Indexed OCR Text

Pages 121-140

قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أبيه، وعن عبدالله بن عبدالقدوس، وعُمر بن
جُمَيْع. روى عنه أحمد بن علي الخَزَّاز (١)، وفَضْل بن سَهْل الأعرج، وصالح
ابن محمد بن جَزّرة، ومحمد بن غالب التَّمْتام، وموسى بن هارون الحافظ،
وأحمد بن أبي خَيْثَمة، وأحمد بن يحيى الحُلْواني، وأحمد بن الحسن بن
عبدالجبار الصُّوفي .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبدالله بن إسحاق البَغَوي،
قال: حدثنا أحمد بن عليّ الخَزَّاز(٢)، قال: حدثنا عبدالله بن داهر بن يحيى
الرَّازي، قال: حدثني أبي، عن الأعمش، عن عَباية الأسدي، عن ابن عباس
أنه قال: سمعتُ نبيَّ اللهِ ◌ّله وهو آخذٌ بيد عليٍّ يقول: «هذا أولُ من يُصافحني
يومَ القيامة))(٣) .
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي، قال: سمعتُ أبا العباس
محمد بن يعقوب الأصَمَّ يقول: سمعتُ عبدالله بن أحمد بن حنبل يقول:
سُئل يحيى بن معين عن ابن داهر رجل من أهل الرَّي، قال: ليس بشيء، ما
يكتُبُ عنه إنسانٌ فيه خَيْر، وذكَرَ أهل بغداد، فقال: شَرُّ قومٍ يكتُبُون عن كل
أحد!
قرأتُ في أصل كتاب أبي الحسن بن الفُرات بخطه: أخبرنا محمد بن
العباس الضَّبِّ الھَرَوي، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه،
قال: أخبرنا صالح بن محمد الأسدي، قال: عبدالله بن داهر بن يحيى
الأحمري الرَّازي شيخٌ صدوقٌ.
قلت: وقيل: إنَّ داهرًا أباه اسمُهُ محمد، ولَقَبه داهر، والله أعلم.
(١) في م: ((الخراز)، بالراء بعد الخاء المعجمة، وهو تصحيف.
(٢) كذلك.
(٣) موضوع، صاحب الترجمة ليس بشيء كما بينه المصنف ووالده رافضي بغيض لا يتابع
على بلاياه (الميزان ٢/ ٣)، وعباية بن ربعي الأسدي غال في التشيع، وإنما روى
عنه الأعمش على وجه الاستهزاء به (الميزان ٢/ ٣٨٧) ..
أخرجه العقيلي ٢/ ٤٧، وابن عدي ٤/ ١٥٤٤، وابن الجوزي في الموضوعات
(١/ ٣٤٥) من طريق صاحب الترجمة، به.
١٢١

٥٠٣٩- عبدالله بن داود بن مُحْرَم بن محمد، يُعرَف بابن البازیار.
حدَّث عن أبي هَمَّام الوليد بن شُجاع. روى عنه عبدالله بن عَدي
الجُرْجاني، وذكر أنه سَمِعَ منه ببغداد ..
· حرف الراء
٥٠٤٠- عبدالله بن روح بن عبدالله بن زید وقیل: عبدالله بن روح
ابن هارون أبو أحمد المدائنيُّ المعروف بعَبْدوس(١).
سمع يزيد بن هارون، وشَبَابة بن سَوَّار، وأيا بدر شُجاع بن الوليد،
وعُثمان بن عُمر بن فارس، وعاصم بن عليّ.
روى عنه القاضي المحاملي، وعلي بن محمد بن عبيد الحافظ، ومحمد
ابن عَمروِ الرَّزَّاز، وأبو عَمرو ابن السَّمَّاك، وحمزة بن محمد الدِّهقان، وأحمد
ابن الفَضْل بن خُزيمة، ومُكْرَم بن أحمد وأحمد بن كامل القاضيان، وأبو سَهْل
ابن زیاد، وأبو بكر الشافعي.
وقال الدَّارِ قُطِنِي: ليس به بأسٌ (٢).
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا محمد بن عمرو ابن
البَخْتري الرَّزَّاز إملاءً، قال: حدثنا عبدالله بن رَوْح المدائني، قال: حدثنا
شَبابة، قال: حدثنا شعبة، عن يَعْلى بن عطاء، عن عبدالله بن سفيان(٣) عن
أبيه، قال: قلتُ: يا رسولَ الله أخبرني بأمر في الإسلام لا أسألُ عنه أحدًا.
بعدَك؟ قال: ((قل آمنتُ بالله ثم استَقم)) قال: قّلت: فما أتَّقي؟ قال: ((فأوْمَأ بيده
إلى لسانه)» (٤)
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٥/ ٩٣، والذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين
من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٣/ ٥.
(٢) انظر سؤالات الحاكم (١٢٤).
(٣) في م: ((عبدالله بن شقيق عن سفيان بن عبد الله))، خطأ.
(٤) تقدم تخريجه والكلام عليه في ترجمة صدقة بن موسى بن تميم بن ربيعة (١٠/.
الترجمة ٤٨٣٠).
١٢٢

سمعتُ هبةَ الله بن الحسن الطََّري، وسُئل عن عبدالله بن رَوْح، فقال:
ثقةٌ صدوقٌ.
حدثني عبدالعزيز بن أحمد الكَتَّاني، قال: أخبرنا مكي بن محمد بن
الغَمْر المؤدِّب، قال: أخبرنا أبو سُليمان بن زَبْر، قال(١): أخبرنا أبي، قال:
سمعتُ أبا أحمد عبدالله بن رَوْحِ المدائني يقول: وُلدتُ يومَ السبت أول يوم
من صفر سنة سبع وثمانين ومئة. وهو اليوم الذي قُتْلَ فيه جعفر بن يحيى
البرمكي.
قرأتُ على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي، قال: ماتَ
عبدالله بن رَوْح المدائني ببغداد سنة أربع وسبعين ومئتين.
هذا خطأ والصَّواب ما أخبرنا الحسن بن أبي بكر عن محمد بن عبدالله
الشافعي، قال: ماتَ عبدالله بن رَوْح المدائني سنة سبع وسبعين ومئتين.
وكذلك أخبرنا السِّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع.
وأخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وماتَ عَبْدوس المدائني فيما بَلَغنا
سَلْخ جمادى الآخرة سنة سبع وسبعين .
قلت: وذكَرَ ابن قانع أنَّ وفاته كانت بالمدائن.
حرف الزَّاي
٥٠٤١ - عبدالله بن زياد بن سَمْعان المدائنيُّ، مولى أمِّ سَلّمة زوج
النبيِّ ◌َلة(٢) .
حدَّث عن محمد بن كعب القُرَظي، ومجاهد بن جَبْر، وابن شهاب
الزُّهري، ومحمد بن عمرو بن عطاء، ونافع مولى ابن عُمر، ومحمد بن
المُنگدر.
(١) تاريخ مولد العلماء ووفياتهم ١/ ٤٢٣.
(٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٤/ ٥٢٦.
١٢٣

رَوَى عنه عبدالله بنْ وَهْبِ المِصْري، وشَبابة بن سَوَّار، ومحمد بن فُضَيْل
ابن غَزْوان، وكثير بن هشام، والحسن بن تُتيبة المدائني، وعليّ بن الجَعْد.
قدمَ ابن سَمْعان بغداد في أيام المهدي وحدَّث بها.
أخبرنا محمد بن عُمر بن القاسم النَّرْسي، قال: أخبرنا محمد بن
عبدالله الشافعي، قال: أخبرنا إسحاق بن الحسن الحَرْي وأحمد بن بِشْر
المَرْئدي؛ قالا: حدثنا عليّ بن الجَعْد، قال: أخبرنا عبدالله بن زياد بن
سَمْعان، عن محمد بن المنكدر، عن طاوس، عن ابن عباس، عن عليّ بن أبيّ
طالب، قال: قال رسولُ الله ◌َ له: ((لا طَلَاقَ إلّ بعد نكاح، ولا عتْقَ إلّ بعد
ملك))(١) .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق،
قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قالَ: سمعتُ أبا عبدالله يقول: كان ابن سَمعان
عند أبي عُبيدالله، فقال: حدثنا مُجاهد، فقال محمد بن إسحاق: والله إني
لأكبر منه، والله ما لقيتُ مُجاهدًا؛ وفخم أبو عبدالله كلامه.
أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن
إبراهيم الحَكيمي، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعتُ
إبراهيم بن سعد يَحلف بالله لقد كان ابن سَمْعان يكذب.
(١) إسناده تالف، صاحب الترجمة متهم كما سيبينه المصنف.
أخرجه ابن عدي في الكامل ٤/ ١٤٤٥، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١٠٦)
: من طريق صاحب الترجمة، به.
وأخرجه ابن ماجة (٢٠٤٩)، والبيهقي ٧/ ٤٦١، والبغوي (٢٣٥٠) من طريق:
جويبر، عن الضحاك، عن النزال عن علي، بنحوه. وانظر المسند الجامع ١٣/ ٢٦٨
حديث (١٠١٤٤)، وجوییر ضعيف جدًا.
وأخرجه البيهقي ٧/ ٤٦١ من طريق جويبر، بنحوه موقوفًا.
وأخرجه الطبراني في الصغير ١/ ٩٦، والطحاوي في شرح المشكل ١/ ٢٨٠ من
طريق عبدالله بن أبي أحمد، عن علي مرفوعًا. وإسناده ضعيف، فيه يحيى بن محمد
ابن عبدالله بن مهران، وهو ضعيف عند التفرد كما بيناه في ((تحرير التقريب»، ولم
يتابع .
١٢٤

وأخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد، قال: حدثنا محمد بن أحمد الحكيمي، قال:
حدثنا عبدالله، قال: حدثني أبي، قال(١): ذكَرَوا عند إبراهيم بن سَعْد، ابن
سَمْعان، فقال: والله ما رأيتُه في حَلْقة من حَلَق الفقه قط، ولقد أخبرني ابن
أخي الزُّهري، وسألته: هل رأيتَهُ عند عَمِّك ابن شهاب الزُّهري؟ فقال: والله ما
رأيتُهُ قط .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا عليّ بن محمد بن أحمد
المصري إملاءً، قال: حدثنا عُمر بن عبدالعزيز مقلاص، قال: حدثنا
عبدالحميد بن الوليد، قال: أخبرني ابن القاسم يعني عبدالرحمن، قال: سألتُ
مالك بن أنس، عن ابن سَمْعان، فقال: كَذَّاب. فقلت: فيزيد بن عياض؟
قال: أكذب وأكذب.
أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا
أحمد بن طاهر بن النَّجْم، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البَرْذعي، قال(٢):
حدثني محمد بن إدريس بن المنذر، قال: حدثنا أيوب بن سُليمان بن بلال،
قال: حدثني أبو بكر بن أبي أُويس، قال: كنتُ أجالسُ عبد الله بن زياد بن
سَمْعان، وكنَّا نَرَى أنه أخذ كُتُبًا غير سَماعه، فبَيْنا هو يُحَدِّث إذ انتَهَى إلى
حديث لشَهْر بن حَوْشَب، فقال: حدثني شَهْر بن جوست، فقلت: من هذا؟
قال:َ رجلٌ من أهل خُراسان اسمُهُ من أسماء العَجَم، فقلت: لعلك تُريد شَهْر
ابن حَوْشَب، فعَلمنا حينئذ أنه يأخذُ الكُتُب.
أخبرنا القاضي أبو حامد أحمد بن محمد بن أبي عمرو الأسْتَوائي، وأبو
الحسن محمد بن عبدالواحد؛ قالا: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا
أبو عبدالله محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا أبو زُرعة الدِّمشقي،
قال(٣): حدثنا محمد بن إدريس، قال: حدثنا أيوب بن سُليمان بن بلال،
قال: حدثنا أبو بكر عبدالحميد بن أبي أوَيْس، قال: كنتُ جالسًا عند
(١) العمل ومعرفة الرجال ١ / ١٣٦.
(٢) أبو زرعة الرازي ٢/ ٤١٥ - ٤١٦.
(٣) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٥٨١ .
١٢٥

عبدالله بن زياد بن سَمْعان فَوَجدتُهُ يُحَدِّث، فَانتَهَى إلى حديث لشَهْر بن
حَوْشَب، فقال: حدثني شَهْر بن جوست، فقلت: من شَهْر بن جوست؟ فقال:
بعضُ العَجَم من أهل خُراسان قَدموا عَلَينا. فقلت: لعلك تريدُ شَهْر بن:
حَوْشَب؟ فسكَتَ فذكرتُ ذلك لأبيَ معشر، فقال: أما سماعي من المشيخة
فأيام كنتُ أضرب بالإبرة في حانوت أستاذي، كنتُ أرشُّ الحانوت وأكثُه،
فكان يَجلسُ إليه محمد بن كعب، ومحمد بن قَيس، وسعيد المقبري،
فسمعتُ منهم مشافَهَةٌ، وأما ابن سَمْعان فإِنما أخَذَ كُتُّبَه من الدَّواوين
والصُّحُف.
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: أخبرنا عُثمان بن محمد
المُخَرِّمي، قال: حدثنا إسماعيل بنَ محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا عباس بن
محمد، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الأسود، قال: حدثنا إسماعيل عن عبد الله
ابن سَمْعان بحَديث النفل عن أبي هريرة، فبَلَغ يحيى بن سعيد فأنكر عليه
الرِّواية عن ابن سَمْعان. وأخبرنا العَتيقي، قال: أخبرنا يوسُف بن أحمد
الصَّيْدلاني، قال: حدثنا محمد بن عمرو العَبْي، قال: حدثنا عليّ بن
عبدالعزيز، قال: حدثنا سُليمان بن أحمد، قال: حدثني أبو مُسهر، قال:
سمعتُ سعيد بن عبدالعزيز يقول: قدمَ عبدالله بن زياد بن سَمْعان العراق فزادوا:
في كُتبه ثم دَفَعوها إليه فقرأها فقالوا: كَذَّاب.
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي قال: سمعتُ أبا العباس:
محمد بن يعقوب الأصَمَّ يقول: سمعتُ العباس بن محمد الدُّوري يقول(١).
سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: ابن سَمْعان مَدني ضعيفُ الحديث.
أخبرني السُّكّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي، قال: حدثنا.
جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلَّبي، عن يحيى بن معين،
قال: عبدالله بن سَمْعان: ليسَ بثقة.
أخبرنا يوسُف بن رباح البَصْري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
إسماعيل المُهَندس بمصر، قال: حدثنا أبو بشْر الدُّولابي، قال: حدثنا مُعاوية
(١) تاريخ الدوري ٢/ ٣٠٨.
١٢٦

ابن صالح عن يحيى بن معين، قال: عبدالله بن زياد بن سَمْعان مدينيٌّ ليس
حَديثُهُ بشيءٍ .
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا موسى بن النَّضْرِ العَطَّار، قال:
حدثنا محمد (١) بن عُثمان بن أبي شَيْية، قال(٢): سُئل عليّ ابن المديني وأنا
أسمع عن عبد الله بن زياد بن سَمْعان، فقال: ذاك عندناَ ضعيفٌ ضعيفٌَ.
أخبرني عليّ بن محمد المالكي، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار،
قال: أخبرنا محمد بن عمْران الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبد الله بن عليّ ابن المديني،
قال: سمعتُ أبي يقول: ابن سَمْعان رَوى أحاديث مناكير، وضَعَّفَه جدًا .
وقال في موضع آخر: سألتُ أبي عن ابن سَمْعان، عن محمد بن عمرو
ابن عطاء العامري، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله
حَله: ((لا تجوزُ شَهادَة البَدَوي على القُرَوي)) قال: ابن سَمْعان ضعيفُ
الحديث .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن
الحسن الصَّوَّاف، قال: أخبرنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال(٣): قال أبي:
إنما كان يُعرَف ابن سَمْعان بالمدينة بالصَّلاة، ولم يكن يُعرَف بالحديث، قال
أبي: الشَّاميون أروى الناس عَنه .
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا الحُسين بن عليّ التَّميمي، قال: حدثنا أبو
عَوَانة الإسفراييني، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجّاج
المَرُّوذي(٤)، قال(٥): وذكَرَ أبو عبدالله ابنَ سَمْعان، فقال: كان متروكٌ
الحديث. قال أبو عبد الله(٦): سمعتُ إبراهيم بن سعد يَحلفُ بالله أن ابنَ
سَمْعان یکذبُ.
(١) في م: ((أحمد)»، محرف.
(٢) سؤالاته (١٦٨).
(٣) العلل ومعرفة الرجال ١/ ١٣٦.
في م: ((المروزي)»، محرف.
(٤)
(٥) العلل ومعرفة الرجال (١١٥).
(٦) كذلك (١٤٤).
١٢٧

وأخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو أحمد التّيمي، قال: حدثنا أبو يعقوب
ابن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا عُبيدالله بن محمد الكَشْوري، قال:
سألتُ أبا مُصعب عن ابن سَمْعان، فقال: كان مُرْمَدًا(١). وسألتُ يحيى بن
مَعين، فقال: كان كَذَّابًا.
حدثنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق،
قال: حدثنا سَهْل بن أحمد الواسطي، قال: حدثنا أبو حَقْصَ عَمرو بن عليّ،
قال: وعبد الله بن زياد بن سَمْعان ضعيفُ الحديث جدًا ...
أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: وفي كتاب جدِّي
عن ابن رشْدين، قال: سمعتُ أحمد بن صالح وذكرَ ابنِ سَمْعان، فقال: كان
يُغَيِّر أسماء الله، يقول: حدثني عبدالله بن عبدالرحمن، قال أحمد: وهذا هو
گذب .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الجُوري في
كتابه، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن أبي صالح هَمَذانِيٌّ، قال: سمعتُ أبا
حاتم محمد بن إدريس يقول: وعبد الله بن سَمْعان ضعيفٌ ..
حدثنا عبدالعزيز بن أحمد بن عليّ الكَتَّاني بدمشق، قال: حدثنا
عبدالوهاب بن جعفر المَيْداني، قال: حدثنا عبدالجبار بن عبدالصمد السُّلَمي،
قال: حدثنا القاسم بن عيسى العَصَّار، قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب
الجوزجاني، قال(٢): عبدالله بن زياد بن سَمْعان ذاهبٌ. سمعتُ أبا مُسْهر
يقول: سمعتُ سعيد بن عبدالعزيز يقول: أتَى العراق فأمَكّنُهُم من كُتُبُهُ، فَزَادُوا
فيها فَقَرأها عليهم فقالوا كَذَّابٌ.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال أخبرنا محمد بن عدي البصري في
كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ، قال: سألتُ أبا داود عن عبدالله.
ابن سَمْعان، فقال: عبدالله بن سَمْعان، كان من الكَذَّابين، وَلي قَضاء المدينة ..
(١) مرمدًا: هالكًا.
(٢) أحوال الرجال (٢٤٥).
١٢٨
1

أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا
عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(١): عبدالله بن
زياد بن سَمْعان مَدَنيٌّ متروكُ الحَديث.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّارقطني، قال(٢): وعبد الله
ابن زياد بن سَمْعان متروكُ الحَديث.
٥٠٤٢- عبدالله بن زيد، أبو عُثمان الكَلْبِيُّ الحمْصيُّ(٣) .
نزَلَ بغداد، وحَدَّث بها عن الأوزاعي. روى عنه محمد بن حَسَّان
السَّمْتِي.
أخبرنا أبو الفَرَج أحمد بن عُمر بن عُثمان الغضاري، قال: أخبرنا جعفر
ابن محمد بن نُصَيْر الخُلْدي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مَسروق
الطَّوسي، قال: حدثنا محمد بن حسَّان السَّمْتي، قال: حدثنا أبو عثمان عبدالله
ابن زيد الكَلْبِي، قال: حدثني الأوزاعي، عن عَبْدة بن أبي لُبابة، عن ابن عُمر،
قال: قال رسولُ الله :﴿: ((إنَّالله أقوامًا يَخْتُصُّهم بالنِّعَم لمنافع العباد، ويُقُرُّها
فيهم ما بَذّلوها، فإذا مَنَعوا نزعها عنهم فحَوَّلها إلى غيرهم))(٤).
أخبرنا محمد بن عبدالملك القُرشي، قال: أخبرنا أبو الفَضْل عُبيد الله
ابن عبدالرحمن الزُّهري، قال: حدثني أبو حامد أحمد بن عبدالله بن خالد بن
ماهان ويُعرف بابن أسد الحَرْبي الوَرَّاق، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن
كُزال الطُّوسي، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن حسَّان السَّمْتي، قال: حدثنا
(١) الضعفاء والمتروكون (٣٥٦).
(٢) العلل ٣/ السؤال ٢٩٢، والسنن ١/ ٣١٢.
(٣)
انظر الميزان ٢ / ٤٢٥ .
(٤) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة، وشيخ المصنف قال فيه الدارقطني كما في
سؤالات السهمي (١٦٥): ((ليس بالقوي يأتي بالمعضلات)). وقد روي الحديث من
طرق أخرى عن الأوزاعي، ولا يصح منها شيء.
أخرجه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (٥)، والطبراني في الكبير كما في مجمع
الزوائد (٨/ ١٩٢)، وتمام الرازي في وفوائده (١٦٣)، وأبو نعيم في الحلية ٦/
١١٥ و١٠/ ٢١٥، وفي أخبار أصبهان ٢٧٦/٢، والبيهقي في الشعب (٧٢٥٥).
١٢٩

عبدالله بن زيد الحمصي بإسناده نحوه(١). وقال: حدثنا عبدالله بن زيد، قال:
حدثنا الأوزاعي، عن حسَّان بن عطية، عن ابن عُمر، قال: قال رسولُ الله
وَّر، بأبي هو وأمي: ((لن تَهلكَ الأمة وإن كانت ضالّة، إذا كانت الأئمة هاديةً
مهْديَّة، ولن تَهْلكَ الأمة إذا كانت ضالَّةٌ مُسيئةً إذ كانت الأئمةُ هاديةً
مهدیَّةٍ))(٢) .
قال أبو جعفر محمد بن حسَّان: قال لي يحيى بن معين: ماطَنَّ هذان
الحَديثان بأذني إلّ منك، قلتُ: كنَّا عند أبي خالد يزيد بن هارون فجاء عبدالله
ابن زيد فسَأَلهُ يزيد عن هذين الحَديثِيْنِ.
٥٠٤٣- عبدالله بن زيد، أبو محمد المعروف بزُرَيْقِ المُسْتمليُّ.
حدَّث أبو القاسم ابن الثَّلَّج عنه، عن محمد بن عليّ بن الفَضْلِ المُلقَّبِ
فُسْتُقَة، وذكَرَ أنه توفِّي في جمادى الآخرة من سنة ست وعشرين وثلاث مئة.
حرف السين
٥٠٤٤- عبد الله بن سَلَمة المُراديُّ الكوفىُّ (٣)
سَمِعَ عليّ بن أبي طالب، وعبدالله بن مسعود، وعمار بن ياسر، وأبا
مسعود الأنصاري، وصَفْوان بن عَسَّال ..
روى عنه عَمرو بن مُرَّةٍ: وكان عبدالله بن سَلَمة في صُحبة عليّ بن أبي
طالب لما وَرَدَ مَسْكن وقتَ خُروجه إلى الشام، ومَسْكن بالقُرب من أوانا على
(١) إضافة إلى ضعف صاحب الترجمة، فإن جعفر بن محمد قال فيه الدَّارقطني كما في
سؤالات الحاكم (٧١): ((ليس بالقوي)).
(٢) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة وجعفر بن محمد الطوسي، كما أننا لا
نعرف سماعًا لحسان بن عطية من ابن عمر، وقال أبو نعيم في الحلية ٦/ ٧٧:
((أرسل عن أنس بن مالك ... وعبدالله بن عمر)).
أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في فضيلة العادلين (الورقة ٢٢٧) كما نقله الشيخ
الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (٥١٤).
(٣) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٥/ ٥٠، والذهبي في وفيات الطبقة الثامنة من
تاريخ الإسلام.
١٣٠

نهر دُجَيْل، وهو المَوْضع الذي قُتْلَ فيه مُصعب بن الزُّبير.
حدثنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر بن دَرَستُويه،
قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أبو عبدالله الغنوي، قال: حدثنا
أميّة بن خالد، قال: حدثني أبو محْصَن، عن شُعبة، عن عمرو بن مُرَّة، عن
عبدالله بن سَلَمة، قال: سمعتُ عليًّا يقول بمَسْكن: لا أغسلُ رأسي بغسل حتى
آتّي البَصْرة وأحرقها، وأسُوق النَّاسَ بعَصاي إلى مصْر. قَالَ: فأتيتُ أبا مَسْعود
البَذْري فأخبرتُهُ، فقال لي: إنَّ عليًّا يُوردُ الأَمور مواردَها، لا تُحسنون
تصدرونَها، عليٌّ لا يَغسلُ رأسَهُ بغسل ويأتَي البَصْرة ولا يَّحرقُها، ولا يَسوق
الناسَ بعَصا إلى مصر، عليٌّ رجلٌ أصلَع، وإنما رأسُهُ مثل الطَّسْت، إنما حَولَهُ
زُغَيْبات أو قال شعيرات!(١)
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخُطَبي
وأحمد بن جعفر بن حَمْدان؛ قالا: حدثنا عبدالله بن أحمد، قال حدثني أبي،
قال(٢) حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مُرَّة، قال: كان
عبدالله بن سَلَمة قد كَبر، فكان يُحَدِّثنا فتَعرفُ وتُنكر. وقد روى أبو إسحاق
السَّبيعي، عن أبي العالية عبد الله بن سَلَمة اَلَهَمْدانيَ فَزَعَم أحمد بن حنبل أنَّه
الذي روى عنه عَمرو بن مُرَّة، وقال محمد بن عبدالله بن نُمير: ليس به، بل هو
رجلٌ آخر، وکان یحیی بن معین، قال مثل قول أحمد بن حنبل، ثم رجع عنه،
فالله أعلم.
٥٠٤٥- عبدالله بن السَّائب، أبو السَّائب المخزوميُّ المَدينيُّ.
قدمَ الأنبارَ على أبي العباس السَّفَّاح، وكان أديبًا فاضلاً مُشْتَهرًا بالغَزَل
يَهَنُ عند سَمَاعِ الشِّعر، ويَطَرَبُ له، وكان مَذْكورًا بالصَّلاحِ والعَفاف.
أخبرنا عليّ بن عبدالعزيز الطَّاهري، قال: أخبرنا عليّ بن عبدالله بن
المُغيرة الجَوْهري، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدِّمشقي، قال: حدثني أبو
(١) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة عند التفرد كما بيناه في ((تحرير التقريب))،
ولم تقف له على متابع.
(٢) العلل ومعرفة الرجال ١/ ٢٩٠.
١٣١

عبد الله الزُّبير بن أبي بكر بن عبد الله بن مُصعب بن ثابت بن عبدالله بن الزُّبِير بن
العَوَّامِ، قال: حدثني أبو ضَمْرة أنس بن عياض عن أبي السَّائب المخزومي،
قال: كان جَدِّي في الجاهلية يُكْنَى أبا الَسَّائب، وبه اكتَنَيتُ، وكان خَلیطًا
لَرَسول اللهِوََّ في الجاهلية، إذا ذكّرَهُ في الإسلام، قال: ((نعمَ الخَليط كانَ أبو
السَّائبَ، لَا يشاري ولا يُماري))(١).
قلت: واسم جدِّه أبي السَّائب صيفي بن عابد بن عبدالله بن عُمر بن
مخزوم .
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو بكر
ابن أبي الأزهر، قال: حدثنا حماد بن إسحاق، قال: حدثنا أبي، قال: حدثني
أبو عبدالله الزُّبيري، قال: كان أبو السَّائب المخزومي مع حسن بن زيد
بالأنبار، وكان له مُكْرمًا وذلك في ولاية أبي العباس، فأنشده ليلة الحسن بن
زيد أبياتًا لمجنون بني عامر [من الطويل]:
وخبر تماني أنَّ تَيْماء منزل لليلي إذا ما الصَّيْف ألقَى المَرَاسيا
قال: فجعل أبو السَّائب يَحفَظُها، فلما انصَرَف إلى منزله تَذَكَّرَها فِشَذَّ
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن المترجم لم يدرك أبا السائب، ولاضطرابه، فقد
اضطرب في هذا الحديث اضطرابًا شديدًا كما بيناه في تعليقنا على ترجمة السائب
من تهذيب الكمال، فمنهم من يجعل الشركة السائب بن أبي السائب الصحابي،
ومنهم من يجعلها لأبي السائب، ومنهم من يجعلها لقيس بن السائب، وقال ابن
عبدالبر في الاستيعاب (٢/ ٥٧٤): ((وهذا اضطراب لا يثبت به شيء ولا تقوم به.
حجة).
:
وأخرجه أحمد ٣/ ٤٢٥، وأبو داود (٤٨٣٦)، وابن ماجة (٢٢٨٧)، والطبراني
في الكبير (٦٦١٩) و(٦٦٢٠)، والبيهقي ٦ / ٧٨ من طريق مجاهد عن قائد السائب
عن السائب، بنحوه .. وانظر المسند الجامع ٦/ ١٦ حديث (٣٩٦٣)، وإسناده
ضعيف، فيه إبراهيم بن المهاجر، ضعيف، وقائد السائب مجهول.
وأخرجه أحمد ٣/ ٤٢٥، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦٩٢)، والنسائي.
في عمل اليوم والليلة (٣١٢) من طريق مجاهد عن السائب بنحوه. وهو منقطع، فقد
أسقط منه قائد السائب، وذكر المزي في تهذيب الكمال (٢٧/ ٢٢٩) أن رواية مجاهد
عن قائد السائب هي المحفوظة .
١٣٢

عنه بَعضُها، فَرَجَع إلى الحسن بن زيد، فلما وَقَّف على الباب صاح بأعلى
صَوْته أبا فلان فسَمعَ ذلك الحسن، فقال: افتحوا البابَ لأبي السَّائب فقد دَهاهُ
أمرٌ، فلما دخَلَ علَيه، قال: أجاء من أهلنا خبرٌ؟ قال: أعظمُ من ذاكَ، قال: ما
هو وَيْحك؟ قال: تُعيد عليَّ.
وخبر تماني أنَّ تَيْماء منزل لليلي إذا ما الصيف ألقى المَرَاسيا
فأعادها علیه حتى حَفظها .
قال إسحاق: وكان أبو السَّائب خَيِّرًا فاضلاً، وكان يَشهدُ، وكان مع هذا
مشتهرًا بالغَزَل.
أخبرنا الطَّاهري، قال: أخبرنا علي بن عبدالله بن المغيرة، قال: حدثنا
أحمد بن سعيد الدِّمشقي، قال: حدثني الزُّبير بن بكّار، قال: حدثني محمد بن
الضَّحَّاك، قال: أرسَلَ الحسن بن زيد إلى أبي السَّائب بصّحْفة من هَريس في
رَمَضان فُوُضِعَت بِينَ يَدَيه حينَ غابَتِ الشَّمس، ومعه ابنُهُ وزَوجَتُه قبل أن
يَتَعشَّوا، فقالَ له ابنه: أحسَنَ والله يا أبتاه الذي يقول [من الطويل]:
فلما عَلَونا شُعبة بفنائه تَقَطَّع من أهل الحجاز علائقي
فلا زلن دُبري ظُلْعًا لما (١) حملتها إلى بلد ناء قليل الأصادق
فقال أبو السَّائب: أمُّك طالقٌ إن تَعَشَّيْنا ولا تَسَخَّرَنا إلّ بهذين البَيْتين،
فُرُفعَت الهريس، وجعلوا يُردِّدون البَيْتين، ثم أيقظهم سَحَرًا فأنشدوهما.
وقال الزُّبير، حدثني سُليمان بن عبدالعزيز الزُّهري، قال: حدثني أبو
ثابت محمد بن ثابت، قال: مَرَّ أبو السَّائب بزُفاق الصَّوَّاغين، فقال له صائغٌ :
يا أبا السَّائب ما (٢) أحسن الذي يقول [من الطويل]:
بمن لا تَرَى عَيْنِي ومَن لا أناطق
أليس بلاءٌ أنني ذُو صبابة
بمن شَكْله للشَّكْلِ مني موافقُ
وأن أمنح الهجران من غير بغضة
(١) في م: ((لم))، وهو تحريف.
(٢) في م: ((أما»، محرفة.
١٣٣

قال: فحلف أبو السَّائب لينفخن له بمنفاخه أبدًا وينشده حتى يؤذِّن
المغرب .
أخبرني أبو الحسن أحمد بن عبدالواحد بن محمد بن أحمد بن عُثمان
السُّلَمي بدمشق، قال: حدثنا جدي، قال: أخبرنا عبدالله بن أحمد بن ربيعة بن
زَبْر القاضي، قال: حدثنا الحسن بن عُلَيْل، قال: حدثنا مسعود بن بِشْرَ،
قال: حدثنا الأصمعي، قال: مَرَّ أبو السَّائب ذات يوم بغُلام من آل أبي لَهَب
يُرَدِّد بيتًا من شعر، فاستَمَع له فقَطْنَ به الغُلام فأمسَكَ، فقال له فَدَيْتُكَ أعدْ
عليَّ هذا البيت، فقال: قدِ ذَهَب عَنِّي، قال: فإني لا أفارقُكَ أبدًا حتى تَذْكُرَ.
فَآخُذهُ عنك، واتَّبَع الغُلامِ حتى عَرَف منزِلَهُ فمضَى أبو السَّائِب فجاء بفراشه
ودثاره فَبَسَطَهُ بباب الغُلام واستَلْقى عليه، ولجّ الغلام فلم يخبره به ثلاثاً وهُوَ
بمكانَه، حتى سألَهُ فيه أقاربَهُ وجيرانَهُ، وجعَلَ الناسُ يجيئون أفواجًا ينظرون
إلى أبي السَّائب ويَعجَّبون منه، حتى إذا كان بعدَ ثلاث أخبره الغُلام بالبيت،
فجعَلَ يُرَدِّده حتى حَفظُه ثم انصرَفَ.
أخبرني أبو يَعْلَى أحمد بن عبدالواحد الوكيل، قال: أخبرنا محمد بن
الحُسين بن موسى النَّيْسابوري، قال: أخبرنا عليّ بن أحمد الفارسي، قال:
حدثنا أبو بكر بن زوران، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن زکریا، قال: حدثنا
محمد بن عبدالرحمن بن القاسم التَّيْمي، قال: حدثني أبي، قال: بينا أبو
السَّائب في داره إذ سمعَ رَجلاً يَتَغَنَّى بهذه الأبيات [من البسيط]:
حتى إذا أيقظوني للهَوَى رَقَدُوا
أبُكي الذينَ أذاقونِي مَوَدَّتَهُم
قَلْبي وأن تَجدي بعضَ الذي أجدُ
حَسْبي بأن تعلمي أن قد يُحبكم
فليسَ تنفدَ حتى ينفد الأبَدُ
ألقيتُ بيني وبينَ الحُب معرفةٌ
فقد بليتُ وقد أضنائي الكَمَّدُ
وليسَ لي مُسْعِدٌ فأَمْنُن عليَّ به
قال: فخَرَجَ أبو السَّائب من داره يسعَى خَلفَهُ، فقال: قف يا حبيبي
دعوتك، أنا مُسْعدك، إلى أين تريد؟ قالَ: إلى خيام الشَّغف من وادي العرج،
فأصابتهما سَماءٌ شديدةٌ، فجعل أبو السَّائب يقرأ: ﴿فَمَا وَهَنُوا لِمَآ أَصَابَهُمْ فِ سَيِلِ
اللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّبِينَ {10َ﴾ [آل عمران] قال: فَرَجَع إلى
١٣٤

منزله وقد كادت نفسه أن تتلف، فدَخَل علیه أصحابُهُ وإخوانه، فقالوا له: يا أبا
السَّائب ما الذي تَصنع بنفسكَ؟ قال: إليكم عني فإني مَشيتُ في مكرمة،
وأحييت مُسْلَمًا والمُحْسنُ مُعَان!
٥٠٤٦- عبدالله بن سُليمان بن عليّ بن عبدالله بن العباس بن
عبدالمطلب، أبو العباس الهاشميَّ.
وهو أخو إسحاق بن سُليمان، ذكرَ أبو عبدالله أحمد بن محمد بن حُميد
الجهمي أنه وَلِيَ اليمن لأمير المؤمنين المهدي، ثم عُزلَ، فقال فيه الشاعر [من
الرمل]:
وربيعَ النَّاسِ فِي قَّحط الزَّمَنْ
قُل لعبدالله ياحلف النَّدَى
واْشَعَرَّت حُزْنًا أرضُ الْيَمَنْ
أَشْرَقَت بغدادُ لما جئتها
٥٠٤٧- عبد الله بن سُليمان بن يوسف بن يعقوب الجاروديُّ (١).
حدَّث عن الليث بن سَعْد حديثًا مُنْكِرًا رَواهُ عنه أحمد بن عيسى بن زيد
الخَشَّابِ القَيْسي، ومحمد بن محمد بن سُليمان الباغندي.
أخبرنا عليّ بن أبي بكر الطُّرازي بنَيْسابور، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد
ابن عليّ بن حَسْنويه المُقرىء، قال: أخبرنا أحمد بن عيسى الخَشَّاب، قال:
حدثنا عبدالله بن سُليمان البَغْدادي، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن
أبي حبيب. وأخبرنا عليّ بن أبي عليّ البَصْري، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد
ابن ماهبزد الأصبهاني، قال: حدثنا محمد بن محمد بن سُليمان الباغَنْدي،
قال: حدثنا عبدالله بن سُليمان بن يوسف بن يعقوب بن الحكم بن المنذر بن
الجارود، قال: حدثنا الليث بن سعد، قال: حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن
أبي الخَيْرُ (٢)، عن عُقبة بن عامر - زاد الباغَنْدي: الجُهَني، ثم اتَّفقا- قال: قال
رسول الله ◌َ﴾: «لما عُرجَ بي إلى السَّماء دخلتُ جنََّ عدن فأعطيتُ تُفَاحَةً فلما
وضعت، وقال الخَشَّابَ: وقعت، في يدي انفَلَقَت عن حَوْراءَ عَيْناء مرضية،
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٢) في م: ((أبي الحر»، محرف.
١٣٥

كأنَّ أشفارَ عينها، وقال الخَشَّاب: عينيها، مقاديم أجنحة النُّسور، فقلت: لمن
أنت؟ قالت: أنا للخليفة المقتول ظُلمّا عُثمان بن عفَّان))(١). وروى عن عبدالله
ابنَ سُليمان ابنه إبراهيم حديثًا غير هذا.
٥٠٤٨- عبدالله بن سُليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بَشير بن
شَدَّاد بن عمرو بن عمْران، أبو بكر بن أبي داود الأزديُّ السِّجستانيّ (٢)
رحَلَ به أبوه من سجستان يطوفُ به شرقًا وغربًا، وسمَّعه من عُلماء ذلك
الوقت؛ فسَمَعَ بِخُراسانَ، والجبال، وأصبَهان، وفارس، والبَصْرة، وبغداد؛
والكُوفة، والمدينة، ومكة، والشَّام، ومصر، والجَزِيرَة، والتُّغور.
واستوطَنَ بغداد وصَنَّف («المسند»، و((السُّنَن))، و((التَّفسير))، و(«القراءات))،
و((الناسخ والمنسوخ))، وغير ذلك، وكان فَهْمًا عالمًا حافظًا.
وحدَّث عن عليّ بن خَشْرمِ المَرْوَزي، وأبي داود سُليمان بن مَعْبد
السُّنْجي، وسَلَمة بن شَبيب، ومحمد بن يحيى الذُّهْلي، وأحمد بن الأزهر
النَّيْابوري، وإسحاق بن منصور الكَوْسج، ومحمد بن بشار بُنْدار، ومحمد
ابن المثنى، وعمرو بن علي، ونَصْر بن عليّ البَصريين، وإسحاق بن إبراهيم
النَّهْشِلي، وزياد بن أيوب، ومحمد بن عبدالله المُخَرِّمي، ويعقوب الدَّوْرقي،
ويوسُف بن موسى القَطَّان، وعبَّاد بن يعقوب الرَّواجني، وأبي سعيد الأشَجِّ،
ومحمد بن مُصَفَّى الحَمْصِي، والمُسَيَّب بن واضح السُّلَمي، وعلي بن حَرْب
المَوْصلي، وعيسى بن حماد زُغْبة، وأحمد بن صالح، وأبي طاهر بن السَّرْح،
ومحمد بن سَلَمة المُرادي وأبي الرَّبيع الرِّشْدِيني المصريين، وخَلْق كثير من
أمثالهم.
(١) منكر، وآفته صاحب الترجمة كما بينه المصنف. ورُوي الحديث من غير طريقه عن
الليث، من طرق لا يصح منها شيء.
أخرجه العقيلي ٢/ ٣٢٠، وخيئمة الأطرابلسي في فضائل الصحابة ١٩٤، وابن
الجوزي في الموضوعات ١/ ٣٢٩ - ٣٣٠.
(٢) اقتبه السمعاني في ((السجستاني)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٦]
٢١٨، والذهبي في وفيات سنة (٣١٦) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٣/ ٢٢١.
١٣٦

روى عنه أبو بكر بن مُجاهد المُقرىء، وعبدالباقي بن قائع، ودّعْلَج بن
أحمد، وعبدالعزيز بن محمد بن الواثق بالله، وأبو بكر الشافعي، ومحمد بن
إسماعيل الوَرَّاق، ومحمد بن عبدالله بن الشِّخْير، وأبو عُمر بن حَيُّويه، وأبو
بكر بن شاذان، والدَّارقُطني، وابن شاهين، وأبو القاسم بن حَيَابة، ومحمد بن
عبدالرحمن المُخَلِّص، وعيسى بن الوزير، فيمن لا يُحْصَى.
أخبرني الطَّناجيري، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال: سمعتُ
عبد الله بن سُليمان بن الأشعث يقول: وُلدتُ سنة ثلاثين ومئتين ورأيتُ جنازة
إسحاق بن راهويه، ومات سنة ثمان وثلاثين، وكنتُ مع ابنه في كُتَّب، وأولُ
ما كتبتُ سنة إحدى وأربعين عن محمد بن أسلم الطَّوسي، وكان بطُوس،
وكان رجلاً صالحًا، وسُرَّ بي أبي لما كَتَبتُ عنه، وقال لي: أول ما كَتَبَتَ كَتَبتَ
عن رجل صالح.
أخبرنا عُبيدالله بن عُمر المَرْوَروذي، قال: حدثنا أبي، قال: سمعتُ أبا
حامد بن أسد المُكْتب يقول: ما رأيتُ مثل عبدالله بن سُليمان بن الأشعث،
يعني في العلم، وذكَرَ كلامًا كثيرًا ما ضَبَطَتُهُ، إلّ إبراهيم الحَرْبي وأحسَبُ أنه
قال: ما رأيتُ بعد إبراهيم الحَرْبي مثله، أو كلامًا يشبه هذا.
أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى الهَمَذاني، قال: حدثنا أبو الفَضْل
صالح بن أحمد الحافظ، قال: أبو بكر عبدالله بن سُليمان إمامُ العراق، وعَلَّم
العلمَ في الأمصار، نصبَ له السُّلطان المنبرَ فحدَّث عليه لفَضْله ومعرفته،
وحدَّث قديمًا قبل التِّسعين ومئتين، قَدمَ هَمَذان سنة نَيِّف وثمانين ومئتين،
وكَتَبَ عنه عامةُ مشايخ بَلَدنا ذلك الوقتّ، وكان في وَقته بالعراق مشايخ أسند
منه، ولم يبلغوا في الآلة والإتقان ما بَلَغ هو.
حدثني أبو القاسم الأزهري من حفظه، قال: سمعتُ أحمد بن إبراهيم
ابن شاذان يقول: في المُذاكرة: خَرَج أبو بكر بن أبي داود إلى سجستان في
أيام عَمرو بن الليث، فاجتَمَعَ إليه أصحابُ الحَديث وسألوهُ أن يُحَدِّثهم فأبى،
وقال: ليسَ معي كتاب، فقالوا له: ابن أبي داود وكتاب؟ قال أبو بكر:
فأثاروني، فأملَيتُ عليهم ثلاثين ألف حديث من حِفْظي، فلما قَدِمتُ
١٣٧

بغدادَ، قال البغداديون: مَضَى ابن أبي داود إلى سجستان ولَعبَ بالناس، ثم
فَيَّجُوا فِيجًا (١) اكتروه بستة دنانير إلى سجستان ليكتُبَ لهم النُّسخة فكُتَبَتْ،
وجيء بها إلى بغداد وعُرضَت على الحُفَّاظ بها فخَطَّئوني في ستة أحاديث،
منها ثلاثة حَدَّثت بها كما حُدِّثْتُ، وثلاثةُ أحاديث أخطأتُ فيها.
أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن
محمد النَّيْسابوري، قال: سمعتُ أبا عليّ الحُسين بن علي الحافظ يقول:
سمعتُ أبا بكر بن أبي داود يقول: حَدَّثتُ بأصبهان من حفظي ستةً وثلاثين
ألف حديث، ألزموني الوَهْم منها في سَبعة أحاديث، فلما انصَرَفتُ إلى العراق
وجّدتُ في كتابي خمسةً منها على ما كنتُ حَدَّثتُهم به.
سمعتُ الحسن بن محمد الخَلَّل يقول: كان أبو بكر بن أبي داود أحفظ
من أبيه .
أخبرنا علي بن محمد بن الحسن الحَرْبي، قال: أنشدنا أبو الحُسين علي
ابن يحيى بن إسحاق الواسطي في سنة ثلاث وسبعين وثلاث مئة في جامع
المدينة، قال: أنشدنا ابن أبي داود لنفسه [من البسيط]:
إذا تَشَاجر أهلُ العِلْم في خَبَرٍ فَلْيُصب البعض من بعض أُصولِهِمُ
إخراجك الأصل فعْل الصادقين فإن لم تخرج الأصلَ لم تَسْلُك سبيلِهِمُ
فاصدع بعلم ولا تَرددْ نَصيحتهم وأظهر أُصولك إن الفرع متَّهِمُ
كُتب لي أبو ذر عَبْد بن أحمد الهَرَوي من مكة يذكُرُ أنه سمع أبا حَفْصَ
ابن شاهين يقول: سمعتُ أبا بكر بن أبي داود يقول: دَخَلتُ الكوفة ومعي
درهم واحد، فاشتَرّيتُ به ثلاثين مُدَّا باقلّء، فكنتُ آكلُ منْه مُدًا، وأكتب عن
أبي سعيد الأشج ألف حديث، فلما كان الشَّهر حصَلَ معي ثلاثين ألفَ
حديث. قال: أبو ذَرّ: من بينِ مَقطوع، ومُرسَل، وموقوف(٢) .
(١) أي: جهزوا رسولاً، الفيج: الرسول، أو الذي يحمل الرسالة.
(٢) في م: ((وموقف))، محرف، والخبر نقله الذهبي في السير ١٣/ ٢٢٣.
١٣٨
:

أخبرنا البَرْقاني، قال: قرأت على أبي القاسم بن النَّخَّاس سمعتُ أبا بكر
ابن أبي داود يقول: رأيتُ أبا هريرة في النوم وأنا بسجستان أصُنُّفُ حديث أبي
هريرة، كَثَّ اللِّحية، رَبعة أسمَرَ عليه ثيابٌ غلاظ. فقلتُ: يا أبا هريرة إني
لُحِبُّك، فقال: أنا أولُ صاحب حديث كان في الدُّنيا. فقلتُ: يا أبا هريرة كم
من رجل أسنَدَ عن أبي صالَح عنك؟ فقال: مئة رجل، قال ابن أبي داود:
فتَظَرتُ فَإذا عندي نحوها.
أخبرنا أحمد بن محمد العَتيقي، قال: سمعتُ أبا القاسم طَلْحة بن
محمد بن جعفر صاحب ابن مُجاهدَ يقول: سمعتُ أبا بكر بن أبي داود يقول:
مَرَرتُ يومًا بباب الطَّاق فإذا رجل يُعَبِّرِ الرُّؤيا، فمَرْ به رجلٌ فأعطاه قطعةً وقال
له: رأيتُ البارحة كأنِّي أطالَبُ بصَداق امرأة ولم أَزَوَّج قَط؟ فَرَدَّ عليه القطعة
وقال: ليس لهذه جَواب. فتَقَدَّمتُ إليه فقلت: خُذ منه القطعة حتى أفَسِّر له
جَوَابَها، فأخذ القطعة، فقلتُ للرجل: أنتَ تُطالَبُ بخَراجِ أرضٍ ليست لك،
فقال: هوذا والله معي العَوْن.
سمعتُ بعضَ شيوخنا، وأظنُّه هبةُ الله بن الحسن الطَّبَري، يحكي عن
عيسى بن عليّ بن عيسى الوزير أنه كان يُشيرُ إلى مواضعَ في داره يقول: حدثنا
أبو القاسم البغوي في ذلك الموضع، وحدَّثنا يحيى بن صاعد في ذلك
المَوضع، وحدَّثنا أبو بكر بن مُجاهد في ذلك الموضع، وذكّرَ غير هؤلاء
أيضًا، فيُقال له: لا نراكَ تذكُرُ أبا بكر بن أبي داود؟ فيقول: لَيْتَه إذا مَضَينا إلى
داره كان يأذنُ لنا في الدُّخول إليه، والقراءة عليه.
حدثني أحمد بن عُمر بن عليّ القاضي بَدْرزيجان، قال: سمعتُ محمد
ابن عبد الله بن أيوب القَطَّان يقول: كنتُ عند محمد بن جرير الطَّبري، فقال له
رجلٌ: إنَّ ابن أبي داود يقرأ على الناس فَضائل عليّ بن أبي طالب، فقال ابنُ
جرير: تكبيرةٌ من حارس!
قلت: كان ابن أبي داود يُنَّهم بالانحراف عن عليٍّ والميل عليه؛ فأخبرني
عليّ بن أبي عليّ، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن يوسُف الأزرق، قال:
سمعتُ أبا بكر بن أبي داود غير مرة وهو يقول: كلُّ مَن بيني وبينَهُ شيءٌ، أو
١٣٩

ذكرَني بشيء، شَكَّ أبو الحسن، فهو في حلِّ، إلّ من رماني بيُغْض عليّ بن
أبي طالب. "
ذَكَرَ أبو عبدالرحمن السُّلَمي(١) أنه سأل الدَّارِقُطني عن أبي بكر بن أبي
داود، فقال: ثقةٌ إلّ أنه كثيرَ الخطأ في الكلام على الحديث.
أخبرنا أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه، قال: قال لنا عيسى بن حامد
ابن بشْر الرُّشَّجي: ماتَ عبد الله بن سُليمان بن الأشعث بن أبي داود: أبو بكر
السُّجْستاني ليلة الاثنين، ودُفنَ يوم الاثنين الظهر لثمان عَشرة خَلَت من ذي
الحجّة من سنة ست عشرة وثلاث مئة، وصَلَّى عليه مُطَّلب الهاشمي صاحب
الصَّلاة في جامع الرُّصافة، ودُفنَ في مقابر باب البُسْتان.
أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عُمر الدَّاودي، قال: أخبرنا محمد بن
عبدالله بن الفَتْحِ بنِ الشِّخِّيرِ الصَّيْرفي، قال: ماتَ أبو بكر بن أبي داود يوم
.الأحد لاثنتي عشرة بَقِيَت من ذي الحجَّة من سنة ست عشرة وثلاث مئة،
وصَلَّى عليه مُطَّلب صاحب الصَّلاة وماتَ وهو ابنُ سبع وثمانين سنةٍ قَد مَضَى
له منها ثلاثةُ أشهر، ودُفنَ في مقبرة باب البُستان، وصَلَّی علیه زهاء ثلاث مئة
ألف إنسان وأكثر، وصُلِّي عليه في أربعة مَواضع، وأُخرِجَ صلاة الغداةِ، ودُفِنَ
بعد صلاة الظهر، وكان زاهدًا عالمًا ناسكًا رَضي الله عنه، وأسكَنَهُ الجِنَّة
برحمته .
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم
الضَّبِّي، قال: سمعتُ عبدالأعلى بن عبدالله بن سُليمان بن الأشعث يقول:
توفي أبي وهو ابن ست وثمانين سنة وستة أشهر وأيام، وصَلَّى عليه مطلب
الهاشمي ثم أبو عُمر حمزة بن القاسم الهاشمي، صَلَّى عليه ثمانين مَرَّة، حتى
أنفَذَ المُقتدر بنازوك فخلصوا جنازته ودَفَنوهُ، وخَلَّف ثمانية أولاد؛ أبو داود
محمد، وأبو مَعْمَر عُبيد الله، وأبو أحمد عبدالأعلى، وخَمسَ بنات أكبرُهنَّ
فاطمة وحَدّئت.
(١) سؤالاته (٢٢٤).
١٤٠