Indexed OCR Text
Pages 221-240
ابن مُجالد ليس بالقوي. ٣٢٣٥- إسماعيل بن إبراهيم، أبو سعيد الأقرع. حدَّث عن مالك بن أنس. روى عنه أحمد بن خالد الخَلَّل. أخبرنا عبدالغفار بن محمد بن جعفر المؤذِّب، قال: أخبرنا أبو الفَتْح محمد بن الحُسين الأزْدي، قال: حدثنا القاسم بن زكريا المُطَرِّز، قال: حدثنا أحمد بن خالد الخَلَّل، قال: حدثنا أبو سعيد الأقرع إسماعيل بن إبراهيم، عن مالك(١) ، عن أبي بكر بن نافع، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسولُ الله احمدبلج. ((اعفوا اللحى)) (٢). أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: إسماعيل بن إبراهيم أبو سعيد الأقرع بَغْدادي . ٣٢٣٦- إسماعيل بن داود الجَوْزيُّ. روى عن مالك بن أنس حكاية، ولم يقع إليَّ له رواية سَوّاها. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: ذكر أبو إسحاق إبراهيم بن حماد، قال: حدثنا يحيى بن محمد أبو القاسم الدَّفَّاق، قال: حدثنا محمد بن صالح، قال: حدثنا إسماعيل بن داود الجَوْزي، عن مالك بن أنس، قال: لو كان هذا الحديث هو المَعْمول به لعَمِلَت به الأئمةُ، أبو بكر وعمر وعُثمان بعدَ رسولِ اللهِ وَطِّ، أن يصلي الإمامُ قاعدًا، ومَنْ خلفه قُعودًا. قال علي بن عُمر: إسماعيل بن داود الجوزي بغدادي. ٣٢٣٧- إسماعيل بن يحيى بن عُبيدالله بن طلحة بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق، يُكْنَى أبا يحيى(٣). (١) هو في موطئه (٢٧٢٥ برواية الليثي). (٢) تقدم تخريجه في ترجمة أحمد بن أبي الفتح (٥/ الترجمة ٢٤٤٥). (٣) اقتبسه الذهبي في ميزان الاعتدال ٢٥٣/١. ٢٢١ i وهو كوفيٌّ حدَّث عن إسماعيل بن أبي خالد، ومِسْعَر بن كِدَام، وأبني حنيفة، وسُفيان الثَّوري، ومالك بن أنس. روى عنه أبو مَعْمَر صالح بن حَرْب، والحسن بن يزيد الجَضَّاصِ، ومحمد بن حَرْبِ النَّشَائي، وسَعْدان بن يزيد العَسْكري، ومحمد بن يحيى بن رَزِين المِصِّيصي، ويحيى بن عُبيدالله الذي يروي عنه عبدالله بن المبارك، هو أبوه، ونَسَبَ بعضَ الناس إسماعيل بن يحيى إلى أنه من أهل بغداد، وليس · ببغدادي، إنما هو كوفيٍّ، وأُراه حدَّث ببغداد فَنُسب إليها. أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا منصور البُوشَنْجي بها، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن نصر الجَمَّال، قال: حدثنا العباس بن إسماعيل الرَّقِّي، قال: حدثنا إسماعيل بن يحيى البَغْدادي، عن سفيان الثَّوري، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليّ، قال: قال رسولُ اللهِوَّهُ: ((مَنْ سَمِعَ سورةَ يس عُدِلَت له عشرين دينارًا في سبيل الله، ومَن قرأها عُدِلَت عشرين حَجَّةً، ومَن كَتَبَها وشَرِبها أدْخَلَتِ جوفَهُ ألفَ يِقين، وألفَ نُورٍ، وألِفَ بَرَكِةٍ، وألفَ رَحْمَةٍ، وألفَ رِزْقٍ، ونَزَّعَت منه كُلَّ غلِّ وداء)»(١) . أخبرنا الصَّيْمري، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون الضَّبِّي، عن أبي العباس بن سعيد، قال: حدثني عبدالله بن إبراهيم بن قُتيبة، قال: سمعتُ رجلاً قال لابن نُمير، وذكرَ له حديثًا عن أبي حنيفة، فقال: مِّن رَوَى هذا عنه؟ قال: إسماعيل بن يحيى التَّيْمي، فقال: دع ذا عنكَ، أنا لا أعتَدُّ على أبي حنيفة ولا غيره بشيءٍ يرويه عنه إسماعيل بن يحيى. أخبرنا الحسن بن محمد بن عُمر النَّرْسي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله (١) موضوع، وآفته صاحب الترجمة، فهو كذاب صاحب بلايا، وعدَّ الذهبي هذا الحديث منها (الميزان ٢٥٣/١)، كما أن في إسناده الحارث وهو ابن عبدالله الأعور وهو : مجمع على ضعفه .. . أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٢٤٦/١ من طريق المصنف به. ٢٢٢ : ابن أحمد بن القاسم الدَّهَّان، قال: حدثنا أبو علي محمد بن سعيد الحَرَّاني، قال: سمعتُ أبا عُمر هِلالاً، يعني ابن العلاء الرَّقِّي يقول: قَدِمَ علينا إسماعيل ابن يحيى بن عُبيد الله التَّيْمي، فنزلَ دار المَضْرَب على قومٍ لا يَجْمُل به النزول على مِثْلهم، فكان أول ما حدَّثنا فقال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، ثم ذكر مِسْعَرًا وغيرَهُ، وكانَ هاهنا وَرَّاقٌ يُكْنَى أبا عُبيد الله يكتب الحديث، وكانَ مما حدثنا إسماعيل بحديث أبي سِنان، عن الضَّحَّاك، عن النَّزَّال إلا أنه أقصر من حديثٍ إسحاق الأزرق، فأتاه أبو عُبيد الله الوَرَّاق، فقال: القاضي يدعوكَ، فخرجنا معه نُصْرَةً له وغَضَبًا له حتى دخل على عبدالرحمن بن إسحاق القاضي ودخلنا معه، فقال له عبدالرحمن: أينَ منزلك؟ قال: بالكوفة في الكُناسة. قال: مثلك في هذا النَّسَب والسِّنِّ لا يُعْرَفُ بالكوفة؟ قال: خرجتُ منها زمان المهدي صلوات الله عليه. قال أبو عُمر: فلما سمعتُها منه ذهبَ من قلبي، وكان عبدالله بن جعفر حاضرًا للمجلس، فقال: قدم علينا أيام ابن علية فزعم أنه من آل ابن أبي مليكة . أخبرنا محمد بن علي المقرىء، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن محمد النَّْسابوري قال: سمعتُ أبا علي الحافظ يقول: إسماعيل بن يحيى بن عُبيد الله الشَّيْمِي كَذَّابٌ. أخبرنا البَزْقاني، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الدَّار قُطني، قال: إسماعيل ابن يحيى التَّيْمي يحدِّثُ عن الثِّقات بما لا يُتابع عليه. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: إسماعيل بن يحيى بن عُبيدالله التَّيْمي كوفيُّ الأصلِ ضعيفٌ متروكُ الحديث(١) . ٣٢٣٨- إسماعيل بن أبي إسماعيل المؤدِّب، واسم أبي إسماعيل إبراهيم بن سُليمان بن رَزِين(٢) . (١) وقال في الضعفاء والمتروكين: متروك كذاب (٨١). (٢) اقتبسه الذهبي في الميزان ٢١٥/١. ٢٢٣ ٠ حدَّث عن أبيه، وعن سُليمان بن أرْقَم، ورَوَى عنه(١) عن مالك بن أنس: رَوَى عنه معاوية بن صالح الأشْعري، والحارث بن أبي أسامة الثَّميمي. أخبرنا عبدالرحمن بن عُبيد الله بن عبدالله الحَرْبي، قال: حدثنا محمد بنْ عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي إسماعيل المؤذِّب، قال: حدثنا سُليمان بن أرقم، عن الزُّهري، عن سعيد بن المُسَيِّب، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّر، قال: ((مِنْ الزُّرْقَةِ يُمِنٌ))(٢) . أخبرنا محمد بن جعفر بن عَلَّن الوَرَّاق قراءةً، قال: قال لنا: أبو الفَتْحَ محمد بن الحُسين الأزْدي الحافظ: إسماعيل بن أبي إسماعيل المؤذِّب ضعيفٌ منكرُ الحديثِ . قرأتُ بخط أبي الحسن الدَّارِقُطْني، وحدثنيه أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي عنه، قال: إسماعيل بن أبي إسماعيل المؤدِّب، واسم أبي إسماعيل إبراهيم بن سُليمان ضعيفٌ لا يُخْتَجُ به. ٣٢٣٩- إسماعيل بن زياد الدُّولابيُّ(٣). (١) سقطت من م. (٢) موضوع، وآفته سليمان بن أرقم، قال ابن حبان في المجروحين (٣٢٨/١): « كان ممن يقلب الأخبار ويروي عن الثقات الموضوعات))، كما إن فيه صاحب الترجمة وهو ضعيف كما بينه المصنف. أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في اللآلىء المصنوعة (١١٤/١)، والحاكم في تاريخه كما في اللآلىء أيضًا، وابن الجوزي في الموضوعات من طريق المصنف ١٦٢/١. وأخرجه أبو داود في المراسيل (٤٧٩) من طريق الزهري عن النبي صل* مرسلاً، وفيه رجل مجهول، وقال أبو داود عقبه: ((كان فرعون أزرق وعاقر الناقة أزرق)) إشارة إلى نكارة متنه . (٣) اقتبسه السمعاني في ((الدولابي)) من الأنساب. ٢٢٤٠ ۔۔ حدَّث عن مالك بن أنس(١)، وأبي يوسف القاضي. روى عنه ابنُه محمد بن إسماعيل. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا علي بن عُمر الحافظ، قال: إسماعيل بن زياد الدُّولابيُّ بَغْداديٌّ. ٣٢٤٠- إسماعيل بن أبي مَسْعود، أبو إسحاق كاتبُ الواقدي. حدَّث عن عَبَّاد بن العَوَّامِ، وعبدالله بن إدريس الأوْدي، وخَلَف بن خَلِيفة الأشْجَعي. روى عنه إبراهيم بن عبدالرزاق، وعباس الدُّوري، وعبدالكريم بن الهيثم العَاقُولي. أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحَرَشي وأبو سعيد محمد بن موسى بن الفَضْل الصَّيْرفي جميعًا بنَيْسابور؛ قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا العباس بن محمد الدُّوري. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سَهْل أحمد بن محمد بن عبدالله بن زياد القَطَّان، قال: حدثنا عبدالكريم بن الهَيْئم؛ قالا: حدثنا إسماعيل بن أبي مَسْعود، قال: حدثنا عبدالله بن إدريس، قال: حدثنا عُبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عُمر، قال: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((لهذا العَبْد الصَّالِح الذي تُحَرَّكَ له العَرْشُ، وفُتِحَت له أبواب السَّمَوات، وشهدَهُ سبعون ألفًا من الملائكة لم يهبطوا إلى الأرض قبل ذلك، ولقد ضُمَّ ضَمَّةً ثم أُفْرِجَ عنه)»، يعني سَعْد بن مُعاذ(٢). واللفظ لحديث الدُّوري. (١) كتب في حاشية نسخة ابن عساكر بعد هذا: ((وأبي جزي نصر بن طريف)، ولم ترد في النسخ الأخرى ولا نقلها السمعاني في الأنساب، فلعلها مما أضيف بعد المؤلف. (٢) إسناده صحيح. أخرجه ابن سعد ٤٣٠/٣، والبزار كما في كشف الأستار (٢٦٩٨) و(٢٦٩٩)، والنسائي ١٠٠/٤. وانظر المسند الجامع ٧٧٧/١٠ حديث (٨٢١٣)، والروايات مطولة ومختصرة . ٢٢٥ حُدِّثتُ عن يوسُف بن عُمر القَوَّاس، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد بن حَفْص، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالرزاق، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي مسعود أبو إسحاق، كتبنا عنه في منزل عَمرو النَّاقد. •• أخبرنا عليّ بن محمد بن الحسن المالكي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله ابن محمد الأبْهَري، قال: حدثنا أبو بكر عبدالله بن سُليمان بن الأشعث، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الشَّكَن، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي مسعود بغداديٌّ ثقةٌ. ٣٢٤١- إسماعيل بن القاسم بن سُوَيْدٍ بن كَيْسان، أبو إسحاق العَنَزُّ المعروف بأبي العَتَاهية الشاعر(١). أصله من عَيْنِ الثَّمر، ومنشؤه الكُوفة، ثم سكنَ بغدادَ، وأبو العَتَاهية لقبٌ لُقْبَ به لاضطرابٍ كان فيه. وقيل: بل كان يحبُّ المجونَ والخَلاعِةِ فَكُتِّي لعتوِّهِ: أبا العَتَاهيةِ . وهو أحدُ مَن سارَ قولُهُ، وانتشرَ شعرُهُ، وشاعَ ذِكْرُهُ، ويقال: إنَّ أحدًا لم يجتمع له ديوانه بكماله لعُظُمِه. وكان يقول في الغَزَل والمَدِيح والهجاء قديمًا، ثم نَسكَ(٢) وعَدَل عن ذلك إلى الشِّعْر في الزُّهد وطريقة الوَعْظ، فأحسنَ القول فيه، وجَوَّدَ، وأربَّى على كل مَن ذَهَبَ ذلك المَذْهب. وأكثر شعره حِكَمٌّ وأمثالٌ. وكان سَهْلِ القَوْل، قريبَ المأخذِ، بعيدًا من التَّكَلُّف، مُقَدِمًا (٣) فى الطَّبْعِ. (١) اقتبس من هذه الترجمة غير واحد ممن ترجم له، متهم الذهبي في كتبه ومنها السير ١٠/ ١٩٥، ونشر صديقنا العلامة الأستاذ الدكتور شكري فيصل رحمه الله شعره وطبعه سنة ١٩٦٥ م. (٢) في م: «تنسك»، وما هنا من النسخ. (٣) في م: ((متقدمًا))، وما أثبتناه من النسخ كافة. ٢٢٦ حدثني عُبيدالله بن أبي الفَتْح، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا عُبيدالله بن عبدالرحمن الشُّكَّري، قال: حدثنا عبد الله بن أبي سَعْد الوَرَّاق، قال: حدثني عليّ بن الحسن بن عبيد الشَّيْباني، قال: حدثني هارون ابن سَعْدان، قال: كنتُ جالسًا مع أبي نُواس في بعضٍ طُرُق بغدادَ، وجعلَ النَّاسُ يَمُرُّون به وهو ممدودُ الرجل بين بني هاشم وفِثْيانهم، والقُوَّادِ وأبنائِهم، ووجوهِ أهلِ بَغْداد، فَكُلٌّ يُسَلُّم عليه، فلا يقومُ إلى أحدٍ منهم، ولا يَقْبِضُ رجلَهُ إليه، إذ أقبلَ شيخٌ راكبًا على حِمارٍ مَريسي، وعليه ثوبان دَيْبِقَيان، قميصٌ ورداءٌ قد تَفَنَّعَ به وَرَّده على أُذُنيه، فوثبَ إليه أبو نواس، وأمسكَ الشيخُ عليه حمارَهُ واعتنقًا، وجعلَ أبو نواس يحادثُهُ وهو قائمٌ على رِجْليه، فمكثا بذلك مَلَيًا حتى رأيتُ أبا نواس يرفعُ إحدى رِجْليه ويضعها على الأخرى مُستريحًا من الإعياء، ثم انصرفَ الشيخُ، وأقبل أبو نُواس فجلسَ في مكانه، فقال له بعضُ مَن بالحَضْرة: مَن هذا الشيخ الذي رأيتُكَ تُعَظِّمه هذا الإعظام، وتُجِلُّهُ هذا الإجلال؟ فقال: هذا إسماعيل بن القاسم أبو العَتَاهية، فقال له السائل: لِمَ أجللَتهُ هذا الإجلال؟ وساعةٌ منكَ عند الناس أكثر منه! قال: وَيْحَك لا تَفْعل، فو الله ما رأيتُهُ قَطُّ إلا توهمتُ أنه سَمَاويٍّ وأنا أرضيّ. أخبرنا عليّ بن الحُسين صاحب العَبَّاسي، قال: أخبرنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: أخبرنا الحُسين بن القاسم الكَوكَبِي، قال: حدثنا ابنُ أبي سَعْد، قال: حدثني محمد بن عبدالرحمن بن مُعاوية المُهَلَّبي، قال: حدثني أبو تَمَّام، قال: يُكْتَب من شعر أبي العَتَاهية خمسةُ أبيات، فإنَّ أحدًا لم يشركه فيها ولا تهيأ لأحدٍ مثلها، قوله(١) [من مجزوء الكامل]: وَرَحَى المَنِيّةِ تَطْحَنُ النَّاسُ فِي غَفَلاتِهِم والذي قال في أحمد بن يوسُف [من الطويل]: ألم تَرَ أنَّ الفَقْر يُرْجَى له الغنى وأنَّ الغِنَى يُخْشَى عليه من الفَقْرِ (١) انظر الأغاني لأبي الفرج الأصبهاني ٤/ ٥٢ ,٩٨. ٢٢٧ : وقوله في موسى أمير المؤمنين [من المتقارب]: · وقد أَزْمَعوا بالذي أَزْمَعوا ولَمَّا استقلُّوا بأثقالهم وأتْبَعْتُهم مقلةً تدمعُ قَرِنْتُ التفاتي بآثارهم وقوله [من الوافر]: أليس مصير ذاك إلى زَوَال؟! هب الدُّنيا تُساق(١) إليكَ عَفُوا أخبرني علي بن أيوب القُمي، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران المَرْزُباني، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عَرَفة، عن محمد بن يزيد النَّحوي، قال: لا أعلمُ شيئًا من غَزّل أبي العتاهية ومديحه يخلو من صَنْعة، وربما كانت منْ القَصِيدة في موضعين، فمن شعره الذي كان يُسْتَطْرَفُ قوله [من مجزوء الرمل]: . آه من شِدّة حُبــي آَه، من غَمّي وجّرْبي ــانَكَ اللهمَّ رَبِّي ما أشد الحُب، يا سُبحـ ـحُب قد أقْرَح قلبي (٢) ولقد قلتُ وجمـ الـ قد سَبَا قَلْبِي وَلُبي يا بلائي من غِزالٍ غيرَ أن كَذَّر شِرْبي لم أنل منه نَوَالاً ـن من ذا الخَلْقِ حَسْبي أنتَ ممن خلقّ الرحمـ قال: ومن مَلِيح أشعاره قوله [من الكامل]: فلقد أحطتُ بطعمها عِلْما من لم يذق لصبابة طَعْمًا فرأيته قد عَدَّها جُزْماً إني منحتُ موذَّتي سكنى أعْمَى، ولكنَّ الهَوَى أعمى يا عُثْب ما أنا عن صنيعك بي لحمًا ولا أبقيتٍ لي عَظْما والله ما أبقيتٍ من جَسَدي (١) في الأغاني ٩٨/٤: (( تصير)). (٢) هذا والذي بعده كانا في آخر القطعة في م، والترتيب الذي أثبتناه من النسخ، وهو الأليق . ٢٢٨ ليرَى على وجهي به وَسْمًا إنَّ الذي لم يدر ما كَلَفي قال: ومن شعره المختار قوله [من الكامل]: يا عُتْبُ، هجرُكِ مورثي الأدواء والهجرُ ليس لؤُدّنا بجزاءٍ يا صاحِبَيَّ لقد لقيتُ من الهَوَى جهدًا وكُلّ مَذَلة وعَناءِ علقَ الفؤادُ بحبها من شِقوتي والحبُّ داعيةٌ لكلِّ بلاءٍ أصبحتُ بين مَخَافةٍ وَرَجَاءٍ. إني لأرجوها وأحذرها، فقد بخلتْ عَليَّ بودِّها وصفائِها ومنحتُها وُدِّي ومَخْض صَفَائي فتخالف الأهواءُ فيما بَيْنَا والموتُ عند تخالفِ الأهواءِ أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن العباس بن محمد الخَزَّاز، قال: حدثنا محمد بن المَرْزُبان، قال: أخبرني عبدالله بن محمد، قال: أخبرني الحُسين بن عبدالرحمن، قال: قال الرَّشيد لأبي العَتاهية: النَّاسُ يزعمون أنك زِنْديق؟ فقال: يا سيدي كيفَ أكون زِنْديقًا وأنا القائل [من المتقارب]: أيا عَجَبي، كيف يُعْصى إلا لـ ـه، أم كيفَ يجحده جاحدُ؟ والله في كل تحريكةٍ وفي كُلِّ تَسْكينةٍ شاهدُ وفي كلِّ شيءٍ له آية تدل على أنَّه واحدُ(١) أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران بن موسى الكاتب، قال: حدثنا عبدالواحد بن محمد الخَصِيبي، قال: حدثني أبو الفضل مَيْمون بن هارون، قال: حدثني العَبر، قال: جلس مَنْصور بن عَمَّار بعض مجالسه، فحمِدَ الله وأثنى عليه، وقال: إني أشهدكم أنَّ أبا العتاهية زِنْديق، فبلغَ ذلك أبا العَتَاهية فكتب إليه [من الخفيف]: إنَّ يومَ الحسابِ يومٌ عسيرُ ليسَ للظالمين فيه نَصِيرُ فاتخذ عدة لمُطَّلَع القَبْرِ وهَوْل الصِّراط يا مَنْصورُ (١) انظر طبقات الشعراء لابن المعتز ٢٠٧. ٢٢٩ ووجه بها أبو العَتَاهية إلى مَنْصور، فندمَ على قوله وحَمِدَ الله وأثنى عليه: وقال: أُشهدكم أنَّ أبا العتاهية قد اعترف بالموت والبعث، ومن اعترف بذلك. فقد بریء مما قُذِفَ به. أخبرني عليّ بن أيوب القُمي، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران المَرْزُباني، قال: أخبرنا محمد بن يحيى، قال: حدثني محمد بن موسى البَرْبَري، قال: أخبرني أبو عبدالله محمد بن عليّ الهاشميُّ، عن أبي شُعيب أحمد بن يزيد صاحب ابن أبي دُؤاد، قال: قلت لأبي العَتَاهية: يا أبا إسحاق، حَدِّثني: بقصتك مع عُتْبَة؟ فقال لي: أحدثك، قَدِمنا من الكُوفة ثلاثة فِتيان شبابًا أدباء)، وليسَ لنا ببغدادَ من نقصدُه، فنزلنا غُرفةً بالقُرب من الجَسْرِ، فَكُنَّا نُكِّر فَنجلسٌ. في المسجد الذي بباب الجَسْرِ فِي كُلِّ غَدَاةٍ، فمرت بنا يومًا امرأةٌ راكبةٌ معها خَدَمٌ سُودان، فقلنا: مَن هذه؟ قالوا: خالصة، فقال أحدُنا: قد عشقتُ خالصة. وعَمِلَ فيها شعرًا، فأَعَنَّاهُ عليه. ثم لم نلبث أن مرت أُخرى راكبةً معها خَدَم بيضان، فقلنا: من هذه؟ فقالوا: عُتْبَة، فقلتُ: قد عشقتُ عُتْبَة، فلم نزل كذلك في كل يوم إلى أن التأمت لنا أشعارٌ كثيرةٌ، فَدفع صاحبي شعرَهُ(١) إلى خالصة، ودفعتُ أنا شعري (٢) إِلى عُتْبة، وألححنا إلحاحًا شديدًا، فمرة تقبل أشعارُنا، ومَرَّة نُطْرَد، إلى أن جَدُّوا(٣) في طردنا، فجلست عُثْبة يومًا في أصحاب الجَوْهر، ومضيتُ فلبستُ ثياب راهبٍ، ودفعتُ ثيابي إلى إنسان كانَ معي، وسألتُ عن رجل كبيرٍ من أهل السُّوق، فَدُلِلتُ على شيخ صائغٍ، فجئتُ إليه، فقلت: إني قد رغبتُّ في الإسلام على يدي هذه المرأة، فقام معي وجمع جماعةٌ من أهل السوق وجاءها فقال: إنَّ الله قد ساقَ إليك أجرًا، هذا راهبٌ قد رَغِب في الإسلام على يديك، قالت (٤) : هاتوه فدنوتُ منها فقلت: أشهدُ (١) في م: ((يشعره))، وما هنا من النسخ. (٢) في م: ((بشعري))، وما أثبتناه من النسخ. (٣) في م: ((أجدوا))، وما أثبتناه من النسخ. (٤) في م: ((فقالت))، وما هنا من النسخ. ٢٣٠ أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُهُ، وقَطَعْتُ الزُّنَّار ودنوتُ فقبلتُ يَدَها، فلما فعلتُ ذلك رَفَعَت البُرْنُس فعرفتني، فقالت: نَخُوه لَعنهُ الله، فقالوا: لا تلعنيه فقد أسلم! فقالت: إنما فعلت ذلك القذره، فعرضُوا عليَّ كُسوة، فقلت: ليست بي (١) حاجة إلى هذه، وإنما أردتُ أن أشرفَ بولائها، فالحمدُ لله الذي مَنّ عليَّ بحضوركم، وجلستُ، فجعلوا يعلمونني الحَمْدَ! وصَلَّيتُ معهم العَصْرَ، وأنا في ذلك(٢) بين يديها أنظر إليها لا تَقْدر لي على حيلة، فَلَمَّا انصرفتْ لقيت خالصة فَشَكَت إليها، فقالت: ليسَ يَخْلُو هذان من أن يكونا عاشقين، أو مُسْتأكلين، فَصَحَّ عَزْمُهما على امتحاننا بمالٍ على أن نَدَعِ التَّعَرُّض لهما، فإن قبلنا المالَ فنحنُ مستأكلان، وإن لم نقبله فنحنُ عاشقان. فلما كانَ الغَد مرت خالصة، فعرضَ لها صاحبُها، فقال: له الخَّدَم: اتبعنا، فاتبعهم، ثم لم نلبث أن مرت عُتْبَة، فقال لي الخدم: اتبعنا ، فاتبعتهم، فمضت بي إلى مَنْزلٍ خَلِيط لها بَزَّاز، فلما جَلَسَت دعت بي، فقالت لي: يا هذا إنك شابٌّ وأرى لك أدبًّا وأنا حُرمة خليفة، وقد تأَنَيْتُك، فإن أنتَ كففتَ وإلا أنهيتُ ذلك إلى أمير المؤمنين، ثم لم آمن عليك. قلتُ: فافعلي بأبي أنت وأُمي فإنَّك إن سفكتِ دَمي أرحتني، فأسألكِ بالله إلا فعلتِ ذلك، إذ لم يكن لي فيك نَصِيب، فأما الحَبْس والحياة ولا أراك فأنت في حَرَج من ذاك، فقالت: لا تفعل يا هذا وأبقِ على نَفْسك، وخُذ هذه الخمس المئة الدينار واخرج عن هذا(٣) البلد، فلما سمعتُ ذكرَ المال وَلَّيتُ هاربًا فقالت: رُدُّوه، فلم تزل تردني، فقلت: جُعِلْتُ فداك، ما أصنع بعَرضٍ من الدُّنيا وأنا لا أراكِ، وإنك لتبطئين يومًا واحدًا عن الرُّكوب فتضيق بي الأرضُ بما رَحُبَت، وهي تأبى إلا ذكر المال حتى جَعَلت لي ألف دينار، فأبيت وجاذبتُها مجاذبةٌ شديدةً، وقلت: لو أعطيتني جميعَ ما يحويه الخليفة ما كانت لي فيه حاجة وأنا لا أراك بعد أن أجدَ (١) في م: ((لي))، محرفة. (٢) في م: (( ذاك))، وما هنا من النسخ. (٣) في م: « هذه»، وما أثبتناه من النسخ. ٢٣١ السَّبيل إلى رُؤيتكِ. وخرجتُ فجئتُ الغُرفةَ التي كُنّا ننزلها، فإذا صاحبي مورم الأُذُنين، وقد امتُحِنَ بمثل محنتي، فلما مد يده إلى المال صَفَعُوه، وحَلفت خالصة لئن رأته بعد ذلك لتودعنّه الحبسَ. فاستشارني في المقام، فقلت: اخرج وإياك أن تقدرَ عليك. ثم التقتا فأخبرت كُلُّ واحدةٍ صاحبتَها الخَبَرُّ، وأحمدتني عُثْبة وصحَّ عندها أني مُحِبٌّ محقٌّ، فلما كان بعد أيام دعتني عُتْبة، فقالت: بحياتي عليك، إن كنتَ تَعِزُّها، إلا أخذتَ ما يُعطيك الخادم فأصلحتَ به من شأنك، فقد غَمَّني سُوء حالك، فامتنعتُ، فقالت: ليسَ هذا مما تظن؛ ولكني لا أحبُّ أن أراك في هذا الزِّي، فقلتُ: لو أمكنني أن تريني في زي المَهْدي لفعلتُ ذلك، فأقسمت علي فأخذتُ الصُرَّةَ فإذا فيها ثلاث مئة دينارٍ، فاكتسیتُ كسوة حسنةٌ، واشتريتُ حمارًا. أخبرنا أبو حَنِيفة عبدالوَهَّاب بن علي بن الحسن المؤدِّب، قال: حدثنا المعافَى بن زكريا الجَرِيري، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحَكِيمي، قال: حدثنا أحمد بن أبي خَيْئَمة، قال: حدثنا عتاهية بن أبي عَتَاهية، قال: أقبل أبي يمدح المَهْدي ويجتهدُ في الوصول إليه، فلما تطاولت أيامُهُ أحب أن يُشْهِرَ نفسَهُ بأمرٍ يَصِل به إليه، فلما بَصُرَ بُعْتبة راكبة في جَمْع من الخَدَم تتصرَّفُ في حوائج الخلافةِ، تعرَّضَ لها وأمل أن يكون تولّعه بها هو السبب المُوصل له إلى حاجته، وانهمكَ في التَّشّبيبِ والتَّعَرض في كل مكانٍ لها، والتفرد بذكرها وإظهارٍ شدّة عِشْقها، وكان أول شعر قاله فيها [من الخفيف]: راعَنِي: يا زيدُ صوتُ الغُراب لحَذاري(١) للبينِ من أحبابي يا بلائي ريا تقلقل أحشا ئي ونَفْسِي(٢) لطائرٍ نَّابٍ أفصح البينُ بالنَّعيب وما وما أفصح لي في نعيبه بالإياب فاستهلَّت مدامعي جزءًا من سه بدمع ينهلُّ بالقِّكَابِ (١) في م: ((بحذاري))، وما أثبتناه من النسخ. (٢) في م: ((وتعسي))، محرفة. ٢٣٢ ومُنِعْتُ الزُّقادَ حتى كأني قلتُ للقلبِ إذ طوى وَصْل أنت مثل الذي يقرُّ من القَطر وهي قصيدة (١) طويلة. وقال في عُتبة (٢) [من مجزوء الكامل]: ولقد طربتُ إليك يجد الجليسُ إذا دنا وقال فيها أيضًا (٣) [من الطويل]: أرمدُ العين، أو كُحلت بصابٍ سُغْدى لهواه البعيدِ بالأنساب حَذَارِ النَّدى إلى الميزابِ حتى صرتُ من ألم التَّصَابي ريحَ الصَّبابةِ من ثيابي! لأنَّ لها وَجْهًا يدل على عُذْري وإني لمعذورٌ على طول حبُّها إذا ما بَدَتْ والبَذْرُ ليلةٍ تَمِّهِ وتهتزُّ من تحت الثيابِ كأنها أبى الله إلا أن أموتَ صبابةً وتَبَسَّمُ عن ثغرٍ نقيٍّ كأنه يخبرني عنه الشواكُ بطيبه رأيتُ لها فَضْلاً مبينًا على البَذْر قضيبٌ من الرَّيحان في وَرَقٍ خُضْر بساحرةِ العَيْنِين طَيَِّة النَّشْرِ من اللؤلؤ المَكْنون في صَدَف البَحْرِ ولستُ به لولا السواك بذي خبرٍ أخبرني القاضي أبو الطيب طاهر بن عبدالله الطَّري، قال: أخبرنا المعافىَ بن زكريا، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الطََّري، قال: حدثني عليّ ابن محمد بن أبي عَمرو البَكْري، من(٤) بكر بن وائل، قال: حدثني عليّ بن عثمان، قال: حدثني أشجَع السُّلَمي، قال: أَذِنَ لنا المهديُّ وللشُّعراء(٥) في الدخول عليه، فدخلنا، فأمرنا بالجُلوس، فاتفق(٦) أن جلسَ إلى جنبي بَشَّار، (١) سقطت من م. (٢) ديوانه ٤٩٠. (٣) ديوانه ٥٤٧ . (٤) في م: (( بن)، محرفة. في م: « والشعراء»، وما أثبتناه من النسخ. (٥) (٦) في م: ((واتفق))، وما أثبتناه من خط ابن عساكر. ٢٣٣ فسكت(١) المهدي، وسكتَ الناس، فسمعَ بشار حِسًّا، فقال لي: يا أشجع، مَن هذا؟ فقلت: أبو العَتَاهية. قال: فقال لي: أتراه ينشد في هذا المحفل؟! فقلت: أحسبُ سيفعل، قال: فأمره المهدي أن ينشدَ، فأنشده [من: المتقارب]: ألا ما لسيدتي مالها قال: فَنَحسني بمرفقه، ثم قال لي: ويحك، رأيتَ أَجْسَر (٢) من هذا ينشدُ مثل هذا الشعر في هذا الموضع؟ حتى بلغَ إلى هذا الموضع: إليه تُجرِّرِ أذيالَها أتتهُ الخلافةُ منقادةٌ ولم يك يصلحُ إلا لها فلم تَكُ تصلح إلا له لزلزلت الأرض زِلْزالها ولو رامَها أحدٌ غيرُه سِ لما قَبِلَ الله أعمالَها. ولو لم تطعهُ بناتُ النُّفُو قال: فقال بشار: انظر ويحك ياأشجع، هل طارَ الخليفة عن فُرُشِهِ(٣) ﴾ قال: لا، والله ما انصرفَ أحدٌ من ذلك المجلس بجائزة غير أبي العتاهية (٤) أخبرنا أبو يَعْلَى أحمد بن عبدالواحد الوكيل، قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد(٥) المُعَدَّل، قال: حدثنا الحُسين بن القاسم الگوْگبي، قال: قال لي أبو عبدالله محمد بن القاسم، قال: أخبرني العُشْبِي قال: رُؤي مروان بن أبي حَفْصَةِ. واقفًا بباب الجَسْر، كئيبًا آسفًا، ينكثُ بسوطه في مَعْرفة دابته، فقيل له: يا أبا. : السِّمْطَ ما الذي نراهُ بكَ؟ قال: أخبركم بالعَجَب، مَدَحْتُ أميرَ المؤمنين فوصفتُ له ناقتي من خطامها إلى خُفَّيها، ووصفتُ الفيافي من اليمامة إلى بابه. أرضًا أرضًا، ورَمْلة رَمْلة، حتى إذا أشفيتُ منه على غَناء الدهر، جاء ابن بياعة (١) في م: ((وسكت))، وما أثبتناه من النسخ. (٢) في م: (( أحر))، خطأ. (٣) في م: ((فراشه))، وما أثبتناه من النسخ والأغاني. .(٤) انظر الأغاني ٣٣/٤-٣٤، والأبيات في ديوانه ١٩٧ . (٥) في م: (( سعد»، محرف. ٢٣٤ الفخاخير (١) ، يعني أبا العتاهية، فأنشدَهُ بيتين فضعضعَ بهما شِعْري، وسَوّاه في الجائزة بي! فقيل له: وما البيتان؟ فأنشد [من الكامل]: تَطْوِي إليك سباسبًا ورِمَالا إنَّ المطايا تشتكيكَ لأنَّها وإذا رجعنَ بنا رجعنَ ثِقَالا(٢) فإذا رحلن بنا رحلنَ مُخِفَّةً أخبرنا أبو حنيفة المؤذِّب، قال: حدثنا المعافی بن زکریا، قال: حدثنا الحُسين بن القاسم الكَوْكَبي، قال: حدثنا عِسْل بن ذَكْوان، قال: أخبرنا دماذ، عن حماد بن شَقِيق، قال: قال أبو سَلَمة الغَنَوي: قلت لأبي العتاهية: ما الذي صَرَفكَ عن قول الغَزَل إلى قول الزُّهد؟ قال: إذًا والله أُخبركَ، إني لما قلتُ [من المنسرح]: أَهْدَت لي الصَّدَّ والمَلَالات الله بيني وبين مَؤلاتي فكانَ مِجْرانُها مُكافاتي مَنَحْتُها مهجتي وخالصتي أُحدوثةً في جميع جَاراتي (٣) هَيَّمني حبُّها وصَيَّرَني رأيتُ في المنام في تلك الليلة كأن آتيًا أتاني، فقال: ما أصبتَ أحدًا تدخله بينك وبينَ عُتْبة يحكم لك عليها بالمَعْصية إلا الله تعالى؟ فانتبهتُ مَذْهُورًا وتُبْتُ إلى الله من ساعتي من قَوْل الغَزَل. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو علي عيسى بن محمد بن أحمد بن عُمر الطُّوماري، قال: حدثنا أبو العباس المُبَرِّد، عن الرِّياشي، قال: أقبلَ أبو العتاهية ومعه سَلَّةُ مَحَاجم، فجلسَ إلينا؟ وقال: لستُ أبرحُ أو تأتوني بمن أحجمُه، فجئناه(٤) ببعض عَبِيدنا، فحجَمُه ثم أنشأ يقول [من الطويل]: وحُبُّكَ للدنيا هو الذُّل والعَدَمْ ألا إنَّما التَّقْوَى هي العِزُّ والكَرَمُ (١) في م: (( النخاخير)» بالنون، محرفة، وكان أبو العتاهية فخارًا. (٢) انظر الأغاني ٣٨/٤. (٣) انظر الأغاني ٤/ ٥٨ . (٤) في م: « فجئنا»، وما أثبتناه من النسخ. ٢٣٥ إذا صَخَّحَ النَّقوى وإن حاكَ أو حَجَمْ(١) وليسَ على عبدٍ تقيٍّ نقيصةٌ . أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن البَرَّاء، قال: حُدِّثتُ عن يحيى بن مَعِين، قال: سمعت أبا العَتَاهية ينشدُ [من الطويل]: ألا إنما التَّقْوى هو (٢) العز والكرم وَحُبُّكَ للدنيا هو الذل والسَّقَمْ وذكر البيت الثاني مثل ما تقدم. أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن علي بن حُبَيْش، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن إسحاق الوَرَّاق، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله الكوفي، قال: حدثنا ابن أبي شَيْخ، قال: بَكَّرتُ إلى سِكَّة ابن نَيْبُخْت في حاجة، فرأيتُ أبا نواس في السُّكَّة، فجلستُ إليه، فمر بنا أبو العتاهية على حِمَارٍ، فسلَّم ثم أومأ برأسه إلى أبي نواس وأنشأ يقول (من الكامل]: وانظر إلى ما تَصْنَعُ الغِيَرُ لا ترقُدَنّ لعينكَ السهرُ إن كان ينفعُ عينكَ النَّظَرُ انظر إلى غِيَرِ مصرَفةٍ فَسلِ الزمانِ فعندَهُ الخَبَرُ وإذا سألتَ فلم تجد أحدًا وأحقُّ منكَ بْمالِكَ القَدَرُ أنتَ الذي لا شيءَ تملكه ۔۔ ١٥١: قال: فنظر لي أبو نواس ثم قال: ﴿أَفَِحُ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا نُبْصِرُونَ [الطور] ! ! أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن أحمد بنِ البَرَّاء، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن مَرْزُوق، قال: دخلتُ على أبي العتاهية في مَرَضه الذي ماتَ فيه، وكان له صديقًا، وكان أبو العتاهية قد أغمض عينيه، قال: فقالوا لي: كَلِّمه، فقلت: أبا إسحاق! فلما (١) الأغاني ٥/٤. (٢) في م: ((هي))، وما أثبتناه من النسخ، وهذه غير الرواية الأولى، فانظر إلى قوله: ((وذكر البيت الثاني مثل ما تقدم)). ٢٣٦ سَمِعَ صوتي فتحَ عينيه، فقلت له: أعزز على العلماء بمصرعك. قال: فقال لي أبو العتاهية [من الطويل]: ستمضي مع الأيام كلُّ مصيبةٍ وتُحْدِثُ أحداثًا(١) تُنسِّي المصائبا ثم أغمضَ عينيه وخَّفَت. قال ابن البَرَّاء: وأنشدني لأبي العتاهية وهو يكيد بنفسه [من مجزوء الکامل]: يانَفْسُ قد مثلت حالي هذه لك منذُ حينٍ وشككتِ أنّي ناصحٌ لكِ فاستملتٍ إلى الظنون فتأملي ضعف الحرا ك وكَلَّه بعدَ الشُّكون وتيقني أنَّ الذي بكِ من علامات المَنّونِ أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد إجازة، قال: أخبرنا عبدالله بن إسحاق بن إبراهيم البَغَوي، قال: أخبرنا الحارث بن محمد، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: سنة إحدى عشرة ومنتين فيها ماتَ أبو العتاهية الشَّاعر يوم الاثنين لثمانٍ ليالٍ خَلَون من جمادى الآخرة. قرأتُ على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: ماتَ أبو العَتَاهية إسماعيل بن القاسم بن سُوَيْد بن كَيْسان الجَرَّار مولَى عَنَزَة، فيما ذكر، سنة ثلاث عشرة ومنتين ببغداد. قلت: ذكر محمد بن أبي العتاهية أنَّ أبا العتاهية وُلِدَ في سنة ثلاثين ومئة، وأنه مات ببغداد، وقبرُه على نهر عيسى قُبالة قَنْطَرة الزَّيَّاتين. حدثني عبدالعزيز بن عليّ الوَرَّاق، قال: سمعتُ عُبيد الله بن أحمد بن عليّ المقرىء يقول: سمعتُ محمد بن مَخْلَد العَطَّار يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم البَغَوي يقول: قرأت على قبر أبي العَتَاهية [من مجزوء الخفيف]: (١) في م: ((وتَحْدُثُ أحداث))، خطأ. ٢٣٧ أُذُنَ حَِيٍّ تَسَمَّعِي اسمعي ثم عِي وَعِي. « أنا رهنٌّ بمضجعي فاحذرِي مثلَ مَصْرَعِي :: عشتُ تسعينَ حجة ثم فارقتُ مَجْمَعي ليسَ زادٌ سوى التُّقَى فَخُذِى منه أو دَعِيْ ٣٢٤٢- إسماعيل بن جعفر بن سُليمان بن عليّ بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب، أبو الحسن(١). كان من وجوه بني هاشم وأفاضلِهم، وتُوفي ببغداد على ما أخبرني. الحسن بن أبي بكر، قال: كَتَبَ إليَّ محمد بن إبراهيم بن عِمْران الجُوري یذکر أنَّ أحمد بن حَمْدان بن(٢) الخَضِر أخبرهم، قال: حدثنا أحمد بن يونس الضَّبِّي، قال: حدثني أبو حَسَّان الزِّيادي، قال: سنة ست عشرة ومئتين فيها مات إسماعيل بن جعفر بن سُليمان بن عليّ بن عبدالله بن العباس ببغداد، وهو ابنُ سبعين سنة، ويُكْنَى أبا الحسن، وكان طويلاً يَخْضِب بالحِنَّاءِ. ٣٢٤٣- إسماعيل بن عبدالله، أبو شَيْخ(٣). حدَّث عن عليّ بن یَسَارِ، أو سَيَّار، شیخ له مجهول. روی عنه أحمد بن إبراهیم بن ملحان، ولا يُحْفَظُ له سوی حدیث واحد. أخبرناه عبدالغفار بن محمد بن جعفر المؤذِّب وعليّ بن محمد بن عليّ الإيادي قال علي: حدثنا، وقال الآخر: أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن مِلْحان، قال: حدثنا إسماعيل بن عبدالله المعروف بأبي شيخ، قال: حدثنا عليّ بن يَسَار، قال: وَجَّهني الخُرْسِي إلى عبدالصَّمد بن عليَّ الهاشمي فأتيتُهُ وعنده خَيْلِ تُعْرض عليه، فمر بي(٤ (١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثانية والعشرين من تاريخ الإسلام. (٢) سقطت من م. (٣) اقتبسه الذهبي في الميزان ٢٣٥/١. (٤) في م: ((به))، محرفة. ٢٣٨ فرسٌ أشقر، فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن رسول الله ﴾ أنه قال: ((الخَيْلُ في نواصي شُقرها الخَيْر)»(١) .. رواه أحمد بن يوسف بن خَلَّد العَطَّار عن ابن مِلْحان، فقال: علي بن سَيَّار. حدثني أحمد بن محمد المُسْتَملي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر الشُّروطي، قال: أخبرنا أبو الفَتْح محمد بن الحُسين الأزدي الحافظ، قال: إسماعيل بن عبدالله أبو شيخ البَغْدادي متروكُ الحديث. ٣٢٤٤- إسماعيل بن سَيَّار بن مهدي، أبو زَيْد الصَّائغ. حدَّث عن عبدالقدوس بن حبيب الشَّامي. روى عنه ابنُه زيد. أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا زيد بن إسماعيل الصَّائغ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبدالقُدوس الشَّامي(٢)، عن مَكْحول، عن أبي أمامة، عن النبيِّ وَّ، (١) إسناده ضعيف جدًا، صاحب الترجمة متروك الحديث، وعبدالصمد بن علي الهاشمي ضعيف . وقد صح الحديث من رواية عيسى وسليمان ابني علي بن عبدالله عن أبيهما، به بلفظ : ((يُمن الخيل في الشقر)). فقد أخرجه الطيالسي (٢٥٩٩)، وأحمد ٢٧٢/١، وأبو داود (٢٥٤٥)، والترمذي (١٦٩٥)، وفي العلل الكبير، له (٥٠٩)، والطبراني في الكبير (١٠٦٧٦) و(١٠٦٧٧)، والبيهقي ٣٣٠/٦، والمزي في تهذيب الكمال ٨/٢٣. وانظر المسند الجامع ٤٧٨/٩ حديث (٦٩١٠)، وسيأتي في ترجمة عيسى بن علي بن عبدالله بن عباس (١٢/ الترجمة ٥٧٩٧) من طريق عيسى بن علي بن عبدالله، عن أبيه، به. وهو صدوق حسن الحديث. وتابعه أخوه سليمان فرواه عن أبيه أيضًا كما بينه الإمام أبو حاتم (العلل ٩٧٨)، وسليمان صدوق أيضًا كما بيناه في ((تحرير التقريب». وأخرجه ابن عدي في الكامل ٩٥٨/٣ من طريق داود بن علي، عن ابن عباس، وإسناده ضعيف لانقطاعه، فإن داود بن علي لم يدرك ابن عباس، كما أن فيه شريك وهو سيء الحفظ . (٢) سقطت من م. ٢٣٩ قال: ((لا تَطْعَ في زَمَنْ الْمَجَاعِ))(١). ٣٢٤٥- إسماعيل بن عبدالله بن زرارة، أبو الحسن السُّكَّريُّ الرَّقِيُّ(٢). قَدِمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن حماد بن زيد، وعبدالعزيز بن عبدالرحمن القُرَشي، وعبدالوَهَّابِ الثَّقَفي، وشَرِيك بن عبد الله النَّخَعِي، وداود بن الزُّبْرِقان. روى عنه أبو بكر بن أبي الدُّنيا، وعبدالله بن أحمد بن حنبل، ومحمد ابن الفَضْلِ بن جابر السَّقَطي، وإسحاق بن سُنَيْن الخُثُلي، والحسن بن علي بن الوليد الفارسي، وغیرُهم. أخبرنا أبو بكر أحمد بن عُمر بن أحمد الدَّلال، قال: حدثنا عبدالصَّمَّد ابن عليّ الطَّسْتي إملاءً، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا إسماعيل بن عبدالله بن زرارة الرقيُّ، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا ثابت البُناني، عن أنس بن مالك: أنَّ النبيَّ ◌َِّ حِينَ ثَقُلَ جعل يتغْشَّاه الكَرب، فأسنَدَتَهُ فاطمةُ إلى صَدْرِها، قالت: يا كربَ أبتاه، قال: ((إنه لا كَربَ على أبيكِ بعدَ اليوم)» ثم قالت حين قُبِضَ: يا أبَتَاه مِنْ ربِّه ما أدناه، يا أبتاه جَنَّةُ الفِردوس مأوه، يا أبتاه إلى جِبْريل نَنْعاه، يا أبتاه أجاب ربًّا دَعَاه. قال أنس: (١) إسناده تالف، مكحول لم يسمع من أبي أمامة (جامع التحصيل: الترجمة ٧٩٦)، وعبدالقدوس هو ابن حبيب الكلاعي متروك الحديث وكذبه ابن المبارك (الميزان ٦٤٣/٢). وأخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان ٣١٩/١ من طريق زياد بن طلحة عن مكحول، به، وزياد هذا لا نعرفه بجرح ولا تعديل، ولا نعرف روى عنه غير عامر بن إبراهيم، فهو مجهول .. (٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١١٩/٣، والذهبي في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخ الإسلام. ٢٤٠