Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١ باب النهي عن سب أهل الشام وما روي في ذلك عن أعلام الإسلام الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، نا يحيى بن عبد الحميد، نا شريك، عن عثمان بن أبي زُرْعة، عن أبي صَادق، قال: سمع عَلي رجلاً وهو يَلعن أهل الشام فقال علي: لا تعمّ، فإن فيهم الأبْدَال. أخْبَرَنا أبو بكر محمد بن محمد بن علي بن كرتيلا، أنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد المقريء، أنا أبُو الحسين أحمد بن عبد الله السَّوْسَنْجِرْدي، أنا أبو جعفر أحمد بن أبي طالب علي بن محمد بن أحمد بن الجهم الكاتب، حدثني أبي أبو طالب علي بن محمد، حدثني أبو عمرو محمد بن مروان بن عمر القُرشي السّعيدي، نا صَالح بن الهيثم المَخْرَمي، نا عمرو بن مَرْزوق، أنا عمران القطان، عن يزيد بن سفيان، عن أبي هريرة قال: لا تسبُّوا أهل الشام، فإنهم جُنْد الله المقدم. وقد تقدمَ في باب ذكر الأبْدَال نهي عوف بن مالك عن سبّ أهل الشام فأغنى عن الإعادة. ٣٤٢ باب ما ورد من أقوال المنصفين فيمن قتل من أهل الشام بصفِّين بَابُ مَا وَرَدَ من أقْوَال المُنصفين فيمن قُتل من أهل الشّامِ بصفّين أخْبَرَنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السَمَرْقَتْدِي، وأبو البركات عَبْد البَاقي بن أحمد بن إبراهيم بن النَّرْسي المحتسب، قالا: أنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن محمد بن الحسن بن الخَلّل، أنا أبو محمد الحسن بن الحسين بن علي بن العباس النّوبَختي (١)، نا أبو الحسن علي بن عبد الله بن مُبَشّر، نا أحمد بن النضر بن مهرَان، نا سَوْرَة(٢)، نا أبو معشر، عن سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله : ونا فرج بن فَضَالة، عن إسماعيل بن أمية، عن سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َ: ((أربعة (٣) مَلاحم في الجَنّة: الجَمَل في الجَنّة، وصِفّين في الجَنّة، وحَرّة (٤) في الجَنّة))(٣٦٤] وكان يكتم الرابعة . أخْبَرَنا أبو الحسن (٥) علي بن المسلم الفقيه، نا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني - لفظاً - [ح] (٦). وأنا أبو الفتح نصر بن القاسِم بن الحسَن الدمشقي (٧) - بدمشق - أنا أبو محمد الحسن بن علي بن عبد الواحد بن البُرِّي (٨) ح، وأخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد (١) بضم النون أو فتحها، وفتح الباء وسكون الخاء، هذه النسبة إلى نوبخت، جدّ (الأنساب). (٢) ضبطت عن التبصير ٢/ ٧٠٠. (٣) كذا، والصواب: أربع. (٤) إخباره عن يوم الحرة، يعني استباحة المدينة أيام يزيد بن معاوية بن أبي سفيان. (٥) عن خع وهامش الأصل، وبالأصل ((الحسين)). (٦) زيادة عن خع. (٧) كذا بالأصل وخع، وعلى هامش الأصل ((المقدسي)) وفوقها علامة صح. (٨) ضبطت بالنص في التبصير ١٣٩/١ بالضم (وتشديد الراء المكسورة). ٣٤٣ باب ما ورد من أقوال المنصفين فيمن قتل من أهل الشام بصفِّين السُّوسي، أنا أبو محمد الحسن بن علي بن البُرِّي، وَأَبُو الفضل أحمد بن علي بن الفضل بن ظاهر بن الفرات ح. وَأخْبَرَنا أبو الحسين أحمد بن سَلامة بن يحيى الأَبَّار وأبُو نصر غالب بن أحمد بن المسلم الأنصاري، قالا: أنا أبو الفضل أحمد بن علي بن الفُرات قالوا: أنا أبو محمد بن أبي نصر، أنا أبو المَيْمُون عَبْد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد، نا أبو زُرْعة [عَبْد الرحمن بن عمرو النصري، نا أبو نُعَيم، نا سفيان،](١) عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: سَمع علي يَوم الجمل - أو يَوم صفين - رجلاً يغلو في القول بقول الكَفَرة (٢) قال: لا تقولوا، فإنهم زعموا أنّا بغينا عليهم، وزعمنا أنهم بغوا عَلينا. أخْبَرَنا أبو بكر وجيه بن طاهر الشحّامي، أنا أبو حامد أحمد بن الحسن بن محمد الأزهري، أنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد بن الحسن المخلدي، نا أبو نُعَيم عبد الملك بن محمد بن عَدي، نا إسحاق بن إبراهيم، أنا سَعد بن سعيد، نا سفيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: ذكر عند علي يوم صِفّين أو - يَوم الجمل - فذكرنا الكفر قال: لا تقولوا ذلك، وزعموا أنّا بغينا عَليْهم، وزعمنا أنهم بغوا عَلينا فقاتلناهم على ذلك. أخْبَرَنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن خسْرو البَلْخي، أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن [أيوب، أنا أبو علي بن شاذان، أنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبسي، نا أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين بن](٣) علي الكسَائِي الهَمَذَاني، نا يحيى بن سُليمَان أو سَعيد الجُعْفي، نا عبد الله بن إدريس قال: سمعت أبا مالك الأشجعي ذكر عن رجل من أشجع يقال له: سالم بن عُبَيد الأشجعي قال: رأيت علياً بعد صِفّين وهو آخذ بيدي ونحن نمشي في القتلى فجعل علي يَستغفر لهم حتى بلغ قتلى أهْل الشام فقلت له: يا أميرَ المؤمنين إنّا في أصحاب معاوية فقال علي: إنما الحسَاب عليّ وعلى معاوية . وَأخْبَرَنا أَبُو عبد الله البَلْخي، أنا أبو الحسن بن أيوب، أنا أبو علي بن شاذان، أنا (١) ما بين معكوفتين سقط من المجلدة الأولى المطبوعة. (٢) عن مختصر ابن منظور وخع، وبالأصل والمطبوعة: ((يقول الكفر)) تحريف. (٣) ما بين معكوفتين سقط من المجلدة الأولى المطبوعة. ٣٤٤ باب ما ورد من أقوال المنصفين فيمن قتل من أهل الشام بصفِّين أبو الحسن الطيبي، نا إبراهيم الكسائي، نا يحيى بن سليمان، حدثني زيد بن الحباب، أخبرني إسحاق بن أبي بكر مولى حُوَيْطب المدني، حَدّثني عَبْد الرحمن بن نافع القاري، عن أبيه قال: قدمتُ العرَاقَ فدخلت دَار علي بن أبي طالب التي كان يسكن(١)، فإذا الموَالي حَلقتان يتحدثون، فجلست معهم، فخرج علي وهم يذكرون قتلى علي وَمُعاوية، فقالوا: قِبلتنا وَاحدة وإِلَهُنا واحد ونبينا واحد. فأين قتلانا وقتلاهمْ؟ فأقبل علي، فلما رآهم قصدَ إليهم فسكتوا، فقال علي: مَا كنتم تقولون؟ فسكتوا. فقال علي: عزمتُ عليكم لتخبرنّي فقالوا: ذكرنا قتلانا وقتلى معاوية، وإن قبلتنا واحدة وإلهنا واحد وديننا واحد، فقال علي: فإني أخبركم عن ذلك، إن الحسَاب عليّ وعلى معاوية. أخْبَرَنا أبو غالب بن البنا، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو الفضل عُبَيد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزّهري، نا أبو عمر حمزة بن القاسم بن عبد العزيز الهاشِمي، [نا محمد بن عثمان] (٢)، نا أبو بلال الأشعري، نا أبو معاوية محمد بن خازم، عن محمد بن قيس، عن سعد بن إبراهيم، قال: خرج علي - وهم (٣) يذكرون قتلى علي بن أبي طالب - ذات يومٍ ومعه عدي بن حاتم الطائي، فإذا رَجُل من طيّىءٍ قتيل قد قتله أصْحَاب علي. فقالَ عدَي: يَا ويح هذا، كان أمس مسلماً واليوم كافراً. فقال علي: مَهْلاً، كان أمس مؤمناً وهو اليوم مؤمن . أنبأنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عبد اللّه بن الحسن بن أبي الحديد، أنا جَدي أبو عبد الله، أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي الرّبَعي، أنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسَن، أنا محمد بن عبد الله بن عَبْد السلام، نا محمد (٤) بن عمرو، نا بقية، نا محمد بن راشد، عن مكحول أن أصحاب علي سَألوه عن من قُتلوا من أصحَاب مُعَاوية قال: هم المؤمنون. أَخْبَرَنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن عَبْد الملك الفقيه، أنا القاضي أبو الفضل (١) عن مختصر ابن منظور وبالأصل وخع: سكن. (٢) ما بين معكوفتين سقط من المطبوعة. (٣) هذه العبارة لم ترد في خع ومختصر ابن منظور ١٣٠/١ والمطبوعة ٣٣٠/١. (٤) قوله (نا محمد» کررت بالأصل، ولا معنى لها. ٣٤٥ باب ما ورد من أقوال المنصفين فيمن قتل من أهل الشام بصفِين محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطََّسي(١)، أنا القاضي أبو بكر أحمد بن محمد بن إبرَاهِيم الصَدَقي (٢) المَرْوَزي، أنا أبو محمد الحسَن بن محمد بن حليم المَرْوَزي الحليمي، أنا أبو المُوَجّه محمد بن عمرو بن المُوجِّه الفَزَاري المَرْوَزي، أنا الحكم (٣) بن موسى، نا شعيب بن إسحاق، عن محمد بن راشد، عن مكحول، قال: سُئل علي بن أبي طالب عن من قُتل بِصِفّين ماهم؟ قال: هم المؤمنون. أنبأنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي الحافظ، وأبو عبد الله الحسين بن ظفر بن الحسين بن المَنَاطقي قالا: أنا أبو الحسين المبَارك بن عَبْد الجبّار الطّّوري، أنا أبو بكر عَبْد الباقي بن عَبْد الكريم بن عمر، أنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عمر الخَلّل، أنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، نا جدي، نا عبد الله بن محمد، نا يحيى بن آدم، نا أبو بكر بن عياش، نا صلهب أبُو أسد الفقعسي، عن عمّه قال: قال رجل يوم صِفِّين: من دعا إلى البغلة يوم كفر أهْل الشام؟ قال: فقال علي: مِن الكفر فرّوا. أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السَمَرْ قَنْدِي وأبو البركات الأنماطي قالا: أنا أبو الحسين بن النَّقُور، أنا أبو طاهر المُخَلّص، أنا محمد بن هارون الحَضْرَمي، نا أبو هشام الرفاعي، نا النضر بن منصور العبدي، نا أبو الجنوب عُقْبَة بن عَلْقَمة اليشكري، قال: شهدتُ مع علي صِفّين فأَتيَ بخمسة عشر أسيراً من أصحاب معاوية، فكان من مات منهم غَسّله وكفّنه وصلی علیه. أخبرنا أبو القاسم بن السَمَرْقَنْدِي، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد اللّه الصريفيني (٤)، أنا أبو القاسم عُبَيد الله بن محمد بن إسحاق بن حبابة، نا أبو القاسم البغوي، نا علي بن الجَعْد، أنا فُضَيل بن مَرزوق، عن عَطيّة، عن عبد الرحمن بن جُنْدَب، قال: سُئل علي عن قتلاه وقتلى معاوية؟ قال: يؤتى بي وبمعاوية يوم القيامة (١) الطبسي: بفتح الطاء والباء، هذه النسبة إلى طبس وهي بلدة في برية بين نيسابور وأصبهان وكرمان (الأنساب). (٢) بالقاف، هذه النسبة إلى سكة صدقة، سكة بمرو (الأنساب). (٣) في المطبوعة: ((الحكيم)). (٤) بالأصل وخع: ((الصريفي)) والصواب ما أثبت وهذه النسبة إلى صريفين. ٣٤٦ باب ما ورد من أقوال المنصفين فيمن قتل من أهل الشام بصفُّين فنجتمع عند ذي العرش، فأيّنا فلج، فلج أصحابه . أخْبَرَنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز المكي العبّاسي النقيب ببغداد، أنا أبو علي الحسن بن عبد الرحمن بن الحسن بن محمد الشّافعي المكي - بهَا - أنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن علي بن أحمد بن فِرَاس العَنسي، أنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن الفضل الدَّيْبُلي(١)، نا أبو صالح محمد بن أبي الأزهر المعروف بابن زُنْبُور، نا أبو بكر بن عياش، عن أبي سَعد، عن رجلٍ، عن علي قال: من كان يريد وجه الله منا ومنهم نجا - يَعني [يوم] صفين -. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السَمَرْقَنْدِي، أنا أبو محمد أحمد وأبو الغنائم محمد، ابنا علي بن الحسن بن أبي عثمان، وأبو القاسم علي بن أحمد بن البُسْري، وَأَبُو طَاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم القَصَّاري، وأبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن محمد الأنباري الخطيب، قالوا: أنا أبو عمر عَبْد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهْدي، أنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، نا جدي يعقوب، نا عثمان بن محمد، نا أبُو أُسَامة، نا هشام بن عُرْوَة، أخبرني عبد اللّه بن عُرْوَة، حدثني رجل شهدَ صِفّين قال: رَأيت عَليًّا خرج في بَعض تلك الليالي فنظر إلى أهْل الشام فقال: اللّهم اغفر لي وَلهم. قال: فأتى عمّار فأخبر فقال: جروا له الحَصير فأجرّه لكم. قال: ونا جدي، نا عثمان بن محمد، نا وكيع، عن حنش بن الحارث، عن ريَاح بن الحارث، قال: قال عمّار بن ياسر: لا تقولوا كفر أهل الشام قولوا ظلموا فسقوا . قال: ونا جدي، نا يَعْلَى بن عُبَيد، نا مِسْعَر(٢)، عن عُبَيْد الله(٣) بن ريَاح بن الحارث قال: قال عمّار: لا تقولوا كفر أهْل الشام، قولوا: ظلموا، قولوا: فسقوا. أخْبَرَنا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشّحّامي، أنا أبو بكر البيهَقي، أنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق، أنا أبو عبد الله بن يعقوب، نا محمد بن عَبْد الوَهّاب، أنا جعفر بن عون، (١) عن خع وبالأصل: ((الديلي)) تحريف. (٢) ضبطت عن تقريب التهذيب، وهو مسعر بن كِدَام الهلالي، أبو سلمة الكوفي. (٣) في مختصر ابن منظور: عبد اللّه. ٣٤٧ باب ما ورد من أقوال المنصفين فيمن قتل من أهل الشام بصفِّين أنا مِسْعَر، عن عبد الله بن رياح، أنّ (١) عَماراً قال: لا تقولوا كفر أهْل الشام، ولكن قولوا فسقوا وظلموا. أخْبَرَنا أَبُو عبد الله الحسين بن محمد بن خسرو البَلْخي، أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن أيوب، أنا أبو علي بن شاذان، أنا أبو الحسَن أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي، نا أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين الكسائي، نا يحيى بن سليمان الجُعفي، نا يَعْلَى، عن مِسْعَر بن كِدَام، عن عبد الله بن رياح بن الحارث النَّخَعي، عن أبيه قال: قال عمّار بن ياسر: لا تقولوا كفر أهْل الشام ولكن قولوا: ظلموا، قولوا: فسقوا. وَأَخْبَرَنا أبُو عبد اللّه البَلْخي، أنا أبو الحسَن بن أيوب، أنا أبو علي بن شاذان، أنا أبو الحسَن الطيبي، نا إبراهيم الكسائي، نَا يحيى الجُعْفي، نا وكيع، حدثني حنش (٢): أنه سمع رياح بن الحارث النخعي يقول: قال عمار بن ياسر: لا تقولوا كفر أهل الشام ولكن قولوا ظلموا (٣) . أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السَمَرْقَنْدِي، أنا أبو محمد أحمد وَأَبُو الغنائم مُحمّد، ابنا (٤) علي بن الحسن بن أبي عثمان وأبو القاسم بن البسري(٥) وَأبُو طاهر أحمد بن محمد القَصَّاري، وأبو الحسن علي بن محمد الأنباري قالوا: أنا أبو عمر عَبْد الواحد بن محمد بن مهدي، أنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شَيبة، نا جدي يعقوب، نا ابن الأصبهاني وهو محمد بن سَعيد، أنا شريك، عن حنش، عن رياح بن الحارث، قال: سمع عمّار رجلاً يقول: كفر أهل الشام قال: لم يكفروا، إن حجتنا وحجتهم واحدة، وقبلتنا وقِبلتهم واحدة، ولكنهم قوم مَفتونون جَاروا عن الحق، فحقّ علينا أن نردّهم إلى الحق. وَأخْبَرَنا أبو القاسم بن السَمَرْقَنْدِي، أنا أبو محمد وأبو الغنائم، ابنا (٤) أبي (١) عن خع وبالأصل ((أنا)). (٢) عن المطبوعة وبالأصل ((حسن)). (٣) هذا الخبر سقط من خع. (٤) بالأصل والمطبوعة ((أنبا)) والصواب عن خع. (٥) في خع ((السمرقندي)) تحريف. ٣٤٨ باب ما ورد من أقوال المنصفين فيمن قتل من أهل الشام بصفِّين عثمان، وأبو القاسم بن البُسْري وأبو طاهر القَصَّاري وأبو الحسَن الأنباري، قالوا: أنا عَبد الواحد بن محمد بن مَهْدي، أنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شَيبة، نا جَدي يعقوب، نا أبو نُعَيم الفضل بن دُكَين، نا حنش - يعني - ابن الحارث، نا الحسَن بن الحكم النَّخَعي، عن رياح بن الحارث. قال حنش: وَأرَاني قد سَمعته من رياح بن الحارث قال رجل من أهل الكوفة: كفر أهْل الشام وَرَبّ الكعبة فقال عمّار: لا تقل كفروا ولكنهمْ قوم مفتونون بغوا عَلينا فحقّ عَلينا قتالهم. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السَمرقندي، أنا أبو محمد وأبُو الغنائم، ابنا أبي عثمان، وَأَبُو القاسم بن البُسري، وأبُو طاهر القَصَّاري وَأَبُو الحسَن الأنباري، قالوا: أنا أبو عمر بن مَهْدي، أنا محمد بن أحْمد بن يعقوبَ بن شَيبة، نا جَدي يعقوب، نا يزيد بن هارون، أنا الحسَن بن الحكم أبُو الحكم، عن رياح بن الحارث قال: كنت إلى جنب عمّار بن ياسر بصِفّين، وركبتي تمس ركبته. فقال رَجُل: كفر أهْل الشام. فقال عمّار: لا تقل. ذلك نبينا ونبيّهم واحد، وقبلتنا وَقِبلتهم واحدة، ولكنهم قوم مفتونون جاروا عن الحقّ، فحقّ علينا أن نقاتلهم حَتى يَرْجِعُوا إليه . ٣٤٩ باب ذكر ما ورد في ذم أهل الشام وبيان بطلانه عند ذوي الأفهام بَابُ ذكر ما وَرَدَ في ذَمِّ أهل الشام وبَيَانِ بُطْلَانِهِ عِنْدَ ذَوِي الأَفْهَامِ أخْبَرَنا أبو القاسم إسْمَاعيل بن أحمد بن عمر السّمرقندي، أنا أبو القاسم حمزة بن يُوسف السّهمي، أنا أبُو محمد أحمد بن عَدِي، نا عَبْد الرحمن بن أبي قِرْصَافة، نا عُبيد الله بن سعيد بن كُثير بن عُفَير، حدثني أبي، نا الفضل بن المختار عَن أبَان - يعني - ابن أبي عياش، عن أنس أن رَسُول اللهِوَّر قال: ((الجفاء وَالبغي في [٣٦٥] الشَام)) [٣٦٥]. هَذا حديث لا يمكن الاعتماد عليه لضعف إسناده، فإن أبان بن أبي عياش البِصْري مجمع على ضعفه، والفضل بن المختار صَاحب غرائب، وَعُبيد الله بن سَعيد بن كثير بن عُفَير لا يحتج بحديثه. أُخْبَرَنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبُو القاسم إسماعيل بن مَسْعَدة، أنا أبو القاسم حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عَدِي، نا حمدان بن أحمد البلدي، نا صَالح بن العلاء بن وضاح بن بُكَير أبو شعيب العبْدي، نا عمرو بن زياد بن عبد الرحمن بن ثَوبَان مَولى النبي ◌ََّ، نا حمّاد بن زيد، وَعبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس أنه سمع النبي وَّر يقول: ((إذا ركب الناس الخيل، ولبسوا القباطيّ(١)، ونزلوا (٢) الشام، واكتفى الرجَال بالرجال، والنساء بالنساء عَمَّهُم [٣٦٦] الله بعقوبة من عنده)) (١) القباطي جمع قبطية وهي ثياب بيض كتان رقاق تعمل بمصر، وهي منسوبة إلى القبط على غير قياس. (اللسان: قبط). (٢) في الكامل لابن عدي ١٥٢/٥ ترجمة عمرو بن زياد الثوباني: وتركوا الشام. ٣٥٠ باب ذكر ما ورد في ذم أهل الشام وبيان بطلانه عند ذوي الأفهام قال ابن عَدي: وهذا بهذا الإسناد منكر مَوضوع على حمّاد بن زيد (١) وَعَبْد الوَهّاب الثقفي. عمرو بن زياد الثوبَاني، ذكر ابن عَدِي (٢) أنه كان منكر الحديث، يَسرق الحديث ويحدث بالبواطيل. وذكر أبو حاتم الرازي: أنه كان يضع الحدیث فلا يُحتج بروايته . وقد تقدم بَاب حث النبي ◌َّي أمته على سكنى الشام فكيف يكون نزولهم إياه مذموماً، ولعله إن صح أراد به قرب السّاعة كما في حديث ابن حَوَالة إذا رأيت الخلافة قد نزلت الشام الذي تقدم(٣). حدثني أبو الحسين أحمد بن عبد الباقي بن الحسين القيسي الأنماطي بدمشق، أنا أبو عبد الله محمد بن علي بن الخَضِر بن سعيد، أنا وَالدي أبو الحسَن علي بن الخَضِرِ السّلمي، أنا أبو الحسين عبد الوَهّاب بن جعفر الميداني، نا علي بن الحسن بن رجاء، نا أحمد بن محمد بن إسماعيل التميمي، نا إبراهيم بن يعقوب، نا هشام بن إسماعيل العَطار، نا مروان، عن عصام عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة قال: سينعق الشيطان بالشام نعقة يكذب ثلثاهم بالقَدَر. مروان هو ابن معاوية، وعصام هو ابن راشد. لم يرو عنه فيما أعلم غير مروان، وليس هو بالمشهور. والحديث موقوف على أبي هريرة، وقد روي من وجه آخر مرفوعاً وهو ضعيف. أَخْبَرَنا أَبُو عبد اللّه الفُرَاوي أنا أبو بكر البَيَهَقي، أنا عَلي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عُبَيد الصَفّار، نا أحمد بن العباس، نا هشام بن عمّار، نا الوليد بن مسلم، نا ابن لَهْيَعة، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: (١) بالأصل وخع: ((سلمة))، خطأ، والصواب ما أثبت من الكامل لابن عدي ١٥٢/٥ ترجمة عمرو بن زياد بن . عبد الرحمن . (٢) الكامل ١٥١/٥. (٣) كذا، وتقدم في رواية ابن عدي للحديث: ((وتركوا الشام)) فإن صحت هذه الرواية، فلا يعد لتعقيب ابن عساكر على الحديث أية قيمة، ولعله وقعت بيد ابن عساكر نسخة مصحفة لكامل ابن عدي. ٣٥١ باب ذكر ما ورد في ذم أهل الشام وبيان بطلانه عند ذوي الأفهام ((ينعق الشيطان بالشام نعقة يكذب ثلثاهم بالقَدَر)) [٣٦٧] ابن لَهْيَعة غیر مُحتج به . أخْبَرَنا أبُو غالب محمد بن الحسَن بن عَلي المَاوَرْدي، أنا أبو الحسن محمد بن علي بن أحمد السيرافي، نا أبُو عبد اللّه أحمد بن إسحاق بن خَرْبَان(١) النهاوندي، نا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يعقوب المتّوثي(٢)، نا أبُو داود سُليمَان بن الأشعث، نا أحمد بن يونس، نا يعقوب يعني القمي، عن جعفر: قال ابن أَبْزَى(٣): بلغ عمر أن أناساً تكلموا في القَدَر فقام خطيباً فقال: يا أيها الناس، إنّما هلك من كان قبلكم في القَدَر، والذي نفسي بيده لا أسمع برجلين تكلما فيه إلّ ضربتُ أعناقهما. قال: فأمسك الناس عنه حتى نبغت نابغة، أو نبغة بالشام. أخْبَرَنا أبُو عبد اللّه الفراوي، أنا أبو بكر البَيَهَفي ح. وَأخْبَرَنا أبو القاسم بن السَمَرْقَنْدِي، أنا أبو بكر بن الطبري، قالا: أنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنا عبد اللّه (٤) بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، نا سعيد يعني ابن أسَد، نا ضَمْرَة، عن السيباني قال: قال لي الأوزاعي: يَا أبَا زُرعة، هلك عُبّادنا وخيارنا في هذا الرأي يَعني القَدَر. كان المتكلم في القَدَر بالشام غَيْلاَن القَدَري، وتبعه على ذلك أتباع، فأخذه هشام بن عبد الملك فصَلبه، وكفى أهْل الشام أمره، وقد كانت القَدَرية بالبصرة أكثر، وضررهم على أهل السّنّة أكبر، فإنهم صنّفوا في نفيه (٥) التصانيف، وألفوا لأهل الاعتزال فيه التآليف، فأفناهم الله وأبادهم، ولم يبلغوا فيما (٦) حاولوا مرادهم. أخْبَرَنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل السُّوسي، أنا جدي أبو محمد، نا أبو علي الحسن بن علي الأهوازي، نا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن (١) عن خع وبالأصل ((خرمان)). (٢) بفتح الميم وضم التاء المشددة هذه النسبة إلى متوث وهي بليدة بين قرقوب وكور الأهواز. (٣) ضبطت عن التبصير ٣١/١. (٤) في المطبوعة: هبة اللّه. (٥) عن خع ومختصر ابن منظور. (٦) بالأصل (مما)) وفي خع ((هما)) تحريف. ٣٥٢ باب ذكر ما ورد في ذم أهل الشام وبيان بطلانه عند ذوي الأفهام معروف، نا [عمي أبو](١) علي محمد بن القاسم بن معروف، نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد البغدادي، نا صَالح، نا موسى بن عثمان المدني (٢)، نا سفيان بن عُيَينة، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه أن عائشة قالت: قال رسول الله وٍَّ: ((إن الله عز وجل خلق أربعة أشياء، وأردفها أربعة أشياء: خلق الجَدْب وأردفه (٣) الزهد، وَأُسْكنه الحجاز. وخلق العفة وأردفها الغفلة وأسكنها اليمن. وخلق الزّيف وأردفه الطاعون وأسكنه الشام. وخلق الفجور وأردفه الدرهم وأسكنه العراق)) [٣٦٨]، وَهَذا إسناد فيه مجاهیل فلا يحتج به. أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي بن عبد السلام الخطيب، وَأبو المعَالي الفضل بن سَهل بن بشر الكاتب، قالا: أنا أبو الفرج سَهل بن بشر بن أحمد الإسْفرايني، أنا أبو الحسَن محمد بن الحسين بن محمد النَّيْسَابوري بمصر، أنا أبو محمد الحسن بن رشيق العسكري، نا أبو القاسِم عبد اللّه بن الحسين المُصْعَبي الإمام، نا أبو رفاعة عُمَارة بن وُثَيمة بن موسى بن الفرات، حدثني الحسَن بن إبراهيم، عن أحمد بن إسحاق، عن محمد بن زياد، نا يزيد بن هارون، عن سفيان الثوري عن زيد بن أسلم، عن سليمان بن يسار، قال: كتب عمر بن الخطاب إلى كعب الأحبار: أن اختر لي المنازل، فكتب إليه كعب: يا أمير المؤمنين، إن الأشياء اجتمعت، فقال السخاء: أريد اليمن، فقال حُسن الخلق: وأنا معك. وقال الجفاء: أريد الحجاز، فقال الفقر: وأنا معك. وقال البأس: أريد الشام فقال السيف: وأنا معك. وقال العلم: أريد العراق فقال العقل: وأنا مَعك. فلما ورد الكتاب على عمر قال: فالعرَاق إذاً فالعرَاق إذاً. أُخْبَرَنا [أبو الغنائم] (٤) محمد بن علي بن مَيْمُون الكوفي في كتابه، أنا محمد بن علي بن حسن العَلَوي، نا الحسين بن أحمد القطان المقريء، نا أحمد بن محمد بن السري، حدثني محمد بن الحسَن بن محمد بن الصّبّاح البصري، نا أبو (١) عن خع وبالأصل ((عيسى بن)). (٢) عن خع وبالأصل ((الرقي)). (٣) عن خع ومختصر ابن منظور ١٣٣/١ وبالأصل ((أردفها)). (٤) عن هامش الأصل، سقطت من الأصل. ٣٥٣ باب ذكر ما ورد في ذم أهل الشام وبيان بطلانه عند ذوي الأفهام عَلي الحسن بن .... (١) الهمداني، نا محمد بن عَبْد الرحيم أبو بكر البَزّار، نا محمد بن أبي يعقوب الحزاز (٢)، عن يزيد بن هارون، عن سفيان، عن زيد بن أسْلم، عن سُليمَان بن يسار قال: كتب عمر بن الخطاب إلى كعب الأحبار: أن اختر لي المنازل، فكتب إليه: يا أمير المؤمنين إنه بلغنا أن الأشياء اجتمعت، فقال السَخاء: أريد اليمن فقال حسن الخلق: وأنا مَعَك. وقال الجفاء: أريد الحجاز، فقال الفقر: وَأنا معك. وقال البأس: أريد الشام فقال السيف: وأنا مَعك. وقال العلم: أريد العراق فقال العقل: وَأنا مَعَك. وقال الغنى: أريد مصر فقال الذلّ: وَأَنا مَعك. فاخترْ لنفسك يا أمير المؤمنين . قال: فلما ورد الكتاب على عمر بن الخطاب قال: فالعراق إذاً، فالعراق إذاً. أَخْبَرَنا أبُو القاسِم علي بن إبراهيم الحسَيْنِي وَأبو الحسن علي بن أحمد بن منصور الغسّاني، قالا: نا وأبُو منصور عبد الرحمن بن محمد بن زُرَيق، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن عَلي الخطيب، أنا الحسَن بن علي المقريء، أنا محمد بن جعفر التميمي، أنا الجُلُودي (٣) يعني أبا أحمد البصْري، نا محمد بن زكويه، عن ابن عَائشة قال: كتب عمر بن الخطاب إلى كعب الأحبار اختر لي المنازل قال: فكتب: يَا أمير المؤمنين، إنه بلغنا أن الأشياء اجتمعت. فقال السخاء: أريد اليمن فقال حسن الخلق: أنا مَعك وقال الجفاء: أريد الحجاز فقال الفقر: وَأنا معك. وقال البأس: أريد الشام فقال السيف: وَأنا مَعك. وقال العلم: أريد العرَاق فقال العقل: وَأنا مَعك. وقال الغنى: أريد مصر فقال الذل: أنا معك. فاخترْ لنفسك. قال: فلما ورد الكتاب على عمر قال: فالعراق إذاً فالعرَاق إذاً. المحفوظ عن كعب سوء القول في العراق، وقد تقدم ذلك عنه. وفي إسْنادي حكاية يزيد بن هارون، عن سفيان وفي التي تليهما أيضاً. غير واحد من المجاهيل، وحكاية ابن عائشة منقطعة فلا يُحتج بشيء من ذلك. أخْبَرَنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الخطيب، أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف (١) بياض بالأصل مقدار كلمة، وفي خع: مقدار كلمتين. (٢) في خع: ((الحرار)) وفي المطبوعة: ((الحوار)). (٣) بضم الجيم واللام، هذه النسبة إلى جلود، قرية بأفريقيا. ٣٥٤ باب ذكر ما ورد في ذم أهل الشام وبيان بطلانه عند ذوي الأفهام المقريء، أنا الحسَن بن إسماعيل بن محمد، نا أحمد بن مروان المالكي، نا إسماعيل بن يونس ومحمد بن مهرَان قالا: نا عمرو بن ناجية، نا نُعَيم بن سالم بن قنبر مَولى علي بن أبي طالب، عن أنس بن مالك قال: لما حشر الله الخلائق إلى بابل بعث إليهم ريحاً شرقية وغربية وقبلية وبحرية، فجمعتهم إلى بابل، فاجتمعوا يومئذ ينظرون، لما حُشروا له إذ نادى منادٍ: من جَعَل المغرب عن يمينه والمشرق عن يَساره، واقتصد إلى البيت الحرام بوجهه، فله كلام أهل السّماء. فقام يعرب بن قحطان [فقيل له: يا يعرب بن قحطان](١) بن هود: أنت هو (٢). فكان أول من تكلم بالعربية ولم يزل المنادي ينادي: من فعل (٣) كذا وكذا فله كذا وكذا حتى افترقوا على اثنتين وسَبْعين لسَاناً، وانقطع الصوت وتبلبلت الألسن، فسميت بابل، وكان اللسَان يَومئذ بابلياً(٤) وهبطت ملائكة الخير والشر، وملائكة الحياء والإيمان، وملائكة الصحة والشقاء، وملائكة الغنى، وملائكة الشرف وملائكة المروءة، وملائكة الجفاء، وملائكة الجهل، وملائكة السيف، وملائكة البأس، حتى انتهُوا إلى العراق فقال بعضهم لبعض: افترقوا. فقال ملك الإيمان: أنا أسْكن المدينة ومكة. فقال مَلَك الحياء: أنا مَعك فاجتمعت (٥) الأمة على أن الإيمان والحياء ببلد رسول الله وَله. وقال مَلَك الشقاء: أنا أسكن البادية فقال ملك الصحة: وأنا مَعك فاجتمعت(٥) الأمة عَلى أن الصحة والشقاء في الأعراب. وقال مَلَك الجفاء: أنا أسكن المغرب فقال مَلَك الجهل: أنا مَعك فأجمعت الأمة عَلى أن الجفاء والجَهل في البربر. وقال مَلَك السيف: أنا أسكن الشام فقال له مَلَك البأس: أنا معك. وقال مَلَك الغنى: أنا أقيم هَا هنا فقال له مَلَك المروءة: أنا معك. فقال مَلَك الشرف: وأنا معكما. فاجتمع ملكُ الغنى والمروة والشرف بالعراق. أُخْبَوَنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس، حدثني أبي أبو البركات أحمد بن عبد الله - ونقلته أنا من خطه ــ أنا أبو الفضل عُبيد الله بن علي بن الكوفي (١) ما بين معكوفتين زيادة عن خع ومختصر ابن منظور. (٢) في المطبوعة: ((قحطان، هوذا أنت.)) وفي خع ومختصر ابن منظور ١٣٣/١ كالأصل. (٣) عن خع ومختصر ابن منظور وبالأصل ((جعل)). (٤) بالأصل ((بابلي)). (٥) في مختصر ابن منظور: فأجمعت. ٣٥٥ باب ذكر ما ورد في ذم أهل الشام وبيان بطلانه عند ذوي الأفهام الصّيرفي، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبان الهِيْتي(١)، نا أبو الطّيّب أحمد بن إبراهيم البغدادي، نا يحيى بن أبي طالب، أنا عاصم، نا بَيَان بن بشر، عن حكيم بن جَابر، قال: أُخبرت أن الإسْلام قال: أنا لاحق بأرض الشام، قال الموت: وَأنا معك. قال المَلَك: وَأنا لاحق بأرض العراق قال القتل: وَأنا مَعك. قال الجوع: وأنا لاحق بأرض المغرب قالت الصحة: وَأنا مَعك. كذا قال. وَالصَوَاب علي بن عاصم وإنما أراد بذلك كثرة مَا كان بهَا من الطاعون، أو القتل في الجهَاد، وكلاهما شهادة. وذلك مدح ليسَ بِذمّ. وَقد جَاء من وجه آخر في هذه الحكاية ذكر القتل بدل الموت. قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف المقريء، وَأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم النسيب، وأبو الوحش سُبَيْع بن المُسَلّم، عنه [أنا](٢) أبو أحمد عَبْد السّلام بن الحسين البصري اللغوي، أنا [أبو](٣) محمد علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري البغدادي، أخبَرَني أبو الحسن أحمد بن محمد الأسْدي، نا الرياشي - يعني - العَبّاس بن الفرج، نا مُسَدّد، نا خالد بن عبد اللّه الواسطي، عن بيان، عن حكيم بن جابر، قال: بلغني أن الإسْلام قال: أنا لاحق بالشام، قال القتل: أنا مَعك، وقال الجوع: أنا لاحق بالحجاز فقالت الصحة: أنا معك وأنشد لحسّان رضي الله عنه : إن الحجاز رضيعُ الجوعِ والبؤس(1) يُغْدَا علينا بناجودٍ ومسمعةٍ قال الرياشي: فقال رجل من بني مخزوم: كذب حسان، فقلت له: حسّان أولى بالحجاز منك. ٠ كتب إليّ أبو الغنائم محمد بن علي بن مَيْمُون، أنا أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن بن علي بن الحسين بن عبد الرحمن العَلَوي، أنا أبو الفضل محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الكريم الخُزَاعي قال: سمعت أبا العباس الحسن بن سعيد (١) بالكسر، نسبة إلى هيت (انظر معجم البلدان). (٢) زيادة عن خع. (٣) زيادة عن المطبوعة. (٤) ليس في ديوانه، والناجود: الخمر وقيل: الخمر الجيد. ٣٥٦ باب ذكر ما ورد في ذم أهل الشام وبيان بطلانه عند ذوي الأفهام يقول: سمعت يموت بن المزرع بن أخت الجاحظ يقول: سمعت خالي الجاحظ يقول: أشياءُ اتفقت ثمانية أزواج ستة عشر صنفاً، ثم اتفقت أزواجاً فصارت ثمانية أزواج. فقال الدين: أسكنُ الحرمين مكة والمدينة قالت الأمانة: أنا معك. قال الغنى واليَسَار: أسكن مصر، قال الذل: أنا معك. قال السَخاء: أسكن الشام، قالت الشجاعة: أنا معك. قال العقل: أسكن العراق قالت المروءة: وأنا معك. قال العلم: أسكن خراسان، قال الورع: وأنا مَعك. قالت التجارة: أسكن الخوزستان وأصبهَان قالت النذالة: وَأَنا مَعك. قال الجفاء: أسكن المغرب قال الجهل: وأنا معك. قال الفقر: أسكن اليمن قالت القناعة: وَأنا مَعك. وهذا مدحٌ لیس بذمٌّ. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السَمَرْقَنْدِي وأبو الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام الكاتب قالا: أنا أبو محمد عبد الله بن محمد الصِّرِيفيني، أنا أبو القاسِم عُبيد الله بن محمد بن إسحاق بن حبابة، أنا أبو(١) القاسم البغوي، نا علي بن الجَعْدَ، أنا شُعبة، عن أبي سنان وَهْو ضِرَار بن مُرّة قال: سمعت عبد الله بن أبي الهُذَيل: أن عمر رضي الله عنه أُتي برجلٍ قد أفطر في رمضان. فلما رُفع(٢) إليه عثر فقال: على وجهك - أو بوجهك [تفطر](٣) - وصبياننا صيام فضربه الحد. وكان إذا غضب على إنسان سيّره إلى الشام، فسيّره إلى الشام. لم يكن عمر رضي الله عنه ينفي إلى الشام لدناءة حال أهله عنده، وإنما كان ينفي إليها لكثرة ما كان بها من الطاعُون رجاء أن يكفيه الطاعون أمر من يغضب عليه، فينفيه إليها ليكون الطاعون شهادة له، ومكفراً عنه ما فرط منه. وهذا المعنى فيما أخبرنا أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو علي بن المُذْهِب، أنا أبو بكر بن مالك، حدثني عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا يزيد ح. وَأخْبَرَتنا فاطمة بنت ناصر قالت: قُريء علي إبراهيم بن منصور السُّلمي، أنا (١) عن خع وبالأصل ((ابن)) تحريف. (٢) عن خع ومختصر ابن منظور ١٣٥/١ وبالأصل ((رجع)). (٣) سقطت من الأصل وخع واستدركت عن المطبوعة ٣٤١/١. ٣٥٧ باب ذكر ما ورد في ذم أهل الشام وبيان بطلانه عند ذوي الأفهام أبو بكر بن المقريء، أنا أبو يَعْلَى المَوْصلي، نا أبو خَيْئَمة، نا يزيد بن هارون، نا - وقال أبُو يَعْلَى: أنا - مسلم بن عُبَيد أبُو نصيرة قال: سَمعت أبا عَسِيب مَولى رسول الله وسلم يقول: قال(١) رسول الله وَلحجر: («أتاني جبريل عَليْه السلام بالحمّى والطاعُون، فأمسكْت الحمّى بالمدينة وَأرسَلت الطاعُون إلى الشام، فالطاعون شهادة)) - زاد أحمد: لأمتي، وَقَالا : - ((رحمة لهم ورجسٌ عَلى الكافر))(٣٦٩]. ولهذا الحديث عندي طرق غير هاتين وعَلى هذا المعنى يُحمل جميع الأحاديث التي وردت في طاعون الشام، والله أعلم. أنْبَأنا أبو علي الحداد، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن رِيْذَة، أنا أبو القاسِم سُليمَان بن أحمد، نا محمد بن حَيَان المازني، نا وَهبْ بن جرير، نا أبُو أمية بن يَعْلَى، عن علي بن زيد، قال: قيل لعمرو بن العَاص: صف لنا أهل الأمْصَار قال: أهل الحجاز أحْرص الناس عَلى فتنة وَأعجزه عنها، وَأهْل العرَاق أحرص الناس على علم وأبْعده منها، وَأهْل الشام أطوع الناس للمخلوق وأعصَاه للخالق، وأهل مصر أكيسُ الناس صَغيراً وأحمقه كبيراً. روَاه كادح بن رحمة الزاهد الكوفي، عن أبي أمية يَعني وهيباً، عن علي بن زيد نحوه(٢)، ولا أدري من قال - يعني - وهيباً. أَخْبَرَنا أبو الفرج سَعيد بن أبي الرجاء الصَيْرفي، أنا مَنصُور بن الحسَين، وأبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي، قالا: أنا أبو بكر بن المقريء، نا أحمد بن زكريا بن يحيى السَاجي، أنا أبو بكر إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران الثقفي النَّيْسَابوري سنة اثنتين وتسعين، نا عُبَيد الله بن عمر، نا أبو أميّة بن يَعْلَى وكان قد أدرَك نافعاً (٣) عن عَلي بن زيد بن جُدْعَان قال: قال رجل لعمرو بن العَاص: صف لي الأمْصَار. قال: أهل الشام أطوع الناس للمخلوق وأعصَاهم للخالق، وأهل مصْر أكيسَهم صغاراً وأحمقهم كباراً، وَأهل الحجاز أسرع الناس إلى الفتنة وأعجزهم عنها (٤)، وَأَهْل العرَاق أطلب الناس للعلم وأبعدهم منه . (١) كررت اللفظة بالأصل، والمثبت عن خع. (٢) عن خع وبالأصل («نحره)). (٣) بالأصل: ((ناسخاً) والمثبت عن خع. (٤) كذا بالأصول، وفي مختصر ابن منظور ١٣٥/١ ((فيها». ٣٥٨ باب ذكر ما ورد في ذم أهل الشام وبيان بطلانه عند ذوي الأفهام علي بن زيد بن جُدْعَان يضعف فيما رواه عن من أدركه، فكيف بما رواه عن من لم يدركه. وهو لم يدرك عمرو بن العاص، ولم يَرَه. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، نا نُعَيم بن حمّاد، نا رشدين، عن عمرو بن الحارث، عن بُكَير بن عبد الله بن الأشج قال: سُئل عمرو بن العاص عن أهل الشام؟ فقال: هم أطوع الناس لمخلوق وأعصَاه الخالق. قال: فأهل المدينة؟ قال: أطلب الناس لفتنة وأعجزهم عنها قال: فأهْل العراق؟ قال: أخصب الناس ألسِنَةً وأجدبه قلوباً. قالوا: فأهل مصر؟ قال: أكيَس الناس صغاراً وأحمقهم كباراً. فذكرت هذا الحديث لشيخ من ولد عمرو بن العاص، فزادني: قال: وسُئِل عن أهل مكة؟ فقال: أعظم الناس في أنفسهم وأحقرهم عند الناس . بُكَير لم يدرك عمرو بن العاص، ورشدين بن سَعْد ضعيف، ونُعَيم بن حمّاد مختلف في عَدَالته وله غرائب. وقد روي معنی(١) هذا عن ابنه عبد الله بن عمرو. أخْبَرَناه أبو نصر عبد الرحيم بن الأستاذ أبي القاسم القُشْيري في كتابه، أنا أبو بكر البَيَهَقي، أنا الحاكم أبُو عبد الله الحافظ أخبرني الحسين بن محمد الماسَرْجِسي(٢)، نا عبد الله بن محمد بن مسلم، نا يونس بن عبد الأعلى، نا أشهب بن عَبْد العزيز، حدثني مالك قال: قال عَبْد الله بن عمرو بن العاص: لأهْل العراق أطلب الناس للعلم وَأتركهم له. ولأهل المدينة أشْرع الناس إلى الفتنة وأضعفهم عنها. ولأهل الشام أطوع الناس لمخلوق وأعصَاهم للخالق. ولأهل مصر أكيسهم صغاراً وأحمقهم كباراً. وهذا منقطع، فإذا مالكاً لم يدرك عبد الله بن عمرو. (١) عن خع وبالأصل ((يعني)). (٢) بالأصل وخع ((الساسرجسي)) تحريف والمثبت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى ((ماسرجس)) اسم جدّ. وإليه ينتسب وذكر أسماء عدة ومنها أبو علي الحسين بن محمد بن أحمد بن الحسين الحافظ الماسرجسي، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ. ٣٥٩ باب ذكر ما ورد في ذم أهل الشام وبيان بطلانه عند ذوي الأفهام أخْبَرَنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنا أبو الحسين بن النَّقُّور وأبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب بن العَطار، قالا: أنا أبو طاهر المُخَلّص: نا أبو محمد عُبَيد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عيسى السكري، نا أبو يَعْلَى زكريا بن يحيى المِنْقَري، نا الأصمعي، نا هشام بن سَعد، عن شيخ حدثه قال: قدم عبد اللّه بن الكواء على معاوية فقال له معاوية: أخبرني عن أَهْل البصرة قال: يُقاتلون معاً ويدبرون شتى. قال: فأخبرني عن أهل الكوفة. قال: أنظرُ الناس في صغيرة وأوقعه في كبيرة. قال: فأخبرني عن أهل المدينة. قال: أحرص الناس على الفتنة وأعجزه فيها. قال: فأخبرني عن أهل مصر. قال: لقمة آكل. قال: فأخبرني عن أهل الجزيرة. قال: كُناسة بين مدينتين. قال: فأخبرني عن أهل الموصل قال: قلادةُ وليدةٍ، فيها من كل خَرَزة. قال: فأخبرني عن أهل الشام. قال: جند أمير المؤمنين، ولا أقول فيهم شيئاً. قال: لتقولنّ قال: أطوع الناس لمخلوق وأعصاهم الخالق، ولا يحسبون للسّماء ساكناً . أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الخطيب، وأبو الوحش سُبَيْعِ بن المُسَلّم المقريء، عن أبي الحسن رشأ بن نظيف، أنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن إبراهيم البغدادي، نا أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري، نا أبي، نا أبو حاتم، عن أبي عُبَيدة قال: سأل معاوية ابن الكواء فقال له: يا ابن الكواء أخبرني عن أهل الكوفة. قال: أنظرُ الناس في صغير وأضيعهم لكبير قال: فأهل البصرة؟ قال: نِعمَ تَردُ جميعاً وتصدرُ شتى. قال: فأهل الموصل؟ قال: قلادة أَمَةٍ فيها كل الخَرَز. قال: فأهل الجزيرة؟ قال: كُنَاسة المصرَيْن. قال: فأهل مصر؟ قال: أحداً أحبا (١) أكلة من غلب. قال: ثم سكت. قال: سلني يا معاوية فسكت. قال: سلني. قال: أخبرني عن أهل الشام. قال: أطوع الناس لمخلوق في معصية الخالق، وأجرأهم على الموت لا يدري ما بعده، دمشقيّهم يشتمل ولا يدري، وحمصيّهم يَسمع ولا يعي. أَنْبَأنا أبُو الغنائم محمد بن علي بن مَيْمُون الكوفي، أنا محمد بن عَلي(٢) بن الحسن الحسني، قال: قرأت في كتاب علي بن حامد، الشيخ الصالح، بخطه، نا (١) كذا بالأصل وخع. (٢) سقطت من المطبوعة. ٣٦٠ باب ذكر ما ورد في ذم أهل الشام وبيان بطلانه عند ذوي الأفهام أحمد بن عيسى بن أبي موسى العَطار، نا سليمان بن الربيع، نا يحيى بن المغيرة، عن جرير، عن أشياخه قال: سُئل لسَان (١) الحُمَّرة عن أهل الكوفة فقال: أنظره الصغيرة، وأركبه لكبيرة. وسُئل عن أهل البصرة فقال: إبل وردت معاً وصدرت أشتاتاً. وسُئل عن أهل الشام فقال: أطوعه لمخلوق وأعصَاه لخالق. وسُئل عن أهل مصر فقال: عُبَيد من غلب. وسئل عن أهل الجزيرة فقال: كأسد بين أجمتين. وسُئل عن أهل الموصل فقال: قلادة اصمد جمعت. والمراد بمَا (٢) في هذه الحكايات ما كان عليه أهل الشام من طاعة أئمتهم وأمرائهم، واقتدائهم في الفتن(٣) والحروب بآرائهم، من غير نظر في عواقب الفتن، كما فعلوا في سالف الزمن من قتالهم علي بن أبي طالب، وهو الإمام المرتضى، وفعلهم في يوم الحَرّة، وحصَار ابن الزبير ما لا يُرتضى. وتلك أمور قد خلت، والله یعفو عنها، وفتن قد مضت والله يعصم منها . وعبد الله بن الكوّاء لا يعتمد على ما يرويه فكيف يُعتمد على ما يقوله عن نفسه ولا عن غيره ويحكيه، والاحتجاج بما قاله ابن لسَان الحمّرة من الاحتجاجات الباطلة المنكرة . أخْبَرَنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد الواسطي، أنا أبو بكر الخطيب، أنا الحسن بن أبي بكر، أنا الحسَن بن [محمد بن](٤) كيسَان النحوي، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ناهُدْبة بن خالد، نا أبُو الأشهب، عن عمر بن ظبيان، عن أبي المُخَيِّس قال: كنت جالساً عند الأحنف فأتاه كتاب من عَبْد الملك بن مَرْوان يَدعُوه إلى نفسه. فقال يَدعُوني ابن الزرقاء إلى طاعة أهْل الشام؟ ولوددتُ أن بيننا وَبينهم جبلاً من نار، من أتانا منهمْ احترق، ومن أتاهم منا احترق وَهذا لما كان يجري بين أهْل الشام والعراق من الحروب. فأما الآن فقد ألّف الله بين المسلمين وأزال ما كان في القلوب (٥) . (١) في المطبوعة: ابن لسان الحمّرة، وسيأتي صواباً في آخر الحديث. (٢) عن خع وبالأصل: ((ما)). (٣) كذا بالأصل وخع. (٤) استدركت عن هامش الأصل وخع. (٥) العبارة في مختصر ابن منظور ١٣٦/١: فقد ألّف الله بين القلوب.