Indexed OCR Text
Pages 141-160
ابن ثابت بن عبدالله بن الزُّبير بن العَوَّام يُكْنَى أبا عبدالله نزلَ بغدادَ وكان إذا
سُئِل عن القُرآن يقف، ويُعيب من لايقف، وتوفي ببغداد في شوال سنة ست
و ثلاثین ومئتين .
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن
سليمان الطُّوسي، قال: حدثنا الزُّبير بن بكَّار، قال(١): وتوفي مُصعب بن
عبدالله ليومين خَلَوا من شوال سنة ست وثلاثين ومئتين، وهو ابن ثمانين سنة.
٧٠٤٩ - مُصعب بن أحمد بن مُصْعَب، أبو أحمد القلانسيُّ
الصُّوفيّ(٢).
كان أحدَ الزُّهاد وهو بغداديُّ المولد والمَنْشأ، وأصلُهُ من مَرو، وكان أبو
سعيد ابن الأعرابي يَنْتَمي إليه في التَّصوف، وقال: صَحِبتُه إلى أن ماتَ فما
رأيتُهُ يُبيِّتِ ذَهَبًا ولا فِضةً.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحِيري، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين
السُّلَمي، قال: مُصعب بن أحمد أبو أحمد القلانسي بغداديُّ المَولد والمَنشأ.
وأصلهُ من مَرو، من أقران الجُنَيْد ورُوَيْم، كان أستاذ مُنَبَّه المِصْري يَرجعُ إلى
زُهدٍ وتَقَرِّي(٣). حجَّ أبو أحمد سنة سبعين ومئتين، فماتَ بمكة بعد انصراف
الحاجّ بقليل، ودُفِنَ بأجياد عند الهَدَف.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال(٤) : أخبرني جعفر الخُلْدي في كتابه، قال:
قال لي أبو أحمد القلانسي: فَرَّق رجلٌ ببغداد على الفُقراء أربعين ألف درهم،
(١) جمهرة نسب قريش ٢١٦.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((القلانسي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٧٩/٥،
والذهبي في وفيات الطبقة السابعة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير
١٧٠/١٣.
(٣) في م: (( وتقوى»، وهو تحريف.
(٤) حلية الأولياء ١٠/ ٣١١.
١٤١
فقال لي سمنون: يا أبا أحمد ما تَرَى ما أنفقَ هذا وما قد عمله؟ ونحنُ ما نرِ جعُ
إلى شيءٍ ننفقُه، فامضٍ إلى مَوضع نصلِّي فيه بكلِّ دِرْهم انفقَه رَكْعةٌ، فَذَهِبنا
إلى المدائن فَصَلَّينا أربعين ألف ركعة، وزُرنا قَبْرِ سَلْمان وانصرفنا.
حدثنا عبدالعزيز بن علي الخيَّاط، قال: حدثنا عليّ بن عبدالله الهَمَذاني،
قال: حدثني عبدالسلام(١) بن محمد بن أبي موسى، قال: حدثني أحمد بن
محمد الزِّيادي، قال: كان سَبب تزويج أبي أحمد القلانسي بعد تَغَرُّبه (٢)
وتفرُّدهِ ولُزومه المساجد والصَّحارَى، كان يصحبُه شابٌّ يُعرف بمحمد الغُلامِ،
وهو محمد بن يعقوب المالكي، وكان حَدَث السُّن، فقال: أنا أحبُّ أن
أتزوجَ. فسأل أبو أحمد بريهة أن تطلُبَّ له زوجةً، فكَلَّمت إنسانًا يقال له ابن
المَطبخي من النُّسَّاك في بنتٍ له فأجابها(٣) ، وأتعدنا منزل بريهة ليعقد أبو
أحمد النّكاح، ومعنا رُوَيْم والقَطِيعي، وجماعة. فحضَر أبو الصَّبيَّة، فلما
عَزَموا على النكاح خَرجَ محمد الغُلام، وقال: قد بَدًا لي، فَغَضِبَ أبو أحمد
عليه، وقال: تخطبُ إلى رجل كريمتَهُ ثم تأبَى؟ لا يتزوجها غيري، فتزوجها
في ذلك اليوم. فلما عَقَدنا النكاح قامَ أبوها وقَبَّل رأس أبي أحمد، وقال: ما
كنتُ أظنّ أنَّ قَدري عند الله أن أصاهِرَك، ولا قدر ابنتي أن تكون أنت زوجُها،
وكانت معه حتى ماتَ عنها.
(١): في م وهـ ٩: ((عبد الله))، وهو تحريف، وما أثبتناه من أ وقد تقدمت ترجمته في
المجلد الثاني عشر من هذا الكتاب (الترجمة ٥٦٨٩).
(٢) في م: (( تعزبه)) بالعين المهملة والزاي، مصحف، وما هنا مجود في النسخ.
(٣) في م: ((فأجاب بها))، وما هنا من النسخ.
١٤٢
ذکرُ من اسمُه مکي
٧٠٥٠- مَكِّي بن إبراهيم بن بشير بن فَرْقد، أبو السَّكَن البُرْجُميُّ
الحَنْظليُّ الثَّمِيمِيُّ، من أهل بَلْخ(١).
سمعَ يزيد بن أبي عُبيد، وبَهْز بن حكيم، وعبدالملك بن جُرَيْج، ومالك
ابن أنس، وعبدالله بن سعيد بن أبي هند، وهشام بن حسّان.
وقَدِمَ بغدادَ، وحدَّث بها فَروى عنه من أهلها: أحمد بن حنبل، وعُبيد الله
ابن عُمر القَواريري، ومحمد بن حاتِمِ السَّمين، والحسن بن عَرَفة، ومحمد بن
عُبيد الله المُنادي، وعباس الدُّوري، وأبو عَوْف البُزُوري، وأحمد بن
عُبيد الله (٢) النّرْسي، في آخرين.
أخبرنا الحُسين بن عُمر بن بَرْهان الغَزَّال وهلال بن محمد بن جعفر
الحَفَّار - قال الحُسين: أخبرنا، وقال هلال: حدثنا - أحمد بن عُثمان بن
يحيى الأدَمي، قال: حدثنا عباس بن محمد الدُّوري، قال: حدثنا مكي بن
إبراهيم أبو السَّكَن البَلْخي، قال: حدثنا إسماعيل بن رافع، عن عمرو بن
يحيى بن عُمارة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخُذْري، قال: سمعتُ رسول الله
وَ* يقول: ((الدِّرهم بالدِّرْهم والدينار بالدينار(٣)، لا فَضلَ بينهما، إني أخاف
عليكم الرِّبا))(٤) .
(١) اقتبسه السمعاني في ((البرجمي)) وفي ((البلخي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب
الكمال ٤٧٦/٢٨، والذهبي في كتبه، ومنها السير ٥٤٩/٩ .
(٢) في م: ((عبد الله))، وهو تحريف. وانظر تهذيب الكمال ٤٧٧/٢٨ .
(٣)
في م: ((والدينار»، وهو تحريف.
(٤) إسناده ضعيف، لضعف إسماعيل بن رافع بن عويمر، والحديث صحيح من غير هذا
الطريق عن جابر، دون قوله: ((إني أخاف عليكم الربا)». ولم نقف عليه من هذا
الطريق عند غير المصنف .
وأخرجه مالك (١٨٤٥ برواية الليثي)، وعبدالرزاق (١٤٥٦٣) و(١٤٥٦٤)، وابن
أبي شيبة ١٠١/٧، وأحمد ٤/٣ و٥٦ و٦١ و٧٣، والبخاري ٩٧/٣، ومسلم =
١٤٣
أخبرنا عُبيد الله بن عُمرِ الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبد الله بن
عَمرو بن العَمركي البَلْخِي، قال: سمعتُ عبدالصمد بن الفَضْلِ يقول: سمعتُ
مكي يقول: حَجَجتُ ستين حجَّة، وتزوَّجتُ ستين امرأة، وجاوَرتُ بالبيت
عشر سنين، وكتبتُ عن سبعة عشر نفسًا من التَّابعين، ولو عَلِمتُ أنَّ الناس
يحتاجون إليَّ لما كتبتُ دون التَّابعين عن أحد.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم
الضَّبِّي، قال: أخبرني أبو محمد بن زياد، قال: حدثنا عليّ بنِ الفَضْل
البَلْخي، قال: سمعتُ عبدالصمد بن الفَضْل يقول: رَوى مَكِّي بن إبراهيم عِن
أحدَ عشر نفسًا من التَّبعين، ووَقَع عندي تسعة.
أخبرنا عليّ بن المُحَسِّن التَّنوخي، قال: أخبرنا أبو نَصْر أحمد بن محمد
ابن إبراهيم الحازمي، قال: حدثنا إسحاق بن أحمد بن خَلَف البُخاري، قال:
حدثنا عبدالصمد بن الفَضْلِ، قال: سمعتُ مكي بن إبراهيم يقول: كنتُ
أختلِفُ إلى الأعمش، فأجلِسُ واخذ لأخي موضعًا، فإذا جاء أخي انصَرَفِتُ،
فکان یندَمُ علی ذاك.
أخبرني الحسن بن محمد بن عليّ أبو الوليد، قال: أخبرنا محمد بن
أحمد بن محمد بن سُليمان الحافظ ببخارى، قال: أخبرنا أبو نَصْر أحمد بن
نَصْر بن محمد بن إشكاب، قال: سمعتُ الحُسين بن أحمد بن مالك الزَّغْفراني
يقول: سمعتُ عُمر بن مُدرك يقول: سمعتُ مَكِّي بن إبراهيم يقول. قَطَعِتُ
الباديةَ من بَلْخ خمسين مَرَّة حاجًا، ودَفَعت في كراء بيوت مكة ألف دينار
ومئتي دينار ونَيَّفًا .
٤٢/٥، والترمذي (١٢٤١) والنسائي ٢٧٨/٧ و٢٧٩، والطحاوي في شرح المشكل
=
(٦١٠٢)، وابن حبان (٥٠١٧)، والبيهقي ٢٧٨/٥ و٢٧٩ من طريق نافع عن أبي
سعيد، ليس فيه قوله: ((إني أخاف عليكم الربا)). وانظر المسند الجامع ٣٣٥/٦
حديث (٤٤١٠).
١٤٤
أنبأنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حُميد
المُخَرِّمي، قال: حدثنا عليّ بن الحُسين بن حِبَّان، قال: وجدتُ في كتاب أبي
بخط يده: وسألته يعني يحيى بن مَعِين، عن حديث حدَّث به مَكِّي، عن
مالك، عن نافع، عن ابن عُمر أنَّ النبيَّ لَّوَ صَلَّى على النَّجاشي، فقال أبو
زكريا: هذا باطلٌ وكَذِب. قلتُ: وهذا الحديث؟ فقال: إنَّ مكي بن إبراهيم
رَواه هكذا بالرَّي، هو جاءني من خُراسان يريدُ الحجَّ فلما رَجَع من حجّه سُئِل
عنه فأبى أن يحدِّث به.
أخبرناه الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو عليّ عيسى بن محمد بن
أحمد الطُّوماري، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي، قال:
حدثنا سَهْل بن زَنْجِلة الرَّازي، قال: حدثنا مكي بن إبراهيم، عن مالك بن
أنس، عن نافع، عن ابن عُمر أنَّ النبيَّ وَّ صَلَّى على النَّجاشي فَكَبَّر عليه
أربعًا؛ فأخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم،
قال: سمعتُ بكر بن محمد الصَّيْرفي بمرو يقول: سمعتُ عبدالصمد بن الفَضْلِ
يقول: سألنا مكي بن إبراهيم عن حديث مالك، عن نافع، عن ابن عُمر: أنَّ
النبيَّ ◌َّهَ كَبَّر على النَّجاشي أربعًا، فحدثنا من كتابه عن مالك، عن الزُّهري،
عن سعيد، عن أبي هريرة وقال: هكذا في كتابي(١).
أخبرني الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا
محمد بن الحُسين الزَّعْفراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: سُئِل يحيى
ابن مَعِين عن مكي بن إبراهيم، قال: صالحٌ.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدَّقَّق، قال: حدثنا الوليد بن بكر
الأندلسي، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو
مُسلم صالح بن أحمد بن عبدالله العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(٢): مَكي
(١) تقدم الكلام عليه وتخريجه في ترجمة حباب بن جبلة الدقاق (٩/ الترجمة ٤٣٣٥).
(٢) معرفة الثقات (١٧٨٥).
١٤٥
ابن إبراهيم البَلْخي يُكْنَى أبا السَّكن ثقةٌ.
أخبرنا محمد بن عليّ الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبد الله
القاضي، قال: أخبرنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن النَّسائي، قال: أخبرني
أبي، قال: أبو السَّكن مكي بن إبراهيم بن بشير بن فَرْقَد بَلْخِيٌّ ليس به بأسٌ.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: أخبرنا عبد الله
ابن إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا الحارث بن محمد، قال: حدثنا محمد
ابن سعد. وأخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نُصَيْرَ
· الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله الحَضْرمي، قالا (١): سنة خمس عشرةً
ومئتين فيها ماتَ مكي بن إبراهيم. هذا آخر حديث الحَضْرمي زادَ ابن سعد:
المحدِّث ببَلْغ في النصف من شعبان، وقد قاربَ مئة سنة.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن
مَعْروف الخَشَّاب، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بنِ سَعْدِ،
قال(٢): مكي بن إبراهيم البَلْخي توفي ببَلْغ سنة خمس عشرة ومئتين، وكان
قَدِمَ بغدادَ یریدُ الحجّ ورَجَع وحدَّث الناس في ذهابه ورُجوعه، وكتبوا عنه،
وكان ثقةً ثبتًا في الحديث.
٧٠٥١ - مكِّي بن مَرْزُوق بن عَطِيةٍ، أخو أبي عَوْف البُزُورُّ.
حكَى عنه ابنُ أخيه أحمد بن عبدالرحمن حكاية لا أعلمُ رُوِيَ عنه
غيرها؛ أخبرناها أبو الحسن محمد بن أسد بن عليّ بن سعيد الكاتب والحسن
ابن أبي بكر؛ قالا: أخبرنا أبو عمرو عبدالملك بن الحسن بن يوسُفِ المُعَذَّل،
قال: حدثنا أحمد بن أبي عَوْف، قال: سمعتُ أبي وعَمِّي يقولان: كنّا في
مَجلس يزيد بن هارون في بُستان أم جعفر، فرأينا فيه رجلاً خِلاسيّا طوالاً
(١) في م: ((قال)»، خطأ ..
(٢) طبقاته الكبرى ٣٧٣/٧
١٤٦
وعلى يَدَيه صبيٍّ يرضع منه. فقال ذاك الرجل: إنَّ أمَّ هذا الصبي وَلَدته وتوفيت
بأرضٍ مَفازةٍ، أو أرضٍ فَلاة، فألقيته على ثَذيي أعلله، فأجرَى الله له هذا
الرَّزق، فرأيناه والشَّديُّ يدزُّ عليه. رَوى هذه الحكاية أحمد بن كامل القاضي
عن ابن أبي عَوْف، قال: حدثني أبي وَعمِّي مكي.
٧٠٥٢- مَكِّ بن محمد بن أحمد (١) بن ماهان، أبو العباس
البلخيُّ.
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن صُهَيْب بن عاصم، وأبي حَمَّة محمد بن
يوسُف، وإبراهيم بن سَلَّم مولى بني هاشم. رَوى عنه محمد بن أحمد بن
بالويه النَّْسابوري.
أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله
النَّيْسابوري الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، قال:
حدثنا مكِّي بن محمد بن أحمد بن ماهان البَلْخي ببغداد في مجلس محمد بن
يونُس الكُدَيْمي في جمادى الأولى سنة أربع وثمانين ومئتين، قال: حدثنا
صُهيب بن عاصم، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا العُمَري، عن نافع، عن ابن
عُمر، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((صلاةُ الليل والنهار مَثنى مَثنى))(٢).
(١) سقط من م.
(٢) إسناده ضعيف، ولفظة ((والنهار)) منكرة، عبدالله بن عمر العمري ضعيف وقد خالفه
جمع من الثقات عن نافع، فرووه عنه ليس فيه هذه الزيادة. وبنحو رواية العمري،
رواه علي بن عبدالله الأزدي عن ابن عمر، ولا يصح، قال النسائي: ((هذا الحديث
عندي خطأ». وقال الدارقطني في العلل: ((ذكر النهار فيه وهم)). وقال الترمذي:
«والصحيح ما روي عن ابن عمر: أن النبي (پ﴾ قال: صلاة الليل مثنى مثنى، وروى
الثقات عن عبدالله بن عمر، عن النبي { 18، ولم يذكروا فيه صلاة النهار، وقد روي
عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر: أنه كان يصلي بالليل مثنى مثنى، وبالنهار أربعًا».
وقد تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن الحسين بن عبدالله (٣/ الترجمة ٦٨٠) من
طرق عن نافع ليس فيه قوله: ((والنهار)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٧٤/٢، والطيالسي (١٩٣٢)، وأحمد ٢٦/٢ و٥١، =
١٤٧
٧٠٥٣- مَكِّي بن عَبْدان بن محمد بن بكر بن مُسلم بن راشد، أبو
حاتِم التَّمِيمِيُّ النَّْسابوريُّ(١).
سمعَ أحمد بن حَفْص بن عبدالله(٢) ، وعبدالله بن هاشم الطَّوسي،
ومحمد بن يحيى الذُّهلي، ومُسلم بن الحجّاج الحافظ، وعَمَّار بن رجاء،
وأحمد بن يوسُف السُّلَمي. رَوى عنه كافة أهل بلده، وقَدِمَ بغدادَ، وحدَّث
بها، فروى عنه من أهلها: أبو طالب أحمد بن نَصْر الحافظ، وعبدالعزيز بن
محمد بن الواثق بالله، وأبو عليّ ابن الصَّوَّاف، وعليّ بن عُمر السُّكَّري.
الحربي .
أخبرنا عبدالغفار بن محمد بن جعفر المؤذِّب، وأحمد بن عبدالله بن
الحُسين بن إسماعيل المحامِلي؛ قالا: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن
الصَّوَّاف، قال: حدثنا مكي بن عَبْدان، قال: حدثنا عبد الله بن هاشم، قال:
حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جُبين
عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِّهِ: («تُحشَرون حفاةً عُراةً غُرْلاً)). هذا
الحديث محفوظ هكذا من حديث عمرو بن دينار. وأما من حديث شُعبة عن
عَمرو فغير مَحفوظ، ولم يُتابع عبدَالله بن هاشم أحدٌ على روايتهِ عن أبي
أسامة، وشُعبة يروي هذا الحديث عن مُغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جُبَيْر
ورَوى عبد الله بن عُمر بن أبان هذا الحديث عن أبي أسامة، عن نافع بن عُمر
الجُمَحي، عن عمرو بن دينار وهو الصَّحِيح من حديث أبي أسامة، والله
والدارمى (١٤٦٦)، وأبو داود (١٢٩٥)، والترمذي (٥٩٧)، وابن ماجة (١٣٢٢)،
=
والنسائي ٢٢٧/٣، وفي الكبرى، له (٤٧٢)، وابن خزيمة (١٢١٠)، والبيهقي
٤٨٧/٢ من طريق علي الأزدي عن ابن عمر، بلفظ: ((صلاة الليل والنهار مثنى
مثتی)) .
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٢٥) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٧٠/١٥.
(٢) في م: ((عُبيد الله))، وهو تحريف.
١٤٨
أعلم(١) .
(١)
أخبرنا أبو الحُسين محمد بن محمد بن المظفَّر الذَّقَّق، قال: أخبرنا
عليّ بن عُمر الشُّكَّري، قال: حدثنا أبو حاتم مكي بن عَبْدان النَّيْسابوري في
سُوق یحیی سنة ثلاث وثلاث مئة، قال: حدثنا أحمد بن حفص، قال: حدثنا
عُبيد الله بن موسى، عن سُفيان، عن حارثة، عن عَمرة، عن عائشة، قالت:
قال رسولُ اللهِمَ ل ◌ِ: ((كَسْرُ عَظم المَيْت ككَسْره حيًا)). قال: وحدثنا سفيان، عن
سعد بن سعيد، عن عَمْرة، عن عائشة، عن النبيِّي ◌َّر مثله(٢).
أخبرني ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم، قال: سمعتُ أبا عليّ
الحافظ يقول: مكي بن عَبْدان ثقةٌ مأمونٌ. قال: وسمعتُ أبا عليّ الحافظ
يقول: تقدَّم مكِّي بن عَيْدان على أقرانه من مشايخنا فسَألتُه عن ذلك، فقال:
ليسَ فيهم أثبتُ منه، انتَقَيتُ عليه ببغداد مجلسًا لأصحابنا وفيه حديثٌ لمحمد
ابن يحيى أنكرتُه إذا لم أعرِفْه، فلما انصَرَفتُ إلى نَيْسابور حمَلَ إليَّ أصلَ كتابه
وعَرَضه عليَّ، فأعجبني ذلك منه .
وقال ابن نُعيم: سمعتُ أبا حَفْص الزَّاهد يقول: توفي أبو حاتم الثقة يوم
الثلاثاء أصابَته سَكْتَة، فَتَوَّقَّفوا إلى عشيّة الأربعاء الرابع من جمادى الآخرة سنة
خمس وعشرين وثلاث مئة، وصَلَّى عليه أبو حامد الشَّرْقي. قال أبو حَفْص:
وقرأتُ بخط أخي: قال مكي: ولدتُ سنة اثنتين وأربعين ومئتين.
٧٠٥٤- مكِّي بن بُندار بن مكي بن عاصم، أبو عبدالله
الزَّنْجانيُّ(٣) .
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أسامة بن عليّ بن سعيد الرَّازي، ومحمد بن
(١) تقدم تخريجه في ترجمة عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن بن غزوان الخزاعي
(١١ / الترجمة ٥١٨٧).
(٢) تقدم تخريجه في ترجمة علي بن مجاهد بن مسلم الرازي (١٣/ الترجمة ٦٤٩٩).
(٣) اقتبسه السمعاني في ((الزنجاني)) من الأنساب.
١٤٩
زَنْجويه القَزْويني، وعُرْسَ بِن فَهْد المَوْصلي، ومحمد بن الحُسين الزَّغْفراني
صاحب ابن أبي خَيْثمة، وغيرهم.
روى عنه أبو الحسن الدَّار قطني. وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثني أبو عبدالله مكي بن بُندار
ابن مكي بن عاصم الزَّتْجاني، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن زَنْجویه بن
عليّ المَعْني بقَزوين، قال: حدثنا أبو الفَضْل أحمد بن إبراهيم بن المثنى
التَّمِیمي بقَزوین، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبدالله بن زياد، قال: حدثنا
أبو داود عبدالله بن ضرار بن عمرو، عن أبيه، عن يزيد الرَّقاشي، عن أنس بن
مالك، قال: قال رسولُ اللهِ وَّله: ((أشدُ الحُزْن النساء، وأبعد اللقاء المَوت،
وأشدُّ منهما الحاجة إلى الناس))(١).
٧٠٥٥- مكِّي بن عليّ بن عبدالرزاق، أبو طالب الحَرِيرِيُّ
المؤذِّن(٢) .
سمعَ أبا بكر الشَّافعي، ومحمد بن جعفر بن الهيثم البُنْدار، وأبا بكر بن
مالك القَطِيعي، وعُثمان بن عُمر الدَّرَّاج، وأبا إسحاق المُزَكِّي، وعبد الله بن
موسى الهاشمي، وأبا سُليمان الحَرَّاني.
كتبتُ عنه وكان ثقةً يسكنُ بعض السكك بباب البَصرة، وماتَ في سنة
اثنتين وعشرين وأربع مئة .
(١) إسناده ضعيف جدًا، ضرار بن عمرو الملطي منكر الحديث (الميزان ٣٢٨/٢)، ويزيد
ابن أبان الرقاشي ضعيف، وعبدالله بن ضرار بن عمرو ضعيف أيضًا (الميزان
٤٤٨/٢) .
أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٨٢٧) من طريق المصنف، به .
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الحريري)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٤٢٢) من
تاريخ الإسلام.
..
١٥٠
٧٠٥٦- مكِّي بن إبراهيم بن سَهْلان، أبو الحسن الشِّيرازيُّ.
سافرَ الكثير، ورَحَل في الحديث إلى بغداد، والبَصْرة، والشام، ومصر.
وسمعَ محمد بن أبي الفوارس، وأبا الحُسين بن بِشْران، وأبا محمد بن
النَّخَّاس المِصْري، وعبدالرحمن بن عُثمان بن أبي نَصْر الدمشقي، والقاضي أبا
عُمر بن عبدالواحد الهاشمي، وعليّ بن القاسم بن النَّجَّاد البَصْري، ونحوهم.
وعادَ إلى بغدادَ أيام أبي عليّ بن شاذان وهو شابٌّ، فعَلَّقتُ عنه شيئًا
يسيرًا، ثم خرجَ إلى خُراسان فَبَلَغنا أنه ماتَ نحو سنة أربع وثلاثين وأربع مئة،
وكان ثقةً ذكيًا مُتَنَبِّهًا .
ذكرُ من اسمُه المُفَضَّل
٧٠٥٧- المُفَضَّل بن محمد بن يَعْلَى الضَّبِّيُّ الكوفيُّ(١).
سمع سماك بن حَرْب، وأبا إسحاق السَّبِيعي، وعاصم بن أبي النَّجود،
ومُجاهد بن رومي، وسُليمان الأعمش، وإبراهيم بن مُهاجر، ومُغيرة بن
مِقْسم.
روى عنه أبو زكريا يحيى بن زياد الفَرَّاء، ومحمد بن عُمر القَصَبي، وأبو
كامل الجَحْدري، وأبو عبدالله محمد بن زياد ابن الأعرابي، وأحمد بن مالك
القُشَيْرِي، وغيرهم. وكان عَلَّمةً راويةً للآداب والأخبار، وأيام العرب، مَوثَّقًا
في روايته، وقَدِمَ بغدادَ في أيام هارون الرشيد.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا مُكْرَم بن أحمد القاضي.
(١) اقتبسه السمعاني في ((الضبي)) من الأنساب، والقفطي في إنباه الرواة ٢٩٨/٣ من غير
إشارة، والذهبي في وفيات الطبقة السابعة عشرة من تاريخ الإسلام، وفي معرفة القراء
الكبار ١٣١/١، وابن الجزري في غاية النهاية ٣٠٧/٢. وانظر معجم الأدباء
٢٧١٠/٦.
١٥١
وأخبرنا محمد بن عُمر النَّرْسي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم
الشَّافعي، قالا(١): حدثنا صالح بن محمد الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن عُمر
القصبي، قال: حدثنا مُفَضَّل بن محمد النَّحْوي، قال: حدثنا سِماك بن حَرْب،
عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((إِنَّ مِن الشعرَ حِكَمًا،
وإنَّ من البيان سحرًا))(٢).
أخبرنا الحُسين بن محمد بن جعفر الخالع فيما أذِن آن نرویه عنه، قال:
أخبرنا عليّ بن محمد بن السَّري الهَمْداني، قال: قال لنا جَحْظة: قال الرَّشيد
للمُفَضَّلِ الضَّبِّي: ما أحسنُ ما قيل في الذِّئْب ولك هذا الخاتم، الذي في يَدِي
وشراؤه ألف وست مئة دينار؟ فقال قول الشاعر [من الطويل]:
ينامُ بإحْدَى مُقْلَتيه ويَتَّقَي بأُخرَى المَنَايا فهو يَقْظانُ هَاجِعُ
فقال: ما أُلِقِيَ هذا على لسانك إلَّ لذَهاب الخاتَم، وحلق به إليه:
فاشتَرَتهُ أم جعفر بألف وست مئة دينار وبعثت به إليه، وقالت: قد كنتُ أراك
تعجبُ به. فألقاه إلى الضَّبِّي وقال: خُذه وخُذ الدَّنانير، فما كنَّا نَهَبُ شيئًا
فنَرجِعُ فيه.
:
أخبرنا عبدالكريم بن محمد بن أحمد المحامِلي، قال: أخبرنا عليّ بن
(١) في م: ((قال))، خطأ.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف سماك في روايته عن عكرمة خاصة، فهي مضطربة، كما قرره.
العلماء .
أخرجه الطيالسي (٢٦٧٠)، وابن أبي شيبة ٦٩١/٨ - ٦٩٢، وأحمد ٢٦٩/١
و٢٧٣ و٣٠٣ و٣٠٩ و٣١٣ و٣٢٧ و٣٣٢، والبخاري في الأدب المفرد (٨٧٢)، وأبو
داود (٥٠١١)، والترمذي (٢٨٤٥)، وابن ماجة (٣٧٥٦)، وأبو يعلى (٢٣٣٢).
و(٢٧٦٠)، والطحاوي في شرح المعاني ٢٩٩/٤، وابن حبان (٥٧٧٨) و(٥٧٨٠)،
والطبراني في الكبير (١١٧٥٨) و(١١٧٥٩) و(١١٧٦٠) و(١١٧٦١) و(١١٧٦٣)،
وأبو الشيخ في الأمثال (٦) و(٧)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ٣٥٥/١، والبيهقي
٢٣٧/١٠ من طريق سماك عن عكرمة، به. وانظر المسند الجامع ٣٧٢/٩ حديث
(٦٧٥٣).
١٥٢
عُمر الحافظ، قال: المُفَضَّل بن محمد بن يَعْلَى بن عامر بن سالم بن أبيّ بن
سُلْمى(١) بن ربيعة بن زََّان بن عامر بن ثعلبة بن ذؤيب بن السِّيد بن مالك بن
بكر بن سَعْد بن ضَبّة (٢) الراوية العَلَّمة الكوفي. وجده يَعْلَى بن عامر كان على
خَراج الرَّي وهَمّذان والماهين، يروي المُفَضَّل عن عاصم بن أبي النَّجود
القراءات والحديث، وعن أبي إسحاق السَّبِيعي وسماك بن حَرْب وغيرهم.
روى عنه عليّ بن حمزة الكِسائي، ويحيى بن زياد الفَرَّاء وغيرهما.
٧٠٥٨- المُفَضَّل بن سَلْم.
في عداد المَجهولين. رُوِيَ عنه(٣) عن سُليمان الأعمش حديث مُنكر
تفرَّد بروايته أهلُ بُخارى، أخبرنيه أبو الوليد الحسن بن محمد بن عليّ
الدَّرْبندي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سُليمان الحافظ
بُيُخارى، قال: أخبرنا محمد بن نَصْر بن خلف وخلف بن محمد بن إسماعيل؛
قالا: حدثنا أبو عُثمان سعيد بن سُليمان بن داود الشَّرْغي(٤) ، قال: حدثنا أبو
الطَّب حاتِم ابن منصور الحَنْظَلي، قال: حدثنا المُفَضَّل بن سَلْم لَقِيته ببغداد،
عن الأعمش، عن عباية الأسَدي، عن الأصبغ بن نُباتة، عن ابن عباس، قال:
قال رسولُ اللهِ وَّ: ((ليس في القيامة ركبٌ غيرُنا ونحن أربعة)) قال: فقام عَمُّه
العباس، فقال له: فداك أبي وأمي أنتَ ومَن؟ قال: ((أما أنا فعلى دابَّة الله
البُراق، وأما أخي صالح فعَلَى ناقة الله التي عُقِرَت، وعَمِّي حمزة أسدُ الله وأسدُ
رسوله على ناقتي العَضْباء، وأخي وابن عمي وصِهْري عليّ بن أبي طالب على
ناقة من نُوق الجنَّة مدبجة الظَّهْر، رَحْلها من زمُّد أخضر مُضَبَّب بالذَّهب
الأحمر، رأسُها من الكافور الأبيض، وذَنَبُها من العنبر الأشهب، وقوائمها من
(١) في م: ((بن أبي سُلمی))، وهو تحريف.
(٢) في م: ((حنبة)»، وهو تحريف ظاهر.
(٣) سقطت من م.
(٤) نسبة إلى ((شرغ)) قرية من بخارى.
١٥٣
المِسْك الأذفر، وعُنقها من لؤلؤ، عليها قبةٌ من نور الله، باطنُها عفو الله،
وظاهرُها رحمةُ الله، بيده لواءُ الحمد، فلا يَمزُّ بملٍ من الملائكة إلّ قالوا: هذا
مَلَكٌ مقرَّب أو نبيٌّ مُرسل، أو حاملُ عَرشِ ربِّ العالمين. فيُنادي منادٍ من
لُذْنان العَرْش، أو قال من بُطنان العَرش: ليس هذا مَلَكًا مقرَّبًا، ولا نبيًا
مُرْسلاً، ولا حاملَ عرش ربِّ العالمين، هذا عليّ بن أبي طالب أميرُ المؤمنين،
وإمامُ المُثَّقين، وقائدُ الغُرِّ المُحَجَّلين إلى جِنان ربِّ العالمين، أفلحَ مِنْ
صَدَّقِهِ، وخابَ من كَذَّبه .. ولو أنَّ عابدًا عَبَدَ الله بين الرُّكنِ والمَقام ألفَ عام
وألفَ عام حتى يكون كالشن البالي لَقِيَ اللهَ مُبغضًا لآل محمد أكَبَّه الهُ على
مَنْخَره في نار جَنَّهم».
قلت: لم أكتُبه إلّ بهذا الإسناد، ورجاله فيهم غير واحد مجهول.
وآخرون معروفون بغير الثقة(١) ..
٧٠٥٩- المُفَضَّل بن عُبيدالله الحَبَطيُّ اليَرْبوعيُّ، من أهل
البَصرة(٢).
حدَّث عن داود بن أبي هند، وإسماعيل بن مُسلم، وعُمر بن عامر:
روى عنه أبو مَعْمَر القَطِيعِي، ومحمد بن عبدالله بن المُبارك المُخَرِّمي.
وكان شيخًا صدوقًا سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها .
أخبرنا أبو الفَضْلِ محمد بن عبدالرحمن بن محمد الحُرَيْضي (٣)
(١) منهم الأصبغ بن نباتة وهو متروك رمي بالرفض، ولعله هو آفته.
أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٣٩٤/١ - ٣٩٥ من طريق المصنف، به
وتقدم في ترجمة عبدالجبار بن أحمد بن عبيد الله السمسار (١٢/ الترجمة ٥٧٥٨) من
طريق عكرمة عن ابن عباس.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الحبطي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٤١٢/٢٨،
والذهبي في وفيات الطبقة الحادية والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٣) في م: ((الحريصي)، وهو تصحيف، وذكره السمعاني في ((الحريضي)) من الأنساب
وتابعه ابن الأثير في اللباب.
١٥٤
التَّيْسابوري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن عُمر الخَفَّاف، قال:
أخبرنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: حدثنا أبو مَعْمَر إسماعيل بن إبراهيم،
قال: حدثنا المُفَضَّل بن عُبيد الله، عن عُمر بن عامر، عن الحجّاج بن الحجّاج،
عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك: أنَّ رسولَ اللهِ لَّه كان يُصَلِّي على
ناقته حيث تَوَجَّهت به(١) .
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو أحمد الحُسين بن عليّ بن
محمد النَّيْسابوري الثَّمِيمِي، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن أبي حاتم ومحمد بن
سُليمان بن فارس؛ قالا: حدثنا محمد بن عبدالله المُخَرِّمي، قال: حدثنا
المُفَضَّل بن عُبيدالله، قال: حدثنا عُمر بن عامر، عن أيوب، عن القاسم بن
محمد، عن عائشة أنها قالت: كنتُ أَطَيِّبُ رسولَ اللهِوَِّ مُحِلَا ومُخْرِمًا (٢).
قال أبو محمد بن أبي حاتم(٣): قال أبي: مُفَضَّل هذا بصريٌّ سكنَ
بغدادَ ومحله الصِّدق.
(١). إسناده حسن، عمر بن عامر السلمي صدوق حسن الحديث كما بيناه في التحرير
التقريب»، ورواه بكار بن ماهان عن أنس بن سيرين (عند أحمد ٢٦/٣، والبخاري
في التاريخ الكبير ١٢١/٢، وابن حبان في الثقات ١٠٨/٦)، به زاد فيه ((تطوعًا في
السفر"، ويكار بن ماهان مجهول لا نعلم روى عنه غير عبدالصمد بن عبدالوارث،
وذكره ابن حبان وحده في الثقات (١٠٨/٦). على أن الحديث صحيح بغير هذا
اللفظ عن أنس بن سيرين، قال: استقبلنا أنس بن مالك حين قدم من الشام فلقيناه
بعين التمر، فرأيته يصلي على حمار، ووجهه من ذا الجانب، يعني عن يسار القبلة،
فقلت: رأيتك تصلي لغير القبلة، فقال: لولا أني رأيت رسول الله وَّر فعله لم
أفعله».
أخرجه أحمد ٢٠٤/٣، والبخاري ٥٦/٢، ومسلم ٢/ ١٥٠، وأبو عوانة ٣٤٥/٢،
والبيهقي ٥/٢ من طريق همام بن يحيى عن أنس بن سيرين، به. وانظر المسند
الجامع ٢٦٤/١ حديث (٣٥٦).
(٢) حديث صحيح، عمر بن عامر صدوق وقد توبع، وقد تقدم تخريجه في ترجمة عمر
ابن أيوب الموصلي (١٣/ الترجمة ٥٨٥١).
(٣) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٤٦٧.
١٥٥
٧٠٦٠- المُفَضَّل بن غسَّان بن المُفَضَّل، أبو عبدالرحمن
الغَلابِيُّ(١).
بصريُّ الأصل سکنَ بغدادَ، وحدّث بها عن أبيه، وعن عبدالله بن داود
الخُرَيْبي، وعبدالرحمن بن مهدي، وأبي داود الطَّيالسي، وقُريش بن أنس،
ويزيد بن هارون، وسُليمان بن حَرْب، ومُؤَمَّل بن إسماعيل، وحماد بن
عيسى، وجعفر بن عَوْنَ، ويَعْلَى بن عُبيد، وعُبيدالله بن موسى، ورَوْح بن
عُبادة، ومحمد بن عُمر الواقدي، وسعيد بن داود الزَّنْبَري، وعفَّان بن مُسلم،
وسعيد بن سُليمان الواسطي، وعارِم بن الفَضْلِ السَّدوسي، ومُصعب بن عبد الله
الزُّبيري، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين.
روى عنه ابنه الأخوص، ويعقوب بن شَيْبة، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا،
وجعفر بن محمد بن الأزهر الباوَزدي، وأبو القاسم عبدالله بن محمد البَغَوي،
وأبو الليث الفرائضي. وكان ثقةً.
٧٠٦١ - المُفَضَّل بن سَلَمة بن عاصم، أبو طالب(٢).
حدَّث عن عُمر بن شبّة، ومحمد بن شدَّاد المِسْمَعِي، ويعقوب بن
إسحاق بن أبي إسرائيل
وله كتاب («ضياء القلوب» وغيره من الكُتب في الأدب، وكان فهمًا
فاضلاً.
رَوَى عنه محمد بن يحيى الصُولي، وزَعَم أنه سمعَ منه في سنة تسعين
(١) اقتبسه السمعاني في ((الغلابي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة
والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٢). اقتبسه القفطي في إنباه الرواة ٣٠٥/٣ من غير إشارة، والذهبي في وفيات الطبقة
التاسعة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير ٣٦٢/١٤. وانظر معجم الأدباء
٢٧٠٩/٦، ووفيات الأعيان ٢٠٥/٤.
١٥٦
ومئتين. قال: وكان منزلُه بباب خُراسان. وأبوه(١) سَلَمة بن عاصم، صاحب
الفَرَّاء، وابنه أبو الطَّيب بن المُفَضَّل بن سَلَمة كان أحد شيوخ الفُقهاء
الشافعيين(٢) .
ذكرُ من اسمُه المظفر
٧٠٦٢- المظفر بن مُدرِك، أبو كامل، خُراسانيُّ الأصل (٣).
سمعَ حماد بن سَلَمة، وزُهير بن مُعاوية، وليث بن سعد، وإبراهيم بن
سعد .
روى عنه أحمد بن حنيل، ويحيى بن مَعِين، وأبو مَعْمَر القَطِيعي، وقال
يحيى بن مَعِين: كنتُ آخذ عنه هذه الصَّنْعة، يعني صَنْعة الحديث، ومعرفة
الرِّجال .
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الواسطي، قال: أخبرنا محمد
ابن أحمد بن موسى البابسيري بواسط، قال: أخبرنا أبو أمية الأحوص بن
المُفَضَّل بن غسَّان الغَلَاَبي، قال: قال أبي: قال أبو زكريا: سمعتُ أبا كامل
شيخًا من الأبناء ثقةً صاحبَ حديثٍ.
كتبتُ من أصل أبي الحسن بن رِزْقويه، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن
الحسن، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل إجازة، قال (٤) : قال أبي: كان
أبو كامل، يعني مظفر بن مُدرك، من أصحاب الحديث، لما قدمَ شَرِيك قالوا
لا نرضَى أحدًا يسأله غير أبي كامل. وكان يُعَدُّ يومئذ من أهل الفَضْل، وكان
ابن مهدي يقول: أيش يقول أبو كامل؟ في حديثٍ من حديث إبراهيم بن سَعْد.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حَسْنويه
(١) في م: ((وأبو))، خطأ.
(٢) هذا هو آخر الجزء الثاني والتسعين من الأصل، يسر الله لنا إتمامه بمنه وكرمه.
(٣) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٩٨/٢٨، والذهبي في كتبه ومنها السير ١٢٤/١٠.
(٤) العلل ومعرفة الرجال ٢/ ٧٤ - ٧٥.
١٥٧
الهَرَوي، قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس الأنصاري، قال : - حدثنا سُليمان بن
الأشعث، قال: سمعتُ أحمد ذكرَ حديثًا عن أبي كامل، يعني مظفَّر بن مُدرِك،
عن إبراهيم بن سعد، قيل له: يعقوب لا يقول كذا(١). فقال: ليسَ منهم
مثله. قلت لأبي عبدالله: أبو كامل؟ قال: نعم.
أخبرنا الحسن بن عليَّ التَّمِيمي، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن
حَمْدان، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعتُ يحيى بن مَعِين،
وذَكَرَ أبا كامل، فقال: كنتُ آخذ منه ذلك الشَّأن، وكان أبو كامل بغداديًا من
الأبناء (٢) ..
أخبرنا الجوهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن
معروف الخشَّاب، قال: حدثنا الحُسین بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد،
قال(٣): أبو كامل مظفر بن مُدرِك كان من أبناء أهل خُراسان، وكان ثقةً.
قرأتُ على محمد بن عليّ المُقرىء، عن أبي القاسم عبدالله بن إبراهيم
الآبْندوني، قال: سمعتُ أبا يَعْلَى المَوْصلي يقول: سمعتُ أبا خَيْئَمة يقول: ما
كان أبو كامل المظفَّر بن المُدرك عندنا بدون وكيع عند الكوفيين، وعبدالرحمن
عند البصريين.
أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في كتابه، قال:
حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال: سألتُ أبا داود عن مظفر بن
مُدرِك فقال: ثقةٌ ثقةٌ.
حدثنا محمد بن عليّ الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبد الله
القاضي، قال: أخبرنا عبدالكريم بن محمد بن شُعيب النّسائي، قال: أخبرني
أبي، قال: أبو كامل مظفر بن مُدرِك ثقةٌ مأمونٌ.
في م: ((كذاب)»، وهو تحريف قبيح.
(١)
(٢) انظر العلل ومعرفة الرجال ٩٨/٢. وذكره المزي في تهذيب الكمال ١٠١/٢٨.
(٣) طبقاته الكبرى ٣٣٧/٧.
١٥٨.
أخبرنا العَتِيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو أيوب
سُليمان بن إسحاق الجَلَّب، قال: سمعتُ إبراهيم الحَرْبي، قيل له: رأيتَ أبا
كامل؟ قال: لا لم أرَهُ، ماتَ في سنة ماتَ رَوْح بن عُبادة سنة سبع ومئتين.
٧٠٦٣- المظفَّر بن مُرَجَّى البغداديُّ.
حدثني عبدالعزيز بن أحمد الدِّمشقي، قال: أخبرنا أبو نَصْر محمد بن
أحمد بن هارون القاضي، قال: حدثنا عليّ بن يعقوب بن إبراهيم بن أبي
الغيب، قال: حدثنا محمد بن إدريس بن الحجّاج الأنطاكي المعروف بابن أبي
حَمَادة، قال: حدثنا المظفر بن مُرَجَّى البغدادي، قال: حدثنا ثابت بن موسى
المَكْفوف، عن شَرِيك، عن الأعمش، عن أبي سُفيان، عن جابر، قال: قال
رسولُ اللهِ ﴾ «مَن تَكثر صلاتُه بالليل، يَحسُنُ وَجهُه بالنَّهار))(١) .
أخبرنا محمد بن طَلْحة التِّعالي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم
ابن جعفر القُدَيْسي الزَّغْفراني وعبدالله بن إبراهيم بن جعفر الزَّبِيِي؛ قالا:
حدثنا الحُسين بن عُمر الثَّقفي، قال: حدثنا ثابت بن موسى الضَّبِّي، قال:
حدثنا شريك، بإسناده نحوه .
٧٠٦٤- المظفر بن عاصم بن أبي الأغر، أبو القاسم العِجْليُّ (٢).
أحدُ الغُرباء، قدمَ بغدادَ، ورَوى بها عن حُميد الطّويل، وعن مَكْلَبة بن
مَلْكان. وزَعَم أنَّ مَكْلَبة من الصَّحابة. حدَّث عنه أحمد بن جعفر بن سَلْم،
وأبو الحُسين ابن البَوَّابِ المُقرىء، وعُمر بن محمد بن سَبَنْك، وغيرُهم.
أخبرنا عبدالعزيز بن عليّ الأزَجي، قال: حدثنا عُمر بن محمد بن
(١) إسناده ضعيف، لضعف ثابت بن موسى، والمحفوظ أن هذا قول لشريك وليس هو
من كلام النبي ◌َّ، وقد تقدم الكلام عليه وتخريجه في ترجمة الحسن بن علي بن
عبدالله (٨/ الترجمة ٣٨٧٧).
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣١١) من تاريخ الإسلام. وانظر الميزان ١٣١/٤.
١٥٩
إبراهيم البَجَلي، قال: حدثنا أبو القاسم المظفر بن عاصم بن أبي الأغر،
" العِجْلي إملاء ببغداد، وذكرَ أنَّ له يومَ حدَّثنا مئة سنة وتسعة وثمانين وأشهرًا،
قال: حدثني حُميد الطّويل بمدينة الرَّسولِ وَلَّه بين القَبر والمِنْبر عن أنس بن
مالك بحديث ذكره.
أخبرنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحُسين بن رامين الإستراباذي،
قال: حدثنا أبو بكر محمد بن محمد بن معاذ بن مأمون المُقریء، قال: حدثنا
المظفر بن عاصم، قال: حدثنا حُميد الطّويل، عن أنس بن مالك، قال: قال
رسولُ الله ◌َّرَ: ((مَن كذب عليَّ مُتعمدًا فليتبوَّأْ مَقعده من النار))(١).
وبإسناده، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: (طُوبَى لمن رآني، وطُوبَى لمن
رأى مَن رآني، وطُوبَى لمن رأى من رأى من رآني))(٢).
قال المظفر: قلت لأبي: لِمَ سُمِّي حُميد: الطّويلَ وهو رَبْعٌ(٣) مِنْ
الرجال صغيرُ الرأس؟ فقال: كان يُغَسِّل الموتَى، فكان إذا قامَ عند رأس المَيْثَ
تَبلِغُ يَدُهُ رِجلَ المَيت فسُمِّي الطَّيلَ لطول يَدِهِ.
أخبرنا أبو الفَتْح محمد بن عُبيدالله الصَّيْرفي، قال: حدثنا عُبيدالله بن
(١) إسناده واه، صاحب الترجمة كذاب، كما هو في ترجمته عند المصنف، ولم نقق
عليه من هذا الطريق عند غيره. على أن متنه صحيح من حديث عدد من الصحابة،
وقد تقدم تخريجه في ترجمة أحمد بن محمد بن أحمد المروزي (٦/ الترجمة ٢٤٨٣)
من طريق عائذ بن شريح عن أنس، وفي ترجمة أحمد بن يوسف بن وصيف الصياد
(٦/ الترجمة ٢٩٦٨) من طريق كثير بن عبدالله الأبلي، وفي ترجمة سلم بن الفضل بن
سهل الأدمي (٤٧١٣/١٠) من طريق سليمان التيمي. وخرجناه في غير موضع من
حديث عدد من الصحابة .
(٢) إسناده واه، بسبب صاحب الترجمة، ولم نقف عليه من هذا الطريق عند غير
المصنف. وتقدم تخريجه في ترجمة محمد بن مسلمة بن الوليد الطيالسي (٤/ الترجمة
١٦٦٤) من طريق موسى الطويل عن أنس، وفي ترجمة إبراهيم بن هدية (٧/ الترجمة
٣٢١١) من طريقه عن أنس.
(٣) في م: ((ربعة))، وما هنا من النسخ.
١٦٠