Indexed OCR Text
Pages 281-300
بكر محمد بن أحمد بن عُثمان السُّلَمي، قال: حدثنا أبو الدَّحْدَاح أحمد بن محمد بن إسماعيل التَّمِيمي، قال: حدثنا عبدالوهاب بن عبدالرحيم الأشجعي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، عن إسحاق ابن عبدالله بن أبي طَلْحة الأنصاري أنَّ رسولَ اللهِلَّهِ قامَ يصلِّي مِن اللّيل وامرأة من أزواجه تُصلِّي خَلفَه، فصَلَّى رَكعَتين، ثم قال لها: ((اضْطَجِعي إن شئتِ)). قالت: يا رسولَ الله، إنّي أجدُ قوةً، أو قالت: نشاطًا. قال: ثم صَلَّى رَكَعَتَين، ثم قال لها: ((اضْطَجعي إن شئت)). فقالت: يا رسول الله، إنّي أجدُ قوةً، أو قالت: نشاطًا. فقال لها رسولُ اللهِوَّهُ: ((إنّي أنا جُعِلَت قُرَّة عَيني في الصَّلاة)). حُدِّثتُ عن أبي الحسن ابن الفُرات، قال: أخبرني الحسن بن يوسُف الصَّيْرفي، قال: أخبرنا أبو بكر الخَلَّل، قال: أخبرني محمد بن عليّ، قال: حدثنا مُهَنَّى، قال: سألتُ أحمد عن يحيى بن عُثمان الذي يكون في الحَرْبية، فقال: لا أعرفه. وسألتُ يحيى يعني ابن مَعِين، فقال: ثقةٌ. قرأتُ على البَرْقاني عن أبي عُمر بن حَيُّويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن مَسْعدة، قال: حدثنا جعفر بن دَرَستُويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن مُخْرِز، قال(١) : سُئِل يحيى بن مَعِين وأنا أسمع عن يحيى بن عُثمان، فقال: ليس به بأسٌ . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضَّبِّي، قال: أخبرني أبو أحمد عليّ بن محمد الحَبِيبِيّ بمرو، قال: سألتُ أبا عليّ صالح بن محمد جَزَرة عن يحيى بن عُثمان البغدادي الذي يَروي عن إسماعيل بن عيَّاش، فقال: هو السُّمسار صدوقٌ، وكان من العُبَّاد. أخبرنا ابنُ الفَضْل، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قالا: أخبرنا أحمد بن عليّ الأَبَّار، قال. وأخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر، قال: قال (١) سؤالاته (٢٩٣). ٢٨١ : عبدالله بن محمد البَغَوي(١): ماتَ يحيى بن عُثمان زادَ البَغَوي: الحَرْبي، ثم اتَّفقا، في سنة ثمان وثلاثين، زاد الأبَّار: ومئتين. قال البغوي: و كتبت عنه. ٧٤٤١- يحيى بن أكْثَم بن محمد بن قَطَن بن سمعان بن مُشنَّج من وَلَد أكْثَم بن صَيْفي التَّمِيمي، يُكْنَى أبا محمد، وهو مَرْوَزيٌّ (٢). سمعَ عبدالله بن المُبارك، والفَضْل بن موسى السِّيناني، وحَفْص ◌ِبِنَّ عبدالرحمن النَّيْسابوري، ويحيى بن الضُّرَيْس، ومِهْران بن أبي عُمر الرازيين، وجَرِير بن عبدالحميد الصَّبِّي، وعبدالله بن إدريس الأودي، وسُفيان بن عيينة، وعبدالعزيز الذَّراوردي، وعيسى بن يونس، ووكيع بن الجَرَّاحِ، وعليّ بن عيَّاش الحِمْصي، وأبا تَوْبة الحَلَبِي. رَوَى عنه محمد بن إسماعيل البُخاري، وأبو حاتم الرَّازي، وإسماعيل ابن إسحاق القاضي، وأخوه حماد بن إسحاق، ومحمد بن إبراهيم البِرْتي، وأبو عيسى بن العَرَّاد، وغيرُهم، وكان عالمًا بالفقه، بصيرًا بالأحكام، ووَلَاه المأمون القَضاء ببغداد . أخبرنا أبو الحُسينُ محمد بن عبدالرحمن بن عُثمان بن القاسم التَّمِيمي بدمشق، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم: المَّيانجي، قال: حدثنا أبو عیسی بن عَرّاد ببغداد، قال: حدثنا يحيى بن أكْثَم، قال: حدثنا عبدالله بن إدريس، عن عُبيد الله، عن نافع، عن ابن عُمرِ أنَّ النبيَّ وَِّ ضَرَب وغَرَّب، وأنَّ أبا بكر ضَرَّب وغَرَّب، وأنَّ عُمر ضَرَب وغَرَّب. قال القاضي أبو بكر المَيانجي: هكذا حدَّثناه ابن عَزَّاد عن يحيى بن أكثَم، وهذا الحديث إنّما هو معروف عن أبي ◌ُریب وإنه المنفرد به . (١). تاريخ وفاة الشيوخ (١٥٩). (٢) اقتبسه ابن خلكان في وفيات الأعيان ١٤٧/٦، والمزي في تهذيب الكمال : ٢٠٧/٣١، والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخ الإسلام، والسير ٠٥/١٢ ٢٨٢ قلت: الأمر على ما ذَكرَ، إلّ أنَّ جماعةً قد رَووه عن عبدالله بن إدريس هكذا مرفوعًا مُتَّصِلاً (١) ، ولم يكن فيهم ثبتٌ سِوَى أبي كُرَيْب. ورواه يوسُف ابن محمد بن سابق، عن ابن إدريس، عن عُبيد الله، عن نافع، عن النبيِّ ◌َّر، مرسلاً. وخالَفَه محمد بن عبدالله بن نُمير وأبو سعيد الأشج فَرَوياه عن ابنِ إدريس، عن عُبيدالله، عن نافع، عن ابن عُمر: أنَّ أبا بكر ضَرَب وغَرَّب، وأنَّ عُمر ضَرَب وغَرَّب، ولم يذكرا النبيَّ ◌َ ﴿، وهو الصَّواب(٢) . أنبأنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا أبو عليّ ابن الصَّوَّاف، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: لما سَمِعَ يحيى بن أكْثَم من ابن المُبارك وكان صغيرًا صَنَعَ أبوه طعامًا ودعا الناس، ثم قال: اشهدوا أنَّ هذا سمِعَ من ابن المُبارك وهو صغيرٌ. أخبرنا أبو حازم عُمر بن أحمد العَبْدوبي، قال: أخبرنا أبو الفَضْل بن خَمِيرويه الهَرَوي، قال: أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمد السَّامي، عن أبي داود السِّنْجي، قال: سمعتُ يحيى بن أكْثَم، يقول: كنتُ عند سُفيان، فقال: ابْتُلِيتُ بمُجالسَتِكم بعدما كنتُ أجالسُ مَنْ جالسَ أصحابَ رسولِ اللهِ وَِّ، مَنْ أعظم مني مُصيبةً! فقلت: يا أبا محمد، الذين بقوا حتى جالسوك بعد مُجالسة أصحاب رسول الله ◌َ ◌ّ كانوا أعظمَ مُصيبةً منك. أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر الشَّاهد، قال: حدثنا أبو بكر الصُّولي، قال: حدثنا الكُدَيْمي، قال: حدثنا عليّ ابن المَدِيني، قال: خرَجَ سُفيان بن عيينة إلى أصحاب الحديث وهو ضَجِر، فقال: أليسَ من الشَّقاء أن أكون جالستُ ضَمْرة بن سعيد وجالسَ أبا سعيد الخُذْري، وجالستُ عَمْرو بن دينار وجالسَ جابر بن عبدالله، وجالستُ عبدالله بن دينار وجالسَ (١) في م: ((مفصلاً))، محرفة. (٢) تقدم تخريجه والكلام عليه في ترجمة محمد بن محمد ابن الدقاق (٤/ الترجمة ١٥٦١) . ٢٨٣ ابن عُمر، وجالستُ الزُّهري وجالسَ أنس بن مالك، حتى عَدَّد جماعةٌ، ثم أنا أُجَالسكم! فقال له حَدَثٌ في المجلس: أتُنْصفُ يا أبا محمد؟ قال: إن شاء الله. قال له: والله لشقاء من جالسَ أصحابَ رسولِ اللهِوَ ﴿ُ بكَ أشدُّ من شَقائك بنا، فأطرق وتَمَثَّل يشعرِ أبي نُواس [من مجزوء الرمل]: خَسلِّ جَنْبَيَكِ لرامِ وامِضٍ عنه بسلام مُتْ بداءِ الصَّمَتِ خيرٌ لكَ من داءِ الكَلام فسُئِل مَنْ الحَدَثِ؟ فقالوا: يحيى بن أكْثَم. فقال سُفيان: هذاَ الغُلامِ يَصلحُ لصُحبة هؤلاء يعني السُّلطانِ .. أخبرنا أحمد بن الحُسين بن محمد بن عبد الله بن بُخَيْت الدَّقَّاق، قال: حدثنا أبو نَصْر أحمد بن محمد بن أحمد بن شُجاع البُخاري، قال: أخبرنا خَلَف بن محمد الخَيَّامِ، قال: حدثنا سَهْل بن شاذويه، قال: سمعتُ عليًّا يعني ابن خَشْرم، يقول: أخبرني يحيى بن أكْثَم أنه صارَ(١) إلى حَفْص بنِ غِيات فَتَعشَّى عنده، فأُتي حَفْص بعُسُّ(٢) فشَرِب منه، ثم ناوَلَهِ أبا بكر بن أبي شَيْبة فَشَرِب منه، فناوَلَه أبو بكر يحيى بن أكثم، فقال له: يا أبا بكر، أيُسكر كثيره؟ قال: إي والله، وقليلُه، فلم يَشرب. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم، قال: سمعتُ أبا عبد الله محمد بن يعقوب الشَّيْباني، يقول: سمعتُ أبي يقول: قال رجلٌ ليحيى بن أكْثَم: يا أبا زكريا، فقال له يحيى: قِسْتَ فأخطأت، وكان كنيتُه أبو محمد . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن محمد بن هارون النَّحْوي الكوفي، قال: أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد، قال: أخبرنا وكيع، قال: أخبرني أبو بكر محمد بن عليّ وَرَّاقِ المُخَرِّمي، (١) في م: «لما صار»، وما أثبتناه من أو دو ت. (٢) العس: القدح الضخم. ٢٨٤ قال: حدثني قاسم بن الفَضْل، قال: قرأتُ كتابًا ليحيى بن أكثم بخطُّه إلى صديق له [من الطويل]: جفوتَ وما فيما مَضَى كنتَ تفعلُ وأغْفَلتَ مَن لم تُلْفِهِ عنك يغفلُ وعجلتَ قَطْعَ الوَصْل في ذاتِ بيننا بلا حَدَثٍ أو كدت في ذاك تَعْجلُ فأصبحتُ لولا أنني ذو تَعَطّفٍ عليكَ بودي صابرٌ مُتَحَمِّلُ أرى جَفْوةً أو قسوةً من أخي، نَدَى إلى الله فيها المُشتكى والمُعَوَّلُ فأُقْسمُ لولا أنَّ حقكَ واجبٌ عليَّ وأني بالوفاءِ موكّلُ لكنتُ عَزوفَ النفسِ عن كل مُذْبٍ وبعض عُزوفٍ النفس عن ذاك أجملُ ولكنني أرْعَى الحقوقَ وأستحي وأحملُ من ذي الودّ ما ليس يحملُ فإنَّ مصابَ المرءِ في أهلِ ودِّهِ بلاءٌ عظيمٌ عندَ من كان يعقلُ أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّفَّاق أنَّ أبا أيوب العُثماني الضَّرير أخبرهم، قال: أخبرني بعض الأدباء عن بكر بن أحمد البَزَّار البَصْري(١) أنه دخَلَ على يحيى بن أكثم، فقال له: أيها القاضي، أنأذن لي في الكلام فإنَّ مَجلِسكَ مجلسَ حُكم، فقال له: قل، فأنشأ يقول [من البسيط]: ماذا تقولُ كلاكَ الله في رَجُلِ يهوى عجوزًا أُراها بنتَ تسعينٍ قال: فنكتَ القاضي في الأرض ورَفَع رأسَه وأنشأ يقول: يُبْكَى عليهِ وقد حُقَّ البكاءُ له إنَّ العجوزَ لها حينٌ من الحينِ أخبرنا الحُسين بن محمد بن الحسن أخو الخَلَّل، قال: أخبرنا إبراهيم ابن عبدالله المالكي البَصري بجُرجان، قال: حدثنا أبو إسحاق الهُجَيمي، قال: سمعتُ أبا العَيْناء، يقول: تولَّى يحيى بن أكثم ديوان الصَّدقات على الأضِرَّاء (٢) ، فلم يُعطهم شيئًا، فطالبوه وطالبوهُ فلم يُعْطِهِم، فاجتَمَعوا فلما (١) في م: ((النضري)) بنون وضاد معجمة، وهو تصحيف. (٢) الأضراء: جمع ضرير. ٢٨٥ انصَرَف من جامع الرُّضافة من مجلس القَضاء سألوه وطالَبوه، فقال لهم(١) ليسَ لكم عند أمير المؤمنين شيء. فقالوا: إن وقفنا معك إلى غَدٍ أتزيدنا على هذا القول شيئًا؟ فقال: لا. فقالوا: لا تفعل يا أبا سعيد. فقال: الحَبْسَ الحَيْسَ. فأمرَ بهم فحُبِسُوا جميعًا. فلما كان الليل ضَجُّوا، فقال المأمون: ما هذا؟ فقالوا: الأضرّاء حَبَسهم يحيى بن أكثم. فقال: لم حَبَسهم؟ فقالوا: كَنَّوه، فحَبَسهم. فدَعاه، فقال له: حَيَستهم على أن كَنَّوك. فقال: يا أمير المؤمنين لم أحبسهم على ذلك، إنما حَبَستُهم على التَّعريض، قالوا لي : يا أبا سعيد، يُعرِّضون بشيخ لائط في الخُرَيْبة(٢). أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد ابن خَلَف بن المَرْزُبان بن بَسّام المُحَوِّلي، قال: حدثني أبو العباس أحمد بن يعقوب، قال: كان يحيى بن أكثم يَحْسِدُ حَسَدًا شديدًا، وكان مُفْتَنًا، فكان إذا نَظَر إلى رجلٍ يَحْفِظُ الفقْه سألَهُ عنِ الحديثِ، فإذا رآه يحفظُ الحدیثَ سأله عن النَّحْو، فإذا رآه يعلم النَّحْو سألَه عن الكَلامِ، لِيَقْطعَهُ ويُخجله .. فدَخَلَ إليه رجلٌ من أهل خُراسانٍ ذَكيٌّ حافظٌ فَنَاظِرِهِ فَرَآه مُفْتَنًا، فقال له: نظرتَ فِي الحديث؟ قال: نعم. قال: فما تحفظُ من الأُصول؟ قال: أحفظ: شَرِيك، عن أبي إسحاق، عن الحارث أنّ عليًّا رَجَم لوطيًّا (٣)، فأمسكَ فلم يُكلّمه بشيء .. (١) سقطت من م. (٢) هكذا مجودة التقييد والضبط في النسخ كافة، والخُرَيْبة قرية معروفة بالبصرة، وقد يكون اسم موضع ببغداد لم تذكره كتب البلدان ككثير من المواضع. وفي السير: (الحربية)»، وغّطوا ما جاء في طبعة الخطيب، والتغليط يحتاج إلى دليل، وليس لهم من دليل إلا كون الحربية من مجال بغداد. (٣) إسناده ضعيف، لضعف الحارث الأعور. ولم نقف عليه من هذا الطريق عند غير المصنف . وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/ ٥٣٠ من طريق القاسم بن الوليد عن يزيد بن قيس، أن عليًّا، فذكره. وأخرجه البيهقي ٢٣٢/٨ من طريق القاسم عن رجل من قومه، وفي موضع آخر عن بعض قومه: أنَّ عليًّا، فذكره. ٢٨٦ أخبرني عبيد الله بن أبي الفَتْح الفارسي، قال: حدثنا أبو الفَضْل محمد بن الحسن بن المأمون، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري، قال: حدثني محمد بن مَرْزبان، قال: حدثني عليّ بن مُسلم الكاتب، قال: دخَلَ على يحيى بن أكثم ابنا مَسْعدة، وكانا على نهاية الجَمال، فلما رآهما يَمشيان في الصَّحن أنشأ يقول [من مخلع البسيط]: يا زائريْنَا من الخِيامِ حَيَّاكما اللهُ بالسَّلامِ لم تأتياني وبي نهوضٌ إلى حَلال ولا حَرام يَخْزِنني أن وقفتُما بي(١) وليس عندي سِوَى الكلام ثم أجلَسَهما بين يَدَيه وجعَلَ يمازحُهما حتى انصَرَفا، قال أبو بكر: وسمعتُ غير ابن المَرْزبان من شيوخنا يحكي أنَّ يحيى عُزِلَ عن الحكم بسبب هذه الأبيات التي أنشَدَها لما دخَلَ عليه ابنا مَسْعدة. حدثني الصُّوري، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن جُمَيْعِ الغَسَّاني، قال: حدثنا أبو رَوْق الهِزَّاني، قال: أنشد أبو صَخْرة للرِّياشي في يحيى بن أكثم [من المنسرح]: أنطقني الذَّهرُ بعد إخراسِ لنائباتٍ أطلن وَسْوَاسي يا بؤسَ للذَّهرِ لا يزالُ كما يَرْفعُ ناسًا(٢) يحطّ من ناسٍ لا أفلحت أمةٌ وحُقّ لها بطولِ نَكْسِ وطول إتعاسٍ وليس يحيى لها بسؤّاسٍ ترْضی بیحیی یکون سائِسَها قاضٍ يَرَى الحدَّ في الزناءِ ولا يَرَى على من يَلُوط من باسٍ يُحكّمُ الأمرد الغرير على مثل جَرير ومثل عباسٍ فالحمدُ لله كيف قد ذهب الـ ـعدلُ وقلّ الوفاءُ في الناسِ (١) في م: ((وفقتماني»، وهو تحريف جاء من سوء قراءة الناشر لها. (٢) في م: ((من ناس»، وما هنا من أ، وهو الموافق لما نقله ابن خلكان في وفيات الأعيان ٦/ ١٥٤. ٢٨٧ - أميرُنَا يَرْتَشي وحاكمنا يلوطُ والرأسُ شِرُّ ما راسٍ لو صَلُحِ الدِّين واستقام لقد قامَ على النَّاس كلَّ مقيناسٍ لا أحسَبُ الجَور ينقضي وعلى الـ أُمة والٍ (١) من آل عباس: قلت: ليست هذه الأبيات للرِّياشي، إنّما هي لأحمد بن أبي نُعيم. أخبرنا أبو يَعْلى أحمد بن عبدالواحد الوكيل، قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد المُعَذَّل، قال: حدثنا الحُسين بن القاسم الكَوْكبي، قال: حدثني أبو الحسن ابن المأمون، قال: قال المأمون ليحيى بن أكثم: مَن الذي يقول؟ وهو يعرض به : قاض يَرَى الحدَّ في الزِّناء ولا يَرَى على مَن يَلوط من باس قال: أو ما يعرفُ أمير المؤمنين مَن قاله؟ قال: لا. قال: يقوله الفاجر أحمد بن أبي نُعيم الذي يقول : حاكمنا يَرْتَشي وقاضينا يَلُوط والرأسْ شَرُّ ما براسٍ لاأحْسَب الجَوْر ينقضي وعلى الـ أُمة والٍ من آل عباس: قال: فأفحمَ المأمون وأسكت خَجلاً، وقال: ينبغي أن يُنفَى أحمد بن أبي نُعيم إلى السُّند. أخبرنا التّنوخي، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: حدثني أحمد بن جعفر الصَّبَّاغ، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: سمعتُ يحيى ابن أكثم، يقول: اختَصَم إليَّ ههنا في الرُّصافة الجدُّ الخامس يطلبُ ميراثَ ابن ابن ابن ابنه . أخبرنا القاضي أبو الطَّيب الطَّبَري، قال: حدثنا المُعافى بن زكريا، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصَّفَّار، قال: سمعتُ أبا العَيْناء في مجلس أبي العباس محمد بن يزيد، قال: كنتُ في مجلس أبي عاصم النَّبيل وكان أبو بكر بن يحيى بن أكثم حاضرًا، فنازعَ غلامًا فارَتَفَع الصوتُ، فقال أبو (١) في م: (( قاض))، وما هنا من أوابن خلكان. ٢٨٨ عاصم: مَهْيَم (١)؟ فقالوا: هذا أبو بكر بن يحيى بن أكثم ينازعُ غُلامًا. فقال: إن يسرق فقد سرقَ ابٌ له من قبل. أخبرنا أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: سمعتُ أبا أيوب سُليمان بن إسحاق بن الخليل الجَلَّب، يقول: سمعتُ إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، يقول: جاء رجلٌ يَسأل يحيى بن أكثم. فقال له : أيش توسّمت فيَّ؟ أنا قاض والقاضي يأخذُ ولا يُعطي، وأنا من مَرو وأنتَ تعرف ضيقَ أهل مرو، وأنا من تَميم، والمَثَلُ إلى بُخْل تَمیم. حدثنا الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصيب بن عبدالله القاضي، قال: أخبرنا عبدالكريم بن أحمد بن شعيب النَّسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو محمد يحيى بن أكثم أحدُ الفقهاء، رَوى عنه عليّ ابن المَدِيني، ومحمد بن عليّ بن الحسن بن شقيق . أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله أبو عبدالله الحافظ النَّيْسابوري، قال: يحيى بن أكثم بن محمد التَّمِيمي أبو محمد القاضي المَرْوَزي كان من أئمة أهل العلم، ومَن نَظرَ له في كتاب ((التَّنْبيه)) عرف تقدُّمه في العُلوم. أخبرنا التَّنوخي، قال: قال طَلْحة بن محمد بن جعفر: ويحيى بن أكثم أحدُ أعلام الدُّنيا، ومن قد اشتُهِرَ أمرُه وعُرِف خبرهُ، ولم يَسْتتر (٢) عن الكبير والصَّغير من الناس فَضْلُه وعلمُه، ورياستُه وسياستُه لأمره وأمرٍ أهل زمانه من الخلفاء والمُلوك، واسعُ العلم بالفقه، كثيرُ الأدب، حَسنُ العارضةِ، قائمٌ بكلّ مُعضلة، وغَلبَ على المأمون، حتى لم يتقدّمه أحدٌ عنده من الناس جميعًا، وكان المأمون ممن بَرَع في العُلوم، فعَرَف من حال يحيى بن أكثم وما هو عليه من العلمِ والعَقل ما أخذَ بمَجامع قَلبِهِ، حتى قَلَّدَه قَضاء القُضاة، وتَذْبِيرَ أهل (١) مَهْيَم: كلمة يراد بها الاستفهام عن الحال أو الشأن ومعناها: ما أمرك، أو ما هذا الذي أرى منك، أو نحو هذا. (انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ١٩٠). (٢) في م: ((يستر»، وما أثبتناه من أوت. ٢٨٩ ! مَمْلَكته، فكانت الوزراءُ لا تَعْمل في تَذْبير الملك شيئًا إلّا بعد مُطالعة يحيى بن أكثم، ولا نَعلمُ أحدًا غَلَب على سُلطانه في زمانه إلّ يحيى بن أكثم وابن أبي دؤاد. أخبرني الصَّيْمِري، قال: حدثنا محمد بن عِمْران المَرْزباني، قال: أخبرني أبو عبدالله الحَكِيمي عن أبي العَيْناء، قال: سُئِل رجلٌ من البلغاء عن : يحيى بن أكثم، وابن أبي دؤاد أيهما أنبلُ؟ فقال: كان أحمد يجدُّ مع جارِيَتِهِ وابنَتِهِ، ويحيى يَهْزل مع خَصمه وعَدوِّه. قلت: وكان يحيى سليمًا من البدعة ينتحلُ مَذهب أهل السُّنة. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضَّبِّي، قال: سمعتُ أبا منصور محمد بن القاسم العَتكي، يقول: سمعتُ الفَضْل بن محمد الشَّعراني، يقول: سمعتُ يحيى بن أكثم، يقول: القُرآن كلام: الله، فمن قال مخلوق يُسْتَتَاب، فإن تابَ وإلّ ضُرِبَت عُنقه. أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو مُزاحم موسى بن عبدالله، قال: حدثني عَمِّ من حفظه غير مرة، قال: سألتُ أحمد بن حَنْبل عن يحيى بن أكثم؟ فقال: ما عَرَفناه ببدعةٍ . أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن هارون بن المُجَدَّر، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حَنْبل، قال: ذُكرَ يحيى بن أكثم عند أبي، فقال: ما عَرفتُ فيه بدعة. فيَلَغْت يحيى، فقال: صَدَق أبو عبدالله، ما عرفني ببدعة قَطْ. قال: وذُكر له ما يرميه (١) الناسُ، فقال: سُبحان الله! سُبحان الله، ومَنْ يقول هذا؟ وأنكرَ ذلك أحمد إنکارًا شديدًا . حدثنا يحيى بن عليّ الدَّسْكري، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المُقرىء (١) في م: (( يريب))، وما أثبتناه من أوت .. ٢٩٠ بأصبهان، قال: سمعتُ صالح بن محمد، يقول: سمعتُ منصور بن إسماعيل، يقول: وَلِي يحيى بن أكثم قَضاء البَصرة وهو شابٌّ ابن إحدى وعشرين سنة، أو كما قال. قال: فاستَزْرَى به مَشايخُ البصرة واستَصْغروه فامتَحَنوه، فقالوا: كم سنُّ القاضي؟ قال: سنُّ عَتّاب بن أسيد حينَ وَلَّهُ رسولُ اللهِوَّرَ على مكة(١). أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: ذكرَ أبو عليّ عيسى بن محمد الطُوماري أنه سمعَ أبا خازم القاضي، يقول: سمعتُ أبي، يقول: وَلِيَ يحيى ابن أكثم القاضي البَصرة وسنُّه عشرون أو نحوها، قال: فاستصغره أهل البَصْرة، فقال له أحدهم : كم سنو القاضي؟ قال: فعلم أنه قد اسْتَصْغِرَ، فقال له: أنا أكبر من عَتَّاب بن أسيد الذي وَجَّه به النبيُّ وَّهَ قاضيًا على أهل مكة يوم الفَتْح، وأنا(٢) أكبر من مُعاذ بن جَبل الذي وَجَّه به النبيُّ نَّه قاضيًا على أهل اليمن، وأنا أكبرُ من كَعْب بن سُور الذي وَجَّه به عُمر بن الخطاب قاضيًا على أهل البَصرة. قال: وبقي سنةً لا يقبلُ بها شاهدًا. قال: فتقَدَّمَ إليه أبي، وكان أحد الأُمناء، فقال له: أيها القاضي قد وَقَفَت الأمورُ وتريثت، قال: وما السّبب؟ قال: في ترك القاضي قبول الشُّهود، قال: فأجازَ في ذلك اليوم شَهادة سبعين شاهدًا. أخبرني القاضي أبو عبدالله الحُسين بن عليّ الصَّيْمري، قال: حدثنا محمد بن عِمْران المَرْزُباني، قال: أخبرني الصُّولي، قال: حدثنا أبو العَيْناء، قال: حدثنا أحمد بن أبي دؤاد. قال الصُّولي: وحدثنا محمد بن موسى بن حَمّاد، قال: حدثنا المُشرّف بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن منصور، واللفظ (١) ذكر وكيع أنه ولي القضاء بها في رمضان سنة ٢٠٢ (أخبار القضاة: ١٦١/٢) وسيأتي أنه توفي أواخر سنة ٢٤٢ أو أوائل سنة ٢٤٣، وقيل: إنه يوم مات كان ابن ثلاث وثمانين، ومعنى هذا أنه كان حين ولي قضاء البصرة ابن أربعين أو نحو ذلك، فكيف تصح هذه الأخبار؟! (٢) سقطت من. ٢٩١ لأبي العَيْناء، قال: كُنَّا مع المأمون في طريق الشَّام، فأمرَ فتُودي بتحليل: المُتْعَة، فقال لنا يحيى بن أكثم: بَكِّرا غَدًا إليه، فإن رأيتُما للقول وَجْهًا فقولا، وإلّ فاسكتا إلى أن أدخل. قال: فدَخَلنا إليه وهو يَسْتاكُ ويقول وهو مُغتاظُ: ((مُتْعَتان كانتا على عهد رسول الله بَّر، وعلى عهد أبي بكر، وأنا أنهى عنهما))(١). ومن أنتَ يا أحول(٢) حتى تَنْهَى عما فَعَلِه النبيُّ ◌ِ ل وأبو بكر؟. فأومأت إلى محمد بن منصور أن أمسِك، رجلٌ يقول في عُمر بن الخطاب ما. يقول نُكَلّمه نحن؟! فأمسكنا وجاء يحيى فجلسَ وجلَّسنا. فقال المأمون ليحيى: ما لي أراك متغيرًا؟ قال: هو غنّ يا أمير المؤمنين لِمَا حدثَ في: الإسلام. قال: وما حدثَ فيه؟ قال: النِّداءُ بتحليل الزِّنا .. قال: الزِّنا؟ قال: نعم، المُتعة زِنا. قال: ومن أين قلت هذا؟ قال: من كتاب الله، وحديث رسول اللّهِ وَلُهُ. قال الله تعالى ﴿قَدْ أَفْلَحَ اَلْمُؤْمِنُونَ لَ﴾﴾ إلى قوله ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ خَفِظُونٌّ ثَ. إِلَّا عَلَى أَزْوَجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ إِنَّ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ◌َ﴾ [المؤمنون] يا أمير المؤمنين زوجةُ المُتعةِ مِلْك يمين؟ قال: لا. قال: فهي الزوجة التي عَنَى الله تَرِث وتُورث وتلحق الولد ولها شرائطها؟ قال: لا. قال: فقد صارَ مُتجاوزُ هذين من العَادِين. وهذا الزُّهري يا: أمير المؤمنين رَوَى عن عبدالله والحسن ابنَي محمد بن الحنفية عن أبيهما: محمد عن عليّ بن أبي طالب، قال: أمرَني رسولُ اللهِ وَلّر بأن أنادي بالنَّهي عن المُتْعة وتحريمها، بعد أن كان أمرَ بها. فالتفتَ إلينا المأمون، فقال: أمحفوظ هذا من حديث الزُّهري؟ فقلنا: نعم يا أمير المؤمنين، رَواه جماعةٌ منهم: مالك(٣). فقال: أستغفرُ الله، نادُوا بتحريم المُتْعة فنادَوا بها. قال الصُّولي: (١) هذا ما يُنسب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه .. (٢) يُعرض بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه. (٣) في الموطأ (١٥٦٠ برواية الليثي). وأخرجه الحميدي (٣٧)، وأحمد ٧٩/١ و١٤٢، والدارمي (١٩٩٦) و(٢٢٠٣)، والبخاري ١٧٢/٥ و١٦/٧ و١٢٣ و٣١/٩، ومسلم (١٤٠٧)، والترمذي (١١٢١) و(١٧٩٤)، وابن ماجة (١٩٦١)، والنسائي ١٢٥/٦. و١٢٦ و٢٠٢/٧. وقد رواه عن الزهري إضافة إلى مالك: سفيان بن عيينة، = ٢٩٢ فسمعتُ إسماعيل بن إسحاق يقول، وقد ذُكِرَ يحيى بن أكثم، فعظّم أمره وقال: كان له يوم في الإسلام لم يكن لأحدٍ مثلَهُ، وذكر هذا اليوم. فقال له رجلٌ: فما كان يُقال؟ قال: معاذ الله أن تزولَ عدالةَ مثله بتكذُّب باغٍ وحاسدٍ، وكانت كُتُبه في الفقه أجل كتب، فتَرَكها الناس لطولها(١) . أخبرنا محمد بن الحُسين بن محمد المَثُّوثي قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن زياد النَّقَّاش أنَّ أحمد بن يحيى ثَعْلبًا أخبرهم، قال: أخبرنا أبو العالية السَّامِيُّ مؤدِّ وَلَد المأمون، قال: لَقِي رجلٌ يحيى بن أكثم وهو يومئذ على قَضَاءِ القُضاة، فقال له: أصلَحَ الله القاضي، كم آكُل؟ قال: فوق الجوع ودُون الشَّبع. قال: فكم أضْحَك؟ قال: حتى يَسْفِرَ وجهُكَ ولا يعلو صَوتُك. قال: فكم أبكي؟ قال: لا تَمل البُكاءَ من خشية الله تعالى. قال: فكم أخفي من عَمَلي؟ قال: ما استطعتَ. قال: فكم أُظْهِر منه؟ قال: ما يقتدي بك البَرُّ الخَيِّرُ، ويُؤمن عليكَ قول الناس. فقال الرجل: سُبحان الله، قولُ قاطن وعَمَلُ ظاعِنِ. قلت: وكان المُتوكلُ على الله لما استُخْلفَ صيَّر يحيى بن أكثم في مَرتبة أحمد بن أبي دؤاد، وخَلَع عليه خمسَ خِلَعٍ، وولي يحيى وعزلَ مَّة، ثم جَعلَ في مَرْتَبَتِهِ جعفر بن عبدالواحد الهاشمي؛ فأخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عَرَفة، قال: ولما عُزِلَ يحيى بن أكثم عن القَضاء بجعفر بن عبدالواحد جاءَهُ كاتبُه، فقال: سَلّم الدِّيوانَ. فقال شاهدان عَدلان على أمير المؤمنين أنه أمرَني بذلك. فأخذ منه الدِّيوان قَهْرًا، وغَضِبَ عليه المتوكلُ فأمرَ بقبض أملاكهِ ثم أُدخل مدينة السَّلام وأُلزِمَ مَنزِلَه. أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا ومعمر، وعبيدالله بن عمر، وأسامة بن زيد. وانظر موطأ مالك، والمسند الجامع = ٢٦٦/١٣ حديث (١٠١٤٣). (١) اقتبسه ابن الجوزي في المصباح المضيء ٤٨٦/١-٤٨٩. ٢٩٣ أحمد بن طاهر بن النَّجم المَيانجي، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البَزْذعي، قال(١): قلت لأبي زُرعة: كتبتَ عن يحيى بن أكثم شيئًا؟ فقال: ما أطمعتُهُ في هذا قَطّ، ولقد كان شديدَ الإيجاب لي، لقد مرضتُ مرضةً ببغدادَ فَما أحْسنُ أصفُ ما كان يُوليني من التَّعاهد والافتقاد(٢)، وحَدَّث ذاتَ يوم عن الحارث ابن مرَّة الحَنَفي بحديث الأشربة، فقال: یعیش، وصَحَّف فيه. فقلت له: نفيس(٣). فقال: نفيس من أسامي العَبيد، وخَجِل. فقلت له: حدثنا أحمد بن حَنْبل والقَواريري؛ قالا: حدثنا الحارث بن مُرَّة. فَرَجَع لمّا وَرَد(٤) عليه أحمد والقَواريري. قال أبو زُرعة جَبلان أو نحو ما قال، يعني أنَّ أحمد والقواريري جبلان أو نحوه. أخبرني البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد الأدَمي، قال: حدثنا . محمد بن عليّ الإيادي، قال: حدثنا زكريا السَّاجي، قال: حدثنا بذعة عبد الله ابن إسحاق الجَوْهري، قال: سمعتُ أبا عاصم، يقول: يحيى بن أكثم كَذَّاتٍ. أخبرني أبو بكر محمدبن عبدالملك بن محمد القُرشي، قال: أخبرنا عليّ ابن عُمر الحافظ، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، قال: أخبرنا مُسلم بن الحَجَّاجِ، قال: سمعتُ إسحاق بن راهويه، يقول: ذاك الدَّجَّال، يعني يحيى ابن أكثم، يحدِّث عن ابن المُبارك. أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عَمَّار المُخَرِّمي، قال: حدثنا جعفر بن أبي عُثمان، قال: سمعتُ يحيى بن مَعِين، يقول: يحيى بن أكثم كان يَكْذِب(٥) ، جاء إلى (٦) مصر وأنا (١) أبو زرعة الرازي ٦٨٩/٢ - ٦٩٠. (٢) في المطبوع من أبي زرعة: « من التعاهد في الافتقاد»، وما هنا مجود في النسخ. (٣) في م: ((نشيش)»، وما أثبتناه من أ، وهو الموافق لما جاء في أبي زرعة الرازي. (٤) في المطبوع من أبي زرعة: (( لما نور)، وما هنا مجود في النسخ. (٥) رد الحافظ الذهبي مسألة كذبه، فقال: ((ما هو ممن يكذب، كلا)) (السير ١٠/١٢) (٦) سقطت من م. ٢٩٤ بها مُقيم سَنَتين وأشهرًا، فَبَعَث يحيى بن أكثم فاشترى كُتب الوَرَّاقين وأصولَهم، فقال: أجيزوها لي. أنبأنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حُميد المُخَرِّمي، قال: حدثنا عليّ بن الحُسين بن حِبَّان، قال: وجدتُ في كتاب أبي بخطّ يده: قال أبو زكريا: قال لي أحمد بن خاقان أخو يحيى بن خاقان: كان يحيى بن أكثم رَفيقي بالكُوفة، فما سمعَ من حَفْص بن غِياه إلّ عشرة أحاديث، فنسخ أحاديث حفص كلها، ثم جاء بها معه إلى البيت. وقال أبو زكريا: سمعت يحيى بن أكثم، يقول: سمعت من ابن المبارك عن يونس الأيلي أربعة آلاف حديث، أملى علينا ابن المُبارك إملاءً. قال أبو زكريا: ولا والله ما سمعَ ابن المُبارك من يونُس ألف حديث. وأنبأنا أحمد بن محمد ابن الكاتب(١)، قال: أخبرنا أبو مُسلم بن مِهْران، قال: قرأتُ على أبي الحُسين محمد بن طالب بن عليّ، قال: سألتُ أبا عليّ صالح بن محمد البغدادي عن يحيى بن أكثم، قلت: أكان يُكتبُ عنه؟ فقال: نعم. كان عنده حديثٌ كثير إلّ أني لم أكتب عنه، وذاك أنه كان يُحدِّث عن عبدالله بن إدريس بأحاديث لم يسمعها منه. حدثني أحمد بن محمد الغَزَّال، قال: أخبرنا محمد بن جعفر الشُّروطي، قال: أخبرنا أبو الفَتْح محمد بن الحُسين الأزدي الحافظ، قال: يحيى بن أكثم قاض القُضاة يتكلمون فيه، رَوَى عن الثقات عجائب لا يُتابَع عليها . أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم ابن محمد بن عَرَفة، قال: سنة اثنتين وأربعين ومثتين فيها ماتَ أبو محمد يحيى ابن أكثم التَّمِيمي، فأخبرني محمد بن جعفر عن داود بن عليّ، قال: صَحِبتُ يحيى بن أكثم تلك السّنة إلى مكة، وقد حَمَل معه أختَهُ وعَزَم على أن يجاور، فلما اتَّصَل به رجوع المتوكل له بدَا لَهُ في المُجاورة، ورَجَع يريدُ العراقَ، حتى (١) في م: ((ابن محمد الكاتب))، خطأ، وتقدمت ترجمته في هذا الكتاب (٦/ الترجمة ٢٦٧٨). ٢٩٥ : إذا صارَ إلى الرَّبِذَةَ ماتَ بها فقَبرُه هنالك. قرأتُ على البَرْقاني عن أبي إسحاق المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: ماتَ يحيى بن أكثم أبو زكريا بالرَّبذة منصَرَفه من الحجِّ. يومَ الجُمُعة لخمس عشرة خلَت من ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين ومئتين. قال محمد بن علي ابن أخيه: بَلَغ يحيى بن أكثم بن محمد بن قَطَنِ الْأُسَيِّدِي :(١) ثلاثًا وثمانين. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: قال أحمد بن كامل القاضي: توفي أبو محمد يحيى بن أكثَم بن محمد بن قَطَن بن سَمعان بن مُشَنَّج من وَلَد أكثم بن صَيفي في غُرَّة سنة ثلاث وأربعين ومئتين بعد مُنصَرَفه من الحجّ ودُفِنَّ بالرَّبدة. أخبرنا محمد بن الحُسين بن أبي سُليمان المُعَدَّل، قال: أخبرنا أبو الفَضْلِ الزُّهري، قال: حدثنا أحمد بن محمد الزَّغْفراني. وأخبرنا إبراهيم بن عُمر البرمكي، قال: أخبرنا عبيدالله بن عبدالرحمن الزُّهري، قال: حدثني أبو الحسن الزَّعْفراني، قال: حدثنا أبو العباس بن واصل المُقرىء، قال: سمعتُ. محمد بن عبدالرحمن الصَّيْرفي، قال: رأى جارٌ لنا يحيى بن أكثم بعدَ موته في منامِهِ، فقال له: ما فَعِل بك رَبُّك؟ قال: وقفتُ بين يديه فقال لي : سَوءةٌ لك يا شيخ، فقلت: يا رب إنَّ رسولكَ قال: إنكَ لِتَستحي من أبناء الثمانين أن تُعَذِّبهم، وأنا ابن ثمانين أسيرُ الله في الأرض، فقال لي: صدقَ رسولي، قد عَفوتُ عنكَ. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المُفيد، قال: حدثنا عُمر بن سعيد(٢) بن سِنان الطَّائي، قال: حدثنا محمد بن سَلْمِ الخَوَّاصِ الشيخُ الصَّالح، قال: رأيتُ يحيى بن أكثَم القاضي في المنام، -- (١) في م: ((الأسدي))، محرف. (٢) في م: ((سعد"، محرف. وانظر هذا الخبر في تهذيب الكمال ٢٢٢/٣١-٢٢٣. ٢٩٦ فقلت له: ما فعلَ الله بكَ؟ فقال: أوقفني بين يديه، وقال لي: يا شَيخ الشُّوء لولا شَيْبتك لأحرقتُك بالنار فأخذني ما يأخذ العَبْد بين يَدَي مولاه، فلما أفقتُ قال لي: يا شَيخ السُّوء لولا شَيْبتك لأحرقُكَ بالنار، فأخذني ما يأخذ العَبْد بين يدَي مولاه، فلما أفقتُ قال لي: يا شَيخ السُّوء، فذكر الثالثة مثل الأولتين، فلما أفقتُ قلت: يا رب ما هكذا حُدِّثتُ عنك. فقال الله تعالى: وما حُدِّثتَ عني؟ وهو أعلم بذلك. قلت: حدثني عبدالرزاق بن هَمَّام، قال: حدثنا مَعْمَر ابن راشد، عن ابن شِهاب الزُّهري، عن أنس بن مالك، عن نبيِّك ◌َّ، عن جبريل، عنك يا عظيم، أنك قلت: ما شابَ لي عبدٌ في الإسلام شَيْبةً إلّ استحييتُ منه أن أعذُّبه بالنار(١) . فقال الله: صَدَق عبدالرزاق، وصَدَق مَعْمر، وصَدَقِ الزُّهري، وصَدَق أنس، وصَدَق نبيي، وصدقَ جبريل، أنا قلت ذلك، انطلقوا به إلى الجنّة . ٧٤٤٢ - يحيى الجَلّء(٢). صَحِبَ بِشْر بن الحارث. وحگی عنه، وكان عبدًا صالحًا. روى عنه أحمد بن محمد بن مَسْروق الطُّوسي. أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مَخْلَد البَزَّاز، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن نُصَيْرِ الخُلْدي إملاءً، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن مَشْروق الطُّوسي، قال: حدثني يحيى الجَلّء وكان من عِبادِ الله الصَّالحين، قال: سمعتُ بشرًا يقول لجُلسَائه: سيحوا فإنَّ الماء إذا ساحَ طابَ، وإذا وَقَفْ تَغَيَّر واصفرٍّ. بَلَغني عن محمد بن مأمون البَلْخي، قال: سمعتُ أبا عبدالله الرَّازي، يقول: سمعت الدُّقِّي(٣) يقول: قلتُ لابن الجَلّء: لم سُمِّي أبوك الجَلّء؟ (١) تقدم في ترجمة أحمد بن بكرون بن عبدالله العطار الدسكري (٥/ الترجمة ١٩٤١) من حديث عبدالله بن عمرو بمعناه. (٢) اقتبسه السمعاني في (الجلاء)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٧/٥ . (٣) في م: ((الرقي))، محرف وهو محمد بن داود، وتقدمت ترجمته في هذا الكتاب = ٢٩٧ فقال: ما جلا أبي قَطّ شيئًا، وما كان له صَنْعة قَطّ، كان(١) يتكلّم على الناس فيَجْلُوا القُلوب فسمِّي الجَلَّء. . أخبرنا عبدالكريم بن هوازن القُشيري النَّيْسابوري، قال(٢): سمعتُ محمد بن الحُسين الشُّلمي، يقول(٣) : سمعتُ عبدالله بن عليّ، يقول: سمعتُ الدُّقِّي(٤) يقول: سمعتُ ابن الجَلَّء، يقول: لَقِيتُ ست مئة شَيخ ما رأيتُ مثل أربعة: ذو النونُ المِصْري، وأبي، وأبو تُراب النَّخْشَبِي، وأبو عُبيد البُشري(٥) . أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن الحُسين النَّيْسابوري، قال: سمعتُ محمد بن عبدالعزيز الطَّبَري، يقول: سمعتُ أبا عُمرِ الدِّمشقي، . يقول: سمعتُ ابن الجَلَّء، يقول: قلت لأبي وأمي: أُحبُّ أن تَهباني لله تعالى. قالا: قد وَهَبناك لله تعالى. فغبتُ عنهما مدَّة ورَجَعتُ من غَيْبَتَي وكانت ليلةٌ مطيرةً، فدققتُ عليهما البابَ، فقالا: مَن؟ قلت: وَلَدِكُما. قالا: كان لنا وَلَدْ فوَهَبناه لله، ونحنُ منَّ العربِ لا نرِجِعُ فيما وَهَبنا، وما فتحا لي البابَ. حدثنا عبدالعزيز بن عليّ الأزَجي، قال: حدثنا عليّ بن عبدالله بن الحسن الهَمَذاني بمكة، قال: حدثنا محمد بن داود، قال: حدثنا أبو عبدالله أحمد بن يحيى الجَلَّء، قال: ماتَ أبي، فلما وُضِعَ على المُغْتسل رأيناه. يَضْحك فالتَبَس على الناس أمرُهُ، فجاءوا بطَبيب وغَطُوا وَجْهه، فأخذ مَجْسّه،. فقال: هذا مَيّت، فكَشَفوا عن وَجْهه الثَّوب فرأوه يَضْحك. فقال الطَّيب: ما أدري حيٍّ هو أو ميّت، وكان إذا جاء إنسانٌ ليَغْسله لبستُه منه هيبة لا يقدر على غَسْلِهِ، حتى جاء رجلٌ من إخوانه فغَسَله، وكُفنَ وصَلُّوا عليهِ ودُفِن. . (٣/ الترجمة ٧٧٩). (١) في م: ((وكان)»، وما أثبتناه من أ وأنساب السمعاني. (٢) الرسالة القشيرية ١/ ١٥٥، ذكرها في ترجمة أبي عبيد البسري. (٣) طبقات الصوفية ١٤٧، ذكرها في ترجمة أبي تراب النخشبي مختصرة. (٤) في م: ((الرقي))، محرف. (٥) في م: (( البشري)) بشين معحمة، وهو تصحيف . ٢٩٨ ٧٤٤٣ - يحيى بن واقد بن محمد بن عَدِي بن حاتم، أبو صالح الطَّائِيُّ البغداديُّ، نزيلُ أصبهان(١). ذكره لي أبو نُعيم الحافظ، وقال(٢): يَزْوي عن هُشيم، وابن أبي زائدة، وابن عُلَيَّةَ، والأصمعي. وقال لي أبو نُعيم(٣): وَتَّقه إبراهيم بن أورمة، وكان ولد في خلافة المَهْدي سنة خمس وستين، وكان رأسًا في النَّحْو والعربية(٤) . هذا كلُّه قول أبي نُعيم . أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الكناني، قال: حدثني يحيى بن واقد الطّائي، قال: أخبرنا هُشيم بن بَشِير، قال: حدثنا منصور، عن الحكم بن عُتيبة، عن أبي ظَبْيان، عن ابن عباس، قال: إنَّ أولَ ما خلَق الله القَلم فأمرَه فكتَبَ ما هو كائن، وكتَب فيما كتب: ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍ﴾ [المسد](٥) . (١) اقتبسه السمعاني في «الطائي)» من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٢) أخبار أصبهان ٣٥٦/٢. (٣) نفسه . في م: ((العربية والنحو))، وما أثبتناه من أود، وهو الموافق لما فى أخبار أصبهان. (٤) (٥) هكذا رواه صاحب الترجمة بهذا اللفظ، ولم نقف على من تابعه على قوله: ((وكتب فيما كتب ﴿تَبَّتْ يَدَآَ أَبِى لَهَبٍ﴾ إنما رواه معمر والتوري عند عبدالرزاق في تفسيره (٣٢٧٣)، والثوري وحده، ومحمد بن فضيل عند الطبري في تفسيره ١٤/٢٩ من طريقين، ومحمد بن خازم أبو معاوية عند ابن أبي حاتم في التفسير، كما في تفسير ابن كثير ٢١٠/٨، وجرير بن خازم عند الحاكم ٤٩٨/٢: خمستهم (معمر والثوري ومحمد بن فضيل ومحمد بن خازم وجرير) عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال: ((إن أول ما خلق الله من شيء خلق القلم، فقال: اكتب، فقال: يا رب وما أكتب؟ قال: اكتب القدر يجري بما هو كائن في ذلك اليوم إلى أن تقوم الساعة، ثم طوي الكتاب ورفع القلم» .. فذكره بتمامه، ليس فيه لفظ المصنف، وإسناده صحيح. وذكره السيوطي في الدر ٨/ ٢٤٠ وعزاه إلى الفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن = ٢٩٩ أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال(١) : حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يزيد، قال: حدثنا أبو صالح يحيى بن واقد بن محمد الطّائي البغدادي، قال: حدثنا الأصمعي، عن النَّمِر بن هلال، قال(٢): الأرضُ أربعةٌ وعشرون ألف فَرسخ، فاثنا عشر ألف للُّودان، وثمانية للرُّومِ، وثلاث للفرس، وألف للعرب. أخبرنا أبو نُعيم، قال(٣): أنشَدَنا عبدالله بن محمد بن جعفر بن حيَّان، قال: أنشدنا أبو العباس الجَمَّال، قال: أنشدني يحيى بن واقد لنفسه: تَمِسَّك بكَلْبٍ لا خلاقَ لِه: في المَكْرُمات فقد شاعٌ الخنازيرُ ٧٤٤٤ - يحيى بن محمد بن السَّكن، أبو عُبيدالله القُرَشي البَزَّار البَصريُّ (٤) .. (٤). سكنَ بغدادَ وحدَّث بها عن معاذ بن هشامٍ، ورَوْح بن عُبادةِ، وأبي عاصم، وعُبيدالله بن عبدالمجيد الحنفي، ویحیی بن کثیر بن درهم، وبَدَل بن المُحَيَّرَ، وأبي عَتَّاب الدَّلآل، ومحمد بن جَهْضم. رَوَى عنه البُخاري في (صحيحه))، وعبدالله بن محمد بن ناجية، وقاسم ابن زكريا المُطَرِّز، وأبو حامد محمد بن هارون الحضرمي، وأحمد بن محمد ابن أبي شَيْبة، ويحيى بن صاعد، وأحمد بن عليّ بن العلاء الجوزجاني، حميد وابن المنذر وابن مردويه وأبي الشيخ في العظمة والبيهقي في الأسماء والصفات. (١). أخبار أصبهان ٣٥٦/٢. (٢) بعد هذا في أخبار أصبهان: (( عن قتادة قال)) ثم ذكر الخبر، فيكون قال هذا الكلام قتادة لا النمر، لكن لم نجد ذكرًا لقتادة في شيء من نسخ تاریخ الخطيب، فإن ضحت هذه الزيادة فتكون قد سقطت من المصنف. (٣) أخبار أصبهان ٣٥٦/٢. (٤) اقتبسه السمعاني في ((البزار)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٥١٨/٣١ ، والذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين من تاريخ الإسلام. ٣٠٠