Indexed OCR Text
Pages 1-20
تاريخ مدينةِ السَّلامِ وَأَخْبَارٌ مُجَّدِّثِهَا وَذِْكُرُ قْطَانِهَا الْعُلَاءِ مِنْ غَيْرِ أَ هْلِهَا وَوَارِدْهَا تَألِيفْ اَلْإِمَامِلَّافِظَِبِي بَتْكْرٍ اَجْمَدَ بِنْعَلِكَابِتٍ الخَطِيبِ الْبَعْدَادِيّ ٣٩٢ - ٤٦٣ هـ المجدّد الحَادِى عَشر عبدالله وعبدالرحمن ٤٨٩٨ - ٥٤٠٥ حَقّقَه، وَضَبَطَ نَصَّهِ، وَعَلَّقْ عَلَيْه الدكتور بشار عواد معروف دَار الغرب الإسْلامي ء تَارُ بَدِبَةُ السََّلالُ وَأَخْبَّارٌ مُجَّدِّثَِهَا وَذِكْرُ قُطَانِهَا الْمُسْلَمَاءِ مِنْ غَيْرِ أَ هْلِهَا وَوَارِدِبْهَا . دار الغرب الإسلامي الطبعة الاولى 1422 هـ - 2001 م. دار الغرب الإسلامي ص. ب. 5787-113 بيروت جميع الحقوق محفوظة. لا يسمح بإعادة إصدار الكتاب أو تخزينه في نطاق استعادة المعلومات أو نقله بأي شكل كان أو بواسطة وسائل إلكترونية أو كهروستاتية، أو أشرطة ممغنطة، أو وسائل ميكانيكية، أو الاستنساخ الفوتوغرافي، أو التسجيل وغيره دون إذن خطي من الناشر. باب العين ذكر من اسمُهُ عبدالله وابتداءُ اسم أبيه حرفُ الألف ٤٨٩٨- عبد الله بن أحمد بن حَرْب، أبو هقَّان المهْزَمِيُّ الشَّاعر(١). أحسبه من أهل البَصْرة سكنَ بغدادَ. وكان له محل كبيرٌ في الأدب، وحدَّث عن الأصمعي. روى عنه أحمد بن أبي طاهر، وجُنيد بن حكيم الدَّقَّاق ويَموت بن المُزَرِّع. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا مُكْرَم بن أحمد القاضي، قال: حدثنا جُنيد بن حكيم بن جُنيد الدَّقَّاق، قال: حدثنا أبو هفَّان الشّاعر، قال: حدثنا الأصمعي، عن ابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِوَ﴾: ((امرؤ القيس قائدُ الشُّعراء إلى النار))(٢). أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضَّبِّي، قال: سمعتُ أبا العباس محمد بن يحيى العَنْبَري يقول: سمعتُ أبا تُراب الأعمشي يقول: بينا أبو هفَّان الشاعر يمشي في بعض طُرُق بغداد، إذ (١) اقتبسه السمعاني في ((المهْزَمي)) من الأنساب. وانظر معجم الأدباء ٤/ ١٤٨٦، والميزان ٤ / ٥٨٢ . (٢) منكر، قال الذهبي في الميزان (٤/ ٥٨٢) في صاحب الترجمة: الحدث عن الأصمعي بخير منكر». وجنيد بن حكيم ليس بالقوي كما تقدم في ترجمته من هذا الكتاب (٨/ الترجمة ٣٦٩١). أخرجه ابن عدي في الكامل ١/ ٢٠٤ من طريق أحمد بن محمد بن حرب عن أبي داود المروزي عن الأصمعي، به، وأحمد بن محمد كذاب (الميزان ١/ ١٣٤). وأخرجه أحمد ٢/ ٢٢٨، وبحشل في تاريخ واسط ١٢٢، والبزار كما في كشف الأستار (٢٠٩١)، وابن حبان في المجروحين ٣/ ١٥٠، وابن عدي في الكامل ٤/ ١٤٠٤ و٧/ ٢٥٩٨ و٢٧٥٥، والمصنف في شرف أصحاب الحديث ١٠١ - ١٠٢، وعبدالغني المقدسي في جزء أحاديث الشعر (٣٨) من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة، وفي إسناده أبو الجهم الواسطي ضعيف جدًا (الميزان ٤/ ٥١٢). نظَرَ إلى رجل من العامة على فرس، فقال: مَن هذا؟ فقيل: كاتبُ فلان، ثم مَنَّ به آخر، فقالَ: مَن هذا؟ فقيل: كاتبُ فلان، فأنشأ أبو هفَّان يقول [من المتقارب]: أيا ربّ قِد ركب الأرذلو ن ورجْلي من رحلتي دَاميةٌ وإلا فأرْجل بَني الزَّانِيَة فإن كُنْتَ حاملنا مثلَهم أخبرنا أحمد بن عُمر بن رَوْحِ النَّهْرواني، قال: أخبرنا المُعافى بن زكريا، قال: حدثنا الحُسين بن القاسم الكَوْكبي، قال: حدثني الهَدادي، قال: استقبلَ أبو هفَّان أحمدَ بن محمد بن ثَوَابة، وأبو هَفَّان على حمار مُكار، فقال: يا أبا هقَّانَ تركبُ حَميرَ الكرَاء؟ فأجابه أبو هفَّن من ساعته [من المتقارب] : . ء لقلة من يُعْتَرَى ركبتُ حَمِيرٍ الكرا ت قد غُيِّوا في الثَّرَى لأن ذَّوي المَكْرما فقال له أحمد: قلت هذا في وقتك هذا؟! قال: لا، قلته غدًا! ٤٨٩٩- عبدالله بن أحمد بن محمد بن ثابت بن مسعود بن یزید، أبو عبدالرحمن المَرْوَزِيُّ، مولَى بُدَيْل بن وَرْقاء الخُزاعي، ويُعرف بابن شَبُّويه(١) . من أئمة أهل الحديث، سمعَ أباه، وعَبْدان بن عُثمان، وعليّ بن الحسن ابن شَقيق، وآدم بن أبي إياس، وأبا اليمان الحمصي، وأبا غسَّان مالك بن إسماعيل، وإبراهيم بن بَشَّار الرَّمادي، وإسحاقَ بن راهويه، وعليّ بن حُجْرٍ وأبا كُرَيْب محمد بن العلاء، وغيرهم. وكان رحَلَ مع أبيه، ولَفِيَ عدَّةً من شيوخه . وقدمَ بغداد، وحَدَّث بها، فروى عنه من أهلها أبو بكر بن أبي الدُّنيا، وأبو يحيى زكريا بن يحيى النَّاقد، وأبو حامد محمد بن هارون الحَضْرمي، ویجیی بن محمد بن صاعد. (١) اقتبسه السمعاني في ((الشبوبي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٥/ ٩٨، والذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخ الإسلام. ٦ أخبرني أحمد بن عليّ بن الحُسين التَّوْزي، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد ابن شَبُّويه المَرْوَزي سنة خمس وأربعين ومئتين قدمَ للحج وأحمد بن منصور ابن راشد، قالا: حدثنا عليّ بن الحسن بن شَقيق المَرْوَزي، عن أبي حمزة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلٍّ: ((والذي نفسي بيده لموضع سَوْط، أو عصا، في الجنَّة خيرٌ من الدُّنيا وما فیھا))(١) . حدثني الحُسين بن محمد أخو الخَلَّل عن أبي سعد الإدريسي، قال: عبدالله بن أحمد بن شَبُّويه المَرْوَزي كان من أفاضل الناس، ممن له الرُّحلة في طلب العلم. أخبرني محمد بن علي المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله النَّيْسابوري، قال: أخبرني سعيد بن محمد عن أبي أحمد الحَنَّفي، قال: مات (١) حديث صحيح. أخرجه بحشل في تاريخ واسط ١٦٠، وعبدالله بن أحمد في زياداته على الزهد (١١٧). وأخرجه أحمد ٢/ ٤٨٢، والبخاري ٤/ ٢٠ و١٤٤ من طريق عبدالرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة، بنحوه. وانظر المسند الجامع ١٨/ ٤٩٣ حديث (١٥٣٢٦). وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٨٨٥)، وأحمد ٢/ ٣١٥، وابن حبان (٦١٥٨)، والبغوي (٤٣٧٠) من طريق همام بن منبه عن أبي هريرة، بنحوه. وأخرجه أحمد ٢/ ٤٣٨، والدرامي (٢٨٢٣) و(٢٨٣١) و(٢٨٤١) والترمذي (٣٠١٣) و(٣٢٩٢)، وابن ماجة (٤٣٣٥)، والطحاوي في شرح المشكل (٥٨٤٨)، والطبري في التفسير ٢٧/ ١٨٣ و١٨٤، والبغوي (٤٣٧٢). وأخرجه أحمد ٢/ ٤٨٣، والدولابي في الكنى ١/ ١٠٣، وأبو نعيم في صفة الجنة (٥٩) من طريق أبي أيوب عن أبي هريرة، بنحوه. وأخرجه أبو يعلى (٦٣١٦)، والبيهقي في البعث والنشور (٣٩٠)، وابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله ٢/ ١٧، من طريق الأعرج عن أبي هريرة، بنحوه. وأخرجه ابن حبان (٧٤١٨) من طريق سليم بن جبير عن أبي هريرة، بنحوه. ٧ عبدالله بن أحمد بن شَبُّويه سنة خمس وسبعين ومثتين. ٤٩٠٠- عبدالله بن أحمد بن إبراهيم بن كَثير، أبو العباس العَبْديُّ 2(١) ابن الدَّورقيُّ(١) . سمع مُسلم بن إبراهيم، وأبا سَلَمة التَّوذكي، وعقَّان بن مُسلم، وأبا عُمر الخَوْضي، وحَرَمي بن حَفْص، وعمرو بن مرزوق، وأبا کامل الجحْدَري، وإبراهيم بن المُنذر الحزَامي، والأزرق بن عليّ، ويحيى بن مَعين، ومالك بن عبدالواحد، والنَّضر ابن طاهر، ومَيْمون بن موسى المَرَئي، وعبد الله بن سَلّمة ابن عيَّاش العامري، وفُضَيل بن عبد الوهاب السَُّّري. روى عنه يحيى بن صاعد، ومحمد بن عُبيد الله بن العلاء الكاتب، والقاضي المحاملي، ومحمد بن مَخلَد، ومحمد بن جعفر المطيري، ومحمد ابن العباس بن نَجيحَ، وأبو بكر الأدَمي القارىء، وأحمد بن الفَضْل بن خُزيمة، وعبدالله بن إسحاق ابن الخُراساني، وعبد الباقي بن قانع. وكان يسكنُ سُرَّ من رأى، وقدمَ بغدادَ وحدَّث بها. وقال الدَّار قطني: هو ثقةٌ (٢). أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: حدثنا محمد بن العباس بن نَجيحِ البَزَّاز، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن كَثير الدَّورقي، قال: حدثنا مُسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا شعبة عن سعيدِ الجُرَيْري، عن أبي نَضْرة، عن جابر،" قال: أرادَ الأنصار أن يُنْتَقَلوا من دورهم ويتَحَوَّلوا قريبًا من المَسْجد، فقال النبيُّ ◌َّرَ: ((يا بني سَلِمة دياركم، فإنما تكتب آثاركم))(٣). (١) اقتبسه السمعاني في (الدورقي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٥/ ١٠٢، والذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٢) انظر سؤالات الحاكم (١٢٠). (٣) حديث صحيح. أخرجه أحمد ٣/ ٣٣٢ و٣٧١ و٣٩٠، ومسلم ٢/ ١٣١، وأبو يعلى (٢١٥٧) وابن خزيمة (٤٥١)، وأبو عوانة ١/ ٣٨٧ و٣٨٨، وابن حبان (٢٠٤٢)، والطبراني في الأوسط (٤٣٧٦)، وأبو نعيم في الحلية ٣/ ١٠٠، والبيهقي ٣/ ٦٤. وانظر المسند الجامع ٣/ ٤٣٤ حدیث (٢٢٠٧). ٨ حدثني أبو الفَرَج الطَّناجيري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: حدثنا محمد بن جعفر المطيري، قال: سمعت أبا العباس عبدالله بن أحمد بن إبراهيم بن كَثير الدَّورقَي يقول: أتيتُ باب عفَّن فاستأذنت عليه فخرج ابنه فقلت: أنا ابن أبي عبدالله الدَّورقي، فسلّم عليَّ ودخَلَ إلى أبيه فأخبره بمَوْضعي، فدخَلتُ عليه، وسَلَّمتُ فمدَّ يده، فصافَحَني ورَفَعني، وقال: سمعت شُعبة يقول من أتينا أباه فأكرمنا إذا أتانا ابنه أكرمناه، ومن لا فلا، ومن لا فلا . أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وعبدالله بن أحمد بن إبراهيم الدَّورقي أبو العباس قدمَ إلينا من سُرَّ من رأى، فسمعنا منه في تُخوم الرُّصافة، ثم إنه زلق من الدَّرجة التي في الدَّار التي نَزَلها فمات، وذلك لأربع عشرة ليلة خَلَت من ربيع الأول سنة ست وسبعين(١). ٤٩٠١- عبدالله بن أحمد بن الحُسين البَزَّاز المَرْوزيُّ. قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أبي حُذيفة إسحاق بن بشْر البُخاري. روى عنه عبدالباقي بن قانع . أخبرني أحمد بن عليّ البادا، قال: أخبرنا عبدالباقي بن قانع القاضي، قال: حدثني عبدالله بن أحمد بن الحُسين المَرْوَزي البَزَّزَ في قَطيعة الرَّبيع، قال: حدثنا إسحاق بن بشْر، قال: حدثني سُفيان الثَّوري، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حُذَيفة، عن النبيِّ وََّ، قال: ((من أصْبَحَ وهَمُّه الدُّنيا، فليسَ من الله في شيء))(٢). وأخرجه أحمد ٣/ ٣٣٦، وعبد بن حميد (١٠٥٨)، ومسلم ٢/ ١٣١ من طريق = أبي الزبير عن جابر، بنحوه. (١) يعني: ومئتين. (٢) إسناده تالف، وعلامات الوضع بادية عليه، إسحاق بن بشر أبو حذيفة البخاري متهم (الميزان ١ / ١٨٤)، وقال الذهبي في تلخيص المستدرك: «إسحاق عدم، وأحسب الخبر موضوعًا)». أخرجه الحاكم ٤/ ٣١٧، والشجري في أماليه ٢/ ١٧٢، وابن الجوزي في = ٩ ٤٩٠٢- عبدالله بن أحمد بن سَوَادة، أبو طالب مولى بني هاشم(١) . حدَّث عن محمد بن بكَّار بن الرَّیان، ومُجاهد بن موسى، ومحمد بن عُبيد بن حساب، وطالوت بن عبَّاد، وإسماعيل بن موسى الفَزَاري، وعُبيد الله ابن مُعاذ، والحسن بن فَزَعة البَصْريين، والمتوكل بن محمد بن أبي سَوْرةِ، ومحمد بن هاشم البَعْلَبكي، وبَرَكة بن محمد الحَلَبي، ومحمود بن خالد الدمشقي، وسُليمان بن سيف الحَرَّاني، وغيرهم. روى عنه أبو بكر بن مُجاهد المُقرىء، ومحمد بن مَخْلَد الدُّوري، وأبو العباس بن عُقدة، ومحمد بن العباس بن نَجيح، وغيرهم. أخبرني محمد بن عبدالملك القُرشي، قال: أخبرنا عليّ بنِ عُمْر الحافظ، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا أبو طالب عبدالله بن أحمد ابن سَوَادة، قال: حدثنا محمد بن سوادة، قال: حدثنا محمد بن هاشم البَعْلَبكي، قال: حدثنا سُوَيِّد بن عبدالعزيز عن داود بن عيسى، عن إبراهيم بن أبي حُرَّةً (٢)، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال: توفِّي رِجَلٌ وهو مُحرم، فذُكرَ ذلك للنبيِّ وََّ، فقال: ((اغسلُوه بماء وسَدْر، وكَفِّنوه في ثَوْبِيه، ولا تُقَرَّبوه طَيِبًا، ولا تُجَمِّروا رأسَهُ فإنه يُبعَث يوم القيامة يُكَبِي))(٣). أخبرنا البَرْقاني، قال: قرأنا على أبي بكر الإسماعيليّ: حدّثك محمد بن فَرُّوخ، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن سَوادة صدوقٌ. أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: سمعتُ أبا محمد عبدالله بن محمد بن جعفر بن حَيَّان يقول: سنة خمس وثمانين ومئتين فيها مات أبو طالب عبدالله = الموضوعات ٣/ ١٣٢ من طريق إسحاق بن بشر، بنحوه. (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٨، والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٢) في م: ((حمزة))، محرف. (٣) حديث صحيح، تقدم تخريجه في ترجمة إبراهيم بن محمد بن بكار بن الريان (٧) الترجمة ٣١٤٤). ابن أحمد بن سَوادة البغدادي بطَرَسُوس(١). ٤٩٠٣- عبد الله بن أحمد، أبو محمد الرِّباطيُّ المَرْوَزيُّ(٢) ٠ من أكابر شيوخ الصُّوفية، سافر مع أبي تُراب النَّخْشَبِي، وقَدِمَ بغدادَ، وکان الجُنید بن محمد یمدحه، ويُبالغ في وَصفه. حدثنا إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا أبو عبدالرحمن محمد. ابن الحُسينِ السُّلَمي، قال: عبدالله المَرْوزي المعروف بالرِّباطي كنيتُهُ أبو محمد، سألتُ أحمد بن سعيد بن مَعْدان المَرْوَزي عنه، فقال: هو عبدالله بن أحمد بن شَبُّويه، كان مُقدَّمًا ببغداد في أيام الجُنيد، ولم يكن له ببغدادَ نظيرٌ في السَّخاء، وحُسنِ الخُلُق. قال أبو عبدالرحمن: ويقال: إنَّ اسمَهُ عبدالله بن أحمد بن سعيد الرِّباطي، وهذا أصح، وهو من (٣) أستاذي يوسُف بن الحُسين، وكان عالمًا بِعُلومِ الظَّاهر، وعُلوم الحقائق، وكان من رُفَقاء أبي تُراب النَّخْشبي في أسفاره، وكان الجُنيد يقول: عبدالله الرِّباطي رأس فتيان خُراسان. حدثنا عبدالعزيز بن عليّ الوَرَّاق، قال: حدثنا عليّ بن عبدالله بن الحسن الهَمْداني، قال: حدثنا الخُلْدي، قال: حدثني أحمد بن محمد بن زياد، قال: حدثني مُصْعَب بن أحمد بن مُصعب، قال: قَدمَ أبو محمد المَرْوَزي يعني عبد الله الرِّباطي إلى بغداد يريدُ مكة، وكنتُ أحبُّ أن أصحَبَه فأتيتُهُ واستأذنتُهُ وسألته الصُّحبة فلم يأذن لي في تلك السَّنة، ثم قدمَ سنةً ثانية أو ثالثة فأتيتُهُ فسَلَّمتُ عليه وسألتُهُ، فقال: أعزم على شَرط؛ يكونُ أحدُنا الأمير لا يُخالفه الآخر، فقلت: أنت الأمير، فقال: يا أبا أحمد لا بل أنتَ، فقلت: أنتَ أسَنُّ وأولَى، فقال: نعم فلا يجب أن تَعصيني، فقلت: نعم! فخَرجتُ معه، فكان إذا حَضَر الطَّعام يؤثرني به، فإذا عَارَضتُهُ بشيءٍ، قال: ألم أشترط عليك أن لا (١) وانظر أخبار أصبهان ٢/ ٥٨ - ٥٩ . (٢) اقتبسه السمعاني في ((الرباطي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٤٠، والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٣) في م: ((ابن) خطأ فاضح. ١١ تُخالفَني؟! وكان هذا دأبُنا حتى نَدِمتُ على صُحبّته لما يُلحق نفسه من الضَّرر، فأصابنا في بعض الأيام مَطَرٌ شديد ونحن نَسیر، فقال لي: يا أبا أحمد اطلُب الميل فلما رأينا المیل، قال لي: اقعد في أصله، فأقعدني في أصله وجعَلَ یدیه. على الميل، وهو قائم قد حنى عليَّ وعليه كساء قد تخلل به يُظلُّني من المطر، حتى تَمَنَّتُ أني لم أخرج معه لما يلحقُ نفسَه من الضَّرر، فَلَم يزل هذا دأبُهُ حتى دَخَلنا مَّةُ(١) . ٤٩٠٤- عبدالله بن أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد، أبو عبدالرحمن الشَّيْانيّ(٢). سمعَ أباه، وعبدالأعلى بن حَمَّاد، وكامل بن طَلْحة، ويحيى بن معين،" . وأبا بكر وعُثمان ابني أبي شَيْبة، وشَيْبان بن فَرُّوخ، وعباس بن الوليد النَّرْسي، وأبا خَيْئَمة زُهير بن حَرْب، ويحيى عَبْدويه، وسُويد بن سعيد، وأبا الرَّبيع الزَّهراني، وعليّ بن حكيم الأودي، ومحمد بن جعفر الوَرْكاني، وداود بن عَمرو الضَّبِّي، وزكريا بن يحيى زَحمويه، وعبدالله بن عُمر بن أبان الجُعْفي، ومحمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، وهارون بن مَعروف، وسُفيان بن وكيع بن الجَرَّاحِ، ومحمد بن عبدالملك بن أبي الشَّوارب، وسَلَمة بن شَبيبٍ، وأبا. مَعْمَر الهُذَلي، وصالح بن عبدالله التِّرمذي، وداود بن رُشَيْد، ومحمد بن عُبيد ابن حساب، وعمرو بن محمد النَّاقد، وخَلْقًا كثيرًا أمثال هؤلاء. روى عنه عبدالله بن إسحاق المَدائني وأبو القاسم البَغَوي، ومحمد بن خَلَف وكيع، ويحيى بن صاعد، وعبدالله بن محمد بن زياد النَّيْسابوري، والقاضي المحاملي، ومحمد بن مَخْلَد، وأحمد بن محمد بن هارون الخَلَّل، .. وعبد الله بن سُليمان الفامي، وأبو الحُسين ابن المُنادي، وأحمد بن سلمان. التَّجَّاد، وأبو سَهْل بن زياد، وأحمد بن كامل القاضي، وإسماعيل بن عليّ الخُطَبي، وإسحاق بن أحمد الكاذي، وأبو بكر الشافعي، وأبو عليّ ابن. (١) اقتبسها ابن الجوزي في المنتظم بتمامها ٦/ ٤٠ - ٤١. (٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٣٩، والمزي في تهذيب الكمال ٢٨٥/١٤، والذهبي في كتبه ومنها السير ١٣/ ٥١٦. وانظر طبقات الحنابلة ١/ ١٨٠. ١٢ الصَّوَّاف، وابن مالك القَطيعي، وجماعةٌ سواهم يطول ذكرُهم. وكان ثقةً ثبتًا فهمًا . وقال ابن المُنادي: لم يكن في الدُّنيا أحدٌ أروى عن أبيه منه، لأنه سمعَ ((المُسنَدَ)) وهو ثلاثون ألفًا، و((التَّفسير)) وهو مئة ألف وعشرون ألفًا، سمعَ منها ثمانين ألفًا، والباقي وجادة (١) وسمع ((النَّاسخ والمَنْسوخ)) و((التاريخ))، و((حديث شُعبة))، و((المقدَّم والمؤخّر في كتاب الله تعالى))، و((جوابات القرآن))، و((المناسك الكبير)) و((الصَّغير))، وغير ذلك من التَّصانيف، وحديث الشُّيوخ. قال: وما زلنا نرى أكابر شيوخنا يشهدون له بمعرفة الرجال، وعلَل الحديث، والأسماء والكُنَى، والمُواظبة على طَلَب الحديث في العراق وغيرها، ويذكرون عن أسلافهم الإقرار له بذلك، حتَى إنَّ بَعْضهم أسرَفَ في تقريظه إيَّاه بالمعرفة وزيادة السَّماع للحديث على أبيه. حدثني أبو يَعْلَى محمد بن الحُسين بن محمد الفَرَّاء، قال: وجدتُ على ظَهر كتاب رواهُ أبو الحُسين بن السُّوسَنْجردي عن إسماعيل بن عليّ الخُطَبِي، قال: بَلَغني عن أبي زُرعة أنه قال: قال لي أحمد بن حنبل: ابني عبد الله محظوظٌ من علم الحديث أو من حفظ الحديث، إسماعيل الخُطَبِي يَشْكُّ، لا يكادُ يذاكرُني إلَّ بما لا أحْفَظ . حدثني محمد بن عليّ الصُّوري، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عُمر (١) هذه الحكاية التي قالها ابن المنادي انتشرت بين الناس، ولكن أحدًا منهم لم ير هذا ((التفسير))، ولذلك ردها الإمام الذهبي، فقال: ((ما زلنا نسمع بهذا التفسير الكبير لأحمد على ألسنة الطلبة، وعمدتهم حكاية ابن المنادي هذه ... لكن ما رأينا أحدًا أخبرنا عن وجود هذا («التفسير»، ولا بعضه، ولا كراسة منه، ولو كان له وجود، أو لشيء منه، لنسخوه، ولاعتنى بذلك طلبة العلم، ولحصلوا ذلك، ولنقل إلينا، ولاشتهر، ولتنافس أعيان البغداديين في تحصيله، ولنقل منه ابن جرير فمن بعده في تفاسيرهم، ولا والله يقتضي أن يكون عند الإمام أحمد في التفسير مئة ألف وعشرون ألف حديث، فإن هذا يكون في قدر ((مسنده)) بل أكثر بالضعف ... وهذا التفسير لا وجود له، وأنا اعتقد أنه لم يكن، فبغداد لم تزل دار الخلفاء وقبة الإسلام ودار الحديث ومحلة السنن، ولم يزل أحمد فيها معظمًا في سائر الأعصار، وله تلامذة كبار وأصحاب أصحاب)) (السير ١٣/ ٥٢٢). ١٣ المصري، قال حدثنا محمد بن إسحاق الملحمي القاضي، قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن بشير، قال: سمعت عباسًا الدُّوري يقول: كنت يوماً عند : أبي عبدالله أحمد بن حنبل، فدخَلَ علينا عبد الله ابنه، فقال لي أحمد: يا عباس إنَّ أبا عبدالرحمن قد وَعَى علمًا كثيرًا. أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا أبو عليّ محمد ابن أحمد بن الحسن الصَّوَّاف، قال: قال أبو عبدالرحمن عبدالله بن أحمد ز. كلُّ شيء أقول: قال أبي فقد سمعته مَرَّتين وثلاثة، وأقله مَرَّة. أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: سمعتُ أبا عليّ ابن الصَّوَّف يقول: وُلدَ عبد الله بن أحمد سنة ثلاث عشرة ومئتين، ومات سنة تسعين ومثتين. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبِي، قال: ومات أبو عبدالرحمن عبدالله بن أحمد بن حنبل يوم الأحد، ودُفن في آخر النهار لتسع ليال بَقِينَ من جمادى الآخرة سنة تسعين ومئتين، وصَّلَّى عليه زُهير ابن أخيه صَالحَ، ودُفِنَ في مَقابر بابِ التُّن، وكان الجمع. كثيرًا فوقَ المقدار .. ٤٩٠٥- عبد الله بن أحمد بن أبي مُزاحِم. حدَّث عن أبي بكر المَرُّوذي صاحب أحمد بن حنبل. روى عنه أبو القاسم الطَّبراني. أخبرنا محمد بن عبدالله بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سُليمان بن أحمد الطَّبراني، قال(١). حدثنا عبدالله بن أحمد بن أبي مُزاحم البغدادي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الحجّاج البغدادي، قال: حدثنا محمد بن نوح السَّرَّاج، قال: حدثنا إسحاق الأزرق عن عُبيد الله بن عُمر، عن نافع، عن ابن عُمر، عن النبيِّ وَّة، قال: ((ما من أمَّة إلّ وبعضُها في النار وبعضُها في الجنَّة إلّ أمتي فإنَّها كُلَّها في الجنَّة)). قال سُليمان: لم يَرْوه عن عُبيد الله إلّ (١) معجمه الصغير (٦٤٨). ١٤ إسحاق(١). ٤٩٠٦- عبدالله بن أحمد بن عبدالله بن زيد، أبو القاسم النَّخَّاس. حدثنا الصُّوري لفظًا، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن الأزْدي، قال: حدثنا عبدالواحد بن محمد بن مَسْرور، قال: أخبرنا أبو سعيد بن يونس، قال: عبدالله بن أحمد بن عبدالله بن زيد النَّشَّاس يُكْنَى أبا القاسم يُعرف بالجُرْذ من أهل بغداد، قدمَ مصر وحدَّث بها، وبها توفِّي سنة ثمان وتسعين ومئتين . ٤٩٠٧- عبدالله بن أحمد بن عيسى بن حَمَّاد، أبو محمد المُقرىء يُعرف بالفُسْطاطي(٢) . حدَّث عن محمد بن يحيى بن عبدالكريم الأزْدي، وحُميد بن الرَّبيع اللَّخمي، وعُمر بن محمد النَّسائي. روى عنه أبو بكر بن سَلْم. أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُقرىء الحَذَّاء، قال: حدثنا أحمد ابن جعفر بن سَلْم الخُتُّلي، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن عيسى الفُسطاطي، قال: حدثني عُمر بن محمد النَّسائي، قال: حدثنا أحمد بن بشْر ابن سُليمان الشَّيْباني، قال: كَتَب رجلٌ إلى رجل: أما بَعد فليكن أول عَمَلَك الهداية بالطَّريق ولا تَسْتَوحش لقلة أهله، فإنَّ إبراهيم كان أمَّةً قانتًا لله لا للمُلوك، فلا تستَوْحش مع الله، ولا تَستَأَنَس بغير الله، واطلُب ما يعنيك بتَرْك مالا يَعنيك، فإنَّ في تَرككَ مالا يَعنيك دَركًا لما يعنيك، فإِنكَ إنما تقدم على ما قدمت، ولا تَرجع إلى ما خَلَّفتَ، فآثر ما تَلقاهُ غدًا على مالا تلقاهُ أبدًا، والسَّلام. أخبرنا أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه، قال: قال لنا عيسى بن حامد ابن بشر القاضي: مات أبو محمد عبدالله بن عيسى الفُسطاطي لثمان وعشرين ليلة خلت من شهر رمضان سنة إحدى وثلاث مئة. (١) تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن نوح بن ميمون العجلي (٤/ الترجمة ١٦٩٢). (٢) انظر غاية النهاية ١ / ٤٠٨ . ١٥ قلت : وكان ثقة . ٤٩٠٨- عبدالله بن أحمد بن موسى بن زياد، أبو محمد الجَواليقيّ القاضي المعروف بعَبْدان، من أهل الأهواز(١). كان أحدَ الحُفَّاظ الأثبات، جَمع المشايخ والأبواب. وحدَّث عن هُدبة ابن خالد، وكامل بن طلحة، وأبي الرَّبيع الزَّهراني، وسُليمان بن أيوب صاحب البَصْري، وأبي بكر بن أبي شَيْبة، وزيد بن الحَرِيش، وهشام بن عمار، وغيرهم. روَى عنه جماعة من الغُرباء، وقدمَ بغدادَ، وحدث بها؛ فروى عنه من أهلها يحيى بن محمد بن صاعد، والقاضي أبو عبدالله المحاملي، وإسماعيل ابن محمد الصَّفَّار، وعبدالباقي بن قائع. أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن موسى عَبْدان الأموازي، قال: حدثنا مَعُمر بن سَهْل، قال: حدثنا عبيدالله بن تَمَّم عن يونس، عن الحسن، عن أسامة بن زيد أنَّ رسولَ اللهِ وَ، قال: ((أفطَرَ الحاجِمُ والمحجوم»(٢). (١). اقتبسه السمعاني في (الجواليقي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٦/ ١٥٠، والذهبي في كتبه ومنها السير ١٤ / ١٦٨ . (٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن الحسن لم يسمع من أسامة بن زيد (جامع التحصيل ١٦٣)، ولضعف عبيدالله بن تمام السلمي (الميزان ٣/ ٤)، وقال الإمام المزي في التحفة (١ / ١٥٩ حديث ٨٧): ((اختلف فيه على الحسن)). وقال الإمام الدارقطني في · العلل (٣/ س٣٥٥) بعد أن بين الاختلاف فيه على الحسن، وساقه من طريقه عن عدد من الصحابة: ((فإن كان هذا القول محفوظًا عن الحسن فيشبه أن تكون الأقاويل كلها تصح عنه)). يعني أنها تصح نسبتها إليه. : "أخرجه أحمد ٥/ ٢١٠، والبزار كما في كشف الأستار (٩٩٧)، والنسائي في الكبرى (٣١٦٥)، والبيهقي ٤/ ٢٦٥ من طريق الحسن، به. وانظر المسند الجامع ١/ ١١٩ حديث (١٣٤). على أن متن الحديث صحيح من غير هذا الوجه، كما في حديث رافع بن خديج عند الترمذي (٧٧٤)، وقال: حسن صحيح. ٠ ١٦ ٠ = أخبرنا أبو طالب عُمر بن محمد بن عُبيد الله النَّجَّار، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا ابن صاعد، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا زيد بن الحَريش، قال: حدثنا ابن رجاء عن سُفيان، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة أنَّ النبيَّ وَّةِ، قال: ((غَيِّرُوا الشَّيب ولا تَشَبَّهوا باليهود)»؛ حدثناه أبو طالب يحيى بن عليّ الدَّسْكري بحُلوان، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقرىء بأصبهان، قال: حدثنا أبو محمد عَبْدان عبدالله بن أحمد بن موسى بن زياد الجَواليقي القاضي العَسْكري قال: حدثنا زيد بن الحَریش، بإسناده مثله(١). حدثني الصُّوري، قال: سمعتُ عبدالغني بن سعيد الحافظ يقول: سمعتُ حمزة بن محمد يقول: سمعتُ عَبْدان يقول: دخلتُ البَصْرة ثماني عشر مَرَّة من أجل حديث أيوب السَّخْتياني، كلما ذُكرَ لي حديثٌ من حديثه دَخَلتُ إليها بسببه! أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله النَّيْسابوري، قال: سمعتُ أبا عليّ الحافظ يقول: كان عَبْدان يحفظ مئة ألف حدیث . أخبرنا الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: ومات عبدالله بن أحمد عَبْدان الجواليقي بعَسْكر مُكْرَم في أول سنة ست وثلاث مئة، ومَولده سنة ست عشرة ومئتين، وكان في الحديث إمامًا. أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: سمعتُ عبدالله بن محمد بن جعفر بن حيَّان يقول: ومات عَبْدان بن أحمد العَسْكري في آخر ذي الحجَّة من سنة ست وثلاث مئة . أخبرنا السِّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ عَيْدان الأهوازي مات بعَسْكر مُكْرَم سنة سبع وثلاث مئة . وقول ابن حَيَّن عندنا الصَّواب. (١) إسناده معلول، وقد تقدم تخريجه والكلام عليه في ترجمة محمد بن عبدالله بن عبدالأعلى الكوفي (٣/ الترجمة ٩٤٠). ١٧ ٤٩٠٩- عبدالله بن أحمد بن خُزيمة، أبو محمد الباورديُّ (١). قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عليّ بن حُجْرِ المَرْوزي، وعلي بن سلمَةِ اللَّبقي، وعمار بن الحسن النَّسائي، وأحمد بن سعيد الدَّارمي. روى عنه أبو طالب أحمد بن نَصْرِ الحافظ، وأبو بكر الشَّافعي، ومحمد ابن عُمر ابن الجعابي، وأبو الفَتْح الأزدي. أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبدالله بن حَسْنويه الأصبهاني بها، قال: حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن عُمر بن سَلْم الجعابي الحافظ، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن خُزيمة أبو محمد الباوردي، قال: حدثنا عليّ بن حُجْر، قال: حدثنا عبدالعزيز بن حُصْين، عن عبدالكريم أبي(٢) أميَّة، عن الحسن، عن أبي هريرة، قال: قال النبيُّ ◌َّ: ((من ضَحكَ في الصَّلاةِ فلُيُعد: الوُضوء والصَّلاة)»(٣). أخبرنا أبو طالب محمد بن الحسين بن أحمد بن عبدالله بن بکیر، قال: أخبرنا أبو الفَتْح محمد بن الحُسين الأزدي، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن خُزيمة النَّيْسابوري ببغدادَ قدمَ حاجًا، قال: حدثنا أحمد بن سعيد بن صَخْر. الدَّارِمي. ٤٩١٠- عبد الله بن أحمد بن العباس، أبو الفَضْلِ العَكِيُّ(٤) حدَّث عن مُهَنَّى بن يحيى: روى عنه عليّ بن عمر السُّكَّري. أخبرنا عليّ بن أبي عليّ المُعَدَّل، قال: أخبرنا عليّ بن عمر الحَضْرمي، (١) اقتبسه السمعاني في ((الباوردي)) من الأنساب، والذهبي في المتوفين على التقريب من. أصحاب الطبقة الحادية والثلاثين من تاريخ الإسلام. (٢) في م: ((بن)، محرف. (٣) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن الحسن لم يسمع من أبي هريرة، ولضعف عبدالكريم. ابن أبي المخارق، وعبدالعزيز بن حصين (الميزان ٢/ ٦٢٧). أخرجه ابن عدي في الكامل ٣/ ١٠٢٧، والدارقطني ١/ ١٦٤، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٦١٢) من طريق عبدالعزيز بن حصين، به. . (٤) اقتبسه السمعاني في ((العكي)) من الأنساب. ١٨ قال: حدثنا أبو الفَضْل عبدالله بن أحمد بن العباس العَكّي، قال: حدثنا مُهَنَّى ابن يحيى الشَّامي، قال: حدثنا عبدالرزاق عن جعفر بن سُليمان، عن ثابت، عن أنس، قال: كان رسولُ اللهِ وَ﴿ إذا أَفَطَرِ يُفْطِرُ على تمرات، أو رطبات، فإن لم يكن حَسَا حسوات من ماء (١). أخبرني أبو الحسن محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر بن محمد السُّكَّري، قال: وجدت في كتاب أخي: مات أبو الفَضْل ابن العَكِّي في سنة تسع وثلاث مئة . ٤٩١١- عبدالله بن أحمد بن أسيد، أبو محمد الأصبهانيّ (٢). سمع نَصْر بن عليّ الجَهْضمي، وعبدالرحمن بن عُمر رُسْتَة، وسَلْم بن جُنادة السُّوائي، وعبدالله بن عُمر أخا رُسْتَة، وعَمَّار بن خالد الواسطي، ومحمد بن عصام بن يزيد، وأبا أنس كثير بن محمد. روى عنه أهلُ بَلده، وقدمَ بغداد، وحدَّث بها، فروى عنه من أهلها: أبو هارون موسى بن محمد الزُّرَقِي، وأبو عمرو ابن السَّمَّاك، وعبدالصمد بن عليّ الطَّسْتِي، وعليّ بن محمد بن عُبيد الحافظ، وغيرهم. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبدالصمد بن عليّ الطَّسْتي، قال: حدثنا أبو محمد عبدالله بن أحمد بن أسيد الأصبهاني ابن أخت أسيد بن عاصم، قال: حدثنا محمد بن عصام بن يزيد، ولقب عصام جبَّر، قال: حدثنا (١) حديث حسن غريب كما قال الإمام الترمذي، جعفر بن سليمان صدوق حسن الحديث، وقال أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان (العمل ٦٥٢): ((لا نعلم روى هذا الحديث غير عبدالرزاق، ولا ندري من أين جاء عبدالرزاق)). وقال أبو زرعة: ((لا أدري ما هذا الحديث، لم يرفعه إلا من حديث عبدالرزاق)). أخرجه أحمد ٣/ ١٦٤، وأبو داود (٢٣٥٦)، والترمذي (٦٩٦)، والدار قطني ٢/ ١٨٥، والحاكم ١/ ٤٣٢، والبيهقي ٤/ ٢٣٩، والبغوي (١٧٤٢). وانظر المسند الجامع ١ / ٤٧٤ حديث (٦٩٨). وأخرجه ابن خزيمة (٢٠٦٥) من طريق حميد الطويل، عن أنس، بنحوه. (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣١٠) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٤/ ٤١٦. ١٩ أبي عصام(١) بن يزيد، قال: حدثنا سُفيان بن سعيد الثَّوري، عن بيان، عن قيس، عن جرير، قال: ما حَجَبَني رسولُ اللهِوَ هُ مِنذُ أسلمتُ ولا رآني إلّ ضَخك(٢). سمعت أبا نُعيم الحافظ يقول(٣): عبدالله بن أحمد بن أسيد أخو إسماعيل بن أحمد صَنَّف المسند وتوفي سنة عشر وثلاث مئة. وكان خرج إلى العراق في آخر أيامه فگتبوا عنه. ٤٩١٢- عبدالله بن أحمد بن مَسْلمة، أبو محمد الفَزاريّ( !(٤) حدَّث عن عبَّد بن الوليد الغُبَري. روى عنه محمد بن المظفَّر، وموسى ابن عيسى السَّرَّاج، وغيرهما. وكان ثقةً. أخبرني القاضي أبو نَصْر أحمد بن الحُسين بن محمد الدِّينَوري بها، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السُّني الحافظ، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن مَسْلَمة البغدادي، قال: حدثنا أبو بَذْر عبَّاد بن الوليد الغُبَري، قال: حدثنا أبو الوزير الحر بن هارون، عن هَمَّام، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: أَتِيَ رسولُ اللهِ وَهُ بِسَويق لَوْزِ فَرَدَّه، وقال: «هذا شرابُ الجبابرة والمُتْرَفين بعدي))، فلم يَشْربه(٥) .. (١) في م: ((عاصم))، وهو تحريف قبيح. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، محمد بن عصام بن يزيد يتفرد ويخالف (الثقات ٨/ ٥٢٠). وقد صح الحديث من غير طريقه عن بيان وغيره عن قيس، به. كما تقدم تخريجه في ترجمة أحمد بن الخليل القطيعي (٥/ الترجمة ٢٠٨١). (٣) أخبار أصبهان ٢/ ٦٥. (٤) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣١٠) من تاريخ الإسلام. (٥) منكر، قال الذهبي في ترجمة أبي الوزير الجر بن هارون من الميزان (١/ ٤٧٢): (عن هشام بن عروة بخبر منكر عن أبيه عن عائشة)). وساق له هذا الحديث، وهمام لم نتبينه إلا أن يكون هو ابن مسلم الزاهد، وهو متروك (الميزان ٤ / ٣٠٨)، فمثل: هذا بلائم الزهاد! أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١١٢٨) من طريق المصنف، به. ٢٠