Indexed OCR Text
Pages 341-360
أخبرني عليّ بن أيوب القُمِّي، قال: أخبرنا محمد بن عِمران أبو عُبيد الله المَرْزُباني، قال: أخبرني محمد بن يحيى الصُّولي، قال: إسحاق بن إبراهيم هو الذي أقْدَمَ أبا عُبيدة من البَصرة، سأل الفَضْل بن الرَّبيع أن يُقْدِمَهُ، فورَد أبو عُبيدة في سنة ثمان وثمانين ومئة بغداد، فأخذ إسحاق عنه وعن الأصمعي علمًا کثیرًا . أخبرني عليّ بن أيوب، قال: أخبرنا المَرْزُباني، قال: أخبرني الصُّولي، قال: حدثنا محمد بن الفَضْل بن الأسود، قال: حدثنا عليّ بن محمد النَّوفلي، قال: سمعتُ أبا عبيدة مَعْمر بن المثنى يقول. قال الصُّولي. وحدثنا أبو ذَكوان، عن التَّوَّزي، عن أبي عُبيدة، قال: أرسل إليَّ الفَضْل بن الرَّبيع إلى البَصْرةَ في الخُروج إليه، فقَدِمتُ عليه، وكنتُ أُخْبَرُ عن تَجَبُّه، فأذِنَ لي فدَخَلتُ، وهو في مجلسٍ له طويلٍ عريض فيه بساطٌ واحد قد مَلأه، وفي صدره فرشٌ عالية، لا يُرتَقى إليها إلّ على كرسي وهو جالس عليها، فسَلَّمتُ بالوزارة، فرَدَّ وضَحِكَ إليَّ واستَدْناني، حتى جَلَستُ مع فرشه، ثم سألني وألطَّفَني وبسَطني، وقال: أنشدني، فأنشدتُه من عيون أشعارٍ أحفظُها جاهلية. فقال لي: قد عرفتُ أكثرَ هذه، وأريدُ من مُلَح الشعر. فأنشدتُهُ فِطَرِبَ وضَحِكَ، وزادَ نشاطُه. ثم دَخَل رجلٌ في زِي الكُتَّاب له هيئة، فأجلسَه إلى جانبي، وقال له: أتعرف هذا؟ قال: لا. قال: هذا أبو عُبيدة عَلَّمة أهل البَصرة، أقدَمناه لنستفيد من علمه، فدعا له الرجل وقرَّظَه لفعله هذا، وقال لي : إن كنتُ إليك لمشتاقًا، وقد سُئِلتُ عن مسألةٍ أفتأذَنُ لي أن أعرِّفَك إيَّها؟ قلت: هات. قال: قال الله تعالى: ﴿طَلْعُهَا كَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَطِينِ ﴾﴾ [الصافات] وإنما حديث (١٠٢٦٢)، قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من = حديث إسرائيل (يعني عن عبدالأعلى)، ورواه سفيان الثوري، عن عبدالأعلى عن أبي عبدالرحمن السلمي عن علي نحوه ولم يرفعه)». قلت: وعبدالأعلى بن عامر ضعيف، وقال الدارقطني في العلل (٤/ س٤٨٧): ((ويشبه أن يكون الاختلاف من جهة عبدالأعلى)). ٣٤١ يقع الوعدُ والإيعاد بما قد عُرِفَ مثلُه، وهذا لم يُعرَفِ. فقلت: إنما كُلِّم الله العَرب على قَدرِ كلامِهم، أما سمعتَ قولَ امرىء القيس [من الطويل]: أيقتلني والمَشْرَفِيُّ مُضَاجِعِي ومُّسْنونة زُرْقٌ كأَنيابِ أغوالِ وهم لم يَّروا الغولَ قَط، ولكنه لما كان أمرُ الغول يهولُهم أوعدوا به، فاستَحسَنَ الفَضْلِ ذلك، واستَحسَنَه السّائل، واعتقدتُ من ذلك اليوم أن أُصنَعَ كتابًا في القُرآن لمثل هذا وأشباهِهِ، ولما يحتاجُ إليه من عِلِمه. فلما رَجَعتُ. إلى البَصرة عملتُ كتابي الذي سَمَّيتُه ((المجاز)»، وسألتُ عن الرجل، فقيل لي: هو من كُتّاب الوزیر و جلسائه یقال له إبراهيم بن إسماعيل بن داود الكاتب العَبَرتائي . أخبرنا الجَوْهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو مُزاحِم الخاقاني، قال: حدثني أبو جعفر محمد بن فَرَج الغسَّاني، قال: سمعتُ سلَمَة يقول: سمعتُ الفَرَّاء يقول لرجل: لو حُمِلَ لي أبو عُبيدة لضَرَبتُه عشرين في كتاب ((المجاز). أخبرني عليّ بن أيوب، قال: أخبرنا أبو (١) عبيدالله المَرْزُباني، قال:". حدثني عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا المُبَرِّد، أحسبُه عن التَّوَّزي(٢) قال: بَلَغ أبا عُبيدة أنَّ الأصْمعي يَعِينُهُ (٣) عليه تأليفَه كتابِ المجاز في القُرآن، وأنه قال :. يُفسِّر كتابَ الله برأيه؟ قال: فسأل عن مجلس الأصمعي في أي يوم هو؟ فرّكِبَ حمارَه في ذلك اليوم ومَرَّ بِحَلْقةِ الأصمعي، فنزَلَ عن حمارِهِ وسَلَّم عليه وجَلَسٍ عنده وحادَثَه. ثم قال له: يا أبا سعيد ما تقول في الخُبز أي شيء هو؟ قال: هو الذي نأكُلُه ونَخبزُه، فقال(٤) أبو عُبيدة: قد فَسَّرتَ كتاب الله برأيك، فإنَّ اللهَ قال ﴿أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِى خُبْزًا﴾ [يوسف ٣٦] فقال الأصمعي: هذا شيء بان لي (١) سقطت من م. (٢) في م: ((الثوري))، وهو تحريف. (٣) في م: « تعيّب))، خطأ وما هنا من أوالإنباه وغيرهما. في م بعد هذا «له»، وليست في أولا نقلها من نقل الخبر من الخطيب. (٤) ٣٤٢ ٠٠ فقلته، لم أفسِّرْه برأيي. فقال أبو عُبيدة: والذي تَعيبُ علينا كُلُّ شيء بأنَ لنا فقُلناه ولم نُفَسِّره برأينا. ثم قامَ فرَكِبَ حماره وانصَرَف. أخبرنا عليّ بن المُحَسِّن بن عليّ بن محمد التَّنوخي، قال: وجدتُ في كتاب جدي: حدثنا الحَرَمي(١) بن أبي العلاء، قال: أنشَدَنا أبو خالد يزيد بن محمد المُهَلَّبي، قال: أنشَدني إسحاق المَوْصلي لنفسه بقوله(٢) للفَضْل بن الرَّبيع يَهجو الأصمعي [من الوافر]: فإنَّ العِلْمَ عند أبي عُبيده عليكَ أبا عُبيدة فاصطَنِعْهُ وَدَعْ عنك القُرَيْدَ بنِ القُرَيْد: (٣) وَقَدِّمه وآثره علينا أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدَّقَّاق، قال: أخبرنا أبو الفَضْل محمد ابن الحسن بن الفَضْل بن المأمون الهاشمي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم بن بَشَّار الأنباري، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا الحسن بن عُلَيْل العَنَزي، قال: حدثنا أبو عُثمان المازني، قال: سمعتُ أبا عبيدة يقول: أُدخلتُ على الرَّشيد فقال لي: يا مَعْمَر بلغني أنَّ عندك كتابًا حَسَنًا في صفة الخَيْل، أحبُّ أن أسمَعَه منك. فقال الأصمعي: وما تصنع بالكُتب، يُحْضَرُ فَرَسٌ ونضعُ أيدينا على عُضوِ عُضوٍ (٤) منه، ونُسَمِّيه ونذكرُ ما فيه، فقال الرَّشيد: يا غُلام فرس، فأُحْضِرَ فرسٌ، فقامَ الأصمعي فجعلَ يدَه على عضوٍ عضوٍ، ويقول: هذا كذا، قال فيه الشاعر كذا، حتى انقضَى قوله. فقال لي الرشيد: ما تقول فيما قال؟ قلت: قد أصابَ في بعضٍ وأخطأ في بعض، فالذي أصابَ فيه مني تَعَلَّمه، والذي أخطأ فيه لا أدري من أينَ أَتَى به. (١) في م: (( الجرمي)) بالجيم، وهو تصحيف. (٢) في م: ((قوله))، وما هنا من أ والإنياه. (٣) في م: ((الفريد ابن الفريدة» بالفاء، وهو تصحيف لا معنى له، وما هنا من أ والإنباه ووفيات الأعيان . (٤) سقطت من م. ٣٤٣ وأخبرنا حمزة بن محمد(١) ، قال: أخبرنا أبو الفَضْل محمد بن الحسن، قال: حدثنا أبو بكر ابن الأنباري، قال: حدثنا عبدالله بن عمرو بن لَقِيط، قال: لما أخبر أبو نُواس بأنَّ الخليفة عَمِلَ على أن يجمع بين الأصمعي وأبي عبيدة، قال: أما أبو عُبيدة فعالم ما تُرك مع أسفاره يقرؤها. والأصمعي بمنزلة بُلْبُلٍ في قفصٍ نَسمَعُ من نَغَمِهِ لحونًا، ونَرَى كُلَّ وقتٍ مِن مُلَحِه فُنونًا. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن هارون النَّخْوي بالكوفة، قال: أخبرنا أبو بكر الصُّولي، قال: حدثنا ثَعْلب، قال: زَعَمِ الباهلي صاحب ((المعاني)) أنَّ طلبة العلم كانوا إذا أتُوا مجلسَ الأصمعي اشتَرَوا البَعْر في سُوْق الدُّر، وإذا أتَوا أبا عُبيدة اشتَرَوا الدُّر في سُوق البَعْر، والمعنى: أنَّ الأصمعي كان حسنَ الإنشاد(٣) والزَّخْرفة لرديء الأخبار والأشعار، حتى يحسنَ عنده القَبِيح، وإنَّ الفائدةَ عنده مع ذلك قليلةٌ، وإنَّ أبا عُبيدة كان معه سوءُ عبارة وفوائدٌ كثيرةٌ، والعلمُ عنده جَمِّ. أخبرنا أحمد بن عليّ ابنَ التَّوَّزي، قال: أخبرنا محمد بن عِمْرَان بنّ موسى الكاتب، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن يزيد النَّحْوي، قال: حدثنا أبو غسَّانْ دَماذ(٣)، قال: تَكَلَّم أبو عُبيدة يومًا في بابٍ: من العلم، ورجلٌ يَكْسر عَيْنَهُ حياءً له، يوهمه أنه يعلم ما يقول. فقال أبو عُبيدة [من الوافر]: لأحسِبَ عندَه عِلمًا دَفينا يُكلِّمني ويخلِجُ حاجبيهِ إذا قَسَبِمَ الذي يَدْرِي الظُّنونا وما يَدْري قَبِيلاً مِنْ دَبيرٍ قال دماذ(٤): فكُثَّا نرى أنَّ البَيتين لأبي عُبيدة، وكان لا يقر بالشعر .. (١) كذلك .. (٢) فى م: ((الإنشاء»، وما هنا من أ وإنباه الرواة ٢٧٩/٣. (٣) في م: « زياد))، محرف، وهو أبو غسان رفيع بن سلمة المعروف بدماذ، كان كاتب أبي. عبيدة وأوثق الناس عنه (انظر طبقات الزبيدي ١٩٨، وبغية الوعاة ٥٦٨/١). (٤ ) كذلك. ٣٤٤ قرأتُ على الجَوْهري عن أبي عبيدالله المَرْزُباني، قال: حدثني محمد بن يحيى، قال: قال أبو العباس محمد بن يزيد: كان أبو زيد أعلم من الأصمعي وأبي عُبيدة بالنَّحْو، وكانا بعده يَتقاربان، وكان أبو عُبيدة أكمل القَوْم. أخبرنا أبو القاسم عُبيدالله بن أحمد بن عُثمان وأبو الفَضْل عُبيد الله بن أحمد بن عليّ الصَّيْرفيان؛ قالا: أخبرنا عبدالرحمن بن عُمر الخَلَّل، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: سمعتُ عليّ بن عبدالله بن جعفر المَدِيني، وذكرَ أبا عبيدة مَعْمَر بن المثنى، فأحسَنَ ذِكْرَهُ وصَخِّحَ روايتَهُ، وقال: كان لا يَحكي عن العرب إلّ الشَّيء الصحيح. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا إبراهيم ابن محمد الكندي، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: وماتَ أبو عُبيدة النَّخوي سنة ثمان ومئتين. أخبرنا محمد بن عبدالواحد بن عليّ البَزَّاز، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران المَرْزُباني، قال: أخبرني محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن موسى البَزبري، قال: حدثني إبراهيم بن أبي الحُسين، قال: حدثني عليّ بن أحمد بن سَلْمان، قال: حدثني الخليل بن أسد بن إسماعيل النُّشْجاني، قال: أطعَمَ محمد بن القاسم بن سَهْل التُّوشْجاني أبا عبيدة مَوْزًا، وكان سببَ موته، ثم أتاه أبو العتاهية فَقَدَّم إليه مَوْزًا، فقال له: ما هذا يا أبا جعفر؟ قتلتَ أبا عُبيدة بالموز، وتريدُ أن تَقْتُلَني به؟ لقد استَخْلَيتَ قتلَ العلماء. قال الصُّولي: وماتَ أبو عبيدة سنة تسع ومثتين. وأخبرنا محمد بن عبدالواحد بن علي، قال: أخبرنا المَرْزُباني، قال: حدثني المظفر بن يحيى، قال: ماتَ أبو عبيدة سنة تسع ومئتين وهو ابنُ ثلاث وتسعين سنة . - أخبرنا عُبيدالله بن عُمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: وجدتُ في كتاب جدي عن ابن عُفَيْر، عن أبيه، قال: ماتَ أبو عُبيدة مَعْمَر بن المثنى التَّنمي سنة إحدى عشرة ومئتين. ٣٤٥ أخبرنا الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عِمْران، قال: أخبرنا محمد بن يحيى الصُّولي، قال: سنة إحدى عَشْرة ومئتين فيها ماتَ أبو عُبيدة مَعْمَر بن المثنى، وقيل: بل ماتَ في سنة عَشْر، وقيل: في سنة تسع . قرأتُ في كتاب عليّ بن عبدالله بن المُغيرة الجَوْهري: ماتَ أبو عُبيدة بالبصرة في سنة ثلاث عشرة ومئتين، وله ثمان وتسعون سنة . ٧١٦٣ - مُؤَرِّج بن عَمْرٍو، أبو فَيد السَّدوسِي، صاحبُ العربيةُ(١) وهو مؤرج بن عمرو بن الحارث بن ثَوْر بن حَرْملة بن عَلقمة بن عَمرُو ابن سَدُوس بن شَيْبان بن ذُهل بن ثَعْلبة بن عُكابة بن صَعْب بن عليّ بن بَكْر بن وائل بن قاسط بن هِنْب بن أفصَى بن دُعْمَي بن جَدِيلة بن أسد بن ربيعة بن نِزار ابن مَعَدّ بن عدنان. كان بخُراسان، وقدمَ بغدادَ مع المأمون. وله كتابٌ في غريب القُرآن رواه عنه أهل مَرْو، وهو من أصحابِ الخليل بن أحمد. وقد أسندَ الحديث عن شُعبة بن الحجَّاج، وأبي عمرو بن العلاء وغيرهما. روى عنه من العراقيين أحمد بن محمد بن أبي محمد اليزيدي. أخبرني الحُسين بن عليّ الطَّناجيري، قال: حدثنا الحُسين بن محمد بن أحمد بن القاسم بن خَلَفِ الدِّهْقان، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن زياد المُقرىء، قال: حدثنا محمد بن خالد بن أحمد بن خالد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا المؤرج بن عمرو السَّدوسي أبو فَيْد وكان مع المأمون بمَرو، وقدمَ معه العراق . أخبرنا محمد بن عبدالواحد بن عليّ البَزَّاز، قال: أخبرنا عُمر بن محمد أبن سيف، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن العباس الیَزِيدي، قال: أخبرني أبو (١) إقتبه السمعاني في ((السدوسي)) من الأنساب، وياقوت في معجم الأدباء ٢٧٣١/٦،. والقفطي في إنباه الرواة ٣٢٧/٣، وابن خلكان في وفيات الأعيان ٣٠٤/٥، والذهبي في وفيات الطبقة العشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير ٣٠٩/٩ وغيرهم. ٣٤٦. جعفر عَمِّي، قال: أخبرني مؤرج أنه قَدِمَ من البادية ولا معرفة له بالقياس في العربية، إنما كانت معرفته بالعربية قريحةً. قال: فأول ما تَعَلَّمتُ القياس في حَلْقة أبي زيد الأنصاري بالبَصْرة. وأخبرنا محمد بن عبدالواحد بن عليّ، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران بن موسى الكاتب، قال: أخبرني الصُّولي، قال: حدثنا محمد بن العباس اليزيدي، قال: حدثني عَمِّي عُبيدالله، قال: حدثني أخي أحمد بن محمد، قال: قال لنا مُؤَرِّج بن عَمرو السَّدوسي: اسمي وكُنيتي عَرَبيان(١) ، اسمي مُؤَرِّج والعرب تقول: أَرَّجْتَ بينَ القوم وأَزَّشْتَ، إذا حَرَّشْتَ. وأنا أبو فَيْد والفَيْد وَرْد الزَّعْفران، ويقال: فادَ الرجل يفيدُ فَيْدًا إذا ماتَ. قرأتُ على الجَوْهري عن أبي عُبيد الله المَرْزُباني، قال: أخبرني محمد بن عبدالله البَصْري، عن إسماعيل بن إسحاق، عن نَصْر بن عليّ، قال: كنتُ عند محمد بن المُهَلَّب فإذا الأخفش قد جاءَ إليه، فقال له محمد بن المُهَلَّب: من أينَ جئتَ؟قال: من عند القاضي يحيى بن أكثم، قال: فما جَرَى؟ قال: سألني عن الثُّقة المقدم من غِلمان الخَلِيل من هو ومن الذي كان يُوثَقُ بعلمه؟ فقلت له: النَّضْر بن شُمَيْل وسيبويه، ومُؤَرِّج السَّدوسي. وجدثني الجَوْهري عن المَرْزُباني، قال: وجدتُ بخط اليَزِيدي، يعني محمد بن العباس: أهدى أبو فَيد مؤرِّج السَّدوسيُّ إلى جَدِّي محمد بن أبي محمد كساءً، فقال جدي يَشكره(٢) [من الطويل]: سأشكُر ما أولَى ابنُ عمرو مؤرِّج وأمنحهُ حُسْنَ الثناء مع الوُدِّ أَغَزُّ سَدُوسيٌّ نماهُ إلى العُلا أبّ كان صبَّا بالمكارم والمجدِ أتينا أبا فَيْدٍ نؤمَّلُ سَيْبَهُ ونقدحُ زَنْدًا غير كابٍ ولا صَلْدٍ فأصدَرَنا بالرّيّ والبَذْل والغِنَى وما زال محمودَ المصادر والورد (١). في م: (( غريبان)»، وهو تصحيف. (٢) انظر إنباه الرواة ٣٢٨/٣. ٣٤٧ كَسَاني، ولم استكسِهِ، متبرِّعًا وذلك أهْنَى ما يكون من الرِّفْدِ كسانِيهِ فَضْفَاضًا إذا ما لبستُه تروّحتُ مُخْتالاً وجُرْتُ عن القَصْدِ كساءُ جمالٍ إن أردتَ جَماله وثوبَ شِتاء إن خَشِيتَ شَتا (١) الْبَرْدِ ترى حُبكًا فيه كأنَّ اطِّرارَها فِرِنْدٌ حديثٌ صقلُه سُلَّ من غِمْدِ سأشكرُ ما ◌ِشْتُ السَّدوسيَّ برَّه وأُوصي بشكر للسَّدوسيّ مَنْ بعدي ٧١٦٤ - مُعَمَّر بن محمد بن عُبيدالله بن عليّ بن عُبيدالله بن أبي رافع، مولى رسول الله وَل﴾(٢). مَدينيُّ الأصل سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أبيهِ، وعَمِّه مُعاوية. رَوى عنه محمد بن بُكير الحَضْرمي، وعباسِ الدُّوري، والحسن بن مُكْرَم، وجعفر الصَّائغ. وقال عبدالرحمن بن أبي حاتِم الرَّازي(٣): سمعتُ أبي يقول: رأيتُه ولم أكتب عنه في سنة ثلاث عشرة ومئتين، أتيتُه فخرَجَ علينا وهو مخضوبُ الرأس واللِّحية فلم أسأله عن شيءٍ، ودَخَل البيت فرآني بعضُ أهل الحديث وأنا قاعدٌ على بابهِ فقال: ما يُقْعِدُكِ؟ قلت: انتظر الشيخ أن يخرج، قال: هذا كَذَّاب، كان يحيى بن مَعِين يقول: هذا ليس بشيء، ولا أبوه بشيءٍ. قال عبدالرحمن: قلتُ لأبي: ما تقول؟ فقال: هذا شيخ مَدِينِيٌّ كان ببغداد أتيتُ عفَّان يومًا فانصَرَفتُ من عنده فمرَرْتُ على بابه وإذا قومٌ قعودٌ، فقلت: مَن هذا؟ قالوا: باب مُعَمَّر. فقعدتُ أنتظر خروجَهُ، فقلت له: فما قولك فيه وفي أبيه؟ فقال : كان أبوه ضعيف الحديث، فكان(٤) لا يتركُ أباه بِضَعْفِه(٥) حتى يحدِّث عنه ما (١) في الإنباه: ((شبا»، وفي معجم الأدباء: ((من))، وفي الوفيات: ((أذى)). (٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٣٢٩/٢٨. (٣) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٧٠٥ . في م: ((وكان)»، وما هنا من أوالجرح والتعديل. (٤) (٥) في م: ((يسند يضعفه))، وهو تحريف عجيب لا معنى له البتة، وأثبتنا ما في أوالجرح والتعديل الذي ينقل منه المصنف . ٣٤٨ يزيد نفسه ويزيد أباه ضعفًا(١). أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا العباس بن محمد الدُّوري، قال: حدثنا مُعَمَّر بن. محمد من وَلَد أبي رافع، قال: أخبرني مُعاوية بن عُبيدالله، قال: وهو عَمِّي، عن عُبيد الله، عن سَلْمَى مولاة النبيِّ وَّه وهي جَدَّتُنا، قالت: كنتُ عندَ رسولٍ اللهِ وَّ يومًا جالسةً إذ أتى إليه رجلٌ فشكا إليه وجعًا يجده في رأسه فأمرَهُ بالحِجامة وسَط رأسه، وشَكا إليه ضربانًا يجده في قَدَميه فأمرَهُ أن يَخضِبَها بالحِنَّاء ويُلقِي في الحنَّاء شيئًا من مِلْح(٢) . أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سَهْل أحمد بن محمد بن (١) في م: ((إلا ضعفًا))، ولم أجد ((إلا)) في النسخ، ولا هي في الجرح والتعديل، والعبارة من غيرها أكثر استقامة . (٢) إسناده ضعيف جدًا، صاحب الترجمة منكر الحديث، وعبيدالله بن علي بن أبي رافع لين الحديث، ولم يتابع، ورواه والد صاحب الترجمة عن عبيدالله، به، كما في الذي بعده، وهو متروك الحديث كما بيناه في ((تحرير التقريب)). أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١٤٧٠) و(١٤٧١) من طريق عبيدالله بن علي بن أبي رافع، به. وأخرجه الترمذي (٢٠٥٤) والطبراني في الكبير ٢٤/ (٧٥٥)، من طريق فائد مولى لآل أبي رافع عن علي بن عبيدالله، عن جدته سلمى، قالت: ما كان يكون برسول الله * فرحة ولا نكبة إلا أمرني رسول الله# أن أضع عليها الحناء. قال الترمذي: " هذا حديث غريب. إنما نعرفه من حديث فائد، وروى بعضهم هذا الحديث عن فائد، وقال: عن عبيدالله بن علي، عن جدته سلمى، وعبيدالله بن علي أصح)). وأخرجه عبد بن حميد (١٥٦٣)، وأبو داود (٣٨٥٨)، والترمذي (٢٠٥٤°م)، وابن ماجة (٣٥٠٢)، والمزي في تهذيب الكمال ١٢١/١٩ من طريق عبيد الله، به. وانظر المسند الجامع ٢١٥/١٩ حديث (١٥٩٦٠). وأخرجه أحمد ٦/ ٤٦٢ من طريق أيوب بن حسن بن علي عن جدته سلمى، به، وإسناده ضعيف جدًا، أيوب منكر الحديث. ٣٤٩ عبدالله بن زیاد القَطّان، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شاکر، قال: حدثنا مُعَمَّر بن محمد، قال: حدثنا أبي محمد، عن أبيه عُبيد الله، عن سَلْمَى مولاة رَسولِ اللهِ﴿ وهي أولُ مملوكةٍ مَّلَكها رسولُ اللهِلَّهِ؛ قالت: كنتُ عِنْد رسولِ الله :* يومًا جالسة إذ أتاه رجلٌ فشكا إليه وَجَعًا يجده في رأسِهِ، فأمْرَهُ بالحِجامة وَسَط رأسِه، وشَكا إليه ضربانًا يجدُه في قَدَميِهِ فأمرَهُ بخَضْبهما بحِنَّاء ويُلقِي في الحَّاء شيئًا من حَرْمل(١). وقال مُعَمَّر: حدثنا عَمِّي مُعاويةٍ بِن عُبيد الله، عن عُبيد الله، عَن سَلْمَى، عن النبيِّ ◌َّ مثله. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سَهْل، قال: حدثنا جعفر، قال: سمعتُ مُعَمَّرًا يقول: رأيتُ سُليمان الأعمش، قال جعفر: فقلتُ أنا له: أنت رأيتَ الأعمش؟ قال: نعم، ولم أكتب عنه شيئًا، مرارًا انطلقتُ إلى الأعمش، وسُفيان الثَّوري، ومِنْدل بن عليّ، وابن أبي ليلى. قال جعفر: وطلبتُ إليه أنا فأبى أن يُحَدِّثني سنةً ثم حَدَّثني. أخبرنا عليّ بن الحُسين صاحبُ العباسي، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عُمر الخَلَّل، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن سَهْلِ، قال: حدثنا عبدالخالق بن منصور، قال: وسألته، يعني يحيى بن مَعِين، عن مُعَمَّر بن محمد بن عُبيد الله بن أبي رافع، فقال: لم يكن من أهلِ الحديث لا هو ولا أبوه، كان يلعب بالحَمام. أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيدِ، قال(٢) : شهدتُ يحيى بن مَعِين وسُئِلَ عن أبي رافع مولى رسولِ اللهِبَ﴿ فقال: قال لي مُعَمَّر هذا الذي كان من وَلَدهُ أنَّ اسمَه إبراهيم. فقلت ليحيى (٢): مُعَمَّر هذا ثقة؟ قال: ما كان بثقةٍ ولا مأمون. (١) تقدم في الذي قبله. (٢) سؤالات ابن الجنيد (٣٦٢). (٣) كذلك (٣٦٣). ٣٥٠ قرأتُ في كتاب أبي الحسن بن الفُرات بخطُّه: أخبرنا محمد بن العباس الضَّبِِّ الهَرَوي، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمد الفقيه، قال: قال صالح بن محمد: مُعَمَّر من ولد أبي رافع ليسَ بشيء. ٧١٦٥ - مُجَّاعة بن ثابت، وهو مُجاعة بن أبي مُجاعة الخُراسانيُّ. سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عبدالله بن لَهِيعة. روى عنه عليّ بن حماد ابن السَّکن، وغیرُه. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبدالصمد بن عليّ الطَّسْتي، قال: حدثنا عليّ بن حماد بن السَّكن، قال: حدثنا مُجاعة بن ثابت الخُراساني، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: لما اشتَبَكت الحَرْب يومَ حُنين دخلَ جُنْدب بن عبدالله على رسولِ الله وَ﴿، فقال: يا رسولَ الله إنَّ هذه الحَرْب قد اشتبكت ولسنا ندري ما يكون أفلا تخبرنا بأخير أصحابِك وأحبِّهم إليك؟ فقال رسولُ اللهِ وَلّى: ((هي ياهيه لله أبوك أنت القائد لها بأزمتها، هذا أبو بكر الصدِّيق يقوم في الناس من بعدي، وهذا عُمر بن الخطاب حبيبي ينطقُ بالحق على لساني، وهذا عُثمان بن عفَّان هو مني وأنا منه، وهذا عليّ بن أبي طالب أخي وصاحبي حتى تقوم القيامة))(١). أخبرنا البَرْقاني، قال أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق النَّيْسابوري أبو أحمد، قال: حدثنا سَهْل بن عمار، قال: حدثنا مُجاعة ابن أبي مُجاعة قال: ولقيته ببغداد، عن ابن لهيعة، عن محمد بن المُنكدر، عن جابر بن عبدالله، قال: كانت اليهود تقول في الرجل إذا أتى امرأته من خَلِفِها وهي باركة كان ولدُه أحول، فذكرتُ ذلك لرسولِ اللهِ وَرَ فأنزلَ الله: ﴿نِسَآؤُكُمْ (١) موضوع، صاحب الترجمة كذاب كما بينه المصنف، ورواه سليمان بن شعيب بن الليث عند العقيلي ١٣٠/٢ عن ابن لهيعة، وقال الذهبي في الميزان ٢١١/٢ في ترجمة سليمان: (( المتهم بوضع هذا، هذا الشيخ الجاهل)) يعني سليمان بن شعيب .. أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١١ / الورقة ١٩٨) من طريق المصنف. ٣٥١ حَرْثٌ لَّكُمْ﴾ [البقرة ٢٢٣] الآية(١). قرأتُ في كتاب أبي الحسن بن الفُرات بخطه: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا أبو شيخ محمد بن الحسن الأصبهاني، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: سمعت أبا عبدالله ذكرَ رجلاً كان يكون في التعيين (٢) يحدِّث مات قريبًا يقال له: مُجَّاعة، فقال: لم يكن به بأسٌ إلّ أنه كان في الجُنْدِ. أنبأنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حُميد المُخَرِّمي، قال: حدثنا عليّ بن الحُسين بن حِبَّان، قال: وجدتُ في كتاب أبي بخطّ يده: قال أبو زكريا: مُجاعة كذَّاب ليسَ بشيء. ٧١٦٦ - مُحرِز بن عَوْن بن أبي عَوْن، واسم جده أبي عَوْن عبدالملك بن زيد، وكنية مُحرِز أبو الفَضْل(٣). سمعَ مالك بن أنس، وعليّ بن مُسهر، وحسَّان بن إبراهيم، وعبدالله بن إدريس، وخَلَف بن خليفة، ومُسلم بن خالد. كتبَ عنه أحمد بن حنبل. ورَوى عنه يحيى بن مَعِين، وأحمد بن محمد ابن بكر القصير، ويوسف بن الضَّحَّاك الفقیه، وموسی بن هارون، وإدریس پن عبدالكريم، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو القاسم البَغَوي. أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفَضْلِ الصَّيْرفي، قال: سمعتُ أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول: سمعتُ عبدالله بن أحمد بن حنبل (١) حديث صحيح، وهذا إسناد واه، صاحب الترجمة بين المصنف حاله، وابن لهيعة ضعيف يعتبر به كما بيناه في ((تحرير التقريب»، وقد توبع، وقد تقدم تخريجه في ترجمة كثير بن شهاب بن عاصم المذحجي (١٤ / الترجمة ٦٩٠٩) من طرق عن محمد ابن المنكدر . (٢) في م: ((النعيين))، وما هنا من أ، ولم أقف عليها. (٣) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢٧٩/٢٧، والذهبي في وفيات الطبقة الرابعة والعشرين من تاريخ الإسلام. ٣٥٢ يقول(١) : رأيتُ مُحرز بن عَوْن جاء يومًا فسَلَّم على أبي، فقال لي: أي شيء يُحدِّث؟ فقلت: عن حسَّان بن إبراهيم، عن يونس، عن الزُّهري، عن عُروة عن عائشة، قالت: توفي رسولُ اللهِ ﴾ وهو ابن ثلاث وستين، فكتبه(٢) عنه (٣). أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبِي، قال: حدثنا الحُسين بن محمد بن عبدالرحمن بن فَهْم، قال: حدثني يحيى بن مَعِين، قال: حدثني مُحرِز بن أبي مُحرِز العابد، وهو ابن عَوْن، قال: سمعتُ بكر العابد يقول: سمعتُ فُضَيْل بن عياض يقول في قول الله عز وجل: ﴿ وَبَدَا لَهُمْ مِّنَ اَللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوْ يَحْتَسِبُونَ﴾ [الزمر ٤٧] قال: أتَو بأعمال ظَنُّوها حَسَنات فإذا هي سَيِّئَات. قال: فرأيتُ يحيى بن مَعِين بَكَى. أخبرنا عبدالملك بن محمد بن عبدالله الواعظ، قال: أخبرنا أبو سَهْل أحمد بن محمد بن عبدالله بن زياد القَطَّان، قال: حدثنا إدريس بن عبدالكريم، قال: حدثنا مُخْرِز بن عَوْن، قال: سألتُ فُضَيْل بن عياض عن حديث، فقال لي: وأنت أيضًا منهم؟ عليكم بالقُرآن فإنه ينبغي لنا أن لو بَلَغنا أن حرفًا من كلام ربنا نزَلَ باليمن لذَّهَبِنا حتى نسمعه، ولكن وجدتُم هذا الأمر أيسر علیکم . أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد (١) العلل ٢/ ١٠٢. (٢) في م: ((وكتبه))، وما هنا من أ، وهو الأصوب. (٣) حديث صحيح، حسان بن إبراهيم صدوق حسن الحديث كما بيناه في التحرير التقریب»، وقد توبع. أخرجه ابن سعد ٣٠٩/٢، وأحمد ٩٣/٦، والبخاري ٢٢٦/٤ و١٩/٦، ومسلم ٨٧/٧، والترمذي (٣٦٥٤)، وفي الشمائل، له (٣٨٠)، والنسائي في الكبرى (٧١١٤)، وأبو يعلى (٥٦٧٤)، والطحاوي في شرح المشكل (١٩٤٧) و(١٩٤٨)، وابن حبان (٦٣٨٨)، والبيهقي في الدلائل ٢٣٨/٧. وانظر المسند الجامع ٥٥٤/١٩ حديث (١٦٤١١). ٣٥٣ ابن القاسم الكَوْكَبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد، قال(١): نَعيتُ ليحيى بن مَعِين مُحرِز بن أبي عَوْن فاستغفَرَ له وتَرِخَّمَ عليه، وقال: كان شیخَ صدقٍ لا بأسَ به . . أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي قال: حدثنا عبدالله بن سُليمان، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد، قال(٢): سألتُ يحيى بن مَعِين عن مُحرِز بن عَوْن فقال: ليس به بأسٌ ثقةٌ. أخبرنا البَرْقاني، قال: قال محمد بن العباس العُصْمي، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الحافظ، قال: أخبرنا صالح بن محمد الأسدي، قال: مُحرِز بن عَون ثقةٌ، كتبَ عنه يحيى بن مَعِين. أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله النَّيْسابوري : الحافظ، قال: أخبرني عليّ بن محمد المَرْوَزي، قال: سألتُ صالحًا جَزَرةُ عن مُحرِز بن عون، فقال: لا بأس به. أنبأنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا محمد بن عُمر بن غالب الجُعفي، قال: أخبرنا موسى بن هارون، قال: أخبرني أبي أنَّ مَولد مُحرِز بن عَوْنِ سنة خمس وأربعين ومئة . قرأتُ على البَرْقَاني، عن أبي إسحاق المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن: إسحاق السَّرَّاج، قال: سمعتُ الجَوْهري، وهو حاتم بن الليث يقول: مُخْرِز ابن عَوْن بن أبي عَوْنِ ويُكْنَى أبا الفَضْلِ وُلدَ سنة أربع وأربعين ومئة، وماتَ ببغداد سنة إحدى وثلاثین ومثتین، وله سبع و ثمانون سنة . أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّ، قال: قال عبدالله بن محمد البَغَوي(٣): ماتَ مُخْرِز بن عَوْن في رَجَب لثلاثٍ بَقِينَ منه سنة إحدى (١) سؤالات ابن الجنيد (١٠٠). (٢) العلل ٢/ ١٠٢. (٣) تاريخ وفاة الشيوخ (٦٥). ٣٫٥٤ وثلاثین ومئتین و کان لا يخضِب، وقد سمعتُ(١) منه. ٧١٦٧ - مُختار بن عَوْن بن أبي عَون، أخو مُحرِز بن عَوْن. حدَّث عن جعفر بن سُليمان الضُّبَعي. روى عنه أخوه مُحرز. أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثني يوسُف بن الضَّحَّاك، قال: حدثنا مُحرِز، قال: حدثني أخي مُختار بن عَون، عن جعفر بن سُليمان، قال: مَرَرتُ بمالك بن دينار وعنده كلبٌ، فقلت: ما هذا؟ قال: هذا خيرٌ من جَليس السُّوء. ٧١٦٨ - مُغَلِّس البَغْدادُّ. حدَّث عن هشام بن خالد الدِّمشقي. روى عنه عبدالله بن أحمد بن موسى المعروف بعَبْدان الأهوازي. أنبأنا أبو سَعْد الماليني، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدي الحافظ، قال(٢): سمعتُ عَبْدان يقول: حدثنا مُغَلِّس البغدادي شيخٌ ثقةٌ، سنة نَيِّق وثلاثين قبلَ أن ألقى هشام بن خالد بعشر سنين فلما لَقِيتُ هشام بن خالد نَسِيتُ أن أسأله، قال: حدثنا هشام بن خالد، قال: حدثنا خالد بن يزيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن أبي الزُبير، عن جابر، عن النبيِّ مَ ﴿ قال: ((كنتُ نَهَيتكم عن زيارة القبور فزوروها))(٣). ٧١٦٩ - مَسْرور بن أبي عَوَانة، واسم أبي عوانة الوضاح، مولى يزيد بن عطاء الواسطي. نزَلَ بغدادَ، وكان عابدًا مُجتهدًا، وأظنُّه أسندَ يسيرًا من الحديث. (١) في م: ((سمعته))، خطأ بيّن، وما هنا من أ وتاريخ وفاة الشيوخ للبغوي وتهذيب الكمال. (٢) الكامل ٨٨٧/٣. (٣) إسناده ضعيف، لضعف خالد بن يزيد بن أسد البجلي (الميزان ٦٤٧/١). على أن متنه صحيح من حديث بريدة بن الحصيب، وهو في صحيح مسلم ٦٥/٣ . ٣٥٥ أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَمِير ويه الھَرَوي، قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس، قال: قال ابن عَمَّار: كان لأبي عَوَانة أبنٌ يقال له مسرور، وكان معي في الدار ببغداد، ومعه کتب أبيه، قال: وكان من العُبَّاد. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا أحمد بن سَلْمانِ النَّجَّاد، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال: حدثنا محمد بن الحُسين، قال: حدثني إسماعيل بن زياد أبو يعقوب، قال: قد رأيتُ العُبَّاد والمجتهدين ما رأيتُ أحدًا قَط أصبرَ على صلاةٍ بالليل والنَّهار وطولِ السَّهر والقيام من مَسْرور بن أبي عَوَانة، كان يصلِّي الليل والنهار ولا يَفتر. قال: وقدمَ علينا مَرَّة، فقال: أخرجوني إلى السَّاحل أنظرُ إلى الماء حتى لا أنام. وقال ابن أبي الدُّنيا: حدثني محمد، قال: حدثني الفُضَيْل بن عبدالوهاب ، قال: حدثني أبو المُساور خَتَن أبي عَوَانة، قال: كان أبو عوانة من أكثر الناس صلاةً بالليل وأطولِه اجتهادًا، فلما قَدِمَ علینا مسرور بن أبي عوانة، قال لي أبو. عَوانة: يا أبا المُساور احتقرتُ والله نفسي، أو قال: تصاغَرَتْ والله إليَّ نفسي. ٧١٧٠٠ - مُجاهد بن موسى بن فَرُّوخ، أبو عليّ الخُوارزميُ (١) سكن بغدادَ، وحدَّث بها عن سُفيان بن عيينة، وهُشيم بن بشير، وعبدالله ابن إدريس، والقاسم بن مالك المُزَني، ويحيى بن سُليم الطَّائفي، وأبي بكر بن عيَّاش، ويحيى بن آدم، وأبي مُعاوية الضَّرير، وإسماعيل ابن عُلَيّة، وعبدالرحمن ابن مهدي . رَوى عنه محمد بن يحيى الدُّهلي، وأبو زُرعة وأبو حاتم الزُّازیان، وإبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد، وإبراهيم الحَرْبي، وموسى بن هارون، وأبو عبدالرحمن النَّسائي، والحسن بن عليّ بن الوليد الفارسي، والحُسين بن محمد (١) اقتبسه السمعاني في: ((الخوارزمي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٢٣٦/٢٧، والذهبي في كتبه ومنها السير ٤٩٥/١١. ٣٥٦ ابن عُفَيْر، وإبراهيم بن موسى بن الرَّواس، وعبدالله بن محمد البَغَوي. قرأتُ على البَزْقاني عن محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن مَسْعَدة الفَزاري، قال: حدثنا جعفر بن دَرَستُويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن مُحرِز، قال(١) : سألتُ يحيى بن مَعِين عن مُجاهد بن موسى الخُوارزمي، فقال: ثقةٌ لا بأسَ به. أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله النَّيْسابوري الحافظ، قال: أخبرني أبو أحمد عليّ بن محمد الحَييبي(٢) بمرو قال: وسألته، يعني صالح بن محمد جَزَرة، عن مُجاهد بن موسى، فقال: صدوقٌ. أخبرني الصُّوري، قال: أخبرنا القاضي أبو الحسن عُبيدالله بن القاسم الهَمْداني بأطرابُلُس، قال: أخبرنا أبو عيسى عبدالرحمن بن إسماعيل العَروضي بمصر، قال: أخبرنا أبو عبدالرحمن النَّسائي، قال: مُجاهد بن موسى بغداديٌّ ثقةٌ، وأصلُه خراساني. قرأتُ في كتاب عُبيد الله بن جعفر بن أحمد بن حَمْدان: حدثنا أبو يَعْلى عُثمان بن الحسن الطَّوسي، قال: حدثنا محمد بن القاسم الأزدي، قال: قال لنا مُجاهد بن موسى، وكان إذا حدَّث بالشيءٍ رَمى بأصله إما يغسلُه، وإما في دجلة، فجاء يومًا ومعه طَبَق فقال: هذا بقي، وما أُراكم تَرَوني بعدها، فحدثنا به ورَمی به ثم مات بعد ذلك. أنبأنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا محمد بن عُمر بن غالب الجُعفي، قال: أخبرنا موسى بن هارون، قال: كان مولد مُجاهد بن موسى فيما أرى سنة ثمان وخمسین ومئة، لأنه ذكر لنا أنَّ أحمد بن حنبل أصغرُ منه بست سنین. أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن (١) سؤالات ابن محرز (٣٦٣). (٢) في م: ((الخُبَيْبي)) بالخاء المعجمة مصغرًا وهو تصحيف، وهو مذكور في ((الحبيبي» من أنساب السمعاني. ٣٥٧ : عبد الله الحَضْرمي، قال. وأخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر، قال: قال عبد الله بن محمد البَغَوي(١): ماتَ مُجاهد بن موسى سنة أربع وأربعين ومئتين، زاد البَغَوي : ببغداد في ربيع الأول . . ٧١٧١ - مُهَنَّى بن يحيى، أبو عبد الله، شاميُّ الأصل(٢) وهو من كبار أصحاب أبي عبدالله أحمد بن حنبل، رَحَل في صُحبته إلى عبدالرزاق بن هَمَّام، وسكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن بقيّة بن الوليد، وَضَمْرةُ بن ربيعة، ومكي بن إبراهيم، ويوسُف بن يعقوب صاحب السَّلْعة، ورَوَّاد بن الجَرَّاح، وزيد بن أبي الزَّزْقاء، ويزيد بن هارون، وعبد الرزاق، وأحمد بن حنبل، وبشر بن الحارث. روى عنه حَمْدان بن عليّ الوَرَّاق، وإبراهيم بن هانىء النَّيْسابوري، وعبدالله بن أحمد بن حنبل، وأحمد بن محمد بن أبي شَيْبة، ويحيى بن محمد ابن صاعد، ومحمد بن بيان الخَلَّل، والقاضي أبو عبدالله المحامِلي. أخبرنا عليّ بن أبي عليّ المُعَذَّل، قال: أخبرنا أبو الفَضْلِ عُبيد الله بن عبدالرحمن الزُّهري، قال: حدثنا محمد بن بَيَان. وأخبرنا محمد بن عليّ بن. الفَتْحِ (٣) الحَرْبي، قال: حدثنا أبو الحسن الدَّار قُطني، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أبي شيبة أبو بكر، قال(٤) : حدثنا مُھنی بن یحیی، قال: حدثنا زيد ابن أبي الزَّرقاء، عن سفيان، عن عليّ بن زيد، عن سعيد بن المُسَيِّب، عن جابر بن عبدالله، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: « إنَّ الله افترضَ عليكم الجُمُعة في يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم القيامة، ألا فمن تركها استخفافًا بها أو تهاونا فلا جَمَع الله له شَمْله ولا باركَ له، ألا ولا صِلَاةً له، ألا (١) تاريخ وفاة الشيوخ (٢٠٠). (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين من تاريخ الإسلام. وانظر طبقات الحنابلة ٣٤٥/١. (٣) في م: (( الخلنج"، وهو تحريف عجيب. (٤) في م: ((قال)»، خطأ. ٣٥٨ ولا يَؤُمَّنَّ فاجرٌ بَرًّا» . قال الدَّارِقُطني: هذا حديثٌ غريبٌ من حديث سُفيان الثوري عن عليّ بن زيد بن جُدعان، تفَرَّد به زيد بن أبي الزَّرقاء عنه، وتَفَّرد به مُهَنَّی بن یحیی عن زید . قلت: وهذا الحديث إنما يحفظُ من رواية بقيَّة بن الوليد، عن حمزة بن حسّان، عن عليّ بن زيد، ولا نحفظه عن الثوري بوجه من الوجوه(١). حدثني أحمد بن محمد الغَزَّال، قال: أخبرنا محمد بن جعفر الشُّروطي، قال: أخبرنا أبو الفَتْح محمد بن الحُسين الأزدي الحافظ، قال: مُهَنَّى بن يحيى الشَّامي نزل بغدادَ مُنكرُ الحديث. وَروى أبو عبدالرحمن السُّلَمي(٢) عن الدَّارِقُطني، قال: مُهَنَّى بن يحيى ثقةٌ نبيٌ. حُدِّثتُ عن عبدالعزيز بن جعفر الحنبلي، قال: أخبرنا أبو بكر الخَلَّل، قال: وأبو عبدالله مُهَنَّى بن يحيى من كبارِ أصحاب أبي عبدالله، وكان أبو عبدالله يُكرِمُه ويعرفُ له حقَّ الصُّحبة، وقدَّمَهُ، ورحَلَ مع أبي عبدالله إلى عبدالرزاق، وصَحِبَه إلى أن ماتَ. وكان يَستَجرىء على أبي عبدالله ما لم يَستجرىء عليه أحدٌ مثلُه، ويَحتملُه أبو عبدالله ما لم يَحتَمِل أحدًا مثلَه، وسأله عن كبار المَسائل، ومسائلُه أكثرُ من أن تُحد، وكتبَ عنه عبدالله بن أحمد بن حنبل مَسائلَ كثيرةٍ بضعة عشر جزءًا عن أبيه لم تكن عند عبد الله عن أبيه ولا عندَ غَيرِهِ ، وكان عبدالله يرفعُ قَدَره ويذكرهُ كثيرًا، وحذَّثنا عنه بأشياء كثيرةٍ عن أبيه وغيره. قال عبدالله : وكنتُ أری مُهَنَّی یسأل أبي حتى يُضحِرَه، ویُکرر علیه جدا، حتى (١) إسناده ضعيف، لضعف بقية بن الوليد وعلي بن زيد بن جدعان. أخرجه عبد بن حميد (١١٣٦)، وابن ماجة (١٠٨١)، وأبو يعلى (١٨٥٦)، والبيهقي ٢/ ٩٠ و١٧١، والمزي في تهذيب الكمال ١٠٣/١٦ من طريق علي بن زيد ابن جدعان، به. وانظر المسند الجامع ٤٨٥/٣ حديث (٢٢٩٨). (٢) سؤالات السلمي (٣٤٣). ٣٥٩ ربما قامَ وضَجِر. قال أبو عبدالرحمن: قال مُهَنَّى: لَزِمتُ أبا عبد الله: ثلاثًا وأربعين سنة، واتَّفقنا عند عبد الرَّزاق، ورأيتُه بمكة عند سُفيان بن عيينة سنة ثمان وتسعين، وكان معنا أيضًا عند عبدالرزاق إسحاق بن راهويه وجماعة .. ٧١٧٢- مُبَشِّر بن الحسن بن مُبَشِّر بن مكسر، أبو بِشْر القيسيُّ ... أنبأنا أحمد بن عليّ اليَزْدي، قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ: أنه بغداديٌّ سكنَ الفُسطاط، وحدَّث عن يعقوب بن محمد الزُّهري. وقال أبو أحمد: كَنَّاه لنا أبو بكر بن خُزيمة .. وحدثنا الصُّوري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن الأزدي، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مَسْرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونُس، قال: مُبَشِّر بن الحسن بن مُبَشِّر بن مكسر القيسي يُكْنَى أبا بِشْر بصريٌّ. قدمَ مصرَ وحذَّث بها، وكان ثقةً، وبها كانت وفاته في صَفَر سنة تسع وخمسين ومئتين. ٧١٧٣ - مَذْكُور بن سُليمان، أبو نَصْرِ القَصَبانيُّ المُخَرِّميُ(١) حدَّث عن خالد بن مَخْلَد، وزكريا بن عَدِي. روى عنه محمد بن مَخْلَد الدُّوري، وعبدالله بن محمد بن مُسلم الإسفراييني. حدثني يحيى بن عليّ الدَّسْكري لفظًا بحُلْوان، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد بن محمد المَخْلَدي بنَيْسابور، قال: أخبرنا أبو بكر عبدالله بن محمد بن مُسلم، قال: حدثنا مذکور بن سُليمان أبو نَصْر بالمخرِّم، قال: حدثنا زکریاً بن عَدِي، قال: حدثنا ابن إدريس، عن يحيى بن أيوب البَجَلي، عن الشعبي في: قول الله تعالى ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ﴾ [آل عمران ١٨٧] قال: أما إنهم كانوا يقرؤنه ولكن نَبَذُوا العَمّل به. ذكرَ محمد بن مَخْلَدِ فيما قرأتُ بخطه: أنَّ مذكور بن سُليمان ماتَ في صفر سنة ثلاث وستين ومئتين. (١) اقتبسه السمعاني في ((القصباني)) من الأنساب. ٣٦٠