Indexed OCR Text

Pages 381-400

المُجَذَّر، وأبو القاسم البَغَوي، وذكرَ البَغَوي أنه سمع منه بالنَّهْروان.
أخبرنا أبو الحسن عليّ بن المظفَّر بن بدر الفقيه، قال: حدثنا أبو القاسم
البَنْدَنيجي بالبَنْدَنِيجين، قال: حدثنا أبو الحسن عليّ بن وَصِيف القَطَّان
بالبَصْرة، قال: حدثنا أبو القاسم عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز البَغَوي، قال:
حدثنا عبدالله بن موسى بن شَيْبة بالنَّهروان، قال: حدثنا مُصعب بن عبد الله
التَّوْفلي من آل نَوْفل بن الحارث بن عبدالمطلب، عن ابن أبي ذئب، عن صالح
مولى الثَّوْأمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِوَ﴿: « إذا أرادَ الله أن يخلقَ
خَلْقًا للخلافة مسَحَ على ناصِيَتِهِ بيمينه)»(١) .
٥٢٤٩ - عبدالله بن موسى بن أبي هارون، أبو محمد البغداديُّ.
حدَّث عن أبي الرَّبيع الزَّهراني. روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد؛
قال ذلك محمد بن إسحاق بن يحيى بن مَنْدة الأصبهاني في كتاب ((الأسماء
والگُنى».
٥٢٥٠ - عبدالله بن موسى بن أبي عُثمان، أبو محمد الأنماطيُّ
الدِّهْقان، يعرفُ بابن بَلَعها(٢) .
حدَّث عن يحيى بن مَعِين، والرَّبيع بن ثَعْلب، وموسى بن محمد بن
حَيَّان، وسَهْل بن زنجلة، ومحمد بن عبدالرحمن بن سَهْم الأنطاكي، ومحمد
ابن عبدالله الأرزي، وإبراهيم بن محمد بن عرعرة، وغيرهم.
(١) حديث موضوع، وآفته مصعب بن عبدالله النَّوفلي، قال ابن عدي في ترجمته بعد أن
ذكر حديثه هذا: (( هذا حديث منكر بهذا الإسناد، والبلاء فيه من مصعب بن عبدالله
النوفلي هذا، ولا أعلم له شيئًا آخر)».
أخرجه العقيلي ١٩٨/٤-١٩٩، وابن عدي في الكامل ٢٣٦٢/٦، وابن الجوزي
في الموضوعات ٩٧/٣ من طريق مصعب، به. ورواية ابن الجوزي من طريق
المصنف .
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخ الإسلام.
٣٨١

روى عنه عبدالباقي بن قانع، ودَعْلَج بن أحمد، وأحمد بن يوسف بن
خَلَّد. وما علمتُ من حاله إلا خيرًا.
أخبرنا محمد بن الحُسين بن الفَضْل القطان، قال: حدثنا عبدالباقي بن
قانع القاضي، قال: حدثنا عبدالله بن موسى بن أبي عُثمان الدِّهْقان، قال:
حدثنا الحُسين بن يزيد الطَّخَّان، قال: حدثنا حَفْص بن غياثٍ، عن ابن أبي
ذئب، عن أبي الزُّبير، عن جابر، قال: قال رسولُ اللهِ﴾: ( ما اصطدتموه
وهو حيٌّ فِماتَ فَكُلُوه، ومَا ألقَى البحر طافيًا مَيًِّا فلا تَأْكُلُوه))(١) .
أخبرنا عليّ بن محمد السِّمسار، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار،
قال: حدثنا عبدالباقي بن قانع : أنَّ عبدالله بن موسى بن أبي عُثمان الدِّهقان
مات في سنة تسع وثمانين ومئتين.
٥٢٥١ - عبد الله بن موسى بن رامك، أبو القاسم التَّيْسابوريُّ.
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن يونُس الكُدَيمي، وأبي مُسلمٍ
(١) إسناده ضعيف، فلا يصح رفعه إلى رسول الله ولو والصواب فيه الوقف على جابر،!
کما رجحه الأئمة البخاري وأبو داود والترمذي والدارقطني والبيهقي، قال أبو داود:
(روى هذا الحديث سفيان الثوري وأيوب وحماد عن أبي الزبير أوقفوه على جابر.
وقد أُسند هذا الحديث أيضًا من وجه ضعيف عن ابن أبي ذئب عن أبي الزبير عن جابر
عن النبي {َ(*)).
أخرج المرفوع: أبو داود (٣٨١٥)، وابن ماجة (٣٢٤٧)، والترمذي في العلل
الكبير ٦٣٦/٢، والطجاوي في شرح المشكل (٤٠٢٨)، والدارقطني في السنن
٢٦٨/٤، والبيهقي ٩/ ٢٥٥ و٢٥٦ من طريق أبي الزبير عن جابر. وانظر المسند
الجامع ١٩٩/٤ حديث (٢٦٦٤).
أما الموقوف، فأخرجه عبدالرزاق (٨٦٦٢) عن الثوري، والبيهقي ٢٥٥/٩ من
طريق عبيدالله العمري؛ كلاهما عن أبي الزبير عن جابر، وقال البيهقي: (( رواه أيوب
السختياني وابن جريج وزهير بن معاوية وحماد بن سلمة وغيرهم عن أبي الزبير عن
جابر موقوفًا. وعبدالرزاق وعبدالله بن الوليد العدني وأبو عاصم ومؤمل بن إسماعيل:
وغيرهم عن سفيان الثوري، وخالفهم أبو أحمد الزبيري فرواه عن الثوري مرفوعًا وهو
واهم فیه» .
٣٨٢

الکَجِّي، وأحمد بن عليّ الخَزَّاز(١) ، وعبدالله بن أحمد بن حنبل.
:
روى عنه الحاكم أبو عبدالله محمد بن عبدالله(٢) الحافظ النَّيْسابوري،
وذكرَ أنه نَزَل بغداد وسمعَ بها منه. قال: وتوفِّي بها في سنة سبع وأربعين
وثلاث مئة. حدثني بذلك محمد بن عليّ المُقرىء عن الحاكم أبي عبد الله .
٥٢٥٢ - عبدالله بن موسى بن الحسن، وقيل: الحُسين، ابن
إبراهيم ابن كُرَيْد، أبو الحسن السَّلاميُّ(٣).
ذكر الحاكم أبو عبدالله النَّيسابوري أنه سمع أبا محمد بن صاعد وأقرانه.
وقال أبو سعيد الإدريسي: يروي عن الحُسين بن إسماعيل المحامِلي، وأحمد
ابن عليّ بن العلاء الجُوزجاني ونَهْشَل بن دارم، وحَفْص بن عُمر بن زَيْلة
الحافظ الأزدُبيلي، وغيرهم من أهل العراق، وخُراسان، وماوراء النهر.
وقال أبو عبدالله الغُنجار: رَوى عن محمد بن هارون الحَضْرمي،
ونِفْطويه النَّحْوي، وأبي عُبيد المحامِلي، ومحمد بن مَخْلَد العَطَّار. حدَّث
السَّلامي ببلاد خُراسان، وبُخارى، وسَمرَقند، فحصَلَ حديثُهُ عند أهل تلكَ
البلاد، وفي رواياتهِ غرائبُ ومناكيرُ وعجائب.
حدثني محمد بن عليّ المُقرىء عن محمد بن عبدالله النَّيْسابوري
الحافظ، قال: عبدالله بن موسى بن الحُسين بن إبراهيم السّلامي كان من
الرَّحَّالة في طَلَب الحديث، وتوفّي بمرو سنة ست وستين وثلاث مئة.
حدثني الحُسين بن محمد أخو الخَلَّل، عن أبي سَعْد الإدريسي، قال:
عبد الله بن موسى بن الحسن بن إبراهيم السّلامي أبو الحسن البغدادي كان أديبًا
شاعرًا جيدَ الشِّعر كثيرَ الحفظِ للحكايات والنَّوادر والأشعار، صَنَّف كتبًا كثيرة
(١) في م: ((الخراز)) بالراء بعد الخاء المعجمة، مصحف.
(٢) في م: ((عبيدالله)، محرف.
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٧٤) من تاريخ الإسلام، وفي الميزان ٥٠٩/٢.
٣٨٣

!
في التواريخ، ونوادر الحُكَّامِ، قَدِمَ علينا سَمَر قند قبل الخمسين والثلاث مئة،
وخرَجَ من عندنا إلى بَلْخَ وحَدَّث بها، ثم رجَعَ إلى سَمَرقند فحذَّثنا بها بعد
الخمسين، ثم خرَجَ إلى بُخارى، وأقامَ بها إلى أن مات سنة أربع وسبعين
وثلاث مئة. كان صحيحَ السَّماعات، إلّ أنه كتبَ عمَّن دبَّ ودّرَج من
المجهولين وأصحاب الزَّوايا، قال: وكان أبو عبدالله بن مَنْدَة الأصبهاني
الحافظ سيء الرَّأي فيه، وما أُراه كان يَتَعمَّدِ الكَذِب في فَضْلُه.
قرأتُ بخط أبي عبدالله محمد بن أحمد بن محمد البُخاري الحافظ
المعروف بالغُنْجار: توفِّي عبدالله بن موسى السَّلامي البَغدادي بيخَارَىّ يومٍ.
الأحد في غرة المحرّم سنة أربع وسبعين وثلاث مئة.
قلت: وهو الذي حدثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي، وجَرَت لي معه
بسببه القصة التي شَرَحناها فيما تقدَّم من الكتاب(١) .
٥٢٥٣ - عبدالله بن موسى بن إسحاق بن حمزة بن عيسى بن عليّ
ابن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب، أبو العباس الهاشميُ(٢).
سمعَ عليّ بن سِراجِ المِصْري، وحامد بن محمد بن شُعيب البَلْخي،
والحسن بن محمد بن عَنْبَرَ الوَشَّاءِ، والحسن بن الطَّيب البَلْخِي، والحُسينِ بنِ
محمد بن عُفير الأنصاري، ومحمد بن جرير الطّبري، ومحمد بن عَبْدة
البَصْري، وأبا خُبَيْب البِرْتي، وإسماعيل بن موسى الحاسب، وشُعيب بن
محمد الذَّارعِ، والحسن بن محمي(٣) المُخَرِّمي، ومحمد بن محمد الباغَنْدي،
وأبا القاسم البَغَوي، وأبا بكر بن أبي داود، وخلقًا كثيرًا غيرهم.
حدثنا عنه محمد بن طَلْحة الثَّعالي، وأبو محمد الخَلَّل، والقاضيان أبو
(١) انظر ١٦٥/٤ (الترجمة ١٣٥٨).
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٢٤/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٧٤) من تاريخ
الإسلام.
(٣) سقط من م.
٣٨٤

--
العلاء الواسطي وأبو القاسم التّنوخي، والأزهري، والعَتِيقي، وعبدالعزيز
الأزَجي، والحسن بن عليّ الجَوْهري، وغيرُهم.
قال محمد بن أبي الفوارس، کان فیه تساهلٌ شدید.
وقال لي (١) الأزهري: كان عبدالله بن موسى الهاشمي يُضَعَّف. وسألتُ
البَرْقاني عن أبي العباس الهاشمي، فقال: ضعيفٌ، وجدتُ له أصولاً رديئة.
حُدِّثتُ عن أبي الحسن بن الفُرات، قال: توفِّي أبو العباس الهاشمي في
آخر ذي الحجّة سنة أربع وسبعين وثلاث مئة، وكان ثقةً مستورًا من أهل
القُرآن، وكان عنده حديثٌ كثير، ومَضَى على ستر وثقةٍ وأمر جَميل.
أخبرنا العَتِيقي، قال: سنة أربع وسبعين وثلاث مئة فيها توفِّي أبو
العباس عبدالله بن موسى بن إسحاق الهاشمي يوم الأحد لسبع بَقِينَ من ذي
الحجّة، وكان ثقةً مستورًا من أهل القرآن، ومن فُضلاء المُسلمين رَحِمهُ الله .
ذکر من اسمه عبدالله واسم أبيه مروان
٥٢٥٤ - عبدالله بن مروان بن محمد بن مروان بن الحكم بن أبي
العاص(٢) الأمويُّ.
ذكَرَ أحمد بن محمد بن حُميد الجَهمي في كتاب «النسب) أنَّ أباه كان
جعَلَه وَلِيَّ عهده في الخلافة، فلما قُتِلَ مروان خَرَج عبدالله إلى أرض التُّوبة
فأقامَ بها مِدَّةً، ثم رجَعَ إلى الشام مستخفيًا، فَأُخِذَ في أيام المهدي وحُمِلَ إليه،
فحبَسَه ببغداد حتى مات في الحَبْس.
٥٢٥٥ - عبدالله بن مَرْوان، أبو شَيْخِ الحَرَّانيّ (٣).
(١) سقطت من م.
(٢) في م: ((العباس))، وهو تحريف بيّن.
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثانية والعشرين من تاريخ الإسلام، ثم أعاده في
الطبقة الثالثة والعشرين منه .
٣٨٥

قَدِمَ(١) بغدادَ، وحدَّث بها عن زُهير بن معاوية، ومحمد بن سَلَمَةِ،
وموسى بن أعين، وعيسى بن یونُس ..
: روى عنه إبراهيم بن الهيثم البَلَدي، ورَوْح بن الفَرَج البَزَّاز، وجعفر بن
محمد بن شاكر الصَّائع، ومحمد بن إسرائيل الجَوْهري، وإسحاق بن الحسن
الحربي، وقال: کتبتُ عنه في مجلس محمد بن سابق.
وقال عبدالرحمن بن أبي حاتم (٢): كتب عنه أبي ببغداد سنة ثلاث
عشرة، وسمعت أبي يقول: هو ثقةٌ.
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن الهيثم
الأنباري، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر. وأخبرني أبو الحسن محمد
ابن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل الوَرَّاق، قال: حدثنا يحيى بن
محمد بن صاعد، قال: حدثنا جعفر بن شاكر، قال: حدثنا عبدالله بن مروان
أبو شيخ الحَرَّاني، قال: حدثنا موسى بن أعين، عن حَفْص بن محمد
البَصْري، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنَّ رسولَ اللهِ ﴿ عَقَّ عِن
الحسن والحسين كَبْشًا كَبْشًا(٣).
٥٢٥٦ - عبدالله بن مروان، والد هارون بن عبدالله الحَمَّال (٤)
(١) في م: (( سكن))، وما هنا من ف وب ٣، وهو الأصح.
(٢) الجرج والتعديل ٥/ الترجمة ٧٦٧.
(٣) إسناده فيه حفص بن محمد البصري لم أتبين حاله ولم أقف له على ترجمة، غير أنه
متابع، تابعه عبدالوارث بن سعيد الثقة فرواه عن أيوب مثل روايته بإسناد صحيح.
أخرجه أبو داود (٢٨٤١)، والطبراني في الكبير (٢٥٦٧) و(١١٨٥٦) من طريق
عبدالوارث بن سعيد عن أيوب، به.
وأخرجه النسائي ١٦٥/٧، وفي الكبرى، له (٤٥٤٥)، والطبراني في الكبير
(٢٥٦٨) و(١١٨٣٨) من طريق قتادة عن عكرمة، به.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٥٦٦) من طريق يحيى بن سعيد عن عكرمة ، به.
وانظر المسند الجامع ٣٤٤/٩ حديث (٦٧٠٤).
(٤) في م: ((الجمال)) بالجيم، مصحف، وهو أشهر من أن يذكر.
٣٨٦٠٠

روى(١) عن شُعبة بن الحجّاج، إن كان الحديث بذلك محفوظًا، وراويه
محمد بن عليّ بن العباس النَّسائي عن هارون عن أبيه، وتفَرَّد النَّسائي به، وقد
ذكرناه فيما تقدم(٢) .
٥٢٥٧ - عبدالله بن مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء بن
خارجة بن حِصْن بن حُذيفة بن بدر، أبو حُذيفة الفَزاريُّ(٣).
حدَّث عن أبيه، وعن سُفيان بن عيينة، وشَدَّاد بن عبدالرحمن
الأنصاري، والحُسين بن زيد بن عليّ العَلَوي، ومحمد بن عُمر الواقدي.
روى عنه أبو بكر بن أبي الدُّنيا، والحسن بن عُلَيْلِ العَتَزي، وأحمد بن
محمد بن الجعد الوَشَّاء، وأبو زيد بن طريف الكوفي، وأبو القاسم البَغَوي.
وكان ثقةً .
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا الحُسين بن عليّ أبو أحمد التَّمِيمي، قال:
أخبرنا ابن مَنِيع، قال: حدثنا أبو حُذيفة عبدالله بن مروان بن معاوية في مجلس
أبي خَيْئمة، قال: حدثنا سُفيان، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن
عباس، قال: كل سلطان في القرآن فهو حجَّة (٤) .
٥٢٥٨ - عبدالله بن مَرْوان بن أبي عِصْمة.
حدث عن زيد بن الحَرِيش. روى عنه محمد بن مَخْلَد العَطَّار.
أخبرني الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ،
(١) في م: ((روى عنه عن شعبة)) خطأ بيّن، إلا أن يكون الضمير من ((عنه)» يعود إلى
هارون، على أننا أثبتنا ما في النسخ.
(٢) ٤/ الترجمة ١٢٩٥.
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخ الإسلام، ثم أعاده في
الطبقة الرابعة والعشرين من غير أن يفطن إلى ذلك.
(٤) إسناده صحيح.
ذكره السيوطي في الدر المنثور ٧٢١/٢ وعزاه إلى عبدالرزاق وابن المنذر وابن
أبي حاتم وابن مردويه .
٣٨٧
1
ا
:

قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد ، قال: حدثنا عبدالله بن مَرْوان بن أبي عِصْمَةِ،
قال: حدثنا زيد بن جَرِيش الأهوازي، قال: حدثنا عمرو بن سُفيان، قال:
حدثني محمد بن ذَكْوانِ، قال: حدثني ابنٌّ لأبي هريرة أنه سمع جدَّه أبا هريرة
يقول: سألَ رجلٌ النبيَّ ◌َّه: بم تأمرني أن أتَّجر؟ قال: ((عليك بالبَز)) ثم سأله
بم تأمرني أن أتجر؟ ثلاثًا، قال: ((عليكَ بالبَز، فإنَّ صاحب البَزِّ يعجبه أن
یکونَ الناسُ بخيرٍ وفي خِصْب».
روى ابن جُمَيْعِ الصَّيْداوي، عن محمد بن مَخْلَد، عن عبد الله بن هارون
بن أبي عِصْمة وهو هذا الشيخ وإحدى الروايتين خطأ، وسنعيد ذكره، ونورِدُ
حديث ابن جُمَيْع بعد إن شاء الله.
ذكرُ من اسمُهُ عبدالله واسمُ أبيه المُبارك
٥٢٥٩ - عبدالله بن المُبارك، أبو عبدالرحمن المَرْوَزي مولى بني
حَنْظلة (١) .
سمعَ هشام بن عروة، وإسماعيل بن أبي خالد، وسُليمان الأعمش،
وسُليمان التَّيْمي، وحُميد الطّويل، وعبدالله بن عَوْن، ويحيى بن سعيد
الأنصاري، وموسى بن عُقبة، وسعيد الجُرَيْرِي، ومَعْمَر بن راشد، وابن جُريْج،
وابنَ أبي ذئب، ومالك بن أنس، وسُفيان الثَّوري، وشُعبة، والأوزاعي، والليث
ابن سَعْد، ويونُس بن يزيد، وإبراهيم بن سعد، وزُهير بن معاوية، وأبا عَوَانة.
وكان من الرَّبانيين في العلم، الموصوفين بالحِفْظ، ومن المذكورين بالزُّهْد.
حدَّث عنه داود بنّ عبد الرحمن العَطَّار، وسُفيان بن عيينة، وأبو إسحاق
الفَزَاري، ومُعْتَمر بن سُليمان، ويحيى بن سعيد القَطَّان، وعبدالرحمن بن.
مهدي، وعبدالله بن وَهْبٍ، ويحيى بن آدم، وعبدالرزاق بن هَمَّام، وأبو أسامة
(١) اقتبسه السمعاني في ((الحنظلي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٥/١٦،
والذهبي في کتبه ومنها السير ٣٧٨/٨.
٣٨٨

!
حماد بن أسامة(١)، ومَكِّي بن إبراهيم، وموسى بن إسماعيل، ومُسلم بن
إبراهيم، وعَبْدان بن عُثمان، ويَعْمَّر بن بِشْر، وأبو النضر هاشم بن القاسم،
ويحيى بن مَعِين، وأبو بكر بن أبي شَيْبة، والحسن بن الرَّبيع البُوراني،
والحسن بن عَرَفة، ويعقوب الذَّورقي، وإبراهيم بن مُجَشِّر، وغيرُهم.
قدمَ عبدالله بغداد غير مرَّة، وحدَّث بها.
أخبرنا الحسن بن الحُسين بن العباس، قال: أخبرنا جدي إسحاق بن
محمد النِّعالي، قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق المَدائني، قال: حدثنا قَعْنَب
ابن المُحَرَّر الباهلي، قال: عبدالله بن المُبارك الخُراساني مولى بني عبدشمس،
من بني سَعْد تَمیم.
أخبرنا ابنُ الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُستملي،
قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال(٢): عبدالله بن
المُبارك أبو عبدالرحمن مولى بني حَتْظلة .
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم
الضَّبِّي، قال: أخبرنا أبو العباس السَّياري، قال: حدثنا عيسى بن محمد بن
عيسى، قال: حدثنا العباس بن مُصعب، قال: كانت أم عبدالله بن المُبارك
خُوارزمية، وأبوه تُركي، وكان عَبْدًا لرجل من التُّجَّار من هَمَذَان من بني
حَنْظلة، وكان عبد الله إذا قَدِمَ هَمَذان يخضع لِوَلَد.(٣) ويُعَظّمهم.
حدثني أبو عبدالله أحمد بن أحمد بن محمد بن عليّ السِّيبي، قال:
حدثنا محمد بن أحمد بن حمَّاد بن سُفيان الكُوفي بها، قال: حدثنا أبو العباس
أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا عبدالله بن إبراهيم بن قُتيبة، قال:
حدثنا محمد بن عبدالعزيز بن أبي رِزْمة، قال: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ
عبدالله بن المُبارك يقول: نظَرَ أبو حنيفة إلى أبي، فقال: أدت أمه إليك
(١) قوله: ((حماد بن أسامة)) سقط من م.
(٢) تاريخه الكبير ٥/ الترجمة ٦٧٩.
(٣) يعني : لولد ذلك التاجر، ووقع في السير: «لوالديه»، وهو تحريف.
٣٨٩

الأمانة، وكان أشبه الناس بعبد الله.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق،
قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبدالله، قال: ابن المُبارك
ثمان عشرة، يعني ولد سنة ثمان عشرة.
أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: حدثنا أبو عليّ ابن الصَّوَّاف، قال:
حدثنا بِشْر بن موسى، قال: حدثنا عمرو بن عليَّ، قال: وُلِدَ عبدالله بن
المُبارك سنة ثمان عشرة ومئة.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم، قال:
أخبرني أبو أحمد بن أبي عبدالله الحَمَّادي، قال: سمعتُ محمد بن موسى بن
حاتِم الباشاني يقول: سمعتُ عَبْدان بن عُثمان يقول: سمعتُ عبدالله بن.
المُبارك يقول: وُلِدتُ سنة تسع عشرة ومئة.
أخبرنا ابن الفَضْلِ، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر بن دَرَستُويه، قال:
حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال(١): سمعتُ بِشْر بن أبي الأزهر، قال: قال ابن
المُبارك: ذاكرَني عبدالله بن إدريس السن، فقال: ابنُ كم أنت؟ فقلت: إنَّ
العَجَم لا يكادون يحفظون ذلك، ولكن أذكُرُ أني لبستُ السَّواد وأنا صغير:
عندما خرج أبو مُسلم. قال: فقال لي: وقد ابتُليتَ بِلِيْس السَّواد؟ قلت: إني
كنتُ أصغر من ذلك، كأن أبو مُسلم أخذَ الناسَ كُلَّهم بلِيْس السَّواد، الصِّغارِ.
والكبار.
أخبرنا أبو حازم ◌ُمر بن أحمد بن إبراهيم العَبْدوبي بنَيْسابور، قال:
أخبرنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن حَمْدون الذُّهلي، قال: حدثني أحمد بن
: محمد بن الحُسين، قال: سمعتُ عُثمان بن سعيد يقول: سمعتُ نُعيم بن حماد
يقول: كان عبدالله بن المُبارك يُكْثرُ الجلوس في بيته، فقيل له: ألا تستوحش؟
فقالَ: كيف أستوحش وأنا مع النبيِّ وَ * وأصحابه.
(١) المعرفة والتاريخ ١/ ١٧٢.
٣٩٠

L
أخبرني الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال:
أخبرنا الحُسين بن محمد بن عُفير، قال: حدثنا أحمد بن سنان، قال: بَلَغني
أنَّ ابن المُبارك أتى حماد بن زيد في أول الأمر، قال: فنَظَر إليه، فأعجبه
نحوه، قال له: من أينَ أنتَ؟ قال: من أهلِ خُراسان، قال: من أي خُراسان؟
قال: من مَرْو، قال: تعرفُ رجلاً يقال له: عبد الله بن المُبارك؟ قال: نعم.
قال: ما فعل؟ قال: هو الذي تُخاطب. قال: فسَلَّم عليه ورَخَّب به، وحَسُن
الذي بينهم.
أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا إسماعيل
ابن عليّ بن إسماعيل، قال: بَلَغني عن ابن المُبارك أنه حضَرَ عند حماد بن زيد
مُسلمًا عليه فقال أصحابُ الحديثِ لحماد بن زيد: يا أبا إسماعيل، تسأل أبا
عبدالرحمن أن يُحدِّثنا؟ فقال: يا أبا عبدالرحمن تحدثهم، فإنهم قد سألوني.
قال: سُبحان الله يا أبا إسماعيل، أحَدِّث وأنت حاضرٌ! قال: فقال: أقسمتُ
لتفعلنَّ، أو نحوه. قال: فقال ابن المُبارك خذوا؛ حدثنا أبو إسماعيل حماد بن
زید، فما حدث بحرفٍ إلاّ عن حماد بن زيد.
أجازَ لي محمد بن أسد الكاتب، وحدثني أبو محمد الخَلَّل عنه، قال:
حدثنا جعفر بن محمد بن نُصَيْر، قال: حدثنا أحمد بن مسروق، قال: حدثنا
محمد بن حُميد، قال: عطَسَ رجلٌ عند ابن المُبارك قال: فقال له ابن
المُبارك: أيش يقول الرجلُ إذا عطَسَ؟ قال: يقول: الحمدُ لله، قال: فقال له
ابن المُبارك: يرحَمُك الله، قال: فَعَجِبنا كلُّنا من حُسنٍ أَدَبِهِ .
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر، قال:
حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد
ابن عبدالله العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(١) : عبدالله بن المُبارك خُراسانِيٌّ
ثقةٌ، ثبتٌ في الحديث، رجلٌ صالحٌ، وكان يقولُ الشِّعر، وكان جامعًا للعلم.
(١) ثقاته (٩٥٩).
٣٩١

i.
أخبرني أحمد بن محمد بن عبدالواحد المَرْوَروذي، قال: حدثنا محمد
ابن عبدالله بن محمد الحافظ بنَيْسابور، قال: أخبرنا أبو العباس السَّيَّري،
قال: حدثنا عيسى بن محمد بن عيسى، قال: حدثنا العباس بن مصعب، قال:
جمَعَ عبدالله بن المُبارك، الحديثَ، والفقه، والعَربيةَ، وأيامَ الناس،
والشَّجاعة، والتِّجارة، والسَّخاء، والمَحبَّة عند الفِرَق.
أخبرنا أبو حازم العَبْدوني، قال: أخبرنا عُمر بن أحمد بن محمد بن
عُمر، قال: أخبرنا عَمرو بن عبدالله الغازي، قال: سمعتُ محمد بن
عبد الوَهَّابِ الفَرَّاء يقول: ما أخرَجَت خُراسان مثل هؤلاء الثَّلاثة: ابن المُبارك،
والنّضْر بن شُمیل، ویحیی بن یحیی.
أخبرني ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم، قال: أخبرني محمد
ابن عبدالله بن الجَرَّاحِ العَذل بمرو، قال: حدثنا يحيى بن ساسويه، قال:
حدثنا عبدالكريم بن أبي عبدالكريم الشُّكَّري، قال: حدثنا وَهْب بن زَمعة عن
فَضالة النَّسَوي(١) ، قال: كنتُ أجالسُ أصحابَ الحديثِ بالكُوفة فكانوا إذا.
تشاجروا في حديثٍ قالوا: مُرُّوا بنا إلى هذا الطَّبيب حتى نسألَهُ، يعنونَ عبد الله
ابن المبارك.
وقال ابن نُعيم: أخبرني أبو النَّضْر الفقيه، قال: حدثنا عُثمان بن سعيد
الدَّارِمي، قال: سمعتُ نُعيم بن حماد يقول: سمعتُ يحيى بن آدم يقول؛ كنتُ
إذا طَلَبتُ الدَّقيق من المسائل فلم أجده في كُتُب ابن المُبارك، آيستُ منه.
أخبرنا أحمد بن عليّ بن الحُسين التَّوَّزي، قال: أخبرنا يوسُف بن عُمر
القَوَّاس، قال: حدثنا أحمد بن العباس البَغَوي، قال: حدثنا عليّ بن زيد،
يعني الفَرائضي، قال: حدثني عليّ بن صَدَقِة، قال: سمعتُ شُعيب بن حَرْب،
قال: ما لَقِيَ ابنُ المُبارك رجلاً إلا وابنُ المبارك أفضل منه (٢).
(١) في م: ((النوسي))، محرفة.
(٢) في م: ((ما لقي ابن المبارك رجل إلا زين والمراد)»، وهو تحريف طريف فإنه المصحح
قرأ الواو زايًا وقرأ ((بن)) ((زين)) وقرأ المبارك ((المراد»، فتأمل ذلك! والنص نقله =
٣٩٢

وقال عليّ بن صَدَقة سمعتُ أبا أسامة يقول: ابن المُبارك في أصحابٍ
الحديثِ مثل أمير المؤمنين في النَّاس.
أخبرني أبو نَصْر أحمد بن إبراهيم المقدسي بساوة، قال: حدثنا عبدالله
ابن محمد بن جعفر المعروف بصاحب الخان بأرمية، قال: حدثنا محمد بن
إبراهيم الدَّيْتُلي، قال: حدثنا عليّ بن زيد، قال: حدثنا عليّ بن صَدَقة، قال:
سمعتُ أبا أسامة يقول: كان ابن المُبارك في أصحابِ الحديث مثل أمير
المؤمنين في النَّاس.
حدثني يحيى بن عليّ بن الطَّيب الدَّسْكري بحُلْوان، قال: أخبرنا محمد
ابن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي بجُزْجان، قال: أخبرنا أبو الحُسين الرَّازي
عُبيدالله بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن عليّ الهَمَذَاني بھَمَذان، قال: حدثنا
أبو حَفْص عُمر بن مُدرِك، قال: حدثنا القاسم(١) بن عبدالرحمن، قال: حدثنا
أشعث(٢) بن شُعبة المِصِّيصي، قال: قدمَ هارون الرشيد أمير المؤمنين الرَّقَّة،
فانجفَلَ الناسُ خَلْفَ عبدالله بن المُبارك، وتقطَّعَت النِّعال، وارتَفَعت الغبرة،
فأشرَفَت أمُّ وَلَدٍ لأمير المؤمنين من بُرج من قَصْر الخَشَب، فلما رأت الناسَ،
قالت: ما هذا؟ قالوا: عالمٌ من أهل خُراسان قدمَ الرَّقَّة يقال له: عبد الله بن
المُبارك، فقالت: هذا والله المُلْك لا مُلْك هارون الذي لا يجمع الناس إلّ
بِشُرَط وأعوان .
أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال:
حدثنا الحسن بن آدم، قال: حدثنا عُثمان بن خُرَّزاذ، قال: حدثنا محمد بن
حَسَّان، قال: حدثنا عبدالرحمن بن زيد (٣) الجَهْضَمي، قال: قال الأوزاعي:
رأيتَ ابن المُبارك؟ قلت: لا، قال: لو رأيتَهُ لقَرَّت عينُكَ.
المزي في تهذيب الكمال ١٥/١٦، والذهبي في السير ٣٨٤/٨.
(١) سقط من م.
(٢) في م: ((شعيب))، محرف، وانظر السير ٣٤٨/٨.
(٣) في م: ((يزيد)»، محرف.
٣٩٣

أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن العباس الخَزَّاز، قال :.
حدثنا محمد بن هارون بن حُميد، قال: حدثنا ابنُ أبي رِزْمة. وأخبرني أبو
الفَرِجِ الحُسين بن عليّ الطَّناجيري، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال:
حدثنا الحُسين بن أحمد بن صَدَقة، قال: حدثنا أحمد بن أبي خَيْئمة، قال:
حدثنا محمد بن عبدالعزيز بن أبي رِزْمة، قال: سمعتُ أبي يقول: قال لي:
شُعبةٍ: عرفتَ ابن المُبارك؟ قلت: نعم. قال: ما قَدِمَ علينا من ناحیتکم مثله.
ولم يقل البَرْقاني: علينا.
أخبرنا أبو عبدالله أحمد بن عبدالله بن الحُسين المحامِلي، قال: أخبرنا.
إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن
عبدالرحمن الدَّغُولي، قال: حدثنا عبدالمجيد بن إبراهيم، قال: حدثنا وَهْب
ابن زَمْعة، قال: حدثنا مُعاذ بن خالد، قال: تَعَرَّفتُ إلى إسماعيل بن عيَّاش
بعبد الله بن المُبارك، قال: فقال إسماعيل بن عيَّاش: ما على وَجْه الأرض مثل
عبد الله بن المُبارك، ولا أعلم أنَّ الله خَلَق خَصْلةً من خِصالِ الخَيْر إلّ وقد
جعلها في عبدالله بن المُبارك، ولقد حدثني أصحابي أنهم صَحِبوه من مصر إلى
·مكة فكان يطعمهم الخَبِيص، وهو الدَّهْرَ صائمٌ.
أخبرنا ابنُ يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم، قال: أخبرني محمد
ابنِ أحمد بن عُمر، قال: حدثنا محمد بن المُنذر، قال: حدثني عُمر بن سعيد
الطَّائي، قال: حدثنا عُمرٍ بنِ حَفْص الصُّوفي بمنبج، قال: خرَجَ ابنِ المُبارك
من بغداد يريدُ المِصِّيصةِ، فَصَحِبَةُ الصُّوفية، فقال لهم: أنتُمٍ لكم أنفس
تَحْتَشِمُونَ أن يُنْفَق عليكم، يا غُلام هاتِ الطَّست، فألقَى على الطَّست منديلاً.
ثم قال: يُلقي كلُّ رجل منكم تحت المنديل ما مَعه، قال: فجعَلَ الرجل يُلقي
عشرةَ دراهم والرجلُ يلقي عشرين، فَأَنفَقَ عليهم إلى المِصِّيصة، فلما بَلَغ
المِصِّيصة، قال: هذه بلادُ نَفِير، فَنَقسِم ما بقي، فجعَلَ يعطي الرَّجل عشرين:
دينارًا، فيقول: يا أبا عبد الرحمن إنما أعطيت عِشرين درهمًا، فيقول: وما تُنكر
أن يباركَ اللهُ للغازي في نفقته!
٣٩٤

.-
أخبرنا أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه، وأبو محمد الحسن بن محمد
الخَلَاّل؛ قالا: حدثنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الكاتب، قال: حدثنا
أحمد بن الحسن المُقرىء، قال: سمعتُ عبدالله بن أحمد الدَّورقي، قال:
سمعتُ محمد بن عليّ بن الحسن بن شقيق، قال: سمعتُ أبي، قال: كان ابن
المُبارك إذا كانَ وقت الحجّ اجتمَعَ إليه(١) إخوانُهُ من أهلِ مرو، فيقولون:
نَصحَبُك يا أبا عبد الرحمن؟ فيقول لهم: هاتوا نَفَقاتِكم، فيأخذُ نَفَقاتِهم فيَجعَلُها
في صندوقٍ ويُقْفِلُ(٣) عليها، ثم يكتري لهم ويُخرجَهم من مَرو إلى بَغْداد، فلا
يزالُ يُنفقُ عليهم ويُطعِمُهم أطيبَ الطَّعام، وأطيبَ الحَلْواء ثم يُخرِجَهم من
بغدادَ بأحسن زِيٍّ وأكمل(٣) مروءة، حتى يصلوا إلى مدينة الرَّسُولِ وَّر، فإذا
صاروا إلى المدينة، قال لكل رجل منهم: ما أمروك عيالك أن تشتري لهم من
المدينة من طُرَفِها؟ فيقول: كذا، فيشتري لهم، ثم يُخرِجُهم إلى مَّةَ فإذا
وصلوا إلى مَّة وقَّضوا حجَّهم، قال لكل واحد منهم: ما أمروك عِيالُكَ أن
تشتري لهم من مَتَاع مكَّة؟ فيقول: كذا وكذا، فيشتري لهم، ثم يُخرِجُهم من
مَّة فلا يزالُ يُنفِقُ عليهم إلى أن يصيروا إلى مَرْو، فإذا وصَلَ إلى مرو جَمَّصَ
أبوابهم ودُورهم، فإذا كان بعد ثلاثة أيامٍ صنَعَ لهم وَليمةً وكساهُم، فإذا أكلوا
وسُرُّوا، دعا بالصُّندوق ففَتَحه ودفَعَ إلى كلِّ رجلٍ منهم صُرَّته بعد أن كتَبَ
عليها اسمَهُ. قال أبي: أخبرني خادمُهُ أنَّه عَمِلَ آخرَ سفرةٍ سافرها دعوةٌ، فقدَّمَ
إلى الناس خمسةً وعِشرين خوانًا فالوذج. قال أبي: وبلغني(٤) أنه قال للفُضَيْل
ابن عياض: لولاكَ وأصحابك ما اتَّجرتُ. قال أبي: وكان يُنفِقُ على الفُقراء
في كلِّ سنة مئة ألف درهم.
(١) في م: ((عليه))، وما هنا من النسخ، ومما نقله الذهبي في السير ٣٨٥/٨.
(٢) في م: ((فيقفل))، وما هنا من النسخ، وهو الذي في السير.
(٣) في م: ((وأجمل))، وأثبتنا ما في النسخ والسير.
(٤) في م: ((وبلغنا))، وما هنا من النسخ.
٣٩٥

أخبرني ابنُ يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم، قال: حدثني محمد
ابن عليّ النَّخوي، قال: حدثنا أحمد بن عليّ بن رَزِين، قال: أخبرنا عليّ بن
خَشْرَم، قال: حدثني سَلَمة بن سُليمان، قال: جاء رجلٌ إلى عبدالله بن المُبارك.
فسألَهُ أن يقضي دَيْنَا عليه، فكتَبَ له إلى وكيلٍ له، فلما وَرَدَ علیه الکتابُ، قال.
له الوكيل: كم الدَّيْن الذي سألتَ فيه عبدالله أن يَقضِيَه عنك؟ قال: سبع مئة
درهم، فكتَبَ إلى عبدالله إنَّ هذا الرجل سألك أن تقضي عنه سبع مئة درهم،
وكتبتَ له بسبعة آلاف(١)، وقد فَنِيت الغلات، فكتب إليه عبدالله: إن كانت:
الغلات قَدْ فَنِيَت فإنَّ العُمر أيضًا قد فَنِي، فأجِز له ما سبقَ به قلمي له.
وقال ابن نُعيم: أخبرني محمد بن أحمد بن عُمر، قال: حدثنا محمد بن .
المُنذر، قال: حدثني يعقوب بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن عيسى؛
قال: كان عبدالله بن المُيَارك كثيرَ الاخْتِلافِ إلى طَرَسُوس وكان ينزلُ الرَّقَّة في
خان فكان شابٌ يَختلِفُ إليهِ ويقوم بحَوائجِهِ، ويسمعُ منه الحديث، قال: فقدِمَ
عبد الله الرَّقَّ مَرَّة فلم يرَ ذلك الشاب، وكان مُسْتَعْجلاً فخرَجَ في النَّفير فلما قفَلَ
من غَزْوَته، ورَجَعَ إلى (٢) الرَّقَّةِ سأل عن الشاب. قال: فقالوا: إنه محبوسٌ
لِدَيْنٍ رَكِبَهِ، فقال عبدالله: وكم مبلغُ دَيْنه؟ فقالوا: عشرةُ آلافٍ دِرهم، فلم يزل
يَستقصي حتى دُلَّ على صاحبِ المالِ، فدعا به ليلاً ووَزَن له عشرة آلاف
درهم، وجَلَّفه أن لا يُخبرُّ أحدًا ما دام عبدالله حيًّا، وقال: إذا أصبحت فأخرج
الرجلَ من الحَبْس، وأدلج عبد الله، فأُخرِجَ الفتى من الحَبْس، وقيل له: عبدالله
ابن المُبارك كان هاهنا، وكان يذكُرُك، وقد خَرَج. فخَرَجَ الفتى في أثرِهِ فَلَحِقه
على مرحلتين، أو ثلاث، من الرَّقَّة، فقال: يافتى أين كنتَ، لم أرَكَ في
الخان؟ قال: نعم يا أبا عبدالرحمن، كنت محبوسًا بدَيْنِ. قال: فكيفَ كان
سببُ خلاصِكَ؟ قال: جاءَ رجلٌ فقَضى ذَيْني ولم أعلم به حتى أُخرِجتُ من
(١) في م: ((سبعة آلاف درهم))، وما هنا من ف وب ٣.
(٢) سقطت من م.
٣٩٦

1
الحَبس، فقال له عبدالله: يا فتى احمِدِ اللهَ على ما وَفَّق لكَ من قضاءِ دَيْنِك.
فلم يُخبر ذلكَ الرجلُ أحدًا إلّ بعد موت عبدالله .
أخبرنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحُسين بن رامين الإستراباذي،
قال: حدثنا عبدالرحمن بن محمد بن جعفر الجُزْجاني، قال: حدثنا السَّرَّاج،
وهو أبو العباس محمد بن إسحاق النَّيْسابوري، قال: سمعتُ إبراهيم بن بشار
يقول: حدثني عليّ بن الفُضَيْلِ، قال: سمعتُ أبي وهو يقول لابن المُبارك:
يا ابن المبارك(١) أنت تأمرُنا بالزُّهد، والتَّقُلُّل، والبُلْغة، ونَرَاك تأتي بالبضائع
من بلاد خُراسان إلى البلد الحرام، كيفَ ذا؟ فقال ابن المُبارك: يا أبا عليّ إنما
أفعل ذا لأصونَ به وَجْهي، وأُكرِمَ به عِرْضي، وأستعينَ به على طاعة ربي، لا
أرى الله حقًّا إلّ سارعتُ إليه حتى أقومَ به. فقال له الفُضَيْل: يا ابن المُبارك ما
أحسن ذا، إن تمَّ ذا.
أخبرني أبو القاسم منصور بن عُمر الكَرْخي، قال: حدثنا عُبيدالله بن
محمد بن أحمد المُقرىء. وأخبرنا عُبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثني أبي؛
قالا: حدثنا عُثمان بن أحمد، قال: حدثنا الفَتْح بن شخرف، قال: حدثني
عباس بن يزيد، قال: حدثنا حِبَّان بن موسى، قال: عُوتب ابنُ المُبارك فيما
يُفَرِّق المالَ في البُلْدان ولا يفعل في أهل بلده، قال: إني أعرفُ مكان قوم لهم
فَضْلٌ وصِدْقٌ، طلبوا الحديثَ فأحسَنُوا الطَّلبَ للحديثِ، بحاجَةِ الناس إليهم
احتاجوا، فإن تَرَكناهُم ضاعَ عِلْمهم (٢)، وإن أعَنَّهم بُّوا العلمَ لأمةِ محمدٍ
بَ﴾، ولا أعلمُ بعد النبوة أفضلَ من بَثِّ العلم.
أخبرنا هِبةُ الله بن الحسن الطَّري، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عليّ.
ابن حامد، قال: أخبرنا محمد بن عُمر بن يزيد، قال: أخبرنا العباس بن
(١) قوله: ((يا ابن المبارك)» سقطت من م.
(٢) في م: ((عليهم))، محرفة، وما هنا من النسخ والسير ٣٨٧/٨.
٣٩٧

محمد، قال: سمعتُ يحيى بن معين يقول: ما رأيتُ أحدًا يُحدِّث لله إلّ ستةً
نَفَّر، منهم عبدالله بن المُبارك(١) :.
وأخبرنا هِبةُ الله الطَّبَري، قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن عُمر، قال:
حدثنا عبدالرحمن بن أبي حاتِم، قال(٢): حدثنا أبي، قال: سمعتُ ابنُ الطَّاع
يحدِّثُ عن عبدالرحمن بن مهدي، قال: الأئمة أربعة: سُفيان الثوري، ومالك
ابن أنس، وحماد بن زيد، وابن المُبارك.
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ البَصْري، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن
إبراهيم الصَّفَّار، قال: حدثنا أبو عليّ أحمد بن عليّ بن شُعيب المَدائني
بمصر، قال: حدثنا محمد بن عَمْرو هو ابن نافع المُعَدَّل، قال: حدثنا أحمد
ابن محمد بن شَبُّويه، قال: حدثنا الثقة عن ابن مهدي، قال: ما رأيتُ رجلاً
أعلمَ بالحديث من سُفيان الثوري، ولا أحسنَ عَقْلاً من مالك، ولا أقشَفَ مِنْ
شُعبة، ولا أنصّحَ لهذهِ الأمَّةِ من عبد الله بن المُبارك.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الواسطي، قال: أخبرنا أبو عليّ
الحُسين بن محمد بن حَيَش المُقرىء بالدِّينَوَر، قال: حدثنا الحسن بن عليّ بن
زيد البَزَّاز، قال: سمعتُ أبا موسى محمد بن المثنى يقول: سمعتُ عبدالرحمن:
ابن مهدي يقول: ما رأت عَينايَ مثل أربعة؛ ما رأيتُ أحفَظَ للحديث من
الثَّوري ولا أشدَّ تقشّفّا من شُعبة، ولا أعقَلَ من مالك بن أنس، ولا أنصَحّ
للأمة من عبدالله بن المُبارك.
أنبأنا أبو زُرعة رَوْح بن محمد الرَّازي، قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن
عُمر الفقيه، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن أبي حاتم، قال(٣): حدثنا أبو نَشِيط
محمد بن هارون، قال: سمعتُ نعيم بن حماد، قال: قلت لعبد الرحمن بن
مهدي: أيُّهما أفضل عندك ابن المُبارك، أو سُفيان الثَّوري؟ فقال: ابن
(١) نقله المزي في تهذيب الكمال ١٨/١٦ ولم أقف عليه في المرتب من تاريخ الدوري
(٢) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ٨٣٨.
(٣) تقدمة الجرح والتعديل: ٢٦٥/١ - ٢٦٦.
٣٩٨

!
المُبارك، فقلت: إنَّ الناسَ يُخالفونَكَ قال: إنَّ الناس لم يُجَرِّبوا، ما رأيتُ مثلَ
ابن المُبارك.
أخبرني ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم، قال: أخبرنا عليّ بن
حُمْشاذ المُعَدَّل، قال: حدثنا محمد بن أيوب، قال: أخبرنا نُوح بن حبيب،
قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثني ابن المُبارك وكان نسيجَ
وَحْدِهِ.
قرأتُ على أبي بكر البَرْقاني، عن محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد
ابن محمد بن مَسْعَدة الفَزاري، قال: حدثنا جعفر بن دَرَستُويه، قال: حدثنا
أحمد بن محمد بن القاسم بن مُحرِز، قال(١) : سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول:
سمعتُ ابن مهدي يقول: كان ابن المُبارك أعلمَ من سُفيان الثَّوري.
أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق،
قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن يوسُف المَرْوَزي، قال: سمعتُ أبا الوزير
محمد بن أعين يقول: سمعتُ عبدالرحمن بن مهدي يقول، وقدمَ بغدادَ في بيعٍ
دارٍ له، فاجتمَعَ إليه أصحابُ الحديثِ، فقالوا له: جالستَ سُفيان الثَّوريّ
وسمعتَ منه، وسمعتَ من عبدالله، فأيُّهما أرجحُ؟ فقال: ما تقولون، لو أنَّ
سُفيان جَهِدَ جُهْده على أن يكون يومًا مثل عبدالله لم يقدر.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن الهيثم البُنْدار، قال:
حدثنا ابن أبي العَوَّامِ، قال: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ شُعيب بن حَرْب
يقول: قال سُفيان: إني لأشتهي من عُمُري كُلُّه أن أكونَ سنةً واحدةً مثل عبد الله
ابن المُبارك، فما أقدر أن أكون ولا ثلاثة أيام.
أخبرني ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم، قال: أخبرنا محمد
ابن أحمد بن عُمر، قال: حدثنا محمد بن المُنذر، قال: حدثنا إبراهيم بن بَخر
(١) سؤالات ابن محرز (٥٦٧).
٣٩٩

الدَّمشقي، قال: حدثنا عِمْران بن موسى الطَّرَسوسي، قال: جاء رجلٌ فسألَ
سُفيان الثوري عن مسألةٍ، فقال له: من أينَ أنتَ؟ فقال: من أهلِ المَّشْرِق؛
قال: أوَليس عندكم أعلم أهل المشرق؟ قال: ومن هو يا أبا عبدالله؟ قال
عبدالله بن المُبارك، قال: وهو أعلم أهلِ المشرق؟ قال: نعم، وأهلِ
المغرب.
وقال: حدثنا محمد بن المُنذر، قال: حدثني محمد بن أحمد بن
الحُسين القُرشي، قال: حدثنا أحمد بن عَبْدة، قال: كان فُضَيل وسُفيان
ومشيخةٌ جُلوسًا في المسجد الحرام، فَطَلَع ابنُ المُبارِك من الشّيَّة، فقال
سُفيان: هذا رجلُ أهلِ المشرق، فقال فُضَيْل: هذا رجلُ أهل المشرقِ
والْمَغْرب وما بينهما.
أخبرنا أحمد بن عليّ المُخْتَسِب، قال: أخبرنا يوسُف بن عُمر القَوَّاس،
قال: حدثنا أحمد بن العباس البَغَوي إملاءً، قال: حدثنا عليّ بن زيد، يعني
الفرائضي، قال: حدثني عبدالرحمن بن أبي جَمِيل(١)، قال: كُنَّا حول ابن
المُبارك بمكة، فقلنا له: يا عالم المشرِق، حَدِّثنا، وسُفيان قريبٌ منا فسمع،
قال: ويحكم عالمُ المَشْرِقِ والمَغْرِب وما بينهما.
أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا إبراهيم بن
محمد بن يحيى المُزَكِّي، قال: حدثنا محمد بن عبدالرحمن الدَّغُولي، قال ::
حدثنا محمد بن عبدالله بن قُهزاذ، قال: سمعتُ أبا الوزير يقول: قدمتُ على
سُفيان بن عيينة، فقالوا له: هذا وصي عبدالله، فقال: رَحِمَ اللهُ عبدالله، ما.
خَلَّف بخُراسان مثلَهُ، قال: فقالوا: لا يرضون، قال: ما يقولون. قال:
يقولون: ولا بالعراق، قال: ما أخلق، ما أخلق، ما أخلق، ثلاثًا .
أخبرني الحسن بن عليّ بن عبدالله المُقرىء، قال: حدثنا محمد بن
عبدالرحمن بن العباس، قال: حدثنا عُبيدالله بن عبدالرحمن الشُّكَّري، قال:
(١) في م: ((حميل)) بالمهملة، مصحف.
٤٠٠