Indexed OCR Text

Pages 481-500

رأيتُ خَبّابًا وقد اكتوَى(١) سَبْعا في بطنه فقال: لولا أنَّ رسولَ الله وَّةِ نهانا أن
ندعو بالموت لدَعَوتُ به(٢) .
سألتُه عن مَولدِه، فقال: في سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة. وماتَ في
ليلة الجُمُعة الحادي والعشرين من رَجَب سنة إحدى وخمسين وأربع مئة.
بلغتنا وفاتُه ونحن بدمشق .
ذکرُ من اسمُه یزید
٧٦٠٨- يزيد بن شَرِيك بن طارق التَّيْمِيُّ تَيْم الرَّباب، وهو والد
إبراهيم التَّيْمي(٣).
رَوى عن عُمر بن الخطاب، وعليّ بن أبي طالب، وأبي ذَرّ، وحُذيفة بن
اليمان .
حدَّث عنه ابنه إبراهيم، وجواب التَّيْمي، والحكم بن عُتيبة، وكان ثقةً
يسكنُ الكوفة ووَرَد المدائن في حياة حُذيفة.
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد
الدَّقَّاق، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن النَّضْر، قال: حدثنا معاوية بن عمرو،
عن أبي إسحاق، عن الأعمش، عن إبراهيم التَّيْمي، عن أبيه، قال: رأيتُ
حُذيفة بالمدائن يعدو بين الهَدفين في قميص (٤) .
(١) في م: ((التوى))، وهو تحريف.
(٢) تقدم تخريجه في ترجمة جابر بن ياسين بن الحسن العطار (٨/ الترجمة ٣٦٨٧).
(٣) اقتبسه السمعاني في (التيمي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة الثامنة من
تاريخ الإسلام.
(٤) أثر صحيح.
أخرجه سعيد بن منصور (٢٤٥٧) و(٢٤٥٨)، وابن أبي شيبة ٢٣/٩ و٥٠١/١٢
من طریق الأعمش، به .
٤٨١

٧٦٠٩- يزيد بن عياض بن جُعْدُبة(١)، أبو الحكم الليثيُّ من
(٢)
أنفسهم
حجازيٌّ انتقَلَ إلى(٣) البصرة فسَكَنها وقدمَ بغداد، وحدَّث بها عن
عبدالرحمن بن هُرمز الأعرج، وسعيد بن أبي سعيد المقبري، وأبي الزُّبير
المكي، ومحمد بن المُنكدر، وابن شهاب الزُّهري. روی عنه یزید بن هارون،
وشَبابة بن سَوَّارِ، والهيثم بن جَميل، وعبدالصمد بن النعمان، وعليّ بن
الجعْد :
أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله(٤) بن مهدي، قال:
أخبرنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا الفَضْل وهو ابن يعقوب الرُّخامي، قال:
حدثنا الهيثم بن جَميل، قال: حدثنا يزيد بن عياض، عن الزُّهري، عن سعيد
ابن المُسَيِّب، عن عبدالله وهو ابن عَمرو، قال: قال رسولُ اللهِوَّ: ((صلاةُ
القَاعِدِ على النِّصف من صَلاة القائم)»(٥) .
(١) في م: «الجعدية))، وهو تصحيف، وكذلك هو مصحف أينما ورد في هذه الترجمة .
(٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢٢١/٣٢، والذهبي في وفيات الطبقة السابعة عشرة
من تاريخ الإسلام.
(٣) سقطت من م.
(٤) سقط من م.
(٥) إسناده تالف، فصاحب الترجمة كذبه مالك وغيره. والحديث صحيح من غير هذا
الطريق .
لم نقف عليه من طريق المصنف.
وأخرجه عبدالرزاق (٤١٢٣)، وأحمد ١٦٢/٢ و١٩٢ و٢٠١ و٢٠٣، والدارمي
(١٣٩١)، ومسلم ١٦٥/٢، وأبو داود (٩٥٠)، والنسائي ٢٢٣/٣ وفي الكبرى
(١٣٦١)، وابن خزيمة (١٢٣٧)، وأبو عوانة ٢٢٠/٢٠، والطبراني في الصغير
(٩٥٤)، والبغوي (٩٨٤) من طريق أبي يحيى الأعرج عن عبدالله بن عمرو، به.
وانظر المسند الجامع ٢٧/١١ حديث (٨٣٤٧).
٤٨٢

أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
ابن سُفيان، قال(١) : حدثنا عبد العزيز بن عِمْران، قال: حدثنا أبو زيد
عبدالحميد بن الوليد بن المُغيرة، قال: حدثني ابن القاسم، قال: سألتُ
مالكًا، عن ابن(٢) سَمْعان، قال: كَذَّاب. قال: قلت: فيزيد بن عِياض؟ قال:
أكذب وأكذب.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال:
أخبرنا أحمد بن سعيد بن مَرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(٣):
سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: قد رَوى أبو عُمَيْس عن ابن جُعْدُبة وهو يزيد بن
عِياض بن جُعْدُبة وكان ببغداد. وقال عباس(٤) : سمعتُ يحيى يقول: يزيد بن
عِياض بن جُعْدُبة ضعيفٌ.
أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد
ابن القاسم بن جعفر الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد،
قال(٥) : قلت ليحيى بن مَعِين: يزيد بن عياض بن جُعْدُبة هو أخو أنس بن
عِياض؟ قال: لا. قلت: فما تقول في يزيد بن عِياض؟ فضَعَّفه.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعتُ أحمد بن محمد
ابن عَبْدوس الطَّرائفي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(٦):
وسألتُهُ يعني يحيى بن مَعِين عن يزيد بن عِياض بن جُعْدبة، قال: ليس بشيء.
أخبرنا أبو الحُسين محمد بن عبدالرحمن الثَّمِيمي بدمشق، قال: أخبرنا
القاضي أبو بكر يوسُف بن القاسم الميانجي، قال: حدثنا أبو يَعْلَى المَوْصلي،
(١) المعرفة والتاريخ ٦٩٩/١.
(٢) سقطت من م.
(٣) تاريخ الدوري ٢/ ٦٧٥ .
(٤) كذلك.
(٥) سؤالاته (٣٩٩).
(٦) تاريخ الدارمي (٨٧١).
٤٨٣

قال: وسألتُه يعني يحيى بن مَعِين عن يزيد بن عياض الجُعْدُبي(١) ؟ فقال:
ليس بشيء.
أخبرني أحمد بن عبدالله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر،
قال: أخبرنا عليّ بن أحمد بن سُليمان المصري(٢)، قال: حدثنا أحمد بن
سعد(٣) بن أبي مريم، قال: سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: يزيد بن عياض بن
جُعدُبه ليس بشيء، ولا یکتبُ حدیثُه.
أخبرنا عُبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن
يونُس، قال: حدثنا يزيد بن الهيثم، قال: سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: يزيد
ابن عِياض كان يكذب.
أنبأنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حُميد
المُخَرِّمي، قال: حدثنا عليّ بن الحُسين بن حبَّان، قال: وجدتُ في كتاب أبي
بخط يده: سئل أبو زكريا عن يزيد بن عياض، فقال: ليسَ حديثُه بشيء. قلت
له: يا أبا زكريا، ما كان قصتَهُ؟ قال: أفسَدُوه ههنا ببغداد، جَعَلوا يُدخلون له
الأحاديث، فيقرأها، فأفسدوه بهذا، كان لا يَعْقِل ما سمعَ مما لم يَسمع،
فکیف یُكتَب عن مثل هذا؟
أخبرنا يوسُف بن رَباح البَصري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
إسماعيل المهندس، قال: حدثنا أبو بِشْر الدُّولابي، قال: حدثنا مُعاويةٍ بن
صالح، عن يحيى بن مَّعِين، قال: يزيد بن عياض بن جُعْدُبة ليس بثقةٍ .
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا موسى بن إبراهيم بن النَّضْرِ العَطَّار،
قال: حدثنا محمد بن عُثمان بن أبي شَيْبة، قال(٤): سمعتُ عليًا وهو ابن
المَدِيني وسُئِل عن يزيد بن عياض بن جُعْدُبة، فقال: ضعيفٌ وليس بالقوي
(١) في م: (( الجعدي))، وهو تحريف.
(٢) في م: ((علي بن سليمان بن محمد المصري))، خطأ.
(٣) في م: ((سعيد))، وهو تحريف.
(٤) سؤالاته (١٦١)، وفيه: (ضعيف ضعيف ليس بشيء)).
٤٨٤

!
أخبرني علي بن محمد المالكي، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار،
قال: أخبرنا محمد بن عِمْران الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبدالله بن عليّ ابن
المَدِيني، قال: سألتُ أبي عن يزيد بن عياض بن جُعْدُبة، فضَمَّفه.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا
سَهْل بن أحمد الواسطي، قال: حدثنا أبو حَفْص عَمرو بن عليّ، قال: ويزيد
ابن عِياض بن جُعْدُبة ضعيفُ الحديث جدًا.
أخبرنا عُبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: وفي كتاب جدي
عن ابن رشدين، قال: سمعتُ أحمد بن صالح، يقول: يزيد بن عِياض متروكُ
الحديث .
. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا القاضي أبو الحسن عليّ بن محمد بن
جعفر المالكي، قال: حدثنا أبو خازم عبدالمؤمن بن المتوكل بن مُشكان
ببيروت، قال: أخبرنا أبو الجَهْم بن طلاب. وحدثنا عبدالعزيز بن أحمد
الكثَّاني، قال: حدثنا عبدالوهاب بن جعفر المَيْداني، قال: حدثنا عبدالجبار
ابن عبدالصمد السُّلّمي، قال: حدثنا القاسم بن عيسى العَصَّار؛ قالا: حدثنا
إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال: (١) يزيد بن عياض بن جُعْدبة الليثي ذَهبَ
حدیثُه، سکت الناسُ عنه.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُسْتملي، قال: حدثنا
محمد بن إبراهيم بن شُعيب الغازي، قال: سمعتُ محمد بن إسماعيل البُخاري
يقول(٢) : يزيد بن عياض بن يزيد بن جُعْدُبة الليثي حجازي مُنكر الحديث.
أخبرنا أبو حازم العَبْدوبي، قال: سمعتُ محمد بن عبدالله الجَوْزقي
يقول: قُرىء على مكي بن عَبْدان وأنا أسمع، قال: سمعتُ مُسلم بن الحجّاج
يقول(٣): يزيد بن عياض بن يزيد بن جُعْدُبة منكر الحديث.
(١) أحوال الرجال (٢١٣).
(٢) التاريخ الكبير ٨/ الترجمة ٣٢٩٦.
(٣) الكنى، الورقة ٢٦.
٤٨٥

أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
ابن سُفيان، قال(١): يزيد بن عياض بن جُعْدُبة وسَمَّهُ مالك بالكَذِب.
أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في کتابه، قال:
حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال: سألتُ أبا داود عن يزيد بن
عِياض بن جُعْدُبة، فقال: تُرِكَ حديثُه، ابن عُبينة يتكلّمُ (٢) فيه.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا
عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(٣) ؛ یزید بن
عِياض بن يزيد بن جُعْدُبة مَدَني متروكُ الحديث.
أخبرني البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد الأدمي، قال: حدثنا
محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى السَّاجي، قال: يزيد بن
عِياض بن جُعْدُبة ليثي مكي مُنكر الحديث.
قلت: كان من أهل المدينة وليس بمكي .
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا الحُسين بن
صَفْوانِ البَرْذعي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال: حدثنا
محمد بن سعد، قال: يزيد بن عياض بن جُعْدُبة الليثي من أنفسهم، ويُكنى أبا
الحكم، انتقلَ إلى البَصرة، ماتَ بها في زمن المهدي (٤) ..
٧٦١٠ - يزيد بن خَيَّان الخُراسانيُّ، أخو مُقاتل بن حَيَّانِ صاحب
التّفسیر (٥)
(١) المعرفة والتاريخ ٥٤/٣.
(٢) في م: (( تكلم))، وما هنا من أ وتهذيب الكمال ٢٢٤/٣٢.
(٣) الضعفاء والمتروكون (٦٧٨).
(٤) انظر الطبقات الكبرى ٥/ ٤١٢.
(٥) اقتبه المزي في تهذيب الكمال ١١٣/٣٢، والذهبي في وفيات الطبقة السابعة عشرة
من تاريخ الإسلام.
٤٨٦

نزلَ المدائن، وحذَّث بها عن عطاء الخُراساني، وأبي مِجْلَز لاحق بن
حُميد، وعن أخيه مُقاتل بن حَيَّان.
رَوى عنه شَبابة بن سَوَّار، وعبدالعزيز بن النعمان القُرَشي، ويحيى بن
إسحاق السَّيْلحيني، وأحمد بن عبدالله بن يونُس اليَرْبوعي.
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي، قال: حدثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا العباس بن محمد بن حاتم الدُّوري، قال:
حدثنا أبو زكريا السَّيْلحيني، قال: أخبرني يزيد بن حَيَّان، قال: سمعتُ أبا مِجْلز
يُحدِّث عن ابن عباس، قال: كانت رايةُ رسولِ اللهِ وَ سَوْداء ولواؤهُ أبيض(١).
أخبرني البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري، قال:
حدثنا ابن أبي العَوَّامِ، قال: سمعتُ أبا عبدالله أحمد بن حنبل يَسأل هاشم بن
القاسم عن هذا الحديث، فسمعتُ هاشم بن القاسم يقول: حدثنا عبدالعزيز بن
النعمان القُرَشي، قال: حدثنا يزيد بن حَيَّان، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال:
قال رسولُ اللهِ وَ له: « لا يَجتمعُ حُبُّ هؤلاء الأربعة إلّ في قلب مؤمن: أبي
بكر، وعُمر، وعُثمان، وعليّ» (٢) .
(١) إسناده ضعيف، فإن صاحب الترجمة ضعيف يعتبر به عند المتابعة، ولم يتابع من
طريق يعتبر به .
أخرجه الترمذي (١٦٨١)، وابن ماجة (٢٨١٨)، والبيهقي ٣٦٢/٦، والبغوي
(٢٦٦٤) من طريق يزيد بن حيان صاحب الترجمة، به .
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٢٢١) من طريق حيان بن عبيدالله عن أبي مجلز،
به، وإسناده تالف، فإن فيه شيخ الطبراني أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين
كذبه غير واحد (الميزان ١٣٣/١)، كما أن حيان بن عبيدالله متكلم فيه (الميزان
٦٢٣/١) فلا يصلح هذا الإسناد للمتابعة.
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن رواية عطاء، وهو ابن أبي مسلم الخراساني، عن
الصحابة منقطعة كما بيناه في ((تحرير التقريب))، كما أن صاحب الترجمة ضعيف عند
التفرد وقد تفرد.
أخرجه أحمد في فضائل الصحابة (٦٧٥)، وعبد بن حميد (١٤٦٤)، وأبو نعيم في
الحلية ٢٠٣/٥ من طريق عبدالعزيز بن النعمان، به. وانظر المسند الجامع =
٤٨٧

بَلَغني عن إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد، قال: قلتُ ليحيى بن مَعِين:
حدَّث شَبابة عن شيخ يُقال له يزيد بن حَيَّان؟ قال: هذا شیخٌ من أهل خُراسان
کان یکون بالمدائن. قلت: هو أخو مُقاتل بن حیّان؟ قال: نعم، ليس به بأسٌ.
٧٦١١ - يزيد بن يوسُف، أبو يوسُف الشَّاميُّ(١).
سكنَ بغدادَ، وَحدَّث بها عن حسَّان بن عطية، والقاسم بن مُخَيْمرة
ومحمد بن الوليد الزُّبيدي، وأبي عمرو الأوزاعي.
رَوى عنه محمد بن عيسى ابن الطَّاع، وسعيد بن سُليمان الواسطي،
ومنصور بن أبي مُزاحم، وخالد(٢) بن مرداس السَّرَّاج.
أخبرنا عبدالرحمن بن عُبيد الله الحَرْبي، قال: حدثنا أحمد بن سَلْمان
النَّجَّاد إملاءً، قال: حدثنا الحسن بن علي هو المَعْمَري، قال: حدثنا خالد(٣).
ابن مرداس أبو الهيثم السَّرَّاج، قال: حدثنا يزيد بن يوسُف، عن محمد بن
الوليد، عن الزُّهري، قال: حدثني عطاء بن يزيد، قال: سمعتُ أبا أيوب.
الأنصاري، قال: سمعتُ رسولَ اللهِوَه يقول: ((الوِتْر حقٌّ فمن شاء أن يُوتر
بِخَمْس فليفعل، ومَن شاء أن يوترَ بثلاث فليَفْعل، ومن شاء أن يوترَ بواحدة
فليَفْعل)» (٤).
كتبَ إليَّ عبدالرحمن بن عُثمان الدِّمشقي يذكرُ أنَّ أبا المَيْمون البَجَلي
أخبرهم، قال: حدثنا أبو زُرعة عبدالرحمن بن عَمرو، قال(٥) : حدثنا أبو
=
١٧٧/١٨ حديث (١٤٨١٢).
(١) اقتبسه السمعاني في ((الصغاني)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٢٨٣/٣٢،
والذهبي في وفيات الطبقة الثامنة عشرة من تاريخ الإسلام.
(٢) في م: ((خلف))، وهو تحريف.
(٣) كذلك.
(٤) تقدم تخريجه والكلام عليه في ترجمة خالد بن مرداس السراج (٩/ الترجمة ٤٣٥٩).
(٥) تاريخه (٣٦١).
٤٨٨

[
مُسهِر، قال: سمعتُ سعيد بن عبدالعزيز يقول: عالما هذا الجُنْد بعد الأوزاعي
يزيد بن السِّمط، ويزيد بن يوسُف .
أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا يوسُف بن أحمد الصَّيْدلاني، قال: حدثنا
محمد بن عمرو العقيلي، قال(١): حدثنا عبدالله بن أحمد، قال(٢): سمعتُ
أبي يقول: رأيتُ يزيد بن يوسُف أبا يوسُف الشَّامي وكان قد رأى حسَّان بن
عطية، قال أبي: رأيتُ عليه إزارًا أصفر ولم أكتب عنه شيئًا.
أخبرني عبدالله بن يحيى الشُّكَّري، قال: أخبرني محمد بن عبد الله
الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلاَبي،
قال: قال أبو زكريا: يزيد بن يوسُف شاميٌّ ليسَ بثقةٍ، رَوى عن حسَّان بن
عطية وعن الأوزاعي، قد رأيتُه كان نازلاً على أبي عُبيد الله.
أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال(٣): حدثنا محمد
ابن مَخْلَد، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(٤) : سمعتُ يحيى يقول: يزيد
ابن يوسُف كان شاميًا نزَلَ على أبي عبيدالله(٥) وزير المهدي، وکان يُحدث عن
القاسم بن مُخَيْمرة، وقد حدَّث عنه الوليد بن مُسلم وليس بشيء.
أخبرنا محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا أبو مُسلم بن مِهْران، قال:
أخبرنا عبدالمؤمن بن خَلَف النَّسَفي، قال: سألتُ أبا عليّ صالح بن محمد عن
يزيد بن يوسُف، فقال: تَركوا حديثَه. فقال: حدثنا عنه سَعْدويه وكان قدمَ
العراق فسألته عن حديثه عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سَلَمة عن
بريدة عن النبيِّ وَّةَ: « مَن جَهَر بالقِراءة نهارًا فارجُموهُ»؟ فقال: خطأ لا أصلَ
(١) الضعفاء ٣٩٠/٤.
(٢) العلل ومعرفة الرجال ٣٩٩/١.
(٣) تاريخ أسماء الضعفاء (٧٠٣).
(٤) تاريخ الدوري ٦٧٩/٢.
(٥) أخلت م بلفظ الجلالة .
٤٨٩

له، إنما هو عن يحيى عن النبيِّ ◌َ﴾(١).
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا
عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(٢) : يزيد بن
يوسُف متروك الحديث شامي.
أخبرنا البَرْقاني، قال (٣): سألتُ أبا الحسن الدَّارِقُطني عن يزيد بن.
يوسُفِ الدِّمشقي، فقال: متروكٌ حِمْيريّ يروي عن الأوزاعي. وقال لنا مرة.
أخرى(٤) : اختلفوا فيه، فيحيى بن مَعِين يَغْمز عليه، وليس يستحقُّ عندي
التَّرك.
٧٦١٢ - يزيد بن مَزْيَد بن زائدة بن عبدالله بن مَطْر بن شَرِيك، أبو
خالد(٥) الشَّيْيانيُّ، وهو ابن أخي مَعْن بن زائدة (٦).
وكان أحدَ الأمراء المشهورين، والأجوادَ المذكورين، وَلِيَ إمارة اليمن
في أيام الرشيد، وقدمَ بغداد وكان مَقْصودًا ممدوحًا.
أخبرني الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
حدثنا محمد بن القاسم الأنباري، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا الحسن بن
عبدالرحمن الرَّبَعي قال: حدثنا أبو عبدالله أحمد بن محمد بن سُليمان الحَنَّفي،
قال: حدثني أبي، قال: دخل یزید بن مزید على الرَّشید، فقال له: یا یزید من
الذي يقول فيك [من البسيط]:
(١) ذكره في الكنز (١٩٧٠٨) وعزاه لأبي نعيم.
(٢) الضعفاء والمتروكون (٦٨٠).
(٣) سؤالاته (٥٥٠).
(٤) نفسه .
(٥) في م: « بن خالد»، خطأ.
(٦) اقتبسه ابن خلكان في وفيات الأعيان ٣٢٧/٦، والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة
عشرة من تاريخ الإسلام، وفي السير ٧١/٩.
٤٩٠

لا يُعْبِقُ الطِّيبَ كَفَّيِه ومَفْرِقَهُ ولا يُمَسِّحِ عَيْنيهِ من الكُحُل
قد عَوَّدَ الطَّير عاداتٍ وثقْنَ بها فهُنَّ يَتْبعنَهُ في كلِّ مُرتحلٍ
قال: لا أدري يا أمير المؤمنين. قال: أفيقال فيك مثل هذا الشعر ولا
تَعرِف قائله؟ فانصرفَ خَجِلاً. فقال لحاجبه: مّن بالباب من الشُّعراء؟ فقال:
مُسلم بن الوليد. فقال: ومنذُ كم هو مقيمٌ بالباب؟ قال: منذُ زمانٍ طويل مَنَعتُه
من الوصول إليك لما عَرَفتُه من إضاقتِكَ. قال أدخِلْه، فدَخل فأنشده [من
البسيط] :
أُجررتُ خَبْلَ خَلِيعٍ في الصِّبَا غَزِلِ وَقَصَّرتْ هِممُ العُذَّال عن عَذْلي
رَدَّ البكاءُ على العين الطموحِ هَوَى مُفرِّقٌ بين تَوديعِ ومُنْتَقُلٍ
أما كَفَى البينَ أن أُرمَى بأسْهُمِه حتى رَماني بلَحْظِ الأعينِ النُّجْلِ
مما جَنت لي وإن كانت منّى صَدقت صبابة بين إثواءٍ ومُرتحـلٍ
حتى خَتَمها. فقال للوكيل: بع ضَيْعتي الفُلانية وأعطِه نصف ثَمنها
واحتَبِس نصفًا لنَفَقتنا، فباعها بمئة ألف دِرْهم، فأعطى مُسلمًا خمسين ألفًا
ورُفع الخبرُ إلى الرشيد، فاستَحضَر يزيد وسأله عن الحديث، فأعلمه الخَبر.
فقال: قد أمرتُ لك بمئتي ألف دِرْهم لتسترجع الضَّيْعة بمئة ألف وتزيد الشاعر
خمسين ألفًا وتحبس خمسين ألفًا لنفسك. قال أبو بكر ابن الأنباري: وقال
أبي: سَرقَ مُسلم بن الوليد هذا المعنى من النّابغة في قوله [من الطويل]:
إذا ما غَزوا بالجَيْشِ حَلَّقِ فَوْقَهُم عَصائبُ طَيرٍ تَتَّقِي بعصائبٍ
جَوَانح قد أيقنَّ أن قَبِيلَهُ إذا ما التقَى الصَّفان أولُ غالبٍ
لهنَّ عليهم عادةٌ قد عَرَفْتَها إذا عُرِضَ الخَطي فوق الكوائبِ
أخبرني أبو منصور يوسف بن هلال صاحب التَّمِيمي، قال: أخبرنا محمد
ابن عبد الله بن الحُسين الدَّقَّق، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن بَشَّار الأنباري،
قال: حدثني أبي، قال: حدثنا حسن بن عبدالرحمن الرَّبَعي، قال: حدثنا محمد
ابن بدر العِجْلي، قال: هجا سَلْم الخاسر يزيد بن مَزيد، فقال [من المتقارب]:
٤٩١

ليستَ الأمير أبا خالدٍ يزيدَ، يزيدُ كما يَنْقِصُ (١).
فحلَفَ يزيد بن مَزْيد أن يقتلَه إن وَقَع في يده، فقال سَلْم الخاسر يمدحُ
يزيد بن مَزْيد [من الخفيف]:
إنَّ الله في البَريَّةِ سَيْفَ ين يزيدًا وخالد بن الوليدٍ
ذاك سيفُ النبيِّ في سالفِ الدَّهــر وهذا سيفُ الإمام الرَّشيدِ
ما مُقامي على الثِّماد وقد فا ضت بُحور النَّدَى بكَفَّي يزيدِ
أخبرنا الجَوْهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا محمد
ابن القاسم الأنباري، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا الحسن بن عبدالرحمن
الرَّبَعي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن إسحاق الصغيري، قال: قدمَ أبو الشَّمَقْمق:
على يزيد بن مَزْيد اليمن، ويزيد إذ ذاك على اليمن، فلما دَخّل عليه أنشأ يقول:
[من الكامل]:
رَحْلَ المَطيَّ إليك طلابُ النَّدَى ورَحلتُ نَحْوكَ ناقتي نَعْلِيَّة
إذا لم تكُن لي يا يزيدُ مطيةٌ فجعلتُها لك في السفار مَطِيّة
في السّير تترك خلفها المَهْرية
تَخْدي أمام اليعملاتِ وتَغْتَلي(٢)
قَطْعًا لكلِّ تَنوفةٍ دوِّيَّةُ
من كلِّ طاوية (٣) الصِوَى مُزْوَرَّةٍ
وإذا ركبتَ بها طَريقًا عامرًا
لولا الشِّراك لقد خشيتُ جِماحَها
تسابُ تحتي كانيابِ الحِيَّةْ
وزمامها ما أن تمس يَديَّة
تَنْتَابُ أكرمَ وائل في بيتها حَسَبًا وقبةُ مَجْدها مَبْنِيهُ
أعني يزيدًا سيفَ آل محمد فَرَّاجَ كلِّ شَدِيدة: مَخْشِيَّة
يوماه يومٌ للمواهبِ والنَّدَى خضلٌ ويومُ دم وخطفٍ مَنِيَّهُ
ولقد أتيتُكَ واثقًا بك عالمًا أن لستَ تسمع مدحةً بِنَسِيَّة
(١) في م: ((ينتقص))، وما هنا من أ.
(٢) في م: ((وتفتلي))، وما هنا بعضده ما نقله ابن خلكان ٣٣٦/٦٪
(٣) في م: «طارئة»، محرفة ..
٤٩٢

فقال: صَدَقتَ يا شَمَقْمفي (١)، لستُ أقبل مدحةً بنَسية، أعطوه ألف
دینار.
أخبرنا التَّنوخي، قال: حدثنا أبو عُبيد الله محمد بن عِمْران المَرْزُباني،
قال: أنشدنا أبو الحسن الأخفش عن ثَعْلَب لمسلم يعني ابن الوليد، يرثي يزيد
بن مَزْيَد وماتَ بَرْذعةً من أرض الرَّان [من الكامل]:
قبرٌ بَبَرْذَعةَ استسرَّ ضريحهُ خطرًا تقاصَرُ دُونَهُ الأخطارُ
ألقَى الزمانُ على معدٍّ بعدَهُ حُزنًا لعمرُ الذَّهر ليس يَعارُ
نَفَضَتْ بك الآمالُ أحلاسَ الغِنَى واسترجَعَتْ نُزَّاعها الأمصارُ
فاذهَبْ كما ذهبت غوادي مزنةٍ أثنَى عليها السَّهلُ والأوعارُ
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
ابن سُفيان، قال(٢). وأخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال:
حدثنا إبراهيم بن محمد بن عَرَفة؛ قالا: سنة خمس وثمانين ومئة فيها توفي
يزيد بن مَزْيد. زاد يعقوب: ببَرْذعة .
٧٦١٣ - يزيد بن هارون بن زاذي بن ثابت، أبو خالد السُّلَميُّ،
مولاهم، من أهل واسط(٣).
سمِعَ يحيى بن سعيد الأنصاري، وسُليمان التَّيْمي، وعاصمًا الأحول،
وحُميدًا الطَّويل، وداود بن أبي هند، وعبدالله بن عَوْن، وحُسينًا المعلم،
وحجَّاج بن أبي زينب، وعَوَّام بن حَوشَب، وحجَّاج بن أرطاة، وبَهْز بن
(١) في م: ((شمقمق))، وما هنا من أوابن خلكان ٣٣٦/٦.
(٢) المعرفة والتاريخ ١٧٨/١ .
(٣) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢٦١/٣٢، والذهبي في وفيات الطبقة الحادية
والعشرين من تاريخ الإسلام، والسير ٣٥٨/٩.
٤٩٣

حكيم، وهشام بن حَسَّان(١)، وأبا غسّان محمد بن مُطَرِّف، وشُعبةٍ بن
الحجّاج، ومحمد بن عمرو الليثي، والحَمَّدَين، وخلقًا سواهم.
رَوى عنه أحمد بن حنبل، وعليّ ابن المَدِيني، وأبو خَيْئمة، وأبو بكر بن
أبي شَيْبةٍ، وخَلَف بن سالم، وأحمد بن مَنِيع، ومحمد بن عبدالرحيم صاعقة،
ويعقوب الذَّورقي، ومحمد بن حسَّان الأزرق، والحسن بن الصَّبَّاحِ البَزَّار،
والحسن بن محمد بن الصَّبَّاح الزَّعْفراني، والحسن بن عَرَفة، وسَعْدان بن
نَصْر، والحسن بن مُكْرَمٍ، والحارث بن أبي أسامة، في آخرين.
قدمَ يزيد بغداد، وحدَّث بها، ثم عادَ إلى واسط فماتَ بها.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاقِ،
قال: حدثنا حَنْبل بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبدالله، قال: يزيد بن هارون
ثمان عشرة، يعني وُلِد سنة ثمان عشرة ومئة .
أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن،
قال: حدثنا بِشْر بن موسى، قال: حدثنا عمرو بن عليّ، قال. وأخبرنا ابن
رِزْق، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن
إسحاق السَّرَّاج، قال: سمعتُ محمد بن حسَّان يقول: ولدَ يزيد بن هارون سنة
ثمان عشرة ومئة .
قلت: ويُقال: إنَّ أصلَه كان من بخارى.
أخبرني أبو الوليد الذَّربندي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن
سُليمان الحافظ ببُخارى، قال: أخبرنا أبو نَصْر محمد بن أحمد بن محمد بن
موسى البَزَّاز، قال: حدثنا أبو عليّ الحسن (٢) بن إسماعيل الفارسي، قال:
سمعتُ أبا مَعْشر حَمْدويه بن الخطاب يقول: سمعت عبد الله بن عبدالرحمن
يقول: كان يزيد بن هارون بُخاريًا ..
(١) في م: ((كيسان))، محرف، وهو من رجال التهذيب.
(٢): في م: ((الحسين))، محرف.
٤٩٤

أخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد المُزَكِّي، قال: أخبرنا
محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: سمعتُ أبا يحيى يقول: كان يزيد بن هارون
يَخضب خضابًا قانيًا إلى الحُمرة ما هو.
أخبرني التّوخي، قال: حدثنا عليّ بن عُمر الخُثُّلي، قال: حدثنا إسحاق
ابن بُنان، قال: سمعتُ أبا عبدالله حُبَيْش بن مُبَشِّر يقول: سمعتُ يحيى بن مَعِين
وسُئِل عن يزيد بن هارون هو مثل هُشيم، وإسماعيل بن عُليه؟ قال: نعم، إلّ
أنهم أقلُّ خطاً منه.
أخبرنا بُشْرى بن عبدالله الرُّومي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن
حَمْدان، قال: حدثنا محمد بن جعفر الرَّاشدي. وأخبرنا إبراهيم بن عُمر
البَرْمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَلَف الدَّقَّق، قال: حدثنا عُمر بن
محمد الجَوْهري؛ قالا: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: سمعتُ أبا عبدالله ذَكر
سماعَ يزيد بن هارون من سعيد بن أبي عَرُوبة فضَعَّفه، وقال: كذا وكذا حديثًا
خطأ .
أخبرنا الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا
محمد بن الحُسين الزَّعْفراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: سمعتُ يحيى
ابن مَعِين يقول: يزيد بن هارون ليسَ من أصحاب الحديث، لأنه كان لا يميزُ
ولا يُبالي عَمَّن رَوى. وقال أحمد بن زُهير: سمعتُ أبي يقول: كان يُعاب على
يزيد بن هارون حيثُ ذَهب بَصرهُ أنه ربما سُئِل عن الحديث لا يعرفه فيأمرُ
جاريةً له فتُحَفظه من کتابهِ.
قلت: قد وَصَفِ غيرُ واحدٍ من الأئمة حفظَ يزيد بن هارون كان لحديثه
وضَبطه له، ولعلَّه ساء حفظُه لمّا كُفَّ بصرُه، وعَلَت سنّه، فكان يَستَئِبتُ
جاريَتَه فيما شكَّ فيه، ويأمرُها بمُطالعة كتابه لذلك.
أخبرنا أبو الفَتْح منصور بن ربيعة الزُّهري الخطيب بالدِّينَوَر، قال:
أخبرنا عليّ بن أحمد بن عليّ بن راشد ، قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن
الجارود، قال: قال علي ابن المَدِيني: لم أرَ أحفظَ من يزيد بن هارون. وقال
٤٩٥

في موضع آخر: ما رأيتُ أحدًا أحفظَ عن الصِّغار والكبارِ من يزيد بن هارون.
· أخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد المُزَكِّي، قال: أخبرنا
محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: سمعتُ محمد بن يزيد القَنْطري، وعَنْدوس
ابن مالك العَطَّار يقولان: سمعنا علي ابن المَدِيني يقول: ما رأيتُ رجلاً قط
أحفظ من يزيد بن هارون .
أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيمِ الضَّبِّي،
قال: سمعتُ أبا منصور محمد بن القاسم العَتكي يقول: سمعتُ أحمد بن
سَلَمة يقول: سمعتُ محمد بن رافع يقول: سمعتُ يحيى بن يحيى يقول: كان.
بالعراق يُعدُّ أربعة من الحُفَّاظ: شيخان وكَهْلان، فأما الشَّيخان فهُشَيُم ويزيد
ابن زُرَيْع. وأما الكَهْلان فوكيع ويزيد بن هارون، وأحفظُ الكَهْلين يزيد بن
هارون :
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي، قال: حدثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب الأصم، قال: سمعتُ يحيى بن أبي طالب يقول: سمعتُ
محمد بن قُدامة الجَوْهري يقول. وأخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا أبو سَهْل
أحمد بن محمد بن عبدالله بن زياد القَطَّان، قال: حدثنا يحيى بن أبي طالب،
قال: أخبرنا محمد بن قُدامةٌ، قال: سمعتُ يزيد بن هارون يقول: أحفظ
خمسة وعشرين ألف إسناد ولا فَخْر، وأنا سيد من رّوى عن حماد بن سَلَّمَة
ولا فخر.
أخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق
السّرّاج، قال: سمعتُ عليّ بن شُعیب یقول: سمعتُ یزید بن هارون يقول:
أحفظُ أربعةً وعشرين ألف حديث إسناد ولا فَخر. وقالِ السَّرَّاج: سمعتُ عِلَيّ
ابن شُعيب يقول: سمعتُ يزيد بن هارون يقول: أحفظُ للشَّاميين عشرين ألف
حديث لا أُسألُ عنها.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عُمرَ الخَلَّل، قال: حدثنا
محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: سمعتُ أحمد بن
٤٩٦

أبي الطَّيب يقول: سمعتُ يزيد بن هارون وقيل له: إنَّ هارون المُسْتملي يريدُ
أن يُدخلَ عليك يعني في حديثك فتَحفظ، فبينا هو كذلك إذا دَخَل هارون
فسمعَ يزيد نَغْمتَهُ، فقال: يا هارون بَلَغني أنك تريدُ أن تُدخِل عليّ في حديثي
فاجهَدْ جَهْدك لا أرعَى الله عليك إن أرعيت، أحفظُ ثلاثة وعشرين ألف حديث
ولا بَغي، لا أقامني الله إن كنتُ لا أقوم بحديثي.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن
عليّ الأَبَّار، قال: سمعتُ أحمد بن خالد، قال: سمعتُ يزيد بن هارون
يقول: سمعتُ حديثَ الفُتون مرَّةً فحفظتُه. قال: وسمعتُ يزيد يقول: أحفظُ
عشرين ألفًا، فمن شاء فليُدخِل فيها حرفًا.
أخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا المُزَكِّي، قال: أخبرنا السَّرَّاج، قال:
سمعتُ زياد بن أيوب يقول: ما رأيتُ ليزيد بن هارون كتابًا قَط، ولا حَدَّثنا (١)
إلّ حفظًا، وكنتُ رأيتُه قبل أن يذهَبَ بصرُه بواسط.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
ابن سُفيان، قال(٢): حدثنا الفَضْل يعني ابن زياد، قال: سمعتُ أبا عبدالله
وقيل له: يزيد بن هارون له فِقةٌ؟ قال: نعم، ما كان أفطَنَهُ وأذكَاهُ وأفهَمَهُ. قيل
له: فابن عُلَيَّة؟ فقال: كان له فقهٌ، إلّ أني لم أخْبُره خُبري يزيد بن هارون، ما
كان أجمع أمر يزيد، صاحبُ صلاة حافظٌ مُتقن للحديث صرامة وحسن
مذهب .
أخبرني الخَلَّل، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: أخبرنا
الحُسين بن محمد بن عُفَيْر، قال: قال أبو جعفر أحمد بن سنان: ما رأينا عالمًا
قَط أحسنَ صلاةٌ من يزيد بن هارون يقومُ كأنه أسطوانة، كان يصلِّي بين
المَغرب والعِشاء والظُّهر والعَصر، لم يكن يَقتُر من صلاة الليل والنهار هو
(١) في م: ((حديثًا»، وهو تصحيف.
(٢) المعرفة ١٥٨/٢ - ١٥٩.
٤٩٧

وهُشيم، جميعًا معروفين بطول الصَّلاة الليل والنهار.
أخبرنا أبو عبدالله محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا الوليد بن بكر
الأندلسي، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو
مُسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(١): يزيد بن
هارون واسطي سُلمي، يُكنى أبا خالد، ثقة ثبتٌ (٢) في الحديث، وكان مُتعبدًا
حسن الصَّلاة جدّاً، وكان قد عَمِي، كان يُصلِّي الضُّحى ست عشرة ركعة، بها
من الجَودة غير قليل. وقال: ما أحبُّ أن أحفظَ القُرآن حتى لا أُخطىء فيه شيئًا
لئلا يُدرِكَني ما قالَ رسولُ اللهِ و ◌َ﴿رفي الخوارج ((يَقْرِؤن القُرآنِ لاَ يُجاوز
حَناجرَهم، يَمْرُقون من الدِّين كما يَمْرِقُ السَّهْم من الرَّمية».
أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحُسين بن حَمْدون القاضي ببعقوبا، قال:
أخبرنا عُبيد الله بن أحمد بن عليّ المُقِرىء، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَدِ، قال:
سمعتُ محمد بن العباس يقول: سمعتُ عاصم بن عليّ يقول: كنتُ أنا ويزيد
ابن هارون عند قَيْس يعني ابن الرَّبيع سنة إحدى وستين. فأما يزيد فكان إذا
صلَّى العَتَمة لا يزال قائمًا حتى يُصلِّي الغَداة بذلك الوضوء نيفًا وأربعين سنةٍ.
وأما قيس فكان يقوم ويُصلِّي، وينامُ ويقومُ وبِنامٍ. وأما أنا فكنتُ أُصلِّي أربع
رَکعات وأقعدُ اسبِّع.
أخبرنا العَتِيقي، قال: حدثنا أبو مُسلم محمد بن أحمد بن عليّ الكاتب
بمصر، قال: أخبرنا الحسن بن حَبيب بن عبدالملك بدمشق، قال: سمعتُ أبا
جعفر محمد بن إسماعيل الصَّائغ بمكة يقول: قال رجلٌ ليزيد بن هارون: كم
حِزْبُك من الليل؟ فقال: وأنامُ من الليل شيئًا؟ إذًا لا أنامَ الله عَيْنِي.
أخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا المُزَكِّي، قال: أخبرنا السَّرَّاجَ، قال:
· سمعتُ الحسن بن محمد الزَّعْفراني يقول: ما رأيتُ أحدًا قَط خيرًا من يزيد بن
هارون .
(١) معرفة الثقات (٢٠٣٩).
(٢). في م: ((يكنى أبا حذيفة ثبت))، وهو تحريف تأتى من سوء قراءة الناشر لها.
٤٩٨

أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى
النَّْسابوري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الأزهر، قال: سمعتُ الحسن بن
عَرَفة بن يزيد العَبْدي يقول: رأيتُ يزيد بن هارون بواسط وهو من أحسن
الناس عَيْنَين. ثم رأيتُه بعينٍ واحدة. ثم رأيتُه وقد ذَهَبت عَيناه. فقلتُ: يا أبا
خالدَ، ما فَعَلت العَينان الجَميلتان؟ قال: ذَهَب بهما بُكاء الأسحار.
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحِيري، وأبو سعيد محمد بن
موسى الصَّيْرفي؛ قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال:
حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرني الحسن بن شاذان الواسطي وكان
محدّثًا من أحفظ الناس، قال: حدثني ابن عَرْعرة، قال: حدثني ابن أكثم،
قال: قال لنا المأمونُ: لولا مكانُ يزيد بن هارون لأظهرتُ القُرآن مَخْلوق.
فقال بعض جُلسائه: يا أمير المؤمنين ومَن يزيدُ حتى يكون يُتَّقَى؟ قال: فقال:
وَيُحك، إني لا اَّقيه لأنَّ له سُلطانًا أو سَلْطَنَة، ولكن أخافُ إنْ أظهرتُه فيَرُدَّ
عليَّ، فيختلفُ الناس وتكون فتنة، وأنا أكره الفتنة. قال: فقال له الرجل: فأنا
أخبُرُ لك ذلك منه. قال: فقال له: نعم! فخرجَ إلى واسط فجاء إلى يزيد
فدَخَل عليه المسجد، وجَلَس إليه. فقال له: يا أبا خالد إنَّ أمير المؤمنين
يُقرئكَ السَّلام ويقول لك: إني أريدُ أن أظهِرَ القُرآن مخلوق. قال: فقال:
كذبتَ على أميرِ المؤمنين، أميرُ المؤمنين لا يَحْملُ الناسَ على ما لا يَعرِفونَه،
فإن كنتَ صادقًا فاقعد إلى المجلس فإذا اجتمَعَ الناسُ فقل. قال: فلما أن كان
من الغدِ اجتمَعَ الناسُ فقامَ فقال: يا أبا خالد رضي الله عنك إنَّ أمير المؤمنين
يُقرئك السَّلام ويقول لك: إني أردتُ أن أظهِرَ القُرآن مَخلوق فما عندك في
ذلك؟ قال: كذبتَ على أمير المؤمنين، أميرُ المؤمنين لا يَحمل الناسَ على ما
لا يَعرِفونَه وما لم يَقُل به أحد. قال: فقَدِم، فقال: يا أمير المؤمنين كنتَ أنتَ
أعلمَ، قال: كان من القصة كَيْت وكَيْت. قال: فقال له: وَيُحك يَلْعب بك.
أخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا المُزَكِّي، قال: أخبرنا السَّرَّاج، قال:
سمعتُ محمد بن عيسى بن السَّكَن الواسطي، قال: سمعتُ شاذ بن يحيى
٤٩٩

يقول: سمعتُ يزيد بن هارون يحلفُ بالله الذي لا إله إلّ هو أنَّ مَن قال القُرآن
مَخلوق فهو كافر. وقال السَّرَّاج: سمعتُ إبراهيم بن عبدالرحيم، قال: سمعتُ
إسماعيل بن عُبيد وهو ابن أبي كريمة، قال: سمعتُ يزيد بن هارون يقول:
القُرآن كلام الله، لَعن الله جَهْمًا ومَن يقول بقوله كان كافرًا جاحِدًا .
أخبرني أبو الفَتْحَ محمد بن المظفر بن محمد بن غالب الدِّينَوَري بها،
قال: أخبرني سعد بن عبدالله المشعئي، قال: أخبرنا أبو القاسم بن زيد، قال:
حدثنا عُمر بن سَهْل، قال: امتدَحَ شاعرٌ يزيد بن هارون، فأنشأ يقول [من
البسيط]:
يشفي(١) العليلَ إذا ما قالَ حدَّثنا يحيى فيالَكَ مِنْ ذِي مَنطِقٍ حَسَنِ
أو قال أخبرنا داودُ مُبْتَدِئًا والعلمُ والدرُّ منظومانِ فِي قَرَنِ
يعني: يحيى بن سعيد الأنصاري، وداود بن أبي هند.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عُمر الخَلَّل، قال: حدثنا
محمد بن أحمد بن يعقوب بن شَيْبة، قال: حدثنا جدي، قال: رأيتُ عليّ ابن
الجندي الحَرَّاني الذي وَفَد على يزيد بن هارون، لحديث الفُتون يسمعه منه،
فقيل له: إنه قد حَلَف أن لا يُحدِّث به، فقال قَصيدةً يَستخرِجُ بها الحديث منه.
فقامٌ بالقُرب منه، فبَلَغني أنه لما أنْشَدَها يزيد بن هارون استمَعَ له فكان إذا مرَّ
فيها بمدحِهِ نهاه ونَفَض(٢) يَدَه، ثم يستمعُ له بعد حتى أَتَّمَّها فقال [مِن
البسيط]:
دَعْ عنكَ ماقدْ مضى في سالفِ الزَّمَنِ مِن نعتِ رَبْعِ ديارِ الحيِّ والدِّمَنِ
واذكرْ مَسيرَكَ في غَيْراءَ مُوحِشةٍ مِن الفَدافِدِ والقيعانِ وَالِمِنَنِ
مِنْ كُلِّ بَلْقَعةٍ، دَيْمُومَةٍ سَحْقِ تُنَائِفُ قَفْرةٍ داويةٍ شَزَنٍ
(١). في م: ((شفى))، وما هنا من أ.
(٢) في م: ((وبعض))، محرفة.