Indexed OCR Text

Pages 81-100

داود السُّجِسْتاني كُمٌّ واسع وكُمِّ ضَيِّقٌ، فقيل له: يَرَحَمُكَ الله ما هذا؟ قال:
الواسع للكتب، والآخر لا يُحتاج إليه .
أخبرنا أحمد بن محمد العَتيقي، قال: سمعتُ عُبيدالله بن عبدالرحمن
الزُّهري يقول: سمعتُ أبا بكر بن أبي داود يقول: سمعتُ أبي يقول: الشَّهْوة
الخفيَّةَ حبُّ الرِّياسة.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: سمعتُ عبدالله بن محمد بن جعفر بن
حيَّان يقول: سمعتُ أحمد بن محمود بن صَبيح، قال: ومات أبو داود
السِّجسْتاني بالبَصْرة سنة خمس وسبعين.
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى القُرشي.
وأخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخَزَّاز؛ قالا: أخبرنا أبو
الحُسين ابن المنادي، قال: ودخلها، يعني بغداد، أبو داود السُّجستاني مرارًا،
ثم خَرَج منها آخر مراته في أول سنة إحدى وسبعين إلى البَصْرة، فنَزَلها ومات
بها في سنة خمس وسبعين ومئتين.
أخبرنا محمد بن الحسن الأهوازي، قال: أخبرنا أبو عليّ الحُسين بن
محمد بن أحمد الشافعي، قال: أخبرنا أبو عُبيد محمد بن علي، قال: ومات،
يعني أبا داود، لأربع عشرةَ بَقيت من شوال سنة خمس وسبعين ومئتين، وصلى
عليه عباس بن عبدالواحد الهاشمي.
٤٥٩٢- سُليمان بن محمد، أبو الرَّبيع العَبْسيُّ.
حدَّث عن عُبيدالله بن موسى، وأبي نُعيم الفَضْل بن دُكَين. روى عنه أبو
بكر الشافعي.
أخبرنا عبدالغفار بن محمد بن جعفر المؤدَّب، قال: أخبرنا محمد بن
عبدالله بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو الربيع سُليمان بن محمد العَبْسي، قال:
حدثنا عبيدالله(١)، يعني بن موسى، عن الأعمش، عن أبي ظَبْيان، عن ابن
عباس، قال: إنَّ أولَ ما خَلَقَ الله القَلمَ، فقال له: اكتب، قال: وما أكتبُ
(١) في م: ((عبد الله))، محرف، وهو من رجال التهذيب.
٨١

قال: اكتب القَدَر ما هو كائنٌ من ذلكَ اليوم إلى يوم القيامة، ثم ارتَفَعَ بخارُ
الماء ففَتَق منه السَّموات السَّبْع، ثم خَلَق النُّون فَسَط الأرض فوق ظهره،
فاضطَرَب النون وماجَت الأرضُ، فَأُثبتَت بالجبال، فهُنَّ يفْتَخرنَ عليها(١).
٤٥٩٣- سُليمان بن محمد بن الفَضْل بن جبريل، أبو منصور
النَّهروانيُّ، من وَلَد جرير بن عبد الله صاحب رسول الله وَالرَ(٢) .
حدَّث عن محمد بن موسى الحَرَشي(٣)، وسَهْل بن زَنْجلة الرَّازي،
ومحمد بن إسماعيل الأهوازي، ومحمد بن وَهْب بن أبي كريمة الحَرَّاني،
ومحمد بن أبي السَّريّ العَسْقلاني، وعبدالرحمن بن إبراهيم دُحَيم،
وعبدالوَهَّاب بن الضَّحَّاكِ العُرْضي.
روى عنه أحمد بن عثمان بن الأدَمي، وعبدالصمد بن عليّ الطَّسْتي،
وأبو سَهْل بن زياد القَطَّان، وعبدالباقي بن قانع، وأبو بكر الشَّافعي.
وقال الدَّارِقُطْني: هو ضعيفٌ (٤).
أخبرنا محمد بن الحسين بن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا أحمد بن.
عُثمان بن يحيى الأدَمي، قال: حدثنا سُليمان بن محمد النّهرواني، قال: حدثنا
محمد بن أبي السَّريّ العَسْقلاني، قال: حدثنا مُعْتَمر بن سُليمان عن أبيه، عن
الأعمش، عن زيد بن وَهْب، عن عبدالله، قال: حدثني رسولُ اللهِ﴾ وهو
الصَّادقِ المَصدوق: ((إنَّ خَلْق أحدكم يُجْمَع في بَطن أمِّه)) وذكر الحديثَ
(١) أثر صحيح عن ابن عباس، وقد روي من طرق عن الأعمش، به، ولعل ابن عباس
اقتبسه من أخبار بني إسرائيل، فإن متنه ظاهر النكارة، والله أعلم.
أخرجه عبدالرزاق في التفسير (٣٢٧٣)، وابن أبي شيبة ١٤/ ١٠١، والطبري في
تفسيره ٢٩/ ١٤، والحاكم ٢/ ٤٩٨، والبيهقي في الأسماء والصفات ص ٣٧٨ من :.
1
طریق الأعمش، به.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي الميزان
٢/ ٢٢٢.
. (٣) في م: ((الحرسي))، بالسين المهملة، خطأ.
(٤). انظر سؤالات الحاكم (١٠٥).
٨٢٠

بطوله(١).
٠
أخبرنا عليّ بن محمد السِّمسار، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار،
قال: حدثنا عبدالباقي بن قانع: أنَّ أبا منصور النَّهرواني مات في سنة سبع
وثمانین ومئتين(٢) .
٤٥٩٤- سُليمان بن يحيى بن الوليد، أبو أيوب الضَّبِّيُّ
المُقرىء(٣) .
(١) إسناد ضعيف الحديث صحيح، صاحب الترجمة ضعيف كما بينه المصنف، وقد صح
الحديث من غير طريقه عن الأعمش وغيره عن زيد بن وهب، به.
أخرجه الطيالسي (٢٩٨)، وعبدالرزاق (٢٠٠٩٣)، والحميدي (١٢٦)، وعلي بن
الجعد (٢٦٨٨)، وأحمد ١/ ٣٨٢ و٤١٤ و٤٣٠، والدارمي في الرد على الجهمية،
٦٩ - ٧٠، والبخاري ٤ / ١٣٥ و١٦١ و٨/ ١٥٢ و٩ / ١٦٥، ومسلم ٨/ ٤٤ و٤٥،
وأبو داود (٤٧٠٨)، والترمذي (٢١٣٧) و(١٢٢١٣٧) و(٢١٣٧°م٢)، وابن ماجة
(٧٦)، وابن أبي عاصم في السنة (١٧٥) و(١٧٦)، والنسائي في الكبرى (١١٢٤٦)،
وأبو يعلى (٥١٥٧)، وأبو بكر الخلال في السنة. (٨٩٠)، والطحاوي في شرح
المشكل (٣٨٦١) و(٣٨٦٢) و(٣٨٦٣) و(٣٨٦٤) و(٣٨٦٥) و(٣٨٦٦) و(٣٨٦٧)
و(٣٨٦٨) و(٣٨٦٩) و(٣٨٧٠)، والشاشي (٦٨٠) و(٦٨١) و(٦٨٢) و(٦٨٤)
و(٦٨٥) و(٦٨٦)، وابن حبان (٦١٧٤)، والطبراني في الصغير (٢٠٠)، وابن عدي
في الكامل ٣/ ١٠٩٠، وأبو الشيخ في العظمة (١٠٩٣)، واللالكائي في أصول
الاعتقاد (١٠٤٠) و(١٠٤١) و(١٠٤٢)، وأبو نعيم في الحلية ٧/ ٣٦٥ و٨/ ١١٥
و٣٨٧، والبيهقي ٧/ ٤٢١ و١٠/ ٢٦٦، وفي الشعب (١٨٧)، وفي الأسماء
والصفات، له ٣٨٦، وفى الاعتقاد، له ٨٧، والبغوي (٧١). وانظر المسند الجامع
١١/ ٤٩٣ حديث (٨٩٧٨).
وأخرجه أحمد ١/ ٣٧٤، وأبو بكر الخلال في السنة (٨٩٢)، والطبراني في الكبير
(١٠٤٤٠)، وابن عدي في الكامل ٣/ ١١٤٦ من طريق أبي عبيدة بن عبدالله بن
مسعود عن أبيه، وإسناده ضعيف لانقطاعه، فإن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه، وفي
بعض ألفاظه ما يخالف الحديث الصحيح الذي رواه زيد بن وهب. وانظر المسند
الجامع ١١/ ٤٩٥ حديث (٨٩٧٩).
(٢) هذا هو آخر الجزء الحادي والستين من الأصل، والحمد لله على نعمه ومننه.
(٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٤٦، والذهبي في وفيات الطبقة الثلاثين من تاريخ
الإسلام، وفي معرفة القراء الكبار ١ / ٢٥٦ بتحقيقنا.
٨٣

قرأ القرآن على أبي المستنير (١) رجاء بن عيسى بن رجاء، وكان أبو
المستنير (٢) قد قرأ على إبراهيم بن زرْبي صاحب سُليم بن عيسى. وحدَّث.
سُليمان عن خَلَف بن هشام البَزَّار، وإسحاق بن إسماعيل الطَّالقاني، ومحمد
ابن حميد الرَّازي، وأبي عُمر الدُّوري، وأبي حَمْدون الطَّيب بن إسماعيل(٣)،
والفَضْل بن سَهْل الأعرج.
روى عنه أبو بكر ابن الأنباري النَّحْوي، وأبو الحُسين ابن المُنادي،
وعبدالباقي بن قانع. وكان ثقةً.
أخبرنا عبدالكريم بن محمد بن أحمد المحاملي، قال: أخبرنا عليّ بن
عُمر الحافظ، قال: سُليمان بن يحيى بن الوليد أبو أيوب المُقرىء الضَّبِّي كان
شيخًا صالحًا يُقرىء في مدينة أبي جعفر في الجامع بحرف حمزة. قرأ على:
تُرك، وقرأ تُرك على عبد الرحمن بن قلوقا، وقَرأ عبدالرحمن على حمزة(٤).
أخبرنا السُّمْسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ
سُليمان الضَّبِّ المُقرىء مات في سنة إحدى وتسعين ومئتين .
٤٥٩٥- سُليمان بن معروف، أبو داود العَسْكريُّ، من أهل سُرَّ من
رأی.
حدَّث عن النَّصْرَ بن سَلَمة شاذان. روى عنه أبو بكر الإسماعيلي
الجُرْجاني .
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال(٥): حدثنا أبو
داود سُليمان بن معروف العَسْكري بسُرَّ من رأى، قال: حدثنا النَّضْر بن سَلَمة،
قال: حدثنا زيد بن المُبارك الصَّنْعاني وحسَّان بن عبَّد، وأخبرني أحمد
ويحيى أنَّهما كتبا عنه؛ قالا: حدثنا محمد بن سُليمان بن مَسْمُول، قال:
(١) في م: ((المستثير"، وهو تصحيف غريب.
(٢) كذلك.
(٣) سقط من م.
(٤) ذكر ابن الجزري في غاية النهاية ١ / ٣١٧ أنه أقرأ ستين سنة.
(٥) معجمه (٢٧٩).
٨٤.٠
:
1

حدثني حزام بن هشام، قال: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ عُمر بن الخطاب
يقول: سمعتُ رسولَ اللهِوَلَهَ يقول: «المُستشار مؤتَمن))(١).
٤٥٩٦- سُليمان بن محمد بن أحمد، أبو موسى النَّحْويُّ
(٢)
المعروف بالحامض
كان أحد المذكورين من العُلماء بنحو الكوفيين. أخذَ عن أبي العباس
تَعْلب، وهو المقدَّم من أصحابه، ومن خَلَفه بعد موته، وجلَسَ مجلسّه،
وصَنَّف كتبًا منها: ((غريب الحديث)) و((خلق الإنسان)) و(الوحوش))
و((النبات))(٣).
روى عنه أبو عُمر الزَّاهد، وأبو جعفر الأصبهاني المعروف ببزرويه.
و کان دَيِّنًا صالحًا .
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الواسطي، قال: أخبرنا أبو
الحسن محمد بن جعفر بن محمد بن هارون التَّميمي، قال: وأما أبو موسى
الحامض فكان أوحدَ الناس في البيان، والمعرفَة بالعربية، واللُّغة والشِّعر،
حكى لي أبو علي النَّقَّار، قال: دخَلَ الكوفةَ أبو موسى وسمعتُ منه كتابَ
(١) إسناده ضعيف، لضعف محمد بن سليمان بن ممول (الميزان ٣/ ٥٦٩).
وأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١٢٤٦) من طريق المصنف، وقال:
«هذا حديث لا يثبت»، وأعله بمثل ما أعللناه به، وعزاه السيوطي في الجامع الكبير
١/ ٤٤٥ إلى المصنف وابن عساكر. على أن متن الحديث صحيح من حديث أبي
هريرة، وقد تقدم تخريجه في ترجمة أحمد بن محمد بن منصور أبي بكر الحاسب
(٦ / الترجمة ٢٧٦٥).
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الحامض» من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٦/ ١٤٥،
وياقوت في معجم الأدباء ٣/ ١٤٠٠، والذهبي في وفيات سنة (٣٠٥) من تاريخ
الإسلام. وانظر طبقات الزبيدي ١٥٢، ومراتب النحويين ٨٧، ونزهة الألباء ١٦٥،
وإنباه الرواة ٢/ ٢١، ووفيات الأعيان ٢ / ٤٠٦، والوافي بالوفيات ١٥/ ٤٢٦،
وبغية الوعاة ١/ ٦٠١. وإنما قيل له الحامض لشراسة في أخلاقه.
(٣) نشر له أستاذنا الدكتور إبراهيم السامرائي ((ما يذكر ويؤنث)) ضمن كتاب (رسائل في
اللغة)» .
٨٥

((الإدغام)) عن ثَعْلب عن سَلَمة، عن الفَرَّاء. قال أبو علي: فقلتُ له: أراك
تُلَخِّص الجوابَ تَلْخيصًا ليس في الكُتُب. قال: هذا ثمرةُ صُحبة تَعْلب أربعين
سنة .
حدثني عُبيد الله بن أبي الفَتْح، عن طَلْحة عن محمد بن جعفر أنَّ أبا.
موسى الحامض مات في سنة خمس وثلاث مئة .
وقال لي هلال بن المُحَسِّن: مات أبو موسى الحامض ليلة الخميس.
لسبع بقينَ من ذي الحجة سنة خمس وثلاث مئة.
٤٥٩٧- سُليمان بن عيسى بن محمد، أبو أيوب الجَوْهريّ
البَصْرُّ(١).
قدم بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن عبدالملك بن أبي الشَّوارب،
وعُبيدالله بن مُعاذ العَنْبري، وأحمد بن عبدة الضّبِّ، وأبي يزيد عمرو بن يزيد
الجَرْمي، وعبدالرحمن بن يونُس الرَّقِّي، ومحمد بن عبد الله المُخَرِّمي.
روى عنه علي بن محمد بن لؤلؤ الوَرَّاق، وقال: سمعنا منه ببغداد،
ومحمد بن المظفَّر، وعُمر بن أحمد بن يوسُف الوكيل، وأحمد بن يوسُف بن
يعقوب بن إسحاق بن البُهْلُول، ومحمد بن عُبيد الله بن الشِّخِّير .. وما علمتُ من
حاله إلا خَیْرًا.
·· أخبرنا عليّ بن أبي عليّ المُعَدَّل، قال: حدثنا أحمد بن يوسف بنِ
يعقوب التَّنُوخي لفظًا، قال: حدثنا أبو أيوب سُليمان بن عيسى الجَوْهري
إملاءً يوم الجُمُعة لتسع بَقِينَ من المُحرَّم سنة سبع وثلاث مئة، قال: حدثنا
محمد بن عبدالملك بن أبي الشَّوارب، قال: حدثنا عبدالعزيز بن المختار،
عن سُهَيْل(٢)، عن سُمَيٍّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َِّه
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٠٧) من تاريخ الإسلام.
(٢) في م: ((سهل»، محرف، وهو سهيل بن أبي صالح السمان المشهور. وقال ابن
عبدالبر: هذا حديث انفرد به سمي، ليس يرويه غيره، واحتاج الناس إليه فيه، فرواه
عنه مالك والسفيانان وغيرهما حتى أن سهيل بن أبي صالح حدث به عن سمي، عن
أبيه أبي صالح. فكأن سهيلاً لم يسمعه من أبيه، وتحقق بذلك تفرد سمي به، فهو من=
٨٦

قال: ((الحجُّ المبرور ليس له جزاءٌ إلا الجنَّة، والعُمرة إلى العُمرة تُكَفِّر ما
بينهما))(١).
٤٥٩٨- سُليمان بن داود بن كثير بن وَقْدان، أبو محمد
الطُّوسيُّ(٢).
سكن بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن سُليمان لُوَين، وإسماعيل بن أبي
كريمة الحَرَّاني، وأبي هَمَّم السَّكوني، وسَوَّار بن عبد الله العَنْبري، ويعقوب بن
إسحاق بن أبي إسرائيل .
روى عنه محمد بن إسماعيل الوَرَّاق، وأبو الفَضْلِ الزُّهري، وأبو حَفْص
ابن شاهين، وغيرهم. وكان صدوقًا.
أخبرني أبو القاسم عُبيدالله بن محمد بن عُبيد الله النَّجَّار، قال: حدثنا
عُبيدالله بن عبدالرحمن الزُّهري، قال: حدثنا أبو محمد الطُّوسي سُليمان بن
وَقْدان، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي كريمة، قال: حدثنا محمد بن سَلَمة،
قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبدالله بن قُسَيْط، عن محمد بن
أسامة بن زيد، عن أبيه، قال: اجتمع جعفر وعليّ وزيد، فقال جعفر: أنا
غرائب الصحيح (فتح الباري ٣/ ٧٦٢. وانظر التمهيد ٢٢/ ٣٨ وقد سقط بعض
=
النص من المطبوع) .
(١) حديث صحيح.
أخرجه مالك (٩٨٧ برواية الليثي)، والطيالسي (٢٤٢٣) و(٢٤٢٥)، وعبدالرزاق
(٨٧٩٨) و(٨٧٩٩)، والحميدي (١٠٠٢)، وأحمد ٢/ ٢٤٦ و٤٦١ و٤٦٢، والدارمي
(١٨٠٢)، والبخاري ٣/ ٢، ومسلم ٤ / ١٠٧، والترمذي (٩٣٣)، وابن ماجة
(٢٨٨٨)، والنسائي ٥/ ١١٢ و١١٥، وابن خزيمة (٢٥١٣)، وأبو يعلى (٦٦٥٧)
و (٦٦٦٠)، وابن حبان (٣٦٩٥) و(٣٦٩٦)، والطبراني في الأوسط (٩٠٩)
و(١٧٢٥) و(٣٨٥٣) و(٤٤٢٩) و(٦٩٥١)، والبيهقي ٥/ ٢٦١، والبغوي (١٨٤٣).
وانظر المسند الجامع ١٧/ ١٠٧ حديث (١٣٣٦٨).
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٢١٤، والذهبي في وفيات سنة (٣١٤) من تاريخ
الإسلام، وفي السير ١٤ / ٤٨٢ .
٨٧

أحَبُّكُم إلى رسول الله وَّ#، وقال عليّ: أنا أحبكم إلى رسول الله ◌َلچو، وقال.
زيد: أنا أحَبُّكُم إلى رسول اللهِ وََّ. فقاموا إلى النبيِّ ◌َِّ فاستَأذنوا عليه وأنا.
معه في الحُجرة، فقال لي: «انظر مَن هؤلاء؟)) فَظَرتُ فقلت: عليّ وجعفر
وزيد: فقال: ((ائذن لهم)) فدَخَلوا عليه، فقالوا: مَن أحبُّ الناس إليك يا.
رسولَ الله؟ قال: ((فاطمة)). قالوا: ليس عن النِّساء نسألُك، فقال: ((أما أنتَ يا
جعفر فيشبه خَلْقَكَ خَلْقي وأنت من شَجَرتي، وأما أنت يا علي فخَتَنَي وأبوٍ
وَلَدي، وأما أنت يا زيد فُمولاي وأنت أحَبُّهم إليّ))(١).
· أخبرنا مُبيد الله بن عُمرِ الواعظ، عن أبيه، قال: سنة أربع عشرة وثلاث
مئة، فيها مات أبو محمد الطُّوسي صاحب سَوَّار بن عبدالله.
قرأت في كتاب موسى بن محمد بن عَتَّب: مات أبو محمد سُليمان بنَ
داود بن وَقْدان الطُّوسي سنة خمس عشرة وثلاث مئة.
٤٥٩٩- سُليمان بن محمد بن إبراهيم بن جَبَلة، أبو الحسن
ء ..
القافلاني.
حدَّث أبو القاسم ابن الثَّلَّج عنه عن إبراهيم بن الهيثم البَلَدي، وذكر أنه
سمع منه في سنة عشرين وثلاث مئة .
٤٦٠٠- سُليمان بن الحسن بن عليّ بن الجَعد بن عُبيدٍ
الجَوْهري، يُكْنَى أبا الطَّيِّب، وهو أخو أبي عاصم عُمر بن الحسن وكان
الأكبر(٢).
حدَّث عن سُليمان بن عُمر الأقطع الرَّقِّ، وأبي الأشعث أحمد بن
(١) : إسناده ضعيف، محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعنه.
أخرجه ابن سعد ٣/ ٤٣ - ٤٤، وأحمد ٥/ ٢٠٤، والحاكم ٣/ ٢١٧ من طريق
محمد بن إسحاق، به، وانظر المسند الجامع ١/ ١٣٨ حديث (١٥٧).
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٢٧٩، والذهبي في وفيات سنة (٣٢٢) من تاريخ
الإسلام . .
٨٨

المقدام(١) العجلي.
روى عنه محمد بن جعفر زوج الحُرَّة، وعبدالله بن موسى الهاشمي،
وأبو حَفْص بن شاهين أحاديث مُستقيمة.
أخبرنا الحُسين(٢) بن محمد بن الحسن المؤذِّن، قال: أخبرنا أبو
العباس عبدالله بن موسى الهاشمي، قال: حدثنا سُليمان بن الحسن بن عليّ بن
الجعد، قال: حدثنا أبو الأشعث، قال: حدثنا عبدالأعلى عن عُبيد الله، عن
نافع، عن ابن عُمر، قال: قال رسولُ اللهِ وَلّ: ((من كَفَّر أخاه فقد باء به
أحدهما))(٣)
(١) في م: ((المقدم))، محرف، وهو من رجال التهذيب.
(٢) في م: ((الحسن))، محرف، وقد تقدمت ترجمته في هذا الكتاب (٨/ الترجمة
٤١٧٨).
(٣) حديث صحيح، أبو الأشعث هو أحمد بن المقدام العجلي ثقة كما بيناه في ((تحرير
التقريب»، فقد وثقه صالح جزرة، والنسائي، وقال في موضع آخر: ليس به بأس،
ومسلمة بن قاسم الأندلسي، وابن حبان، وابن عبدالبر، وأثنى عليه أبو عروبة، وقال
ابن عدي بعد أن سبر حديثه: هو من أهل الصدق، حدث عنه أئمة الناس، وما قاله
أبو داود لا يؤثر فيه. وقد أخرج ه البخاري في الصحيح، ولكل هذا قال الإمام
الذهبي: أحد الأثبات المسندين (وانظر مقدمة الفتح ٣٨٧).
أخرجه الطيالسي (١٨٤٣)، والحميدي (٦٩٨)، وأحمد ٢/ ٢٣ و٦٠ و١٠٥
و١٤٢، والبخاري في الأدب المفرد (٤٤٠)، ومسلم ١/ ٥٦، وأبو داود (٤٦٨٧)،
وأبو عوانة ١/ ٢١، والطحاوي في شرح المشكل (٨٥٥) و(٨٥٧) و(٨٥٨) و(٨٥٩)
و(٨٦٠) و(٨٦١)، والطبراني في الأوسط (١١١) و(١٢٥٨)، وابن مندة في الإيمان
(٥٢٠) و(٥٩٧). وانظر المسند الجامع ١٠/ ٢٠ حديث (٧١٨٠).
وأخرجه مالك (٢٨١٤ برواية الليئي)، وعلي بن الجعد (١٦٥٥)، وأحمد ٢/ ١٨
و٤٤ و٤٧ و٦٠ و١١٢ و١١٣، والبخاري ٨/ ٣٢، وفي الأدب المفرد (٤٣٩)،
ومسلم ١/ ٥٦، والترمذي (٢٦٣٧)، وأبو عوانة ١/ ٢٢ و٢٣، والطحاوي في شرح
المشكل (٨٥٦)، وابن حبان (٢٤٩) و(٢٥٠)، وابن مندة (٥٢١) و(٥٩٤) و(٥٩٥)،
والبيهقي ١٠/ ٢٠٨، والبغوي (٣٥٥٠) و(٣٥٥١) من طريق عبدالله بن دينار عن ابن
عمر. وانظر المسند الجامع ١٠/ ١٩ حديث (٧١٧٩).
٨٩

حدثني عُبيد الله بن أبي الفَتْح، عن طلحة بن محمد: أنَّ أبا عاصم بن
الحسن بن عليّ بن الجعد مات في سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة وأخوه قبله
بسنة .
٤٦٠١- سُليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل، أبو أيوب
الجَلَّب(١).
سمع عُبيد الله بن سعيد بن عُفَير المصري، وإبراهيم بن إسحاق الحَربي.
روى عنه أبو عُمر بن حَيُّويه، وأبو القاسمَ ابن الثَّلاج. وكان ثقةٌ.
حدثني ابن أبي الفَتْح، عن طلحة: أنَّ أبا أيوب سُليمان بن إسحاق بن
الخليل مات في سنة أربع وثلاثين وثلاث مئة.
٤٦٠٢- سُليمان بن العباس بن المُبارك، أبو إسحاق الثُّرکيُّ یعرف
بلؤلؤ.
:
ذكر ابن الثَّلاَّج أنَّه حذَّثه عن عباس بن محمد الدُّوري، وقال: مات في
سنة خمس وثلاثين وثلاث مئة .
٤٦٠٣٠- سُليمان بن محمد بن أحمد بن أبي أيوب، واسم أبي
أيوب محمد، ابن إسماعيل بن سُليمان بن يحيى بن هلال مولى عُمر بن
عبدالعزيز بن مروان، وكنية سُليمان أبو القاسم(٢) .
سمع محمد بن محمد بن سُليمان الباغَنْدِي، وعبدالله بن محمد البَغَوي،
وأبا بكر ابن أبي داود، وعبدالحميد بن محمد بن دَرَستُويه، وعبدالله بن أحمد
ابن سعيد الجَصَّاص، وأحمد بن الحسن المعروف بدُبَيْس المُقرىء.
(١) اقتبسه السمعاني في ((الجلاب)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٣٤٥،
والذهبي في وفيات سنة (٣٣٤) من تاريخ الإسلام.
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٧/ ١٤٣، والذهبي في وفيات سنة (٣٧٨) من تاريخ
الإسلام.
٩٠

حدثنا عنه الأزهري، والحسن بن محمد الخَلَّل، وأبو الفرج
الطَّناجيري، وعبدالعزيز بن عليّ الأزَجي، وأبو طالب محمد بن عليّ
البيضاوي.
وكان ثقةً يشهد عند الحكّام عَدْلاً مقبولاً .
أخبرني أحمد بن عليّ المُحتَسب، قال: أخبرنا محمد بن أبي الفوارس،
قال: كان سُليمان بن محمد بن أبي أيوب من أهل بيت الشَّهادة والسِّتر والثقة،
وكان في الحديث ثقةٌ جميلَ الأمر.
أخبرني الأزهري، قال: توقّ أبو القاسم سُليمان بن محمد بن أبي
أيوب الشَّاهد في شهر ربيع الأول من سنة ثمان وسبعين وثلاث مئة. ومولدُهُ
سنة ثمان وتسعين ومئتين، ودُفن في مقبرة الخَیْزُران.
أخبرني أحمد بن محمد العَتيقي، قال: تُوفي سُليمان بن محمد بن أبي
أيوب الشاهد يوم الأربعاء، ودُفنَ يوم الخميس لخمس بَقين من شهر ربيع
الآخر سنة ثمان وسبعين وثلاث مئة، وكان مستورًا.
وكذا ذكر محمد بن أبي الفوارس وفاتَهُ في شهر ربيع الآخر.
٤٦٠٤- سُليمان بن داود بن سُليمان، أبو عليّ الفرائضيَّ.
حدَّث عن محمد بن هارون بن المُجَدَّر. حدثنا عنه أحمد بن عليّ بن
عُثمان ابن الجُنيد الخُطَبِي .
حدثنا ابن الجُنيد لفظًا، قال: حدثنا أبو عليّ سُليمان بن داود بن
سُليمان الفرائضي إملاءً من لفظه، قال: حدثنا محمد بن هارون يعني ابن
المُجَدَّر، قال: حدثنا داود، يعني ابن رُشَيْد، قال: حدثنا عبدالله بن جعفر،
قال: أخبرني سُهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة: سمعَ رسولُ الله
وَ* رجلاً يقول: اللهم أعطني أفضلَ ما أعطيتَ عبادَكَ الصَّالحين، فقال له
رسولُ اللهِ وَّ: ((إِذَا يُعْقَرُ جوادُكَ، وتَهريق مهجتَكَ في سبيل الله عز وجل))(١).
(١) إسناده ضعيف، لضعف عبدالله بن جعفر والد علي بن المديني، ولم نقف عليه من
هذا الطريق عند غير المصنف، والمحفوظ في هذا الحديث طريق سهيل بن أبي =
٩١

صالح عن محمد بن مسلم بن عائذ عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه، واختلف فيه على
سهل، فرواه بعضهم عنه عن محمد بن مسلم عن عامر، به، ورواه بعضهم عنه عن عامر، به،
ليس فيه محمد بن مسلم، ورجح الدارقطني في العلل (٤/ س ٦١٤) رواية من رواه عن سهيل.
عن محمد بن مسلم، به، وهذا إسناد ضعيف، لجهالة محمد بن مسلم بن عائذ كما قال الذهبي
في الميزان (٤١/٤).
. أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ١/ ٢٢٢، والبزار كما في البحر الزخار (١١١٣)،
والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩٣)، وأبو يعلى (٦٩٧) و(٦٩٩)، وابن خزيمة (٤٥٣)، وابن
حبان (٤٦٤٠)، والطبراني في الدعاء (٤٩٢)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (١٠٦)،
والحاكم ١/ ٢٠٧ والمزي في تهذيب الكمال ٢٦/ ٤١٨ من طريق عبدالعزيز الدراوردي عن
سهل عن محمد بن مسلم، به.
فائدة: في مستدرك الحاكم؛ ((عبدالعزيز الدراوردي عن سهيل عن عامر" ليس فيه ((محمد بن
مسلم)). والظاهر أنه قد سقط من المطبوع، يدل على ذلك أن ابن حجر قد تعقب الحاكم في
نتائج الأفكار ١ / ٣٨٩ في قوله: ((صحيح على شرط مسلم)) فبين أن في إسناده محمد بن مسلم
ابن عائذ لم يخرج له مسلم، وكذلك قول البزار عقب إخراجه: (ولا نعلم يُروى عن سعد إلا
من هذا الوجه بهذا الإسناد».
٩٢

ذکر من اسمه سعید
٤٦٠٥ - سعيد بن سنان، أبو سنان الشَّيْبانيُّ الكوفيُّ (١).
سمع عمرو بن مُرَّةً (٢)، وعَلْقمة بن مَرْئد (٣)، وأبا إسحاق السَّبيعي(٤)،
وحبيب بن أبي ثابت(٥)، وحماد بن أبي سُليمان، والضَّحَّاك بن مُزاحم، وليث
ابن أبي سُلَيْم(٦).
روى عنه سُفيان الثَّوري، وشريك بن عبدالله، وجرير بن عبدالحميد،
ووكيع بن الجَرَّحِ، ويَعْلَى بن عُبيد، وحَّام بن سَلْم، وزيد بن الحُباب،
وإسحاق بن سُليمان، وأبو أحمد الزُّبيري، وأبو داود الطَّالسي، وأبو نعيم
الفَضْل بن دُکَیْن، وغيرهم.
وكان أبو سنان قد انتقَلَ عن الكوفة إلى قَزْوين فَنَزَلها، ووَرَد بغداد،
ومات بالرَّي، وقد ذكرنا قول يحيى بن معين في وروده بغداد فيما تقدَّم من
باب التاء عند خبر تميم بن ناصح(٧) .
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٠/ ٤٩٢، والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة
عشرة من تاريخ الإسلام، وفي البير ٦ / ٤٠٦.
(٢) وقعت روايته عنه في مسند علي للنسائي وفي سنن ابن ماجة.
(٣) وقعت روايته عنه في صحيح مسلم وفي عمل اليوم والليلة للنسائي وفي سنن ابن ماجة.
(٤) روايته عنه في الجامع الكبير للترمذي.
(٥) وقعت روايته عنه عند الترمذي وابن ماجة.
(٦) روايته عن الثلاثة الآخرين في خارج الكتب الستة.
(٧) حيث قال ابن معين: «كان عندنا هاهنا شيخ كيس قصير حار الرأس جلد ينزل باب
الجسر في درب الخفافين، وكان يحدث عن أم عبدالله ابنة خالد بن معدان وعن
صفوان بن عمرو وعن هؤلاء، فكتبنا عنه، فلما كان ذات يوم أتيته، فقال: الحمد لله
الذي جاء بك يا أبا زكريا، قد أصبتُ لك رقعة عن شيخ، اكتب: حدثنا أبو سنان
الشيباني ضرار بن مرة، فقلت له: لا والله الذي لا إله إلا هو ما سمعتَ أنتَ من أبي
سنان قط! فقال لي: ويحك اتق الله، سمعتُ منه في الحربية، فقلتُ له: لا والله ما
دخل بغداد قط، إنما دخل بغدادَ أبو سنان سعيد بن سنان .
٩٣

أخبرنا محمد بن عبدالواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس،
قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مَرَابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(١):
سمعتُ يحيى بن معين يقول: أبو سنان سعيد بن سنان رازيٌّ وهو ثقةٌ.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدَّقَّاق، قال: حدثنا الوليد بن بكر
الأندلسي، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا، قال: حدثنا أبو مُسلم صالحٍ
ابن أحمد بن عبدالله العجلي، قال: حدثني أبي، قال(٢): سعيد بن سنان كوفيّ
جائزُ الحديث.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدي البَصْري في
كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال: سمعتُ أبا داود
يقول: سعيد بن سنان الرَّازي ثقةٌ.
وقال في موضع آخر : سألتُ أبا داود عن سعيد بن سنان الرَّازي، فقال:
من رُفَعاء الناسِ .
أخبرنا الجَوْهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن
معروف، قال: حدثنا الحُسين بن فَهُم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال(٣):
سعيد بن سنان الشَّيْباني من أنْفُهم، وكان من أهل الكوفة، ولكنه سكن الرِّي
بعد ذلك، وكان يحجُّ في كل سنة، وكان سيء الخُلق.
٤٦٠٦- سعيد بن سُليمان بن نَوْفل بن مُساحق بن عبدالله بن
مَخْرمة بن عبدالعُزَّى بن أبي قيس بن عبد وُدّ بن نَصْر بن مالك بن حسْل
ابن عامر بن لؤي بن غالب، المَدينيُّ (٤).
وَلَي قضاءَ مدينة رسول اللهِوَّل في خلافة المهدي، وقدمَ بغدادٍ فأدركَهُ
بها أجلُه. وهو والد عبد الجبار بن سعيد المُساحقِي الذي يروي عنه إسماعيل
(١). تاريخ الدوري ٢/ ٢٠١.
(٢) ثقاته (٥٩٨).
(٣)
طبقاته الكبرى ٧ / ٣٨٠.
اقتبسه السمعاني في ((الجغري! من الأنساب، وانظر مادة ((جفر)) من معجم البلدان،
(٤)
ومواصد الاطلاع.
٩٤٠

ابن إسحاق القاضي.
وكان سَديدَ(١) المَذهب، حسنَ الطَّريقة.
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن
سُليمان الطُّوسي، قال: حدثنا الزُّبير بن بكّار، قال: حدثني نوفل بن مَيْمون،
قال: جاء سعيد بن سُليمان إلى عبدالله بن محمد بن عمران شاهدًا فَرَدَّ
شهادَتَه، فلما وَليَ سعيد القضاء جاءه عبدالله بن محمد بن عمران شاهدًا فأخذ
شهادَتَهُ فنظَرَ فيهَا ساعةً ثم رَفَع رأسه، فقال: المؤمنُ لا يُشْفَى غيظُهُ، أوقع
شهادَتَه يا ابن دينار، فأوقَعَها.
وقال الزُبير: حدثني عَمِّي مُصعب بن عبد الله، قال(٢): وفَد سعيد بن
سُليمان على أمير المؤمنين الرَّشيد، وكان انقطاعه إلى العباس بن محمد بن
عليّ بن عبدالله بن العباس فنَزَل عليه، فجعل ينقلب (٣) إلى المدينة ويتطرفُ (٤)
إلى مال له بناحية ضَريَّة يُقال له: الجَفْرُ، واشتكى عند العباس، فجعَلَ
العباسُ يمازحُه ويدفعُهُ عن الخروج إلى الجَفْرِ، فكتبَ العباس إلى أبي ببيت
مازَحَ به سعيد بن سليمان وقال له: ((زدنا عليه))، والبيت الذي مازَحَه به
العباس قوله [من الطويل]:
إلى الحَوْل إن حُمَّ الإيابُ سَبِيلُ
فليس إلى نَجْد وَبْردِ میاهه
فزاد فيه أبي فقال :
وإنَّ مُقَامَ الحَوْل في طلب الغنى بباب أمير المؤمنينَ قَليلُ
فمات سعيد بن سُليمان عند العباس بن محمد. قال: وكان من رجال
قُرِيش جَلْدًا وجَمَالاً(٥) وشعرًا.
وقال الزُّبير: حدثني محمد بن عبدالعزيز العُمري المُجَبَّري، قال: جئتُ
(١) في م: ((شديد))، محرف.
(٢) نسب قريش ٤٢٧ - ٤٢٨.
في المطبوع من نسب قريش: ((ينغلت))، وما هنا مجود في النسخ، ولعله الأصوب.
(٣)
(٤) في م: ((يتطرب))، ولا معنى لها، وما أثبتناه من النسخ ونسب قريش.
(٥) في م: ((وحمالا)) بالحاء المهملة، مصحف.
٩٥

سعيد(١) بن سُليمان ببغداد أعودُهُ في مَرَضه الذي مات فيه، ومعه مولّی له یقال
له داهر، فقال لي [من الطويل]:
يعَلِّلُني بعدَ الأحبة داهرُ
ما كنتُ أخْشَى أن أرانِي رَاضيا
أحاديثَ منها مستقيمٌ وجائرٌ
يُجَدِّثني مما يُجَمِّعَ عَقْلَهِ
٤٦٠٧- سعيد بن عبدالرحمن بن عبدالله بن جميل بن عامر بن
حذْيَم (٢) بن سلامان بن ربيعة بن سَعْد بن جُمَح، أبو عبدالله المَدينيُّ (٣)
وَلَيَ القضاء ببغدادَ في عَسْكر المهدي زمن هارون الرَّشيد، وحدَّث عن
هشام بن عُروة، وعبيدالله بن عُمر بن حَفْص، وسُهيل بن أبي صالح.
روى عنه محمد بن الصَّبَّاحِ الدُّولابي، وسُليمان بن داود الهاشمي، وأبو
إبراهيم التَّرْجُماني، وأحمد بن إبراهيم المَوْصلي، ويحيى بن أيوب المقابري،
وعبدالرحمن بن واقد الواقدي.
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشي، قال: حدثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصَّاغاني،
قال: حدثنا إسماعيل بن بَسَّام أبو إبراهيم التَّرْجُماني. وأخبرنا عليّ بن محمد
ابن الحسن المالكي، واللفظ لحديثه، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل
الوَرَّاق، قال: حدثنا عُمر بن إسماعيل بن أبي غَيْلان أبو حَفْص الثَّقفي في سنةِ
ست وثلاث مئة، قال: حدثنا أبو إبراهيم التَّرْجُماني إسماعيل بن إبراهيم،
قال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجُمَحي، عن عُبيدالله بن عُمر، عن نافع،
عن ابن عمر، قال: قال رسولُ اللهِّهِ: ((من نَسي صلاةٌ فلم يذكرها إلا وهو
مع الإمام فليُصَلُّ مع الإمام، فإذا فَرَغ من صلاته فليُعد الصَّلاة التي نَسِي، ثم
(١) في م: ((سعد))، محرف، وهو المترجم !.
(٢) في م: ((جدیم))، محرف.
(٣) اقتبسه السمعاني في: ((الجمحي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ١٠٪
٥٢٨، والذهبي في وفيات الطبقة الثامنة عشرة من تاريخ الإسلام، والصفدي في
الوافي ١٥/ ٢٣٧.
٩٦
:

يعيد الصَّلاة التي صَلَّها مع الإمام)»(١).
وأخبرنا القاضي أبو بكر الحيري، قال: حدثنا محمد بن يعقوب
الأصمُّ، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصَّاغاني، قال: حدثنا يحيى بن
أيوب، قال: حدثنا سعيد عن عُبيدالله، عن نافع، عن ابن عُمر مثله، ولم
يرفعه(٢).
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي، قال: سمعتُ أبا العباس
محمد بن يعقوب الأصمُّ يقول: سمعتُ العباس بن محمد الدُّوري يقول(٣):
سمعتُ يحيى بن معين يقول: سعيد بن عبدالرحمن القاضي هو مَدينيٌّ، قلت
له: كنتُ أحسبُهُ مكِّيًا قال: لا.
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو أحمد الحسين بن عليّ
النَّميمي، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن محمد بن إدريس، قال(٤): سألتُ أبا
زُرعة عن حديث رواهُ إسماعيل بن إبراهيم التَّرْجماني، عن سعيد بن
عبدالرحمن الجُمَحي، عن عُبيدالله، عن نافع، عن ابن عُمر، عن النبيِّ وَّ،
قال: ((من نَسيَ صلاةً فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام)) الحديثَ؛ فقال أبو
زُرعة: هذا خطأ، رواه مالك عن نافع عن ابن عُمر موقوفًا، وهو الصَّحيح.
(١) إسناده معلول، فالصواب وقفه على ابن عمر كما سيبنه المصنف، وألقى الدارقطني
جريرته على إسماعيل بن إبراهيم الترجماني فقال في سننه ١/ ٤٢١ بعد أن أشار إلى
روايته: ((وهم في رفعه، فإن كان قد رجع عن رفعه فقد وُفِّق للصواب)). وقد خالفه
يحيى بن أيوب والليث فروياه عن سعيد الجمحي، به موقوفًا.
أخرجه الطحاوي في شرح المعاني ١/ ٤٦٧، وابن حبان في المجروحين ١/
٣٢٣، وابن عدي في الكامل ٣/ ١٢٣٦، والبيهقي ٢/ ٢٢١ من طريق إسماعيل
الهجري ، به .
(٢) أثر صحيح، وصاحب الترجمة صدوق له أوهام، وقد رواه مالك عن نافع، به
موقوفًا .
أخرجه مالك (٤٦٧ برواية الليثي)، وعبدالرزاق (٢٢٥٤)، وابن أبي شيبة ٦٨/٢،
والطحاوي في شرح المعاني ١ / ٤٦٧ من طريق نافع عن ابن عمر، به موقوفًا.
(٣) تاريخ الدوري ٢/ ٢٠٣.
(٤) العلل، له (٢٩٣).
٩٧

وأخبرتُ أنَّ يحيى بن معين انتخبَ على إسماعيل بن إبراهيم فلما بلغ هذا
الحديث جاوَزَه، فقيل له: كيف لا تكتُّب هذا الحديث؟ فقال يحيى: فعلَ الله
بي إن کتبتُ هذا الحدیث .
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن
أحمد بن موسى البابسيري، قال: حدثنا أبو أميَّةِ الأخْوَص بن المُفَضَّل
الغَلَابي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثني الزُّبير، قال: سأل أميرُ المؤمنين
عبدالله بن مُصعب عن سعيد بن عبدالرحمن، وهو يومئذ قاضيه، فقال: يا أمير
المؤمنين إني أحسب سعيد بن عبدالرحمن لو دخلَ المسجد الحرامَ فنَظَر إلى
رجل وامرأة على فاحشة ما ظنَّ بهما إلا خيرًا لبُعده من الآفات.
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن
سُليمان الطُّوسي، قال: حدثنا الزُّبير بن بكَّار، قال: وسعيد بن عبدالرحمن بن
عبدالله بن جميل وَليَ القضاء للرَّشيد ببغداد، وله يقول الشاعر يرثيه [من
الخفيف]:
ثَلْمَةٌ في الإسلام موتُ سعيد شَملتِ كُلّ مُخْلص التَّوحيد
ذاكَ أني رأيتُهُ لا يبالي. في تُقَى الله لومَ أهلِ الوعيدِ
أخبرني البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن عبدالملك
الأدمي، قال: حدثنا محمد بن عليّ الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى
السَّاجي، قال: سعيد بن عبدالرحمن الجُمَحِي، يروي عن هشام بن عُروةً،
وسُهيل بن أبي صالح أحاديث لم يُتابع عليها، أروى الناس عنه عبدالله بن وَهْب.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن حَسْنويه الغُوزْمي،
قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس، قال: حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث،
قال(١): قلت لأحمد، يعني ابن حنبل: سعيد بن عبدالرحمن الجُمَحي؟ قال:
ليس به بأسٌ، حديثُهُ مُقاربٌ ..
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعتُ أحمد بن محمد
(١) سؤالاته لأحمد (٢٣٢).
٩٨

ابن عَبْدوس الطُّرائفي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(١): سألتُ
يحيى بن معين قلت: فسعيد بن عبدالرحمن الجُمَحي كيف حديثُهُ؟ فقال: ثقةٌ .
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
ابن سُفيان، قال(٢): وسعيد بن عبدالرحمن كان قاضيًا على بغداد، وهو لَيِّن
الحديث .
حدثني محمد بن يوسُف القَطَّان، قال: أخبرنا الخَصيب بن عبدالله
القاضي، قال: أخبرنا عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: أخبرني
أبي، قال: أبو عبدالله سعيد بن عبدالرحمن الجُمَحْي المَدني قاضي بغداد، لا
بأس به .
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب،
قال(٣): حدثنا أحمد بن الخليل، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: مات
سعيد ابن عبدالرحمن الجُمَحي سنة أربع وسبعين ومئة، ووَلَيَ سبع عشرة سنة .
قلت: هذا القولُ في وفاته خطأ، والصَّواب ما أخبرنا عليّ بن محمد بن
عيسى البَزَّاز إجازةً، قال: حدثنا محمد بن عُمر بن سَلْم الحافظ، قال: حدثنا
حامد بن محمد، قال: سمعتُ يحيى بن أيوب يقول: مات سعيد بن
عبدالرحمن و کان قاضیا ببغداد سنة ست وسبعين ومئة.
قرأتُ على البَرْقاني عن أبي إسحاق المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن
إسحاق السَّرَّاج، قال: حدثنا حاتم بن الليث الجَوْهري، قال: حدثنا يحيى بن
أيوب وسُرَيْج بن النُّعمان؛ قالا: مات سعيد بن عبدالرحمن الجُمَحي ببغداد
سنة ست وسبعين ومئة .
أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: كتبَ إليَّ محمد بن إبراهيم الجُوري
أن أحمد بن حَمْدان بن الخَضر أخبرهم، قال: حدثنا أحمد بن يونُس الضَّبِّ،
قال: حدثني أبو حسَّان الزِّيَادي، قال: سنة ست وسبعين ومئة، فيها مات
(١) تاريخ الدارمي (٣٨٨).
(٢) المعرفة والتاريخ ٣/ ١٣٨.
(٣) المعرفة والتاريخ ١٦٥/١.
٩٩
:

سعيد بن عبدالرحمن الجُمَجي القاضي كان ببغداد، وهو ابنُ اثنتين وسبعين سنة.
٤٦٠٨ - سعيد بن زكريا، أبو عُمر القُرَشِيُّ المَدائنيُّ (١).
حدَّث عن الزُّبير بن سعيد الهاشمي، وحمزة بن حبيب الزَّيات، وزَمْعَةٍ
ابن صالح.
روى عنه محمد بن عيسى بن الطَّبَّاع، وأحمد بن حنبل، وأبو حسَّان
الزِّيادي، ومحمود بن خدَاش، وأبو يحيى محمد بن سعيد العَطَّار.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال حدثنا إسحاق بن أحمد بن عليّ، قال:
حدثنا إبراهيم بن خالد بن يوسُف، قال: حدثنا الحسن بن عُثمان الزِّيادي،
قال: حدثني سعيد بن زكريا المَدائني، قال: حدثنا الزُبير بن سعيد الهاشمي،
عن محمد بن المُنْكدر، عن جابر بن عبدالله، قال: قالَ رسولُ الله ◌ِل﴾:
((الخَلال بَيْن، والحرام بَيِّن، وبين ذلك أمورٌ مُشتَبهة، من تَرَكها كان أوْقى لدينه
وعرضه، ومن قارَبَها كان كالمُرْتِع إلى جانب الحَمَى يوشكُ أن يَقَع فيه»(٢) ..
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدي البَصْري، في
كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال: سألتُ أيا داود عن
سعيد بن زكريا المَدائني، فقال: سألتُ يخى عنه، فقال: ليسَ بشيءٍ.
قلت: قد رَوى غيرُ أبي داود عن يحيى بن مَعين توثيقَهُ لسعيد.
أخبرني البرقاني؛ قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد الآدمي، قال:
حدثنا محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى السَّاجي، قال:
سعيد بن زكريا المدائني ضعيفٌ.
(١). اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٠/ ٤٣٥، والذهبي في وفيات الطبقة العشرين من
تاريخ الإسلام، وفي الميزان ٢/ ١٣٧.
. (٢) إسناده ضعيف، لضعف الزبير بن سعيد بن سُليمان الهاشمي كما بيناه في التحرير» ..
أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤ / الورقة ٤٦٩) من طريق الزبير بن سعيد،
به. وعزاه في الجامع الكبير ١/ ٤٠٨ إلى ابن شاهين.
وقد صح الحديث من غير هذا الوجه، أخرجه البخاري ١/ ٢٠ و٣/ ٦٩، ومسلم
٥/ ٥٠ و٥٦، وغيرهما من حديث النعمان بن بشير، به.