Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
باب ما جاء عن سيد المرسلين في أن أهل دمشق لا يزالون على الحق
محمد بن مسلم ، نا يوسف بن سعيد بن مسلم ، نا ابن كثير ح.
وأخْبَرَنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز المكي ، أنا الحسَن بن عبد الرحمن بن
الحسن الشافعي، أنا أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن فِرَاس ، أنا أبو جعفر محمد بن
إبراهيم بن عبد الله الدَّيْبُلي، نا محمد بن عَامر المِصِّيصي، نا محمد بن كثير، عن
الأوزاعي، عَنْ قَتَادة، عن أنس قال: قال رسول الله وَّ: ((لا تزال طائفة من أمتي))
- وزاد أبو الحسن والمكي: ((يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة)) وأومىء بيده
[٢٨٦]
إلى الشام [٢٨٦] .
وَأَخْبَرَنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي ، أنا أبو الحسن أحمد بن
عَبْد الواحد بن أبي الحديد ، أنا جدي القاضي أبو نصر محمد بن أحمد بن هارون بن
موسى الغسّاني إمام جامع دمشق، أنا أبو عمر محمد بن العَباس بن الوليد بن صالح بن
عمر بن كودل، أنا محمد بن العباس بن الوليد بن الدِّرَفس، نا عمرو بن عثمان
ومحمود ، قالا: نا الوَليد ، نا ابن جَابر، عن عُمَيْر بن هانيء: أن مُعَاوية بن أبي سفيان
خطبهم فقال: سمعتُ رسول الله وَ لاويقول: ((لا تزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله عز وجل
لا يضرّهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله عز وجل وهم على ذلك))(٢٨٧].
قال عُمَيْر بن هانيء: فقام مالك بن يُخامر فقال: سمعت مُعَاذبن جَبَل يقول: وَهُم
بالشام. فقال معاوية: هذا مالك بن يُخامر وبه القسمة، زعم أنه سمع مُعَاذاً يقول: وَهُم
بالشام .
أخْبَرَنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عبد الله بن الحسن بن أبي الحديد، أنا جدي
أبو عبد الله، أنا علي بن موسى بن السمسَار، نا أبو علي محمد بن محمد بن آدم الفَزاري
- إمْلاءً - نا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن دُحَيم، نا هشام بن عمّار، نا الوليد، نا
ابن جابر ، عن عُمَيْر بن هانيء، عن مُعَاوية بن أبي سفيان أنه خطبهم فقال: سمعت
رسول الله وسلم يقول: ((لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله تبارك وتعالى لا يضرّهم من
خذلهم ومن خالفهم حتى يأتي أمر الله عز وجل وهم على ذلك)) يعني . فقام مالك بن
يُخامر السّكسكي فقال: يا أمير المؤمنين سَمعت مُعَاذ بن جَبَل يقول: وهم بالشام. فقال
مُعَاوية: هذا مالك بن يُخامر ، وبه القسمة ، يقول: إنه سمع مُعَاذاً يقول: وهم بالشام.
أخْبَرَناه عالياً أبو القسم بن السَمرقندي، أنا أبو الحسَين بن النَّقُّور ، أنا

٢٦٢
باب ما جاء عن سيد المرسلين في أن أهل دمشق لا يزالون على الحق
عيسى بن علي الوزير ، أنا أبو القاسم البغوي نا داود بن عمرو ، نا الوليد بن مسلم ،
عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر [قال:] سمعت عُمَيْر بن هانيء القعنبي(١) يقول:
سَمعت مُعَاوية على منبره يقول: سَمعت رَسُول اللهِ وَله يقول: ((لا تزال من أمتي أمة
قائمة بأمر الله لا يَضرّها من خذلها ولا من خالفها حتى يأتي أمر الله عز وجل وَهُم عَلى
ذلك)) [٢٨٩]
٠
قال عمرو (٢): فقال مالك بن يُخامر السّكسكي: فقال: يا أمير المؤمنين سمعت
مُعَاذاً يقول: وهم ، أو هُوَ بالشام فقال معاوية: هذا مالك بن يُخامر يزعم أنه سمع
مُعَاذ بن جَبَل وهم بالشام - وفي حديث ابن حَمدان: أنه سمع مُعَاذاً يقول: هم أهل
الشام -.
وكذا رواه يحيى بن حمزة ، والوليد بن مَزْيَد (٣) البيروتي، وبشر(٤) بن بكر
التِِّيسي ، عن ابن جابر ، فأما حدیث يحيى.
فأخْبَرَناه أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحُصَيْن ، أنا أبو علي بن المُذْهِب
الواعظ ، أنا أبو بكر القطيعي ، نا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، نا إسحاق بن
عيسى ، حدثني يحيى بن حمزة ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أن عُمَيْر بن هانيء
حدثه قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان على هذا المنبر يقول: سمعتُ رسول الله وال
يقول: ((لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرّهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي
أمر الله وهم ظاهرون على الناس)) (٢٩٠]. فقام مالك بن يُخامر السكسكي فقال: يا أمير
المؤمنين سَمعت مُعَاذ بن جَبَل يقول: وهم أهل الشام ، فقال معاوية ورفع صوته: هذا
مالك يزعم أنه سمع مُعَاذاً يقول: وهم أهل الشام.
وَأخْبَرَناه أبو عبد الله محمد بن الفضل الفُرَاوي، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين
(١) كذا بالأصل وخع، وفي تقريب التهذيب: العَنْسي، بسكون النون ومهملتين، أبو الوليد الدمشقي
الداراني.
(٢) كذا بالأصل وخع، وهو عمير، المتقدم.
(٣) عن تقريب التهذيب وبالأصل ((يزيد)).
(٤) عن تقريب التهذيب، وبالأصل ((بسر)) دمشقي الأصل، ولعله من ساكني تنيس.

٢٦٣
باب ما جاء عن سيد المرسلين في أن أهل دمشق لا يزالون على الحق
البيهَقي ح، وأخبَرَناه(١) أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري قالوا: أنا
أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا
عبد الله بن يوسف ، نا يحيى بن حمزة ، حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أن
عُمَير بن هانيء حدث قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول: سمعت رسول الله وَالفهم
يقول: ((لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرّهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي
أمر الله وهم ظاهرون على الناس))(٢٩١].
انتهى حديث البيهقي. وزادًا: فقام مالك بن يُخامر فقال: يا أمير المؤمنين سمعت
مُعَاذ بن جَبَل يقول: وهم أهل الشام. فرفع معاوية صَوته فقال: هذا مالك بن يُخامر وبه
النسبة (٢) يزعم أنه سمع ابن جَبَل يقول: وهم أهل الشام.
وأمَّا حَديث ابن مَزْيَد (٣) فأخْبَرَناه أبو المعَالي محمد بن إسماعيل الفارسي ، أنا
أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ح.
وَأخْبَرَناه أبو سَعد محمد بن أحمد بن محمد بن الخليل ، وأبو محمد أحمد بن
محمد بن أحمد بن علي بن بِشْر الطوسيان بنوقان (٤) طوس قالا: أنا القاضي أبو سعيد
محمد بن سعيد بن محمد بن فروخ (٥) ، زاد الفرخزادي ح.
وأخْبَرَناه أبو القاسم هبة الله بن عبد اللّه الواسطي، أنا أبو بكر أحمد بن علي بن
ثابت الخطيب ، قالا: أنا أبو بكر أحمد بن الحسَن الحيري، قالا: أنا أبو العباس
الأصم ، وقال الخطيب: محمد بن يعقوب: أنا العباس بن الوليد - وقال الخطيب:
البَيْرُوتي - أخبَرَني أبي قال: سمعت ابن جابر يقول: حدثني عُمَيْر بن هانيء - زاد
الخطيب: العَنْسي - قال: سَمعت معاوية بن أبي سفيان ولم يقل الخطيب: ابن أبي
سفيان - يقول على هذا المنبر سمعت رسول الله وَ ل98 يقول: ((لا يزال من أمتي أمة قائمة
(١) قبله زيد في خع في إسناده: وأخبرناه أبو القاسم هبة الله بن عبد اللّه بن أحمد الواسطي أنا أبو بكر
أحمد بن علي الخطيب ح.
(٢) في خع: ((النسمة)) وفي المطبوعة: القسمة.
(٣) في خع: يزيد، تحريف.
(٤) في خع: ((بنوقان)) وهو الصواب، وبالأصل ((بقوقان)) وفي المطبوعة ((بتوقان)) وكلاهما تحريف.
ونوقان إحدى قصبتي طوس (ياقوت).
(٥) في خع: ((فرج)).

٢٦٤
باب ما جاء عن سيد المرسلين في أن أهل دمشق لا يزالون على الحق
بأمر الله لا يضرّهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على
الناس))(٢٩٢) انتهى حديث الفارسي. وقالُوا قال: فقام مالك بن يُخامر السّكسكي فقال:
يا أمير المؤمنين سَمعت مُعَاذ بن جَبَل يقول: وهم بالشام فقال معاوية: هذا مالك بن
يخامر(١) حدثني ، وهم بالشام.
وأما حديث بِشْر:
فأخْبَوَناه أبُو عَبْد الله الفُرَاوي ، أنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد
البَحيري ، أنا أبو محمد الحسَن بن أحمد الشيباني ، أنا محمد بن إسحاق الثقفي ، نا
الحَسَنْ بن عَبْد العزيز ، نا بِشْر بن بكر أبُو عبد اللّه التِنِّيسي، حَدثني ابن جابر ،
أخبَرَني عُمَيْر بن هَانيء قال: سَمعت معاوية على هذا المنبر يقول: سَمعت
رسول الله وَل﴿ يقول: ((لا تزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرّهم من خذلهُم ولا من
خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس)) [٢٩٣]
وَأخْبَرَناه أبو الفضل محمد وأبو عاصِم الفُضَيل ، ابنا إسماعيل بن الفُضَيل
الفُضَيْلِيّان ، قالا: أنا أحمد بن محمد بن أبي منصور أبو القاسم الخليلي - ببلغ - أنا أبو
القاسم علي بن أحمد بن محمد بن الحسَن الخُزَاعي ، نا أبو سعيد الهيثم بن كُلَيب
الشاشي - ببخار - نا عيسى بن أحمد العَسْقَلاني ، نا بِشْر ، نا ابن جابر ، حدثني
عُمَيْر بن هانيء قال: سمعت معاوية على هذا المنبر يقول: سمعت رسول الله وَل
يقول: ((لا تزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرّهم من خذلهم ، ولا من خالفهم حتى
يأتي أمر الله وهم ظاهرون عَلى الناس)) (٢٩٤) فقال مالك بن يُخامر السكسكي: يا أمير
المؤمنين سمعت مُعَاذاً يقول: وهم بالشام. فقال معاوية: هذا مالك بن يُخَامر، وبه
القسمة ، يزعم أنه سمع مُعَاذاً يقول: وهم بالشام(٢).
وكذا رواه عن معاوية يونس بن مَيْسَرة بن حَلْبَس ، ومسلم بن هُرْمُز ، ومكحول
الفقيه .
فأمَّا حَديث يونس: فأخْبَرَناه أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي ، قال: قُريء
(١) بالأصل هنا: ((جابر)) وأثبتنا ما في خع.
(٢) خبر بكامله ناقص من الأصل وخع ومثبت في المطبوعة ١/ ٢٥٣ عن إحدى نسخ ابن عساكر، انظره فيها.
۔

٢٦٥
باب ما جاء عن سيد المرسلين في أن أهل دمشق لا يزالون على الحق
على سعيد بن محمد بن أحمد البحيري وأنا حاضر ، أنا جدي أبو الحسين أحمد بن
محمد بن جعفر البحيري ، أنا أبو بكر محمد بن إسحاق ، نا علي بن حجر السّعدي ،
نا الوليد بن مسلم ، نا مروان بن جناح ، عن يونس بن حَلْبَس الجَنَدي: أن معاوية بن
أبي سفيان كان يقول على المنبر: سمعت رسول الله وَّه((إنها لن تبرح عصَابة من أمتي
يقاتلون عَلى الحق ظاهرين على الناس حتى يأتي أمر الله وهم عَلى ذلك))[٢٩٥) ثم نزع
بهذه الآية: ﴿يا عيسى إني مُتَوفّيك ورافعُكَ إليّ ومُطَهّرك من الذين كَفَرُوا وَجاعلُ الّذِينَ
اتّبعُوك فوق الُّذين كفروا إلى يوم القيامة﴾(١) كذا قال والصَواب الجُبْلاني(٢) .
وأمَّا حديث مسلم: فأخْبَرَناه أبو غالب أحمد بن الحسَن بن البنا ، أنا أبو محمد
الجوهري ، أنا أبو محمد عَبْد العزيز بن الحسن بن علي بن أبي صَابر الناقد، نا أبو
خُبَيب العباس بن أحمد بن محمد بن عيسى البِرْتي(٣)، نا محمد بن منصور، نا
يحيى بن أبي الحجاج، نا عبد الله بن مسلم، عن أبيه (٤) مسلم بن هُرْمُز قال: سمعت
معاوية يقول في خطبته: أن رَسُول الله وَّ كان يقول: ((لا يزال في هذه الأمة عصَابة
يقاتلون عَلى أمر الله لا يضرّهم خذلان من خذلهم، ولا عَدَاوة من عاداهم، حتى يأتي أمر
الله عز وجل وهم على ذلك. وأنا أرجو أن تكونوا أنتم يا أهل الشام)) [٢٩٦).
وأمَّا حديث مكحول: فأخْبَرَناه أبو المَعَالي محمد بن إسماعيل بن الحسين
الفارسي، أنا أبو بكر البيهَقي، أنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي، قالا: نا أبو
العباس محمد بن يعقوب.
فأخْبَرَناه أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس، نا سليمان بن إبراهيم بن
محمد، نا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر، - إملاءً - نا محمد بن يعقوب بن
يوسف، أنا العباس بن الوليد، أخبرني محمد بن شعيب بن شابور، عن عُثْبة بن أبي
حكيم، عن مكحول أنه حدثه عن معاوية بن أبي سفيان قال وهو يخطب على المنبر:
(١) سورة آل عمران، الآية: ٥٥.
(٢) كذا بالأصل وخع، وفي المطبوعة: ((الجيلاني)) تحريف، والجبلاني نسبة إلى جُبْلان بطن من حمير
(الأنساب).
(٣) البرتي بكسر الباء وسكون الراء، هذه النسبة إلى برت، وهي مدينة بنواحي بغداد (الأنساب).
(٤) لفظة: ((أبيه)) سقطت من المطبوعة.

٢٦٦
باب ما جاء عن سيد المرسلين في أن أهل دمشق لا يزالون على الحق
سَمعت رسول الله وَ ل﴿ يقول: ((يَا أيُّها الناس إنما العلم بالتعلُّم والفقه بالتفقّه، ومن يُرد الله
به خيراً يفقهه في الدين وَإنما يخشى اللَّهَ من عباده العلماءُ، ولن تزال أمة من أمتي عَلى
الحق ظاهرين على الناس، لا يبالون(١) من خالفهم، وَلا من ناوَأهم حتى يأتي أمر الله
وهم ظاهرون))(٢٩٧].
مكحول لم يُدرك معاوية.
وَرَواه أبو عبد الله الشامي، وَلا(٢) أعْلم أحداً سَماه عن مُعاوية عن(٣) زيد بن أرقم.
أخْبَرَناه أبو القاسم الحسين بن علي بن الحسين القرشي الزهري، وأبُو الفتح
المختار بن عبد الحميد بن المنتصر الأديب، وأبو عبد اللّه محمد بن العمركي بن
نصر المشوني(٤) البوشنجيُون وأبو المحاسن أسْعَد بن علي بن الموفق بن زياد الحنفي
الهَرَوي، قالوا: أنا أبو الحسَن عَبْد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي
البوشنجي(٥)، أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حَقُّوية السَرْخَسي، أنا أبو إسحاق
إبراهيم بن خُرَيم الشاشي، أنا أبو محمد عَبْد بن حُمَيد الكشي، أنا سُليمَان بن داود،
عن شعبة، عن أبي عبد اللّه الشامي قال: سمعت مُعَاوية يخطب وهو يقول: يَا أهْل
الشام حَدثنا الأنصَاري - قال شعبة: يعني زيد بن أرقم - أن رسول الله و الله قال: ((لا تزال
طائفة من أمتي على الحق حتى يأتي أمر الله وَإني أراكموه يا أهل الشام)) (٢٩٨] .
وأخْبَرَناه أبو القاسم بن الحُصَيْن، أنا أبو علي بن المُذْهِب، أنا أبو بكر بن
مالك، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا سُليمَان بن داود، نا شعبة، عن أبي
عبد الله الشامي، قال: سمعت معاوية يخطب يقول: يا أهل الشام حدثني الأنصاري
- قال شعبة: يَعني زيد بن أرقم - أن رسول الله وَ لقر قال: ((لا تزال طائفة من أمّتي عَلى
(١) عن خع وبالأصل ((ينالون)).
(٢) عن خع وبالأصل ((ولم)).
(٣) الأصل وخع، وبالمطبوعة: غير.
(٤) كذا بالأصل، وفي خع ((المتوني)) وفي المطبوعة: ((المتُّوثي)) وبالأصل ((البوسنجيون)) والمثبت عن
الأنساب، هذه النسبة إلى بوشنج على سبعة فراسخ من هراة.
(٥) بالأصل ((بالسين)) انظر ما تقدم.

٢٦٧
باب ما جاء عن سيد المرسلين في أن أهل دمشق لا يزالون على الحق
الحق ظاهرين وإني لأرجو أن تكونوهم يا أهل الشام)) [٢٩٩].
وأنبأناه أبو علي الحسن بن أحمد المقريء، ثم أخبرنا أبو القاسم بن
السمر قندي، أنا يوسف بن الحسن بن محمد، قالا: أنا أبو نُعَيم الحافظ، أنا عبد الله
(١) [ بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا يونس بن حبيب، أنا أبو داود، نا شعبة، عن أبي
عبد الله الشامي: سمعت معاوية يخطب وهو يقول: يا أهل الشام، حدثني الأنصاري
- يعني زيد بن أرقم - أن رسول الله وَ و قال: ((لا تزال طائفة من أمّتي يقاتلون على الحق
حتى يأتي أمر الله، وإني أراكموهم يا أهل الشام)) [٣٠٠).
أُخْبَرَنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال الأديب، أنا أحمد بن
محمود بن أحمد بن محمود، أنا أبو بكر بن المقري، أنا محمَّد بن عبد اللّه الطائي، نا
العباس بن الوليد بن مَزْيد، أخبرني أبي، أنا سعيد بن عبد الجبار، عن أرطأة بن
المنذر، حدثني معاوية بن فروة، عن عبد الله بن عمر عن رسول الله وَالخير: إذا هلك أهل
الشام فلا خير في أمّتي. ولا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين، لا يبالون
خلاف من خالفهم أو خذلان من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك. وهو يشير إلى
[٣٠١]
الشام (٣٠١].
أخْبَرَنا أبو الحسن سعد الخير بن محمَّد بن سهل بن سعد الخير الأنصاري، أنا
أبو بكر أحمد بن محمَّد بن مردويه، أنا أبو بكر بن أبي علي بن عبد الرحمن، أنا أبو
أحمد محمَّد بن أحمد الغساني، نا أحمد بن سيار، نا سليمان بن سلمة الخبائري، نا
بقية بن الوليد، نا حَشْرَج بن نباتة، حدثني سيار أبو الحكم عن شهر بن حَوْشَب، عن
أبي الدرداء قال: قال رسول الله وَيقول: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، يقذف
الله بهم كل مَقْذَف، يقاتلون فضول الضلالة، لا يضرهم من خالفهم حتى يقاتلوا الأعور
الدجال وأكثرهم أهل الشام (٣٠٢].
أَخْبَرَنا أبو سهل محمّد بن أبي نصر إبراهيم بن محمَّد بن أحمد بن سعدويه، أنا
عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن بن بُنْدار، أنا جعفر بن عبد الله بن يعقوب بن فناکی،
نا محمَّد بن هارون الرّویاني، نا محمّد بن إسحاق، أنا عبيد الله، نا حماد بن زید.
(١) من هنا سقط من الأصل وخع، واستدرك عن المطبوعة ٢٥٥/١ وما بعدها.

٢٦٨
باب ما جاء عن سيد المرسلين في أن أهل دمشق لا يزالون على الحق
حدثنا سعيد الجُرَيري، أن مطرفاً قال: قال لي عمران بن جبير إني أحدثك الحديث
أرجو أن ينفعك الله به، قال: فإني أراك تحب الجماعة. قال: قلت: إني والله لأنا
أحرص على الجماعة من الأرملة. إني إذا كانت الجماعة عرفت وجهي. قال: فقال
عمران: قال رسول الله وَّه: لن تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق - أو على الحق
ظاهرین - لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله - أو قال حتى تقوم الساعة - قال:
وقال: نظرت في هذه العصابة فوجدتهم أهل الشام(٣٠٣].
أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر بن الحسين بن علي العلوية، أنا إبراهيم بن
منصور السلمي، أنا أبو بكر بن المقريء، أنا أبو يعلى، أنا زهير، نا معاذ بن هشام،
حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي(١) عن ثَوْبان أن النبي ◌َّ
قال: ((إن الله زوى (٢) لي الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربها. وأعطاني الكثير (٣) من
الأحمر والأبيض. وإن ملك أمتي سيبلغ ما زُوي لي منها. وإني سألت ربي لأمتي لا
يهلكهم بسيئة (٤) ولا يسلط عليهم عدواً من غيرهم فيسبيهم (٥) ولو اجتمع عليهم من
بين أقطارها. حتى يكون بعضهم يهلك بعضاً وبعضهم يفني بعضاً وبعضهم يسبي بعضاً.
وإنه سترجع قبائل من أمتي إلى الشرك وعبادة الأوثان. وإن أخوف ما أخاف على أمتي
الأئمة المضلّين، وإنهم إذا وضعوا السيف فيهم لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة. وإنه
سيخرج من أمتي دجالون كذابون قريب من ثلاثين. وإني خاتم النبيين لا نبي بعدي. ولا
يزال طائفة من أمّتي على الحق منصورة حتى يأتي أمر الله)) (٣٠٤].
قرأت على أبي غالب أحمد بن الحسن بن البنا، عن أبي محمَّد الجوهري، أنا أبو
عمر بن حيوية، أنا أحمد بن جعفر بن المنادى، قال: رواه المؤمل بن إسماعيل
وسليمان بن حرب وغيرهما، عن حماد بن زيد، يعني عن أيوب، عن أبي قلابة كذلك،
إلّ أن في رواية المؤمل: ولتعبدن قبائل من أمتي الأصنام.
(١) هو عمرو بن مَرْتَد، أبو أسماء الرَّحَبي، الدمشقي، ويقال اسمه عبد الله (تقريب التهذيب).
(٢) زوی: جمع.
(٣) في مختصر ابن منظور ١/ ١٠٥: الكنزين الأحمر والأبيض.
(٤) في مختصر ابن منظور: بسنة.
(٥) في مختصر ابن منظور: فيستبيحهم.

٢٦٩
باب ما جاء عن سيد المرسلين في أن أهل دمشق لا يزالون على الحق
قال حماد بن زيد: قال مطرف: نظرنا في قول النبي ◌َّه: لا تزال طائفة من أمّتي
ظاهرين على من ناوأهم على الحق لا يضرّهم من ناوأهم وخالفهم. فإذا هم أهل
[٣٠٥]
الشام ٣٠٥٦].
أَخْبَرَنا أبو محمَّد هبة الله بن أحمد الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد التميمي،
أنا تمام بن محمَّد، أنا محمّد بن إبراهيم بن مروان، نا أحمد وهو ابن المعلى، نا
محمّد بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي، نا بقية، حدثني سعيد بن عبد العزيز، عن
مكحول، عن مالك بن يُخامر السّكسكي قال: قال رسول الله وَالر: لا تزال طائفة من
أمتي قائمة على أمر الله لا يبالون من خالفهم ولا من خذلهم، حتى يأتي أمر الله، وهم
ظاهرون على الناس، فقال مالك بن يخامر: سمعت معاذاً يقول: هم أهل الشام(٣٠٦].

٢٧٠
باب غناء أهل دمشق عن الإسلام في الملاحم وتقديمهم في الحروب والمواقف
باب
غناء أهل دمشق عن الإسلام في الملاحم
وتقديمهم في الحروب والمواقف العظائم
أخْبَرَنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عبد الله بن الحسن بن أبي الحديد، أنا
جدي أبو عبد الله، أنبأ أبو الحسن بن السمسار، أنا أبو عبد اللّه محمَّد بن إبراهيم بن
مروان - إملاء - حدثني الحسن بن علي بن خلف الصيدلاني، نا سليمان بن
عبد الرحمن، نا الوليد بن مسلم، نا أبو حفص القاضي عثمان بن أبي العاتكة، عن
سليمان بن حبيب. عن أبي هريرة عن رسول الله وَل﴿ قال: إذا كانت الملاحم خرج من
دمشق بعث من الموالي هم خيار عباد الله، أبعثهم فرساً وأجودهم سلاحا٣٠٧ً].
رواه عن الوليد بن مسلم عبد اللّه بن يوسف ودُحيم بن اليتيم وهشام بن عمّار،
وعلي بن بحر بن بري، والهيثم بن أيوب الطالقاني.
فأمّا حديث ابن يوسف ودُحيم: فأخبرناه أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو
بكر الطبري، أنا أبو الفضل بن الفُضَيل، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، نا
عبد الله بن يوسف، نا الوليد بن مسلم، نا أبو حفص عثمان بن أبي العاتكة، نا
سليمان بن حبيب المحاربي ح.
وأخْبَرَنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عبد الله، أنا جدي أبو عبد الله الحسن بن
أحمد بن أبي الحديد، نا أبو المعمر مسدد بن علي بن عبد الله بن العباس بن أبي
السحيس الحمصي - قدم علينا - نا أبو بكر محمَّد بن سليمان بن يوسف الرَّبَعي (١) ، أنا
أبو الأزهر جماعة بن محمد] (٢)، نا أبو سعيد دحيم، نا الوليد بن مسلم، نا عثمان بن
(١) هذه النسبة - بفتح الراء والباء - إلى ربيعة بن نزار (الأنساب).
(٢) إلى هنا ينتهي ما استدرك عن المطبوعة من ابن عساكر ٢٥٨/١.

٢٧١
باب غناء أهل دمشق عن الإسلام في الملاحم وتقديمهم في الحروب والمواقف
أبي العَاتكة، أنه سمع سليمان بن حبيب يحدث عن أبي هريرة قال: سمعت
رسول الله وَاه ـ وقال دحيم: قال رسول الله وَل ◌ٍ : - ((إذا وقعت الملاحم يخرج بعث من
دمشق من الموالي هم أكثر)) - وقال يعقوب: ((أكرم - العرب فرساً وأجوده سلاحاً يؤيد
الله بهم الدين)» (٣٠٨]
وأمَّا حَديث هشام: فَكتب إليَّ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد
الرازي المعروف بابن الخطاب من مصر، يذكر أن أبا عبد الله الحسين بن محمد بن
بكار المقريء، ومحمد بن أحمد بن علي القزويني المقرئين أخبراه بمصر قراءة
عليهمَا ح.
وأخْبَرَناه أبو طاهر محمد بن الحسين الحِنّائي - إجازة - أنا أبو علي الحسَن بن
إبراهيم الأهوازي، قالوا: أنا عَبد الوَهّاب بن الحسَن الكِلَابي، نا طاهر بن محمد بن
الحكم التميمي، نا هشام بن عَمّار، نا الوليد، نا عثمان بن أبي العَاتكة، عَن سُليمَان بن
حبيب قال: حدث أبو هريرة معاويةً والناسَ قال: قال رَسُول الله وٍَّ: ((إذا وقعت
الملاحم يخرج من دمشق بعثٌ أكرم العَرب فرساً، وأجوده سلاحاً يُؤيد الله بهم
[٣٠٩]
الدين)) [ ٣٠٩].
وَأخْبَرَناه أبو الحسن علي بن الحسَن السّلمي وأبو طاهر الحِنّائي - إجازة -
وأخبرنا أبو طاهر إبراهيم بن الحسَن الفقيه، قالا: أنا أبو عبد الله محمد بن
عبد السلام بن سَعدان، أنا أبو عمر محمد بن موسى بن فَضَالة، نا أبو علي
إسْماعيل بن محمد بن قيراط، نا هشام بن عَمّار، نا الوليد بن مسلم، نا عثمان بن أبي
العَاتكة، عن سليمان بن حبيبَ، أن أبا هريرة حدث معاوية والناس أنه سمع
رسول الله وَل﴿ يقول: ((إذا وقعت الملاحم بَعث اللَّهُ من دمشق بعثاً من الموالي هم أكرم
العرب فرساً وأجوده سلاحاً يؤيد الله بهم الدين)) [٣١٠].
وَأمَّا حديث ابْن بحر وَالهَيْثم: فأخْبَرَناه أبو علي الحسَن بن أحمد بن الحسن
المقرىء في كتابه، وحدثني عنه أبو مَسعُود عَبْد الرحيم بن علي بن حمد الأصبهاني،
أنا أبو نُعَيم الحافظ، نا سليمان بن أحمد الطَّبَراني، نا أحمد بن سهل بن أيوب
الأهوازي، نا علي بن بحر ح.

٢٧٢
باب غناء أهل دمشق عن الإسلام في الملاحم وتقديمهم في الحروب والمواقف
وَأخْبَرَناه أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن
خَيْرُون المُعَدّل، أنا أبو علي الحسَن بن الحسين بن العباس بن دوما (١) النّعالي - قراءة
عليه وأنا أسمع - أنا أبو الحسن علي بن هارون بن محمد الحريني(٢)، نا موسى بن
هارون الحمّال(٣)، نا الهيثم بن أيوب، قالا: نا الوليد بن مسلم، عن عثمان بن أبي
العَاتكة، عن سليمان بن حبيب المُحاربي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله:
((إذا وقعت الملاحم خرج بعث من دمشق من الموالي أكرم العرب فرساً وأجودهم سلاحاً
[٣١١]
يؤيد الله بهم الدين)) [٣١١].
وفي حديث الهيثم: أجوَده.
قرأتُ عَلى أبي القاسم الخَضِر بن الحسين بن عَبْدَان، عن أبي محمد
عبد العزيز بن أحمد الكتاني، أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن أبي زُرْوان، أنا
عَبد الوهاب بن الحسن، نا أحمد(٤) بن عُمَير بن يوسف، نا موسى بن عامر المُرّي، نا
الوليد بن مسلم، أنا أبو بكر بن عبد اللّه بن أبي مريم، عن عطية بن قيس، قال: قال
رسول الله : ((إذا وقعت الملاحم خرج بعث من دمشق هم خيار عباد الله الأولين
والآخرين)» [٣١٢].
رَواه إسماعيل بن عياش أيضاً عن أبي بكر بن أبي مريم:
قرأت على أبي محمد عَبْد الكريم بن حمزة بن الخَضِر السُلمي، عن
عبد العزيز بن أحمد الكتاني، حدثني عَلي بن الحسَن بن عَلي، أنا الكِلَابي، نا ابن
جَوْصًا، عن عبد الحميد بن محمود، نا عبد الرحمن بن إبراهيم، نا محمد بن شعيب،
أخبَرَني رجل من خثعم، حدثني يحيى بن أبي عمرو الشَّيْبَاني، عن ابن مُحَيْريز أنه
أخبره قال: خير فوارس تُظِلّ السَماء فوارس من قيس، يخرجون من غوطة دمشق
يقاتلون الدّجّال.
(١) في خع: ((داوما.)) تحريف.
والنعالي: بكسر النون، هذه النسبة إلى عمل النعال وبيعها (الأنساب)، وذكره باسم: أبو علي الحسن بن
الحسين بن العباس بن الفضل بن المغيرة بن دوما النعالي.
(٢) في خع: ((الحربي)).
(٣) في خع: الجمال، بالجيم.
(٤) عن خع وبالأصل ((محمد)) تحريف.

٢٧٣
باب غناء أهل دمشق عن الإسلام في الملاحم وتقديمهم في الحروب والمواقف
أخْبَرَنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري، أنا أبو محمد
الحسن بن عَلي الجوهري، أنا أبو عمر بن حَيُّوية، أنا أحمد بن معروف بن بشر، نا
الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن الفهم، نا محمد بن سَعْد، أنا يزيد بن هارون
وعبد الملك بن عمرو أبُو عَامر العَقَدي، وهشام أبو الوليد الطيالسي قالوا: نا شعبة بن
الحجاج، عن أبي حمزة (١) قال: سمعت رجلاً من بني تميم يقال له جويرية بن قُدَامة
قال: حججت عام توفي عمر، فأتى المدينة فخطب فقال: رَأيتُ كأنّ ديكاً نقرني. فما
عَاش إلّ تلك الجمعة حتى طُعن. قال فدخل عليه أصحاب النبي ◌ِّ، ثم أهْل المدينة،
ثم أهل الشام، ثم أهل العراق قال: فكنا آخر من دخل عليه .
أخْبَرَنا أبُو محمد هبة الله بن أحمد الأكفاني، نا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد
الكتاني، أنا أبو محمد بن أبي نصر، أنا أبو القاسم بن أبي العَقَب، أنا أبو عبد الملك
البصري(٢)، نا محمد بن عائذ (٣)، قال: قال الوليد: أخبرني إسماعيل وغيره أنه كان في
كتاب معاوية إلى عبد اللّه بن قُرْط: بلغني كتابك في مواضع رايات الأجناد المعلومة،
فهي على مَواضعها الأولى، فإذا حضر أهل الشام جميعاً فأهل دمشق وحمص ميمنة
الإمام.
قرأت على أبي القاسم الخَضِر بن الحسين بن عَبْدَان، عن أبي محمد
عَبْد العزيز بن أحمد، أنا عَلي بن الحسَن الرَّبَعي، أنا عَبد الوَهّاب الكِلَابي، نا أحمد بن
عُمَير، نا أبو عَامر موسى بن عامر، نا الوليد بن مُسلم قال: وحدثني شيخ من قدماء
الجند ممن كان يلزم الجهاد في الزمان الأول أن أهل الشام كانوا إذا غزوا الصَوائف (٤)
كانوا ينزلون أجنادً(٥) كما كان ينزل(٦) أصحَاب رَسُول اللهِوَ لِّ في مسيرهم إذا سَاروا إلى
الشام ينزلون أرباعاً. قال الشيخ وكما كانت بنو إسرائيل مع موسى عليه السلام. ثم
(١) في الأصل وخع، ((أبي جمرة)) والمثبت عن ابن سعد ٣٣٦/٣ وذكر الخبر في ترجمة عمر بن الخطاب.
(٢) في خع: ((البشري)) وفي المطبوعة: البسري.
(٣) بالأصل وخع: ((عايد)).
(٣) في المطبوعة: الطوائف.
(٥) عن خع ومختصر ابن منظور وبالأصل ((آحاداً)).
(٦) ليست في خع وابن منظور والمطبوعة.

: ٢٧٤
باب غناء أهل دمشق عن الإسلام في الملاحم وتقديمهم في الحروب والمواقف
بَعده ينزل في عَساكرها أسباطاً. وكان بين كل جندين فُرْجة، وطريق للعَامة، ومجال
للخيل. ومَركز لها، إنْ كانت فزعة من ليل أو نهار. قلت: فأين كان ينزل والي(١)
الصّائفة؟ وفيمن؟ قال كان ينزل بخاصته ورَهْطه في القلب في أهل دمشق، ثم ينزل أجناد
الشام يمنة ويُسرَة.
قال: وحدثني شيخ من قدمَاء المشيخة ممن كان يلزم الجهاد أنهم كانوا إذا كان
اللقاء تقدم رَبع قُريش من أهل دمشق حتى يكونوا عند راية الأمير والجماعة. ثم ربع
کنْدة من جند دمشق عن یمنتهم(٢) .
قال الوليد: وقالوا - يريد المشيخة - لأن دمشق كانت عند سَيْر أصحَاب
رسول الله وَّلوه إلى الشام وَوَجه (٣) الشام، إليها سَاروا، وبهَا بدؤوا، فلما فتحوا كان
غيرها من مَدائن الشام لها تبعاً. قال: فاتّخذها أصحاب رسول الله وَّهِ داراً وفُسطاطاً
ومجتمعاً، وفيها منزل واليهم الأعظم وبيت مالهم.
أخْبَرَنا الشريف أبو القاسم الحُسَيني، أنا رشأ بن نظيف المقريء، أنا الحسن بن
إِسْماعيل المصْري، أنا أحمد بن مروان الدِّيْنَوَري، نا أبو بكر بن أبي الدنيا [حدّثنا] (٤)
سُليمَان بن أبي شيخ قال: سَألت أبا سفيان الحِمْيَري (٥) : كم كان جند بني أمية؟ قال:
ثلثمائة ألف، وخمسون ألفاً من أهْل الشام، ومائة وخمسون ألفاً من أهْل العراق.
(١) عن خع ومختصر ابن منظور وبالأصل: قال.
(٢) في المطبوعة: يمينهم.
(٣) كذا بالأصل وخع: ((ووجه)).
(٤). زيادة عن المطبوعة.
(٥) عن خع وبالأصل: الخميري.

٢٧٥
باب ما جاء عن کعب الحبر .
باب
ما جاء عن كعب(١) الحبر
أن أهل دمشق يُعرفون في الجنة بالثياب الخضر
أخْبَرَنا أبُو الحسَن عَلي بن المسْلم السلمي الفقيه، أنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم
المقدسي، وَأبو محمد عبد الله بن عَبد الرزاق بن فُضَيل ح.
وَأخْبَرَنا أبو الحسن علي بن زيد السّلمي، أنا نصر بن إبراهيم، قالا: أنا أبو
الحسن محمد بن عوف بن أحمد بن عوف، أنا أبو علي الحسَن بن منير، أنا أبو بكر
محمد بن خُریم ح.
وَأخْبَرَنا أبو القاسِم الخَضِر بن عبد اللّه(٢)، أنا أبو عبد الله محمد بن عَلي، أنا أبو
محمد عبد الله بن الحسين الصّفّار، أنا عَبْد الوهاب بن الحسَن الكِلاَبي، أنا أبو الجهم
أحمد بن الحسين المَشْغَراني، قالا: نا هشام، نا عثمان بن عَلاق، عن عُرْوة بن رُوَيم:
أن رجلاً لقي كعب الأحبار فسلّم عليه وَدعا له، فسَأله كعب ممن هو؟ قال: من أهل
الشام. قال: لعلك من الجند الذين يدخل الجنّة منهم سبعون ألفاً بغير حساب ولا
عذاب؟ قال: ومن هم؟ قال: أهل حمص(٣). قال: لست منهم. قال: فلعَلك من الجند
الذين [يعرفون في الجنة بالثياب الخضر؟ قال: ومن هم؟ قال: أهل دمشق، قال: لست
منهم. قال: فلعلك من الجند الذين] (٤) هم تحت ظل عرش الرحمن؟ قال: ومن هم؟
قال: أهْل أردن. قال: لستُ منهم. قال: فلعَلك من الجند الذين ينظر [الله](٥) إليهم في
(١) في خع: كعب الأحبار.
(٢) بالأصل ((عبد)) والمثبت عن خع.
(٣) بالأصل: ((دمشق)) والمثبت عن خع ومختصر ابن منظور.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن خع ومختصر ابن منظور ١٠٨/١ .
(٥) زيادة اقتضاها السياق.

٢٧٦
باب ما جاء عن كعب الحبر
كل يوم مرتين؟ قال: ومن هم؟ قال: أهل فلسطين. قال: نعم أنا منهم.
قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة، عن عبد العزيز بن أحمد، أنا
تمام بن محمد، أنا أبو بكر أحمد بن عبد اللّه بن البرَامي، نا أبُو الحسَين حامد بن
أحمد بن الهيثم البلدي، نا أبو العباس أحمد بن حمزة بن محمد بن هارون البصري، نا
محمد بن سنجر، نا عبد اللّه يَعني ابن عبد القدوس، نا سعيد بن عبد العزيز، عن
عُرَوة بن رُوَيم قال: أبصر كعب رجلاً فقال: من أنت؟ قال: من أهل الشام. قال: لَعَلك
من الجند الذين يشفع شهيدهم لسبعين؟ قال: ومن هم؟ قال: أهل حمص. قال: لا،
قال: فلعَلك من الذين يُعرفون في الجنة بلباس الخضر؟ قال: من هم؟ قال: أهل
دمشق. قال: لا. قال: فلعَلك من الجند الذين في ظل عرش الله عز وجل يوم القيامة؟
قال: من هم؟ قال: أهْل الأردن. قال: لا. قال: فلعلك من الجند الذين يلحظ ربك
إليهم في كل يوم مرتين؟ قال: من هم؟ قال: أهْل فلسطين. قال: نعم.
أنبأنا أبو القاسم عَلي بن إبراهيم بن العبّاس الخطيب، وأبو الوحش سُبَيَع بن
المُسَلّم بن قيراط المقريء، وأبو محمد هبة الله بن أحمد الأكفاني، وَعْبد الله بن
أحمد بن السمرقندي، وأبو تُراب حَيْدَرة بن عَلي الأنصاري، قالوا: نا عبد العزيز بن
أحمد، أنا أبو الحسين أحمد بن علي بن محمد الدولابي الخَلّل (١) البغدادي - بدمشق -
أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عَبْد الغفار بن ذكوان البَعْلَبَكّي، أنا أبو يعقوب
إسحاق بن عَمَّار بن جش بن محمد بن حبش بالمِصِّيصة، أنا أبو بكر محمد بن
إبراهيم بن مَهْدي المِصِّيصي، أنا عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي، حدثني عُرَوة بن
رُوَيم، عن كعب: أنه لقي رجلاً فقال له: من أين أنت؟ قال: من أهل الشام. فقال له
كعب: فلعلك من الجند الذين يشفع شهيدهم في سَبْعين؟ قال: ومن هم؟ قال: أهْل
حمص. قال: لا. قال: فلعلك من الجند الذين يُعرفون في الجنة بثياب الخضر؟ قال:
ومن هم؟ قال: أهل دمشق. قال: لا. قال: فلعلك من الجند الذين في ظل العرش؟
قال: ومن هم؟ قال: أهل الأردن. قال: [لا](٢). قال: فلعلك من الجند الذين ينظر الله
(١) بالأصل وخع ((الحلال)).
(٢) عن هامش الأصل.

٢٧٧
باب ما جاء عن كعب الحبر
عز وجلّ إليهم كل يوم مرتين؟ قال: ومن هم؟ قال: أهل فلسطين. قال: نعم.
أَخْبَرَنا أبو القاسم بن عَبْدَان، أنا محمد بن علي بن أحمد، أنا عبد اللّه بن
الحسين بن عَبْدَان، أنا عبد الوهاب بن الحسن، أنا أبو الجهم بن طلّب، نا هشام بن
عمّار، نا صَدَقة بن خالد، نا سعيد بن عبد العزيز، أن الذي لقي كعباً مالك بن عبد الله
الخَثْعَمي .

٢٧٨
باب دعاء النبي ◌َّلّ لأهل الشام
باب
دعاء النبي ◌َّ لأهل [الشام] (١)
بأن يهديهم الله ويُقبل بقلوبهم إلى الإسْلام
أخْبَرَنا أَبُو الحسَن علي بن المسْلم بن الفتح الفقيه، نا عَبد العزيز بن أحمد
الكتاني، أنا أبو محمد بن أبي نصر، أنا أبو الميمون عَبْد الرحمن بن عبد الله، نا أبو
زُرْعة عبد الرحمن بن عمرو، نا محمد بن بكّار، نا سعيد بن بشير، عن قَتَادة، عن أنس
أن رَسُول الله وَّ نظر نحو الشام فقال: اللّهم [أقبل بقلوبهم، ثم نظر نحو اليمن فقال:
اللّهم أقبل بقلوبهم، ثم نظر نحو العراق فقال: اللّهم أقبل بقلوبهم، ثم قال: اللّهم](٢)
بَارك لنا في ثمرة أرضنا، وبَارك لنا في صَاعنا ومدّنا [٣١٣].
وكذا رواه أبو محمد ثابت بن أَسْلم البُنَاني (٣)، وأبو المُعْتَمِر سليمان بن طرخان
التیمي عن أنس .
أخْبَرَنا به أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن يوسف بن يعقوب العَلّف
- إِجَازة - وحَدَثني عنه أبُو عبد الله الحسين بن محمد بن خَسْروا البَلْخي، أنا أبو الحسن
عَلي بن أحمد بن عمر بن حفص الحَمّامي (٤) المقريء سنة سبع عشرة وأربعمائة، أنا أبُو
إسحاق إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن مهرَان القرميسيني (٥) بالموصل، نا إسحاق بن
خالوية، نا علي بن بحر، نا هشام بن يُوسف، أنا مَعْمَر، أنا ثابت وسليمان التيمي ح.
(١) عن هامش الأصل وخع.
(٢) ما بين معكوفتين ساقط من الأصل واستدرك عن خع.
(٣) البناني بضم الباء هذه النسبة إلى بنانة بن سعد بن لؤي بن غالب. قال الزبير بن بكار: بنانة قبيلة منهم ثابت
البناني (الأنساب).
(٤) هذه النسبة إلى الحمّام الذي يغتسل فيه الناس ويتنظفون (الأنساب).
(٥) القرميسيني: بكسر القاف وسكون الراء وكسر الميم والسين المهملة المكسورة هذه النسبة إلى قرميسين،
بلدة بجبال العراق على ثلاثين فرسخاً من همذان عند دينور. (الأنساب).

٢٧٩
باب دعاء النبي ◌َّر لأهل الشام
وَأخْبَرَناه أبُو عبد اللّه الفُرَاوي، أنا أبو بكر البيهَقي، أنا أبو بكر القاضي وأبو
سعید بن أبي عمرو ح.
وَأخْبَرَناه أبو حامد أحمد بن نصر بن علي بن أحمد الطوسي - بطابرَان (١) - نا
أبي أبو الفتح، أنا أبو بكر أحمد بن الحسَن الحيري، قالا: نا أبو العَباس محمد بن
يعقوب بن يوسف، نا العباس بن محمد، نا علي بن بحر القطان، نا هشام بن يُوسف،
نا معَمر، أخبرني ثابت وسُليمَان التيمي، عن أنس: أن رسول الله ◌َلاوح.
وَأخْبَرَنا أبو محمد عَبْد الكريم حمزة السُلمي، نا عَبْد العزيز بن أحمد التميمي،
أنا تمام بن محمد الرازي، أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن نصر القاضي، نا
إسحاق بن خالوية البَابَسِيري(٢)، نا علي بن بحر بن بَرِيّ، نا هشام بن يوسف، نا مَعْمَر
نا(٣) ثابت وسُليمَان التيمي عن أنس بن مالك: أن النبي ◌ِّر نظر قبل العراق والشام
واليمن - قال لا أدري بأيهم بدأ - ثم قال: ((اللّهم أقبل بقلوبهم إلى طاعتك، وحط من
ورائهم)) (٣١٤) وفي حديث الأصَم : بأيتهن بدأ.
أَخْبَرَنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفُرَاوي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو
عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا محمد بن إسحاق الصنعاني، نا
عَلي بن بحر بن بَريّ، نا هشام بن يوسف، نا مَعْمَر، نا ثابت وسليمان التيمي، عن
أنس بن مالك أن النبي ◌َّ نظر قبل العراق والشام واليمن قال: لا أدري بأيتهن بدأ ثم
قال: ((اللّهم أقبل بقلوبهم إلى طاعتك وأحط من ورائهم)) (٣١٥].
وخالفهم الحجاج بن الحجاج، وأبو العَوام عمران بن داود القطان البصريَان،
فرویاه عن قَتَادة فزاد في إسناده زيد بن ثابت.
فأمَّا حَديث الحجاجِ: فأخْبَرَناه أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي،
أنا أبو نصر عبد الرحمن بن علي بن محمد بن موسى المُعَدّل، أنا أبُو العَباس محمد بن
أحمد بن محمد بن محمد السّليطي، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسَن الشَّرْقي،
(١) طابران: إحدى مدينتي طوس (قاموس).
(٢) هذه النسبة إلى بَابَسير، بلدة من نواحي الأهواز.
(٣) عن خع وبالأصل (بن)) تحريف.
.

٢٨٠
باب دعاء النبي ◌َّ لأهل الشام
نا السُلمي وأحمد بن حفص، قالا: نا حفص، حدثني إبراهيم بن طهمَان، عن الحجاج
هو ابن الحجاج، عن قَتَادة، عن أنس هو ابن مَالك، عن زيد بن ثابت قال: نظر
رسول الله وَ ﴿ قبل الشام فقال: ((اللّهم أقبل بقلوبهم)) ونظر قبل اليمن فقال: ((اللّهم أقبل
بقلوبهم)) ونظر قبل العراق فقال: ((اللّهم أقبل بقلوبهم وبارك لنا في صَاعنا ومُدّنا)) (٣١٦].
وَأخْبَرَناه أبو بكر وجيه بن طاهر بن محمد الشحامي، أنا أحمد بن الحسن بن
محمد، أنا الحسَن بن أحمد بن محمد المخلدي، أنا مكي بن عَبدان، نا أحمد بن
حفص بن عبد اللّه، حدثني أبي، حدثني إبراهيم، عن الحجاج، عن قَتَادة، عن أنس،
عن زيد بن ثابت أنه قال: نظر رسول الله وَ له وهو على منبره قبل العراق فقال: ((اللّهم
أقبل بقلوبهم)) ثم نظر قبل الشام فقال: ((اللّهم أقبل بقلوبهم)) ثم نظر قبل اليمن فقال:
(اللّهم أقبل بقلوبهم)) ثم قال: (اللّهم بَارك لنا في مُدّنا وصَاعنا))(٣١٧].
وأمّا حديث عمران: فأنبأناه أبو علي الحسَن بن أحمد الحداد، ثم أخبرنا أبو
القاسم بن السمر قندي، أنا يوسف بن الحسن، قالا: أنا أبو نُعَيم، قال: حدثناح.
وَأخبرنا أبو عبد اللّه الفُرَاوي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو بكر بن فورك، أنا
عبد الله بن جعفر الأصبهاني، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا عمران القطان، عن
قَتَادة، عن أنس بن مالك، عن زيد بن ثابت قال: نظر رسول الله وَ ﴿ قِبَل اليمن وقال:
(اللّهم أقبل بقلوبهم)) ثم نظر قبل الشام فقال: ((اللّهم أقبل بقلوبهم)) ثم نظر قبل العراق
فقال: ((اللّهم أقبل بقلوبهم وَبَارك لنا في صاعنا ومُدّنا)(٣١٨].
وَأَخْبَرَناه أَبُو سَعْد محمد بن محمد بن محمد المُطَرّز إجازة، أنا أبو نُعَيم
الحافظ، نا أبو القاسم الطََّراني، نا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا
عبد الرحمن بن مَهْدي، نا عمرَان القطان، عن قَتَادة، عن أنس، عن زيد بن ثابت،
قال: نظر رسول الله وَلّ قِبَل اليمن فقال: ((اللّهم أقبل بقلوبهم)) ونظر قبل العراق فقال:
(اللّهم أقبل بقلوبهم)) ونظر قبل الشام فقال: ((اللّهم أقبل بقلوبهم وَبَارك لنا في صاعنا
ومُدّنا))[٣١٩].
هذا حديث غريب، ولم أجده في مُسند أحمد (١).
(١) ورد في مسند أحمد بإسنادين مختلفين، وثمة إختلاف بين ما ورد بالأصل هنا والروايتين الواردتين في مسند
أحمد، (راجع مسند أحمد ٣٤٢/٣ و ١٨٥/٥).