Indexed OCR Text
Pages 501-520
وعُدِّلَ، وكان في العدالة له حظّ، مقبولَ القول؛ فأما شعره فجيّدٌ حَسَنٌّ، فمنه ما أنشدني، وكتبته من لفظه، قال: كتبَ إليَّ أبو منصور طاهر، وكان نازلاً عندي في المحلة فانتقل، بهذه الأبيات وسألني الجواب عنها [من الخفيف]: وصَفِيِيْ، من بين أهلي وجِنْسي يا أخي، يا عَدِيلَ رُوحي ونَفْسي ـبٍ سروري بالقرب منك وأنْسِي ما دَجا الليلُ أو بَدَا ضوءُ شَمْسٍ وَخْشتي بالبعاد منك على حَسْـ فابقَ لي سالمًا على كُل حالٍ فأجبته [من الخفيف]: أنا أفديكَ من رئيسٍ جَليلٍ كُنتُ في القُرب منه في كُلِّ وَقْتٍ ونَعيم مُجدد وحُبُـورٍ فكأنَّ الأيامَ عِيد وكأنَّ الظلامَ زادَ ضَحَاءٌ فنأَى واغْتَدَيت بعد تنائ وتَبَدَّلْت بعد طائر سَعْد بي إليه على اقتراب مَزَار يا رئيسًا آباؤه السَّادةُ الصِّـ والأديبُ الذي أَبَرَّ على كُـ قد أتتني أبياتُكَ الغُرَرُ الزُّهْـ وأزالت عني هُمومي بفقديـ وتَسَلَّيْتُ عن بعادك لا عَنْ من قَرِيضٍ حَكى اللالىء في جـ فاسلم الدَّهْرَ وابقَ لي أبدًا أن وقليلٍ له الفِدَاء بنَفْسِي في سرورٍ مُجدد لي وأنسٍ كُلَّ يومٍ، لديه أَضْحَى وأُمسي وافقت لاجتماعنا يوم عُرْسٍ حينَ ألقاه فيه أو ضوء شَمْس ـيه كأني في ضيقِ لحدِ وحَبْسٍ لفراقي له بطائرٍ نَحْسٍ ظمأٌ، فوقَ ما بوارد خِمْسٍ ـيدُ نَمَتْهُ من خير أصلٍ وغَرْسٍ ـلُ أديبٍ في كُلِّ معنىّ وجِنْسٍ ـرُ اللواتي تحيَى بها كُلُّ نَّفْسٍ ـك وأَحْيَت مُوسَّدًا تحتَ رَمْسٍ ــكَ بُدرِّ أودعتُه بطنَ طرسٍ ـيد فتونٍ لكل جِنِّ وإنسٍ ـتَ مُعانَى، فأنتَ سَهْمي وتُرْسِي ٥٠١ قال أبو اليُشْر: وكان أبو(١) محمد بن الأصبغ صديقنا من أهل الأدب، ويعجبه أن يكاتبَ إخوانَهُ ويكاتبونه بكلام يخرج منه إلى شِعْر، ومن الشُّعْر إلى كلام بلا انفصال، فاعتلَّ في بعض الأيامُ وشَرِبَ دواءً، فكتبتُ إليه: (( بسم الله الرحمن الرحيم. كيفَ كُنتَّ ياسيدي أطالَ الله بقاءكَ، من شُرْبِكَ للدواءِ جعل الله فيه(٢) شفاءك [من الطويل]: · أشدُ لما تشكوه منكِ تألُّمًا فإني لِمَا أظهرته من تألُمٍ ـذي بي لَعْمري منكَ أدهى وأعظما أری بي من الإوصاب ما بكّ بل أرى الـ فلا زلتَ طول الدَّهر في كل نعمةٍ وأعقبكَ الله السلامةَ إثر ما ودُمتَ على مَرِّ اليالي مُبَلَّغًا معافَى على رَغْمِ الحَسُودِ مُسلَّمَا شَرِبتَّ وأعطاكَ(٣) الشفاءُ مُتَمَّمَا أمانيكَ محبوّاً بذاكَ مُكَرَّما فلو وُقي أحدٌ منْ صَرْفِ دَهٍ، وعُوفي من ألمٍ وشٍ، لَكَرَم طِباعِهِ، وطِيب نجاره(٤)، وشَرْفٍ فعاله، وخَيْرية جُملتهِ، وكمالِ حُرْيته، لكنتَ المُوقَى من ذلك، لكنَ الله أحسنُ اختيارًا منكَ لنفسِكَ، فأثابَ الله على ما أَعَلَّ، وضاعفَ عليه الأجرّ والحَمْدَ، وهو يقيني فيكَ، ويحرسكَ ويكفيكَ، ويصرفُ عنكَ الأَسْواء ويمنحك النَّعْماء، فما حَقُ نَفْسك أن تَغْرم(٥) ، ولا جِسْمِكَ أن يألم، لولا ما أرادَ الله في ذلك من خيرِ لكَ، ثم أقول [من الطويل]: ولو أنصفتكَ الحادثاتُ لزايلت ربَاعَك واحتلتِ رِباعَ الألائم وأصبحتِ الآلامُ لا تهتدي إلى ذراكَ ولا تنحو سّبِيلِ الأكارم وما كنتَ إلا سائر الذَّهِر سالمًا توقى(٦) على رغم العِدًا والمراغم (١): سقطت من م. (٢) في م: ((فيك))، وما أثبتناه من النسخ. (٣) في م: ((فأعطاك))، وما هنا من النسخ. (٤) النجار: الطبع والمنبت. (٥) في م: ((تعرم" بالعين المهملة، ولا معنى لها، والمعنى: فما حق نفسك أن تتعذب. (٦) في م: ((موقى))، وما هنا من النسخ. ٥٠٢ وقد كان ينبغي لك، جعلني الله فداك، مع علمكَ بتعلق قَلْبِي بكَ، وتطلعي إلى عِلْم خَبَرك، أن تكونَ قد مننتَ بتعريفي من ذلك ما أَسْكُنُ إليه، وأُكْثِرُ حمدَ الله عليه، والسلام». أخبرنا أبو سعيد الحُسين بن عثمان الشِّيرازي، قال: قال لنا أبو عبدالله يحيى بن حمزة بن الحُسين بن فارس المَوْصلي: ماتَ أبو اليُشْر إبراهيم بن أحمد الجَوْزي الأنصاري في سنة ثلاث وخمسين وثلاث مئة. ٢٩٩٧- إبراهيم بن أحمد بن الحسن، أبو إسحاق المقرىء القِرْميسينيُّ(١). رحلَ وطَوَّفَ في البلاد شَرْقًا وغَرْبًا، وكتبَ بخُراسان، والعراق، والشام، ومصرَ، وحدَّث عن بشر بن موسى، وأبي العباس الكُدَيْمي، وأبي مَعْشَر الدَّارمي، وعبدالله بن ناجِية، والحسن بن سُفيان النَّسَوي، ومحمد بن إسحاق السَّرَّاجِ التَّيْسابوري، ومحمد بن نُصَيْر، وعلي بن رُسْتُم الأصبهانيين، وعبدالله بن جعفر الآمُلي (٢)، والقاسم بن اللَّيث التّيسي، والحُسين بن حُميد العَكِّي، وأبي عبدالرحمن النَّسائي، وعبدالرحمن بن القاسم الدمشقي، وأحمد ابن داود الحَرَّاني، وابن قُتيبة العَسْقلاني، وعبد الله بن محمد بن سَلْم، وزكريا ابن يحيى المَقْدسيين، ويحيى بن زكريا القاساني، وأحمد بن صالح المؤدّب الصُّوري، ومحمد بن خالد الرَّاسبي البَصْري، وغيرهم. وكان ثقةً صالحًا، استوطنَ المَوْصل. ووردَ بغدادَ، وحدَّثَ بها، فكتب عنه من أهلها أبو الحسن الدَّارقُطني، وأبو حفص الكَثَّاني، ومحمد بن إسماعيل الوَرَّاق، ومحمد بن المُظَفَّر، ومحمد بن جعفر بن العباس النَّجَّار، وعبدالله بن عُثمان الصفار، والحُسين بن أحمد بن عبدالله بن بُكَيْر القاضي، وأبو القاسم الحسن بن الحُسين بن المنذر. (١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٥٨) من تاريخ الإسلام. (٢) في م: ((الأبلي)»، محرف، وانظر توضيح المشتبه لابن ناصر الدين ٢٤٨/٣. ٥٠٣ حدثنا عنه أبو الحسن محمد بن عُمر الخَطِراني البَلْدي، وعليّ بن أحمد الحَمَّامي، وكانا سمعا منه بالمَوصل. قرأتُ بخط أبي عبدالله بن يُكَيْر، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد بن الحسن القِرْميسيني، قَدِمَ علينا بغداد من الموصل. أخبرنا علي بن أحمد بن عُمر المقرىء، قال: أخبرنا إبراهيم بن أحمد القِرْميسيني الصُّوفي، وما كتبناه إلّ عنه، قال: حدثنا أبو محمد أحمد بن محمد بن حبيب، قال: حدثنا محمد بن أبي محمد المَرْوَزي، قال: حدثنا ابن عیسی الرَّملي، يعني یحیی، قال: حدثنا سفيان بن سعید الّوري، قال: حدثنا حَمَّاد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن كَثِير بن أفلح، عن عُمر بن الخطاب، قال: قال رسول اللّه وَس19: ((أتاني جبريل فقال: يا محمد ربُّك يقرأ عليك السلام ويقول: إنَّ من عبادي مَن لا يصلح إيمانه إلا بالغِنَى ولو أفقرتُهُ لكَفَرَ، وإن من عبادي من لا يصلحُ إيمانه إلا بالفَقْر ولو أغنيته لكَفَر، وإنَّ من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا بالسَّقم لو أصححتُهُ لكَفَر، وإنْ مِن عِبادي من لا يصلح إيمانُهُ الا بالصِّحّة لو أسقمتُهُ لكفر)»(١) . حدثني الحسن بن عليّ التَّمِيمي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الوَرَّاق، قال: حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن الحسن المقرىء الخَيَّاط الشيخ الصالح. حدثنا أبو سَعْد الحُسين بن عثمان الشِّيرازي، قال: قال لنا يحيى بن حَمْزة بن الحُسين المَوْصلي: ومات إبراهيم بن أحمد بن الحسن أبو إسحاق القِرْميسيني بالمَوْصل في سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة (٢). (١) إسناده ضعيف، لضعف يحيى بن عيسى الرملي عند التفرد، ولم يتابع، وقال ابن عدي (٢٦٧٥/٧): ((عامة رواياته مما لا يتابع عليه»، ولذلك ساقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢٦) (٢) هذا هو آخر الجزء الحادي والأربعين من أضل المصنف. ٥٠٤ ٢٩٩٨- إبراهيم بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم المُخَرِّميُّ، خال أبي الحسن ابن الجُنْدي. حدث عن أحمد بن فَرَج المُقرىء، والمُفَضَّل بن محمد الجَنَدي(١) ، والخَضِر بن داود المكي، والحُسين بن محمد بن عُفَيْر الأنصاري، وعليّ بن العباس المَقَانعي. روى عنه ابن أخته أحمد بن محمد بن عِمْران ابن الجُنْدي. أخبرني الحسن(٢) بن محمد الخَلاَّل، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عِمْران، قال: حدثني خالي إبراهيم بن أحمد، قال: حدثنا أحمد (٣) بن فَرَج المُقرىء، قال: حدثني يَعْقوب بن السِّكِّيت، قال: كان أُمية بن أبي الصَّلْت يشرب. قال: فجاء غُرابٌ فنعبَ نعبةً، فقال له أُمية: بفيكَ الثُّواب. ثم نعبَ نعبةٌ أُخرى، فقال: بفيكَ التُراب. ثم أقبل على أصحابه، فقال: تدرون ما قال هذا الغُراب؟ زعم أني أشرب هذا الكأس ثم أتكىء فأموت، ثم نعبَ النَّعبة(٤) أُخرى، فقال: وآيةُ ذلك أني أقعُ على هذه المزبلة فأبتلع عظمًا ثم أقع فأموت. قال: فوقعَ الغُراب على المزبلة فابتلعَ عَظْمًا فماتَ! فقال أمية: أما هذا فقد صدقني عن نفسه، ولكن لأنظرنّ أيصدقني عن نفسي؟ قال: فشربَ الكأسَ ثم اتكأ فماتَ! ٢٩٩٩- إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن عبدالله، أبو إسحاق المُقرىء البُزُوريّ(٥) .. (١) في م: ((الحنيني))، وما أثبتناه من النسخ، وقيده السمعاني في ((الجَنّدي)) من الأنساب بفتح الجيم والنون نسبة إلى جَنّد البلدة المشهورة باليمن. (٢) في م: ((الحسين)»، محرف. (٣) قوله: ((قال: حدثنا أحمد)) سقط من م، فقد الإسناد. (٤) في م: ((نعبة»، وما أثبتناه من النسخ. (٥) اقتبسه الذهبي في كتبه، ومنها تاريخ الإسلام حيث ذكره في وفيات سنة (٣٦١) منه، ومعرفة القراء الكبار ٢٤٨/١. وانظر غاية النهاية لابن الجزري ٤/١. ٥٠٥ حدث عن يوسف بن يعقوب القاضي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وأحمد بن الحُسين بن نَصْرِ الحَذَّاء، وجعفر الفِرْيابي، وأحمد بن فَرَج المُقرىء، وإبراهيم بن هاشم البَغَوي، ومحمد بن جَرير الطَّري، وعلي بن إسحاق بن زاطيا، وإسحاق بن إبراهيم بن حاتم بن إسماعيل المدني. حدثنا عنه أبو الحسن ابن الحَمَّامي(١) المقرىء، وأبو نعيم الأصبهانيّ؛ ومحمد بن عُمر بن بُكَيْرِ الثَّجَّار. أخبرنا محمد بن عُمر بن بُكَيْر، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد ابن إبراهيم البُزُوري المقرىء، قال: حدثنا القاضي جعفر بن محمد الفِرْیابي، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، عن ابن الهاد، عن. المُطَّلب، عن أبيه أنَّ رسولَ اللهِّهِ قال: ((إنَّ السَّعَادَةِ كُلَّ السَّعادة، طُولُ العُمُر في طاعة الله عز وجل)»(٢) . قال محمد بنُ أبي الفَوَارس: توقِّي أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد البُزُوري يوم الخميس لستِ بقينَ من ذي الحجة سنة إحدى وستين وثلاث مئة، وكان من أهل القرآن والسّتْر، ولم يكن محمودًا في الرواية، وكان فيه غَفْلة وتساهل ... ٣٠٠٠- إبراهيم بن أحمد بن محمد، أبو إسحاق الطّبَريُّ النَّحويُّ يُعرف بتيزون(٣). كان من أهل الفَضْلِ والأدب، وسكنَ بغداد، وصَحِبَ أبا عُمر الزاهد صاحب ثَعْلَب، وأخذ عنه، وعن غيره علمًا كثيرًا. وذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه حدثه عن إبراهيم بن عبدالوَهَّاب الأبزاري الطّبَري صاحب أبي حاتم (١) في م: ((الحماني))، محرفة، وهو علي بن أحمد. (٢) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة، كما أن المطلب، وهو ابن عبدالله بن حنطب لم يسمع إلا من عدد من الصحابة، أبوه ليس فيهم، وهو مختلف في صحبته، وقد ذكره السيوطي في الجامع الكبير ١٩٩/١ وعزاه إلى الخطيب وحده. (٣) اقتبسه القفطي في إنباه الرواة ١٥٨/١ وإن لم يشر إليه، والسيوطي في بغية الوعاة ٤٠٦/١ . وانظر نزهة الألباب في الألقاب لابن حجر ١٥٠/١. ٥٠٦ السِّجِسْتاني. ٣٠٠١- إبراهيم بن أحمد بن عُمر بن حَمْدان، أبو إسحاق الفقيه المعروف بابن شاقلا (١) . أحد شيوخ الحنبلية، قال لي أبو يَعْلى محمد بن الحُسين بن الفراء: كان رجلاً جليلَ القَدْر، حسنَ الهيئة، كثيرَ الرُّواية، حسنَ الكلام في الفقه غير أنه لم يطل له العُمُر. ٣٠٠٢- إبراهيم بن أحمد بن جعفر بن موسى بن إبراهيم بن عبد الله بن سَلَّم، أبو إسحاق المُقرىء الخِرَقِيُّ(٢). من أهل الجانب الشرقي، كان يسكن ناحية سوق يحيى في دَرْب أيوب. وحدَّث عن جعفر بن محمد الفِرْيابي، وسعيد بن سَعْدان الكاتب، وأبي مَعْشَر الدَّارمي، ومحمد بن طاهر بن أبي الدُّمَيْك، ومحمد بن الحسن بن بَدِينا، وعليّ بن سُلَيْم المقرىء، وأحمد بن سَهْل الأُشناني، وهيثم بن خَلَف الدُّوري، وغيرهم. حدثنا عنه عليّ بن طَلْحة المقرىء، وعليّ بن محمد بن الحسن السَّمْسار، ومحمد بن محمد بن عُثمان السَّوَّاق، وعليّ بن المُحَسِّن التَّنُوخي، وأبو محمد الجوهري. وكان ثقةً صالحًا، وكان يذكر أنَّ سَلَّمًا الذي سُقنا نسبَهُ إليه كان خازن المهدي أمير المؤمنين . حدثني الأزهريُّ، عن محمد بن العباس بن الفُرات، قال: كان إبراهيم ابن أحمد الخِرَقِي ثقةً خَيِّرًا فاضلاً جميلَ الأمر. (١) اقتبسه الذهبي في كتبه ومنها السير ٢٩٢/١٦، وانظر طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى ١٢٨/٢. (٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٢٤/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٧٤) من تاريخ الإسلام. ٥٠٧ حدثني التَّنوخِي أَنَّ الخِرَقي مات لليلتين خَلَتا من ذي الحجة سنة أربع وسبعين وثلاث مئة . أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: سنة أربع وسبعين وثلاث مئة فيها توفي أبو القاسم إبراهيم بن أحمد الخِرَقي يوم الخميس لستِ خَلَون من ذي الحجة، وكان ثقةً أمينًا. وكذا ذكر محمد بن أبي الفوارس وفاته. وأخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: توفي إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخِرَقي يوم السبت الثامن من ذي الحجة سنة أربع وسبعين وثلاث مئة . ٣٠٠٣- إبراهيم بن أحمد بن عبدالرحمن المُفَسِّر. حدث عن أبي القاسم عبدالله بن محمد البَغَوي. حدثنا عنه أبو محمد الحسن بن محمد الخَلاَّل. حدثنا الخَلَّل لفظًا، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد بن عبدالرحمن المُفَسِّر، ولم أسمع منه غير هذا الحديث، قال: حدثنا أبو القاسم الْبَغَوي، قال: حدثني بعضُ أصحابنا، قال الخلال: هو يحيى بن صاعد، قال: حدثنا الحسن بن مُذْرك الطَّحَان، قال: حدثنا يحيى بن حَمَّاد، عن أبي عَوَّانة، عن داود بن عبدالله الأؤدي، عن حُميد بن عبدالرحمن، قال: دخلنا على أُسَيْر صاحب رسول اللهِ وَ*، فقال: قال رسول اللهِ وَله: ((لا يأتيكَ من الحياء إلا خَيْرٌ))(١). ٣٠٠٤- إبراهيم بن أحمد بن بِشْران بن زكريا بن أحمد بن الحجاج بن سَيَّارِ بن بَيان، أبو إسحاق الصَّيْرفيُّ يلقب صُنان(٢) (١) حديث صحيح. أخرجه ابن سعد ٦٧/٧، والبخاري في تاريخه الكبير ٨/ ٤٢٢، وأبو يعلى كما في مختصر إتحاف المهرة للبوصيري (٥٨٩٥)، وابن قانع في معجم الصحابة ٥٥/١، والبغوي وابن السكن وابن شاهين كما في الإصابة ١/ ٥٠. (٢) في م: ((سنان)»، محرف، وذكره ابن حجر في نزهة الألباب ٤٢٩/١. واقتبسه ابن · الجوزي في المنتظم ٧/ ١٥٣. ٥٠٨ سمع عبدالله بن محمد البَغَوي، وأبا بكر بن أبي داود، ويحيى بن محمد ابن صاعد، وأحمد بن إسحاق بن البُهْلُول، وجعفر بن محمد بن المُغَلِّس، ومحمد بن نُوحِ الجُنْدَيْسابوري، والحسن بن محمد بن شُعبة، وأبا أحمد محمد بن إبراهيم الحَضْرَمي . حدثنا عنه الأزهريُّ، وأبو الحسن محمد بن عبدالواحد بن محمد بن جعفر . وقال لي الأزهري: كان هذا الشيخ ثقةً ثقةً انتقى عليه الدَّارِقُطني وكتبنا بانتخابه عنه . أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا إبراهيم بن أحمد ابن بِشْران الصَّيْرفي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن المُغَلِّس، قال: حدثنا أبو سعيد الأشج، قال: حدثنا ابن إدريس، قال: سمعتُ محمد بن عَمرو، عن أبي سَلَمة، عن أبي هُريرة، قال: قال رسول اللهِمَ ◌ّهِ: ((لا تَمْنعوا إماءَ اللهِ مساجدَ الله وليخرجنَّ تَفِلاتٍ)) (١) . حدثني الأزهري، قال: سنة ثمانين وثلاث مئة فيها توفي إبراهيم بن بِشْران الصَّيْرفي في ذي الحجة، وكان ثقةً جميلَ الأمر وما كانَ يعرف الحديثَ. قال ابن أبي الفوارس: توفي يوم السبت لثلاث عشرة بقيت من ذي الحجة . (١) إسناده حسن ومتنه صحيح، فإن محمد بن عمرو بن علقمة لا يرتقي حديثه إلى مراتب الصحة . أخرجه الشافعي في المسند ١٠٢/١، وفي السنن المأثورة (١٩٠)، وعبدالرزاق (٥١٢١)، والحميدي (٩٧٨)، وابن أبي شيبة ٣٨٣/٢، وأحمد ٤٣٨/٢ و٤٧٥ و٥٢٨، والدارمي (١٢٨٢) و(١٢٨٣)، وأبو داود (٥٦٥)، وابن خزيمة (١٦٧٩)، وابن الجارود (٣٣٢)، وأبو يعلى (٥٩١٥) و(٥٩٣٣)، وابن حبان (٢٢١٤)، والبيهقي ١٣٤/٣، والبغوي (٨٦٠). وانظر المسند الجامع ٦٠٧/١٦ حديث (١٢٨٦٣). وتفلات: جمع تفلة، وأصل التفل: الرائحة الكريهة، أي: غير مستعملات الطيب. ٥٠٩ ٣٠٠٥- إبراهيم بن أحمد بن نَصْر بن محمد، أبو إسحاق الكاتب يُعرف بابن البازيار. حدث عن أبي القاسم البَغَوي، ويَزْداد بن عبدالرحمن الكاتب، حدثنا عنه أحمد بن عليّ بن الحسين التَّّزي. أخبرنا ابنُ التَّوَّزي، قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن نَصْرِ ابن محمد الكاتب المعروف بابن البازيار، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز البَغَوي، قال: حدثنا قَطَّن بن نُسَيْر (١) أبو عَبَّاد، قال: حدثنا جعفر ابن سُليمان، قال: حدثنا عُتَيْبة(٢) الضرير، قال: حدثنا بريد بن أصْرَم، عن عليّ بن أبي طالب، قال: مات رجل من أهل الصُّفّة وتركَ دينارًا ودِزهمًا. فذكروا ذلك لرسول الله ﴿ ﴿ فقال: (كَيََّان، صَلُّوا على صاحِبِكم))(٣) ٣٠٠٦- إبراهيم بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبدالله، أبو (١) في م: ((بشير)) مصحف، وهو من رجال التهذيب. (٢) في م: ((عتبية))، مصحف. (٣) إسناده ضعيف، بريد بن أصرم وعتيبة الضرير مجهولان، وقال البخاري بعد أن ذكر "الحديث في تاريخه الكبير: ((إسناده مجهول)). وروي هذا الحديث عن ابن مسعود بإسناد حسن. أخرجه أحمد ١٠١/١، والبخاري في تاريخه الكبير ٢/ ١٤٠، والبزار كما في البحر الزخار (٩٠١)، وعبدالله بن أحمد في زياداته على مسند أبيه ١٣٧/١ و ١٣٨، والعقيلي ١٥٧/١ من طريق جعفر بن سليمان، به. وانظر المسند الجامع ٤٣٠/١٣ حديث (١٠٣٧٤). أما حديث ابن مسعود فأخرجه ابن أبى شيبة ٣٧٢/٣، وأحمد ٤٠٥/١ و٤١٢ . و ٤١٥ و ٤٢١، والبزار كما في كشف الأستار (٣٦٥٢)، وأبو يعلى : (٤٩٩٧) و(٥٠٣٧)، وابن حبان (٣٢٦٣) من طريق عاصم بن أبي النجود عن زر عن ابن مسعود، نجوه. وهذا إسناد حسن بسبب عاصم بن أبي النجود فإن حديثه لا يرتقي إلى درجة الصحيح. وانظر المسند الجامع ٢١٨/١٢ حديث (٩٤١٦). ٥١٠٠ إسحاق الطَّبَرِيُّ المقرىء(١). كان أحدَ الشهود ببغدادَ، وذكر لي أبو القاسم التَّنُوخي أنه شَهِدَ أيضًا بالبَصْرة والأُبلة، وواسط، والأهواز، وعَسْكر مُكْرَم، وتُسْتَر، والكُوفة، ومكة، والمدينة. قال: وأمَّ بالناس في المسجد الحرام أيام المَوْسم، وما تقدَّم فيه مَن ليسَ بقُرَشي غيرُه. وكان يَكتمُ مولدَهُ، ويُقال: ولد سنة أربع وعشرين وثلاث مئة. وهو مالكيُّ المذهب. قلت: وسكنَ بغداد، وحدَّث بها عن إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، وأبي عَمرو بن السَّمَّاك، وأحمد بن سُليمان العَبَّاداني، وعليّ بن إدريس السُّتُّوري، ومَن في طبقتهم وبعدهم. وكان أبو الحسن الدَّارقُطني خَرَّج له خمس مئة جُزء. وكان كريمًا سَخِيًا مُفضلاً على أهلِ العِلْم، حَسَنَ المُعاشرة، جميلَ الأخلاق، ودارهُ مجمعُ أهلِ القُرآن والحديث. وكان ثقةٌ. حدثنا عنه القاضيان أبو العلاء الواسطي، وأبو القاسم التّتُوخي، ومحمد ابن طَلْحة النِّعالي، والحسن بن أبي الفَضْلِ الشَّرْمَقاني. حدثني عليّ بن أبي علي المُعَذَّل، قال: قصدَ أبو الحُسين بن سَمْعون الواعظ أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد الطَّري، ليهنئه بقدومِهِ من البَصْرة في سنة ثمان وسبعين وثلاث مئة، فجلسَ في الموضع الذي جَرَت عادة أبي إسحاق بالجُلُوس فيه لصلاة الجُمُعة من جامع المدينة، ولم يكُ وافَى، فلما جاءَ والتقيا قامَ إليه وسلم عليه وقال له بعد أن جلسا [من السريع]: الصَّبْرُ إلا عنكَ محمودُ والعَيْش إلا بك مَنْكودُ ويوم تأتي سالمًا غانِمًا يومٌ على الإخوان مَسْعودُ مذْ غبتَ غابَ الخيرُ من عندنا وإن تَعُد فالخَيْر مَزْدود (١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٩٣)، وفي معرفة القراء ٣٥٨/١، والجزري في غاية النهاية ٥/١ - ٦. ٥١١ حدثني أبو محمد الخَلَّل، قال: مات أبو إسحاق الطّبَري سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة. حدثني أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة توفي أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطّري شيخ الشهود ومتقدمهم، وكانَ ثقةً. ٣٠٠٧- إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن مِقْسَم، أبو إسحاق البَصْرِيُّ الأسَدِيُّ المعروف بابن عُلَيَّةَ (١). كان أحد المتكلمين، وممن يقول بخَلْق القرآن(٢)، وجَرَت له مع أبي عبدالله محمد بن إدريس الشافعي مناظرات ببغداد وبمصرَ . حدثني عُبيدالله بن أبي الفَتْح، قال: أخبرنا الحسن بن الحُسين الهَمَذاني الفقيه، قال: حدثني الزُّبير بن عبدالواحد، قال: حدثني أبو عيسى يوسُف بن يعقوب بن مِهْران الأنماطي ببغداد، قال: حدثنا أبو سليمان داود بن علي الأصبهاني، قال: حدثني الحارث بن سُرَيْج النَّقَّال، قال: دخلتُ على الشافعي يومًا وعنده أحمد بن حنبل والحُسين القَلَّس، وكان الحُسين أحد تلاميذ الشافعي المُقَدَّمين في حفظ الحديث وعندهِ جماعة من أهل الحديث، والبيتُ غاصٌّ بالنَّاسِ، وبين يديه إبراهيم بن إسماعيل بن عُلَيَّة وهو يكلمه في خَبْرٍ · الواحد، فقلت: يا أبا عبد الله، عندك وجوه النَّاس وقد أقبلتَ على هذا المُبْتَدع تكلِّمه؟ فقال لي وهم يتبِسَّم(٣): كلامي لهذا بحضرتهم أنفع لهم من كلامي لهم. قال: فقالوا: صدق. قال: فأقبلَ عليه الشافعي، فقال له: ألستَ تَزْعِم أنَّ الحُجة هي الإجماع؟ قال: فقال نعم. فقال الشافعيُّ: خَبِّرني عن خَبَّرَ الواحدِ العَدْل، أبإجماع دفعتَهُ أم بغير إجماع؟ قال: فانقطعَ إبراهيم ولم يجب، وسُرَّ القومُ بذلك. (١) اقتبسه الذهبي في الطبقة الثامنة عشرة من تاريخ الإسلام. (٢) انظر ميزان الاعتدال ٢٠/١. (٣) في م: (يبتسم))، وما هنا مجود في النسخ. ٥١٢ أخبرنا أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا عَيَّش بن الحسن ابن عَيَّاش، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن الحُسين الزَّعْفراني، قال: أخبرني زكريا بن يحيى الشّاجي، قال: حدثني أحمد بن مَرْدَك الرَّازي، قال: سمعتُ صالح بن أبي صالح كاتب الليث يقول: كُنَّا مع الشافعي في مجلسه فجعلَ يتكلم في تَتْبِيت خَبَرِّ الواحد عن النبي ◌ََّ، فكتبناهُ وذهبنا به إلى إبراهيم بن إسماعيل ابن عُليّة، وكان من غِلْمان أبي بكر الأصم، وكانَ مجلسه بمصرَ عند باب الضَّوَال، فلما قرأنا عليه جعلَ يحتج لإبطاله، فكتبنا ما قال ابنُ عُليَّة وذهبنا به إلى الشافعي فنقَضَهُ الشافعيُّ، وتكلّم بإبطال ما قالَ ابنُ عُليَّة، ثم كتبنا ما قالَ الشافعيُّ وذهبنا به إلى ابن عُلِيَّة، فجعل يحتجُ بإبطالِ ما قالَ الشافعيُّ، فكتبناه ثم جئنا به إلى الشافعيِّ، فقال الشافعيُّ: إنَّ ابنَ عُلَيَّة ضالٌّ قد جلس عند باب الضَّوَال! يُضل النَّاسَ. أخبرنا إبراهيم بن عُمر البَزْمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَلَف الدَّقَّاق، قال: حدثنا عُمر بن محمد بن عيسى الجَوْهري، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: وذُكِرَ لأبي عبدالله، يعني أحمد بن حنبل، إبراهيم بن إسماعيل ابن عُلَيَّة، فقال: ضالٌّ مُضِلٌّ. ثم قال: رَحِمَ الله سليمان بن حَرْب، ذُكِرَ عنده رجلٌ فَسُئِلَ عنه، فقال سليمان: تجيء إلى من يَنْبغي أن يُقَدَّم فَيُضرب عنقه فتذكره؟! أخبرنا القاضي أبو الحُسين أحمد بن عليّ بن أيوب العُكْبَرِي إجازةً، قال: أخبرنا عليّ بن أحمد بن أبي غَسَّان البَصْري بها، قال: أخبرنا زكريا بن يحيى السَّاجي. ثم أخبرنا عُمر بن إبراهيم بن سَعيد الزُّهْري ومحمد بن عبدالملك القُرَشي قراءةً عليهما، قالا: أخبرنا عَيَّاش بن الحَسن، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّغْفراني، قال: أخبرني زكريا بن يحيى، قال: قلتُ لداود ابن علي الأصبهاني: إنَّ إبراهيم بن إسماعيل بن عُلَيّة وعيسى بن أبان وضعا على الشَّافعي كتابًا، وردّا عليه، فلو نقضتَهُ عليهم! فقال: أما عيسى بن أبان فليسَ هو من أهل العلم عندي، وليسَ كتابه بشيء، وليسَ له معنَى، الصِّبْيان ٥١٣ ينقضونه، إنما أعانه عليه ابن سختان ولكني قد وضعتُ على إبراهيم بن إسماعيل بن عُلَيَّة نقِضَ كتابه وأنا على إتمامه، وذهبَ إلى أنه كان أحَّ. وأخبرنا أحمد بن عليّ بن أيوب إجازةً، قال: أخبرنا ابن أبي غَسَّان، قال: حدثنا زکریا الشّاجي. ثم أخبرنا عمر بن إبراهيم ومحمد بن عبدالملك قراءةً؛ قالا: حدثنا عَيَّاش بن الحسن، قال: حدثنا الزَّغْفراني، قال: أخبرني زكريا بن يحيى، قال: حدثني شَبَاب بن دُرُست، قال: سمعتُ يعقوب بن سُفيان الفارسي يقول: خرجَ إبراهيم بن إسماعيل بن عُلَيَّةِ ليلةً من مسجدٍ مِصْر وقد صَلَّى العَتَمة، وهو فِي زُقاق القناديل ومعه رجلٌ، فقال له الرجل: إني قرأتُ البارحةَ سورةَ الأنعام فرأيتُ بعضَها ينقضُ بعضًاً! فقال إبراهيم بن إسماعيل بن عُلَيَّةٍ: مالم تر أكثر! أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الجُوري في كتابه إلينا من شيراز، قال: أخبرنا أحمد بن حَمْدان بن الخَضِر، قال: حدثنا أحمد بن يونُس الضبي، قال: حدثني أبو حَسَّان الزِّيادي، قال: سنة ثمان عشرة ومئتين فيها مات إبراهيم بن إسماعيل بن عُلَيَّة ببغداد ليلة عَرَفة، ويُكْنَّى أبا إسحاق وهو ابن سبع ستین . وقيل: إنه ماتَ بمصرَ؛ كذلك ذكر أبو سعيد عبدالرحمن بن أحمد بن يونُس بن عبدالأعلى المِصْري في كتاب «الغرباء» الذي ذكرَ لي محمد بن عليّ الصُّوري أنَّ محمد بن عبدالرحمن الأُزْدي حَدَّثهم به، قال: حدثنا عبدالواحد ابن محمد بن مَسْرور، قال: حدثنا ابن يونس، قال: إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن عُلَيَّةَ بَصْريٍّ قَدِمَ مصر وسكنَها. وله مُصَنَّفات في الفقه تشبه الجَدَل. حدث عنه بَحْر بن نصر الخَوْلاني، ویاسین بن أبي زرارة، وغیرُهما. توفي بمصر سنة ثمان عشرة ومئتين. ٣٠٠٨- إبراهيم بن إسماعيل بن محمد، أبو إسحاق السَّوْطيّ (١) (١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة التاسعة عشرة من تاريخ الإسلام. ٥١٤ i حدَّث عن عَفَّان بن مُسلم وأبي مَعْمَر المُفْعَد، وعبدالحكم بن عبدالله المِصْري، وبِشْر بن سَيْحَان، وعبدالرحمن بن المبارك العَيْشي، وإبراهيم بن بَشَّار الرمادي، و کثیر بن يحيى المصري. روى عنه أحمد بن عثمان بن يحيى الأُدَمي، وعبدالله بن إسحاق ابن الخُراساني، وغيرُهما. وذكره الدار قطني، فقال: لابأسَ به. أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأَدَمي، قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل السَّوْطي، قال: حدثنا عبدالحكم بن عبدالله المِصْري بمكةً، قال: حدثنا عبدالله بن وَهْب عن زيد بن الحُباب، عن موسى بن عُبَيْدة، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عُمر، عن النبيّ وَّه: أنه دخلَ مكةَ عليه عِمامةٌ سوداء(١) . أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبدالله بن إسحاق بن إبراهيم البَغَوي، قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل، قال: حدثنا بشر بن سَيْحان، عن حَلْبَس الكَلْبِي. وأخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفَضْلِ الصَّيْرفي(٢) بنّيْسابور، واللفظ له، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن عبدالله بن أحمد (١) إسناده ضعيف، لضعف موسى بن عبيدة الربذي لاسيما في عبدالله بن دينار. أخرجه ابن أبي شيبة ٤٢٤/٨، وابن ماجة (٣٥٨٦). وانظر المسند الجامع ٥٩٢/١٠ حدیث (٧٩٣٥). على أن الحديث صحيح من حديث جابر؛ أخرجه علي بن الجعد (٣٤٣٩)، وابن أبي شيبة ٤٢٢/٨ و٤٩٣/١٤، وأحمد ٣٦٣/٣ و٣٨٧، والدارمي (١٩٤٥)، ومسلم ١١١/٤ و١١٢، وأبو داود (٤٠٧٦)، وابن ماجة (٣٨٢٢) و(٣٥٨٥)، والترمذي (١٧٣٥)، وفي الشمائل، له (١١٤)، والنسائي ٢٠١/٥ و٢١١/٨، وأبو يعلى (٢١٤٦)، وابن حبان (٣٧٢٢)، والطبراني في الأوسط (١٨٩٤)، والبيهقي ١٧٧/٥، وفي الدلائل، له ٦٧/٥ و٦٨، والبغوي (٢٠٠٧). وانظر المسند الجامع ٣٣٢/٤ حدیث (٢٩٠٥). (٢) سقطت من م. ٥١٥ الصفار الأصبهاني إملاءً في سنة سبع وثلاثين وثلاث مئة، قال: حدثنا أبو: إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن محمد السَّوْطي ببغدادَ، قال: حدثنا بشر بن سَيْحان، قال: حدثنا حَلْيس الكلبي، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن أبي الزِّناد، عن عبدالرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رجلٌ: يا رسول الله، إني زوجتُ ابنتي وأنا أُحِب أن تُعينني، قال: (( ما عندي شيء ولكن القَني غدًا في وقت تجيثني وقد أجفتُ الباب، وجئني معك بقارورة واسعة الرأس: وعود شَجَرةٍ)). قال: فجاءَ فجعلَ يسلتُ العَرَقَ عن ذراعيه حتى ملأ القارورةَ، قال(( خُذْها وأمر أهلكَ إذا أرادت أن تَطََّب أن تَغْمِس هذا العُود في القارورة فَتَطَّيب به)) فكانت إذا تطييت شَمَّ أهلُ المدينة ريحًا طَيِّبًا فسموا المُطَيِِّينَ(١) أخبرنا السَّمْسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع. وأخبرنا. محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرىء على ابن المنادي وأنا أسمع: أنَّ إبراهيم بن إسماعيل السَّوطي مات في سنة اثنتين وثمانين ومئتين: وأساءَ ابنُ المنادي القول فیه لأجل مذهبه. ٣٠٠٩ - إبراهيم بن إسحاق بن عيسى، أبو إسحاق الطَّالقانيُ(٢) قَدِمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن مُنْكَدر بن محمد بن المُنكَدر، وعبدالله بن المبارك، والوليد بن مُسلم، ويحيى بن سعيد العَطَّار، وبقيّة بن الوليد الحِمْصیین . روى عنه أحمد بن حنبل، وأحمد بن إبراهيم الدَّورقي، ويعقوب بن شَيْبة السَّدوسي، وأحمد بن مَنْصور الرَّمادي ومحمد بن إسحاق الصَّاغاني، وعباس بن محمد الدُّوري. (١) موضوع، كما قال ابن الجوزي، وحلبس الكلبي متروك (الميزان ٥٨٧/١). أخرجه الطبراني في الأوسط (٢٩١٦)، وابن عدي ٨٦٢/٢، وابن الجوزي في الموضوعات ١/ ٢٩١، وقال: (( هذا حديث موضوع، وهو مما عملته يدا خليش». (٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٣٩/٢ فما بعد. ٥١٦ أخبرنا الحسن بن عليّ الثَّميمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال(١) : حدثني أبي، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن يحيى ابن حَسَّان، قال: سمعت عبدالله بن بُشْر(٢) المازني يقول: تَرَون بدي هذه؟ فأنا بايعتُ بها رسولَ اللهِوَّه، وقال رسول الله بَّه: (( لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم)» (٣). (١) مسند أحمد ١٨٩/٤. (٢) في م: ((بشر))، مصحف. (٣) إسناده ضعيف، فإن الوليد بن مسلم مدلس وقد عنعنه. وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه، واختلف الناس فيه اختلافاً كثيراً بين مصحِّح ومضعّف، حتى إن بعضهم قد صنف فيه مصنفًا . والحديث قد اختلف في إسناده على صحابيه ومن دونه، فمنهم من رواه عن عبدالله بن بُسر، ومنهم من زاد فيه عن الصماء. وقد انتقد العلماء الأجلاء حديث عبدالله بن بسر والصماء، منهم: الزهري، ومالك، وأحمد، وابن تيمية، وغيرهم (وانظر تعليقنا المفصل على حديث الصماء عند الترمذي). وكل هذا وغيره دفع الحافظ ابن حجر في التلخيص ٢١٦/٢ إلى القول: ((لكن هذا التلون في الحديث الواحد مع اتحاد المخرج يوهن راويه وينبىء بقلة ضبطه إلا أن يكون من الحفاظ المكثرين المعروفين بجمع طرق الحديث فلا يكون ذلك دالاً على قلة ضبطه وليس الأمر هنا كذا، بل اختلف فيه أيضًا على الراوي عن عبدالله بن بسر أيضًا)). وأخرجه أحمد ١٨٩/٤، والنسائي في الكبرى (٢٧٥٩)، والدولابي في الكنى ١١٨/٢، وابن قانع في معجم الصحابة ١٨١/٢، وابن حبان (٣٦١٥)، من طريق حسان بن نوح عن عبدالله بن بسر. وانظر المسند الجامع ١٩٥/٨ حديث (٥٧٠٧). وأخرجه عبد بن حميد (٥٠٨)، وابن ماجة (١٧٢٦)، والنسائي (٢٧٦١)، وأبو نعيم في الحلية ٢١٨/٥، وتمّام في فوائده (٦٥٥) من طريق خالد بن معدان عن عبد الله بن بسر، وانظر المسند الجامع ٨/ ١٩٥ حديث (٥٧٠٨). وأخرجه أحمد ٣٦٨/٦، والدارمي (١٧٥٦)، وأبو داود (٢٤٢١)، وابن ماجة (١٧٢٦م)، والترمذي (٧٤٤)، وابن خزيمة (٢١٦٣)، والنسائي في الكبرى (٢٧٦٤)، والطبراني في الكبير ٢٤/ حديث (٨١٨)، والمزي في تهذيب الكمال ٢١٩/٣٥ من طريق خالد بن معدان عن عبدالله بن بسر، عن أخته. وانظر = ٥١٧ أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: حدثنا أبو إسحاق الطَّالقاني، قال: حدثنا ابنُ المبارك، عن إبراهيم بن طَهْمان - قال أبو إسحاق: وسمعتُ ابنَ المبارك يقول: كان إبراهيم بن طَهْمانَ ثَبْتًا في الحديث - عن حُسين المُكْتِب(١) ، عن عبدالله بن بريدة، عن عِمْران بن حُصَيْن، قال: كانت بي بَوَاسير فسألتُ النبيَّ نَ ◌ّهِ فَقال: ((صلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فصلٌ قاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جَنْب»(٢) . أخبرني الحُسين بن عليّ الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّعْفراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: وسُئِلَ يحيى بن مَعِين عن إبراهيم الطالقاني، فقال: ثقةٌ. أخبرني الأزهريُّ، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عُمر الخَلَّل، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شَيْبة، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا إبراهيم ابن إسحاق الطالقاني أبو إسحاق ثقةٌ ثَبْتُ كان يقول بالإرجاء. أخبرنا ابن الفَضْلِ(٣)، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُستملي، قال : حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال(٤): إبراهيم بن إسحاق ابن عيسى أبو إسحاق الطالقاني كان حيًا سنة أربع عشرة ومثتين. قرأتُ بخط أبي عبدالله محمد بن أحمد بن محمد بن سُليمان البخاري المسند الجامع ٢٣٤/١٩ حدیث (١٥٩٨١). = (١) هو حسين المعلم، وکذلك سماه البخاري. (٢) حديث صحيح. أخرجه أحمد ٤/ ٤٢٦، والبخاري ٦٠/٢، وأبو داود (٩٥٢)، وابن ماجة (١٢٢٣)، والترمذي (٣٧٢)، وابن خزيمة (٩٧٩) و(١٢٥٠)، والدارقطني ١/ ٣٨٠، والبيهقي ٣٠٤/٢، والبغوي (٩٨٣). وانظر المسند الجامع ٢٠٨/١٤ حديث (١٠٨٣١). .(٣) في م: ((المفضل))، محرف : : (٤) تاريخه الكبير ١/ الترجمة ٨٧٨. ٥١٨ المعروف بغُنجار الحافظ: توفي أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن عيسى الطالقاني بمَرْو في سنة خمس عشرة ومئتين. ٣٠١٠ - إبراهيم بن إسحاق بن أبي العَنْبس، أبو إسحاق الزُّهْريُّ القاضي الكُوفيُّ(١) . سمعٍ جعفر بن عَوْن العَمْري(٢)، وإسحاق بن منصور السَّلولي، ويَعْلَى ابن عُبيد الطَّنَافسي. روى عنه أبو بكر بن أبي الدُّنيا، ومحمد بن خلف وكيع، وأحمد بن إسماعيل الأَدَمي، وشُعيب بن محمد الذَّارع، ويحيى بن صاعد، وعامة الكوفيين. وولي قضاء مدينة المنصور بعد أحمد بن محمد بن سماعة، وكان ثقةً خَيِّرًا فاضلاً كَيِّسًا(٣) دينًا صالحًا. وقال محمد بن خَلَف وكيع (٤) : كتبتُ عنه وهو على قضاء مدينة المنصور في سنة ثلاث وخمسین ومنتین. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عَرَفة، قال: سنة ثلاث وخمسين ومئتين فيها وَلِيَ ابن أبي العَنْبَس قضاءَ مدينة السلام بعد ابن سماعة. أخبرنا عليّ بن المُحَسِّن، قال: أخبرنا طَلْحة بن محمد بن جعفر، قال: صُرف أحمد بن محمد بن سماعة واستُقضي مكانه إبراهيم بن إسحاق بن أبي العَنْبس وذلك في سنة ثلاث وخمسين، وكان تقلَّد قضاءَ الكُوفة. وهذا رجل جليلُ القَدْر، صالحُ العلمِ، حسنُ الدين، ومن أصحاب الحديثِ، حملَ النَّاسُ (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٠٥/٥، والذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٩٨/١٣ . (٢) منسوب إلى جده ((عمرو)) كما في ((العمري)) من أنساب السمعاني. (٣) سقطت من م. (٤) أخبار القضاة ١٩٨/٣ و٢٨٤. ٥١٩ عنه حديثًا كثيرًا، وكان سبب صَرْفه أنَّ الموفقَ أرادَ منه أن يدفع إليه أموالَ الأيتام على سبيل القَرْض فأبى أن يدفعها، وقال: لا والله ولا حبة منها! فصرَفَهُ عن الحُكْم في سنة أربع وخمسين ومئتين، ورُدَّ إلى قضاء الكُوفة. حدثني عُبيدالله بن أبي الفَتْح، عن أبي الحسن الدَّارقُطني، قال: إبراهيم ابن أبي العَنْبَس الكوفي ثقةٌ(١). أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: سمعت أبا محمد عبدالله بن محمد بن جعفر بن حَيَّان يقول(٢) سمعتُ أحمد بن محمود بن صَبيح يقول: ومات إبراهيم بن أبي العَنْبَس قاضي الكوفة سنة سبع وسبعين يعني ومئتين. أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىء على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وإبراهيم بن أبي العَنْبَس قاضي الكوفة، قال: أخبرنا أنه مات يوم الثلاثاء لثلاثٍ بقينَ من ربيع الآخر سنة سبع وسبعین، وقد بلغَ ثلاثًا وتسعين سنة . ٠ ٣٠١١ - إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن مِهْران بن عبدالله، أبو إسحاق الثَّقَفِيُّ السَّرَّاجِ النَّيْسابوريُّ، أخو إسماعيل ومحمد(٣). سمع يحيى بن يحيى الثَّمِيمي، ويزيد بن صالح الفَرَّاء، وعبدالأعلى بن حَمَّاد النَّرْسي، ومحمد بن مُعاوية، وعبدالجبار بن عاصم، ويحيى ابن الحِمَّاني، وأبا الرَّبيع الزَّهْراني، ويعقوب بن حُميد بن كاسِب، وأبا مُصْعِبٍ أحمد بن أبي بكر الزُّهري، وإسحاق بن راهويه، وأحمد بن حنبل، ووَهْب بن بَقِيَّة، وأبا بكر بن أبي شيبة، وعُبيد الله القواريري، وإسحاق بن شاهين،. ومحمد بن رافع. (١) وفي سؤالات الحاكم عنه (٥١): (( صدوق». (٢) في م: (( قال))، وما أثبتناه من النسخ. (٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٦٢/٥، والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخ الإسلام. وانظر طبقات الحنابلة ٨٦/١. ٥٢٠