بالأصل: ((النبيطن)) والمثبت عن خع، ويقال: النيبطون. (٣) كذا وقد اختلف العدد بين الأصل وخع والمطبوعة، فالذي في المطبوعة أقل من مئة وثلاثين قناة. (٤) من هنا سقط من خع. ٣٨٦ باب ما جاء في ذكر الأنهار المحتفرة للشرب وسقي الزرع والأشجار وقناة في وسَط العقيبة. وقناة علی باب مسجد فيروز. وقناة في مسجد فيروز. قناة عند النهر في وسط مقبرة باب الفراديس. وقناة عند دار أم البنين . وقناة عند حمام رَاهب، في العقيبة. وقناة عند مَسْجد الوزير . ومن غربيه : قناة فى مَسْجد الجنان. وقناة عَلى بابه، وقناة على باب الجابية ملاصقة للباب. وقناة في قصر حجاج. فذلك تسع عشرة قناة. فأمّا الحمَامَات فحمام القلعة المحروسة. وحمام القاضي عند باب الجابية. وحمام داخل القصَّاعين. ١ وحَمام داخل درب الهاشميين المعروف بالجديد(١)، كان قديماً، فخرب فجدّده حسن الخادم. وحمام القصير . وَحَمام بنت(٢) الأمير جاروخ لطيف. (١) بالأصل ((بالحديد)) والمثبت عن المطبوعة. (٢) في المطبوعة: بيت. ٣٨٧ باب ما جاء في ذكر الأنهار المحتفرة للشرب وسقي الزرع والأشجار وحمام الشريف العقيقي. وحمام الديوان لطيف. وحَمَام القلانسيين عند القيسَارية الفخرية . وَحَمام الأكافين الذي في سوق علي. وحَمام نور الدين الجديد، في سوق القمح. وَحَمام ابن أبي(١) نصر، خلف سويقة الباب الصغير. وحمام درب النخلة عند باب الصغير وقفه نور الدين رحمه الله. وحمام الحجي(١) بقرب المقسلاط في درب الجُمحي. خرب وصَار داراً (٢) لا بن قوام. وحمام سوید عند دار ابن منزوا. وَحَمام السلم في زقاق السلم عند المسلخ. وحَمام درب البقل. وحمام الرحبة . وَحمام عند باب النطّافين، يعرف بالمؤيد. وحمام إلى جانبه يعرف بالسلّرية. وحمام خفيف، في درب خفيف، بقرب باب الفراديس . وحمام ابن کلي عند دَار طرخان. وحَمام النحاسين بقرب سقيفة کروس على بئر. وحمام عنده يعرف بابن القُطيطة على بئر أيضاً. وحمام دَار الوزير المَزْدقاني صغير. (١) كذا بالأصل، وفي المطبوعة: ((الجمحي)) ولعل الصواب: الحموي نسبة لعز الدين أيبك الحموي انظر الدارس للنعيمي ٢٠٠/٢. (٢) بالأصل: ((دار). ٣٨٨ باب ما جاء في ذكر الأنهار المحتفرة للشرب وسقي الزرع والأشجار وحمام الجبن، في درب الجبن، خلف الحدّادین. وحَمام ابن أبي هشام، في درب الحبّالين. وحمام التميمي في دَار البطيخ، فخرب وصَار مساكن(١). وحمام في الخريميين خلف سوق المطرزيين (٢) على بئر. وحمام المطرزيين(٢) خلف قناة سوق الأحد. وحَمام اللؤلؤة، كان قديماً يُعرف بحمام اليزيديين(٣) وكان لطيفاً، عَلى مَدار، فكُبّر وسیقت له قناة، والمدار باقٍ إلى اليوم. وَحَمام ابن أبي الحديد عند مَنارة فَيُرُوز. وحَمّام العَلوي خلف طريق العَلوي، في كنيسة مريم. وحمام دَرْب الحجر كان على بئر فسيق إليه الماء. وحَمام عند رأس قنطرة سنان. وحمام خطلبا بقرب كنيسة مريم. وحَمام ابن عُبَادة بقرب حير قسام وسقيقة جناح. وحمام علي المنجنيقي عند الباب الشرقي. وحمام ابن صَصْري عند باب توما، له قناة وله بئر. وحمّام للشريف عند دار ابن بُوري خان، له قناة وله بئر. وفي الأرض (٤) حَمام الأسَد(٥) عَلى بَاب الجابية. (١) عن المطبوعة، وبالأصل: ((ماد)). (٢) بالأصل: المطرزين. (٣) بالأصل: اليزيدين. (٤) في المطبوعة: وفي الربض. (٥) في المطبوعة: الأسديين. ٣٨٩ باب ما جاء في ذكر الأنهار المحتفرة للشرب وسقي الزرع والأشجار وحَماما أبي المعَالي بن تميم في العقيبة. وَحَمام ابن قرقين بقرب حمامَيْ ابن تميم. وحمام بناه ابن زاكي بقرب قبة طرخان. وحمام تومَاس بقرب الرحا البرمكية. وحمام عند عوينة القَصّارين. وحمام يُعرف براهب الكلّس في دار أم البنين. وحَمام آخر بقرب عوينة الحمى . وحمّام عند رأس بستان بکجور. وحَمام آخر (١) إلى جانبه. وحمامان عند عين كمشتكين، خارج باب السلامة. وحمام ابن معين الذي خارج باب توما بقرب السبع أنابيب. وحمام ابن صَدَقة، في الشاغور، خارج باب الصغير. وحمام ابن عُبَادة في الشاغور أيضاً. وحمام القصر بالنيرب الأسفل. وحَمّام ابن العفيف بوادي النیرب. فمبلغها سَبْعة وخمسون حمّاماً سوى حمامات القرى. (١) هذا الحمام سقط من المطبوعة. ٣٩٠ باب ما ورد عن الحكماء والعلماء في مدح دمشق بطيب الهواء بَابُ مَا وَرَدَ عَنِ الحُكَمَاءِ وَالعُلماء في مَدْح دمشق بطيب الهواء وعذوبة المَاء أخْبَرَنا عَلى أبي محمد عبد الكريم بن حمزة السُّلَمي، عن عبد العزيز بن أحمد التميمي، أنا تمام الرَازي، نا أبو محمد عبد الله بن أيوب الحافظ، أنا محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن البنا الصَّنْعَاني، نا أبي، نا مَيْمُون بن الحكم، قال الشيخ أبو محمد عبد الله يعني ابن عمرو بن كَيْسَان قال: وَسَمعت أبي يحدث وأحسبه عن وَهْب ح. وَأنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الخطيب، نا عَبد العزيز بن أحمد الكتاني، أنا عَبْد الوهاب بن عبد الله بن عمر المُرّي، نا عبد الله بن محمد بن أيوب القطان، نا ابن البنا - بصنعاء - وهو عبد الله بن محمد بن الحَسَن الصَّنْعَاني، حدثني أبي عن عبد الله بن عمر بن كَيْسَان، عن أبيه قال: أحسبه عن وَهْب بن مُنَبَّه قال: لما أري إبراهيم ملكوت السمَوَات والأرض لم يَسأل إلّ عن غوطة دمشق وعن جَنّتِيْ سباً . قرأتُ بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف المقريء، وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم، وأبو الوحش سُبَيْع بن المُسَلّم المقريء، عنه، أنا أبو الفتح إبراهيم بن عَلي بن إبراهيم بن سِيْبَخْت(١) البغدادي، نا أبو بكر محمد بن يحيى بن العَباس الصَّوْلي، حدثني ثعلب، نا ابن شبيب يعني عبد اللّه، حدثني عمر بن عَبّاد المُهَلّبي، قال: كان الرشيد يقول: الدنيا أربعة منازل قد نزلت ثلاثةً منها: أحدها الرّقّة، والآخر - (١) في المطبوعة: سبخت. انظر التبصير. ٣٩١ باب ما ورد عن الحكماء والعلماء في مدح دمشق بطيب الهواء دمشق، والآخر الرّيّ(١). في وسطه نهر وعن جنبتيه أشجار مُلتفة متصلة، وَفيما(٢) بينها سوق. قال: والمنزل الرابع سَمَرْقَند (٣) وهو الذي بقي عليّ لم أنزله، وأرجو أن لا یحول الحول في هذا الوقت حتى أحلّ به. فما كان بين هذا وبين أن توفي إلّ أربعة أشهر فقط. قَرأتُ بخط أبي الحسين الرازي قال: قال أحمد بن الخير الوَرّاق الدمشقي: لم يَزل مُلوك بَني العبّاس تخفّ إلى دمشق طلباً للصحة وَحُسن المنظر؛ منهمُ المأمون فإنه أقام بها وَأجرى إليها قناة من نهر منين (٤) في سَفح جَبلهَا إلى مُعَسكره بدير مُرَّان(٥) . وَبنى القبة التي في أعْلا جَبل دي مُرَّان وصَيَّرَهَا مَرقباً(٦) يوقد في أعْلاهَا النار لكي ينظر إلى مَا في عَسكره إذا جن عَليه الليْل، وكان ضوؤها وضياؤهَا يَبْلغ إلى ثنية العُقاب (٧) وإلى جَبل الثلج(٨) . قال أبو الحسين الرازي: أخبرني أبو الحسَن أحمد بن حُمَيْد بن سَعيْدِ المَعرُوف بابن أبي العجائز، نا محمد بن هارون بن محمد بن بَكَّار بن بلال العَاملي، نا محمد بن [أبي] (٩) طيفور الجُرْجَاني، عن الفضل بن مَرْوان [أن](١٠) أمير المؤمنين المأمون صَار إلى دمشق وهو رَقيق فغلظ (١١) وأخذ بعض اللحم، وكان أكله قبل ذلك في كل يوم ثمان عشرة لقمة، فلما أقام (١٢) بدمشق صَار أكله في كل يوم أربعاً وعشرين لقمة، زيَادة الثلث. (١) انظر معجم البلدان. (٢) عن مختصر ابن منظور ٢٩٦/١ وبالأصل: ومما. (٣) بلد معروف مشهور، قصبة الصغد (انظر معجم البلدان). (٤) منين: بالفتح، قرية في جبل سنير قريبة من دمشق (ياقوت). (٥) يشرف على الربوة غربي دمشق (غوطة دمشق: ٢٦٧). (٦) عن مختصر ابن منظور ٢٩٦/١ وبالأصل: مرقماً. (٧) الجبل المطل على الغوطة والمرج (غوطة دمشق ص ١٨٠). (٨) هو جبل الشيخ (غوطة دمشق ١٨٠). (٩) سقطت من الأصل، وسيرد اسمه صواباً. (١٠) سقطت من الأصل واستدركت عن مختصر ابن منظور ٢٩٦/١. (١١) بالأصل: ((فقلط)) والمثبت عن المختصر ٢٩٦/١. (١٢) بالأصل ((فقام)) والمثبت عن مختصر ابن منظور ٢٩٧/١. ٣٩٢ باب ما ورد عن الحكماء والعلماء في مدح دمشق بطيب الهواء وقال محمد بن أبي طيفور: ويقال إن المأمون نظر يوماً [من بناءٍ كان فيه] (١) إلى أشجار الغوطة وبنائهَا فحلف بالله أنها خير مَغناً عَلى وَجْه الأرض فقال بعض المؤلفين لحسن الكلام: · من دمشق من أبَاني نظر المأمون يوماً بين أشجارِ حسَانِ في ريَاض مُونقات ضاحكاً بين غوَاني فمشى شوقاً إليهَا إنّها خيرُ المغَاني ثم آلى بيمين تحت ظلّ وسَواني فُرشت بالنور فَرْشاً جَارُه أحمرُ قاني اخضر رفّ رفيفاً قال محمد بن أبي طيفور: ويقال: إن المأمون قال يوماً: عجبتُ لمن سكن غيرَهَا كيف ينعم مع هذا المنظر الأنيق الذي ليس (٢) يخلق مثله، فقال في ذلك بعض مؤلفي الكلام الحسن : غيرَ سُكنى في دمشق ليس في الدُنيَا نُعَيمٌ تنظر (٣) العينان منها منظراً ليسَ لخلق مَاءُ عينٍ ذاتِ دَفْق جنة يفجر منها قال محمد بن أبي طيفور: وبلغني أن المأمون كان بدمشق في طارمةٍ (٤) له والثلج يسقط عليه، فأصحر (٥) يده للثلج سَاعة التذاذاً به. قال محمد بن أبي طيفور: حَدثني يحيى بن أكثم القاضي قال: كنت بدمشق مع المأمون وَحضرتُ طعَامه فقدّم إليه طعام كثير من الفراريج. فجعل المأمون يأكلُ من تلك الفراريج ويتمطّق (٦) ويتلمظ ويتبسم. وأنا لا أدري ما مقصده بتلمّظه. فلما (١) ما بين معكوفتين سقط من المطبوعة. (٢) إلى هنا ينتهي النقص من نسخة خع. (٣) في خع: تبصر العينان. (٤) الطارمة بيت من خشب كالقبة، وهو دخيل أعجمي معرّب (اللسان). (٥) أي أخرجها . (٦). التمطق: التذوق والتصويت باللسان والغار الأعلى (اللسان) ومثله التلمظ. ٣٩٣ باب ما ورد عن الحكماء والعلماء في مدح دمشق بطيب الهواء استحكم له طعم الفراريج وبلغ نهاية الاستتمام إلى غايته في ذوقه نظر إلى الطبّاخ فقال: بأي شيء سَمَّنتَ هذه الفراريج؟ وبما طيّبتها؟ فقال الطباخ: هذه راعية دمشق لم تُسَمّن ولم تُطيّب. فقال لي: مَا طعمٌ من طعَام (١) للطير ولا ريح من الروائح العذبة إلّ وقد خيل لي أنه في هذه الفرَاريج. هذا والله أرخصُ لحماً وأطيبُ طعماً وريحاً من مُسَمّن كَشكر(٢) ثم قال: أوما علمت أن فراريج كسكر فيها ثقل كسكر، ورَوائح آجامها، وكأنها من طير الماء فيهَا الطعم، فإن لم تعالج بالأبازير وتُطيّب بالأفواه(٣)، وتُرَوّا بالزيت المَغسُول، لم يمكن النظر إليه فضلاً عن أكله (٤)، وهي إذا عوينت بمَا وصفتُ وعولجت ففيهَا بقايَا سنخها(٥) وَلئن رَجعَتُ إلى العرَاق لا ذقتُ منها شيئاً البتة . قرأتُ بخط أبي الحسين (٦) الرَازي، حَدثني أبُو القاسِم عَبْد الرحيم بن محمد بن أبي قربة الثقفي، نا محمد بن هَارُون بن محمد بن بكّار بن بلال العَاملي، نا محمد بن أبي طيفُور قال: قال ابن أبي دؤاد (٧): قال أمير المؤمنين المعتصم بالله: مَا شبهت سَاكن دمشق إلّ بالصائم في شدة الكلف على الطعام فإنه جَائع أبداً. قال: فقلت: يَا أمير المؤمنين فنعمتِ النعمةُ هذه. قال: نعم خير بقاع الأرض إلّ أنه تورث الشدة. أخْبَرَنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحُسيني وأبو الحسن علي بن أحمد بن مَنصُور الغسّاني(٨)، قالا: نا وَأبو مَنصُور محمد بن عَبْد الملك بن الحسَن بن خيرون، أنا أبو بكر الخطيب، أنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، نا إسْمَاعيل بن مُحمد بن إسماعيل بن زنجي الكاتب - إملاء - حدثني أبي، نا عَسل بن ذكوان قال: (١) في المطبوعة ١٦٨/٢ من طعوم. (٢) كذا بالأصل وخع، والصواب ((كسكر)) كما في معجم البلدان وهي كورة واسعة قصبتها واسط بين الكوفة والبصرة. (٣) الأفواه: التوابل، جمع أفاويه (قاموس: فوه). (٤) في المطبوعة: ((النظر إليها فضلاً عن أكلها)). (٥) السنخ: أي زنخ الدهن (انظر القاموس واللسان). (٦) بالأصل وخع: ((الحسن)) خطأ. (٧) بالأصل وخع: ((داود)) تحريف .. (٨) في خع: الغشابي. ٣٩٤ باب ما ورد عن الحكماء والعلماء في مدح دمشق بطيب الهواء قال الأصْمُعي: أحسن الدنيا ثلاثة: نهر الأُبُلّة(١)، وغوطة دمشق وسَمَرْقَنْد وقال: حشوش الدنيا: عُمان وأردبيل (٢) وهِيت(٣). قرأتُ على أبي القاسم زاهر بن طاهر الشحّامي، عن أبي بكر البَيْهقي، أنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ، حَدثني أبُو الحسَين، وهو محمد بن عَبْد الرَّحمن بن محمد المذكر، نا أحمد بن الخَضِر، نا الرياشي، عن الأصمعي قال: جنان الدنيا في ثلاثة مواضع: نهر مَعِقِل (٤) بالبصرة، ودمشق بالشام، وسَمَرْ قَنْد بخُرَاسَان. أنبَأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني، نا عَبْد العزيز بن أحمد، أن عَبْد الوَهّاب بن عبد الله بن الجيَان (٥) ، نا عبد الله بن محمد بن أيوب الحافظ القطان، أنا أبو رَوْق الهِزّاني (٦) بالبصرة، نا الرياشي، عن الأصمعي قال: [ ح ](٧) . وقرأتُ عَلى أبي [محمد] (٨) عَبْد الكريم بن حمزة السّلمي، عن عَبْد العزيز بن أحمد، أنا تمام الرازي، نا عبد الله بن أيوب، نا أبو رَوْق الهِزَّاني بالبصرة قال: وذكر عن الرياشي قال: سمعت الأصْمعي يقول : - وفي حديث ابن الجبان (٩) ، نا الرياشي، عن الأصمعي قال : - جنان الدنيا ثلاث: غوطة دمشق، ونهر سَمَرْقَنْد ونهر لأُبُلّة. وَقرأتُ بخط أبي العَلَاء عَبْد الوَهّاب بن عيسَى بَن عَبْد الرَّحمن بن عيسى بن ماهَان البغدادي، أنا أبو محمد الحسن بن رشيق - بالفسطاط - حَدثني أبُو القاسِم الحسن بن آدَم بن عبد الله العَسْقَلاني، حدثني عُبيد بن محمد بن إبراهيم (١) الأبلة: بلدة على شاطىء دجلة عند البصرة، ونهر الأُبُلّة نهر حفره زياد (انظر معجم البلدان). (٢) أردبيل: من أشهر مدن أذربيجان. (٣) هيت: بالكسر، بلدة على الفرات من نواحي بغداد فوق الأنبار. (٤) نهل معقل ينسب إلى معقل بن يسار الصحابي (انظر معجم البلدان). (٥) كذا بالأصل وفي خع: ((الجبان)) وفي المطبوعة: ابن المري. (٦) الهزاني: بكسر الهاء وفتح الزاي المشددة، هذه النسبة إلى هزان، بطن من عتيك. (٧) الزيادة عن خع. (٨) سقطت من الأصل، وفي خع: وقرأت على عبد الكريم. (٩) في المطبوعة: المري. ٣٩٥ باب ما ورد عن الحكماء والعلماء في مدح دمشق بطيب الهواء الكَشْوري (١) ، حَدثني سُليمَان بن داود النَّجْراني (٢)، حَدثني الحسن بن یحیی، نا محمد بن یحیی العدني، عن محمد بن عثمان، عن غيره قال: في الدنيا ثلاث جنان: مرو من خُرَاسَان، ودمشق من الشام، وصنعاء من اليمن. وجنة هذه الجنان صنعاء. وذكر بعض علماء المغاربة قال: قال قوم من المشرقيين: إن الله أسكنه - يَعني آدَم - بناحية كيكدر من كورة الصين، قال وهي التي تعرف في زماننا بمدينة لغبور. ويقولون: الصين أطيب البلاد، وَأمّا الذي عَليه العَامة في الشق الغربي أن أطيب البلاد صنعاء من اليمن، ودمشق من الشام، والري من خُرَاسَان، ونجران من الحجاز(٣). وذكر أبو الطّيّب الوشاء أن الوليد بن عُبَيد البحتري(٤) أنشده لنفسه(٥): قد رَحلنا عن العرَاق عن قيظها الوَمدْ(٦) حَبَّذا العَيش في دمشق إذا ليلها بردْ حيث يستقبل الزمان (٧) ويُستحسنُ البَلدْ سفرٌ جدّدتْ لنا اللّهو أيّامُهُ الجُددْ عزم الله للخليفة فيه عَلى الرّشدْ وذكر أبو بكر أحمد بن كامل القاضي قال: وفي دخول المتوكل دمشق يقول أبو عُبَادة الوليد بن عُبَيد البحتري الطائي [قصيدة](٨) اقتضبتها وَأَوّلهَا (٩): (١) بفتح الكاف، وقيل بالكسر، والواو، هذه النسبة إلى كشور وهي قرية من قرى صنعاء اليمن. (الأنساب) وذكره باسم عبيد الله، أبو محمد. (٢) هذه النسبة إلى نجران وهو موضع بناحية اليمن، وبهجر أيضاً. (٣) كذا، وليس في الحجاز نجران، (انظر نجران في معجم البلدان). (٤) في خع: ((الحرنی)) كذا. (٥) الأبيات في ديوانه المطبوع، ط بيروت ١٦/١ - ١٧. (٦) في الديوان: وعن قطبها النكد. (٧) عن الديوان وخع وبالأصل: الدمان. (٨) زيادة اقتضاها السياق. (٩) الديوان ط بيروت ٢١/١ -٢٢. ٣٩٦ باب ما ورد عن الحكماء والعلماء في مدح دمشق بطيب الهواء العَيش في ليل دَارِيّا إذا بَرَدَا قل للإمَام الذي عَمّت فواضلُهُ الله وَلاك عن علم خلافتَهُ ومَا بَعثت عِتَاق العيس في سفر (٣) أما دمشق فقد أبدَت محاسنها إذا أردتَ مَلأتَ العينَ من بلدٍ يُمسِي (٤) السحابُ على أجبَالها فرقاً فلستَ تُبْصِرُ إلّ واكفاً خضلاً فكأنما القيظُ وَلاَّ بَعد جيشَه والرَاحُ تمزجهَا (١) بالماء منْ بَرَدَا شرقاً وغرباً فما نحصِي (٢) لها عدَدا وَالله أعْطاك مَا لم يُعْطِهِ أحدًا إلّ تعرّفت فيه اليُمنَ والرّشدا وقد وَفى لك مُطريهَا بِمَا وَعَدا مُستحسنٍ وَزَمانٍ يشبه البلدا ويصبحُ النبتُ. في صحرائهَا بَدَدا أو يَانعاً خَضِراً أو طَائراً غَرِدَا أو الربيع دنا من بعد ما بَعُدَا وَمِمّا قاله فيهَا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسَن الحلبي المعروف بالصنوبري. وقَد أنشدني بَعض قوله الفقيه أبو الحسن علي بن المُسَلّم السّلمي وأبو القاسم بن السمر قندي قالا: أنا أبُو نَصر الحسين بن محمد بن طَلّب قال: أنشدنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن جُمَيع قال: أنشدني أبُو بَكر الصنوبري أبياتاً له غَیْر هذه: وَأَجْعَلِ بَيَتَ لهوي بَيَتِ لِهِيَا أمرّ بدير مُرّان فأحيًا لأيَامي على برَدا وَرْعَيا وَتبرد علتي بَرْداً فسقيًا خلال حدائق ينبتن وشيا تفيض جَداول البلّور منها (٥) ومن رُمّانة (٦) لم تعد ثديًا صَفالي العَيش حتى صَار أريًا فمن تفاحة لم تعدُ خَدّاً وَنعم الدار دَاريّا ففيها (١) في خع: ((يمزجها)) وفي الديوان: نمزجها. (٢) عن خع والديوان، وبالأصل: تحصي. (٣) كذا بالأصل وخع، وفي الديوان: وما بعثت عتاق الخيل في بلد وفي المطبوعة ٢/ ١٧١ : وما تعنّت عتاق الخيل في سفر. (٤) عن الديوان، وبالأصل: ((تمسي)) وفي خع: ((تمشي)) وفي المطبوعة: يمشي. (٥) في معجم البلدان (دمشق)، وخع: ((فيها)). (٦) في معجم البلدان: أترجة. ٣٩٧ باب ما ورد عن الحكماء والعلماء في مدح دمشق بطيب الهواء أعَاطيهَا الهوَى ظبياً فظبيًا ولي في باب جیرون ظباء فلستُ أريد غير دمشق دنيا (٢) صَفتْ دنیا دمشق لمصطفیھا (١) وَيَرَوَى: هي الدنيا دمشق لسَاكنيها . ومَا قاله فيها أبو محمد عبد المحسن بن محمد الصُّوري (٣) ، وَقد أنشدنا بَعض قوله الشريف أبو السَّعَادَات أحمد بن أحمد بن عَبْد الواحد المتوكلي ببغداد ، أنشدنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ، أنشدنا أبو عبد اللّه محمَّد بن علي الصوري قال: أنشدنا أبو محمد عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصُّوري: فبهتني (٤) عنه دمشق الشامِ كان ذُّ الشام مذ كنتُ شاني قبل الحسَاب دارَ مقامِ بلد سَاكنوه قد جَعلوا الجنة ليسَ يفنى ولا مع الأيّامِ البَستها الأيَامُ رَونق حُسنٍ طن خلقا همَا معاً في تمامٍ ظاهرٌ طاهر الجمال كما البَا غير أنّ الربيع يحكم في الظا هر إذْ كان أوضحَ الأحكامِ يرَاهَا رَيَاضة الأفْهَام بريَاضٍ أوْصَافها أبدَ الدهر فأفانين زَهْرهَا في انتظامِ نثرت كلهَا يَد الغيث فيهَا عَلَيهَا بَل فُضّلت بالدّوَامَ لم تفضل بطيبها جنة الخلد قسمت بين أهلها قسمةُ العد ل فعمّتهمُ(٥) يدا قسّام(٦) ومما قاله فيها أبو المطاع ذو القرنين أبو [محمَّد](٧) الحسن بن عبد الله بن حمدان التغلبي(٨)، وقد أنشدني بعض قوله أبو الحسين أحمد بن محمَّد الفقيه (١) في معجم البلدان: لقاطنيها . (٢) في معجم البلدان: فلست ترى بغير دمشق دنيــا (٣) من شعراء القرن الخامس الهجري، ترجم له في وفيات الأعيان ٢٣٢/٢ ويتيمة الدهر ٣١٢/١ والنجوم الزاهرة ٤/ ٢٦٩. (٤) في خع: فنهتني. (٥) في خع: فمتعهم. (٦) هو قسام الحارثي التراب، كان والياً على دمشق (تاريخ ابن القلانسي ٢١). (٧) عن وفيات الأعيان ٢٧٩/٢ . (٨) من شعراء الشام في القرن الخامس، ترجم له في وفيات الأعيان ٢٧٩/٢ ومعجم الأدباء ٢٠١/٤. ٣٩٨ باب ما ورد عن الحكماء والعلماء في مدح دمشق بطيب الهواء السِّمْنَاني، بسِمْنان(١) ، أنشدنا أبو سعيد عبد الواحد بن عبد الكريم بن هوازن القُشَيري، أنشدنا الشريف أبو الحسن عمران بن موسى المغربي. أنشدنا أبو المطاع : مترادفِ الأحزانِ والكُرَبِ إني حننتُ حنينَ مكتئبٍ دارَ النعيمِ ومنزلَ الطربِ فيها ونُخبة كلِ منتخبٍ وترابُها كالمسك في التُربِ كرُضاب ثغرٍ باردٍ شنبٍ أو جدولٍ كمهنّدِ القُضُبِ زهرٌ كمثلِ الأنجمِ الشُهُبِ يحكي انعطافَ الخُرّدِ العُرُبِ في غفلةٍ من حادثِ النُوَبِ فتناولوا اللذات من(٥) کثبٍ فيهم ومن ظَرْفٍ ومن أدبِ بالفضلِ تُغنيهم عن النسب والشمسُ قد كادت ولم تغبٍ لقصورِها شُرُفاً من الذهبِ متذكرِ في دارٍ شقوته جمعت مآرب كلِّ ذي إِربِ فهواؤها تحيا(٢) النفوس به تجري بها الأمواه فوق حصی من كل عينٍ كالمِراةِ صفاً يشتق أخضر كالسماء له هذا ومن شجر (٣) تَعَطُّفُه عشنا به زمناً نلَذُّ به (٤) في فتيةٍ فطنوا لدهرهمُ ما شئتَ من جودٍ ومن كرمِ متواصلين على مناسبةٍ كم روحةٍ بدمشق رحتُ بهم فكأنما صاغَ الأصيلُ بها ومما قاله أيضاً في دمشق: سقى اللَّهُ أرضَ الغوطتين وأهلَها وما ذقتُ طعم الماء إلّ استخفّني فلي بجنوبِ الغوطتين شجونٌ إلى(٦) برد ماءِ النيربين حنينُ (١) بلدة بين الري ودامغان، وبعضهم يجعلها من قومس، وبنسا قرية يقال لها سمنان (معجم البلدان). (٢) في خع: يحيى. (٣) بالأصل ((ومن شحر)) وفي خِع ((ومن سحر)) والمثبت عن المطبوعة ٢/ ١٧٤. (٤) عن خع وبالأصل : بلذته. (٥) في المطبوعة: عن كثب. (٦) بالأصل: ((إلى بردتا النيربين)) والمثبت عن خع، وفي معجم البلدان (دمشق): إلى بردى والنيربين حنين. ٣٩٩ باب ما ورد عن الحكماء والعلماء في مدح دمشق بطيب الهواء وقد كان شكّي في الفراق يروعُني فوالله ما فارقتكم قالياً لكم (١) ومما قاله فيها أيضاً: دعانيَ من أطلالِ برقة تَهْمَدٍ فماليَ من وجدٍ بنجدٍ وأهلها محلّة بؤس لا الحياةُ عزيزة(٢) عدتنيَ عنها من دمشق وأرضها (٣) بحيثُ نسيمُ الغوطتين معطرٌ يمر على أذكى من المسك نفحةً فكيف أكونُ اليومَ وهو يقينُ؟ ولكنَّ ما يُقْضىُ فسوف يكونُ ولا تذكرا عيشاً بصحراءِ اربدٍ ولا بيَ من شوقٍ إلى أمّ معبدٍ لديها ولا عيشُ الكريم بأرغدٍ مرابعُ ليس العيشُ فيها بأنكدٍ بأنفاس زهرٍ في الرياض مُبدّدٍ ويجري على ماءٍ من الثلج أبردِ أنشدنا أبو المظفر محمّد بن أسعد العراقي (٤) الحنفي الفقيه لنفسه بدمشق: دع الرسم لاح على يثرب فثمّ التي هِمْتَ من أجلها هي الريمُ ما رمتَ عن حبّها ومَنْ يتناسى هوى دارِه وهل يتبدّى ممحلٌ مجدبٌ وقفتُ بها ذاكراً عهدها وأُعْتِبُ من هي مشدوهةٌ بوجهٍ كصبح بدا مُشرقاً (٧) تقولُ وفي قَولها منّةٌ وعُج بالمحصّب(٥) والأخشبِ(٦) وضاقتْ بك الأرضُ عن مذهبٍ ولا رمت غير هوى الملعب ويرغبُ عنها وفيها رُبي؟ ويبدل بالعُشُب المُخْصبِ أُسائل في الربعِ عن زينب عن العَتْبِ والعاتبِ المُغْضَبِ وشعرِ تجعّد كالغيهبِ تأنَّ عليّ ولا تعتبِ (١) عن خع وبالأصل ((قائلاً لكم)). (٢) كذا بالأصل وقد شطبت، وعلى هامشه: لذيذة وبجانبها لفظة صح، وفي خع: لذيذة. (٣) في المطبوعة: ((وأهلها)) وفي خع كالأصل. (٤) انظر الدارس في المدارس للنعيمي ٤١٤/١ . (٥) موضع بين مكة ومنى، وموضع رمي الجمار بمنى أيضاً (ياقوت). (٦) الأخشب، انظر عنه معجم البلدان (الأخشبان). (٧) عن خع وبالأصل ((مشرفاً)). ٤٠٠ باب ما ورد عن الحكماء والعلماء في مدح دمشق بطيب الهواء وكنتَ بها المترَفَ المستبي ألستَ ببغداد عاهدتني ولم تدرِ بعدك ماحلّ بي فأُبعدتَ عنها على غِرَّةٍ وما ذمّها قطُّ إلّ غبي وبالسهم ذي الثمر المشتهى تَرَنّمُ مَن فوق أشجاره فكم بلبلٍ هاج بِلْبالَنَا وكم مُعربٍ فيها عن شجيٍ بصوتٍ له مُسْتَلَذٍ غداً لأزهارِها نَشْرُ مسكِ إذا وأنهارُ حِلّقَ تجري إلى تُعين فتىّ جُنَّ من مذهبٍ وجامعُها ما له مُشْبِةٌ كمثلِ أهلها ليس مثلٌ لهم إذا وصفَ المرءُ ما فيهمُ فلا تطمعنْ(٦) في فراقي لهم فقلتُ أجل إنها جنّة محاسنُ تبهـرُ بالنيربِ ولكن دعاني إلى تركها وبالمِزّةِ الجُنُة المستلَذّ بها العيش والشَرَفِ المعجِبِ لجانيه والمِشْمِشِ الطيّبِ طيورٌ بلحنِ لها مُطربٍ وكم من هزارٍ ومن أخطبٍ (١) وكم من مُغنٍ ومن مُغْرِبٍ بديعَ الترنّم مستعذّبُ نسيمٌ بهاهبَّ أَوَ زرنب (٢) مساكنِها عذبةَ المشرَبِ جنونَ المهوّس والمُذْهَبِ(٣) بشرقِ البلاد ولا مَغربٍ (٤) لدى القسط فاطرب لهم واعجبٍ من الدين (٥) والخيرِ لم يكذبٍ فتلك (٧) طَّمَاعِيةُ الأشعبِ أنشدني أبو محمَّد عبد الله بن أحمد بن الحسين بن إسحاق بن النقّار الحِمْيَري (٨) الكاتب لنفسه: (١) عن خع وبالأصل ((أحظب))، والأخطب: الشقراق، فيه سواد وبياض. (٢) الزرنب: شجر طيب الرائحة (قاموس). (٣) المهوس: من أصابه الهوس، وهو طرف من الجنون (قاموس). والمذهب: الذي ذهب عقله. (٤) في خع: ولا الغرب. (٥) في خع: ((من الذي)). (٦) في خع: تطعمن. (٧) في خع : قبلك. (٨) من شعراء دمشق و كتابها، مات سنة ٥٦٨ أو ٥٦٩.