Indexed OCR Text
Pages 61-80
عليّ (١). ٦٩٨٥ - موسى بن عُمير، أبو القاسم الصَّيْدلانيُّ الطَّرائفيُّ. حدَّث عن صالح بن مُقاتل. روى عنه أبو حَفْص ابن الزَّيَّات. أخبرنا أحمد بن عُمر بن رَوْح النَّهْرواني بها، قال: أخبرنا عُمر بن محمد ابن عليّ الصَّيْرفي، قال: حدثنا أبو القاسم موسى بن عُمير الصَّيْدلاني الطَّرائفي، قال: حدثنا صالح بن مُقاتل بن صالح، قال: أخبرني أبي، قال: حدثنا محمد ابن الزُّبْرقان، قال: حدثنا بَحر بن كَنِيز وسُفيان الثوري والحجَّاج ومحمد بن أبي ليلى، عن أبي إسحاق، عن عبدالله بن يزيد، عن البَرّاء، قال: كنَّا إذا صَلَّينا مع رسول الله ﴿ قُمنا قيامًا حتى إذا قال: سمعَ الله لمن حمده، فلا نسجدُ حتى نراهُ وضعَ رأسَهُ(٢). ٦٩٨٦ - موسى بن يعقوب بن حَزْم، أبو عِمْران المذَكِّرِ الهَرَوي. قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عُثمان بن سعيد الدَّارمي. روى عنه عليّ بن عُمر السُّكَّري الحربي . (١) حديث سفيان إسناده حسن، قيس أبو المغيرة الخارفي صدوق حسن الحديث كما بيناه في ((تحرير التقريب))، والقاسم بن كثير الخارفي ثقة كما بيناه في «تحرير التقريب»، وللحديث طرق أخرى لا تخلو من علة. أخرجه ابن سعد ١٣٠/٦، وأحمد ١٢٤/١ و١٣٢ و١٤٧، وابن أبي عاصم (١٢٠٩) من طرق عن سفيان، به. وانظر المسند الجامع ٣٩٨/١٣ حديث (١٠٣١٩). وأخرجه أحمد ١١٢/١، والطبراني في الأوسط (١٦٦١)، وأبو نعيم في الحلية ٧٤/٥ من طريق عبد خير، عن علي، به. وأخرجه أحمد ٤٧/١ من طريق عمرو بن سفيان ، عن علي، به. (٢) إسناده ضعيف، صالح بن مقاتل ليس بالقوي كما تقدم في ترجمته. والحديث صحيح من غير طريقه عن أبي إسحاق، به. تقدم تخريجه في ترجمة أحمد بن محمد بن غياث المروزي (٦/ الترجمة ٢٧٣٦). ٦١ ٦٩٨٧ - موسى بن عُبيدالله بن يحيى بن خاقان، أبو مُزاحِم (١) يقال: إنه مولى لبني واشح من الأزد، وهم رهط سُليمان بن حَرْب، وكان أبوه وزير جعفر المتوكل على الله. سمع أبو مُزاحِم عباس بن محمد الدُّوري، وأبا قلابة الرَّقاشي، ومحمد بن إسماعيل التّرمذي، وأبا بكر المَرُوذي، وعبدالله بن أبي سَعْد الوَرَّاق، وإسحاق بن يعقوب العَطَّار، ومحمد ابن غالب الثَّمْتِام، والحارث بن أبي أسامة، ويعقوب بن يوسُف المُطّوعي، وعبدالله بن أحمد بن حنبل . روى عنه محمد بن الحُسين الآجُرِّي، وأبو طاهر بن أبي هاشم المُقرىء، وأبو عُمر بن حَيُّويه، وأبو حَقْص بن شاهين، ويوسُف بن عُمر القَوَّاس، والمُعافَى بن زكريا. وكان ثقةً، دَيِّنًا من أهل السُّنَّة. حدثني الأزهري، قال: سمعتُ أبا عُمر بن حَيُّويه يقول: كان نقشُ خاتَم أبي مُزاحم الخاقاني: (( دِنْ بالسنن، موسى تُعَن)). وحدثني الحسن بن محمد الخَلَّل أنَّ يوسُف القَوَّاس ذكر أبا مُزاحِم في جماعة شيوخه الثقات. أخبرنا أبو القاسم عُبيد الله بن عُمر الواعظ، عن أبيه، قال: ماتَ أبو مُزاحِم موسى بن عُبيدالله في ذي الحجة لإحدى عشرة خَلَون منه سنة خمس وعشرين وثلاث مئة. ٦٩٨٨ - موسى بن سعيد بن موسى بن سعيد، أبو عِمْران الهَمَذانيُ (٢) . (١) اقتبسه السمعاني في ((الخاقاني)) من الأنساب))، وابن الجوزي في المنتظم ٢٩٢/٦، والذهبي في وفيات سنة (٣٢٥) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٩٤/١٥، وفي معرفة القراء الكبار ٢٧٤/١، وابن الجزري في غاية النهاية ٢/ ٣٢٠. (٢) اقتبسه الذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة الخامسة والثلاثين من = ٦٢ حدَّث ببغداد عن محمد بن صالح الأشج. روى عنه أبو بكر ابن المُقرىء الأصبهاني، وأبو القاسم ابن الثََّّج. حدثنا يحيى بن عليّ الدَّسْكري، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المُقرىء، قال: حدثنا أبو عِمْران موسى بن سعيد بن موسى بن سعيد الهَمَذاني ببغداد، قال: حدثنا محمد بن صالح الأشج، قال: حدثنا يحيى بن نَصْر بن حاجب القُرشي، قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمِّع، عن عَمْرو بن دينار، عن عطاء، عن أبي هريرة، عن النبيِّي ◌َّرَ، قال: ((إذا أَقِيمَت الصَّلاة فلا صلاة إلّ المكتوبة»(١) . ٦٩٨٩ - موسى بن جعفر بن محمد بن قُرَين، أبو الحسن العُثمانيُّ، كوفيُّ الأصل(٢) . سمعَ محمد بن عبدالملك الدَّقيقي، ويحيى بن أبي طالب، ومحمد بن عيسى بن حيَّن المَدائني، ومحمد بن الحُسين الحُنَيْنِي، وأحمد بن أبي غَرَزة الغِفاري، وهلال بن العلاء الرَّقِّي، والربيع بن سُليمان المرادي المِصْري، وإبراهيم بن مَرْزوق، وبَّار بن قُتيبة البصريين. روى عنه أبو بكر الأبهري المالكي، وأبو عُمر بن حَيُّويه، وعليّ بن عَمرو الحَرِيري(٣)، وأبو الحسن الدَّار قُطني. وكان ثقةً. أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، عن أبيه، قال: وفي سنة ثمان وعشرين = تاريخ الإسلام، وفي السير ٣٠٥/١٥. (١) إسناده ضعيف، لضعف إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، ويحيى بن نصر (الميزان ٤١١/٤)، والحديث حسن من غير هذا الطريق، تقدم الكلام عليه وتخريجه في ترجمة أحمد بن هشام بن بهرام المدائني (٦/ الترجمة ٢٩٣٥). (٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٩٢/٦، والذهبي في وفيات سنة (٣٢٨) من تاريخ الإسلام. (٣) في م: ((الجريري)) بالجيم، وهو تصحيف، وتقدمت ترجمته في المجلد الثالث عشر من هذا الكتاب (الترجمة ٦٣٣٧). ٦٣ وثلاث مئة ماتَ أبو الحسن بن قُرَيْن الكوفي. قال لي عبدالعزيز بن عليّ الأزَجي: ماتَ يوم الأربعاء لاثنتي عشرة ليلةً خَلَت من ذي القَعدة . قال غيره: وكان يذكرُ أن(١) مَولدَه في المحرَّم من سنة ست وأربعين ومثتين . ٦٩٩٠ - موسى بن عيسى بن عبدالله، أبو القاسم الطّرائفيُّ ويُعرف بالصَّيْدلاني، من أهل باب الطَّاق. حدَّث عن محمد بن يونس الكُدَيْمي، وصالح بن مُقاتل الأنماطي، وأبي الرَّبيع الحُسين بن الهيثم الرَّازي، ومحمد بن يعقوب الكرابيسي البَصْري. روى عنه أبو بكر بن شاذان، وعبد الله بن عُثمان الصَّفَّار، وغيرهما. ٦٩٩١ - موسى بن عيسى بن موسى بن يزيد، أبو الحسن العاقوليُّ . حدَّث عن عبدالكريم بن الهيثم، وأبي العباس الكُدَيْمِي. رَوى عنه أبو الحُسين بن جميع الصَّیداوي. أخبرنا أبو محمد عبدالله بن عليّ بن عياض القاضي بصُور وأبو نَصْر عليّ ابن الحُسين بن أحمد بن أبي سَلَمَةَ الوَرَّاق بصَيْدا؛ قالا: أخبرنا محمد بن أحمد بن جُمَيْعِ الغَسَّاني، قال: حدثنا موسى بن عيسى بن يزيد أبو الحسن بدَيْر العاقول، قال: حدثنا محمد بن يونس، قال: حدثنا عبدالله بن داود الخُرَيْبي، عن ابن أبي ذئب، عن الزُّهري، عن عُروة، عن عائشة: أنَّ النبيَّ ◌ِله كان يوتر بواحدة (٢). (١) سقطت من م. (٢) إسناده ضعيف جدًا، محمد بن يونس الكديمي متروك الحديث، والحديث صحيح من طرق عن الزهري، به : أخرجه مالك (٣١٤ برواية الليثي)، وعبدالرزاق (٤٧٠٤)، وأحمد ٣٤/٦ و٣٥ = ٦٤ أخبرنا القاضي أبو الفَرَج محمد بن أحمد بن الحسن الشافعي، قال: أخبرنا أحمد بن يوسف بن خَلَّد المُعَدَّل، قال: حدثنا محمد بن يونس، بإسناده مثله سواء .. ٦٩٩٢ - موسى بن محمد بن أحمد بن عيسى، أبو عيسى المعروف بعواس، الفُسْطاطِيُّ. حدّث عن الفَتْح بن شخرف، وأبي الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، وأبي إسماعيل التِّرمذي. روى عنه يوسُف بن عُمر القَوَّاس، وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الطَّبَري المُقرىء. ٦٩٩٣ - موسى بن محمد بن الفضل، أبو عِمْران، من أهل خُراسان. رَوى أبو القاسم ابن الثَّلَّج عنه، عن أبي مُسلم الكَجِّي، وذكر أنه سمع منه في سوق العَطَش. ٦٩٩٤ - موسى بن القاسم بن موسى بن الحسن بن موسى، أبو عِمْران بن الأشْيَب(١). سمعَ عباس بن محمد الدُّوري، وعبدالله بن رَوْحِ المَدائني، وأبا بكر بن أبي الدُّنيا، ومحمد بن خَلَف بن عبدالسلام المَرُّوذي، وطبقتهم. روى عنه و٧٤ و٨٣ و٨٨ و١٤٣ و١٦٧ و١٨٢ و٢١٥ و٢٤٨، وعبد بن حميد (١٤٧٠)، = والدارمي (١٤٥٤) و(١٤٨١) و(١٤٩٣)، والبخاري ٣١/٢ و٦١ و٨٤/٨، ومسلم ١٦٥/٢، وأبو داود (١٣٣٥) و(١٣٣٦) و(١٣٣٧)، والترمذي (٤٤٠) و(٤٤١)، وفي الشمائل، له (٢٧١) و(٢٧٢) وابن ماجة (١١٧٧) و(١٣٥٨)، والنسائي ٣٠/٢ و٦٥ و٢٣٤/٣ و٢٤٩، وفي الكبرى (٢٤٥) و(٤٤٠) و(٤٤١)، وأبو عوانة ٣٢٦/٢، والطحاوي في شرح المعاني ٢٨٣/١، وابن حبان (٢٤٣١) و(٢٦١٢)، والبيهقي ٧/٣، والبغوي (٩٠٠). وانظر المسند الجامع ٥٠٢/١٩ حديث (١٦٣٣٢). (١) اقتبسه السمعاني في ((الأشيب)) من الأنساب. ٦٥ عبدالله بن عدي الجُرْجاني وذكر أنه سمعَ منه ببغداد . : وكان ابن الأشْيَب قد نزلَ في آخر عُمره بأنطاكية وماتَ بهاء ويقال: بِطَرَسوس، وكان ثقةٌ. وذكرَ ابن الثَّلاج فيما قرأت بخطه: أنه توفي في سنة سبع وثلاثين وثلاث مئة . قال غيره: ماتَ في جُمادى الأولى لسبع بَقِينَ من سنة تسع وثلاثين، وهو الضَّحیح. ٦٩٩٥ - موسى بن محمد بن هارون بن موسى بن يعقوب بن إبراهيم بن مسعود بن الحكم، أبو هارون الأنصاريُّ ثم الزُّرَقيُّ(١). سمعَ محمد بن عُبيدالله المُنادي، وعيسى بن جعفر الوَرَّاق، وأحمد ابن مُلاعب، وأبا قِلابة الرَّقاشي، ومحمد بن الحُسين الحُنيني، وعبد الله بن رَوْح المدائني، ومحمد بن سُليمان الباغَنْدي، وأحمد بن عليَّ الخَزَّاز(٢)، ومحمد بن عُثمان بن أبي شَيْبة، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، والحارث بن أبي أسامة، وعليّ بن محمد بن أبي الشَّوارب، وأبا العباس الكُدَيمي، وأحمد ابن عُبيد الله النَّرْسي، ويزيد بن الهيثم البادا، والحسن بن عليّ المَعْمَري .. رَوى عنه أحمد بن محمد بن الصَّلْتِ المُجَيِّر. وقرأتُ في كتاب ابن الثَّلَّج بخطه: حدثنا أبو هارون موسى بن محمد بن هارون الأنصاري الزُّرقي، في جامع الرُّصافة سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة. وكان أبو هارون قد خرَجَ في آخر عُمره عن بغداد فنزلَ المَوْصل مدةً وحدَّث بها، فحدثنا عنه ممن سمعَ مِنْه هناك عبدالقاهر بن محمد بن عِثْرة المَوْصلي وكان ثقةً. قرأتُ في كتاب أبي عُمر محمد بن عليّ بن عُمر بن الفيَّاض: وُلِدَ أبو (١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٤٣) من تاريخ الإسلام. (٢) في م: (( الخراز)) بالراء، وهو تصحيف. ٦٦ هارون موسى بن محمد بن هارون(١) الزُّرَقي الأنصاري في سنة ثمان وخمسين ومئتين، وماتَ بالرَّحبة يوم السبت لأربع ليال بَقِينَ من صَفَر من سنة ثلاث وأربعين وثلاث مئة. وكان قد شَهِدَ ببغداد، وأولُ من قبل شهادته أحمد بن عبدالله بن إسحاق الخِرَقي، وهو يلي الفَضاء للمتقي في سنة ثلاثين أو إحدى وثلاثين . ٦٩٩٦ - موسى بن إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن دِرْهم، أبو عَمرو الأزديُّ(٢). حدَّث عن أبيه، وعن أبي العباس الكُدَيْمي، وموسى بن هارون الحافظ، وبِشْر بن موسى، وعُمر بن حَفْص السَّدوسي، ويوسُف بن يعقوب القاضي، ومحمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي. روى عنه أبو بكر الأبْهَري الفقيه، وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الطَّبَرِي المُقرىء، وأبو الفرَج بن المُنشىء الكاتب. وحدثنا(٣) عنه القاضي عليّ بن عبدالله الهاشمي. أخبرنا القاضي أبو الحسن عليّ بن عبدالله بن إبراهيم الهاشمي، قال: حدثنا أبو عمرو موسى بن إسماعيل بن إسحاق القاضي إملاءً، قال: حدثنا القاضي يوسف بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا بكر بن بَكَّار، قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نَجِيح، عن مُجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَ لـ: (( لما أهبطَ الله تعالى آدم إلى الأرض كان أولُ ما أكلَ من ثمارها النَّبق»(٤) . (١) قوله: ((موسى بن محمد بن هارون)) سقط من م. (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٤٥) من تاريخ الإسلام. .(٣) سقطت الواو من م. (٤) منكر، بكر بن بكار له مناكير، وقال ابن معين ليس بشيء، وقد استدركناه على الإمام المزي في تعليقنا على تهذيب الكمال (٢٠٣/٤). أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١٠٨٨) من طريق المصنف، به . = ٦٧ أخبرنا أبو محمد عبدالملك بن محمد بن محمد بن سَلْمانِ العَطَّار، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبدالله بن محمد بن صالح الأبْهَري، قال: حدثنا أبو عمرو موسى بن إسماعيل القاضي ببغداد، قال: حدثنا موسى بن هارون، قال: حدثنا خَبّاب بن جَبَلة الدَّقاق، قال: سمعتُ مالك بن أنسٍ يقول: ليس لمضيق مروءة. قرأتُ في كتاب محمد بن عليّ بن عمر بن الفيَّاض: ولد أبو عمرو موسى بن إسماعيل بن إسحاق القاضي في سنة ثلاث وسبعين ومئتين، ثم كانت وفاتُه في آخر سنة خمس وأربعين وثلاث مئة، أو في أول سنة ست وأربعين. ٦٩٩٧ - موسى بن إبراهيم بن النَّضْر بن مروان بن سُوَيْد، أبو القاسم العَطَّارِ المُقرىء (١) . : حدَّث عن أبيه، وعن أبي مُسلم الكَجِّ، ومحمد بن عُثمان بن أبي شَيْبةٍ، ومحمد بن الليثِ الجَوْهري، وأحمد بن بِشْر الطَّالِسي، ومحمد بن يحيى بن سُليمان المَرْوَزِي، وأحمد بن محمد بن الجَعْد الوَشَّاء، وأبي شُعيب الحَرَّاني، وجعفر الفِرْيابي، ومحمد بن عُبيد الله بن مرزوق الخَلَّل، ومحمد بن محمد بن سُليمان الباغندي. " حدثنا عنه أبو الحسن بن رِزْقويه، وأبو نُعيم الحافظ الأصبهاني، وما عَلِمتُ من حاله إلّ خیرًا .. قال محمد بن أبي الفوارس: توفي أبو القاسم موسى بن إبراهيم العطار في شهر ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة. وأخرجه ابن عدي في الكامل ٤٦٥/٢ من طريق نصر بن علي عن بكر بن بكار عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس موقوفًا عليه من قوله، قال ابن عدي عقبه: ((وهذا الحديث وإن كان موقوفًا على ابن عباس، فإنه منکر لا أعلم یرویه عن حماد غیر بكر بن بکار» .. (١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٥٨) من تاريخ الإسلام. ٦٨ ٦٩٩٨ - موسى بن عليّ بن موسى، أبو بكر الأحول البَزَّاز(١). سمعَ جعفرًا الفِرْيابي. حدثنا عنه محمد بن عُمر بن بُكير المُقرىء. أخبرنا ابن بُكير، قال: أخبرنا أبو بكر موسى بن عليّ بن موسى البَزَّاز الأحول قراءة عليه، قال: حدثنا أبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن القاضي الفِرْيابي، قال: حدثنا المُعافَى بن سُليمان، قال: حدثنا فُلَيح بن سُليمان، عن سالم أبي النَّضْر، عن عُبيد بن حُنَيْن، عن أبي سعيد الخُدري أنَّ رسولَ الله ◌ِوَمول خطبَ الناسَ، فقال: ((إنَّ الله خَيَّر عبدًا بين الدُّنيا وبين ما عنده فاختارَ ذلك العبد ما عند الله)) فبَكَى أبو بكر فعَجِبنا لبكائه أن يخبر رسول الله عن عبد خُيِّر، فكان رسولُ اللهِ وَّه هو المُخَيَّر، وكان أبو بكر أعلَمَنا به. فقال رسولُ الله وَله: (( إنَّ أَمَنَّ الناس عليَّ في صُحبَتِهِ وماله أبو بكر، ولو كنتُ مُتَّخذًا من الناس خليلاً لاتَّخذتُ أبا بكر خليلاً، ولكن خُلّة الإسلام ومودته، لا تَبْقينَّ خَوْخَة في المسجد إلّ سُدَّت، إلّ باب أبي بكر))(٢). ٦٩٩٩ - موسى بن محمد بن جعفر(٣) بن محمد بن عَرَفة، أبو (١) في م: (( البزار)) آخره راء، مصحف. (٢) حديث صحيح. أخرجه أحمد ١٨/٣، والبخاري ٧٣/٥، ومسلم ١٠٨/٧، والترمذي (٣٦٦٠)، والنسائي في فضائل الصحابة (٢)، والطحاوي في شرح المشكل (١٠٠٢) و(١٠٠٣)، وابن حبان (٦٨٦١)، والبغوي (٣٨٢١). وانظر المسند الجامع ٦/ ٤٧٤ حديث (٤٦٤٩). وأخرجه ابن سعد ٢٢٧/٢، وابن أبي شيبة ٦/١٢، وأحمد ١٨/٣، ومسلم ١٠٨/٧، وابن أبي عاصم في السنة (١٢٢٧)، وابن حبان (٦٥٩٤) من طريق عبيد بن حنين، وبسر بن سعيد، عن أبي سعيد. وأخرجه أحمد ١٨/٣، والبخاري ٤/٥ من طريق بسر بن سعيد وحده عن أبي سعيد . وأخرجه البخاري ١٢٦/١ من طريق عبيد بن حنين، عن بسر بن سعيد. (٣) في م: ((موسى بن محمد بن محمد بن جعفر)، خطأ. ٦٩ القاسم السِّمسار، مولى بني هاشم(١) . حدَّث عن محمد بن جَرِير الطَّبَري، وإسحاق بن الخليل الجَلاَّب، ومحمد بن صالح بن ذَرِيح العُكْبَري، وعبدالله بن إسحاق المدائني، وأبو يَعْلَّى المَوْصلي، وأحمد بنِ الفَضْلِ النِّقَّري(٢)، ومحمد بن خَلَف وكيع، وإسحاق ابن بُنان الأنماطي. حدثنا عنه القاضي أبو الطَّب الطَّبَري، وأبو خازم محمد بن الحُسين (٣) ابنِ الفَرَّاء، وعبدالعزيز بن عليّ الأزَجي، ومحمد بن محمد بن المظفر الدَّقَّقِ، والقاضي أبو عبدالله الصَّيْمري، وأحمد بن عليّ ابن التَّوَّزي، وأحمد بن محمد العتيقي . · أخبرنا العَتِيقي، قال: حدثنا موسى بن جعفر بن عَرَفة، قال: حدثنا أحمد بن عليّ بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن عبدالرحمن بن سَهْم، قال: حدثنا الوليد بن مُسلم، عن عبدالرحمن بن عَمرو الأوزاعي، عن أبي عَمَّار شدَّاد، عن واثلة بن الأسقع اللَّيثي، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى كِنَانة من وَلَد إسماعيل، واصطَفَى من كنانة قريشًا، واصطَفَى من قُريش بني هاشم؛ واصطفاني من بني هاشم))(٤). سألتُ أبا خازم ابن الفَرَّاء عن موسى بن عَرَفة، فقال: تكَلَّموا فيه. (١) اقتبسه الذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة الثامنة والثلاثين من تاريخ الإسلام. (٢) في م: ((النضري»، وهو تحريف. (٣) في م: ((الحسن))، وهو تحريف. (٤) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف بسبب صاحب الترجمة. أخرجه أحمد ١٠٧/٤، ومسلم ١٥٨/٧، والترمذي (٣٦٠٥) و (٣٦٠٦)، وأبو يعلى (٧٤٨٥) وابن حبان (٦٢٤٢) و(٦٣٣٣) و(٦٤٧٥)، والطبراني في الكبير ٢٢/(١٦١)، والبيهقي في الدلائل ١٦٦/١، والبغوي (٣٦١٣). وانظر المسند: الجامع ٦٧٢/١٥ حديث (١٢٠٦٠). ٧٠ ٧٠٠٠- موسى بن عيسى بن عبدالله بن طالجور (١) ، أبو القاسم السَّرَّاج (٢). (٢) سمعَ محمد بن محمد الباغَنْدي، وأبا بكر بن أبي داود، ومحمد بن أحمد بن موسى السوانيطي. حدثنا عنه الأزهري، والعَتِيقي، والشَّوخي، ومحمد بن أحمد بن حَسْنون النَّرْسي، وأبو يَعْلَى أحمد بن عبدالواحد الوكيل، والحُسين بن محمد ابن عُثمان النَّصِيبي. سألتُ الأزهري عن موسى السَّرَّاج، فقال: ثقةٌ. حدثنا القاضيان أبو عبدالله الصَّيْمري وأبو القاسم التَّنوخي؛ قالا: قال لنا موسى بن عيسى بن عبدالله السَّرَّاج: ولدتُ في سنة خمس وتسعین ومئتين، وسمعتُ أول سَماعي بخطي في سنة ثمان وثلاث مئة من الباغَنْدي وغيره. أخبرنا العَتِيقي، قال: سنة سبع وثمانين وثلاث مئة فيها توفي موسى بن عيسى السَّرَّاج في المحرَّم، ثقةٌ مأمون، صاحب أصول، مَضَى على سَدَادٍ وأمٍ جمیل . حدثني الأزهري والتَّوخي؛ قالا: ماتَ موسى بن عيسى السَّرَّاج في المحرَّم. قال التَّنوخي: يوم السبت لست بَقِينَ من المحرَّم سنة سبع وثمانين وثلاث مئة (٣). (١) في م: ((طانجور)) بالنون، وهو تحريف. (٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٠١/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٨٧) من تاريخ الإسلام. (٣) هذا هو آخر الجزء الحادي والتسعين من الأصل. ٧١ ذکرُ من اسمُه منصور ٧٠٠١- منصور بن وَزْدان، أبو عبدالله، وقيل: أبو محمد، الأسدُّ العَطَّارِ الكوفيُّ(١) . قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أبان بن تَغْلب، وعليّ بنِ عبد الأعلى، ويوسُف بن إسحاق بن أبي إسحاق، وفِطْر بن خليفة. رَوى عنه سعيد بن سُليمان المعروف بسَعْدويه، وإبراهيم بن موسى الرَّازي، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن عبدالله بن نُمير، وأبو سعيد الأشج، وأبو موسى الزَّمن، والحسن بن محمد بن الصَّبَّحِ الزَّعْفراني. أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال(٢): حدثنا منصور بن وَزدان الأسدي، قال: حدثنا عليّ بن عبدالأعلى، عن أبيه، عن أبي البَخْتري، عن عليّ، قال: لما نَزَلت هذه الآية ﴿ وَلِلَّهِ عَلَ اَلنَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ مَنِ أَسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران ٩٧] قالوا: يا رسول الله أفي كلِّ عام؟ فسَكَت، قال: ثم قالوا: أفي كلِّ عام؟ فقال: ((لا، ولو قلت: نعم لوَجَبَتِ)) فأنزل الله تعالى ﴿يَكَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسْشَلُواْ عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُوَّكُمْ﴾ [المائدة ١٠١] إلى آخر الآية (٣). (١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٥٥٧/٢٨، والذهبي في وفيات الطبقة العشرين من تاريخ الإسلام. (٢) مسند أحمد ١/ ١١٣. (٣) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن أبا البختري لم يدرك عليًا، قال الإمام الترمذي عقب إخراجه: (حديث علي حديث غريب من هذا الوجه، سمعت محمدًاً يقول: أبو البختري لم يدرك عليًا)). واستدركه الحاكم بقلة علم على الشيخين. أخرجه الترمذي (٨١٤)، وابن ماجة (٢٨٨٤)، وأبو يعلى (٥١٧) و(٥٤٢)، والبزار (٩١٣)، وابن أبي حاتم في تفسيره (١٠١٤)، والحاكم ٢٩٣/٢ - ٢٩٤، والمزي في تهذيب الكمال ٥٥٩/٢٨. وانظر المسند الجامع ٢٣٥/١٣ حديث = ٧٢ أخبرني عليّ بن الحسن بن محمد الدَّقَّاق، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا عُمر بن محمد بن شُعيب الصَّابوني، قال: حدثنا حنبل ابن إسحاق، قال: حدثني أبو عبدالله، قال: حدثنا منصور بن وَرْدان، قال: أبو عبدالله عطارٌ قدمَ علينا هاهنا. حُدِّثتُ عن أبي الحسن بن الفُرات، قال: أخبرني الحسن بن يوسف الصَّيْرفي، قال: أخبرنا أبو بكر الخَلَّل، قال: أخبرني محمد بن عليّ، قال: حدثنا مُهَنَّى، قال: سألت أحمد عن منصور بن وَزْدان، فقال: ثقةٌ. ٧٠٠٢- منصور بن سَلَمة بن الزَّبْرقان، وقيل: هو منصور بن الزِّبْرِقان بن سَلَمة أبو الفَضْلِ الثَّمَري الشَّاعر، من أهلِ الجَزيرة(١). قدمَ بغدادَ، ومدَحَ بها هارون الرَّشيد، ويقال: إنه لم يَمدح من الخُلفاء غيرَه. وقد مَدَح غير واحد من الأشراف. أخبرنا الحسن بن الحُسين النِّعالي، قال: قال أبو الفَرَج عليّ بن الحُسين الأصبهاني (٢): منصور النَّمَري هو منصور بن الزِّبْرقان بن سَلَمة، وقيل: منصور بن سَلَمة بن الزِّبْرقانِ بن شَرِيك بن مُطعم الكبش الرَّحَم بن مالك بن سَعْد بن عامر الضُّحيان(٣) بن سعد بن الخَزْرِج بن تَيْم الله بن النَّمِر بن قاسط بن هِنْب بن أفصَى بن دُعْمي بن جَدِيلة بن أسد بن ربيعة بن نِزار، وإنما سُمِّ عامر الضحيان لأنه كان(٤) سيدَ قومه وحاكمهم فكان يجلسُ لهم إذا أضحَى النهارُ فَسُمي الضُّحيان. وسُمِّي جد منصور مُطْعِم الكَبش الرَّخَم لأنه أطعمَ ناسًا نزلوا = (١٠١٠٠). (١) اقتبسه السمعاني في ((النمري)) من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة الحادية والعشرين من تاريخ الإسلام. (٢) الأغاني ١٣/ ١٤٠ . (٣) في الأغاني: ((عامر بن سعد الضِّحيان))، خطأ، وسيأتي بعد قليل أن عامرًا هو الضحيان . (٤) سقطت من م، وهي ثابتة في النسخ والأغاني. ٧٣ به ونَحَر لهم، ثم رَفَع رأسه فإذا هو برَخَم يَحُمْنَ (١) حول أضيافه، فأمرَ بأن(٢) يُذْبَح لهنَّ كبشٌ ويُرْمَى به بين أيديهن، فَفُعِلَ ذلك. ونزلن عليه فتمزقنه، فَسُمي مُطْعِمِ الكَيْشِ الرخَمَ، وفي ذلك يقول أبو نَعْجة النَّمَري يمدح رجلاً منهم [من المتقارب]: أبوكَ زعيمُ بَني قاسط وخالُك ذُو الكَبْشَ يَقْرِي الرَّحَم قال: وكانُ منصور شاعرًا من شُعراء الدَّولة العباسية من أهلِ الجزيرة، وهو تلميذ كلثوم بن عَمرو العَتَّبي وراوِيَتُه، وعنه أخَذ، ومن بَحْرِهِ استَقَى. والعَتَّبِي وَصَفَه للفَضْلُ بن يحيى بن خالد(٣) وقَرَّظَهُ عنده حتى استَقْدَمه من الجزيرة، واستَصحَبَه، ثم وَصَله بالرَّشيد وجَرَتِ بعد ذلك بينه وبين العَتَّابي وحَخْشةٌ حتى تَهاجَیا(٤) وتناقَضا، وسعى كلُّ واحدٍ منهما على هلاك صاحبه. أخبرنا الحسن بن الحُسين النّعالي، قال: أخبرنا أبو الفَرَج الأصبهاني، قال(٥) : حدثني عَمِّي، قال: حدثنا محمد بن عليّ بن حمزة العلوي، قال: حدثني عَمِّ، عن جدي، قال: قال لي منصور الثَّمَّري: كنتُ واقفًا على جَسْر بغداد أنا وعُبيد الله بن هشام بن عَمرو التَّغْلبي، وقد وَخَطني الشَّيْبُ يومئذ، وعُبيد الله : شابٌّ حديث السِّن، فإذا أنا بقصرية(٦) ظريفة وقد وَقَفَت، فجعلتُ أنظرُ إليها. وهي تنظرُ إلى عُبيدالله بن هشام، ثم انصَرَفتُ فقلتُ فيها [من البسيط]: لما رأيتِ سَوَامَ الشَّيبِ مُنتشِرا في لِمَّتِي وعُبَيْدَاللهِ لم يَشِب سَلَلتِ سَهْمِينٍ من عَيْنِيكِ فانْتَضَلا على شبيبة ذي الأذيال والطربِ كذا الغَواني مراميهن قاصدة إلى الفروع مُعداة عن الخشب : (١) في م: ((تحملق))، وهو تحريف عجيب. (٢) في م وهـ ٩: ((أن))، وما هنا من أ والأغاني. (٣) سقط من م، وهو ثابت في أ والأغاني. (٤) في الأغاني: ((تهاجرا))، وما هنا أحسن. (٥) الأغاني ١٥٦/١٣ - ١٥٧. (٦) القصرية: نسبة إلى القصر. ٧٤ شَبَّه الشَّباب بالفرع الأخضر، والشيخ بالخَشَبة التي قد يَبِسَت، أو ساق الشَّجرة الذي لا وَرَق له [من البسيط]: لا أنتِ أصبحتٍ تعتديني(١) أربا ولا وعيشك ما أصبحتٍ من أربي إحدى وخمسين قد أنضيت جِدّتها تحولُ بيني وبينَ اللَّهو واللَّعِب لا تَحْسبيني(٢) وإن أغضيتُ عن بَصَرِي غَفَلتُ عنكِ ولا عن شأنكِ العَجَبِ قال: ثم عَدَلتُ عن ذلك فَمَدَحتُ يزيد بن مزيد، فقلت [من البسيط]: لو لم يكن لبني شيبانَ من حَسَبِ سوى يزيدَ لفاتوا(٣) الناسَ بالحَسَبِ لا تحسب الناسَ قد حابَوْا بني مطرٍ إذا أسلموا الجُودَ فيهم عاقد الطنب الجود أخشَنُ لمسًا يا بني مطرٍ من أن تَبُزَّكُموهُ كفُّ مستلِبٍ ما أعرفَ النَّاسَ إنَّ الجُودَ مَدفَعَةٌ للذمِّ لكنّه يأتي على النَّشَب(٤) قال: فأعطاني يزيد بها عشرة آلاف درهم. أخبرنا أبو عليّ محمد بن الحُسين الجازِري، قال: حدثنا المُعافَى بن زكريا الجَرِيري، قال: حدثنا الحُسين بن القاسم الكوكبي، قال: حدثني أبو بكر بن عَجْلان، قال: حدثني حماد بن إسحاق، قال: كان أبي عند الفَضْل بن يحيى وعنده مُسلم بن الوليد الأنصاري، ومنصور الثَّمَرِي يُنْشِدانه، فقال: احكم بينهما. فقلت: الحُكْمُ عيبٌ عليّ، والأمير أولى من حَكَم، وقد سَمِعَ شعرَهُما. قال: أقسمتُ عليكَ لَمَّا فَعَلتَ. قلت: هما صديقان شاعران، وقلَّ من حَكَم بين الشُّعراء فسَلِم منهم، ولكن إن أحبَّ الأميرُ وَصَفتُ له شِعرهما، قال: فصِفْه. قلت: أما منصور النَّمَري فغريبُ البناء قريبُ المَعْنَى، سَهلٌ (١) في م: ((تفيديني)) بالفاء، محرفة، وما هنا من النسخ. وفي الأغاني: ((تعتديننا)). (٢) في م: ((لا تحسبين))، وفي الأغاني: ((لا تحسبنِّ)»، وما هنا من النسخ. (٣) في الأغاني: «لفاقوا» بالقاف. (٤) النشب: المال والعقار. ٧٥ كلامُه، وصَعِبٌ(١) مَرَامُه، سليمُ المتون كثيرُ العُيون. وأما مُسلمٍ فَمزَجَ كلامَ البَدَّويين بكلام الحَضَرِيين، وضَمَّنَه المعاني اللَّطيفة، والألفاظِ الظَريفةِ فله جَزالةُ البَدَويين، ورِقَّةِ الحَضَريين. قال: أبيتَ أن تحكُمَ فحَكَمتَ، منصور أشعرُهُما . · أخبرنا أبو الحُسين محمد بن عبدالواحد بن عليّ البَزَّاز، قال: أخبرنا أبو سعيد الحسن بن عبدالله السِّيرافي، قال: حدثنا محمد بن أبي الأزهر النَّخوي، قال: حدثنا الزُّبير بن بَكَّار، قال: حدثني محمد البَيْذق(٢)، وكان أحْسنَ. الناس إنشادًا وكأن إنشادُه أحسنَ من الغناء، قال: دعاني هارون الرَّشيد في عَشي يوم، وبين يَدَيه طبقٌ وهو يأكل مما فيه، ومعه الفَضْلِ بن الرَّبيع، فقال لي الفَضْلِ: يا محمد أنشد أميرَ المؤمنين ما يُستَحسَنُ من مديحه، فأنشدتُه للنَّمَري، فلما بَلَغتُ إلى هذا الموضع [من البسيط]: أيُّ امرىءٍ باتَ من هارون في سَخَطِ فليس بسالصَّلواتِ الخَمْسِ ينتفعُ: إنَّ المكارمَ والمعروفَ أودية أحلَّكَ اللهُ منها حيثُ تجتمعُ إذا رفعتَ امرءا فَاللهُ رافعِهُ ومَنْ وَضَعْتَ من الأقوام مُتَّضِعُ نفسي فداؤك والأبطال مُعْلِمة يوم الوَغَا والمنايا بينهم قُرَعُ قال: فأمرَ فرُفعَ الطَّعام وصاحَ، وقال: هذا والله أطيب من كلِّ الطعام، ومن كلِّ شيء، وأجازَ النَّمَرِي بجائزة سَنِية. قال محمد البيذق: فأتيتُ النَّمَري فَعَرَّفْتُه أني كنتُ سَبَب الجائزة فلم يُعطَني شيئًا، وشَخَص إلى رأسٍ عَيْنِ، فاحفَظَني وغاظَني. ثم دَعاني الرشيد يومًا آخر فقال: أنشدني يا محمد، فأنشدتُه [من المنسرح]. (١) سقطت الواو من. م. (٢) إنما عرف بذلك لأنه كان قصيرًا، والبيذق: الصغير الخفيف، ويقال بالدال المهملة أيضًا، والخبر بنحوه في الأغاني ١٣/ ١٤٦ - ١٤٨. ٧٦ شاءٌ من النَّاس رائعٌ هامل يُعَلِّلون التُّفوس بالباطل فلما بَلَغتُ إلى قوله: ألا مساعير يَغْضبون لها بسَلّة البيض والقَنَا الذَّابل قال: أُراهُ يُحَرِّض عليَّ، ابعثوا إليه من يَجيئني برأسه، فَكَلَّمه الفَضْل بن الرَّبيع، فلم يُغْنِ كلامُه شيئًا، فَوَجَّه الرَّسول إليه فوافاه اليوم الذي مات فيه، وقد دُفِنَ فأراد نَبْشِه وصَلْبه، فَكُلِّم في ذلك فأمسك عنه. أخبرنا الحسن بن الحُسين النِّعالي، قال: أخبرنا أبو الفَرَج الأصبهاني، قال(١) : أخبرني عَمِّي، قال: حدثنا ابن أبي سعد، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الشَّيْباني، قال: أخبرني منصور بن جمهور، قال: سألتُ العَتَّبي عن سبب غَضَب الرّشيد عليه، فقال لي: استقبلتُ منصور النَّمَري يومًا من الأيام فرأيتُه واجمًا كئيبًا، فقلت له: ما خَبَرُك؟ فقال: تركتُ امرأتي تُطْلَق وقد عَسر عليها ولادُها، وهي يدي ورجلي، والقيمة بأمري وأمر منزلي. فقلت له: لِمَ لا تكتب على فرجها ((هارون الرشيد)»؟ قال: ليكون ماذا؟ قلتُ: لتَلِد على المكان. قال: وكيف ذلك؟ قلتُ لقولك [من البسيط]: إن أخلف الغيثُ لم تُخلِف مخائِله أو ضاق أمرٌ ذكرناه فيتسعُ فقال لي(٢): يا كشخان(٣)، والله لئن تَخَلَّصَت امرأتي لأذكُرَنَّ قولك هذا الرشيد، فلما وَلَدت امرأته خَبَّرَ الرَّشيد بما كان بيني وبينه، فَغَضِبَ الرَّشيد لذلك وأمر بطَلَبي فاستَتَرتُ عند الفَضْل بن الرَّبيع، فلم يَزّل يستل ما في قلبه عليَّ حتى أذِنَ لي في الظهور، فلما دَخَلتُ عليه قال لي: قد بَلَغني ما قلته للنَّمَري، فاعتذرتُ إليه حتى قَبِل، ثم قلت له: والله يا أمير المؤمنين ما حَمَله على التَّكَذُّب عليّ إلّ ميله إلى العَلَوية، فإن أراد أمير المؤمنين أن أُنْشِدَه شعرَه (١) الأغاني ١٣/ ١٤٨ - ١٤٩. (٢) سقطت من م وهـ ٩، وهي في أ والأغاني. (٣) الكشخان: الديوث، ووقعت في م بالحاء المهملة، وهو تصحيف. ٧٧ في مَدِيحهم فعلتُ. فقال: أنشِدْني فأنشدتُه قوله [من المنسرح]: شاءٌ من الناس رائع هاملْ يعلّلون النفوس بالباطل. · حتى بَلَغتُ إلى قوله: إلّا مساعير يَغْضِبُون لهمْ بسَلّةِ البِيضِ والقَنَّا الذّابل فَغَضِبَ الرَّشيد من ذلك غَضَبًا شديدًا، وقال للفَضْلِ بن الرَّبيع: أحضِرُهُ السّاعة، فَبَعَث الفَضْل في ذلك فوَجَده قد توفي، فأمر بنَبْشه ليُحرِقَهُ فلم يَزَل الفَضْلِ يُلَطِّف له حتى كَفَّ عنه. ٧٠٠٣- منصور بن سَلَمة بن عبدالعزيز بن صالح، أبو سَلَمة الخُزاعيّ(١) .. سمعَ مالك بن أنس، وسُليمان بن بلال، واللَّیث بن سعد، وعبدالرحمن ابن أبي المَوَال، وشَرِيك بن عبد الله، وبكر بن مُضَر، وعبدالله بن جعفر المُخَرِّمي. روى عنه أحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي عَتَّاب الأعين، ومحمد بن منصور الطُّوسي، ومحمد بن عبدالرحيم صاعقة، ومحمد بن إسحاق الصَّاغاني، وعباس الدُّوري، وأحمد بن أبي خَيْئمة، وغيرهم. أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا العباس بن محمد الدُّوري، قال: حدثنا أبو سَلَمَةٍ الخُزاعي، قال: حدثنا سُليمان بن بلال، عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((الجرسُ مزمارُ الشَّيطان))(٢). (١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٥٣٠/٢٨، والذهبي في كتبه، ومنها السيز ٩ /٥٦٠. (٢) أخرجه أحمد ١٣٦٦/٢ و٣٧٢، ومسلم ١٦٣/٦، وأبو داود (٢٥٥٦)، والنسائي في الكبرى (٨٨١٢)، وابن خزيمة (٢٥٥٤)، وابن حبان (٤٧٠٤)، والحاكم ٤٤٥/١ وقال «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)). فوهم، والبيهقي ٢٥٣/٥. = ٧٨ أخبرني الحُسين بن عليّ الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّعْفراني، قال: حدثنا أحمد بن أبي خَيْئمة، قال: سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: منصور بن سَلَمة الخُزاعي ثقةٌ. وقال أحمد بن أبي خَيْئِمة: قال لنا أبي يوم رَجَعنا من عند أبي سَلَمة الخُزاعي: كتبتُ اليوم عن كَبْشٍ نَطَاحِ. قال ابن أبي خَيْئَمة: ماتَ بالمِصِّيصة. أخبرنا محمد بن الحُسين بن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال(١) : حدثني الفَضْل، يعني ابن زياد، قال: قال أبو عبدالله، وهو أحمد بن حنبل: لم يكن ببغدادَ من أصحاب الحديث ولا يحملون عن كلِّ إنسان، ولهم بَصَرٌ بالحديث والرِّجال، ولم يكونوا يكتبون إلّ عن الثَّقات، ولا يكتبون عَمَّن لا يَرضَونَه، إلّ أبو سَلَمة الخُزاعي، والهيثم بن جَميل، وأبو كامل. وكان أبو كامل بصيرًا بالحديثِ مُتقنًا بِشُبَهَ(٢) الناس، لا يتكَلَّم إلّا أن يُسأل فيُجِيب، ويسكت. له عقلٌ سديدٌ، والهيثم كان أحفَظَهم، وأبو سَلَمة كان من أبصَرِ الناس بأيام الناس لا تَسألُه عن أحدٍ إلّ جاءك بمعرِفَتِهِ، وكان يَتَفَقَّه. أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: قال لنا أبو الحسن الدَّار قطني: أبو سَلَمة الخُزاعي أحدُ الثقات الحُفَّاظ الرُّفَعاء الذين كانوا يُسألون عن الرِّجال، ويؤخَذ بقوله فيهم. أخذ عنه أحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين، وغيرهما عِلْمَ ذلك . أخبرنا ابنُ الفَضْل، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُسْتملي، قال: قال محمد بن سُليمان بن فارس: قال محمد بن إسماعيل البخاري (٣): منصور بن وانظر المسند الجامع ٤٤٨/١٧ حديث (١٣٩٢٤). (١) المعرفة والتاريخ ٢/ ١٨٠ - ١٨١. (٢) في م: ((يشبه))، ولا معنى لها، وفي المطبوع من المعرفة: ((لشبه))، وما أثبتناه من النسخ، وهو أجود. (٣) تاريخه الكبير ٧/ الترجمة ١٥٠٢. ٧٩ سَلَّمة أبو سلمة الخُزاعِي الْبَغْدادي يقال: ماتَ سنة تسع أو سبع ومئتين بطرَسوس. وأخبرنا ابنِ الفَضْلِ، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نُصَيْر الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي، قال: سنة تسع ومئتين فيها ماتَ أبو سَلَمة منصور بن سَلَمة الخُزاعي. وقال الحَضْرمي في موضع آخر: سنة عشر. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخَشَّاب، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال(١): منصور بن سَلَمة كان ثقةً، سمعَ من غير واحد، وكان يَتَمنَّع بالحديث، ثم حدَّث أيامًا، ثم خرَجَ إلى الثَّغْر، فماتَ بالمِصِّيصة سِنةٍ عِشِر ومئتين في خلافة المأمون . ٧٠٠٤- منصور بن عَمَّار بن كَثِير، أبو السَّري السُّلَميُّ الواعظ، من أهل خُراسان، وقيل: من أهل البَصْرة(٢). سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن معروف أبي الخَطَّاب صاحب واثلة بن الأسقع، وعن ليث بن سعد، وعبدالله بن لهيعة، ومُنكَدِر بن محمد بن المُنكَدِر، وبَشير بن طَلْحَة. روى عنه ابنه سُليم، وعليّ بن خَشْرم، ومحمد بن جعفر لَقْلُوق، وغیرُهم: أخبرنا أبو عبدالرحمن إسماعيل بن أحمد النَّيْسايوري الحِيري، قال: أخبرنا أبو عبدالرحمن محمد بن الحُسين الشُّلَمي، قال(٣): منصور بن عَمَّار من أهل مَرو من قرية يُقال لها دندانقان، ويقال: من أهل أبِيوَرد، ويقال: من (١) طبقاته الكبرى ٣٤٥/٧. (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة العشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير ٩٣/٩ (٣) طبقات الصوفية ١٣٠ . ٨٠