Indexed OCR Text
Pages 261-280
أبو عبدالرحمن في كتاب «المناسك الصَّغير المُختصر)) وهي عشرةُ أحاديث، قال في كلها أبو عبدالرحمن: حدثني أبو بكر، ثم قال في آخرها: فعَرَضتُها على أبي، فقال لي: فألا قلت له: أيش تقول في المُحرِمة تُقَبِّل زوجَها؟ فرَجَعتُ إلى ابن أبي شَيْبة، فقلت له: يا أبا بكر إني عَرَضتُ على أبي أحاديثَكَ في المُخْرِمِ يُقَبِّل زوجته، فقال لي أبي: أيش تقول في المُخْرِمة تُقَبِّل زوجها؟ فسكت، ثم قال: ما عندي فيه شيء، فحدثنا عبدالله، قال: فحدثته بهذا الحديث؛ حدثني أبي، قال: حدثنا أبو المُغيرة عبدالقدوس بن الحجّاج الخَوْلاني، قال: حدثنا سعيد بن عبدالعزيز، قال: حدثنا عطاء بن أبي رباح، قال: على المُخْرِمِ إذا قَبَّل امرأتَهُ شاة، وعلى المُخْرِمة مثلُ ذلك إذا طاوَعَتْهُ. فقال ابن أبي شَيْبة: ما سمعتُ هذا ولا أعرِفُه، ثم قال: قَدِمنا بغدادَ منذ نحو من أربعين سنة فما كان أحدٌ يقوم في وُجوهنا في الأبواب، أو قال: في حفظ الحديث، إلّ أبو هذا، يعني أحمد بن حنبل. فقال له رجل: فيحيى بن مَعِين كان يحفظ؟ فقال أبو بكر : كان فيه مؤنة. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم ابن محمد بن عَرَفة، قال: سنة أربع وثلاثين ومئتين فيها أشْخَصَ المتوكلُ الفُقهاء والمحدِّثين فكان فيهم مُصعب الزُّبيري، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وإبراهيم بن عبدالله الهَرَوي، وعبدالله وعُثمان ابنا محمد بن أبي شَيْبة الکوفیان، وهما من بني عَبْس وكانا من حُفَّاظ النَّاس، فقُسمت بينهم الجوائز وأُجرِيَت عليهمُ الأرزاقُ، وأمَرَهم المتوكل أن يجلِسوا للناس وأن يحدثوا بالأحاديث التي فيها الرَّدُّ على المُعتزلة والجَهْمية وأن يُحَدِّثوا بالأحاديثِ في الرُّؤية، فجلَسَ عُثمان بن محمد بن أبي شَيْبة في مدينة أبي جعفر المنصور، ووُضِعَ له منبرٌ واجتَمَعَ عليه نحوٌ من ثلاثين ألفًا من الناس؛ فأخبرني حامد بن العباس أنه كَتَب عن عُثمان بن أبي شَيْبة. وجلَسَ أبو بكر بن أبي شَيْبة في مسجد الرُّصافة، وكان أشدَّ تقدمًا من أخيه عُثمان، واجتمَعَ عليه نحوٌ من ثلاثين ألفًا ومات في هذه السّنة أبو بكر بن أبي شَيْبة . ٢٦١ : : : قلت: ذِكرُ وفاةٍ أبي بكرٍ في هذه السّنة وَهْمٌ، لأنه ماتٌ في سنة خمس وثلاثین . أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن عبدالله ابن محمد الشَّيْباني، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن شُعبة، قال: حدثني محمد بن إبراهيم مُرَيَّعَ(١) الحافظ، قال: قدمَ علينا أبو بكر بن أبي شيبةٍ فانقَلَبت به بغدادُ، ونُصِبَ له المِنبَرُ في مسجد الرُّصافة فجلَسَ عليه. فقالٍ مِنْ حفظه: حدثنا شَرِيك ثم قال: هي بغداد، وأخاف أن تَزِلَّ قدمٌ بعد ثُبوتها، يا أبا شَيْبة هات الكتاب. قلت: أبو شَيْبة هو ابنه واسمُهُ إبراهيم. حدثني عبد العزيز بن عليّ الوَرَّاق، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن محمد المُفيد، قال: حدثنا الحسن بن عليّ بن شبيب المَعْمَري، قال: قَعَد أبو بكر بن أبي شَيْبة في الرُّضافة يُحَدِّث الناس، فحدَّث أولَ المَجلِس عن ابن فُضَيْل، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبدالله بن الحارث، قال: حدثني عبدالمطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب، قال: قال رسولُ الله ◌ِكلٍّ: («احفظوني في العباس فإِنه بَقِيَّةُ آبائي، وإنَّ عمَّ الرجل صِنو أبيه)» فزاد في لَفِظِهِ ما ليسَ في الحديث وأبو بكر أبو بكر (٢) ثم أملّه (٣) علينا في المجلس الثاني بطُولِهِ لم يَستغرِق هذا الكلام فيه (٤) . (١) في م: ((المربع))، وما هنا من النسخ. (٢) قوله: ((وأبو بكر أبو بكر" سقط من م. (٣) في م: ((ثم أملاه أبو بكر))، وليست في النسخ، وما أثبتناه منها. (٤) إسناده ضعيف جدّاً، فإن محمد بن أحمد بن محمد المفيد متهم (الميزان ٤٦٠/٣-٤٦١) ويزيد بن أبي زياد ضعيف. " أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٢٩ (من المطبوع) من طريق المصنف، وقال: اورواه خالد ابن عبد الطحان عن يزيد بن أبي زياد فأرسله، وأسقط عبدالمطلب من إسناده». وأخرجه عبدالله بن أحمد في زياداته على فضائل الصحابة لأبيه (١٨٢٢) عن = ٢٦٢ أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا الحُسين بن عليّ التَّمِيمي، قال: حدثنا أبو عَوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا المَيْموني، قال: تذاكَرْنا يومًا شيئًا اختلفوا فيه، فقال رجل: ابنُ أبي شيبة يقول عن عقَّان، قال أبو عبد الله، يعني أحمد بن حنبل: دع ابن أبي شيبة في ذا. انظر أيش يقول غيرُهُ يريد أبو عبدالله کَثْرة خَطَئِهِ. قلت: وأُرى أنَّ أبا عبدالله لم يُرِد ما ذكرَهُ المَيْموني من أنَّ أبا بكر كَثيرَ الخَطإِ، وأظنُّ حديثَ عفَّان الذي ذُكِرَ له عن أبي بكر قد كان عنده فأرادَ غيرَهُ ليعتبر به الخلاف، والله أعلم. أخبرنا البَرْقاني، قال: قُرىء على أبي عليّ ابن الصَّوَّاف وأنا أسمع: حدَّثكم جعفر بن محمد الفِرْيابي، قال: سألتُ محمد بن عبدالله بن نُمَير عن بني أبي شَيْبة ثلاثتهم، فقال فيهم قولاً لم أحب أن أذكرَهُ. أنبأنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا محمد بن العباس العُصْمي، قال: حدثنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن يونس الحافظ، قال: حدثنا عُثمان ابن سعيد الدَّارمي، قال: سمعتُ يحيى الحِمَّاني يقول: أولاد ابن أبي شَيْبة من أهل العلم، كانوا يُزاحِمونَنا عند كلٌّ مُحَدِّث. قرأتُ على أحمد بن عليّ المُخْتَسِب عن محمد بن عِمْران الكاتب، قال: حدثني عُمر بن عليّ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن المُرَبَّع، قال: سمعتُ أبا عُبيد القاسم بن سَلَّم يقول: ربَّانِيُّو الحديثِ أربعةٌ: فأعلَمُهم بالحَلالِ والحَرامِ أحمدُ بن حنبل، وأحسَنُهم سياقَةً للحديث(١) وأداءً له عليّ ابن محمد بن عبدالله بن تمير وابن أبي شيبة عن ابن فضيل، به مطولاً وفي آخره: ((أيها = الناس من آذى العباس فقد آذاني إنما عمُّ الرجل صنو أبيه)). وقد صح من حديث أبي هريرة أن رسول الله يقول له قال: ((العباس عمُّ رسول الله، وإنَّ عمَّ الرجل صنو أبيه)» (البخاري ١٥١/٢ ومسلم ٦٨/٣). وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على الترمذي (٣٧٦١). (١) سقطت من م، وهي في النسخ، ونقلها الذهبي في السير ١٢٧/١١. ٢٦٣ : المَدِيني، وأحسنُهم وضعًا لكتابِ ابنُ أبي شَيْبة، وأعلَمُهم بصَحيح الحديثِ وسَقِيمِهِ يحيى بنُ معين. أخبرنا أبو سعد الماليني قراءةً، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدِي الحافظ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا عبدالله بن أسامةِ الكَلْبِي، قال: حدثنا عبدالله بن أبي زياد(١) ، عن أبي عُبيد القاسم بن سَلَّم، قال: انتَهَى الحديثُ إلى أربعةٍ: إلى أبي بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، ويحيى ابن مَعِين وعليّ ابنِ المَدِيني، فأبو بكرٍ أسرَدُهم له، وأحمدُ أفقَهُهُم فيهِ، ویحیی أجمَعُهُم لهِ، وعليٍّ أعلَمُهم به. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق ابن وَهْب البُندار، قال حدثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النَّصْر، قال: قال عليّ ابن المَدِيني: قدمَ علينا أبو بكر بن أبي شَيْبة، ويحيى وعبدالرحمن باقيين، قال: فأراد الخائب، يعني سُليمان الشَّاذكوني، أن يذاکِرَه، فاجتمعَ الناسُ في مسجد الجامع، قال: فقال لي عبدالرحمن بن مهدي: اذهب. فامِنَعْهُما فإني أخشَى أن تقَعَ فتنةَ يَتَعصَّبُ مع هذا قومٌ ومع هذا قومٌ. أخبرنا أبو سَعْدِ الماليني، قال: حدثنا عبدالله بن عَدِي، قال: سمعتُ. أحمد بن محمد بن سعيد يقول: سمعتُ عبدالرحمن بن خِرَاش يقول: سمعتُ أبا زُرعةِ الرَّازي يقول: ما رأيتُ أحفَظَ من أبي بكر بن أبي شَيْبة، فقلت له: يا أبا زُرعة، فأصحابُنا البغداديون؟ قال: دَع أصحابَكَ إنهم أصحابُ مَخارِيقِ، ما رأيتُ أحفَظَ من أبي بكر ... وأخيرنا الماليني، قال: أخبرنا ابن عَدِي، قال: سمعتُ عَيْدان يقول: كان يَقعُدُ عندِ الأُسطوانةِ: أبو بكرٍ وأخوهُ، ومُشْكُدانة، وعبدالله بن البَرَّاد(٢) وغيرهم وكُلُّهم سكوتٌ إلّ أبو بكر فإنه يهدر. قال ابن عَدِي: والأُسطوانة هي (١) اقتبسه المزي، فقال: ((وقال عبدالله بن أبي زياد)) فذكره ٤٠/١٦. (٢) في م: ((البراء)»، محرف، وما هنا من النسخ، وهو الذي نقله المزي في تهذيب الكمال ١٦/ ٤٠. ٢٦٤ ! التي يجلِسُ إليها ابن سعيد. قال لي ابن سعيد: هي اسطوانة ابنِ مسعود، وجَلَس إليها بعده عَلْقَمة، وبعده إبراهيم، وبعده منصور، وبعده الثَّوري، وبعده وكيع، وبعده أبو بكر بن أبي شَيْبة وبعده مُطَّيَّن وبعده ابنُ سعيد. أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون الضَّبِّي عن أبي العباس بن سعيد، قال: حدثني عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبو زيد الغُلْفي، قال: قلت لأحمد بن حُميد: مَن أحفظُ أهلِ الكوفَةِ؟ قال: أبو بكر بن أبي شَيْبة. فذكرتُ ذلك لأبي بكر فقال: ما ظَنَتُهُ يُقِزُّ لي. قلت: أحمد بن حُميد يُعرَف بدار أمَّ سَلَمة، وكان من شيوخ الكوفيين ومُتقنیهم وحُقَّاظھم. أخبرنا أبو الوليد الحسن بن محمد الدَّربَندي، قال: أخبرنا محمد بن أبي بكر الوَرَّاق ببُخارى، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن حَفْص بن أسلم، قال: حدثنا أبو الحُسين(١) محمد بن طالب بن عليّ النَّسفي، قال: سمعتُ صالح بن محمد يقول: أعلمُ مَن أدركتُ بالحديث وعِلَلِهِ عليُّ ابن المَدِيني، وأعلَمُهم بتَصْحِيفِ المشايخ يحيى بنُ مَعِين، وأحفَظُهم عند المُذاكرة أبو بكر بن أبي شَيْبة . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الواسطي، قال: أخبرنا محمد ابن أحمد بن حماد بن سُفيان الكوفي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن محمد بن حامد البَلْخي، قال: حدثنا محمد بن عَقِيل بن الأزهر الفقيه، قال: حدثنا أحمد بن الخليل، قال: سمعتُ قُتيبة بن سعيد يقول: كتبتُ عن أبي بكر بن أبي شَيْبة غيرَ شيءٍ. أخبرنا الحُسين بن عليّ الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّعْفَراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: (١) في م: ((الحسن) مصحف. ٢٦٥ وذكر يحيى بن معين يومًا الكوفة فقال: ليس بها أحدٌ، خرابٌ. قيل له: فَعمَّن نكتب بها؟ قال: عن ابن أبي شَيْبة. قيل له: أيُّ بني أبي شَيْبة؟ قال: أبو بكر وعُثمان. قيل له: فقاسم؟ قال: اكتب عنهما. أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن محمد النَّْسابوري، قال: سمعتُ أبا جعفر محمد بن صالح بن هانىء يقول: سمعتُ أبا عبدالله محمد بن عُمر بن العلاء الجُرْجاني يقول: سمعتُ يحيى بن مَعِين، وسألتُهُ عن سماع أبي بكر بن أبي شَيْبة من شريك، فقال: أبو بكر عندنا صدوق، ولو اذَّغَى السَّماعِ مِن أجَلٌ مِن شَرِيك لكان مُصَدَّقًا فيه، وما يحمله أن يقولَ وجدتُ في كتاب أبي بخطه؟! وحُدَّثتُ عن رَوْحِ بحديث الدَّجَّلَ؟ وكُنَّا نَظُنُّ أنه سمعه من أبي هشام الرِّفاعي، وكان أبو بكر لا يذكر أبا هشام. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصَّوَّاف، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال(١) : سمعتُ أبي يقول: أبو بكر بن أبي شَيْبة صدوقٌ. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلمٍ صالح بن أحمد بن عبدالله بن صالح العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(٢) : عبدالله بن محمد بن إبراهيم وهو ابن أبي شيبة كوفيٌّ ثقةٌ، وكان حافظًا للحديث. أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا أبو الفَتْح محمد بن إبراهيم الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكَرَجي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن يوسف بن خِراش، قال: وأبو بكر بن أبي شَيْبة ثقةٌ. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وَهْب البُندار، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن النَّضْر، قال: مات عليّ ابن المَدِيني في (١) العلل ومعرفة الرجال: ١٤٩/١. (٢) ثقاته (٩٦١). ٢٦٦٠. ذي القعدة سنة أربع وثلاثين، ومات أبو بكر بن أبي شَيْبة بعده بأربعين يومًا بالكوفة. وأخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا أحمد بن عيسى بن الهيثم الثَّمَّار، قال: حدثنا عُبيد بن محمد بن خَلَف البَزَّار، قال: مات أبو بكر بن أبي شَيْبة لثمانٍ خَلَون من المُحرَّم سنة خمس وثلاثين ومئتين. أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله الحَضْرمي، قال: وماتَ عبدالله بن محمد بن أبي شَيْبة أبو بكر العَبْسي وَقتَ عِشاء الآخرة ليلة الخميس لثمانٍ مَضَت من المحرَّم سنة خمس وثلاثین ومئتين، وكان لا يخضِب . ٥١٣٩- عبدالله بن محمد، أبو محمد اليماميُّ يعرف بابن الرُّوميُّ(١) . سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عبدالعزيز بن محمد الدَّراوَزدي، والنَّضْر ابن محمد الجُرَشي، وعُمر بن يونُس اليمامي، وعبدالرزاق بن هَمَّام، وعَبْدة ابن سُليمان، وأبي أُسامة، وأبي مُعاوية الضَّرير، ويعقوب بن إبراهيم بن سَعْد. روى عنه محمد بن إسحاق الصَّاغاني، ويعقوب بن شَيْبة، وأبو قلابة الرَّقاشي، وأحمد بن أبي خَيْئمة، والحارث بن أبي أُسامة، وإبراهيم الحَرْبِي، وعُمر بن أيوب السَّقَطي، وأبو حاتِم الرَّازي، وقال: هو صدوقٌ(٢) . أخبرنا محمد بن أحمد بن يوسُف الصَّيَّاد، قال: أخبرنا أحمد بن يوسُف ابن خَلَّد، قال: حدثنا الحارث بن محمد الثَّمِيمي، قال: حدثنا عبدالله ابن الرُّومي، قال: حدثنا عَبْدة بن سُليمان، قال: حدثنا هشام بن عُروة، عن أبيه، (١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٠٥/١٦، والذهبي في وفيات الطبقة الرابعة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٢) لم أجد ذلك في كتاب ابنه ((الجرح والتعديل)"، فلعله ذكره في مكان آخر. ٢٦٧ عن عائشة، قالت: نهاهُم رسولُ اللهَِّ عنِ الوِصالِ وجَدَّ لهم (١) ، فقالوا: إنك تُواصِلُ، قال: ((إني لستُ كَهْيئتكم، إنِّي يُطْعِمُني ربي ويَسقيني))(٢). أخبرنا هِبةُ الله بن الحسن الطَّبري وعليّ بن الحُسين صاحب العباسي؛ قالا: أخبرنا عبدالرحمن بن عُمر، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن سَهْل، قال: حدثنا عبد الخالق بن منصور، قال: سُئِل يحيى بن معين وأنا أسمع عن ابن الرُّومي، فقال: مثل أبي محمد لا يُسألُ عنه، إنه مَرْضي. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: أخبرنا عبدالله بن إسحاق المُعَذَّل، قال: أخبرنا الحارث بن محمد، قال: سنة ست وثلاثين ومئتين، فيها مات عبدالله ابنِ الرُّومي المُحَدِّث اليَمامي. أنبأنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا محمد بن عُمر بن غالب الجُعْفي، قال :- أخبرنا موسى بن هارون، قال: مات عبدالله ابن الرُّومي أبو محمد اليمامي يوم الجُمُعة في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، وكان أبيض الرَّأس واللِّحية. ٥١٤٠- عبدالله بن محمد بن هانىء، أبو عبدالرحمن الثَّيْسابوريُّ(٣) . سمعَ محمد بن جعفر غُندرًا، ومحمد بن أبي عَدِي، وعبدالأعلى بن عبدالأعلى، ويوسُف بن عطية الصَّفَّار، ومُعَلَّى بن سُليمان، ومَرْحوم بن عبد العزيز العَطَّار، ويحيى بن سعيد القَطَّان، وأمثالهم. (١). في م: ((وتحداهم))، محرفة. (٢) حديث صحيح. أخرجه البخاري ٤٨/٣، ومسلم ٣٤/٣، والنسائي في الكبرى (٣٢٦٦)، وأبو. يعلى (٤٣٧٨)، والبيهقي ٢٨٢/٤ من طريق عبدة، به. وانظر المسند الجامع ٦٨٦/١٩ حديث (١٦٥٧٤). (٣). اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الرابعة والعشرين من تاريخ الإسلام. ٢٦٨ : وكان عارفًا بعلم الأدب، بصيرًا بالنَّحْو، أخذَ عن الأخْفَش. وقدمَ بغدادَ، وحَدَّث بها، فرَوى عنه من أهلها أبو بكر بن أبي الدُّنيا، وعبدالله بن محمد بن ناجية، وكانَ ثقةً. أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا عُمر بن محمد بن عليّ الناقد، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن ناجية، قال: حدثنا عبدالله بن محمد ابن هانىء النَّيْسابوري، قال: حدثنا غُنْدر، قال: حدثنا شُعبة عن أبي قَزَعة، عن أنس بن مالك، قال: كنتُ رَدِيفَ أبي طَلْحة، فكانت رُكْبة أبي طَلْحة تكاد تُصيبُ رُكبة رسولِ اللهِنَ ﴿ فكان النبيُّ وَ يُهِلُّ بهما(١). أنبأنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: حدثنا عبدالله بن هانىء أبو عبدالرحمن النّخوي ببغداد سنة ست وثلاثین ومنتین. أخبرنا محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله النَّيْسابوري، قال: أخبرنا أبو الفَضْل محمد بن إبراهيم بن الفَضْل، قال: حدثنا الحُسين بن محمد بن زياد، قال: مات أبو عبدالرحمن عبدالله بن محمد بن هانىء في جمادى الآخرة من سنة ست وثلاثين ومثتين. ٥١٤١- عبدالله بن محمد بن أبي يزيد، الخَلَنْجيّ(٢). أحد أصحاب الرَّأي، وَلِيَ قضاء الشرقية في أيَّام الواثق؛ فأخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن (١) إسناده صحيح. أخرجه أحمد ٣/ ١٧١ عن غندر، به .. وأخرجه الطحاوي ١٥٣/٢ من طريق عبدالصمد بن عبدالوارث عن شعبة، به. وانظر المسند الجامع ٤٥٤/١ حديث (٦٦٣). والمراد: الإهلال بالحج والعمرة. (٢) اقتبسه السمعاني في ((الخلنجي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين من تاريخ الإسلام. ٢٦٩ محمد بن عَرَفة، قال: وفي هذه السَّنة يعني سنة ثمان وعشرين ومئتين عَزَّلَ الواثقُ عبد الرحمن بن إسحاق، وشُعيبَ بن سَهْل، ووَلَّى الحسن بن عليّ بنِ الجَعْد مكانَ عبدالرحمن على الغَربي، وَوَلَّى عبدالله بن محمد الخَلَنجي الشَّرقية، وكان الخَلَنْجي من المُجَردين بخَلْق (١) القُرآن المُعلنین به. أخبرنا عليّ بن المُحَسِّن، قال: أخبرنا(٢) طلحة بن محمد بن جعفر، قال: عَزَلَ الواثقُ عبدالرحمن بن إسحاق واستقضَى عبدالله بن محمد بن أبي يزيد الخَلَنجي، وكان من أصحابٍ أبي عبدالله بن أبي دؤاد، حاذقًا بالفقه على مَذهب أبي حَنِيفَةٍ، واسعَ العلم ضابطًا، وكان يَصَحَبُ ابنَ سماعةٍ وتَقَلَّدِ. المَظالم بالجَبَل، فأُخِرَ ابنُ أبي دؤاد أنه مستقلٌ عالمٌ بالقضاء ووُجوهِهِ، فسألَ عنه ابنَ سماعةً فَشَهِدَ لَه، فَكَلَّم ابنُ أبي دؤاد المُعتصم فوَلَه قضاء هَمَذانِ، فأقامَ نحوًا من عشرين سنةٍ لا يُشْكَى، وتَلَطَّف له محمد بن الجَهْم في مالٍ. عظيم فلم يَقْبَلُه، ولما وَلِيَ الشرقية ظَهَرتِ عِقَّتُهُ ودِيانَتُه لأهل بغداد، وكَان فيه كِبْرٌ شديد، وكتَبُّ إليه المُعتصم في أن يمتَحِنَ الناسَ، وكان يضبطُ نفسَهُ فتقدَّمتْ إليه امرأةٌ فقالت: إنَّ زوجي لا يقول بقَولِ أمير المؤمنين في القرآن فَفَرُّق بيني وبينه، فصاحَ عليها. فلما كان في سنة سبع وثلاثين في جُمادى عَزَله المتوكِّل وأمَرَّ أنْ يُكْشِّفَ لَيَفْضَحه بسبب ما امتحنَ الناسَ في خلق القرآن؛ فأخبرني الطَّبَري محمد بن جَرِير، قال: أقيم الخَلَنجي للناس سنة سبع وثلاثين ومئتين. قال طَلْحة: وأخبرني مُمر بن الحسن، قال: كُشِفَ الخَلَنجي فما انكشفَ عليه أنَّه أخَذَ حيَّةً واحدة. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم. ابن محمد بن عَرَفة، قال: حدثني عليّ بن محمد بن الفُرات، قال: لما تولَّى (١) في م: ((القول بخلق))، ولم أجد لفظة ((للقول))، بل وجدت ناسخ ف قد ضبب، كأنه نقلاً عن المصنف، في مكان هذه اللفظة، دلالة على ورود النص هكذا من غيرها. (٢) في م: ((أن))، محرفة. ٢٧٠ . الخَلَنجي قضاء الشّرقية كَثُر من يطالبُهُ بفكٌ الحَجْر، فدعا بالأمناء، فقال لهم: من كان في يده منكم مالٌ ليتيم فليَشتَرِ له منه مرًّا وزبيلاً يكون قِبَله، وليَدفَع إليه مالَهُ فإن أتلَفَه عَمل بالمرّ والزبيل. وقال ابن عَرَفة: حدثني داود بن عليّ، قال: سمعتُ بعض شهود الخَلَنجي يقول: ما علمتُ أنَّ القرآن مخلوق إلى اليوم. فقلت: وكيف عَلِمتَ؟ أجاءك وحيٌّ؟! قال: سمعتُ القاضي يقول. ٥١٤٢- عبدالله بن محمد بن إسحاق، أبو عبدالرحمن الأذْرَميُ(١). سمعَ سُفيان بن عيينة، وغندرًا، وعَبِيدة بن حُميد، وأبا خالد الأحمر، وزياد بن عبد الله البَكَّائي، وهُشيم بن بَشِير، وإسماعيل ابن عُلَيَّة، وإسحاق بن يوسُف الأزرق، وقاسم بن يزيد الجَزْمي، وزيد بن أبي الزَّرقاء، وعبدالعزيز بن عِمْران الزُّهْري(٢) . روى عنه أبو حاتم الرازي، وقال(٣): كان ثقةً، ومحمد بن عُبيد الله ابن(٤) المُنادي، وأبو داود السِّجِستاني، وعبدالله بن أحمد بن حنبل، وموسى ابن هارون، وأحمد بن أبي عوف البُزُوري، والقاسم بن يحيى بن نَصْر المُخَرِّمي، وعُمر بن أيوب السَّقَطي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبو بكر بن أبي داود السُّجِسْتاني. وقدم الأذْرَمي بغداد، وحدَّث بها. أخبرنا الحسن بن عليّ الثَّمِيمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن. حَمْدان، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني عبدالله بن محمد ابن إسحاق أبو عبدالرحمن الأذْرَمي، قال: حدثنا زيد بن أبي الزَّرقاء، قال: : (١) اقتبسه السمعاني في ((الأذرمي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٤٢/١٦، والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٢) سقطت من م. (٣) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ٧٣٤. (٤) سقطت من م. ٢٧١ حدثنا سُفيان، عن أبيه، قال: كان الأحنف بن قيس وأناسٌ يذكرون السُّلطان، فقال الأحنف: إنكم قد أكثَرتُم في سُلطانكم، فلو كان مُعتبكم كان قد أعتبكم، فاختاروا بينَهُ وبينَ أمرِ الجاهلية. أخبرني حَمْدان بن سَلْمان الطَّحَّان، قال: حدثنا محمد بن عبدالرحمن المُخَلِّص، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن إسحاق أبو عبدالرحمن الأذْرَمي ببغداد، قَدِمَ علینا، قال: حدثنا إسحاق بن يوسُف الأزرق، عن شَرِيك، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، قال: سمعتُ رسولَ اللهِوَ﴾ يقول: ((أَنْهَاكم عن الْعَضْه، وهل تَدرونَ مَا العَضْهُ؟ الثَّمِيمةُ، ونقلُ الحديثِ))(١) أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا الحسن. ابن رَشِيقَ المِصْري، قال: حدثنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن النَّسائي، عن: أبيه. ثم حدثني محمد بن عليّ الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبدالله القاضي بمصرَ، قال: ناولني عبدالکریم بن أبي عبدالرحمن و کتب لي بخطه، قال: سمعتُ أبي يقول: عبد الله بن محمد بن إسحاق الأذرميُّ ثقةٌ. قلت: وكان هارون الواثق بالله أشخْصَ شَيْخًا من أهل أذنة للمخنة، وناظَرَ ابْنَ أبي دؤاد بحَضْرته، واستَعْلَى عليه الشيخُ بِحُجَّته، فأطلَقَهُ الواثق ورَدّه إلى وَطَنْه، ويقال: إنه كان أبا عبدالرحمن الأذْرَمي. أخیرنا بقصَّتِه محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا أحمد بن سِنْدي (١) إسناده حسن، شريك حسن الحديث عند المتابعة وقد توبع. أخرجه وكيع في الزهد (٣٩٦)، وعبد الرزاق (٢٠٠٧٦)، وأحمد ٤١٠/١ و٤٢٣ و٤٣٠ و٤٣٧، والدارمي: (٢٧١٨)، ومسلم ٢٨/٨، وابن ماجة (٤٦)، وأبو يعلى: (٥٣٦٣)، والطبراني في الكبير (٨٥١٨) و(٨٥٢٠)، والحاكم ١٢٧/١، والقضاعي في مسنده (١٣٢٥)، والبيهقي ٢٤٦/١٠، والبغوي (٣٥٧٥) من طرق عن أبي إسحاق، به. وانظر المسند: الجامع ٦٩/١٢ حديث (٩٢٢١). والروايات مطولة ومختصرة، وفي أولها خطبة ابن مسعود. ٢٧٢ الحَدَّاد، قال: قُرىء على أحمد بن الممتنع وأنا أسمع، قيل له: أخبركم صالح ابن عليّ بن يعقوب بن منصور الهاشمي، قال: حضرتُ المهتدي بالله أميرَ المؤمنين رحمة الله عليه وقد جلَسَ للنظر في أمورِ المُتَظَلِّمين في دار العامة، فَنَظَرتُ إلى قصَصِ النَّاسِ تُقْرأ عليه من أولها إلى آخرها، فيأمرُ بالتّوقيع فيها، ويُنْشَأُ الكِتابُ عليها، ويَّحَرَّر ويُختَم، ويُدفَع إلى صاحبه(١) بين يدَيْهِ، فَسَرَّني ذلك واستَحسَنتُ ما رأيتُ منه، فجَعَلتُ أنظر إليه، ففَطِنَ ونظَرَ إليَّ، فغَضَضتُ عنه، حتى كان ذلك مني ومنه مرارًا ثلاثة، إذا نظَرَ غضضتُ، وإذا شُغِلَ نَظَرتُ، فقال لي: يا صالح، قلت: لبيك يا أميرَ المؤمنين وقمتُ قائمًا، فقال: في نفسك منا (٢) شيءٌ تريدُ، أو قال: تحبُّ، أن تقوله؟ قلت: نعم يا سيدي، فقال لي: عُد إلى مَوضِعِكَ، فَعُدتُ وعادَ إلى النَّظَرِ حتى إذا قامَ قال للحاجِب: لا يبرح صالح، وانصَرَفَ الناسُ ثم أذِنَ لي، وهمتني نفسي فدَخَلتُ فدَعوتُ له، فقال لي: اجلس، فجلَستُ، فقال: يا صالح تقول لي ما دارَ في نفسِكَ، أو أقولُ أنا ما دارَ في نفسي أنَّه دارَ في نفسِكَ؟ قلت: يا أميرَ المؤمنين ما تعزمُ عليه وتأمُرُ به، فقال: أقول أنا إنه دارَ في نفسي أنك استَحسَنتَ ما رأيتَ منَّا فقلتَ أي خليفة خليفتنا إن لم يكن يقول إنَّ القرآن مخلوق. فوَرَد على قلبي أمرٌ عظيم، ثم قلت: يا نفسُ هل تموتين قبلَ أَجَلِكِ، وهل تموتين إلّ مرَّةً، وهل يجوزُ الكَذِبُ في جد أو هَزَل؟ فقلت: يا أميرَ المؤمنين ما دارَ في نفسي إلّ ما قلتَ. فأطرَقَ مَلِيًّا ثم قال: وَيُحك اسمع مني ما أقولُ، فوالله لتَسمَعَنَّ الحقَّ، فَسُرِّي عني، وقلت: يا سيدي ومن أولى بقولِ الحقِّ منك وأنت خليفةُ رَبِّ العالمين، وابنُ عمّ سيد المُرسلين من الأوَّلِينَ والآخِرِين. فقال: ما زلتُ أقول إنَّ القُرآن مخلوقٌ صدرًا من أيام الواثق، حتى أقدَمَ أحمد بن أبي دؤاد علينا شيخًا من أهل الشَّامِ من أهلِ أذنة، فأُدْخِلَ الشيخُ على الواثق مُقَيِّدًا وهو (١) في م: ((صاحبها)) وما هنا من النسخ، وهو الأليق. (٢) في م: ((مني))، محرفة. ٢٧٣ جميلُ الوجه، تاُ القامّةِ، حَسَنُ الشيبة، فرأيتُ الواثقَ قد استحيَى منه ورَقَّ له». فما زال يُدنِيهِ ويُقَرِّبُهُ حتى قَرُبَ منه، فسَلَّم الشيخُ فأحسَنَ، ودعا فبَلَّغ وأوجَزَ .. فقال له الواثق: اجلس، فَجَلس، وقال له: يا شيخ ناظِر ابن أبي دؤاد على ما يُناظِرُك عليه، فقال له الشيخُ: يا أميرَ المؤمنين ابن أبي دؤاد يصبو ويضعفُ عن المُناظرةِ، فَغَضِبَ الواثق وعادَ مكان الرَِّّة له غَضَبًا عليه، وقال: أبو عبد الله بنّ أبي دؤاد يصبو ويَضعفُ عن مُناظرتك أنتَ؟! فقال الشيخُ: هَوِّن عليك يا أمير المؤمنين ما بِكَ، وائذن في مُناظَرتِهِ، فقال الواثق: ما دَعَوتُكَ إلّ للمُناظرة، فقال الشيخ: يا أميرَ المؤمنين إن رأيتَ أن تَحْفَظَ عليَّ وعليه ما نقول(١)؛ قال: أفعل، فقال الشيخ: يا أحمد أخبرني عن مقالتك هذه هي مقالة واجبةٌ داخلٌ في عقد الدِّين فلا يكونُ الدِّينُ كاملاً حتى يقال فيه بما قلتُ؟ قال: نعم. قال الشيخُ: يا أحمد أخبرني عن رسولِ اللهِوََّ حِينَ بَعَثْهُ اللهُ إلى عبادِهِ هِلِ سَتّر .. رسولُ اللهِ نَّهَ شيئًا مما أمَرَه الله به في أمر دينهم؟ فقال: لا. فقال الشيخُ: فدعا رسولُ اللهِمَ﴿ الأمَّةَ إلى مقالتك هذه؟ فِسَكَت ابنُ أبي دؤاد، فقال الشيخ: تَكَلَّم، فسكتَ، فالتفتَ الشيخُ إلى الواثق، فقال: يا أميرَ المؤمنين واحدة. قال(٢) الواثق: واحدة. فقال الشيخ: يا أحمد أخبرني عن الله عز وجل حينّ أَنزَلَ القُرآنَ على رسولِ اللهَِ، فقال: ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَنْتَمْتُ عَلَيَّكُمْ نِعْمَّتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ اَلْإِسْلَمَ دِينَا﴾ [المائدة ٣] كان الله تعالى الصادق في إكماله دينه، أو أنت الصَّادِق في نُقصانِهِ، حتى يقال فيه بمقالتك هذه. فسكَتَ ابنُ أبي: دؤاد، فقال الشيخ: أجِب يا أحمد فلم يُجِب، فقال الشيخ: يا أميرَ المؤمنين اثنتان، فقال الواثق: نعم اثنتان. قال الشيخ: يا أحمد أخبرني عن مقالَتِكَ هذه عَلِمَها رسولُ اللهِ وَّهَ أم جَهِلها؟ قال ابنُ أبي دؤاد عَلِمَها، قال: فدعا الناسَ إليها؟ فسَكَت. قال الشيخ: يا أميرَ المؤمنين ثلاث. قال(٣) الواثق: ثلاث، (١) في م: ((يقول))، وما هنا من النسخ وهو الأصح. (٢) في م: ((فقال))، وما هنا من النسخ، وهو أفضل. (٣) كذلك. ٢٧٤ i فقال الشيخُ: يا أحمد فاتسع لرسول الله وَله أن عَلِمَها وأمسَكَ عنها كما زَعَمتِ، ولم يطالب أمَّتَه بها؟ قال: نعم. قال الشيخُ: واتَّسَعَ لأبي بكر الصديق، وعُمر ابن الخطاب، وعُثمان، وعليّ رَضِي الله عنهم؟ قال ابنُ أبي دؤاد: نعم! فَأَغْرَض الشَّيخ عنه وأقبل على الواثق، فقال: يا أميرَ المؤمنين، قد قدَّمتُ القولَ أنَّ أحمد يصبو ويَضعُف عن المُناظرة، يا أمير المؤمنين إن لم يتسع لك من الإمساك عن هذه المقالة ما زعَم هذا أنه اتَّسع لرسول الله وَ﴿، ولأبي بكر، وعُمر، وعُثمان، وعليّ، فلا وَسَّع الله على مَن لم يَتَسِع له ما اتَّسع لهم، أو قال: فلا وَسَّع الله عليك، فقال الوائق: نعم، إن لم يَتَّسِع لنا من الإمساك عن هذه المقالة ما اتَّع لرسول الله وَل﴾ وأبي بكر وعمر وعثمان وعليّ، فلا وَسَّع الله علينا، اقطعوا قيدَ الشيخ. فلما قُطِعَ القيدُ ضرَبَ الشيخُ بيده إلى القَيدِ حتى يأخُذَهُ، فجاذَبهُ الحَدّادُ عليه، فقال الواثق: دع الشيخَ يأخذه، فأخذَه فوَضَعه في كُمِّه، فقال له الواثق: يا شيخ لِمَ جاذَبتَ الحَذَّاد عليه؟ قال: لأني نَوَيتُ أن أَتقَدَّمَ إلى من أوصي إليه إذا أنا مِتُّ أن يجعلَهُ بيني وبين كَفَني، حتى أُخَاصِمَ به هذا الظالم عند الله يومَ القيامة، وأقولَ: يا رب سَلْ عبدَكَ هذا لم قَيَّدَني! ورَوَّعَ أهلي ووَلَدي وإخواني بلا حقِّ أوجَبَ ذلك عليَّ، وبَكَى الشيخ فبَكَى الواثق، ويُكَينا، ثم سأله الواثق أن يجعلَهُ في حِلِّ وسعة مما ناله، فقال له الشيخُ: والله يا أميرَ المؤمنين لقد جعلتُكَ في حلِّ وسعةٍ من أول يوم إكرامًا لرسول الله مَ* إذ كنتَ رجلاً من أهله. فقال الواثق: لي إليك حاجةٌ، فقال الشيخ: إن كانت ممكنةً فعلتُ، فقال له الواثقُ: تُقِيمُ قِبَلَنَا فَتَنْتَفِعُ بك، ويَنْتَفِعُ بك فِتياتُنا، فقال الشيخُ: يا أمير المؤمنين إنَّ رَدَّك إيَّاي إلى المَوضِعِ الذي أخرَجَني عنه هذا الظالم أنفعُ لك من مُقامي عليك، وأُخبِرُك بما في ذلك، أَصيرُ إلى أهلي ووَلَدي فأكفَّ دُعاءَهُم عليك، فقد خَلَّفْتُهم على ذلك. فقال له الواثق: فتقبل منَّا صلةً تستعينُ بها على دَهْرِك؟ قال: يا أميرَ المؤمنين لا يَحلُّ لي أنا عنها غني، وذو مرة سَوي، فقال: سل حاجةٌ، قال: أوَتقضيها يا أميرَ المؤمنين؟ قال: نعم! قال: تأذن أن يُخلَّى لِيَ السَّبِيلُ الساعةَ إلى الثَّغْر. قال: قد أذِنتُ لك، فسَلَّم عليه وخَرَج. ٢٧٥ قال صالح بن عليّ: قال المهتدي بالله: فرجَعتُ عن هذه المقالة، وأظنُّ أنَّ الواثق قد كان رَجَع عنها منذ ذلك الوقت. أخبرنا أبو بكر عبد الله بن حَقُّويه بن أبرك(١) الهَمّذاني بها، قال: سمعتُ أبا بكر أحمد بن عبدالرحمن الشِّيرازي الحافظ. وحدَّثنا بحديث الشيخ الأذني ومُناظَرَتِهِ مع ابن أبي دؤاد بحَضْرةٍ الواثق، فقال: الشيخُ هو أبو عبدالرحمن عبدالله بن محمد بن إسحاق الأُذْرَمي .. ٠ ٥١٤٣ - عبدالله بن محمد بن المُهاجر، أبو محمد يُعرف بفُوران(٢) . أحدُ أصحاب أبي عبد الله أحمد بن حنبل، كان أحمد يُقَدِّمه ویُگِمُه، ويأنَبُ إليه، ويَستقرِضُ منه. وحدَّث عن شُعيب بن حرب، ووكيع، وأبني مُعاوية، وإسحاق بن سُليمان الرَّازي، ويحيى بن إسحاق السَّيْلحيني، ورَوخ ابن عُبادة، وهشام بن سعيد، وغيرهم. روى عنه عبدالله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن هارون، وأبو القاسم البَغَوي، وأحمد بن محمد بن أبي شَيْبة، ويحيى بن محمد بن صاعد، وغيرُهم. أخيرني أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: حدثنا محمد بن المظفَّر، قال. حدثنا أحمد بن محمد بن شَبِيب، قال: حدثنا محمد بن منصور، وعبدالله بن محمد فوران؛ قالا: حدثنا رَوْح بن عُبادة، قال: حدثنا شُعبة، قال: حدثنا .. يُونس، عن أبي قُدامة الحَنَّفي، قال: قلتُ لأنس بن مالك: بأي شيءٍ كان رسولُ اللهِوَ﴿ يُهِلُّ؟ قال: سمعتُهُ سبعَ مِرار، بعُمرة وحَجَّة (٣). لفظ فوزان. (١) في م: ((أبزك)) بالزاي، مصحف. (٢) في م: (( فوزان)) بالزاي، مصحف وكذلك تصحف في جميع المواضع التي جاء فيها. في هذه الترجمة، وقد قيده ابن ناصرالدين في توضيحه كما قيدناه بالراء ١٥٣/٧. واقتبس ابن أبي يعلى هذه الترجمة في طبقاته ١٩٥/١، والذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين من تاريخ الإسلام. وانظر إكمال ابن ماكولا ٧٣/٧-٧٤. (٣) تقدم تخريجه في ترجمة الحسن بن سعد البزوري (٨/ الترجمة ٣٧٩٠). ٢٧٦. حُدِّثت عن عبدالعزيز بن جعفر الحَنبلي، قال: حدثنا أبو بكر الخَلَّل، قال: ومن أصحاب أبي عبدالله الذين كان يُقَدِّمهم، ويأنَسُ بهم، ويَخْلو معهم، ويُكرِمُهُم، ويقبل هداياهُم، ويُكافِئهم، ويَستقرِضُ منهم أبو محمد فوران، وماتَ أبو عبدالله وله عنده خمسون دينارًا، أوصى أبو عبدالله أن تُعطَى من غلته، فلم يأخذها فوران بعد مَوتِهِ، وأحَلَّه منها. وقال الخَلَّل: أخبرني محمد بن عليّ، قال: سمعتُ أبا محمد فُوران، قال: كان أبو عبدالله يُكرِمُني، حتى بَعَث إليَّ يومًا، فقال: قد وَهَب الله لنا وَلَدًا، أيش تَرى أن نُسَمِّيه! أخبرنا البَرْقاني، قال: قال لنا (١) أبو الحسن الدَّار قطني: فوران نبيلٌ جلیلٌ، کان أحمد یُجِلُه. أخبرنا السِّمْسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع، أنَّ أبا محمد فُوران مات في سنة ست وخمسين ومئتين. أخبرني أبو الفرج الطَّناجيري، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال: قال جدي أحمد بن محمد بن شاهين: مات أبو محمد عبدالله بن محمد فوران في النصف من رَجَب سنة ست وخمسين ومئتين. ٥١٤٤ - عبدالله بن محمد بن سَورة بن محمد بن إبراهيم، أبو محمد البلخيُّ، يُعرف بمت(٢) . سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن مكي بن إبراهيم البَلْخي، وعليّ بن محمد الحَنْظَلي، وعبد الصمد بن حسَّان المَرْوَرُوذي، وإبراهيم بن شَمَّاس السَّمَر قندي، وعِصام بن يوسُف القاضي. روى عنه أبو بكر بن أبي الدُّنيا وموسى بن هارون، ومحمد بن مَخْلَد. (١) سقطت من م. (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين من تاريخ الإسلام. وانظر الألقاب لابن حجر ١٥٠/٢. ٢٧٧ 1 وكان ثقةً. أخبرنا أبو عُمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن سَوْرَة البَلْخَي، قال: حدثنا عليّ بن محمد الحَنْظلي، قال: أخبرنا أبو جعفر الرَّازي، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة أنَّ رسولَ اللهِ﴾ قال: « سَجدتا السَّهو في الصلاة، تُجزِيان من كُلِّ زيادة ونقصان))(١) أخبرني الطَّناجيري، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال: قال محمد بن مَخْلَد فيما قرأتُ عليه: وماتَ أبو محمد بن سَورة صاحب مَكِّي بن إبراهيم في جمادى الآخرة سنة ثمان وخمسين. ٥١٤٥ - عبدالله بن محمد بن يحيى بن أبي بُكير، أبو عبد الرحمن(٢) : . : سمعَ جدّہ یحیی بن أبي بُکیر قاضي کِرْمان. روى عنه أحمد بن جعفر التَّغْلبي، ويحيى بن صاعد، ومحمد بن مَخْلَد. وكان ثقةً. أخبرنا أبو عُمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مُخْلَد، قال: أخبرنا. عبدالله بن محمد بن یحیی بن أبي بکیر، قال: حدثنا یحیی، قال: حدثنا إبراهيم، يعني ابن طَهْمان، قال: حدثني عَبَّاد بن إسحاق، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِوَ ◌ّه قال: ((اللهم إني أعهدُ عندك عهدًا لن تُخْلِفْنِهِ، فأيُّ المؤمنين شَتَمتُه أو لَعنْتُهُ أو جلَدَتُهُ فاجعلها له كفَّارةً وقُربةٌ تُقَرَّبُهُ يومَ القيامة)»(٣) . (١) تقدم تخريجه في ترجمة حكيم بن نافع (٩/ الترجمة ٤٣١٥). (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٣) حديث صحيح. وعباد بن إسحاق هو عبدالرحمن بن إسحاق المدني وعباد قولٌ في اسمه . أخرجه الحميدي (١٠٤١)، وأحمد ٢٤٣/٢ و٤٤٩ و٣٣/٣، ومسلم ٢٥/٨، وأبو يعلى (٦٣١٣)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٦٠٠٦) و(٦٠٠٧) = ٢٧٨ ٥١٤٦ - عبدالله بن محمد بن حُميد بن عبدالله، أبو بكر المعروف بابن البَنَّاء . حدَّث بمصر. حدثنا الصُّوري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن الأزدي، قال: حدثنا عبدالواحد بن محمد بن مَسرور، قال: حدثنا أبو سعيد ابن يونس، قال: عبد الله بن محمد بن حُميد بن عبد الله يُكْنَى أبا بكر، يعرف بابن البنَّاء بغدادٌّ قَدِمَ مصر، وحدَّث بها سنة اثنتين وستين ومئتين. ٥١٤٧ - عبدالله بن محمد بن رُسْتُم، أبو محمد، مُستملي يعقوب ابن السّكِّيت. كان مذكورًا بالعلم والفَضْل، وروى عن يعقوب، حدَّث عنه قاسم بن محمد الأنباري. وكان ثقةً. ٥١٤٨ - عبدالله بن محمد بن أيوب بن صَبِيح، أبو محمد المُخَرِّميُّ(١) . سمع سُفيان بن عُيينة، ويحيى بن سُليم، وعبدالمجيد بن عبدالعزيز بن أبي رَوَّاد، وعليّ بن عاصم، وعبدالله بن نُمير، وأسباط بن محمد، وأبا أسامة، وبكر بن بكَّار، ورَوْح بن عُبادة. روى عنه عليّ(٢) بن حَسْنويه القَطَّان، ومحمد بن خَلَف وكيع، ويحيى و(٦٠١٠). وانظر المسند الجامع ٥٦٩/١٧ حديث (١٤١٣١). = وأخرجه أحمد ٣٩٠/٢ و٤٨٨ و٤٩٦ و٤٠٠، والدارمي (٢٧٦٨)، ومسلم ٢٥/٨، والبيهقي ٧/ ٦١ من طريق أبي صالح عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٥٦٨/١٧ حديث (١٤١٢٩). (١) اقتبسه السمعاني في ((المخرمي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٥٢/٥، والذهبي في وفيات الطبقة السابعة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير ٣٥٩/١٢. (٢) سقط من م. ٢٧٩ ابن صاعد، ومحمد بن مَخْلَد، والحُسين بن يحيى بن عَيَّاش القَطّان، وإسماعيل ابن محمد الصَّفَّار. وقال عبدالرحمن بن أبي حاتم (١) : سمعتُ منه مع أبي، وهو صدوقٌ. أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار، قال: أخبرنا الحُسين بن يحيى اين عيَّاش القَطَّان، قال: حدثنا عبدالله بن أيوب المُخَرِّمي، قال: حدثنا مَنِيع ابن عبدالرحمن، قال: حدثنا خُميد، عن أنس، قال: سمعتُ النبيَّ ◌َ ﴾ يقول: «البيك بحجَّة، وعُمرة))(٢). أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا عبد الله بن أيوب المُخَرِّمي، قال: حدثنا سُفيان بن عيينة، عن الزُّهري، عن طَلْحة بن عبد الله، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل أنّ رسول الله*، قال: ((من قُتِلَ دونَ ماله فهو شهيد، ومن ظَلَمَ منِ الأرضِ شِبْرًا (٣) طُوِّقَهُ من سبع أَرَضِين))(٤). (١) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ٥٣، وقد نسبه إلى جده، فقال: عبدالله بن أيوب المخرمي (٢) حديث صحيح، منيع بن عبدالرحمن، قال ابن عدي في ترجمته ١:٢٤٥٦/٦ ومنيخ: البصري هذا يحدث عن سعيد بن أبي عروبة وعن غيره بأحاديث حسان، وفي حديثه . أفرادات، وأرجو أنه لا بأس به)) قلت: وقد تابعه الجمُّ الغفير من أصحاب حميد. أخرجه الحميدي (١٢١٥)، وابن أبي شيبة ٩٩/٤، وأحمد ١١١/٣ و١٨٢ و٢٨٢، والدارمي (١٩٣٠)، وابن ماجة (٢٩٦٩)، والترمذي (٨٢١)، وابن الجارود (٤٣٠)، والطحاوي في شرح المعاني ١٥٢/٢، وابن حبان (٣٩٣٣)، والدار قطني ٢٨٨/٢٠، والحاكم ٤٧٢/١، والبيهقي ٩/٥ و٤٠، والبغوي (١٨٨١) و(١٨٨٢) من طرقٍ عن حميد، به. وانظر المسند الجامع ١/ ٤٥٢ حديث (٦٥٨). وقال الترمذي: ( حسن صحيح)). (٣) في م: (( شيئًا»، محرفة (٤) حديث صحيح. أخرجه الطيالسي (٢٣٣)، وعبدالرزاق (١٨٥٦٥)، والحميدي (٨٣)، وابن أبي شيبة ٤٥٦/٩، وأحمد ١٨٧/١ و١٨٩ و١٩٠، وعبد بن حميد (١٠٦)، وأبو داود (٤٧٧٢)، وابن ماجة (٢٥٨٠)، والترمذي (١٤٢١)، والنسائي ١١٥/٧ و١١٦، = ٢٨٠