Indexed OCR Text
Pages 21-40
أخبرني الحُسين بن علي الطَّنَاجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثني محمد بن عُمر بن غالب، قال: حدثني جعفر بن محمد النَّيْسابوري، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى النَّْسابوري، قال: مات إبراهيم بن طَهْمان في سنة ثمان وخمسين ومئة. قلت: هذا وَهْم، والصواب ما أخبرنا محمد بن عُمر بن بُكَيْر، قال: حدثنا الحُسين بن أحمد الصَّفَّار، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ياسين، قال: أخبرنا المَسْعودي، قال: سمعتُ مالك بن سُليمان يقول: مات إبراهيم ابن طَهْمان سنة ثلاث وستين بمكة، ولم يُخَلِّف مثلَهُ. حرف العين ٣٠٩٧- إبراهيم بنُ عُثمان، أبو شَيْبَة، مولى بني عَبْس، من أهل الكُوفة (١) . وَلِيَ قضاءَ واسط، وحدَّث عن الحَكَم بن عُتيبة، وعبدالملك بن عُمَيْر(٢) ، وهِشام بن عُروة، وأبي إسحاق السَّبِيعي، والعباس بن ذَرِيح. روى عنه شُعبة بن الحَجَّاجِ، ويزيد بن هارون، وشَبَابة بن سَوَّار، والبُهْلُول بن حَسَّان التَّنُوخي، وسعيد بن سُليمان سَعْدويه، وعليّ بن الجَعْد، وغيرهم. وذكر عليٍّ أنه قدمَ بغدادَ فكتب عنه بها. أخبرنا أبو الحُسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حَمَّاد الواعظ، قال: حدثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البُهْلُول الأزْرَق التّنُوخي إملاءً، قال: أخبرني جدي قراءةً عليه، عن أبيه، عن أبي شَيْبة إبراهيم بن عُثمان، عن عبدالملك بن عُمير، قال: حدثنا عمرو بن حُرَيْث، عن سعيد بن زيد بن عمرو (١) اقتبسه السمعاني في ((العبسي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ١٤٧/٢، والذهبي في الميزان ١ / ٤٧ . (٢) في م: ((عميرة))، محرف، وهو من رجال التهذيب. ٢١ أبن نُفيل، قال: سمعتُ رسولَ اللهِوَهِ يقول: «الكمأةُ من المَنِّ وماؤها شفاءٌ للعينِ))(١). أخبرنا أبو القاسم عليّ بن محمد بن عيسى بن موسى البَزَّاز، قال: أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن أحمد المِصري، قال: حدثنا محمد بن أحمد أبو العلاء الوکیعي، قال: حدثنا عليّ بن الجعد، قال: حدثنا أبو شئبة، قال: حدثنا الحَكّم، قال: سمعت ابنَ أبي ليلى يقول: سمعت كَعْب بن عُجْرَة يقول: سمعت رسولَ اللهِ حَ لال يقول: ((مُعَقبات لا يخيبُ قائلهنَّ، أو فاعلهن: يُكَبِّرِّ اللهَ أربعًا وثلاثين، ويَحْمَد اللهَ ثلاثاً وثلاثين، ويُسِبِّح اللهَ ثلاثا وثلاثين، في دُبُر كُلِّ صلاٍ))(٢). (١). إسناده ضعيف جدًا بسبب صاحب الترجمة. على أن الحديث صحيح من غير طريقه. أخرجه الحميدي (٨١)، وابن أبي شيبة ٨٨/٨ و٨٩، وأحمد ١٨٧/١ و ١٨٨، والبخاري ٢٢/٦ و٧٥ و١٦٤، وفي التاريخ الكبير، له ٦/ الترجمة ٢٠١٢، ومسلم ١٢٤/٦ و١٢٥، والترمذي (٢٠٦٧)، وابن ماجة (٣٤٥٤)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٢٧)، والنسائي في الكبرى (٦٦٦٨) و(٧٥٦٤) و(٧٥٦٥)، وأبو يعلى (٩٦١) و(٩٦٧) و(٩٦٨)، وأبو عوانة ٤٠٠/٥ و٤٠١ ٤٠٢، والطحاوي في شرح المشكل (٥٦٨٢) و(٥٦٨٣) و(٥٦٨٤)، وابن أبي حاتم في التفسير (٥٥٥)،. والشاشي (١٨٧)، والبيهقي ٢٤٥/٩، والبغوي (٢٨٩٦) و(٢٨٩٧). وانظر المسند الجامع ٢٣/٧ حديث (٤٨١٢). وسيأتي عند المصنف في ترجمة إسماعيل ابن أحمد ابن محمد البصري (٧/ الترجمة ٣٢٨٥). (٢) إسناده ضعيف جدًا بسبب صاحب الترجمة، والحديث في صحيح مسلم ٩٨/٢ من غير طريقه، لكن الإمام الدارقطني تتبعه على مسلم، فذكر أنه يروى موقوفًا ومرفوعًا، ورجح الموقوف (التتبع ٣٤٩ - ٣٥١)، ورجحنا في تعليقنا على الترمذي المرفوع. أخرجه عبدالرزاق (٣١٩٣)، وابن أبي شيبة ٢٢٨/١٠، ومسلم ٩٨/٢، والترمذي (٣٤١٢)، والنسائي ٣/ ٧٥، وفي الكبرى، له (١٢٧٢)، وفي عمل اليوم والليلة، له أيضًا (١٥٥)، وأبو عوانة ٢٤٧/٢، والطحاوي في شرح المشكل (٤٠٩٤) و(٤٠٩٥) و(٤٠٩٦)، وابن حبان (٢٠١٩)، والطبراني في الكبير ١٩/ (٢٥٩) و(٢٦٠) و(٢٦١) و(٢٦٢) و(٢٦٣) و(٢٦٤) و(٢٦٥)، والبيهقي ١٨٧/٢، وفي الدعوات الكبير (١٠١)، والبغوي (٧٢١). وانظر المسند الجامع ٥٥٦/١٤ حديث (١١٢٣٢) . = ٢٢ أنبأنا علي بن محمد بن عيسى، قال: حدثنا محمد بن عُمر بن سَلْم الحافظ، قال: حدثني محمد بن حَفْص، قال: حدثنا حاتم بن الليث، قال: حدثني عليّ بن الجَعْد، قال: حدثنا أبو شَيْبة إبراهيم بن عُثمان العَبْسي قَدِمَ بغداد وكان على قضاء واسط. كتبتُ عنه في مَسْجد الجامع . أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا حَنْبل بن إسحاق، قال: حدثنا سُليمان بن أبي شَيْخ، قال: حدثنا صِلَة بن سُليمان(١) ، قال: سمعتُ شُعبة يقول لمحمد بن أبي شَيْبة: أبوكَ يحدِّث عن الحَكَم؟ قال: نعم. قال: فأنا رأيته عندَ الحكم وهو غلامٌ في أذنه قرط أو شَنف، فقلت للحكم: مَن هذا؟ قال: ابنُ أختٍ لي. أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: حدثنا أبو بكر بن دُرَيْد، قال: حدثنا أبو حاتم، عن العُشْبِي، عن أبيه، قال: قال موسى بن عيسى، وهو يومئذٍ أمير الكوفة، لأبي شيبة: مالكَ لا تأتيني؟ فقال: أصلحكَ اللهُ إن أتيتكَ فَقَرَّبْتَنِي فَتَنْتَنِي، وإن باعدتَنِي أَحْزَنتني، وليس عندي ما أخافُكَ عليه، ولا عندك ما أرجو. فما رَدَّ عليه شيئًا . أخبرنا محمد بن عبدالواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مَرَابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(٢): حدثنا يحيى بن مَعِين، قال: حدثنا نُوح بن دَرَّاج، قال: حدثني إبراهيم بن عُثمان بن خَوَاستي، وهو أبو شيبة جد بني (٣) أبي شيبة. وقال العباس(٤): سمعتُ يحيى يقول: قال يزيد بن هارون: ما قَضَى على النَّاس رجل، يعني في وأخرجه الطيالسي (١٠٦٠)، وابن أبي شيبة ٢٢٨/١٠، والنسائي في عمل اليوم = والليلة (١٥٦)، والطبراني في الكبير ١٩/ (٢٦٥) من الطريق نفسه موقوفًا. (١) في م: ((حدثنا سليمان بن أبي شيخ بأصله ابن سليمان))، وهو تحريف قبيح جدًا. (٢) تاريخه ٢ / ١٢. (٣) تحرفت: ((جد بني)) إلى حدثني! (٤) تاريخه ٢ / ١٢. ٢٣ زمانه، أعدلَ في قضاءٍ منهٍ، وكان يزيد بن هارون على كتابته أيامَ كان قاضيًا. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نُصَيْر الخُلْدي(١) ، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحضرمي، قال: حدثنا محمد بن موسى، قال: حدثنا المثنى، هو ابن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: كتبتُ إلى شُعبة وهو ببغدادَ أسألُهُ عن أبي شَيْبة القاضي أروي عنه؟ قال: فكتب إليَّ: لا تروِ عنه فإنه رجلٌ مذمومٌ، وإذا قرأتَ كتابي فمزقه(٢). أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا محمد بن أحمد ابن الْحَسَنَ، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أمية بن خالد، قال: قلتُ لشعبة: إنَّ أبا شَيْبَة حَدَّثنا عن الحَكَم، عِنْ عبدالرحمن بن أبي ليلى أنه قال: شَهِدَ صِفُين من أهل بَذْر سبعون رجلاً، قال :. كَذَّب والله، لقد ذاكرتُ الحَكَم ذاك وذَكَرناه في بيته فما وجدنا شَهِدَ صفين أحدٌ من أهل بَدْرِ غير خُزيمة بن ثابت(٣) .: قرأتُ في كتابٍ أبي الحَسَن بن الفُرات بخطه، قال: أخبرنا محمد بن العَبَّاسِ الضَّبِّي الهَرَوي، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، قال: قال صالح بن محمد: أبو شَيْبة قاضي واسط ضعيفٌ، روى عن الحَكَم أحاديث مَنَاكير، لا يُكْتَب حديثه، منها: عن الحَكَم، عن مِقْسَمْ، عن ابنِ عباس: أنَّ النبيَّ وَّ كان يُصلي في رَمَضان عشرين رَكْعة، والوتر، وأنَّ النبيَّ وَلتر أمرنا أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب، وغير ذا أحاديثَ مناكير. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأُشْناني، قال: سمعت أحمد بن محمد ابن عَيْدوس الطَّرائفي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(٤): قلتُ (١) في م: ((الخالدي))، محرف. (٢) وانظر الكنى للدولابي ٣/٢. (٣) هذا القول فيه نظر، فقد شهدها علي وعمار وهما من أهل بدر! وانظر تعليقنا على تهذيب الكمال ٢/ ١٥٠ . (٤) تاريخ الدارمي (٩٤٩). ٢٤ ليحيى بن مَعِين: فأبو شيبة الذي يروي عنه يزيد؟ فقال: أبو هؤلاء؟ قلت: نعم. فقال: ليسَ بثقة. أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا الحُسين(١) بن عليَّ التَّمِيمي، قال: حدثنا أبو عَوَانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا أبو بكر المَرُّوذِي، قال (٢): وسُئِلَ أبو عبدالله أحمد بن حنبل عن أبي شَيْبة فَضَعَّفه. حدثنا أبو محمد عبدالعزيز بن أحمد بن عليّ الكَثَّاني، قال: حدثنا عبدالوهاب بن جعفر المَيْداني، قال: حدثنا عبدالجبار بن عبدالصَّمَّد السُّلَمي، قال: حدثنا القاسم بن عيسى العَصَّار، قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجُوزجاني، قال(٣): أبو شَيْئَة إبراهيم بن عُثمان ساقطٌ. أخبرني عبدالله بن يحيى الشُّكّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلاَبي قال: وممن حَدَّث عنه شُعبة من الضُّعفاء. إبراهيم بن عُثمان أبو شَيْبَة. أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُسْتَملي، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم بن شُعيب الغازي، قال: سمعتُ محمد بن إسماعيل البُخاري يقول(٤): إبراهيم بن عُثمان أبو شَيْبَة العَبْسي قاضي واسط سَكتُوا عنه . . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْريُّ في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن علي الآجري، قال: سمعتُ أبا داود سُليمان بن الأشعث يقول: إبراهيم بن عُثمان أبو شَيْبَة القاضي ضعيفُ الحديث . (١) في م: ((الحسن))، محرف. (٢) العلل (١٩٩). (٣) أحوال الرجال (٦٨). (٤) تاريخه الكبير ١/ الترجمة ٩٨٢، والصغير ١٨٥/٢. ٢٥ 1 ! 1 : أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سَعْد، قال: حدثنا عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسَائي، قال: حدثنا أبي، قال(١) إبراهيم بن عُثمان أبو (٢) شيبة متروكُ الحديث. أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن عُبد الله (٣): النَّيْسابوري، قال: سمعتُ أبا علي الحافظ يقول: أبو شَيْبَة إبراهيم بن عُثمان ليس بالقوي. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الواسطي، قال: أخبرنا محمد ابن أحمد بن محمد المفيد، قال: أخبرنا محمد بن مُعاذ أبو جعفر الهَرَوي، قال: حدثنا أبو داود سُليمان بن مَعْبَد السِّنْجي، قال: قال الهَيْثَم بن عَدِي: وأبو شَيْبة إبراهيم بن عثمان تُوفِّي خلافة (٤) هارون. أخبرنا الحسن بن الحُسين بن العباس، قال: أخبرنا جدي إسحاق بن محمد النِّعالي، قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق المَدَائني، قال: حدثنا قَعْنَب بن المُحَرَّر، قال: ومات أبو شَيْبَة، واسمه إبراهيم بن عُثمان، سنة تسع وستين ومئة . ٣٠٩٨ - إبراهيم بن عَطِيَّة، أبو إسماعيل الثَّقَفيُّ الواسطيُّ. كان يتولَّى النَّظَرَ فِي السَّواد، وحدَّث عن يونس بن خَبَّاب، ومُغيرة بن مِقْسَم، ومنصور بن المُعْتَمرِ(٥) . وقَدِمَ بغداد وحدَّث بها؛ فروى عنه الرَّبيع بن ثَعْلَب، وغیرُه. (١) الضعفاء والمتروكين (١١). (٢) في م: ((بن))، محرفة. (٣) في م: «عبيدالله))، محرف. (٤) في م: ((في خلافة))، وهو الأوجه، لكن ما أثبتناه هو الذي في النسخ، بل وجدت الحافظ الصائن ابن عساكر قد ضبب عليها نقلاً عن المصنف، فكأن المصنف وجدها هكذا في الأصل الذي نقل منه، فأبقى عليها محافظة عليه .. (٥) في م: ((المعتز)، محرف، وهو من رجال التهذيب. ٢٦. أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عُمر المقرىء، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن يحيى الطّلْحي، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد بن سَهْل بن شَوْكر البَغْدادي، قال: حدثنا الرَّبيع بن ثَعْلَبِ، قال: حدثنا إبراهيم بن عَطِيةِ الثَّقَفي، عن منصور، عن رِبْعي بن حِراش(١) ، عن أبي مَسْعود عُقْبة بن عَمرو، قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴿: ((إن مما أدركَ النَّاسُ من كلام النُّبوة الأولى: إذا لم تستح فافعل ما شِئْتَ))(٢). أنبأنا عليّ بن محمد بن عيسى البَزَّاز، قال: حدثنا محمد بن عُمر (٣) بن سَلْمَ الحافظ، قال: حدثني إسحاق بن موسى، قال: حدثنا أبو داود، قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إبراهيم بن عَطِية كان يلي السَّواد وكُنَّا نكتبُ عنه . أخبرنا إبراهيم بن عُمر البَرْمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَلَف الدَّقَّاق، قال: حدثنا عُمر بن محمد الجَوْهري، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: ذُكِرَ لأبي عبد الله حديثٌ عن إبراهيمَ في دَفْن المُصْحَف، فقال: ذاكَ ليسَ له أصلٌ؛ رواه إبراهيم بن عطية، وقد رواه هُشَيْم، فضعّفَهُ أبو عبدالله. قال الأثرم: وسمعتُ الهيثم بن خارجة ذكرَ إبراهيم بن عَطِية، فقال أبو عبدالله: هذا قد كُنَّا كتبنا عنه، ولكنَّهُ ممن لا يَنْبغي أن يُروَى عنه ولا يُكْتَب من حديثه شيءٌ. قرأتُ في نسخةِ الكتابِ الذي ذكرَ لنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي أنه سَمِعَهُ من أبي العباس الأصَم وفقدَ أصلَهُ به. ثم أخبرني أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: أخبرنا عُثمان بن محمد المُخَرَّمي، قال: أخبرني الأصم (١) في م: ((خراش)) بالخاء المعجمة، مصحف، وهو من رجال التهذيب. (٢) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة. على أن الحديث صحيح من غير طريقه، وتقدم تخريجه في ترجمة محمد بن علي بن الطيب (٤ / الترجمة ١٣٦٠). (٣) في م: ((عمرو))، محرف. ٢٧ أنَّ العباس بن محمد حدثهم، قال(١) : سألتُ يحيى بن مَعِين عن أحاديث يرويها هُشيم عن مغيرة عن إبراهيم: ((النَّظَر في مرآةِ الحَجَّام دناءة»، و((إذا بلي المُصْحف دُفن)) وأشباهُ هذه الأحاديث، فقال: سمعها مُشيم من إبراهيم بن عَطِيَّة الواسطي، عن مغيرة. قلت ليحيى: إبراهيم هذا سمعَ من مغيرةٍ هذه، الأحاديث؟ قال: كان إبراهيم هذا لا يساوي شيئًا، وينبغي أنْ يكونَ قد سمعَ من مُغيرة، فَهُشيم إنما سمع هذه الأحاديث منه عن مُغيرة، وكان يقول(٢) مغيرة. هكذا قال يحيى، أو شَبِيهًا بهذا. أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المُسْتَملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال(٣): إبراهيم بن عَطِية الواسطي الثَّقَفي أبو إسماعيل عنده مناكير، مات سنة إحدى وثمانين ومئة، كان هُشيم يُدَلِّس به، ذكر موته الحسن بن إبراهيم ابنه (٤). ٣٠٩٩- إبراهيم بن أبي العباس، ويقال: ابن العباس، أبو إسحاق المعروف بالسَّامِرِيّ (٥). حدث عن أبي أويس، وأبي مَعْشَر المدنيين، وإسماعيل بن عَيَّاشِ، وشَرِيك بن عبدالله، وأيوب بن جابر، وخَلَف بن خليفة، ومحمد بن حِمْيَر الحِمْصي، وغيرهم. (١) تاريخه ٢ / ٦٢١. (٢) ضبب عليها المصنف كما يظهر في نسخة الصائن ابن عساكر. (٣) تاريخه الكبير ١/ الترجمة ٩٨٨ .. (٤) في م: ((ذكر موته ابنه الحسن بن إبراهيم))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الذي في تاريخ البخاري الكبير الذي ينقل منه المصنف. (٥) قيدته كتب المشتبه المعتمدة بكسر الميم وتخفيف الراء، وقيده الذهبي في المشتبه بفتح الميم فما أصاب، وتعقبه عليه العلامة ابن ناصر الدين في توضيحه، فقال :.. (((إنما هو بالكسر، وكذا ذكره الدارقطني وعبدالغني بن سعيد وابن ماكولا، ولا أعلم فيه خلافًا فهو بكسر الميم، والله أعلم)) (٩/٥ - ١٠). وانظر تعليقي على تهذيب الكمال ١١٦/٢ حيث اقتبس هذه الترجمة من تاريخ الخطيب. ٢٨ روى عنه أحمد بن حنبل، ومحمد بن الحُسين بن إشكاب، ومحمد بن إسحاق الصَّاغاني، والعباس بن محمد الدُّوري، وبُنان بن سُليمان الدَّقَّق. أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا عباس بن محمد الدُّوري، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي العباس السَّامِري، قال: حدثنا أبو أُويس، عن الزُّهري، عن أبي سَلَمة بن عبدالرحمن وحُميد بن عبدالرحمن بن عَوْف، عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ الَ﴾ قال: ((مَن قامَ رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّم من ذَنْبه)). قال الزُّهري: فتوفي رسولُ اللهِ وَّ والأمر على ذلك. ثم كانَ الأمر في خلافة أبي بكر وصَدْرًا من خلافة عُمر على ذلك (١) . أخبرني عليّ بن الحسن بن محمد الدَّقَّاق، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا عُمر بن محمد الصَّابوني، قال: حدثنا حَنْبل بن إسحاق، قال: قال أبو عبدالله: إبراهيم بن أبي العباس صالحُ الحديث. حُدِّثْتُ عن محمد بن العباس بن الفُرات، قال: أخبرنا الحسن بن يوسف الصَّيْرفي، قال: أخبرنا أبو بكر الخَلَّل، قال: أخبرني محمد بن عليّ، قال: (١) إسناده حسن ومتنه صحيح، أبو أويس اسمه عبدالله بن عبدالله بن أويس صدوق حسن الحديث عند المتابعة وقد توبع، فرواه مالك عن الزهري مثل روايته عند النسائي ٢٠١/٣ و١٥٦/٤ و١١٨/٨ وفي الكبرى (٢٥١١)، والبيهقي ٤٩٢/٢، وابن عبدالبر في التمهيد ٩٩/٧ و١٠٠. وهو حديث صحيح من حديث أبي سلمة وحده عن أبي هريرة، أخرجه مالك في الموطأ (٣٠٠ برواية الليثي)، وعبدالرزاق (٧٧١٩)، وأحمد ٢٤١/٢ و٢٧٩ و٢٨١ و٥٢٩، والبخاري ٥٨/٣، ومسلم ١٧٧/٢، وأبو داود (١٣٧١)، والترمذي (٨٠٨)، والنسائي ١٢٩/٤ و١٥٥ و١٥٦ و١١٧/٨، وابن خزيمة (٢٢٠٢)، وابن حبان (٢٥٤٦)، والبيهقي ٤٩٢/٢. وهو في الصحيحين أيضًا (البخاري ١٦/١ و٥٨/٣، ومسلم ١٧٦/٢) من طريق حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة وسيأتي من طريقه عند المصنف في ترجمة علي بن ثابت بن أحمد بن إسماعيل النعماني (١٣/ الترجمة ٦١٦٥). ٢٩ حدثنا مُهَنَّا، قال: سألتُ أحمد عن إبراهيم بن أبي العباس يكون بباب (١). الرُّصافة، قال(٢): لا بأسَ به ثقة. قلتُ: من أينَ هو؟ قال من الأبناء .. : أخبرنا أبو بكر(٣) البَرْقاني، قال: أخبرنا الحُسين بن عليّ التَّمِيمي، قال: حدثنا أبو عَوَانة يعقوب بن إسحاق، قال: حدثنا أبو عُبيد الله معاوية بن صالح الدِّمشقي، قال: حدثني إبراهيم بن أبي العباس بغداديٌّ ثقةٌ. حدثني الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: قال أبو الحسن الدَّارقطني: إبراهيم بن أبي العباس السَّامِري بغداديٌّ ثقةٌ. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: أخبرنا . أحمد بن معروف، قال: حدثنا الحُسين بن فَهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال(٤) : إبراهيم بن العباس يُكْنَى أبا إسحاق ويُعرف بالسَّامِري، روى عن أبي أُويس وشَرِيك وغيرِهما، وكان قد اختلطَ في آخر عُمُره، فحجَبَهُ أهلُهُ في منزله حتى ماتَ . ٣١٠٠- إبراهيم بن العباس بن محمد بن صُول، مولى يزيد بن المُهَلَّب، يُكْنَى أبا إسحاق وأصلُه من خراسان(٥) . وكان كاتبًا من أشعر الكُتَّاب، وأرقهم لِسانًا، وأسْيَرهم قَوْلاً، وله · ((ديوان)) شِعْر مشهور. وكان صُول جد أبيه وفَيْروز أخوين تُركیین مَلِكين بِجُرْجان يُدينان بالمجوسية، فلما دخل يزيد بن المُهَلَّب جُرْجان أمنهما، فأسلمَ صُول على يده، ولم يزل معه حتى قُتِلَ يوم العَقْرِ. وقد رَوَى إبراهيم بن (١) في م: «يسكن باب)»، محرفة. (٢) في م: ((فقال))، وما همنا من النسخ. (٣) : سقطت الكنية من م. (٤) طبقاته الكبرى ٣٤٦/٧. (٥) اقتبسه السمعاني في ((الصولي)) من الأنساب، وياقوت في معجم الأدباء ١/ ٧٠، والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخه . ٣٠ العباس عن علي بن موسى الرِّضا. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الواسطي، قال: حدثنا عبدالغفار بن عُبيدالله المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن يحيى الصُّولي، قال: أخبرنا أبو ذَكْوان، قال: حدثنا إبراهيم بن العباس، عن عليّ ابن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، قال: سألَ رجلٌ أبي جعفر بن محمد: ما بال القُرآن لا يَزْداد على النَّشْرِ والدَّرس إلّ غَضَاضة؟ فقال: لأنَّ الله لم يجعله لزمانٍ دُونَ زمانٍ، ولا لناسِ دُونَ ناسٍ، فهو في كُلِّ زمانٍ جديد، وعندَ كُلّ قومٍ غَضِّ، إلی يوم القيامة . أخبرني أحمد بن محمد بن عبدالواحد المَرْوَروذي، قال: حدثنا عُبيد الله ابن محمد بن أحمد المقرىء، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى الصُّولي، قال: أنشدنا أحمد(١) بن يحيى ثَعْلَب، قال: أنشدنا إبراهيم بن العباس الكاتب لنفسه [من البسيط]: كم قد تجَزَّعتُ من حُزن ومن غُصَصِ إذا تَجَدد حُزْنٌ هَوَّنَ الماضي وكم غَضِبتُ فما بالَيْتُم غَضَبِي حتى رجعتُ بقلبٍ ساخطٍ راضي قال أبو بكر الصُّولي: كأنه أخذه عندي من قول خاله العَبَّاس بن الأحنف [من الطويل]: وعَلّمها حُبي لها كيفَ تَغْضَبُ تعلمتُ ألوانَ الرُّضا خَوْف عتبها ولكن بلا قلب إلى أين أذهبُ؟ ولي غيرَ وجه قد عرفتُ مكانه أخبرني عُبيدالله بن أبي الفَتْح، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عَرَفة، قال: ومات إبراهيم بن العباس في هذه السنة يعني سنة ثلاث وأربعين ومئتين. قلت: قال غيره: للنصف من شَعْبان ويسُرَّ مَن رأى كانت وفاته. (١) في م: ((محمد))، محرف، وتقدمت ترجمته (٦/ الترجمة ٢٩٥١). - ٣١ ٠ ٣١٠١ - إبراهيم بنُ عبدالله بن حاتم، أبو إسحاق المَعْروف بالهَرَويِّ(١) . سمع عبدالرحمن بن أبي الزِّناد، وعبدالعزيز بن محمد الدَّراوردي، وإسماعيل بن جَعْفَر الزُّرَقِي، وخَلَف بن خليفة الأَشْجعي، وإسماعيل بن عُلَيَّةِ، وهُشیم بن بَشِیر، وجَریر بن عبدالحميد. روى عنه الحارث بن أبي أسامة، وإبراهيم الحَرْبي، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، والحسن بن علي المَعْمَري. وموسى بن هارون، وأحمد بن الحُسين الصُّوفي، وجعفر الفِرْيابي، وعبدالله بن إسحاق المَدَائني. أخبرني أبو القاسم عليّ بن محمد بن علي الإيادي. قال: أخبرنا أحمد ابن يوسف بن خَلَاد العطار، قال: حدثنا الحارث بن محمد، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن العَلاء، عن أبيه، عن أبي هُريرة أنَّ رسولَ اللهِ نَ ◌ّهَ قال: «لا عَذْوَى، ولا هَامَة، ولا نَوء، ولا صَفَرَ))(٢) . نَوْء: من الأنواء . أنبأنا أحمد بن محمد بن عبدالله(٣) الكاتب، قال: أخبرنا الحُسين بن محمد (٤) الهَرَوي، قال: حدثنا أبو الفضل يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقیه، قال: حدثنا صالح بن محمد، قال: سمعتُ إبراهيم بن عبدالله يقول: (١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١١٩/٢، والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخه، وفي السير ٤٧٨/١١ وغيرهما. (٢) حديث صحيح. أخرجه أحمد ٣٩٧/٢، ومسلم ٧/ ٣٢، وأبو داود (٣٩١٢)، وابن أبي عاصم في السنة (٢٧٥)، وابن حبان (٦١٣٣)، والبغوي (٣٢٥٢). وانظر المسند الجامع ٤٧٩/١٧٠ حديث (١٣٩٧٠). (٣) في م: (( عبيد)»، محرف. (٤) في م: «أحمد»، محرف. ٣٢ ما من حديثٍ من حديث هُشيم إلا وقد سمعته ما بين العشرين مرة إلى ثلاثين مرة، وكنتُ أوقفه، كنت أسمع مع(١) سعيد الجوهري أبي إبراهيم. قال صالح: أعلمُ النَّاس بحديث هُشيم عَمرو بن عَوْن وإبراهيم بن عبد الله الهَرَوي، أصلهُ هَرَوي كانَ ببغدادَ . أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن عُثمان النَّصِيبي، قال: حدثنا أبو المَيْمون البَجَلي، قال: حدثنا أبو زُرعة عبدالرحمن بن عَمرو، قال: سمعتُ رجلاً قال ليحيى بن مَعِين: عَمَّن نَكْتُب حديث هُشَيْم؟ قال: عن إبراهيم الهَرَوي وسُرَيْج بن يونس. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عُمر الخَلَّل. وأخبرني محمد بن محمد بن عليّ الوَرَّاق، قال: أخبرنا محمد بن عُمر بن حُميد البَزَّاز، قالا: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شَيْبة، قال: حدثنا جَدِّي، قال: حَدَّثني خال أبي أبو إسماعيل(٢) عبدالله بن هُبيرة بن الصَّلْت، قال: سألتُ يحيى بن مَعِين، قلت: يا أبا زكريا مَن أصحاب هُشَيْم الذي(٣) يُعتمد عليهم؟ فقال: إبراهيم الهَرَوي، ومحمد بن الصَّبَّحِ الدُّولابي. أنبأنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حُميد المُخَرِّمي، قال: حدثنا علي بن الحُسين بن حِبّان، قال: وجدتُ في كتاب أبي بخط يده: سألتُ أبا زكريا، وهو يحيى بن مَعِين، قلت: اختلفَ محمد بن الصَّبَّاح والهَرَوي في حديثٍ عن هُشَيْم، لمن يُقْضَى منهما؟ قال: حتى يجيءَ ثالثٌ، قلت: ليسَ ثالث، قال: ينظر في الحديث إن كان حدث به غير هشيم إنسانٌ فكان الصَّواب في يدِ أحدِهما كانَ القول قوله. قلت: فإن كانَ لم يُحَدِّث به أحدٌ غير مُشيم؟ قال: كان الهَرَوي أكيسَهُما وأيقظَهُما، ومحمد بن الصَّبَّاحِ ثقةٌ . (١) في م: ((من))، محرفة. (٢) في هـ ٤ وم: (( العباس)) خطأ، وما هنا من ح ٢ وت. (٣) في ت وم: ((الذين))، وما أثبتناه من هـ ٤ وح ٢. ٣٣ أخبرنا أبو بكر البُرْقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حَسْنوِيه الهَرَوي، قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس، قال: قال أبو داود سُليمان ابن الأشعث: إبراهيم الهَرَوي ضعيفٌ. حدثنا محمد بن عليّ الصُّوري لَفْظًا، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبد الله القاضي، قال: أخبرنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن النَّسَائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو إسحاق إبراهيم بن عبدالله بن حاتم الهَرَوي ليسَ بالقَويُّ. قرأتُ على البَرْقاني، عن محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: حدثنا أحمد ابن محمد بن مَسْعَدة الفَزاري، قال: حدثنا جعفر بن درستویه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن مُخرز، قال(١): وسألتُ يحيى بن مَعِين عن إبراهيم بن حاتِم (٢) الهَرَوي، فقال: لا بأسَ به. أخبرنا محمد بن عليّ المقرىء، قال: أخبرنا أبو مُسلم عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله بن مهران، قال: أخبرنا عبدالمؤمن بن خَلَف النََّفي، قال: سمعتُ أبا علي صالح بن محمد يقول: إبراهيم بن عبدالله الهَرَوي صَدُوٌ. قرأتُ في كتاب أبي الحسن بن الفُرات بخطه: أخبرنا محمد بن العباس ابن أحمد الضَّبِّي الهروي، قال: حدثنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن یاسین، قال: سمعتُ إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي يقول: كان إبراهيم الهَرَوي حافظًا مُتْقِنًا تقيًا، ما كانَ ههنا أحدٌ مثله. وسمعت إبراهيم الحَرْبي يقول: كان إبراهيم الهَرَوي يديمُ الصِّيامَ إلّ(٣) أن يأتيه أحدٌ يدعوه إلى طعامه فيفطر، وكانَ أكولاً، و کان یأکل حَمَلاً وحده! أخبرني الحسن بن محمد الخَلَّل، عن أبي الحسن الدَّار قُطْني، قال: إبراهيم بن عبد الله الهَرَويّ ثقٌ ثَبْتُ. (١) سؤالاته (٣٫٦٦). (٢). ضبب عليه المصنف لوروده هكذا في رواية ابن محرز، وإلا فهو: إبراهيم بن عبد الله ابن حاتم . (٣) في م: ((إلى))، محرفة ٣٤ أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: أخبرنا عبد الله ابن إسحاق المُعَذَّل، قال: أخبرنا الحارث بن محمد، قال: سنة أربع وأربعين ومئتين فيها مات إبراهيم بن عبدالله الهَرَوي المحدِّث في شهر رَمَضان بسُرَّ مَن رأی. ٣١٠٢ - إبراهيم بن عبدالله بن بَشَّار الواسطيُّ. قَدِمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن يزيد بن هارون، وسُرور بن المغيرة قَرَابة منصور بن زاذان، وأبي عامر العَقَدي. روى عنه عبدالله بن محمد بن ناجية، ویحیی بن صاعد . أخبرني أبو القاسم الأزهريُّ، قال: حدثنا عبدالعزيز بن أبي صابر، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن بَشَّار قَدِمَ علينا سنة أربع وأربعين ومئتين، قال: حدثنا سُرور بن المغيرة، عن عَبّاد بن منصور، بحديثٍ ذكرَهُ. ٣١٠٣ - إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد، أبو إسحاق المعروف بالخُتُّلي، صاحبُ كتب الزُّهد والرَّقائق(١). بغداديٌّ سكنَ سُرَّ من رأى، وحدَّثَ بها عن أبي سَلَمة التُّوذكي، وسُليمان بن حَرْب، وعمرو (٢) بن مرزوق، ويحيى بن بكير، ويوسف بن عَدِي. وعنده عن(٣) يحيى بن مَعِين سؤالات كثيرة الفائدة تدل على فَهْمه. روى عنه أبو العباس بن مَسْروق الطُّوسي، ومحمد بن القاسم الكَوْكَبي، ومحمد بن أحمد بن هارون العَسْكري، وأحمد بن محمد بن إسماعيل الأَدَمي. وكان ثقةً. (١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة السابعة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير ٠٦٣١/١٢ (٢) في م: ((عمر))، محرف، وهو من رجال التهذيب. (٣) في م: ( وعبدة بن يحيى))، وهو تحريف فاحش. ٣٥ ٣١٠٤ - إبراهيم بن عبدالله بن مُسلم بن ماعز بن المهاجر، أبو مُسلم البَصْري المعروف بالكَجِّي وبالكِسِّي(١). سمع محمد بن عبدالله الأنصاري، وعبدالرحمن بن حَمَّاد الشُّعَيْنِي(٢) ، وحَجَّاجِ بن نُصير الفَسَاطِيطي، وحَجَّاج بن مِنْهال الأنماطي، وأبا عاصم النَّبِيل، ومُسلم بن إبراهيم، وعبد الله بن مَسْلَمة القَعْنَبِي، وأبا الوليد الطَّيالسي، وسُليمان بن حَرْب، وعمرو بن مَرْزوق، ومحمد بن عَرْعَرة، وعبدالملك بن قُريب الأصمعي، وعبد الله بن رجاء الغُداني، ومُعاذ بن عبد الله الْعَوْذي، و جماعة من أمثال هؤلاء . روى عنه أبو القاسم البَغَوي، وإسماعيل بن محمد الصَّفَّار، وأبو عَمرو ابن السَّمَّاك، وأحمد بن سَلْمانِ النَّجَّاد، وأبو سَهْل بن زياد، ومحمد بن جعفر الأَدَمي القارىء، وأبو بكر الشافعي، وجعفر الخُلْدي(٣)، وعبدالباقي بن قائع، وإسماعيل الخُطَبي، وأبو بكر بن مالك القَطِيعي، وأبو محمد بن ماسِي، وغيرهم. وكان من أهل الفَضْلِ والْعِلْم والأمانةِ، نزلَ بغدادَ، وروى بها حديثًا كثيرًا، وذكر أنَّ مولده كان في سنة مئتين . حدثني أبو القاسم الأزْهَري، قال: حدثنا عُبيد الله بن عثمان بن يحيى الدَّقَّاق، قال: حدثنا إسماعيل الخُطَبي، قال: سمعتُ أبا مُسلم إبراهيم بنْ عبد الله يقول: كتبتُ الحديثَ وعبدالله بن داود حَيٌّ، ولم أقصده لأني كنتُ يومًا في بيت عَمَّتي ولها بنون أكبر مني فلم أرَهم، فسألتُ عنهم، فقالوا: قد مَضوا (١) اقتبسه السمعاني في (الكجي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم: ٦/ ٥٠، والذهبي في وفيات الطبقة الثلاثين من تاريخ الإسلام، وسير أعلام النبلاء ٠٤٢٣/١٣ (٢) في م: ((الشعبي))، محرفة . (٣) في م: (( الخالدي))، محرفة. ٣٦ إلى عبدالله بن داود فأبطأوا، ثم جاؤا يذمونه، وقالوا: طلبناهُ في منزله فلم نجده، وقالوا: هو في بُسَيْتِينةٍ له بالقُرب، فقصدناه فإذا هو فيها، فسلَّمنا عليه، وسألناه أن يحدِّثنا، فقال: مُتِّعتُ بكم، أنا في شُغْلٍ عن هذا، هذه البُسَيْتينة لي فيها معاشٌ، وتحتاج أن تُسْقَى، وليسَ لي من يسقيها. فقلنا: نحن ندير الدُّولاب ونسقيها، فقال: إن حَضَرَتكم نية فافعلوا. قال: فَتَشَلَّحنا وأدونا الدُّولاب حتى سَقينا البُستان، ثم قلنا له: حدثنا الآن. فقال(١): مُتِّعت بكم ليسَ لي نِيَّة في أن أحدثكم، وأنتُم كانت لكم نية تُؤجرون عليها. قال إسماعيل: سمعتُ أبا مسلم يَحْكي هذه الحكاية بهذا المعنى ألفاظًا تشبهها أو (٢) نحوها. حدثنا بُشْرَى بن عبدالله الرُّومي، قال: سمعتُ أبا بكر أحمد بن جعفر بن سَلْم يقول: لما قَدِمَ علينا أبو مُسلم الكَجِّي أملى الحديثَ في رَحبة غَسَّان، وكان في مجلسه سبعة مُسْتملين يُبَلِّغ كُلُّ واحد منهم صاحبَهُ الذي يليه . وكَتَبَ النَّاسُ عنه قيامًا بأيديهم المحابر، ثم مُسِحَتِ الرَّحبة وحُسِبَ مَن حَضَر بمحبرةٍ فبلغ ذلك نَيِّقًا وأربعين ألفَ مَحبرة سِوَى النَّظَّارة! قال ابن سلم: وبلغني أن أبا مُسْلم كان نَذَر أن يَتَصدَّق إذا حدَّث بعشرة آلاف دِوهم . أخبرنا أبو محمد عبدالله بن عليّ بن محمد القُرَشي، قال: حدثنا عبدالله ابن إبراهيم بن أيوب بن ماسي (٣)، قال: حدثني أبو مُسلم إبراهيم بن عبد الله البَصْري الكَجِّي، قال: خرجتُ يومًا في حاجة لي سَحَرًا فَغَرَّني القمرُ وكان يومًا باردًا، وإذا الحَمَّام قد فُتِحَ، فقلتُ: أدخل إلى الحَمَّام قبل مضيّ في (١) في م: (( قال))، وما أثبتناه من النسخ. (٢) في م: (( و))، وما هنا من النسخ. (٣) في م: (( حدثنا عبدالله بن إبراهيم بن أيوب، حدثنا ابن ماسي)»، وهو تحريف وتخليط، فعبدالله بن إبراهيم هو ابن ماسي، وستأتي ترجمته في موضعها من هذا الكتاب (١١ / الترجمة ٤٩٦٩). ٣٧ حاجتي، فدخلتُ(١) فقلت للحَمَّامي: يا حِمَّامي أَدَخَل حقَّامَكَ أحدٌ؟ فقال: لا، فدخلتُ الحِمَّامَ فساعة فتحتُ البابَ قال لي قائل: أبو مُسلم أسلم تَسْلم، ثم أنشأ يقول [من المتقارب]: وإما على نِقْمة تُذْفَعُ لكَ الحمدُ إما على نعمةٍ تَشَاءُ فتفعل ما شئتَهُ وتَسْمَعُ من حيث لا يُسْمَعُ قال: فبادرتُ فخرجتُ(٢) وأنا جَزِعٌ، فقلت للحَمَّامي: أليسَ زعمتَ أنه ليسَ في الحَمَّام أحدٌ؟! فقال لي: هل سمعتَ شيئًا؟ فأخبرته بما كانَ، فقال لي: ذاك جِنِّي يتراءى لنا في كُلِ حين، وينشدنا الشِّعْرَ. فقلت: هل عندك من شعرِه شيء؟ فقال لي: نعم، وأنشدني [من الخفيف]: كم تُمادِي وتَكْسِب الذَّنْبِ جَهلا أيها المُذْتِبُ المُفَرِّطُ مَهْلاً سَمِجٍ، وهو يُحسن الصُنْعَ فِعْلا كم وكم تُشْخِطُ الجليلَ بفعلٍ أرضيْ عنه مَنْ على العرش أم لا كيفَ تَهدا جفونُ مَن ليسَ يذري أخبرني عليّ بن أبي عليّ، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران المَرْزُباني أنَّ محمد بن يحيى أخبره، قال: كان أبو مُسلم الكَجِّي، وأَسَّد بن جَهْور يتقلَّدانِ أعمالاً بالشام، فقال البُخْتُري يمدحهما (٣) [من البسيط]: هل تُبْدِيَنَّ لي الأيامُ عارفةً لدَى أبي مُسلم الكَجِّيِّ أو أسَدٍ كلاهما آخذٌ لِلمَجْدِ أُهَبَتَهُ وباعثٌ بعد وَعْدِ اليوم نجْح غَدٍ لله دَرُّكُمَا من سيدي ومَن أجريتما (٤) من معاليه إلى أَمَّد وجدتُ عندكما الجَذْوَى مُيَسِرةً أوان لا أحدٌ يُجدي على أحدٍ وقد تَطَلَّبْتُ جِهدي ثالثًا لَكُما عندَ الليالي، فلم تفعل ولم تَكّدٍ (١) سقطت من م. (٢) في م: (( وخرجت))، وما أثبتناه من النسخ. (٣) نقلها الشالجي في مستدركه على النشوار ١٤/٦-١٥. (٤) في م: ((أحويتما))، وما أثبتناه من النسخ. ٣٨ لن يبعد الله مِنّي حاجة أمَّمًا وأنتما غايتي فيها ومُعْتَمَدي إن تَقْرضا، فقضاء لا يريث، وإن وهَبْتما، فقبولُ الرفد والصّمَّد وفي القَوَافي إذا سَوَمتها بدع يثقلن في الوَزْن أو يكثرنَ في العَدَد فيها جزاء لما يأتي الرسولُ به من عاجل سَلِسٍ أو آجل نكد وقال المَرْزُباني: حدثني أحمد بن زياد، قال: حدثني يحيى بن البُخْتري، قال: قال أبي يمدح أبا مُسلم الكَجِّي من قصيدةٍ أولها (١) [من الخفيف] : هَيّنٌ ما يقول فيكَ اللاحي د لقِدمًا ليَيْتَني بالنجاح ولَعْمري لئن دعوتُكَ للجو قٌ سوَى بِشْرِ وجهكَ الوَضَّاحِ خُلُق كالغَمام ليسَ له بر والمعالي للباذلِ المُزْتاح ارتياحا للطالبين وبَذْلاً حين يسمو أثيثُ رِيش الجَنَاحِ وكلا جَانِبَيْكَ سبط الخوافي أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال: سمعت موسى بن هارون يقول: أبو مسلم الكَثِّي ثقة. أخبرني الأزهريُّ، عن أبي الحسن الدَّار قُطني، قال: أبو مسلم إبراهيم ابن عبدالله بن مُسلم البَصْري ويُعرف بالكَجِّي صدوق ثقةٌ. حدثني محمد بن علي الصُّوري، قال: سألت عبدالغني بن سعيد الحافظ عن أبي مُسلم الكَجِّ، فقال: ثقةٌ نبيلٌ. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخُطَبِي، قال: ومات أبو مُسلم إبراهيم بن عبدالله الكَجِّي يوم الأحد لبسعِ خَلَون من المحرم سنة اثنتين وتسعين ومئتين، وأُحْدر به إلى البَصْرة فُدفنَ هناك . (١) ديوانه ١ /٤٣٣. ٣٩ ٣١٠٥ - إبراهيم بن عبدالله بن محمد بن أيوب، أبو إسحاق المُخَرِّميُّ (١). حدَّث عن سعيد بن محمد الجَزْمي، وصالح بن مالك الخُوارزمي، والفَضْل بن غانم القاضي، وعُبيدالله بن عُمر القَوَاريري، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وسَرِي السَّقَطي روى عنه أبو عليّ ابن الصَّوَّاف، وأبو عبدالله ابن العَشْكري، وأبو حفص ابن الزَّيَّات، وعُبيد الله بن عبد الرحمن الزُّهري، وغيرهم. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحَسن، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن أيوب المُخَرِّمي، قال: حدثنا سعيد بن محمد الجَرْمي، قال: حدثنا أبو عبيدة(٢) الحَدَّاد، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللهِ وَالَ: ((إنَّ الله رفيقٌ يُحب الرِّفْقَ، ويُعْطي عليه ما لا يُعْطي على العُنف))(٣). قال: وكان يقال: (١) اقتبسه السمعاني في (المخرمي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٣٩/٦، والذهبي في وفيات سنة (٣٠٤) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٩٦/٤. (٢) في م: ( عبيد)»، محرف. (٣) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة، وأبو عبيدة الحداد هو عبدالواحد بن واصل . أخرجه الطبراني في الأوسط (٢٩٥٥)، وفي الصغير (٢٢١) من طريق إبراهيم بن عبدالله، به . وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (١٩٦١) من طريق محمد بن إسحاق، قال: حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، فذكره، وهذا إسناد صحيح، وقال البزار عقبه: ((وهذا لانعلمه يروى عن أنس إلا من هذا الوجه، ولا نعلم حدث به عن سعيد غير عبدالأعلى)). وأخرجه البزار (١٩٦٢) من طريق الربيع بن أنس عن أنس، وإسناده ضعيف، ففي إسناده خالد بن يزيد العتكي وهو ضعيف عند التفرد، ولم يتابع. والحديث صحيح من حديث عائشة، وقد تقدم عند المصنف في ترجمة أحمد ابن إبراهيم ابن مالك القوهستاني (٥/ الترجمة ١٨٥٩). ٤