Indexed OCR Text

Pages 321-340

٥١٨٦ - عبد الله بن محمد بن سعيد الأصبهانيّ.
ذكر لي أبو نُعيم الحافظ (١) أنه حدَّث ببغدادَ واستوطَنَها. يروي عن أُسيد
ابن عاصم الثَّقفي. روى عنه القاضي أبو بكر ابن الجِعابي.
٥١٨٧ - عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن بن غزوان، أبو بكر
الخُزاعيُّ المُقرىء المؤدِّب المعروف جده بقُراد(٢) .
حدَّث عن عبدالله بن هاشم الطُّوسي، ورِزْق الله بن موسى الإسكافي،
ومحمود بن خِدَاش، ويوسُف بن موسى القَطَّان.
روى عنه عُبيدالله بن عبدالله بن محمد بن أبي سَمُرَة، ومحمد بن
المظفَّر، وعبدالله بن موسى الهاشمي، وعليّ بن عُمر الحَرْبي.
وذكره الدَّار قُطني، فقال: متروكٌ يضعُ هو وأبوه جميعًا(٣) ..
أخبرنا البَرْقاني، قال: قرأتُ على عُبيد الله بن أبي سَمُرة: حدَّثكم عبدالله
ابن محمد بن عبدالرحمن بن غَزْوان، قال: حدثنا عبدالله بن هاشم الطّوسي،
قال: حدثنا أبو أُسامة، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن
جُبير، عن ابن عباس، عن النبيِّ وََّ، قال: (( تُخْشرون يومَ القيامة حفاظً عُراة
غُرْلاً))(٤) .
(١) أخبار أصبهان ٧٦/٢.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٠٩) من تاريخ الإسلام، وفي الميزان ٤٦٦/٢.
(٣) انظر سؤالات الحاكم (١٢٨).
(٤) الحديث صحيح، رواه سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، فذكره.
أخرجه الحميدي (٤٨٣)، وابن أبي شيبة ٢٤٦/١٣، وأحمد ٢٢٠/١، والبخاري
١٣٦/٨، ومسلم ١٥٦/٨، والنسائي ١١٤/٤، وفي الكبرى (٢٢٠٨)، وأبو يعلى
(٢٣٩٦) من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، به. وانظر المسند الجامع
٩/ ٦٠١ حديث (٧٠٨٩).
وروي الحديث من طرق أخرى عن سعيد بن جبير؛ أخرجه الطيالسي (٢٦٣٨)،
وابن أبي شيبة ٥١٧/١١ و١١٧/١٤، وأحمد ٢٢٣/١ و٢٢٩ و٢٣٥ و٢٥٣ و ٢٥٧، =
٣٢١

قال لنا البَرْقاني قال الدَّار قُطني: تفرَّد به عبدالله بن هاشم عن أبي أسامة
عن شُعبة.
أخبرني أبو الحسن محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر
الشُّكَّري، قال: وجدتُ في كتاب أخي: مات أبو بكر بن قُراد المؤدِّب في سنة
تسع وثلاث مئة .
٥١٨٨ - عبدالله بن محمد بن هارون بن العباس بن عيسى بن أبي
جعفر المنصور، يُكْنَى أبا جعفر ..
كان إمامُ جامع مَدينة المنصور بعد وفاة أبيه، وتُوفِّي يوم الاثنينُ لخمس
خَلَون من شَهر رَمَضَانٍ سنة تسع وثلاث مئة، وكانَ بينَ موتِهِ وموتِ أبيه تسعةً
أشهر؛ أنبأني إبراهيم بن مَخْلَد، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخُطَبي بذلك.
٥١٨٩ - عبدالله بن محمد بن النَّضْر، أبو محمد الجَرَّار البَصْريُّ (١).
سكنَ بغدادَ، وجَدَّث بها عن هُدبة بن خالد. روى عنه محمد بن حُميد
ابن سُهَيْلِ المُخَرِّمي، وعُمر بن محمد بن سَبَنْك، وأبو عُمر بن حَيُّویه.
أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار وبُشْرَى بن عبدالله الرُّومي؛
قالا: حدثنا محمد بن حُميد بن سُهَيْل المُخَرِّمي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد
الْكَوَّاز، زاد هلال: ولم يكن عندَهُ غير هذا الحديث الواحد. وأخبرنا بُشْرَى بن
والدارمي (٢٨٠٥)، والبخاري ١٦٩/٤ و٢٠٤ و٦٩/٦ و٧٠ و١٢٢، ومسلم
=
٨/ ١٥٧، والترمذي (٢٤٢٣)، والنسائي ١١٤/٤ و١١٧، وفي الكبرى، له (٢٢٠٩)
و (٢٢١٤) و(١١١٦٠) و(١١٣٣٧)، وابن حبان (٧٣١٨) و(٧٣٢١) و(٧٣٢٢)
و(٧٣٤٧)، والطبراني في الكبير (١٢٣١٢) و (١٢٥٥٠)، والبيهقي في ((الأسماء
والصفات» ١٣٨/٢.
وسيأتي عند المصنف في ترجمة مكي بن عبدان ين محمد التميمي (١٥/ الترجمة
٧٠٥٣).
(١) اقتبسه السمعاني في ((الجرار)) من الأنساب، والذهبي في المتوفين على التقريب من
: أصحاب الطبقة الثانية والثلاثين من تاريخ الإسلام.
٣٢٢

عبدالله أيضًا، قال: حدثنا عُمر بن محمد بن سَبَنك، قال: حدثنا أبو محمد
عبدالله بن محمد الكَوَّاز، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا الحمادان
حماد بن سَلَمة بن دينار وحماد بن زيد بن دِرْهم، عن الوَضِين بن عطاء، عن
الأوزاعي، عن محمد بن أبي موسى، عن القاسم بن مُخَيْمرة عن أبي موسى
الأشعري، قال: أتيتُ النبيَّ وَّل بنبيذ جَرِّ يَنْشُّ، فقال: ((اضرب بهذا الحائط،
فإنَّ هذا شرابُ من لا يؤمنُ بالله واليوم الآخر))(١) ألفاظهم سواء.
أخبرنا أبو القاسم عُبيد الله بن عُمر بن عليّ الفقيه، قال: حدثني محمد
ابن حُميد بن شَدَّاد المُخَرِّمي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد الكوَّاز. وأخبرنا
القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الواسطي، والقاضي أبو القاسم عليّ بن
المُحَسِّن التَّوخي - قال محمد: حدثنا. وقال علي: أخبرنا - محمد بن العباس
الخَزَّاز، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن النَّضْرِ البَصْري الجَرَّار، زاد التنوخي:
أبو محمد، في منزله بباب(٢) البُستان درب الخُوارزمية بعد انصرافنا من ابن
أبي داود في يوم الأحد لعشر بَقِينَ من ذي الحجّة من سنة اثنتي عشرة وثلاث
مئة، ثم اتَّفَقوا؛ قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سَلَمة بن
دينار وحماد بن زيد ابن دِرْهم - وفي حديث الخَزَّاز، قال: حدثنا الحمادان
جميعًا حماد بن سلمة وحماد بن زيد بن درهم - عن الوَضِين بن عطاء، عن
الأوزاعي، عن القاسم بن مُخَيْمرة، عن أبي موسى الأشعري، قال: أُتِيَ النبيُّ
(١) إسناده ضعيف، القاسم بن مخيمرة لم يسمع من أحد من الصحابة.
أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢٩٠٧)، وأبو نعيم في «الحلية» ١٤٧/٦
و١٤٨، والبيهقي ٨/ ٣٠٣ من طرق عن الأعمش، به.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٦/ ٨٤ من طريق علي بن عاصم، عن الأوزاعي عن
القاسم، عن أبي بردة، عن أبي موسى، به. زاد فيه «أبو بردة))، ولا يصح كما بينه أبو
نعيم عقبه .
وأخرجه أبو يعلى (٧٢٥٩) من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن موسى بن
سليمان عن القاسم، به .
(٢) في م: ((باب))، وما هنا من ف وب٣، وهو الأحسن.
٣٢٣

وَلَه بنبيذ جَرِّ ينش. فقال: ((اضرب بهذا الحائط)) وفي حديث الخزَّازِ، قال:
أتيتُ النّبيَّ نَّهِ بنبيذَ جَرِّ ينش فقلتُ: يا رسولَ الله، ما تقول في شُربه؟ فقال: (
اضرب به الحائط هذا شراب)). وقال المخرمي: «فإنَّ هذا شرابُ مَن لا يؤمنُ
بالله واليوم الآخر))(١).
٥١٩٠ - عبدالله بن محمد بن الحسن بن أسيد بن عاصم، أبو
محمد الأصبهانيٌ(٢)
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عبدالله بن حمزة الزُّبيري، وبحر ابن نَصْر
الخَوْلاني، وأبي يونُس محمد بن أحمد بن يزيد المَكِّي، ومحمد بن عصام،
وإبراهيم بن عامر، وعبدالله بن محمد بن سلام الأصبهانيين، وغيرهم.
روى عنه ◌ُبيد الله بن أبِي سَمُرَة الْبَغَوي، ومحمد بن المظَّفر، وعليّ بن
عُمر الشگّري. وكان ثقةً ..
أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن حُسنون النَّرْسي، قال: أخبرنا عليّ
ابن عُمر الشُّكَّري، قال: حدثنا أبو محمد عبدالله بن الحسن بن أسيد
الأصبهاني، قال: حدثنا بحر بن نَصْر الخَوْلاني بمصر، قال: حدثنا عبد الله بن
وَهْب، قال: أخبرني ◌ِعَمْرو بن الحارث أنَّ ابنَ شهاب حدَّثَه عن سالم بن
عبد الله، عن مولى أم سَلَمَة عن أمُّ سَلَمة عن رسول الله وَّهِ، قال: (( لَا تَصحبُ
الملائكة رِفقَةً فيها جَرَسٌ)»(٣) .
قال عمرو: وحدَّثني بُكير، عن سالم، عن الجَرَّاحِ، عن أمِّ حَبيبة، عن
(١) تقدم الكلام عليه في الذي قبله، وسيأتي هذا الطريق في ترجمة علي بن عبدالرحمن
ابن وهبان القصار (١٣ / الترجمة ٦٣٥٤).
(٢) انظر أخبار أصبهان لأبي نعيم ٢/ ٧٠.
(٣) إسناده صحيح، مولى أم سلمة هو سفينة.
أخرجه النسائي في الكبرى (٨٨١٣)، والطبراني في الكبير ٢٣/ (٦٩٣) من طريق
ابن وهب، به. وانظر المسند الجامع ٦٦٥/٢٠ حديث (١٧٦١٨).
وأخرجه الطبراني ٢٣/ (٨٩٨) و(٨٩٩) من طريقين عن الزهري، به.
٠ ٣٢٤

رسول الله ◌َّ بذلك(١) .
٥١٩١ - عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز بن المَرْزُبان بن سابور بن
شاهنشاه، أبو القاسم ابن بنت أحمد بن مَنِيع (٢) .
بَغَويُّ الأصل، وُلِدَ ببغداد، وسمع عليّ بن الجَعْد، وخَلَف بن هشام
البَزَّار، ومحمد بن عبدالوهاب الحارثي، وأبا الأحوص محمد بن حَيَّان
البَغَوي، وعُبيدالله بن محمد بن عائشة التَّيْمي، وأبا نَصْر التَّمَّار، وداود بن
عَمرو (٣) الضَّبِّي، ويحيى بن عبدالحميد الحِمَّاني، وأحمد بن حنبل، وعليّ ابن
المَدِيني، وحاجب بن الوليد، ومحمد بن جعفر الوَرْكاني، وبِشْر بن الوليد
القاضي، ومحمد بن حسَّان السَّمْتي، ومُحرِز بن عَوْن، وهارون بن معروف،
وشَيْبان بن فَرُّوخ، وسُويد بن سعيد، وأبا خَيْئَمة زُهير بن حَرْب، في آخرين من
(٤)
أمثالهم(٤) .
روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، وعليّ بن إسحاق المادَرائي،
وعبدالباقي بن قانع، وحَبيب بن الحسن القَزَّاز، ومحمد بن عُمر ابن الجعابي،
(١) إسناده ضعيف، أبو الجراح مولى أم حبيبة مجهول الحال كما بيناه في ((تحرير
التقریب)».
أخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٨/١٢، وأحمد ٣٢٦/٦ و٣٢٧ و٤٢٦ و٤٢٧، وأبو داود
(٢٥٥٤)، والنسائي في الكبرى (٨٨١١)، وابن حبان (٤٧٠٠) و(٤٧٠٥)، والطبراني
في الأوسط (٧٠٤٠)، والبيهقي ٢٥٤/٥ من طريق سالم، به. وانظر المسند الجامع
١٨٦/١٩ حديث (١٥٩٣٣).
وأخرجه عبدالرزاق (١٩٦٩٨)، وأحمد ٤٢٦/٦، والدارمي (٢٦٧٨) من طريق
نافع عن أبي الجراح، به ليس فيه ((سالم)).
(٢) اقتبسه السمعاني في البغوي من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٢٢٧/٦،
والذهبي في وفيات سنة (٣١٧) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٤/ ٤٤٠.
(٣) في م: ((عُمر»، محرف.
(٤) استوعب البغوي شيوخه في كتابه: ((تاريخ وفاة الشيوخ)) الذي حققه محمد عزيز
شمس، ونشرته الدار السلفية بالهند سنة ١٩٨٨ .
٣٢٥

وأبو بكر بن مالك القَطِيعي، وعبدالله بن إبراهيم الزَّبيبي، وأبو حَفْص ابن
الزَّيَّات، ومحمد بن المظفَّر، وأبو عُمر بن حَيُّويه، وأبو بكر بن شاذان،
والدَّارِقُطْني، وابن شاهين؛ وأبو حَفْصِ الكَثَّاني، وخَلقٌ سوى هؤلاء لا
يُحصَوْن .
وكان ثقةً ثَبْتًا مُكثِرًا، فهمًا عارفًا.
أخبرنا أبو بكر عبد الله بن عليّ بن حَقُّويه بن أَبْرَك الهَمَذَاني بها، قال:
أخبرنا أحمد بن عبدالرحمن الشّيرازي، قال: سمعتُ أحمد بن يعقوب بن
عبدالجبار الأُموي يقول: سمعتُ ابن مَنِيع يقول: رأيتُ أبا عُبيد القاسم بن
سَلَّم، إلّ أني لم أسمع منه شيئًا، وشَهِدتُ جنازته، توفِّي سنة أربع وعشرين
ومثتين.
حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن عُمر الدَّاودي، قال: سمعتُ أبا بكر بن
شاذان يقول: سمعتُ ابن مَنِيع يقول: وُلِدتُ سنة ثلاث عشرة ومئتين. قال ابن
. شاذان: ومات في ليلة الفِطر من سنة سبع عشرة وثلاث مئة، عن مئة سنة
وأربع منين. قال الدَّاودي: وأخبرنا ابن شاهين في الإجازة أنَّه سمعَ ابنِ مَنِيع
يذكر مَولِدهُ في سنة أربع عشرة ومئتين، قال: وابن شاهين أتقن.
حدثنا عليّ بن المُخَسِّن، قال: سمعتُ عُمر بن أحمد الواعظ يقول :.
سمعتُ عبدالله بن محمد البغوي يقول: قرأتُ بخط جدي أحمد بن مَنِيع: ولد
أبو القاسم ابن بنتي يوم الاثنين في شهر رَمَضان سنة أربع عشرة ومئتين، وأول
ماكتبتُ الحديث سنة خمس وعشرين ومئتين عن إسحاق بن إسماعيل
الطَّالْقاني.
حدثني الأزهري، قال: حدثنا عُبيد الله (١) بن محمد بن إسحاق البَزَّاز،
قال: أملى علينا أبو القاسم بن مَّنِيع، قال: رأيتُ على كتاب جدي بخط يده:
(١) في م: ((عبدالله))، محرف، وستأتي ترجمته في موضعها من هذا الكتاب (١٢/ الترجمة.
٥٤٩٣).
٣٢٦

أ
وُلِدَ عبدالله بن محمد أبو القاسم يوم الاثنين أول يوم من شهر رَمَضان في صدر
النَّهار من سنة أربع عشرة ومثتين.
قال أبو القاسم: وطَلَبتُ الحديث، وأولُ ما (١) كتبتُ عنه إملاءً في شهر
ربيع الأول سنة خمس وعشرين ومئتين، فأولُ(٢) من كتبتُ عنه الإملاء إسحاق
ابن إسماعيل، وكان يَحضُرُ مَجلِسَه المُحَدِّثون .
حدثني عليّ بن أحمد بن عليّ المؤذِّب، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق
الَّهاوندي، قال: حدثنا الحسن بن عبدالرحمن بن خَلَّد، قال: لا يُعرف في
الإسلام مُحدِّثٌ وَازَى عبدالله بن محمد البَغَوي في قِدَم السَّماع فإنه توفي سنة
سبع عشرة وثلاث مئة، وسمعناه يقول: حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطَّالْقاني
سنة خمس وعشرين ومئتين، ولا يُعرف في الإسلام رجلٌ حدَّث بعد استيفاءِ
مئة سنة إلّ أبو إسحاق الهُجَيْمي البَصْري.
حُدِّثتُ عن أبي أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ
النَّيْسابوري، قال: قال لي(٣) أبو القاسم البَغَوي ما خبرُ شيخكم ذاك؟ قلت:
عن أي الشيخين تسأل، قال: الذي يُحَدِّثُ عن قُتيبة، يعني أبا العباس السَّرَّاج،
قلت: خلفته حيًا. قال: كم عنده عن قُتيبة؟ قلت: جُملة. قال: كم عنده عن
إسحاق؟ قلتُ: كثير. قال: عمن كتَبَ من مشايخنا؟ فتفكرت في نفسي،
قلت: إن ذكرتُ له شيخًا كتب عنه يُزري به، قلت: كَتَّب عن محمد بن
إسحاق المُسَيَّبي، ومحفوظ بن أبي تَوْبة، وعيسى بن المُساور الجَوْهري،
قال: أي سنة دخَلَ بغداد؟ قلتُ: أخلق أنه دَخَلها سنة أربع وثلاثين فاهَتَزَّ لذاك
وكان مُستَنِدّا إلى المَسْنَد، فرفَعَ ظهره عن المُسْنَد وقال لي: أمرتُ أن تثبت
أسامي مشايخي الذين لا يُحدِّثُ عنهم اليوم أحدٌ سِواي، فَبَلَغْ عَدَدُهم سبعةً
(١) في م: ((من))، وما هنا من النسخ.
(٢) في م: ((وأول))، وما هنا من النسخ.
(٣) سقطت من م.
٣٢٧

وثمانين شيخًا. قال أبو أحمد: وكان إذ ذاك ببغداد الباغَنْدي، وأبو الليث
الفَرَائضيّ، والحُسين بن محمد بن عُفَيْر، وعليّ بن المبارك المَسْروري،
وغيرهم .
حدثنا أبو طاهر حمزة بن محمد بن طاهر الدَّفَّق من حفظه، قال: سألت
عليّ بن عُمر الدَّارقُطني: هل روى عبدالله بن محمد البَغَوي عن يحيى بن
مَعِين؟ فقال: لم يَرو عنه غير حكاية، سمعتُ عُمر البصْري يَذْكُرُها(١)، قال:
سمعتُ الْبَغَوي يقول: لما قَدِمَ يحيى الحِمَّاني بغداد نزَلَ في دُور الصَّحابة،
فَمَضَينا إليه لنسمعَ منه، فَكُنَّا على بابه وقوفًا إذ أقبلَ یحیی بن مَعِین راكبُ
بغلةً، فدخَلَ إليه وأطالَ عنده الجُلوسَ، ثم خِرَجَ فَقُمْنا إليه وقلنا له: ما تقول
في الرجل؟ فقال يحيى بن مَعِين: الثقةُ وابنُ الثقة.
قلت: وقد (٢) حكى البَغَوي أنه كتَبَ عن يحيى بن مَعِين جُزءًا فأخذَهُ منه
موسى بن هارون فرَماه في دجلة، وقال له: أتريد أن تجمع في الرِّواية بين
الثلاثة، أحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين وعليّ ابن المَدِيني؟
حدثنا عليّ بن أبي عليّ المُعَدَّل، قال: حدثنا أبو الحُسين عليّ بن
الحسن بن جعفر البَزَّاز، قال: حدثني أبو القاسم ابن بنت منيع، قال: كنتُ.
أُوَرِّقُ، فِسألتُ جدي أحمد بن مَنِيع أن يمضي معي إلى سعيد بن يحيى بن :
سعيد الأموي يسأله أن يعطيني الجزء الأول من ((المغازي))، عن أبيه، عن ابن
إسحاق حتى أوُرِّقه عليه، فجاء معي وسألَهُ فأعطاني الجزء الأول، فأخذتُهُ
وطُفتُ بهِ فأولُ ما بدأتُ بأبي عبدالله بن مُغَلِّس، فأَرَيتُه الكتابَ وأعلمتُهُ أني
أريد أن أقرأ ((المغازي)) على سعيد الأُموي، فدَفَع إليّ عشرين دينارًا، وقال :.
اكتب لي منه نُسخة، ثم طُفتُ بعده بقيَّةً يَومي فلم أزل آخذُ من عشرين دينارًا ..
وإلى عشرة دنانير وأكثرَ وأقلَّ إلى أن حصَلَ معي في ذلك اليوم مئتا دينار،
(١) في م: ((ذكرها))، وما هنا من النخ.
(٢) في م: ((فقد»، وأثبتنا ما في ف وب ٣.
٣٢٨

فكتبتُ نُسَخًا لأصحابها بشيءٍ يسيرٍ من ذلك وقَرأْتُها لهم، واستَفضَلتُ الباقي.
حدثني أبو الوليد الحسن بن محمد الدَّرْبَندي، قال: سمعتُ أبا محمد
عَبْدان بن أحمد الخطيب ابن بنت أحمد بن عَبْدان الشِّيرازي يقول: سمعتُ
جدي يقول: اجتازَ أبو القاسم عبدالله بن محمد البَغَوي بنَهر طابق على بابٍ
مَسْجدٍ (١) ، قال: فسَمع صوتَ مُستَملٍ، فقال: من هذا؟ فقالوا: ابن صاعد،
فقال: ذاك الضُّبَيُّ؟ قالوا: نعم! قال: والله لا أبرحُ من مَوضعي حتى أملي
هاهنا، قال: فصَعِدَ الذَّكة وجلَسَ ورآه أصحابُ الحديث فقاموا وتَركوا ابنَ
صاعد. ثم قال: حدثنا أبو عبدالله أحمد بن حنبل الشَّيْباني قبل أن يُولد
المُحَدِّثون، قال: حدثنا طالوت بن عَبَّاد قبلَ أن يولد المُحَدِّثون، قال: حدثنا
أبو نَصْر التمار قبل أن يولد المُحدثون فأملَى ستة عشر حديثًا عن ستة عشر
شيخًا، ما كان في الدُّنيا من يَروي عنهم غيره.
أخبرنا أبو عبدالله أحمد بن أحمد بن محمد بن عليّ القَصْري، قال:
سمعتُ أبا زيد الحُسين بن الحسن بن عامر الكوفي يقول: قَدِمَ أبو القاسم
عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز البَغَوي إلى الكوفة، فاجتمعنا مع أبي العباس
أحمد بن محمد بن سعيد بن عُقْدة إليه لنَسمَعَ منه، فسألنا عنه، فقالت
الجارية: قد أكَلَ سَمّكًا وشَربَ فُقَّعًا ونامَ، فعَجِبَ أبو العباس من ذلك لكِبرِ
سِنِّه، ثم أذِنَ لنا فدَخَلنا إليه، فقال: يا أبا العباس، حدَّثَنْني أختي أنها كانت
نازِلةً في بني حِمَّان، وكان في المَوضع طَحَّانٌ، فكان يقول لغُلامه: اصمِد أبا
بكر فيَصْمِدُ الْبَغْلُ إلى أن يذهَبَ بعضُ اللَّيل، ثم يقول: اصمِد عُمر، فيَصمِدُ
الآخر. فقال له أبو العباس: يا أبا القاسم، لا تَحْمِلكَ عَصَبِيَّتُك لأحمد بن
حنبل أن تقولَ في أهل الكوفةِ ما ليس فيهم، ما رَوَى ((خيرُ هذه الأمة بعد نَبِيُّها
أبو بكر، وبعد أبي بكر عُمر» عن عليّ إلّ أهل الكوفة؟ ولكنَّ أهلَ المدينة
رَوّوا أنَّ عليًّا لم يُبايع أبا بكر إلّ بعد ستة أشهر. فقال له أبو القاسم: يا أبا
(١) في م: ((المسجد))، محرفة.
٣٢٩

:
العباس، لا تَحْمِلكَ عَصَبِيُّك لأهل الكوفة على أن تَتَقَوَّل على أهلِ المدينة؛
ثم بعد ذلك انبَسَط وأخرَجَ الكُتُب وحدثنا.
حدثني عليّ بن محمد بن نَصْر، قال: سمعتُ حمزة بن يوسُف السَّهْمي
يقول(١) : سمعتُ أبا الحُسين يعقوب بن موسى الأردُبِيلي يقول: سألتُ أحمد
بن طاهر، فقلت: موسى بن هارون الحَمَّال أيش كان يقول في ابنِ بنتِ مَنِيع؟.
فقال: أيش كان يقول ابن بنت مَنِيع في موسى بن هارون؟ قال: فقلت له:
كيفَ هذا؟ فقال: لأنه كان يُرضَى منه رأسًا برأس.
قلت: والمحفوظُ عن موسى بن هارون توثيق البَغَوي وثَناؤه عليه
ومدحُهُ له.
حدثنا عبدالعزيز بن عليّ الوَرَّاق لفظًا، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن
الصَّلْتِ المُجَبِِّ قال: سمعتُ عُمر بن الحسن بن عليّ بن مالك الأُشناني يقول:
سمعتُ موسی بن هارون، وسُئل عن أبي القاسم بن منيع وقيل له: إنه يروي
عن إسحاق بن إسماعيل الطَّالْقاني وغيره، فقال(٢): لو جازَ أن يُقال الإنسان.
إنه فوقَ الثّقة لقيل لأبي القاسم بن منيع، وقد سمعَ ولم نسمع .
أخبرنا عُبيد الله بن عُمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا
عُمر بن الحسن بن عليّ بن مالك، قال: سألتُ موسى بن هارون عن أبي
القاسم بن منيع، فقال: ثقةٌ صدوقٌ، لو جازَ الإنسانِ أن يُقال له: فوقَ الثُّقة
لقيل له. قلت: يا أبا عِمْران فإنَّ هؤلاء يتكَلَّمون فيه، فقال: يَحسُدونه. سمعَ
من(٣) ابن عائشة ولم نسمع، وذُهِب به إليه، ولم يُذْهب بنا، ابنُ مَنِيع لا يقول
إلّ الحقَّ.
حدثني العلاء بن أبي المُغيرة الأندلسي، قال: أخبرنا عليّ بن بقاء:
(١) سؤالات حمزة السهمي (٣٣٥).
(٢) في م: ((قال له))، ولم أجد (له)) في شيء من النسخ.
(٣) سقطت من م، وهي ثابتة في النسخ وفيما نقله الذهبي في السير ١٤/ ٤٥٢.
٣٣٠

الوَرَّاق، قال: أخبرنا عبدالغني بن سعيد الأزدي، قال: سألتُ أبا بكر محمد
ابن عليّ النََّّاش: تحفظُ شيئًا مما أُخِذَ على ابن بنت أحمد بن مَنِيع؟ فقال لي:
كان غَلِطَ في حديثٍ عن محمد بن عبدالواهب، عن أبي(١) شهاب، عن أبي
إسحاق الشَّيْباني، عن نافع، عن ابن عُمر، فحدَّث به عن محمد بن عبدالواهب
وإنما سمعَهُ من إبراهيم بن هانىء عن محمد بن عبدالواهب، فأخَذَه عبد الحميد
الوَرَّاقِ بِلِسانِهِ ودارَ على أصحابٍ الحديث، وبَلَغَ ذلك أبا القاسم ابن بنت
أحمد بن منيع، فخرَجَ إلينا يومًا فَعَرَّفنا أنه غَلِطَ فيه، وأنه أرادَ أن یکثُبَ ((حدثنا
إبراهيم بن هانىء» فَمَرَّت يدُهُ على العادة ورَجَع عنه. قال أبو بكر: ورأيتُ فيه
الانكسارَ والغَمَّ، قال أبو بكر: وكان ثقةً، رحمه الله.
وقد أخبرنا بحديث الشَّيباني أبو الحُسين محمد بن عبدالرحمن بن عُثمان
التَّمِيمي بدمشق، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر يوسُف بن القاسم المَيانجي،
قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثَّقَفي السَّرَّاج، قال:
حدثنا إبراهيم بن هانى، قال: حدثنا محمد بن عبدالواهب، عن أبي(٢)
شهاب، عن أبي إسحاق الشَّيْباني، عن نافع، عن ابن عُمر، قال: نَهَى رسولُ
اللهِ وَ﴿ أَن يَتَنَاجَى اثنان دُونَ الثالث إذا كانوا جميعًا (٣).
(١) في ف وم: ((ابن)) خطأ بَيّن، وهو أبو شهاب الحناط عبد ربه بن نافع.
(٢) في م: ((ابن))، محرفة، وهو الحناط.
(٣) حديث صحيح. أبو إسحاق الشيباني هو سليمان بن أبي سليمان، وأبو شهاب هو
الحناط ، عبد ربه بن نافع .
أخرجه مالك (٢٨٢٧ برواية الليثي)، والحميدي (٦٤٦)، وعبدالرزاق (١٩٨٠٧)،
وابن أبي شيبة ٥٨١/٨، وأحمد ١٧/٢ و٣٢ و٤٥ و ١٢١ و١٢٣ و١٢٦ و١٤١
و١٤٦، والبخاري ٨٠/٨، وفي ((الأدب المفرد)»، له (١١٦٨)، ومسلم ١٢/٧،
والبزار كما في ((كشف الأستار)» (١٦٧٣) و(٢٠١٦)، وابن حبان (٥٧١)، والجوهري
في «مسند الموطأ)) (٧١٠)، والبيهقي ٣٣٢/٣، والبغوي (٣٥٠٨) من طرق عن
نافع، به. وانظر المسند الجامع ٦٣٧/١٠ حديث (٨٠٠١). وللحديث طرق أخرى
انظر تفصيلها في تعليقنا على ابن ماجة (٣٧٧٥).
٣٣١

حدثني عليّ بن محمد بن نَصْر، قال: سمعتُ حمزة بن يوسُف يقول(١):
سمعتُ أبا الحُسين محمد بن غسّان يقول: سمعتُ الأردُبِيلي وكان من أصحابِنا
يكتبُ الحديثَ ويَفْهِمُ، قال: سُئِل ابن أبي حاتم عن أبي القاسم البَغَوي يدخل
في الصَّحيح؟ قال: نعم، قال حمزة: سألتُ أبا بكر بن عَبْدان عن أبي القاسم
عبد الله بن محمد البَغَوي، فقال: لاشَكَّ أنه يدخُلُ في الصَّحيح.
حدثنا حمزة بن محمد بن طاهر الدَّقَّق، قال: سمعت أبا الحسن
الدَّار قُطني يقول: كان أبو القاسم بن منيع قَلَّما يتكَلَّم على الحديث، فإذا تكَلَّم
كان كلامُه كالمِسْمار في السَّاج:
قلت: وذكَرَ أبو عبدالرحمن الشُّلَمي أنه سألَ الدَّارِقُطِني(٣) عَنِ الْبَغَوي،
فقال: ثقةٌ جَبَلٌ، إمامٌ من الأئمةِ ثَبْتٌ، أقلُّ المشايخ خطاً، وكان ابنُ صاعد
أكثرَ حديثًا من ابن مَنِيع، إلّ أنَّ كلامَ ابن مَنِيع في الحديث أحسن من كلام ابن
صاعد .
أخبرنا أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه، قال: قال لنا عيسى بن حامد
القاضي: ماتَ أبو القاسم عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز البَغَوي يومَ الفِطْر سنة
سبع عشرة وثلاث مئة .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ
الخُطَبِي، قال: توفِّي أبو القاسم عبدالله بن محمد بن مَنِيعِ الوَرَّاق ليلةَ الفِطْر من
سنة سبع عشرة وثلاث مئة ودُفِنَ يوم الفِطر وقد استكمل مئة سنة، وثلاث
سنين، وشهرًا واحدًا.
قلت: ودُفِنَ في مَقْبِرة باب القِّين.
٥١٩٢- عبدالله بن محمد بن عَبْدوس، أبو القاسم المُقرىء
(١) سؤالات حمزة السهمي: (٣٣٥).
(٢) سؤالات السلمي (١٩٧).
٣٣٢

۔۔
العَطَشْيُ(١).
حدَّث عن إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد، وحماد بن الحسن بن عَنْبَة
الوَرَّاق، وعليّ بن حَرْبِ الطّائي، ومحمد بن إسحاق الصَّاغاني.
روى عنه أبو بكر محمد بن الحُسين الآجُرِّي، وابنُ شاهين، ويوسُف بن
عُمرِ الفَوَّاس.
أخبرنا محمد بن عبدالملك القُرشي، قال: أخبرنا عُمر بن أحمد
الواعظ، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عَبْدوس، قال: حدثنا عليّ بن
حَرْب، قال: حدثنا هارون بن عِمْران، قال: حدثنا سُليمان بن أبي داود، عن
عطاء، عن ابن عباس، عن أمُّ سُليم، قالت: قلتُ يا رسولَ الله جاء أبو طَلْحة
وابنه بنَاضِحَيهما وتركاني، فقال: يا أمَّ سُليم عُمرةٌ في رَمضان تُجزِيكِ من
حجَّة(٢).
أخبرنا عُبيد الله بن عُمر بن شاهين، عن أبيه، قال: ماتَ أبو القاسم
(١) اقتبسه السمعاني في ((العطشي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣١٧) من
تاريخ الإسلام.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف سليمان بن أبي داود (الميزان ٢٠٦/٢)، ولم نقف عليه من
هذا الوجه إلا عند المصنف .
وأخرجه ابن حبان (٣٦٩٩)، وابن عدي ٧/ ٢٦٠١ من طريق يعقوب بن عطاء،
عن أبيه عن ابن عباس، قال: جاءت أم سليم، فذكره. وهذا إسناد ضعيف أيضًا
لضعف يعقوب بن عطاء بن أبي رباح.
وحديث عطاء عن ابن عباس صحيح، قد روي من طرق عن عطاء إلا أنه لم يصرح
باسم أم سُليم، ولا سمى الرجل أبا طلحة، وبعضهم اقتصر على قوله: ((عمرة في
رمضان تعدل حجة).
أخرجه أحمد ٢٢٩/١ و٣٠٨، والدارمي (١٨٦٦)، والبخاري ٤/٣ و٢٤ و٦١،
ومسلم ٦١/٤، وابن ماجة (٢٩٩٤)، والنسائي ٤/ ١٣٠، وابن حبان (٣٦٩٩)
و(٣٧٠٠)، والطبراني في الكبير (١١٢٩٩) و(١١٣٢٢) و(١١٤١٠)، والبيهقي
٣٤٦/٤ من طرق عن عطاء، به. وانظر المسند الجامع ١٢٢/٩ حديث (٦٣٧٩).
٣٣٣

عبد الله بن محمد بن عَيْدوس العَطَشي في ذي الحجَّة سنة سبع عشرة(١)
٥١٩٣- عبدالله بن محمد، أبو القاسم المُحتَسِب يعرف بالطُّوسيِّ
حدَّث عن عُبيد الله بن سعد الزُّهري: روى عنه عليّ بن عُمر الشُّكَّري.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي، قال: حدثنا عليّ بن عُمر الحَرْبي؛
قال: حدثنا أبو القاسم عبدالله بن محمد المُحتَسِب الطُّوسي في مسجده، قال:
حدثنا عبيد الله بن سعد، قال: حدثنا عَمِّي يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن ابن
أخي ابن شهاب، عن عَمِّه، عن سالم، عن أبيه ابن عُمر، قال: رأيتُ النِيَّ
وَلَه وأبا بكر وعمر وعُثْمَانِ يمشونَ أمامَ الجَنازة(٢).
٥١٩٤- عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن بن الخليل بن الأشقر،
أبو القاسم(٣).
سمعَ محمد بن سُليمان لُوَينًا، والحُسين بن مهدي الأُبُلي، وزيد بن
أخزَمِ الطَّائي، والحسن بن عَرَفة، ويوسُف بن موسى، ورجاء بن مُرَجَّى،
ومحمد بن عبدالله المُخَرِّمي، ومحمد بن عُثمان بن كرامة، ومحمد بن
إسماعيل البُخاري، وكان عندَه عنه «تاريخهُ الصَّغير)».
(١) يعني: وثلاث مئة.
.(٢) حديث صحيح.
أخرجه الطيالي (١٨١٧)، وابن أبي شيبة ٢٧٧/٣، والحميدي (٦٠٠٧)، وأحمد
٨/٢ و٣٧ و١٢٢ و١٤٠؛ وأبو داود (٣١٧٩)، وابن ماجة (١٤٨٢)، والترمذي
(١٠٠٧) و(١٠٠٨)، والنسائي ٥٦/٤، وفي الكبرى (٢٠٧١) و(٢٠٧٢)، وأبو يعلى
(٥٤٢١) و(٥٥٣٢)، والطحاوي في شرح المعاني ٤٧٩/١، وابن حبان (٣٠٤٥)
و(٣٠٤٦) و(٣٠٤٧)، والطبراني في الكبير (١٣١٣٤) و(١٣١٣٥)، والدار قطني
٧٠/٢، والبيهقي ٢٣/٤ و٢٤، والبغوي (١٤٨٨). وانظر المسند الجامع ٢٢٧/١٠
حدیث (٧٤٥٩).
(٣) اقتبسه السمعاني في ((الأشقر) من الأنساب، والذهبي في المتوفين على التقريب من
أصحاب الطبقة الثانية والثلاثين من تاريخ الإسلام، وفي السير ٣٠٣/١٤.
٣٣٤

روى عنه محمد بن المُظفَّر، وأبو عُمر بن حَيُّويه، وأبو حَفْص بن
شاهين، وغيرهم.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر، قال: حدثنا أبو القاسم
عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن القاضي يُعرف بابن الأشقر ببغداد، قال:
حدثنا محمد بن سُليمان لُوَیْن .
سمعتُ أبا نُعيم الحافظ يقول(١) : عبدالله بن محمد بن الأشقر أبو
القاسم بغداديٌّ حدَّث بأصبهان، وكان إليه قضاء الگرْخ.
أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبدالعزيز البَزَّاز(٢) بهَمَذان، قال:
حدثنا صالح بن أحمد الحافظ، قال: عبدالله بن محمد يُعرف بابن الأشقر أبو
القاسم القاضي، أدركتُهُ ولم يُقض لي السَّماعَ منه، ويدُلُّ حديثُهُ على الصِّدق.
٥١٩٥- عبدالله بن محمد بن الحسن بن عليّ بن بُقَيْرة.
حدَّث عن محمد بن سُليمان لُوَين، وأبي سالم العلاء(٣) بن مَسْلَمة
الرَّؤَّاس. روى عنه عبدالعزيز بن جعفر الحنبلي، وأبو الحُسين ابن البَوَّاب
المُقرىء.
أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: أخبرنا عُبيدالله بن أحمد بن
يعقوب المُقرىء(٤)، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن الحسن بن عليّ بن
بُقَيْرة، قال: حدثنا أبو سالم الرَّوَّاس، قال: حدثنا عليّ بن عاصم، عن حُميد،
عن أنس، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((خَلَق الله تعالى جنَّة عَدْن وغَرَسَ
أشجارَها، ثم قال لها: تَكَلَّمي، فقالت: قد أفلَحَ المؤمنون)»(٥) .
(١) أخبار أصبهان ٢/ ٧٢.
(٢) في م: ((البزار» آخره راء، مصحف.
(٣) في م: ((المُعلى))، محرف.
(٤) هو ابن البواب، وجاء في ف: ((عبيد بن أحمد»، خطأ.
(٥) إسناده ضعيف جدّا، أبو سالم الرواس هو العلاء بن مسلمة متروك، وشيخه علي بن
عاصم ضعيف.
٣٣٥
:

٥١٩٦- عبدالله بن محمد بن سَعْدان، أبو القاسم الإسكافيُ(١)
حدَّث عن أحمد بن هشام بن بَهْرام المَدَائني. روى عنه أبو الحسن
الدَّارقطني، وذكَرَ أنه سمعَ منه یاسکاف.
٥١٩٧- عبدالله بن محمد بن عبدالسلام البلخيُّ.
قدم بغدادَ، وحدَّث بها عن القاسم بن مُجَمِّع. أُراهُ من أهل بَلْخ. رومى
عنه القاضي أبو بكر ابنُ الجِعابي، وأبو الفَتْح الأزْدي .
أخبرنا عبدالغفار بن محمد بن جعفر المؤذِّب، قال: أخبرنا محمد بن
الحُسين الأزدي الحافظ، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالسلام البَلْخي
في سوق يحيى وسأله ابن الخُثُلي، قال: حدثنا القاسم بن مُجَمِّع، قال: حدثنا
أبو مُقَاتِلِ السَّمَرقندي، عن مالك بن أنس، عن محمد بن عمرو، عن أبي
سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ◌ِ لَ: ((يؤتَى المَيتُ فِي قَرِه فيقال
له: مَن رَبُّك وما دينُكَ))(٢). رواهُ الدَّار قُطني عن ابن الجِعابي عن البَّلْخَي.
أخرجه ابن عدي ١٨٣٧/٥ من طريق العلاء بن مسلمة، به، وعدَّه من بواطيل علي
ابن عاصم .
وأخرجه الحاكم ٣٩٢/٢، والبيهقي في الأسماء والصفات ٢٧/٢ من طريق عباس
الدوري عن علي بن عاصم، به. وصححه الحاكم على عادته في تصحيح الأحاديث
التالفة .
وأخرجه أبو نُعيم في صفة الجنة (١٧) من طريقٍ قتادة عن أنس، به. وإسناده
ضعيف، فإن فيه محمد بن زياد الكلبي وهو ضعيف كما بيَّنْه المصنف في ترجمته
(٣/ الترجمة ٨٠١).
وروي نحو من حديث ابن عباس بأسانيد ضعيفة .
(١) اقتبسه السمعاني في ((الإسكافي)) من الأنساب.
(٢) إسناده تالف، أبو مقاتل السمرقندي، وهو حفص بن سلم، متروك واتهمه ابن مهدي
(الميزان ٥٥٧/١)، ولا يعرف هذا الحديث عن مالك إلا من هذا الوجه، كما أن
الأزدي متكلم فيه، ولم نقف عليه عند غير المصنف من هذا الوجه.
وأخرجه البزار، كما في كشف الأستار (٨٧٤)، مطولاً من طريق سعيد بن بحر=
٣٣٦

٥١٩٨- عبدالله بن محمد بن حِبَّان بن نَصْر بن أيوب، أبو محمد
الباهليُّ، من أهل سمرقند.
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أبي سُليمان محمد بن منصور، وعبدالصمد
ابن الفَضْلِ الْبَلْخيين. روى عنه ابن البَوَّابِ المُقرىء، والدَّار قُطني.
حدثني الأزهري وأحمد بن عُمر بن رَوْحِ النَّهْرواني - قال الأزهري:
حدثنا، وقال أحمد: أخبرنا - عُبيدالله بن أحمد بن يعقوب المُقرىء، قال:
حدثنا أبو محمد عبدالله بن محمد بن حبّان السّمرقندي قدمَ علينا، قال: حدثنا
محمد بن منصور الفَقيه، قال: حدثنا إبراهيم بن سُليمان الكاتب، قال: حدثنا
إبراهيم بن طَهْمان، قال: حدثني عُمارة بن غَزِيَّة، عن شُرَحْبيل، عن جابر أنه
قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((من أُعطِي عطاءً فليُجزِ به، فإن لم يجد فليُّنِ به،
ومن كَتَمه فقد كَفَرَهُ، ومن تَحَلَّى بما لم يُعطَ كان كلابِسٍ ثَوْبَي زُور»(١) .
القراطيسي، عن الوليد بن قاسم، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي
هريرة، أحبه رفعه، فذكره. وسعيد بن بحر هذا مجهول، قال الهيثمي في المجمع
٥٢/٣: «خلا سعيد بن بحر القراطيسي فإني لم أعرفه)».
(١) إسناده ضعيف، فإن شرحبيل مولى الأنصار وهو ابن سعد مقبول، يعني حيث يتابع
وإلا فضعيف، ولم يتابع وقد بيّنا ذلك مفصلاً في تعليقنا على الترمذي (٢٠٣٤).
أخرجه عبد بن حميد (١١٤٧)، والبخاري في ((الأدب المفرد)» (٢١٥)، وأبو يعلى
(٢١٣٧)، وابن حبان (٣٤١٥)، والقضاعي في مسنده (٤٨٥)، والبيهقي ١٨٢/٦ من
طريق شرحبيل، به. وانظر المسند الجامع ٤/ ٢٦٥ حديث (٢٧٧١).
وأخرجه أبو داود (٤٨١٣)، والبيهقي ١٨٢/٦ من طريق بشر بن المفضل عن
عمارة عن رجل من قومه عن جابر، به، وقال أبو داود: ((وهو شرحبيل كأنهم كرهوه
فلم يسموه" .
وأخرجه الترمذي (٢٠٣٤) من طريق إسماعيل بن عياش عن عمارة بن غزية، عن
أبي الزبير، عن جابر، فذكره. وهذا إسناد ضعيف لضعف إسماعيل في روايته عن
غير الشاميين وعمارة منهم. وقد بينا خطأه في تعليقنا على هذه الرواية من الجامع.
٣٣٧

٥١٩٩ - عبدالله بن محمد، أبو الفضل الفقيه الطَّوسيُّ.
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أبي العباس أحمد بن بكر البَغَويّ، وإبراهيم
ابن إسحاق الشَّرَّاج الثَّقفي، وعبدالله بن أحمد بن حنبل.
روى عنه يوسُف بن عُمرِ القَوَّاسِ، ومحمد بن جعفر بن العباس النَّجَّار.
وذكَرَ محمد أنه سمع منه في مجلس أبي حامد محمد بن هارون الحَضْرمي.
أخبرنا أبو طالب محمد بن عليّ بن الفَتْح، قال: حدثنا يوسُف بن عُمرٍ
القَوَّاس، قال: حدثنا أبو الفَضْل الطُّوسي الفقيه إملاءً من لَفظِهِ، قال: حدثنا
عبدالله بن أحمد، يعني ابن حنبل مِرارًا، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا:
سُليمان بن داود الهاشمي، قال: حدثني محمد بن إدريس الشافعي، قال:
( حدثنا يحيى بن سُليم عن عُبيد الله، عن نافع، عن ابن عُمر أنَّ النبيَّ ێّ صَلَّى
في کسوف ركعتین، في كلى رَكْعةُ ركعتين(١) .
٥٢٠٠- عبدالله بن محمد بن سعيد بن زياد، أبو محمد المُقرىء
المعروف بابن الجَمَّال(٢) .
سمع يعقوب بن إبراهيم الدَّورقي، وعليّ بن عمرو الأنصاري، وعُمر بن
شَبَّة النُّميري، وأبا حاتِم الرَّازي، وعباس بن محمد الدُّوري، وأحمد بن
(١) إسناده ضعيف، فإن يحيى بن سُليم القرشي ضعيف في روايته عن عبيدالله العمري
خاصة كما بيناه في ((تحرير التقريب)).
: أخرجه البيهقي في السنن ٣٢٤/٣، وفي معرفة السنن والآثار ١٣٥/٥ من طريق
الشافعي، به .
وحديث صلاة رسول الله ◌َ ركعتين في كل ركعة ركعتين، مخرجٌ في الصحيحين
(البخاري ٤٢/٢ و٤٣ و٤٤ و٤٨ و٤٩ و٨٢ و١٣٢/٤ و٦٩/٦ و٤٥/٧ ١٦٠/٨،
ومسلم ٢٧/٣ و٢٨ و٢٩) من حديث عائشة. وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على
الترمذي (٥٦١).
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الجمال)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٢٣) من
تاريخ الإسلام.
٣٣٨

عبدالجبار العُطاردي، ويعقوب بن إسحاق القُلُوسي، ومحمد بن عِمْران بن
حبيب الهَمَذَاني .
روى عنه محمد بن عُمر ابن الجِعابي، وعليّ بن الحسن الجَرَّاحي،
وعبد الله بن موسى الهاشمي، والدَّار قُطْني، وابن شاهين، ويوسُف القَوَّاس.
أخبرنا محمد بن عليّ بن الفَتْح، قال: سمعتُ أبا الحسن الدَّار قُطْني ذكّرَ
أبا محمد ابن الجَمَّال، فقال: كان من الثقات.
حدثني عُبيدالله بن أبي الفَتْح، عن طَلْحة بن محمد بن جعفر. وأخبرنا
السُّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع؛ قالا جميعًا: إنَّ عبد الله
ابن محمد بن سعيد الجَمَّال مات في سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة. زاد ابنُ
قانع: في شهر رمضان .
٥٢٠١- عبدالله بن محمد بن زياد بن واصل بن ميمون، أبو بكر
الفقيه، مولى أبان بن عُثمان بن عفَّان، من أهل نَيْسابور(١).
ورَحَل في العلم إلى العراق، والشام، ومصر، وسكَنَ بعد ذلك بغداد،
وحدَّث بها عن محمد بن يحيى الذُّهلي، وأحمد بن يوسُف السُّلَمي، وأحمد
ابن الأزهر، وأحمد بن حَفْص بن عبدالله النَّيْسابوريين، وعبدالله بن هاشم
الطّوسي، ومحمد بن الحُسين بن إشكاب، والحسن بن محمد الزَّعْفراني،
وأحمد بن منصور الرَّمادي، وعباس بن محمد الدُّوري، ومحمد بن إسحاق
الصَّاغاني، ويونس بن عبدالأعلى، وأبي عُبيدالله أحمد بن عبدالرحمن بن
وَهُب، وأبي ثور عمرو بن سعد، وأبي إبراهيم المُزَني، وبَحر بن نَصْر
المصريين، وَيوسُف بن سعيد بن مُسلم المِصِّيصي، والعباس بن الوليد
البَيْروتي، ومحمد بن عَوْف الحِمْصي، وأبي أمية الطَّرَسوسي، وأمثالِ هؤلاء
ممن يطولُ ذكره.
(١) اقتبسه السمعاني في ((النيسابوري)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٢٨٦/٦،
والذهبي في وفيات سنة (٣٢٤) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٦٥/١٥.
٣٣٩

1
· روى عنه دَعْلَج بن أحمد، وأبو عُمر بن حَيُّويه، ومحمد بن المظفر،
والدَّار قُطني، وابن شاهين، وعُمر بن إبراهيم الكَثَّاني، ويوسُفِ القَوَّاس، وأبو
طاهر المُخَلِّص، وغيرُهم:
وكان حافظًا مُتقنًا، عالمًا بالفقه والحديث معًا، موثّقًا في روايتهِ ..
أخبرني أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر
الحافظ، قال(١) : حدثنا أبو بكر النَّيْسابوري، قال: حدثنا العباس بن الوليد
ابن مَزْيَد، قال: أخبرني أبي، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني عَمرو بن
سَعْد، قال: حدثني زياد التُّميري، قال: حدثني أنس بن مالك، قال: وافَقّ
رسولُ اللهِ وَّ﴿ رمضانَ في ◌ِسَفَرِهِ فصامَ، ووافقَ رمضانَ في سَفَره فأفطر(٢). قال
أبو بكر: كَتَب عني موسى بن هارون هذا الحديث منذ أربعين سنة.
حدثنا البَرْقاني، قال: سمعتُ أبا الحسن الدَّارقطني يقول: ما رأيتُ
أحفظَ من أبي بكر النَّيْسابوري.
ذكر أبو عبدالرحمن السُّلَمي أنه سأل الدَّار قُطني عن أبي بكر النَّْسابوري،
فقال: لم نَرَ مثله في مشايخنا لم نر أحفظَ منه للأسانيد والمُتون، وكان أفقَه
المشايخ، جالَس المُزَنِي، والرَّبيع، وكان يَعرِفُ زياداتِ الألفاظ في المُتون.
ولما قَعَد للتَّحديث قالوا: حَدِّث، قال: بل سَلُوا، فسُئِل عن أحاديث فأجاب
فيها وأملاها، ثم بعد ذلك ابتدأ يُحَدِّث.
حدثني محمد بن عليّ الصُّوري مذاكرةً، قال: قال لي عبدالغني بن
سعيد الحافظ: سمعتُ الدَّارِقُطني يقول: كُنَّا ببغداد يومًا جلوسًا في مجلس
اجتمعَ فيه جماعةٌ من الحُقَّاظِ يَتَذَاكرون، وذكَرَ الدَّارِقُطني أبا طالب الحافظ،
وأبا بكر ابن الجِعابي، وغيرهما، فجاء رجلٌ من الفُقهاء فسأل الجماعةَ: مَن
(١) سنن الدارقطني ٢/ ١٩٠.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف زياد بن عبدالله النميري.
أخرجه البيهقي ٤/ ٢٤٤ من طريق أبي العبامن الأصم، عن العباس بن الوليد، به.
٣٤٠