Indexed OCR Text
Pages 381-400
حدثنا شُعبة، عن تَوْبة العَثْبري، عن أنس بن مالك، قال: قال رسولُ الله ◌ِّت: ((عليكم بالوجوه المِلاح، والحَدَقِ السُّود، فإنَّ الله يَستحي أن يُعَذِّب وجهًا مليحًا بالنَّار)). وكذا رواه أبو بكر الطَّرَّازي عن أبي سعيد. أخبرنا أحمد بن محمد بن إسحاق المُقرىء، قال: أخبرنا عُمر بن إبراهيم بن كَثِير، قال: حدثنا أبو سعيد العَدَوي، قال: حدثنا مُسَدَّد بن مُسَرْهد، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا أبان بن تغلب، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي عمرو الشَّيْباني، عن أبي مسعود الأنصاري، قال: قال النبيُّ *: ((الدَّالُ على الخير كفاعله)). وهذا الحديث يرويه عارم بن الفَضْل عن حماد بن زيد هكذا، وقد سَرَقه العَدَوي فرواه عن مُسَدَّد، وليس الحديث عند مُسَدَّد. وإنما عارم يتفرَّد به. وقد رواه الحسن بن عَمرو (١) العَبْدي عن حماد، فقال فيه: عن ابن مسعود، وأخطأ في ذلك، لأنه عن أبي مسعود (٢). أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا الحسن بن عليّ العَدَوي، قال: حدثنا كامل بن طَلْحة، قال: حدثنا ابن لَّهِيعة، قال: حدثنا سعيد بن أبي سعيد(٣)، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ◌ِّت : ((إنَّ في السماء الدُّنيا ثمانين ألف مَلَك يَستغفرون اللهَ لِمَن أحبَّ أبا بكر وعُمر، (١) في م: ((عمر))، محرف. (٢) والحديث صحيح من طريق الأعمش عن أبي عمرو الشيباني، به، وفي الحديث قصة . أخرجه الطيالي (٦١١)، وعبدالرزاق (٢٠٠٥٤)، وأحمد ١٢٠/٤ و٢٧٢/٥ و٢٧٣ و٢٧٤، والبخاري في الأدب المفرد (٢٤٢)، ومسلم ٤١/٦، وأبو داود (٥١٢٩)، والترمذي (٢٦٧١) و(٢٦٧١ م)، والطحاوي في شرح المشكل (١٥٤٦)، وابن حبان (٢٨٩) و(١٦٦٨)، والطبراني في الكبير ١٧/ (٦٢٢) و(٦٢٣) و(٦٢٤) و(٦٢٥) و(٦٢٧) و(٦٢٨) و(٦٢٩) و(٦٣٠) و(٦٣١) و(٦٣٢)، وأبو نعيم في الحلية ٢٦٦/٦، والبيهقي ٢٨/٩، وابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله ١٦/١، والبغوي (٣٦٠٨). وانظر المسند الجامع ١٠٨/١٣ حديث (٩٩٥٠). (٣) في م بعد هذا: ((المقبري"، وليست في شيءٍ من النسخ. ٣٨١ وفي السَّماء الثانية ثمانون ألف ملك يَلْعَنون من أبغَضَ أبا بكر وعُمر». وهذا الحديث وضعه العَدّوي على (١) كامل بن طَلْحة، وإنما يرويه عبدالرزاق بن منصور البُنْدار عن أبي عبدالله الزَّاهدِ السَّمَرقندي عن ابن لهيعة، وأبو عبدالله الزَّاهد مجهول، فألزَقَه العَدَوي على كامل وكامل ثقةٌ، والحديث ليس بمحفوظ عن ابن لَهِيعة (٢). حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا محمد بن العباس الخَزَّازِ، قال: حدثنا أبو القاسم الحسن بن إدريس بن محمد بن شاذان القافلاني، قال: حدثنا عبدالرزاق بن منصور البُنْدار، قال: حدثنا أبو عبدالله السَّمَّرقندي الزَّاهد، قال: حدثنا ابن ◌َهِيعة، عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة، قال: قال النبيُّ ◌َلّ﴾ ((إنَّ في السَّماء الدُّنيا ثمانين ألف مَلَك يَسْتغفرونَ لِمَن أحبَّ أبا بكر وعُمر، وفي السَّماء الثانية ثمانين ألف مَلَّك يَلعنونَ مِن أبغَضَ أبا بكر وعُمر، ومَن أحبَّ جَميع الصَّحابة فقد بَرِىء من النِّفاق». وقد صنعَ العَدَوي لهذا الحديث إسنادًا آخر؛ أخيرناه أحمد بن محمد بن إسحاق المُقرىء، قال: أخبرنا عُمر بن إبراهيم بن كَثِير، قال: حدثنا أبو سعيد العَدَوي، قال: حدثنا طالوت عن عَبَّاد الجَخْدري، قال: حدثنا الرَّبيع بن مُسلم القُرشي، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله(٣) وَّمَ : "إنَّ في السَّماءِ الدُّنيا ثمانين ألف مَلَك يَستغفرونَ اللهَ لِمَن أحبَّ أبا بكر وعُمر، وفي السّماء الثانية ثمانين ألف ملك يلعنونَ من أبغَضَ أبا بكر وعُمر)». وهذا الإسنادُ صحيحٌ ورجالُه كلُّهم ثقاتٌ وقد أتَى العَدَوي أمرًا عظيمًا، وارتكبّ أمرًا قبيحًا، في الجُرأة بوَضْعه أعظمَ من جُزْأته في حديث ابن لهيعةٍ . قال محمد بن أبي الفَوارس: قرأتُ على أبي الحسن الدَّار قُطني، قال: (١) في م: ((عن))، محرفة. (٢) أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٣٢٥/١. (٣) في م: ((النبي))، وما أثبتناه من النسخ. ٣٨٢ حسن بن عليّ العَدَوي أبو سعيد متروكٌ. حدثنا عليّ بن أبي عليّ، قال: سمعتُ أبا بكر بن شاذان يقول: رأيتُ أبا سعيد العَدّوي وقد اسودَّت طاقات يسيرةٌ من شَعرِ لحيتِهِ بعد بَيَاضِها لفَرْط الكبر . قال لي الحسن بن محمد الخَلَّل: مات أبو سعيد العَدَوي سنة ثمان عشرة وثلاث مئة، وكان مولدُهُ سنة عشر ومئتين. ذكر أبو القاسم ابن الثَّلَّج فيما قرأتُ بخطه: أنَّ أبا سعيد العَدَوي مات في شهر ربيع الأول من سنة تسع عشرة وثلاث مئة. قال غيره: مات في يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خَلَت من شهر ربيع الأول سنة تسع عشرة. ٣٨٦٤- الحسن بن عليّ بن زيد بن حُميد بن عُبيدالله بن مِقْسَم، أبو محمد مولى عليّ بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب، من أهل سُرَّ من رأى(١) . حدَّث ببغداد عن محمد بن يحيى بن عبدالكريم الأزدي، وعَمرو بن عليّ الفَلَّس، وأبي موسى محمد بن المثنى، وحَجَّاج بن يوسُف الشَّاعر، وعباس بن يزيد البَحْراني، وأبي هشام الرِّفاعي، والحُسين بن عليّ بن(٢) الأسود العِجْلي، وطاهر بن خالد بن نزار، وعُثمان بن مَعْيد بن نوح، وعليّ بن حَرْب، وعبدالله بن عبدالصمد بن أبي خِدَاش المَوْصلي. روى عنه أبو الحسن الدَّارِقُطْني، وأبو عبدالله بن بَطَّة العُكْبَري، وأبو القاسم ابن الثَّلاَّج، وغيرُهم أحاديثَ مستقيمة تدلُّ على صدقه. (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٩٤/٦، والذهبي في وفيات سنة (٣٢٦) من تاريخ الإسلام. (٢) سقطت من م. ٣٨٣ أخبرنا محمد بن عبدالملك القُرشي، قال: أخبرنا محمد بن عليّ بن الحسن العَنْبري، قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن عليّ بن زيد بن حُميد السَّامري قراءةً عليه في سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة ببغداد، قال: حدثنا حَجَّاج بن يوسف بن الشَّاعر، قال: حدثنا عبدالصمد بن عبدالوارث، قال: حدثني أبي، عن الحُسينِ المُعلُّم، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن الأوزاعي، عن محمد بن عمرو بن حسنٍ، عن سعيد بن المُسَيِّب، عن ابن عباس، قال: قال رسولُ الله ◌ِلَهُ: «العائد في هبته كالكَلْب يعودُ فِي قَيْئه». كذا في أصل شَيخِنا، وهذا الحديث إنما يَرويه الأوزاعي عن أبي جعفر محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، عن ابن المُسَيِّب. كذلك رواه عنه عامة أصحابه(١) . قرأتُ في كتاب موسى بن محمد بن عَتَّاب: مات الحسن بن عليّ بن زيد ابن حُميد في المحرَّم سنة خمس وعشرين وثلاث مئة. وقرأتُ في كتاب ابنٍ الثَّلاَّج بخطه: توفي الحسن بن عليّ بن زيد بن حُميد البَزَّاز في سنة ست وعشرين وثلاث مئة. ٣٨٦٥- الحسن بن عليّ، أبو سعيد البَرْذعيُّ. (١) لعل الوهم فيه من صاحب الترجمة أو من حسين المعلم فهو وإن كان ثقة غير أن في بعض حديثه اضطراب، كما بيناه في تعليقنا على ترجمته من تهذيب الكمال ٣٧٤/٦-٣٧٥، والحديث صحيح من طريق محمد بن علي وغيره عن سعيد بن المسیب، به. أخرجه الطيالسى (٢٦٤٩)، وأحمد ٢٨٠/١ و٢٩١ و٣٣٩ و٣٤٢ و ٣٤٥ و٣٤٩، والبخاري ٢١٥/٣، ومسلم ٦٤/٥ وأبو داود (٣٥٣٨)، وابن ماجة (٢٣٨٥)، والنسائي ٢٦٦/٦، وابن خزيمة (٢٤٧٤)، وأبو القاسم البغوي في الجعديات (٩٧٧)، والطحاوي ٧٧/٤، وابن حبان (٥١٢١)، والطبراني في الكبير (١٠٦٩٢)، وأبو نعيم في الحلية ٦/ ٢٨١، والبيهقي ١٨٠/٦، والبغوي (٢٢٠٠). وانظر المسند الجامع ٢٤٤/٩ حديث (٦٥٦١). وسيأتي في ترجمة حمدون بن عباد أبي جعفر الفرغاني (٩/ الترجمة ٤٢٥٠) من طريق عكرمة عن ابن عباس. ٣٨٤ قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن أيوب. روى عنه الدَّار قُطني. ٣٨٦٦- الحسن بن عليّ بن إسحاق بن يحيى بن شِيرزاذ، أبو عليّ المعروف بالشِيرزاذي(١) . حدَّث عن العباس بن محمد الدُّوري، وعليّ بن داود القَنْطري، وعيسى ابن جعفر الوَرَّاق، وعليّ بن سَهْل بن المُغيرة، والحسن بن مُكْرَم، وعبدالكريم ابن الهيثم. حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه. وكان ثقةً. حدثنا محمد بن أحمد بن رِزْق إملاءً في سنة ست وأربع مئة، قال: حدثنا الحسن بن عليّ الشيرزاذِي، قال: حدثنا عباس بن محمد الدوري، وعيسى بن جعفر الوَرَّاق؛ قالا: حدثنا قَبِيصة بن عُقبة، قال: حدثنا سُفيان الثَّوري عن خالد الحَذَّاء عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثَوْبان، عن النبيِّ وِّ، قال: ((إذا عادَ المُسلمُ المُسلمَ كان في خِرْفِ الجنَّة حتى يَرجِع))(٢). (١) اقتبسه السمعاني في ((الشيرزاذي)) من الأنساب. (٢) حديث صحيح ورجال إسناده ثقات، ولكن قال الترمذي: ((وروى أبو غفار وعاصم الأحول هذا الحديث عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن أبي أسماء عن ثوبان عن النبي وَلّ نحوه، وسمعتُ محمدًا يقول: من روى هذا الحديث عن أبي الأشعث عن أبي أسماء ... فهو أصح. قال محمد: وأحاديث أبي قلابة إنما هي عن أبي أسماء إلا هذا الحديث فهو عندي عن أبي الأشعث عن أبي أسماء»، ولذلك اقتصر الإمام الجهبذ الترمذي على تحسينه . أخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٣/٣، وأحمد ٢٧٦/٥ و٢٧٩ و٢٨٢ و٢٨٣، ومسلم ١٢/٨ و١٣، والترمذي (٩٦٧) و(٩٦٨ م)، وفي العلل الكبير، له (٢٤١)، وابن حبان (٢٩٥٧)، والطبراني في الكبير (١٤٤٦)، والقضاعي (٣٨٥)، والبيهقي ٣٨٠/٣، والبغوي (١٤٠٨) من طريق أبي قلابة عن أبي أسماء، به. وانظر المسند الجامع ٣٣٦/٣ حديث (٢٠٤٩). وأخرجه أحمد ٢٧٧/٥ و٢٨١ و٢٨٣، والبخاري في الأدب المفرد (٥٢١)، ومسلم ١٣/٨ والترمذي (٩٦٨)، وفي العلل الكبير، له (٢٤١)، والطبراني في = ٣٨٥ ۔۔ ٣٨٦٧- الحسن بن عليّ بن عبدالله بن حماد بن زكويه، أبو سعيد الوَرَّاق . ذكرَ ابنُ الثَّلَّجِ أنه حَدَّثه عن يحيى بن هارون الأهوازي. ٣٨٦٨- الحسن بن عليّ بن حماد، الوَرَّاق. حدث عن إسحاق بن داود بن سُليمان. روى عنه أبو حَفْص بن شاهين. ٣٨٦٩- الحسن بن عليّ بن نُعيم بن سَهْل بن أبان، أبو محمد البغداديُّ، يعرف بالتُّعَيْميِّ. حدَّث بمصر عن غسّانِ بن خَلَف الضَّرير المقرىء. روى عنه أبو الفَتْح ابن مَسرور، وذكر أنه كان غير ثقةٍ. ٣٨٧٠- الحسن بن عليّ بن عُبيد بن الحسن بن محمد، أبو أحمد الخَلَّل المعروف بابن الكَوْسج(١). سمع الحسن بن عَلّويه القَطَّان، ومحمد بن عبدوس بن كامل السَّرَّاجِ، وأبا شُعيب الحَرَّاني، وأحمد بن حماد بن سُفيان، وأحمد بن يحيى الحُلْواني، والحسن بن عليّ المَعْمَري، ونحوهم. روى عنه المُعافَی بن زكريا، وحدثنا عنه ابن رِزْقَويه، وكان صدوقًا. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا أبو أحمد الحسن بن عليّ الكبير (١٤٤٥)، والقضاعي (٣٨٤)، والبيهقي ٣/ ٣٨٠، والبغوي (١٤٠٩) من طريق أبي قلابة عن أبي الأشعث عن أبي أسماء، به. وأخرجه أحمد ٥/ ٢٨٣ من طريق أبي قلابة عمّن حدثه عن ثوبان، به. وسيأتي عند المصنف في ترجمة ريحان بن سعيد بن المثنى الناجي (٩/ الترجمة ٤٤٨٥). (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٤/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٥٠) من تاريخ الإسلام. ٣٨٦ ابن عُبيد الخَلَّل، قال: حدثنا محمد بن حاضر بن حَيَّان بن سعيد، قال: حدثنا عِمْران بن عبدالله الثُّوري(١)، قال: حدثنا محمد بن حَفْص(٢)، عن مَيْسرة بن عبدالله(٣)، عن موسى بن جابان، عن أنس بن مالك، قال: قال رسولُ الله ◌َله: ((طلبُ العِلْم فريضةٌ على كلِّ مُسلم)»(٤). حدثني الأزهريُّ عن أبي الحسن بن الفُرات، قال: توفِّي أبو أحمد الحسن بن عليّ بن عُبيد الخَلَّل يُعرف بابن الكَوْسج في جمادى الأولى سنة خمسين وثلاث مئة. ٣٨٧١- الحسن بن عليّ، أبو سعيد الرَّازيُّ. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: سمعتُ أبا سعيد الحسن بن عليّ الرَّازي في مجلس أبي بكر الشَّافعي، قال: سمعتُ أبا محمد عبدالرحمن بن أبي حاتم الرَّازي يقول: دلالة ولاية أبي بكر الصديق من القرآن قول الله تعالى ﴿قُل لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَبِ سَنُّدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِ بَأْسِ شَدِيدٍ نُقَدِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَّ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرً حَسَنَّاً وَإِن تَتَوَلَوْ كُمَا نَوَلَيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمًا ◌ِلَ﴾ [الفتح]. ٣٨٧٢- الحسن بن عليّ بن الحسن بن عليّ بن الحسن بن الخَطَّاب ابن جُبير الوَرَّاق. حَدَّث عن محمد بن عُثمان بن أبي شَيْبة، وإبراهيم بن شَرِيك الكوفيِين، ومحمد بن محمد الباغندي .. حدثنا عنه أبو بكر البَرْقاني، وأبو نعيم الأصبهاني. وكان ثقةً. (١) ترجمه السمعاني في ((النوري)) من الأنساب، وهو حافظ من أهل بخارى. (٢) هو البلخي. (٣) لعله ميسرة بن عبدربه الكذاب، فهو يروي عن موسى بن جابان، كما سيأتي في ترجمته من هذا الكتاب ١٥/ الترجمة ٧١٤٥. (٤) أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٦٩) وضَعّفه بعمران بن عبدالله، وفي تضعيفه نظر، فما عرفنا من تكلّم في عمران بن عبدالله هذا. ٣٨٧ أخبرنا أبو نُعيم، قال(١) : حدثنا أبو عليّ ابن الصَّوَّاف ومحمد بن عليّ ابن سَهْل الإمام، والحسن بن عليّ بن الخَطَّاب الوَرَّاق البغداديون(٢). وسُليمان بن أحمد الطَّراني(٣)؛ قالوا: حدثنا محمد بن عُثمان بن أبي شَيْبة، قال: حدثنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا يحيى بن سالم، قال: حدثنا أشعث ابن عم الحسن بن صالح، وكان يُفَضَّل على الحسن، قال: حدثنا مِسْعَرِ، عن عطية، عن جابر، قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴿: ((مكتوبٌ على باب الجنَّة لا إله إلّ الله محمدٌ رسولُ الله، عليٌّ أخوِ رسولِ الله، قبلَ أن تُخلقَ السَّمواتِ والأرض بألفي عام)» (٤) . ٣٨٧٣- الحسن بن عليّ بن عبدالله الفَرْغانيُّ. حدَّث ببغدادَ عن عليّ بن أحمد بن مَروان السَّامري. حدثنا عنه أبو نُعِيمِ الحافظ . أخبرنا أبو نُعيم، قال: سمعتُ الحسن بن عليّ بن عبدالله الفَرْغاني ببغدادَ يقول: سمعتُ عليّ بن أحمد بن مروان يقول: سمعتُ أبا حاتم محمد ابن إدريس يقول: سمعتُ محمد بن يزيد بن سنان يقول: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ عطاء بن أبي رباح يقول: سمعتُ مُجاهدًا يقول: سمعتُ سعيد بن المُسَيِّب يقول: سمعتُ صُهَيْبًا يقول: سمعتُ رسولَ الله لَهُ يقول: ((ما آمنَ بالقُرآن من استَحَلَّ مَحارِمَه))(٥) .(١) حلية الأولياء ٢٥٦/٧ في. م: ((البغدادي))، محرفة. (٢) (٣) في معجمه الأوسط (٥٤٩٤). (٤) حديث موضوع، وآفته زكريا بن يحيى الكسائي قال ابن عدي في الكامل ٣/ ١٠٧٠ :: «أكثر الأحاديث التي يرويها في فضائل أهل البيت الذي يقع فيه النكرة ومثالب غيرهم من الصحابة التي كلها موضوعات». أخرجه أحمد في فضائل الصحابة (١١٤٠)، والعقيلي ٣٣/١، والمصنف في موضح أوهام الجمع والتفريق ٤٤١/١، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٣٤٥). (٥) تقدم تخريجه والكلام عليه في ترجمة إبراهيم بن عبدالله بن إسحاق الأصبهاني = ٣٨٨٠ - - ٣٨٧٤- الحسن بن عليّ بن الحسن بن الهيثم بن طَهْمان، أبو عبد الله الشَّاهد المعروف بابن البادا(١) . سمع أباً شُعْيب الحَرَّاني، والحسن بن عَلَّويه القَطَّان، وشُعيب بن محمد الذَّارع. حدثنا عنه ابن ابنه أحمد بن عليّ بن الحسن، والقاضي أبو الفرج بن سَمِيكة، ومحمد بن الحُسين ابن الحَرَّاني. وكان ثقة. أخبرنا أبو الحُسين ابن الحَرَّاني، قال: أخبرنا أبو عبدالله الحسن بن عليّ ابن الحسن بن البادا، قال: حدثنا الحسن بن عَلَّيه القَطَّان، قال: حدثنا عاصم بن عليّ بن عاصم، قال: حدثنا عَبَّاد بن عَبَّاد، قال: حدثنا عاصم الأحول، عن مُعاذة العَدَوية، عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَ﴿ يَستأذنُنا يومَ إحدانا، بعد ما أُنْزلت ﴿﴿ تُرْجِ مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُقْوِىّ إِلَيْكَ مَن تَشَاءُ﴾ [الأحزاب ٥١] قالت مُعاذة: فما كنتِ تقولين لرسولِ اللهِمَّ﴿ إذا استأذَنَكِ؟ قالت: أقول: إن كان ذلك إليَّ لم أوثِر على نَفسي أَحَدًا(٢). حدثنا أبو الحسن أحمد بن عليّ بن الحسن البادا، قال: مولدُ جدِّي في سنة أربع وسبعين ومئتين، ومات في سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة، عُمِّر سبعًا وتسعين سنةً، مكَثَ منها في آخر عُمره خمس عشرة سنةً مُقْعدًا أعمى. = (٧/ الترجمة ٣١١٢). (١) اقتبسه السمعاني في ((البادا)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٠٩/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٧١) من تاريخ الإسلام، وهكذا اشتهر عند العوام، وإلا فالصواب: البادي، كما حققه غير واحد منهم العالم الفاضل محمد نور سيف في مقدمة كتاب ابن طهمان المعروف بالبادي . (٢) حديث صحيح، وعاصم بن علي بن عاصم صدوق ربما وهم، وقد توبع. أخرجه أحمد ٧٦/٦، والبخاري ١٤٧/٦، مسلم ١٨٦/٤، وأبو داود (٢١٣٦)، والنسائي في الكبرى (٨٩٣٦)، وابن حبان (٤٢٠٦)، والبيهقي ٧/ ٧٤. وانظر المسند الجامع ٧٩٤/١٩ - ٧٩٥ حديث (١٦٧٠٠). ٣٨٩ قال محمد بن أبي الفَوارس: توفِّي أبو عبد الله بن البادا الشَّاهد يومَ السبت لثمان خلون من رجب سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة، و کان لا بأس به . ٣٨٧٥- الحسن بن عليّ بن داود بن سليمان بن خَلَف، أبو عليّ المُطَرِّز المصريّ (١). قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن محمد بن بدر الباهلي، وأبي غَسَّان القلزمي، وعبدالكريم بن إبراهيم بن حبَّان المُرادِي، وأبي شيبةٍ داود بن إبراهيم بن رَوزبة البغدادي، وكَهْمَس بن مَعْمَر، وَعَلَّن الصَّيْقل، وأبي بِشْر الدُّولابي. حدثنا عنه علي بن عبدالعزيز الطَّاهري وأبو بكر البَرْقاني، وأحمد بن عبدالله المحامِلي، ومحمد بن عُمر بن بُكير المُقرىء، والقاضي أبو العلاء الواسطي. وكان ثقةً. · كتبَ الناسُ عنه بانتخاب الدَّارقُطني، وذكر لنا ابن بُكير أنه سمع منه في سنة ثلاث وستين وثلاث مئة . أخبرنا محمد بن عُمر بن بكير، قال: حدثنا أبو عليّ الحسن بن عليّ بن داود بن سُليمان بن خَلَفِ المصري المُطَرِّز إملاءً، قال: حدثنا عبدالكريم بن إبراهيم بن حبَّان بن إبراهيم المُرادي أبو عبدالله بمصر، قال: حدثنا حَرْملة بن يحيى، قال: حدثنا عبدالله بن وَهْب، قال: حدثنا الفُضَيْلِ بن عِياض، عن سُليمان الأعمش، عن عمرو بن مُرَّة، عن أبي عبيدة، عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إنَّ اللهَ باسطٌ يَدَه لِمُسيء النَّهار ليتوبَ (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٢٧/٧، والذهبي في تاريخ الإسلام حيث ترجمه في المتوفین في عشر السبعين وثلاث مئة منه. ٣٩٠ بالليل، ولِمُسيء الليل ليتوبَ بالنَّهار، حتى تطلُعَ الشمسُ من مغرِبِها))(١). بلغني أنَّ أبا عليّ المُطَرِّز وُلِدَ في سنة خمس وثمانين ومئتين، ومات بمكة في صَفَر سنة خمس وسبعين وثلاث مئة. ٣٨٧٦- الحسن بن عليّ بن أحمد بن عَوْن، أبو محمد الحَرِيريُّ (٢). سمع القاضي المحامِلي، وعُثمان بن عَبْدويه البَزَّاز، وعبدالله بن عيسى الفامي الوَرَّاق، وعبدالملك بن أحمد بن عبدالرحمن الزَّيَّات، وعبدالله بن أحمد بن إسحاق المِصْري، وحمزة بن القاسم الهاشمي. حدثنا عنه أحمد بن محمد العتيقي . أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن عليّ بن أحمد بن عَوْن الحَرِيري، قال: حدثنا القاضي أبو عبدالله الحُسين بن إسماعيل المحامِلي إملاءً، قال: حدثنا يوسُف بن موسى، قال: حدثنا عبدالملك بن هارون بن عَنْترة، عن أبيه، عن جده، عن أبي الدَّرْداء، قال: سمعتُ رسول (١) حديث صحيح. أخرجه الطيالسي (٤٩٠)، وابن أبي شيبة ١٨١/١٣، وأحمد ٣٩٥/٤ و٤٠٤، وهناد في الزهد (٨٨٥)، والحسين المروزي في زياداته على زهد ابن المبارك (١٠٩١)، وعبد بن حميد (٥٦٢)، ومسلم ٩٩/٨ و١٠٠، وابن أبي عاصم في السنة (٦١٥) و(٦١٦) و(٦١٧)، والنسائي في الكبرى (١١١٨٠)، وابن خزيمة في التوحيد ١٩ و٧٤ - ٧٥، وأبو عوانة كما في الإتحاف (١٢٣٩١)، وابن حبان (٢٦٦)، وأبو الشيخ في العظمة (١٢٦) و(١٢٨) و(١٢٩) و(١٣٠)، والدارقطني في الصفات (١٨)، وابن مندة في الإيمان (٧٧٨) و(٧٧٩)، وفي الرد على الجهمية (٤٥)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٦٩٤) و(٦٩٥)، والبيهقي ١٣٦/٨ و١٨٨/١٠، وفي الشعب (٧٠٧٥)، وفي الأسماء والصفات (٦٩٩). وانظر المسند الجامع ٤٠٩/١١ حديث (٨٨٨٧). (٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٠٦/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٨٩) من تاريخ الإسلام. ٣٩١ الله ◌ََّ يقول: ((إنَّ البلاء مُؤَكَّلٌ بالقول، ما قال عبدٌ لشيءٍ والله لا أفعله أبدًا، إلا تَرَكَ الشَّيطانُ كلَّ عملٍ ووَلِعَ بذلك منه حتى يؤثمه)»(١) .. · قال لي العتيقي: توفِّي ابن عَوْن الحَریري في جمادى الأولى من سنة تسع و ثمانین وثلاث مئة و کان ثقةً. ٣٨٧٧ - الحسن بن عليّ بن عبدالله بن محمد بن سَهْل، أبو عليّ الفارسيُّ، من أهل مَرو. قدمَ بغدادَ حاجًّا، وحذَّث بها عن أبي صَخْر محمد بن مالك السَّعْدي، حدثنا عنه محمد بن طَلْجة النِّعالي. أخبرنا محمد بن طَلْحة، قال: حدثنا أبو عليّ الحسن بن عليّ بن عبدالله ابن محمد بن سَهْل الفارسي، قدم علینا من مرو حاجًّا، قال: حدثنا محمد بن مالك بن الحسن بن مالك. وأخيرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: حدثنا أبو صَخْر محمد بن مالك بن الحسن بن مالك بن الحكم بن سِنان السَّعْدي المَرْوزي من لفظه بمرو، قال: حدثنا صَعْصَعة بن الحُسين الرَّقِّي بمرو، قال: حدثنا محمد ابن صَدَّام بن رَيْحان بن جَميل، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو العتاهية الشاعر إسماعيل بن القاسم، قال: حدثنا سُليمان بن مِهْرأن الأعمش، عن أبي سفيان طَلْحة بن نافع، عن جابر بن عبدالله، قال: قال رسول الله وَله: « من (١) إسناده تالف، عبدالملك بن هارون بن عنترة متهم بالوضع وعد الذهبي في الميزان (٦٦٧/٢) هذا الحديث من بلاياه. أخرجه العقيلي ٣٩/٣، والديلمي والدارقطني كما في المقاصد الحسنة ض١٤٨، وابن الجوزي في الموضوعات ٨٣/٣-٨٤ من طريق عبدالملك، به. وأخرجه ابن عدي ٢٢١٢/٦، وأبو الشيخ في الأمثال (٥٠)، والبيهقي في الشعب (٤٥٩٨) من طريق محمد بن أبي الزعيزعة عن عطاء بن أبي رباح عن أبي الدرداء، به، وإسناده ضعيف جدًا، محمد بن أبي الزعيزعة منكر الحديث (الميزان ٥٤٨/٣). ٣٩٢ كَثُر (١) صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار))(٢). ٣٨٧٨ - الحسن بن عليّ بن هارون بن عليّ بن يحيى، أبو محمد المعروف بابن المُنجم. روى عن أبيه. حدثني عنه عليّ بن المُحَسِّن التَّنوخي. ٣٨٧٩ - الحسن بن عليّ بن الصَّفْر، أبو محمد الكاتب المُقرىء(٣). قرأ على زيد بن أبي بلال الكوفي بحرف أبي عمرو بن العلاء، وأقرأ بتلك القراءة، وكان كثير الدَّرْس للقرآن. وماتَ لثلاث عشرة خَلَون من جمادى الأولى سنة تسع وعشرين وأربع مئة. وكان مولده في سنة خمس وثلاثين وثلاث مئة . ٣٨٨٠ - الحسن بن عليّ بن محمد بن عليّ بن أحمد بن وَهْب بن شُبَيْل بن فَرْوة بن واقد، أبو عليّ التَّميمي الواعظ المعروف بابن المُذْهِب(٤) . (١) في م: (أكثر))، خطأ. (٢) هذا إسناد فيه أبو العتاهية الشاعر، قال الذهبي في الميزان (٢٤٥/١): (( ما علمت أحدًا يحتج بأبي العتاهية))، وصدام بن ريحان وابنه، لم نتبينهما. والمحفوظ أن هذا ليس بحديث، وإنما هو من كلام شريك كما بيناه في ترجمة محمد بن أحمد بن محمد بن الخطاب البزاز (٢/ الترجمة ٢٠٨). أخرجه ابن ماجة (١٣٣٣)، والعقيلي ١٧٦/١، وابن عدي ٥٢٦/٢، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٣٥٨/١، وابن الجوزي في الموضوعات ١٠٩/٢-١١٠. وانظر المسند الجامع ٥١١/٣ حديث (٢٣٣٥). (٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٢٩) من تاريخ الإسلام. (٤) اقتبسه السمعاني في ((المذهبي)، من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٥٥/٨، والذهبي في كتبه، ومنها السير ٦٤٠/١٧، والميزان ٥١٠/١-٥١٢. ٣٩٣ سمع أبا بكر بن مالك القَطِيعي، وأبا محمد بن ماسي، ومحمد بن إسماعيل الوَرَّاق، ومحمد بن المظفر، وأبا سعيد الحُرْفي(١)، وعليّ بن محمد ابن لؤلؤ الوَرَّاق، وأبا حَفْص بن شاهين، ومحمد بن عبد الله بن أيوب القَّطَّان». وأبا بكر بن شاذان، و أبا الحسن الدَّارقطني، وأبا العباس بن مُكْرَم، ومَن في طبقتهم . كتبنا عنه، وكان يروي عن ابن مالك القَطِيعي ((مسند أحمد بن حنبل» بأسره، وكان سماعه صحيحًا إلّ في أجزاء منه، فإنه ألحق اسمه فيها(٢) ، وكذلك فعل في أجزاء من (( فوائد» ابن مالك، وكان يَروي عن ابن مالك أيضًا. كتاب ((الزهد)» لأحمد بن حنبل، ولم يكن له به أصلٌ عَتِيق، وإنما كانت النُّسخة بخطه، كتبَها بأخرة، وليس بمحل للحجة. حَدَّث(٣) ابن المُذْهِب في مَجلسه بالجانب الشرقي في مسجد ابن شاهين إملاءً، قال: حدثنا ابن مالك وأبو سعيد الحُزْفي(٤)؛ قالا: حدثنا أبو شُعيب الحَرَّاني، قال: حدثنا البابلتي؛. قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثنا هارون بن رئاب، قال: من تَبَرَّأ من نَسب لِدِقَته فهو كفرٌ، ومَن اذَّعاه فهو كفرٌ. وجميع ما كان عند ابن مالك عن أبي شُعيب جزءٌ واحدٌ، وليس هذا الحديثُ فيه. حدثني ابن المُذْهِب، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الوَرَّاق وعليّ بن عُمر الحافظ وأبو عُمر بن مهدي؛ قالوا: حدثنا الحُسين بن إسماعيل، قال :! حدثنا عبدالله بن شَبِيب، قال: حدثنا عبدالله بن نافع، قال: حدثنا داود بن (١) في م: ((الحرقي» بالقاف، مصحف. (٢) قال الحافظ ابن نقطة في (( التقييد)»: ليت الخطيب نبه في أي مسند تلك الأجزاء، ولو فعل لأتى بالفائدة. وقد ذكر أن مسندي فضالة بن عبيد وعوف بن مالك لم يكونا في نسخة ابن المذهب، وكذلك أحاديث من مسند جابر، فلو كان ممن يلحق اسمه كما قيل لألحق اسمه بهذه (نقله باختصار الذهبي في السير ١٧/ ٦٤٢). (٣) في م: ((حدثنا»، خطأ. (٤) في م: (( الحرقي)) بالقاف، مصحف. ٣٩٤ سَعيد بن أبي زَنْبَر، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ◌َّةِ: (( قال الله: أَنفِقِ أُنِفِق عَليك)). قال عليّ بن عُمر: تفرَّدَ به داود عن مالك بهذا الإسناد، وعند مالك فيه إسناد آخر عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة (١). هكذا حَدَّثنيه ابن المُذْهِب من لفظه فأنكرتُهُ عليه، وأعلمته أنَّ هذا الحديث لم يكن عند أبي عُمر بن مهدي، فإخذَ القَلَم وضَرَب على اسمٍ ابن مهدي. وكان كثيرًا يَعرضُ عليَّ أحاديث في أسانيدها أسماء قومٍ غير منسوبين ويَسألُني عنهم، فأذكرُ له أنسابَهم فيُلحِقُها في تلك الأحاديث، ويزيدُها في أصوله موصولةً بالأسماءِ، وكنتُ أنكرُ عليه هذا الفعل فلا يتنهي(٢) عنه. وسألته عن مولده، فقال: في سنة خمس وخمسين وثلاث مئة، وكان مسكنه بدار القُطن، ومات في ليلة الجُمُعة سَلْخ شهر ربيع الآخر من سنة أربع وأربعين وأربع مئة، ودُفن صَبيحة تلك الليلة في مقبرة باب حزب. ٣٨٨١ - الحسن بن عليّ بن عبدالله، أبو عليّ المُقرىء المؤدِّب الأقرع(٣). سمع أبا حَفْص الكَتَّانِيَّ، وأبا طاهر المُخَلِّص، وعيسى بن عليّ بن عيسى الوزير، وأبا القاسم بن الصَّيْدلاني، ومحمد بن جعفر بن النَّجَّار الكوفي، (١) وحديث الأعرج عن أبي هريرة صحيح، أخرجه الحميدي (١٠٦٧)، وأحمد ٢/ ٢٤٢ و٤٦٤ و٥٠٠، والبخاري ٩٢/٦ و٨٠/٧ و١٥٠/٩ و١٧٥، ومسلم ٧٧/٣، والترمذي (٣٠٤٥)، وابن ماجة (١٩٧)، وابن أبي عاصم في السنة (٧٨٠)، وأبو يعلى (٦٢٦٠)، والبيهقي في الأسماء والصفات ص٣٢٩. (٢) في م: « يتثني»، مصحفة، وما أثبتناه من النسخ، وهو الذي نقله الذهبي في السير أيضًا. (٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٦٦/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٤٧) من تاريخ الإسلام، والصفدي في الوافي ١٢٣/١٢. ٣٩٥ ومحمد بن بَكْران ابن الرَّازي، وإسماعيل بن هشام الصَّرْصَري، ومَن بعدهم کتبتُ عنه، ولم یکن به بأس. أخبرنا الحسن بن عليّ الأقرع، قال: حدثنا أبو حَفْص عُمر بن إبراهيم ابن أحمد المُقرىء الكَثَّاني وأبو طاهر محمد بن عبدالرحمن بن العباس الذَّهبي واللفظ له؛ قالا: حدثنا أبو القاسم عبدالله بن محمد البغوي، قال: حدثنا طالوت بن عَبَّاد أبو عُثمان الصَّيْرفي، قال: حدثنا فَضَّال بن جُبير، قال: سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: سمعتُ رسول الله ﴿﴿ يقول: ((اكفُلُوا لي بستٍ(١) أكفُلُ لكم بالجنة(٢)، إذا حدَّثَ أحَدُكم فَلا يَكذِب، وإذا انتُمِنْ فَلا يَخُن، وإذا وَعَدَ فلا يُخْلِف، غُضُّوا أبصارَكم، وكُقُوا أيديكم، واحفَظُوا فروجكم)) (٣). قال الحسن: ليس عندي عن أبي حَفْصَ الكَثَّاني سوى هذا الحدیث، وقد سمعت منه أشياء غيره. مات أبو علي الأقرع في ليلة السبت التاسع عشر من صَفَر سنة سبع وأربعین وأربع مئة، ودُفن في مقبرة باب حَرْب . ۔۔۔ ٣٨٨٢ - الحسن بن عليّ بن محمد بن خَلَف بن سُليمان، أبو سعيد الكُتُبيُّ، ابن أخت أبي عليّ ابنِ الرُّومي(٤). سمع أبا حَفْص بن شاهين، وعيسى بن عليّ الوزير، وكعب بن عَمروِ البَلْخِي، وأسد بن رُسْتُم الهَرَوي. كتبتُ عنه، وكان صدوقًا .. (١) في م: (( ستا»، وما هنا من النسخ. (٢) في م: « الجنة»، وما أثبتناه من النسخ. (٣) إسناده ضعيف، لضعف فضَّال بن جبير (الميزان ٣٤٧/٣ - ٣٤٨) .. أخرجه الطبراني في الكبير (٨٠١٨)، وفي الأوسط (٢٥٦٠)، وابن عدي في الكامل ٢٠٤٧/٦. (٤) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢١٢/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٥١) من تاريخ الإسلام. ٣٩٦ أخبرني أبو سعيد الحسن بن عليّ، قال: حدثنا عيسى بن عليّ بن عيسى الوزير، قال: حدثنا عبدالله بن محمد البَغوي، قال: حدثنا عبدالأعلى بن حماد، قال: حدثنا يعقوب القُمِّي، عن ليث، عن مُجاهد، عن أبي سعيد الخُدري، قال: جاء رجل إلى النبيِّي وَّه، فقال: يا رسولَ الله أوصِني. قال: ((عليكَ بتَقْوى الله، فإنه جماع كل خَيْر، عليك بالجهاد فإنه رَهْبانية المُسلمين، عليكَ بذكر الله وتِلاوَة كتابه فإنه نورٌ لكَ، وذكرٌ في السَّماء، واخزن لسانَكَ إلّ من خَيْر، فإنك تَغْلبُ الشَّيطان))(١). سألته عن مَولِده، فقال: في آخر سنة خمس وسبعين وثلاث مئة، ومات في ذي الحجة من سنة إحدى وخمسين وأربع مئة. ٣٨٨٣ - الحسن بن عليّ بن محمد بن الحسن بن عبدالله، أبو محمد الجَوْهريُّ (٢). سمع أبا بكر بن مالك القَطِيعي، والحُسين بن محمد بن عُبيد العَشكري، ومحمد بن أحمد بن المُتَّم، وعليّ بن محمد بن أحمد بن كَيْسان النَّحْوي، وأبا سعيد الحُرْفي(٣)، وإبراهيم بن أحمد الخِرَقي، وعبدالعزيز بن جعفر الخِرَقي، وعليّ بن محمد بن الفَتْح المِلْحِيُّ، ومحمد بن أحمد بن يحيى (١) إسناده ضعيف، لضعف ليث بن أبي سليم. أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (٦٨)، وأبو يعلى (١٠٠٠)، والطبراني في الصغير (٩٤٩)، والبيهقي في الآداب (١٠١٤). وأخرجه ابن المبارك في الزهد (٨٤٠)، وأحمد ٨٢/٣، وابن أبي عاصم في الزهد (٤٣) من طريق الحجاج بن مروان الكلاعي وعقيل بن مدرك السلمي عن أبي سعيد، به بنحوه. وعقيل لم يدرك أبا سعيد، والحجاج بن مروان قال فيه ابن حجر في التعجيل ص ٨٧:(( ليس بالمشهور». وانظر المسند الجامع ٤٥٢/٦ حديث (٤٦١٣). (٢) اقتبسه السمعاني في (( الجوهري)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٢٢٧/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٥٤) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٦٨/١٨. (٣) في م: (( الحرقي)) بالقاف، مصحف. ٣٩٧ العَطَشي، وأبا حَفْص ابن الزَّيَّات، وعليّ بن محمد بن لؤلؤ، ومحمد بن المظفر، وأبا عَمرو بن حَيُّويه، وخَلْقًا كثيرًا نحوهم. كتبنا عنه وكان ثقةً أمينًا كثيرَ السَّماع. وهو شيرازيُّ الأصل، ومسكنُه بدَرب الزَّعْفَراني. وسمعتُه سُئِل عن مَولِدِه، فقال: في شعبان من سنة ثلاث وستين وثلاث مئة. ومات في ليلة الثلاثاء السابع من ذي القعدة سنة أربع وخمسين وأربع مئة ودُفن في يوم الثلاثاء بالجانب الشَّرقي في مَقيرة باب أبرز(١) . ٣٨٨٤ - الحسن بن عليّ بن محمد بن باري، أبو الجوائز الكاتب الواسطيّ(٢). سكنَ بغدادَ دهرًا طويلاً، وعَلَّقتُ عنه أخبارًا، وحكايات، وأناشيدَ، رواها لي عن ابن سُكّرة الهاشمي وغيرهِ، ولم يكن ثقةً، فإنه ذكرَ لي أنَّه سمع من ابن سُكّرة، وكان يصغر عن ذلك. وكان أديبًا شاعرًا، حسنَ الشِّعر في المَديح، والأوصافِ والغَزّل، وغير ذلك. ومما أنشدني لنفسه [من الطويل]: دع النَّاس طُرًّا واصرف الوُذَّ عنهمُ إذا كنت في أخلاقهم لا تَسَّامَحُ ولا تَبْغ من دَهْر تَظَاهرِ رَنْقُه صفاءَ بَنِيهِ، فالطباعُ جَوَامِحُ وشيئان معدومان في الأرض: دِرْهمٌّ حلال، وخِلٌّ في الحقيقة ناصحُ سمعتُ أبا الجوائز يقول: وُلدتُ في سنة اثنتين وثمانين وثلاث مئة، وغابَ عَنِي خَبَرُه بعد سنة ستين وأربع مئة. ٣٨٨٥ - الحسن بن عَرَفة بن يزيد، أبو عليّ العَبْدِيُّ(٣). (١) في م: (( باب مبرز)»، محرفة، وهي أشهر من أن تذكر. (٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٥٨/٨، والصفدي في الوافي ١٢/ ١٩١. (٣) اقتبسه السمعاني في ((العبدي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٢٠١/٦، والذهبي في كتبه، ومنها السير ١١/ ٥٤٧. ٣٩٨ سمع إسماعيل بن عَيَّاش، وعبدالله بن المُبارك، والمُبارك بن سعيد، وعيسى بن يونُس، ومروان بن شُجاع، وهُشيم بن بَشير، وإسماعيل بن عُلَيَّةِ، وأبا حَفْص الأبَّار، وخَلَف بن خليفة، وعَبَّاد بن عَبَّاد المُهَلَّبي، ويِشْر بن المُفَضَّل، وسَلْم بن سالم البَلْخي، وخالد بن الحارث، ويزيد بن هارون، ومُعْتَمِر بن سُليمان، وعبدالسلام بن حَرْب، وجَرِير بن عبدالحميد، وأبا بكر بن عياش، وحفص بن غياث، ويحيى بن سُلَيْمِ الطَّائفي، وعليّ بن ثابت الجَزَري، وشَبابة بن سَوَّار. روى عنه معاذ بن المثنى العنبري، وصالح جزرة، وعبدالله بن أحمد بن حنبل، وعبدالله بن ناجِيّة، وقاسم بن زكريا المُطَرِّز، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وأبو القاسم البَغَوي، ويحيى بن صاعد، والحسن بن أحمد بن الرَّبيع الأنماطي، والقاضي المحامِلي، ومحمد بن مَخْلَد، ويوسُف بن يعقوب الأزرق، والحُسين بن يحيى بن عَيَّاش القَطَّان، ومحمد بن أحمد الأثرم ومحمد بن جعفر المَطِيري، وإسماعيل بن محمد الصَّفَّار، وغيرُهم. أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار، قال: أخبرنا الحُسين بن يحيى ابن عَيَّاش القَطَّان، قال: حدثنا الحسن بن عَرَفة، قال: حدثنا إسماعيل بن عَيَّاش، عن صالح بن كَيْسان، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَّ يرفعُ يدَيْه في الصَّلاةِ حَذو مَنْكِبَيْه، حينَ يفتتحُ الصَّلاةَ، وحينَ يركعُ، وحينَ يسجد(١) . (١) إسناده ضعيف، إسماعيل بن عياش الحمصي ضعيف في غير روايته عن أهل بلده، وصالح بن كيسان مدني، على أن متن الحديث صحيح من طريق أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي هريرة. أخرجه أحمد ١٣٢/٢، والبخاري في رفع اليدين (٥٦) والطحاوي في شرح المعاني ٢٤١/١، والدارقطني ٢٩٥/١-٢٩٦. وانظر المسند الجامع ٦٨٣/١٦ حديث (١٢٩٨٤). وأخرجه أبو داود (٧٣٨)، وابن خزيمة (٦٩٤) و(٦٩٥) من طريق أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي هريرة، بنحوه. ٣٩٩ وبإسناده عن صالح عن نافع عن ابن عُمر مثل ذلك(١). أخبرنا محمد بن جعفر بن عَلَّن الوَرَّاق، قال: أخبرنا أبو الفَتْح محمد ابن الحُسين الحافظ، قال: حدثني موسى بن محمد الأزدي، قال: سمعتُ الحسن بن عَرَفة يقول: حدثني وكيع بن الجَرَّاحِ بأحاديثَ، فلما كان من الغد سألتُه عنها فقال لي: ألم أحدثك بها أمس؟! قلت: بلى ولكنِّي شَكَكتُ، قال: لا تشك فإنَّ الشَّكَّ من الشَّيطان. حُدِّثتُ عن يوسُف بن عُمر القَوَّاس، قال: حدثنا أحمد بن عيسى الخَوَّاص، قال: قال: يعني عبدالله بن أحمد الدَّورقي(٢): وجاءنا يحيى بن مَعِين إلى منزلنا، فقال لي: اذهب إلى هذا الشيخ المُعَلِّم الحسن بن عَرَفة، ينزل حَوْض هيلانة(٣)، عنده عن مُبارك بن سعيد وغيره ليس به بأس. فقال له (١) إسناده ضعيف، وعلته علة سابقه. والحديث صحيح دون رفع اليدين في السجود، وهو يروى مرفوعًا وموقوفًا عن نافع عن ابن عمر، ورجح الدارقطني في العلل فيما نقله ابن حجر في الفتح (٢/ ٢٨٣) الرفع. أخرجه أحمد ٢/ ١٠٠ و١٠٦ و١٣٢، والبخاري ١٨٨/١، وفي رفع اليدين، له (٤٨) و(٥١) و(٥٢)، وأبو داود (٧٤١)، والطحاوي في شرح المشكل (٥٨٣٢)، والبيهقي ٢/ ٧٠ و٧٠- ٧١ و١٣٦، والبغوي (٥٦٠) عن نافع عن ابن عمر، به مرفوعًا. .... .. وأخرجه مالك (٢٠١ برواية الليثي) وعبدالرزاق (٢٥٢٠)، والبخاري في رفع اليدين (١٣) و(٣٨) و(٥٧) و(٧٢)، وأبو داود (٧٤٢) من طريق نافع عن ابن عمر، به موقوفًا. وانظر المسند الجامع ١١٧/١٠ حديث (٧٣٠٧). وأخرجه البخاري في رفع اليدين (٥١) من طريق نافع، به موقوفًا، وذكر فيه الرفع إذا قام من السجدتين، وإسناده ضعيف لضعف عبدالله بن صالح كاتب الليث عند التفرد، ولم يتابع. وهو في الصحيحين (البخاري ١٨٧/١ و١٨٨، ومسلم ٦/٢ (٧) من حديث سالم عن أبيه، به مرفوعًا. (٢) سقطت من. م. (٣) هي هيلانة قهرمانة المنصور، وكان هذا الحوض في الجانب الشرقي. ٤٠٠