Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٠١ باب ما جاء أن بالشام يكون الأبدال أخْبَرَنا أبُو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس المقريء، أنا أبو الغنائم محمَّد بن علي بن أبي عثمان، نا أبو الحسين علي بن محمَّد بن بشران، أنا أبو علي بن صفوان، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا هارون بن عبد اللّه، نا سَيّار، نا جعفر، نا شيخ من أهْل صنعاء من جلسَاء وَهْب بن مُنَبّه قال: رأيت رسول الله وَّر في المنام فقلتُ: يا رَسُول الله أين بدلاء أمتك؟ فأومأ بيده نحو الشام. قال: قلت: يا رسول الله أما بالعراق منهم أحد؟ قال: بلى، محمد بن واسع، وَحسَّان بن أبي سِنان، وَمالك بن دينار الذي يمشي في الناس بمثل زهد أبي ذَرّ في زمانه(١). أنبَأنا أبُو عَلي الحسَن بن أحمد الحداد، نا أبو نُعَيم الحافظ(٢)، نا عبد الله بن محمد بن جعفر، نا إبراهيم بن نائلة، نا سليمان بن داود الشَّاذَكوني(٣)، نا جعفر بن سليمان، قال: سَمعت جليساً لوَهْب بن مُنَبّه يقول: رَأيت النبي ◌َّ فيما يرى النائم فقلت: يا رَسُول الله أين الأبدَال من أمتك؟ فأومأ بيده قبل الشام فقلت: يا رسول الله أما بالعراق منهم أحد؟ قال: بلى، محمد بن واسع، وحسَّان بن أبي سنان، وَمَالك بن دینار. كتبَ إليّ أبو نصر عَبْد الرحيم بن عَبْد الكريم بن هَوَازن القُشَيري، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، أنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ، قال: أنبأني أبو العَبّاس محمد بن يعقوب، وكتبته من خطه فيمَا أجازه له محمد بن عبد الوَهّاب، أخبرني علي بن عثّام(٤)، عن عمرو بن عاصم، عن جعفر بن سليمان، عن رجل من أهْل صنعاء قد ذكره قال: رأيت النبي ◌َّ في النوم فقلت: يا رسول الله أين أبدَال أمتك؟ فأشار نحو الشام فقلت: يا رسول الله أفبالعراق منهم أحد؟ قال: نعم، محمد بن واسع، وحسّان بن أبي سنان، وَمالك بن دينار الذي يمشي في الأرض بمثل زهد أبي ذَرّ. (١) الخبر في حلية الأولياء ١١٤/٣ في ترجمة حسان بن أبي سنان عن جعفر بن سليمان. انظر ترجمة محمد بن واسع في تقريب التهذيب والكاشف للذهبي ٩٢/٣ وترجمة مالك بن دينار في الكاشف ٣/ ١٠٠ وتقريب التهذيب. (٢) حلية الأولياء ١١٤/٣. (٣) هذه النسبة إلى شاذكونة، وهي المضرّبات الكبار، وتسمى الشاذكونة، وكان أباه يتجر إلى اليمن لبيعها . (٤) بالأصل وخع: ((غنام)) والمثبت عن تقريب التهذيب بمهملة مفتوحة ومثلثة مشددة، وانظر الكاشف ٢٥٣/٢. ٣٠٢ باب ما جاء أن بالشام يكون الأبدال أنبأنا أبو الحسن سَعْد الخير بن محمد بن سَهل الأنصاري، أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن أيوب، أنا الحسن بن محمد الخَلّل، نا محمد بن إسماعيل الورَاق، نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، نا محمد بن عبد الملك بن زنجوية، حَدثني إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي، نا سيّار، نا جعفر بن سليمان، قال: سمعت جليساً لوَهْب بن مُنَبّه يقول: رأيت رَسُول الله وَ ◌ّ في المنام فقلت: يا رسُول الله أين الأبدال؟ فأومأ بيده إلى الشام قلت: وما بالعراق منهم أحد؟ قال: بلى، محمد بن واسع، وحسَّان بن أبي سنان، وَمالك بن دينار الذي يمشي في الناس بمثل زهد أبي ذَرّ. وقد جَاء في نعت الأبْدَال من كرَم الأخلاق، وَحُسن الخَلاَلِ مَا أَخْبَرَنا أَبُو القاسِم زاهر بن طاهر الشحَامي، أنا أَبُو سَعد أحمد بن إبراهيم بن موسى المقريء، أنا الإمام أبُو الحسَن محمّد بن علي بن سَهل المَاسَرْجسي، أنا عَلي بن الصقر بن حمدَان البَالِسي بِبَالِس(١)، نا أحمد بن عبد اللّه الخَوْلاَني بمصر، نا سَعيد بن عَبْدوس، نا عبد اللّه بن هارون الكوفي، نا الأوزاعي، عَنِ الزهري، عن نافع، عن ابن عمر، عَن النبي وَّر قال: ((خيار أمتي خمس مائة، والأبدال أربعون، فلا الخمس مائة ينقصون ولا الأربعون ينقصون [كلما مات منهم أحد بدل الله من الخمس مئة مكانه، وأدخل في الخمس مئة مكانه، فلا الخمس مئة ينقصون ولا الأربعون ينقصون](٢)) قالوا: يا رسول الله دلنا على أعمال هؤلاء؟ قال: هؤلاء يعفون عن من ظلمهم ويحسنون إلى [٣٤١] ٠ من أساء إليهم أُخْبَرَناه أبُو الحسَن علي بن المسْلم السّلمي الفقيه، نا أبو محمد عَبْد العزيز بن أحمد الكتاني، وأخْبَرَنا أبو علي الحسين بن عقيل بن ربش قالا: أنا أبو محمد بن أبي نصر، نا أبو علي محمد بن هارون بن شعيب، حدثني أبو جعفر محمد بن الخُزَر - بطبرية - نا سَعيد بن أبي زَيدُون، نا عبد اللّه بن هارون، نا الأوزاعي، عَن الزهري، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي وَّ قال: ((خيار أمتي خمس مائة والأبْدَال أربعون كلما مات بديل أدخل الله مكانه من الخمس مائة وأدخل في الأربعين مكانهم. فلا (١) بالس بلدة بالشام بين حلب والرقة. (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن خع. ٣٠٣ باب ما جاء أن بالشام يكون الأبدال الخمس مائة ينقصون ولا الأربعون ينقصون)» قالوا: يا رسول الله دلنا على أعمال هؤلاء قال: ((يعفون عن من ظلمهم، ويحسنون إلى من أسَاء إليهم، وَيُواسون فيما أتاهم الله . وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل: ﴿والكاظِمينَ الغيظَ والعَافِينَ عن الناس، واللَّهُ يحبّ المُحْسنين﴾(١)) [٣٤٢]. أنبَأنا أبو علي الحسَن بن أحمد الحَدَاد. وَأخْبَرَنا عنه خالي أبو المكارم سلطان بن يحيى بن عَلي القُرشي، أنا أبو نُعَيم الحافظ، نا سُليمَان بن أحمد، نا محمد الخُزَر الطبراني، نا سعيد بن أبي زَيدون، نا عبد اللّه بن هارون الصُوَري، نا الأوزاعي، عن الزهري، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رَسُول الله وَ له: ((خيار أمتي في كل قرن خمس مائة، والأبدال أربعون. فلا الخمس مائة ينقصون ولا الأربعون. كلما مات رجل أبدل الله عز وجل من الخمس مائة مكانه وأدخل من الأربعين مكانهم)) قالوا: يا رسول الله دلنا على أعمالهم قال: ((يعفون عن من ظلمهم ويحسنون إلى من أسَاء إليهم ويتواسون فيما أتاهم الله عز وجل))(٣٤٣] قال: وَأنا أبو نُعَيم، نا محمد بن أحمد بن الحسَن، نا محمد بن السّري القنطري، نا قيس بن إبراهيم بن قيس السَّامري، نا عبد الرحمن بن يحيى الأرمني قال: قال عثمان بن عُمَارة: نا المعَافا بن عمران، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد اللّه قال: قال رسول الله وَليقول: ((إن الله عز وجل في الخلق ثلاثمائة قلوبهم على قلب آدَم عَليهِ السّلام. ولله تعالى في الخلق أربعون قلوبهم على قلب موسى عليه السلام. وَللهِ في الخلق سَبْعة قلوبُهُم عَلى قلب إبرَاهيم عَليْه السّلام. وَلله تعالى في الخلق خَمَسَة قلوبُهُمْ عَلى قلب جبريل عَليْه السّلام. ولله تعالى في الخلق ثلاثة قلوبهم عَلى قلب ميكائيل. وَلله في الخلق واحد قلبُهُ عَلى قلب إسْرَافيل عَليهِ السّلام. فإذا مَات واحد أبَدل الله مكانه مِنَ الثلاثة وَإذا مَات من الثلاثة أبْدَل الله مكانه من الخمسة. وَإذا مَات منَ الخمسَة أَبْدَل الله مكانه منَ السّبعَة. وَإِذا مَات من السَبْعة أبْدَل الله مكانه من الأربعين. وَإذا مَات من الأربعين أبْدَل الله مكانه من الثلاثمائة. فإذا مَات من الثلاثمائة أبْدَل الله مكانه من العَامة. فبهم يُحيي ويُميت (١) سورة آل عمران، الآية: ١٣٤. ١ ٣٠٤ باب ما جاء أن بالشام يكون الأبدال ويُمطر ويُقيت (١) ويَدفع البلاء. قيل لعَبْدِ الله بن مَسعُود كيف بهم يحيي ويميت؟ قال: لأنهم يَسألون الله عز وجل إكثار الأمم فيكثرون، ويدعون على الجبابرة فيُقصمون، ويَستسقون فيُسقون، ويَسألون فينبت لهم الأرض، ويَدعُون فيُدفع بهمْ أنواع البلاء. أَخْبَوَنا أَبُو سَعْد أحمد بن محمد بن البغدادي، أنا أبو العَبّاس أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسِم الظهراني، وأبو عَمْرو بن مَنْدَة، قالا: أنا الحسن بن محمد بن يوسف بن يَوَة، أنا أحمد بن محمد بن عمر بن أبان القِتْباني(٢)، نا ابن أبي الدنيا، نا محمد بن إدريس أبو حاتم الرازي، نا عثمان بن مطيع، نا سفيان بن عُيَينة قال: قال أبُو الزناد: لما ذهبت النبوة وكانوا أوتاد الأرض أخلف الله مكانهم أربعين رجلاً من أمة محمد بنَّه يقال لهُم الأبْدَال. لا يموت الرجل منهم حتى ينشيء الله مكانه آخر يخلفه، وهم أوتاد الأرض، قلوبُ ثلاثين منهم على مثل يقين إبراهيم، لم يفضلوا الناس بكثرة الصّلاة، ولا بكثرة الصيام، ولا بحُسن التخشع، ولا بحسن الحلية، ولكن بصدق الورع، وحسن النية وَسَلامة القلوب، والنصيحَة لجميع المسْلمين، ابتغاء مرضاة الله بصَبرٍ دَجِير (٣) ولب حليم، وتواضع في غير مذلة. وَاعْلم أنهم لا يلعنون شيئاً، ولا يؤذون أحداً ولا يتطاولون على أحد تحتهم، ولا يحقرونه أحد ولا يَحسُدُون أحداً فوقهم، ليسُوا بمتخشعين ولا متماوتين (٤) ولا معجبين، لا يُحبّون الدنيا، ولا يحبون الدنيا، ليسُوا اليوم في وحشة وَغداً في غفلة. (١) الأصل وخع ومختصر ابن منظور، وفي المطبوعة: وينبت. (٢) هذه النسبة إلى قتبان، موضع بعدن، من بلاد اليمن. وفي المطبوعة: الفتياني. (٣) الأصل ومختصر ابن منظور، وفي خع: ((دخير)) وفي المطبوعة: ذخير. (٤) المتماوت: الناسك المرائي (قاموس). ٣٠٥ باب نفي الخبر عن أهل الإسلام عند وجود فساد أهل الشام باب نفي الخبر عن أهل الإسلام عنْدَ وُجود فساد أهل الشام أَخْبَرَنا أَبُو سَهْل محمد بن إبراهيم بن مُحمّد بن سَعدُوية، أنا أبُو الفضل عَبْد الرحمن بن أحمد بن الحَسَن بن بُنْدار، أنا أبو القاسم جعفر بن عبد الله بن يعقوب، أنا أبو بكر محمد بن هارون الرُّوَيَاني، نا محمد بن بشار، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن معاوية بن قُرّة، عن أبيه، عن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((إذا فسد أهل الشام [٣٤٤] فلا خیر فیکم)»(٣٤٤] . أخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَيْن، أنا أبو علي بن المُذْهِب، أنا أبو بكر القَطيعي، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا يحيى بن سعيد، عن شعبة(١)، حَدّثني مُعَاوية بن قرة، عن أبيه، عن النبي ◌ُّوح . ومحمد بن جعفر، نا شعبة، عن مُعَاوية بن قُرّة، عن أبيه، عن النبي ◌ِّ قال: ((إذا فسدَ أهْل الشام فلا خير فيكم. ولن تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم السّاعة)» [٣٤٥] . أنبَأنَا أبُو الحسن علي بن محمد بن علي بن يوسف بن العَلّف، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص الحَمّامي ح. وَأخْبَرَنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصْبَهَان، أنا أبو مَنصُور محمد بن أحمد بن شكروية، أنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردوية، قالا: أنا أبو بكر الشافعي، نا مُعَاذ بن المُثَنّى بن مُعَاذ بن مُعَاذ، نا مُسَدّد بن مُسرَهد، نا يحيى، (١) في المطبوعة: ((سعيد)) تحريف، انظر مسند أحمد ٣٤/٥. ٣٠٦ باب نفي الخبر عن أهل الإسلام عند وجود فساد أهل الشام عن شعبة، حدثني أبو إياس، عن أبيه قال: قال رسول الله وَّه: ((إذا فسَد أهْل الشام فلا خير فيكم، ولا تزال طائفة من أمتي منصورين على الناس لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة)) [٣٤٦]. أُخْبَرَتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر الحسَنية(١) قالت: قُريء على أبي القاسم إبراهيم بن منصور بن إبراهيم السُلمي وَأنا حاضرة، أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقريء، أنا أبُو يَعْلَى أحمد بن علي بن المُثَنّى التميمي، نا أبو عبد الله محمد بن أبي بكر المُقَدّمي، نا يحيى، عن شعبة، عن معاوية بن قُرّة، عن أبيه، عن النبي وَِّ قال: ((إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم، لا تزال طائفة من أمتي منصورة على الناس لا يضرهم من خذلهم حتى تقومُ السّاعَة)) (٣٤٧]. أنبَأنا أبُو عَلي الحداد، ثم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو يوسف بن الحسن بن محمد، قالا: نا أبو نُعَيم، نا عبد اللّه بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا يونس بن حبيب،نا أبو داود، نا شعبة، أخبَرَني معاوية بن قُرّة، عن أبيه، قال: قال(٢) النبي ◌َّ: ((إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم، لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم السّاعة)) [٣٤٨]. أخْبَرَنا أبُو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش(٣) العُكْبَري، أنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري، أنا علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ، أنا عمر بن أيوب السَّقَطي، نا إبراهيم بن سعيد، نا يزيد بن هارون، عن شعبة ح. وَأخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَيْن، أنا أبو علي بن المُذْهِب، أنا أبو بكر بن مَالك، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا يزيد، أنا شعبة، عن معاوية بن قُرّة، عن أبيه، قال: قال رسول الله وَّل : ((إذا فسَد أهْل الشام فلا خير فيكم. ولا يزال ناس من أمتي منصورين لا يُبَالون من خذلهم حتى تقوم السّاعة»[٣٤٩]. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو بكر محمد بن هبة الله الطبري، أنا (١) في المطبوعة: الحسينية. (٢) في خع: ((قال قال ◌َّه)) وفي المطبوعة: قال قال رسول الله وَله . (٣) في خع ((کارش)) تحريف. ٣٠٧ باب نفي الخبر عن أهل الإسلام عند وجود فساد أهل الشام أبو الحسين محمد بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان نا الربيع بن يحيى، نا شعبة قال: سمعت معاوية بن قُرّة يحدث عن أبيه وقد رأى النبي ◌َّرِ ومَسَح النبي ◌َلو برأسه فقال ح. وَأخْبَرَنا أبُو النجم بَدر بْن عبد الله، [نا أبو الحسن بن سعيد،](١) نا أبو بكر الخطيب، أنا الحسن بن الحسين النِّعَالي من أصل كتابه، أنا أبو العبّاس عبد اللّه بن موسى الهاشمي، نا عبد الله بن محمد بن سعيد الجمال، نا أبو حاتم الرازي، نا الربيع بن يحيى بن مقسم المدائني، نا شعبة بن الحجاج، قال: سمعت معاوية بن قُرّة يروي عن أبيه وكان قد رَأى النبي ◌َِّ ومَسَح برأسه قال: قال النبي ◌َّ: ((إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم))(٣٥٠]. كذا قال المَدائني: وإنما هو المرائي وَهْو الأشناني(٢) بصري يكنى أبا الفضل. وَهذا حديث انفرد به شعبة بن الحجاج، عن أبي إياس معاوية بن قُرّة. وقد رَواه أبو عُثْبة إسماعيل بن عياش العَنْسي(٣) الحِمْصي وهو من أقران شعبة، عن رجل، عن شعبة. أخْبَرَناه أبو بكر وجيه بن طاهر الشحامي - بنيسَابور - وأبو بكر الفتح محمد بن الموفق بن نَيازك بن أبي مطيع الوكيل، وَعَبْد الجبار بن أبي سَعد بن أبي القاسم الدّهَان - بهَراة - وأبو العلاء صَاعد بن أبي الفضل بن أبي عثمان الشُّعيبي الماليني(٤) - بمرغاب ، قرية من قرى مالين، من نواحي هِرَاة - قالوا: أخبرتنا أم الفضل بيبي بنت عبد الصمد بن علي بن محمد الهرثمية الغَشْتية - بهراة - قالت: أنا أبو محمد (٥) عَبْد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبي شُرَيح، نا أبو عبد الله عبيد الله بن (١) عن هامش الأصل وخع، وفي المطبوعة: أنا سعيد، وأبو الحسن بن شعبة. (٢) هذه النسبة إلى بيع الأشنان وشرائه. (٣) هذه النسبة إلى عنس، وهو عنس بن مالك بن أدد بن زيد، وهو من مذحج في اليمن، وجماعة منهم نزلوا الشام. (الأنساب). (٤) هذه النسبة إلى مالين، قرية على شط جيحون. قال أبو سعد: مالين: في موضعين أحدهما كورة ذات قرى على فرسخين من هراة، ومالين أيضاً من قری باخرز. (٥) عن خع وبالأصل ((أبو بكر)). ٣٠٨ باب نفي الخبر عن أهل الإسلام عند وجود فساد أهل الشام عبد الصمد بن علي الهاشمي، نا بكر بن سَهل الدمياطي، نا أبي سَهل بن إسماعيل، نا بشر بن بكر، نا إسماعيل بن عياش، حدثني عمران بن إسحاق أبو هارون البصْري، عن شعبة بن الحجاج، عن معاوية بن قُرّة، عن أبيه، عن النبي وَلِّ قال: ((إذا هَلك أهل الشام فلا خير في أمتي. وَلا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى يقاتلوا الدّجّال)) [٣٥١]. وَأخْبَرَناه أعلى من هذا أبو محمد إسماعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر، أنا عمر بن أحمد بن عمر، أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد البالوي، نا أبو قريش محمد بن جمعة بن خلف الحافظ، نا علي بن سعيد بن شهريار بمكة، نا عامر بن سيار، نا إسماعيل بن عياش، عن عمران بن إسحاق بن هارون البصري، نا شعبة بن الحجاج، عن معاوية بن قُرّة، عن أبيه قال: قال رسول الله وَلّى: ((إذا هلك أهل الشام فلا خير في أمتي. ولا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى يقاتلوا الدّجّال))[٣٥٢] . أَخْبَرَنا أبو القاسم الخَضِر بن الحسين بن عبدَان، أنا عبد الله الحسن بن أحمد بن أبي الحديد، أنا أبو الوليد الحسن بن محمد الدَّربندي، أنا أبو نصر أحمد بن المُظَفّر بن محمد المَوْصلي - بهَا - نا عبد الله بن حيان بن عبد العزيز بن حيان، نا الحسن بن علوية القطان، نا إبراهيم بن يزيد بن مصعب الشامي، نا أبو خُلَيد الدمشقي عن الوَضين بن عَطاء، عن مكحول، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله وَلّى: ((إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم)) [٣٥٣]. أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني، أنا الحسين بن علي بن محمد الأنطاكي، والخَضر بن منصور الضرير - إجازة - قالا: أنا سعيد بن عبيد الله بن أحمد بن فطيس(١)، أنا المُظَفّر بن أحمد بن برهان، أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سعيد بن فطيس (١)، نا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن دُحَيم، نا محمد بن وزير، أنا خالد، نا جسر، عن الحسن أنه قال: خيار أهل الشام خير من خياركم، وشرار أهل الشام خير من شراركم. قالوا: لم تقول هذا يا أبا سعيد؟ قال: لأن الله تعالى قال: (١) ما بين الرقمين سقط من المطبوعة . ٣٠٩ باب نفي الخبر عن أهل الإسلام عند وجود فساد أهل الشام ﴿وَنَجّيناه ولوطاً إلى الأرضِ التي بارَكْنا فيها للعالمين﴾(١). جسر هو ابن الحسن، وخالد هو ابن عبد الرحمن الخُرَاسَاني. أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الخطيب، وحدثنا عنه أبو البركات الخَضِر بن شبل الحارثي الفقيه، أنا رشا بن نظيف إجازة، أنا عَبْد الوَهّاب بن(٢) جعفر بن عَلي الميداني ونقلته أنا من خطه، أنا أبو بكر محمد بن سليمان بن يوسف الرَّبَعي، نا عَبد الصمد بن سعيد القاضي، نا سليمان بن عبد الحميد البَهْرَاني، قال سمعت يحيى بن صالح يقول: سَمعت إسماعيل بن عَيَّاش يقول: لما أن خرجت من عند المهْدي لقيني هُشَيم بن بشير (٣) فقال لي: يا أبا عتبة جزاك الله عن الإسلام خيراً، سمعت أشياخنا يقولون (٤): صَالحوكم خير من صالحينا، وطالحُوكم خير من طالحینا . (١) سورة الأنبياء، الآية: ٧١. (٢) بالأصل ((نا ابن)) والمثبت عن خع. (٣) في المطبوعة: ((بشر)) تحريف، وانظر تقريب التهذيب. (٤) من المطبوعة، وبالأصل وخع: ((يقول)). ٣١٠ باب ما جاء أن بالشام يكون بقايا العرب باب ما جاء أنّ بالشام يكون بقايا العرب عند حُلُولِ البَلَايَا وَالْأَمْرُ المُرتَقَب أخْبَرَنا أبُو عبد اللّه الحسين بن عَبْد الملك الخَلّل الأديب، أنا أبو القاسم إبراهيم بن منصور السُّلَمي، أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن المقريء، نا أبو عبيد علي بن الحسن بن حرب - قاضي مصر سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة - نا الحسن بن عَبْد العَزيز الجَرَوي(١)، نا أبو حفص عمرو بن أبي سَلَمة، حدثني إدريس الأَوَدي (٢)، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي نَّ قال: ((أول الناس هلاكاً فارس ثم العرب إلّ بقايَا ها هنا يعني الشام)) (٣٥٤]. كذا قال وقد أسقط من إسناده سعيد بن بشير. أخْبَرَناه عَلى الصواب أبو غالب أحمد بن الحسَن بن البنا، أنا أبو محمد الجوهري، أنا علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ، نا أبو عبيد محمد بن أحمد بن المؤمّل الصيرفي، نا الحسَن (٣) عَبْد العزيز الجرَوي، نا أبو حفص التِّنِيسي، عن سعيد بن بشير، عن أبي إدريس الأودي، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رَسُول الله وَّ: ((أول الناس هلاكاً فارس ثم العرب إلّ بقايا ها هنا يَعني الشام)) [٣٥٥]. كذا قال عن أبي إدريس، وهو وهم، والصواب عن إدريس، وهو ابن يزيد بن عبد الرحمن الأودي الکوفي والد عبد الله بن إدريس . أخْبَرناه عَلى الصَواب (٤) أبو القاسم بن السمرقندي، أنا علي بن أحمد بن (١) الجروي بفتح الجيم والراء، نسبة إلى جري بن عوف، بطن من جذام. (٢) بفتح الألف وسكون الواو، هذه النسبة إلى أود بن صعب بن سعد العشيرة من مذحج. (٣) بالأصل: ((الحسن، نا عبد العزيز)) والمثبت بحذف ((نا)) عن خع. (٤) قوله: ((على الصواب)) ليس في المطبوعة. ٣١١ باب ما جاء أن بالشام يكون بقايا العرب محمد بن البُسْري وأحمد بن أبي عثمان، وأحمد بن محمد بن إبراهيم الخُوارزمي ح. وأخبرناه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد، أنا أبي أبُو طاهر، قالوا: أنا أبو القاسم إسماعيل بن الحسن بن عبد الله الصَرصري ح. وَأَخْبَرَناه أبو محمد بن طاوس، أنا عاصم بن الحسن بن محمد، أنا أبو عمر بن مهدي، قالا: نا أبُو عبد الله الحسين بن إسماعيل المَحَاملي، حدثني الحسن بن عبد العزيز الجَرَوي، نا أبو حفص، عن سعيد، حدثني إدريس الأودي، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َ ◌ّم قال: ((أول الناس هَلاكاً فارس ثم العرب إلّ بقايا ها هنا))(٣٥٦) يعني الشام. وقال الصرصري: بالشام. وقد رَواه [الوليد](١) ابن مسلم عن سعيد بن بشير. أَخْبَرَناه أبو محمد عَبْد الله بن علي بن عبد الله بن الآبنوسي إجازة، وَحَدثني عنه أبو المُعَمّر المبارك بن أحمد الأنصاري، أنا أبو محمد الجوهري ح. وقرأتُ على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حَيُوية الخزاز، أنا أبُو الحسين أحمد بن جعفر بن محمد، حدثني أحمد بن الحسين بن مُدْرك القصْري، نا سُليمان بن أحمد الواسطي، نا الوليد بن مسلم، نا سَعيد بن بشير، عن إدريس الأَؤدي، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رَسُول الله وَله: ((أول الناس هَلَكَة فارس ثم العرب، إلّ بقايَا هَا هنا)) يَعني بالشام [٣٥٧]. أخْبَرَنا أبو الحسين عَبْد الرحمن بن عبد الله بن الحسن بن أبي الحديد، أخْبَرَنا جدي أبو عبد الله، أنا أبو الحسن علي بن موسى بن السّمسَار، نا أبُو بَكر أحمد بن عبد اللّه بن أبي دُجَانة، نا أبو بكر بن رَزقان، نا أبو بكر محمد بن أحمد بن هارون المِصِّيصي، حدثني أبي، نا أبو سَعْد عن أبي حفص الأنصاري، نا يونس بن أبي إسحاق، حَدثني إدريس بن يزيد وداود بن يزيد الأَوْديَان، قالا: حدثنا والدنا. أن أبا هريرة حدثه قال: بينما نحن عند رسول الله وَلهو إذ أقبل مُعَاذ بن جَبَل - أو سَعْد بن مُعَاذ - فقال رَسُول الله وَ ◌ّل حين رآه: ((إني لأرى في وجهه (١) عن خع. ٣١٢ باب ما جاء أن بالشام یکون بقایا العرب لأحسن(١) طالع)) قال: فجاء حتى سَلّم على رَسُول الله وَّ فقال: أبشر يا رَسُول الله فقد قتل الله كِسْرى. فقال رَسُول الله وَّهِ: ((لعن الله كسرَى)) ثلاثاً ثم قال: ((إن أوّل الناس فناءً - أو هلاكاً - فارس، [ثم](٢) العرب من ورَائِهَا)) ثم أشار بيده قِبَل الشام ((إلّ بقية(٣) ها هنا))[٣٥٨] کذا قال ولعله لا وا. (١) في مختصر ابن منظور ١١٩/١ (لأحيى)) وفي خع: ((لأحين)). (٢) زيادة عن خع. (٣) في المطبوعة: بقايا. ٣١٣ باب ما روي عن الأفاضل والأعلام من انحياز بقية المؤمنين في آخر الزمان بَابُ ما رُوي عن الأفاضل والأعلام من انحياز بقية المؤمنين في آخر الزمان إلى الشام أَخْبَرَنا أبُو سَعْد أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن بن البغدادي، أنا أبُو الفضل المطهَر بن عَبْد الوَاحد بن مُحمد البُزاني(١)، أنا أبو عمر عبد الله بن محمد بن (٢) أحمد بن عَبْد الوهاب السُلمي، أنا أبو مُحمد عبد الله بن محمد بن يزيد الزهري، نا عيسَى بن عَبْد الرحمن بن عُمر بن يزيد أبو الحسن الزهري یعرف برسته، نا أبو دَاود، نا المَسعُودي عن القاسم قال: مد الفرات عَلى عَهد عبد الله، فكره الناس ذلك. فقال عبد الله: يَا أيُّها الناس لا تكرهوا مَدّه يُؤُشك أن يلتمس فيه مِلُ طست من ماء، فلا يُوجد ذلك، وَذلك حين يرجع كلّ مَاء إلى عنصره. فيكون بقيةُ الماء(٣) والمؤمنون بالشام. كذا رَواه يزيد بن هَارُون الواسطي، عن عَبد الرحمن بن عبد الله المَسعُودي. أخْبَرَناه أبو محمد بن علي بن الآبنوسي في كتابه وَحَدثني عنه أبُو المعمَر المبارك بن أحمد الأنصاري، أنا أبو محمد الجوهري ح. وَقرأت على أبي غالب بن البنا (٤)، عن أبي محمد الجَوْهري، أنا أبو عمر بن حَيُّوية، أنا أحمد بن جعفر بن محمد بن المنادي، نا جَدي وَهو محمد بن عبيد الله بن أبي داود، نا يزيد بن هارون، أنا المَسْعُودي وَهْو عَبد الرحمن بن عبد اللّه، عن (١) بضم الباء وفتح الزاي هذه النسبة إلى بزان، وهي قرية من أصبهان. (٢) عن خع وبالأصل: وأحمد. (٣) مختصر ابن منظور ١/ ١٢٠ : ويكون الماء وبقية المؤمنين بالشام. (٤) بالأصل: ((بن البنا، عن أبي، عن أبي محمد الجوهري)) والمثبت عن خع. ٣١٤ باب ما روي عن الأفاضل والأعلام من انحياز بقية المؤمنين في آخر الزمان القاسم بن عبد الرحمن قال: مدّ الفراتُ عَلى عَهد عبد الله بن مَسعُود فكره الناس ذلك. فقال عبد الله: يَا أيُّها الناس لا تكرهُوا مَدّه، فإنه يوشك أن يُلتمس فيه مَلء طست من ماء فلا يُوجد، وذلك حين يرجع كلّ مَاء إلى عنصره، وَيكون الماء وَبقية المؤمنين بالشام. قال أحمد بن جعفر: هكذا هُوَ في روَاية المَسعُودي منقطع. ليسَ بين القاسم وبين ابن مَسعُود أحد. وَأمّا الأعمش فإنه رواه عن القاسم، عن أبيه، عن ابن مسعود متصلاً. أخْبَوناه أبو القاسم بن السَّمرقندي، أنا أبو بكر محمد بن هبة الله بن الحسَن، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جَعفر، نا يعقوب بن سفيان، نا قَبِيصَة، نا سفيان، عن الأعمش، عن القاسم بن عَبْد الرحمن، عن أبيه، عن عبد اللّه قال: شكونا إليْه الفرات وَقلة الماء فقال: يَأتي عليكم زمان لا تجدون فيه مَلء طست من مَاء، ويرجع كلّ ماء إلى عنصره ويَبقى الماء والمؤمنون بالشام. وَأخْبَرَناه أبو سَعد أحمد بن محمد بن البغدادي، أنا(١) المُطَهّر بن عَبْد الواحد بن محمد(١) ، نا عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الوَهّاب السّلمي، أنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن يزيد الزهري، نا عمي عبد الرحمن بن عمر بن يزيد الزهري، نا الحسين بن حفص، نا سفيان، عن الأعمش، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد اللّه قال: شكونا إليه قلة الماء بالفرات قال: يوشك أن يأتي على الناس زمان لا يجدون فيه طستاً من مَاء، ويرجع كلّ ماء إلى عنصره، ويبقى الماء والمؤمنون بالشام. وَأَخْبَرَنا أبو سَعْد بن البغدادي، أنا المُطَهّر بن عبد الواحد، نا عبد الله بن محمد السُلمي، نا عبد الله بن محمد بن يزيد الزهري، نا عمي أبو الحسَن عبد الرحمن بن عمر الزهري، نا ابن عبد المؤمن، نا أبو مُعَاوية، نا الأعمش، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد اللّه الحديث. أخْبَرَنا أبو محمد بن الابنوسي في كتابه، وَحَدَّثني عنه أبو المعمَر الأنصاري، أنا أبو محمد الجوهري ح. نـ (١) كرر بالأصل، والصواب عن خع. ٣١٥ باب ما روي عن الأفاضل والأعلام من انحياز بقية المؤمنين في آخر الزمان وقرأت على أبي غالب أحمد بن الحسن(١) بن البنا، عن أبي محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حَيُّوية، قال: قال أبو الحسين أحمد بن جعفر بن المنادي. ففي رواية الأعمش هذه: ذكر قلة الماء في الفرات. وفي رواية المسعودي: ذكر كثرته فيه. ثم إن الروَايتين عَلى الاتفاق: أن الفرات يقلّ ماؤه قلة ضارّة بالناس. والله أعلم. أخْبَوَنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن البنا، أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن الأبنوسي، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الفتح الجِلّيّ، نا أبو يوسف محمد بن سفيان بن موسى المِصِّيْصي الصّفّار، نا أبو عثمان سعيد بن رحمة بن نُعَيم الأصبحي، قال: سمعت ابن المبارك، عن سفيان، عن الأعمش، عن خَيْئَمة، عن عبد الله بن عمرو قال: ليأتينّ على الناس زمان لا يبقى مؤمن إلّ لحق بالشام. أخْبَرَنا أبو سَعْد أحمد بن محمد بن البغدادي، أنا المُطَهّر بن عبد الواحد بن محمد، أنا أبو عمر عبد الله بن محمد بن أحمد السُّلَمي، نا عبد الله بن محمد بن يزيد الزهري، نا عمي، نا عبد الرحمن بن مهدي، نا سفيان، نا الأعمش، عن خَيْئَمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو قال: يأتي على الناس زمان لا يبقى على الأرض مؤمن إلّ لحق بالشام. تابَعه الحسين بن حفص، عن سفيان، وَلم ينسب عبد اللّه . أخْبَرَنا أبو القاسم بن السَمر قندي، أنا أبو بكر محمد بن هبة الله بن منصور، أنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر بن درستوية، نا يعقوب بن سفيان، نا قَبِيصَة بن عقبة(٢) وموسى بن مَسعُودقالا: نا سفيان، عن الأعمش، عن خَيْئَمة، عن عبد الله بن عمرو قال: يأتي زمان عليكم زمان لا يبقى مؤمن إلّ لحق بالشام. رواه أبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن موسى عَبْدَان الأهوَازي الجَوالِقِي الحافظ، عن العباس بن الوليد بن صبح الخَلال، عن بشير(٣) بن المنذر، عن (١) بالأصل وخع ((الحسين)) تحريف. (٢) في المطبوعة: ((عيينة)) تحريف. (٣) في المطبوعة: ((بشر)). ٣١٦ باب ما روي عن الأفاضل والأعلام من انحياز بقية المؤمنين في آخر الزمان شهَاب بن خِرَاش الحَوْشَبي(١)، عن سفيان الثوري، عن الأعمش فرفعه إلى النبي وَّل وليس بالمحفوظ. والمحفوظ الموقوف. أخْبَوَنا أبو سَعد بن البغدادي، أنا المُطَهّر بن عبد الواحد، أنا أبو عمر عبد الله بن محمد بن أحمد السُلمي، نا عبد الله بن محمد بن يزيد الزهري، نا عمي أبو الحسَن عَبْد الرحمن، نا حاتم بن عُبيد الله، نا سعيد بن راشد القيسي، عن عَطاء، عَن ابن عمر قال: يأتي على الناس زمان لا يبقى مؤمن إلّ لحق بالشام(٢). أخْبَوَنا أبُو سَعد بن البغدادي، أنا المُطَهّر بن عَبْد الواحد، أنا أبو عمر عبد الله بن محمد بن أحمد السُلمي، نا عبد الله بن محمد بن يزيد الزهري، نا عمي، نا مُعَاذ بن هانيء، نا حَمّاد بن سَلمة، عن سعيد بن إيَاس، عن أبي المشاء، عن أبي أُمَامة قال: لا تقوم السّاعة حتى تتحول أشرارُ الناس إلى العراق، وخيار أهْل العرَاق إلى الشام. حتى تكون الشام شاماً والعرَاق عراقاً. قرأتُ على أبي محمد عبد اللّه بن أسد بن عمّار بن الخَضِر الدمشقي، عن عَبْد العزيز بن أحمد التميمي، أنا أبو محمد بن أبي نصر، أنا أحمد بن سُليمان بن حَذْلَم، نا أبو زُرْعة، نا خطاب بن عثمان، نا إسماعيل بن عَياش، عن شُرَحبيل بن مسلم، عن أبيه قال: بلغنا أنه لن تقوم السّاعة حتى يخرج خيار أهل العراق إلى الشام، ويخرج شرار أهْل الشام من الشام إلى العِرَاق. فأكره أن يُدركني أجلي وَأنا بالعراق. (١) هذه النسبة إلى حوشب وهو جد أبي الصلت شهاب بن خراش (الأنساب). (٢) سقط من الأصل وخع خبراً عن كعب بروايتين، والروايتان موجودتان في المطبوعة ابن عساكر ٣٠٢/١. ٣١٧ باب ما ذكر من تمسّك أهل الشام بالطاعة بَابُ ما ذكر من تمشك أهل الشَّام بالطاعة وَاعْتِصامهم بِلزُومِ السَّنّة وَالَجَّماعة أخْبَرَنا أبُو عبد اللّه الحسن بن عَبْد الملك الخَلّل، أنا أبو طاهر أحمد بن محمود، أنا أبو بكر بن المقريء، أنا ابن قتيبة، نا حَرْمَلة، أنا ابن وَهْب، حَدثني ابن لَهْيَعة ويحيى بن أيوب، عن عقيل بن خالد، عن يعقوب بن عُتْبة بن المغيرة بن الأخنس، عن ابن عمر: أن النبي ◌َّ قال: ((دَخل إبليس العراق فقضى حَاجته منها، ثم دخل الشام فطردوه حتى بلغ بُساق(١)، ثم دخل مصر فباض فيها وفرّخ وبسط عبقريّه(٢))[٣٥٩]. قال ابن وَهْب: أرى ذلك في فتنة عثمان، لأن الناس افتتنوا فيه، وسَلم أهل الشام . كذا قال وقد أسقط منه الزهري. أخْبَرَناه على الصَوَاب أبو القاسم بن السمرقندي، نا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب - بدمشق - أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل المعروف بابن الشيخ بالبصرة، نا أبو علي الحسن بن محمد بن عثمان (٣) الفسوي وأنا أبو القاسم أنا أيضاً، أنا أبو بكر محمد بن هبة الله بن الطبري وأبو سَعد محمد بن علي بن محمد بن جعفر الرُّسْتُمي قالا: أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا (١) بساق: عقبة بين التيه وأيلة (ياقوت) وفي القاموس: بلد بالحجاز. (٢) العبقرى: البسط الموشية (اللسان). (٣) في المطبوعة: القسري. ٣١٨ باب ما ذكر من تمسّك أهل الشام بالطاعة عبد الله بن جعفر قالا: نا يعقوب بن سفيان، نا حَرْمَلة بن يحيى، أنا ابن وَهْب، أخبرني يحيى بن أيوب، وابن لَهْيَعة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن يعقوب بن عُتبة(١) بن المغيرة بن الأخنس، عن ابن عمر: أن النبي ◌َّ قال: ((دخل إبليس العراق فقضى منها حاجته، ثم دخل الشام فطردوه حتى بلغ جَبَل بُساق - وفي حديث ابن جعفر: حتى دخل بُساق - ثم دخل مصر فباض فيها وفرّخ وبَسَط عبقريّه))(٣٦٠]. قرأت عَلى أبي القاسم بن السَمرقندي، عن أبي طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الصَقر، أنا أبو محمد الحسن بن محمد بن أحمد بن محمد بن جُمَيع، أنا أبو يَعْلَى عبد الله بن محمد بن حمزة بن أبي كريمة، أنا أبو العبّاس محمد بن الحسن بن قتيبة قراءة عليه، نا إبراهيم بن محمد بن يوسف، نا الفِرْيَابي، نا خطاب بن أيوب، نا عَبّاد بن كثير، عن سَعيد، عن قَتَادة، عن سالم، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَ له: ((إن الشيطان أتى العراق فباض فيهم وفرّخ(٢) ثم أتى مصر فبسط عبقريّه وجلس ثم أتى الشام فطردوه))[٣٦١]. كذا قال: حَدّثنا الفريابي وهم، فإبراهيم بن محمد هو الفِرْيَابي. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السَمر قندي، أنا أبو بكر بن الطبَري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، نا إبراهيم بن المنذر، حدثني عَباس بن أبي شَملة، عن موسى بن يعقوب عن زيد بن أبي عتاب، عن أسيد بن عَبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن ابن عمر قال: نزل الشيطان بالمشرق فقضى قضاءه ثم خرج يريد الأرض المقدسة الشام فمنع، فخرج على بُساق حتى جاء المغرب فباض بيضة وبسط بها عبقريّه. أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الحسَين بن النَّقُّور، أنا أبو طاهر المُخَلّص، أنا أحمد بن عبد الله بن سعيد، نا السّري بن يحيى، نا شعيب بن إبرَاهِيم، نا سيف ابن عمر، عن مُحْرِز (٣) أبي حَارثة القَيْني، وأبو عثمان الغَسَّاني يَعني (١) بالأصل وخع هنا ((عبد اللّه)) خطأ. (٢) في خع: وأفرخ. (٣) عن خع مختصر ابن منظور ١/ ١٢١ وبالأصل ((عرز)) وفي المطبوعة: محرز بن أبي حارثة. والقيني هذه النسبة إلى القين، واسمه النعمان بن جسر بن شيع اللّه بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة. ٣١٩ باب ما ذكر من تمسّك أهل الشام بالطاعة يزيد بن أسيد قالا: لما قدم كتاب عثمان إلى أهل الشام في القراءة قالوا: سَمعنا وَأطعنا. وَمَا اختلف في ذلك اثنان. انتهوا إلى مَا اجتمعت عليه الأمة وعرفوا فضله. قال: ونا سيف عن أبي حارثة وأبي عثمان أن معاوية قال لابن الكَوّاء: أخبرني عن أهْل الأحداث من أهْل الأمصَار. فذكره إلى أن قال: وأما أهْل الأحداث من أهْل الشام فأطوع الناس لمرشدهم وأعصاهم(١) لمغویھم. قال: ونا سيف عن أبي (٢) حَارثة، عن أم الدّردَاء قالت: قدم أبو الدّردَاء على عثمان حاجاً. فقال له عثمان: يا أبا الدّردَاء إني قد اسْتنكرت من يَليني، وَلم أسأل أحداً من أهل الآفاق عن من يليه إلّ وقد وجدته اسْتنكر من يليه. فما أعرف شيئاً، فكيف بكم؟ فما أعرف شيئاً فكيف بكم(٣) فقال: ما يعصينا أهل بلادنا وَلا يَستبدّون علينا. قال: فالزمها فوالله لينقلنّ [الله](٤) الأمر إليكم. فقد اسْتُنكرت الأشياء فما تعرف إلّ الصّلاة، يا أبا الدّردَاء أو إنها من آخر مَا ينكر من هذا الأمر. أَخْبَرَنا أبُو البركات عَبْد الوَهّاب بن المبارك الأنماطي، أنا أبو الفضل أحمد بن الحسَن بن خَيْرُون، أنا عَبْد الملك بن محمد بشران، أنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن بن الصَوَّاف(٥)، نا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة، نا أبي(٦)، نا جرير، عن عَبْد الملك بن عُمَير قال: كان عَامة خطبة يزيد بن أبي سفيان وَهْو عَلى الشام: عليكم بالطاعة والجماعة. فمن ثَمّ لا يعرف أهْل الشام إلّ الطاعة . أُخْبَرَنا أبو بكر محمد بن عَبْد الباقي الفَرَضي، أنا أبُو محمد الجَوْهري، أنا أبُو عبد الله الحسين بن أحمد بن فهد الأَزْدي المَوْصلي القاضي، أنا أبُو يَعْلَى أحمد بن علي بن المُثَنّى، نا بُنْدَار، نا أبو داود، نا شعبة، عن عمرو بن مُرّة قال: سَمعت عبد الله بن الحارث يحدث عن زهير بن الأقمر قال: خطبنا علي بن أبي طالب فقال: (١) في المطبوعة: وأعصاه. (٢) في المطبوعة: ((ابن)) تحريف. (٣) كذا كررت العبارة بالأصل. (٤) زيادة عن خع. (٥) هذه الحرفة لبيع الصوف والأشياء المتخذة من الصوف (الأنساب). (٦) قوله: ((نا أبي)) سقط من المطبوعة. : ٣٢٠ باب ما ذكر من تمسّك أهل الشام بالطاعة أَلَا إن بُشْراً (١) قد طَلع عليه من قبل معاوية، ولا أرى هؤلاء القوم إلّ سيظهرون عليكم باجتماعهم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم، وبطَاعتهم (٢) أميرهم ومَعْصيتكم أميركم وبَأدائهم (٢) الأمَانة وبخيانتكم. استعملت فلاناً فَغَلّ وغدَر، وحمل المال إلى معاوية، واستعملت فلاناً فخان وغدر وحمل المال إلى مُعَاوية حَتى لو ائتمنت أحدهم على قَدَح خشيت على علاقته. اللّهم إني أبغضتهم وأبغضوني فأرحهم مني وأرحني(٣) منهم. أخْبَرَنا أبو البركات محفوظ بن الحسن بن محمد بن صرصري التغلبي بدمشق، أنا أبو القاسِم نضر بن أحمد الهَمَذاني، أنا أُبو بكر الخليل بن هبة الله بن الخليل، أنا أبو علي الحسن بن محمد بن القاسم بن دَرْستوية، نا أحمد بن محمد بن إسماعيل أبو الدخداح نا(٤) إبرَاهِيم بن يعقوب الجَوْزَجَاني(٥)، نا يحيى بن بُكَير، نا الليث قال: بَلغني أن عَليّاً قال: يَا أهْل العراق وَدَدّت أني أبيع عشرة منكم برجلٍ من أهْل الشام، يَصْرف الدّرَاهم عَشرة بدينار. فقيل له: نحن وَأنت كما قال الأعشى: عُلِّقتها رجلاً عُلّقتْ رجلاً غَيْرِي، وَعُلِّق أخرى غيرَها الرجُلُ علقناك، وَعلقت أهْل الشام، وعلق أهْل الشام مُعَاوية. أخْبَرَنا أَبُو عبد اللّه الحسين بن محمد بن خسرُوا البَلْخي، أنا أبو الحَسن علي بن الحسين بن أيوب، أنا أبو علي بن شاذَان، أنا أبُو الحسَن أحمد بن إسحاق بن بنخاب الطيبي، نا أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين بن علي الكسائي، نا أبو سعيد يحيى بن سُليمَان الجُعْفي، حدثني أبو داود، نا أبو معاوية، عن عمر بن حسان البُرْجمي، عن خبّاب بن عبد الله أن معاوية بعث خيلاً فأغارت على هيت (٧) (١) عن خع ومختصر ابن منظور ١/ ١٢٢ وبالأصل ((بسيرا)) وهو بسر بن أرطأة. (٢) بالأصل: ((وبطاعتكم .. وبأدائكم)) والمثبت عن خع ومختصر ابن منظور ١/ ١٢٢ . (٣) بالأصل وخع: ((فارحمهم ... وارحمني)) والمثبت عن مختصر ابن منظور. (٤). بالأصل: ((بن إبراهيم، نا يعقوب)) والصواب عن خع. (٥) هذه النسبة إلى الجوزجان مدينة بخراسان مما يلي بلخ. (٦). ديوان الأعشى ط بيروت ص ١٤٥ برواية: ((علقتها عرضا)) وهي رواية خع. (٧) هيت: بالكسر، بلدة على الفرات من نواحي بغداد فوق الأنبار.