Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١ باب فيما جاء أن الشام صفوة الله من بلاده أحمد بن القاسم بن المحاملي، وأنبأنا أبو الكرم المبارك بن الحسين بن الشهرَزُوري المقريء وأبُو الفضل محمّد بن محمّد بن عطاف، وأبو الحسَن سَعْد الخير بن محمد بن سَهل الأنصَاري، وأبُو مَنصُور موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر الجواليقي (١)، قالوا: أنبأنا أبو الفوارس طراد بن محمد الزينبي، أنبأنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، قالا: أنبأنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصَفار، أنبا أحمد بن منصور، أنبأنا عَبْد الرَازق، أنبأنا مَعْمَر، عن قَتَادة أن عمر بن الخطاب قال لكعب: أَلَا (٢) تتحول إلى المدينة فيها مهاجر رسُول الله بَّهُ وَقبره؟ فقال كعب: إني وَجدْت في كتاب الله تعالى المنزل، يَا أميرَ المؤمنين، أن الشام كنز الله من أرضه وبها كنزه من عباده . وأنبأنا أبو الحسن علي بن المسلم السلمي [نا] أبو الحسن علي بن الحسين العَاقولي (٣)، نا مشرف بن مرة بن إبراهيم المقدسي، أنبأنا أبو محمد الحسن بن محمد الغساني، أنبأنا أبو عمران موسى بن عَبْد الرحمن بن الصباغ، أنبأنا الحسن بن جرير الصوري، أنبأنا عثمان بن سَعيد أبو بكر الصَيْداوي، نا سُليمان بن صَالح، عن ثَوْبان، عن منصور بن الغتم، عن عَلْقَمة قال: قدم كعب عَلى عمر المدينة فقال له عمر: يا كعب، مَا يمنعك من النزول بالمدينة فإنها مَهاجر رسول الله وَّلَه وبهَا مَدفنه؟ قال: يَا أمير المؤمنين، إني وجدت في كتاب الله تعالى المنزل في التوراة أن الشام كنز الله في أرضه، وبها كنز الله تعالى من عباده. وَأراد عمر العرَاق فقال له كعب: أعيذك بالله يا أميرَ المؤمنين من العراق، فإنها أرْض المكر وَأرض السّحر، وَبها تسعة أعشار الشرّ، وبها كل داء عضال، وبها كل شيطان مارد (٤). أنبَأنا أبُو طاهر محمد بن الحسين بن محمد بن إبراهيم بن الحِنّائي الدمشقي، (١) الجواليقي بفتح الجيم والواو، وهذه النسبة إلى الجواليق وهي جمع جُوَالق، ولعل بعض أجداد المنتسب إليها كان يبيعها أو يعملها. وورد اسمه بالأصل وخع: ((مهوت الخضر أحمد بن الخضر الجواليقي)) والتصحيح عن الأنساب. (٢) بالأصل: ((لا)) والصواب عن خع. (٣) العاقولي بفتح العين المهملة وضم القاف، هذه النسبة إلى دير العاقول وهي بليدة على خمسة عشر فرسخاً من بغداد. وفي المطبوعة ((الحسن)) بدل ((الحسين)). (٤) بعده في المطبوعة المجلدة الأولى ص ١٠٩: كذا قال: عن ثوبان، والصواب ابن ثوبان، وهو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان. ١٢٢ باب فيما جاء أن الشام صفوة الله من بلاده وحَدثني أبو البركات ابن أبي طاهر الفقيه قال: أنبأنا أبو القاسم الحِنّائي، نا عبد الوهاب الكِلَابي، نا أحمد بن عُمَير بن يوسف نا عمرو (١) بن عثمان الحِمْصي، أنبأنا ابن ◌َهْيَعة، عن جابر بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن مُوسى بن طريف: أن عمر بن الخطابَ رضي الله تعالى عنه قال لكعب: مَا يمنعك أن تسكن المدينة وَهي هجرة رَسُول الله عَلَيه الصّلاة وَالسّلام ومَوضع قبره؟ قال: إني أجد في كتاب الله المنزل أن الشام كنز الله في الأرض وبهَا كنزه مِن عَبادِه. أخْبِرَنا أبو طاهر إسماعيل بن نصر بن أبي نصر الطوسي - إجازة - شافهني بها لفظاً، ثم حَدّثني أبو القاسم وَهْب بن سلمان السلمي الفقيه عنه، أنبأنا أبو المعالي الشرفي المشرف بن المرجًّا بن إبراهيمَ المقدسي بصُور سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة، أنبأنا الحسن بن محمد بن أحمد الغَسَّاني بصيدًا، نا أبو عمران موسى بن عبد الرحمن، ثنا الحسين بن السُّمَيدَع، نا محمد بن المبارك الصُوري، نا إسْماعيل ابن عَياش، عن أبي بكر بن أبي مريم (٢) بن عبد الله بن مريم [عن](٣) حسين بن عبيد، عن كعب قال: أحب - يَعني - البلاد إلى الله تعالى الشام، وأحب الشام إلى الله تعالى القدس [وأحب القدس](٤) إلى الله تعالى جبل نابلس ليأتين على الناس زمان يتماسحونه بالحبال بينهُم صَوابه حبيب بن عُبيد. أنبأنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس، وَأبو القاسم الحسين بن أحمد بن عَبد الصَمد بن تميم، وأبو إسحاق إبراهيم بن طاهر بن بركات الخُشُوعي، قالوا: أنبأنا الفقيه أبو القاسم علي بن محمد بن أبي العلاء، أنبأنا أبو بكر أحمد بن جرير بن أحمد بن خميس السَّلَمَاسي، أنبأنا أبو الحسَن المظفر بن الحسن، نا أبو الحسَن أحمد بن عُمَير بن يوسف بن جَوْصًا، أنبأنا أبو حفص عمرو بن عثمان بن كثير، أنبأنا أبُو المغيرة، حَدثني الغاز بن جبلة، حَدثني الوليد بن عامر اليَزَني [عن كعب](٥) أنه كان يقول: يَا أهل الشام إن الناس يريدون أن يَضعُوكم والله يَرفعكم وَالله تعالى يتعاهدكم كما (١) بالأصل: ((يوسف بن عمر) والتصحيح عن المجلدة الأولى. (٢) كذا ورد بالأصل وخع، وهو أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم (تقريب). (٣) سقطت من الأصل وخع. (٤) زيادة عن خع ومختصر ابن منظور ٦٠/١. (٥) سقطت من الأصل وخع واستدركت عن مختصر ابن منظور ١/ ٦٠. ١٢٣ باب فيما جاء أن الشام صفوة الله من بلاده يتعاهد الرجل نبله في كنانته، لأنها أحبّ أرضه إليه، يسكنها أحَب خلقه إليه، من دخلها مَرَحُوم ومن خرج منها فهو مغبون. أنبَأنا أبُو الوحش سُبَيع (١) بن المُسَلّم، وَأَبُو تراب حمدان بن أحمد المقرئان قالا: أنبأنا أبو بكر أحمد [بن] عَلي الحافظ، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن الحسن بن أحمَد بن رزقويه، أنبأنا أبو بكر أحمد بن سندي بن الحسن الحداد، نا الحسن بن علي القطان [نا] إسماعيل بن عيسى، أنبأنا سَعيد بن يَعلى بن [أبي] عُروبة، قال: بَلغني، عن كعب أنه قال: مكتوب في التوراة: إن الشام كنز الله عز وجل يسكنها كنزه من عباده. يعني بها قبور الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إبراهيم وإسحاق ويعقوب. أخْبِرَنا أبُو الفرج غيث بن عَلي الصُوري - ونقلته من خطه - أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ، أنا علي بن إبراهيم الحافظ البزاز بالبصرة، نا أبو بكر يزيد بن إسماعيل بن عمر الخَلاّل، نا العَباس بن عبد الله بن أبي عيسى التَّرْقُفي(٢)، نا أحمد بن كثير المِصِّيصي، نا إسماعيل بن [أبي](٣) خالد، عن محمد بن عمرو أو عمر شك أبُو محمد يَعني العَباس. قال ابن كثير: وَأْرَاني سَمعته منه، عن وهب بن مُنَبِّه قال: إني لأجد ترداد الشام في الكتب حتى كأنه ليسَ لله تعالى حَاجة إلّ بالشام. أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن علي بن أبي العلاء، أنبأنا الخطيب أبو بكر أحمد بن علي، أنبأنا أبو الحسين بن بشران، أنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق، قال: قُرىء على أبي بكر محمد بن أحمد بن النَّضْر بن بنت مُعَاوية بن عمر، نا مُعَاوية بن عمرو بن المُهَلّب الأَزْدي عن إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة الفَزَاوي عن الأوزاعي عن ثابت بن مَعبد قال: قال الله تعالى: يَا شام أنت خيرتي من أرضي أسكنك خيرتي من عِبادي. قرأناه على أبي عبد الله بن البنا عن أبي تمام الواسطي عن أبي عمر بن حَيّوية، (١) بالأصل وخع: ((أبو الحوش سميع)) والصواب عن معرفة القراء للذهبي ٤٠٥/١. (٢) هذه النسبة إلى ترقف، قال السمعاني: وظني أنها من أعمال واسط (الأنساب) وسقط عيسى من المطبوعة ١١٠/١. (٣) عن الكاشف للذهبي. ١٢٤ باب فيما جاء أن الشام صفوة الله من بلاده أنبأنا محمد بن القاسم [الكوكبي] (١) أبو الطيب [نا] أبو بكر أحمد بن أبي خَيْئَمة، أنبأنا صحيح بن عبد اللّه الفَرْغاني، حَدثنا أبو إسحاق الفَزاري، عن الأوزاعي، عن ثابت بن معبد قال: قال الله تعالی : یا شام أنت خیرتي من بلادي أسکنك خیر تي من عبادي. (١) بياض بالأصل، والزيادة عن المطبوعة . ١٢٥ باب اختصاص الشام عن غيره من البلدان باب اختصاص الشام عن غيره من البلدان بما يبسط عليه من أجنحة ملائكة الرحمن أخْبَرَنا أبُو المُظَفّر عَبْد المنعم بن عَبْد الكريم بن هوازن القُشَيْري وأبو محمد إسْماعيل بن عَبْد الرحمن الغازي، قال: أنبأنا أحمد بن مَنصُور بن خلف، أنبأنا أبُو طاهر محمد بن الفضل بن خُزيمة، أنبأنا جَدي محمد بن إسحاق. أخْبِرَنا أَبُو سَهل محمد بن إبراهيم بن محمد [بن] سَعدُوية، حَدثنا أبو الفضل أحمد بن عَبد الرحمن بن أحمد بن الحسن بن بُنْدار الرازي، أنبأنا أبو القاسم جعفر بن عبد اللّه، نا محمد بن هَارُون الرُويَاني، قالا: نا محمد(١) بن بشار، نا وَهْب. أخْبَرتنَا فاطمة بنت ناصر بن الحسن العلوية، قالت: قرىء عَلى أبي (٢) القاسم إبراهيم بن منصور بن إبراهيم وأنا حاضرة، أنبأنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقريء، أنبأنا أبو يَعْلَى المَوْصِلِي، حدثنا عَبْد الأعلى - هو - ابن حَماد، أنبأنا وَهْب بن جرير، حدثني أبي قال: سمعت يحيى بن أيُّوب يحدث عن يزيد بن أبي حَبيب عن عَبد الرحمن بن شِمَاسة(٣) عن زيد بن ثابت، قال: كنا عند - أبي يَعلى: كنا مع - رَسُول الله وَّهِ نُؤْلِف القرآن منَ - وقال أبُو يَعلى في - الرقاع، فقال رَسُول الله وَّ: ((طوبى للشام)) فقلنا: ولم ذاك؟ [فقال: لأن] وقال أبُو يَعْلَى: إن - ملائكة الرحمن، وفي حديث ابن خُزيمة: ملائكة الرحمة (٤) بَاسطة أجنحتها عَليهَا (١٤٢]. (٤) : (١) ـع وبالأصل ((أحمد)). (٥) ؛(٢) ، ((أبو)). (٦) و (٣) )) عن التقريب بكسر المعجمة وتخفيف الميم بعدها. (٧) =(٤) ع وبالأصل ((الرحمن)) وهي الرواية المتقدمة. ١٢٦ باب اختصاص الشام عن غيره من البلدان أخْبِرَنا أبو القاسم زَاهر بن طاهر الشحَامي، نا أبُو بكر البيهقي، نا أبو عبد الله الحَافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، نا إبراهيم بن عبد الله السَعْدي، أنبأنا وَهْب بن جرير، حَدّثنا أبي قال: سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حَبيب، عن عَبْد الرحمن بن شِمَاسة عن زيد بن ثابت قال: كنا، عند رُسُول الله وَليه نُؤلف القرآن من الرقاع فقال رَسُول الله وَّةِ: ((طوبى للشام)) قلنا: لأي شيء ذاك؟ قال: ((لأن ملائكة الرحمن باسطة أجْنحتها عليهم)) (١٤٣). وَرواه أبو زَكريَا يَحْيى بن إسحاق السَالحيني عن يحيى بن أيوب. كما رَوَاه يحيى بن خريم بن جرير بن حازم. وَرَواه عمرو بن الحارث وَعبد الله بن لَهْيَعة عن یزید بن أبي حبيب. فأمّا حَديث يحيى بن إسْحاق فَأَخْبَرَناه أبو القاسِم بن الحُصَيْن(١)، أنبأنا أبو علي المُذْهِبَ، أنبأنا أبو بكر بن مالك، نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي حينئذٍ. وأخْبَرَتنا فاطمة بنت ناصر العَلوية قالت: أنبَأَنا أَبُو القاسِم إبراهيم بن مَنصُور، أنبأنا أبو بكر بن المقريء، أنبأنا أبُو يَعْلَى المَوْصلي قال: أنبأنا أبو خَيْئَمة قال: نا يحيى بن إسحاق، نا يحيى بن أيوب، أنبأنا - وقال أحمد: حَدثنا(٢) - يزيد بن أبي حَبيب أن عبد الرحمن بن شِمَاسة أخبره أن زيد بن ثابت قال: بينا نحن، عند رَسُول الله وَِّ نُؤلف القرآن من الرقاع إذ قال: ((طوبى للشام)) قيل: ولِمَ - وَفي حَديث أحمد: وَبم(٣) - ذاك يا رسُول الله قال: ((إن ملائكة الرحمن باسطوا (٤) أجنحتها علیھا))(١٤٤] . وَأخْبَرَناه أبُو المَعالي محمد بن إسماعيل بن محمد الفارسيّ، أنبأنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو النصر محمَّد بن محمَّد بن يوسف الفقيه، أنبأنا عثمان بن سَعيد الدارمي وبشر بن موسى الأسَدي، وَالحارث بن أبي أُسَامة التيمي (١) في المجلدة الأولى المطبوعة: ((المحصل)) تحريف. (٢) بالأصل وخع: «حدثنا یحیی بن أبي زید بن أبي حبیب أن أحمد بن شماسة أخبره زید بن ثابت» کذا ورد مشوشاً، والصواب عن مسند أحمد ١٨٥/٥ . (٣) كذا، والذي في مسند أحمد ((ولمَ)). (٤) في مسند أحمد: ((باسطة أجنحتها عليه)). ١٢٧ باب اختصاص الشام عن غيره من البلدان قالوا: أنبأنا يحيى بن إسحاق، نا يحيى بن أيوب، حَدثني يزيد بن أبي حَبيب أن عَبْد الرحمن بن شِمَاسة حدثه عن زيد بن ثَابت قال: كنا حول رَسُول الله وَلِّ نُؤْلِف القرآن إذ قال: ((طوبى)) فقيل له: ولم؟ قال: ((إن ملائكة الرحمن باسطة أجْنحتها. ) [ ١٤٥ ] عَلیهَا))(١٤٥] . وَأخْبَرَذاهُ أبُو القاسِم بن السَّمر قندي، أنبأنا أبو طَاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر الأنباري، أنبأنا أبو أحمد إسماعيل بن عمرو بن راشد المقريء الحداد، وأبو الحسن علي بن عيسى بن مَعْروف بن سُليمَان الهَمْدَاني بقراءتي عَليْهما، قالا: أنبأنا أبو الخطيب بن أحمد بن محمد الشافعي - قراءة عَليْه - أنبأنا أبو العباس عبد الله بن أحمد بن عديسْ الدمشقي - إملاء - قال: أنبأنا إبراهيم بن يعقوب، أنبأنا يحيَى فذكره. وَأمَّا حَديث عمرو: فأخبَرَناه أبو علي الحداد وَجماعة - إجازة - قالوا: أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن رِيْذة(١)، نا سُليمان بن أحمد، نا أحمد بن رشدين المصري، نا حَرْملة بن يحيى [نا] ابن وَهب أخبرني عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن (٢) شِمَاسة أنه سمع زيد بن ثابت يقول: قال رسول الله ◌َّ﴿ ونحن عنده: ((طوبى للشام)) قلنا: ما باله يا رسول الله؟ قال: ((إن الرحمن(٣) لباسط رحمته عليْه)) (١٤٦] وَرَواه عن ابن لَهْيَعة الوليد بن مسْلم والحسن بن موسى الأشيب. فأمّا حَديث الوَلِيد: فأخْبَرَتنا به فاطمة بنت ناصر العَلوية، قالت: قُريء عَلى أبي قاسم سَبط بحرويه، أنبأنا أبو بكر بن المقريء، أنبأنا أبو عبلة بن يحيى يَعْلَى، نا دَاود بن رشيد، نا الوليد بن مسلم عَن ابن لَهْيَعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عَبْد الرحمن بن شِمَاسة، عن زيد بن ثابت، قال: كنا عند رُسول الله وَليل يوماً فقال: (طوبى للشام)) فقلنا: مَا ذاك يَا رسُول الله؟ قال: ((تيك مَلائكة [الرحمن] (٤) عز وجل باسطوا أجنحتها على الشام)) (١٤٧]. (١) بالأصل وخع: ((يزيد)) وفي المطبوعة: ((زيدة)) تحريف. (٢) بالأصل وخع: ((أبي)) تحريف. (٣) كذا وردت العبارة بالأصل وخع، وفي المطبوعة ١١٤/١ بهذا الإسناد: إن ملائكة الرحمن الباسطة أجنحتها عليه . (٤) زيادة عن خع، وفي المجلدة الأولى المطبوعة: ملائكة الله. ١٣٨ باب اختصاص الشام عن غيره من البلدان وَأخْبَرَناه أبو القاسم بن السَمرقندي، نا أبُو طاهر أحمد بن محمد بن أبي الصقر، نا أبو محمد إسماعيل بن رجاء بن سَعيد بن عُبيد الله العَسْقَلاني - بمصر - أنبأ أبُو القاسِم عَبْد الرحمن بن أحمد بن سَعْد الأنصاري المقدسي، نا عبد الله بن محمد بن سَالم، أنبأنا هشام بن عَمّار، نا الوَليد (١)، نا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عَبد الرحمن بن شِمَاسة، عن زيد بن ثابت قال: سَمعت رُسُول الله وَيه يقول: ((طوبى للشام)) قلنا: فقلنا: وما ذاك يَا رَسُول الله؟ قال: ((فإن ملائكة الرحمن(٢) عز وَجل باسطوا أجنحتها عَلى الشام)) [١٤٨] تابعَهما هشام بن خالد الأزرق، عن الوَليد. وَأمَّا حديث الأشيب: فأخبرناه أبو القاسم بن الحُصَيْن، أنبأنا أبو علي بن المُذْهِب، أنبأنا أبو بكر بن مَالك، نا عبد اللّه، حدثني أبي، نا حسن، نا ابن لَهْيَعة، نا يزيد بن أبي حبيب، عن ابن(٣) شِمَاسة عن (٤) زيد بن ثابت قال: بَينا نحن عند رُسُول الله وَلّ يوماً حَتى قال: ((طوبى للشام طوبى للشام)) قلت: ما بال الشام؟ قال: (الملائكة باسطوا أجنحتها على الشام))(١٤٩). ورواه عمرو (٥) بن خالد الحَرّاني، عن ابن لَهْيَعة، . أخبرناه أبو منصور محمود بن إسماعيل الصَيرفي، أنبأنا أبو الحسين أحمد بن محمد، نا سليمان بن أحمد، نا أبو الزنبَاعِ رَوْح بن الفرج، نا عمرو بن خالد الحَرّاني، نا ابن لَهْيَعة، عن يزيد بن أبي حبيب أنه سَمع ابن شِمَاسة يخبر عن زيد بن ثابت قال: كنا عِنَد النبي وَّ نكتب الوحي فقال: ((طوبى للشام)) ثلاث مَرات فقلنا: وَمَا ذاك يا رسُول الله؟ فقال: ((إن الملائكة ناشِرة أجنحتها على الشام)) [١٥٠]. قرأت بخط أبي إسحاق إبراهيم بن عبد اللّه بن حِصْن الأندلسي كان بدمشق قال: حَدثني عَبد الوَهّاب بن الحسَن، أنبأنا أحمد بن عُمَير، نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد، نا سليمان بن عَبْد الرحمن، أنبأنا معروف: سَمعت وَاثلة بن الأسْقع (١) بالأصل: ((الوليد بن أبي لهيعة)) تحريف. (٢) في المطبوعة: الله. (٣) بالأصل وخع ((أبي)) تحريف، والصواب عن مسند أحمد ١٨٤/٥. (٤) عن مسند أحمد وبالأصل ((قال)). (٥) بالأصل وخع والمجلدة الأولى المطبوعة: ((عمر)) والصواب عن تقريب التهذيب، وسيرد صواباً. ١٢٩ باب اختصاص الشام عن غيره من البلدان يقول: إن الملائكة تغشى (١) مَدينتكم هذه، يَعني دمشق، ليلة الجمعة فإذا كان بكرة افترقوا على أبواب دمشق برَايَاتهم وبقيودهم(٢) فيكونون سَبْعين رجلاً ثم ارتفعُوا ويَدعُون الله لهم: اللّهم اشف مَريضهم وَرُدّ غائبهم(١). (١) عن مختصر ابن منظور ٦١/١ وبالأصل وخع ((تغشوا)). (٢) في ابن منظور: وبنودهم. (٣) في المطبوعة: آخر الجزء الثاني يتلوه في الجزء الثالث إن شاء الله باب دعاء النبي ويقر للشام بالبركة. ١٣٠ باب دعاء النبي ◌ُّية للشام بالبركة باب دعاء النبي * للشام بالبركة (١) ـيّ من رَفع السُوء عن أهلها ـيا وما یرجی بیمن دعائه أخْبَرَنا أبو الفرج جعفر بن أحمد بن محمد بن عَبْد العزيز العَباسيّ المكي بمَدينة الرَسُول في مَسجده، بَيْن قبْره وَمنبره، أنبأنا الحسن بن عَبْد الرحمن بن الحسَن، أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن فراس، أنبأنا أبُو جَعفر أحمد بن إبراهيم بن عبد الله الدَّنْيُلي، حَدثنا أبو عُمَير (٢) عيسَى بن محمد بن النحاس، نا ضَمْرَة، عن ابن شَوْذَب، عن تَوْبة العنبري، عن سَالم - أرَاه عن أبيه - قال: قال النبي ◌َِّ: ((اللّهمّ بَارك لنا في مُدّنا وَصَاعنا وَشَامِنا ويَمننا)) فقال رَجُل: يَا رُسُول الله وَعِرَاقنا فقال النبيّ وَّر: (بها الزلازل وَالفتن وَمِنها يطلع قرنا الشيطان». كذا أخبرنا أبُو جَعفر وكانَ أول كتابه قد ذهبَ، فكتب إسْناده من لا يُعرف فقال فيه: أخبرنا الدَّيْبُلي وإنما يرويه ابن فراس عن العَباس بن محمد بن الحَسن بن قُتَيبة عَن أبي عُمَير، وَرَواه غيْر أبي عُمَير، عن ضَمْرَة بغير شك. أخْبَرَناه أبُو الحسَن عَلي بن عُبيد الله بن نصر بن الزَّاغوني ببغداد، أنا محمد بن أحمد بن مَسْلَمة، نا أبو طَاهر المُخَّص. وَأخْبَرَناه أبو الفتح محمد بن علي بن عبد الله، أنبأنا أبو محمد عَبْد الرحمن بن أحمد بن محمد بن شريح، قالا: أنبأنا يحيى بن محمد بن صَاعد [نا] العَبَّاس بن الوَليد بن مَزْيَد العُذْري(٣) ببيروت، حدثني أبي، نا عبد الله بن شَوْذَب، نا (١) عن خع ومختصر ابن منظور ٦٢/١ وبالأصل: للشام وأهلها. (٢) بالأصل وخع: ((أبو عمر)) والصواب عن تقريب التهذيب. (٣) عن تقريب التهذيب، وبالأصل وخع: ((العلوي)) تحريف. ١٣١ باب دعاء النبي ◌َّ للشام بالبركة عبد الله بن القاسِم ومَطر وكثير بن سَهل، عن تَوْبة العنبري عن سَالم أبُو عبد اللّه، عن أبيه: أن رَسُول الله وَلَهِ دَعَا ... وَأخْبَرَنا أبو محمد بن طاوس [نا سليمان بن](١) إبراهيم بن محمد الحافظ، أنبأنا محمد بن إبراهيم الجُرْجَاني، - إملاء - أبُو العَباس الأصَم، نا العباس بن الوَليد البيرُوتي، أخبرني أبي، حدثني عبد اللّه بن شَؤْذَب [حدثني عبد الله بن القاسم ومطر وكثير أبو سهل](١) عن سَالم بن عبد اللّه، عن أبيه قال: إن رَسُول اللهِوَ يَرْ دَعَا قال: ((اللّهمّ بارك لنا في مكتنا، وَبارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في شامنا، وَبارك لنا في يمننا، وَبارك لنا في صَاعنا، وَبارك لنا فِي مُدّنا)) فقال رجل: يا رسول الله وفي عِرَاقنا؟ فأعْرض عنه فَرَدّدَها ثلاثاً كل ذلك يقول الرّجُل: وَفي عِرَاقنا فيعرض عنه فقالَ: ((بها الزلازل والفتن وَمِنها)) - وقال ابن صَاعد: [فيها -](٢) يطلع قرن الشيطان(١٥١] - وفي حَديث البيهقي: قرنا الشيطان - قال ابن شوذب: إلا أن كثيراً (٣) لم يذكر مكة. وقال: مكة يمَانية - زادَ ابن صَاعد أي قد دَخلت في اليَمَن. قال ابن صَاعد: وزاده ضَمْرَة، عن عبد اللّه بن شَوْذَب، عن تَوْبة لم يذكر بينهما آخر . أخْبَرَنا هبة الله بن عَبْد الله الوَاسطي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت، نا الحسن بن أبي بكر ثابت، نا عبد الله بن جعفر. أخْبَرَنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن الخطاب في كتابه . أخْبَرَنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جَعفر النّشائي، أنبَأْنا أَبُو الفرج سَهْل بن بشر (٤) الإسفرايني، قالا: أنبأنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن محمد النيسابوري، أنا أبُو الطاهر أحمد بن أحمد بن عبد اللّه الذُّهْلي، نا محمد بن عَبْدوس، نا حَمّاد بن إسماعيل بن عُلَيّة، قال: أنا أبي، نا زياد بن بيان، نا سَالم، عن عبد اللّه بن عمر قال: صَلى رسول الله بَّه صَلاة الفجر ثم انتقل(٥) فأقبل على القوم فقال: ((اللّهم (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وخع واستدرك عن المجلدة الأولى المطبوعة ١٢٠/١. (٢) زيادة عن المطبوعة. (٣) بالأصل: كثير. (٤) بالأصل: ((سهل)). (٥) في مختصر ابن منظور ٦٢/١ انقتل. ١٣٢ باب دعاء النبي ◌َّ للشام بالبركة بارك لنا في شَامنا ويمننا)) قال رجل: والعراق يا رسول الله فسكت ثم أعاد فقال: ((اللّهم بَارك لنا في مدينتنا وَبارك لنا في مُّدّنا وصَاعنا اللّهم بارك لنا في حَرمنا وَبارك لنا في شامنا ويمننا)) قال: قال رجل: يا رسول الله والعرَاق قال: فسكت ثم أعَاد كما قال أولاً فقال رَجُل: وَالعراق يَا رَسُول الله قال: ((من ثَمّ يَطلع الشيطان وتهيج الفتن)) (١٥٢] اللفظ للدُّهْلي والآخر نحوه. أخْبرناه عَالياً أبو الفرج سَعيد بن أبي الرجاء الصَيرفي الأصْبهَاني، أنبأنا أحمد بن مَحمُود الثقفي وَمنصُور بن الحسين الكاتب، قالا: أنبأنا أبو بكر بن المقريء، نا محمد بن علي بن الحسن بن حرب قاضي الطبرية - بطبرية(١) - أنبأنا سليمان بن عمر بن خالد الأقطع، نا إسماعيل بن إبراهيم بن عُلَيّة، نا زياد بن بيان، نا سَالم عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله وَ ◌ّر صَلاة الفجر، ثم انتقل فأقبل على القوم فقال: «اللّهم بارك لنا في مَدينتنا، وَبارك لنا في مكتنا وَبارك لنا في صَاعنا ومُدِنَا. اللّهم بَارك لنا في حَرَمنا وَشامنا وَيمننا)) فقال [رجل: يَا](٢) رَسُول الله والعرَاق فسكت ثم قال: ((اللّهم بارك لَنا في مَدينتنا، اللّهم بارك لنا في حَرمنا وَشامنا ويمننا)) فقال رجل: والعراق يَا رسُول الله قال: (ثَمّ يطلع قرن الشيطان يهيج الفتنُ)) [١٥٣]. قال ابن المقريء: نا محمد، ثنا محمد بن إبراهيم بن سَعيد، نبأنا أزهر بن سعد، عن ابن عَون عن نافع، عن ابن عمر عن النبي وَّر. وَأخبرناه أبو نصر محمد بن أحمد بن عبد اللّه الكبريتي - بأصبهان - أنبأنا أبو مسلم محمد بن علي بن محمد بن الحسن بن مهرابزد (٣) الأصبهاني، أنبأنا أبو بكر بن المقريء، نبأ محمد بن علي بن حسَن بن حرب الرّقّ قاضي طبرية فذكره انتھی . وَرواه نافع، وبشر بن حارث المدني الأزدي، عن ابن عمر. فأما حديث نافع : (١) طبرية؛ بليدة مطلة على بحيرة طبرية، وهي من أعمال الأردن في طرف الغور. (٢) عن هامش الأصل وخع. (٣) بالأصل: ((مهرا)). ١٣٣ باب دعاء النبي ◌َّ للشام بالبركة فأخْبَرَناه أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحُصَين، أنبأنا أبو علي بن المُذْهِب، أنبأ أبو بكر بن مالك، نبأنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نبأنا أزهر بن سَعد أبو بكر السمان، أنبأنا ابن عون عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي ◌َّ قال: «اللّهم بَارك لنا في شامنا، اللّهم بَارك لنا في يمننا)» قالوا: وفي نجدنا؟ قال: ((اللهم بارك لنا في شامنا، اللّهم بارك لنا في يمننا)) قالوا: وفي نجد؟ قال: ((هناك(١) الزلازل والفتن وَمِنها - أو قال: بِهَا - يطلع قرن الشيطان)) [١٥٤]. وَأخْبَرَنا أبو الحسن علي بن المسْلم السلمي الفقيه وَأبو القاسم بن السمر قندي الحافظ، قالا: أنبأ أبو جعفر نصر بن الحسين بن محمد بن أحمد بن طلاب، أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن جُمَيع، نبأ علي بن محمد بن عُبيد أبو الحسن الحافظ ببغداد، نبأنا عباس(٢) بن محمد الدوري. وأخبرنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل بن الفُضَيل، أنبأنا أحمد بن محمد بن محمد، أنبأ علي بن أحمد بن محمد بن الحسين، نَا الهيثم بن كُلَيب، نبأنا العَباس بن محمد، نبأنا أزهر السمان، عن ابن عَون عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ◌َّ - وقال الفضل: عن النبي ◌َّ - قال: ((اللّهم بارك لنا في شامِنا ويمننا)) قال: وفي نجد؟ قال: ((هناك الزلازل والفتن وبهَا - أو قال: منها - يطلع قرن الشيطان)) [١٥٥] انتھی . وَأخْبَرَنا أبُو السّعُود أحمد بن علي بن محمد بن المُجْلي، نبأنا أبو الحسين محمد بن علي المهتدي، أنبأنا عُبيد الله بن أحمد بن علي المقريء الصيدلاني، نبأنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد، نبأنا محمد بن يحيى، نبأنا أزهر عن ابن عون، عن نافع عن ابن عمر، عن النبي و ﴿ قال: «اللّهم بارك لنا في شامنا ويمننا)» قالوا: وفي نجدنا ثلاث مرات قال : - أظنه قال في الثالثة : - ((هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان (٣)) [١٥٦]. وَأخْبَرَنا أبُو الشيخ محمد بن علي بن نصر الحماد، أنا الأزرقاني ومحمد بن (١) في مسند أحمد ١١٨/٢ وفي نجدنا؟ قال: هنالك ... (٢) بالأصل وخع: ((عياش) تحريف. (٣) الخبر موجود بإسناده في المجلدة الأولى ١٢٣/١ مع اختلاف في نص الحديث. ١٣٤ باب دعاء النبي تَّ للشام بالبركة المُوفق بمصر ومحمد الجُراجَاني وأبو النصر عبد الرحمن بن عَبْد الجبار بن عثمان الفامي المصرُيون وأبُو نصر أحمد بن محمد بن أحمد(١) وأبو جعفر محمد بن علي بن محمد الشاط الطبري، وأبو المظفر عبد الفاطر بن الدمشقي بن عبد اللّه، وأبو بكر العيني بهراة قال: أنا أبو سَهل حبيب بن ميمون بن علي الواسطي بن خالة الدهلي، نا أبو سعد أحمد بن محمد، الحسن بن الحسن البصري المَرْوَزي، قالا: أنبأنا العباس بن محمد بن حاتم، نا أزهر بن سَعد عن عبد اللّه بن عون (٢). وأخبرنا زاهر بن طاهر الشحامي قال: قرأت على سعيد بن محمد بن أحمد البحيري، أنبأنا أبو الحسن بن يحيى بن المزكي، أنبأنا أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال، نبأنا العباس بن محمد الدوري، نبأنا أزهر السمان عن ابن عون عن نافع، عن ابن عمر عن النبي وَّ قال: ((اللّهم بَارك لنا في شامنا، اللّهم بَارك لنا في يمننا)» قال: قالوا: وفي نجدنا، قال: ((هناك الزلازل والفتن وبهَا - أو قال: ومنها - يخرج قرن الشيطان)» [١٥٧] . وَأَخْبَرَنا أبو القاسم الشحامي، أنبَأنا أَبُو سَعد الجَنْزِرودي، أنبأنا علي بن عبد الملك، وَأنبأنا أبو عبد الله الخَلّل، أنبأنا إبراهيم بن منصور، أنبأنا أبو بكر بن المقريء، أنبأنا أبُو يَعْلَى، نا أحمد بن إبراهيم الدوري، نبأنا أزهر، عن ابن عون عن نافع عن ابن عمر، عن النبي وَلِّ: [قال:](٣) «اللّهم بَارك لنا في شامنا، اللّهم بارك لنا في يمننا)) قال: فقالوا: وَفي نجد (٤). قال: فقال: ((اللّهم بارك لنا في شامنا، اللّهم بَارك لنا في يمننا)) قال: وقالوا: وفي نجد (٤). قال : - فأظنه قال في الثالثة : - ((هنالك الزلازل وَالفتن، وَمِنها يطلع قرن الشيطان)»(١٥٨] انتهى. أخْبَرَنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس، أنبأنا أبو القاسم علي بن محمد بن العلاء الفقیه حينئذ. (١) بالأصل وخع بياض مقدار كلمة . (٢) من نهاية الحديث السابق إلى هنا ساقط من المطبوعة، وفيها خبر آخر بإسناده ونص حديثه سقط من الأصل وخع. : (٣) زيادة عن خع. (٤) في المجلدة الأولى المطبوعة: نجدنا. ١٣٥ باب دعاء النبي ◌َّ للشام بالبركة وأخبرنا أبو محمد عَبْد الرحمن بن أبي الحسَن بن إبراهيم الدَّارَاني، أنا أبو الفضل أحمد بن علي بن الفضل بن طاهر بن الفرات، قالا: أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر، نا الحسن بن جندب(١)، نا أمية، أنا محمد بن يزيد بن سِنَان، نا يزيد يعني أبَاه، نبأنا أبو رزين، عن أبي عبيد حاجب سُليمَان، عن نافع، عن ابن عمر عن رسول الله وَلي أنه قال: «اللّهم بَارك لنا في مكتنا، وَبارك لنا في مدينتنا، وَبارك لنا في شامنا، وَبارك لنا في يمننا، وَبارك لنا في صاعنا، وَبارك في مُدّنا)) فقال رجل: يا رَسُول الله العراق وَمِصْر؟ فقال: ((هناك ينبت قرن [الشيطان](٢) وثَمّ الزلازل والفتن)» (١٥٩) انتهى. رَواه الحاكم أبُو أحمد عن إبراهيم بن محمد العُمَري عن أبي فروة(٣) يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان عن أبيه عن جده. وَأخْبَرَناه أبو علي الحسَن بن أحمد المقريء - إجازة - ونبأنا عَبْد الرحيم بن علي بن حمد الأصْبَهَاني عنه، أنبأنا أبو نُعَيم الحافظ، حَدثنا سُليمان بن أحمد، نا أحمد بن محمد بن صَدقة، نا أبو فروة يزيد بن محمد بن يزيد بن سِنَان الرُّهَاوي (٤)، حدثني أبي، عن أبيه، حدثني أبو رزين الفلسطيني عن أبي عبيد حاجب سليمان بن عَبد الملك، عن نافع، عن ابن عمر: أن رَسُول الله وَّر قال: فذكر نحوه، وقال: ((هناك يطلع قرن الشيطان»([١٦٠]. أخْبَرَنا أبو سهل محمد بن أبي نصر إبراهيم بن محمد بن أحمد بن سعدوية المُزَكّي - ببغداد - أنبأنا أبو الفضل عَبْد الرحمن بن أحمد بن الحسن بن بُنْدَار الرازي المقريء، أنبأنا أبو القاسم جعفر بن عبد الله بن يعقوب بن فناكى، نبأنا أبو بكر محمد بن هَارُون الرُّوَياني، نبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن منقذ، حَدثني المقريء أبُو عَبْد الرحمن، عن سعيد بن أبي أيوب، حدثني عثمان بن عَطاء، عن نافع عن ابن عمر (١) في المطبوعة: الحسن بن حبيب، نا أبو أمية. (٢) زيادة عن خع. (٣) العبارة بالأصل غير واضحة، والمثبت عن المطبوعة ((عن أبي فروة يزيد) وسيرد اسمه صحيحاً في الحديث التالي. وانظر تقريب التهذيب. (٤) الرهاوي بضم الراء وفتح الهاء هذه النسبة إلى الرُّها، بلدة من بلاد الجزيرة بينها وبين حران ستة فراسخ. ١٣٦ باب دعاء النبي ◌َّ للشام بالبركة أن رسول الله و الله قال: ((اللّهم بارك لنا في شامنا ويمننا)) فقال رجل: وفي مَشرقنا يا رَسُولَ الله؟ قال: ((من هناك يطلع قرن الشيطان وبها تسعة أعشار الشر))[١٦١] كذا قال عثمان بن عطاءَ وَإنما هو عَبْد الرحمن بن عطاء بن كعب مصرِي. أخْبَرَناه على الصَواب أبو القاسم هبة الله محمد بن الحُصَين، أنبأنا أبو علي بن المُذهِب، تبأنا أبو بكر بن مالك، نبأنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أنبأنا [أبو](١) عبد الرحمن، نبأنا سعيد - يعني ابن أبي أيوب - نبأنا عَبْد الرحمن بن عطاء، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله وَ﴿ قال: ((اللّهم بَارك لنا في شامنا وفي يمننا)) مرتين فقال رجل: وفي مشرقنا يا رَسُول الله؟ فقال رسول الله وَّر: ((من هنالك يطلع قرن الشيطان وبها تسعة أعشار الشر)» (١٦٢) انتهى. وَأمَّا حَديث بشر فأخبرناه أبو سَعد أحمد بن محمد بن الحسن البغدادي، أنبأنا أبو الفضل المطهر(٢)، قال: سمعت عمر يقول: سمعت رسول الله وض مير، عند حجرة عَائشة يقول: ((اللّهم بَارك لنا في مَدينتنا وصَاعنا وَمُدّنا وشامنا ويمننا)) ثم استقبل مطلع الشمس فقال: ((من ها هنا يطلع قرن الشيطان من هَا هنا الزلازل والفتن(٣) والفَدَّادون»(١٦٣] . . كذا قال، والصواب ابن عمر. أنبأناه أبو الحسن علي بن محمد بن العَلّف، أنبأنا أبُو الحسَن أحمد بن عمر بن حَفص المديني الحَمَّامي. وأخْبَرَنا أبو محمَّد عبد الكريم بن حمزة بن الخضر السلمي أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت، [أنا](٤) الحمّامي. وأخْبَرَنا أَبُو القاسم إسماعيل بن محمد الفضل الحافظ بأصبَهَان، أنبأنا أبو مَنصُور (١) زيادة عن مسند أحمد ٢/ ٩٠. (٢) ثمة نقص في الإسناد بالأصل وفي خع، وأثبت في المطبوعة عن نسخة أخرى. (انظر المجلدة الأولى ص ١٢٦). (٣) الفدادون: الجمّالون والرعيان والبقارون والحمّارون والفلاحون وأصحاب الوبر الذين تعلو أصواتهم (نهاية - اللسان). (٤) زيادة اقتضاها السياق. ١٣٧ باب دعاء النبي وتقدير للشام بالبركة محمد بن أحمد بن علي بن شكروية [أنا أبو بكر أحمد بن موسى] (١) بن مردوية، قالا: نا أبو بكر الشافعي، نا معاذ بن المُثَنّى، نا مُسَدّد بن مُسَرْهَد، نا حمّاد - يعني - ابن زيد، عن بشر بن حرب قال: [سمعت ابن عمر يقول:](١) سمعت رَسُول اللهِصَلّ يقول: ((اللّهم بَارك لنا في مدينتنا، وَبارك لنا في شامنا، وَبارك لنا في يمننا، وَبارك لنا في صَاعنا، وبارك لنا في مُدِّنا))(١٦٤]. وأخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَيْن، أنبأنا أبو علي بن المُذْهِب، أنا أبو بكر القطيعي، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، أنبأنا يونس، نا حمّاد - يعني - ابن زيد(٢)، أنبأنا بشر قال: سمعت [ابن](٣) عمر يقول: سمعت رسول الله وَّ يقول: ((اللّهمّ بارك لنا في مَدينتنا، وبارك لنا في شامنا، وبارك لنا في يمننا (٤)، وَبارك لنا في مُدِّنا)) [١٦٥]. قال: وحدثني أبي، نا يونس، نا حَمّاد يَعني ابن سَلمة، عن بشر بن حارث قال: سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله وَ له يقول: ((اللم بارك لنا في مدينتنا، وفي صَاعنا، ومُدّنا، ويمننا، وشامِنا)) ثم استقبل مطلع الشمس فقال: ((من هَا هنا يطلع قرن الشيطان. من ها هنا الزلازل والفتن)) [١٦٦]. وَأخْبَرَنا أبو سَعد إسماعيل بن أحمد بن عَبْد الملك النيسَابُوري، أنبأنا أحمد بن [أبي](٥) جعفر الطَّبَسي، أنا أحمد بن محمد الصَدْفي، أنا الحسن بن محمد بن حكيم المَرْوَزي، أنبأنا أبو المُوجه، نا خلف بن هشام، نا حَمّاد بن زيد، عن بشر بن حرب [فذكره] (٦). فأخْبَرَنا أبو منصور بن عبد الرحمن بن محمد بن عَبْد الواحد بن زريق، أنبأنا أبُو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، أنبأنا أبو بكر محمد بن عمر بن بكير المقريء، (١) زيادة عن المطبوعة . (٢) عن مسند أحمد ١٢٤/٣ وبالأصل وخع ((يزيد)). (٣) زيادة عن مسند أحمد ١٢٤/٢. (٤) بعدها في مسند أحمد .. وبارك لنا في صاعنا .. (٥) زيادة عن الأنساب، والطبسي بفتح الطاء، والباء، هذه النسبة إلى طبس، بلدة في برية بين نيسابور وأصبهان وكرمان (الأنساب). (٦) زيادة عن المطبوعة . ١٣٨ باب دعاء النبي ◌َّر للشام بالبركة حدثني أحمد بن محمد بن إبراهيم الأنباري، نا أبو عمر محمد بن أحمد المحلي(١)، نا آدم بن أبي إياس، عن ابن أبي ذئب، عن معن بن الوليد، عن خالد بن مَعْدَان، عن مُعَاذ بن جَبَل قال: قال رسول الله وَّرِ: ((اللّهم بارك لنا في صَاعنا ومُدّنا وفي شامنا وفي يمننا وفي حجازنا)) قال: فقام إليه رجل فقال: يا رَسُول الله وفي عراقنا؟ فأمْسك النبي ◌َّ، عنه. فلما كان في اليوم الثاني قال مثل ذلك، فقام إليه الرجل فقال: يا رَسُول الله وفي عَراقنا؟ فأمْسك النبي ◌َّ. فلما كان في اليوم الثالث قام إليه الرجل وقال: يا رسول الله وفي عراقنا؟ فأمْسك النبي ◌َِّ. فولّى الرجل وهو يبكي فدعَاه النبي ◌َ ◌ِّ «أمِنَ العرَاق أنت))؟ قال: نعم قال: ((إن أبي إبراهيم عليه السلام [همّ](٢) أن يَدعُو عليهم فأوحى الله تعالى إليْه لا تفعل، فإني جَعلت خزائن علمي فيهم، وَأَسْكَنت [١٦٧ ] الرحمة قلوبهم)) (١٦٧]. أخْبَرَنا أبو علي الحسَن بن أحمد الحداد - إجازة - وَجماعة قالوا: أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن رِيْذَة (٣)، أنبأنا أبو القاسم الطَّرَاني، أنبأنا محمد بن علي المرثدي، أنبأنا أبو الدرداء عَبْد العزيز بن منيب، أنبأ إسحَاق بن عبد اللّه بن كَيْسَان، عن أبيه، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال: دَعا نبي الله وَّ﴿ فقال: ((اللّهم بارك لنا في صَاعنا وفي مُدّنا، وبارك لنا في مكّتنا، ومدينتنا، وبارك لنا في شامنا» فقال رجل من القوم: يا نبي الله وعرَاقنا؟ فقال: ((إن هنا يطلع قرن الشيطان وتهيج الفتن وإنّ الخنا(٤) بالمشرق)» [١٦٨]. أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السَمرقندي، نا الخطيب أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل البَزّاز بالبصرة، أنبأنا أبو علي الحسن بن محمد بن عثمان الفَسَوي، نا يعقوب بن سُفيان، نا قَبيصة، نا سفيان عن محمد بن جُحَادة سَمعت الحسَن يقول: قال رَسول اللهِ وَ له: ((اللّهم بَارك لنا في (١) في تاريخ بغداد ٢٤/١ (الحُلَيْمي)) والحليمي هذا هو من ولد حليمة السعدية التي أرضعت رسول الله وَّ ﴾ وهو صغير. (انظر المطبوعة المجلدة الأولى ص ١٢٨). (٢) زيادة عن مختصر ابن منظور ٦٣/١ وتاريخ بغداد ٢٥/١. (٣) بالأصل وخع والمطبوعة: ((زيدة)) تحريف. (٤) في مختصر ابن منظور: وإن الجفاء بالمشرق. ٠ ١٣٩ باب دعاء النبي ◌َّير للشام بالبركة مدينتنا))(١) فقال له رجل: يا رسول الله قال: فالعراق؟ قال: فيها ميرتنا وفيها حاجاتنا قال: فسكت، ثم أعاد عليه فسكت فقال: ((بهَا يطلع قرن الشيطان، وَهنالك الزلازل [١٦٩] وَالفتن))(١٦٩]. (١) كذا بالأصل وخع، اقتصر على هذه العبارة، وفي مختصر ابن منظور ٦٤/١ زيد في رواية الحسن: (( ... اللّهم بارك لنا في شامنا، اللّهم بارك لنا في يمننا)). ١٤٠ باب بيان أن الشام أرض مباركة باب بَيان أنّ الشَّامَ أرض مبار کة وأن ألطاف الله بأهلها متدار کة أخْبَرَنا أبو محمد هبة الله بن أحمد الأكفاني - فيما شافهني - أنا أبو عبد الله الحسين بن علي بن محمد الأنطاكي، أنبأنا الخضر بن علي بن منصور الضرير - إجازة - قالا: نا سعيد بن عبيد الله بن أحمد بن أحمد(١) بن فطيس، أنبأنا أبو الفتح المُظَفّر بن أحمد بن برهان(٢) المقريء، أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سعيد بن فطيس، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن دُخَيم، نا هشام بن عمّار، نا الوليد، نا زهير بن محمد، قال: حُدِّثت أن رسول الله وَلّر قال: ((إن الله تبارك وتعالى بارك [ما بين](٣) العريش والفرات وَخَصّ فلسطين بالتقديس)) (١٧٠) يعني بالتطهير. هذا منقطع. أخْبَرَنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحداد في كتابه، وحدثني أبو مَسعُود عبد الرحيم بن علي بن أحمد بن الشاهد - بأصيَهَان - أنبأنا أبو القاسم عَبْد الرحمن بن محمد الذكواني، أنبأنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر الحيّاني، نا إبراهيم بن محمد بن الحسن، نا أبو عمّار، حدثنا أبو الفضل بن مُوسى، أنبأنا الحسين بن وَاقد، عن الربيع عن أبي العَالية، عن أُبيّ بن كعب: ﴿ونَجَّيْناه ولوطاً إلى الأرضِ التي باركنا فيها للعالمين﴾(٤) [قال: الشام](٥) وَما من ماءِ عذبٍ إلّ يخرج من تلك الصخرة التي ببيت المقدس . (١) كذا كررت في الأصل وخع. (٢) عن المطبوعة ورسمت بالأصل وخع يزيدان. (٣) سقطت من الأصل وخع واستدركت عن مختصر ابن منظور ٦٥/١. (٤) سورة الأنبياء، الآية: ٧١. (٥) زيادة عن مختصر ابن منظور ٦٥/١ وخع.