Indexed OCR Text

Pages 361-380

يا بني تدري مَن هذا؟ قلت: لا، قال: هذا فَتْحِ المَوْصلي.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحِيري، قال: أخبرنا أبو عبدالرحمن
السُّلَمي، قال: فَتْحِ المَوْصلي كان من كبار مشايخ المَوْصل، وكان يحضرُ
بغدادَ لزيارةٍ بِشْر الحافي، وكان فَتْح ورَد عليه مرَّة زائرًا، فأكلَ عنده وأخذَ باقي
الطَّعام، فقال بِشْر لمن حَضَر: تدرون لمَ حَمَل باقي الطَّعام؟ قالوا: لا. قال:
أرَاكم أنه إذا صَحَّ التوكُل لا يضرُّ الحَمْل.
أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا العباس
ابن العباس بن المُغيرة الجَوْهري، قال: حدثني عَمِّي القاسم، قال: حدثني أبو
بكر بن عمَّان، قال: سمعتُ بِشْر بن الحارث يقول: بَلَغني أنَّ ابنة لفَتْح
المَوْصلي عريت، فقيل له: ألا تطلب من يكسوها؟قال: لا ،أدَعُها حتى يرى الله
عُريها وصَبري عليها، قال: وكان إذا كان ليالي الشتاء جَمَع عِيالَه وقال بكسائه
عليهم، ثم يقول: اللهمَّ أفقَرْتني وأفقرْتَ عِيالي، وجَوَّعْتني وجَوَّعتَ عِيالي،
وأعَرْيتَني وأعرَيْت عِيالي، بأي وسيلة تَوسَّلتُها إليك، وإنما تفعل هذا بأوليائك
وأحبائكَ(١) فهل أنا منهم حتى أفرح؟
أخبرنا عبدالعزيز بن عليّ الأزَجي، قال: حدثنا عليّ بن عبد الله الهَمَذاني
بمكة، قال: حدثني محمد بن جعفر، قال: حدثني أحمد بن عبدالله بن
عبدالملك، قال: سمعتُ شيخًا يُكْنَى أبا تُراب يقول: قيل لفَتْحِ المَوْصلي:
أنت صَيَّد بالشبكة، لِمَ لا تصطاد لعِيالِك؟ فقال: أخافُ أن أصطادَ مُطيعًا لله
في جَوف الماء، فأطعِمَه عاصيًا لله على وجه الأرض.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحِيري، قال: أخبرنا أبو عبدالرحمن
السُّلَمي، قال: أخبرني أبو زُرعة إجازةً قال: ماتَ فَتْح المَوْصلي سنة عشرين
ومثتين .
قلت: وفي الزُّماد فَتْح المَوْصلي آخر أقدمُ من هذا، ذكر المُعافى بن
(١) في م: ((أحبابك))، وما هنا من النسخ، وهو الأحسن.
٣٦١

عِمْران أنه لم يلقَ أعقل منه، ويُكْنَى أبا محمد، وهو الفَتْح بن محمد بن وشاح
الأزدي ... وذكر أبو نَصْرَ التَّمَّار والهيثم بن خارجة أنه ماتَ في سنة سبعين
ومئة .
٦٧٩٥ - الفَتْح بن هشام التَّرْجمانيُّ(١).
حدَّث عن إسماعيل ابن عُلَيَّة، والوليد بن مُسلم. روى عنه محمد بن
إسحاق السَّرَّاج النَّيْسابوري.
أخبرنا أبو الفَضْلِ محمد بن عبدالرحمن بن محمد الحُرَيضي النَّْسابوري،
قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن عُمر الخَفَّاف، قال: أخبرنا أبو
العباس محمد بن إسحاق الشَّرَّاج، قال: حدثنا الفَتْح بن هشام التَّرْجماني؛
قال: حدثنا الوليد بن مُسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثنا عبد الرحمن
ابن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسولُ اللهِ وَله:« إذا جاوز
الخِتانُ الخِتانَ فقد وجَبَ الغُسْلِ)) فعلتُه أنا ورسول اللهِِّ فاغتسلنا(٢).
أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن عُمر بن غالب
الجُعفي، قال: أخبرنا موسى بن هارون، قال: ماتَ فَتْح بن هشام ببغداد سنة
ثمان وثلاثين.
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الرابعة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٢) لا يصح وصله من هذا الوجه، وهو حديث صحيح من حديث عائشة، قال الترمذي
في «العلل)): (( سألت محمدًا عنه فقال: هذه خطأ إنما يرويه الأوزاعي عن عبدالرحمن
بن القاسم مرسلاً، وقد قال أبو الزناد: سألت القاسم بن محمد: سمعتُ في هذا
الحديث شيئًا؟ فقال: لا.)) (تحفة الأشراف ٦٧٨/١١ هامش حديث (١٧٤٩٩).
أخرجه ابن أبي شيبة ٨٦/١، وأحمد ١٦١/٦، والترمذي (١٠٨)، وابن ماجة
(٦٠٨)، وأبو يعلى (٤٩٢٥)، وابن حبان (١١٧٦)، والدار قطني ١١١/١ من طريق
عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة، به. وانظر المسند الجامع ٢٦٨/١٩
حديث (١٦٠٣٢)، وتقدم في ١٨/٣ .
وتقدم من طريق عروة عن عائشة في ترجمة عصمة بن محمد بن فضالة الخزرجي
(١٤ / الترجمة ٦٦٧٩).
٣٦٢٠

٦٧٩٦ - الفَتْح بن شخرف بن داود بن مُزاحِم، أبو نَصْر
الكسيُ(١).
كان أحدَ العُبَّاد السَّيَّحين ثم سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن رجاء بن
مُرَجَّى المَرْوَزي كتاب ((السُّنن))، وعن أبي شرحبيل عيسى بن خالد بن أخي أبي
اليمان الحِمْصي، وجعفر بن عبدالواحد الهاشمي، ومحمد بن خَلَف العَسقلاني،
والجارود بن سنان التّرمذي، ومحمد بن عبدالملك بن زَنْجويه، وغيرهم.
روى عنه أحمد بن عليّ بن العلاء الجوزجاني، وشُعيب بن محمد بن
الراجيان، وأبو محمد الجَرِيري، ومحمد بن أحمد الحَكِيمي، وأبو عمرو ابن
السَّمَّاك، وأحمد بن سَلْمان النَّجَّاد، وغيرهم. وكان قليلَ المسانيد كثيرَ
الحكايات .
أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدََّّاق وعليّ بن أحمد الرَّزَّاز - قال
محمد: حدثنا، وقال علي: أخبرنا - أحمد بن سَلْمان النَّجَّاد، قال: حدثنا
الفَتْح بن شخرف العابد، قال: سمعتُ أبا بكر بن زَنْجويه يقول: سمعتُ
عبدالرزاق يقول: سمعتُ سُفيان الثَّوري يقول لوهيب بن الوَزْد وهو ينظر إلى
الكعبة: ورب هذه البَنِيَّة إني لأحبُ الموتَ، فقال له وُهَيْب: ولمَ يا أبا
عبد الله؟ قال: فقال سُفيان: يا أبا أمية تَستقبِلُك أمورٌ عظامٌ تَستقبِلُكَ أمورٌ
عظامٌ.
أخبرني الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا يوسُف بن عُمر القواس،
قال: حدثنا أحمد بن عليّ الجوزجاني، قال: حدثنا أبو نَصْر فَتْح بن شخرف،
قال: حدثنا نصْر بن الصَّنَّاح، قال: حدثنا خالد بن يزيد القَسْري، عن أبي
حمزة الثُّمالي، عن أبي جعفر، قال: أكلَ عليّ بن أبي طالب يومًا تمر دَقَل، ثم
شَربَ عليه ماءً ثم ضَرَب بيده بَطْنَه، وقال: من أدخَلَه بطنُهُ النَّار فأبعدَهُ الله،
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٨٩/٥، والذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين
من تاريخ الإسلام. وانظر طبقات الحنابلة ٢٥٥/١.
٣٦٣

ثم تمثَّل [من الطويل]:
وفَرْجَكَ نالاً مُنْتَهى الذَّمَّ أَجْمعنا (١)
وإنك مهما تُعْطِ نَفْسَكَ سُؤلها
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد
الدَّقَّاق، قال: حدثنا الفَتْح بن شخرف العابد، قال: سمعتُ إسحاق بن الجَرَّاح
يقول: سمعتُ الهيثم بن جميل يقول: بَلَغني عن رجلٍ أنه يُكذِب، فغَدَوت
عليه لأنكِرَ عليه، قال: فرأيتُه وقد ضمَّ صبيًا إلى صَدرِهِ وقَبَّله، فرَقَّ قلبي، ولم
أقدر أقول له. ثم قال: حدثنا فُضَيْل بن عِياض؛ عن سفيان الثَّوري، عن
منصور، قال: إنَّ الرجلِ ليَسقيني شربة من ماء، كأنَّ ضلعًا من أضلاعي دَقَّه.
أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد المُعَذَّل، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن
إبراهيم الحكيمي، قال: حدثنا الفَتْح بن شخرف أبو نَصْرِ، قال: سمعتُ
محمد بن خَلَف العَسْقلاني، قال: سمعتُ محمد بن يوسُف الفِرْيابي يقول:
لقد بَلَغني أنَّ الذِين كسروا رَباعية رسولِ اللهَِّ لم يُولد لهم صبيٌّ فَنَبَتَت له
رباعية .
أخبرنا أبو سعد المالیني قراءةً، قال: حدثنا أبو الحسن حامد بن إدريس
ابن محمد بن إدريس الموصلي بها قال: حدثنا عبدالله بن عليّ العمري، قال:
حدثنا فَتْح بن شخرف قال: حدثنا محمد بن يزيد بن سنان، قال: حدثنا محمد
ابن أيوب، عن مَيْمون بن مهران، عن ابن عُمر، قال: قال رسولُ الله ◌َخجل
((قَلَّما يوجد في آخر أمتي درهمٌّ من حَلالٍ، أو أخٌ يوثَقُ به))(٢).
أخبرنا عليّ بن أبي عليَّ المُعَدَّل، قال: أخبرنا أبو الفَضْلِ عُبيد الله بن
(١) إسناده ضعيف، فإن أبا حمزة الثمالي، واسمه ثابت بن أبي صفية، رافضي ضعيف،
وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين لم يدرك عليًا . .
ذكره في الكنز (٨٧٤١) وعزاه إلى العسكري فقط.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف محمد بن أيوب الرقي (الميزان ٤٨٧/٣)، ومحمد بن يزيد
ابن سنان.
أخرجه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٢٦٤ من طريق محمد بن يزيد، به.
٣٦٤

عبدالرحمن الزُّهري، قال: حدثنا أبو طَلْحة أحمد بن محمد بن عبدالكريم
الفَزاري، قال: حدثنا فَتْح بن شخرف أبو نَصْر الخُراساني وكان من العابدين،
قال: حدثني طاهر بن عبدالملك المِصِّيصي، قال: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ
الفُضَيْل بن عياض يقول: أنا منذُ عشرين سنة أطلب رفيقًا إذا غَضِبَ لم يكذِب
عليَّ.
حدثني الأزهري، قال: حدثني عُبيد الله بن إبراهيم القَزَّاز، قال: حدثنا
جعفر بن محمد الخَوَّاص، قال: حدثني أبو محمد الجَرِيري، قال: قال لي
فَتْح بن شخرف: من إعجابي بكلِّ شيءٍ جيّد، عندي قلمٌ كتبتُ به أربعين سنة،
كنتُ أكتبُ به بالنهار وأكتبُ به بالليل، وكانت دارُنا واسعةً. فكنتُ أكتبُ في
القَمر حتى يَرتفِعَ، وأقعدُ على سُلَّم في دارنا أرتَقي عليه مرقاة مرقاة حتى ينتهي
السُّلَّم، فإذا تشَعَّثَ رأسُ القلم قَطَطتُه، وهو عندي، فَأَخْرَجَ لي أنبوبة صفر،
وأخرَجَ القلمَ منها، فأرانيه .
حدثني عبدالعزيز بن عليّ الأزجي، قال: حدثنا عليّ بن عبدالله بن
الحسن الهمذاني، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن حَفْص، قال: سمعتُ رُوَيْم
ابن أحمد يقول: لَقِيَني يومًا الفَتْح بن شخرف، فقال لي: يا أبا محمد أنت
أمينُ الله على نفسك، لاتَرَى عليَّ شيئًا أنت تحتاجُ إليه، ولا عندي شيئًا
تزحمك الحاجة إليه فتتخلّف عن أخذه.
وحدثني عبدالعزيز الأزَجي، قال: سمعتُ أبا بكر المُفيد يقول: سمعتُ
أبا عبدالله محمد بن عبدالله صاحب بِشْر بن الحارث يقول: قال لي الفَتْح بن
شخرف: رأيتُ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب في النَّوم، فقلت: يا أمير
المؤمنين عَلِّمني شيئًا حسنًا، قال: فَبَسَط كَفَّه إليَّ، فإذا فيها مكتوبٌ سَطْران،
فقرأتهما فإذا هما : ما رأيتُ أحسنَ من تَواضع الغنيِّ للفقير طَلَبَ (١) ثوابَ
الله، وأحسنَ من ذلك تِيهَ الفقير على الغني ثقةً بالله :
(١) في م: (( يطلب))، وما هنا من النسخ، وهو الأحسن.
٣٦٥

أخبرنا محمد بن محمد بن عليّ الشُّروطي، قال: حدثنا المُعَافَى بن
زكريا الجَرِيري، قال: حدثنا الليث بن محمد بن الليث المَرْوَزي، قال:
سمعتُ فارس بن إبراهيم المشرقي يقول: حدثني محمد بن عُمر بن فارس،
قال: سمعتُ فَتْح بن شخرف يقول: كنتُ بأنطاكية، وبها جَبَلٌ يقال له:
المُطل، فنوَيتِ أن أصعدَ عليه ولا أنزلَ حتى أختِمَ القُرآن أو أتعَلَّم القُرآن،
فحملتني عيني فنمتُ فبينا(١) أنا نائمٌ إذا أنا بشَخْصين، فقلت للذي يقرب مني؟
مَن أنت يا هذا؟ فقال لي: من وَلَد آدم. قال: قلت: كُلُّنا من وَلَد آدم، قلت :
فما الذي وراءك؟ قال لي: علي بن أبي طالب، قال: قلت له: أنت قريبٌ منه
ولا تسألهِ، قال: أخشى أن يقولَ الناسُ إني رافضيّ، قال: قلت: دعني فأقرب
منه فيقولوا إني رافضيّ، فتَنَّخَّى من مكانه وقَعدتُ فيه، فقلت: يا أميرَ
المؤمنين كلمةٌ خيرُ شيء؟ فقال لي: نعم، صَدَقةُ المؤمن بلا تكَلَّف ولا مَلَل،
قال: قلت: زدني يا أمير المؤمنين، قال: تواضع الغني للفقير رجاء ثواب الله.
قلت: زدني يا أمير المؤمنين، قال: وأحسن من ذلك تَرَفُّع الفقيرِ على الغنيّ ثقةً
بالله. قلت: زدني يا أمير المؤمنين، قال: فبَسَط كَفَّه، فإذا فيها مكتوب [من
مخلع البسيط]:
وعن قليلٍ تعُود مَيْتا
كُنْتَ مَيْتًا فصرت حَيًّا
فابنِ بدار البقاء بيتا
أَغْيَا بدارِ الفَنَّاء بيتٌ
قال : ثم انتبهت .
أخبرنا إبراهيم بن ◌ُعُمر البَرْمكي، قال: أخبرنا أبو الفَضْلِ الزُّهري عُبيد الله
ابن عبدالرحمن، قال: سمعتُ أبا الطَّيب المُعَلِّم يقول: سمعتُ ابن(٢)
البَرْبهاري يقول: سمعتُ فَتْح بن شخرف يقول: رأيتُ رَبَّ العزّة تعالى في
النوم، فقال لي: يا فَتْح احذر لا آخذك على غرّة، قال: فَتهتُ في الجبال سبع
(١) في م: ((فبينما))، وأثبتنا ما في النسخ.
(٢) سقطت من م.
٣٦٦

سنین .
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحِيري، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين
السُّلَمي، قال: سمعتُ عبد الله بن محمد بن زياد يقول: سمعتُ محمد بن
المُسَيِّب يقول: قال الإمام أحمد بن حنبل: ما أخرَجَتْ خُراسان مثل فَتْح بن
شخرف .
حدثنا أبو الحسن محمد بن عُبيدالله (١) الحِنَّائي، قال: حدثنا جعفر بن
محمد بن نُصَيْرِ الخُلْدي إملاءً، قال: حدثنا أبو محمد الجَرِيري، قال: قال لي
أبو نَصْر العابد وهو الفَتْح بن شخرف: قال لي محمد بن زُهير الغَزَّاءِ(٢):
رأيتُ قتيلاً في بلاد الزُّوم بعد انصرافِنا من المعركة.
صَرِيعُ رماحِ تحجل الطَّيْرُ حولَهُ قَتِيلٌ أصابت نفسُهُ ما تَمَنَّتِ
قال: فقال: أنا أعرف رجلاً مكتوبٌ على عضوٍ من أعضائه لله، والله
ماكتبها کاتبٌ.
قال أبو محمد الجَرِيري: فقلت له: هذا حبيس، قال: فَضَحِك.
حدثنا عبدالعزيز الأزَجي، قال: حدثنا عليّ بن عبدالله الهَمَذاني، قال:
حدثنا محمد بن جعفر، قال: سمعتُ أبا محمد الجَرِيري يقول: غَسَّلنا الفَتْح
ابن شخرف فرأينا على فَخْذِهِ مكتوبًا لا إله إلا الله، فتوَهَّمناه مكتوبًا فإذا عِرْق
داخل الجلد.
أخبرنا محمد بن عُبيدالله(٣) الحِنائي، قال: حدثنا جعفر الخُلْدي، قال:
سمعتُ أبا محمد الجَرِيري يقول: غَسَّلْتُ (٤) الفَتْح بن شخرف بعد وفاته،
فرأيتُ على باطنِ فَخِذِه بالبياض (الله)).
(١) في م: ((عبدالله))، محرف وتقدمت ترجمته في هذا الكتاب (٣/ الترجمة ١١٠٢).
(٢) في م: ((القزاز))، وهو تحريف.
(٣) في م: ((عبدالله))، محرف.
(٤) في م: ((غسلنا»، وما هنا من النسخ.
٣٦٧

:
أخبرنا أحمد بن عليّ التَّوَّزي، قال: حدثنا الحسن بن الحُسين الفقيه
الشافعي، قال: سمعتُ جعفر الخُلْدي يقول: سمعتُ أبا محمد الجَرِيري
يقول: غَسَّلتُ الفَتْحِ بنِ شِخِرِف، فقَلِبته على يمينه، فإذا على فَخْذِهِ الأيمن
مكتوبٌ خِلْقة (الله)) كتابة بينة. قال جعفر: ورأيتُ أنا فَتْح بن شخرف هذا وكان
رجلاً صالحًا زاهدًا، لم يأكل الخبز ثلاثين سنة، وكان له أخلاقُ حسنة وكان
يُطْعِمُ الفقراءَ ومَن يَزورَهِ مِن الأصحاب الطَّعام الطَّيب، وكان حسنَ العِبادة
والوَرَع والزُّهد.
أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن
جعفر بن محمد بن عُبيد الله المُنادي، قال: ماتَ أبو نَصْرِ الفَتْح بن شخرف
الكسي المَرْوَزي بالجانب الغَربي من بغداد، ودُفِنَ في المقبرة التي بین باب
حَرْب، وباب قُطْرُبل، وكانٍ من المشهورين بالوَرَعِ والصَّلاح إلى آخر عُمره،
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وتوفي أبو نَصِر الفَتْح بن شخرف
المَرْوَزي بالجانب الغربي من مدينتنا في آخرِ دَرْب سُليمان بن أبي جعفر حِيَالَ
الجَسْرِ الأعلى ليلة الثلاثاء، ودُفِنَ يوم الثلاثاء للنصف من شوال سنة ثلاث
وسبعين، يعني ومئتين، في المقبرة التي ما بين باب قُطربل وباب حَرْب، صَلَّى
عليه بدر المغازلي.
· أخبرنا إسماعيل الحِيري، قال: أخبرنا أبو عبدالرحمن السُّلَمي؛ قال:
سمعتُ محمد بن شاذان يقول: سمعتُ محمد بن سائب يقول: سمعتُ
إسحاق بن إبراهيم بن هانىء يقول: لما ماتَ فَتْح بن شخرف بن داود ببغداد
صُلِّي عليه ثلاثًا وثلاثين مرَّة، أقل قوم كانوا يُصَلُّون عليه كانوا يعدون خمسةٍ
وعشرين ألفًا، إلى ثلاثين ألفًا.
٦٧٩٧ - الفَتْح بن قُرَّة، من ساكني سَمَرقند.
حدثني الأزهري، قال: قال لنا أبو سعد عبدالرحمن بن محمد
٣٦٨

الإدريسي: الفَتح بن قرَّة يقال: إنه سمرقندي، وعندي أنَّ أصله من بغداد،
سكنَ سَمَرقند فنسبَ إليها. كتبَ الكثير، وجَمَع وحَفِظ. أخرَجَ مشايخ الثوري
وجَوَّد. يروي عن عبدالله بن عبدالرحمن، يعني الدَّارمي، ويعقوب بن يوسُف
اللؤلؤي، وأبي حَفْص عُمر بن حَفْص الباهلي السَّمرقندي، وصالح بن مِسْمار
الكُشْمَيْهني، وعبد بن حُميد الكسي. كان دخلَ العراق بأخرَة. كتبَ بها عن
أحمد بن محمد بن عيسى البِرْتي، وأبي عِمْران موسى بن الوَشَّاء، وأبي الوليد
ابن يُرْد الأنطاكي، وغيرهم من أهل العراق، وخُراسان، وسَمَرقند. حدثني عنه
أحمد بن حامد السَّمَر قندي(١) .
٦٧٩٨ - الفَتْح بن خَلَف بن ماهك، أبو نَصْر الثُّوميُ(٢).
حدَّث عن الحسن بن عَرَفة، وعباس بن محمد الدُّوري. روى عنه أبو
القاسم ابن النَّخَّاس المُقرىء.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الواسطي، قال: حدثنا أبو
القاسم عبدالله بن الحسن بن سُليمان ابن النَّخَّاس المُقرىء، قال: حدثنا فَتْح
ابن خَلَف أبو نصر الثُّومي، قال: حدثنا الحسن بن عَرَفة، قال: حدثنا قُرَّان بن
تَمَّام الأَسَدي، عن سُهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال
رسول الله ◌َّل: (( من قال لا إله الا الله وحده لا شريكَ له، له المُلكُ وله الحَمْد
وهو على كل شيءٍ قدير، بعدما يُصَلِّي الغَدَاةَ عشر مرات، كتبَ الله له
(١) أضاف ناشر م بعد هذا الترجمة الآتية: ((الفتح بن خاقان وزير المتوكل قتل معه)»،
وقال في الهامش: (( هذه الترجمة وجدت بهامش الصميصاطية فقط)». قلت: وهذا
تصرف غير جيد، فإن هذه الترجمة أقحمت في النسخة وهي لم ترد في النسخ العتيقة
المعتمدة، كما أن الحافظ ابن عساكر قال في ترجمة الفتح بن خاقان من تاريخ
دمشق: ((لم يذكره الخطيب في تاريخه)) (ونقله ياقوت في معجم الأدباء ٢١٥٧/٥)،
فلا معنى لإضافتها .
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الثومي)" من الأنساب.
٣٦٩

عشرَ حسناتٍ، ومحا عنه عَشْرِ سَيِّئَات، ورَفَع له عَشْرَ دَرجات، وكُنَّ له بعدل
عتق رَقَبتين من وَلَد إسماعيل، وكنَّ له حجابًا من الشَّيطان)) وذكر الحديث(١)
أخبرنا أبو عُمر بن مهدي وجماعة، قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد
الصَّفَّار، قال: حدثنا الحسن بن عَرَفة بإسناده نحوه.
ذکرُ من اسمُهُ فارس
٦٧٩٩ - فارس بن سُليمان، أبو الحسن الجِهْيِذِ(٢).
حدَّث عن الحسن بن الفَضْلِ البُوصرائي. روى عنه عُمر بن محمد بن
عليّ الناقد.
(١) إسناده ضعيف، فلا يصح من حديث أبي هريرة، قال الدارقطني في العلل (٧/ سن
١١٩٨) وذكر هذا الطريق: ((ولا يصح أبو هريرة فيه». والحديث حديث أبي عياش
الزرقي.
أخرجه الحسن بن عرفة (١٨) وهو طريق المصنف.
أما حديث أبي عياش فأخرجه ابن أبي شيبة ٧٩/٩ و٢٤٤/١٠، وأحمد ٤/ ٦٠،
والبخاري في التاريخ الكبير ٣٨١/٣، وابن ماجة (٣٨٦٧)، والنسائي في عمل اليوم
والليلة (٢٧)، وهو في الكبرى (٩٨٥٢)، والطحاوي في شرح المشكل (٣٩٠٥)،
والطبراني في الكبير (٥١٤١)، وفي الدعاء (٣٣١) من طريق حماد بن سلمة عن
سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي عياش الزرقي، به .
وأخرجه أبو داود (٥٠٧٧) من طريق حماد ووهيب مقرونين، والطحاوي (٣٩٠٢)
و(٣٩٠٤) من طريق وهيب وحده؛ كلاهما (حماد ووهيب) عن سهيل عن أبيه عن أبي
عياش، وسمى الصحابي عند أبي داود والرواية الثانية للطحاوي: ابن أبي عياش.
وأخرجه الطحاوي (٣٩٠٣) من طريق عبدالعزيز بن المختار عن سهيل، به.
وأخرجه ابن السني في اليوم والليلة (٦٣) من طريق أبي هلال عن أبي صالح، به.
وأخرجه الدولابي في الكنى ٤٦/١ - ٤٧ من طريق زيد بن أسلم عن أبي عياش،
: به. وانظر المسند الجامع ٥٩٧/٥ حديث (٣٩٥٠).
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الجهبذ)» من الأنساب.
٣٧٠

أخبرنا البَرْقاني، قال: فيما عندي عن أبي حَفْص ابن الزَّيَّات ولم أرَ عليه
علامة السَّماع، قال: قرأتُ على أبي الحسن فارس بن سُليمان الجِهْبِذ من
أصل كتابه: حدَّثكم الحسن بن الفَضْل بن السَّمْح البُوصرائي بحديث ذكَرَه.
٦٨٠٠ - فارس بن محمد بن عُمر البَزَّار .
حدَّث عن أحمد بن الصَّبَّاح بن محمد. روى عنه أبو الحسن ابن
الجندي .
أخبرني أبو نَصْر أحمد بن محمد بن أحمد بن عُمر الغَزَّال، قال: أخبرنا
أحمد بن محمد بن عِمْران، قال: حدثنا فارس بن محمد بن عُمر البَزَّار بسُوق
قَطُوطا بحَضْرة نهر المَهْدي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن الصَّبَّاح بن محمد،
قال: حدثنا شَبابة بن سَوَّار، قال: حدثنا أبو عمرو بن العلاء، قال: حدثني
محمد بن سيرين، عن عَبِيدة السَّلْماني، عن عليّ، قال: لولا أن تَبَطَّروا
لحدَّثْتُكم بما أعدَّه اللهُ على لسان نَبِّه ◌َ ل* لمن يقتلونهم. قال: قلت لعَبِيدة:
أنتَ سمعتَهُ من عليّ؟ قال: نعم، فيهم رجل مُخْدَجُ اليد، أو مَثْدونُ اليد، أو
مُؤْدَن اليَدِ، والمُؤْدَن: الناقص اليد (١) .
٦٨٠١ - فارس بن الحسن، أبو القاسم البَزَّاز.
ذكرَ أبو القاسم ابن الثَّلاَّج أنه حذَّثهم عن موسى بن هارون الحافظ.
٦٨٠٢- فارس بن عيسى، وقيل: ابن محمد، أبو الطَّب
الصُّوفي .
صَحِبَ الجُنيد بن محمد، وأبا العباس بن عطاء، وغيرهما وانتقَلَ إلى
خُراسان فنزَلَها وكان له لسانٌ حسن. رَوى عنه الحاكم أبو عبدالله ابن البَيِّع
وغيرُه، ويقال: إنه ماتَ بسمرقند.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم
(١) تقدم تخرجه في ترجمة عبيدة السلماني (١٢ / الترجمة ٥٧٦٧).
٣٧١

الضَّبِّي، قال: سمعتُ فارس بن عيسى يقول: كان أبو القاسم الجُنْيد كثيرٌ
الصَّلاة، ثم رأيناهُ في وقت مَوته وهو يُدَرِّس وتُقَدَّم إليه الوسادة فيَسجدُ عليها.
فقيل له: ألا رَوَّحت عن(١) نفسك؟ فقال: طريقٌ وصلتُ به إلى الله لا أقطَعُه.
قال ابن(٢) نُعيم: فارس بن عيسى الصُّوفي بغدادٌّ وكان من المُتَحقُّقين بعُلُومٍ
أهلِ الحَقائق، ومن الفُقراء المجزَّدين للفقر وتَرك الشَّهَوات، جالس الجُنيد بِنَّ
محمد، ريوسُف بن الحُسين، وأقرانهما من الشُّيوخ. ووَرَد نَيْسابور وخَرَجَ
على أكبر ظني سنة أربعين وسكنَ مَرو، ثم لم أقف على أخباره بعد ذلك.
٦٨٠٣ - فارس بن محمد بن محمود بن عيسى، أبو القاسم الواعظ
يُعرف بالغُوري(٣).
سمعَ حامد بن شُعِيب البَلْخي، والحُسين بن محمد بن عُفَيْر، وأبا بكر
أحمد بن محمد بن عبدالخالق، ومحمد بن محمد بن سُليمان الباغَنْدي،
وعباس بن يوسُف الشِّكْلِي، وطَبَقَتهم.
حدثنا عنه ابنه محمد بن فارس، وأبو الحسن بن رِزْقويه، وعبدالعزيز بن
محمد السُّتوري. وكان ثقةً .
أخبرني عبدالعزيز بن محمد بن نَصْر الستوري(٤)، قال: حدثنا أبو
القاسم فارس بن محمد الغوري، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الخالق،
قال: حدثنا العلاء بن مَسْلَمة أبو سالم، قال: حدثنا ضَمْرة بن رَبيعة، قال:
حدثني ابن شَؤْذَب، قال: يقول الله تعالى: ما أنصَفَني ابن آدم يدعوني
فأستّحيي منه، ويَعَصيني ولا يَسْتَحيي مني.
(١) في م: ((على))، وما هنا من النسخ، وهو الأصوب.
(٢) في م: ((أبو»، وهو تحريف، قالمقصود هنا: محمد بن نعيم الضبي.
(٣) اقتبسه السمعاني في ((الغوري)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٤٨) من
تاريخ الإسلام.
(٤) سقطت اللفظة من م.
٣٧٢

ذكرَ محمد بن أبي الفوارس أنَّ أبا القاسم الغُوري مات في سنة ثمان
وأربعين وثلاث مئة.
٦٨٠٤ - فارس بن صافي، أبو شُجاع الوَرَّاق.
روى عن حمزة بن الحُسين السِّمسار، وأبي بكر بن أبي الثَّلْج. حدثنا
عنه محمد بن عُمر بن بُكير المُقرىء.
أخبرنا ابن بُكير المُقرىء، قال: حدثنا أبو شُجاع فارس بن صافي
الوَرَّاق إملاءً من كتابه، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن
عبد الله، وعبد الله يُلَقَّب أبا الثَّلْج، قال: حدثنا محمد بن عليّ بن خَلَف العَطَّار،
قال: حدثنا عمرو بن عبدالغفار، عن سفيان الثوري، عن حُسين بن عبد الله
الهاشمي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: رأيتُ النبيَّ ◌ََّ قَّل الحجرَ(١).
٦٨٠٥- فارس بن نَصْر بن الحسن بن أحمد، أبو القاسم
الخَبَّازِ(٢) .
سمع أبا حَفْص بن شاهين، وأبا الحُسين بن سَمعون. كتبتُ عنه، وكان
صدوقًا يسكنُ الجانب الشرقي.
(١) إسناده ضعيف، لضعف الحسين بن عبدالله الهاشمي، ولم نقف عليه من هذا الطريق
عند غير المصنف.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٧٢٧)، والحاكم ١ /٤٥٦، والبيهقي ٧٦/٥ من طريق
عبدالله بن مسلم بن هرمز عن مجاهد عن ابن عباس أن رسول الله # قبل الركن
اليماني ووضع خده عليه. وإسناده ضعيف لضعف عبدالله بن مسلم.
وأخرجه أبو يعلى (٢٦٠٥) من طريق عبدالله بن مسلم بن هرمز عن سعيد بن جبير
عن ابن عباس، بنحو حديثه عن مجاهد.
أما تقبيل الحجر فثابت عن النبي ◌َّ، تقدم من حديث ابن عمر في ترجمة أحمد
ابن نصر بن مالك الخزاعي (٦/ الترجمة ٢٨٩٣).
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٤١) من تاريخ الإسلام.
٣٧٣

أخبرنا فارس بن نَصْر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إسماعيل بن
عَنْبَس (١) بن إسماعيل الواعظ إملاءً، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مُسلم،
قال: حدثنا حَفْص بن عمرو الرَّبالي، قال: حدثنا عبدالرحمن الرام، قال:
حدثنا واصل مولى أبي عُيينة، عن أبي (٢) الزُّبير، عن جابر، قال: عهدي
برسول الله وَر قبل أن يموت بثلاثة أيام وهو يقول: ((إن استطعتَ أن تموت
وأنتَ حسنُ الظَّنِّ بالله فافعل)»(٣).
سألتُ فارس بن نَّصْر عن مولدِه، فقال: في سنة ثلاث وستين وثلاث
مئة. وكان له كُنيتان: أبو القاسم، وأبو شُجاع، وماتَ في يوم الخميس
السابع والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين وأربع مئة.
ذكرُ من اسمُهُ الفُضَيْل
:
٦٨٠٦ - الفُضَيْلِ بن مَنْبوذ المدائنيُّ .
حدَّث عن هلال بن خَبَّاب. روى عنه أبو مَعْمَر القَطِيعي، ومحمد بن
معاوية الأنماطي.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق،
(١) في م: (عيسى))، محرف، وهو المعروف بابن سمعون، وقد تقدمت ترجمته في.
المجلد الثاني من هذا الكتاب (الترجمة ٦٦).
(٢) في م: ((ابن))، خطأ، وهو من رجال التهذيب.
(٣) حديث صحيح.
أخرجه أحمد ٣٢٥/٣ و٣٣٤ و٣٩٠، وعبد بن حميد (١٠٤١)، ومسلم ٨/ ١٦٥،
وابن أبي الدنيا في حسن الظن بالله (١) و(٤)، وأبو عوانة كما في الإتحاف
(٣٦٧٤)، والبيهقي ٣٧٨/٣. وانظر المسند الجامع ٤٢٠/٤ حديث (٣٠٣٦).
وسيأتي في ترجمة يزيد بن عمر بن جنزة المدائني (١٦ / الترجمة ٧٦١٥).
وتقدم في ترجمة محمد بن إبراهيم بن كثير الصيرفي (٢/ الترجمة ٣١٧) من طريق
أبي سفيان عن جابر .
٣٧٤

قال: حدثنا عُبيد بن محمد بن خَلَف، قال: حدثنا محمد بن معاوية بن مالج،
قال: حدثنا فُضَيْل بن منبوذ المدائني. وأخبرنا البَرْقاني، واللفظ له، قال:
أخبرنا بشر بن أحمد الإسفراييني، قال: حدثنا عبد الله بن ناجية، قال: حدثنا
أبو مَعْمَر القَطِيعي إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا فُضَيْل بن منبوذ من أهل
المدائن، قال: حدثنا هلال بن خَبّاب، عن يحيى بن جَعْدَة، عن أم هانىء،
قالت: كنتُ أسمعُ قراءةَ النبيِّ بَّهَ فِي جَوْف الليل يُرَجِّع، وأنا نائمة على
عَرِيشي(١) .
٦٨٠٧- الفُضَيْل بن عبدالوَهَّابِ الغَطَفانيُّ، أبو محمد، وهو أخو
محمد بن عبدالوهاب الشُّكَّري، من أهل الكوفة (٢).
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن شَرِيك بن عبدالله، وجعفر بن سُليمان،
والجَرَّحِ بن مَلِيح أبي وكيع، وسُعَيْر بن الخِمْس(٣)، ويونُس بن أبي يعقوب
العَبْدي، ويزيد بن زُرَيْع البَصري .
روى عنه الحسن بن عليّ الحُلْواني، ومحمد بن سَعْد كاتب الواقدي،
ومحمد بن أبي عَتَّب، الأعين، ومحمد بن عبدالملك بن زَنْجويه، وأبو بكر
(١) حديث صحيح.
أخرجه ابن أبي شيبة ٣٦٥/١، وأحمد ٣٤١/٦ و٣٤٣ و٤٢٤، والترمذي في
الشمائل (٣١٨)، وابن ماجة (١٣٤٩)، والنسائي ١٧٨/٢، وفي الكبرى (١٠٨٦)،
والطبراني في الكبير ٢٤/ (٩٩٧) و(٩٩٩) من طريق هلال بن خباب أبي العلاء، به.
وانظر المسند الجامع ٤٤٦/٢٠ حديث (١٧٣٦٩).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٤/ (٩٩٨) من طريق مسعر بن كدام عن رجل عن
یحیی بن جعدة، به .
(٢) اقتبسه السمعاني في ((القَنّاد)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٢٧٦/٢٣،
والذهبي في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٣) في م: ((الحمس)) بالحاء المهملة، مصحف، وهو من رجال التهذيب.
٣٧٥
!

ابن أبي خَيْثمة، وسعيد بن عَتَّاب، وإبراهيم بن إسماعيل السَّوْطي، وأبو بكر
ابن أبي الدُّنیا وغیرُهم.
قال عبدالرحمن بن أبي حاتم (١): سُئِل أبي عنه، فقال: بغداديٌّ ثقةٌ.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن
الصَّلْت الأهوازي، قال: حدثنا القاضي أبو عبدالله الحُسين بن إسماعيل
المحامِلي، قال: حدثنا أبو بكر بن زَنْجويه، قال: حدثنا فُضَيْل بن
عبدالوهاب، قال: حدثنا أبو وكيع، عن عبدالله بن مُجالِد، عن مُجاهد، عن
ابن عُمر، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ له يقول: ((رَكَعَتا الغَداة لا تدعهما فإنَّ
فيهما الرَّغَائب»(٢) .
قرأتُ على البَزْقاني عن محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: حدثنا أحمد بن
محمد بن مَسْعَدة الفَزاري، قال: حدثنا جعفر بن دَرَستُویه، قال: حدثنا أحمد
ابن محمد بن القاسم بن مُحرِز، قال(٣) : سألتُ يحيى بن مَعِين عن الفُضَيْل بن
عبد الوَهَّابِ، فقال: ليس به بأسٌ. وقال في موضع آخر (٤): كان ثقةً لا بأس
به .
:
(١) الجرح والتعديل ٧ / الترجمة ٤١٨.
(٢) هذا إسناد فيه عبدالله بن مجالد ولم نتبينه إلا أن يكون عبدالله بن أبي المجالد الثقة.
وأبو وكيع هو الجراح بن مليح وهو حسن الحديث كما بيناه في ((التحرير))، وتقدم.
تخريجه في ترجمة محمد بن إسحاق بن جعفر الصاغاني (٢/ الترجمة ٧).
(٣) سؤالات ابن محرز (٣٤٠).
(٤) كذلك (٤٨٦).
٣٧٦

ذكر من اسمُهُ الفَرَج
٦٨٠٨ - الفَرَج بن فَضالة بن النعمان بن نُعيم، أبو فَضَالة الحِمْصيُّ
التَّنوخِيُّ، من أنفسهم (١).
سكنَ بغدادَ، وكان على بيت المال بها، وحدَّث عن لقمان بن عامر،
ويحيى بن سعيد الأنصاري، وهشام بن عُروة، وعبدالرحمن بن زياد بن أنْعُم،
وعليّ بن أبي طَلْحة، ومحمد بن الوليد الزُّبَيْدي.
روى عنه ابنه محمد بن الفَرَج، وشُعبة بن الحَجَّاج، وزيد بنِ أبي
الزَّزْقاء، وإبراهيم بن مهدي، وعليّ بن الجَعْد، ومحمد بن عيسى ابن الطَّبَّاع،
ومحمد بن بَكَّار بن الرَّيَّان، وإبراهيم بن زياد سَبَلان، والرَّبيع بن ثَعلب،
وسُريج بن يونُس، وغيرُهم. وذكرَ رجلٌ من وَلَده أنَّ مولَده كان في خلافة
الوليد بن عبدالملك بن مروان في غزاة مَسْلّمة الطوانة (٢) جاء الخبرُ بولادتهِ في
يوم فُتِحت الطوانة، فأعلمَ أبوه مَسْلمة خبرَ ولادته، فقال له مَسْلمة: ما سَمَّيته؟
قال: سَمَّيته الفَرَج لما فُرِّجَ عنَّا في هذا اليوم بالفَتْح، فقال مَسْلمة لفضالة:
أصبتَ وكان أصاب المُسلمين في الإقامة على الطوانة شدة شديدة، وذلك في
سنة ثمان وثمانين.
أخبرنا عليّ بن المُحَسِّن التَّنوخي، قال: حدثنا صَدَقة بن عليّ
المَوْصلي، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن بشار الأنباري، قال: حدثنا أبي،
قال: حدثنا أحمد بن عُبيد عن المدائني، قال: مر المنصور بفَرَج بن فَضالة
فلم يَقُم له، فقيل له في ذلك، فقال: خَشِيتُ أن يسألني الله تعالى: لِمَ قُمتَ؟
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٥٦/٢٣، والذهبي في وفيات الطبقة الثامنة عشرة
من تاريخ الإسلام.
(٢) بلد بثغور المصيصة .
٣٧٧

ويسألِهِ لِمَ رَضيت؟
أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبدالعزيز البَزَّاز بهَمَذان، قال:
حدثنا عليّ بن محمد بن الحسن القَزْويني الصَّيْقلي، قال: سمعتُ بعض
أصحابنا، قال: أقبل المنصور يومًا راكبًا والفَرَج بن فَضالة جالسٌ عند باب
الذَّهب، فقامَ الناسُ فدخَلَ من الباب ولم يقُم له الفَرَج، فاستشاطَ غَضَبًا ودعا
به، فقال له: ما منعَكَ من القيام حينَ رأيتني؟ قال: خفتُ أن يسألني الله عنه
لِمَ فعلتِ؟ ويسألك لِمَ رَضِيتَ؟ وقد كَرِهَه رسولُ اللهَ وَّر. قال: فَبَكَى المنصور
وقِرَّبَه، وقَضَى حوائجه(١) .
أجاز لنا أبو الحسن بن رِزْقويه، قال: حدثنا محمد بن عُمر الجِعابي(٢).
وأخبرنا الحُسين بن عليّ الصَّيْمري قراءة، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عليّ
الصَّيْرفي، قال: حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن عُمر الجعابي، قال: حدثني
محمد بن حَفْص، قال: حدثنا أحمد بن سعد، قال: حدثنا عليّ بن الجَعْد،
قال: كان منزلُ فَرَج بن فَضالة ببغداد في مدينة أبي جعفر سكة منارة.
أخبرنا البَرْقاني، قال: قرأتُ على عُمر بن نُوحِ البَجْلي: حدَّثِكم أبو
القاسم البَغَوي، قال: حدثني عَمِّ عليّ بن عبدالعزيز. وأخبرنا أبو منصور
محمد بن محمد بن عُثمان البُنْدار، قال: حدثنا عيسى بن حامد الرُّخَّجي:
وأخبرنا عليّ بن أبي عليّ، قال: حدثنا عُبيد الله بن محمد بن إسحاق: البَزَّاز؛
قالا: حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، قال: حدثني عَمِّي، قال: حدثنا
سُليمان بن أحمد، قال: سمعتُ عبدالرحمن بن مهدي يقول: ما رأيتُ شاميًا
أثبتَ من فَرَج بن فَضالة، وما حَدَّثْتُ عنه، وأنا (٣) أستخيرُ اللهَ في الحديث
عنه. فقلت له: يا أبا سعيد، حدثني عنه، قال اكتب: حدثني فَرَج بن فَضَالة ،
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المصباح المضيء ٤٠٩/١.
(٢) في م: ((ابن الجعابي))، وما هنا من النسخ.
(٣) في م: («فأنا))، وأثبتنا ما في النسخ.
٣٧٨ ..

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأُشناني، قال: سمعتُ أحمد
ابن محمد بن عَبْدوس الطَّرائفي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد الدَّارمي
يقول(١) : قلت ليحيى بن مَعِين: فالفَرَج بن فَضالة؟ قال: ليس به بأسٌ.
أخبرني عبدالله بن يحيى الشُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله
الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلَاَبي،
قال: قال أبو زكريا: الفَرَج بن فَضالة صالحٌ.
أخبرنا الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا
محمد بن الحُسين الزَّعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال(٢): سُئِل
يحيى بن مَعِين عن الفَرَج بن فَضالة، فقال: ضعيفٌ.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا موسى بن إبراهيم بن النَّضْر
العَطَّار، قال: حدثنا محمد بن عُثمان بن أبي شَيْبةٍ، قال: وسألته، يعني عليّ
ابن المديني، عن الفَرَج بن فَضالة، فقال: هو وسطٌ وليسَ بالقوي.
أخبرنا الأزهري وعليّ بن محمد بن الحسن السِّمسار؛ قالا: حدثنا
عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران بن موسى الصَّيْرفي،
قال: حدثنا عبدالله بن عليّ بن عبدالله المَدِيني، قال: سمعتُ أبي يقول: فَرَج
ابن فَضالة ضعيفٌ لا أحدِّث عنه .
أخبرنا يوسُف بن رباح البَصْري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
إسماعيل المهندس بمصر، قال: حدثنا أبو بشر الدُّولابي، قال: حدثنا مُعارية
ابن صالح، قال: الفَرَج بن فضالة أبو فَضَالة، قال أحمد: هو ثقةٌ.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حَسْنويه،
قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا أبو داود سُليمان بن
(١) تاريخ الدارمي (٦٩٦).
(٢) سؤالات ابن أبي شيبة (٢٣٤).
٣٧٩

الأشعث، قال(١) : سمعتُ أحمد بن حنبل سُئِل عن إسماعيل بن عيَّاش أهو
أثبتُ أو أبو فَضالة؟ قال: أبو فَضالة يحدِّث عن ثِقات أحاديث مَنَاکیر.
۔۔
وقال أبو داود في موضع آخر (٢): قلت لأحمد: فَرَج بن فَضالة؟ قال:
إذا حدَّث عن الشاميين فليسَ به بأسٌ، ولكنَّ حديثَهُ عن يحيى بن سعيد
مُضطربٌ .
أخبرنا محمد بن الحُسين بن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا عُثمان بنَ
أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا سَهْل بن أبي سَهْل الواسطي. وأخبرنا أبو القاسم
عبدالله بن أحمد بن عليّ الشُّوذَرجاني بأصبهان، قال: أخبرنا أبو بكر ابن
المُقرىء، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن عليّ بن بحر؛ قالا: حدثنا أبو
حَفْص عمرو بن عليّ، قال: وكان عبدالرحمن، يعني ابن مهدي، لا يحدِّث
عن فَرَج بن فَضالة، ويقول: حديثُه عن يحيى بن سعيد الأنصاري أحاديث
مُنْكَرة. زاد الشُّوذَرجاني: مقلوبة.
أخبرنا ابن الفَضْلِ، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُسْتملي، قال: حدثنا :
محمد بن سُليمان بن فارس، قال: قال محمد بن إسماعيل البُخاري (٣): فَرَجْ
عنده مَناکیر عن يحيى بن سعيد الأنصاري.
وأخبرنا ابنِ الفَضْلُ، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم، قال: أخبرني محمد
ابن إبراهيم بن شُعيب الغازي، قال: سمعتُ محمد بن إسماعيل البخاري
يقول(٤). وأخبرنا أبو حازم عُمر بن أحمد بن إبراهيم العَبْدُوبي بنَيْسابور،
قال: سمعتُ محمد بن عبدالله الجَوْزقي يقول: قُرىء على مكي بن عُبْدَان وأنا
(١) سؤالات أبي داود لأحمد (٣٠٠).
(٢) كذلك (٣٠٤).
(٣) تاريخه الكبير ٦/ الترجمة ١٩٤٩.
(٤) تاريخه الكبير ٧/ الترجمة ٦٠٨، وتاريخه الصغير ٢٠٥/٢، وضعفاؤه الصغير
(٣٠٠) .
٣٨٠