Indexed OCR Text

Pages 561-580

أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن منصور الوَرَّاق، قال: حدثنا
محمد بن مَخُلَد، قال: حدثني أبو حَفْص عُمر بن سُليمان المؤدِّب، قال:
حدثني أبو حَفْص ابن أخت بِشْر بن الحارث، قال: كنتُ أسمع الجنَّ تنوحُ
على خالي في البيت الذي كان يكونُ فيه، غير مرة سمعتُ الجنَّ تنوحُ عليه.
أخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا يوسُف بن عُمر القَوَّاس،
قال: حدثنا أحمد بن الحُسين بن الجُنيد، قال: سمعتُ حَجَّاج بن الشاعر يقول
لسُليمان اللؤلؤي: رُؤي بشر بن الحارث في النوم فقيل له: ما فعلَ اللهُ بك
يا أبا نَصْر؟ قال: غَفَرَ لي، وقال: يا بِشْر ما عبدتني على قدر ما نَوَّهتُ
باسمك .
أخبرنا أبو حازم عُمر بن أحمد بن إبراهيم العَبْدُوبي الحافظ بنّيْسابور،
قال: أخبرني محمد بن عبدالله بن شاذان بهراة، قال: سمعت حمزة بن محمد
ابن إبراهيم يقول: سمعتُ الحسن بن مروان يقول: رأيتُ بشر بن الحارث في
المنام، فقلت: يا أبا نَصْر ما فعلَ اللهُ بكَ؟ قال: غَفَرَ لي وغَفَرَ لكل من تَبعَ
جنازتي، قال: قلت: ففيم العمل؟ قال: افتقد الكسرة.
أخبرني الحسن بن عليّ التَّمِيمي، قال: أخبرنا أبو حَفْص عُمر بن أحمد
الواعظ، قال: حدثنا أبو شُجاع المَرُّوذي، أو غيره الشك من أبي حَفْص،
قال: حدثنا القاسم بن مُنَبِّه، قال: رأيتُ بشر بن الحارث في النوم فقلتُ: ما
فعل الله بك يا بشر؟ قال: قد غَفَرَ لي، وقال لي: يا بشر، قد غفرتُ لك ولكل
من تبع جنازتَكَ. فقلت: يارب ولكل من أحَبَّني. قال: ولكل من أحَبَّك إلى
يوم القيامة .
٣٤٧١- بِشْر بن الوليد بن خالد، أبو الوليد الكِنْديُّ(١).
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الرابعة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير
١٠/ ٦٧٣ وغيرهما من كتبه.
٥٦١

سمع مالك بن أنس، وعبدالرحمن بن سُليمان ابن الغَسِيل، وحماد بن
زيد، وصالِحًا المُرِّي، وحَشْرَج بن نُباتة، وشَرِيك بن عبد الله، وأبا الأخْوَص
سَلَّم بن سُلَيْم، وأبا يوسُف القاضي، وكان بشر أحدَ أصحاب أبي يوسُف،
أخذ عنه الفقه .
روى عنه الحسن بن عَلَّويه القَطَّان، وأحمد بن الوليد بن أبان، وأحمد
ابن القاسم البِرتي، وأحمد بن عليّ الأبَّارِ، وحامد بن محمد بن شُعيب
الْبَلْخِي، وأبو القاسم البَغَوي، وعُبيدالله بن جعفر بن أعين.
وكان جميلَ المَذْهب، حسنَ الطَّريقة، ووَلِيَ القضاءَ بعَسْكر المهدي من.
جانب بغداد الشرقي لما عُزِل عنه محمد بن عبدالرحمن المَخْزومي، وذلك في
سنة ثمان ومئتين، فأقام على ولايته سنتين(١)، ثم عُزِل ووَلِيَ قضاء مدينة.
المنصور في سنة عشر، فلم يزل يتولاه إلى أن صُرِف عنه في سنة ثلاث عشرة
ومئتین .
أخبرنا محمد بن الحُسين القَطّان، قال: أخبرنا عبدالباقي بن قانع
القاضي، قال: حدثنا أحمد بن القاسم البِرْتي، قال: حدثنا بِشْر بن الوليد،
قال: حدثنا أبو يوسُف، عن الأجْلَح، عن عبدالله بن ذَكْوان أبي الزِّناد، عن
الأعرج، قال: حدثني عبد الله بن بُحَيْنة: أنَّ رسولَ اللهِ وَّ﴾ صلَّى من الليل فلم
يجلس في الرَّكْعتين الأوليين، فسجدَ سجدتَي السَّهو مكانَهُ(٢).
(١) في م: ((سنين»، محرفة.
(٢) حديث عبدالله بن بحينة في السهو حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، الضعف
الأجلح عند التفرد، وقد تفرد به، عن أبي الزناد، عن الأعرج.
على أن متن الحديث صحيح قد روي من طرق عدة عن الأعرج، به؛ أخرجه مالك
في الموطأ (٢٥٦ برواية الليثي)، والشافعي ٩٩/١، وعبدالرزاق (٣٤٤٩) و(٣٤٥٠)،
والحميدي (٩٠٣) و(٩٠٤)، وابن أبي شيبة ٣٠/٢٠، وأحمد ٣٤٥/٥ و٣٤٦،
والدارمي (١٥٠٧) و(١٥٠٨)، والبخاري ٢١٠/١ و٨٥/٢ و٨٧ و٨/ ١٧٠، ومسلم:
٨٣/٢، وأبو داود (١٠٣٤) و(١٠٣٥)، والترمذي (٣٩١)، وابن ماجة (١٢٠٦).
و (١٢٠٧)، والنسائي ٢٤٤/٢ و١٩/٣ و٢٠ و٤٣، وأبو يعلى: (٢٦٣٩)، وابن -
٥٦٢

أخبرنا عليّ بن المُحَسِّن، قال: أخبرنا طَلْحة بن محمد بن جعفر، قال:
لما عَزَلَ المأمونُ إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة استقضَى على مدينة
المنصور أبا الوليد بِشْر بن الوليد الكِنْدي، وكان بشرٌّ عَلَمًا من أعلام
المُسلمين، وكان عالمًا ديَّا خَشنًا في باب الحُكْم، واسعَ الفقه، وهو صاحب
أبي يوسُف، ومن المُقَدَّمين عنده. وحمل الناس عنه من الفقه والمسائل ما لا
يمكن جَمْعها(١) .
وقال طَلْحة(٢): حدثني عبدالباقي بن قائع عن بعض شيوخه أنَّ يحيى
ابن أكثم شكى بشرَ بن الوليد إلى المأمون، وقال: إنه لا يُنْفِذُ قضائي، وكان
يحيى قد غلبَ على المأمون حتى كان عنده أكبر من وَلَده، فأقعده المأمون
معه على سَرِيره ودعا بشر بن الوليد، فقال له: ما لِيَحيى يشكوكَ ويقول: إنك
لا تُنْفِذ أحكامَهُ؟ قال: يا أمير المؤمنين، سألتُ عنه بخُراسان فلم يُحْمَد في
بلده ولا في جواره، فصاحَ به المأمونُ وقال: اخرج، فخرج بشر، فقال
يحيى: يا أمير المؤمنين، قد سمعتَ فاصرفه، فقال: وَنْحك هذا لم يراقبني
فيك، أصرفه؟! فلم(٣) يفعل.
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ البَصْري، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو
بكر محمد بن حمدان بن الصَّبَّاحِ النَّيْسابوري، قال: حدثنا أحمد بن الصَّلْت،
قال: سمعتُ بشر بن الوليد القاضي يقول: كُنَّا نكون عند ابن عيينة، فكان إذا
خزيمة (١٠٢٩) و(١٠٣٠) و(١٠٣١)، وأبو عوانة ١٩٣/٢ و١٩٤، والطحاوي في
=
شرح المعاني ٤٣٨/١، وابن حبان (١٩٣٨) و(١٩٣٩) و(١٩٤١)، والطبراني في
الأوسط (٧٤٨٢)، والدارقطني ٣٧٧/١، والحاكم ٣٢٢/١، والبيهقي ٣٣٣/٢
و ٣٣٤ و٣٤٠، والبغوي (٧٥٧) و(٧٥٨). وانظر المسند الجامع ٤٧٦/١١ حديث
(٨٩٦٥).
(١) في م: ((جمعه))، محرفة.
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المصباح المضيء ٤٩١/١.
(٣) في م: ((ولم))، وما هنا من النسخ ومما نقله ابن الجوزي في المصباح.
٥٦٣

وَرَدتْ عليه مسألةٌ مُشْكِلةٌ يقول: هاهنا أحدٌ من أصحاب أبي حنيفة؟ فيقال : :
بشر، فيقول أجب فيها، فأُجِيبُ، فيقول: التَّسليم للفُقهاء سلامةٌ في الدينِ.
أخبرنا الحُسين بن عليّ الصَّيْمري، قال: أخبرنا عُمر بن إبراهيم.
المُقرىء، قال: حدثنا مُكْرَّم بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن عطية، قال: كان
بشر، يعني أبن الوليد، يصلّي كلَّ يوم متي رَكْعة، وكان يُصَلِّيها بعد ما فَلِج!
أنشدني الحسن بن عليّ الجَوْهري، عن أبي عُبيدالله المَرْزُباني، لربيعةٍ.
ابن ثابت الرَّقُّي يمدحُ بشر بن الوليد [من مجزوء الكامل]:
بشرٌ يجودُ بمناله جُودُ السَّحابةِ بِالدّيمْ
وأبو الوليد حَوَى النَّدى لَمّا ترعرع واحتَلَمْ
وأعزُّ بيت بيتهُ بيتٌ بَنته له إرمْ
عَمَرَتْهُ كِنْدَةُ دهرها وبنى فأتْقن ما انْهَدَمْ
بشر يجود برفدِهِ عفوًا ويَكْشِف كلَّ: غمْ
بشرٌ يقول إذا تريدُ جَذواه: هلُمْ
ما قال لا في حاجةٍ لا، بل يقول نَعم نعمْ
وهو العَفُرُّ عن المسيء وعن قبائحِ ما اجترمُ
م وعينُ بشرٍ لم تنمْ
نامَ القُضاةُ عن الأنا
وحكيمُ أهل زمانه فيما يديرُ وما حَكَم
وكأنّه القَمَر المن يرُ إذا بدا جَلَى الظُّلِم
وكأنّه البَخْر المُطل(١) إذا تقاذف والتظم
وكأنه زهرُ الربيع إذا تفتح أو نجّمْ
خَتَمَ الإلهُ لبشرنا بالخَيْر منه إذا خَتَم
(١) في م: ((الخضم))، ولم أجدها في النسخ.
٥٦٤

أخبرنا أبو عبدالله أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا
إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن
عبدالرحمن الدَّغُولي السَّرخسي، قال: حدثنا عبدالله بن جعفر بن خاقان
المَرْوَزي السُّلَمي، قال: قال أبو قُدامة: لا أعلم ببغداد رجلاً من أهل الأهواء
من أهل الرَّأي والرافضة، إلا كانوا مُعِينين على أحمد بن حنبل، ما خلا بشر
ابن الوليد الكِنْدي رجل من العرب.
أخبرني الصَّيْمَري، قال: حدثنا محمد بن عِمْران المَرْزُباني، قال:
حدثني أحمد بن محمد المكي، قال: حدثنا أبو العَيْناء، قال: اذَّعى خمسةٌ من
القُضاة أنهم من العَرَب، ابنُ أبي ليلى، وأبو يوسُف، وأبو البَخْتَري، وبشر بن
الوليد، وابن أبي دؤاد.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن
معروف الخَشَّاب، قال: حدثنا الحُسين بن فَهُم، قال: حدثنا محمد بن سعد،
قال(١) : بشر بن الوليد الكِنْدي روى عن أبي يوسُف القاضي كُتُبَه وإملاءَهُ،
ووَلِيَ القضاء ببغداد في الجانبين جميعًا، فسعى به رجلٌ وقال: إنه لا يقول
القرآن مَخْلُوق! فأمر به أمير المؤمنين أبو إسحاق يعني المُعْتَصم أن يُخْبَس في
منزله، فحُبِسَ ووُكِّلَ ببابه الشُّرَط، ونُهِيَ أن يُفتي أحدًا بشيء، فلما وَلِيَ جعفر
ابن أبي إسحاق الخلافة، أمرَ بإطلاقه وأن يُفتي الناسَ ويحدِّثَهم، فبقي حتى
كَبِرت سِنُّه، وتَكَلَّم بالوَقْف، فأمسكَ أصحابُ الحديث عنه وتركوه.
أخبرني محمد بن أبي عليّ الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو عليّ الحُسين بن
محمد الشافعي بالأهواز، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجري، قال:
سألتُ أبا داود سُليمان بن الأشعث، قلت له: بشر بن الوليد ثقة؟ قال: لا.
أخبرنا محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا أبو مُسلم عبدالرحمن بن
محمد بن عبدالله بن مِهْران، قال: أخبرنا عبدالمؤمن بن خَلَف النَّسفي، قال:
(١) طبقاته الكبرى ٣٥٦/٧.
٥٦٥

سألتُ أبا عليّ صالح بن محمد عن بشر بن الوليد، فقال: صدوقٌ إلا أنه من
أصحاب الرَّآي .
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم
الضَّبِّي، قال: أخبرني أبو أحمد عليّ بن محمد الحَبيبي بمرو، قال: سألتُ أبا
عليّ صالح بن محمد جَزَرة الحافظ عن بشر بن الوليد القاضي، فقال:
صدوقٌ، ولكنه لا يَعْقُ ما یحدِّث به، كان قد خَرِف.
ذكر أبو عبدالرحمن السُّلَمي(١) أنه سأل الدَّارقُطني عن بِشْر بن الوليد،
فقال : ثقة .
أخبرنا السِّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ بشر بن
الوليد مات ببغداد في ذي القَعدة من سنة ثمان وثلاثين ومثثين.
قرأتُ على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: مات
بِشْر بن الوليد الكِنْدي القاضي المَفْلُوج، صاحب أبي يوسُف في سنة ثمان
وثلاثين، وبلغ سبعًا وتسعين سنة، ودُفن في مقابر باب الشام.
٣٤٧٢ - بشر بن بَشَّار(٢) ..
حدَّث عن يزيد بن هارون، ونُعيم بن المُوَرِّع، وعُمر بِن يونُسِ، وداود
·ابن المُحَبِّر .
روى عنه أبو بكر بن أبي الدُّنيا، والحسن بن الحُباب المُقرىء، وأبو
العباس السَّرَّاج النَّيْسابوري.
: أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا الحُسين بن
صفوانِ البَرْذَعي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال: حدثني
بشر بن بشار، قال: حدثنا عُمر بن يونس اليمامي، قال: حدثني أبي، قال:
حدثني عكرمة بن خالد: أنه دخل على نافع بن أبي عَلْقمة الكِناني، وهو أميرٌ
(١) سؤالاته (٧١).
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخ الإسلام.
٥٦٦

على (١) مكة يعودُه، فرآه ثَقِيلاً، فقال له: اتَّق الله وأكثر ذكرَهُ، فوَلَّى بوجهه إلى
الجدار، فلبثَ ساعةً ثم أقبل عليَّ فقال: يا أبا خالد، ما أُنكر ما تقولُ،
فلوددتُ أني كُنت عبدًا مملوكًا لبني فلان من كِنانة، أشقَى أهل بيت من كنانة،
وأني لم ألٍ من هذا العمل شيئًا قط.
٣٤٧٣ - بشر بن داود الأنباريُّ.
حدَّث عن محمد بن جعفر الأنطاكي، عن سفيان بن عيينة. روى عنه
العباس بن عبد الله الثّرْقُفي.
٣٤٧٤ - بشر بن مَطَر بن ثابت، أبو أحمد الدَّقَّاق الواسطيّ(٢).
نزل سُرَّ مَن رأى، وحدَّث بها عن سُفيان بن عيينة، ومحمد بن يزيد
الواسطي، ويزيد بن هارون وإسحاق الأزرق .
روى عنه الحسن بن عليّ المَعْمَري، ويحيى بن صاعد، وإسماعيل بن
العباس الوَرَّاق، ويوسُف بن يعقوب بن إسحاق بن البُهْلُول، ومحمد بن
مَخُلَد، ومحمد بن جعفر المَطِيري، وأبو العباس الأثرم، وغيرُهم.
وقال ابن أبي حاتم (٣): سُئِل أبي عنه، فقال: صدوقٌ.
أخبرنا أبو الحُسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ، قال:
حدثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البُهْلُول(٤) الأزرق إملاءً، قال:
حدثنا بشر بن مَطَر، قال: حدثنا محمد بن يزيد، عن إسماعيل، عن زياد
المَخْزومي، عن أبي هريرة، عن النبيِّ نَّهِ، قال: (( لا يدخلُ الجنَّة أحدٌ بعمله»
(١) سقطت من م.
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٥/ ٢٠، والذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين
من تاريخ الإسلام. وانظر تاريخ واسط لبحشل ٢٨٦ .
(٣) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة (١٤١٨).
(٤) في م: ((بهلول))، وما أثبتناه من النسخ.
٥٦٧

1
قالوا: ولا أنتَ يا رسول الله؟ قال: (( ولا أنا إلّا أن يَتَعْمَّدَني الله منه بفَضْلٍ))،
ووضع يدَهُ على رأسه(١)
أخبرنا القاضي أبو عُمر القاسم بن جعفر بن عبدالواحد الهاشمي
بالبَصْرة، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد الأثرم، قال: حدثنا بِشْر بن
مَطَر، قال: حدثنا سُفيان بن عيينة، عن الزُّهري، عن سالم، عن أبيه، عن
النبيِّ وَّة، قال: (( لا حَسَدِ إلا في اثنتين؛ رجلٌ آتاه الله القرآنَ فهو يقومُ به آنَاءُ
الليل وآناءَ النَّهار، ورجلٌ آتاه الله مالاً فهو يُنفقه آنَاءَ الليل وآناءَ النهار» قال
سفيان: (( في حقه))(٢) .:
حدثني الحسن بن محمد الخَلَّل، عن أبي الحسن الدَّار قُطني، قال: بشر
ابن مطر ثقةٌ.
أخبرنا السِّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابنُ قانع: أنَّ بشر بنِ
مَطَر مات في سنة تسع وخمسين ومثتينِ ..
وقرأتُ بخط محمد بن مَخْلَد: سنة اثنتين وستين ومئتين فيها مات بشر
ابن مَطَر بن ثابت أبو أحمد الدَّقَّاقِ.
٣٤٧٥ - بشر بن حَيَّانِ بن بِشْر، أبو المُخارِق الأسَدُّ
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف فإن زياد المخزومي قال فيه ابن معين: لا شيء
(الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٤٨٠)، لكن الحديث قد روي من غير طريقه بأسانيد
صحيحة، فهو في الصحيحين (البخاري ٧/ ١٥٧، ومسلم ٨/ ١٤٠) من طريق أبي
عبيد مولى عبدالرحمن بن عوف عن أبي هريرة، وهو عند البخاري ١٢٢/٨ من طريق
سعيد المقبري عن أبي هريرة، وعند مسلم ٨/ ١٤٠ و١٤١ من طريق أبي صالح عن
أبي هريرة، وعند مسلم ٨/ ١٤٠ من طريق ابن سيرين عن أبي هريرة.
وحديث زياد هذا أخرجه أحمد ٢٥٦/٢. وانظر المسند الجامع ٣٢٠/١٨ حديث
(١٥٠٦٦).
(٢) حديث صحيح، تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن يحيى بن عمر الطائي (٤/ الترجمة
١٨٣٥).
٥٦٨

وجده بشر بن المُخارِق بن شَبِيب بن حَيَّان بن سُراقة بن مَرْنَد بن حِميري
ابن عُتبة(١) بن جَذِيمة بن الصيداء بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثَعْلبة بن
دُودان بن أسد بن خُزَيْمة بن مُذْركة بن إلياس بن مُضَر بن نزار بن مَعَد بن
عدنان. حدَّث بشر بن حَيَّان عن محمد بن المِنْهال البصري. روى عنه محمد
ابن مَخْلَد.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: حدثنا
محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا بِشْر بن حَيَّان بن بشر أبو المُخارق، قال: حدثنا
محمد بن المِنْهال، قال: حدثنا يزيد بن زُرَيْع، قال: حدثنا مَعْمَر، عن
الزُّهري، عن ابن(٢) أُكَيْمة، عن أبي هريرة، قال: صلَّى رسولُ اللهِوَهُ صلاة
جَهَرَ فيها بالقراءة، فلما انصرف، قال: ((قرأ(٣) أحدٌ منكم خَلْفي؟)) قال رجال:
نعم، فقال: «إني أقول: مالي أُنَازَع القرآن)»(٤) .
٣٤٧٦ - بِشْر بن موسى بن صالح، أبو عليّ الأَسَديُّ(٥).
(١) في م: ((عقبة))، محرف.
(٢) في م: (( أبي))، محرفة.
(٣) في م: ((هل قرأ))، ولفظة ((هل)) ليست في شيءٍ من النسخ.
(٤) حديث صحيح، وابن أكيمة هو عمارة بن أكيمة الليثي، ويقال: عمار، وهو ثقة.
أخرجه مالك في الموطأ (٢٣٠ برواية الليثي)، وعبدالرزاق (٢٧٩٥) و(٢٧٩٦)،
والحميدي (٩٥٣)، وابن أبي شيبة ٣٧٥/١، وأحمد ٢٨٤/٢ و٢٨٥ و٢٨٧ و ٣٠١
و٤٨٧/٢، والبخاري في القراءة خلف الإمام (٩٥) و(٩٦) و(٢٦٢)، وأبو داود
(٨٢٦) و(٨٢٧)، وابن ماجة (٨٤٨) و(٨٤٩)، والترمذي (٣١٢)، والنسائي
٢/ ١٤٠، وابن حبان (١٨٤٣) و(١٨٤٩)، والبيهقي في القراءة خلف الإمام (٣٢٠)
و(٣٢١)، والمزي في تهذيب الكمال ٢٣٠/٢١. وانظر المسند الجامع ٧٩٨/١٦
حديث (١٣١٤٠) وتعليقنا على جامع الترمذي.
(٥) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٨/٦، والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين
من تاريخ الإسلام، وفي السير ٣٥٢/١٣. وانظر الإكمال لابن ماكولا ٩٦/٥.
٥٦٩

سمع من رَوْح بن عُبادة حديثًا واحدًا، ومن حَفْص بن عُمر العَدَني حديثًا.
واحدًا. وسمع الكثير من هَوْذة بن خليفة البَكْراوي، والحسن بن موسى
الأَشْيَب، وخَلَّد بن يحيى، وأبي عبدالرحمن المقرىء، وخَلَف بن الوليد،
وأبي نُعيم الفَضْل بن دُكَيْن، وعليّ بن الجَعْد، وعبدالصمد بن حَسَّان، وعبداللهِ.
ابن الزُّبير الحُمَيْدي، وإسماعيل بن الخليل الخَزَّاز، وسعيد بن منصور، وأبي:
سعيد الأصمعي، وعُمر بن حَكّام، وغيرهم.
روى عنه يحيى بن صاعد، ومحمد بن مَخْلَد، وإسماعيل بن محمد
الصَّفَّار، وأبو الحُسين ابن المنادي، ومحمد بن العباس بن نَجِيح، وأحمد بنِ
سَلْمان النَّجَّاد، وعبدالصمد بن عليّ الطَّسْتي، وأحمد بن كامل، وعبدالباقي بن
قانع القاضيان، وأبو عُمر الزَّاهد، وجعفر الخُلْدي(١)، وإسماعيل الخُطَبي،
وأبو بكر الشافعي، وابن مالك القَطِيعي، وأبو عليّ ابن الصَّوَّاف، وغيرُهم.
وهو بِشْر بن موسى بن صالح بن شَيْخِ بن عَمِيرة بن حَيَّان بن سُراقة بن.
مَرْثَد بن حِمْيري، ثم نَسَبُّهُ كما قدمنا من نَسبٍ بشر بن حَيَّان، وكان آباؤه من
أهل البيوتات، والفَضْلِ والرِّياسات، والنُّْل، وأما هو في نَفْسه فكان ثقةً أمينًا،.
عاقلاً ركينًا .
أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر المُعَدَّل، قال: حدثني إسماعيل بن
عليّ الخُطَبِي، قال: حدثنا أبو عليّ بشر بن موسى بن صالح بن شيخ بن
عَمِيرة، قال: حدثنا رَوْح بن عُبادة، قال: حدثنا حبيب، يعني ابن الشهيد، عن
الحسن، قال: ثمنُ(٢) الجنّة لا إله إلا الله.
حدثنا يحيى بن عليّ بن الطيّب الدَّسْكَري، قال: أخبرنا أبو بكر ابن
المقرىء الأصبهاني، قال: سمعتُ محمد بن الحسن بن أبي خُبْزَة البَزَّاز، قال :.
سمعتُ بشر بن موسى يقول: سمعتُ أبا أسامة يقول: حدثنا هشام بن عُروة،
(١) في م: « الخالدي))، محرفة.
(٢) في م: ((ثمره، محرفة .:
٥٧٠

فلم أحفظ عنه غير هذا.
قرأتُ في كتاب أبي الحسن علي بن الفُرات بخطه، حدثنا إسماعيل بن
عليّ، قال: سمعت بشر بن موسى يقول: ذهب بي خالي حَيَّان بن بشر إلى
يحيى بن آدم وصَلَّيتُ خَلْف أبي عمرو الشَّيْباني النَّحْوي، فقرأ بسورة السَّجدة
فسجدَ.
أخبرنا الحسن بن محمد الخَلَّل وأحمد بن عبد الواحد الوكيل؛ قالا:
حدثنا أحمد بن محمد بن عِمْران، قال: أنشدني أحمد بن خَلَف بن أيوب
المعروف بالشّائح، قال: أنشدني بشر بن موسى بن صالح الأسدي لنفسه [من
الطويل]:
ضعُفْتُ ومن جازَ الثمانين يضعُفُ ويُنْكَرُ منه كلُّ ما كان يُعْرَفُ
ويمشي رُوَيْدًا كالأُسِير مقيَّدًا تدَانَى خُطاه في الحديد ويرسفُ
حُدِّثنا عن عبدالعزيز بن جعفر الحَنْبلي، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن
محمد بن هارون الخَلَّل، قال: وبشر بن موسى بن صالح بن شَيْخ بن عَمِيرة
الأَسَدي، شيخٌ جليلٌ مشهورٌ قديمُ السَّماعِ، كان أبو عبدالله، يعني أحمد بن
حنبل، يُكرمه، وكتب له إلى الحُميدي إلى مكة.
أخبرني الأزهري، قال سُئِلِ الدَّارقُطني عن بشر بن موسى، فقال: ثقة.
حدثني الحسن بن محمد الخَلَّل، عن أبي الحسن الدَّار قُطني، قال: بشر
ابن موسى الأَسَدي ثقةٌ نبيلٌ.
قرأتُ في كتاب ابن الفُرات: حدثنا إسماعيل بن عليّ، قال: سمعتُ
بشرًا يقول: سمعت أبي يقول: ولدتُ في سنة تسعين ومئة، وكان ربما قال:
في أول سنة إحدى وتسعين.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ
الخُطَبي، قال: ومات أبو عليّ بشر بن موسى بن صالح بن شَيْخ بن عَمِيرة
الشيخ الخَضِيب الأُسَدي، يوم السبت لأربعٍ بقينَ من ربيع الأول سنة ثمان
٥٧١

وثمانين، يعني ومئتين، وصلَّى عليه محمد بن هارون بن العباس الهاشمي
صاحبُ الصَّلاةِ، ودُفن في مقبرة باب التِّن، وكان الجَمْع كثيرًا.
٣٤٧٧ - بشر بن نَصْر بن منصور، أبو القاسم الفقيه، سكن
مصر (١) .
مصر
حدثنا محمد بن عليّ الصُّوري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن
الأزدي، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مَسْرور، قال: حدثنا أبو سعيد
ابن يونس، قال: بشر بن نَصْر بن منصور يُكْنَى أبا القاسم الفقيه على مذهبٍ
الشافعي، يُعرف بغلام عُرَق، وعرق خادم من خُذَّام السُّلطان، كان على البريد
بمصرَ، وكان بشر بن نَصْر قَدِمَ معه في جُملة مَن قَدِمَ من بغداد، وتفقه وكان
فقيهًا مُسْتَضلعًا(٢) دَيِّنًا، توفي بمصر في جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاث مئةٍ،
وقد سمعت منه
ذکر مَن اسمُهُ بكْر
٣٤٧٨ - بكر بن خُنَيْس الكُوفيٌّ(٣).
نزل بغداد، وحدّث بها عن ضِرار بن عَمرو، وإبراهيم الهَجَري (٤)،
وليث بن أبي سُلَيْم، وإسماعيل بن أبي خالد، ونَهْشَل بن سعيد.
روى عنه ابنه خُنَيْس بن بكر، ومعروف الكَرْخِي العابد، وصالح بن بيان
الأنباري، وأبو النَّضْر هاشم بن القاسم، وآدم بن أبي إياس، وحجَّاج بن محمد
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٢٨/٦، والذهبي في وفيات سنة (٣٠٢) من تاريخ
الإسلام.
(٢) في م: ((متضلعًا))، وما أثبتناه من النسخ.
(٣) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢٠٨/٤، والذهبي في وفيات الطبقة السابعة عشرة
من تاريخ الإسلام.
(٤). في م: ((إبراهيم بن مسلم الهجري))، وما أثبتناه من النسخ.
٥٧٢

الأعور، وسَلْم بن سَلَّم، وغيرُهم.
أخبرني عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: حدثنا عُثمان بن أحمد الدَّفَّاق
إملاءً، قال: حدثنا أحمد بن الخليل البُرْجُلاني، قال: أخبرنا هاشم بن القاسم
أبو النَّضْر، قال: حدثنا بكر بن خُنَيْس، عن ليث، عن زيد بن أرطاة، عن أبي
أُمامة، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: « ما أَذِن(١) الله لعبدٍ في شيء أفضلَ من
رَكْعتين يُصَلِّيهما، وإنَّ البِرَّ ليُذَرُّ على رأسِ العَبْد ما دامَ في صلاته، وما تقرَّبَ
العبادُ إلى الله بمثل ما خرج منه، يعني القرآنَ))(٢).
حدثنا أبو حازم العَبْدُوبي إملاءً بنَيْسابور، قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن
مُفلح، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن نومرد، قال: حدثنا عبدالله بن بِشْر
البَكْري، قال: حدثنا محمد بن خَلَف، قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال:
حدثنا بكر بن خُنَيْس يومًا بأحاديث، فقلنا له: زِدْنا. فقال: ما يُبالي البيطار،
ما قطع من جلد الحمار!
أخبرنا أحمد بن عبدالله بن محمد الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن
المظفر الحافظ، قال: أخبرنا عليّ بن أحمد بن سُليمان المِصْري، قال: حدثنا
أحمد بن سَعْد بن أبي مريم، قال: وسألته، يعني يحيى بن مَعِين، عن بكر بن
خُنَيْس، فقال: شيخٌ صالحٌ لا بأسَ به، إلا أنه يروي عن ضُعفاء، ويُكْتَب من
حديثه الرِّقاق.
أخبرنا عُبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الحسن
(١) أي: ما استمع.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة كما بيناه في ((تحرير التقريب)) وشيخه ليث،
وهو ابن أبي سليم ضعيف أيضًا. وقال الإمام الترمذي: ((هذا حديث غريب لا نعرفه
إلا من هذا الوجه، وبكر بن خنيس قد تكلم فيه ابن المبارك وتركه في آخر أمره، وقد
روي هذا الحديث عن زيد بن أرطاة عن جبير بن نفير عن النبي { 19 مرسل)).
أخرجه أحمد ٢٦٨/٥، والترمذي (٢٩١١)، والطبراني في الكبير (٧٦٥٧).
وانظر المسند الجامع ٣٩٩/٧ حديث (٥٢٣٤).
٥٧٣

ابن أحمد، يعني أبا سعيد الإصطَخْري، قال: قُرىء على العباس، قال(١)
سمعت يحيى بن معين يقول. وأخبرنا الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن
الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّعفراني، قال: حدثنا أحمد بن
زُهير، قال: سمعت يحيى بن مَعِين يقول: بكر بن خُنَيْس ليسَ بشيءٍ.
،أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خميرويه الهَرَوي،
قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس، قال: قال ابنُ عَمَّار: بكر بن خُنَيْس ليسَ
بمتروك، وهو شيخٌ صاحبُ غَزْو ..
أخبرني عليّ بن محمد بن الحسن المالكي، قال: أخبرنا عبدالله بن
عُثمان الصَّفَّار، قال: حدثنا محمد بن عِمْران الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبدالله بن
عليّ ابن المَديني، قال: وسألته، يعني أباه، عن بكر بن خُنَيْس، فَضَعَّفْه.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا القاضي أبو الحسن عليّ بن محمد بن
جعفر المالكي، قال: حدثنا القاضي أبو خازم عبدالرحمن بن المتوكل بن
مُشْكان ببيروت، قال: أخبرنا أبو الجهم أحمد بن الحُسين بن طلاب المِشْغراني.
وحدثنا عبدالعزيز بن أحمد بن علي الكَثَّاني بدمشق، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب بن
جعفر المَيْداني، قال: حدثنا عبدالجبار بن عبدالصمد الشُّلَمي، قال: حدثنا
القاسم بن عيسى العَصَّار؛ قالا: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال(٢):
بكر بن خُنَيْس كان يروي كلَّ مُنكر عن كلِّ. زاد البَرْقاني: وكان في رأيه لابأسَ
به .
أخبرني عبيدالله بن أبي حَفْص بن شاهين، قال: حدثنا أبي، قال: وفي
كتاب جدي عن ابن رِشْدين، قال: سمعتُ أحمد بن صالح يقول: بكر بن
خُنَيْس متروك ..
· أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأزدُبيلي، قال: حدثنا
(١) تاريخ الدوري ٢/ ٦٢ .
(٢). أحوال الرجال (١٦٨).
۔۔۔
٥٧٤

أحمد بن طاهر بن النجم، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البَرْذَعي، قال(١): قلت
لأبي زرعة: بكر بن خُنَيْس؟ قال: ذاهبٌ.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عُمر الخَلَّل، قال: حدثنا
محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا جدي، قال: بكر بن خُنَيْس
ضعيفُ الحديث، وهو موصوفٌ بالعبادة والزُّهد.
أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال:
حدثنا يعقوب بن سفيان، قال(٢): باب من يرغب عن الرواية عنهم وكنتُ
أسمعُ أصحابَنا يضعفونهم؛ الحسن بن عمارة، وبكر بن خُنَيْس .
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي، قال: حدثنا
ابن زَحْرِ البَصْري في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي،
قال: سألت أبا داود سُليمان بن الأشعث، عن بَكْر بن خُنَيْس، فقال: ليسَ
بشيء ..
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا
عبدالكريم بن أحمد بن شُعَيْب النَّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(٣): بكر بن
خُنَيْس ضعيفٌ.
أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا أبو الفَتْح محمد بن إبراهيم
الطَّرَسُوسي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكَرَجي، قال: حدثنا
عبدالرحمن بن يوسُف بن خِرَاش، قال: بكر بن خُنَيْس كوفيٌّ متروكُ الحديث.
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال (٤): سمعتُ أبا الحسن الدَّارقُطني
يقول: بكر بن خُنَيْس متروكٌ، وكان ببغداد.
(١) أبو زرعة الرازي ٤٤٩.
(٢) المعرفة والتاريخ ٣٥/٣.
(٣) الضعفاء والمتروكون (٨٦).
(٤) سؤالات البرقاني (٥٨).
٥٧٥

٣٤٧٩ - بكر بن النَّطَّاح بن أبي حمار الحَتَفيُّ، أبو وائل(١).
شاعرٌ كان في زمن هارون الرشيد، جَيّدَ القول، حسنَ الشعر، وهو
بَصْرِيٌّ نزلَ بغدادَ، وكان يُعاشر أبا العتاهية وأضرابَهُ، وكان أبو هِفّان يقول:
أشعر أهل الغَزَل من المُحْدَثين أربعة، أولهم بكر بن النَّطَّاح.
وله أخبارٌ مأثورةٌ، فمنها ما أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا
أحمد بن محمد بن عِمْران، قال: حدثنا محمد بن يحيى النَّدیم، قال: حدثنا
عَوْن بن محمد الكندي، قال: حدثنا النّفْر بن حديد، قال: كُنّا في مجلس فيه
أبو العتاهية، والعباس بن الأحنف، وبكر بن النَّطَّاح، ومنصور النَّمري،
والعَتَّبي، فقالوا لمنصور: أنشدنا، فأنشدَ مدائح الرشيد، فقال أبو العتاهية
لابن الأحنف: طرِّفنا بمُلَحِك فأنشد أبياته [من الطويل]:
وعَلّمُ حُبي له کیف یَغْضِبُ
تعلمتُ ألوانَ الرِّضا خَوْفِ عَتْبه
ولكن بلا قلبٍ إلى أين أذهبُ
ولي غيرَ وجه قد عرفتُ مكانَهُ
فقال أبو العتاهية: الجُيُوب من هذا الشعر على خَطَر، ولا سيما إن سَنَح
بين حَلْق وَوَتَرٍ، فقال بكر: قد حضرني شيء في هذا فأنشد [من الوافر]:
بألسننا تَتَعَّمَتِ القلوبُ
أرانا مَعْشر الشُّعزاء قومًا
بألفاظِ تُشَق لها الجيوبُ
إذا انبعثت قرائجنا أثينا
فقال العتابي [من الوافر]:
بَّانٌ قد تُجيب وتَستَجِيبُ
ولا سيما إذا ما هَيَّجتُها
: قال النَّضْر: فما زلت معهم في سُرور. وبلغ إسحاق المَوْصلي خبرنا،
فقال: اجتماع هؤلاء ظُرف الدهر !.
. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن حُميد اللَّخمي، قال: حدثنا
الصُّولي، قال: حدثنا أحمد بن يزيد المُبَرِّد، قال: سمعتُ الحسن بن رَجاء
(١) انظر طبقات ابن المعتز ٢١٧، والوافي ٢١٨/١٠. وأشار إليه الذهبي في وفيات
الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخ الإسلام.
٥٧٦

يقول: حضرتُ بكر بن النَّطَّاح ومعه جماعة من الشعراء، وهم يتناشدون، فلما
فَرَغوا من طِوالهم، أنشدهم [من السريع]:
فجفّ جَفْنُ العينِ أو غَمَّضا
ما ضَرَّها لو كَتَبَتْ بالرُّضا
في عاشق تَنْدَمُ لو قد قَضَى
شفاعةٌ مردودةً عندَهَا
نأمُلُ منها مثل ما قد مَضى
يا نَفْسُ صَبْرًا واعلمي أن ما
بلحظه إلا لأن أمْرَضا
لم تَمْرض الأجفانُ من قاتلٍ
قال: فابتدروه يُقَبِّلون رأسَهُ.
بلغني أنَّ بكرًا لما مات، رثاه أبو العتاهية، فقال [من السريع]:
بكرٌ فأمسى الشعرُ قد بَانا
مات ابنُ نطاح أبو وائل
٣٤٨٠ - بكر بن يزيد الطويل، من أهل حِمْص.
سكن بغداد، وحدَّث بها عن أبي هريرة الحِمْصي، وعبدالرحمن بن یزید
ابن جابر، وأبي بكر بن أبي مريم الغَسَّاني.
روى عنه أحمد بن حنبل، وعليّ بن المَدِيني، وأبو سعيد الأشج.
أخبرنا أبو القاسم عبدالرحمن بن عُبيدالله الحَرْبي، قال: حدثنا أحمد بن
سَلْمان النَّجَّاد، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: حدثنا علي بن
المَدِيني، قال: حدثنا بكر بن يزيد الطّويل، وكان ببغداد وكان صدوقًا، قال:
حدثنا عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، عن عُمير بن هانىء، قال: حدثنا جُنادة
ابن أبي أمية، عن عُبادة بن الصَّامت، عن النبيِّ ◌َه، قال: ((مَن قالَ أشهدُ أن لا
إله إلا الله وحدَهُ لا شريكَ له، وأنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُه وأن عيسى عبدُهُ،
وابنُ أمته، ألقاها(١) إلى مريم ورُوح منه، وأنَّ الجنَّة حق، وأنَّ النار حق؛
أدخله الله الجنة من أي أبوابها الثمانيةَ شاء)»(٢).
(١) في م: ((وكلمته ألقاها»، وليست في شيءٍ من النسخ، وإن كانت صحيحة.
(٢) حديث صحيح. أخرجه أحمد ٣١٣/٥ و٣١٤، والبخاري ٢٠١/٤، ومسلم ٤٢/١،
والنسائي في عمل اليوم والليلة (١١٣٠) و(١١٣١)، وأبو عوانة ٦/١. وانظر =
٥٧٧

أخبرني الحسن بن عليّ التَّمِيمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن
حمدان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال(١) : وجدتُ هذا الحديث في
كتاب أبي بخط يده: حدثنا بكر بن يزيد، قال عبدالله: وأظنني قد سمعتُه منه في
المُذاكرة فلم أكتبه. وكان بكر ينزل المدينة، أظنه كان في المحنة كان(٢) قد
ضَرَبِ على هذا الحديث في كتابه. حدثنا بكر بن يزيد، قال: أخبرنا أبو بكر،
يعني ابن أبي مريم، عن عطية بن قيس الكلابي أنَّ معاوية بن أبي سفيان، قال:
قال رسولُ اللهِ بَهَ: (( إن العينين وِكاءُ السَّهِ، فإذا نامت العَيْنان استطلقَ
الوكاءُ»(٣)
٣٤٨١ - بكر بن خِدَاش، أبو صالح الكوفيّ (٤).
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن سُفيان الثَّوري، وعيسى بن المُسَيَّب البَجَلي،
وفِطْر بن خليفة، وحِبّان(٥) بن عليّ، وأبي الأحوص سَلَّم بن سُلَيْم.
روى عنه الحارث بن سُرَيْج(٦) النَّقال، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني؛
المستد الجامع ٨/ ٥٠ حدیث (٥٥٢٨).
=
(١) في زياداته على مسند أبيه ٩٦/٤.
(٢) سقطت من م، وهي ثابتة في النسخ، وكذلك في المسند الأحمدي.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف أبي بكر بن أبي مريم :.
أخرجه الدارمي (٧٢٨)، وأبو يعلى (٧٣٧٢)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار
(٣٤٣٣) و(٣٤٣٤)، وابن عدي في الكامل ٢/ ٤٧١، والطبراني في الكبير: ١٩/ (٨٧٥)
وفي مسند الشاميين (١٤٩٤)، والدارقطني ١/ ١٦٠، والبيهقي ١١٨/١. وانظر
المسند الجامع ٢٩٧/١٥ حديث (١١٦٠٩).
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٤٧١/٢، والبيهقي ١١٨/١ - ١١٩ من طريق الوليد
ابن مسلم عن مروان بن جناح عن عطية بن قيس عن معاوية موقوفًا، قال ابن عدي:
((قال الوليد: ومروان أثبت من ابن أبي مريم)).
(٤) اقتبسه الذهبي في الطبقة الحادية والعشرين، ثم أعاده في الطبقة الثانية والعشرين من
تاريخ الإسلام.
(٥) في م: ( حیان»، مصحف.
(٦) في م: ((شريح) بالمعجمة، مصحف.
٥٧٨

ومحمد بن منصور الطُّوسي، وسلمان بن تَوْبة النَّهْرواني، ومحمد بن إسحاق
الصَّاغاني، ومحمد بن عليّ السَّرَخسي، ويعقوب بن شَيْبة السَّدوسي.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق فیما أذِنَ أن نرویه عنه، قال: حدثنا
إبراهيم بن محمد بن يحيى، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال:
سمعت سُليمان بن تَوْبة يقول: حدثنا بكر بن خِدَاش كوفي، أبو صالح ببغداد،
قال: حدثنا سَلَّم بن سُلَيم .
٣٤٨٢ - بكر بن محمد بن بقية، وقيل: بكر بن محمد بن عَدِي
ابن حبيب، أبو عُثمان المازنيُّ النَّحْويُّ(١).
من بني مازن بن شَيْبان بن ذُهْل بن ثعلبة بن عُكابة بن صَعْب بن عليّ بن
بكر بن وائل، من أهل البَصْرة.
وهو أستاذ أبي العباس المُبَرِّد. روى عن أبي عبيدة، والأصمعي، وأبي
زيد الأنصاري، ومحبوب بن الحسن.
روى عنه الفَضْلِ بن محمد اليَزِيدي، والمُبَرِّد، وعبدالله بن أبي سَعْد
الوَرَّاق. ووردَ بغدادَ، فأخذ عنه أهلُها، وروى عنه منهم: الحارثُ بن أبي
أسامة، وموسى بن سَهْل الجَوْني(٢) .
أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد
ابن أحمد بن محمد مولى بني هاشم، قال: حدثنا أحمد بن عُبيدالله بن عَمَّار،
قال: حدثني أبو الفَضْلِ مَيْمون بن هارون: أنَّ أبا عُثمان المازني قَدِمَ بغداد في
أيام المعتصم.
(١) اقتبسه السمعاني في ((المازني)) من الأنساب، وياقوت في معجم الأدباء ٧٥٧/٢،
والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخه، وفي السير ١٢/ ٢٧٠ .
ولصديقنا وبلدينا العالم الفاضل الدكتور رشيد عبدالرحمن العبيدي كتاب نفيس فيه
نال به رتبة الماجستير وطبع ببغداد (١٩٦٩).
(٢) في م: ((الحرفي))، محرف.
٥٧٩

ورُويّ أنّ قدومَهُ بغدادَ كان في أيام الواثق، حدثني عليّ بنِ الخَضِر
القُرشي العُثماني بدمشق، قال: أخبرنا رشا بن عبدالله المُقرىء، قال : أخبرنا
إسماعيل بن الحسن الضَرَّاب، قال: حدثنا أحمد بن مَرْوان المالكي، قال:
حدثنا محمد بن يزيد، قال: حدثنا أبو عُثمان المازني، قال: دخلتُ على
الواثق، فقال لي: يا مازني، ألك وَلَد؟ قلت: لا. ولكن لي أخت بمنزلة
الولد. قال: فما قالت لكَ؟ قلتُ: قالت ما قالت بنت الأعشى للأعشى [من
المتقارب]:
فإنا بخيرٍ إذا لم تُرَمْ
فيا أب لا تَنْسنا غائبًا
دُ نجْفَى وتُقْطَعُ منا الرَّحِمْ
أرانا إذا أضمرتك البلا
قال: فما قلتَ لها؟ قال: قلتُ لها ما قال جرير [من الوافر]:
ومِن عند الخَلِيفة بالنَّجاحِ
ثقي بالله ليسَ له شريك
فقال: أحسنتَ، أعطه خمس مئة دينار.
وللمازني من الثَّصانيف، كتابٌ ((ما تلحن فيه العامة)»، وكتاب «الألف
واللام))، وكتابُ «التَّصْرِيف))، وكتابُ ((العَروض)، وكتابُ ((القَوافي»، وكتابُ
((الدُّیباج)).
أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصَّقْرِ الخطيب بالأنبار، قال:
أخبرنا عليّ بن أحمد بن الحُسين السِّيرافي بمصرَ، قال: أخبرنا هشام بن محمد
الرُّعَيْني، قال: حدثنا أبو جعفر الطَّحَاوي، قال: سمعت بكّار بن قتيبة يقول:
ما رأيتُ نَحويًا قط يُشبه الفُفهاء إلاَحَبَّان بن هِلال(١)، والمازني، يعني أبا
عُثمان.
بلغني عن أبي سعيد السُّكَّري، قال: توفي المازني سنة ثمان وأربعين
ومئتين. وقال غيره: مات(٢) سنة تسع وأربعين بالبَصْرة.
(١) في م: ((الهلال))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الصواب.
(٢) سقطت من م.
٥٨٠