Indexed OCR Text

Pages 121-140

قال: أخبرنا عُثمان بن محمد المُخَرِّمي، قال: أخبرني الأصَمُّ أنَّ العباس بن
محمد حدَّثهم، قال(١) : سألتُ يحيى بن معين عن الحكم بن فَصِيل فقال:
ثقةٌ .
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في
كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي قال: سألتُ أبا داود عن
الحكم بن فَصِيل، فقال: ثقةٌ.
أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا
أحمد بن طاهر بن النَّجم، قال: حدثنا سعيد بن عَمرو، قال(٢): قلتُ، يعني
لأبي زُرعة الرَّزي: الحكم بن فَصِيل؟ قال: شيخٌ ليس بذاك. حدَّث عنه أبو
النَّضْر، ومحمد بن أبان.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال(٣): الحكم
ابن فَصِيل أبو محمد عدادُهُ في أهل واسط، توفِّي سنة خمس وسبعين ومئة.
٤٢٨٩- الحكم بن عبدالله بن مسلمة بن عبدالرحمن، أبو مُطيع
البَلْخيُّ(٤) .
حدَّث عن هشام بن حَسَّان، وبكر بن خُنَيْس، وعبَّاد بن كَثِير، وعبد الله
ابن عَوْن، وإبراهيم بن طَهْمان، وإسرائيل بن يونس، وأبي حنيفة، ومالك بن
أنس، وسُفيان الثّوري.
روى عنه أحمد بن مَنِيع، وجماعةٌ من أهل خُراسان. وكان فقيهًا بصيرًا
بالرأي، ووَلِي قضاء بَلْخِ، وقدمَ بغدادَ غير مرَّة وحدَّث بها.
(١) تاريخ الدوري ١٢٦/٢.
(٢) أبو زرعة الرازي ٥٣٥.
(٣) المؤتلف ١٨١٥/٤.
(٤) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة العشرين من تاريخ الإسلام، وفي الميزان ١/ ٥٧٤.
١٢١

قرأتُ في كتاب أحمد بن تاج الوَرَّاق الذي سمعه من عليّ بن الفَضْل بن
طاهر البَلْخي: قال أبو يحيى يعني عبد الصمد بن الفَضْل: بَلَغني عن القاسم بن
زُريق، وكان من تلاميذ أبي مُطيع، قال: دخلتُ أنا وأبو مُطِيع بغداد، فاستَقْبَلَنَا
أبو يوسُف، فقال: يا أبا مُطِيع كيفَ قَدِمتَ؟ قال: ثم نزلَ عن دائَتِهِ فَدَخَلاً
المسجدَ فأخذا في المُناظرة.
وقال عليّ بن الفَضْل: أخبرني محمد بن محمد، قال: كان في كتاب
أحمد بن أبي عليّ أنَّ أبا مُطِيع كان على قضاء بَلْخ ست عشرة سنة، وكان
يَخْضِبُ بالحِنَّاء، مات يبَلْخ ليلة السبت لاثنتي عشرة خَلَت من جمادى الأولى
سنة تسع وتسعين ومئة. قال: وحدثني ابنه أنه مات وهو ابن أربع وثمانين.
وقال عليّ بن الفَضْل: أخبرني محمد بن محمد بن غالب، قال: سمعتُ
ابن فُضَيْل يعني محمدًا البَلْخي يقول: مات أبو مُطيع وأنا ببغداد، فجاءني
المُعَلَّى بن منصور فعَزَّاني فيه، ثم قال: لم يوجد هاهنا منذ عشرين سنة مثله ..
وقال عليّ: حدثني الحسن بن محمد بن أبي حمزة الثّميمي، قال : حدثنا
عِمْران بن الرَّبيع أبو نهشل البَلْخي، قال: دخلتُ مع حَقُّويه بن خُلَيْدِ العاِد
على شَوْذب بن جعفر سنة الرَّجفة، فقال شَوْذب لحمويه: رأيتُ الليلة أبا مُطيع
في المنام، فكأنِّي قلت: ما فُعِلَ بك؟ فسَكَتَ حتى ألحَجْتُ عليه، فقال: إنَّ
الله قد غَفَر لي، وفوقَ المَغْفِرة. قال: قلت: فما حال أبي مُعاذ؟ قال:
الملائكةُ تشتاقُ إلى رؤيَتِهِ. قال: قلت: فغفَرَ الله له؟ قال لي: مَن تشتاقُ
الملائكةُ إلی رؤیَتِه لم يغفر الله له؟!
أخبرني محمد بن عبدالملك القُرشي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بنْ
الحُسين الرَّازي، قال: حدثنا عليّ بن أحمد الفارسي، قال: سمعتُ محمد بن
الفُضَيْل وهو البَلْخي، قال: سمعتُ عبدالله بن محمد العابد، قال: جاء كتابٌ
من أسفل(١) في كل مدينة يقرأ على المنابر ومعه حَرَسيان، وفيه مكتوبٌ:
(١) يعني من الخلافة.
١٢٢

﴿وَءَيْنَهُ اَلْحُكْمَ صَلِيًا﴾ [مريم ١٢] وكان وَلِيَ عهده صبيًا، يعني الخليفة، قال:
فلما جاء الكتابُ إلى بَلْخِ ليُقرأ، فسمع أبو مُطيع، فقام فَزِعًا ودخلَ على والي
بَلْخ، فقال له: بلَغَ من خَطرِ الدُّنيا أنَّا نَكفرُ بِسَبِبها؟ فَكَرَّر مِرارًا حتى أبكَى
الأمير، فقال الأميرُ لأبي مُطيع: إني معك، وإني عاملٌ لا أجتَرِىء بالكلامِ،
ولكن خَلَيْتُ الكورةَ إليك، وكن منّي آمنًا، وقُل ما شئت. قال: وكان أبو
مُطيع يومئذٍ قاضيًا، قال: فذهبَ الناسُ إلى الجُمُعة، وقال سَلْم بن سالم: إني
معك وأبو مُعاذ معك يا أبا مُطيع، قال: فجاء سَلْم إلى الجُمُعة مُتقدِّدًا
بالسَّيف، قال: فلما أُذِّن ارتَقَى أبو مُطيع إلى المنبر، فحمد الله وأثنى عليه،
وصلَّى على النبيِّ ◌َ﴿، وأخذ بلِحْيته، فبكى، وقال: يا مَعْشَر المُسلمين، بلَغَ
من خَطر الدُّنيا أن نُجَرَّ إلى الكُفْر؟ مَن قال ﴿وَءَاتَيْنَهُ الْحُكْمَ صَبِئًا﴾ [مريم ١٢]
غير يحيى بن زكريا، فهو كافرٌ. قال: فَرَجَّ أهلُ المسجد بالبكاء، وقام
الحرسيان فهَرَبًا(١) .
أخبرني محمد بن عبدالملك، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحُسين
الرَّازي، قال: حدثنا عليّ بن أحمد الفارسي، قال: حدثنا محمد بن فُضَيْل،
قال: سمعتُ حاتِمًا السَّقَطي، قال: سمعتُ ابن المُبارك يقول: أبو مُطيع له
الِمِنَّهُ على جميع أهلِ الدُّنيا. قال محمد بن فُضَيْل: وقال حاتِم: قال مالك بن
أنس لرجل: مَن أينَ أنتَ؟ قال من بَلْخ، قال قاضيكم أبو مُطيع قامَ مقامَ
الأنبياء .
قرأتُ على الحسن بن أبي القاسم، عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن
رُمَيْحِ النَّوي قال: سمعتُ أحمد بن محمد بن عُمر بن بسطام يقول: سمعتُ
أحمد بن سَيَّار يقول: سمعتُ محمد بن عَفَّن الجُوزجاني الثقة يقول: قال
النَّضْر بن شُميل: قال أبو مُطيع البَلْخي: نزلَ الإيمان والإسلام في القرآن على
وجهين، وهو عندي على وجه واحد. فقلتُ له: فممن ترى الغَلَط؟ منك أو
من النبيِّ، أو من جبريل، أو من الله؟ فَقِيَ. قال أحمد بن سَيَّار: أبو مُطيع من
(١) اقتبسه الذهبي في الميزان ٥٧٤/١ -٥٧٥ .
١٢٣

رُؤساء المُرجِئة .
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي قال: سمعتُ أبا العباس.
محمد بن يعقوب الأصم يقول: سمعتُ عبدالله بن أحمد بن حنبل يقول(١) :
سألتُ أبي عن الحكم بن عبدالله أبي مُطيع البَلْخِي، فقال: لا ينبغي أن يُروى
عنه، حكَوا عنه أنه كان يقول: الجنّة والنار خُلِقَتا فَسَتُفْنيان(٢). وهذا كلام
جَهْم، لا يُرْوَى عنه شيءٌ .
أخبرنا يوسُف بن رَباح البَصْري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
إسماعيل المهندس بمصر، قال: حدثنا أبو بِشر الدُّولابي، قال: حدثنا معاوية
ابن صالح، عن يحيى بن مَعين، قال: أبو مُطيع ضعيفٌ.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس،
قال: أخبرنا أحمد بن سعيد السُّوسي، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال (٣) :
سمعتُ يحيى يقول: وأبو مُطيع الخُراساني ليس بشيءٍ.
أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق،
قال: حدثنا سَهْل بن أحمد الواسطي، قال: حدثنا أبو حَفْص عمرو بن عليّ،
قال: وأبو مُطيع الحكم بن عبد الله ضعيفُ الحديث.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في
كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرُّي، قال: سألتُ أبا داود
سُليمان بن الأشعث، عن أبي مُطيع الخُراساني فقال: تركوا حديثه، كان
جَهْميًا .
٤٢٩٠ - الحكم بن مروان، أبو محمد الكوفيّ(٤).
(١) العلل ومعرفة الرجال ٢٥٨/٢.
في م: ((وسيفنيان))، وما أثبتناه يعضده ما في العلل، وما نقله الذهبي في الميزان.
(٢)
(٣) تاريخ الدوري ١٢٤/٢.
(٤) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة العشرين من تاريخ الإسلام، وفي الميزان ٥٧٩/١
١٢٤

حذَّث عن كامل أبي العلاء، وإسرائيل بن يونُس، وأزهر بن سنان،
وفُرات بن الشَّائب، وزُهير بن معاوية.
روى عنه أحمد بن حنبل، وعبدالله بن محمد بن أيوب المُخَرَّمي،
والعباس بن الفَضْل بن رُشَيْد الطَّبَري.
وقال عبدالرحمن بن أبي حاتم(١) : سألتُ أبي عنه، فقال: كوفيٍّ سكن
بغداد لا بأس به.
أخبرنا أبو عُمر بن مهدي، قال: أخبرنا الحُسين بن يحيى بن عَيَّاش
الثَّمار، قال: حدثنا عبدالله بن أيوب المُخَرِّمي، قال: حدثنا الحكم بن مروان،
قال: حدثنا فرات، عن مَيْمون بن مِهْران، عن ابن عُمر يرفعه قال: نَهَى رسولُ
الله ◌َيَّ عن الغناءِ، والاستماع إلى الغناء، ونهى عن الغيبة، وعن الاستماع إلى
الغيبة، وعن النَّميمة والاستماع إلى الثَّميمة(٢) .
قرأتُ في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد الصَّيْرفي أنه سمعَهُ من
أبي العباس محمد بن يعقوب الأصَمِّ وفقدَ أصلَهُ به، ثم أخبرني العَتِيقي، قال:
أخبرنا عُثمان بن محمد المُخَرُّمي، قال: أخبرني الأصَمُّ أنَّ العباس بن محمد
حَذَّثهم، قال(٣): سمعتُ يحيى بن معين يقول: الحكم بن مروان الضَّرير ليس
به بأس.
أخبرنا أحمد بن محمد الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حُميد، قال:
حدثنا ابن حِبّان(٤) قال: وجدتُ في كتاب أبي بخط يده: سُئِل أبو زكريا عن
(١) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٥٨٥.
(٢) إسناده ضعيف جدًا، فإن فرات، وهو ابن السائب، متروك الحديث (الميزان
٣٤١/٣).
أخرجه الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد ٩١/٨، وفي الأوسط، له
(٢٤١٤)، وأبو نعيم في الحلية ٩٣/٤ من طريق الحكم بن مروان، به.
(٣) تاريخ الدوري ١٢٦/٢.
(٤) في م: (( حيان)) بالياء آخر الحروف، مصحف.
١٢٥
İ

الحكم بن مروان، فقال: ما أُراه إلّ كان صدوقًا. قلت له: ما أنكرتم عليه
بشيء؟ قال: أمَّا أنا فما أنكرتُ عليه بشيءٍ. قلت له: إنه حدَّث بحديثٍ عن
زُهير عن أبي الزُّبير عن جابر أنَّ النبيَّ وَ كَبَّرَ غَدَاة عَرَفة إلى صلاة العَصر من
آخر أيام التّشريق؟ فقال أبو زكريا: هذا باطل، ريح شُبِّه له (١) .
٤٢٩١ - الحكم بن موسى بن أبي زُهير، أبو صالح القَنْطَرِيُّ،
وهو نسائيُّ الأصل(٢) .
رأى مالك بن أنس، وسمع يحيى بن حمزة الحَضْرمي، وإسماعيل بن
عَيَّاش، وعبدالله بن المبارك، وعيسى بن يونُس، والوليد بن مُسلم، وهِقْل بن
زياد، وصَدَقة بن خالد، والهيثم بن حُميد.
: روى عنه أحمد بن حنبل، وعليّ بن المَدِيني، والحسن بن محمد
الزَّعْفَراني، ومحمد بن إسحاق الصَّاغاني، وعباس الدُّوري، وحماد بن
المؤمَّل الكَلْبِي، والحارث بن أبي أسامة، وأحمد بن أبي خَيْثَمة، وأبو
الأخْوَص محمد بن الهيثم القاضي، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، وموسى بن هارون
الحافظ، وأحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصُّوفي، وأبو القاسم البَغَوي.
أخبرنا أبو سعيد الصَّيْرفي، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب
الأصمُّ، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصَّاغاني، قال: أخبرنا الحكم بن
موسى، قال: حدثنا شُعيب بن إسحاق، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن جابر
ابن عبدالله: أنَّ رجلاً زوَّجَ ابنتَهُ وهي بكرٌ من غير أمرِها، فأتت النبيَّ ◌َّ ففرَّق
بينهما(٣).
(١) نقله الذهبي في الميزان ١/ ٥٧٩.
(٢) اقتبسبه السمعاني في ((القنطري)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ١٣٦/٧،
والذهبي في وفيات الطبقة الرابعة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير ٥/١١.
(٣) أخرجه النسائي في الكبرى (٥٣٨٤).
١٢٦

تفرَّد برواية هذا الحديث الحكم بن موسى، عن شعيب بن إسحاق،
هكذا متصلاً. وخالَفَه عليّ بن معبد فرواه عن شُعيب عن الأوزاعي عن عطاء
عن النبيِّ مَ﴿، لم يذكر فيه جابرًا. ورواه كذلك أبو المُغيرة عبدالقدوس بن
الحَجَّاجِ عن الأوزاعي. ورواه عبدالله بن المُبارك وعيسى بن يونُس وعمرو بن
أبي سَلَمة(١)، عن الأوزاعي عن إبراهيم بن مرَّة عن عطاء عن النبيِّ ◌َِّ.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا محمد بن العباس بن أبي
ذُهل الهَرَوي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يونس الحافظ، قال: حدثنا
عُثمان بن سعيد الدَّارمي، قال: قدمَ عليّ بن المديني بغداد فحدَّثه الحكم بن
موسى بحديث أبي قتادة ((إنَّ أسوأ الناس سَرِقة)). فقال له عليٌّ: لو غيرك حدَّث
به ما صُنِعَ به(٢) ، أي لأنك ثقةٌ ولا يرويه غير الحكم. وكذلك حدیث یحیی بن
حمزة عن سُليمان بن داود بحديث عَمرو بن حَزْم عن النبيِّ وََّ فِي الصَّدَقات .
قلت: أما حديث أبي قتادة فأخبرناه أبو القاسم عبدالرحمن بن محمد بن
عبدالله السَّرَّاجِ بنَيْسابور، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس الطَّرائفي،
قال: حدثنا عُثمان بن سعيد الدارمي، قال: حدثنا الحكم بن موسى البغدادي،
قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، عن یحیی بن أبي کَثِیر،
عن عبدالله بن أبي قتادة، عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِوَّهِ: ((إنَّ أسوأ الناس
سرقةً الذي يسرق صلاته)) قالوا: وكيفَ يَسرقُها يا رسول الله؟ قال: ((لا يُ
رُكوعَها، ولا سُجودَها))(٣) . وقد تابع الحكم عليه أبو جعفر السويدي(٤) فرواه
(١) رواية عمرو بن أبي سلمة أخرجها النسائي في الكبرى (٥٣٨٥).
(٢) في م: (( كنا نصنع به))، وما هنا يقويه ما نقله المزي في تهذيب الكمال ٧/ ١٤١ .
(٣) أخرجه أحمد ٣١٠/٥، والدارمي (١٣٣٤)، وابن خزيمة (٦٦٣)، والطبراني في
الكبير (٣٢٨٣)، وفي الأوسط (٨١٧٥)، والحاكم ٢٣٩/١، والبيهقي ٣٨٥/٢.
وانظر المسند الجامع ٣٣٠/١٦ حديث (١٢٥١٣).
(٤) هو محمد بن النوشجان، وهو ثقة، وحديثه عند أحمد ٣١٠/٥.
١٢٧

عن الوليد بن مُسلم هكذا ورواه (١) ابن أبي العِشْرين عن الأوزاعي عن يحيى بن
أبي كَثِير عن أبي سَلَمة عن أبي هريرة عن النبيِّ وَلَِّ(٢).
(١) سقطت الواو من م.
(٢) حديث ابن أبي العشرين أخرجه ابن حبان (١٨٨٨)، والطبراني في الأوسط (٤٦٦٢)،
والحاكم ٢٢٩/١، والبيهقي ٣٨٦/٢ من طريق ابن أبي العشرين، به.
1
وحديث الحكم بن موسى أعله أبو حاتم الرازي (العلل ٤٨٧)، والدارقطني (العلل
٦/ س١٠٣٣) بانفراد الحكم به، قال أبو حاتم لابنه: (( كذا حدثكم الحكم بن موسى،
ولا أعلم أحدًا روى عن الوليد هذا الحديث غيره). وقال الدارقطني: (( تفرد به الحكم
ابن موسى عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي عبد الله بن
أبي قتادة عن أبيه. وخالفه هشام بن عمار فرواه عن ابن أبي العشرين، عن الأوزاعي،
عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ويشبه أن يكون حديث أبي هريرة أثبت.
والله أعلم)». أما أبو حاتم فحكم على الحديثين بالنكارة، قال ابن أبي حاتم: ((قلت
لأبي: فأيهما أشبه عندك؟ قال: جميعًا منكرين ليس لواحد منهما معنى. قلت: لِمَ؟
قال: لأن حديث ابن أبي العشرين لم يرو أحد سواه، وكان الوليد صنف كتاب الصلاة
وليس فيه هذا الحديث».
قال أفقر العباد بشار بن عواد محقق هذا الكتاب: إعلال الحديث بتفرد الحكم بن
موسى فيه نظر، فقد تابعه أبو جعفر محمد بن النوشجان وهو ثقة وثقه أبو داود وكان
متثبتًا في حديثه، كما تقدم في ترجمته من هذا الكتاب (٤/ الترجمة ١٦٩٩)، وروايته
لهذا الحديث في مسند أحمد وهو الذي رواه عنه وأتبعه بحديث الحكم بن موسى،
فتخلص الحكم من عهدته، وانتقل التفرد إلى الوليد بن مسلم، فصار الخُلْف بينه
وبين عبدالحميد بن حبيب بن أبي العشرين، وهو كاتب الأوزاعي تخصص به ولم يزو
عن غيره، وقد قال الحافظ ابن حجر في التقريب: ((صدوق ربما أخطأ)، وتعقبناه في
((تحرير التقريب)) فبينا وهله في هذا الحكم، وأثبتنا أنه ثقة، وثقه أحمد بن حنبل وأبو
حاتم الرازي وأبو زرعة الرازي، بل قال: (( ثقة حديثه مستقيم، وهو من المعدودين
في أصحاب الأوزاعي)) كما وثقه غيرهم. ومن هنا جاء ترجيح الدارقطني لحديث ابن
أبي العشرين على حديث الوليد بن مسلم مع تمكن الوليد بن مسلم من حديث
الأوزاعي أيضًا. وقد تنبه الحاكم إلى هذا الخلاف - على قلة تنبهه إلى مثل هذه
الأمور - فقال بعد أن أخرج حديث الحكم بن موسى عن الوليد بن مسلم: « هذا
حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والذي عندي أنهما لم يخرجاه =
١٢٨
١
:
:

وأما حديث عمرو بن حَزْمِ فلا أعلمُ أحدًا تابع عليه الحكم بن موسى
وقد أخبرناه عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا أبو سَهْل أحمد بن
محمد بن عبدالله بن زياد القَطَّان، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل التَّرمذي،
قال: حدثنا الحكم بن موسى أبو صالح، قال: حدثنا يحيى بن حمزة، عن
سُليمان بن داود، قال: حدثني الزُّهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم،
عن أبيه، عن جده: أنَّ رسول الله وَله كتبَ إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض
والسُّنن، والدِّيَّات، وبعث به مع عمرو بن حَزْم، وساق الحديث بطوله(١).
لخلاف فيه بين كاتب الأوزاعي والوليد بن مسلم)).
=
وأما عدم وجود الحديث في كتاب الصلاة الوليد بن مسلم، فلا يلزم أنه لم يحدث
به عن الأوزاعي، وقد حدَّث به عنه ثقتان.
(١) إسناده ضعيف، فقد وهم الحكم بن موسى فيه كما أشار المصنف، ذلك أنه سمى
شيخ يحيى بن حمزة: ((سليمان بن داود)» وهو الخولاني الصدوق، والصواب أنه
سليمان بن أرقم البصري الضعيف، قال النسائي ٥٨/٨ بعد أن أخرجه من طريق
محمد بن بكّار بن بلال عن يحيى بن حمزة عن سليمان بن أرقم عن الزهري، به
موصولاً: ((وهذا أشبه بالصواب، والله أعلم، وسليمان بن أرقم متروك الحديث))،
وبنحوه قال أبو داود في مراسيله (٢٥٩)، وغيره. كما أن الحديث لا يصح عن النبي
وث* موصولاً قال أبو داود في مراسيله (بعد ٢٥٧): (أُسنِدَ هذا ولا يصح)» ثم رواه من
طريق سليمان بن أرقم موصولاً .
أخرجه الدارمي (١٦٢٨) و(١٦٣٥) و(١٦٤٢) و(٢٢٧١) و(٢٣٥٧) و(٢٣٥٩)
و(٢٣٦٩) و(٢٣٧٠) و(٢٣٧١) و(٢٣٧٦) و(٢٣٧٨) و(٢٣٨٠) وأبو داود في
المراسيل (٢٥٨) و(٢٥٩)، والنسائي ٥٨/٨، وفي الكبرى (٧٠٥٨) و(٧٠٥٩)، وابن
حبان (٦٥٥٩)، والدار قطني ٢٢/١ و٢٨٥/٢، والحاكم ٣٩٥/١، والبيهقي ٨٧/١
و٨٩/٤ و٢٥/٨ و٢٨ و٧٣ و٧٩ و٨٨ و٩٥ و٩٧ من طرق عن الحكم، به، ومنهم
من رواه بطوله ومنهم اقتصر على قطعة منه. وانظر المسند الجامع ١٢٠/١٤ حديث
(١٠٧٣٣).
وأخرجه ابن خزيمة (٢٢٦٩)، والدارقطني ٢١٠/٣ من طريق عبدالله بن أبي بكر
ابن حزم عن أبيه عن جده، به.
وأخرجه عبدالرزاق (٦٧٩٣) من طريق عبدالله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، به
مرسلاً.
=
١٢٩

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعتُ أحمد بن محمد
ابن عَبْدوس الطّرائفي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(١):
سمعت يحيى بن معين يقول: الحكم بن موسى ثقةٌ.
أخبرنا الصّيمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا
محمد بن الحُسين، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: سُئِل يحيى بن معين عن
الحكم بن موسى، فقال: ثقةٌ .
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي،
قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زکریا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن
أحمد بن عبدالله العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(٢): أبو صالح الحكم بن
موسی ثقةٌ .
. أخبرني عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد،
قال: حدثنا موسى بن هارون، قال: حدثنا الحكم بن موسى أبو صالح الشَّيخ
الصالح .
أخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا محمد بن عُمر بن غالب، قال: أخبرنا
وأخرجه مالك في الموطأ ( ٢٤٥٨ برواية الليثي)، والشافعي في مسنده ص٢٠٠٣
و٣٤٧ و٣٤٨، وابن أبي شيبة ١٥٩/٩، والنسائي ٦٠/٨، والدارقطني ١٢١/١،
والبيهقي ٧٣/٨ و٨١ و٨٢ و٨٧ و٩١ و٩٣، والبغوي (٢٧٥) و(٢٥٣٨) من طريق
أبي بكر بن عمرو بن حزم، به مرسلاً.
وأخرجه أبو داود في المراسيل (٢٥٧)، والنسائي ٥٩/٨، والبيهقي ٨٠/٨ و٩٧
من طريق الزهري قال: قرأت كتاب رسول الله و # الذي كتب لعمرو بن حزم،
فذكره .
وقال ابن عبدالبر في التمهيد ٣٣٨/١٧-١:٣٣٩ وهو كتاب مشهور عند أهل السير
معروف ما فيه عند أهل العلم معرفة تستغني بشهرتها عن الإسناد لأنه أشبه التواتر في
مجيئه لتلقي الناس له بالقبول والمعرفة)).
(١) تاريخ الدارمي (٢٩١) و(٦٨٥).
(٢) ثقاته (٣٤٠).
١٣٠

موسى بن هارون، قال: الحكم بن موسى أبو صالح الشيخ الصالح، بَلَغني أنَّ
عليّ بن المَديني حدَّث عنه قبلَ موته بمدة، فقال: حدثنا أبو صالح الشيخ
الصالح.
أخبرنا الجَوْهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن
معروف الخَشَّاب، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: الحكم بن موسى كان
رجلاً صالحًا، ثَبْتًا في الحديث.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم
الضَّبِّي، قال: أخبرني أبو أحمد عليّ بن محمد الحُبِّيني(١) بمرو: قال: سألتُ
أبا عليّ صالح بن محمد جَزَّرة الحافظ عن سُرَيْج بن يونس، فقال: ثقةٌ ثقةٌ
ثقةٌ ، لو رأيتَهُ لقرَّت عينُك، وسألته عن يحيى بن أيوب، فقال: ثقةٌ ثقةٌ ثقة(٢) ،
لو رأيته لقرَّت عينُكَ به، قال أبو عليّ: وثالثهم الحكم بن موسى القَنْطري الثقةُ
المأمون، هؤلاء الثلاثة تَقَطَّعوا من العبادة.
أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد
الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي، قال: سنة
اثنتين وثلاثين ومئتين، فيها مات الحكم بن موسى أبو صالح البغدادي.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال
البَغَوي(٣): ومات أبو صالح الحكم بن موسى ليومين من شوال سنة ثنتين
وثلاثین، وقد كتبتُ عنه.
٤٢٩٢ - الحكم بن عمرو بن الحكم، أبو القاسم الأنماطيُّ.
(١) في م: ((الحبيبي))، مصحف، والصواب ما أثبتناه، منسوب إلى سكة معروفة بمرو
يقال لها ((حُبين)) على لسان العوام، وهي سكة حبان بن جبلة فجعلها الناس (حبين))
كما في ((الحبيني)) من أنساب السمعاني.
(٢) سقطت من م، وهي في ت أيضًا.
(٣) تاريخ وفاة الشيوخ (٨٧).
١٣١

كان بسُرَّ من رأىٍ، وحدَّث عن عليّ بن عَيَّاش الحِمْصي، وسُرَيْج بن
النعمان الجَوْهري، وأبي نُعيم الفَضْل بن دُكَيْن، وأسيد بن زيد الجَمَّال،
وغيرهم ..
روى عنه محمد بن غالب التَّمتام، وقاسم بن زكريا المُطَرِّز، ومحمد بن
جعفر الخَرائطي، وحمزة بن الحسين السِّمسار، ومحمد بن جعفر المَطِيرِي.
وقال ابن أبي حاتم (١) : سمعتُ منه مع أبي وهو صدوقٌ.
أخبرنا أبو عبدالله محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا أبو الفَضْل عبيد الله
ابن عبدالرحمن الزُّهري، قال: حدثنا أبو عيسى حمزة بن الحُسين بن عُمر
السّمسار، قال: حدثنا الحكم بن عمرو بن الحكم الأنماطي بالعَسْكر، قال:
حدثنا محمد بن إبراهيم القُرشي، عن سُفيان الثَّوري، عن هشام بن عروة، عن
أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول اللهِ وَله: ((دخلتُ الجنَّة فوجدتُ أكثرَ
أهلها اليمن، ووجدتُ أكثرَ أهلِ اليمن مَذْحِج)» (٢) .
٤٢٩٣ - الحكم بن إبراهيم بن الحكم، أبو الحسنِ القُرشيُّ
مولاهم.
حدَّث بمصر.
أخبرنا الصُّوري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن الأزدي، قال:
حدثنا عبدالواحد بن محمد بن مَسْرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس، قال:
الحكم بن إبراهيم بن الحكم مولى قُريش، يُكْنى أبا الحسن، بغدادي قدمَ
مصر، وحدَّث بها عن الحسن بن محمد بن الصَّبَّاحِ الزَّعْفَراني، وأحمد بن
(١) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٥٥٤.
(٢) حديث موضوع، وآفته محمد بن إبراهيم القرشي كما قال الذهبي في الميزان
٠٤٤٦/٣
أخرجه الذهبي في الميزان ٤٤٦/٣ من طريق المصنف. وعزاه المناوي في فيض
القدير ٥٢٢/٣ إلى الديلمي.
١٣٢
!

منصور الرَّمادي، وغيرهما. كتبتُ عنه وتوفِّي سَلْخ صفر سنة ثمان وثلاث
مئة.
ذکر مَن اسمُهُ حَجَّاج
٤٢٩٤ - حجَّاج بن أرطاة، أبو أرطاة النَّخَعِيُّ الكوفيُّ(١).
كان مع أبي جعفر المنصور في وَقتٍ بناء مَدينته، ويقال: إنه ممن توَلَّى
خُطَطَها، ونَصَب قبلةً جامِعِها.
والحجَّاجِ أحدُ العُلماء بالحديث، والحُفَّاظ له. سمع عطاء بن أبي
رباح، وجماعةً من بعدهِ. وروى عنه سُفيان الثَّوري، وشُعبة بن الحَجَّاجِ،
وحماد بن زيد، وهشيم بن بشير، وعبدالله بن المُبارك، ويزيد بن هارون.
وكان مُدلِّسًا، يروي عمَّن لم يلقه.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا محمد بن عُمر بن سَلْم
الحافظ قال: وذكروا عن مشيخة أهل المدينة أنَّهم زعموا أنَّ حجَّاج بن أرطاة
نَصَب قِبْلَةَ مَسجدٍ مدينة أبي جعفر المنصور، ولحجَّاج قطيعةٌ ببغداد في الرَّبَض
تُعرف بقَطيعة حَجَّاج.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن
معروف الخَشَّاب، قال: أخبرنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سَعْد،
قال(٢): الحيجَّاج بن أرطاة بن ثَوْر بن هُبَيْرة بن شراحيل بن كعب بن سلامان
ابن عامر بن حارثة بن سَعْد بن مالك بن النَّخَع من(٣) مَلحِج، ويُكْنَى الحجّاج
[٠
(١) اقتبسه السمعاني في ((النخعي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٤٢٠/٥،
والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة عشرة، وفي السير ٦٨/٧.
(٢) طبقاته الكبرى ٣٥٩/٦.
(٣) في م: ((بن)"، محرفة، وما أثبتناه هو الذي في طبقات ابن سعد أيضًا، وهو الذي
يقتضيه النسب.
١٣٣

أبا أرطاة. وكان شَرِيفًا سَرِيًّا، وكان في أصحاب أبي جعفر فضَمَّه إلى
المهدي، فلم يزل معه حتى توفِي بالرَّي، والمهدي بها يومئذ في خلافة أبي
جعفر. وكان ضعيفًا في الحديث.
قلت: والنَّخَعِ(١) هو ابن عامر بن عمرو بن عُلَةُ(٢) بن جَلْد بن مالك،
وهو مَنْحِج، بن أُدَد بن زيد (٣) بن يَشْجُب بن عَرِيب بن زيد بن كَهُلان بن سبأ
ابن يَشْجُب بن يَعْرب بن قَحْطانِ .
أخبرنا عبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عُمر بن
الحسن، قال: أخبرنا الحارث بن محمد، قال: حدثني محمد بن الحُسين،
قال: حدثنا عبدالملك بن عبد الحميد، قال: حدثني أبي غير مرة، قال: مكثّ
الحجّاج بن أرطاة يَعيشُ من غَزْلِ أَمَّةٍ له، كذا وكذا من سنة، أو قال: ستين
سنة، ثم أخرجَهُ أبو جعفر مع ابنه المهدي إلى خُراسان فقدِمَ بسبعين مملوكًا .
: قال: وربما رأيتُه، يعني الحَجَّاجِ، يضع يدهُ على رأسه ويقول: قَتَلني حبُّ
الشَّرف.
أخبرني محمد بن جعفر بن عَلَّن الوَرَّاق، قال: أخبرنا مَخْلَد بن جعفر،
قال: حدثنا محمد بن جرير الطَّري، قال: حدثني عبدالله بن محمد الزُّهري،
قال: حدثنا سُفيان، قال: قال الحَجَّاجِ بن أرطاة: أهلكني حُبُّ الشَّرف.
أخبرنا محمد بن الحُسين بن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا عبدالله بن
جعفر بن دَرَستُويه، قال: حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال (٤): حدثنا أبو سَلَمَّة
موسى، قال: حدثنا حماد بن زيد. وأخبرنا البَرْقاني، واللفظ له، قال: قرأتُ
على أبي الحُسين محمد بن محمد الحجاجي: أخبركم محمد بن إسحاق بن
(١) النخع اسمه جَسْر، كما في الجمهرة لابن حزم ٤١٤ وإكمال ابن ماكولا ١٠٠/٢.
(٢) في م: ((عكة))، محرف، وما أثبتناه من النسخ، وهو الذي في كتب النسب.
(٣) سقط من م.
(٤) المعرفة والتاريخ ٣٦٨/٣.
١٣٤

خُزيمة، قال: حدثنا العباس بن عبدالعظيم، قال: حدثنا المُعَلَّى بن منصور،
قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: قَدِمَ علينا جرير بن حازم من المدينة فأتيناه
فسَلَّمنا عليه، فما بَرِحنا حتى تَذَاكَرْنا الحديثَ، فقال في بَعض ما يقول: حدثنا
قيس بن سعد عن الحَجَّاجِ بن أرْطاة، فلَبِثْنا ما شاء الله، فقدم (١) علينا الحجّاج
ابن ثلاثين، أو إحدى وثلاثين، فرأيتُ عليه من الزِّحام ما لم أرَ على حماد بن
أبي سُليمان. رأيتُ عنده مَطَرًا الوَرَّاق، وداود بن أبي هند، ويونُس بن عُبيد،
جُناةٌ على أرجُلِهم، يقولون له: يا أبا أرطاة، ما تقول في كذا؟ يا أبا أرطاة، ما
تقول في كذا؟
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر
التَّميمي، قال: أخبرنا أبو القاسم السَّكوني، قال: حدثنا وكيع ، قال(٢):
حدثني محمد بن إسحاق الصَّاغاني، قال: حدثنا أبو سُليمان الأشقر، قال:
حدثنا هُشيم، قال: سمعت الحجّاج بن أرطاة يقول: اسْتُفْتِيتُ وأنا ابن ست
عشرة سنة .
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَمِيرَويه، قال:
أخبرنا الحسين بن إدريس، قال: قال ابنُ عَمَّار، وذكر حجَّاج بن أرطاة،
فقال: كان من فُقَهاء الناس .
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
ابن سُفيان، قال(٣): حدثنا ابن أبي عُمر، قال: حدثنا سُفيان، قال: سمعتُ
ابن أبي نَجِيح يقول: ما جاء منكم مثله، يعني الحجّاج بن أرطاة.
وأخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد
ابن عليّ الأبَّار، قال: أخبرنا أبو معمر، قال: قال حَفْص بن غِياث: قال لنا
(١) في ت: ( ثم قدم».
(٢) أخبار القضاة ٢/ ٥٠ .
(٣) المعرفة والتاريخ ٨٠٣/٢.
١٣٥

سُفيان الثَّوري يومًا: مَن تأتون؟ قلنا: الحجّاج بن أرطاة. قال: عليكم به، فإنَّه
ما بقي أحدٌ أعرفُ بما يخرجُ من رأسه منه.
أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبدالله بن حَسْنَويه الكاتب
بأصبهان، قال: أخبرنا أبو محمد عبدالله بن محمد بن عيسى بن مَزْيد
الخشاب، قال: حدثنا أحمد بن مهدي بن رُسْتُم، قال: حدثنا یحیی بن أکثم،
قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن حَفْص بن غياث، قال: رآني سفيان بن سعيد
وأنا مُقبِلٌ من ناحية الحجّاج، فقال: تأتون الحجّاج؟ قلت: نعم. قال: أما
إنكم لا تأتون مثله.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا ابن خَمِيرَويه، قال: أخبرنا الحُسين بن
إدريس، قال: سمعتُ ابْن عَمَّار يقول: قال سفيان الثَّوري: ما رأيتُ أحفظ من
حجَّاج بن أرطاة.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
ابن سفيان، قال(١): حدثنا محمد بن عبدالله بن عَمَّار، قال: حدثنا حَفْص بن
غِياث، قال: سمعتُ سُفيان الثَّوري يقول: ما تأتون أحدًا أحفظ من حجَّاج بن
أرطاة. قال حَفْص: وسمعتُ حجَّاجًا يقول: ما خاصمْتُ أحدًا قط، ولا
جلستُ إلی قوم يختصمون.
أخبرنا ابن الفَضْلُ، قال: أخبرنا دَعْلج، قال: أخبرنا أحمد بن عليّ
الأبَّار، قال: حدثنا مجاهد بن موسى. وأخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن
عبدالله بن حَسْنَويه، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن عيسى بن مَزْيد
الخَشَّابِ، قال: حدثنا أحمد بن مهدي، قال: حدثنا يحيى بن أكثم؛ قالاً:
حدثنا يحيى بن آدم، قال: سمعتُ حماد بن زيد يقول: كان الحَجَّاج عندنا
أقهر لحديثِه من سُفيان الثَّوري. وفي حديث ابن الفَضْل: كان الحجَّاجِ أَقَهَرُ
للحديث من سُفيان الثَّوري.
(١) المعرفة والتاريخ ٨٠٣/٢.
١٣٦

أخبرنا ابن حَسْنویه، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد الخَشَّاب، قال: حدثنا
أحمد بن مهدي، قال: حدثنا يحيى بن أكثم، قال: حدثنا أبو شِهاب الحَنَّاط
عبدربه، قال: قال شُعبة: إن أردتَ الحديثَ فعليكَ بالحجَّاج بن أرطاة ومحمد
ابن إسحاق .
أخبرني حمزة بن محمد بن طاهر الدَّقَّاق، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر
الحافظ، قال: حدثنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن عُبيد، قال: سمعتُ أبا
قلابة يقول: سمعتُ أبا عاصم يقول: أول من وَلِيَ القَضاء لبني العباس بالبَصْرةُ
الحجّاج بن أرطاة، فجاء إلى حلقة البَنِّي فجلسَ في عرض الحلقة، فقيل له:
ارتفع، أعز الله القاضي، إلى الصَّذر. فقال: أنا صدر حيثُ كنت. قال:
وقال: أنا رجلٌ حُبِّبَ إليَّ الشرفُ.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: حدثنا أبو الحُسين عبدالله بن
إبراهيم بن جعفر الزَّبسي لفظًا، قال: حدثنا أبو العباس سَهْل بن أبي سَهْل
الواسطي، قال: حدثنا وَهْب بن بقية، قال: سمعت خالد بن عبدالله يقول: كنّا
في مسجد الجامع، فدخلَ الحجّاج بن أرطاة؛ فقالوا له: قبالتنا يا أبا أرطاة،
فقال: حيثُما جلستُ فأنا صدرُها.
أخبرني محمد بن جعفر بن عَلَّن، قال: أخبرنا مَخْلَد بن جعفر، قال:
حدثنا محمد بن جرير الطَّبَري، قال: حُدِّثتُ عن بِشْر بن الوليد، قال: سمعتُ
أبا يوسُف يقول: كان الحجّاج بن أرطاة لا يشهد جُمُعة ولا جماعة، يقول:
أكره مُزاحمة الأنذال!
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان. وأخبرنا
القاضي أبو الطيب الطبري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن المُخَلِّص.
وأخبرنا عليّ بن أبي عليّ، قال: أخبرنا ابن شاذان والمُخَلِّص؛ قالا: حدثنا
عُبيد الله بن عبدالرحمن الشُّكَّري، قال: حدثنا زكريا بن يحيى المِنْقَري، قال:
حدثنا الأصمعي، قال: أول من ارتّشَى من القضاة بالبَصْرة، الحجّاج بن
أرطاة .
١٣٧

أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا دَعْلج، قال: أخبرنا أحمد بن عليّ
الأَبَّار، قال: حدثنا أبو سعيد الأشج، قال: حدثنا عبدالله بن عبدالله بن الأسود
الحارثي، قال: كان الحجّاج بن أرطاة يقيمُ على رؤوسِنا غُلامًا له أسود،
فيقول: مَن رأيتَه يكتبُ فخذ برِجُله. فقام إليه رجلٌ فقال: سوءةً لك يا أبا:
أرطاة، يأتيك نُظَراؤك وأبناء نُظرائك من أبناء القبائل، ثم تأمر هذا الأسود بما
تأمره؟! فلم يأمره بعد ذلك.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار، قال: أخبرنا
محمد بن عِمْران بن موسى الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبدالله بن عليّ بن المَدِيني،
قال: سمعتُ أبي يقول: قال سفيان: حدَّث منصور بحديث؛ فقالوا: عمَّن یا
أبا عَتَّاب؟ فقال: وَيُحكم لا تريدوه، فألَخُوا به، فقال: هو عن الحجّاج بن
أرطاة، اذهبوا الآن.
أخبرنا عليّ بن محمد بن الحسن المالكي، قال: أخبرنا عبدالله بن
عُثمان، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبدالله بن عليّ
ابن المَدِيني، قال: سمعت أبي يقول: كان يحيى لا يحدِّث عن الحجّاج بن
أرطاة، كان يُرسِلُ، وكان قاضيًا بالكوفة لأبي جعفر، وبالبَصْرة، وكان يحدِّثُ
عن الأعمش وهو حيٌّ وحماد بن سلمة، كُتبَ عنه عن حماد قبل أنْ يَلْقَى
حمادًا وما أعلم أحدًا تركه غير يحيى بن سعيد.
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا محمد بن أحمد
ابن الحسن الصَّؤَّاف، قال: أخبرنا عبدالله بن أحمد إجازةً، قال: حدثني ابن
خَلَّد، وهو أبو بكر الباهلي، قال: سمعتُ يحيى يذكر: أنَّ حجَّاجًا لم يرَّ
الزُّهري، وكان سيء الرَّأي فيه جدًا، ما رأيته أسوأ رأيًا في أحد منه في
حجَّاج، ومحمد بن إسحاق، وليث، وهَمَّام، لا يستطيع أحد أن يراجعَهُ فيهم.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد الأكبر، قال: أخبرنا الوليد بن بكر
.. الأندلسي، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو
١٣٨
.-

مُسلم صالح بن أحمد بن عبدالله العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(١): وحجَّاج
ابن أرطاة النَّخَعي أبو أرطاة كان فقيها، وكان أحدَ مُفتي الكوفة، وكان فيه تَيْه،
وكان يقول: قَتَلني حُبُّ الشَّرف، وَولِيَ قضاء البَصْرة، وكان جائزَ الحديث، إلّ
أنه صاحبُ إرسال، وكان(٢) يرسلُ عن يحيى بن أبي كَثِير ولم يسمع منه شيئًا،
ويُرسِلُ عن مكحول ولم يسمع منه شيئًا، ويُرسِلُ عن مُجاهد ولم يسمع منه
شيئًا، ويُرسِلُ عن الزُّهري ولم يسمع منه شيئًا، فإنما يعيبُ الناس منه
التَّدْليس، وروى نحوًا من ست مئة حديث، ويقال: إنَّ سُفيان أتاه يومًا ليسمعَ
منه، فلما قامَ من عنده(٣)، قال حجَّاج: يرى بني ثور أنّا نحفل به؟ إنَّا لا نُبالي
جاءنا أو لم يَجِئنا، وكان حجَّاج تَّهًا، وكان قد وَلِيَ الشرط، ويقال عن حماد
ابن زيد، قال: قَدِمَ علينا حماد بن أبي سُليمان وحجَّاج بن أرطاة، فكان
الزِّحام على حجَّاج أكثر منه على حماد، وكان حجَّاج يقع في أبي حنيفة
ويقول: إنَّ أبا حنيفة لا يَعقِل، لله عقله. وكان حجَّاج راوية عن عطاء بن أبي
رباح، سمع منه .
حدثنا أبو محمد عبدالعزيز بن أحمد بن عليّ الكَثَّاني لفظًا بدمشق، قال:
حدثنا عبدالوهاب بن جعفر المَيْداني، قال: حدثنا أبو هاشم عبدالجبار بن
عبدالصمد السُّلَمي، قال: حدثنا القاسم بن عيسى العَطَّار، قال: حدثنا إبراهيم
ابن يعقوب الجوزجاني، قال(٤): الحجّاج بن أرطاة كان يروي عن قوم لم
يَلْقَهم: الزُّهري وغيره، فيُنَّت في حديثه.
قلت: قد ذكر يحيى بن معين أنَّ حجَّاجًا سَمِعَ من مكحول؛ كذلك
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا ابن
(١) ثقاته (٢٦٤).
(٢) سقطت الواو من م.
(٣) في م: ((عند)، محرفة، من غلط الطبع.
(٤) أحوال الرجال (١٠٠).
١٣٩

مَرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(١) : سمعتُ يحيى يقول: قد سمع
حجَّاج بن أرطاة من مكحول، وفي بعض حديثه سمعتُ مكحولاً. وقد سمع
الحجّاجِ من الشعبي حديثًا واحدًا.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق وابن الفَضْلِ القَطَّان؛ قالا: أخبرنا دَعْلَجَ،
قال: حدثنا - وفي حديث ابن الفَضْل: أخبرنا - أحمد بن عليّ الأبَّر، قال:
حدثنا أحمد بن الحسن التِّرمذي، قال: سمعتُ يحيى بنِ يَعْلَى يقول: قال لنا
زائدة: اطرحوا حديثَ أربعةٍ: حجَّاج بن أرطاة، وجابر وحُميد، والكَلْبِي.
أخبرني عبيد الله بن أحمد بن عليّ الصَّيرفي، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن
عُمر الخَلَّل، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي،
قال: سمعتُ أبا عُبيد القاسم بن سَلام يقول: ناظرتُ يحيى بن سعيد القَطَّان،
يعني في حجَّاج بن أرطاةً، وظننتُ أنه تركه، يعني: لا يروي عن الحجّاج، من
أجل لِبْسِهِ السَّواد، فقلت: لِمَّ تركته؟ فقال: للغَلَط. قلت: في أي شيءٍ.
فحدَّث يحيى بغير حديث. قال أبو عُبيد: أذكر ههنا حديث زيد بن جُبير عن
خِشْف بن مالك عن عبدالله في الدِّيَّات.
قلت: ولم يرو عن خِشْف بن مالك غير زيد بن جُبير هذا الحديث،
وتفرَّد به حجاج عن زید
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأُشناني، قال: سمعتُ أحمد بن محمد
ابن عَبْدوس الطَّرائفي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(٢) : قلت
ليحيى بن معين: الحجّاج بن أرطاة؟ فقال: صالح.
أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال(٣): حدثني
الحُسين بن صَدَقة، قال: حدثنا ابن أبي خَيْئَمة، قال: سمعتُ يحيى بن معين
(١) تاريخ الدوري ٢ /٩٩.
(٢) تاريخ الدارمي (٤٢).
(٣) الضعفاء، له (١٤٩).
١٤٠