Indexed OCR Text
Pages 621-640
حدَّث عن زيد بن أخزَم، وأبي عبيدة بن أبي السَّفَر. روى عنه محمد بن المظفر. ٤١٠٠ - الحُسين بن عليّ، أبو عبد الله البَزَّاز يعرف بالباذغيسيِّ . ذكر أبو القاسم بن الثَّلَّج أنه حدَّثه عن السَّريّ بن عاصم، وقال: توفي في(١) سنة أربع وعشرين وثلاث مئة. ٤١٠١ - الحُسين بن عليّ بن محمد، أبو الطَّيِّب النَّخويُّ المعروف بالتَّمَّار(٢) . حدَّث عن محمد بن أيوب الرَّازي. روى عنه أحمد بن محمد بن الحسن ابن مالك الجُرْجانى . حدثنا أبو طالب يحيى بن علي الدَّسْكري، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسن بن مالك الجُزْجاني بها، قال: حدثنا أبو الطَّيِّب الحُسين بن عليّ بن محمد التَّمَّار النَّحْوي ببغداد، قال: حدثنا محمد بن أيوب الرَّازي، قال: حدثنا داود بن إبراهيم، قال: حدثنا شُعبة، قال: سمعت محمد ابن جُحادة يقول: سمعتُ أبا صالح يحدِّث عن ابن عباس، قال: لعنَ رسول الله ◌ِ﴾ زائرات القُبور، والمُتَّخذين عليها المساجدَ والشُّرُج(٣). (١) سقطت من م. (٢) اقتبسه السيوطي في البغية ١/ ٥٣٦ . (٣) إسناده ضعيف، أبو صالح مختلف فيه فقيل هو أبو صالح السمان، وقيل هو مولى أم هانىء وهو الصواب، قال الحافظ ابن حجر في التلخيص (١٣٧/٢): « والجمهور على أن أبا صالح هو مولى أم هانىء، وهو ضعيف، وأغرب ابن حبان، فقال: أبو صالح راوي هذا الحديث اسمه ميزان وليس هو مولى أم هانىء)). أخرجه الطيالسي (٢٧٣٣)، وابن أبي شيبة ٣٧٦/٢ و٣٤٤/٣، وأحمد ٢٢٩/١ و٢٨٧ و٣٢٤ و٣٣٧، وأبو داود (٣٢٣٦)، والترمذي (٣٢٠)، وابن ماجة (١٥٧٥)، والنسائي ٤/ ٩٤، وفي الكبرى (٢١٧٠)، وأبو القاسم البغوي في الجعديات (١٥٥٠)، والطحاوي في شرح المشكل (٤٧٤١)، وابن حبان (٣١٧٩) و(٣١٨٠)، = ٦٢١ ٤١٠٢ - الحُسين بن عليّ بن الحُسين بن الحكم، أبو عبدالله الْأَسَدِيُّ الدَّهَّان الكوفيُّ . قدمَ بغدادَ، وحدَّثُ بها عن إبراهيم بن سُليمان النَّهمي(١)، والفَضْل بن يوسُفِ بن يعقوب الجُعْفي . روى عنه أبو عُمر بن حَيُّویه .. ٤١٠٣ - الحُسين بن عليّ بن يزيد بن داود بن يزيد، أبو عليّ الحافظ النَّيْسابوريُّ (٢). كان واحدَ عصره في الحفظ والإتقان والوَرَع، مقدمًا في مُذاكرة الأمة، كثيرَ التَّصنيف . ذكره الدَّارقُطْني، فقال: إمامٌ مُهَذَّب(٣). وكان مع تقدُّمِهِ في العلم أحد الشُّهود المُعَدَّلين بنَيْسابور. ورحل في طلب الحديث إلى الآفاق البعيدة، بعد أن سمع بنيسابور إبراهيم بن أبي طالب، وعليّ بن الحسن الصَّفَّار صاحب يحيى بن يحيى، وجعفر بن أحمد الحَصِيري، وعبدالله بن محمد بن شِيرَوبه، وأقرانهم. وسمع بهَرَاة محمد بن عبدالرحمن السَّامي، والحُسين بن إدريس الأنصاري، وبِنّسَا الحسن بن سُفيان، ويجُرْجانِ عِمْران بن موسى بن مُجاشع، وبمرو عبدالله بن محمود، وبالرَّي إبراهيم بن يوسُف الهِسِنْجاني، وببغداد عبدالله بن محمد بن ناجية والطبراني في الكبير (١٢٧٢٥)، والحاكم ٣٧٤/١، والبيهقي ٧٨/٤، والبغوي = (٥١٠). وانظر المستد الجامع ٣٩٧/٨ حديث (٥٩٧٣). (١) في م: ((السهمي))، محرف . . (٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٣٩٦/٦، والذهبي في وفيات سنة (٣٤٩) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٥١/١٦، والصفدي في الوافي ٤٣٠/١٢، والسبكي في طبقات الشافعية ٢٧٦/٣. (٣) نقله الذهبي في السير ٥٤/١٦ ونسبه للسلمي عن الدار قطني، ولم أقف عليه في سؤالاته . ٦٢٢ وقاسم بن زكريا المُطَرِّز، وبالأهواز عَبْدان بن أحمد، وأحمد بن يحيى بن زُهير، وبأصبهان محمد بن نُصَيْر صاحب إسماعيل بن عمرو، وبالمَوْصل أبا يَعْلَى أحمد بن عليّ. وكتبَ بالشام عن أصحاب إبراهيم بن العلاء، وسُليمان ابن عبدالرحمن، وهشام بن عَمَّار، والمُعافى بن سُليمان. وسمعَ بمصر أبا عبدالرحمن النَّسائي. وسمع بغزَّة ((الموطأ) من الحسن بن الفرج عن يحيى بن بُكير عن مالك. وكتبَ بمكة عن المُفَضَّل بن محمد الجَنَدي. وحذَّث ببغداد أحاديثَ كتبَها عنه الشُّيوخُ. حُدِّثتُ عن أبي عبدالله محمد بن عبدالله الحافظ النَّيْسابوري، قال: سمعت أبا عليّ الحافظ يقول: كتب عنِّي أبو محمد بن صاعد غير حديث في المذاكرة، وكتبَ عنِّي أحمد بن عُمير جملةً من الحديث. وقال أبو عبدالله: سمعتُ أبا بكر بن أبي دارم الكوفي الحافظ بالكوفة يقول، وسألني عن أبي عليّ الحافظ، ثم قال: ما رأيتُ أبا العباس بن عُقْدة يتواضعُ لأحدٍ من حُفَّاظ الحديثِ كتَواضُعِهِ لأبي عليّ النَّيْسابوري. وقال أبو عبدالله: سمعتُ أبا عليّ يقول: اجتمعتُ ببغدادَ مع أبي أحمد العَسَّال وإبراهيم بن حمزة وأبي طالب وأبي بكر ابن الجعابي وأبي أحمد الزَّيْدي؛ فقالوا: يا أبا عليّ تُملي علينا من حديث نَيْسابور مجلسًا نَستفيدُه عن آخرنا. فامتنعتُ، فما زالوا بي حتى أمليتُ عليهم ثلاثين حديثًا، ما أجابَ واحدٌ منهم في حديثٍ منها إلّ إبراهيم بن حمزة فإنه أجابَ في حديث واحدٍ؛ أمليتُ عليهم عن أبي عَمرو الحِيري، عن إسحاق بن منصور، عن أبي داود(١)، عن شُعبة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَره قال: (( مَن أطاعني فقد أطاعَ الله))(٢) الحديثَ، فقال إبراهيم: حُدِّثنا عن يونُس (١) مسند الطيالسي (٢٤٣٢). (٢) حديث صحيح . أخرجه ابن أبي شيبة ٢١٢/١٢، وأحمد ٢٥٢/٢ و٤٧١، وابن ماجة (٣) و(٢٨٥٩)، والبغوي في شرح السنة (٢٤٥٠). وانظر المسند الجامع ٨٣/١٨ = ٦٢٣ بن حبيب عن أبي داود. فقلت: لا يبعدُ أن تُجيبَ في حديث من حديث أهل بلدك. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضَّبِّي، قال: توفِّي أبو عليّ الحافظ عشية الأربعاء ودُفن عَشِيَّة الخميس الخامس عشر من جمادى الأولى سنة تسع وأربعين وثلاث مئة، وكان مولده سنة سبع وسبعين ومئتين. ٤١٠٤ - الحُسين بن عليّ بن أحمد بن محمد بن عبدالملك بن أبان، أبو بكر الزَّيات(١) . سمع أباه، ومحمد بن شاذان الجوهري، ومحمد بن عَبْدوس بن كامل، ويِشْرِ بن موسى، وأبا شُعيب الحَرَّاني، ومحمد بن أحمد بن النَّضْر(٢)، ويوسُف بن يعقوب القاضي، وموسى بن هارون، وجعفر الفِزْيابي، ومحمد حديث (١٤٦٧٢). = وأخرجه الحميدي (١١٢٣)، وابن أبي شيبة ٢١٢/١٢، وأحمد ٢٤٤/٢ و٣٤٢، والبخاري ٦٠/٤، ومسلم ١٣/٦، والنسائي في الكبرى (٧٨١٩) و(٨٧٢٨) و(٨٧٥١)، وابن حبان (٤٥٥٦)، والبغوي (٢٤٧٧) من طريق الأعرج عن أبي هريرة ، به . وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٦٧٩)، وأحمد ٢٧٠/٢ و٥١١، والبخاري ٩/ ٧٧، ومسلم ١٣/٦، والنسائي ١٥٤/٧ وفي الكبرى، له (٧٨١٦) و(٨٧٢٧)، والبيهقي ١٥٥/٨ من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة، به. وأخرجه أحمد ٣٨٦/٢ و٤١٦ و٤٦٧، وعبد بن حميد (١٤٦٢)، ومسلم ١٣/٦-١٤، والنسائي ٢٧٦/٨، وفي الكبرى، له (٧٩٤٦) و(٧٩٤٧) و(٧٩٤٨)، وابن خزيمة (١٥٩٧) من طريق أبي علقمة الأنصاري عن أبي هريرة، به. وأخرجه أحمد ٣١٣/٢، ومسلم ١٤/٦، والبغوي (٢٤٥١) من طريق همام بن منبه عن أبي هريرة، به . وأخرجه مسلم ٦/ ١٤ من طريق يونس مولى أبي هريرة عن أبي هريرة، به. (١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٥٠) من تاريخ الإسلام. (٢) في م: ((نصر"، محرف. ٦٢٤ ابن الحُسين بن شهريار، ومحمد بن أحمد بن محمد المُقَدَّمي، وأبا أيوب أحمد بن بِشْر الطَّيالسي، وعبد الله بن محمد بن عبد الحميد القَطَّان. كتبَ الناسُ عنه بانتقاء الدَّار قطني. وروى عنه أحمد بن محمد بن عِمْران ابن الجُنْدي، وإبراهيم بن مَخْلَد الباقَرْحي، وأبو الحسن بن رزقويه. وكان صدوقًا . أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا أبو بكر الحُسين بن عليّ ابن أحمد الزَّيَّات في المحرَّم من سنة خمسين وثلاث مئة في الجامع بانتقاء الدَّار قُطني، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالحميد، قال: حدثنا عليّ بن الحُسين الدُّرهمي، قال: حدثنا المُعْتَمِر، عن أبيه، عن نافع أنَّ ابن عُمر طَلَّق امرأتَه وهي حائضٌ، فذكر ذلك عُمر للنبيَّ ◌َّهِ فقال: إنَّ عبدالله طَلَّق إمرأتَه وهي حائضٌ؟ قال: (( مُر عبد الله فليُراجِعها وليَترُكها حتى تَطْهُر، ثم تحيض ثم تَطْهُر، فإنْ أرادَ أن يُمسكها فليُمْسكها، وإن أرادَ أن يُطَلِّقها فليُطَلِّقها، فإنها العِدَّة التي أمرَ الله أن يطلَّق لها النِّساءُ))(١) . قال: وكان تطليقه إيَّها في الحَيْضة الواحدة، غير أنَّه خالفَ فيها السُّنَّة. قال أبو بكر بن الزَّيَّات: كتبتُ هذا (١) حديث صحيح، وهذا إسناد صورته صورة مرسل، وفي أكثر الروايات: نافع عن ابن عمر . أخرجه مالك (١٦٨٣ برواية الليثي)، وأحمد ٦/٢ و٦٤ و١٢٤، والبخاري ٧٥/٧، ومسلم ٤/ ١٨٠، وأبو داود (٢١٨٠)، والنسائي ٢١٣/٦ من طريق نافع أن ابن عمر طلق امرأته ... بنحوه مرسلاً. وأخرجه الشافعي في مسنده ٣٢/٢-٣٣، والطيالسي (١٨٥٣)، وعبدالرزاق (١٠٩٥٢)، وابن أبي شيبة ٢/٥-٣، وأحمد ٥٤/٢ ٦٣ و١٠٢، والدارمي (٢٢٦٧)، والبخاري ٥٢/٧ ومسلم ١٧٩/٤ و١٨٠، وأبو داود (٢١٧٩)، وابن ماجة (٢١٩) والنسائي ١٣٧/٦ و١٣٨ و١٤٠ و٢١٢، وابن الجارود (٧٣٤)، وأبو يعلى (١٩١)، والطحاوي في شرح المعاني ٥٣/٣، وابن حبان (٤٢٦٣)، والدارقطني ٤ / ٧، والبيهقي ٤٢٣/٧ و٤٢٤، والبغوي (٢٣٥١) من طريق نافع عن ابن عمر، بنحوه موصولاً. وانظر المسند الجامع ٤١٠/١٠ حديث (٧٦٩٨). ٦٢٥ الحديث من أصلِ كتابٍ ابن عبدالحميد، هكذا («مُعْتَمِر عن أبيه)» بغير شَكِّ، ولا لَحْقٍ طَريّ (١) . ٤١٠٥ - الحُسين بن عليّ بن الحسن بن المَرْزُبان، أبو عليّ النَّخويُّ. حدَّث عن محمد بن الحُسين بن عُبيد الرَّاشدي، وأبي عليّ أحمد بن محمد بن أبي الذَّيال المَرْوَزِي. روى عنه منصور بن جعفر بن ملاعب الصَّيْرفي، ومحمد بن أبي بكر الإسماعيلي. وكان صدوقًا. ٤١٠٦ - الحُسين بن عليّ، أبو عبدالله البَصْريُّ يعرف بالجُعَل(٢) سكنَ بغدادَ، وكان من شيوخ المُعتزلة، وله تصانيفُ كثيرةٌ على مذاهبهم، وينتَحِلُ في الفُروع مذهبَ أهلِ العراق. وقال لي القاضي أبو عبدالله الصَّيْمري: كان أبو عبد الله البَصْري مُقدَّمًا . في علم الفقه والكلام، مع كَثْرة أماليهِ فيهما، وتَدْريسهِ لهما. قال: وتوفِّي في ذي الحجّة سنة تسع وستين وثلاث مئة، ودُفِن في تُربة أبي الحسن الكَرْخي. حدثني عليّ بن المُحَسِّن التَّوخي، قال: وُلِدَ أبو عبدالله الحُسين بن عليّ البَصْري في سنة ثلاث وتسعين ومئتين، وتوفِّي في اليوم الثاني من ذي الحجّة سنة تسع وستين وثلاث مئة. حدثني هلال بن المُحَسِّن، قال: توفِّي أبو عبدالله الحسين بن علي البَصْري المتكلِّم في يوم الجُمُعة لليلتين خَلَتا من ذي الحجَّة سنة تسع وستين وثلاث مئة عن نحو من ثمانين سنة، وصلَّى عليه أبو عليّ الفارسي النَّحْوي، (١) وهذه هي التي جعلت الإسناد غريبًا، فالمعروف أن المعتمر يروي هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر العمري عن نافع، كما عند النسائي ٦/ ١٤٠. (٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٠١/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٦٩) من تاريخ الإسلام. وانظر نزهة الألباب في الألقاب لابن حجر ١٧٣/١. ٦٢٦ وذْفِن في تُربة أُستاذِه أبي الحسن الكَرْخي بدَرْب الحسن بن زيد. ٤١٠٧ - الحُسين بن عليّ بن محمد بن يحيى بن عبدالرحمن بن الفَضْل بن عبدالله بن قطاف بن حبيب بن خَدِيج بن قيس بن نَهْشل بن مالك بن حَنْظلة بن زيد مناة بن تميم (١)، أبو أحمد المعروف بِحُسَيْنَك(٢) النَّيْسابوريُّ (٣) . سمع محمد بن إسحاق بن خُزيمة، ومحمد بن إسحاق السَّرَّاج، ومَن بعدَهما من أهل نَيْسابور. وحجَّ في سنة تسع وثلاث مئة فسمعَ ببغداد من عُمر ابن إسماعيل بن أبي غَيْلان الثَّقفي وطبقته. ثم انصرفَ ورَجَع إلى بغداد ثانية في سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة، فكتبَ أكثر حديث أبي القاسم البَغَوي، وسمعَ ممن أدرك ببغداد في ذلك الوقت. وكتبَ بالكوفة عن عبدالله بن زيدان، ومحمد بن الحُسين الأُشناني، وطبقتهما. ورَجَع إلى نَّيْسابور ثم عادَ إلى بغداد وقد عَلَت سِتُّه، فحدَّث بها، وكتبَ عنه جماعةٌ من شيوخنا. وأخبرنا عنه أبو بكر البَرْقاني، ومحمد وعليّ ابنا الحُسين(٤) بن أحمد بن بُكير، وأحمد بن محمد المؤذِّب المعروف بالزَّعْفراني، والقاضي أبو العلاء الواسطي، وعُبيدالله بن عُمر بن شاهين وغيرهم. وسمعت أبا بكر البَرْقاني يقول: كان حُسَيْنَك ثقةً جليلاً حجّة. وقال لنا مرةً أخرى: سمعتُ منه ببغداد، وكان من أثبتِ النَّاس وأَنْبَلهم. أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء، عن محمد بن عبدالله الحافظ النَّيْسابوري، قال: كان حُسَيْنك تربيةَ أبي بكر بن خُزيمة، وجارَهُ الأدنى، وفي (١) في م: (( تيم)»، محرف. (٢) تصغير حسين. (٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٢٧/٧ والذهبي في وفيات سنة (٣٧٥) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٤٠٧/١٦، والسبكي في طبقات الشافعية ٢٧٤/٣. (٤) في م: « ومحمد بن علي، والحسين)) وهو تحريف. ٦٢٧ حِجْره من حين وُلِدَ إلى أن توفِّي أبو بكر، وهو ابن ثلاث وعشرين سنة، فكان. ابن خُزيمة إذا تخلَّفَ عن مجالس السَّلاطين بعث بالحُسين نائبًا عنه، وكان . يُقَدِّمهُ على جميع أولاده، ويقرأُ له وحدَهُ مالا يقرأُه لغَيرِهِ، وكان يحكي أبا بكر. في وضوئه وصلاته، فإنّي ما رأيتُ في الأغنياء أحسنَ طهارةً وصلاةٌ منه، ولقد؟ صَّحِبتُه قريبًا من ثلاثين سنةٍ في الحَضَر والسَّفَر، وفي (١) الحرِّ والبَرْد، فما رأيتُهُ ترَكَ صلاة اللَّيل. وكان يقرأ كل ليلة سُبْعًا من القرآن ولا يفوته ذلك. وكانت صَدَقَاتُهُ دائمةٌ في السِّر والعلانية. ولما وقعَ الاستنفارُ لطَرَسوسٍ دَخَلِتُ عليه وهو يبكي ويقول: قد دخلَ الطَّاغي ثغر المُسلمين طَرَسوس وليس في الخزانةِ. ذهبٌ ولا فِضَّة، ثم باع ضَيْعَتِين نَّفِيسَتَين من أجلِّ ضِياعِهِ بخمسين ألفَ دِرْهم، وأخرجَ عشرةً من الغُزاة المُطَّوِّعة(٢) الأجلاد بدلاً عن نفسه. وسمعته غيرَ مرةٍ. يقول: اللهمَّ إنَّك تعلم أنّي لا أذَّخِرُ ما أدخره، ولا أقتني هذه الضَّياع إلّ للاستغناء عن خَلْقك والإحسان إلى أهل السُّنَّة والمستورين. قرأتُ في كتاب البَرْقاني بخطه: وُلِدَ حُسَيْنك سنة ثلاث وتسعين ومئتين. وقال لي القاضي أبو العلاء الواسطي: توفِّي حُسَيْنك صبيحة يوم الأحد الثالث والعشرين من ربيع الآخر سنة خمس وسبعين وثلاث مئة، وصلَّى عليه أبو أحمد الحافظ بنَيْسابور؛ وكان مولدُهُ في سنة ثمان وثمانين ومئتين. ٤١٠٨ - الحُسين بن عليّ بن ثابت، أبو عبد الله المُقرىء(٣) ... صاحبُ القصيدة في قراءة السبعة(٤)؛ رواها لنا عنه أحمد بن محمد العتيقي، وذكر لي أنه تونِّي في شهر رَمَضان من سنة ثمان وسبعين وثلاث مئة، (١) سقطت الواو من م. (٢) في م: ((المتطوعة))، وما هنا من النسخ، وهو الأصح. (٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٧/ ١٤٢، والذهبي في وفيات سنة (٣٧٨) من تاريخ الإسلام. (٤) في م: ((السبع))، وماهنا من النسخ. ٦٢٨ وكان ينزِلُ التُّنة. وكان عَمِلَ القصيدةَ في وقت النَّقَّاش، وأُعجبَ بها النَّقَّاش وشيوخُ زَمانِهِ، وقد كان وُلِدَ أعمى، وكان حافظًا. قال: وبَلَغني أنه كان يَحضرُ مجلس ابن الأنباري فَيَحْفَظ ما يُمليه. وكان أملى هذه القصيدة في جامع المنصور، ولم يتم إملاءها، واعتل وقد بلغ الإملاءُ إلى سورة القَصَص، فمضيتُ مع أبي الحُسين البَيْضاوي وأبي عبدالله ابن الآبنوسي فقرأنا عليه باقيها في دارِهِ وماتَ(١) وما حَصَلت تامَّة لأحدٍ إلّ لنا. ٤١٠٩ - الحُسين بن عليّ بن سَهْل بن وَهْب، أبو القاسم السَّمْسار. حدَّث عن أحمد بن محمد بن مَسْعدة الفَزاري، وأحمد بن عليّ الجُوزجاني، والحُسين بن إسماعيل المحامِلي، وهُبَيْرة بن محمد الشَّيْباني، وعبدالله بن أحمد بن إسحاق المِصْري، وعبدالله بن سُليمان الفامي. حدثنا عنه أحمد بن محمد العَتِيقي. حدثنا العَتِيقي، قال: حدثنا أبو القاسم الحُسين بن عليّ بن سَهْل بن وَهْبِ السِّمْسار، قال: حدثنا أبو عليّ هُبَيْرة بن محمد بن أحمد بن هُبَيْرة الشَّيْباني، قال: حدثنا أبو مَيْسرة أحمد بن عبدالله الحَرَّاني، قال: حدثنا عيسى ابن يونس، قال: حدثنا أبو سَعْد البَقَّال سعيد بن المَرْزُبان، عن أنس بن مالك، قال: كان نساءُ النبيِّ وَ ل# يتهادَيْنِ الجَرَادِ يَأْكُلْنَهُ(٢). (١) سقطت من م. (٢) إسناده ضعيف، لضعف سعيد بن المرزبان وتدليسه. كما أن فيه أحمد بن عبدالله بن ميسرة النهاوندي الحراني وهو ضعيف (الميزان ١٠٨/١). أخرجه ابن عدي في الكامل ١٢٢٠/٣، والبيهقي ٢٥٨/٩. وأخرجه عبدالرزاق (٨٧٦٣) من طريق أبي يعفور وقدان العبدي عن أنس، بنحوه، وإسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٨/٨ عن إبراهيم النخعي، قال: ((كنَّ أمهات المؤمنين يتاهدین الجراد». ٦٢٩ سألتُ عنه العَتِيقي، فقال: كان ثقةً يسكنُ الحَرْبية . ٤١١٠- الحُسين بن عليّ بن محمد بن إسحاق بن محمد بن أحمد ابن إسحاق بن عبدالرحمن بن يزيد بن عبدالرحمن، أبو العباس الحَلَبِيُّ(١) .. قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن قاسم بن إبراهيم المَلَطي، والقاضي المحامِلي، وأبي العباس بن عُقدة، وحاتِم بن عبدالله الجهازي المِصْري، وعليّ بن عبد الله بن أبي مَطَر الإسكندراني. وفي حديثه غرائب مُستَطَرَفة . كتبَ عنه إبراهيم بن أحمد بن محمد (٢) أبو إسحاق الطَّبَرِي المُقرىءِ، وأبو عبدالله بن بُكَيْرٍ. وحدثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي، وعليّ بن أحمد التُّعيمي. وما علمت من حاله إلّ خيرًا، وكان يُوصَفُ بالحِفْظِ والمَعرِفة. أخبرنا أبو العلاء محمد بن عليّ، قال: أخبرنا أبو العباس الحُسين بن عليّ بن محمد الحَلَّبي ببغداد، قال: حدثنا قاسم بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو (أمية المختط، قال: حدثني مالك بن أنس، عن الزُّهري، عن أنس بن مالك، عن عُمر بن الخطاب، قال: حدثني أبو بكر الصِّدِّيق، قال: سمعت أبا هريرة يقول: جِئتُ إلى النبيِّ ◌َ﴿ وبين يديه تمر، فسلمتُ عليهِ فَرَدَّ عليَّ وناوَلَني منْ الثَّمر مِلءَ كَفِّه، فعددتُهُ ثلاثًا وسبعين تمرةً. ثم مضَيتُ من عنده إلى عليّ بن أبي طالب وبين يدَيْه تمرٌ فَسلَّمتُ عليه، فَرَدَّ عليَّ وضَحِكَ إليَّ وناوَلَنِي مِنْ الثَّمر مِلءَ كفِّهِ، فعددتُهُ فإذا هو ثلاثٌ وسبعون تمرةً، فَكَثُرَ تَعَجُبي من ذلك،. (١) اقتبسه الذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة التاسعة والثلاثين من تاريخ الإسلام. (٢) في م: ((محمد بن أحمد»، مقلوب، وتقدمت ترجمته في هذا الكتاب (٦/ الترجمة ٣٠٠٦). ٦٣٠ ۔۔۔ فرُحتُ إلى النبيِّ: ﴿، فقلت: يا رسولَ الله جئتُكَ وبين يديك تمرٌ، فناوَلْتَني مِلءَ كَفِّكَ فعَددتُهُ ثلاثًا وسبعين تمرةً، ثم مَضَيتُ إلى عليّ بن أبي طالب وبين يدَيْه تمرٌ فَنَاوَلَني ملءَ كفِّه فعددتُهُ ثلاثًا وسبعين تمرةً، فعَجبتُ من ذلك! فتبسَّمَ النبيُّ بِّهَ وقال: ((يا أبا هريرة أما علمتَ أنَّ يدي ويدَ علي بن أبي طالب في العَدْل سواء)». حديثٌ باطلٌ بهذا الإسناد تفرَّدَ بروايته قاسم المَلَطي وكان يضعُ الحديث(١) . ٤١١١- الحُسين بن عليّ بن جعفر بن عبدالله بن عبدالرحمن بن محمد بن جعفران، أبو عبدالله الحنبليُّ الأصْبَهانيُّ. قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عبد الله بن الحسن بن بُنْدار المَدِيني، وأبي جعفر بن أفْرَجة(٢) الضَّرير، وأبي القاسم الطَّبراني، وأبي شَيخ الأصبهاني، وعليّ بن أحمد بن عبدالله المقدسي. حدثني عنه الحسن بن محمد الخَلَّل، ومحمد بن محمد بن عليّ الشُّروطي. ٤١١٢- الحُسين بن عليّ بن يحيى بن محمد بن يعقوب، أبو عبد الله البَزَّاز يعرف بابن المحامِلي الصِّلْحيِّ. حدَّث عن محمد بن عبدالله بن أحمد بن عَتَّاب العَبْدي. حدثني عنه عبدالعزيز بن عليّ الأزَجي. ٤١١٣- الحُسين بن عليّ بن عُمر بن محمد بن الحسن السُّكَّرِيُّ، أبو عبدالله. (١) أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٣٣٦). (٢) في م: ((وأبي جعفر بن أبي أترجة))، وكله تحريف، وهو أبو جعفر أحمد بن إبراهيم ابن يوسف الأصبهاني، ترجمه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ١٥٠، والسمعاني في «الأفرجي» من الأنساب، وفيّده، والذهبي في كتبه ومنها السير ٢٨/١٦. ٦٣١ حدَّث عن أحمد بن سلمان النَّجَّاد. سمع منه الحسن بن أحمد الباقلاني. ٤١١٤- الحُسين بن عليّ بن الحُسين بن إبراهيم بن محمد بن عليّ ابن بطحا، أبو عبدالله التَّمِيمِيُّ المُحْتَسِب(١). سمع أبا بكر محمد بن عبدالله الشافعي، وأبا سُليمان الحَرَّاني، وحبيب . ابن الحسن القَزَّاز. كتبنا عنه، وكان ثقةً يسكن شارع دار الرَّقيق. حدثنا الحُسين بن عليّ بن بطحا، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشّافعي، قال: حدثنا محمد بن الجهم السُّمّري، قال: حدثني يحيى · ابن زياد الفَرَّاء، قال: حدثني مِنْدَل بن عليّ العَنَزِي، عن عبد الله بن سعيد المَقْبَرِي(٢)، قال الفَرَّاء: ويقال المَقْبُري، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((أعربوا القرآن والتمسوا غرائبه))(٣). مات ابن بطحا في يوم الاثنين سَلْخ جُمادى الأولى من سنة ثمان وعشرين وأربع مئة . (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٩٢/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٢٨) من تاريخ الإسلام، وهو بخطه . : (٢) هكذا مجودة بفتح الباء الموحدة في النسخ. (٣) إسناده ضعيف جدًا، عبدالله بن سعيد المقبري متروك، وقد اختلف عليه في رواية هذا الحديث، فتارة يروى عنه هكذا: عن أبيه عن جده، وتارة: عن أبيه، وتارة: عن جده . أخرجه ابن أبي شيبة ٤٥٦/١٠، وأبو يعلى (٦٥٦٠) من طريق عبد الله بن سعيد المقبري عن جده عن أبي هريرة، به . . وأخرجه الحاكم ٤٣٩/٢، والبيهقي في الشعب (٢٠٩٣) و(٢٠٩٤)، وأبو طاهر السلفي في معجم السفر (٨١٩) من طريق عبد الله بن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة، به , ٦٣٢ ٤١١٥- الحُسين بن عليّ بن أحمد بن عبدالله، أبو عبدالله الحَرِیریُّ یعرف بابن جُمُعة. حدَّث عن أبي بكر بن مالك القَطِيعي، وعبدالله بن إبراهيم بن ماسِي وأبي سعيد الحُرْفي(١) ، وسَهْل بن أحمد الدِّيباجي، ومحمد بن المظفر، وأبي الحسن الدَّار قُطني، وعليّ بن عُمر الحَرْبي. كتبتُ عنه وكان له تَنَّهُ وحِفْظٌ، وسمعتُ أبا القاسم الأزهري يَطعنُ عليه، ويذكرُ أنَّه كان يستعيرُ منه أصولاً لا سماع له فيها فينقلُ منها. حدثنا ابن جُمُعة من حفظه، قال: حدثنا عبدالله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسِي البَزَّاز، قال: حدثنا أبو شُعيب الحَرَّاني، قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا فُلَيْح بن سُليمان. وحدثنا ابن جُمُعة، قال: وحدثنا محمد بن المظفر وعليّ بن عُمر الخُثُلي؛ قالا: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصُّوفي، قال: حدثنا بِشْر بن الوليد الكِنْدي، قال: حدثنا فُلَيْح بن سُليمان، عن عبدالله بن عبدالرحمن، عن أبي الحُباب سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((من تَعَلَّم علمًا مما يُبْتَغى به وجهُ اللهِ لا يَتَعلَّمُه إلّ (١) في م: ((الحرقي)) بالقاف، صحفها مصحح م متعمدًا، بل قال في الحاشية معلقًا على قلة تعليقاته: ((وهو أبو سعيد عثمان بن عتيق الحرقي، بالقاف، الغافقي مولاهم البصري أول من رحل في طلب العلم من مصر إلى العراق، مات سنة ثمانين ومئة. من تبصير المنتبه لابن حجر)). قال أفقر العباد بشار بن عواد محقق هذا الكتاب: هذا كلام من لا يدري ماذا يخرج من فيه وماذا يخط قلمه، فكيف يتصور أنَّ هذا المتوفى سنة (١٨٠) هجرية يكون شيخًا لمن ولد في سنة سبع وخمسين وثلاث مئة؟! نسأل الله العافية. وإنما هو أبو سعيد الحرفي، بالفاء، قيده السمعاني في هذه المادة من الأنساب، وذكرته كتب المشتبه لاشتباههه بما توهمه المصحح، وهو الحسن بن جعفر بن محمد بن الوضاح المتقدمة ترجمته في هذا المجلد من هذا الكتاب (الترجمة ٣٧٥١). ٦٣٣ لِيُصيب به عَرَضًا من الدُّنيا، لم يَجِد عَرْفَ الجنَّةُ))(١) . سألت ابن جُمُعة عن مَولدِهِ، فقال: في صفر سنة سبع وخمسين وثلاث مئة، ومات في يوم الخميس الثالث عشر من شهر رَمَضان سنة ثلاث وثلاثين وأربع مئة . ٤١١٦- الحُسين بن عليّ بن محمد بن جعفر، أبو عبدالله القاضي الصَّيْمِرِيُّ (٢) . سكِنَ بغدادَ، وكان أحد الفُقهاء المذكورين من العراقيين، حَسَنَ العبارةِ، جِيِّدَ النَّظر، ووَلِيَ قضاء المَدائن في أول أمره، ثم وَلِيَ بأخَرَةِ القضاءُ بُرُبعِ الكَرْخِ، ولم يزل يتَقَّلَّده إلى حين وفاته . وحدَّث عن أبي بكر المُقيد الجَرْجَرائي، وأبي الفَضْلِ الزُّهري، وأبي بكر ابن شاذان، وعليّ بن حسان الدِّمَمِّي(٣)، وأبي خَفْص بن شاهين، والحُسين ابن محمد بن سُليمان الكاتب، وأبي حَفْص الكَثَّاني، وأبي عُبيد الله المَرْزُباني، وعيسى بن عليّ بن عيسى الوزير، وغيرهم. كتبتُ عنه وكان صدوقًا وافِرَ العَقل، جميلَ المُعاشَرَةِ، عارفًا بحقوقِ أهلِ العلم، وسمعتُهُ يقول: حضرتُ عند أبي الحسن الدَّارقطني وسمعتُ منه أجزاءً من كتاب ((السنن)) الذي صَنَّفَه، قال: فقُرىء عليه حديث غُوْرك السَّعْدي عن جعفر بن محمد، الحديث المُسْند في زكاة الخيل(٤) ، وفي الكتاب غورك ضعيفٌ، فقال أبو الحسن: ومَن دُون غورك ضُعفاء. فقيل: الذي رواه عن (١) إسناده ضعيف، لضعف فليح بن سليمان، وتقدم تخريجه في ترجمة محمد بن سلمة ابن قربا الربعي (٣/ الترجمة ٨٨٣). (٢) اقتبسه السمعاني في ((الصيمري)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١١٩/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٣٦) من تاريخ الإسلام، وهو بخطه. (٣) منسوب إلى ((دممة)) قرية كبيرة عند الفلوجة، من أعمال بغداد يومئذٍ. (٤) السنن ٢ /١٢٠٦ : ٦٣٤ غُوْرك هو أبو يوسُف القاضي، فقال: أعورٌ بين عُمْيان! وكان أبو حامد الإسفراييني حاضرًا، فقال: ألْحِقُوا هذا الكلامَ في الكتاب! قال الصَّيْمري: فكان ذلك سببُ انصرافي عن المجلس ولم أعد إلى أبي الحسن بعدها، ثم قال: لَيْتَني لم أفعل، وأيش ضَرَّ أبا الحسن انصرافي؟! أو كما قال. مات الصَّيْمري في ليلة الأحد ودُفِن في داره بدَرب الزَّرَّادين من الغد، وهو يوم الأحد الحادي والعشرين من شوال سنة ست وثلاثين وأربع مئة. وکان مولِدُه في سنة إحدى وخمسين وثلاث مئة. ٤١١٧- الحُسين بن عليّ بن عُبيدالله بن أحمد بن ثابت بن جعفر ابن عبدالكريم، أبو الفرج الطَّناجيريُّ(١). سمع عليّ بن عبدالرحمن البَكّاء، ومحمد بن زيد بن مروان الكوفيين، ومحمد بن المظفر، وأبا حَفْص بن شاهين، ومحمد بن النَّضْر النَّخَّاس، وأبا بكر بن شاذان، وخَلْقًا من هذه الطبقة. كتبنا عنه وكان دَيِّنًا مستورًا، ثقةً صدوقًا، وسمعتُهُ يقول: كتبتُ عن ابن مالك القَطِيعي أمالي ثم ضاعَت، فليسَ عندي عنه شيءٌ. وسُئِل وأنا أسمع عن مَولِدِهِ، فقال: وُلِدتُ لاثنتي عشرة ليلة خَلَت من ذي الحجّة سنة خمسين وثلاث مئة. ومات في ليلة الثلاثاء ودُفن يوم الثلاثاء سَلْخ ذي القَعدة من سنة تسع وثلاثين وأربع مئة في مقبرة باب حَرْب، وكان يسكنُ في آخر دَرب الدَّنانير، قريبًا من نَهر طابق . ٤١١٨- الحُسين بن عليّ بن جعفر بن عَلَّكان بن محمد بن دُلَف ابن أبي دُلَف العِجْليُّ، أبو عبدالله المعروف بابن ماكولا، من أهل (١) اقتبسه السمعاني في ((الطناجيري)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٣٣/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٣٩) من تاريخ الإسلام، وهو بخطه، وفي السير ٦١٨/١٧. ٦٣٥ الجرباذقان(١) .. وَلِيَ القضاء بالبَصْرَة من قبل أبي الحسن بن أبي الشَّوارب إلى أن مات أبو الحسن في سنة سبع عشرة وأربع مئة ببغداد، ولم يُوَلَّ أحدٌ مكانه إلى سنة عشرين، فاستُحضِرَ ابن ماكولا ووَلَّه القادرُ باللهِ ببغدادَ قضاءَ القُضاة في سنةٍ عشرين وأربع مئة. ولما ماتَ القادرُ باللهِ وَوَلِيَ القائمُ بأمرِ الله الخلافةَ أُقِرَّ ابنُ ماکولا علی ولایتِه إلى حين وفاته . وكان نَزِهًا صينًا عفيفًا، لم نَرَ قاضيًا أعظمَ نزاهةً، ولا أظلف نفسًا منه؛ وسمعتُه يذكرُ أنه سمعَ الحديثَ بأصبهان من أبي عبدالله بن مَنْدة الحافظ، وأنَّ كتُّبَه التي فيها سماعاته ببَلَدِه، ومات في ليلة الثلاثاء الثامن عشر من شؤَّال سنة سبع وأربعين وأربع مئة، ودُفِنَ يوم الثلاثاء في داره بحريم دار الخلافة قريبًا من باب العامة. وقيل: إنَّ مَولِدَهُ كان في سنة ثمان وستين وثلاث مئة، وكان ينتحِلُ مذهبَ الشَّافعي. ومكَثَ يتولَّى قضاء القُضاة من سنة عشرين إِلَى سِنَّةِ سبع وأربعين ولايةٌ مُتَّصِلة لم يُعزل في وَقتٍ منها البَنَّة! ٤١١٩- الحُسين بن أبي عامر عليّ بن محمد بن أحمد بن سُليمان، أبو يَعْلى الغَزَّالُ (٢) . حدَّث عن أبي خَفْص بن شاهين. كتبتُ عنه وكان سماعه مع أبيه صحیحًا، فسمعنا منهما جميعًا. حدثنا الحُسين بن أبي عامر، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ إملاءً، (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٦٧/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٤٧) من تاريخ الإسلام، والسبكي في طبقات الشافعية ٣٤٩/٤، وغيرهم، وهو عم الأمير علي بن هبة الله صاحب ((الإكمال). (٢) اقتبه ابن الجوزي في المنتظم ٢١٣/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٥١) من تاريخ الإسلام. ٦٣٦٠ قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز البَغَوي، قال: حدثنا أبو إبراهيم التَّرْجُماني، قال: حدثنا سعد بن سعيد، عن نَهْشل القُرشي، عن الضَّحَّاك، عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أشراف أمَّتي حملةُ القرآن، وأصحابُ الليل))(١) . سألت أبا عامر عن مَولدٍ ابنه أبي يَعْلى، فقال: في شعبان من سنة ثمان وسبعين وثلاث مئة. وكان أبو عامر يذكرُ أنَّه قُرشيٍّ، فقلتُ له: من أيِّ قُريش؟ قال: من بني سامة بن لؤي. وكان مسكّنُهُ ومسكنُ ابنه ببابِ الشَّام. ماتَ الحُسين بن أبي عامر في يوم الجُمُعة لعشرٍ بَقِينَ من شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وخمسين وأربع مئة وذلك بعد خروجي عن بغداد إلى (٢) الشام(٢) . ٤١٢٠- الحُسين بن عُمر بن أبي الأحوص، واسم أبي الأحوص إبراهيم بن عُمر بن عَفيف بن صالح، مولى عُروة بن مسعود الثقفي، ويُكْنَى الحُسين أبا عبدالله(٣). وهو من أهل الكوفة سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أبيه، وعن أحمد بن عبد الله بن يونُس، ومِنْجاب بن الحارث، وسعيد بن عَمرو الأشْعَئي، وجُبارة ابن مُغَلِّس، وإبراهيم بن الحسن الثَّغْلبي، وإسماعيل بن محمد الطَّلْحي، ومحمد بن إسحاق البَلْخي، ومحمد بن بِشْر الحَرِيري، وأبي بكر وعثمان ابنَي أبِي شَيْبة، وثابت بن موسى الضَّبِّي، وأبي كُريب محمد بن العلاء، وعُقبة بن مُكْرَم الكوفي. (١) تقدم الكلام عليه وتخريجه في ترجمة أحمد بن حمدون العكبري (٥/ الترجمة ٢٠٦٧). (٢) بعد هذا في م: ((ذكر من اسمه الحسين واسم أبيه عمر))، وليست في شيءٍ من النسخ، فكأنها من كيس الناشر. (٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١١٧/٦، والذهبي في وفيات الطبقة الثلاثين من تاريخ الإسلام. ٦٣٧ روى عنه إسماعيل بن عليّ الخُطَبي، وأبو بكر الشافعي، وأحمد بن إبراهيم القُدَيْسي، وأبو بكر ابنُ الجِعابي، وسعد بن محمد الصَّيْرفي، وأبو الفرج الأصْبَهاني، وأبو محمد بن ماسِي، وأبو بكر بن مالك القَطِيعي، وعبدالله ابن إبراهيم الزبيبي، وغيرُهُم. وكان ثقةً. حدثنا أحمد بن سُليمان بن علي المُقرىء، قال: حدثنا محمد بن أحمد ابن محمد بن فارس البَزَّاز، قال: حدثنا أبو الفرج ابن النَّديم(١)، قال: قال أبو عبدالله بن أبي الأحوصُ: ووُلِدتُ في شعبان سنة خمس عشرة ومئتين. أخبرنا أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه، قال: قال لنا عيسى بن حامد: ومات الحُسين بن عُمر بن إبراهيم بن أبي الأحوص الثَّقفي ببغداد في قطيعة الربيع سنة ثلاث مئة، وحُمِلَ إلى الكوفة. ذكر محمد بن مَخْلَدِ أنَّ وفاتَهُ كانت في شهر رَمَضان . ٤١٢١- الحُسين بن عُمر بن أبي عُمر محمد بن يوسف بن يعقوب ابن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم، أبو محمد بن أبي الحُسين الأزديُّ، وهو أخو أبي نَصْر يوسُف بن عُمر(٢). وَلِيَ قضاء مدينة المنصور وهو حَدَثُ السِّن؛ فأخبرنا عليّ بن المُحَسِّن، قال: أخبرنا طَلْحة بن محمد بن جعفر، قال: واستقضَى الرَّاضي أبا محمد الحُسين بن أبي الحُسين عُمر بن محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن دِرْهم، وهو أصغر من أبي نَصْر بقليل، وهو فتى جميلٌ (١) في م: ((أبو الفرج بن الحسين النديم))، وقال المصحح: ((هذا البياض قدر كلمة في غير الصميصاطية)). قال بشار: هو كذلك في نسخة كوبرلو المليئة بالتصحيف والتحريف، وما أثبتناه من النسخ العتيقة المتقنة، فكأنه أراد أن يكتب ((أبو الفرج علي ابن الحسين النديم»، وهو أبو الفرج الأصفهاني. (٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٧/ ٦٢. ٦٣٨ الأمر متوسطٌ في مَذْهَبِهِ وسَدادِهِ، سليمُ الصَّدر، قريبٌ من الناس، وكان محبوبًا إلى الناس لأنه يشبه أباه في الصُّورة والخُلُق. ثم مات الرَّاضي واستُخلِفَ المُتَّقي لله، فأقَرَّه على مدينة المنصور إلى جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين وثلاث مئة، ثم صرفه. ذكر لي أبو نُعيم الحافظ (١) أنَّ الحُسين بن عُمر بن محمد بن يوسُف قَدِمَ عليهم أصبهان وحدَّثهم عن أبي القاسم البَغَوي، ويحيى بن محمد بن صاعد، قال: ووَلِيَ قضاء يَزْد، وتوفِّي بها بعد سنة ستين وثلاث مئة(٢). ٤١٢٢- الحُسين بن عُمر بن عِمْران بن حُبَيْش، أبو عبدالله الضَّرَّاب يُعرف بابن الضَّرير(٣). سمع حامد بن محمد بن شعيب البَلْخي، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وإسماعيل بن إبراهيم المعروف بسمعان الصَّيْر في. حدثنا عنه الأزهري، ومحمد بن الحُسين بن أبي سُليمان الحَرَّاني، وعلي بن المُحَسِّن التَّوخي، وأحمد بن محمد الزَّغْفَراني، وغیرُهم. أخبرني أحمد بن محمد الزَّعْفَراني المؤدِّب، قال: قال لنا الحُسين بن عُمر الضَّرَّاب: وُلِدتُ يوم الاثنين لأربع عشرة خَلَون من جُمادى الأولى سنة تسع وتسعين، ووُلِدَ القاضي الجَرَّاحي في شهر رَمَضان من هذه السَّنة. حدثني الأزهري والعَتِيقي أن ابن الضَّرير الضَّرَّاب مات في شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة. قال العَتِيقي: توفِّي ليلة الجُمُعة ودُفِن يوم الجُمُعة لعشرٍ خَلَون من شهر (١) ذكر أخبار أصبهان ٢٨٤/١. (٢) ذكر ابن الجوزي وفاته سنة (٣٦٢). (٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٦٦/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٨١) من تاريخ الإسلام. ٦٣٩ ربيع الآخر. قال الأزهري: وكان ثقةً .. ٤١٢٣ - الحُسين بن عُمر بن بَرْهان، أبو عبد الله الغَزَّال(١) :سمع إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، ومحمد بن عمرو الرَّزَّاز، وأبا عَمرو ابن السَّمَّاك، وعليّ بن إدريس السُّتوري، وأبا بكر النَّجاد، وجعفرًا الخُلْدي، وعبدالباقي بن قانع، وأبا بكر النَّقّاش المُقرىء، وأبا بكر الشافعي. كتبتُ عنه، وكان شيخًا ثقةً صالحًا، كثيرَ البُكاء عند الذُّكْر، ومنزله في شارع دار الرَّقیق. ومات في يوم الخميس، ودُفن يوم الجمعة ثالث ذي الحجَّة من سنة اثنتي عشرة وأربع مئة في مقبرة باب حَرْب. ٤١٢٤- الحُسينُ بن عُمر بن محمد بن أحمد بن عبدالله، أبو عبد الله العَلَّف(٢) .. سمع أبا بكر الشافعي، ويحيى بن وصيف الخَوَّاص، وأحمد بن جعفر ابن سَلْم، وإسحاق بن محمد النِّعالي، ومحمد بن عليّ الخَزَّاز المالكي. كتبناً عنه، وكان ثقةً يسكنُ الجانب الشَّرقي في درب السَّقَّائين قريبًا من سوق السّلاح. أخبرنا الحُسين بن عُمر العَلَّف، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا محمد بن غالب بن حَرْب، قال: حدثنا عبدالرحمن بن المبارك، قال: حدثنا يوسُف بن خالد، قال: حدثنا الأعمش، عن أنس: أنَّ النبيَّ ◌َ ◌ّ كان يحتجم في رَمَضان(٣). (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٤/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤١٢) من تاريخ الإسلام وهو بخطه، وفي السير ٢٦٥/١٧. (٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٨٧/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٢٦) من تاريخ الإسلام، وهو بخطه. (٣) إسناده تالف، يوسف بن خالد السمتي متروك وكذبه ابن معين، وقد روي هذا = ٦٤٠٠