Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١ باب ذكر فضل المساجد المقصودة بالزيارة كالربوة ومقام إبراهيم وكهف جبريل والمغارة أخبرني أبو الفرج أحمد بن عمرو إمام مسجد باب الشرقي، وأبو الفرج صَدَقة بن المُظَفّر الأنصاري قالا: سَمعنا أبو بكر بن الفريابي(١) يقول: لما أرَاد أبو بكر بن سيد حمدوية(٢) بناء مَسْجده المعروف اليَوم بأبي صَالحِ، وُجد في المحراب لوحٌ من فخار عليه مكتوب: هذا مسجد الأولياء. فأصبحنا وَلم نره، وغيّبه الشيخ وقال: هذا (٣) . شهر . (١) بالأصل: ((الفرنابي)) وفي خع ((القرماني)). (٢) كذا بالأصل وخع والمختصر، وفي المطبوعة: حمدونة. (٣) كذا، وفي خع والمختصر: ((شهرة)) وفي المطبوعة: أشهر. ٣٤٢ باب في فضل مواضع بظاهر دمشق وأضاحيها وفضل جبال تضاف إليها ونواحيها باب في فضل مَوَاضع بظاهر دمشق وأضاحيها(١) وفضل جبالٍ تضاف إليها ونواحيها قرأت بخط علي أبي القاسم الخَضِر بن الحسين بن عبدَان، عن عبد العزيز بن أحمد الكتاني ، أنبأنا علي بن الحسن بن علي الرَّبَعي، أنبأنا عَبد الوَهّاب بن الحسَن بن الوَليد الكِلاَبي، أنبأنا أحمد بن عُمَيْر بن يوسف، أنبأنا أبُو عَامر المُرّي، أنبأنا أبُو الوَليد بن مُسْلم، حَدثني شيخ من القبائل قال: سَمعت الوَضين (٢) بن عَطاء يقول: قال رسول الله وَل﴿ لأصحابه: ((من تكفّل لي ببيتٍ في الغوطة أتكفّل له ببيتٍ في الجنة)) [٤٨٩]. هذا منقطع وفيه من جَهُل حالُه. قرأتُ عَلى أبي القاسم الشحّامي، عن أبي سَعد محمد بن عَبْد الرَّحمن، أنبأنا الحاكم أبو أحمد الحافظ، أنبأنا أحمد، أنبأنا محمد بن سُليمَان، قال: أنبأنا هشام بن عَمّار ، أنبأنا أبو الوليد بن مسلم، أنبأنا يزيد بن السمط، عن رجلٍ، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قال رسول الله وَله: ((خلق الله تبارك وتعالى جمجمة (٣) جبريل عليه السلام على قدر الغوطة))[٤٩٠]. قرأتُ على أبي محمد عَبْد الكريم بن حمزة ، عن أبي محمد عَبْد العزيز بن أحمد، أنبأنا تمام الرازي، أنبأنا أبو بكر أحمد بن عبد اللّه بن الفرج بن البِرَامي، أنبأنا (١) الأصل وخع، وفي مختصر ابن منظور ٢٨٤/١: ((وضواحيها)) وهي المناسب. (٢) بالأصل ((الوصين)) وفي خع: ((الأمين)) والصواب ما أثبت عن مختصر ابن منظور. وانظر تقريب التهذيب: بفتح أوله وكسر المعجمة. (٣) عن مختصر ابن منظور ٢٨٤/١ ورسمها بالأصل وخع: ((حمحة)) وفي المطبوعة ١١٦/٢ أجنحة. ٣٤٣ باب في فضل مواضع بظاهر دمشق وأضاحيها وفضل جبال تضاف إليها ونواحيها أحمد بن أنس، أنبأنا هشام بن خالد ، قال: قال الوليد: وَبَلغني أن غَنَمَ يعقوب كانت ترعى في مرجٍ (١) بالغوطة. أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحدید . وَأخْبَرَنا أبُو الفضائل بن محمود، أنبأنا علي بن أحمد بن زهير، أنبأنا علي بن محمد بن شجاع، قالا: أنبأنا أبو محمد عَبْد الرَّحمن بن عثمان ، أنبأنا أبو علي الحسن بن حبيب، أنبأنا أبو بكر بن الأشعث، أنبأنا أبو توبة، أنبأنا ابن مهاجر - يعني - محمد، عن ابن حَلْبَس يعني يونس بن مَيْسَرة قال: أشرف عيسى بن مريم عَلى الغوطة فقال: يا غوطة - وقال الأكفاني: الغوطة - إن عجز الغني أن يجمع منك كنزاً لم يعجز المسكين أن يشبع منك خبزاً. وَلم يقل ابن الأكفاني: منك في الموضعين . أَخْبَرَنا أبو محمد عبد الرَّحمن بن أبي الحسن الفُرَاوي، أنبأنا سَهْل بن بشر الإسْفرايني ، أنبأنا أبو بكر الخليل بن هبة الله بن الخليل، أنبأنا عَبْد الوَهّاب الكِلَابي، أنبأنا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلّب المشغرائي"(٢)، أنبأنا العبّاس بن الوَليد (٣) بن صَالح، أنبأنا أبو مُشْهِر(٤) ، سَمعت سَعيد بن عَبد العزيز يقول: إنما سميت ثنية (٥) العُقاب برَاية خالد بن الوليد حين أشرف عَليهَا بالراية العُقاب. أخْبَرَنا أبو محمد بن الأكفاني، حَدثنا عَبد العزيز بن الكتاني، أنبأنا أبو محمد بن نصر، أنبأنا أبو القاسم بن أبي العَقَب ، أنبأنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القُرَشي، أنبأنا محمد بن عَايذ، عن الوليد، نا إسحاق بن أبي(٦) فروة: أن (١) عن مختصر ابن منظور، وبالأصل وخع (برج)). (٢) بالأصل ((المغرابي)) وفي خع: ((المشعراني)) وفي المطبوعة: ((المغربي)) والصواب ما أثبتناه، وهذه النسبة إلى مشغرى قرية من قرى دمشق من ناحية البقاع (معجم البلدان - الأنساب). (٣) كذا بالأصل وخع، وفي المطبوعة: أنا العباس بن الوليد، عن الوليد بن صالح. (٤) بالأصل وخع: ((أبو مشهور)) تحريف والصواب عن مختصر ابن منظور ٢٨٤/١ والمطبوعة ٢/ ١١٧ . (٥) عن مختصر ابن منظور وبالأصل وخع: ببيت. (٦) كذا بالأصل وخع، وفي مختصر ابن منظور ٢٨٤/١ والمطبوعة ١١٨/٢ إسحاق بن فروة، بإسقاط ((أبي). ٣٤٤٠ باب في فضل مواضع بظاهر دمشق وأضاحيها وفضل جبال تضاف إليها ونواحيها رَاية رَسُول الله بَ ر السودَاء صَارت إلى خالد بن الوليد فقاتل بهَا بني حنيفة ومسلمة ثم مضى إلى الجزيرة، ثم أتى الشام فقاتل بها في وقائع الشام. قال: وَأنبأنا محمد بن عايذ، حَدثني [ابن] (١) أبي الرجال عن محمد بن عمارة بن عامر بن عمرو بن حزم قال: كانت رَاية رسول الله وَّهِ التي يَسير فيها تسمى العُقاب، رَاية الأنصَار، فقلت له: يَا عَبد الملك، سودَاء؟ قال: لا، ولكنها خضراء. ذكر أبو بكر أحمد بن يحيى البَلاَذُري هذا المعنى(٢) ثم قال: وقوم يقولون: إنها سُمّيت بعُقابٍ من الطير كانت سَاقطة عليها ، وسَمعتُ من يقول: كان هناك مثال عُقاب من حجارة. والخبر الأول أصح(٣). أُخْبَرَنا أبُو القاسِم الشحّامي، أنبَأنا أبُو الحسَن عَلي بن محمد السجاني، أنبأنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد الدوري، أنبأنا أبو حاتم محمد بن حبّاب، أنبأنا عمران بن موسى بن مجاشع، أنبأنا هُذْبة (٤) بن خالد ، نبأنا همّام بن يحيى قال: قال قَتَادة: وَحَدثني رجل عن سَعيد بن المُسَيّب، عن عبد الله بن عمرو قال: أرواح المؤمنين تجمع بالجانبين وأرَواح الكفار تجمع ببرهوت وفي سفحه لحضرموت(٥). قال أبو حاتم: الجانبين: اليمن، وبرهوت من ناحية اليمن. ولا أدري تفسير أبي حاتم للجانبين محفوظاً والله تعالى أعلم. رَواه مُعَاذ بن هشام، عن أبيه، عن قَتَادة ، عن ابن المُسَيّب نفسه من قوله. أخْبَرَنا أبو بكر محمد بن أبي نصر اللفتواني، أنبأنا أبو عمرو عبد الوَهّاب بن محمد بن مُسدد، أنبأنا الحسين بن محمد بن أحمد، أنبأنا أحمد بن محمد بن (١) زيادة عن خع، سقطت من الأصل. (٢) انظر فتوح البلدان ص ١١٥ . (٣) يعني قوله أنها سميت باسم راية رسول الله وَله، والعرب تسمي الراية عقاباً. انظر فتوح البلدان ص ١١٥. (٤) بالأصل وخع ((هدية)) والمثبت والضبط عن تقريب التهذيب. (٥) كذا بالأصل وخع، وفي مختصر ابن منظور ١/ ٢٨٥ وفي سبخة بحضرموت. ٣٤٥ باب في فضل مواضع بظاهر دمشق وأضاحيها وفضل جبال تضاف إليها ونواحيها عُمَيْرِ الليثي، أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، أنبأنا عُبَيد الله بن عمر الحُسَمي(١)، أنبأنا مُعَاذ بن هشام، حَدثني أبي، عن قَتَادة، عن سَعيد بن المُسَيِّب قال: أرواح المؤمنين بأرض الجابية وأرواح الكفار بسبخةٍ بحضرموت. وكذا رواه محمود بن خالد عن الوليد بن مسلم ، عن سعيد بن بشير، عن قَتَادة [عن](٢) ابن المُسَيّب من قوله. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا أبو القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم، أنبأنا أبو محمد عَدي بن الحافظ، أنبأنا الحسين بن عبد اللّه الحافظان ، نبأنا هشام بن عمّار ، أنبأنا الوليد بن مسلم، عن إسْمَاعيل بن رافع، عن المَقْبُري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلقر: ((خلق الله تعالى آدم من طين الجابية وعجنه بمَاء الجنة)) [٤٩١]. أخْبَرَنا أبُو القاسِم زاهر بن طاهر الشحّامي ، عن أبي سعد الجنزرودي(٣)، أنبأنا أبو الحكم أحمد بن محمد، أنبأنا محمد بن محمد بن سُليمَان الباغندي، أنبأنا هشام بن (٤) عمّار، أنبأنا الوليد (٥) ، عن إسماعيل بن رَافع، عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة قال: قال رَسُول الله وَلاير: ((خلق الله تعالى آدم من طين الجابية (٦) وعجنه بمَاءٍ من ماء الجنة)) وقال: ((من ماء زمزم)) (٤٩٢). قرأت على أبي القاسم الخَضِر بن الحُصَيْن بن عبدان، عن عبد العزيز بن أحمد الكتاني، أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن أبي زروَان الحافظ ، أنبأنا عَبْد الوَهّاب بن الحسَن، أنبأنا أحمد بن عُمَيْر بن يوسف، نبأنا أبُو عَامر (٧) موسى بن (١) ضبطت عن التبصير بضم ففتح. وهذه النسبة إلى حسم بن ربيعة بن الحارث بن سامة بن لؤي (الإكمال ٠١٠٢/٢ (٢) سقطت من الأصل وخع، واستدراكها ضروري. (٣) بالأصل وخع: ((ابن سعيد الجيروردي)) تحريف، والصواب ما أثبتناه، وهذه النسبة إلى جنزرود، قرية من قری نيسابور (معجم البلدان). (٤) بالأصل وخع: ((أنبأنا)) خطأ والصواب (بن)). (٥) بالأصل وخع: ((ابن الوليد)) خطأ. وهو الوليد بن مسلم، تقدم. (٦) كذا بالأصل وخع، وفي مختصر ابن منظور والمطبوعة: الجنة. (٧) بالأصل وخع: ((أبو عامر بن موسى)) تحريف. ٣٤٦ باب في فضل مواضع بظاهر دمشق وأضاحيها وفضل جبال تضاف إليها ونواحيها عَامر، أنبأنا الوليد بن مسلم، قال: وَحدثني عَبْد الرَّحمن بن يزيد بن جابر وغيره: .(٢) كانت يومئذ ثغراً، وأن الناس أن جند حمص الجند المقدم(١) وَإِن كانوا يجتمعون بالجابية لقبض العطاء، وإقامة البعوث من أرض دمشق، في زمن عمر وعثمان حتى نقلهم إلى معسكر دَابق (٣) مُعَاوية بن أبي سُفيان لقربه من الثغور. قال: فكان والي الصّافية (٤) وإمام العَامة في أهْل دمشق، لأنّ من تقدّمهم من أهل حمص، وأهل قِنّسرين وأهل الثغور مقدمة لهم، وإلى أهلها يولون إنْ كانت لهم جولة من عدوهم. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا أبو القاسم بن مَسْعَدة، أنبأنا أبُو القاسم حمزة بن يوسف، أنبأنا أبو أحمد بن عَدِي(٥)، أنبأنا بهلول بن إسحاق بن بهلول، أنبأنا إسماعيل بن أبي أويس(٦) ، أنبأنا كثير المُزَني، عن أبيه، عن جده. قال: قال رَسُول الله وَله: ((أربعة أجبلٍ من جبال الجنة وأربعة أنهارٍ من أنهار الجنة وأربعة ملاحم من ملاحم الجنة)) قيل: فما الأجبل يا رسول الله؟ قال: ((أُحد جَبَل يحبنا ونحبه جَبَل من جبال الجنة، وطور جَبَل من جبال الجنة، ولبنان جَبَل من جبال الجنة ، والأنهار: النيل والفرات وسيحَان وجيحان. والملاحم: بَدْر وأُحُد وخيبر والخندق)) [٤٩٣]. أَخْبَرَنا أبُو البَرَكَات عَبْد الوَهّاب بن المبارك الأنماطي، أنبأنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خَيْرُون (٧)، أنبأنا أبو القاسم عَبْد الملك بن بشران، أنبأنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن بن الصَوّاف، أنبأنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، أنبأنا إبراهيم بن محمد بن مَيمُون، أنبأنا داود بن الزبرقان البصري(٨)، (١) في مختصر ابن منظور ٢٨٥/١ ((المتقدم)). (٢) بياض بالأصل وخع قدر كلمة. وفي مختصر ابن منظور: ((وإنها كانت)). (٣) بالأصل وخع: ((دانق)) خطأ، والصواب ما أثبتناه، ودابق قرية شمال حلب (انظر معجم البلدان). .. (٤) كذا بالأصل وخع، وفي مختصر ابن منظور: ((الصائفة)) وهي الصواب. (٥) الكامل في الضعفاء لابن عدي ٥٩/٦ . (٦) عن ابن عدي. وبالأصل ((ابن أبي أوس)) ومثله في خع والمطبوعة ٢/ ١٢٠ وكله خطأ. (٧) بالأصل وخع: ((جيرون)) خطأ. (٨) في المطبوعة: ((الرقاشي.)) وانظر تقريب التهذيب وفيه: الرقاشي البصري. ٠ ٣٤٧ باب في فضل مواضع بظاهر دمشق وأضاحيها وفضل جبال تضاف إليها ونواحيها عن حَمّاد بن سلمة، عن أبي جهضم عن ابن عباس: أنه كتب إلى أبي (١) الخالد يَسأله عن أشياء(٢) من البيت. فكتب إليه: إن البيت أُسس على خمسة أحجار(٣): حجر من أُحُد وحجرين من طور سيناء ولبنان وحجر من تين وحجر من حراء ... قال: وأنبأنا محمد بن عثمان، أنبأنا إبراهيم ، أنبأنا داود ، عن أبي عبد الوَهّاب، عن مجاهد، قال: بُني البيت من أربعة أجْبل: من حراء، وطور زيتا ، وطور سینا، ولبنان. أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السمرقندي وَأبُو محمد عبد الله بن علي بن أحمد بن عبد اللّه المقريء، قالا: أنبأنا أبو الحسين بن النَُّّور. أخْبَرَتنا أم الفتح أمة السلام بنت أحمد بن كامل بن خلف القاضي، قالت: حَدثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن علي البُندار(٤) المعروف بالبَصَلاني(٥)، أنبأنا محمد بن يحيى ، أنبأنا أبو بكر القَطيعي، أنبأنا عَبْد الأعْلى، أنبأنا سَعيد، عن قَتَادة، قال: ذكر لنا أن قواعد البيت من حِراء وذكر لنا أن البيت بُني من خمسة أجبل: من حِراء ولبنان والجودي وطور سينا وطور زيتا. حَدثنا أبو الحسَن عَلي بن المسلمة (٦) الفقيه - لفظاً - أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنبأنا أبو محمد، أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر. وَأخْبَرَنا أبو القاسم بن عَبدان، أنبأنا أبو القاسم بن العلاء، أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر، وأبو نصر محمد بن هارون بن الجندي ، قالا: أنبأنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن أبي العَقَب (٧)، أنبأنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم، أنبأنا ابن عَايذ، (١) في المختصر والمطبوعة: إلى خالد. (٢) عن خع والمختصر: ((أشياء)) وبالأصل ((أشياخ)). (٣) بالأصل: ((حجر من طرا، وحجر من طور سينا ولبيان وحجر من تين وحجرا حرا» كذا ومثله في خع، وصوبنا العبارة مع زيادات عن مختصر ابن منظور ٢٨٦/١ والمطبوعة ١٢٠/٢ . (٤) بالأصل وخع: ((الميندار)) والمثبت عن اللباب لابن الأثير ((البصلاني)). (٥) بالأصل وخع والمطبوعة: ((البضلاني) تحريف، والمثبت والضبط بفتحتين عن التبصير ١٦٢/١ وفي اللباب لابن الأثير البصلاني هذه النسبة إلى البصلية وهي محلة ببغداد. (٦) في خع والمطبوعة: المسلم. (٧) كررت ثلاث مرات بالأصل وخع. ٣٤٨ باب في فضل مواضع بظاهر دمشق وأضاحیها وفضل جبال تضاف إليها ونواحيها أنبأنا الوليد (١)، قال: فأخبرَني سَعيد بن بشير(٢)، عن قَتَادة وذكر قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَإِذْ بَوْأنا لأبرَاهيم مكانَ البيتِ﴾ (٣) قال قَتَادة: هَذا حَرَمُ الله قد طَاف به آدَم ومن بعده ، فلما كان إبراهيم أرَاه الله تعالى مكانة البيت فاتبع منه أثراً قديماً فبناه من طور زيتا وطور سينا ومن جَبَل لبيان من أُحُد وَحراء (٤) وجَعل قواعده من حراء (٤) ثم قال: ﴿وَأَذْنْ في الناس بالحجّ﴾ (٥) . أُخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنبأنا أبو الفضل بن خَيْرُون (٦) ، أنبأنا عَبْد الملك بن بشران، أنبأنا محمد بن أحمد بن الحسن بن الصَوَّاف، أنبأنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، أنبأنا إبراهيم بن محمد بن مَيْمُون، أنبأنا داود بن الزِّبرقان، عن مطر الوَراق، وسَعيد، عن قَتَادة في قول الله تبارك وتعالى: ﴿وإذْ یَرفعُ إبرَاهيمُ القواعدَ من البيت وإسماعيلُ﴾ (٧) قال قتادة: ذكر لنا أنهمَا بَنيَاه على أمر قديم كان قبلهما ، فبنياه من خمسة أجبل: من حراء (٤) ولبنان أو لدبنان والجودي وطور سينا وطور زيتا وَبنيا القواعد (٨) من حراء. قال: وَأنبأنا ابن أبي شيبة قال: أنبأنا أحمد بن عبد اللّه بن مؤنس (٩)، أنبأنا داود القطان، عن ابن جُرَيج قال: بني أسَاس الكعبة من خمسة أجبل: من طور سينا ومن طور زيتا ومن لبنان ومن الجُودي(١٠) ومن حِراء. قرأتُ بخط أبي محمد بن صَابر فيما نقله من خط أبي الحسين محمد بن عبد اللّه الرازي، حدثني أبو محمد عَبْد الرَّحمن بن أحمد بن الحجاج بن رشدین (١) بالأصل وخع ((ابن الوليد)) خطأ، حذفنا ((ابن)) وهو الوليد بن مسلم. (٢) بالأصل وخع: ((بشر)) خطأ. (٣) سورة الحج، الآية: ٢٦. (٤) بالأصل وخع: ((حری)). (٥) سورة الحج، الآية: ٢٧. (٦) بالأصل وخع: ((جيرون)) خطأ. (٧) سورة البقرة، الآية: ١٢٧. (٨) عن مختصر ابن منظور ٢٨٧/١ وبالأصل ((قواعد)) وفي خع ((قواعده)). (٩) في خع: ((يونس)) وفي المطبوعة: ((مويس)). (١٠) في خع: الحوري. ٣٤٩ باب في فضل مواضع بظاهر دمشق وأضاحيها وفضل جبال تضاف إليها ونواحيها سَعْد المصْري، أنبأنا يحيى بن عثمان بن صَالح السَهمي ، أنبأنا أبي، أنبأنا عبد الله بن لَهْيَعة، عن أبي قَبيل، عن كعب قال: أربعة أجْبُل، جَبل الخليل ولبنان والطور وَالجُودي ، يكون كل واحد منهم يوم القيامة لؤلؤة بيضاء تضيء ما بين السّماء والأرض، يرجعن إلى بيت المقدس حتى(١) تجعل في زوَايَاه ويضع [الجبار جلّ جلاله](٢) عَليها كرسيّه حتى يقضي بين أهل الجنة والنار ﴿و [ترى] الملائكةَ حَافِيّن من حَولِ العرشِ يُسبّحون بحمدِ ربِّهِم، وقُضِيَ بينهم بالحقّ وقیل الحمدُ لله ربِّ (٣) العالمين﴾(٣). قال أبو الحسين الرازي: حَدثني الفضل بن مهاجر، أنبأنا إبراهيم بن خلف، أنبأ محمد بن مَخْلَد،، عن ابن مطيع، عن أبي معاوية بن يحيى، عن صفوان بن عمرو، عن حُدَير بن كُرَيب، عن كعب قال: جَبَل لبنان(٤) كان عصمة الأنبياء عليهم الصّلاة والسلام. قال: وقال كعب: لبنان(٣) أحد الثمانية أجبل تحمل العرش يوم القيامة. أخْبَرَنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة ، عن عَبد العزيز بن أحمد التميمي، أنبأنا تمام بن محمد الرازي، أنبأنا أبي أبو الحسين، أنبأنا محمد بن جعفر بن ملاس، نبأنا الحسن بن محمد بن بلال ، نبأنا هشام بن عمّار، نبأنا بن عَياش، نبأنا صَفوان بن عمرو، عن أبي الزاهرية قال: أُنْبئنا جَبَل لبنان أحد حملة العرش الثمانية يوم القيامة. قال أبو الحسين: وأخبرني بكر بن عبد الله، أنبأنا إبراهيم بن ناصح ، أنبأنا نُعَيم بن حمّاد، أنبأنا محمد بن حِمْيَر عن الوَضين(٥) بن عطاء: أن رَسُول الله وَله قال: ((جَبَل الخليل جَبَلٌ مقدس، وأن الفتنة لما ظهرت في بني إسرائيل أوحى الله تعالى إلى أنبيائهم أنْ يفروا بدينهم إلى جَبَل الخليل)) [٤٩٤). (١) بالأصل ((جعل يجعل في زواياه) وفي خع: ((حتى في زواياه)) والمثبت عن مختصر ابن منظور ٢٨٧/١. (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وخع واستدرك عن المختصر. (٣) سورة الزمر، الآية: ٧٥. (٤) بالأصل وخع: ((لبيان)) خطأ والتصحيح عن مختصر ابن منظور. (٥) بالأصل وخع ((الوصين)) والصواب بالضاد المعجمة، انظر تقريب التهذيب. ٣٥٠ باب في فضل مواضع بظاهر دمشق وأضاحيها وفضل جبال تضاف إليها ونواحيها وَحَكى بعض أهل العلم قال: سمعت مشايخ أهل الشام يزعمون أن جبل الخليل إنّما سُمّي بذلك لأن الله تبارك وتعالى لما أوحى إلى الجبال إني أريد أن أتجلّى إلى مُوسى على بعضك تطاوَلتْ وشمختْ، غير جبل الخليل فإنه استخزى(١) وتطامن فسُمّي بذلك جبل الخلیل. وَجدته في بعض الكتب القديمة. أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني، أنبأنا أبو القاسم عُبيد الله بن عبد اللّه بن هشام بن سَوار، أنبأنا أبو محمد بن أبي نَصر ، أنبأنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذرعي (٢)، نبأنا الحسن بن عَرَفة، أنبأنا عُروة بن مَرْوان، أنبأنا إسماعيل بن عَيّاش، عن الأحوَص (٣) بن حكيم، عن أبي الزاهرية في قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَيحملُ عرشَ ربك فوقَهُم يَومئذٍ ثمانيةٌ﴾ (٤) قال: جبل لبنان (٥) أحد حملة العرش يَوم القيامة. أنبَأنا أبو الفرج غيث بن عَلي الصُوري، ونقلته من كتاب، أنبأ الشريف أبو الفضل جعفر بن أبي النضر الحسيني - بعكا (٦) - أنبأنا القاضي أبو الفتح عُبَيد الله بن الحسين بن أبي مطر، أنبأنا الحسين بن عمر بن الحسن بن أبي إسحاق الفقيه، أنبأنا عَبْدِ الرَّحمن بن عمرو بن عثمان بن سَعيد ، أنبأنا أبو نصر بن مطروح بن محمد بن شاكر، حَدثنا هانيء بن المتوكل، عن محمد بن عِيَاض، أنبأنا أبو عمر، أنبأنا أبو بكر الهُذَلي ، عن طاووس، عن أبي هريرة (٧) وأبي الدّردَاء: لقي أنس أبا الدرداء وأبَا هريرة وابن مَسعُود(٨) مقبلين من سلسلة، وسلسلة حصن(٩) يكون من ساحل دمشق فيه (١) عن مختصر ابن منظور وبالأصل ((استخذى)) وفي خع: ((استحذى)). (٢) في خع: ((الأدرعي)) وفي المطبوعة: الأزرعي. (٣) بالأصل وخع: الأخوص)) خطأ. (٤) سورة الحاقة، الآية: ١٧ . (٥) بالأصل وخع: ((لبيان)). (٦) في المطبوعة: بوكا تحريف. (٧) قوله: ((عن أبي هريرة)) سقط من المطبوعة. (٨) بالأصل وخع: ((وأبي مسعود)) والمثبت عن مختصر ابن منظور. (٩) كذا ولم أعثر عليه. وفي المطبوعة: ((لکورة)) بدل ((یکون)). ٣٥١ باب في فضل مواضع بظاهر دمشق وأضاحيها وفضل جبال تضاف إليها ونواحيها مَنبر. قال: فأقمتُ بسلسلة(١) ، وذلك أن جبريل عليه السلام عرض على رسول الله ◌َ﴿ ذكر سَوَاحل الشام، فعرض عليه سلسلة فوجَدَها مكتوب: في أسْفله بأن غدر وفي جنة المأوى(٢). قال عبد الله بن مَسعُود: أقمت فيها ثلاثاً اقتصَرت (٣) الصّلاة. والقصر فيها كمن أتم الصّلاة سَبْعين سنة . قال أبو الدّردَاء: فصَلّيت فيها أربع ركعات قرأت في الركعة الأولى الحمدُ لله (٤)، وقل هو الله أحد(٥)، وَفي الثانية الحمد الله وَإذا جَاء نصر الله (٦)، وَفي الثالثة الحمدُ لله، وقلْ يَا أيها الكافرون (٧) وَفي الرابعة الحمدُ لله وَإذا زلزلت الأرض زلزالها (٨) وسَمعت رَسُول الله وَ ﴿ ذکره وحدّث به. أنْبَانا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني(٩) ، أنبأنا عَبْد العزيز بن أحمد الكتاني، أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر، أنبأنا أبو علي الحسَن بن يحيى القُرشي، أنبأنا إبراهيم اليماني(١٠)، قال: قدمت من اليمن فأتيت سُفيان الثوري فقلت: يا أبا عبد اللّه، إني جَعلت في نفسي أن أنزل جدّة فأرَابط بها كل سَنة، وَأعتمر في كل شهر عمرة، وَأحج في كل سنة حجّة وأقرب من أهلي (١١) أحياء أحب إليك أم آتي الشام؟ فقال لي: يَا أخا أهْل اليمن عليك بسوَاحل أهْل الشام، عليك بسؤَاحل أهل الشام، عليك بسوَاحل أهْل الشام، فإن هذا البيت يحجه في كل عام مائة ألف وَمائتا ألف (١) عن مختصر ابن منظور ٢٨٨/١ وبالأصل وخع: سلسلة. (٢) كذا وردت العبارة بالأصل وخع، وفي مختصر ابن منظور: ((فوجدها مكتوبة في أسكفة باب عدن وهي جنة المأوى)) وفي المطبوعة: ((فوجدها مكتوب في أسفلها بأنها عدن وهي جنة المأوى. (٣) في مختصر ابن منظور: فقصرت. (٤) سورة الفاتحة. (٥) سورة الإخلاص. (٦) سورة النصر. (٧) سورة الكافرون. (٨) سورة الزلزلة. (٩) بالأصل وخع: ((الحسين)) والصواب عن المطبوعة. .(١٠) بالأصل وخع ((التمامي)) تحريف والصواب عن مختصر ابن منظور. (١١) بالأصل وخع: ((أهل)) والمثبت عن مختصر ابن منظور ٢٨٩/١. ٣٥٢ باب في فضل مواضع بظاهر دمشق وأضاحيها وفضل جبال تضاف إليها ونواحيها وثلاثمائة ألف وما شاء الله تعالى من التضعيف لك (١) مثل حجتهم وَعُمرتهم ومَناسکھم. أنبَأنا أبُو القاسِم الحُسَيني (٢)، أنبأنا عَبْد العزيز التميمي، أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر، وأنبأنا أبو محمد بن الأكفاني، أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنبأنا أبو نصر ، أنبأنا أبو عَلي، نبأنا محمد بن أحمد يعني ابن عَبْدُوس الصُوري، أنبأنا يعقوب بن كعب، أنبأنا خالد بن يزيد، أنبأنا فهيد بن يزيد ، أنبأنا فهيد بن مُطَرّف، عن خَليد بن دَعْلَج، عن أبي علي، عن كعب قال: يا أهل الشام يا أهل الشام من أرَاد منكم الرفق في المعيشة (٣) معَ العبادة فعليه ببيسَان (٤)، ومن أراد منكم السعة في الرزق والسلامة في الدين فعليه بعِرْقة (٥) ، ومَن أراد منكم أن يُجمع له دينه ودنياه فعليه بصُور. (١) كذا بالأصل وخع، وفي المختصر: ((إلى)) وفي المطبوعة: لكلّ. (٢) في المطبوعة: ((الحسين)) تحريف. (٣) بالأصل ((العيشة)) والمثبت عن خع والمختصر. (٤) عن المختصر وبالأصل وخع: ((نيسان)) خطأ. (٥) بالأصل والمطبوعة: بعرفة تحريف، والمثبت عن خع ومختصر ابن منظور. وعرقة بكسر فسكون بلد من العواصم في شرقي طرابلس وهي آخر عمل دمشق (معجم البلدان). ٣٥٣ باب ذكر عدد كنائس أهل الذمّة التي صالحوا عليها باب ذكر عدد كنائس أهل الذمّة التي صَالحُوا عَلَيهَا من سَلف من هذه الأمة أخْبَرَنا أبو محمد هَبَة الله بن الأكفاني وعَبْد الكريم بن حمزة السُلمي قالا: أنبأنا عَبْد العزيز بن أحمد الصُّوفي، أنبأنا أبو القاسِم تمام بن محمد، وأبو محمد عَبْد العزيز (١) عَبْد الوَهّاب بن جَعفر قالا: أنبأنا أبو الحارث أحمد بن محمد بن عمارة ، أنبأنا أحمد بن المُعَلّى قال: أنبأنا تمام، وأخبرني أبو إسحاق بن سِنان - إجازة - أنبأنا أبُو المُعَلّى (٢). قال تمام: وَأخبرَني يحيى بن عبد الله بن الحارث، أنبأنا عبد الرَّحمن بن عمر، أنبأنا أبو المُعَلّى، أخبرني عمر بن محمد بن الغاز الجُرَشي ، أنبأنا ضَمْرَة عن رجاء بن أبي سلمة أن عمر بن عبد العزيز قال: إنه كان في عَهد دمشقَ خمس عشرة (٣) كنيسة. قال ابن المُعَلّى: فأخبرني إسماعيل بن أبان، حدثني عَبد الرَّحمن بن إبراهيم، حَدثني أبوٍ مُسْهِر قال: أقام بعد فتح دمشق من بطارقة الروم بدمشق اثنا [عشر] (٤) بطريقاً. فأُقروا في منازلهم. وكان لكلّ بطريق منهم في منزله، يعني كنيسته، فأقامُوا بها حيناً، ثم بدا لهم فهربوا من دمشق، وتركوا تلك المنازل، فأُقطعهَا قومٌ من أشراف دمشق منهم بَحْدَل (٥) وَابن مُدْلِج العُذْري وغيرهما. فلما وليَ عمر بن عَبْد العزيز أخرج أولادهم منها وَرَدّهَا عَلى الأعَاجم. فلما مَات عمر ردت إلى أولاد الذين أُقطعُوهَا . (١) كذا بالأصل وخع، وفي المطبوعة: تمام بن محمد وعبد الوهاب بن جعفر. (٢) في المطبوعة: أنبا يعلى. (٣) بالأصل وخع: ((خمس عشر). (٤) الزيادة عن خع، وبالأصل: اثني. (٥) عن خع وبالأصل ((نجدل)) وفي مختصر ابن منظور: ابن بحدل. ٣٥٤ باب ذكر عدد كنائس أهل الذمّة التي صالحوا عليها قال: وأخبرني عمرو بن محمد بن الغاز الجُرَشي، نبأنا ضمْرَة ، عن رَجَاء بن أبي سَلمة، قال: خاصَم النصارى حسّان بن مَالك الكلبي إلى عمر بن عَبد العزيز في كنيسة بدمشق. فقال له عمر: إن كانت من الخمسة عشر (١) كنيسة التي في عَهْدهم فلا سبيل لك إليها . قال ابن المُعَلّى: حَدثني عمر بن محمد، أنبأنا ضَمْرَة، عن علي بن أبي حَمَلة، قال: خاصمت العرب في كنيسة بدمشق يقال لها كنيسة ابن نصر (٢) كان معاوية قطعهم إياها. فأخرجهم عمر بن عبد العزيز منها فدفعها إلى النصارى. فلما ولي یزید رَدّها إلى بني نصر. قال ابن المُعَلّى: وَقرأت كتاب سجل(٣) من يحيى بن حمزة لتينك (٤) نصَاری قصبة(٥) دمشق أنه ذكروا له أنه شجر (٦) بينهم وبين رئيسهم في دينهم وجماعتهم من أهل القرى وَعتاقة العرب (٧) والغرباء اختلاف وفرقة، وأنهم غلبوهم على كنائسهم وسَألوا الوفاء لهم(٨) بما في عَهْدهم وكتابه الذي كتبه لهم خالد بن الوليد عند فتح مَدینتهم، فدعوتهم بحجتهم فأتوني(٩) بكتاب خالد بن الوليد لهم فيه: بسم الله الرَّحمن الرحيم. هذا ما أعطى خالد بن الوليد أهل دمشق يوم فتحها. أعطاهم أماناً لأنفسهم ولأموالهم وكنائسهم لا نهدمنّه ولا نسكنتّه(١٠) لهم على ذلك ذمة الله، وذمة الرسول عليه الصلاة والسلام، وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين أَلّ يعرض لهم أحد إلّ بخير إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية. (١) الصواب: الخمس عشرة. (٢) عن خع وبالأصل ((نضر)) وفي مختصر ابن منظور: بني نصر. (٣) بالأصل وخع: ((سحل بن يحيى)) والمثبت عن مختصر ابن منظور ٢٩٠/١. (٤) كذا بالأصل وخع، وفي المختصر: ((لُبُنْك)) وبقي مكانها بياضاً في المطبوعة. (٥) عن المختصر، وبالأصل: ((قصة)) وفي خع: ((قضية)) وبقيت بياضاًفي المطبوعة. (٦) عن المختصر والمطبوعة، وبالأصل وخع: سحر. (٧) عن خع، وبالأصل ((والعرب)) وسقطت اللفظة من المطبوعة. (٨) عن المختصر واالمطبوعة، وبالأصل وخع: بهم. (٩) عن خع وبالأصل: ((فأتوا بي)) تحريف. (١٠) عن المختصر وبالأصل وخع: تسكنه. ٣٥٥ باب ذكر عدد كنائس أهل الذمّة التي صالحوا عليها شهد هذا الكتاب يوم كتب عمرو بن العَاص، وعِيَاض بن غَنْم، ويزيد بن أبي سفيان، وأبو عُبَيدة بن الجَرّاح، ومَعْمَر بن غياث (١)، وشُرَحْبيل بن حَسَنَة، وعُمَيْر بن سعد، ويزيد بن نُبَيشة، وعبد اللّه (٢) بن الحارث، وقُضَاعِيّ بن عامر. وكتب في شهر ربيع الأول سنة خمس عشرة (٣) . وقرأت كتابهم فوجدته خاصة لهم، وفحصت (٤) عن أمرهم فوجدت فتحهَا بَعد حصَار، ووجدت ما وراء حيطانها (٥) لرفعة الجَبَل ومن كثرة الرمَاح (٥) ، ونظرت في جزيتهم (٦) [فوجدتها] وظيفة عليهم خاصة دون غيرهم. فقضيت لهم بكنائسهم حين وجدتهم أهل هذا العهد، وأبناء البلد بنكاً تلداً ووجدت من نازعهم لفيفاً طرقاء (٧) عليهم، وذلك لو أنهم أسلموا بعد فتحها كانَ لهم صَرفها ومسَاجد ومَسَاكن فلهم في آخر الدهر مَا في أولهم (٨). وقضيت لمن نازعهم بما كان لم فيها من خلية أو أبنية أو كنيسة أو كسوة أو بناءٍ أوْ عرصةٍ (٩) أضافوا ذلك إليهَا يُدفع ذلك إليهمْ بأعيانه إن قُدر عَليْه أو قيمة عدل يوم ينظر فيه شهده. عدد كنائس النصارى التي دخلت في صلحهم بدمشق خمس عشرة(١٠) كنيسـ في قبلة المدينة: كنيسة اليعقوص(١١)، وكنيسة بحضرة، وكنيسة المقسلاط، وكنيسة بحضرة ذكر (١٢) بن أبي حكيم، وكنيسة بحضرة سوق الفاكهة، وكنيسة بحضرة بني (١) لم أجده، وفي المختصر: معمر بن عتاب. (٢) في المطبوعة: عبيد اللّه. في أسد الغابة ١٠٥/٤ في ترجمة قضاعي بن عامر الديلي، بعد ذكره كتاب الأمان .. وفي آخره: شهد أبو (٣) عبيدة بن الجراح وشرحبيل بن حسنة وقضاعي بن عامر، وكتب سنة ثلاث عشرة. وعقب ابن الأثير: في هذا نظر. (٤) بالأصل وخع: ((ومحصت)) والمثبت عن المختصر. (٥) كذا وردت العبارة بالأصل وخع، وفي مختصر ابن منظور: حيطانها لدفعة الخيل ومركز الرماح. (٦) بالأصل وخع: ((خرفتهم)) والمثبت والزيادة عن مختصر ابن منظور ٢٩١/١. (٧) في مختصر ابن منظور: طرؤوا عليهم. (٨) الأصل وخع وفي مختصر ابن منظور: ((أوله)). وفي المطبوعة: ما لهم في أوله. (٩) في مختصر ابن منظور: من حلية أو آنية أو كسوة أو بناءٍ أو عرصة. (١٠) بالأصل: ((خمسة عشر). (١١) الأصل وخع، وفي المطبوعة: اليعقوبيين. (١٢) الأصل وخع وفي المطبوعة: دار. ٣٥٦ باب ذكر عدد كنائس أهل الذمّة التي صالحوا عليها الجلاح (١) ، وكنيسة مريم، وكنيسة اليهود. وفي شام المدينة: كنيسة القلانس (٢)، وكنيسة يوحنا (٣) التي بنيت مسجداً، وكنيسة حُميد بن درّة، وكنيسة بحضرة دَار ابن زرناق (٤) ، وكنيسة المُصلبة وَممّا وجدت كنيسة بناها أبو جعفر المنصور لبني قطيطافي الفوريق، ومما وجدت أيضاً كنيسَة العُبَّاد. أما كنيسة اليعقوبيين (٥) فهي التي كانت خلف الحبس الجديد (٦) يدخل إليها من الأكافين التي هي اليوم، من سوق علي، الدرب الذي فيه أقمين حمام الأكافين، ومن درب السوسي. قد بقي من بنائها بعضه، وقد خربت منذ دهر ١(٧) . وَأما كنيسة المقسلاط فخربت أيضاً، وقد كان بقي من قناطرها وعُمُدهَا بَعضها، فنقلت أصخارهَا (٨) فجعلت في العَمَارات. وأما التي عند زين (٩) أبي حكيم فهي التي في رأس درب القُرشيين(١٠) وهي صغيرة بَعضها باقي إلى اليوم وقد تشعّث. وَأمّا التي بسُوق الفاكهة فكانت في دَار سطح(١١) فخربت. وَأمّا التي بحضرة دَار بني لجلاح فهي التي كانت في دَرْب بني نصر من(١٢) دَرْب الحبَّالين ودَرْب التميمي، وَأدركتُ من بنائها بقايا خربت أكثرها. وَأما كنيسة مريم فمَعرُوفة باقية، وأكبر مَا بقي من الكنائس. (١) كذا بالأصل، وفي المطبوعة: ((بحضرة دار بني لجلاج)) ولم ترد في خع. (٢) قبلها في المطبوعة: ((كنيسة بولص)) سقطت من الأصل وخع. (٣) بالأصل: ((موحا)). (٤) عن خع وبالأصل : ززناق. (٥) بالأصل وخع: ((العيقوس)) والمثبت عن المطبوعة. (٦) بالأصل وخع: ((الحديد)). (٧) بالأصل وخع: دهراً. (٨) في خع: أحجارها. (٩) كذا، وقد تقدم ((ابن أبي حكيم)) وفي المطبوعة: عند دار ابن أبي حكيم. (١٠) بالأصل: ((القرشين)) وفي خع: القرنين. (١١) الأصل وخع وفي المطبوعة: البطيخ. (١٢) عن المطبوعة وبالأصل: بني قضرس. ٣٥٧ باب ذكر عدد كنائس أهل الذمّة التي صالحوا عليها وكنيسة اليَهُود عند الخير بَاقية، وقد كانت لهم كنيسة أخرى في دَرْب البلاغة لا ذكر لها في كتاب الصُلح، جعلت مسجداً. وأمّا كنيسة مريض (١) فكانت غربي القيسَارية الفخرية(٢) خربت وأدركت من بنائهَا بَعض أساس الحنية. وَأَمّا كنيسَة [القلانس](٣) فكانت في مَوضع دَار الوكالة فخربت. وأما كنيسة يوحنا فهي الجامع المَعمُور اليَوم، بقي لهم نصفه (٤) كنيسَة إلى أن أخذهما منهم الوليد بن عَبْد الملك كما تقدم. وأما كنيسة حُمَيد [بن](٥) دَرَّة فهي باقية إلى اليوم، وقد خربت، أكثرها في درب حُميد، وحُميد هُوَ ابن عمرو بن مُسَاحق القُرَشي العَامري، وأمه درة بن أبي هَاشم خال معاوية بن أبي سفيان. وهو أبو هَاشم بن عُتْبة بن رَبيعة. كان الدرب إقطاعاً له فنسبَت الكنيسة إليه وهو مُسْلم. وأما الكنيسة التي عند دار ابن زرناق(٦) فهي المَعرُوفة اليَوم بكنيسَة اليعَاقبة في نواحي باب توما بين رحبة خالد بن أسيد بن أبي العاص، وبين درب طلحة بن عمرو (٧) بن مُرّة الجُهَني. وأما كنيسة المصلّبة فهي باقية لهم إلى اليوم، بين بَاب الشرقي وبَاب توما بقرب الفسطس(٨) عند السور وقد خربت أكثرها وبعد ذلك هدمت بَعد الثمانين (٩) . (١) كذا بالأصل، وفي خع: ((بريص)) وهي كنيسة بولص كما في المبطوعة، وقد سقطت قبلاً من الأصلين وأشرنا إليها في مكانه. (٢) عن المطبوعة وبالأصل وخع: الفيساوية البحرية. (٣) مكانها هنا بياض بالأصل وخع، وما أثبتناه ينسجم مع ما سبق. (٤) بالأصل وخع ((بصفة)) والمثبت عن المطبوعة. (٥) سقطت من الأصل وخع. (٦) الصواب زرناق بتقديم الزاي كما أثبت، الأصل: رزناق. (٧) الأصل وخع: ((عمر)). (٨) كذا بالأصل وخع، وفي المطبوعة: ((النيبطُن)). (٩) كذا، وهذه العبارة من إضافات النساخ على ما يبدو لأن ابن عساكر توفي قبل هذا التاريخ. ٣٥٨ باب ذكر عدد كنائس أهل الذمّة التي صالحوا عليها وَأمّا الذي كانت أحدثت في الفورنق فهي التي جعلت مسجداً عند درب [كرار](١) وَيُسمّى اليوم مَسْجد الجينيق"(٢). وأما كنيسة (٣) العبّاد فهمَا اللتان أحدهما عند دَار ابن الماشكي، وقد جعلت مَسْجداً، والأخرى التي في رَأس درب النقاشين قد جعلت مَسْجداً. (١) بياض بالأصل وخع واستدركت عن المطبوعة. (٢) بالأصل: الخينيق، والمثبت بالجيم عن خع والمطبوعة، وزيد فيها بعدها: ويعرف بمسجد أبي اليمن. (٣) كذا بالأصل وخع، والصواب (كنيستا)) كما يفهم من العبارة. ٣٥٩ باب ذكر بعض الدور التي كانت داخل السور باب ذكر بعض الدُور التي كانت داخل الشُّور: أنبَأنا أبُو محمد بن الأكفاني ، أنبأنا الكتاني أبو محمد (١) عَبْد العزيز، أنبأنا تمام بن محمد الرازي، أنبأنا محمد بن سُليمَان، أنبأنا محمد بن الفيض، أنبأنا إبراهيم بن هشام بن يحيى ، حدثني أبي، عن جَدي قال: لما اسْتُخلف عَبْد الملك بن مَرْوان طلب من (٢) خالد بن يزيد بن معاوية شري الخضراء(٣) وَهي دَار الإمارة (٤) بدمشق، فابتاعها منه بأربعين ألف ديناراً وأربع ضياع بأربعة أجناد الشام اختارهن. فاختار من فلسطين عِمْوَاس، ومن الأردن قصر خالد، ومن دمشق أندر(٥) ، ومن حمص دير زكّى (٦) . قال: قال وأنبأنا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى، حدثني أبي، عن جدي قال: لما بنى معاوية الخَضراء بدمشق - وهي دَار الإمارة - بالطوب، فلما فرغ منها قدم عَليهَا (٧) رَسُول الملك الروم فنظر إليها، فقال له مُعَاوية: كيف ترى هذا البنيان؟ قال: أما أعلاه فللعصَافير، وَأمّا أسْفله فللفأر(٨). قال: فنقضها مُعَاوية وبناهَا بالحجارة (٩) (١) بالأصل وخع: ((أبو محمد بن عبد العزيز)) خطأ. (٢) بالأصل وخع: ((بن)) والصواب عن مختصر ابن منظور ٢٩٢/١. (٣) عن المختصر، وبالأصل وخع: الخضر. بالأصل وخع: ((الإسارة)) والمثبت عن المختصر. (٤) (٥) في المختصر: أندركيسان. انظر معجم البلدان، فلا دير زكى في حمص !. (٦) في مختصر ابن منظور: عليه . (٧) (٨) بالأصل وخع: ((فللقار)) والمثبت عن المختصر. (٩) بالأصل: ((صفتها معاوية زيناها بالحجارة) والعبارة المثبتة عن مختصر ابن منظور والمطبوعة ١٣٤/٢. ٣٦٠ باب ذكر بعض الدور التي كانت داخل السور ذكر أبو الحسين محمد بن عبد اللّه الرازي فيما نقلته من كتابه، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عُمَيْر بن يُوسف بن جَوْصًا (١) الدمشقي ، أنبأنا الهيثم بن مَروان بن الهيثم بن عمرَان العَبْسي، حَدثني خالد [بن](٢) محمد بن عبد الله بن عَايذ ببعض ذلك، وحَدثني أحمد بن عبد الله بن حُمَيد بن سعيد بن أبي العجائز الدمشقي، عن عمه وغيره من مشايخ أهل دمشق، عن من تقدم من شيوخهم ببعض ذلك، وَحدثهم أبو الحارث إسماعيل بن إبراهيم بن إسحاق المِزّي الدمشقي قال: جمعتُ هذا من كتب جماعة [من] (٢) شيوخنا الدمشقيين ببعض ذلك. قال [أبو](٢٢) الحسين فجمعت هذا كله في هذا الكتاب، فذكره قال : : زقاق عطّاف، هو عطّاف المعلم(٣)، كان ينسب إلى أيمن بن خُريم بن فاتك الأسدي . دَار واثلة بن الأسقع الليثي هي قبلة (٤) دَار بن البقال والمسجد الذي على رأس درب ابن البقال شآمها. الشارع على النهر، مسجد واثلة بن الأسقع. الفندق مع حمام الجمحي مع دار بن سيل (٥) كلها كانت دَار جرير بن عبد اللّه البَجَلي الصحابي. دار أبي الخلاس الصغير في زقاق أبي الخلاس موضع الفندق سكنها أبو عُبَيدة بن الجَرّاح مدة. الدار التي عَلى شارع دار البطيخ الكبيرة، التي فيها البناء القديم، يعرف بدَار بني نصر، كانت كنيسة النصارى، فنزلها ملك بن عوف النصري (٦)، أول ما فتحت دمشق . (١) بالأصل وخع: ((خوصا)). (٢) الزيادات عن المطبوعة . (٣) بالأصل وخع: ((رفاق غطاف، وهو غطاف المعلم)) والمثبت عن المطبوعة. (٤) بالأصل وخع: ((قبيلة)) خطأ. (٥) كذا، وفي خع: ((سبك)) وبقي مكانها بياضاً في المطبوعة. (٦) النصري هذه النسبة إلى بني نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن.