Indexed OCR Text
Pages 1-20
يَنْرِ السََّلامِ ـوء وَأَخْتَارٌ مُجَّدِّرِهَا وَذِكْزُ قُطَانِهَا الْعُلَمَاءِ مِنْ غَيْرِأَ هْلِهَا وَوَارِدِيْهَا تَألِيفْ آَخَافِالجَّافِظِي بَكْرٍ اَجْمَدَ بِنْعَلى بَيْ ثَابِتٍ الخَطِيبِ الْبَْكَادِيّ ٣٩٢ - ٤٦٣ هـ المَجَلّد الخَامِس عشر موسی- واصل ٦٩٣٣ - ٧٢٩٧ حَقّقِه، وَضَبَطَ نَصَّهُ، وَعَلَّقْ عَلَيْهِ الدكتور بشار عواد معروف كـ دَار الغَرَب الإسْلامي دَار الغرب الإسلامي الطبعة الاولى 1422هـ - 2001 م. دار الغرب الإسلامي ص. ب. 5787-113 بيروت جميع الحقوق محفوظة. لايسمح بإعادة إصدار الكتاب أو تخزينه في نطاق استعادة المعلومات أو نقله بأي شكل كان أو بواسطة وسائل إلكترونية أو كهروستاتية، أو أشرطة ممغنطة، أو وسائل ميكانيكية، أو الاستنساخ الفوتوغرافي، أو التسجيل وغيره دون إذن خطي من الناشر. باب الميم ذکرُ من اسمُه موسی ٦٩٣٣- موسى بن سُليمان بن عليّ بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب . كان من وجوه بني هاشم وأفاضِلِهم، وهو أخو محمد وجعفر ابنّي سُليمان، وأحسبُه كان يسكنُ البَصرة. وقَدِمَ بغدادَ في خلافة المنصور فتوفي بها . أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب ابن سُفيان، قال(١) : سنة ثلاث وخمسين ومئة فيها توفي موسى بن سُليمان بن عليّ بمدينة السلام. ٦٩٣٤- موسى بن محمد بن عليّ الأوسيُّ. رَوى عن أم عبدالرحمن بنت أبي سعيد الخُدري. ذكرَهُ عبدالرحمن بن أبي حاتِمِ الرَّازي، وقال(٢): سمعتُ أبي يقول: هو شيخ مدينِي قَدِمَ بغدادَ، نزلَ دَرب الأنصار. ٦٩٣٥- موس بن يسار، أبو الطَّيِّب المَرْوَزيُّ. سكنَ المدائن، وحدَّث أنه رأى يحيى بن يعمر يقضي في الطريق. ورَوى أيضًا عن عكرمة مولى ابن عباس. حدَّث عنه أبو مُعاوية الضَّرير، وشَبابة بن سَوَّار، ونُعيم بن مَيْسرة . . أخبرني العَتِيقي، قال: أخبرنا عثمان بن محمد المُخَرِّمي، قال: أخبرني (١) المعرفة والتاريخ ١٤٠/١. (٢) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٧١٣. ٥ أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم أنَّ العباس بن محمد بن حاتم حدَّثهم، قال(١) : سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: موسى بن يسار أبو الطَّيب وكان من. أهل المدائن، روى عنه شبابة، وهو ثقةٌ. ٦٩٣٦- موسى بن عُمير، أبو هارون القرَشيُّ المَكْفُوف . (٢) الکوفئُّ(٢) . سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أبي إسحاق السَّبِيعي، وابن شهاب الزّهري، ومكحول الشَّامِي، والحَكَم بن عُتَيْبة، وجعفر بن محمد بن عليّ. روى عنه إسحاق بن كعب، ومحمد بن عيسى ابن الطَّبَّاعِ، وسُوَيْد بن سعيد، وجُبارة بن مُغَلِّس، والهيثم بن يمان، ومحمد بن عُبيد النَّخَّاس. أخبرني أبو نَصْرِ أحمد بن محمد بن أحمد بن حَسْنون التَّرْسي والحسنِ ابن أبي بكر؛ قالا: أخبرنا محمد بن جعفر بن محمد الأدمي القارىء، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن زياد السِّمسار، قال: حدثنا إسحاق بن كعب، قال :: حدثنا موسى بن عُميز، عن الحكم بن عُتَيْبة، عن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد، عن عبدالله، قال: قال رسولُ اللهِ مَ لجر: ((داووا مَرضاكم بالصَّدقة، وحَصِّنوا أموالكم بالزَّكاة، وأعدوا للبلاء الدُّعاء))(٣). أنبأنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب ، قال: أخبرنا محمد بن حميد المُخَرِّمي، قال: حدثنا عليّ بن الحُسين بن حِبّان، قال: وَجَدتُ في كتاب أبي بخط يده: قال أبو زكريا يحيى بن مَعِين: موسى بن عمير الذي كان ببغداد يحدِّث عن مكحول ليس بشيء. (١) تاريخ الدوري ٥٩٧/٢. (٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٢٨/٢٩، والذهبي في وفيات الطبقة الثامنة عشرة. من تاريخ الإسلام. (٣) تقدم الكلام عليه وتخريجه في ترجمة إسحاق بن كعب مولى بني هاشم (٧/ الترجمة ٣٣٢٩). ٦ أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(١) : موسى بن عُمير ليس بثقةٍ . قلت: ولأهل الكوفة أيضًا شيخ آخر اسمُه موسى بن عُمير، وهو تميميّ عنبريٌّ (٢) يروي عن الشعبي، وعلقمة بن وائل، وغيرهما. روى عنه حَفْص بن غِياث، ووكيع، وأبو نعيم، وكان ثقةً. أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردُبِيلي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البَرْذعي، قال(٣): وسُئِل، يعني أبا زُرعة الرَّازي، عن موسى بن عُمير وأنا شاهد، فقال: لا بأسَ به. فقلت له: تقول هذا في موسى بن عُمير وقد روى عن الحكم ما روى؟ فقال: ليس ذاك أعني، إنما أعني الذي روى عنه وكيع، ويحدِّث عن علقمة بن وائل، وهو لا بأس به. وأما الذي ذهبتَ إليه فضعيفٌ. ٦٩٣٧ - موسى أميرُ المؤمنين الهادي بن محمد المهدي بن عبدالله المنصور بن محمد بن عليّ بن عبدالله بن العباس، يُكْنَى أبا محمد (٤). بُويع له بالخلافة بعد أبيه، وكان بجُرْجان وقت موت المهدي. وتولَّی له البيعة ببغدادَ أخوه هارون الرشيد، وکان مولدُ الهادي بالرَّي. فأخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم ابن محمد بن عَرَفة، قال: كان الهادي يُكْنَى أبا محمد، وأمه الخَيْزُران. وماتَ المهدي بماسبذان ومعه الرَّشيد، وكان موسى الهادي بجُرْجان، فقدمَ الرَّشيد (١) كتاب الضعفاء والمتروكين (٥٨٢). (٢) ذكره المزي في تهذيب الكمال ١٢٦/٢٩. (٣) أبو زرعة الرازي ٢/ ٥٣١ - ٥٣٢. (٤) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة السابعة عشرة من تاريخ الإسلام، وفي السير ٤٤١/٧ . ٧ مدينة السَّلام فأخذَ البيعة للهادي، ثم قَدِمَ الهادي مدينة السَّلام فأقام بها إلى أن توفي يومَ الجُمُعةَ لأربعَ عشرة ليلة بَقِيَت من شهر ربيع الأول سنة سبعين ومئة، وقد بَلَغ من السن ثلاثًا وعشرين سنة. وكان كثيرَ الولَد، وكانت خلافتُه سنةً وشهرًا وبعض آخر. ولم يَتولَّ الخلافة قبلَ الهادي بِسِنُه أحدٌ. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي، قال: أخبرنا عُمر بن حَفْص السَّدوسي، قال: حدثنا محمد بن يزيد، قال: واستُخلِفَ موسى بن المهدي سنة تسع وستين ومئة وهو الهادي، وتوفي سنة سبعين ومئة لأربع عشرة خَلَتْ من شهر ربيع الأول يوم الجُمُعة، فكانت خلافته سنةً وشهرًا، واثنين وعشرين يومًا، وتوفي وله أربع وعشرون سنة، وأُّه أمُّ وَلَدٍ يقال لها: الخَيْزُرانِ. أخبرنا: عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا إسماعيل: ابن عليّ، قال: أخبرني البَرْبري، عن ابن أبي السَّري، قَال: استُخْلِفَ أبو محمد موسى الهادي، أتته الخلافة وهو بجُرْجان لأربع مَضَين من صَفَر سنة تسع وستين ومئة، فكانت خلافتُه سنة وشهرين وأحدَ عشرَ يومًا. وتوفي ليلة الجُمُعة لثلاثَ عَشرة بَقِيَت من ربيع الأول سنة سبعين ومئة وهو ابن أربع وعشرين سنة. قال: ويقال: ست وعشرين سنة، وصلَّى عليه أخوه هارون الرَّشِيد، وتوفي بعيسا ياذ؛ بقَصرِه الذي بناهُ وسَمَّاه القَصر الأبيض، وبه قَبْرِه. قال ابن أبي الشّري: وقال الهيثم بن عَدِي: توفي ببغداد وبها قَبْره بالجانب الشرقي في مجلس يقال له: دار البُستان، يُعرفُ ببستان موسى أطبق. قال ابن أبي السّري: وكان موسى طويلاً جسيمًا أبيضَ بشفته العُليا تَقَلُّص. حدثني الأزهري، قال: حدثنا سَهْل بن أحمد الدِّيباجي، قال: حدثنا الصُّولي، قال: حدثنا الغلابي، قال: حدثني محمد بن عبدالرحمن التَّيْمي المكي، قال: حدثني المطلب بن عُكاشة المُزَني، قال: قدمنا إلى أمير المؤمنين ٨ الهادي شهودًا على رجل منّا شَتَمَ قُريشًا، وتخَطَّى إلى ذكرِ رسولِ اللهَ وَّر، فجلسَ لنا مجلسًا أحضرَ فيه فُقَهاء زمانِهِ ومن كانَ بالحَضْرة على بابه، وأُخْضِرَ الرجلُ وأُحْضِرْنا، فشَهِدنا عليه بما سمعنا منه، فتَغَيَّر وجه الهادي ثم نكَسَ رأسَهُ ورَفَعه فقال: إني سمعتُ أبي المهدي يحدِّث، عن أبيه المنصور، عن أبيه محمد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن عبدالله، عن أبيه عبدالله بن عباس، قال: من أرادَ هوان قُريشٍ أهانَهُ الله(١) . وأنت يا عدوَّ الله لم تَرضَ بأن أردتَ ذلك من قُريش حتى تَخَطَّيْتَ إلى ذكرِ رسولِ الله ◌ََِّ؟ اضربوا عُنُقه، فما بَرْحنا حتى قُتِل. أخبرني الحُسين بن عليّ الصَّيْمري، قال: حدثنا الحُسين بن هارون الضَّبِّي، قال: أخبرنا محمد بن عُمر ابن الجِعابي، قال: حدثني أحمد بن عُبيد الله أبو العباس الثَّقفي، قال: حدثني عيسى بن محمد الكاتب، قال: حدثني أبي، قال: قال لي أمير المؤمنين الهادي: يا أبا جعفر أخبرني أبي عن جدي أنَّ محمد بن عليّ بن عبدالله بن عباس، قال: ما أُصْلِحَ المُلْك بمثل تَعجيلِ العُقوبة للجاني، والعَفِ عن الزَّلَتِ القَريبة، ليقلَّ الطَّمع في المُلْك. أخبرنا الحسن بن الحُسين بن العباس النِّعالي، قال: أخبرنا أحمد بن نَصْر الذَّارع، قال: حدثنا محمد بن أحمد، قال: حدثنا العباس بن الفَضْل، عن أبيه، قال: غَضِبَ موسى الهادي على رجلٍ فَكُلُّم فيه فِرَضِيَ عنه، فَذَهَب يعتذرُ، فقال له موسى: إنَّ الرِّضى قد كفاك مؤنة الاعتذار(٢). أخبرنا أبو الحُسين محمد بن عبدالواحد بن عليّ البَزَّاز، قال: أخبرنا أبو (١) إسناده ضعيف، فهو مسلسل بمن صنعته المُلْك لا رواية الحديث! وأخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان ١٠٩/٢ من طريق علي بن عبدالله بن عباس عن أبيه، به مرفوعًا، وإسناده ضعيف فيه أبو مسلم الخراساني، ليس بأهل أن يحمل عنه شيء، هو شر من الحجاج وأسفك للدماء (الميزان ٢/ ٥٩٠). (٢) اقتبسه ابن الجوزي في المصباح المضيء ٤٣٦/١ - ٤٣٧. ٩ سعيد الحسن بن عبدالله السِّيرافي، قال: حدثنا محمد بن أبي الأزهر النَّحْوي، قال: حدثنا الزُّبير بن بكّار، قال: حدثني عَمِّي مُصعب بن عبدالله، عن اجدي عبدالله بن مُصعب، قال: دخَلَ مروان بن أبي حَفْصة على أمير المؤمنين الهادي فأنشده مديحًا له حتى إذا بَلَغ قوله [من الطويل]: تشابَهَ يوما بِأسِهِ ونَوالِه فما أحدٌ يَذْرِي لأيِّهما الفَضْلُ فقال له الهادي: أيما أحبُّ إليك ثلاثون ألفًا معجلة، أو مئة ألف تُدَوَّر في الدَّواوين؟ قال: يا أمير المؤمنين، أنت تُحسِن ما هو أحسن من هذا، ولكنك أُنْسِيتَه أفتأذن لي أن أُذَكِّرك؟ قال: نعم. قال: تُعَجَّل الثلاثون الألف وتُدَوَّر المئة الألف. قال: بل يُعَجَّلان لكَ جميعًا، فحُمِلَ ذلك إليه(١). أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصَّلْتِ إجازةً، قال: أخبرنا عليّ بن عبدالله بن المُغيرة الجوهري، قال: حدثنا. أحمد ابن سعيد الدِّمشقي، قال: حدثني الزُّبير بن بَكَّار، قال: سمعتُ إسحاق بن إبراهيم يقول: حدثني أبو العتاهية أنه أنشد موسى الخليفة قوله [من البسيط]: . أفنيتَ عُمرك إدبارًا وإقبالاً تَبْغي البنين وتَبْغي الأهلَ والمالا فأمرَّ لي بعَشرة آلاف دِرْهم من قبل المُعَلَّى، فأتيتُه أَتَتَجَّزُ ما أمرَ لي به . فقال لي: امدحه بقَصيدة وخُذها. فقلت له: قد أُنْسِيتُ المديحَ وذهب عني، فايسني، فَلَقِيتُ أبا الوليد فقلت [من الكامل]: أبلغ سلمتَ أبا الوليد سلامي عني أمير المؤمنين إمامي فإذا فرغتَ من السَّلام فقل له قد كانَ ما قَد كانَ من إفحامي ولئن منعت فليسَ ذاك بمُبْطل ما قد مَضَى من حُرْمتي وذِمامي فلبربما قَصَدت إليك مَوذَّتي ونَصيحتي بلباب كُلِّ كَلام أيام لي لَسنّ (٢) ورونق جدة والشيء قد يَّلَى على الأيام (١) انظر النص في الأغاني ٨٠/١٠. (٢) في م: ((سن))، محرفة. ١٠ فأنشدها أمير المؤمنين، فأمرَ المعلَّى أن لا يبرَحَ من مَوضِعِه حتى يصيرَ إليَّ المالُ، فَحُمِلَ إليَّ من منزِلِه. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم ابن محمد بن عَرَفة، قال: حُكِيَ عن إبراهيم بن إسحاق المَوْصلي، قال: كنّا يومًا عند موسى الهادي وعنده ابن جامع ومُعاذ بن الطَّب. فكان أول من دَخَل عليه مُعاذ وكان حاذقًا بالغناء عارفًا بقديمه، فقال: من أطرَبَني منكم اليوم فلَهُ حُكْمِه، فغَنَّاه ابنُ جامع غناءً فلم يُحَرِّكه، وعَرَفت غَرَضَه في الأغاني، فقال: هات يا إبراهيم، فغَنَّتُه [من مجزوء الوافر]: سلَيْمى أزمعت بينا. فأين لقاؤها أينا؟ فِطَرِبَ حتى قامَ من مجلسِهِ ورَفَع صَوتَهُ وقال: أعِد بالله، فأعدتُ، فقال: هذا غَرَضي، فاحتكم. فقلت: يا أميرَ المؤمنين حائط عبدالملك بن مروان وعينه الخرارة بالمدينة. قال: فدارَت عَيناه في رأسِه حتى صارَتا كأنَّهما جَمْرتان، ثم قال: يا ابن اللَّخْناء أردتَ أن تُسمِعَ العامة أنك أطرَبْتَني، وأني حَكَّمْتك فأقطَعتُك، والله لولا بادرة جهلك التي غَلَبت على صحيح عقلك لضربت الذي فيه عيناك، ثم أطرق. قال إبراهيم: فرأيت مَلَك المَوَت بيني وبينَهُ ينتظرُ أمرَه، ثم دعا حاجبَهُ فقال: خُذ بيد هذا الجاهل فأدخِله بيت المال فليأخذ منه ما شاء. فقال لي الحاجب: كم تأخذ؟ قلت: مئة بدرة، قال: دعني أؤامره، فقلت: خُذ أنت ثلاثين وأعطني سبعين فرضي بذلك. قال: فانصَرَفتُ بِسبع مئة ألف درهم، وانصَرَف ملك الموت عن وَجْهِي. ٦٩٣٨- موسى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب، أبو الحسن الهاشميُّ، من أهل مدينة رسول الله مَچ، وهو أخو محمد وإبراهيم ابني عبدالله(١). (١). اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة العشرين من تاريخ الإسلام، وفي الميزان ٢١١/٤. ١١ ظَفِرَ به أبو جعفر المنصور بعد قتل أخويه فعفا عنه، وسكنَ بغدادَ. وقد رَوى عن أبيه شيئًا يسيرًا. حدَّث عنه عبدالعزيز بن محمد الدَّراوردي وغيرهُ. : أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبدالله بن حَسْنِويه الكاتب بأصبهان، قال: حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن عُمر بن سَلْم الحافِظ، قال: حدثني أحمد بن إبراهيم بن قيس، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن القَطَواني، قال: حدثنا عبدالله بن موسى بن عبدالله، قال: حدثني أبي، عن أبيه عبدالله بن حسن، عن أبيه، عن جده، عن عليّ، قال: قال رسولُ الله ◌ِوَلّه : ((كلُّ صلاةٍ لا يُقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خِدَاجٌ))(١). أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن يحيى العَلَوي، قال: حدثني جدي أبو الحُسين يحيى بن الحسن بن جعفر بن عُبيد الله. ابن الحُسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، قال: وموسى بن عبد الله اختفَى بالبَصْرة فأخَذه المنصور وعَفا عنه .. وكان يقول شيئًا من الشعر، ! كتبَ من العراق إلى زوجته أمِّ سَلَمة بنت محمد بن طَلْحة بن عبد الله بن عبدالرحمن بن أبي بكر أمّ ابنه عبدالله بن موسى يستدعيها إلى الخُروج إليه، فلم تفعل فكتَبَ إليها [من الطويل]: لا تتركيني بالعراق فإنها بلاد بها أس الخِيَانة والغَدْرِ فإني زعيمٌ أن أجيءُ بِضَرّة مقابلة الأجداد طَيبة النَّشْر: إذا انتسبت من آل شيبان في الذُّرى ومُرَّةً لم تحفل بفضل أبي بكر أخبرنا أبو الحُسين محمد بن عبدالواحد بن عليّ البَزَّاز، قال: أخبرنا (١) إسناده ضعيف، لضعف أبي بكر محمد بن عمر الجعابي، وأحمد بن إبراهيم ومحمد ابن أحمد لم نعرفهم. ولم نقف عليه من هذا الطريق عند غير المصنف. وأخرجه البيهقي في القراءة خلف الإمام (٩٣) من طريق عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه، به مرفوعًا وموقوفًا. وإسناده ضعيف جدًا، فيه عبدالملك بن مسلمة فهو منكر الحديث: (المغني ٤٠٨/٢). على أن متن الحديث في صحيح مسلم ٣/ ١٠ من حديث أبي هريرة .. ١٢٠ عُمر بن محمد بن سيف الكاتب، قال: حدثنا محمد بن العباس اليزيدي، قال : حدثنا الزُّبير بن بكَّار، قال: حدثني محمد بن إسماعيل الجعفري، قال: كتبَ موسى بن عبد الله بن حسن إلى زوجته أمِّ ابنه عبدالله بن موسى وهي أمُّ سَلَمة بنت محمد بن طَلْحة بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر [من الطويل]: وإني زَعِيمٌ أن أجيءَ بِضَرَّةٍ فراسية فَرّاسة للضّرائر تُكْرِم مولاها وتُرْضِي حَلِيلها وتقطع من أَقْصَى مَنَاطِ الحَنَاجر فقال له مولى إبراهيم بن عبدالله بن حسن [من الطويل]: أبِنْتَ أبي بكر تكيدُ بَضَرَّة لعمري لقد حاولت إحدى الكَبَائر تَغُطُّ غَطِيطِ البَكْرِ شُدّ خناقه وأنتَ مُقِيمٌ بين ضَوْجَي عباثر عبائر : موضع، وضوجاه: ناحیتاه . قال أبو عبدالله الزُبير: هند بنت أبي عبيدة بن عبدالله بن زَمْعةِ حَملت بموسى بن عبدالله بن حسن بن حسن بعد ستين سنة. قال الزُّبير: وسمعتُ عُلماءنا يقولون: لا تحمل امرأةٌ بعد ستين سنة إلّ من قريش ولا بعد خمسين إلّ عربية. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن يحيى العَلَوي، قال: حدثني جدي، قال: ودَخَل موسى بن عبدالله يومًا على الرَّشيد ثم خرَجَ من عنده فعثَرَ بالبِساط، فسَقْطَ، فضَحِكَ الخدمُ وضَحِكَ الجُند، فلما قامَ التَفَتَ إلى هارون، فقال: يا أميرَ المؤمنين إنه ضَعْفُ صَوْم لا ضَعْف سُكر. أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبدالله بن حَسْنويه الأصبهاني، قال: حدثنا محمد بن عُمر بن سَلْم، قال: حدثني محمد بن عليّ بن حُسين بن عَمّار، قال: وجدتُ في كتاب جدي حُسين: قال يحيى بن مَعِين: موسى بن عبدالله ثقةٌ مأمونٌ، كان أخا يحيى بن عبد الله لابأسَ به. دخلتُ على موسى ههنا ببغداد وتشَفَّع إليه رجلٌ فقال: قد مُنِعتُ من الحديث، ولولا ذلك لحدَّثُك، ١٣ فلم نسمع منه شيئًا . أخبرني محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مّرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(١) . سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: موسى بن عبد الله بن حسن قد رأيته، وهو ثقةٌ . أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: حدثني العباس بن محمد، قال: سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: رأيتُ موسى بن عبدالله بن حسن وهو ثقةٌ. . ٦٩٣٩ - موسى بن جعفر بن محمد بن عليّ بن الحُسين بن عليّ ابن أبي طالب، أبو الحسن الهاشميُّ(٢). يُقال: إنه ولدَ بالمدينة في سنة ثمان وعشرين - وقيل: سنة تسع وعشرين - ومئة، وأقدَمَه المهدي بغداد، ثم رَدَّه إلى المدينة وأقامَ بها إلى أيام الرشيد، فقدمَ هارون منصرفًا من عُمْرة شهر رَمَضان سنة تسع وسبعين، فحملَ موسى معه إلى بغداد وحبسه بها إلى أن توفي في محبسه. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن يحيى العَلَوي، قال: حدثني جدي، قال: كان موسى بن جعفر يُدعَى العبد الصَّالحَ من عبادته واجتهادِه. رَوى أصحابُنا أنه دخَلَ مسجدَ رسولِ اللهِنَّهُ فسجدَ سجدةٌ في أول الليل، وسُمِعَ وهو يقول في سُجوده: عَظُمَ الذَّنب" عندي فليحسن العفو من (٣) عندك، يا أهلَ التَّقوى ويا أهلَ المَغفرة. فجعَلَ يُرَدِّدها حتى أصبحَ. وكان سخيًا كريمًا، وكان يَبْلُغه عن الرجل أنه يؤذيه فيَبعثُ إليه بصُرَّةٍ فيها ألف دينار، وكان يَصر الصُّرر ثلاث مئة دينار. وأربع مئة دينار، (١) تاريخ الدوري ٢/ ٥٩٣ (٢) اقتبسه ابن خلكان في وفيات الأعيان ٣٠٨/٥، والمزي في تهذيب الكمال ٤٣/٢٩، والذهبي في كتبه ومنها السير ٦/ ٢٧٠. (٣) سقطت من م، وهي ثابتة في النسخ وت ٤٤/٢٩. ١٤ ومئتي دينار، ثم يقسمها بالمدينة. وكان مثل صُرر موسى بن جعفر إذا جاءت الإنسان الصُّرَّة فقد استغنَى(١). أخبرنا الحسن، قال: أخبرنا الحسن(٢)، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا إسماعيل بن يعقوب، قال: حدثني محمد بن عبدالله البَكْري، قال: قدمتُ المدينة أطلبُ بها دَيْنًا فأعياني، فقلت: لو ذهبت إلى أبي الحسن موسى ابن جعفر فشكوتُ ذلك إليه، فأتيتُهُ بنَقَمي (٣) في ضيعته، فخرَج إليَّ ومعه غُلام له معه منسف فيه قَدِيدٌ مُجَزَّع ليس معه غيره، فأكلَ وأكلتُ معه، ثم سألني عن حاجَتي، فذكرتُ له قِصَّتي، فدخَلَ فلم يقم إلّ يسيرًا حتى خرَجَ إليَّ فقال لغلامه: اذهب. ثم مَدَّ يَدَه إليَّ فَدَفَع إليَّ صرةً فيها ثلاث مئة دينار، ثم قامَ فوَلَّى، فقُمت فرَكِبتُ دابَّتِي وانصَرفتُ. قال جدي يحيى بن الحسن: وذكر لي غير واحد من أصحابنا أنَّ رجلاً من وَلَد عُمر بن الخطاب كان بالمدينة يؤذيه ويَشْتُم عليًا(٤) ، قال: وكان قد قال له بعضُ حاشِيَتِهِ: دعنا نقتُلُه، فَنَهاهُم عن ذلك أشدَّ النَّهي، وزَجَرهم أشدً الزَّجْر، وسألَ عن العُمري فذُكِرَ له أنه يَزدرِعَ بناحية من نواحي المدينة، فَرَكِبَ إليه في مزرعته فوجَدَه فيها، فدَخَل المزرعة بحماره، فصاحَ به العُمري لا توطىء زَرْعنا، فتوطأه بالحمار حتى وَصَل إليه فنزَلَ فجلسَ عنده وضاحَكَه وقال له: كم غَرِمتَ في زَرْعك هذا؟ قال له مئة دينار، قال: فكم ترجو أن تُصيب؟ قال: أنا لا أعلم الغيب. قال: إنما قلت لك: كم تَرجو أن يجيئكَ فيه، قال: أرجو أن يجيئني مئتا دينار، قال: فأعطاه ثلاث مئة دينار، وقال: هذا زَرِعُكَ على حاله. قال: فقامَ العُمري فقَبَّل رأسَه وانصَرَف. قال: فراحَ إلى المسجد فوجَدَ العُمري جالسًا، فلما نظرَ إليه قال: الله أعلمُ حيثُ يجعلُ (١) حكاية منقطعة، وراويها يحيى بن الحسن متهم. (٢) قوله: ((أخبرنا الحسن)) الثانية سقطت من م، وهي ثابتة في النسخ وت ٤٥/٢٩. (٣) موضع بجانب جبل أحد. (٤) هذا خبر كذب، وافته راويه يحيى بن الحسن الكذاب. ١٥ رسالاته. قال: فوَنَب أصحابُه فقالوا له: ما قصَّتِك؟ قد كنتَ تقول خِلافٍ هذا. قال: فخاصَمَهم وشاتَمَهم، قال: وجعلَ يدعو لأبي الحسن موسى كُلَّمَا دخلَ وخرجَ. قال: فقال أبو الحسن موسى لحامَّتِهِ (١) الذين أرادوا قَتْل العُمري: أيما كان خَيْرِ، ما أردتُم، أو ما أردتُ أن أصلِحَ أمره بهذا المقدار؟ أخبرنا سلامة بن الحُسين المُقرىء وعُمر بن محمد بن عُبيدالله المؤدِّب؛ قالا: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا القاضي الحُسين بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الله بن أبي سَعْد، قال: حدثني محمد بن الحُسين بن محمد بن عبدالمجيد الكِناني اللَّيثي، قال: حدثني عيسى بن محمد بن مُغيث القُرَظي وبَلَغَ تسعين سنة، قال: زَرَعتُ بطيخًا وقِئَّاءً وقرعًا في موضع بالجَوَّانية على بثر، يقال لها: أم عظام، فلما قَرُبِ الخَيْرِ، واستَوَى الزَّرع، بَيّتني(٢) الجَراد، فَأَتَّى على الزَّرعِ كُلُّه، وكنتُ غرمتَ على الزَّرع وفي ثمن جملين مئة وعشرين دينارًا، فبينما أنا جالسٌ طَلَع موسى بن جعفر بن محمد فسَلَّم، ثم قال: أيش حالك؟ فقلت: أصبحَتْ كالصَّرِيمِ بَيَّتني (٣) الجَرادُ فأكل زَرْعِي، قال: وكم غرمتَ فيه؟ قلت: مئة وعشرين دينارًا مع ثمن الجَمَلين، فقال: يا عَرَفةِ، زِن لأبي المُغيث مئة وخمسين دينارًا نربحك(٤) ثلاثين دينارًا والجَمَلين. فقلت: يا مُبارك ادخُل وادعُ لي فيها، فَدَخل ودعا وحدَّثني عن رسول الله مَ ﴿ أنه قال: ((تمسّكوا ببقايا المصائب))(٥) ثم علقت عليه الجملين وسقيته، فجعل الله فيها البركة، زَكَتْ فبعتُ منها بعشرة آلاف. (١) في م: ((لحاشيته))، وهو تحريف، وفي السير: ((لخاصته))، وهو من تصرف الذهبي وروايته الأخبار بمعانيها، والصواب ما أثبتناه من النسخ، وخط المزي في تهذيب الكمال، وحامة الرجل: خاصته من أهله. (٢) في م: (( بغتني))، محرفة، وما هنا من النسخ وت. (٣) كذلك. (٤) في م: ((فربحك))، وهو تحريف. (٥) حديث ضعيف لإرساله وجهالة رواته. ١٦ أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا الحسن بن محمد العَلَوي، قال: حدثني جدي، قال: وذکر إدريس بن أبي رافع، عن محمد بن موسى، قال: خرجتُ مع أبي إلى ضياعه بساية(١) فأصبحنا في غَداةٍ باردةٍ وقد دَنَونا منها، وأصْبَحنا عند(٢) عينٍ من عُيون ساية، فخرَجَ إلينا من تلك الضُّياع عبدٌ زَنْجي فصيح مُسْتَذفر بخرقة، على رأسهِ قدر فخار يفور، فوقَّف على الغِلْمان فقال: أين سيدكم؟ قالوا: هو ذاك، قال: أبو مَن يُكْنَى؟ قالوا له: أبو الحسن، قال: فوَقَف عليه، فقال: يا سيدي يا أبا الحسن هذه عَصيدة أهديتها إليك، قال: ضعها عند الغِلْمان فأكلوا منها، قال: ثم ذهبَ فلم نقل بَلَغ حتى خرَجَ على رأسهِ حُزمة حَطب، حتى وَقَف فقال له: يا سيدي، هذا حَطَب أَهْدَیتُ إليك. قال: ضعه عند الغِلْمان وَهُتَّ لنا نارًا. فذهبَ فجاء بنار. قال: فكتبَ أبو الحسن اسمه واسمَ مولاه فدفعهُ إليَّ وقال: يا بني احتَفِظ بهذه الرُّقعة حتى أسألك عنها. قال: فَوَرَدنا إلى ضِياعه، وأقامَ بها ما طابَ له، ثم قال: امضُوا بنا إلى زيارة البيت، قال: فخرَجنا حتى وَرَدنا مَكة، فلما قَضى أبو الحسن عُمرَتَه دعا صاعدًا، فقال: اذهب فاطلُب لي هذا الرجل، فإذا عَلِمتَ بموضعه فأعلِمني حتى أمشي إليه، فإني أكره أن أدعوهُ والحاجة لي. قال صاعد: فذهبتُ حتى وَقَفْتُ على الرجل، فلما رآني عَرَفني وكنتُ أعرِفُه، وكان يتشيَّع، فلما رآني سَلَّم عليَّ، وقال أبو الحسن قَدِمَ؟ قلت: لا، قال: فأيش أقدمك؟ قلت: حوائج؟ وكان قد علم بمكانه بساية، فتَتَبَّعني وجَعَلت أنفَصَّى منه ويلحقني بنفسه، فلما رأيتُ أني لا أنفلتُ منه، مَضَيتُ إلى مولاي ومَضَى معي حتى أتيتُهُ، فقال لي(٣): ألم أقل لك لا تُعلِمْه؟ فقلت: جُعِلتُ فداك لم أُعلِمْه، فسلّم عليه، فقال له أبو الحسن: غُلامك فلان تَبيعهُ؟ قال له: جُعِلتُ فداك الغُلام لكَ والضَّيعة وجميع ما أملك، قال: أما الضَّيْعة فلا أحبُّ أن أسلُبَكها، (١) اسم واد بحدود الحجاز، وبه عدة قرى وعيون. (٢) في م: (( على))، وما هنا من أو ت. (٣) سقطت من م . ١٧ وقد حدثني أبي عن جدي أنَّ بائع الضَّيعة ممحوق، ومُشتريها مَرْزوقَ، قال: فجعَلَ الرجلُ يَعرِضُها عليه مُدِلاً بها، فاشتَرى أبو الحسن الضَّيعة والرَّقيق منه بألف دينار وأعتَقَّ العبد ووَهَبَ له الضَّيعة. قال إدريس بن أبي رافع: فهو ذا ولده في الصَّرافين بمكة . حدثني الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عِمْران، قال: حدثنا محمد بن يحيى الصُّولي، قال: حدثنا عَوْن بن محمد، قال: سمعتُ إسحاق المَوْصلي غير مرَّة يقول: حدثني الفَضْل بن الرَّبيع، عن أبيه أنَّه لما حبَسَ المهدي موسى بن جعفر رأى المهدي في النوم عليّ بن أبي طالب وهو يقول: يا محمد ﴿فَهَلْ عَسَيِّتُمْ إِن تَوَلَيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُواْ فِى الْأَرْضِ وَتُقَطِّمُوَا أَرْجَامَكُمْ ﴾ [محمد] قال الرّبيع: فأرسل إليَّ ليلاً فراعَني ذلك، فجئتُه فإذا هو يقرأ هذه الآية، وكان أحسنّ الناس صوتًا، وقال: عليَّ بموسى بن جعفر. فجئتُهُ به فعانقَه وأجلسّه إلى جانبه، وقال: يا أبا الحسن إني رأيتُ أميرَ المؤمنين عليّ بن أبي طالب في النوم يقرأ عليَّ كذا، فتؤمني (١) أن تخرجَ عليَّ أو على أحد من وَلَدي؟ فقال: والله (٢) لا فعلت ذلك، ولا هو من شأني، قال: صَدَقت، يا ربيع أعطه ثلاثة آلاف دينار ورُدَّه إلى أهلِهِ إلى المدينة. قال الرَّبيع: فأحكمت أمرَهُ ليلاً، فما أصبحَ إلّ وهو في الطريق خوفُ العوائق. أخبرنا القاضي أبو الغلاء محمد بن عليّ الواسطي، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا الحُسين بن القاسم، قال: حدثني أحمد بن وَهْب، قال: أخبرني عبدالرحمن بن صالح الأزدي، قال؛ حجَّ هارون الرشيد، فأتَّى قبرَ النبيِّ بَه زائرًا له وحولَه قُريش وأفياء القبائل، ومعه موسى بن جعفر، فلما. انتَهى إلى القَبر، قال: السَّلام عليك يا رسولَ الله، يا ابن عَم، افتخارًا على مَّن حَوله، فدنا موسى بن جعفر، فقال: السَّلام عليك يا أبة. فتَغَيَّر وجه هارون وقال: هذا الفَخْر يا أبا الحسن حقًا. (١) في م: ( فتؤمنني))، وما هنا من أوت. (٢) في م: (( الله))، وما هنا من أو ت. ١٨ أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا الحسن بن محمد العَلَوي، قال: حدثني جدي، قال: حدثني عمار بن أبان، قال: حُبِسَ أبو الحسن موسى ابن جعفر عند السِّنْدي بن شاهك(١)، فسألَته أخته أن تَوَلَّى(٢) حَبْسه وكانت تَدَيَّنَ(٣) ففعل، فكانت تَلِي خدمَتَه، فحُكيَ لنا أنها قالت: كان إذا صَلَّى العَتَمة حَمِدَ الله ومجَّده ودعاهُ، فلم يزل كذلك حتى يزولَ الليل، فإذا زالَ الليلُ قامَ يُصَلِّي حتى يُصَلِّي الصُّبْحِ، ثم يذكرُ قليلاً حتى تطلُعَ الشمسُ، ثم يقعدُ إلى ارتفاع الضُّحَى، ثم يتهيّأ ويستاكُ ويأكل، ثم يرقد إلى قبل الزوال، ثم يَتوضَّأ ويصلِّي حتى يُصَلِّي العَصْرِ، ثم يذكرُ في القبلة حتى يُصَلِّي المغرب، ثم يُصَلِّي ما بين المغرب والعَثَمة، فكان هذا دأبُه. فكانت أخت السندي إذا نظرت إليه، قالت: خابَ قومٌ تَعَرَّضوا لهذا الرجل، وكان عبدًا صالحًا. أخبرنا الجَوْهري، قال: حدثنا محمد بن عِمْران المَرْزُباني، قال: حدثنا عبدالواحد بن محمد الخَصِيْبي، قال: حدثني أحمد(٤) بن إسماعيل، قال: بعثَ موسى بن جعفر إلى الرَّشيد من الحَبْس برسالة كانت: إنه لن ينقضي عني يوم من البلاء إلّ انقضَى عنك معه يومٌّ من الرَّخاء، حتى نفضي(٥) جميعًا إلى يومٍ ليس له انقضاءٌ، يَخسرُ فيه المُبْطلون. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا الحسن بن محمد العَلَوي(٦)، قال: حدثني جدي، قال: قال أبو موسى العباسي، حدثني إبراهيم بن عبدالسلام بن السُّندي بن شاهك، عن أبيه، قال: كان موسى بن جعفر عندنا مَحبوسًا، فلما ماتَ بَعَثنا إلى جماعة من العُدول من الكَرْخِ فأدخَلْناهم عليه (١) سقطت من م. (٢) في م: ((تتولى))، وما هنا من النسخ وت. (٣) في م: (( تتدين»، وما هنا من النسخ وت. (٤) في م: (( محمد) بدل ((أحمد)»، محرف. (٥) في م: ((نقضي)) بالقاف، مصحفة. (٦) في م: ((بن العلوي))، ولم أجد ((ابن)) في شيءٍ من النسخ. ١٩ فأشهَدناهم على مَوتِه، وأحسبهُ قال: ودُفِنَ بمقابر الشونيزيين(١). أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبدالله الأصبهاني، قال: حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن عُمر بن سَلْم الحافظ، قال حدثني عبدالله بن أحمد بن عامرٍ، قال: حدثنا عليّ بن محمد الصَّنْعاني، قال: قال محمد بن صَدَقة العنبري: توفي موسى بن جعفر بن محمد بن عليّ سنة ثلاث وثمانين ومئة. قال(٢) غيره: توفِّي لخمس بَقِينَ من رَجَب. ٦٩٤٠ - موسى بن سَهْل الراسبيُّ (٣) : أحد المجهولين: رُوِيَ عن دِعْبل بن عليّ الشاعر عنه عن أبي إسحاق حديثًا، أخبرناه أبو الحُسين زيد بن جعفر بن الحُسين العَلَوي المُحَمَّدي، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن وهبان الهنائي البَصْري، قال: حدثنا إسماعيل بن عليّ بن عليّ بن رزين الخُزاعي بواسط، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أخي دِعْبل، قال: حدثني موسى بن سَهْل الرَّاسبي في دهليز محمد بن زُبيدة، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبدالله بن مسعود، قال: قال رسولُ اللهِ بَّهُ: « من أحبَّني فليُحِبَّ عليًا، ومن أبغَضَ عليًا فقد أبغَضّني، ومن أبغَضَنِي فقد أبغَضَ الله عز وجل، ومن أبغَضَ الله أدخلَه النار)). هذا الحديث موضوعُ الإسناد، والحملُ فيهِ عندي على إسماعيل بن عليّ، والله أعلم(٤). ٦٩٤١ - موسى بن عبدالحميد. (١) في م: ((الشونيزي))، وما هنا من النسخ وت، وكله بمعنى، ويراد بها مقبرة الشونيزي الصغير، وهي مقاير قريش، وهو اليوم يتوسط بلدة الكاظمية، ومشهذه كبير مهيب . (٢) في م: ((وقال))، وليست الواو في شيءٍ من النسخ. (٣) انظر الميزان ٤ /٢٠٦. (٤) وهو متهم يأتي بأوايد (الميزان ٢٣٨/١)، ومن طريق المصنف أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٢ / الورقة ٢٦٣). ٢٠