Indexed OCR Text

Pages 541-560

يحيى الكاتب، قال: كان عبدالرحمن بن عُبيد الله بن محمد بن عائشة شاعرًا،
وكان مُتصلاً بابن أبي دؤاد فكان يُتَسخّط عليه ولا يَرْضی أفعاله، فمن مجائه له
[من الكامل]:
لا تُحسن النُّعْمى إلى أمثالي
أنتَ امرءٌ غَشْ الصنيعة رَثها
في مثل مسككَ من ذوي الأشكال
نُعماكَ لا تَعْدُوكَ إلا لامرىءٍ
إلا لِسَدِّكَ خَلَّة الأنذال
فاسلم لغيرِ صنيعةٍ تُرْجَى لها
قال: و کتب إليه أبوه يسأله عن خبره مع ابن أبي دؤاد، فكتب إليه [من
مجزوء الرمل]:
كل يومٍ دِرْهَمين
أنا في الخان أؤدي
سي على شُخْنة عَيْنٍ
نازلٌ فيه على نفـ
لابِسْا خُفَّي حُنَيْنِ
وأراني عن قليلٍ
ثم مات عبدالرحمن ابن عائشة سنة سبع وعشرين ومئتين، فخرَجَ أبوه
إلى سُرَّ من رأى لأخذِ ميراثِهِ، فَنزَلَ بقُربٍ دارِ ابن أبي دُؤاد، فكان الناسُ
يقصدونَ ابن أبي دؤاد، ويَجدون ابن عائشة قريبًا فيدخُلون إليه، فكَثُر امتنانُهم
عليه بذلك، فقال ابنُ عائشة [من الطويل]:
لهم مَكْثَفًا لا يَسْتفيدُ لهم حَمْدا
سأكشفُ عن تسليم أهل مودتي
ممر لإخواني وآتيهمُ قَصْدا
يُفَرّق(١) مابين المحبين أنني
وأقامَ مُدَيْدة فلم يَرضَ أيضًا فعلَ ابنِ أبي دؤاد، وانصرف إلى البصرة.
قال الصُّولي: وفي هذه القَدْمة سَمِعَ من ابن عائشة، ابنُ بنتِ مَنِيع ونظراؤُهُ
ببغداد، وسُرَّ من رأى.
٥٣٢٩ - عبدالرحمن بن إسحاق بن إبراهيم بن سَلَمة الضَّبِّيُّ،
مولاهم(٢) .
(٢)
(١) في م: ((ففرق))، محرفة.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الرابعة والعشرين من تاريخ الإسلام، والقرشي في =
٥٤١

كان(١) يتولَّى القَضاء على الرَّقَّة، ثم وَلِيَ القَضاء بمدينة المنصور،
وبالشرقية؛ فأخبرنا عليّ بن المُحسِّن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر،
قال: عُزِلَ إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة فاستُقْضِيَ مكانه عبدالرحمن بن
إسحاق بن إبراهيم بن سَلَمة مولى بني ضَبَّةٍ، وجده من أصحاب الدولة، وكان
من أصحاب أبي حنيفة، حسنَ الفقه. وتقلَّد الحُكْم في أيام المأمون، وما زالَ
إلى آخر أيام المُعتصم، ولما عَزَلَ المأمون بِشْر بن الوليد ضَمَّ عمله إلى
عبدالرحمن بن إسحاق، وكان على قضاء الشرقية، فصارَ على الحكم بالجانب
الغَربي بأسرهِ .
قلت: قول طَلْحة وكان من أصحاب أبي حنيفة يعني به أنه كان يَنتحلُ
في الفقه مذهب أبي حَنِيفة، ولم يَرَ أبا حنيفة ولا أدركَهُ.
أخبرنا عبدالكريم بن محمد بن أحمد ابن(٢) المحامِلي، قال: قال لنا أبو
الحسن الدَّار قطني: عبد الرحمن بن إسحاق بن إبراهيم بن سَلَمة مولى بني
ضَبَّة، كان على قَضاء مدينةِ الشَّرقية، وكان من أصحاب الرَّأي، وكان مُتْرَفًا،
وكان(٣) جمَّاعًا للمال، وكان قد وَلِيَ قبل ذلك قَضاء الرَّقَّة، ثم قدمَ إلى (٤)
بغدادَ فولاه المأمون قضاء الجانب الغربي، وكان عبدالله بن طاهر سبب
ولايته، فوَلَّى عبدالرحمن وكتّبَ له كُتِبَ أصحابِ الرَّأي، وعُنيَ بعد ذلك
يحفظ الحديث، فحفظ منه شيئًا صالحًا، إلى أن عُزِلَ في صفر سنة ثمان
وعشرين ومئتين.
أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: كتب إليَّ محمد بن إبراهيم الجُوري
يذكرُ أنَّ أحمد بن حَمْدان بن الخَضِر أخبرهم، قال: حدثنا أحمد بن يونس
الجواهر المضية ٣٧٥/٢.
(١) في م: (( وكان))، ولم أجد الواو في شيء من النسخ.
(٢) سقطت من م.
(٣) كذلك.
(٤) . كذلك.
٥٤٢

الضَّبِّي، قال: سنة اثنتين وثلاثين ومئتين فيها مات عبد الرحمن بن إسحاق بفَيْد
في توجهه إلى مكة في ذي القَعدة ودُفِنَ بها.
أخبرني الصَّيْمري، قال: حدثنا الحُسين بن هارون الضَّبِّي، قال: أخبرنا
محمد بن عُمر الحافظ، قال: مات عبدالرحمن بن إسحاق قاضي بغداد سنة
اثنتين وثلاثين ومئتين.
٥٣٣٠ - عبدالرحمن بن صالح، أبو محمد الأزديّ(١).
كوفيٍّ سكنَ بغداد في جوار عليّ بن الجَعْد. وحدَّث عن عليّ بن مُسهِر،
وشَرِيك بن عبد الله، وأسامة بن زيد بن الحكم الكَلْبِي، وعليّ بن عابس، وجعفر بن
سعد الكاهلي، وأبي بكر بن عيَّاش، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وهُشيم بن
بشير، وأبي أسامة. روى عنه عباس الدُّوري، وأبو قلابة الرَّقاشي، وعبد الله بن
أحمد الذَّورقي، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، وأحمد بن الحسن بن عبدالجبار
الصُّوفي، وعُمر بن أيوب السَّقَطي، وعبد الله بن محمد البَغَوي، وغيرهم.
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس أبو عُمر، قال: حدثنا
محمد بن حَفْص، قال: حدثنا عباس الدُّوري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن
صالح و کان شیعیًا.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، قال: سمعتُ أبا
أحمد محمد بن موسى يقول: رأيتُ يحيى بن معين جالسًا في دهليز
عبدالرحمن بن صالح غير مرة يُخْرِجُ إليه جُزازات يكتب منها عنه .
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبي، قال: حدثنا
الحُسين بن فَهم، قال: قال خَلَف بن سالم ليحيى بن معين: تمضي إلى
عبدالرحمن بن صالح؟ فقال له يحيى بن معين: اغرب لا صَلَّى الله عليك،
عنده والله سبعون حديثًا ما سمعتُ منها شيئًا. قال أبو عليّ الحُسين بن فَهْم:
ورأيتُ يحيى بن معين وحُبَيْش بن مُبَشِّر، وابن الرُّومي، بين يدي عبدالرحمن
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٧٧/١٧.
٥٤٣

ابن صالح جلوسًا.
أخبرنا أبو حازم العَبْدُوبي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن القاسم
الغِطْريفي، قال: سمعتُ جعفر بن سَهْلِ الدَّفَّق يقول: سمعتُ سَهْل بن عليّ
الدُّوري يقول: سمعتُ يحيى بن معين يقول: يقدُمُ عليكم رجل من أهل
الكوفة يقال له: عبدالرحمن بن صالح، ثقةٌ صدوقٌ شيعيٍّ، لأن يَخِرَّ من
السَّماء أحبُّ إليه من أن يَكْذِب في نصف حَرْفٍ.
قرأتُ على البرقاني عن محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد
ابن مَسْعدة، قال: حدثنا جعفر بن دَرَستُويهِ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن
القاسم بن مُحِرز، قال (١): وسألتُ يحيى بن مَعِين عن عبدالرحمن بن صالح،
فقال: لا بأس به .
أخبرنا العَتِيقي، قال: حدثني يوسُف بن عُمر القَوَّاس، قال: حدثنا
محمد بن موسى الخَلَّل، قال: أخبرنا يعقوب بن يوسُف المُطَّوِّعي، قال: كان
عبدالرحمن بن صالح الأزدي رافضيًا، وكان يَغْشَى أحمد بن حنبل فيُقَرِّبُهُ
ويُدنيه، فقيل له: يا أبا عبد الله، عبدالرحمن بن صالح(٢) رافضيٍّ، فقال:
سُبحان الله؟ رجلٌ أحبَّ قومًا من أهل بيت النبيِّ وَ له نقول له: لا تُحِبُّهم؟ هو
ثقةٌ .
أخبرني أبو عبدالله محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا عبدالعزيز بن
جعفر الخِرَقِي(٣)، قال: قال لنا أبو القاسم التَّغَوي: سمعتُ عبد الرحمن بن
صالح الأزدي يقول: أفضلُ أو خيرُ هذه الأمة بعد نَبِيِّها، أبو بكر، وعُمر .
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في.
كتابه، قال: حدثنا أبو عُبِيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال: سألتُ أبا داود عن:
(١) سؤالات ابن محرز (٣٦٥).
(٢) سقط من م، وهي في النسخ وفيما نقله المزي في تهذيب الكمال ١٧/ ١٨٠ .
(٣) في م: ((الحرقي)) بالحاء المهملة، مصحفة.
٥٤٤

عبدالرحمن بن صالح، فقال: لم أرَ أنْ أُكتبَ عنه، وضَعَ كتابَ مثالبٍ في
أصحابِ رسولِ الله وَلّ. وذكَرَهُ مَرَّةً أخرى، فقال: كان رجلَ سَوْء.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم
الضَّبِّي، قال: أخبرني عليّ بن محمد المَرْوزي، قال: وسألته يعني صالح بن
محمد عن عبدالرحمن بن صالح الأزدي، فقال: صدوق.
أخبرني القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا أبو مُسلم عبدالرحمن
ابن محمد بن عَبْدوس بن مِهْران، قال: أخبرنا عبدالمؤمن بن خَلَف النَّسَفي،
قال: سألتُ أبا عليّ صالح بن محمد عن عبدالرحمن بن صالح، فقال: كوفيٍّ
صالحٌ، إلاّ أنه کان یقرض عُثمان.
أنبأنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا محمد بن عُمر بن غالب الجُعفي، قال:
أخبرنا موسى بن هارون، قال: كان عبدالرحمن بن صالح ثقةً في الحديث،
وكان يحدِّثُ بمثالبِ أزواجِ رسولِ الله ◌َلّ وأصحابه.
أخبرنا العَتِيقي، قال: حدثنا محمد بن المظفَّر، قال: قال عبدالله بن
محمد البَغَوي(١): مات عبدالرحمن بن صالح الأزدي سنة خمس وثلاثين في
ذي الحجّة .
قرأتُ على البَرْقاني عن أبي إسحاق المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن
إسحاق السَّرَّاج، قال: عبدالرحمن بن صالح يُكْنَى أبا محمد، من أهل
الگُوفة، نزَلَ بغداد حتى مات سَلْخ ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ومئتين.
٥٣٣١- عبدالرحمن بن نافع، أبو زياد المُخَرِّمي، مولى المهدي
أمير المؤمنين بعرف بدِرَخْت(٢) .
(١) تاريخ وفاة الشيوخ (١٢١).
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الرابعة والعشرين من تاريخه، وابن حجر في التهذيب
٢٨٥/٦. وانظر الألقاب لابن حجر ٢٦٠/١. ودرخت بالفارسية: شجرة.
٥٤٥

حدَّث عن عبدالرحمن بن أبي الزِّناد، والمُغيرة بن سقلاب، وعليّ بِن
ثابت الجَزَّري، وأبي الجُنْيد الضَّرير.
روى عنه عبدالله بن أحمد بن إبراهيم الدَّورقي، وعبدالله بن أبي سَعْد
الوَرَّاق، ويعقوب بن إسحاق المُخَرِّمي، والحسن بن عليّ بن الوليد الفارسي،
ومحمد بن الفَضْلِ السَّقِطي.
أخبرني محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن زياد،
قال: حدثنا محمد بن الفَضْل بن جابر، قال: حدثنا عبدالرحمن بن نافع أبو
زياد، قال: حدثنا الحُسين بن خالد عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن
ابن عُمر، قال: قال رسُولُ الله ◌ِّ﴾: ((من أعرَضَ عن صاحب بِدْعة بُغْضًا له في
الله، ملأ اللهُ قلبَهَ أمْنًا وإيمانًا، ومن انْتَهَر (١) صاحبَ بِدْعة أمنه الله يومِ الفَزَع
الأكبر، ومن أهانَ صاحبَ بِذْعة رَفَعَه الله في الجنَّة مئة درجة، ومن سَلَّم على
صاحبٍ بدعة، أو لَقِيَه بالبِشْر واستَقبَلَه(٢) بما يَسُُّه، فقد استخَفَّ بما أنزلَ الله
على محمد وَ﴿)). تفرَّد برواية هذا الحديث الحُسين بن خالد، وهو أبو الجنيد،
وغيرُه أوثق منه(٣).
(١) في م: ((شهّر))، خطأ.
(٢) في م: «أو استقبله))، وما هنا من النسخ.
(٣) موضوع، ذكره ابن الجوزي في الموضوعات ١/ ٢٧٠ وحَمّل عبدالعزيز بن أبي رَوّاد
جريرته، وفي ذلك نظر، فإن عبدالعزيز ثقة كما بيناه في ((تحرير التقريب))، فقد وثقه
يحيى بن سعيد القطان على شدته في انتقاء الرجال، ويحيى بن معين وأبو حاتم
الرازي وأبو عبدالله الحاكم والذهبي في الكاشف، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال
أحمد: صالح الحديث. أما بعض من ليَّن أمره مثل الدارقطني وابن حبان والعقيلي
فإنما كان ذلك، والله أعلم، بسبب ما اتهم به من الإرجاء، وهي علة غير قادحة في
وثاقته، ورحم الله يحيى بن سعيد القطان الذي كان عارفًا بهذا الأمر، فقال: ثقة في
الحديث، ليس ينبغي أن يترك حديثه لرأي أخطأ فيه. وقد بين الخطيب أن الحمل في
هذا الحديث على الحسين بن خالد أبي الجنيد، وهو الأولى، فإنه ضعيف (الميزان
. ٢ / ٥٣٤) .
أخرجه أبو نعيم في الحلية ١٩٩/٨ - ٢٠٠، وابن الجوزي في الموضوعات =
٥٤٦

أخبرني أحمد بن سُليمان بن علي المُقرىء، قال: أخبرنا أحمد بن
محمد بن يوسُف، قال: حدثنا عليّ بن محمد المِصْري، قال: حدثنا عبد الله
ابن أحمد الدَّورقي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن نافع أبو زياد الذِّرَخْت
المُخَرِّمي جار خَلَف، وكان ثقةً.
٥٣٣٢- عبدالرحمن بن عفَّان، أبو بكر الصُّوفيّ(١).
حدَّث عن أبي بكر بن عيَّاش، وفُضيل بن عياض، وعطاء بن مُسلم
الخَفَّاف، وأبي إسحاق الفَزَاري، ويوسُف بن أسباط، ومحمد بن مُجيب
الصَّائغ.
روى عنه أحمد بن عبدالله الحَدَّاد، وإبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد،
ويعقوب بن شَيْبة، وإبراهيم بن الحارث العُبَادي، وعليّ بن المتوكل جار
المُطَّوَّعي، وإسحاق بن إبراهيم بن سُنَيْن الخُثُّلي، وجعفر بن محمد الفِرْيابي.
أخبرنا محمد بن عبيدالله الحِنَّائي، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق،
قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الخُتُّلي، قال: حدثنا أبو بكر عبدالرحمن بن
عفَّان الصُّوفي، قال: حدثنا محمد بن مُجيب الصَّائغ، قال: حدثنا جعفر بن
محمد، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله وَّ﴾: «ليلة أسري بي رأيتُ
على العَرْش مكتوبًا لا إله إلّ الله، محمد رسول الله، أبو بكر الصديق، عُمر
الفاروق، عُثمان ذو النورين يُقتل مظلومًا))(٢).
١/ ٢٧٠ - ٢٧١ من طريق الحسين بن خالد، به.
=
وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٨/ ٢٠٠ من طريق محمد بن منصور الزاهد، عن
عبدالعزيز، به وقال عقبه: ((غريب من حديث عبدالعزيز، ولم يتابع عليه من حديث
نافع)). قلت: وهذه المتابعة لا وزن لها فمحمد بن منصور هذا لا يعرف، ولم نقف
على من ترجمه .
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الرابعة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٢) موضوع، وافته صاحب الترجمة أو شيخه محمد بن مجيب الصائغ، فهو شرٌّ منه، وقد
ساقه ابن الجوزي في الموضوعات ٣٣٧/١ من طريق المصنف.
٥٤٧

أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد
ابن القاسم الكَوْكَبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد، قال(١).
:
سمعتُ يحيى بن مَعِين، وذكر أبا بكر بن عفَّن خَتَن مهدي بن حَفْص فقال:
كذَّاب يكذِبُ، رأيتُ له حديثًا حدَّث به عن أبي إسحاق الفَزاري كذبًا.
٥٣٣٣ - عبدالرحمن بن واقد، أبو مُسلم الواقديُّ(٢).
سَمِعَ شريكًا، والرَّبيع بن بَذْر، ويَغنم بن سالم بن قنبر، وإبراهيم بن
سَعْد، وإسماعيل بن جعفر، وعبدالرحمن بن زيد بن أسلم، وأبا يوسُف
القاضي، ومحمد بن الحسن الشَّيباني، والعباس بن الفَضْل الأنصاري، وضَمْرة
ابن ربيعة .
روى عنه ابنه أبو شُبَيْل، ومحمد بن بِشْر بن مَطَر، وعُمر بن أيوب
السَّقَطي، وأحمد بن الحُسين الصُّوفي، ومحمد بن هارون الحَضْرمي، وأبوٍ.
القاسم عُمر بن عبدالله الزِّيادي، وغيرهم.
أخبرنا عُبيد الله بن محمد بن عُبيدالله النَّجَّار، قال: أخبرنا عليّ بن محمد
ابن سعيد الرَّزَّاز، قال حدثنا أحمد بن الحُسين الصُّوفي، قال: حدثنا أبو
مُسلم الواقدي عبدالرحمن بن واقد، قال: حدثنا عبدالرحمن بن زيد بن أسلم،
عن أبيه، عن ابن عُمر، قال: قال رسولُ اللهِوَ﴾ «ليس على أهل لا إله إلّ الله
وَحْشة في قبورهم، ولا في مَنْشَرِهم، وكأني بأهل لا إله إلّ الله قد خَرَجوا من
القبور ينفضون التُّراب عن رُؤوسهم وهم يقولون: الحمد لله الذي أذهبَ عنَّا
الحَزَن)»(٣).
. أخبرنا أحمد بن عليّ بن الحُسين التَّوَّزي، قال: حدثنا عُبيد الله بن عُثمانٍ:
(١) سؤالات ابن الحنيد (٨٨).
(٢) اقتبسته المزي في تهذيب الكمال ٤٧٤/١٧، والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة
والعشرين من تاريخ الإسلام ..
(٣) تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن أحمد بن إبراهيم الموصلي (٢/ الترجمة ٤٩).
٥٤٨

ابن يحيى الدَّقَّاق، قال: حدثنا عُثمان بن أحمد بن عبدالله، قال: حدثنا أبو
شُبَيْل عُبيدالله بن عبدالرحمن بن واقد، قال: قال لي عباس الدُّوري: أرسلني
يحيى بن معين في حاجةٍ، وقال لي: تعال حتى أدُلَّك على شيخ من بابَتِكَ،
فقضيتها ورَجَعتُ إليه، فقال: أبو مسلم الذي ينزلُ باب الماء بالرُّصافة.
وقال أبو شُبَيْل: حدثني إبراهيم بن الجُنيد صاحب الرَّقائق، قال:
سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: عبدالرحمن بن واقد الذي ينزل الرُّصافة، أحفظُ
لكتاب عباس بن الفَضْل «القراءات)» من أبي موسى الهَرَوي.
٥٣٣٤- عبدالرحمن بن إبراهيم بن عمرو بن مَيْمون القُرشيُّ، أبو
سعيد الدِّمشقيُّ، يعرف بدُحَيْم بن اليتيم (١) .
سمع الوليد بن مُسلم، وعُمر بن عبدالواحد، ومحمد بن شُعيب بن
شابور، وشعيب بن إسحاق، ومروان بن معاوية.
روى عنه محمد بن يحيى الذُّهلي، ومحمد بن إسماعيل البخاري في
(صحيحه))، وأبو زُرعة وأبو حاتِم الرَّازيان، وأبو زُرعة الدُّمشقي.
وكان ثقةً وَلِيَ قضاء الرَّملة، وكان يَنتحِلُ في الفقه مذهبَ الأوزاعي.
وقدمَ بغدادَ قديمًا وحدَّث بها فروى عنه من أهلها الحسن بن محمد بن
الصََّّاحِ الزَّعْفراني، وأحمد بن منصور الرَّمادي، وحنبل بن إسحاق الشَّيْباني،
وعباس بن محمد الدُّوري، وإبراهيم بن إسحاق الحَرْبي.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن الهيثم البُنْدار، قال:
حدثنا إبراهيم الحَرْبي، قال: حدثنا دُحَيْم بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى بن
يزيد بن عبدالملك، عن أبيه، عن إسماعيل بن إبراهيم الرَّبَعي، عن أبيه، عن
(١) اقتبسه السمعاني في ((الدحيم)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٤٩٥/١٦،
والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير
١١ /٥١٥.
٥٤٩

عائشة، عن النبيِّ وَّرَ، قال: ((كلُّ معروفٍ صدقة))(١).
أخبرنا أبو سَعْد الماليني قراءةً، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدِي الحافظ،
قال (٢): سمعتُ عَبْدانِ الأهوازي يقول: سمعتُ الحسن بن عليّ بن بَحْر
يقول: قدمَ دُحيم بغدادَ سنة اثنتي عشرة، فرأيتُ أبي، وأحمد بن حنبل،
ویحیی بن معین، قعودا بین یدیہ کالصِّبیان.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد الأكبر، قال: أخبرنا الوليد بن بكر، قال:
حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد
ابن عبدالله العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(٣): عبدالرحمن بن إبراهيم
الدِّمشقي أبو سعيد ويُعرَف بدُحيم، ثقةٌ، كان يختلفُ إلى بغدادَ، وسمعوا منهٍ
فذكَرُوا: الفئة الباغية هم أهلُ الشام. فقال: من قال هذا فهو ابنُ الفاعلة،
فنكب الناس عنه، ثم سَمِعوا منه.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا الحُسين بن عليّ التَّمِيمي، قال: حدثنا أبو
عَوَانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا أبو بكر المَرُّوذي، قال(٤)
وسمعتُهُ، يعني أحمد بن حنبل، يُثني على دُخَيْم ويقول: هو عاقلٌ ركِينٌ:
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في
كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال(٥) : سمعتُ أبا داود
يقول: دُحيم حجّة، لم يكن بدمشق في زَمِنِهِ مثلُهُ.
(١) إسناده ضعيف، لضعف يزيد بن عبدالملك النَّوفلي، وابنه يحيى ضعيف أيضًا.
(الميزان ٤١٤/٤). على أن الحديث مروي في الصحيح من حديث جابر، ولم نقف
عليه عند غير المصنف من حديث عائشة. أما حديث جابر فقد تقدم تخريجه في
ترجمة الحسين بن علوان بن قدامة الكوفي (٨/ الترجمة ٤٠٩١).
(٢) في كتابه عن شيوخ البخاري.
(٣) ثقات العجلي (١٠١٦).
(٤) العلل ومعرفة الرجال، له (٢٤٦).
(٥) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ١٧ .
٥٥٠

أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: سُئِل عبدالله بن
محمد بن سيَّر الفرهياني(١): مَنْ أوثقِ الشَّاميين ممن لَقِيتَ؟ فقال: أعلاهم
دُحیم و کان یحفظُ عندي بعض ما یحدِّث به.
وقال الإسماعيلي أيضًا: حدثنا عبدالله بن محمد بن سيَّار، قال: دُحيم
أحبُّ إليَّ من هشام، يعني ابن عَمَّر، وهشام مُسِنٌّ ودُحيم من الأحداث. وقال
عبدالله: سمعتُ موسى بن سَهل يقول: روى هشام بن عَمَّر عن ثلاثة وثلاثين
شيخًا، روى عنه الوليد بن مُسلم، وعمرو بن عُثمان أحب إليَّ من ابن
المُصَفَّى، ودُحيم عندي أجلُّ من عمرو.
حدثنا محمد بن عليّ الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبد الله
القاضي بمصر، قال: أخبرنا عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال:
أخبرني أبي، قال: أبو سعيد عبدالرحمن بن إبراهيم دُحيم دمشقيٍّ ثقةٌ.
كتبَ إليّ عبدالرحمن بن عُثمان الدُّمشقي يذكرُ أنَّ أبا المَيْمون
عبدالرحمن بن عبدالله بن عُمر بن راشد البَجَلي أخبرهم. وأخبرنا البَرْقاني
قراءةً، قال: أخبرنا محمد بن عُثمان بن عبدالله القاضي، قال: حدثنا أبو
المَيْمون، قال: حدثنا أبو زُرعة عبدالرحمن بن عَمرو، قال: حدثني
عبدالرحمن بن إبراهيم، قال: وُلدتُ سنة سبعين ومئة، قال أبو زُرعة: ومات
سنة خمس وأربعين ومثتين، وقد جاز خمسًا وسبعين.
حدثنا الصُّوري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن الأزدي، قال:
حدثنا عبدالواحد بن محمد بن مَسْرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس، قال:
عبدالرحمن بن إبراهيم المعروف بدُحيم، يُكْنَى أبا سعيد دمشقيّ ثقةٌ ثبتٌ،
توفي بالرَّملة في شهر رَمَضان سنة خمس وأربعين ومئتين.
٥٣٣٥- عبدالرحمن بن زبَّان بن الحكم، أبو عليّ الطّائيُّ، وهو
(١) في م: ((الفرهاذاني))، محرفة، وما هنا من النسخ وتهذيب الكمال ١٦/ ٥٠٠ .
٥٥١

عبدالرحمن بن أبي البَخْتَري(١) .
حدَّث عن عبدالمجيد بن عبدالعزيز بن أبي رَوَّاد، وعبدالله بن إدريس،
وحَنْظَلة بن يونس، وأبي بكر بن عيَّاشِ، وعبدالرحمن بن محمد المُحاربي،
وعبدالصمد بن عبدالوارث ...
روى عنه أبو بكر بن أبي الدُّنيا، ومحمد بن الحُسين القُنَّبِيطي، ويحيى
ابن صاعد .
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا الحُسين بن
صَفْوان البَرْذَعي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال: حدثني أبو:
عليّ عبدالرحمن بن زَبَّان الطَّائي، قال: حدثنا عبدالصمد بن عبدالوارث،
قال: حدثنا عبدالواحد بن زيد، قال: حدثني أسلم الکوفي، عن مُرَّة، عن زيد
ابن أرقم، قال: كنَّ مع أبي بكر فدعا بِشَرابٍ، فَأَتِيَ بماءٍ وعَسَلٍ، فلما أدناهُ من
فيه بَكَى وبكى حتى أَبْكَى أصحابَهُ، فَسكُتُوا وما سكَتَ، ثم عادَ فَبَكَى، حتى
ظَنُّوا أنَّهم لم يَقدِروا على مسألته، قال: ثم مسَحَ عينيه، فقالوا: يا خَليفَةَ
رسولِ الله ما أبكاك؟ قال: كنتُ مع رسول الله ێے، فرأيتُهُ یدفعُ عن نفسِه شيئًا،
ولم أرَ معه أحدًا، فقلتُ: يا رسولَ الله ما الذي تدفعُ عن نفسك؟ قال: («هذه
الدُّنيا مُثِّلَت لي، فقلت لها: إليك عني ثم رَجَعَتْ، فقالت: إنكَ إن أفْلِكَّ
مِنِّي، فلن يَنْفَلِتَ مِنِّي مَنْ بَعدَك))(٢).
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخ الإسلام. وانظر إكمال.
ابن ماكولا ١١٨/٤.
(٢) حديث منكر كما قال الذهبي في ترجمة عبدالواحد بن زيد من الميزان
٢/ ٦٧٢-٦٧٣، فعبد الواحد هذا متروك الحديث.
أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا (١١)، والبزار كما في كشف الأستار (٣٦١٨)،
والحاكم ٣٠٩/٤، وأبو نعيم في الحلية ١٦٤/٦، والبيهقي في الشعب (١٠٥١٨) من
طريق عبدالواحد بن زيد، به.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) وهو وهم منه رحمه الله.
٥٥٢

أنبأنا ابن رِزْق، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد المُزَكِي، قال: أخبرنا
محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: حدثنا عبدالرحمن بن زبَّان الطّائي بغداديٌّ.
٥٣٣٦- عبدالرحمن بن جَنَاح الكَلْوَذانيُّ.
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، قال: حدثنا عبد الله بن إبراهيم الزَّبيبي، قال:
حدثنا محمد بن سَهْل العَطَّار، قال: حدثنا عمرو بن أحمد بن السَّرْح، قال:
حدثنا عبدالرحمن بن جَناح الكَلْوَذاني، قال: حدثنا أبو ثابت محمد بن عُبيد الله
الأنصاري المدني، قال: حدثني عُمر بن راشد، عن هشام بن عُروة، عن أبيه،
عن عائشة، قالت: دخَلَ رسولُ اللهِوَ ﴿ على بلال يومًا من الأيام فوقَفَ بالباب
سائلٌ، فرَدَّه بلال بغير شيءٍ، فقال له رسول الله وَّه: ((يا بلال، رَدَدْتَ السائلَ
وهذا التمر عندك؟)) قال: بَلَى يا رسول الله كنتُ صائمًا فأردتُ أن أُفْطِرَ عليه،
فقال النبيُّ نَ﴿: ((إن أردتَ أن تَلْقَى اللهَ وهو عنك راضٍ، فلا تُخَبِّىء شيئًا
رُزِقَتَهُ، ولا تمنع شيئًا سُئِلْتَهُ))(١) .
٥٣٣٧- عبدالرحمن بن الأسود، أبو عَمرو (٢).
نزلَ البَصْرة، وحدَّث بها عن محمد بن ربيعة الكلابي، وعَبِيدة بن حُميد
الحَذَّاءِ(٣) ، ومُعَمَّر بن سُليمان الرَّقِّي.
(١) موضوع، وآفته عمر بن راشد وهو الجاري المدني فهو متروك واتهمه أبو حاتم وغيره
بالوضع (الميزان ١٩٥/٣).
أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ١٣٤/٣ من طريق المصنف، ووهم فظن أن
عمر بن راشد هذا هو ابن شجرة اليمامي، واليمامي هذا ضعيف أيضًا وهو من رجال
التهذيب .
(٢) بعد هذا في م: ((البغدادي»، وليست في النسخ، نعم هو بغدادي الأصل نزل البصرة
فنسب إليها. وقد اقتبس هذه الترجمة المزي في تهذيب الكمال ٥٢٩/١٦، والذهبي
في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٣) في م: ((الحداد))، محرف، وهو من رجال التهذيب.
٥٥٣

روى عنه أبو عُبيد الله محمد بن عَبْدة القاضي وغيره ..
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عليّ بن عُمر الخُثُلي، قال: حدثنا أبو
عُبيد الله محمد بن عَبْدةُ القاضي، قال: حدثنا أبو عمرو عبدالرحمن بن.
الأسود، قال: حدثنا عَبِيدة بن حُميد، عن عبدالعزيز بن رُفَيْع، قال: رأيتُ
عبد الله بن الزُّبِير صَلَّى رَكْعتَيْن بعد العَصر. وذكَرَ عن عائشة أنها حدَّثَتهُ أنه لم
يدخُل بيتَها إلّ صَلَّهُما، تعني النبيَّ ◌َ﴾(١).
أخبرنا أبو بِشْر محمد بن عُمر الوكيل وعليّ بن المُحَسِّن القاضي؛ قالا
حدثنا محمد بن المظفَّر ، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا:
إسحاق بن إبراهيم بن عَرْعَرةِ، قال: حدثنا عبدالرحمن بن الأسود بغداديٍّ کان
بالبَصْرة، قال: حدثنا محمد بن رَبِيعة، قال: حدثنا عبدالحميد بن جعفر عن
يزيد بن أبي حبيب، عن ◌ِرَاك بن مالك، عن عُبيد الله بن عبدالله بن عُتبة، عن ابن
عباس أنَّ رسولَ اللهِوَّهِ أَقَامَ بمكة عامَ الفَتْح خمس عشرة يصلِّي رَكْعتين(٢)
(١) حديث صحيح أخرجه البخاري ٢/ ١٩٠ من طريق عبدالرحمن بن الأسود، به. وانظر:
المسند الجامع ٤٥٩/١٩ حديث (١٦٢٨٥) ..
. (٢) حديث شاذ، فإن المحفوظ من رواية عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله تَّ أقام
بمكة تسع عشرة يومًا يقصر فيها الصلاة، وكذلك قال بشذوذ هذه الرواية ابن حجر في
التلخيص ٤٦/٢، وقال البيهقي ١٥١/٣: ((ورواه عراك بن مالك عن النبي وَلقر
مرسلاً)). ولم نقف على هذه الرواية .
وروي عن محمد بن إسحاق، عن الزهري عن عبيدالله، به، مثل رواية عراك بن
مالك، وهذا إسناد ضعيف أيضًا لا يصلح للمتابعة فقد رواه عبدة بن سليمان وأحمد
ابن خالد الوهبي وسلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق، لم يذكروا ابن عباس، قاله
أبو داود، فبيّن أن المرسل هو المحفوظ، ورجح البيهقي المرسل أيضًا (السنن
١٥١/١) وبهذا يبقى تفرد عراك برفعه. قلت: وإن سَلِم من هذه العلة، فيبقى تدليس
ابن إسحاق .
أخرجه النسائي ١٢١/٣، وفي الكبرى، له (١٩١١) عن عبدالرحمن بن الأسود،
به . .
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٧٣٥)، وفي الأوسط، له (٧٨٩٨) من طريق ابن =
٥٥٤

٥٣٣٨- عبدالرحمن بن يونس بن محمد، أبو محمد السَّرَّاج، من
أهل الرَّقَّة(١).
قدمَ بغداد، وحدَّث بها عن عبدالعزيز بن أبي حازم، وعبدالعزيز بن
محمد الدّراوردي، وسُفيان بن عُيينة، وبقيّة بن الوليد، والوليد بن مُسلم،
وعبدالله بن إدريس، وأبي إسحاق الفَزَاري، وعيسى بن يونس، ومحمد بن
فُضَيْل بن غَزْوان، وحجَّاج بن محمد الأعور.
روى عنه محمد بن محمد الباغَنْدي، وأبو حامد محمد بن هارون
الحَضْرمي، ويحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد بن عبدالله بن غَيْلان الخَزَّاز،
وسعيد بن محمد الحَنَّاط(٢)، وأحمد بن إسحاق بن بُهلول، والحُسين بن
إسماعيل المحامِلي، وغيرهم.
أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: حدثنا
المبارك عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب، به.
=
وأخرجه أبو داود (١٢٣١)، وابن ماجة (١٠٧٦) من طريق محمد بن سلمة،
والطحاوي في شرح المعاني ٤١٧/١، والبيهقي ١/ ١٥١ من طريق عبدالله بن
إدريس؛ كلاهما عن ابن إسحاق، به. وانظر المسند الجامع ٤٥٧/٨ حديث
(٦٠٦٤).
أما حديث عكرمة عن ابن عباس فأخرجه أحمد ٢٢٣/١ و٣٠٣ و٣١٥، وعبد بن
حميد (٥٨٢) و(٥٨٥)، والبخاري ٥٣/٢ و١٩١/٥، وأبو داود (١٢٣٠) و(١٢٣٢)،
والترمذي (٥٤٩)، وابن ماجة (١٠٧٥)، وعبدالله بن أحمد في زياداته على مسند أبيه
٣١٥/١، وأبو يعلى (٢٣٦٨)، وابن خزيمة (٩٥٥)، والطحاوي في شرح المعاني
٤١٦/١، وابن حبان (٢٧٥٠)، والطبراني في الكبير (١١٨٩٢)، والدارقطني
٣٨٧/١، والبيهقي ١٥٢/٣، والبغوي (١٠٢٨). وانظر المسند الجامع ٤٥٥/٨
حديث (٦٠٦٣). وفي بعض طرقه: ((سبعة عشر يومًا)).
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢٥/١٨، والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة
والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٢) في م: «الخياط)»، مصحف.
٥٥٥

i
القاضي أبو عبدالله الحُسين بن إسماعيل المحامِلي إملاءً، قال: حدثنا
عبدالرحمن بن يونس السَّرَّاج، قال: حدثنا محمد بن فُضَيْل، قال: حدثنا
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: توقِّي أبو بكر ليلةَ الثلاثاء، فما.
أصبَحْنا حتى دَفَنَّه(١) .
أخبرنا عليّ بن طَلْحة بن محمد المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن
العباس، قال: حدثنا أبو مُزاحِم موسى بن عُبيد الله، قال: قال لي(٢) عمي أبو
عليّ عبدالرحمن بن يحيى بن خاقان: وسألته، يعني أحمد بن حنبل، عن:
عبدالرحمن بن يونُس السَّرَّاج، فقال: ما علمتُ منه إلّ خيرًا ..
أخبرني الأزهري، قال: سُئِل أبو الحسن الدَّارِقُطني عن عبد الرحمن بن
یونُس الرَّقي، فقال: لا بأسَ به.
أخبرنا الأزهري والحسن بن محمد بن عمر التَّرْسي؛ قالا: أخبرنا أبو:
أحمد محمد بن عبدالله الذّهَّان، قال: حدثنا أبو عليّ محمد بن سعيد الحَرَّاني:
حافظ الرَّقَّة، قال: عبدالرحمن بن يونُس بن محمد السَّرَّاج يُكْنَى أبا محمد،
مات بعد سنة ست وأربعين ومئتين.
· قلت: ذكر يحيى بن صاعد أنه سمع منه في سنة ثمان وأربعين.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا أبو
محمد بن صاعد إملاءً، قال: حدثنا عبدالرحمن بن يونس الرَّقي ببغداد سنةٍ
ثمان وأربعين ومئتين، قال. وحدثنا أبو حامد الحضرمي، قال: حدثنا
عبدالرحمن بن يونُس السَّرَّاج، قال: حدثنا بقيّة بن الوليد، عن عُبيد الله بن
(١) إسناده حسن، من أجل صاحب الترجمة، فهو صدوق حسن الحديث.
أخرجه ابن سعد ٢٠٧/٣ من طريق همام بن يحيى عن هشام بنحوه إلا أنه لم يقل:
(الثلاثاء)).
وأخرجه الطبري في التاريخ ٤٢٢/٣ من طريق غنّام عن هشام عن أبيه، به ليس فيه
«عن عائشة)) .
(٢) سقطت من م.
٥٥٦

عُمر، عن نافع، عن ابن عُمر، قال: قال رسولُ اللهِوَله: ((من أصابَهُ جهد في
رَمَضان، فلم يُقْطِر، فماتَ))، قال ابن صاعد: فذكَرَ له عقوبة وقال أبو حامد:
((فماتَ دخَلَ النار)). قال عليّ بن عُمر: غريبٌ من حديثٍ عُبيدالله بن عُمر،
تَفَرَّد به بقيّة عنه، وتفَرَّد به عبدالرحمن بن يونُس عن بفيَّة(١) .
٥٣٣٩- عبدالرحمن بن عبدالغفار بن داود، أبو القاسم المصريُّ،
وهو ابن أبي صالح الحَرَّانِيُّ (٢).
سمع عبدالله بن وَهْب وطبقته، وانتقَلَ إلى بغداد فسَكَنَها. وحدَّثَ من (٣)
حفظه في المُذاكرة أحاديثَ حُفِظَت عنه.
أخبرني أحمد بن محمد بن أحمد العَتِيقي قراءةً، قال: حدثنا عليّ بن
أبي سعيد عبدالرحمن بن أحمد بن يونس بن عبدالأعلى المصري، قال: حدثنا
أبي، قال: عبدالرحمن بن أبي صالح عبدالغَفَّار بن داود الحَرَّاني يُكْنَى أبا
القاسم، ولد بمصر، وخَرَج إلى بغداد، فأقام بها، إلى أن ماتَ بها سنة اثنتين
وخمسين ومئتين. كتّبَ عن ابن وَهْب، وابن عُيينة، وأبي مُعاوية، وطَبقةٍ
بعدَهُم. وكان يمتنعُ من التَّحدِيث، وكان يحفظُ، وحفظَ(٤) عنه أخو مَيْمون
أحاديثَ في المُذاكرة.
٥٣٤٠- عبدالرحمن بن بِشْر بن الحكم بن حبيب، أبو محمد
العَبْدِيُّ النَّيْسابوريّ (٥) .
(١) وبقية ضعيف كما بيناه في تحرير التقريب، فإسناد الحديث ضعيف ولم نقف عليه عند
غير المصنف، وعزاه السيوطي في الجامع الكبير ٧٤٧/١ إلى الديلمي إضافة
للمصنف .
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٣) في م: ((عن))، محرفة.
(٤) سقطت الواو من م.
(٥) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٥/٥، والمزي في تهذيب الكمال ٥٤٥/١٦،
والذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير =
٥٥٧
!

سمع سُفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القَطَّان، وعبدالرحمن بن
مَهْدي، ووكيعًا، وبِشْر بن السَّرِي، وبَهْز بن أسد، ومَعْن بن عيسى، ومالك بن
سُعَيْر، وأميَّة بن خالد، والنَّضْر بن شُميل، وعبدالرزاق بن هَمَّام، وغيرهم.
روى عنه البُخاري ومُسلم بن الحجّاج في صحيحَيْهما، وأبو داود
السُّجِستاني، وأحمد بن عليّ الأبَّار، ومحمد بن إسحاق السَّرَّاج، ومحمد بن
إسحاق بن خُزيمة .
وقدمَ بغداد وحدَّث بها فروى عنه من أهلها إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي،
وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، وعبدالله محمد بن ناجية، وعبدالله بن العباس:
الطَّيالسي، وعليّ بن الحسن بن الجُنيد، ومحمد بن هارون بن حُميد البَيِّع،
ویحیی بن محمد بن صاعد.
أخبرنا أبو القاسم عبدالعزيز بن محمد بن جعفر العطار، قال: أخبرنا
أحمد بن سَلْمانِ الفَقِيه، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحَزبي، قال: حدثنا
عبدالرحمن بن بِشْر النَّيْسبابوري، قال: حدثنا موسى بن عبدالعزيز، عن الحكم
ابن أبان، عن عِكْرمة، عن ابن عباس أنَّ رسول اللهِوََّ، قال: ((كلُّ سبب
ونَسبٍ منقطع يوم القيامة، إلّ سَبِي وَنَسَبِي)»(١).
أخبرنا محمد بن الفَرَج بن عليّ البَزَّاز، قال: حدثنا محمد بن عُمر بن
محمد بن شُعيب الصَّابوني، قال: حدثنا عبدالله بن ناجية، قال: حدثنا.
عبدالرحمن بن بِشْر بن الحكم النَّيْسابوري. وأخبرنا أبو الحسن محمد بن
عبدالواحد، قال: أخبرنا طاهر بن محمد بن سَهْلويه النَّيْابوري، قال: حدثنا
=
١٢/ ٠٣٤٠
(١) إسناده ضعيف، موسى بن عبد العزيز ضعيف يعتبر به عند المتابعة كما بيناه في تحرير
التقريب، ولم يتابع.
أخرجه الطبراني في الكبير (١١٦٢١) من طريق صاحب الترجمة. وتقدم عند
المصنف في ترجمة إبراهيم بن مهران بن رستم المروزي (٧/ الترجمة ٣١٩٠) من
حديث عمر بن الخطاب.
٥٥٨

أبو حامد أحمد بن محمد الشَّرْقي، واللفظ لحديثه، قال: حدثنا عبدالرحمن
ابن بِشْر، قال: حدثنا مالك بن سُعَيْرِ بن الخِمْسِ الثَّمِيمي، قال: حدثنا
الأعمش، عن عبدالملك بن عُمير والمُسَيَّب بن رافع، عن وَرَّاد، قال: أملَى
عليَّ المُغيرة بن شُعبة كتابًا إلى مُعاوية - وقال مرةً: كتب به إلى مُعاوية - إني
سمعتُ رسول الله ◌َ﴿ يقول إذا قَضَى الصَّلاة: ((لا إله إلّ الله وحدَهُ لا شريكَ
له، له الملك وله الحمدُ وهو على كل شيءٍ قدير، اللهمَّ لا مانعَ لما أعطيتَ،
ولا مُعْطَيَ لما مَنَعتَ، ولا ينفعُ ذا الجَدِّ منك الجَد))(١) قال طاهر: سمعتُ أبا
حامد يقول: سمعتُ صالحًا جَزَرة يقول: قدمتُ خُراسان بسبب هذا الحديث،
حديث الأعمش عن عبدالملك بن عُمير والمُسَيَّب بن رافع.
أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله
النَّيْابوري، قال: سمعتُ محمد بن صالح بن هانىء يقول: سمعتُ إبراهيم
ابن أبي طالب يقول: سمعتُ عبدالرحمن بن بِشْر بن الحكم يقول: حَمَلني بِشْر
ابن الحكم على عاتِقِهِ في مجلس سُفيان بن عُبِينة، فقال: يا معشر أصحابٍ
الحديثِ أنا بشرُ بن الحكم بن حبيب الَّيْسابوري، سمع أبي الحكم بن حبيب
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد فيه مالك بن سعير لا بأس به، وقد خالفه أبو معاوية
محمد بن خازم الضرير عند مسلم ٩٥/٢، وأبي داود (١٥٠٥)، والطبراني في الكبير
٢٠/ (٩٢٥) فرواه عن الأعمش عن المسيب بن رافع وحده، عن وراد، فذكره.
أخرجه عبدالرزاق (٣٢٢٤)، وابن أبي شيبة ٢٣١/١٠، والحميدي (٧٦٢)،
وأحمد ٢٤٥/٤ و٢٤٧ و٢٥٠ و٢٥١ و٢٥٤ و٢٥٥، وعبد بن حميد (٣٩٠)
و(٣٩١)، والدارمي (١٣٥٦)، والبخاري ٢١٤/١ و٩٠/٨ و١٢٤ و١٥٧ و٩/ ١١٧،
وفي الأدب المفرد (٤٦٠)، ومسلم ٩٥/٢ و٩٦، والنسائي ٧٠/٣ و٧١، وفي
الكبرى (١٢٦٤) و(١٢٦٥) و(١٢٦٦)، وفي عمل اليوم والليلة (١٢٩)، وابن خزيمة
(٧٤٢)، وأبو عوانة ٢/ ٢٤٤، والطبراني في الكبير ٢٠/ (٩٢٤) و(٩٢٨) و(٩٣١)
و(٩٣٤)، وفي مسند الشاميين، له (١٢٦٩)، وفي الدعاء (٦٨٩) و(٦٩٤) و(٦٩٨)
و(٧٠٣)، وابن عبدالبر في التمهيد ٧٩/٢٣ و٨٠ من طرق عن وراد، به. وانظر
المسند الجامع ٣٩٧/١٥ - ٤٠٠ حديث (١١٧٤٧).
٥٥٩

من سُفيان بن عيينة، وقد سمعتُ أنا منه، وحَذَّثتُ عنه بخُراسان، وهذا ابني
عبد الرحمن قد سَمِعَ منهٍ.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم، قال :.
أخبرني عليّ بن محمد الحَبِسبي بمرو، قال: وسألته، يعني أبا عليّ صالح بن
محمد، عن بِشْر بن الحكم النَّيْسابوري، فقال: صدوقٌ، وابنه عبدالرحمن
صدوقٌ.
أخبرني محمد بن عليّ المقرىء، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله
النَّيْسَابوري، قال: أخبرنا أبو الفَضْل محمد بن إبراهيم بن الفَضْل، قال:
سمعتُ الحُسين بن محمد بن زياد يقول: توفِّي عبدالرحمن بن بِشْر بن الحكم
سنة ستين ومثتين .
٥٣٤١- عبدالرحمن بن الجارود بن عبدالله بن زاذان، أبو بشر
يُعرف بالأحمريّ(١)
سكنَ مصر، وحدَّث بها عن خَلَفِ بنِ تَمِيم، ومحمد بن الحجَّاجَ
المُصَفِّر، وسعيد بن عُفَيْر، ويحيى بن عبدالله بن بُكَيْر المصریین. روى عنه أبو
غسّان عبدالله بن محمد القُلزمي، وجماعة من أهل مِصْرَ ..
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر الحافظ، قال: حدثناً.
أبو الفَضْل جعفر بن أحمد بن يحيى الخَوْلاني، قال: حدثنا أبو البِشْرِ
عبد الرحمن بن الجارود البغدادي، قال: حدثنا يحيى بن بُكير، قال: حدثناً
عبدالرحمن بن زيد، عن أبي حازم، عن سَهْل بن سعد السَّاعدي عن رسول الله
﴿ أنه قال: ((يكون في أمتي خسفٌ، ومسخٌ، وقذفٌ)) قالوا: يا رسول الله،
ومتى يكون ذلك؟ قال: ((إذا ظَهَرت القَيْنات، والمعازف، والخُمور))(٢).
(١). اقتبسه السمعاني في ((الأحمري)) من الأنساب.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف عبدالرحمن بن زيد بن أسلم.
أخرجه عبد بن حميد (٤٥٢)، وابن ماجة (٤٠٦٠)، والطبراني في الكبير =
٥٦٠