Indexed OCR Text

Pages 401-420

أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضَّبِّي،
قال: سمعتُ خَلَف بن محمد البُخاري يقول: ماتَ نَصْرك الحافظ البغدادي
بخاری في رجب سنة ثلاث وتسعین ومئتين.
أخبرني أبو الوليد البَلْخي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن
سُليمان الحافظ بيُخارى، قال: حدثني عُمر بن محمد بن حَقْص بن عُمر بن
الخطاب، وأبو محمد أحمد بن محمد المحمودي؛ قالا: سمعنا(١) الحُسين بن
إسماعيل بن سُليمان يقول: سمعتُ أبا محمد نَصْر بن أحمد الكِندي يقول :
ولدتُ في سنة ثلاث وعشرين ومئتين، وماتَ ليلة الأربعاء وهي ليلة سبع
وعشرين من جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومئتين.
٧٢١٨- نَصْر بن عمار البغداديُّ.
حدَّث عن عليّ بن الحُسين بن إشكاب. رَوى عنه أبو جعفر أحمد بن
محمد بن سلامة الطّحاوي.
٧٢١٩ - نَصْر بن جعفر بن محمد، أبو القاسم الفقيه السَّمَر قنديُّ.
قدمَ بغدادَ حاجًا، وحدَّث بها عن عبدالصمد بن الفَضْل، ومحمد بن
منصور البَلْخيين. روى عنه أبو العباس عبدالله بن موسى الهاشمي، ومحمد بن
المظفَّر.
أخبرني الحسن بن علي التَّمِيمي، قال: حدثنا محمد بن المظفَّر
الحافظ، قال: حدثنا أبو القاسم نَصْر بن جعفر بن محمد السَّمَرقندي الفقيه،
قال: حدثنا عبدالصمد بن الفَضْل، قال: حدثنا مَكِّي بن إبراهيم، قال: حدثنا
محمد بن عُبيدالله العَرْزَمي الكوفي، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب،
قال: غَزْوتُ مع رسولِ اللهِ وَل﴿ ثماني عشرة غَزْوة ما رأيته تاركًا رَكْعتين قبل
(١) في م: ((سمعت))، خطأ.
٤٠١

الظهر، ورَكعتين بعد الظهر (١) ..
٧٢٢٠٠ - نَصْر بن القاسم بن نَصْر بن زيد، أبو الليث الفَرائضيُّ(٢
سمعَ عُبيدالله بن عُمر القواريري، وأبا هَمَّام الوليد بن شُجاع،
وعبدالأعلى بن حماد، وأبا بكر بن أبي شَيْبة، وسُريج بن یونُس.
روى عنه أبو الحُسين ابن اليَوَّابِ المُقرىء، وعُمر بن محمد بن سَبِّنْك،
وأبو الفَضْلِ الزُّهري، وأبو حَفْص بن شاهين، وغيرهم. وكان ثقةً مأمونًا.
أخبرنا عليّ بن أبي علي البَصْري، قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن
يعقوب بن إسحاق بن البُهْلُول التَّنوخي، قال: أخبرنا أبو الليث نَصْر بن القاسم
ابن نَصْر، وكان فرائضيًا كبير المنزلة في العلم بها، وكان فقيهًا على مذهب أبي
حنيفة، وكان مُقرئًا جليلاً على قراءة أبي عَمرو، وقرأ على ابن غالب وقرأُ ابنُ
غالب على شُجاع بن أبي نَصْر، وقرأ شُجاع على أبي عمرو بن العلاء، وكان
أبو اللیث حائگا في قدیم أيامه .
أخبرنا عُبيد الله بن أحمد بن عليّ الصَّيْر في، قال: قال لنا أحمد بن محمد
ابن عِمْران: ماتَ أبو الليث الفَرَائضي سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة.
كذا قال وهو وهمٌ، والصَّواب ما أخبرني الأزهري، قال: قال لنا أبو
بكر بن شاذان: ماتَ أبو الليث الفرائضي سنة أربع عشرة وثلاث مئة.
(١) إسناده ضعيف جدّاً، محمد بن عبيد الله العرزمي متروك، وزاد نسبته في الكنز
(٢١٧٥٧) إلى ابن جرير، ولم نقف عليه بهذا السياق عند غير المصنف. والعدد
المذكور في هذا الحديث منكر، فهو مخالف لما في صحيح البخاري ٦/ ٢٠ عن
البراء بن عازب قال: ((غزوت مع النبي 18َ خمس عشرة)) ..
وقد أخرج البخاري ١٦/٢ و٧٢ و٧٤، ومسلم ١٧/٣ و١٦٢ من حديث ابن عمر،
قال: صليت مع النبي ◌َّ* ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الفرائضِي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣١٤) من
تاريخ الإسلام، وفي السير ٤٦٥/١٤. وانظر المنتظم ٦/ ٢٠٤ .
٤٠٢

وأخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، عن أبيه، قال: ماتَ أبو الليث
الفرائضي يوم الخميس لسبع بَقِينَ من ربيع الآخر سنة أربع عشرة وثلاث مئة.
٧٢٢١- نَصْر بن عبدالله بن نَصْر بن بُجَيْر بن عبدالله بن صالح بن
أسامة الذُّهْليُّ.
حدَّث عن هارون بن إسحاق الهَمْداني، وأبي الشُّكَيْن زكريا بن يحيى
الطَّائي الكوفيين، ومحمد بن عبدالملك بن زَنْجويه. رَوى عنه ابنُ أخيه أبو
الطَّاهر محمد بن أحمد بن عبد الله القاضي.
٧٢٢٢ - نَصْر بن بَيْرُويه(١) بن جُوَانويه، وهو نَصْر بن أبي نَصْر،
أبو القاسم الشيرازيُّ(٢).
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن إسحاق بن إبراهيم المعروف بشاذان
الفارسي، وإسماعيل بن أبي الحارث، والحسن بن محمد بن الصَّبَّاح
الزَّعفراني، وغيرهم. رَوى عنه أحمد بن جعفر بن سَلْم، وأبو بكر بن شاذان،
والذَّارِ قُطني، وابن شاهين، وعُمر بن إبراهيم الكَثَّاني.
أخبرنا محمد بن عليّ بن الفَتْح، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ،
قال: حدثنا أبو القاسم نَصْر بن بَيْرُويه الشِّيرازي، قال: حدثنا إسحاق بن
إبراهيم شاذان، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه،
عن عبدالله بن جعفر، قال: رأيتُ رسولَ اللهِ ﴿ه راكبًا يأكلُ القِنَّاء بِالرُّطَب.
قال عليّ بن عُمر: لا أعلم أحدًا قال في هذا الحديث ((راكبًا)) غير أبي داود عن
إبراهيم بن سعد .
(١) في م ((بيزويه)) بالزاي، مصحف، وقد قيده الدارقطني بالراء، كما قيدناه، في
المؤتلف ٢٥٣/١، وابن ماكولا في الإكمال ١٨١/١، وابن ناصر الدين في التوضيح
٢٠١/١.
. (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٢٠) من تاريخ الإسلام.
٤٠٣

قلت: ولا أعلم أحدًا رَوى ذلك عن أبي داود سوى شاذان، والمحفوظ
عن أبي داود وغيره عن إبراهيم بن سعد؛ ما أخبرناه أبو نُعيم الحافظ، قال:
حدثنا عبدالله بن جعفر بن أحمد بن فارس، قال: حدثنا يونس بن حبيب،
قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عبد الله بن
جعفر، قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَهَ يأكلُ القِتَّاءِ بالرُّطَب(١) ..
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّارقُطْني، قال: نَصْر بن
بَبْرُويه الشِّيرازي أبو القاسم ثقةٌ مأمونٌ.
أخبرنا الأزهري(٢)، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّار قُطْني، قال(٣): نَصْر
ابن بَيْرُويه (٤) أبو القاسم الشِّيرازي شيخٌ صدوقٌ كتبنا عنه ماتَ قديمًا قبل
العشرين وثلاث مئة .
ذكرَ غير الدَّارقُطْني أنه ماتَ في جمادى الأولى من سنة عشرين وثلاث
مئة .
٧٢٢٣- نَصْر بن أحمد، أبو القاسم البَصْرِيُّ المَعروف
بالخبز أرزي الشَّاعر (٥).
نَزَل بغدادَ وأقامَ بها دَهْرًا طويلاً، وقُرىء عليه ديوانُه. روى عنه مُقَطَّعَات:
.-
(١) حديث صحيح، وقد تقدم تخريجه في ترجمة الفضل بن العباس بن إبراهيم
(١٤ / الترجمة ٦٧٦٠).
(٢) قوله: ((أخبرنا الأزهري)) سقط من م.
(٣) المؤتلف والمختلف ٢٥٣/١.
(٤) قوله: ((نصر بن ببرويه)) سقط من م.
(٥). اقتبسه السمعاني في: ((الخُبْزَ أرزي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٣٢٩/٦،
وياقوت في معجم الأدباء ٢٧٤٥/٦، وابن خلكان في وفيات الأعيان ٣٧٦/٥،
والذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة الثالثة والثلاثين من تاريخ
الإسلام. ونشر ديوانه صديقنا الشيخ محمد حسن آل ياسين في المجلد الأربعين من
مجلة المجمع العلمي العراقي (١٩٨٩).
٤٠٤

من شعره المُعافَى بن زكريا الجَرِيري، وأحمد بن منصور التُّوشري، وأبو
الحسن بن الجُنْدي، وأحمد بن محمد بن العباس الأخباري، وغيرهم. وذكّرَ
النُّوشري أنه سمعَ منه ببغداد باب خُراسان في سنة خمس وعشرين وثلاث
مئة .
أخبرنا محمد بن عليّ بن مَخْلَد الوَرَّاق، قال: أخبرنا المُعافَى بن زكريا
الجَرِيري بالنَّهروان، قال: أنشدنا نَصْر بن أحمد الخُبز أرزي لنفسه(١) [من
الخفيف]:
بأبي أنتَ من مَلُولٍ ألوفِ رُضْتَنِي بالأمان والتَّخويفِ
حارَ عَقْلي في حُكْمِكِ الجائر العَدْ ل وفي خلقك الجليل اللطيف
قوةَ الشَّوق بالفؤاد الضعيفِ
أنتِ بالخَصْر والمؤزر تحكي
ليسَ عن خِبْرة وصفتُكِ لكنْ حركاتٌ دَلَّت على المَوْصوفِ
لكِ وجهٌ كأنَّه البَدر في التّم عليه تطرف (٢) من كسوفٍ
وأخبرنا ابن مَخْلَد، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عِمْران، قال:
أنشَدَنا نَصْر بن أحمد الخبز أرزي (٣) [من المنسرح]:
كم شَهْوةٍ مُسْتَقِرةٍ فَرَحا قد انجلت عن حُلول آفاتٍ
وكم جَهُولٍ تَراهُ مُشْتَريًا سرورَ وَقْتٍ بِغَمِّ أوقاتٍ
كم شهواتِ سَلَيْن صاحبها ثَوْب الدِّياناتِ والمُروءات
أنشدنا الشَّوخي، قال: أنشَدَنا أحمد بن محمد بن العباس الأخباري،
قال: أنشَدَنا نَصْر بن أحمد الخباز البصري لنفسه(٤) [من المنسرح]:
(١) الديوان (١٢٨).
(٢) في م: ((تطرق))، محرفة.
(٣) هذه الأبيات ليست في الديوان.
(٤) لم أقف عليها في الديوان.
٤٠٥

لما (١) جَفَاني مَن كانَ لي أنَسا أنستُ شوقًا ببعضِ أسبابِة
كمثل يعقوبَ بعد يوسفَ إذا ح من إلى شَمِّ بعض أثوابِة
دَخَلتُ بابَ الهَوَى ولي بَصَرٌ وفي خُروجي عميتُ عن بِاِهْ
أخبرنا أبو القاسم الأزهري وعلي بن أبي علي البصري؛ قالا: أنشدنا
أحمد بن منصور الوراق، قال: أنشدنا نصر الخبز أرزي لنفسه [من الطويل]:
لسانُ الفَتَى حتف(٢) الفتى حينَ يَجْهلُ وكُّ امرىءٍ ما بينَ فكيه مَقْتَلُ
إذا ما لسانُ المرءِ أكثَرَ هَذْرَه(٣) فذاكَ لسانٌ بالبلاءِ مُؤْكلُ
إذا لم يكن قَفْلٌ على فيه مُقْفَلُ
تلقتهُ نيرانُ الجواباتِ تُشْعَلُ
سَيُطْلَقُ فيه كل ما ليسَ يَجْمُلُ
وكم فَاتِحِ أبوابَ شَرِّ لنفسِهِ
كَذَا مَن رَمَى يَوِمًا شرارَاتِ لَفْظه
ومَن لم يُقَيِّد لفظَهُ مُتَجَمِّلاً
ومن لم يَكُن في فيه ماءُ صيانةٍ فمن وَجْهِهِ غُصْنُ المهابةِ يَذْبُل
فلا(٤) تحسبنَّ الفَضْل في الحلم وحدَهُ بل الجَهْلُ في بعض الأحايين أفضلُ.
ومَن يَنْتَصر ممن بَغَى، فهو ما بَغَى وشَرُّ المسيئين الذي هو أوّلُ
ولله حُكْمٌ في العُقُوبات مُنْزلُ
وقد أوجبّ الله القَصَاص بعَدله
فإن كانَ قولٌ قد أصاب مقَاتِلاً
وقد قيل في حفظ اللسان وصونه(٥)
فإن جوابَ القَوْل أدهَى وأقتَلُ
مسائلَ من كُلِّ الفضائل أكمل:
ومن لم تُقَرِّبه سلامةُ غيبه فَقُربانه في الوَجْه لا يُتَقَبَّلُ.
ومن يَتَّخذ سُوء الثَّخَلُّف عادةً فليسَ لديه في عتاب مُعَوَّلُ.
(١) في م: ((ما)، وما هنا من أ.
. (٢) في م: ((خنق))، وهو تحريف.
في م: («هزره))، مصحف، ولعله من قلب المصريين الذال زايًا.
(٣)
!
(٤) في م: «فلم»، محرفة.
(٥) في م: ((وخزنه))، وهو تحريف.
٤٠٦

ومن كَثُرت منه الوقيعة طالبًا بها عِزّةً(١) فهو المَهِينِ المُذَلل
وعَذْل مكافاةِ المُسيء بفعله فماذا على مَن في القَضِيّة يَعْدل؟
بَلَى عندَ من يَزْكُو لديه التَّفَضُّل
ولا فضْل في الحُسْنَی إلی من يخسها
ومَن جعلَ التَّعْريضَ مَحصول مَزْحِهِ فذاكَ على المَقْتِ المُصَرَّحِ يَحْصلُ
أحاطَت به الآفات من حيثُ يَجْهَلُ
ومن أمِنَ الآفات عجبا برأيه
وقد قال قَبْلي قائل متمثِّلُ
أُعَلِّمكم ما علمتني تجاربي
إذا قلتَ قولاً كنتَ رهنَ جوابه فحاذر جوابَ السُّوءِ إن كنت تَعْقِلُ
إذا شئتَ أن تحيا سَعِيدًا مُسلَّمًا فَدَبِّر ومَيِّزْ ما تقولُ وتَفْعَلُ
حدثنا أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن الحُسين بن عبدالعزيز
العُكْبَري لفظًا، قال: أخبرنا أبو عبدالله الحُسين بن محمد المالكي البَصْري(٢)
بعُكْبَرا، قال: أخبرنا أبو محمد عبدالله بن محمد الأكفاني البَصْري، قال:
خرجتُ مع عَمِّي أبي عبدالله الأكفاني الشاعر وأبي الحُسين بن لَنْكَك، وأبي
عبدالله المُفجع، وأبي الحسن السَّبَّاك في بطالة عيد، وأنا يومئذٍ صبيٍّ
أصحبهم، فمَشَوا حتى انتَهَوا إلى نَصْر بن أحمد الخبز أرزي وهو جالس يخبزُ
على طابقه، فجلَست الجماعةُ عنده يهنؤونه (٣) بالعيد ويَتَعرَّفونَ خَبَرَهُ، وهو
يوقدُ السَّعف تحت الطابق، فزاد في الوقود فدخنهم فنَهَضَت الجماعة عند تزايد
الدُّخان. فقال نَصْر بن أحمد لأبي الحُسين بن لَنْكَك: متى أراك يا أبا الحُسين؟
فقال له أبو الحُسين: إذا اتَّسخَت ثيابي، وكانت ثيابُه يومئذ جُددًا على أنقَى ما
يكون من البَياض للتَّجَمُّل بها في العيد، فمَشَينا في سكة بني سَمُرَة حتى انتَهَينا
إلى دار أبي أحمد بن المثنَّى، فجلَسَ أبو الحُسين بن لَنْكَك وقال: يا أصحابنا
إنَّ نَصرًا لا يخلي هذا المجلس الذي مَضَى لنا معه من شيء يقوله فيه، ونحبُ
(١) في م: ((غرة))، وما هنا من أوهو أحسن.
(٢) في م: ((النضري))، وهو تصحيف.
(٣) في م: ((يهنون)"، محرفة.
٤٠٧

أن نَبدَأه قبل أن يبدأنا(١)، واستدعَى دواةً وكَتَب(٢) [من الوافر]:
لنصرٍ في فؤادي فَرْطُ حُبِّ أُنْيفُ به على كلِّ الصِّحَابِ
أتيناهُ فبخّرنا بَخُورًا من الشَّعفِ المدخِّن للثيابِ
فقمتُ مبادرًا وظننتُ نصرًا أرادَ بذاك طَرْدي أو ذهابي
فقالَ مَتّى أراكَ أبا حُسينِ فقلتُ له إذا اتّسَخَتْ ثيابي
وأنفذ الأبيات إلى نَصْرِ، فأمَلَى جوابَها فقرأناهُ، فإذا هو قد أجابَ.
منحتُ أبا الحُسين صميمَ ودّي فداعبني بألفاظِ عذابٍ
أتّى وثيابُهُ كقتير شِيبٍ فعدن له كريعانِ الشَّبَاب
ظنتُ جلوسه عندي كَعُرسِ فجدتُ(٣) له بتمسيكِ الثياب
فقلتُ مَتَى أراكَ أبا حُسيْنِ فِجاوبني إذا اتسخت ثِيابي
فإن كانَ التَّقَزز(٤) فيه فَخْرٌ فلم يُكْنَى الوَصِيُّ أبا تُراب
٧٢٢٤ - نَصْر بن محمد بن عبد العزيز بن شيرزان(٥) ، أبو القاسم
الدَّلَّل المعروف بالباقَرْحي(٦) ..
حدَّث عن الحسن بن محمد بن الصَّبَّحِ الزَّعْفراني، وأحمد بن منصور
الرَّمادي، وعليّ بن أحمد بن إبراهيم السَّوَّاق.
رَوى عنه محمد بن المظفَّر، والقاضي أبو الحسن الجَرَّاحي، وأحمد بن
(١) في م: «يبدأ بنا»، وهو تحريف.
(٢) الأبيات في الديوان (١١)، واليتيمة ٢/ ٣٦٦، ومعجم الأدباء ٢٧٤٦/٦.
(٣)
في م: ((فجئت»، محرفة.
(٤)
في م: ((التعزز))، وهو تحريف.
في م: ((سيرزاد)» بالسين المهملة، مصحف.
(٥)
(٦) اقتبسه السمعاني في ((الباقَرْحي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٣٤) من
تاريخ الإسلام.
٤٠٨

محمد بن عِمْران ابن(١) الجُنْدي، وأحمد بن الفَرَج بن الحجّاج، وأبو القاسم
ابن الثَّلَّجِ.
وذكر ابن الثَّلَّج فيما قرأتُ بخطه: أنه ماتَ في رَجب من سنة أربع
وثلاثين وثلاث مئة .
٧٢٢٥- نَصْر بن أحمد الخَطَّاب.
حدَّث عن عليّ بن يعقوب بن عَمرو الرَّقِّي. رَوى عنه الحاكم أبو عبد الله
ابن البَّع النَّنْسابوري، وذكر أنه سمعَ منه ببغداد.
٧٢٢٦- نَصْر بن أحمد بن سَهْل بن أزهر، أبو القاسم.
ذكرَ ابن الثَّلَّج أنه حَدَّثه(٢) عن عُبيد الله بن جعفر بن أعين، وقال: توفي
سنة ست وأربعين وثلاث مئة.
٧٢٢٧- نَصْر بن أحمد بن مسعود بن عِصْمة، أبو الحسن
النَّاشيُّ.
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن الحسن بن صاحب بن حُميد الشَّاشي. رَوی
عنه إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر .
٧٢٢٨- نَصْر بن أحمد بن محمد بن خالد، أبو الحُسين، ويقال:
أبو الحسن، المُعَدَّل المعروف بابن هُرْمزينا، من أهل النَّهْروان.
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أبي القاسم البَغَوي، وإبراهيم بن عبدالصمد
الهاشمي، والعباس بن العباس بن المُغيرة الجَوْهري، وأحمد بن محمد بن
الجَرَّاحِ الضَّرَّاب، وعبدالملك بن أحمد بن نَصْر الدَّقَّاق، وأحمد بن عليّ بن
العلاء الجُوزجاني، والقاضي أبي عبدالله المحامِلي، ومحمد بن مَخْلَد
(١) سقطت من م.
(٢) في م: ((حدث))، وهو تحريف.
٤٠٩

الدُّوري.
حدثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي، وأبو عليّ بن دوما النِّعالي،
وذَكَر لي أنَّهما سمعا منه بالنَّهْروان. وحدثنا عنه أبو القاسم الأزهري، وقال
لي: سمعتُ منه ببغداد في سنة سبع وسبعين وثلاث مئة .
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أبو الحُسين نَصْر بن أحمد بن محمد بن
خالد الشَّاهد النَّهْرواني ببغداد، قال: حدثنا عبدالله بن محمد البَغَوي، قال ::
حدثنا عُثمان بن أبي شَيْبةٍ، قال: حدثنا إسماعيل بن عيَّاش، عن عبدالله بن
مَيْمون، عن مَطَر بن سالم(١) قال: قال عليّ بن أبي طالب: نَهَى رسول الله وَّل
عِن ضَرب الدُّف، ولعبِ الصَّنْجِ، وصَوْت الزَّمَّارَةِ(٢) .
كَنَّه لي الأزهري: أبا الحُسين، وكَنَّه لي أبو العلاء الواسطي وابن
دوما: أبا الحسن.
٧٢٢٩- نَصْر بن غالب بن إسحاق بن إبراهيم بن يعقوب، أبو
الفَتْحِ البَزَّاز، من أهل باب الطَّاق(٣).
حدَّث عن أبي القاسم البَغَوي، وأبي بكر بن أبي داود، ويحيى بن
صاعد، وبِشْران بن محمد القَزَّاز.
حدثنا عنه العَتِيقي، وأحمد بن عليّ ابن التَّوَّزي. وقال لنا العَتِيقي: توفي
أبو الفَتْحِ نَصْر بن غالب البَزَّاز في ذي الحجَّة من سنة أربع وثمانين وثلاث:
(١) في م: ((سام))، وهو تحريف. وانظر الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٣١٨.
(٢) في م: ((الرماة))، وهو تحريف، وهذا حديث إسناده ضعيف جدًا، مطر بن سالم:
مجهول (المغني ٦٦٢/٢)، وعبدالله بن ميمون متروك، وإسماعيل بن عياش
الحمصي ضعيف مخلط في روايته عن غير أهل بلده، وهذه منها.
أخرجه أبو بكر الآجري في تحريم النرد ص ٢٠٠ من طريق إسماعيل بن عياش،
به .
(٣) اقتبسه الذهبى فى وفيات سنة (٣٨٤) من تاريخ الإسلام.
٤١٠

مئة. قال: وكان ثقةً ينزلُ في الجانب الشَّرقي.
قال محمد بن أبي الفوارس: توفي يوم الجُمُعة لثلاث بَقِينَ من ذي
الحجّة .
٧٢٣٠- نَصْر بن محمد، أبو الليث البُخاريُّ الزَّاهد.
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن محمد بن سَهْل النَّابوري. حدثنا
عنه عليّ بن أحمد الرَّزَّاز بحكاية نذكرُها في أخبار أبي حنيفة إن شاء الله(١).
٧٢٣١ - نَصْر بن محمد بن هابيل البُخاريُّ .
قدمَ بغدادّ، وحدَّث بها عن أبي أحمد محمد بن محمد بن الحسن
القاضي شيخ يروي عن عبدالله بن محمود المرْوَزي. حدثنا عنه الحسن بن
محمد الخَلاَّل.
٧٢٣٢- نَصْر بن عليّ بن نَصْر، أبو أحمد الطَّحَّان المعروف بابن
عُلَالة (٢).
سمعَ أحمد بن سَلْمان النَّجَّاد. كتبنا عنه، وكان ثقةً يسكن النَّصْرية ناحية
باب الشام.
أخبرنا نَصْر بن عليّ بن عُلالة، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن سَلْمان
النَّجَّاد، قال: حدثنا الحسن بن مُكْرَم، قال: حدثنا عليّ بن عاصم
وعبدالوهاب بن عطاء؛ قالا: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن
القاسم الشَّيْباني، عن زيد بن أرقم، قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((إنَّ هذه
الحُشُوشِ مُحْتَضَرَة، فإذا دَخَلها أحدُكم فليقل أعوذُ بالله من الخُبُث
(١) ستأتي في هذا المجلد ص ٤٩٦ (الترجمة ٧٢٤٩).
(٢) اقتبسه السمعاني في (العُلالي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٤١٢) من
تاريخ الإسلام.
٤١١

والخبائث))(١) .
ماتَ ابن عُلالة في يوم الثلاثاء التاسع عشر من ذي الحجَّة سنة اثنتين
وعشرين وأربع مئة، ودُفِنَ من الغد.
٧٢٣٣- نَصْر الله بن أحمد بن القاسم بن سيما، أبو الحسن
المعروف بابن السِّنْدي البَيّع من أهل باب الأزَج.
حدَّث عن أبي القاسم بن سَبَنْك. كتبتُ عنه، وكان صدوقًا.
أخبرنا نَصْر الله بن أحمد، قال: حدثنا عُمر بن محمد بن إبراهيم
الشَّاهد، قال: حدثنا محمد بن محمد بن سُليمان الباغَنْدي، قال: حدثنا عليّ
ابن عبدالله المَدِيني، قال: حدثنا مُلازم بن عمرو اليمامي، قال: حدثني عبدالله
ابن بَدر الحَنفي، عن قيس بن طلق، عن أبيه طَلْق بن عليّ، قال: لَّدَغتني
عقربٌ عند نبيِّ اللهََّ فَرَقاني ومَسَحَهَا (٢) .
ماتَ نَصْر الله في ذي القَعدة من سنة ثلاث وثلاثين وأربع مئة.
(١) إسناد حسن لحديث صحيح، القاسم بن عوف الشيباني ضعيف يعتبر به في المتابعات
والشواهد، فقد تركه شعبة ولم يحدث عنه، وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث
ومحله عندي الصدق، وقال ابن عدي: وهو ممن يكتب حديثه، وذكره ابن حبان في.
الثقات، وإنما أخرج له مسلم حديثًا واحدًا في صلاة الضحى، كما بيناه في ((تحرير:
التقريب))، وقد توبع، تابعه النضر بن أنس.
أخرجه ابن أبي شيبة ١/١، وأحمد ٣٧٣/٤، وابن ماجة (٢٩٦ م)، والنسائي في
عمل اليوم والليلة (٧٧) و(٧٨)، وابن حبان (١٤٠٦)، والطبراني في الكبير (٥١٠٠)
. و (٥١١٥)، والحاكم ١٨٧/١، والبيهقي ٩٦/١ من طريق سعيد عن قتادة عن
القاسم، به. وانظر المسند الجامع ٤٧٩/٥ حديث (٣٧٨٩).
وتقدم تخريجه في ترجمة أحمد بن عمر بن موسى بن زنجويه القطان (٥/ الترجمة
٢٣١٢) من طريق قتادة عن النضر بن أنس عن زيد بن أرقم.
(٢) إسناده حسن، قيس بن طلق صدوق، ولم نقف عليه عند غير المصنف.
٤١٢

ذكرُ من اسمُه نُعَيْم
٧٢٣٤- نُعيم بن حكيم المدائنيُّ(١).
سمعَ قيسًا، وأبا مريم. رَوى عنه أبو عَوَانة(٢) ، ويحيى بن سعيد
القَطَّان، ووكيع، وشَبابة بن سَوَّار، وعبدالله بن داود الخُرَيْبي، وغيرُهم.
حدثنا أبو نُعيم الحافظ إملاءً، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن يوسُف بن
خَلَّد، قال: حدثنا محمد بن يونُس، قال: حدثنا عبدالله بن داود الخُرَيْبي،
عن نُعيم بن حكيم المدائني، قال: حدثني أبو مريم، عن عليّ بن أبي طالب،
قال: انطلقَ بي رسولُ الله ◌َ له إلى الأصنام، فقال: ((اجلس)) فجلستُ إلى جَنْب
الكعبةِ، ثم صَعِدَ رسولُ اللهِوَ لل على مَنْكِبي، ثم قال: ((انهض بي إلى الصَّنم))،
فنهضتُ به فلما رأى ضَعْفي تحتَه، قال: ((اجلس))، فجلستُ وأنزَلْتُه عني،
وجلسَ لي رسولُ اللهِوَّر، ثم قال لي: ((يا عليّ اصعد على مَنْكِبي»، فصَعِدتُ
على مَنْكِبِيه، ثم نَهَضَ بي رسولُ اللهِّهِ، فلما نَّهَض بي خُيِّل لي أني لو شئتُ
نلتُ السَّماء، وصَعِدتُ على الكَعبة، وتَنَخَّى رسولُ اللهِوَلَّهِ فألقيتُ صَنَمَهُم
الأكبر، صَنَمَ قُريش، وكان من نُحاس مُوتدًا بأوتاد من حَديد، إلى الأرض،
فقال لي رسولُ اللهِوَ لجر: ((عالِجْه))، فعالجتُه فما زلتُ أعالجه ورسولُ اللهِ وَّـ
يقول: ((إيه، إيه، إيه)) فلم أزل أعالِجُه حتى استَمكنتُ منه فقال: ((دُقَّه)) فدَقَقْتُه
فكّسَرته، ونزلتُ(٣).
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٤٦٤/٢٩، والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة
عشرة من تاريخ الإسلام.
(٢) في م: ((عواد)»، محرف، وهو من رجال التهذيب.
(٣) إسناده ضعيف جدًا، محمد بن يونس الكديمي متروك، وأبو مريم هو إياس بن صبيح
الحنفي مقبول حيث يتابع، وقد تفرد، وقد يتوهم أنه هو الثقفي المدائني، وليس ذلك
صحيحًا، فقد فرق بينهما الحافظ ابن حجر في التهذيب، والثقفي ثقة كما بيناه في
((تحرير التقريب»، وكلاهما يروي عن علي، غير أن البزار قال في مسنده: ((مما
روى أبو مريم الحنفي عن علي ... )) وساق له هذا الحديث. وشذَّ الحاكم، ولا =
٤١٣

أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد
الدَّقَّاق، قال: قُرىء على محمد بن أحمد بن البَراء وأنا حاضر، قال: قال عليّ
ابن عبدالله المَدِيني(١) : قد رَوى عن نُعيم، يعني ابن حكيم، يحيى بن سعيد
القَطَّان، وأبو عَوَانة، ومحمد بن بِشْر العَبْدي، وعُبيد الله بن موسى . :
أنبأنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حميد
المُخَرِّمي، قال: حدثنا عليّ بن الحُسين بن حِبَّان، قال: وجدتُ في كتاب أبي
بخَطِّ يده: قال أبو زكريا: نُعيم بن حكيم، وعبدالملك بن حَكِيم أخوين(٢).
جميعًا حدَّث عنهما شَبابة، وكان نُعيم أثبتَهما وأكبرَهما.
أخبرنا عليّ بن الحُسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن
عُمر الخَلَّل، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن
سَهْل، قال: حدثنا عبدالخالق بن منصور، قال: وسُئِل يحيى بن مَعِين، عن
نُعيم بن حَكِيم الذي يروي عنه عُبيد الله بن موسى، فقال: ثقةٌ ..
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر؛ قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي،
قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن
أحمد بن عبد الله العِجْلي، قال: حدثني، أبي، قال(٣): نُعيم بن حكيم ثقةٌ من
يستغرب من مثله، فقال في سياقة إسناده: ((أبو مريم الأسدي)»، وأبو مريم الأسدي
هو عبدالله بن زياد، وهو ثقة، غير أنه لا يروي عن علي، ولا روى عنه نعيم بن
حكيم، ومع جهالة أبي نعيم فإنه ساقه من طريق محمد بن يونس الكديمي المتروك،
ومع ذلك فقد قال (أي الحاكم): ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). نسأل
الله العفو والعافية!
أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٤٨٨، وأحمد ٨٤/١، وعبدالله بن أحمد في زوائده على
المسند ١٥١/١، والبزار كما في البحر الزخار (٧٦٩)، وأبو يعلى (٢٩٢)، والطبري
في مسند علي من تهذيب الآثار ص ٢٣٧، والحاكم ٣٦٦/٢ و٥/٣ من طرق عن
صاحب الترجمة، به: وانظر المسند الجامع ٣٧٨/١٣ حديث (١٠٢٩٢) ..
(١) العلل ٧٢ - ٧٣.
(٢) ضبب عليها المؤلف لورودها هكذا، إذ الجادة: ((أخوان)).
(٣) معرفة الثقات (١٨٥٧).
٤١٤

أهل المدائن .
أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا أبو الفَتْح محمد بن إبراهيم
الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكَرَجي، قال: حدثنا
عبدالرحمن بن يوسف بن خِراش، قال: نُعيم بن حكيم صدوقٌ لا بأس به.
أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في كتابه، قال:
حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال(١) : قلتُ لأبي داود: سمعَ يحيى
القَطَّان من نُعيم بن حكيم؟ قال: نعم. قلتُ: سنة كم ماتَ نعيم بن حكيم؟
فقال: سنة ثمان وأربعين، يعني ومئة .
٧٢٣٥ - نُعيم بن مَيْسرة، أبو عَمرو النَّخويُّ الكوفيُّ(٢).
سكنَ الرَّي، وحدَّث بها عن أبي إسحاق الهَمْداني، وعبدالعزيز بن
عُمر. روى عنه يحيى بن يحيى النَّيْسابوري، ومحمد بن حُميد الرَّازي؛ ذكر
ذلك محمد بن إسماعيل البُخاري (٢).
وبَلَغني عن إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد، قال: سألتُ يحيى بن مَعِين
عن نُعيم بن مَيْسرة، فقال: رازيٌّ ليس به بأسٌ. قلت: كنتُ أظنُّه كوفيًا انتقَلَ
إلى الرَّي؟ قال: لا هو من أهل الرَّي ومحمد بن حُميد راوية عنه. ثم قال
يحيى: قَدِمَ نُعيم بن مَيْسرة هاهنا بغداد، فكَتَبوا(٤) عنه.
قلت: وحدَّث أيضًا عن قيس بن مُسلم الجَدَلي، والوليد بن العَيْزار،
وعطاء بن السَّائب. ورَوى عنه جرير بن عبدالحميد، ويحيى بن الضُّرَيْس،
(١) سؤالات الآجري ٣/ الترجمة ٣٧١.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((النحوي)) من الأنساب، والقفطي في إنباه الرواة ٣٥٢/٣،
والمزي في تهذيب الكمال ٤٩٣/٢٩، والذهبي في وفيات الطبقة الثامنة عشرة من
تاريخ الإسلام.
(٣) تاريخه الكبير ٨/ الترجمة ٢٣٢٣.
(٤) في م: ((وكتبوا))، وما هنا من النسخ و ت.
٤١٥

وإسحاق بن سُليمان الرَّازي، ويحيى بن أبي بكر، والحُسين بن إبراهيم
المعروف بإشكاب، وأبو الرَّبيع الزَّهْراني، وعُبيد الله بن إدريس النَّرْسِي،
وحماد بن زاذان العَطَّار.
أخبرني مكي بن عليّ بن عبدالرزاق الحَرِيري(١) ، قال: حدثنا عبد الله بن
موسى بن إسحاق الهاشمي، قال: حدثنا الحسن(٢) بن عَنْبَرَ الوَشَّاء، قال:
حدثنا أبو الرَّبيع الزَّهْراني، قال: حدثنا نُعيم بن مَيْسرة، عن عطاء بن السَّائب
أنَّ أبا عبدالرحمن كان يقرأ ((فقَدَّرنا فنِعمَ القادرون)) يُثَقِّل(٣) الدَّال (٤).
أخبرنا محمد بن عبدالواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس،
قال: أخبرنا أحمد بن سعيد السُّوسي، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال:
حدثنا عُبيدالله صاحب النَّرْسي، قال: حدثنا نُعيم بن مَيْسرة أنه كان يقرأ ((وأنه
أهلك عادًا لولَى وثمودَ فما أبقَى))(٥) .
(١) في م: ((الجريري)) بالجيم، وهو تصحيف.
(٢) في م: (الحسين))، محرف، وهو الحسن بن محمد بن عنبر الوشاء الذي تقدمت
ترجمته في المجلد الثامن من هذا الكتاب (الترجمة ٣٩٢٠).
(٣) في م: ((بثقل"، خطأ.
(٤) قراءة المصحف بالتخفيف ﴿فَقَّدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَدِرُونَ ﴾ [المرسلات]. وهذا إسناد
ضعيف، عطاء بن السائب اختلط، وصاحب الترجمة ممن سمع منه بعد الاختلاط
كما بيناه في ((تحرير التقريب)) في ترجمة عطاء. قال الطبري في تفسيره (٢٣٦/٢٩):
«اختلف القرأة في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة ((فقدَّرنا)) بالتشديد، وقرأ ذلك
عامة قراء الكوفة والبصرة بالتخفيف. والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان
معروفتان، فبأيتهما قرأ القارىء فمصيب، وإن كنت أؤثر التخفيف لقوله: فنعم
القادرون» .
(٥) .. قراءة المصحف ﴿وَأَنَّهُوَ أَهْلَكَ عَادًا أَلْأُوْلَى جَ وَثَّمُوْدَا فَآ أَبْقَى .. ﴾ [النجم] وهذه قراءة عامة
قراء المدينة وبعض قراء البصرة، بترك الهمز وجزم النون حتى صارت اللام في
الأولى كأنها لام مثقلة، والعرب تفعل ذلك في مثل هذا. وصوب الطبري قراءة
الكوفيين التي هي قراءة المصحف، وقال: لأن ذلك هو الفصيح من كلام العرب
(تفسيره ٢٧ /٧٧).
٤١٦

أخبرنا ابن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال: أخبرنا
أحمد بن عليّ الأبَّار، قال: حدثنا ابن حُميد، قال: سمعتُ نُعيم بن مَيْسرة
يقول: ربما خاصمت إلى مُحارب بن دِثار يقول: إنه كبيرٌ(١)، وقال: رَوى
عن قيس بن مُسلم الجَدَلي.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال:
أخبرنا أحمد بن سعيد، قال: حدثنا عباس، قال(٢) : سمعتُ يحيى يقول:
نُعيم بن مَيْسرة رازيٌّ، وقد رَوى عنه جرير، وإسحاق الرَّازي، ويحيى بن
ضُرَيْس. ورَوى عنه إشكاب، ويَنْبغي أن يكون إشكاب سمعَ منه ها هنا
ببغداد .
أخبرني عبدالله بن يحيى الشّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله
الشَّافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلابي،
قال: قال يحيى بن مَعِين: الرَّازيون لا بأس بهم. حَكّام بن سَلْم، والخَليل بن
زُرارة، ونُعيم بن مَيْسرة، وسَلَمة بن الفَضْل الأبرش قاضيهم.
أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي في كتابه، قال: حدثنا أبو
عُبيد محمد بن عليّ، قال: سمعتُ أبا داود يقول: نُعيم بن مَيْسرة ليس به
باس.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُسْتملي، قال: قال
أبو أحمد بن فارس: قال البُخاري(٣): قال قتيبة بن سعيد: ماتَ نُعيم بن
مَيْسرة النَّخوي بمدينة الزَّي ونحن عند جَرِير بن عبدالحميد سنة أربع وسبعين
ومئة .
أخبرنا ابنُ الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
(١) في م: ( كثيرًا)، وهو تحريف، وما هنا من أو ت.
(٢) تاريخ الدوري ٦٠٩/٢ -٦١٠ .
(٣) التاريخ الكبير ٨/ الترجمة ٢٣٢٣.
٤١٧

--
-٠
ابن سُفيان، قال(١): قال محمد بن حُميد: وماتَ نُعيم بن ميسرة سنة خمس
وسبعين .
وأخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا دَعْلَج، قال: أخبرنا أحمد بن عليّ
الأبَّار، قال: سمعتُ ابن حُميد يقول: ماتَ نُعيم بن ميسرة سنة خمس أو ست
وسبعين ومئة .
٧٢٣٦ - نُعيم بن الهَيْصم، أبو محمد الهَرَويُّ(٢).
سكنَ بغدادَ، وحُدَّث بها عنِ فَرَج بن فَضَالة، وأبي عَوَانة، وجعفر بن
سُليمان، وبِشْرِ بن المُفَضَّل، وبشر بن الحارث.
رَوى عنه حاتِم بن الليث الجوهري، وأبو إبراهيم أحمد بن سعد
الزّهري، وموسى بن هارون، وأحمد بن عليّ الأبَّار، وأحمد بن الحسن
الصُّوفي، وأبو القاسم البَغَوي. وكان ثقةٌ.
:
أخبرنا عليّ بن الحُسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن
عُمر الخَلَّل، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن
سَهْل، قال: حدثنا عبدالخالق بن منصور، قال: سألتُ يحيى بن مَعِين عن
نُعيم بن هَيْصَم، فقال: رجلٌ صدوقٌ، وهو من العرب.
حدثني الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: قال أبو الحسن الدَّارقطني:
نُعيم بن هَيْصم ثقةٌ .
أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر، قال: قال عبدالله بن
محمد البَغَوي (٣) : ماتَ نُعيم بن الهَيْضم في شوال سنة ثمان وعشرين، يعني
ومثتین، وقد كتبتُ عنه.
قرأتُ على البَرْقاني عن أبي إسحاق المُزَكِي، قال: أخبرنا محمد بن
(١) المعرفة والتاريخ ٣٣٢/٣.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٣) تاريخ وفاة الشيوخ (٢٧).
٤١٨

إسحاق السَّرَّاج، قال: حدثنا الجَوْهري وأبي بكر؛ قالا: نُعيم بن الهَيْصم
الخُراساني من الأبناء، يُكْنَى أبا محمد ماتَ ببغداد في شوال سنة ثمان
وعشرين .
قلت: ذكرَ موسى بن هارون أنه ماتَ لسبع مَضَين من شوال(١).
٧٢٣٧ - نُعيم بن حَمَّاد بن معاوية بن الحارث بن هَمَّام بن سَلَمة
ابن مالك، أبو عبدالله الخُزاعيُّ الأعور الفارض المَرْوَزيُّ(٢).
سمعَ من إبراهيم بن طَهْمان حديثًا واحدًا، وسمعَ الكثير من إبراهيم بن
سعد، وسُفيان بن عيينة، وأبي حمزة الشُّكَّري، وعيسى بن عُبيد، وعبدالله بن .
المُبارك، والفَضْل بن موسى السِّيناني.
رَوَى عنه يحيى بن مَعِين، وأحمد بن منصور الرَّمادي، ومحمد بن
إسماعيل البُخاري، ومحمد بن إسحاق الصَّاغاني، وعليّ بن داود القَنْطري،
وعُبيد بن شَرِيك البَزَّار، وأبو إسماعيل التُّرمذي، وجماعة آخرهم حمزة بن
محمد بن عيسى الكاتب.
وكان نُعيم قد سكنَ مصر، ولم يزل مُقيمًا بها حتى أُشْخِصَ للمحنة في
القُرآن إلى سُرَّ من رأى في أيام المُعتصم، فسُئِل عن القُرآن فأبَى أن يُجِيبَهم إلى
القول بخَلْقه، فسُجِنَ فلم (٣) يزل في السجن إلى أن ماتَ، وفي السِّجن سمعَ
منه حمزة بن محمد الكاتب.
وذكرَه الدَّراقُطني، فقال: إمامٌ في الشُّنَّة كثيرُ الوَهْمِ(٤).
حدِّثتُ عن عُبيد الله بن عُثمان بن يحيى الدَّقَّاق، قال: أخبرنا الحسن بن
(١) آخر الجزء الخامس والتسعين من الأصل، يسر الله لنا إتمامه بمنه وكرمه.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الفارض)» من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٤٦٦/٢٩،
والذهبي في كتبه، ومنها السير ١٠/ ٥٩٥.
(٣) في م: ((ولم))، وما هنا من أو ت.
(٤) انظر سؤالات الحاكم (٥٠٣).
٤١٩

يوسُف الصَّيْرفي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن هارون الخلاّل، قال:
أخبرنا أبو بكر المُّوذي، قال: سمعتُ أبا عبدالله يقول: جاءنا نُعيم بن حَمَّاد
ونحن على باب هُشيم نتذاكر المُقَطَّعات، فقال: جمعتُم حديثَ رسولِ الله
وَ﴾؟ قال: فعُنينا بها منذ يومئذ.
قلت: ويقال: إنَّ أول من جَمع ((المُسنَد)» وصَنَّفْه نُعيم بن حماد.
أخبرنا عبدالله بن یحیی الشُگري، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن أحمد
ابن الحكم المؤدِّب، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، وذكر حديثًا لشُعبة
عن أبي عِصْمة، قال أبو عبدالرحمن: سألتُ أبي مَن أبو عِصْمة هذا؟ قال:
رجلٌ رَوى عنه شُعبة وليس هو أبو عِصْمة صاحب نُعيم بن حماد، وكان أبو
عِصْمة صاحبَ نُعيم خُراسانِيًا، وكان نُعيم كاتبًا لأبي عِصْمة، وكان أبو عِصْمة
شديدَ الرَّدِّ على الجَهْمية وأهل الأهواء، ومنه تَعَلَّم نعيم بن حماد، قال أبي:
وكنّا نُسَمِّيه نُعيمًا الفارض، كان من أعلم الناس بالفَرائض(١).
أنبأنا محمد بن جعفر بن عَلَّن، قال: أخبرنا مَخْلَد بن جعفر، قال:
حدثنا محمد بن جَرِير الطَّبَري، قال: سمعتُ صالح بن مِسْمار يقول: سمعتُ
نعيم بن حماد يقول: أنا كنتُ جَهْميًا، فلذلك عَرَفتُ كلامهم، فلما طَلَبْتُ
الحديثَ عَرَفتُ أنَّ أمرهم يرجع إلى التَّعطيل.
كتبَ إليَّ عبدالرحمن بن عثمان الدِّمشقي يذكرُ أنَّ أبا المَيْمَون
عبدالرحمن ابن عبدالله بن عُمر البَجَلي أخبرهم. وأخبرنا البَرْقاني قراءةً، قال:
أخبرنا القاضي أبو الحُسين محمد بن عُثمان النَّصِيبي، قال: حدثنا أبوِ المَيْمون
البَجَلي بدمشق، قال: حدثنا أبو زُرعة عبد الرحمن بن عَمرو النَّصْري، قال(٢):
قلت لعبدالرحمن بن إبراهيم: حدثنا نُعيم بن حماد، عن عيسى بن يونس، عن
حَرِيز بن عُثمان، عن عبدالرحمن بن جُبَيْر بن نُفَيْر، عن أبيه، عن عَوْف بن
مالك، عن النبيِّ ◌َّر، قال: ((تفترقُ أمتي على بضع وسبعين فرقة، أعظمُها فتنة
(١) انظر العلل ومعرفة الرجال ٢٤٤/١ و٣٣١/٢، وتهذيب الكمال ٤٦٨/٢٩
(٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٦٢٢/١.
٤٢٠