Indexed OCR Text

Pages 581-600

٣٤٨٣ - بكر بن محمد بن فَرْقد، أبو أمية التَّمِيميُّ.
حدَّث عن يحيى بن سعيد القَطَّان، وعبدالوَهَّاب الثَّقفي، روى عنه
محمد بن مَخْلَد، وأبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي.
أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن
مَخْلَد العَطَّار، قال: سمعتُ أبا أمية بن فَرْقد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد
القَطَّان، قال: حدثنا إسماعيل، عن قيس، عن جرير، قال: قال رسولُ الله
قال: (( إذا أتاكُم کریمُ قوم فأكرموه».
قرأتُ في كتاب أبي الحسن الدَّارقُطني بخطه: لم يروه عن يحيى
القَطَّانِ(١) غير أبي أُمية هذا، ولم يكن بالقَوي. وهذا إنما يُعرف من رواية
خُصين بن عُمر الأحمسي عن إسماعيل(٢). ورواه كادح عن إسماغيل.
حدثني محمد بن عليّ الصُّوري، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن
جُميع، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا أبو أمية بكر بن محمد
الثَّمِيمي، قال ابنُ مَخْلَد: كان أبو أُمية هذا الشيخ حافظًا.
٣٤٨٤ - بكر بن السَّمَيدع، أبو الحسن.
حدَّث عن أحمد بن الوَضَّاحِ. روى عنه ابن مَخْلَد أيضًا.
أخبرنا أبو عُمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا
أبو الحسن بكر بن السَّمَيْدع، قال: حدثنا أحمد بن الوَضَّاح، قال: حدثنا
إسرائيل بن يونُس، عن الحسن بن دينار، عن قتادة، عن أنس، قال: ما رأيتُ
أحدًا أدوم قناعًا من رسول الله وَله، حتى كأن ملحفته ملحفة زَيَّات(٣).
(١) في م: « ابن القطان»، ولا أصل لها في النسخ.
(٢) وحصين بن عمر متروك، والحديث تقدم الكلام عليه وتخريجه في ترجمة جرير بن
عبدالله البجلي في المجلد الأول من هذا الكتاب.
(٣) إسناده ضعيف جدًا، فإن فيه الحسن بن دينار التميمي وجماع ترجمته تدل على أنه
متروك، وقال ابن عدي في ترجمته من الكامل ٧١٧/٢: ( أجمعَ من تكلم في =
٥٨١

٣٤٨٥ - بكر بن أيوب بن أحمد بن عبدالقادر، أبو إسحاق
القَنْطَرِيُّ(١) .
ذكر أبو القاسم ابنُ الثَّلَّج أنه حذَّثه عن محمد بن حَسَّان الأزرق في سنة
اثنتين وثلاثين وثلاث مئة ..
٣٤٨٦ - بكر بن أحمد بن إدريس، أبو عَمرو النَّخَّاس الخَضِيب.
حدَّث عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري. حدثنا عنه أبو الحسن ابن
· الحَمَّامي المُقرىء.
أخبرنا عليّ بن أحمد بن عُمر المقرىء، قال: أخبرنا بكر بن أحمد بن
النَّخَّاس، ولم يكن عنده غير هذا الحديث، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم
الدَّبَري، قال: حدثنا عبدالرزاق، قال: حدثنا سفيان الثّوري، قال: حدثنا
عبدالرحمن بن زياد بن أَنْعُم، عن عطاء، عن سلمان الفارسي، قال: سمعتُ
النبيَّ بَّهِ يقول: ((لا يدخلُ أحدٌ منكم الجَنَّةَ إلا بجواز: هذا كتابٌ من الله
العزيز الحكيم لفلان بن فلان، أدخلوه جنة عالية قطوفها دانية))(٢). وهكذا
الرجال على ضعفه، على أني لم أر له حديثاً قد جاوز الحد في الإنكار وهو إلى
=
الضعف أقرب منه إلى الصدق» فكأن ابن عدي يرد على من اتهمه بالكذب. وقد ساق
الذهبي هذا الحديث في ترجمة الحسن بن دينار من الميزان ٤٨٨/١ وقال: (( هذا خبر
منكر جداً، وبكر، يعني ابن السميدع، لا يُعرف».
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ١/ ٤٦٠، والترمذي في الشمائل (٣٣) و(١٢٦)،
وأبو الشيخ في أخلاق النبي ◌َّ ص ١٧٣، والبغوي في السنة (٣١٦٤) من طريق يزيد
ابن أبان الرقاشي عن أنس، بنحوه.
وفي إسناده يزيد بن أبان الرقاشي وهو ضعيف كما أن فيه الربيع بن صبيح السعدي
وهو ضعيف أيضًا كما بيناه في ((تحرير التقريب)).
(١) اقتبسه السمعاني في ((القنطري)) من الأنساب.
(٢) إسناده ضعيف، ومتنه منكر، وتقدم الكلام عليه وتخريجه في ترجمة أحمد بن محمد
ابن خالد البروجردي (٦ / الترجمة ٢٦١٩).
٥٨٢
۔۔

رَوَى هذا الحديث أبو إسحاق الطَّبَري المُعَذَّل، عن بكر بن أحمد. وروى
عُبيد الله بن محمد بن أبي مُسلم الفَرَضي، عنه، عن عبدالله بن أحمد بن حنبل
حكاية، فسمّاه : بَكران.
٣٤٨٧ - بكر بن أحمد بن محمي بن كَثِير بن صالح، أبو القاسم
النَّسَّاجِ(١) .
سكنَ واسطًا، وَحدَّث بها عن يعقوب بن تَحِيَّة. حدثنا عنه أبو نُعيم
الحافظ، والقاضي أبو العلاء الواسطي.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ بن يعقوب، قال: حدثنا أبو
القاسم بكر بن أحمد بن محمي بن كثير بن صالح البغدادي بواسط، قال:
حدثنا أبو يوسف يعقوب بن تحية ببغداد الجانب (٢) الشرقي في سوق الثلاثاء
سنة ست وثمانين ومئتين، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حُميد
الطّويل، عن أنس بن مالك، قال: قال رسولُ الله ◌َِّمَ: ((من صلَّى أربعينَ يومًا
في جماعةٍ صلاةَ الفَجْر، وعشاءِ الآخرة، أُعطي براءةً من النارِ، وبراءةً من
النِّفاق))(٣) .
وعن أنس، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّ: (( مَن أكرمَ ذا شَيْبة فقد أكرمَ نُوحًا
(١) اقتبسه السمعاني في ((النساج)) من الأنساب.
(٢) في م: ((بالجانب))، وما هنا من النسخ كافة.
(٣) إسناده تالف، يعقوب بن إسحاق بن تحية الواسطي متهم بوضع الحديث (الميزان
٤ / ٤٤٨) .
أخرجه ابن الجوزي من طريق المصنف في العلل المتناهية (٧٣٤)، وعزاه
السيوطي في الجامع الكبير ٧٩٣/١ إلى المصنف وابن عساكر وابن النجار.
وروى الترمذي (٢٤١)، والبيهقي في الشعب (٢٦١٢)، وابن الجوزي في العلل
المتناهية (٧٣٥) من طريق سلم بن قتيبة، عن طعمة بن عمرو، عن حبيب بن أبي
ثابت، عن أنس مرفوعًا: (( من صَلّى الله أربعين يومًا في جماعة يدرك التكبيرة الأولى
كُتب له براءتان: براءة من النار وبراءة من النفاق))، وقد أعله الإمام الترمذي بالوقف،
فهو ضعيف أيضًا.
٥٨٣

--
في قومِه، ومَن أكرمَ نوحًا في قومه فقد أكرمَ الله عز وجل))(١) .
وعن أنس، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((مَن صلَّى أربعين يومًا في
جماعة، ثم انفتلَ عن(٢) صلاةِ المَغْرب فأتى برّكعتين، قرأ في أول ركعة بفاتحة
الكتاب، وقل يا أيها الكافرون، وفي الثانية بفاتحة الكتاب، وقل هو الله أحد،
خرجَ من ذُنوبه كما تخرجُ الحية من سَلخها)»(٣). وهذه الأحاديث الثلاثة جميع
ما روى بكر بن أحمد بن محمي (٤) .
٣٤٨٨ - بكر بن محمد بن السّري بن ياسين، أبو أحمد العَطَّار.
. حدَّث عن أبي بكر بن مُجاهد المُقرىء. روى عنه محمد بن عُمر بن
بُكَيْرِ النَّجَّار(٥) ، وذكر أنه سمع منه في سنة ثلاث وستين وثلاث مئة.
٣٤٨٩ - بكر بن إبراهيم بن محمد، أبو القاسم الرَّزَّاز.
: حدَّث عن أبي القاسم البَغَوي. وأحمد بن عبدالله بن سيف السِّجِستاني.
حدثنا عنه أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه ..
أخبرنا أبو طالب الفقيه، قال: أخبرنا أبو القاسم بكر بن إبراهيم بن
محمد الرَّزَّاز جارُنا، قال: حدثنا عبدالله بن محمد، يعني البغوي، قال: حدثنا
بِشْر بن الوليد الكِنْدي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن سُليمان بن عبدالله بن
(١) موضوع، وآفته يعقوب الواسطي الكذاب. وقد ساقه ابن الجوزي في الموضوعات
١٨٢/١، وعزاه السيوطي في الجامع الكبير ٧٥٥/١ إلى المصنف، وأبي نعيم،
والدیلمي، وابن عساكر.
(٢) في م:((من))، وما أثبتناه من النسخ.
موضوع، وعلته علة سابقه، وساقه السيوطي في اللآلى المصنوعة ١٤٩/١،
(٣)
وأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٧٣٤)، وسيذكره المصنف في ترجمة
يعقوب بن إسحاق بن تحية الواسطي الكذاب من هذا الكتاب (١٦ / الترجمة ٧٥٤٠).
(٤) فتبین حاله من رواية هذه البلايا.
(٥) في م: (( النجاد)»، محرفة ..
٥٨٤

1
حَنْظلة بن أبي عامر الغَسِيل، عن عاصم بن عُمر بن(١) قتادة، عن جابر بن
عبدالله، قال: قال رسولُ اللهِ وَّرَ: ((إن كان(٢) في شيء من أدويِتِكم خيرٌ، إن
يَكُن(٣) ففي شَرْطة محجم أو شَرْبةٍ من عَسَلٍ أو لَذْعة بنارٍ، توافق داءً، وما
أحبُّ أنْ أكتوي))(٤).
٣٤٩٠ - بكر بن شاذان بن بكر، أبو القاسم المقرىء الواعظ(٥).
وُلد في سنة اثنتين وعشرين وثلاث مئة، وسمع جعفرًا الخُلْدي،
وعبدالباقي بن قانع، وأبا بكر الشافعي. وقرأ القرآن على أبي بكر بن عَلّون،
وأبي الحسن بن أبي عُمر النَّاش، وزيد بن أبي بلال، وغيرهم.
حدثنا عنه الأزهري، وأبو محمد الخَلَّل، وعبدالعزيز بن عليّ الأزَجي.
وكان عَبْدًا صالحًا ثقةً أمينًا.
حدثني الحسن بن غالب المقرىء أنَّ بكر بن شاذان وأبا الفَضْلِ الثَّمِيمي
جَرَى بينهما كلامٌ فَيَدَرت من أبي الفَضْل كلمةٌ ثَقُلَت على بَكْر، وانصرفا(٦) ثم
ندم الثَّمِيمي، فقصد أبا بكر بن يوسُف، وقال له: قد كَلَّمتُ بكرًا بشيءٍ جفا
عليه وندمتُ على ذلك، وأريدُ أن تجمع بيني وبينه، فقال له ابنُ يوسُف:
سوفَ نخرجُ لصلاة العصرِ، فخرج بكر وجاء إلى ابن يوسُف والتَّمِيمي عنده
(١) في م: (( عن)»، وهو تحريف قبيح.
(٢) في م: « يكن»، محرفة.
(٣) قوله: ((إن يكن)) سقط من م، والعبارة ثابتة في النسخ كافة.
(٤) حديث صحيح.
أخرجه ابن أبي شيبة ٤٤٣/٧، وأحمد ٣٤٣/٣، والبخاري ١٥٩/٧ و١٦٢
و١٦٣، ومسلم ٢١/٧، وأبو يعلى (٢١٠٠)، وأبو عوانة في الطب كما في إتحاف
المهرة ١٩٥/٣، والطحاوي في شرح المعاني ٣٢٢/٤ والبيهقي ٣٤١/٩، والبغوي
(٣٢٢٩). وانظر المسند الجامع ٢٤٦/٤ - ٢٤٧ حديث (٢٧٤٣).
(٥) اقتبسه السمعاني في ((الواعظ)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٧/ ٢٧٠،
والذهبي في وفيات سنة (٤٠٥) من تاريخ الإسلام، وفي معرفة القراء ٣٧١/١.
(٦) في م: « وانصرف)»، محرفة.
٥٨٥

فقال له التَّمِيمي: أسألك(١) أن تجعلني في حل، فقال بكر: سبحان الله، والله
ما فارقتُكِ حتى حللتك(٢)، وانصرف، فقال الثَّمِيمي: قال لي والدي: يَا
عبدالواحد احذر أن (٣) تخاصم مَن إذا نمتَ كان مُنْتَبِهًا. قال ابنُ غالب: وكان
لبكر وِرْدٌ من الليل لا يخلُّ به.
: حدثني أحمد بن محمد العَتِيقي والتَّنوخي: أنَّ بكر بن شاذان توفي في
يوم السبت التاسع من شوال من سنة خمس وأربع مئة .
وقال لي عبدالعزيز بن عليّ: مات بكر بن شاذان الواعظ في شوال من
سنة خمس وأربع مئة وله نَّقٌ وثمانون سنة. قال عبدالعزيز: وقيل: إنه لم
تفته جُمُعة قط إلا الجُمُعة التي مات في غَدِها. وكان موته غداة يوم السبت ..
وحدثني الخَلَّل أنَّ بكرًا دُفن في مقبرة باب حَرْبُ.
٣٤٩١- بكر بن محمد بن عليّ بن محمد بن حِيْد(٤) بن عبدالجبار
ابن النضر بن مسافر بن قصي، أبو منصور التاجر النيسابوريُّ(٥)
سكنَ بغداد، وحَدَّث بها عن أبيه، وعن أحمد بن محمد بن عُمر
الخَفَّف، وأبي بكر محمد بن أحمد بن عَبْدوس المُزَكِّي، وأبي الحسن محمد
ابن الحُسين العَلَوي الحَسَني.
كتبتُ عنه وكان ثقةٌ، حسنَ الاعتقاد، صحيحَ المذهب، كثيرَ الدَّرْس
للقرآن، مُحبًا لأهل الخَيْرِ، مُفْتَقدًا للفُقراء بالِرِّ والإرفاق.
(١) في م: ((أسألك بالله))، ولم أجد لفظ الجلالة في شيء من النسخ.
(٢)
في م: ((أحللتك))، وما أثبتناه من النسخ.
(٣) في م: (( من أن))، وليست في النسخ.
(٤) قيده ابن ناصر الدين في التوضيح ٤٧٦/٢ بكسر الحاء وسكون الياء آخر الحروف.
وانظر إكمال ابن ماكولا ١٦٠/٢.
(٥) اقتبسه السمعاني في ((التاجر)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٢٧٤/٨،
والذهبي في وفيات سنة (٤٦٤) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٢٥٢/١٨.
٥٨٦

حدثنا أبو منصور بن حِيْد من حفظه، قال: حدثنا أبو الحُسين أحمد بن
محمد بن عُمر الخَفَّاف بنَيْسابور، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق
السَّرَّاج، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، عن جعفر بن سُليمان، عن ثابت، عن
أنس، أنَّ النبيَّ ◌ِ ﴿ كان لا يَدَّخِر شيئًا لغدٍ (١).
سمعتُ ابن حِيْد يقول: ولدتُ في سنة ست وثمانين وثلاث مئة (٢).
ذِكْر مَن اسمُهُ بُنان
٣٤٩٢ - بُنان.
شيخٌ حدَّث عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسْلّمي. روى عنه
الحُسين بن إسماعيل المحامِلي ولم يَنْسبه.
دفعَ إليَّ أحمد بن عبدالله بن الحُسين بن إسماعيل المحامِلي كتابَ جدّه
فوجدتُ فيه بخطه. ثم حدثني الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثتنا أمة
الواحد بنت الحُسين بن إسماعيل، قالت: حدثني أبي، قال: حدثنا بُنان،
قال: حدثنا إبراهيم بن محمد المَدَني، قال: حدثنا سعد بن سعيد(٣) المَقْبُري،
عن أخيه عبدالله، عن جده، عن ابن عباس، قال: دخلتُ على رسولِ الله وَفيه
(١) إسناده ضعيف، فإن جعفر بن سليمان وإن وثقه غير واحد لكن في أحاديثه عن ثابت
مناكير كما قال علي بن المديني، فهذا منها، وقد استغرب الإمام الترمذي هذا
الحديث، وقال: (( وقد روي هذا الحديث عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن النبي
#* مرسلاً)» فلعل الترمذي استغرب الموصول لأن المرسل أصح وبسبب العلة التي
ذكرناها .
أخرجه الترمذي (٢٣٦٢)، وابن عدي في الكامل ٢/ ٥٧٢، وابن حبان (٦٣٥٦).
وانظر المسند الجامع ١٣/٣ حديث (١٥٧٠). وسيأتي في ترجمة جعفر بن محمد بن
الظفر النيسابوري (٨/ الترجمة ٣٦٨١).
(٢) هذا هو آخر الجزء الثامن والأربعين من الأصل.
(٣) في م: ((سعيد بن أبي سعيد))، وهو غلط محض.
٥٨٧

بناقةٍ قد وَسمتُها حلقتين في خَذَّيها، فلما رآها قال: (( يا ابنَ عباس، سائرُ
الجَسَد أحملُ للبأس من الوجه)). قال ابن عباس: والذي بعثكَ بالحق
لأجعلتها(١) في أقصى عظم منها، فجعلها (٢) في الجاعرتين(٣).
٣٤٩٣ - بنان بن سُليمان، أبو سَهْل الدَّقَّاق(٤).
حدَّث عن عُبيد الله بن موسى، ومحمد بن سابق، ومحمد بن مُصعبٍ
القُرْقُساني، وخُنَيْس بن بكر ابن خُنَيْس، وأحمد بن الحجاج المَرْوَزي،
والحارث بن خليفة، وأبي نُعيم النَّخَعي، والحسن بن عطية، وعبدالله بن رجاء
الغُدَاني، وإبراهيم بن أبي العباس السَّامَري.
روى عنه محمد ابنُ الفَتْحِ القَلانِسي، وأبو بكر بن أبي داود السِّجِستاني،
ومحمد بن جعفر الخرائطي، ومحمد بن جعفر المطيري، وغیرُهم.
وكان اسمه داود ولقبه بُنان، وهو الغالب عليه. وكان ثقة.
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: قرأتُ على أبي حَفْض ابن
الزَّيَّات: أخبركم محمد بن جعفرِ المَطِيري، قال: حدثنا بُنان بن سُليمان،
قال: حدثنا الحارث بن خليفة، قال: حدثنا شعبة، عن ابن عُلَيّة، عن
عبدالعزيز بن صُهَيْب، عن أنس، قال: قال رسولُ اللهِ وَ *: « الجورُ العين
(١) في م: ((لأجعلنهما))، وما أثبتناه من النسخ.
(٢) في م: (( فجعلهما)»، وما أثبتناه من النسخ ..
(٣) إسناده ضعيف جدًا، عبدالله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري وإبراهيم بن محمد بن أبي
يحيى المدني متروكان، وسعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري ضعيف كما بيناه في
:((تحرير التقريب)، ونسبه السيوطي في الجامع الكبير ٩٤٧/١ إلى الخطيب وحده ..
على أن الحديث قد صح بمعناه من غير هذا الوجه، فقد أخرج مسلم ٦/ ١٦٣ عن
ابن عباس قال: ((رأى رسول الله لا حمارًا موسوم الوجه، فأنكر ذلك. قال: فوالله
لا أسمه إلا في أقصى شيء من الوجه، فأمر بحمار له فکوي في جاعرتیه، فهو أول
من كوى الجاعرتين)) والجاعرتان: هما مضرب الفرس أو الجمار بذنبه على فخذيه ..
(٤) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٣٩٧/٨، والذهبي في وفيات الطبقة السادسة
والعشرين من تاريخ الإسلام.
٥٨٨

خُلِقْنَ من الزَّعْفَران))(١) . قال المَطِيري: هكذا قال لنا بُنان، وأصلح في كتابي
شعبة .
قلت: رواه غيرُه عن بُنان عن الحارث عن ابن عُلَيَّة. وكذلك رواه محمد
ابن غالب التَّمْتام عن الحارث بن خليفة عن ابن عُلَيّة، لم يذكر بينهما شعبة
وهو أشبه بالصَّواب.
أما حديث بنان عن الحارث عن ابن عُلَيَّة فأخبرنيه عبدالكريم بن
عبد الواحد بن محمد بن جعفر ابن الصَّبَّاغ، قال: حدثنا عليّ بن عُمر بن محمد
الشُّكّري، قال: حدثنا النُّعمان بن هارون بن أبي الدِّلهاث الشَّيْباني، قال:
حدثنا أبو سَهْل بُنان بن سُليمان الدَّقَّق. وحدثنا يحيى بن عليّ بن الطيب
الذَّسْكَري، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقرىء الأصبهاني، قال: حدثنا أبو
محمد عبدالله بن عباس البَلَدي بمَلَطْية، قال: حدثنا بنان بن سُليمان البَغْدادي،
قال: حدثنا الحارث بن خليفة، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَيَّة، قال: حدثنا
عبدالعزيز بن صُهَيْب، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللهِ وَالَ: (( حورُ
العين خُلِقْن من الزَّعْفران» .
٣٤٩٤ - بُنان بن يحيى بن زياد، أبو الحسن المَغَازليُ(٢).
حدَّث عن عاصم بن عليّ، وأحمد بن نَصْر الشَّهيد، ويحيى بن مَعِين، وأبي
إبراهيم التَّرْجُماني، وداود بن مَعْمَر البَصْري، ومحمد بن حَفْص الشَّيْباني.
روى عنه أبو العباس بن مَشْروق الطُّوسي، ومحمد بن خَلَف وكيع،
وعبدالملك بن أحمد بن نَصْر الدَّقَّاق، ومحمد بن مَخْلَد العَطَّار، وغيرُهم.
وكان ثقةً.
(١) إسناده ضعيف لجهالة الحارث بن خليفة، كما قال أبو حاتم (الجرح والتعديل
٧٤/٣)، وذكر(( شعبة)) فيه غير محفوظ كما سيذكر المصنف.
أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة (٣٨٤).
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٤٦/٥. وانظر إكمال ابن ماكولا ١/ ٣٦١.
٥٨٩

حدثنا یجیی بن عليّ الدَّسْگري، قال : حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن
إبراهيم العَدْل(١) بنَيْسابور، قال: حدثنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن أحمد بن
حَفْصٍ، قال: حدثنا بُنان بن يحيى البَغْدادي، قال: حدثنا عاصم بن علي، قال:
حدثنا أبي، عن أبي عليّ الرَّحْبي، عن عِكْرمة، عن ابن عباس، قال: كان النبيُّ
: إِّ إذا هاجت الرِّيح استقبلها وجَثًا على رُكْبتيه، ومذَّ يديه وقال: ((اللهم إني أسألكَ
من خَيْرِ هذه الرِّيحِ وَخَيْرِ مَا أُرْسِلِت به، وأعوذُ بك من شَرِّها وشَرِّ ما أُرسلت به،
اللهم اجعلها رحمةً ولا تجعلها عَذَابًا، اللهم اجعلها رياحًا ولا تجعلها ريحًا))(٢).
أخبرنا السَّمْسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابنُ قانع: أنَّ بُنَانَ بَنَ
یحیی المغازليّ مات في رجب من سنة أربع وستين ومئتين.
٣٤٩٥ - بُثان بن أحمد بن عَلُّويه، أبو محمد القَطَّان(٣)
سمع داود بن رُشَيْد، وعُبيد بن جَنَّاد الحَلَبي، وعُثمان بن أبي شَيْبةِ،
وعبدالله بن عُمر الجُعْفي، وإبراهيم بن سعيد الجَوْهري، ويعقوب الدَّورقي،
وزيد بن أخْزَم.
روى عنه محمد بن مَخْلَد، وعبدالصَّمد بن عليّ الطّسْتي، ومحمد بن
الحسن بن مِقْسَم، وعبد الله بن إبراهيم الزَّبيبي وعليّ بن محمد بن سعيد
الرَّزَّاز، ومحمد بن خَلَف بن جَيَّان، ومحمد بن المظفر.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن مِقْسَم
(١) في م: (( المعدل))، وما أثبتناه من النسخ.
(٢). إسناده ضعيف جدًا، أبو علي الرحبي، وهو الحسين بن قيس الواسطي، مثروك. وقد
رواه الشافعي بإسناد آخر عن عكرمة، به، وهو ضعيف أيضًا.
أخرجه الشافعي في مسنده ١٧٥/١ (٥٠٢) (بترتيب السندي)، وفي الأم
١/ ٢٥٣، وأبو يعلى (٢٤٥٦)، وابن عدي في الكامل ٧٦٣/٢، والطبراني في الكبير
(١١٥٣٣) وفي الدعاء، له (٩٧٧)، والبيهقي في المعرفة (٧٢٤٦).
(٣) اقتبسه الذهبي في تاريخ الإسلام فذكره في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة
الحادية والثلاثين منه .
٥٩٠

المقرىء، قال: حدثنا بُنان بن أحمد بن عليّ القَطَّان، قال: حدثنا عبدالله بن
عُمر، قال: حدثنا عبدالرحيم، عن (١) ليث، عن طاوسٍ، عن ابن عباس، عن
النبيِّ وََّ، قال: ((يقتلُ المُحْرِمُ الحدَاةَ، والعقربَ والغُرابَ، والكلبَ العقورَ،
والفأرةَ، كلٌّ هؤلاء فُوَيْسقة))(٢).
أخبرنا الأزهريُّ، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّارقُطْني، قال: بُنان بن
أحمد بن عَلُويه القَطَّان جارُنا في دار القُطن، لم يكن به بأس، توفي بعد
الثلاث مئة بيسير، كتبَ الناسُ عنه، وحدّثوا عنه.
حدثني عليّ بن محمد بن نَصْر، قال: سمعتُ حمزة بن يوسُف السَّهْمي
يقولُ(٣): سألتُ الدَّارِقُطْني عن بُنان بن أحمد بن عَلُّويه أبي محمد القَطَّان،
فقال: لا بأسَ به ما علمتُ إلا خيرًا، كانَ شيخًا صالحًا فيه غَفْلة(٤) .
٣٤٩٦ - بُنان بن محمد بن حَمْدان بن سعيد، أبو الحسن الزَّاهد،
يعرف بالحَمَّال(٥).
(١) في م: (( بن))، وهو تحريف أفسد الإسناد.
(٢) إسناده ضعيف لضعف ليث، وهو ابن أبي سليم بن زنيم.
أخرجه أحمد ١/ ٢٥٧، والبزار كما في كشف الأستار (١٠٩٧)، وأبو يعلى
(٢٤٢٨)، والطبراني في الكبير (١٠٩٥٩). وانظر المسند الجامع ٣٢/٩ حديث
(٦٢٢٧).
وأخرجه الطبراني في الكبير (١١٥٨٢) من طريق عكرمة عن ابن عباس، بنحوه
وفي إسناده إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة وهو ضعيف.
على أن متن الحديث صحيح قد روي من غير هذا الوجه من حديث ابن عمر؛
فأخرج البخاري ٤/ ١٥٧ ومسلم ٤/ ٢٠ وغيرهما عن ابن عمر أنَّ رسول الله وَّه قال:
الخمس من الدواب من قتلهن وهو محرم فلا جناح عليه: العقرب والفأرة والكلب
العقور والغُراب والحدأة)). وصح من حديث عائشة أيضًا.
(٣) سؤالات السهمي (٢١٦).
(٤) في م: ((عقله))، مصحفة، وما أثبتناه من النسخ، وهو الذي في المطبوع من
السؤالات .
(٥) اقتبسه السمعاني في ((الحمَّال)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٢١٧/٦، =
٥٩١

· سمع الحسنَ بنِ عَرَفة، وحُميد بن الرَّبيع، والحسن بن محمد
الزَّغْفراني، ونحوَهم.
ذكر غيرُ واحد أنه بغداديٍّ، وقيل: واسطيٍّ، سكنّ مِصرَ وِحدَّث بها،
فحديثه عند أهلها. روى عنه الحسن بن رَشِیق، وغیرُه. وکان عابدًا يُضْرَب به
المَثَلُ في وَقْتهِ؛ فسمعت أبا نُعيم الحافظ يقول(١): بُنان بغداديٌّ، وقيل:
واسطيّ سكنَ مصر.
وأخبرنا عبيد الله بن أبي الفَتْح، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّار قُطني، قال:
بُنان بن محمد الزَّاهد الحَمَّال بغداديٌّ، سكنَ مِصرَ ومات بها بعد الثلاث مئة،
کان فاضلاً.
وأخبرنا إسماعيل بن أحمد الحِيري، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين
السُّلَّمي، قال(٢): بُنان بن محمد بن حَمْدان بن سعيد أبو الحسن الحَمَّال
الواسطي، نزلَ مِصْرَ، كان أستاذ أبي الحُسين النُّوري(٣).
قلت: وأرَى أنَّ أصْلَهُ كان من واسط ونشأ ببغداد، وسمع بها الحديثَ،
وأقامَ بها دَهْرًا إلى أن انتقلَ عنها إلى مصر .
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن إبراهيم النَّْسابوري
أنه سَمِعَ الزُّبير بن عبد الواحد يقول: سمعتُ بُنَانِ الحَمَّال يقول: الحُزُّ عبدٌ ما
طَمِعَ، والعَبدُ حُرِّ مَا قَنِعَ!
أخبرني محمد بن طَلْحة النِّعالي، قال: حدثنا أبو حامد أحمد بن إبراهيم
ابن المُزَكِّي عن شيخ أظنه الزُّبير بن عبدالواحد، قال: سمعتُ بُنَانَ الجَمَّال
يقول: البريءُ جريءٌ، والخائنُ خائفٌ، وَمَن أساءَ اسْتَوْحَشَ.
والذهبي في وفيات سنة (٣١٦) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٤٨٨/١٤. وأنظر
=
إكمال ابن ماكولا ١/ ٣٦٢ .
(١) حلية الأولياء ٣٢٤/١٠.
(٢) طبقات الصوفية ٢٩١.
(٣) في م: (( التوزي))، مصحفة، وما أثبتناه من النسخ، وهو الذي في الطبقات.
٥٩٢

حدثنا أبو طالب يحيى بن عليّ الدَّسْكري، قال: أخبرنا أبو بكر ابن
المُقرىء، قال: حدثنا بُنان الزَّاهد بمصر، قال: حدثنا يونس بن عبدالأعلى،
قال: حدثنا أحمد بن أبي الغمر، قال: سمعت أبا بكر بن عياش يقول: من
أَمِن أن يُسْتَفْقَل ثَقُل .
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال(١): سمعتُ محمد بن الحُسين بن موسى
يقول: سمعتُ الحُسين بن أحمد الرَّازي يقول: سمعتُ أبا عليّ الرُّوذباري
يقول: كان سبب دخولي مِصرَ حكاية بُنان؛ وذلك أنه أمرَ ابنَ طَيْلون(٢)
بالمعروف، فأمر أن يُلْقَى بين يدي السَّبُع فجعل (٣) السَّبُع يشمه ولا يضره، فلما
أخرجَ من بين يدي السَّبُع، قيل له: ما الذي كان في قلبك حيث شَمَّكَ السَّبُع،
قال: كنتُ أَتَفَكر في سُؤر السِّباعِ وَلُعابِها. واحتالَ عليه أبو عُبيد الله (٤) القاضي
حتى ضُرِب سَبْعِ دُرر، فقال له: حَبَسك الله بكلِّ دِرّةٍ سنةً فحبسَهُ ابن طَيْلون
سبع سنين!
أخبرنا أبو حازم عُمر بن أحمد بن إبراهيم العَبْدُوبي بنَيْسابور، قال:
أخبرني عبدالملك بن إبراهيم القُشَيْري، قال: حدثنا عبدالله بن عبدالرحمن
الأُرْدُنِّي، قال: حدثنا عُمر بن محمد بن عِراك: أنَّ رَجُلاً كان له على رجلٍ مئة
دينار بوثيقةٍ إلى أجلٍ، فلما جاءَ الأَجَلُ طلبَ الوثيقةَ فلم يَجِدها فجاءَ إلى أبي
الحسن بُثان فسأله الدُّعاءَ، فقال له: أنا رجلٌ قد كَبِرتُ، وأنا أحبُّ الحَلْواء،
اذهب إلى دار فَرَج فاشترٍ لي رطلَ مَعْقُودٍ وجئني به حتى أدعوَ لك، فذهب
فاشترى له ما قال ثم جاء به، فقال له بُنان: افتح القِرْطاس ففتح الرجلُ
القِرطاسَ فإذا هو بالوثيقة، فقال لبنان: هذه وثيقتي! فقال: خُذ وثيقتك، وخُذ
المَعْقُود أطعمه صبيانَكَ، فأخَذَهُ ومضى.
(١) حلية الأولياء ٣٢٤/١٠.
(٢) ويقال فيه: طولون.
(٣) من هنا إلى قوله: (( بين يدي السبع)) سقط كله من م.
(٤) في م: ((أبو عبدالله)) محرف.
٥٩٣

حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعتُ حمزة بن يوسُف يقول(١)
وسألتُ الدَّارِقُطني عن بُنان بن محمد الصُّوفي، فقال: ذا كان شيخًا صالحًا.
حدثني محمد بن عليّ الصُّوري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن.
الأزْدي، قال: حدثنا عبدالواحد بن محمد بن مَشْرور، قال: حدثنا أبو سعيد
ابن يونس، قال: بُنان بن محمد بن حَمْدان بن سعيد يُكْنى أبا الحسن من أهل
واسط يُعرف بالحَمَّال، كان زاهدًا متعبدًا، قَدِمَ إلى مصرَ، وكان له بمصرَ موضعٌ
ومنزلةٌ عند العامة والخاصة ، وكانت العامة تَضْربُ بعبادته وزُهْدِه المثلَ، وكان
لا يقبلُ من الشُّلطانِ شيئًا، وكان صالحًا مُتَخَليًا. حدَّث عن الحسن بنِ عَرَفة
وطبقةٍ نحوِه وبعدِه، وكُتِبَ عنه. وكان ثقةً. توفي بمصرَ يوم الأحد اليوم.
الثالث من شهر رَمَضان سنة ست عشرة وثلاث مئة، وخرجَ في جنازته أكثرُ
أهل البَلَد من الخاص والعام، وكان شيئًا عَجْبًا .
٣٤٩٧ - بُتان بن محمد بن بنان، أبو القاسم خطيب الزَّعْفرانية،
وهي قريةٌ أسفلَ من كَلْوَاذا(٢) ..
سمع محمد بن إسماعيل الوَرَّاق، وأبا حَفْص بن شاهين.
كتبتُ عنه في قريتهِ الزَّعْفرانية وقت انحداري إلى البَصْرة، وذلك في
جمادى الأولى من سنة اثنتي عشرة وأربع مئة. وكان صدوقًا.
أخبرنا بُنان بن محمد، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الوَرَّاق
إملاءً، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، قال: حدثنا محمد بن
جعفر الوَزْكاني، قال: حدثنا إبراهيم بن سَعْد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن
المُسَيِّب، عن أبي هريرة، قال: (( فَضْلُ صلاةٍ الجماعة على صلاة أحدِكُم وحدهِ
(١) سؤالات السهمي (٢٢٠).
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الزعفراني)) من الأنساب. وانظر إكمال ابن ماكولا ٣٦٢/١.
٥٩٤

خمسة وعشرون جُزءًا». قيل: أذكره عن النبي وَلا؟ قال: نعم(١).
ذکر مَن اسمُهُ بَدْر
٣٤٩٨ - بَدْر بن المنذر بن بَدْر بن النَّضْر، أبو بكر المغازليُّ(٢).
وهو بدر بن أبي بدر، وكان اسمه أحمد ولقبه بدر، وهو الغالب عليه.
حدَّث عن معاوية بن عَمْرو (٣) .
روى عنه أحمد بن سَلْمان النَّجَّاد، وأبو سَهْل بن زياد، وأبو بكر
الشَّافعي، وأحمد بن يوسُف بن خَلَّد، وغيرُهم. وكان ثقةً. ويعد من الأولياء
العازفين عن الدُّنيا.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سَهْل أحمد بن محمد بن
عبدالله بن زياد القَطَّان، قال: حدثنا بَذْر بن المنذر المغازلي، قال: حدثنا
معاوية بن عَمرو، عن زائدة عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن
النبيِ مََّ، قال: ((إن أثقلَ الصَّلاةِ على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفَجْر،
ولو عَلِموا ما فيهما لأتوهما ولو حَبْوًا، ولو عَلم أحَدُكم إذا أتاهُما أن يجد
(١) حديث صحيح.
أخرجه مالك في الموطأ (٣٤٢ برواية الليثي)، وابن أبي شيبة ٢/ ٤٨٠، وأحمد
٢٣٣/٢ و٢٦٤ و٣٩٦ و٤٧٣ و٤٨٦، والدارمي (١٢٧٩)، ومسلم ١٢١/٢ و١٢٢،
والترمذي (٢١٦)، وابن ماجة ٧٨٧)، والنسائي ٢٤١/١ و١٠٣/٢، وابن خزيمة
(١٤٧٢)، والبيهقي ٦٠/٣. وانظر المسند الجامع ٧٠٢/١٦ حديث (١٣٠٠٩).
وأخرجه البخاري ١٦٦/١ و١٠٨/٦، وفي القراءة خلف الإمام، له (٢٤٩)،
ومسلم ١٢٢/٢ من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبدالرحمن
عن أبي هريرة، به.
وأخرجه أحمد ٢/ ٢٦٦ و٥٠١ من طريق أبي سلمة وحده عن أبي هريرة، به.
(٢) اقتبسه ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة ١٧٧/١، وابن الجوزي في المنتظم
١٥٣/٥، والذهبي في كتبه ومنها السير ١٣/ ٤٩٠ .
(٣) في م: ((عمر))، محرف.
٥٩٥

عَزْقًا(١) من شاة سمينة، أو مِزْمَاتين(٢) حسنتين لأتيتموهما أجمعون، لقد
هَمَمْتُ أن آمر بالصَّلاةِ فِتُقام، ثم آمر رجلاً فيُصَلِّي بالناس، ثم آتي الذين
يتخَلَّفون عنِ الصَّلاة فأُحَرِّقُ عليهم بيوتهم)»(٣).
أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: أخبرنا أحمد بن سَلْمان النَّجَّاد،.
قال: حدثنا أحمد بن المنذر المعروف بيدر المغازلي الشيخ الصالح.
أخبرني عُبيد الله بن أبي الفَتْح، قال: أخبرنا أحمد بن موسى القُرشي.
: وأخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس؛ قالا:
حدثنا أبو الحُسين ابن المُنادي، قال: وكان أبو بكر بَذْر بن المنذر المغازلي
الذي ينزل الزمشية (٤) من المعدودين في الصالحين، وقد كُتِبَ عنه الحديث.
حدِّثتُ(٥) عن عبدالعزيز بن جعفر، قال: أخبرنا أبو بكر الخَلاَّل، وذكر
بدر بن أبي بدر، فقال: كان أبو عبدالله، يعني أحمد بن حنبل، يُقَدِّمه.
ويُكرمه، وكنتُ إذا رأيتُه، ورأيتُ منزلَه، ورأيتُ قعودَهُ، شهدتُ له بالصَّلاح،
والصَّبر على الفَقْرِ.
(١) العرق: العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم.
(٢) المرماة : ظلف الشاة.
(٣) حديث صحيح.
أخرجه عبدالرزاق (١٩٨٧)، وابن أبي شيبة ٣٣٢/١ و١٩١/٢، وأحمد ٣٧٧/٢
و٤١٦ و٥٢٥ و٥٣٧، والدارمي (١٢١٥) و(١٢٧٦)، والبخاري ١٦٧/١، ومسلم:
١٢٣/٢، وأبو داود (٥٤٨)، وابن ماجة (٧٩١) و(٧٩٧)، وابن خزيمة (١٤٨٤)،
وأبو عوانة ٥/٢، والطحاوي في شرح المعاني ١٦٩/١، وفي شرح المشكل له:
(٥٨٧٣) و(٥٨٧٥)، وابن حبان (٢٠٩٨)، والبيهقي ٥٥/٣، والبغوي (٧٩٢)،
والروايات مطولة ومختصرة. وانظر المسند الجامع ١٦/ ٧٠٨ حديث (١٣٠١٦) ..
وله طرق كثيرة عن أبي هريرة استوعبنا أكثرها في تعليقنا على ابن ماجة (٧٩١):
فراجعه .
(٤). موضع بالجانب الغربي من بغداد لم تذكره كتب البلدان، وهو مجود التقييد في:
النسخ :
(٥) في م: (( حدث))، محرفة.
٥٩٦

. -
وقال الخَلَّل: أخبرني الحسن بن عليّ بن عُمر الفقيه أبو سعيد البغدادي
بالمِصَّيصة، قال: سمعتُ الحسن بن منصور الرَّقِّي، قال: ربما كنا عند أحمد
ابن حنبل فيخرج الشيء فيقول: أين بدر؟ ثم يقول: هذه من بابتك، يعني
أحاديث الزُّهد، ونحو ذلك.
وقال الخَلَّل أيضًا: أخبرني محمد بن علي الحَرْبي، قال: حدثني محمد
ابن يزيد، قال: كنا عند خَطَّاب نعودُه، فدخل إليه بدر بن أبي بدر يعودُه، فلما
خرج، قال: تعرفون بدرًا؟ قلنا: نعم نعرفه. قال: كان أحمد بن حنبل يتعجب
منه ويقول: مَن مثل بدر؟ بدر قد مَلَكَ لسانَهُ.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحِيري، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين
السُّلَمي، قال: قال أبو محمد الجَرِيري: كنتُ عند بدر المغازلي، وكانت
امرأته باعت دارًا لها بثلاثين دينارًا، فقال لها بدر: نُفَرِّق هذه الدنانير في
إخواننا ونأكل رِزْق يوم بيوم، فأجابته إلى ذلك، وقالت: تَزْهَدُ أنتَ ونَرْغَبُ
نحن؟ هذا ما لا يكون!
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وتوفي أبو الحسن ابن بنت محمد بن
حاتم بن مَيْمون لتسع خَلَون من جمادى الأولى سنة اثنتين وثمانين ومئتين وأبو
بكر بدر بن المنذر المغازلي كتبَ النَّاسُ عنه لصلاحه، مات قبل ابن بنت حاتم
ابن مَيْمون بيومٍ واحد بالجانب الغربي في الزَّمْشية.
٣٤٩٩- بدر بن عبدالله، أبو الحسن الجَصَّاص الرُّوميُّ(١).
حدَّث عن عاصم بن عليّ، وسعيد بن سُليمان الواسطيين، وأبي الرَّبيع
الزَّهراني، وخليفة بن خَيَّاط العُصْفري. روى عنه إسماعيل بن علي الخُطَبي،
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٧/٦، والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين
من تاريخ الإسلام.
٥٩٧

i
وأبو بكر النَّقَّاش المُقرىء.
أخبرني عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن
محمد بن زياد المُقرىء إملاءً، قال: حدثنا بدر بن عبدالله الجَصَّاص في دار
المعتضد، قال: حدثنا خليفة بن خَيَّاط، قال(١) : حدثنا يحيى بن محمد
المدني أبو زُكَيْر، قال: حدثنا ربيعة بن أبي عبدالرحمن، عن أنس بن مالك،
قال: بُعِثَ رسولُ اللهِوَ ◌ّ وهو ابنُ أربعين، فأقام بمكة عشرًا، وبالمدينة عشرًا،
و توفي وهو ابن ستين(٢)
أخبرنا إبراهيم بن مَخْلد المُعَدَّل، قال: حدثني إسماعيل بن علي
الخُطَبِي، قال: حدثنا أبو الحسن بدر بن عبد (٣) الجَصَّاص الرُّومي في المحرم.
سنة خمس وثمانين ومئتين .
(١) تاريخه ٩٥.
(٢) حديث صحيح بمجموعه، وقوله: ((وهو أبن ستين)) رواية شاذة، والمحفوظ أن النبي
· محدثة توفي وهو ابن ثلاث وستين، وبه قال الجمهور وصححه البخاري، وإسناد
المصنف فيه يحيى بن محمد المدني وهو ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد كما
بیناه في ((تحریر التقریب)) وقد توبع.
أخرجه مالك في الموطأ (٢٦٦٥ برواية الليثي)، وعبدالرزاق (٦٧٨٦)، وابن سعد
١٩٠/١ و٢٢٤ و٤١٣ و٤٣٢٠ ٣٠٨/٢، وأحمد ١٣٠/٣ و١٤٨ و١٨٥ و٢٤٠،
والبخاري ٢٢٧/٤ و٢٢٨ و٢٠٧/٧، وفي تاريخه الصغير ٥٦/١، ومسلم: ٤٨٧/٧
والترمذي (٣٦٢٣)، وفي الشمائل، له (١) و(٣٨٣) و(٣٨٤)، والنسائي في الكبرى
(٩٣١٠)، وأبو يعلى (٣٦٤٢٠) و(٣٦٤٣)، والطبري في تاريخه ٢٩١/٢، وابن حبان
(٦٣٨٧)، والطبراني في الصغير (٣٢٨)، والآجري في الشريعة ص ٤٣٨، والبيهقي
في السنن ٢٠١/١ و٢٢٩، وفي دلائل النبوة، له ٢٣٦/٧، والبغوي (٣٦٣٥). وانظر
المسند الجامع ٣٥٨/٢ حديث (١٣٤٠).
(٣) في م: (عبد الله))، وما أثبتناه مجوّد التقييد في النسخ، وصحح عليه في هـ ٥ دلالة
على وروده هكذا، فكأن الخطبي أو الراوي عنه هو الذي سماه هكذا.
٥٩٨

٣٥٠٠- بدر، أبو النَّجم مولى المعتضد بالله المعروف
بالحَمَامي(١)، ويُسَمَّى بدر الكبير(٢).
وَلِيَ الإمارة في بُلدان جَلِيلة، وكان له من السُّلطان منزلةٌ كبيرةٌ، وتولى
الأعمال بمصر مع ابن طولون، إلى أن فسدَ أمر ابن طولون وقُتِلَ فقدمَ بدر
بغداد، وأقام بها مدةً، ثم وَلَّه السُّلطان بلادَ فارس، فخرجَ إلى عمله، وأقامَ
هناك إلى أن توفي.
وذكر لي أبو نُعيم الحافظ أنه كان عَبْدًا صالحًا مُستجاب الدَّعوة. وقد
حدَّث عن هلال بن العلاء الرَّقْي، وعُبيد الله بن محمد بن رماحس الرَّمْلي.
روی عنه ابنه محمد بن بدر .
أخبرنا أبو نُعيم، قال(٣): حدثنا أبو بكر محمد بن بَذْر الأمير مولى
المعتضد ببغداد، قال: حدثنا أبي أبو النجم بَذْر الكبير، قال: حدثنا عُبيدالله
ابن محمد بن رُمَاحِس. وأخبرنا أبو نُعيم أيضًا وأبو الحسن عليّ بن عُبيد الله
الكاغَدِي جميعًا بأصبهان؛ قالا: حدثنا سُليمان بن أحمد بن أيوب اللَّخْمي
الطَّبراني، قال (٤): حدثنا عُبيدالله بن رُماحِس القَيْسي برمادة الرَّمْلة سنة أربع
وسبعين ومئتين، قال: حدثنا أبو عمرو زياد بن طارق، وكان قد أتت عليه
عشرون ومئة سنة، قال: سمعتُ أبا جَرْول زهير بن صُرَد الجُشَمي يقول: لما
أَسَرَنا رسولُ اللهِ وَهُ يوم حُنَيْن يوم هوازن وذهب يُفَرِّق السَّبي أتيته، فأنشأتُ
(١) بفتح الحاء وتحفيف الميم وفي آخرها ميم ثانية، هذه النسبة إلى الحمام، وهي
الطيور، ويقال لمن يطيرها ويرسلها من البلاد حمامي.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الحمامي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٨٠/٦،
والذهبي في وفيات سنة (٣١١) من تاريخ الإسلام. وانظر إكمال ابن ماكولا
٢٨٧/٣٠.
(٣) أخبار أصبهان ٢٣٩/١.
(٤) معجمه الصغير (٦٦١)، والأوسط (٤٦٢٧)، والكبير (٥٣٠٣).
٥٩٩

أقول: هذا الشعر [من البسيط]:
امنُنْ علينا رسولَ الله في كَرَم فإنكَ المرءُ نرجوهُ وننتظرٌ.
امْنُن على بَيْضةٍ قد عاقها قدرٌ مُشَتَتْ شَمْلُها في دهرها غِيرُ:
أبقت لنا الدَّهْرَ هتافًا على حزن على قلوبهم الغَمَّاء والغَمْرُ
إن لم تداركهمُ نعماءٌ تَنْشرها يا أرجحَ الناس حِلْما حين يختبرُ:
امْنُن على نسوةٍ قد كُنْتَ ترضعُها إذ فوك يملؤه من مَخضها الدَّرَرُ
وإذ يزينك ما تأتي وما تَذَرُ
إذ أنت طفلٌ صغير كنتَ ترضعُها
لا تَجْعَلنّا كمن شالت نعامتهُ واسْتَبْقِ منا فإنا معشرٌ زُهُرٌ
إنا لنشكرُ لِلنَّعْماءِ (١) إذ(٢) كُفِرت وعندنا بعد هذا اليوم مُدَّخَرُ
فألبِس العفوَ مَن قد كنتَ ترضعه من أمهاتِك إنَّ العفوَ مشتهرُ
يا خير مَنْ مَرَحَتْ كُمْت الجيادُ به عندَ الهياج إذا ما استوقدَ الشَّرَّرُ
إنا نؤمّل عفوًا منَكَ تُلْبَسه هذي السرية إذ تعفو وتنتصرُ
فاعفُ (٣) عفا الله عما أنت راهبُهُ يومَ القيامة إذ يُهْدَى لك الظَّفَرُ
قال: فلما سَمِعَ هذا الشعرَ، قال: صلى الله عليه وسلم: ((ما كانَ لي
ولبني عبدالمطلب فهو لكم)). وقالت قُريش: ما كان لنا فهو لله ولرسولهِ.
وقالت الأنصار: ما كان لنا فهو لله ولرسوله(٤).
(١) في م: ((للنعمى))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق للمطبوع من الطبراني.
(٢) في م: «إذا»، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق للمطبوع من الطبراني.
(٣) في م: ((فاعفو))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق للمطبوع من الطبراني.
(٤) هذا إسناد فيه زياد بن طارق، قال الذهبي في ترجمته من الميزان ٢/ ٩٠: ((عن أبي
جرول، نكرة لا يعرف. تفرد عنه عبيدالله بن رماحس»، كما أن فيه عبيدالله بن
رماحس القيسي، قال عنه الذهبي: ((كان مُعمرًا ما رأيت للمتقدمين فيه جرحًا وما هو
بمعتمد عليه)) (الميزان ٦/٣) ثم ذكر الذهبي علة أخرى تقدح في الحديث، وقد أشبع
الحافظ ابن حجر الكلام على هذا الحديث وجمع ما جاء من طرقه وتعقب الحافظ
الذهبي بما ذكر له من علل وقال: ((فالحديث حسن الإسناد لأن راوييه (يعني زياد
وابن رماحس) مستوران لم يتحقق أهليتهما ولم يجرحا، ولحديثهما شاهد قوي، =
٦٠٠