Indexed OCR Text

Pages 601-620

٧٧٠٨- أبو عاصم المتطبِّب.
سمعَ بشْر بن الحارث. رَوى عنه أبو الفَضْلِ العباس بن بسّام.
٧٧٠٩- أبو شُعيب البراثيُّ العابد.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال (١): أخبرني جعفر الخُلْدي في كتابه، وحدثني
به محمد بن إبراهيم عنه، قال: سمعتُ الجُنيد بن محمد يقول: كان أبو شُعيب
البَرائي أول من سَكّن بَراثا في كوخٍ يَتَعَبَّد فيه، فمَرَّت بكوخه جاريةٌ من بنات
الكبار من أبناء الدُّنيا، كانت رُبِّيت في قُصور الملوك، فتَظَرت إلى أبي شُعيب
فاستَحسَنَّت حالَه وما كان عليه، فصارَت كالأسير له، فعَزَمت على التَّجَرُّد من
الدُّنيا والاتّصال بأبي شُعيب، فجاءت إليه، وقالت: أريدُ أن أكون لك خادمةٌ
فقال لها: إنْ أردت ذلك فغَيِّري من هَيئتك وتجَرَّدي عما أنت فيه حتى تَصْلُحي
لما أَرَدت. فتَجَرَّدَت عن كلِّ ما تَملكُه ولَبِسَت لّبْسة النُّسَّاكُ وحَضَرته، فَتَزَوَّجها
فلما دَخَلت الكوخ رَأت قطعة خصَاف كانت مجلسَ أبي شُعيب تَقيه من النَّدى
فقالت: ما أنا بمُقيمة فيها حتى تُخرج ما تحتَكَ، لأني سمعتُك تقولَ: إنَّ الأرض
تقول: يا ابن آدم تجعل اليوم بيني وبينك حجابًا وأنت غدًا في بطني؟ فما كنتُ
لأجعلَ بيني وبينها حجابًا. فأخذ أبو شُعيب الخصَاف ورَمَى بها، فمكَثَتْ معه
سنين كثيرةً يَتَعبَّدان أحسنَ عبادة، وتُوفِيا على ذلك مُتعاونَين(٢).
٧٧١٠ - أبو شُعيب، صاحب معروف الكرخي.
حَكَى عن مَعروف. رَوى عنه عُبيد الله بن محمد الزَّيَّات.
٧٧١١ - أبو إسحاق الدُّولابِيُّ، من أهل الرَّي(٣).
كان يُقال: إنه من الأبدال، صاحب كرامات، وَرَد بغداد زائرًا مَعروف
الگرخي .
(١) الحلية ١٠/ ٣٢٣.
(٢) تقدمت هذه الحكاية في ترجمة أبي عبدالله البراثي، فلعلهما واحد.
(٣) اقتبسه السمعاني في ((الدولابي)) من الأنساب.
٦٠١

أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق إجازةً، قال: حدثنا جعفر الخُلْدي،
قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مَسْروق، قال: سمعتُ محمد بن منصور
الطُّوسي يقول: جئتُ مرةً إلى مَعروف الكَرْخِي فَعَضَّ على أنامله وقال: هاه،
لو لحقت أبا إسحاق الدُّولابي؟ كان ههنا السَّاعة سلم عليَّ فِذَهَبتُ أقومُ، فقال
لي: اجلس لعلَّه قد بَلَغَ مَنزِلَه بالرَّي. قال: أبو العباس بن مَسْروق: وكان أبو
إسحاق الدُّولابي من جلَّة الأبدال.
٧٧١٢- أبو العباس البغداديّ.
صحبَ بشر بن الحارث، وتغرَّب إلى الشام ونواحي مصر. رَوى عنه
العباس بن يوسُف الشِّكْلي وجماعة غيرُه.
أخبرنا عليّ بن أحمد بن إبراهيم البَزَّز بالبَصْرة، قال: حدثنا الحسن بن
محمد بن عُثمان الفَسَوي، قال: حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال: حدثني أبو
محمد مُحرز، قال: كنتُ مع أبي العباس البغدادي بمكة فنظَرَ إلى نواة مَطروحة
فأخَذَها، فلما دَخَلنا المسجد إذا سائلٌ يسألُ، قال: فناوَلَه النَّواة وقال: هذا
جهد المقل.
أخبرني عليّ بن أيوب القُمِّي، قال: أخبرنا أبو عُبيدالله المَرْزُباني، قال.
حدثنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثني عليّ بن خُلَيْد، قال: حدثني أبو العباس
البغدادي بحَلَب، قال سمعتُ بشْر بن الحارث يقول: لا تُعَوِّد نفسِكَ الشِّبْع
من الحَلال فتأكل الحرام.
١
أخبرنا أبو عُمر الحسن بن عُثمان الواعظ، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر
ابن حَمْدان، قال: حدثنا العباس بن يوسُف الشِّكْلي، قال: رأيتُ أبا العباس
البغدادي جالسًا على صَخْرة بساحل الإسكندرية، والأمواجُ تضرب الصَّخْرَةِ،
ويَدُه على خَدِّه ينظرُ إلى الأمواج، فوَقَفتُ أنظرُ إليه فأقبلَ عليَّ بوجهه، وأنشأ
يقول :
آنستُ: بالوحْدَة من بَعْد ما كنتُ من الوحْدَةِ مُسْتَوحِشا
فصرْتُ بالوَحْدَةِ مُسْتأنسًا وصارت الوحْدَة لي مَجْلِسا
٦٠٢

٧٧١٣- أبو العباس الخُرَيْمِيُّ، جارُ أبي مُزاحم الخاقاني.
حدَّث عن أبي عمْران موسى بن نَصْر البَزَّاز. رَوى عنه أبو مُزاحم .
٧٧١٤- أبو العباس الأرجَل الصُّوفيُّ.
أخبرنا إسماعيل الحيري، قال: أخبرنا أبو عبدالرحمن السُّلَمي، قال:
أبو العباس الأرجَل مولَى جعفر بن سُليمان من قُدماء مشايخ بغداد وجلَّتهم،
وكان بفَرد رجل، قَطَع البادية على التوكُل مرارًا، يحجُّ ولا يتوكَّأ على عصا.
وقال أبو عبدالرحمن: سمعتُ عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب يقول: سمعت
بعضَ أصحابنا يقول: رأيتُ أبا العباس الأرجل في بعض أطراف بغداد وعليه
ثيابٌ رَثَّة في يوم شديد القر، وهو يقفز بإحدى رجليه، فقال لي: هل من
مبارز؟ فقلت: لا .
٧٧١٥ - أبو نَصْر (١) الرَّبَضيُّ، صاحب إبراهيم الحَرْبي.
حكى عن إبراهيم حكاية رواها عنه أبو الحسن أحمد بن محمد بن
الحسن بن مقْسم.
٧٧١٦- أبو نَصْر ابن أخت بشْر بن الحارث.
حكى عن خاله بشر. رَوى عنه أبو جعفر البَزَّاز. وهو عندي محمد بن
المثنى السِّمسار. وقد ذكرنا روايتَه عنه في خبر فَتْح المَوْصلي (٢) .
٧٧١٧- أبو نَصْر المُحب، من مشايخ الصُّوفية(٣).
ذَكَر لي أبو نُعيم الحافظ أنه بغداديٌّ، وقال(٤): قال لي أبو الحسن بن
مقْسم: كان أبو نَصْر ذا فتوة وسَخاء، ومروءة وحياء.
(١) في م: ((أبو العباس))، وما أثبتناه من أ.
(٢) تقدمت في المجلد الرابع عشر (الترجمة ٦٧٩٤).
(٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٦/ ١٥٢.
(٤) الحلية ١٠ / ٣٤٧.
٦٠٣

أخبرنا أبو نعيم، قال(١): أخبرني جعفر الخُلْدي في كتابه إليَّ، قال:
سمعتُ أبا العباس بن مسروق، قال: اجتزتُ أنا وأبو نَصْرِ المُحب بِالكَرْخِ،
وعلى أبي نَصْر إزارٌ له قيمةٌ، فإذا نحنُ بسائل يسألُ ويقول: شَفيعي إليكم
محمدٌ نَِّ، فِشَقَّ أبو نَصْر إزارَه وأعطاه النِّصف، ومَشَى خُطوتَيْن، وقال: هذا
نَذَالة فانصَرَف إليه وأعطاه النصف الآخر.
٧٧١٨- أبو نَضْرِ الفَلَّس، صاحب أبي بكر المَرُّوذي.
حَكَى عن أبي جعفر محمد بن جعفر الرَّاشدي. رَوى عنه أبو عمرو
عُثمان بن أحمد بن عبد الله المعروف بابن السَّمَّاك.
٠ ٧٧١٩ - أبو نَصْرِ البَزَّاز.
كان ينزلُ مدينة أبي جعفر وحدَّث عن عبدالأعلى بن حماد النَّرْسِي.
رَوى عنه عُبيد الله بن أبي سَمُرَةِ البَغَوي. وقد ذَكَرنا حديثَه في آخر بابٍ
المحمدین .
٧٧٢٠- أبو أحمد البَزَّاز.
حَكَى عن بشر بن الحارث. روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن
الحجَّاجِ المَرُّوذي.
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُقرىء الحَذَّاء، قال: أخبرنا أحمد بن
جعفر بن سلم الخُتُّلي، قال: حدثنا أحمد بن عبدالخالق، قال: حدثنا أبو بكر
المَرُّوذي، قال: سمعتُ أبا أحمد البَزَّاز، قال: قلتُ لبشْر يعني ابن الحارث:
بالله يا أبا نَصْر أيما أحلَى، الدَّنانير أو الدَّراهم؟ قال: الطَّاعةُ والله أحلّى منهما
جميعًا ..
٧٧٢١ - أبو أحمد المغازليُّ الصُّوفيُّ، من جِلَّة مشايخهم.
حَكَى عنه جعفر الخُلْدي.
أخبرني أبو الفَضْل عبدالصمد بن محمد الخطيب، قال: حدثنا أبو عليّ
(١) الحلية ١٠/ ٣٤٧.
٦٠٤

الحسن بن الحُسين بن حَمْكان الفقيه، قال: سمعتُ جعفر الخُلْدي يقول:
سمعتُ أبا أحمد المَغازلي يقول: كنتُ يومًا من الأيام قاعدًا، فخَطَر على قلبي
ذكرٌ من الأذكار فقلتُ: إن كان ذكرٌ يُمشى به على الماء فهو هذا؟ فقُمت إلى
الماء فَوَضَعتُ قدمي على الماء فَثَبَتَت ثم رَفَعتُ قدمي الآخر لأضَعَه على الماء
فخَطَر بقلبي كيفية ثُبُوت الأقدام على الماء فغاصتا جميعًا.
٧٧٢٢- أبو أحمد البغداديّ.
سمِعَ الحُسين بن عبدالمجيب المَوْصلي. رَوى عنه إسحاق بن سعد بن
الحسن بن سُفيان النَّسوي. وقد ذكرنا روايتَه عنه في أخبار يعقوب بن
السُّكُيت(١).
٧٧٢٣ - أبو سُليمان المؤدِّب الكَلوذانِيُّ.
حدَّث عن محمد بن يونس الجَمَّال. روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد
ابن هارون الخَلاَّل الحنبلي.
٧٧٢٤- أبو مُقاتل الكَفِّيُّ.
ذكرَ إسماعيل بن عليّ الدِّعْبلي أنه قدمَ بغدادَ، وحدَّثهم بها عن أبي
مُقاتل السَّمَرقندي، والدِّعْبلي غير ثقة .
أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار، قال: حدثنا إسماعيل بن عليّ
الخُزاعي بواسط، قال: حدثنا أبو مُقاتل الكَثِّي ببغداد في قَطيعة الرَّبيع سنة
أربع وسبعين ومثتين قدمَ علينا قال: حدثنا أبو مُقاتل السّمرقندي، قال: حدثنا
مُقاتل بن حَيَّن، قال: حدثنا الأصبغ بن نباتة، عن عليّ بن أبي طالب، قال:
لما نَزَلْتَ على النبيِّ ◌ََّةِ: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَأَنْحَرْ ثٌ﴾ [الكوثر] قال: ((يا جبريلُ
ما هذه النَّحيرة التي أمرَني بها ربي عزَّ وجل؟ قال: يا محمد إنها ليست
بنَحيرة، ولكنَّها رفعُ الأيدي في الصَّلاة»(٢).
(١) تقدمت في هذا المجلد (الترجمة ٧٥١٨).
(٢) موضوع، فأصبغ بن نباتة متروك، وكذبه أبو بكر بن عياش، ورمي بالرفض، وأبو
مقاتل السمرقندي واسمه حفص بن سلم واه وكذبه ابن مهدي، ولعله سرقه من =
٦٠٥

٧٧٢٥ - أبو السُّرِّي الملقب.
سمعَ يحيى بن مَعْين. روى عنه محمد بن مَخْلَد الدُّوري.
أخبرني عبدالملك بن عُمر الرَّزَّاز، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال:
حدثنا محمد بن مَخْلَد، قال: سمعتُ أبا السُّري الملقب يقول: سمعتُ يحيى
ابن مَعين وسأله أحمد بن حنبل فقال: الحكم بن عُتيبة ممن هو؟ قال: من
بَجيلة. وقال: سمعتُ ابن إدريس يقول: مَولدي سنة ماتَ الحَّكَم سنةٍ خمس
عشرة. فقال: عبدالملك بن عُميرٍ؟ فقال: قبطي. وسأله عن سَلَمةَ بِن كُهَيْل؟
فقال: شيعي. فجعَلَ أحمد بن حنبل يقول لابن عَمِّه: اكتب، وكان فتّى كَيِّسًا.
٧٧٢٦- أبو الفَضْل بن مالك الصُّوفيُّ.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا أبو عبدالرحمن محمد
أبن الحُسين السُّلَمي، قال: أبو الفَضْل بن مالك البغدادي كان من أُستاذي
الجُنيد. ذُكرَ عن الجُنيد أنه قال: ما رأيتُ أحدًا يَسْبقُ فعلُه قولَه إلّ أبا الفَضْل
ابن مالك.
٧٧٢٧ - أبو الفَضْل الهاشميُّ.
كانَ أحد الأولياء يوصَف بالتَّقُلُّل مع الانفراد والعُزلة عن الناس.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن الحُسين النَّيْابوري،
قال: سمعتُ أبا جعفر الرَّازي يقول: سمعتُ زكريا بن دَلُوبه يقول: دَخَل أبو
العباس بن مَسْروق الطَّوسي على أبي الفَضْل الهاشمي وهو عَليلٌ، وكان ذا
إسرائيل بن حاتم المروزي الذي رواه عن مقاتل، وإسرائيل هذا شر منه، قال ابن
=
حبان في المجروحين ١/ ١٧٧: ((يروي عن مقاتل بن حيان الموضوعات، وعن غيره
من الثقات الأوابد والطامات)» ثم ذكر حديثه هذا، ومع ذلك فقد فرح به الحاكم،
وأتى به في مستدركه على الشيخين، وسكت عنه ولم يعقب.
أخرجه ابن حبان في المجروحين ١/ ١٧٧، والحاكم ٢/ ٥٣٧ - ٥٣٨، والبيهقي
٢/ ٧٥ - ٧٦، وابن الجوزي في الموضوعات ٢ / ٩٨ - ٩٩ من طريق إسرائيل بن
حاتم، عن مقاتل، به .
٦٠٦

عيال، ولم يعرف له سببًا. قال: فلما قُمت قلتُ في نفسي: من أينَ يأكل هذا
الرجل؟ قال: فصاحَ يا أبا العباس ردَّ هذه الهمة الرَّدية، فإنَّ الله ألطافًا.
٧٧٢٨ - أبو الفَضْل المقرىء القيَّار (١).
حدَّث عن عبدالكريم بن الهيثم العاقولي. رَوى عنه أبو الفَضْلِ الزُّهري .
أخبرني البَرْقاني، قال: قُرىء على أبي الفَضْل وهو عُبيد الله بن
عبدالرحمن الزُّهري وأنا أسمع: حدَّثكم أبو الفَضْل المُقرىء القيَّار، قال:
حدثني أبو يحيى عبدالكريم بن الهيثم الدَّيرعاقولي، قال: حدثني حُيي بن
حاتم، كذا كان في كتاب البَرْقاني مضبوطًا وإنما هو حبي بن حاتم، قال:
حدثنا ابن المُبارك، قال: حدثنا شعبة والأوزاعي، عن هشام، عن قتادة، عن
أنس، قال: كان النبيُّ ◌َّرَ أخفَّ الناس صلاةً في تمام(٢).
٧٧٢٩- أبو محمد الصَّفَّار.
سمعَ عباس بن محمد الدُّوري. رَوى عنه أبو بكر من مَرابا السُّوسي.
أخبرنا أبو عبدالله محمد بن عبدالواحد، قال : أخبرنا محمد بن العباس،
قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن سعيد بن عليّ بن مَرابا السُّوسي الخَزَّاز، قال:
حدثنا أبو محمد الصَّفَّار، قال: سمعتُ عباس بن محمد الدُّوري يقول:
سمعتُ أحمد بن حنبل وذاكرتُه بحديث من حديث الأعمش، فقال: حدثنا
وكيع. فقلتُ: إنَّ أبا مُعاوية طَوَّله وحَسَّنه، فقال: حدثنا وكيع. فقلت له: أبو
أسامة حدَّث به وطوله، فقال أحمد: حدثنا وكيع، فأكثرت عليه التِّرداد،
فقال: حدثنا وكيع، ولو رأيتَ وكيعًا رأيتَ رجلاً لم تر بعينيك مثله قَط .
٧٧٣٠- أبو محمد بن عليّ بن سَهْل.
حدَّث عن إسماعيل بن إسحاق القاضي. روى عنه أبو بكر أحمد بن
إبراهيم الإسماعيلي الجُرْجاني .
(١) اقتبه السمعاني في ((القيّار)) من الأنساب.
(٢) تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن محمد بن أحمد الصيرفي (٤/ الترجمة ١٥٧٠).
٦٠٧

أخبرنا البَرْقاني، قال: قرأنا على أبي بكر الإسماعيلي: حدثك أبو محمد.
ابن عليّ بن سَهْل البغدادي، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، قال:
حدثنا محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا أشعث بن عبدالله الخُراساني،
قال: حدثنا شُعبة، عن عَطية العَوْفي: ﴿أَخْرَحْنَا لَهُمْ دَآبَةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾
[النحل ٨٢] قال: معها عصاً تَمْسحُ وجهَ المؤمن وتَخْطُم وجه الكافر. قال
البَرْقاني في آخر الحديث: ليس لشُعبة عن عطية إلّ هذا، فلا أدري هو من قَول
الإسماعيلي أو من قيله؟
٧٧٣١ - أبو سعيد الخيَّاط الصُّوفَيُّ.
سمعَ أبا يزيد البسْطامي. روى عنه أبو زُرعة أحمد بن محمد بن الفَضْل
الطَّبَري .
حدثنا أبو نَصْر إبراهيم بن هبة الله الجرباذقاني بها، قال: حدثنا أبو
منصور مَعْمَر بن أحمد الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو زُرعة أحمد بن محمد بن
الفَضْل إجازةً، قال: حدثنا أبو سعيد الخيَّط في جامع الرُّصافةِ ببغداد، قال:
سمعتُ أبا يزيد يقول: خُيِّل إليَّ أنَّ الأرزاق(١) الواصلة إليَّ هي مكرٌ بي».
وذلك لشُهرة حالي ونفسي. فقلت: وعزَّتك لأخرجنَّ إلى بَلد لا يكونُ فيه من
يَعرِفُني، فسَافَرتُ سنةً حتى دخلتُ بلدًا بالمَغْرب، وما ظنتُ أنَّ فيهم أحدًا
يَعْفلُ النَّصوف أو سمعً به، وقد كنتُ جائعًا، فلم أستقر في المسجد حتى
جاءني شابٌّ وسَلَّم عليَّ، وقال: عندي طعامٌ فأجب وكُل معي. قال: فَمَشَيْتُ
معه فلما خَرَجِنا من المسجد التَفَتَ إليَّ وقال: أقلني، ومَضَى، فَرَجَعتُ إلى
المسجد وبتُّ طاويًا، فلما أصبحتُ جاءني الشاب وقال: عندي طعامٌ فأجبُ
وكُل معي، فمَّشَى واتَّبعتُه حتى صارَ إلى باب داره، ثم التَّقَتَ إليَّ وقال: أقلني،
ودَخَل الدَّار ورَجَعتُ إلى المسجد وأمسيتُ طاويًا، فلما أصبحتُ جاءني
الشاب وهو اليوم الثالث وقال: عندي طعامٌ فأجب، فخرجتُ معه فِدَخَل
(١) في م: ((الأرفاق)»، وما أثبتناه من أ.
٦٠٨٠

الدَّار وأذن لي في الدخول(١)، فدَخَلتُ فأخرَجَ لي طبقًا عليه طعام، وقال
لي: كُلْ يا أبا يزيد، فإنَّ مَن لم يجد في نفسه بَصيرةً لما يريدُ فليسَ منَ الله في
مزيد، ألا وإنَّ كلَّ متوجِّه يتوجّه إلى الله ومواضعُ الأسباب قائمةٌ فيه فإنَّه لا
يصلُ إلى الله، وإنَّ من علامة مَقت الله لعَبده ذمُّ الدُّنيا في العلانية وحُبّها في
السِّر. قال أبو يزيد: فذكرتُ في الوقت كلبًا رأيتُه في أيام إرادتي مُنعَ من أكل
شيءٍ وصيحَ عليه ثم ◌ُرحَ ذلك عنده فلم يأكُله فأردت أنْ لا آكلَ من ذلك
شيئًا، فقال لي الشَّاب: يا أبا يزيد اترك أخلاق الكلاب. قال أبو يزيد: وكان
ذلك شيئًا خَطَر بسرِّي، فأطلَعَه الله عليه. فأكلتُ واجتهدتُ والله أن أسأله
مسألةً فما نَطَق لساني، ثم قال: يا أبا يزيد، إنه لا يُدْرَك بذكر ولا يجيء
بالاختيار، كن باختياره تَعش وارجع إلى وطَنك ولا تَتَّهمه فيما يُعطيك. قال:
فرَجَعت بفائدة .
٧٧٣٢- أبو علي المَفْلُوج.
حدَّث عن معروف الكَرْخي. روى عنه محمد بن السَّري بن سَهْل البَزَّاز.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا أبو الحُسين عبدالباقي بن
قائع القاضي، قال: حدثنا محمد بن السَّري بن سَهْل البَزَّاز، قال: حدثنا أبو
عليّ المَفْلوج، قال: حدثنا معروف الكَرْخي، عن بَكْر (٢) بن خُنَيْس، عن ضرَار
ابن عَمرو، عن أنس بن مالك: أنَّ رجلاً أتَى النبيَّ وَ ﴿، فقال: يا رسولَ الله
دُلَّني على عمل يُدخلني الله به الجنَّة. قال: ((لاتَغْضَب)). قال: فإن لم أُطق
ذلك يا رسول الله؟ قال: ((استغفر الله كلَّ يوم بعد صلاة العَصر سبعين مَرَّةً يَغْفر
لك ذنوبَ سبعين عامًا)» قال: إنه لم يأت عليَّ سبعون عاماً فقال: ((يَغْفر
لأبيك)). قال: إنه ماتَ ولم يأت عليه سبعون عاماً قال: ((يَغْفر لأمك)). قال:
إنها ماتّت ولم يأت عليها سبعونَ عامًا. قال: ((يَغْفر لأقاربك وجيرانك))(٣).
(١) قوله: ((في الدخول)) سقط من م.
(٢) في م: ((بكير)، محرف، وهو من رجال التهذيب.
(٣) إسناده تالف، فإن ضرار بن عمرو الملطي ضعيف وقال يحيى: لا شيء (الميزان ٢/
٣٢٨)، وبكر بن خنيس ضعيف أيضًا كما بيناه في ((تحرير التقريب».
=
٦٠٩

٧٧٣٣- أبو عليّ بن عاصم الطّبيب.
سمع بشر بن الحارث. روى عنه أبو القاسم الطَّوسي، وأحمد بن
المُغَلِّس الحمَّانِي.
أخبرنا أحمد بن عُمر بن رَوْحِ النَّهْرواني، قال: أخبرنا أبو الفَضْل
عُبيد الله بن عبدالرحمن الزُّهري، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو القاسم
الطُّوسي، قال: حدثنا ابن عاصم الطَّيب أبو عليّ، قال: سمعت بشْر بن
الحارث يقول: ما أنزه يوم القيامة لمن أمن ثم قال: ومَن يأمن يَرى الملائكة،
ويَرى الجنَّ، ويَرَى الإنس قال: وسمعتُ بشْرًا، وقيل له: لم لا تَضَع يدًا على
يد في الصَّلاة؟ قال: فقال: أكره أن أُظهرَ من الخُشُوع ما ليسَ في قلبي.
٧٧٣٤- أبو عليّ البَصرُّ.
سكنَ بغدادَ، وكان من عباد الله الصَّالحين، وممن صَحبَ سهْل بن
عبدالله التُّسْتَري. حَكَى عنه أبو محمد الجريري .
حدثني عبدالعزيز بن عليّ الأزَجي، قال: حدثنا عليّ بن عبدالله
الهَمَذاني، قال: حدثنا الخُلْدي، قال: سمعتُ أبا محمد الجريري يقول: قال
لي أبو عليّ البَصْري وكان ينزلُ في باب المُحَوَّل: وَصَف لنا سَهل بن عبدالله
رجلاً بفارس وذَكَر من فَضْله وشَرَفه، قال: فَذَهَب إليه بعضُ أصحابنا إلى
فارس فرآه قائمًا على التنور يخبزُ وقد عَملَ للحيته كيسًا من خرَق، قال: فكأني
ازْدَرَيتُه وقلتُ: ضاعَ سَفَري ثم قلت: أسألُهُ عن مسألة أعرف موضعه فلما
سألتُهُ، قال لي: يا هذا كيفَ تسأل من قد ازْدَرَيتَه؟
٧٧٣٥ - أبو عليّ بن علَّن.
حدَّث عن الحسن بن حماد سجّادة، ویحی بن اللیٹ. روى عنه محمد
ابن مَخُلَد وذَكَّر أنه سمعَ منه في سنة ست وستين ومثتين.
لم نقف عليه عند غير المصنف، ونهيه ◌َ * عن الغضب تقدم من حديث جارية بن
قدامة في ترجمة محمد بن علي بن أحمد التاني (٤/ الترجمة ١٣٧٦).
:
٦١٠

٧٧٣٦ - أبو عليّ الفيَّاضي(١).
سمعَ عليّ بن الموفق العابد. رَوى عنه أبو عُمر الزَّاهد صاحب ثعلب.
٧٧٣٧- أبو علي بن هشام الحَرْبِيُّ.
حدَّث عن محمد بن يحيى بن عبدالكريم الأزدي. روى عنه أبو بكر
الشافعي .
أخبرنا محمد بن عُمر بن القاسم النَّرْسي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله
الشافعي، قال: حدثني أبو عليّ بن هشام الحربي، قال: حدثنا محمد بن يحيى
الأزدي، قال: حدثنا عبدالله بن داود، وعُبيدالله بن موسى، ومُحاضر بن
المُورِّع، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حُبَيْش، عن عليّ؛ أنه
فيما عَهد إليَّ النبيُّ وَّرُ قال: ((إنه لا يُحبك إلّ مؤمن، ولا يبغَضُك إلّ
مُنافق»(٢) .
٧٧٣٨ - أبو عليّ الخرقيُّ الصُّوفيُّ.
سمعَ يوسُف بن الحُسین الرَّازي، وعبدالله بن أحمد بن حنبل. روى عنه
أحمد بن عليّ البَرْذعي، وجعفر الخُلْدي.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا أبو عبدالرحمن
السُّلَمي، قال: أبو عليّ الخرقي كان ينزلُ مدينة أبي جعفر، والدُّور التي تعرف
بدور الخرقي كانت له وكان من أقران الجُنید.
٧٧٣٩ - أبو عليّ بن بَيّان(٣)، من أهل دَيْرِ العاقول.
كان عابدًا زاهدًا يَتَبرَّك أهلُ بَلَده بزيارة قَبره، ويذكرون عنه أنه كان له
کرامات .
(١) في م: ((الفياض))، وما أثبتناه من أ.
(٢) تقدم تخريجه والكلام عليه في ترجمة محمد بن الحسين بن محمد البزاز (٣/ الترجمة
٦٧٧).
(٣) قيده ابن ماكولا في الإكمال ٣٦٧/١.
٦١١

· أخبرنا رضْوان بن محمد بن الحسن الدِّينَوَري، قال: سمعتُ عبدالواحد
ابن الحارث الفقيه يقول: سمعتُ عليّ بن نَصْر الصُّوفي يقول: سمعتُ أبا عليّ
ابن بَيّان بدَير عاقول يقول: إذا حَمي عليَّ حرّ الصَّيف بَرَّدَتُه بذكر النعم، وإذا
بَرَد عليَّ الشتاء أحميتُه بِخَوف النُّهُم.
٧٧٤٠ - أبو زكريا، غُلام أحمد بن أبي خَيْثمة .
حَكَى عن يحيى بن مَعين. رَوى عنه أبو الفَرَج محمد بن جعفر
الصَّالحي.
أخبرنا التَّنوخي، قال: حدثنا أبو الفَرَج محمد بن جعفر من وَلَّد صالح
صاحب المُصَلَّى، قال: حدثنا أبو زكريا غلام أحمد بن أبي خَيْثمة، قال:
كنتُ جالسًا في مسجد الجامع بالرُّصافة مما يلي سُوَيْقة نَصْر عند بيت الزَّيت
وكان أبو خَيْئمة يُصَلِّي صلواته هناك، وكان يركعُ بين الظهر والعَصرِ، وأبو
زكريا يحيى بن معين قد صَلَّى الظهر وطَرَح نفسه بإزائه، فجاءه رسولُ أحمد بن
حنبل فأوجَزَ في صَلاتِه وجَلَس. فقال له: أخوك أبو عبدالله أحمد بن حنيل
يَقْرأ عليك السلام ويقول لك: هوذا تُكثر الحديثَ عن عبيد الله بن موسى
العَيْسي وأنا وأنت سَمِعناه يَتناول معاوية بن أبي سُفيان وقد تركتُ الحديثَ
عنه؟ قال: فرَفَع يحيى بن معين رأسه وقال للرسول: اقرأ على أبي عبد الله
السلام، وقل له: يحيى بن معين يَقْرأ عليك السلام، وقال لك: أنا وأنت
سَمعنا عبدالرزاق يَتْنَاوِلِ عُثمان بن عفَّان فاترك الحديث عنه، فإنَّ عُثمان أفضل
من مُعاوية .
٧٧٤١- أبو المياس الرَّاوية، من أهلِ سُرَّ من رأى.
كان صاحبَ آداب وأخبار وأناشيد، سكنَ بغداد، وحدَّث بها عن أحمد
ابن عُبيد بن ناصح. رَوى عنه أبو عليّ إسماعيل بن القاسم القالي.
حدثني العلاء بن حزم الأندلسي، قال: أخبرنا الوزير أبو القاسم إبراهيم
ابن محمد بن زكريا الزُّهري، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزُّبيديّ، قال:
حدثنا أبو عليّ إسماعيل بن القاسم، قال: حدثني أبو المياس الرَّاويةُ، قال:
٦١٢

حدثني أحمد بن عُبيد عن بَعض شُيوخه، قال: كانت وليمةٌ في قُريش تولَّى
أمرها مياس الفَفْعَسي فأجلس عُمارة الكلبي فوق هشام بن عبدالملك فأحفظه
ذلك، وآلى على نفسه أنه متى أفضَت الخلافةُ إليه عاقَبَه، فلما جَلَس في
الخلافة أمرَ أن يؤتى به وتُقَلَّع أضراسُه وأظفارُ يَدَيه ففُعل به ذلك، فأنشأ يقول
[من مجزوء الرمل]:
قلَّعوا جَوْهَر رأسي
عَذَّبوني بعذاب
نّزَعوا عني طساسي
ثم زادوني عذابًا
بالمُدي حُزِّزْ لَحْمي
وبأطراف المواسـي
قال أبو عليّ: قال لي أبو المياس: الطَّساس الأظفار، ولم أجد أحدًا من
مَشايخنا يَعرفه. ثم أخبرني رجلٌ من أهل اليمن قال: يُقال له عندنا: طَهُ، إذا
تناوله بأطراف أصابعه. قال أبو عليّ: وكان أبو المياس من أروَى الناس
للرَّجز، وهو من أهل سُرَّ من رأى.
٧٧٤٢- أبو الحسن النَّخَّاسِ.
سمعَ سَهْل بن عبد الله التُّستَري. روى عنه أبو الحسن بن مقْسم.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال(١): سمعتُ أبا الحسن بن مقسم يقول:
سمعتُ أبا الحسن النَّخَّاس جارنا يقول: سمعتُ سَهْل بن عبد الله يقول: الفترة
غفلة، والخَشْية يَقَظة، والقَسوة موتٌ.
٧٧٤٣- أبو الحسن العَلَويُّ، من جلَّة الصُّوفية.
صَحبَ إبراهيم الخَوَّاص وحَگی عنه .
أخبرنا محمد بن عليّ بن الفَتْح، قال: أخبرنا محمد بن الحسين الصُّوفي
النَّيْسابوري، قال: سمعتُ عبد الله بن عليّ يقول: سمعتُ أبا الطَّيب العَكِّي
يقول: سمعتُ أبا الحسن العَلَوي البغدادي يقول: سمعتُ إبراهيم الخَوَّاص
يقول: أول ما يَهبُ الله تعالى للعالم الرَّباني خَشْيتَه.
(١) الحلية ١٠ / ١٩٥.
٦١٣

٧٧٤٤- أبو الحسن بن أنس العَطَّار.
ذَكَر أنه سمعَ أبا بكر الشِّبلي. حدثني عنه الحسن بن غالب المُقِرِىء.
أخبرني الحسن بن غالب، قال: سمعتُ أبا الحسن بن أنسَ العَطَّار
يقول: سمعتُ الشِّبلي قيل له: مَن أقربُ أصحابك إليك؟ قال مسرعًا: ألهَجُهم
بذكر الله، وأقوَمُهم بحقِّ الله، وأسرَعُهم مبادرةً في مَرضاة الله عزَّ وجل.
٧٧٤٥ - أبو بدر الخيَّاطِ الصُّوفيُّ.
سمعَ أبا حَمْزة محمد بن إبراهيم الصُّوفي. روى عنه أبو الحسن بن
مقْسمِ . :
٧٧٤٦- أبو عَمرو الطَّبَريّ، أحدُ الفُقَهاء من أصحاب الرَّأي(١)
حدثني القاضي أبو عبد الله الصَّيْمري، قال: كان أبو عَمرو الطَّبري مُقَيِمًا
ببغداد يُدرِّس في حياة أبي الحسن الكَرْخِي، وَشَهدَ عند القاضي أحمد بن
عبدالله الخرقي، وكانت وفاته في سنة أربعين وثلاث مئة.
٧٧٤٧ - أبو الفَرَجِ الرُّستميُّ الصُّوفيُّ.
سمعَ أبا بكر بن عَلَّن البغدادي، وأبا الحسن الحُصري، وإبراهيم بن
المولد. رَوى عنه أبو عليّ بُن حَمْكان الفقيه .
أخبرني عبدالصمد بن محمد الخطيب، قال: حدثنا الحسن بن الحُسين
ابن خَمْكان الهَمَذاني، قال: سمعتُ أبا الفَرَج الرُّستمي البغدادي الصُّوفي
يقول: سمعتُ المحترقِ البَصْري يقول: رأيتُ إبليس في النوم، فقلت له:
كيفَ رأيتنا عزَفنا عن الدُّنيا ولَذَّاتها وأموالها فليسَ لك إلينا طريق؟ فقال: كيف
رأيت ما اشْتَمَلت به قلوبكم باستماع السماع ومُعاشرة الأحداث!
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٤٠) من تاريخ الإسلام.
٠٦١٤

٧٧٤٨ - أبو الحُسين العَتكيُّ (١).
سمعَ إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي. حدثنا عنه عبدالوهاب بن عبدالعزيز
النَّميمي.
وممن لم يُعرَف اسمُه ولا كنيتُه
٧٧٤٩- أخو شُجاع بن مَخْلَد، بغويُّ الأصل.
حدَّث عن هُشيم بن بشير. رَوى عنه أخوه شُجاع.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن
عليّ الأَبَّار، قال: حدثنا شُجاع بن مَخْلَد، قال: حدثني أخي، عن هُشيم،
قال: كان إسماعيل بن أبي خالد من أحسن الناس خُلُقًا، فلم يزالوا به حتى
ساءَ خُلُقهِ .
٧٧٥٠ - أخو عليّ بن الجَهْم بن بَدْر السَّامي الشَّاعر.
لم أعرف من أَمْرِه إلّ ما أنا ذاكرُه.
أنشدنا الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: أنشدنا إسماعيل بن محمد بن
زَنْجي الكاتب، قال: أنشدني أخو عليّ بن الجَهْم [من الطويل]:
كريمٌ له نَفْسٌ تثير يُلينها ليرفعَ عن سُلطانها سنن الكبْر
إذا نازَعَتهُ نفسه عَظُم قَدْرُه دعاهُ إلى تَسْكينها عظّم القَدْر
٧٧٥١ - عَمُّ أبي بكر محمد بن عبدالرحيم(٢) بن أحمد المازني.
سمعَ قاسم بن محمد الأنباري. رَوى عنه ابن أخيه محمد بن
عبدالرحيم.
(١) سقط من م.
(٢) في م: ((إبراهيم))، محرف، وسيأتي على الصواب بعد.
٦١٥
:

ذكر النِّساء من أهل بغداد
والمذكورات بالفَضْل ورواية العلم
٧٧٥٢ - الخَيْزُران، زوجة المهدي وأُمُّ ولده، وكانت جُرَشية(١)
أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال:
حدثنا إبراهيم بن محمد بن عَرَفة، قال: تزوَّج المهدي الخَيْزُران، فُولَدَت له :
الهادي، والرَّشيد، ولم تَلد امرأة خَليفَتَين غيرها وغير ولاّدة أم الوليد
وسُليمان ابنّي عبدالملك بن مروان، وفي ولادة الخَيْزُران موسى وهارون يقول
الشاعر [من الخفيف]:
ليسَ في النَّاس مثَلَ موسى وهارون مجانان أنْجّبا لهجان
ما استثرنا عرقَ الخلافة حتى أورقَ العُودُ في بني الخَيْزِران
· وقد رُوي عن الخَيْزران عن المهدي حديثٌ مُسند؛ أخبرنيه عُبيد الله بن
أبي الفَتْح الفارسي، قال: حدثنا القاضي أبو نُعيم عبدالملك بن أحمد
الإستراباذي، قال: حدثنا أبو بكر بن رُزَیق، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن
أحمد بن زَحْمُويه بن إبراهيم الخَلَّل، قال: حدثنا أبو إسحاق محمد بن
هارون بن عيسى، قال: حدثني أبو عيسى يعقوب بن عبدالله بن محمد بن
يعقوب ابن أمير المؤمنين المنصور، قال: سمعتُ محمد بن سُليمان بن منصور
يقول: حدثتني زينب بنت سُليمان، قالت: حدثتني الخَيْزُران، قالت: حدثني
أمير المؤمنين المهدي، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس، قال: قال رسولُ
الله ◌ََّ: ((من اثََّى اللهِ وَقَاه الله كلَّ شيءٍ))(٢) .
أخبرني الأزهري والحسن بن أبي طالب؛ قالا: حدثنا عُبَيَدالله(٣) بن
(١) اقتبس الذهبي ترجمتها في وفيات الطبقة الثامنة عشرة من تاريخ الإسلام.
(٢) هذا إسناد جل رواته من الخلفاء وأولادهم وزوجاتهم، ولا يعرف أحد منهم بالرواية،
ولم نقف عليه عند غير المصنف، وعزاه في الكنز (٥٨٨٤) إلى ابن النجار.
(٣) في م: (عبدالله))، محرف: وتقدمت ترجمته في هذا الكتاب (١٢ / الترجمة ٥٤٩٦).
٦١٦

أحمد بن عليّ المُقرىء، قال: حدثنا عليّ بن محمد بن الجَهْم الكاتب، قال:
حدثني عليّ الطّويل، قال: حدثني سُليمان بن محمد، عن الواقدي، قال:
دَخَلتُ يومًا على المهدي فدعا بمَحْبرته ودَفتره، وكتب عني أشياء حَدَّثته بها،
ثم نَّهَض وقال: كن بمكانك(١) حتى أعودَ إليك، ودَخَل إلى دار الحرم، ثم
خَرَج مُتَنكرًاً ممتلئًا غيظًا، فلما جَلَس قلت: يا أمير المؤمنين خَرَجت على
خلاف الحال التي دَخَلتَ عليها؟ فقال: نعم! دخلتُ على الخَيْزُران فوَثَبت
عليّ ومَدَّتِ يَدَها إليَّ وخَرَّقَت ثوبي وقالت: يا فَشَّاش، وأُّ خير رأيتُ منك؟
وإنما اشتريتها من نَخَّاس ورأت مني ما رأت، وعَقَدتُ لابنَيها ولاية العَهْد،
ويَحْك فأنا قَشَّاش؟ قال: فقلتُ: يا أميرَ المؤمنين، قال رسولُ اللهِوَّهِ: ((إِنَّهنَّ
يَغْلبنَ الكرام، ويَغلبهنَّ اللّنام)». وقال: ((خيركم خيركُم لأهله وأنا خيرُكم
الأهلي)) وقال: ((وقد خُلقَت المرأةُ من ضلع أعوج إنْ قُوَّمَتَه كَسَرته)» وحدَّثته في
هذا الباب بكل ما حَضَرني، فسَكَن غَضَبُه وأسفَرَ وَجْهه وأمرَ لي بألفي دينار،
وقال: أصْلح بهذه من حالك وانصرفتُ، فلما وَصَلتُ إلى مَنزلي وافاني رسولُ
الخَيزُران، فقال: تقرأ عليكَ ستي السلام، وتقول لك: يا عمُّ قد سمعتُ
جميعَ ما كَلَّمتَ به أمير المؤمنين فأحسنَ الله جزاءك، وهذه ألفا دينار إلّ عشرة
دنانير بَعَثت بها إليك لأني لم أُحب أن أساوي صلَة أمير المؤمنين، ووَجَّهت
إليَّ بأثواب.
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم
أبن محمد بن عَرَفة، قال: سنة ثلاث وسبعين يعني ومئة فيها توفي محمد بن
سُليمان، وتوفيت الخَيْزران في اليوم الذي توفي فيه محمد بن سُليمان.
قلت: وذكر أبو حسَّان الزِّيادي أنَّ الخَيْزُران ماتت في ليلة الجُمُعة لثلاث
بَقِينَ من جمادى الآخرة، وقد أوردنا ذلك في خبر محمد بن سُليمان بن عليّ
ابن عبدالله بن العباس(٢).
(١) في م: ((مكانك))، وما هنا من أ.
(٢) تقدم في المجلد الثالث (الترجمة ٨١٦).
٦١٧

٧٧٥٣- أم عُمر بنت أبي الغُصن حسَّان بن زيد الشَّقفيِّ(١).
حَدَّثتْ عن أبيها، وعن زوجها سعيد بن يحيى بن قَيْس. رَوى عنها أبو
إبراهيم التَّرْجماني، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن الصَّبَّاحِ الجَرْجرائي،
وإبراهيم بن عبدالله الهَرَوي، وعليّ بن مُسلم الطُّوسي.
· أخبرنا محمد بن محمد (٢) بن إبراهيم بن غَیلان البزاز، قال: حدثنا
محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا منصور بن محمد الزاهد،
قال: حدثنا محمد بن الصَّبَّاح، قال: حدثتنا أم عُمر بنت حَسَّان. وأخبرنا
محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي،
قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثَّقفي السَّرَّاج، قال: حدثنا محمد
ابن الصَّبَّاح، قال: أخبرتنا أم عُمر بنت حسَّان بن زيد، قالت: سمعتُ أبي
يقول: دخلت المسجد الأكبر. وأخبرني عبدالعزيز بن عليّ الأزَجي، قال:
حدثنا عليّ بن عُمر الحَرْبي، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبدالجبار
الصُّوفي، قال: حدثنا أبو إبراهيم التَّرْجماني، قال: حدثتني أم عُمر بنت حسَّان
ابن زيد أبو الغُصن، قالت: سمعتُ أبا الغصن يقول: دَخلَتُ المسجدَ الأكبر
مسجد الكوفة، وعليّ بن أبي طالب على المنبر وهو يخطبُ الناسَ وهو يُنادِي
بأعلى صوته: يا أيها الناس، يا أيها الناس، يا أيها الناس إنكم أكثرتُم فيَّ وفي
عثمان(٣) بن عفَّان وإنَّ مَثَلي ومثله كما قال الله تعالى: ﴿وَنَزَعْنَامَا فِىِ صُدُورِهِمْ مِّنْ
غِلّ إِخْوَنَا عَلَى سُرُرٍ مُنَفَِّلِينَ ﴾﴾(٤) [الحجر] واللفظ لحديث ابن غَيْلان. كان
أبو إبراهيم التَّرْجماني يقول: أم عَمرو، وأما محمد بن الصَّبَّاح فاختلف(٥) عنه
(١) : اقتبسها الذهبي في وفيات الطبقة العشرين من تاريخ الإسلام.
(٢). سقط من م.
(٣) سقط من م.
(٤) إسناده ضعيف، لجهالة أبي الغصن والد أم عمر، ذكره ابن حبان وحده في الثقات : ٤/
١٦٥ ولم تزو عنه غير ابنته أم عمر، وسماها ابن حبان أم عمرو.
أخرجه ابن حبان في الثقات ٤ / ١٦٥ من طريق محمد بن الصباح عن أم عمرو،
به .
(٥). في م: ((فاختلفت))، وهو تحريف.
٦١٨
1.

في أم عَمرو وأم عُمر.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد الزَّعفراني المؤذِّب، قال:
حدثنا الحُسين بن هارون الضَّبِّ، قال: أخبرنا الحُسين بن إسماعيل أنَّ عليّ
ابن مُسلم حدَّثهم، قال: حدثتنا أم عُمر بنت حسان بن زيد سَمعنا منها في
ذلك الجانب، قالت: حدثني صاحبي سعيد بن يحيى بن قيس الثَّقفي، عن
أبيه، عن عائشة أنَّها قالت: لا يَنتقصُني أحدٌ في الدُّنيا إلّ تبرَّأتُ منه في
الآخرة(١).
أخبرنا أبو طاهر محمد بن عليّ بن محمد بن يوسُف الواعظ، قال:
أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل،
قال: حدثني أبي، قال: حدثتنا أم عُمر ابنة لحسان بن زيد، قالت: أبي عجوزٌ
صدق.
أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: حدثنا
أحمد بن محمد بن مَسْعدة الفَزاري، قال: حدثنا جعفر بن دَرَستُويه الفَسَوي،
قال: حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن مُحرز، قال(٢): سمعتُ يحيى بن
مَعين يقول: أم عُمر بنت أبي الغُصن ليست بشيء، قد سمعتُ أنا منها كانت
تنزلُ عند دار مُعاذ يعني ابن مُسلم ببغداد، وحدَّث عن أمِّ عُمر هذه غيرُ واحد
من أصحابنا منهم محمد بن الصَّبَّاحِ الجَرْجرائي، والهَرَوي.
٧٧٥٤- أمُّ جعفر أمة العزيز بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور،
المعروفة بزُبيدة، زوجة هارون الرَّشيد وأم ولده الأمين(٣).
كانت معروفةً بالخَير والإفضال على أهل العلم، والبر للفُقراء
والمساكين، ولها آثارٌ كثيرةٌ في طريق مكةً من مَصانعَ حَفَرتها وبرك أحدَثَتَها،
(١) إسناده ضعيف، فسعيد بن يحيى زوج أم عمر وأبوه لا يعرفان ولم نقف لهما على
ترجمة، ولم نقف عليه عند غير المصنف.
(٢) سؤالاته (٧٥).
(٣) اقتبها ابن خلكان في وفيات الأعيان ٢/ ٣١٤، والذهبي في السير ١٠/ ٢٤١.
٦١٩

وكذلك بمكة والمدينة، وليس في بنات هاشم عباسيةٌ ولَدَت خليفةٍ إلّ هي.
ويقال: إنها وُلدت في حياة المنصور، فكان المنصور يُرقصها وهي صغيرة،
ويقول لها: أنت زُبدة، وأنتِ زُبيدة. فغَلَب ذلك على اسمها .
أخبرني عبدالعزيز بن عليّ الوَرَّاق، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن
عمران، قال: حدثنا عبدالله بن سُليمان، قال: حدثنا هارون بن سليمان، قال:
حدثنا رجلٌ من ثَقيف يُقال له: محمد بن عبدالله، قال: سمعتُ إسماعيل بن
جعفر بن سُليمان يقول: حَجَّت أمُّ جعفر فبَلَغتَ نَفَقتُها في ستين يومًا أربعة
وخمسين ألف ألف.
. أنبأنا الحُسين بن محمد بن جعفر الخالع، قال: أخبرنا أبو الحسن عليّ
ابن محمد بن السَّري الهَمْداني الوَرَّاق، قال: أخبرنا جَحْظة، قال: أخبرني أبو
دهْقانة، قال: سمعتُ الفَضْل بن مروان يقول: قالت زُبيدة للمأمون عند دخوله :
بغداد: أُهِنِّكَ بخلافة قد هَنَّأْتُ نفسي بها عنك قبلَ أن أراكَ، ولئن كنتُ قد
فقدتُ ابنًا خليفةً لقدٍ عُوُّضتُ ابنًا خليفةً لم ألده، وما خَر من اعتاضَ مثلَكَ،
ولا تَكلَت أمِّ مَلأت يَدَها منك، وأنا أسألُ الله أجرًا على ما أخذ، وإمتاعًا بما
عَوَّض.
أنبأنا إبراهيم بن مَخْلَد، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبي، قال:
ماتت أم جعفر بنت جعفر بن أبي جعفر واسمُها زُبيدة ببغداد في جمادى الأولى
سنة ست عشرة يعني ومثتين .
: حدثني الحسن بن محمد الخَلَّل لفظًا، قال: وجدتُ بخط أبي الفَتْح
القَوَّاس: حدثنا صَدَقة بن هُبَيْرةَ المَوْصلي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله
الواسطي، قال: قال عبد الله بن المُبارك الزَّمن: رأيتُ زُبيدة في المنام، فقلت:
ما فَعَل الله بك؟ قالت: غَفَر لي بأول معول ضُربَ في طريق مكة. قلت: فما
هذه الصُّفرة في وجهك؟ قالت: دُفنَ بين ظهرانينا رجلٌ يُقال له: بشر المَريسي،
زَفَرت جهنم عليه زَفرةً فاقشَعرَّ لها جَسَدي(١)، فهذه الصُّفرة من تلك الزُّفرة
(١) في م: ((جلدي))، وما أثبتناه من أ، وهو الموافق لما ذكره ابن خلكان في وفيات
الأعيان ٢ / ٣١٧ :.
٦٢٠
٠٠٠
: