Indexed OCR Text

Pages 241-260

فقال: سُفيان ليس يَتَقَدَّمه عندي في الدُّنيا أحد، وهو أحفظُ وأكثرُ حديثًا،
ولكن كان مالك ينتقي الرِّجال، وسُفيان يروي عن كلِّ أحد. وقال
عبدالمؤمن: سمعتُ أبا عليّ يقول: سُفيان أكثرُ حديثًا من شُعبة وأحفظ، يبلغُ
حديثهُ ثلاثين ألفًا، وحديثُ شُعبة قريبٌ من عَشرة آلاف.
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي، قال: حدثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب الأصَمُّ، قال: حدثنا العباس بن محمد الدُّوري، قال(١):
حدثنا أبو عبيد القاسم بن سَلَّم، قال: حدثنا محمد بن كَثير الطَّرَسوسي،
قال: حدثنا حماد بن سَلَمة، قال: كان سُفيان الثَّوري عندنا بالَبَصْرة، فكان(٢)
كثيرًا يقول: ليتني قد متُّ، ليتني قد استَرَحتُ، ليتني في قَبْري. فقال له حماد
ابن سلمة: يا أبا عبدالله، ما كَثْرة تَمَنِّيك للموت، والله لقد آتاك الله القُرآن
والعلمَ. فقال سُفيان، يعني لحماد بن سَلَمة: يا أبا سَلَمة، وما يدريني لعلي
أدخلُ في بدْعة، لعلي أدخلُ فيما لا يَحلُّ لي، لعلي أدخلُ في فتنة، أكون قد
متُّ فسَبَقْتُ هذا.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن
عليّ الأَبَّار، قال: حدثنا أحمد بن سعيد أبو عبدالرحمن الرِّباطي، قال: حدثنا
أبو داود، قال: مات سُفيان بالبَصْرة، ودُفنَ ليلاً ولم نشهد الصَّلاة، يعني
عليه، وَغَدَونا على قَبره ومعنا جرير بن حازم، وسَلَّم بن مسكين، فتَقَدَّم جرير
فصَلَّی بنا على قبره، ثم بگی، فقال:
فابك الغَداةَ على الثَّورِيُّ سُفيان
إذا بكيتَ على مَيْت لتكرمة
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، قال: حدثنا عُبيدالله بن محمد بن إسحاق،
قال: حدثنا عبدالله بن محمد البَغَوي، قال: حدثنا أحمد بن منصور المَرْوَزي،
قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: سمعتُ ابن داود يقول: سمعتُ عليّ بن صالح
يقول: وُلدنا سنة مئة، وكان سُفيان أسَنَّ منا بخمس سنين.
(١) هذا ليس في تاريخه .
(٢) في م: ((وكان))، وما هنا من النسخ.
٢٤١

أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل بن
إسحاق، قال: قال أبو نُعيم: خَرَج سُفيان الثَّوري من الكوفة سنة خمس
وخمسين ومئة ولم يرجع، ومات سنة إحدى وستين ومئة، وهو ابن ست
وستين فيما أظن، وقالَ حنبل: حدَّثني أبو عبدالله، قال: حدثنا موسى بن
داود، قال: سمعت سُفيان الثَّوري يقول سنة ثمان وخمسين: لي إحدى
وستون سنة .
أخبرنا إبراهيم بن عُمر البَرْمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَلَف ..
الدَّقَّاق، قال: حدثنا عُمر بن محمد الجَوْهري، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم،
قال: سمعتُ أبا عبدالله ذَكَر عن موسى بن داود خُروجَ سُفيان بن سعيد من
الكوفة وسنَّه، وهو في كتاب ((التاريخ))، فقال: هذا سمعه سماعًا، كأنَّه(١)
يُثبته، قالَ هذا على أنه: وُلدَ سنة سبع وتسعين، ليس كما قالوا سنة خمس
وتسعين .
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال:
حدثنا عبدالله بن محمد البَغَوي، قال: حدثني أحمد بن زُهير، قال: سمعتُ
يحيى بن معين يقول: وُلِدَ سُفيان سنة سبع وتسعين.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب،
قال(٢): قال أبو نعيم: مات سُفيان الثوري سنة إحدى وستين ومئة.
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل،
قال: حدثني أبو عبدالله، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: مات سُفيان
الثّوري سنة إحدى وستين، في أولها .
أخبرنا الحسن بن الحُسين بن العباس، قال: أخبرنا جَدِّي لأمي إسحاق
ابن محمد بن إسحاق النِّعالي، قال: أخبرنا عبدالله بن إسحاق المَدائني، قال:
حدثنا قَعْنب بن المُحَرَّر الباهلي، قال: ومات(٣) سُفيان بن سعيد بن مَسْروق
(١) في م: ((كان)»، محرفة .
(٢) المعرفة والتاريخ ١ / ١٤٩.
(٣) سقطت الواو من م.
٢٤٢

الثَّوري سنة إحدى وستين ومئة بالبَصْرة، وصَلَّى عليه أخٌ لابن عيَّاش، جاء
یرید عَبّادان هو وأصحابه .
أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبدالله بن حَسْنَويه الكاتب
بأصبهان، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن جعفر بن حَيَّان، قال: حدثنا عُمر
ابن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خيَّاط، قال(١): وسُفيان بن سعيد
ابن مَسْروق الثَّوري يُكْنَى أبا عبدالله، مات سنة اثنتين وستين ومئة بالبَصْرة.
قلت: وسنة إحدى وستين أصح.
أخبرنا حمزة بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا
عبد الله بن محمد البَغَوي، قال: حدثني أبو سعيد الأشجُّ، قال: حدثنا عبد الله بن
وَهْبِ الحَضْرمي، قال: قال أبو زياد الفُقَيْمي، يعني يرثي سُفيانًا [من الطويل]:
لقد ماتَ سفيانٌ حميدًا مبرزًا على كل قار هَجَّنته المطامعُ
مبهرجة والزّي فيه التواضعُ
يلوذُ بأبواب الملوك بنية
قلنسوةٌ فيها اللَّصيص المخادعُ
يُشَمِّر عن ساقيه والرأسُ فوقه
جُعلتم فداءً للذي صان دينَهُ وفرَّ به حتى حَوْته المضاجعُ
على غير ذَنْب كان إلا تنزهًا عن النَّاس حتى أدركته المصارعُ
وإن طلبوه لم تنله الأصابعُ
شجّاها طريدٌ نازحُ الدار شاسعُ
قريبًا حَميمًا، أوجعته الفواجعُ
بعيد من أبواب الملوك مجانبٌ
فعيني على سُفيان تبكي حزينةً
تُقَلِّب طَرْفًا لا يرى عندَ رأسه
فُجِعْنا به حَبْرًا فقيهًا مؤذِّبًا بفقه جميعَ النَّاس قصدَ الشرائعُ
علَى مثله تبكي العيون لفَقْده على واصل الأرحام والخُلْقِ واسعُ
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا الحُسين بن
صَفْوان البرذعي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال: حدثني
محمد بن الحُسين البُرْجُلاني، قال: حدثنا زكريا بن عَدي، قال: حدثنا أبو
خالد الأحمر، قال: رأيتُ سُفيان بن سعيد بعدما ماتَ، فقلت: أبا عبد الله
(١) تاريخه ٤٣٧، وطبقاته ١٦٨.
٢٤٣

كيفَ حالك؟ قال: خير حال، استرحتُ من غُموم الدُّنيا وأفضَيتُ إلى رَحمة
الله عز وجل .
وقال ابن أبي الدُّنيا: كَتَب إليّ أبو سعيد الأشجُّ، قال: حدثنا إبراهيم بن
أعين، قال: رأيتُ الثَّوري في المنام ولحيته حمراء، فقلت: ما صنعتَ
فَديتُك؟ قال: أنا مع السَّفَرة، قلت: وما السَّفرة؟ قال: الكرام البَرَرة.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن عُمر بن أحمد الدَّلَّل، قال: حدثنا أحمد بن
سَلْمانِ النَّجَّاد، قال: حدثنا جعفر بن محمد البالسي ببالس، قال: حدثنا
النُّفَيلي، قال: حدثنا معاوية بن حَفْص، عن سُعَيْر بن الخمس، قال: رأيتُ
سُفيان الثَّوري في المنام وهو يطيرُ من نَخلة إلى نخلة وهو يقرأ هذه الآية
﴿اَلْعَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِى صَدَقَنَا وَعْدَمُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَفَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرٌ
اَلْعَمِلِينَ ﴾ [الزمر].
أخبرنا علي بن محمد الحَذَّاء، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن سَلْم،
قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عبدالخالق، قال: حدثنا أبو بكر المَرُّوذي،
قال: حدثني محمد بن أبي محمد، قال: رأى رجلٌ في المنام أنه دخَلَ الجنَّة،
قال: فرأيتُ الحسن، وابن سيرين، وإبراهيم، وعدّة، قال: فقلتُ: مالي لأ
أرى سُفيان الثَّوري معكم، فقد كان يُذْكر؟ فقالوا: هيهات، ذاك فَوقَنا، ما نراهُ
إلا كما نرى الكوكب الدُّرِّيّ.
٤٧١٧- سُفيان بن عُيينة بن أبي عِمْران، أبو محمد مولى بني
عبدالله بن رُوَيْبة، من بني هلال بن عامر بن صَعْصعة. وقيل: إنه مولى.
محمد بن مزاحم الهلالي، وعُيينة أبوه هو المُكَنَّى أبا عمْران(١).
وُلُدَ بالكوفة، وسَكِن مَّةَ، وقَدمَ بغدادَ، واجتمَعَ مع أبي بكر الهُذَلي
بها، فقال له أبو بكر: بأي ذَنْبِ دَخَلت بغدادَ؟ وقد ذكرنا ذلك في مقدمة هذا
(١) اقتبس من هذه الترجمة غير واحد ممن كتب عن سفيان بعد الخطيب، منهم السمعاني
في ((الهلالي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ١١/ ١٧٧، والذهبي في
وفيات الطبقة العشرين من تاريخه، وفي السير ٨/ ٤٥٤ وغيرهم.
٢٤٤

الكتاب .
وكان لسُفيان بن عيينة تسعة إخوة، حَدَّث منهم أربعة: محمد، وآدم،
وعمران، وإبراهيم.
فأما سُفيان فكان له في العلم قدرٌ كبيرٌ، ومحلٌ خَطيرٌ، أدركَ نَّيِّقًا
وثمانين نفسًا من التابعين، وسمع ابنَ شهاب الزُّهري، وعمروَ بن دينار، وأبا
إسحاق السَّبيعي، وعُبيدالله بن أبي يزيد، وعبدالله بن دينار بن أسلم، ومنصور
ابن المُعْتَمر، وأبا الزِّناد، وإسماعيل بن أبي خالد، وسعد بن إبراهيم، وسُهَيْل
ابن أبي صالح، وأيوب السّخْتياني، وصَفْوان بن سُليم، وعبدالله بن أبي نَجِيح،
وخَلقًا يطولُ ذكرُ هم.
روى عنه الأعمش، والثَّوري، وشُعبة، وهَمَّام بن يحيى، ويحيى بن
سعيد القَطَّان، وعبدالرحمن بن مهدي، وعبدالله بن المُبارك، ووكيع، وابن
وَهْب، ومحمد بن إدريس الشَّافعي، وأبو مُعاوية الضَّرير، وأبو نُعيم،
والحُمَيْدِي، وعليّ بن المَديني، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو
خَيْئمة، وابن نُمير، وقُتَيْبة بن سعيد، وسعيد بن منصور، وجماعةٌ مَن نُظرائهم
وممن بعدهم.
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخَزَّاز، قال:
حدثنا أبو عبدالله بن مَخْلَد، قال: حدثني أحمد بن مُلاعب، وكان حافظًا عن
محمد بن عليّ ابن المديني عن أبيه، قال: سُفيان بن عُيينة بن أبي مَيْمون،
واسم أبي مَيْمون عُمارَةَ، وهو مولى لمحمد بن مُزاحم، أخي الضَّحَّاك بن
مُزاحم .
أخبرنا محمد بن عبدالواحد الأكبر، قال: أخبرنا الوليد بن بكر، قال:
حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد
العجْلي، قال: حدثني أبي، قال(١): سُفيان بن عيينة مولى لمسْعَر بن كدام من
أسفل.
(١) ثقاته (٦٣٢).
٢٤٥

أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق،
قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قالَ: سمعتُ الحُميدي يقول: سمعتُ ابن عُيينةٍ
يقول: وُلدتُ سنة سبع ومئة .
أخبرنا أبو الفَتْح منصور بن رَبيعة الزُّهري الخطيب بالدِّينَوَرَ، قال:
أخبرنا عليّ بن أحمد بن عليّ بن راشد، قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن !
الجارود، قال: قال عليّ ابن المَديني: وُلدَ سُفيان بن عُبينة سنة سبع ومئة،
وكُتبَ عنه الحديث سنة ثنتين(١) وأربعين، وهو ابن خمس وثلاثين سنة. قال
عليّ: كُتِبَ عن ابن عيينة قبل موت الأعمش بخمس سنين ..
أخبرنا محمد بن الحُسين بن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا دَعْلَج بنِ
أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن عليّ الأَبَّار، قال: سمعتُ عُبيد الله بن عُمر
يقول: سمعتُ عبدالله بن داود يقول: كنَّا عند الأعمش، فجاءنا إنسانٌ، فقال:
إن سُفيان بن عيينة يُحدِّث، فقُمنا من عند الأعمش فسَمعنا منه ..
أخبرني عبدالملك بن عُمر الرَّزَّاز، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ،
قال: حدثنا الحُسين بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن الوليد البُسْري، قال:
سمعتُ عبد الله بن داود يقول: قَدمَ علينا ابن عيينة الكوفة في حياة الأعمش،
فحَدَّث سُفيان في مجلس الأعمش بخمسين حديثًا. وكان الأعمش يُحَدِّثُ
سُفيان بحديث، ويُحدِّثه سُفيان بحديث، فقال الأعمش لسُفيان: يا أبا محمد
نَفقت السُّوق تَرضى اثنين بواحد؟
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى
المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثَّقَفي، قال: سمعتُ العباس بن أبي
طالب يقول: سمعتُ إسحاق بن إسماعيل يقول: سمعتُ ابن عيينة يقول :.
ولدت سنة سبع ومئة، وحجّ بي أبي وعطاء بن أبي رباح حيّ.
: أخبرنا البَرْقاني، قال: سمعتُ أبا الحسن الدَّار قُطني يقول: ابن عيينة
أصلُهُ كوفيٌّ، أقامَ بمكة وكان أبوهُ يحجُّ به قديمًا.
(١) في م: ((اثنتين))، وما هنا من النسخ.
٢٤٦

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدي البَصْري في
كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال: سمعت أبا داود ذكر
ابن عُيينة، فقال: حجَّ به أبوه سبعًا وعشرين حجَّة، حجَّ به وله ستُّ سنين إلى
أن بَلَغْ نَيِّفًا وثلاثين سنة .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبي،
قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه، قال: سمعتُ عبدالرحمن بن بشْر بن
الحكم، قال: سمعتُ سُفيان بن عُبينة يقول: وُلدتُ في سنة سبع ومئة للنصف
من شعبان.
أخبرنا البَرْقاني، قال: قُرىء على أبي عليّ ابن الصَّوَّاف وأنا أسمع:
حدَّثكم جعفر بن محمد الفريابي، قال: سمعت محمد بن عبدالله بن نُمَيْر
يقول: قال وكيع: كتبنا عنَ سُفيان بن عيينة والأعمش حيٌّ، قال: وكان قيس
وَضَع في كُتُبه: حدثنا أبو محمد الهلالي، وهو سُفيان بن عيينة .
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد المُزَكِّي، قال:
أخبرنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: سمعتُ غياث بن جعفر يقول: سمعتُ
ابن عيينة يقول: أول من أسندني إلى الإسطوانةَ مسْعَر بن كِدَام، فقلت: إني
حَدَثٌ! فقال: إنَّ عندك الزُّهري وعمرو بن دينار.
أخبرني عبدالله بن يحيى السُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله
الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلَآبي،
قال: لَقيَ ابن عيينة الزُّهري وهو ابن ست عَشْرة سنة ولقيتُه وأنا ابن ست
عَشْرة.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا إسماعيل الخُطَبي، قال: حدثنا
محمد بن إسحاق بن راهويه، قال: سمعتُ عبدالرحمن بن بشْر، قال: سمعتُ
سُفيان يقول: زَعَموا أنَّ الزُّهري، قال: ما رأيتُ طالبًا لهذا الأمر أصغر سنًّا
منه، يعني سُفیان.
أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن
إبراهيم الحكيمي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين بن أبي الحنين يقول:
٢٤٧
i

سمعت أبا غَسَّان يقول: سمعتُ ابن عُيينة يقول: سمعتُ من عمرو بن دينار.
وأنا ابنُ ست عَشْرة سنة، ومات وأنا ابن تسع عَشْرة سنة .
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا دَعْلَج، قال: أخبرنا أحمد بن عليّ
الأبَّارِ، قال: حدثنا الحسن بن عليّ قال: حدثنا علي، قال: قال سُفيان:
جالستُ عَمرو بن دينار ثنتين(١) وعشرين سنة، ومات سنة ست وعشرين؛
وجالستُهُ وأنا ابن أربع عَشْرةِ سنة .
كذا قال وهو خطأ، وضوابُهُ: جالستُ عَمرو بن دينار سنة ثنتين(١٢
وعشرين، ومات سنة ست وعشرين.
أخبرنا عُبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد
ابن أحمد بن محمد بن هشام الطَّالْقاني، قال: سمعتُ جَدِّي محمد بن هشام
يقول: سمعتُ سُفیان بن عُیینة يقول: ما بيني وبين أصحاب النبيِّ أقلآ إلّ ستر،
يعني رجلاً.
أخبرني محمد بن عليّ بن الفَتْح، قال: أخبرنا عُمر بن أحمد
المَرْوَروذي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد البَغَوي إملاءً، قال: حدثنا محمد.
ابن مَيْمون، قال: سمعتُ ابن عُبينة يقول: حَضرتُ ابن جُريج فسمعتُهُ يقول:".
حدثنا رجلٌ عن ابن عباس، وحدَّثنا رجلٌ، قال: سألتُ ابن عباس، فقلتُ:
ينبغي أن يكون هذا حَيَّ، فلما كان يومُ الجُمُعة تَصَفَّحتُ الأبواب، فإذا أنا
بشيخ قد دَخَلَ من ههنا، وأشارَ ابن عُبينة إلى بَعض أبواب المسجد، فقلت:
رأيتَ ابنَ عباس؟ فقال: نعم! سألتُ ابن عباس،َ ورأيتُ عبدالله بن عُمر،
وحدثنا ابنُ عباس، وسمعتُ ابن عباس. فسمعتُ منه، فجَلستُ مع ابن
جُريج، فلما قال: حدثنا رجلٌ، قال: سمعتُ ابن عباس قلت: يا أبا الوليد،
حدثنا عُبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس، فقال: قد غُصْتَ عليه يا غَوَّاضٍ!
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال(٣): حدثنا إبراهيم بن محمد المُزَكِّي،
(١) .. في م: ((اثنتين))، وما هنا من النسخ.
..-
(٢) كذلك.
(٣) حلية الأولياء ٧/ ٢٧٤.
٢٤٨

قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: سمعت محمد بن عمرو الباهلي
يقول: سمعتُ ابن عُيينة يقول: كنتُ أخرجُ إلى المسجد فأتصَفَّحُ الخَلْقِ، فإذا
رأيتُ مَشْيخةً وكهولاً جلستُ إليهم، وأنا اليوم قد اكتَنَفني هؤلاء الصِّيبان، ثم
يُنشد:
خَلَتِ الديارُ فُسدتُ غير مُسَوَّدٍ ومن الشَّقاء تَفَرُّدي بالسُّؤدد
أخبرنا محمد بن عبدالله بن أحمد بن شَهْریار الأصبهاني، قال: أخبرنا
سُليمان بن أحمد الطَّبراني، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن عبدالله الطَّرسوسي،
قال: سمعتُ حامد بن يحيى البَلْخي يقول: سمعتُ سُفيان بن عيينة يقول:
رأيتُ كأن أسناني كلها سَفَطت، فذكرتُ ذلك للزُّمري، فقال: تموتُ أسنانك
وتَبقى أنتِ، فمات أسناني وبَقِيتُ، فجعَلَ الله كلَّ عدُو لي مُحَدِّثًا.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن الحسن السَّروي، قال: أخبرنا
عبدالرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: سمعتُ علي بن
المَديني يقول: ما في أصحاب الزُّهري أتقنُ من ابن عيينة.
أخبرنا أبو عُمر بن مهدي إجازةً، وأخبرناه هبة الله بن الحسن الطَّري
قراءةً عنه، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جَدِّي، قال:
قلتُ لعليّ بن المَديني: من تُقَدِّم في الزُّهري؟ قال: أما أنا فإني أقدِّم سُفيان بن
عُيينة، ثم قال علي: الذي سَمِعَ سماعًا لا يُشَلُّ فيه، ولم يتكلم فيه أحد، ولم
يَطعن فيه طاعنٌ: زياد بن سَعْدَ وسُفيان بن عيينة.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن
الصَّوَّاف، قال: حدثنا محمد بن عُثمان بن أبي شَيْبة، قال: حدثنا عليّ بن
عبد الله المَديني، قال: قلت ليحيى بن سعيد: فَمَعْمَر أحبُّ إليك، أو ابن عيينة
في الزُّهريَ؟ قال: ابن عُيينة .
وأخبرنا أبو نُعيم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد المُزَكِّي، قال: أخبرنا
محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: سمعتُ سلمان بن تَوْبة يقول: سمعتُ عليًّا
يقول: قال يحيى بن سعيد القَطَّان: ابن عُيينة أحبُّ إليَّ في الزُّهري من مَعْمَر.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأُشناني، قال: سمعتُ أحمد بن محمد
٢٤٩
:
:

ابن عَبْدوس الطَّرائغي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(١): سألتُ:
يحيى بن معين، قلت له: إنَّ بعضَ الناس يقول: سُفيان بن عيينة أثبتُ الناس.
في الزُّهري؟ فقال: إنما يقول ذاك من سمع منه، وأي شيء كان سُفيان، إنما
كان غُلَيْمًا، يعني أيام الزُّهري.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر، قال:
حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد
ابن عبدالله العجْلي، قال: حدثني أبي، قال(٢): وسُفيان بن عيينة هلاليٌّ كوفيٍّ
ثقةٌ، ثبتٌ في الحديث، وكان بعضُ أهل الحديث يقول: هو أثبت الناس في
حديث الزُّهري، وكان حسنّ الحديثَ، وكان يُعَدُّ من حُكَمَاء أصحاب
الحديث، ويُكْنَى أبا محمد، سكَنَ مَكَّةً وكان مولّى لبني هلال، وكان حَديثُه
نحوًا من سبعة آلاف، ولم يكن له كُتُب.
أخبرنا عُبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: وجدتُ في
كتاب جدِّي، قال: حدثنا مُجاهد بن موسى، قال: سمعتُ ابن عيينة يقول: ما:
كتبتُ شيئًا قَطَ إلاَّ شيئًا حَفظتُهُ قبل أن أكتُبُه .
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا دَعْلَج، قال: أخبرنا أحمد بن عليّ.
الأَبَّار، قال: حدثنا يونس بن عبدالأعلى، قال: سمعت الشافعي يقول: مالك
وسُفيان بن عيينة القَرِينان، يعني في الأثر.
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشي، قال: حدثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب الأصَمُّ، قال: سمعتُ الرَّبيع بن سُليمان يقول:
سمعتُ الشافعي يقول: لولا مالك وسُفيان لذَهَب علمُ الحجاز.
أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس
الخَزَّاز، قال: حدثنا عُمر بن سعد، قال: حدثنا عبدالله بن محمد، قال:
حدثني أبو عليّ محمد بن عَرُوس، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو الرَّبيع
النَّخَّاس، قال: تَلَقَّيت هارونَ أميرَ المؤمنين فسألني عن علية الهاشميين، ثم
(١) تاريخ الدارمي (٤).
(٢) ثقاته (٦٣١).
٢٥٠
۔

قال لي: ما فعل سَيّدُ الناس؟ قال: قلت: يا أميرَ المؤمنين ومَن سيدُ الناس
عندك؟ ! - هكذا في الرواية. والصَّواب ومن سيد الناس غيرك؟- قال: سَيِّدُ
الناس سُفيان بن عيينة.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد المُزَكِّي، قال:
أخبرنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: سمعت محمد بن عبدالعزيز بن أبي
رزْمة، قال: سمعتُ عليّ بن الحسن بن شَقيق يقول: سمعتُ عبدالله، وهو ابن
المُبارك. وأخبرنا أبو منصور عبدالباقي بن محمد بن إبراهيم بن عُروة البَزَّاز،
قال: أخبرنا محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: حدثنا ابن المُجَدَّر، قال: حدثنا
الحسن بن عليّ الحُلْواني، قال: حدثنا هَديَّة بن عبدالوهاب، قال: أخبرنا ابن
المُبارك، قال: سُئلَ سُفيان الثوري عن سُفيان بن عيينة، فقال: ذاك أحد
الأحدين، زاد هديةً: ما كان أغربَهُ.
أخبرنا البَرْقاني، قال: قرأتُ على أبي عليّ بن الصَّوَّاف: حدَّثكم عبدالله
ابن صالح البُخاري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن بشر بن الحكم، قال: سمعتُ
بَهزا يقول: ما رأيتُ مثل سُفيان بن عُيينة أجمع منه، قلت له: ولا شُعبة؟ قال:
ولا شُعبة .
أخبرنا ابنُ الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
ابن سُفيان، قال(١): حدثنا العباس، يعني ابن عبدالعظيم، قال: حدثنا عليّ،
قال: قال لي يحيى: ما بَقيَ من معلميَّ الذين تعلَّمتُ منهم غير سُفيان بن
عُيينة. فقلت: يا أبا سعيد، سُفيان إمام في الحديث؟ قال: سُفيان إمام القَومِ
منذُ أربعينَ سنة .
قال عليّ: وسمعتُ بشْر بن المُفْضَّل يقول: وقال بيده على الأرض: ما
بقي على وجه الأرض أحدٌ يَشبَهُ سُفيان بن عيينة .
قال عليّ: قال عبدالرحمن بن مهدي: كنتُ أسمع الحديث من ابن
عُيينة، فأقومُ فأسمعُ شُعبة يحدِّث به فلا أكتُبُه.
(١) المعرفة والتاريخ ٣/ ٨.
٢٥١

أخبرنا منصور بن ربيعة الزُّهري، قال: أخبرنا عليّ بن أحمد بن عليّ بن
راشد، قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود، قال: قال عليّ بن المديني :
سُفيان بن عيينة أحسن حديثًا من سُفيان وشُعبة .
أخبرني محمد بن عبدالواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس
الخَزَّاز، قال: حدثنا ابنُ منيع، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم المَزْوَزي، ..
قال: حدثنا مؤمل بن إسماعيل، قال: سمعتُ شُعبة يقول: من أرادَ عَمرو بن
دینار فعليه بالفتى الهلالي، ومن أراد أیوب فعلیه بحماد بن زيد ..
· أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأُشْناني، قال: سمعتُ أحمد
ابن محمد بن عَبْدوس الطَّرائفي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد الدَّرامي
يقول(١): سألتُ يحيى بن معين قلت له: ابن عُبينة أحبُّ إليك في عَمرو، أو
الثَّوري؟ فقال: ابن عُيينة أعلمُ به، قلت: فابن عُيينة أحبُّ إليك فيه أو حماد
ابن زيد؟ فقال: ابن عُيينة أعلمُ به، قلت: فشُعبة؟ قال: وأيش روى عنه شُعبةٍ
إنما روی عنه نحوًا من مئة حدیث ..
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشَّافعي،
قال: حدثنا جعفر بن كُزَال، قال: سمعتُ أبا مُسلم يعني المُسْتملي، قال:
سمعتُ سُفيان يقول: سمعتُ منَ عَمرو ما لبث نُوح في قومه.
أخبرنا هبة الله بن الحسن الطَّبَري، قال: أخبرنا عيسى بن عليّ، قال:
أخبرنا عبدالله بن محمد البَغَوي، قال: حدثني أحمد بن محمد الأثرم، قال:
سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: أعلم الناس بعَمرو بن دينار، ابن عُيينة. قال:
وبَلَغني عن يحيى بن معين أنه قال: ابن عُبينة أروَى الناس عن عَمرو، وأُثبَتَهم
فيه، وهو أعلمُ بعَمْرو مَنْ الَّوري.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد المُزَكِّي، قال:
أخبرنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: سمعتُ العباس بن محمد يقول(٢):
سمعتُ يحيى بن معين يقول: أثبتُ الناس في عمرو بن دينار، ابن عيينة. قلت
(١) تاريخ الدارمي (٦٧) و(٦٨١).
:
(٢) تاريخ الدوري ٢/ ٢١٦.
٢٥٢

له: حماد بن زيد؟ فقال: هو أعلم بعمرو بن دينار من حماد بن زيد، قلت:
فإن اختلَفَ ابن عُيينة وسُفيان الثَّوري في عمرو بن دينار؟ قال: سُفيان بن عُيينة
أعلمُ بعمرو بن دينار منه .
وقال السَّرَّاج: سمعتُ سَلَمة بن شَبيب يقول: سمعتُ عبدالمجيد بن
عبدالعزيز بن أبي رَوَّاد يقول كان سُفيان الثَّوري إذا لم يرَ أصحابَ الحديث
أسند الأحاديث، فكنتُ آتي ابن عيينة، فيقولُ هذا خطأ، وهذا كذا، فآتي
الثَّوري فيقول لي: أتيتَ ابن عيينة؟ فأخبره بما قال ابن عُبينة، فيقول: هو كما
قال.
أخبرنا هبةُ الله بن الحسن، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن جامع،
قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: سمعتُ
عليّ بن عبدالله يقول: كنتُ عند سُفيان بن عيينة ومعي ابنُ ابن حماد بن زيد،
فحدَّث سُفيان بحديث عَمرو عن طاووس في المواقيت مُرسَّلاً، قال عليّ:
فقلتُ له: فإن حماد بن زيد يقول عن ابن عباس، فقال لي سُفيان: أحُرِّجُ
عليك بأسماء الله لَمَّ صَدَقت، أنا أعلم بعَمرو أو حماد بن زيد فنَفَيت، ثم
قلت: يا أبا محمد، أنت أعلم بعَمرو من حماد بن زيد، وابنه حاضر، فلما
قمتُ قال لي ابن ابنه: عَرَّضت جدِّي حين قلت له إنَّ حماد بن زيد يقول: كذا
وكذا .
أخبرني محمد بن عليّ بن الفَتْح، قال: أخبرنا عُمر بن أحمد الواعظ،
قال: حدثنا إسماعيل بن عليّ، قال: حدثنا محمد بن موسى بن حماد، قال:
حدثنا سُليمان بن أبي شيخ، قال: حدثني بعضُ أصحابنا، قال: رأيتُ حماد
ابن زيد قُدَّامِ سُفيان بن عيينة، كأنه صبيٌّ قُدَّامٍ مُعَلِّمه!
أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال:
حدثنا محمد بن القاسم الكَوْكَبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجنيد،
قال(١): سُئل يحيى بن معين وأنا أسمع: أيُّما أثبت في عمرو بن دينار، ابن
(١) سؤالات ابن الجنيد (١٨٣).
٢٥٣

عُيينة، أو محمد بن مُسلم؟ فقال: ابن عُبينة أثبت في عَمرو من محمد بن
مُسلم، ومن داود العَطَّار، ومن حماد بن زيد، سُفيان أكثر حديثًا منهم عن
عَمرو، وأسند. قيل: وابن جُريج؟ فقال: جميعًا ثقة، كأنه سَوَّى بينهما في
عمرو ..
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العياس، قال:
أخبرنا أحمد بن سعيد السُّوسي، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(١): سألتُ
يحيى بن معين عن حديث شعبة عن عمرو بن دينار، والثَّوري، عن عمرو بن
دينار، وسُفَيان بن عُيينة عن عمرو بن دينار، أيّهم أعلم بحديث عمرو بن
دينار؟ فقال: سُفيان بن عيينة أعلمهم بحديث عمرو بن دينار.
أخبرني السُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي، قال: حدثنا
جعفر بن محمد بن الأزهر(٢)، قال: حدثنا ابن الغَلاَبي، قال: حدثنا أبي،
قال: قلت ليحيى بن سعيد القَطَّان: مَن أحسن مَن رأيتَ حديثًا؟ قال: ما رأيتُ
أحدًا أحسن حديثًا من سُفيان بن عيينة.
حدثني محمد بن أحمد بن عليّ الدَّقَّاق، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق
النَّهاوندي بالنَصْرة، قال: حدثنا الحسن بن عبدالرحمن، قال: حدثنا عبدالله
ابن صالح البُخاري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن كَثير، قال: حدثنا نُعيم
ابن حماد، قال: قلت لعبدالرحمن بن مهدي: أين ابن عيينة من الثَّوري؟
فقال: عند ابن عُيينة من مَعرفَته بالقرآن، وتفسير الحديث، وغَوصه على
حروف متفرّقة یجمَعُها، ما لم يكن عند الثوري.
أخبرنا عُثمان بن محمد بن يُوسف العَلَّق، قال: أخبرنا محمد بن
عبدالله الشافعي، قال: حدثنا إسماعيل بن الفَضْلِ(٣)، قال: حدثنا عليّ بن
بحر، قال: حدثنا ابن وَهْب، قال: ما رأيتُ أحدًا أعلمَ بكتاب الله من ابن
(١) تاريخ الدوري ٢/ ٢١٦ - ٢١٧.
(٢) في م: ((الأزهري))، محرف.
(٣) في م: ((المفضل))، محرف، وهو ابن موسى البلخي الذي تقدت ترجمته في المجلد
السابع من هذا الكتاب (الترجمة ٣٢٧٢).
٠٢٥٤
:

عَيينة .
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن الحسن السَّروي، قال: أخبرنا
عبدالرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، قال: قال لي
أبي: ما رأيتُ أحدًا كان أعلمَ بالسُّنن من سُفيان بن عيينة.
أخبرنا عليّ بن الحسن بن محمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا محمد بن
إسماعيل الوَرَّاق، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا أبو بكر
الأثرم، قال: سمعتُ أبا عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل وذكر سُفيان بن
عُيينة، فقال: ما رأينا نحن مثلَهُ.
أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد، قال: حدثنا محمد بن أحمد الحكيمي، قال:
حدثنا محمد بن الحُسين، هو ابن أبي الحنين، قال: سمعتُ أبا غسَّان يقول:
ما كان أكيَسَه يعني سُفيان بن عيينة .
أخبرنا عليّ بن طلحة المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي،
قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكَرَجي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن
يوسُف بن خراش، قال: سُفيان بن عيينة كانَ ثقةً صدوقًا.
أخبرنَا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خميرويه الهَرَوي،
قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس، قال: سمعتُ ابن عَمَّر، قالَ: سمعتُ يحيى
ابن سعيد يقول: اشهدوا أنَّ سُفيان بن عيينة اختَلَط سنة سبع وتسعين، فمن
سمعَ منه في هذه السَّنة وبعدَ هذا فسَماعُهُ لا شيءٍ(١) ..
أخبرني السُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي، قال: حدثنا
جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلَابي، قال: حدثني بعضُ من
سَمِعَ ابن عُبينة يقول: في آخر سنة حجَّ، قال: هذه تُوفي لي سبعين وَقْفة
بعرفة .
(١) هذا قول فيه نظر، قال الإمام الذهبي: «هذا منكر من القول، ولا يصح، ولا هو
بمستقيم، فإن يحيى القطان مات في صفر من سنة ثمان وتسعين مع قدوم الوفد من
الحج، فمن الذي أخبره باختلاط سفيان، ومتى لحق أن يقول هذا القول وقد بلغت
التراقي؟)) (السير ٨/ ٤٦٥ - ٤٦٦).
٢٥٥

أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
ابن سُفيان، قال: قال عليّ بن المديني: حجَّ سُفيان بن عيينة ثنتين وسبعين
حجة، مات عطاء سنة خمس عشرة ومئة، وحجَّ سُفيان بعد موته بسنة وهو ابن
تسعٍ سنين فلم يزل يحج إلى أن مات، وأقامَ بمكة سنة اثنتين وعشرين ومئة،
إلى سنة ست وعشرين ومئة، ثم خَرَج إلى الكوفة.
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا الحُسين ين
صَفْوانِ البَرْذعي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال: حدثنا
محمد بن سعد، قال: أخبرني الحسن بن عمران بن عُبينة أنَّ سُفیان، قال له
بجمع آخر حجة حَجّها: قد وَافيتُ هذا الموضع سبعين مَرَّة، أقول في كُلِّ
سنة: اللهم لا تَجعَله آخر العَهد من هذا المكان، وإني قد استَحيَّيْتُ من الله من
كَثْرة ما أسألُهُ ذلك، فَرَجَع فتوفِّي في السَّنة الدَّاخِلة. وقال ابن سعد: قال
الواقدي: أخبرني سُفيان أنه وُلدَ سنة سبع ومئة، وماتَ يومَ السبت أول يوم من
رَجَب سنة ثمان وتسعين ومئة، ودُفنَ بالحجون(١).
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد، قال:
حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: سمعتُ الحُميدي، قال: ومات سُفيان في سنة
ثمان وتسعين في آخر يوم من جمادى الأولى.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب،
قال: قال محمد بن أبي عُمر: ماتَ سُفيان بن عيينة سنة ثمان وتسعين ومئة،
آخر يوم من جمادى الآخرة.
أخبرنا عليّ بن عبد العزيز الطَّاهري، قال: أخبرنا عليّ بن عبدالله بن المغيرة
الجَوْهري، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدِّمشقي، قال: حدثنا الزُّبير بن بكَّارِ،
قال: أنشدني إبراهيم بن المنذر لابن مُناذر، يرثي سُفيان بن عيينة [من السريع]:
فليبك للإسلام سُفيانا
من كان يبكي رجلاً هالكًا
.. والعلم مكسوَّين أكفانا
راحوا بسفيان على نَعُشه
(١) هذا أيضًا كله في الطبقات الكبرى برواية الحسين بن فهم ٥/ ٤٩٧ - ٤٩٨.
:
٢٫٥٦

أورثتنا(١) غَمًا وأحزانا
يا واحد الناس ومُؤْتَمَّهم
فقد الأخلاء وأسلانا
فَقدُك يا سفيان إنسانا
٤٧١٨- سُفيان بن زياد الرُّصافيُّ ثم المُخَرِّميُّ (٢).
حدَّث عن عيسى بن يونس، وإبراهيم بن عيينة. روى عنه عباس
الدُّوري، وأبو جعفر ابن المُنادي، ومحمد بن غالب التَّمْتام. وكان ثقةً.
أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا
إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا محمد بن عُبيدالله المُنادي، قال:
حدثنا مَسلمة بن عبدالرحمن بصريٌّ كتبتُ عنه بالصَّيْمرة، قال: حدثنا عُمر بن
عليّ المُقَدَّمي عن عُمر بن سعيد بن أبي حُسين. قال محمد: وحدثنا سُفيان بن
زياد، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا عُمر بن سعيد بن أبي حُسين،
وقد دَخَل حديث بعضهم في بعض، عن ابن أبي مُلَيْكة أنَّ ابن عباس، قال:
لما قُبِضَ عُمر بن الخطاب كنتُ عند سريره، فجاء رجلٌ فزاحَمَني بمَنكبَه.
قال: فإذا هو عليّ. قال: فتأخرت له. قال: فدنا، ثم قال: ما أحدٌ ألقَى الله
بصَحِيفَته، أحبُّ إليَّ من أن ألقَى الله بصَحِيفَتَكَ- وقال عيسى بن يونُس في
حديثه: ما أحدٌ ألْقَى الله بمثل عَمَله، أحبُّ إليَّ منك- وقالا جميعًا: وإن كنتُ
لأرجو أن يجعَلَك الله مع صَاحِبَيْك، فإني كثيرًا ما كنتُ أسمع رسولَ اللهِ وَله
يقول: ((كنتُ أنا وأبو بكر، وعُمر، وفعلت أنا وأبو بكر، وعمر)) قال ذاك
مرارًا(٣) .
(١) في تهذيب الكمال: ((أوريتنا)).
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الرصافي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ١١/
١٤٩، والذهبي في وفيات الطبقة الثانية والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي الميزان
١ / ١٦٨.
(٣) حديث صحيح.
أخرجه ابن المبارك في مسنده (٢٥٤)، وأحمد ١/ ١١٢، والبخاري ٥/ ١١
و١٤، ومسلم ٧/ ١١١ و١١٢، وابن ماجة (٩٨)، وابن أبي عاصم في السنة
(١٢١٠)، والبزار كما في البحر الزخار (٤٥٣)، والنسائي في الكبرى (٨١١٥)،
وابن شبة في تاريخ المدينة ٣/ ٩٤١. وانظر المسند الجامع ١٣/ ٣٩٩ حديث =
٢٥٧

٤٧١٩- سُفيان بن محمد بن سُفيان المصّيصيُّ
(١)
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن يوسُف بن أسباط، وعبدالله بن وَهْب،
وإسحاق بن الفُرات، وحجَّاج بن محمد الأعور.
: ٤
روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن سنّيْن الخُتُّلِي، والحُسين بن فَهْم،
ومحمد بن سُويد الطَّجَّان، ومحمد بن أحمد بن البَرَّاء، وأحمد بن الحُسين
الصُّوفي، وأحمد بن إسحاق بن البُهْلُول، وغيرُهم.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبِي،
قال: حدثنا الحُسين بنٍ فَهْم، قالَ: قدمَ علينا سُفيان بن محمد الثَّغْرَ فحدَّثنا عن
إسحاق بن القُرات، وساقَ عنه حديثًا .
أخبرنا أبو عبدالله محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي طاهر
الدَّقَّاق، قال: أخبرنا أحمد بن عُثمان بن يحيى الأدَمي، قال: حدثنا محمد بن
سُوَيْد، قال: حدثنا سُفيان بن محمد المصِّيصي، قال: حدثنا يوسُف بن
أسباط، قال: حدثنا سُفيان الثَّوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: ما
ذَكّرت عائشة مسيرَها قَطَّ إلا بكَت حتى تُبلَّ خمارها، وتقول: يا ليتني كنتُ
نَسْيَا مَنْسيًا، قال سُفيان: النَّي المَنْسي، الحَيْضَةِ المُلقاة(٢).
أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا أبو مُسلم بن مهران،
قال: أخبرنا عبدالمؤمن بن خَلَف النَّسَفي، قال: وسألتُ أبا عليّ - الح بن
محمد عن حدیث سُفیان بن محمد، عن ابن وَهْب، عن یونُس، عن الزهري،
عن أنس، قال: كان النبيُّ وَّ﴿ إذا أُتَّيَ بالباكورة، فقال: خطأ، إنما رَواهُ
الناسُ: يونس عن الزُّهري.
=
(١٠٣٢١).
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة كما بينه المصنف، على أن هذا الأثر قد
صح من غیر طريقه ..
أخرجه عبدالرزاق (٢٠٦١٦) و(٢٠٩٦٧)، وابن سعد ٨/ ٧٣ - ٧٤، وأبو نعيم في
الحلية ٢/ ٤٥ من طريق عروة عن عائشة:
٢٥٨

قال: وسألتُ أبا عليّ عن سُفيان بن محمد، فقال: ليس بشيء.
أخبرني الأزهري، قال: سُئلَ أبو الحسن الدَّارِقُطني عن سفيان بن محمد
المصِّيصي، فقال: لا شيء.
أخبرنا القاضي أبو الطَّيب طاهر بن عبدالله الطَّبَري، قال: قال لنا
الدَّارِ قُطني: شيخٌ لأهل المصيصة يقال له: سفيان بن محمد الفَزاري، كان
ضعيفًا سيء الحال في الحديث.
٤٧٢٠- سُفيان بن هارون بن سُفيان، أبو محمد القاضي، ويُعرف
والدهُ بهارون الدِّيك(١) .
حدَّث عن العباس بن يزيد البَحْراني، والفَضْل بن سَهْل الأعرج. روى
عنه محمد بن المظفَّر.
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ المُعَدَّل، قال: حدثنا محمد بن المظفَّر
الحافظ، قال: حدثنا أبو محمد سُفيان بن هارون بن سُفيان القاضي، قال:
حدثنا فَضْل بن سَهْل الأعرج، قال: حدثنا زيد بن الحُباب، قال: حدثنا سُفيان
الثَّوري، عن الزُّبير بن عَدي، عن مُصعب بن سَعْد، قال: قال رسولُ الله ◌ِهِ:
((الدُّنيا خَضرة رَطبة)). وقال لنا زيد مرة: عن سعد(٢).
أخبرنا السِّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابنُ قانع: أنَّ سُفيان
ابن هارون المعروف بالدِّيك القاضي مات في سنة اثنتي عشرة وثلاث مئة.
أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣١٢) من تاريخ الإسلام.
(٢) إسناده ضعيف، زيد بن الحباب صدوق يخطىء في حديث الثوري، وقد اضطرب في
هذا الحديث فرواه مرة مرسلاً، ومرة أخرى موصولاً. وقد عزاه السيوطي في الجامع
الكبير ١ / ٤١٢ إلى الحاكم في تاريخه من حديث سعد بن أبي وقاص.
وقد صح من حديث أبي سعيد الخدري عن النبي ◌ّهو أنه قال: ((إن الدنيا حلوة
خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن
أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء» أخرجه مسلم ٨/ ٨٩، وغيره.
٢٥٩

السُّكَّري، قال: وجدتُ في كتاب أخي: ومات سُفيان مُسْتملي يزيد بن هارون
سنة ثنتي(١) عَشْرةٍ وثلاث مئة فِي رَجَب .
ذكرُ من اسمُهُ السّري
٤٧٢١٠- السَّريُّ بن واصل، من أهل المدائن.
أخبرنا الحُسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي، قال: حدثنا
جعفر بن محمد الخُلْدي إملاءً، قال: حدثنا القاسم بن أحمد بن جعفر
الشَّيْاني بالكُوفة، قال: حدثنا عبَّاد بن أحمد العَرْزَمي، قال: حدثني عَمِّي،
عن أبيه، عن السَّري بِن واصل المَدائني، قال: سمعتُ عطاء بن أبي رباح
يقول: ﴿كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ [الجمعة ٥]. قال: كُتُبًا، وقال:
﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَفِرَةٌ شَ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَفِ (٥)﴾ [المدثر] قال: الرماة. وقال
[عبس] قال:
عبدالرحمن بن سابط: السّباع. وقال عطاء ﴿بِأَيَدِى سَفَرَفَ (3)
كَتَبة .
٤٧٢٢- السَّريّ بن المُغَلِّس، أبو الحسن السَّقَطيُّ(٢).
كان من المشايخ المَذْكُورين، وأَحَد العُبَّاد المُجتهدين، صَحْبَ
معروفًا (٣) الكَرْخي. وحدَّث عن هُشيم بن بَشير، وأبي بكر بن عيَّاش، وعَلَيّ
ابن غُراب، ويحيى بن يمان، ويزيد بن هارون، وغيرهم.
روى عنه أبو العباس بن مَسروق الطُّوسي، والجُنيد بن محمد، وأبو
الحُسين النُّوري، ومحمد بن الفَضْل بن جابر السَّقَطي، وإبراهيم بن عبدالله بن
أيوب المُخَرِّمي، والعباس بن يوسُف الشَّكْلي، في آخرين.
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل والحسن بن أبي بكر بن شاذان-
قال عليّ: حدثنا، وقال الحسن: أخبرنا- عبدالصمد بن عليّ الطَّستي، قال:
(١) في م: ((اثنتي))، وما هنا من النسخ ..
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير
١٢/ ١٨٥، والصفدي في الوافي ١٥/ ١٣٥.
(٣) في م: ((صاحب معروف))، محرفة.
٢٦٠